النص المفهرس

صفحات 261-280

وَلا بَقَاءَ لِمُلْكِهِ؛ قال حاطب : كان لي مُكرماً في الضيافة وقلة البث
ببابه ، ما أقمت عنده إلاّ خمسة أيّام .
قالوا : وبعث رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم ، شجاع بن وهب
الأسدي ، وهو أحد الستّة ، إلى الحارث بن أبي شَمِر الغسّاني يدعوه إلى
الإسلام وكتب معه كتاباً ، قال شجاع : فأتيت إليه وهو بغوطة دمشق ،
وهو مشغول بتهيئة الإنزال والألطاف لقيصر، وهو جاء من حمص إلى إيلياء ،
فأقمت على بابه يومين أو ثلاثة فقلت لحاجبه : إني رسول رسول الله ، صلّى
الله عليه وسلّم ، إليه ، فقال : لا تصل إليه حتى يخرج يوم كذا وكذا ، وجعل
حاجبه ، وكان روميّاً اسمه مُرى ، يسألني عن رسول الله ، صلّى الله عليه
وسلّم ، فكنت أحدّثه عن صفة رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، وما
يدعو إليه ، فيرقّ حتى يغلبه البكاء ويقول : إني قد قرأت الإنجيل فأجد
صفة هذا النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، بعينه فأنا أومن به وأصدقه وأخاف
من الحارث أن يقتلني ، وكان يكرمني ويحسن ضيافتي ، وخرج الحارث يوماً
فجلس ووضع التاج على رأسه ، فأذن لي عليه ، فدفعت إليه كتاب رسول
الله، صلّى الله عليه وسلّم، فقرأه ثمّ رمى به وقال : من ينتزع مني ملكي ؟
أنا سائرٌ إليه ولو كان باليمن جثته ، عليّ بالناس ! فلم يزل يفرض حتى
قام ، وأمر بالخيول تنعل ، ثمّ قال : أخبر صاحبك ما ترى ، وكتب إلى قيصر
يخبره خبري وما عزم عليه ، فكتب إليه قيصر : ألاّ تسير إليه والْه عنه
ووافني بإيلياء ، فلمّا جاءه جواب كتابه دعاني فقال : متى تريد أن تخرج
إلى صاحبك ؟ فقلت : غداً ، فأمر لي بمائة مثقال ذهب ، ووصّلني مُرى ،
وأمر لي بنفقة وكسوة وقال: أقْرِىءْ رسولَ الله، صلّى الله عليه وسلّم،
مني السلام ، فقدمت على النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، فأخبرته ، فقال :
بادَ مُلْكُهُ ! وأقرأته من مُرى السلام وأخبرته بما قال ، فقال رسول اللّه ،
صلّى الله عليه وسلّم : صَدّقَ ؛ ومات الحارث بن أبي شمر عام الفتح .
٢٦١

قالوا : وكان فروة بن عمرو الجذامي عاملاً لقيصر على عمّان من
أرض البلقاء ، فلم يكتب إليه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، فأسلم فروة
وكتب إلى رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، بإسلامه وأهدى له ، وبعث
من عنده رسولاً من قومه يقال له مسعود بن سعد ، فقرأ رسول الله، صلّى
اللّه عليه وسلّم ، كتابه وقبل هديته ، وكتب إليه جواب كتابه ، وأجاز
مسعوداً باثنتي عشرة أوقية ونَشّ ، وذلك خمسمائة درهم .
قالوا : وبعث رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، سليط بن عمرو
العامري ، وهو أحد الستّة ، إلى هوذة بن عليّ الحنفي يدعوه إلى الإسلام
وكتب معه كتاباً ، فقدم عليه وأنزله وحباه ، وقرأ كتاب النبيّ، صلّى اللّه
عليه وسلّمْ ، وردّ ردّاً دون ردّ، وكتب إلى النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم:
ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله ، وأنا شاعر قومي وخطيبهم ، والعرب تهاب
مكاني ، فاجعل لي بعض الأمر أتّبِعْك ؛ وأجاز سليط بن عمرو بجائزة
وكساه أثواباً من نسج هَجَرَ، فقدم بذلك كلّه على النبيّ، صلّى اللّه عليه
وسلّم ، وأخبره عنه بما قال ، وقرأ كتابه وقال: لَوْ سَألِي سَيَابَةٌ مِنَّ
الأرْضِ ما فَعَلْتُ، بادَ وَبَادَ ما في يَدَيْهِ! فلما انصرف من عام الفتح
جاءه جبريل فأخبره أنّه قد مات .
قالوا : وبعث رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم، عمرو بن العاص في
ذي القعدة سنة ثمانٍ إلى جَيْفَرَ وعبدٍ ابنّيِ الجُلنْدَى، وهما من الأزد ،
والملك منهما جيفر ، يدعوهما إلى الإسلام ، وكتب معه إليهما كتاباً وختم
الكتاب ، قال عمرو : فلمّا قدمت عمان عمدت إلى عبدٍ ، وكان أحلم
الرجلين وأسهلهما خلقاً ، فقلت : إني رسولُ رسول الله، صلّى الله عليه
وسلّم ، إليك وإلى أخيك ، فقال : أخي المقدّم عليّ بالسنّ والمُلك ، وأنا
أوصلك إليه حتى يقرأ كتابك ؛ فمكثت أيّاماً ببابه ، ثمّ إنّه دعاني فدخلت
عليه فدفعت إليه الكتاب مختوماً ، ففضّ خاتمه وقرأه حتى انتهى إلى آخره ،
٢٦٢

ثمّ دفعه إلى أخيه فقرأه مثل قراءته، إلاّ أني رأيت أخاه أرقّ منه، فقال :
دعني يومي هذا وارجع إليّ غداً ؛ فلمّا كان الغد رجعت إليه ، قال : إني
فكرت فيما دعوتني إليه ، فإذا أنا أضعف العرب إذا ملّكتُ رجلاً ما في
يديّ ، قلت : فإني خارج غداً ، فلمّا أيقن بمخرجي أصبح فأرسل إليّ ،
فدخلت عليه فأجاب إلى الإسلام هو وأخوه جميعاً وصدّقا بالنبيّ ، صلّى
الله عليه وسلّم ، وخلّيا بيني وبين الصدقة وبين الحكم فيما بينهم ، وكانا
لي عوناً على من خالفني ، فأخذت الصدقة من أغنيائهم فرددتها في فقرائهم ،
فلم أزل مقيماً فيهم حتى بلَغَنا وفاة رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم
قالوا : وبعث رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، مُنْصَرَفَه من الجِعِرّانة
العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوي العبدي وهو بالبحرين يدعوه إلى
الإسلام وكتب إليه كتاباً ، فكتب إلى رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم،
بإسلامه وتصديقه ، وإني قد قرأت كتابك على أهل هَجَرّ فمنهم من أحبّ
الإسلام وأعجبه ودخل فيه ، ومنهم من كرهه ، وبأرضي مجوس ويهود فأحْدِثْ
إليّ في ذلك أمرك ؛ فكتب إليه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: إنّكَ
مَهْما تُصْلِحْ فَلَنْ نَعْزِلَكَ عَنْ عَمَلِكَ، وَمَنْ أقامَ عَلى بَهُودِيّةٍ
أوْ مَجُوسِيّةٍ فَعَلَيْهِ الجِزْيَةُ ؛ وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ،
إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام ، فإن أبوا أُخذت منهم الجزية ،
وبأن لا تنكح نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم ، وكان رسول الله، صلّى اللّه عليه
وسلّم ، بعث أبا هريرة مع العلاء بن الحضرمي وأوصاه به خيراً .
وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، للعلاء فرائض الإبل والبقر
والغنم والثمار والأموال ، فقرأ العلاء كتابه على الناس وأخذ صدقاتهم .
قال : أخبرنا الهيثم بن عدي الطائي قال : أنبأنا مجالد بن سعيد
وزكرياء بن أبي زائدة عن الشعبي قال : كان رسول الله، صلّى الله عليه
وسلّم ، يكتب كما تكتب قريش باسمك اللهمّ ، حتى نزلت عليه: ارْكبُوا
٢٦٣

فِيها بِاسْمِ اللّهِ مَجْراها وَمُرْساها؛ فكتب بسم اللّه ، حتى نزلت عليه :
قُلِ ادْعُوا اللّهَ أوِ ادْعُوا الرّحمن؛ فكتب بسم الله الرحمن ، حتى نزلت
عليه: إنّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنّهُ بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنَ الرّحيمِ؛ فكتب بسم
الله الرحمن الرحيم .
قال : أخبرنا الهيثم بن عدي قال : أخبرنا دَلْهَم بن صالح وأبو بكر
الهُذلي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة بن الحُصيب الأسلمي قال :
حدّثنا محمّد بن إسحاق عن يزيد بن رومان والزهري قال : وحدّثنا الحسن
ابن عُمارة عن فِراس عن الشعبي ، دخل حديث بعضهم في حديث بعض ،
أن رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، قال لأصحابه : وَافُوني بأجْمَعِكُمْ
بِالغَداةِ؛ وكان ، صلّى الله عليه وسلّم، إذا صلّى الفجر حُبس في مُصلاه
قليلاً يسبّح ويدعو ، ثمّ التفت إليهم فبعث عِدّةً إلى عِدّة وقال لهم: انْصَحُوا
للّهِ فِي عِبادِهِ فَإِنّهُ مَنِ اسْتُرْعِيَ شيئاً مِنْ أُمُورِ النّاسِ ثُمّ لَمْ يَنْصَحْ
لَهُمْ حَرّمَ اللّهُ عَلَيْهِ الجَنّةَ، انْطَلِقُوا وَلا تَصْنَعُوا كَمَا صَنَعَتْ
رُسُلُ عِيسِ بنِ مَرْيَمَ فَإِنّهُمْ أَتَوا القَرِيبَ وتَرَكُوا الْبَعيدَ فَأَصْبَحُوا ،
يعني الرسل، وَكُلّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَكَلّمُ بِلِسَانِ القَوْمِ الذينَ أُوْسِلَّ
إِلَيْهِمْ، فذكر ذلك للنبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، فقال: هَذا أعْظَمُ ما
كانَ مِنْ حَقّ اللّهِ عَلَيْهِمْ فِي أَمْرٍ عِبَادِهِ .
قال : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، إلى أهل اليمن كتاباً
يخبرهم فيه بشرائع الإسلام وفرائض الصدقة في المواشي والأموال ويوصيهم
بأصحابه ورسله خيراً ، وكان رسوله إليهم معاذ بن جبل ومالك بن مُرارة ،
ويخبرهم بوصول رسولهم إليه وما بلّغ عنهم .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، إلى عدة من أهل
اليمن سماهم ، منهم : الحارث بن عبد كُلال ، وشُريح بن عبد كُلال ،
ونُعيم بن عبد كُلال ، ونُعمان قَيْل ذي يَزَن ، ومَعافر ، وهَمدان ،
٢٦٤

وزُرْعة ذي رُعَينِ ، وكان قد أسلم من أوّل حِمْرَ ، وأمرهم أن يجمعوا
الصدقة والجزية فيدفعوهما إلى معاذ بن جبل ومالك بن مُرارة ، وأمرهم بهما
خيراً ، وكان مالك بن مرارة رسول أهل اليمن إلى النبيّ، صلّى الله عليه
وسلّم ، بإسلامهم وطاعتهم ، فكتب إليهم رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ،
أن مالك بن مرارة قد بلغ الخبر وحفظ الغيب .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم، إلى بني معاوية من
كندة بمثل ذلك .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم ، إلى بني عمرو من
حمير يدعوهم إلى الإسلام ، وفي الكتاب : وكتب خالد بن سعيد بن
العاص .
قالوا: وكتب رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم، إلى جبلة بن الأيهم
ملك غسّان يدعوه إلى الإسلام ، فأسلم وكتب بإسلامه إلى رسول الله ، صلّى
الله عليه وسلّم ، وأهدى له هدية ولم يزل مسلماً حتى كان في زمان عمر بن
الخطّاب ، فبينما هو في سوق دمشق إذ وطىء رجلاً من مُزينة ، فوثب
المُزّني فلطمه ، فأُخذ وانطلق به إلى أبي عبيدة بن الجرّاح ، فقالوا : هذا
لطم جبلة ، قال : فليلطِمه ، قالوا : وما يُقتل ؟ قال : لا ، قالوا : فما
تُقطع يده ؟ قال : لا ، إنّما أمر الله، تبارك وتعالى ، بالقَوّد ، قال جبلة :
أوَترون أني جاعل وجهي نِدّاً لوجه جَدْي جاء من عَمْق ! بئس الدين
هذا ! ثمّ ارتدّ نصرانياً وترحل بقومه حتى دخل أرض الروم، فبلغ ذلك
عمر فشقّ عليه وقال لحسان بن ثابت : أبا الوليد ، أما علمت أن صديقك
جبلة بن الأيهم ارتدّ نصرانيّاً؟ قال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، ولِمَّ؟
قال : لطمه رجل من مُزينة، قال : وحُقّ له ، فقام إليه عمر بالدّرة
فضربه بها.
قالوا : وبعث رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، جرير بن عبد الله
٢٦٥

البجلي إلى ذي الكُلاع بن ناكور بن حبيب بن مالك بن حسّان بن تُبّع وإلى
ذي عمرو يدعوهما إلى الإسلام فأسلما وأسلمت ضريبة بنت أبرهة بن الصباح
امرأة ذي الكُلاع ، وتوفي رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، وجرير عندهم ،
فأخبره ذو عمرو بوفاته ، صلّى الله عليه وسلّم، فخرج جرير إلى المدينة .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لمعدي كرب بن
أبرهة أن له ما أسلم عليه من أرض خَوْلان .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لأسقفٍ بني الحارث
ابن كعب وأساقفة نجران وكهنتهم ومن تبعهم ورهبانهم أن لهم على ما تحت
أيديهم من قليل وكثير من بيعهم وصلواتهم ورهبانيتهم ، وجوار الله ورسوله
لا يُغيّر أسقفٌ عن أسقفيته ، ولا راهب عن رهبانیته ، ولا کاهن عن کهانته ،
ولا يغيّر حقّ من حقوقهم ، ولا سلطانهم ، ولا شيء ممّا كانوا عليه ما
نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم ولا ظالمين ، وكتب المغيرة .
قالوا : وكتب رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، لربيعة بن ذي مرحب
الحضربي وإخوته وأعمامه أن لهم أموالهم ونحلهم ورقيقهم وآبارهم وشجرهم
ومياههم وسواقيهم ونبتهم وشراجعتهم بحضرموت، وكلّ مال لآل ذي
مرحب ، وأن كلّ رهن بأرضهم يُحسب ثمره وسِدْرُهُ وقَضْبُه من رهنه
الذي هو فيه ، وأن كلّ ما كان في ثمارهم من خير فإنّه لا يسأله أحدٌ عنه ،
وأن الله ورسوله بُراء منه، وأن نصر آل ذي مرحب على جماعة المسلمين ،
وأن أرضهم بريئة من الجور ، وأن أموالهم وأنفسهم وزافر حائط الملك الذي
كان يسيل إلى آل قيس وأن الله ورسوله جارٌ على ذلك ، وكتب معاوية .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لمن أسلم من حَدَسٍ
من لحم وأقام الصلاة وآتى الزكاة ، وأعطى حظّ اللّه وحظّ رسوله ، وفارق
المشركين، فإنّه آمنٌ بذمّة اللّه وذمة رسوله محمّد ، ومن رجع عن دينه فإن
ذمة الله وذمّة محمّد رسوله منه بريئة، ومن شهد له مسلم بإسلامه فإنّه آمنٌ
٢٦٦

بذمّة محمّد وانّه من المسلمين ، وکتب عبد الله بن زيد .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، لخالد بن ضماد
الأزدي أن له ما أسلم عليه من أرضه على أن يؤمن بالله لا يشرك به شيئاً.
ويشهد أن محمّداً عبده ورسوله ، وعلى أن يقيم الصلاة ، ويؤتيّ الزكاة
ويصوم شهر رمضان ، ويحجّ البيت ، ولا يأوي مُحدثاً ، ولا يرتاب ،
وعلى أن ينصح لله ولرسوله، وعلى أن يحبّ أحبّاء اللّه، ويبغض أعداء الله
وعلى محمّد النبيّ أن يمنعه ممّا يمنع منه نفسه وماله وأهله ، وأن لخالد الأزدي
ذمة الله وذمة محمّد النبيّ إن وفى بهذا ، وكتب أُبيّ
قالوا : وكتب رسول اللّه، صلّى الله عليه وسلّم، لعمرو بن حَزْم
حيث بعثه إلى اليمن عهداً يعلّمه فيه شرائع الإسلام وفرائضه وحدوده.
وكتب أُبيّ .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لنُعَيْم بن أوس
أخي تميم الداري أن له حِبري وعَيْنون بالشام قريتها كلّها سهلها وجبلها
وماءها وحرثها وأنباطها وبقرها ، ولِعقبه من بعده ، لا يحاقّه فيها أحد ،
ولا يلجه عليهم بظلم ، ومن ظلمهم وأخذ منهم شيئاً فإن عليه لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين ، وكتب عليّ .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، للحُصين بن أوس
الأسلمي أنّه أعطاه الفُرْغَين وذات أعشاش لا يحاقّه فيها أحد ، وكتب عليّ .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لبني قُرّة بن عبد
اللّه بن أبي نجيح النبهانيّين أنّه أعطاهم المظلّة كلّها أرضها وماءها وسهلها
وجبلها حمى يرعون فيه مواشيهم ، وكتب معاوية .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، لبني الضباب من بني
الحارث بن كعب أن لهم ساربة ورافعها ، لا يحاقهم فيها أحد ما أقاموا
الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وأطاعوا اللّه ورسوله ، وفارقوا المشركين ،
٢٦٧

وكتب المغيرة .
قالوا : وكتب رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، ليزيد بن الطفيل
الحارثي أن له المضّة كلّها ، لا يحاقّه فيها أحد ما أقام الصلاة ، وآتى الزكاة ،
وحارب المشركين ، وكتب جُهيم بن الصلت .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لبني قَنان بن ثعلبة
من بني الحارث أن لهم مجسا وأنّهم آمنون على أموالهم وأنفسهم ،
وكتب المغيرة .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لعبد يغوث بن وعلة
الحارثي أن له ما أسلم عليه من أرضها وأشيائها ، يعني نخلها ، ما أقام الصلاة ،
وآتى الزكاة ، وأعطى خُمس المغانم في الغزو ، ولا عُشْر ولا حشر ، ومن
تبعه من قومه ، وكتب الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، لبني زياد بن الحارث
الحارثيين أن لهم جَمّاء وأذْنِيّة، وأنّهم آمنون ما أقاموا الصلاة، وآتوا
الزكاة ، وحاربوا المشركين ، وكتب علي.
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، ليزيد بن المُحَجَّل
الحارثي أن لهم نمرة ومساقيها ووادي الرحمن من بين غابتها ، وأنّه على قومه
من بني مالك وعقبة لا يُغزّون ولا يُحشرون ، وكتب المغيرة بن شعبة .
قالوا : وكتب رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، لقيس بن الحصين
ذي الغُصّة أمانة لبني أبيه بني الحارث ولبني نهد أن لهم ذمة الله وذمة رسوله ،
لا يحشرون ولا يعشرون ما أقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وفارقوا المشركين ،
وأشهدوا على إسلامهم وأن في أموالهم حقّاً للمسلمين ، قال : وكان بنو
نهد حلفاء بني الحارث .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم، لبني قنان بن يزيد
الحارثيين أن لهم مِذْوداً وسواقيَه ما أقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وفارقوا
٢٦٨

المشركين ، وأمّنوا السبيل ، وأشهدوا على إسلامهم .
قالوا : وكتب رسول اللّه، صلّى الله عليه وسلّم ، لعاصم بن الحارث
الحارثي أن له نجمة من راكس لا يُحاقه فيها أحد ، وكتب الأرقم .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، لبني معلوية بن
جَرْوَل الطائيين لمن أسلم منهم ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وأطاع الله ورسوله
وأعطى من المغانم خمس اللّه وسهم النبيّ ، مصلّى اللّه عليه وسلّم ، وفارق
المشركين، وأشهد على إسلامه، أنّه آمنٌ بأمان الله ورسوله ، وأن لهم ما
أسلموا عليه والغنم مبيتةً ، وكتب الزبير بن العوام .
قالوا : وكتب رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، لعامر بن الأسود
ابن عامر بن جُوين الطائي أن له ولقومه طيّء ما أسلموا عليه من بلادهم
ومياههم ما أقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وفارقوا المشركين ، وكتب
المغيرة .
قالوا : وكتب رسول الله ، صلّى اللّه عليه وسلّم، لبي جُوين الطائيين
لمن آمن منهم باللّه ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وفارق المشركين ، وأطاع
الله ورسوله ، وأعطى من المغانم خُمس اللّه وسهم النبيّ ، وأشهد على إسلامه ،
فإن له أمان الله ومحمّد بن عبد الله، وأن لهم أرضهم ومياههم ، وما أسلموا
عليه ، وغدوة الغنم من وراثها مبيتة ، وكتب المغيرة : قال : يعني بغدوة
الغنم قال : تغدو الغنم بالغداة فتمشي إلى الليل ، فمًا خلّفت من الأرض
وراءها فهو لهم ، وقوله مبيتة يقول : حيث باتت .
قالوا : وكتب رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، لبني معن الطائيين
أن لهم ما أسلموا عليه من بلادهم ومياههم ، وغدوة الغنم من ورائها مبيتة ،
ما أقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وأطاعوا اللّه ورسوله ، وفارقوا المشركين ،
وأشهدوا على إسلامهم ، وأمّنوا السبيل ، وكتب العلاء وشهد .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ
٢٦٩

الرّحِيمِ مِنْ مُحَمّدِ النّبيّ إلى بَي أسَدٍ. سَلامٌ عَلَيْكُمْ فَإنّي أحْمَدُ
إِلَيْكُمُ اللّهَ الّذِي لَا إلَهَ إلاّ هُوَ. أَمّا بَعْدُ، فَلا تَقْرَبُنّ مِيَاهَ
طَيّءٍ وَأَرْضَهُمْ فَإِنّهُ لا تَحِلّ لَكُمْ مِيَاهُهُمْ وَلا يَلِجَنَّ أَرْضَهُمْ
إلاّ مَنْ أَوْلَجُوا وَذِمَةُ مُحَمّدٍ بَرِيئَةٌ مِمِنْ عَصَاهُ وَلْيَقُمْ قُضَاعِّ
ابنُ عَمْرٍو ، وكتب خالد بن سعيد ، قال : وقضاعي بن عمرو من بني
عُذْرة وكان عاملاً عليهم
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، كتاباً لحُنادة الأزدي
وقومه ومن تبعه ، ما أقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وأطاعوا الله ورسوله ،
وأعطوا من المغانم خمس اللّه وسهم النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وفارقوا
المشركين ، فإن لهم ذمّة اللّه وذمّة محمّد بن عبد اللّه، وكتب أُبيّ.
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم، إلى سعد هُذيم من
قضاعة وإلى جُذام كتاباً واحداً يعلّمهم فيه فرائض الصدقة ، وأمرهم أن
يدفعوا الصدقة والخمس إلى رسوليه أُبيّ وعنبسة أو من أرسلاه ، قال : ولم
ينسبا لنا
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، لبني زُرعة وبني
الرّبْعة من جهينة أنّهم آمنون على أنفسهم وأموالهم ، وأن لهم النصر على من
ظلمهم أو حاربهم إلاّ في الدين والأهل ، ولأهل باديتهم من برّ منهم واتقى
ما لحاضرتهم واللّهُ المستعان.
قالوا : وكتب رسول اللّه، صلّى الله عليه وسلّم، لبني جُعيل من بليّ
أنّهم رهط من قريش ، ثمّ من بني عبد مناف، لهم مثل الذي لهم وعليهم مثل
الذي عليهم ، وأنّهم لا يُحشرون ولا يُعشرون ، وأن لهم ما أسلموا عليه
من أموالهم ، وأن لهم سعاية نصر وسعد بن بكر وثُمالة وهُذيل ، وبايع
رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، على ذلك عاصمُ بن أبي صيفي ، وعمرو
ابن أبي صيفي ، والأعجم بن سفيان ، وعليّ بن سعد ، وشهد على ذلك
٢٧٠

العبّاس بن عبد المطّلب، وعليّ بن أبي طالب ، وعثمان بن عفّان ، وأبو
سفيان بن حرب ، قال : وإنّما جعل الشهود من بني عبد مناف لهذا الحديث
لأنّهم حلفاء بني عبد مناف ، ويعني لا يُحشرون من ماء إلى ماء في الصدقة.،
ولا يُعشرون يقول في السنة إلاّ مرّة.، وقوله إن لهم سعاية يعني الصدقة .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لأسلم من خزاعة
لمن آمن منهم ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وناصح في دين الله ، أن لهم النصر
على من دَهِمَهم بظلم ، وعليهم نصر النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، إذا
دعاهم ، ولأهل باديتهم ما لأهل حاضرتهم ، وأنّهم مهاجرون حيث كانوا،
وكتب العلاء بن الحضرمي وشهد .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لعَوْسَجَةَ بن حَرْملة.
الجهني : بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ. هَذا ما أعْطِى الرّسولُ عَوْسَجَةَ
ابنَ حَرْمَلَةَ الْجُهَني مِنْ ذِي المَرْوَةِ، أَعْطَاهُ ما بَيْنَ بَلْكَثَةَ إلى
المَصْنَعَةِ إلى الجَفَلاتِ إلى الجَدّ جَبَلِ القِبْلَة لا يُحَاقَّهُ أَحَدٌ، وَمَنْ
حاقّهُ فَلا حَقّ لَهُ وَحَقّهُ حَقّ . وكتب عقبة وشهد .
قالوا : وكتب رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، لبني شَتْخ من
جهينة: بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ. هذا ما أعْطى مُحَمّدٌ النّبيّ بَني
شَنْخِ مِنْ جُهَيْنَةَ، أَعْطاهُمْ ما خَطّوا مِنْ صُفَيْنَةَ ومَا حَرَثُوا ،
وَمَنْ حَاقَهُمْ فَلَا حَقّ لَهُ وَحَقَهُمْ حَقّ . كتب العلاء بن عقبة
وشهد .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لبني الجُرْمُز بن
ربيعة وهم من جهينة أنّهم آمنون ببلادهم ، ولهم ما أسلموا عليه ،
وكتب المغيرة .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لعمرو بن معبد
الجهني وبي الحُرَقَة من جهينة وبي الجرمز من أسلم منهم ، وأقام الصلاة ،
٢٧١

وآتى الزكاة ، وأطاع الله ورسوله، وأعطى من الغنائم الخمس وسهم النبيّ
الصّفيّ ، ومن أشهد على إسلامه ، وفارق المشركين ، فإنّه آمنٌ بأمان اللّه وأمان
محمّد، وما كان من الدّيْن مدونة لأحد من المسلمين قُضي عليه برأس المال
وبطل الربا في الرهن ، وأن الصدقة في الثمار العُشر ، ومن لحق بهم فإن له
مثل ما لهم .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لبلال بن الحارث
المزني أن له النخل وجزّعة شَطْره ذا المزارع والنخل ، وأن له ما أصلح به
الزرع من قَدَس، وأنّ له المَضّة والجزع والغيلة إن كان صادقاً ، وكتب
معاوية . فأمّا قوله جزّعة فإنّه يعني قرية ، وأمّا شطره فإنّه يعني تجاهه ، وهو
في كتاب الله عزّ وجلّ: فَوَلّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الحَرَامِ؛ يعني
تجاه المسجد الحرام ، وأمّا قوله من قَدَس، فالقَدَس الخُرْج وما أشبهه من
آلة السفر ، وأمّا المَضّة فاسم الأرض .
قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، إلى بُديل وبُسر
وسَرَوَاتِ بني عمرو: أمّا بَعْدُ فَإِنِّي لَمْ آثَمْ مالَكُمْ وَلَمْ أَضَعْ
فِي جَنْبِكُمْ، وَإنّ أَكْرَمَ أَهْلِ تِهَامَةَ عَلَيّ وَأَقْرَبَهُمْ رَحِماً مِي
أَنْتُمْ وَمَنْ تَبِعَكُمْ مِنَ الْمُطَيّبِينَ، أمّا بَعْدُ فإنّي قَدْ أَخَذْتُ
لِمَنْ هَاجَرَّ مِنْكُمْ مِثْلَ ما أَخَذْتُ لِنَفْسِ وَلَوْ هَاجَرَ بأَرْضِهِ
إلاّ سَاكِنَ مَكَّةَ إلاّ مُعْتَمِراً أوْ حاجّاً فَإنّي لَمْ أَضَعْ فِيكُمْ مُنْذُ
سالَمْتُ وَأنّكُمْ غَيْرُ خائِفِينَ مِنْ قِبَلِي وَلا مُحْصَرِينَ ، أمّا بَعْدُ
فَإِنّهُ قِدْ أسْلَمَ عَلْقَمَةُ بنُ عُلاثَةَ وَابْنَا هَوْذَةَ وَهَاجَرًا وبَابَعَا
عَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ عِكْرِمَةَ وَأنّ بَعْضَنَا مِنْ بَعْضٍ في الحَلالِ
وَالحَرَامِ وَأنّي وَاللّهِ مَا كَذَبْتُكُمْ وَلَيُحِبّنْكُمْ رَبْكُمْ. قال: ولم
يكتب فيها السّلام لأنّه كتب بها إليهم قبل أن ينزل عليه السلام ، وأمّا
علقمة بن علاثة فهو علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن
٢٧٢

كلاب ، وابنا هوذة العدّاء وعمرو ابنا خالد بن هوذة من بني عمرو بن
ربيعة بن عامر بن صعصعة ، ومن تبعهم من عكرمة فإنّه عكرمة بن خَصَفّة
ابن قيس بن عيلان ، ومن تبعكم من المطيبين فهم بنو هاشم ، وبنو زُهرة ،
وبنو الحارث بن فهر ، وتيم بن مُرّة ، وأسد بن عبد العُزّى .
قالوا : وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، للعدّاء بن خالد بن
هوذة ومن تبعه من عامر بن عكرمة أنّه أعطاهم ما بين المصباعة إلى الزّحّ ولوابة ،
يعني لوابة الخرّار ، وكتب خالد بن سعيد .
قالوا : وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى مسيلمة الكذّاب،
لعنه الله، يدعوه إلى الاسلام، وبعث به مع عمرو بن أمية الضمري ، فكتب
إليه مسيلمة جواب كتابه ، ويذكر فيه أنّه نبيّ مثله ، ويسأله أن يقاسمه
الأرض ، ويذكر أن قريشاً قوم لا يَعْدِلون ، فكتب إليه رسول الله ، صلى
اللّه عليه وسلم، وقال: العَنوهُ لَعَنَّهُ اللّهُ! وكتب إليه: بَلَغَني كِتابُكَ
الْكِذْبُ وَالافْتِرَاءُ على اللّهِ وَإِنّ الْأَرْضَ اللّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشاءُ مِنْ
عِبَادِهِ والعَاقِبّةُ لِلْمُتَّقِينَ والسّلامُ على مَنِ اتّبَعَ الهُدَى. قال: وبعث
به مع السائب بن العوّام أخي الزبير بن العوّام .
قالوا: وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لسلمة بن مالك بن أبي
عامر السّلمي من بني حارثة أنّه أعطاه مَدْفوّا ، لا يحاقّه فيه أحد ، ومن حاقّه
فلا حقّ له وحقّه حقّ .
قالوا : وكتب رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم، للعباس بن مرداس.
السّلمي أنّه أعطاه مَدْفوّاً، فمن حاقّه فلا حقّ له ، وكتب العلاء بن عقبة
وشهد .
قالوا : وكتب رسول اللّه، صلى الله عليه وسلّم ، لهوذة بن نُبيشة السلمي
ثمّ من بني عُصيّة أنّه أعطاه ما حوى الجفر كلّه.
قالوا : وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، للأجَبّ ، رجل
٢٧٣
١٨-١

من بني سليم ، أنّه أعطاه فالساً ، وكتب الأرقم .
قالوا : وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، لراشد بن عبد السلمي
أنّه أعطاه غَلْوَتَيْن بسهم، وغلوةً بحجر برُهاط ، لا يحاقّه فيها أحد ،
ومن حاقّه فلا حقّ له وحقه حقّ ، وكتب خالد بن سعيد .
قالوا : وكتب رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ، لحرام بن عبد عوف
من بني سليم أنّه أعطاه إذاما وما كان له من شَواق ، لا يحلّ لأحد أن يظلمهم
ولا یظلمون أحداً ، و کتب خالد بن سعید .
قالوا : وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلم: بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ
الرّحِيمِ. هَذا ما حَالَفَ عَلَيْهِ نُعَيْمُ بنُ مسعُودِ بنِ رُخَيْلَةَ الأشْجَعَيّ،
حالَفَهُ على النّصْرِ والنّصِيحَةِ ما كَانَ أُحُدٌ مَكَانَهُ مَا بَلْ بَحْرٌ
صوفّةً . وکتب عليّ .
قالوا : وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلم: بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ
الرّحِيمِ. هذا كِتابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رَسولِ اللّهِ للزّبَيْرِ بنِ العَوّامِ أنّي
أُعْطَيْتُهُ شَوَاقَ أعْلاهُ وأسْفَلَهُ لا يُحاقّه فيهِ أحَدٌ . وكتب عليّ.
قالوا : وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، لجميل بن رزام العدوي
أنّه أعطاه الرّمداء لا يحاقّه فيها أحد ، وكتب عليّ .
قالوا : وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ، لحصين بن نضلة
الأسديّ أن له أراماً وكسّة ، لا يحاقّه فيها أحد ، وكتب المغيرة بن شعبة .
قالوا: وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، لبني غِفار أنهم من المسلمين.
لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ، وأن النبيّ عقد لهم ذمة الله وذمة
رسوله على أموالهم وأنفسهم ، ولهم النصر على من بدأهم بالظلم ، وأن النبيّ
إذا دعاهم لينصروه أجابوه وعليهم نصره إلا من حارب في الدين ، ما بلّ بحرٌ
صوفةً ، وأن هذا الكتاب لا يحول دون إثم .
قالوا : وكتب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، لبني ضمرة بن بكر
٢٧٤

ابن عبد مناة بن كنانة أنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم ، وأن لهم النصر على
من دَهِمَهم بظلم ، وعليهم نصر النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، ما بلّ بحر
صوفة، إلا أن يحاربوا في دين الله، وأنّ النبيّ إذا دعاهم أجابوه ، عليهم
بذلك ذمة الله ورسوله ، ولهم النصر على من برّ منهم واتقى .
قالوا : وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، إلى الهلال صاحب
البحرين : سِلْمٌ أَنْتَ فَإنّي أَحْمَدُ إلَيْكَ اللّهَ الذي لا إلهَ إلاّ هُوَ
لا شَرِيكَ لَهُ وأدْعُوكَ إلى اللّهِ وَحْدَهُ تُؤْمِنُ باللّهِ وتُطِيعُ وَتَدْخُلُ
في الجماعَةِ فإنّهُ خَيْرٌ لكَ والسّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى.
قالوا : وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، إلى اسيبخت بن عبد
اللّه صاحب هَجَرَ: إنّهُ قَدْ جَاءَني الأَقْرَعُ بِكِتابِكَ وَشَفَاعَتِكَ
لِقَوْمِكَ وإنّي قَدْ شَّفَعْتُكَ وَصَدَّقْتُ رَسُولَكَ الْأَقْرَعَ في قَوْمِكَ
فَأَبْشِرْ فِيما سَأَلْتَني وطَلَبْتَني بالذي تُحِبّ وَلَكِنِّ نَظَرْتُ أنْ
أُعَلَمَهُ وتَلْقَاني. فَإنْ تَجِئْنَا أُكْرِمْكَ وإنْ تَقْعُدْ أُكْرِمْكَ، أمّا
بَعْدُ فإنّي لا أسْتَهْدي أحَداً وإن تُهْدِ إليّ أقْبَلْ هَدِيّتَكَ وَقَدْ
حَمِدَ عُمَّالي مَكانَكَ. وَأُوصِيكَ بِأَحْسَنِ الذي أنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الصّلاة
والزّكَاةِ وقَرَابَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وإني قَدْ سَمّيْتُ قَوْمَكَ بَنِي عَبْدِ الله
فَمُرْهُمْ بِالصّلاةِ وبِأحْسَنِ العَمَلِ وَأَبْشِرْ، والسّلامُ عَلَيْكَ وعَلى
قَوْمِكَ الْمُؤْمِنِين.
قالوا : وكتب رسول اللّه، صلى الله عليه وسلّم ، إلى أهل هجر : أمّا
بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِاللهِ وبِأنْفُسِكُمْ أَلاَ تَضِلّوا بَعْدَ أنْ هُدِ يْتُمْ
ولا تَغْوُوا بَعْدَ أنْ رُشِدْتُمْ، أمّا بَعْدُ فإنّهُ قَدْ جَاءَ نِي وَقْدُكُمْ
فَلَمْ آتِ إلَيْهِمْ إِلاّ ما سرّهُمْ وَلَوْ أني اجْتَهَدْتُ فِيكُمْ جُهْدِي
كُلّهُ أَخْرَجْتُكُمْ مِنْ هَجَرَ فَشَفَعْتُ غَائِبَكُمْ وَأَفْضَلْتُ عَلى
شاهِدِكُمْ فاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ. أمّا بَعْدُ فإنّهُ قَدْ
٢٧٥

أتاني الّذي صَنَعْتُمْ وإنّهُ مَنْ يُحْسِنْ مِنْكُمْ لا أَحْمِلْ عَلَيْهِ
ذَنْبَ الُسيءِ فإذا جَاءكُمْ أُمَرَائِي فَأَطِيعوهُمْ وَانْصُرُوهُمْ عَلَى أمْرٍ
اللّهِ وَفِي سَبِيلِهِ، وَإِنّهُ مَنْ يَعْمَلْ مِنْكُمْ صالِحَةً فَلَنْ تَضِلّ عِنْدَ
الله ولا عِنْدي .
قالوا : وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، إلى المنذر بن ساوَى:
أمّا بَعْدُ فَإنّ رُسُلِي قَدْ حَمِدُوكَ وإنّكَ مَهْما تُصْلِحْ أُصْلِحْ إلَيْكَ
وَأُتِبْكَ عَلَى عَمَلِكَ وتَنْصَحْ اللّهِ وَلِرَسُولِهِ والسّلامُ عَلَيْكَ. وبعثَ
بها مع العلاء بن الحضرمي .
قالوا : وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى المنذر بن ساوى
كتاباً آخر: أَمّا بَعْدُ فَإِنّي قَدْ بَعَثْتُ إلَيْكَ قُدَامَةَ وَأبَا هُرَيْرَةَ
فَادْفَعْ إلَيْهِمَا ما اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ جِزْيَةٍ أَرْضِكَ وَالسّلامُ.
و کتب أُبيّ .
قالوا : وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى العلاء بن الحضرميّ:
أمّا بَعْدُ فَإِنّي قَدْ بَعَثْتُ إلى الْمُنْذِرِ بنِ ساوَى مَنْ يَقْبِضُ مِنْهُ
ما اجْتَمَعَ عِنْدَهُ مِنَ الجَزْيَةِ فَعَجَلْهُ بِهَا وابْعَثْ مَعَهَا مَا اجْتَمَعَ
عِنْدَكَ مِنَ الصّدَقَةِ والعُشورِ والسّلامُ. وكتب أبيّ .
قالوا : وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، إلى ضغاطر الأسقف:
سَلامٌ على مَنْ آمَنَ. أمّا عَلى أَثَرِ ذلِكَ فَإنّ عِيسَى بِنَّ مَرْيَمَ رُوحُ
اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ الزّكيّةِ وإنّ أُومِنُ باللهِ ومَا أُنْزِلَ
إِلَيْنَا ومَا أُنْزِلَ إلى إبْرَاهيمَ وإسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ والأسْباط
ومَا أُوتِيَ مُوسى وَعَيسَ ومَا أُوتِيَ النبيّونَ مِن رَبّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَّ
أحَدٍ مِنْهُمْ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمِونَ، والسّلامُ عَلَى مَنِ اتْبَعَ الهُدَى .
قال : وبَعَثَ به مَعَ دِحّْة بن خليفة الكلبي .
قالوا : وكتب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، إلى بني جَنْبَة وهم
٢٧٦

يهود بمقْنا وإلى أهل مقنا، ومقنا قريب من أيلة: أمّا بَعْدُ فَقَدْ نَزّل"
عَلَيّ أَيّئُكُمْ رَاجِعِينَ إِلى قَرْيَتِكُمْ فإذا جاءَ كُمْ كِتابِى هَذا فَإِنَكُمْ
آمِنُونَ لَكُمْ ذِمِّةُ اللّهِ وذِمّةُ رسولِهِ وإنّ رَسولَ اللّهِ غافِرٌ لَكُمْ
سَيْئَاتِكُمْ وَكُلَّ ذُنُوبِكُمَّ وإنّ لَكُمْ ذِمِّةَ اللّهِ وذِمِّةَ رَسُولِهِ
لا ظُلْمَ عَلَيْكُمْ وَلَا عِدَى وإنّ رَسُولَ اللّهِ جَارُكُمْ مِمّا مَنَعَ مِنْهُ
نَفْسِهُ فإنّ لِرَسُولِ اللّهِ بَزّكُمْ وَكُلّ رَقِيقٍ فِيكُمْ والكُرَاعَ والحَلْقَةَ
إلاّ ما عَفَا عَنْهُ رَسولُ اللّهِ أَوْ رَسُولُ رَسولِ اللّهِ وإنّ عَلَيْكُمْ بَعْدَ
ذلِكَ رُبْعَ مَا أَخْرَجَتْ نَخْلُكُمْ وَرُبْعَ ما صادَتْ عُرُوكُكُمْ وَرُبْعَ
ما اغْتَزَّلَ نِساؤُكُمْ وإنَكُمْ بُرِئْتُمْ بَعْدُ مِنْ كُلّ جِزْيَةٍ أوْ سُخْرَةِ
فَإِنْ سَمِعْتُمْ وَأَطَعْتُمْ فإنّ عَلَى رَسُولِ اللّهِ أَنْ يُكْرِمَّ كَريمَكُمْ
وَيَعْفُو عَنْ مُسِيئِكُمْ. أمّا بَعْدُ فَإلى المؤمنينَ والْمُسْلِمِينَ مَنْ أَطْلَع
أُهْلَ مَقْنَا بَخَيْرِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ومَنْ أَطْلَعَهُمْ بِشَرّ فهُوَ شَرّ لَهُ وَأَنْ
لَيْسَ عَلَيْكُمْ أميرٌ إِلاَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَوْ مِنْ أَهْلِ رَسُولِ اللّهِ والسّلامُ.
أمّا قَوله أيّتكم يعني رُسُلَهم ، ولرسول اللّه بَزّكم يعني بزّهم الّذي
يصالحون عليه في صُلحهم ورقيقهم ، والحلقة ما جمعَتِ الدار من سلاح
أو مال ، وأمّا عروككم ، فالعروك خشب تلقى في البحر يركبون عليها
فيلقون شباكهم يصيدون السمك .
قالوا : وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، إلى يُحنّة بن رُوبة
وسَرَوَاتْ أهل أيْلة: سلمٌ أنْتُمْ فإنّ أحْمَدُ إلَيْكُمُ اللّهَ الذي لا
إِلَهَ إلاَّ هِوَ فَإنّي لمْ أَكُنْ لأَقاتِلَكُمْ حتى أَكْتُبَ إِلَيْكُمْ فَأَسْلِمْ
أَوْ أَعْطِ الجِزْيَةَ وَأَطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَرُسُلّ رَسُولِهِ وَأَكْرِمْهُمْ
وَأَكْسُهُمْ كُسْوَةً حَسَنَةٌ غَيْرَ كُسْوَةِ الغُزّاءِ. وَاكْسُ زَيْداً كُسْوَةً
حَسَنَةً فَمَهْمَا رَضِيَتْ رُسُلُي فإنّي قَدْ رَضِيتُ وقَدْ عُلِمَ الجِزْيَةَ،
فإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَأَمَنَ البَرّ والبَحْرُ فَأَطِعِ اللّهَ ورَسُولَهُ ويُمْنَعُ عَنْكُمْ
٢٧٧

كُلّ حَقّ كانَ لِلْعَرَبِ والعَجَمِ إلاّ حَقّ اللّهِ وحَقّ رَسُولِهِ وَإنّك
إِنْ رَدَدْتَهُمْ وَلَمْ تُرْضِهِمْ لا آخُذُ مِنْكُمْ شَيْئاً حَتّى أُقَاتِلَكُمْ
فَأَسْبِ الصّغيرَ وَأَقْتُلُ الكَبِيرَ فإنّي رَسُولُ اللّهِ بِالْحَقّ أُومِنُ بِاللّهِ وَكُتُبُهِ
وَرُسُلِهِ وَبَالمَسيحِ بنِ مَرْيَمَ أَنّهُ كَلِمَةُ اللّهِ وَإِنّي أُومِنُ بِهِ أَنَّ
رَسُولُ اللّهِ وَأْتِ قَبْلَ أن يَمَسْكُمُ الشّرّ فإنّي قَدْ أَوْصَيْتُ رُسُلي
بِكُمْ وَأَعْطِ حَرْمَلَةَ ثَلاثَةَ أَوْسُقِ شَعَيراً وإنّ حَرْمَلَةَ شَفَعَ
تَكُمْ وإنّي لَوْلا اللّهُ وذلِكَ لَمْ أُراسِلْكُمْ شيئاً حَتّى تَرَى الجَيْشَ
وإنّكُمْ إِنْ أَطَعْتُمْ رُسُلي فإِنّ اللّهَ لَكُمْ جَارٌ ومُحَمّدٌ ومَنْ يَكُونُ
مِنْهُ وإِنْ رُسُّلِي شرحبيلَ وَأَبَيّ وحَرْمَلَةَ وَحُرَيْثَ بِنَ زَيْدِ الطّائِيّ فإنّهُمْ
مَهْمَا قاضَوْكَ عَلَيْهِ فَقَد رَضيتُهُ وإنّ لَكُمْ ذِمّةَ الله وذمّةَ
مُحَمّدٍ رَسُولِ اللّهِ، والسّلامُ عَلَيْكُمْ إِنْ أَطَعْتُمْ، وجَهْزوا أهْلَ مَقْنا
إلى أرْضِهِمْ.
قالوا : وكتب رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، بلجُمّاعٍ كانُوا في
جبل تهامة قد غصبوا المارّة من كنانة ومزينة والحكم والقارة ومن اتبعهم من
العبيد ، فلما ظهر رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وفد منهم وفد على
النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، فكتب لهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم:
بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحيمِ. هذا كِتَابٌ مِن محَمّدٍ النّبِيّ رَسولِ الله
لعبادِ اللّهِ العُثْقَاءِ إنّهُمْ إِنْ آمَنُوا وَأَقامُوا الصّلاةَ وَ آتَوا الزّكاةَ
فَعَبْدُهُمْ حُرّ وَمَوْلاهُمْ مُحَمّدٌ ومَنْ كانَ مِنْهُمْ مِنْ قَبِيلَةٍ لَمْ
يُرَدّ إِلَيْهَا وَمَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ دَمِ أصابوهُ أَوْ مالِ أَخَذُوهُ فَهُوَ لَهُمْ
وما كانَ لَهُمْ مِنِ دَيْنٍ فِي النّاسِ رُدّ إلَيْهِمْ ولا ظُلْمَ عَلَيْهِمْ وَلا
عُدْوانَ وإنّ لهُمْ عَلى ذلِكَ ذِمِّةَ اللّهِ وذِمّةَ محمّدٍ والسّلامُ عَلَيْكُمْ.
وكتب أُبيّ بن كعب .
قالوا : وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلّم: بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ
٢٧٨

الرحيمِ . هذا كتابٌ من مُحمّدٍ رَسولِ اللّهِ لبني غادِيّا أنّ لَهُمُ الذّمّةَ
وعَلَيْهِمُ الجِزْيَةَ وَلا عدَاءَ وَلا جَلَاءَ، اللّيْلُ مَدّ والنّهَارُ شَدّ.
وكتب خالد بن سعيد ، قالوا : وهم قوم من يهود ، وقوله مد ، يقول :
يمدّه الليل ويشدّه النهار لا ينقضه شيء.
قالوا : وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلّم: بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ
الرّحِيمِ. هذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رَسُولِ اللّهِ لِسَنِي عَريضٍ طُعْمَةٌ
مِنْ رَسولِ اللّهِ عَشَرَةُ أَوْسُقِ قَمْحاً وعَشَرَةُ أَوْسُقِ شَعِيراً في كُلّ
حَصَادٍ وخَمْسِينَ وَسَقاً تَمْراً يُوفَوْنَ في كُلّ عامٍ لحِينِهِ لا يُظْلَمُونَ
شَيْئاً . وکتب خالد بن سعيد ، قال : وبني عريض قوم من يهود .
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ بن عُليّة عن الجريري عن أبي العلاء
قال : كنت مع مُطَرّف في سوق الإبل فجاء أعرابيّ بقطعة أديم أو جراب
فقال : مَن يقرأ ؟ أو قال : أفيكم من يقرأ ؟ فقلت : نعم أنا أقرأ ، فقال :
دونك هذا فإنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ، كتبه لي ، فإذا فيه :
بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ، مِنْ مُحَمّدٍ النّبيّ لِبَيْ زُهَيْرٍ بِنِ
أُقَيْشٍ حَيّ مِنْ عُكْلِ أَنَهُمْ إِنْ شَهِدُوا أنْ لا إلهَ إلاّ اللّهُ وأنّ
مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللّهِ وَفَارَقُوا الْمُشْرِكِينَ وَأَقَرّوا بِالْحُمْسِ فِي غَنَائِمِهِمْ
وَسَهْمِ النّبيّ وصَفِيّهِ فَإنّهُمْ آمِنُونَ بأمانِ اللّهِ وَرَسُولِهِ. فقال له
القوم أو بعضهم : أسمعتَ من رسولِ اللهِ شيئاً تُحدّثناه ؟ قال : نعم ،
قالوا: فحدّثنا رحمك الله، قال: سمعته يقول: مَنْ سَرّهُ أَنْ يَذْهَبَ
كثيرٌ مِنْ وَحَرِ الصّدْرِ فَلْيَصُمْ شَهْرَ الصّبْرِ وَثَلاثَةَ أيّامٍ من كلّ شَهرٍ ،
فقال له القوم أو بعضهم : أسمعت هذا من رسول الله ؟ قال : أراكم
تخافون أن أكذب على رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، والله لا أحدّتكم
حديثاً اليوم .
قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، أخبرنا لوط بن يحيى
٢٧٩

الأزدي قال: كتب النبيّ، صلى الله عليه وسلّم، إلى أبي ظبْيان الأزدي
من غامد يدعوه ويدعو قومه إلى الإسلام ، فأجابه في نفر من قومه بمكّة ،
منهم : مِخْنف ، وعبد الله ، وزُهير بنو سُليم ، وعبد شمس بن عفيف
ابن زهير ، هؤلاء بمكّة ، وقدم عليه بالمدينة الجّحِن بن المُرُقَّع ، وجُنْدَب
ابن زُهير ، وجندب بن كعب ، ثمّ قدم بعد مع الأربعين الحكم من مُغفّل،
فأتاه بمكّة أربعون رجلاً وكتب النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، لأبي ظبْيان
كتاباً ، وكانت له صحبة ، وأدرك عمر بن الخطّاب .
أخبرنا هشام بن محمد بن السائب قال : حدّثني جميل بن مرثد قال :
وفد رجل من الأجئيّين يقال له حبيب بن عمرو على النبيّ ، صلى الله عليه
وسلم ، فكتب له كتاباً: هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رسُولِ اللّهِ لِحَبِيبٍ
ابن عَمْرِو أخي بني أجلٍ ولِمَنْ أَسْلَمَ مِنْ قَوْمِهِ وَأَقَامَ الصّلاةَ وَآتى
الزّكاةَ أنّ لَهُ مالَهُ ومَاءَهُ، ما عَلَيْهِ حاضِرُهُ وبَاديهِ، عَلى ذلكَ
عَهْدُ اللّهِ وذمّةُ رَسولِهِ .
قال : أخبرنا هشام بن محمد قال : حدّثني رجل من بني بُحْتُر من
طيّء قال : وفد على رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، الوليد بن جابر بن
ظالم بن حارثة بن عتّاب بن أبي حارثة بن جنديّ بن تَدُول بن محتر فأسلم وکتب
له كتاباً هو عند أهله بالجبلين .
قال : أخبرنا علي بن محمد القرشي عن أبي معشر عن يزيد بن رومان
ومحمد بن كعب وعن يزيد بن عياض بن جُعدبة الليّي عن الزهري وعن
غيرهم قالوا : كتب رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، إلى سِمْعَتَان بن عمرو
ابن قُريط بن عُبيد بن أبي بكر بن كلاب مع عبد الله بن عَوْسَجَة العُرَّني
فرقّع بكتابه دَلْوَه ، فقيل لهم بنو الراقع ، ثم أسلم سمعان وقدم على رسول
الله، صلى الله عليه وسلم ، وقال:
أَقِني كما أمّنتَ وَرْداً ولم أكُنْ بِأَسْوَأْ ذَنْباً إذ أَتَيْتُكَ مِن وَرْدِ
٢٨٠