النص المفهرس
صفحات 201-220
ثيابي شيئاً. قالوا: وماتت أسماء بنت أبي بكر الصدّيق بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بليال، وكان قتله يوم الثلثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين . [٤١٩٩] - ريطة بنت الحارث بن جُبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، وأمّها زينب بنت عبد الله بن ساعدة بن مَشْنُوء بن عبد بن حَبْتَر من خزاعة، وهي أُخت صُبيحة بن الحارث وأسلمت بمكّة قديماً وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم فولدت له هناك موسى وعائشة وزينب، فتوفّي موسى بأرض الحبشة وهلكت ريطة بنت الحارث بالطريق وهي راجعة . [٤٢٠٠] - أميمة بنت رُقَيّقة وهي التي روى عنها محمّد بن المنكدر وروت عن رسول الله، وَلَ، حديثاً في بيعته النساء. وهي أميمة بنت عبد الله بن بجاد بن عمير بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرّة، وأمّها رقيقة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ أخت خديجة بنت خويلد زوج النبيّ، وَّه، واغتربت أُميمة وتزوّجها حبيب بن كُعيب بن عُتَير الثقفي فولدت له النهديّة وابنتها وأمّ عُبيس وزُنّيرة أسلمن بمكّة قديماً وكنّ ممّن يعذَّب في الله فاشتراهنّ أبو بكر الصّدّيق فأعتقهنّ فقال له أبوه أبو قحافة: يا بنيّ انقطعت إلى هذا الرجل وفارقت قومك وتشتري هؤلاء الضعفاء؟ فقال له: يا أبه أنا أعلم بما أصنع. وكان مع النهديّة يوم اشتراها طحين لسيّدتها تطحنه أو تدقّ لها نوى، فقال لها أبوبكر: ردّي إليها طحينها أو نواها، فقالت: لا حتى أعمله لها، وذلك بعد أن باعتها. وأعتقها أبو بكر، وأصيبت زنّيرة في بصرها فعميت فقيل لها: أصابتك اللات والعزى، فقالت: لا والله ما أصابتني وهذا من الله. فكشف الله عن بصرها وردّه إليها فقالت قريش: هذا بعض سحر محمّد. [٤٢٠١] - جارية بنت عمرو بن مؤمّل. أسلمت بمكّة قديماً، وكانت ممن يعذَّب في الله. وكان عمر بن الخطّاب قبل أن يسلم هو الذي يعذبّها ليردّها عن الإِسلام فيعذّبها حتى يفتر ثمّ يدعها ويقول: والله ما أدعك إلا سآمة. فتقول: كذلك يفعل بك ربّك. [٤٢٠٢] - بريرة مولاة عائشة بنت أبي بكر الصدّيق. [٤٢٠٢] تهذيب التهذيب (٤٠٣/١٢). ٢٠١ أخبرنا محمد بن عبد الله الأسديّ، حدّثنا عبد الواحد بن أيمن، حدّثني أبي قال: دخلت على عائشة فقلت لها: يا أمّ المؤمنين إني كنت لعتبة بن أبي لهب وانّ بنيه وامرأته باعوني واشترطوا هم وأمّهم الولاء، فمولى من أنا؟ فقالت: يا بنيّ دخلت عليّ بريرة وهي مكاتبة فقالت: اشتريني. فقلت: نَعَمْ. فقالت: إنّ أهلي لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي. فقلت: لا حاجة لي فيك. فسمع ذلك رسول الله أو بلغه فقال: ((ما بال بريرة؟)) فأخبرته فقال: ((اشتريها وأعتقيها ودعيهم فيشترطون ما شاؤوا)). فاشتريتها فأعتقتها، وقال رسول الله: ((الولاء لمن أعتق ولو اشترطوا مائة مرّة)). أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا همّام بن يحيى قال: سمعت نافعاً يرويه يزعم أن ابن عمر حدّثه أنّ عائشة ساومت ببريرة فخرج النبيّ، وَ ◌ّه، إلى الصلاة فلما رجع قالت: إنّهم أبوا أن يبيعوني إلّا أن يشترطوا الولاء. فقال النبيّ، وَله: ((إنّما الولاء لمن أعتق)). قال همّام: فسألت نافعاً أحرّاً كان زوجها أم عبداً؟ فقال: ما يدريني؟ أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدّثنا أبو حرّة عن الحسن أن عائشة قالت: يا رسول الله إني أريد أن أشتري بريرة فأعتقها وإنّهم يشترطون الولاء. فقال رسول الله، وَل: ((الولاء لمن أعطى الثمن)). أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قام النبيّ، وَله، خطيباً في شأن بريرة حين أعتقتها عائشة واشترط أهلها الولاء فقال: ((ما بال أقوامٍ يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله! من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فشرطه باطل، وإن اشترط مائة مرّة فشرط الله أحقّ وأوثق)). أخبرنا عفّان بن مسلم وعمرو بن عاصم قالا: حدّثنا همّام، حدّثنا قتادة عن عكرمة عن ابن عبّاس أنّ زوج بريرة كان عبداً أسود يسمّى مُغيئاً فقضى النبيّ، وَّه فيها أربع قضيّات: إنّ مواليها اشترطوا الولاء فقضى أنّ الولاء لمن أعتق، وخُيّرت فاختارت نفسها فأمرها النبيّ، وَّرَ، أن تعتدّ. قال: فكنتُ أراه، يعني زوجها، يتبعها في سِكَك المدينة يعصّر عينيه عليها. قال: وتُصدّق عليها بصدقة فأهدت منها إلى عائشة فذكر ذلك للنبيّ، وَلّر، فقال: ((هو عليها صدقة ولنا هديّة)). أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدّثنا سليمان بن بلال عن ربيعة عن ٢٠٢ القاسم بن محمد عن عائشة أن بريرة أُعتقت ولها زوج فخيّرها رسول الله، وَّه، أن تقرّ عنده أو تفارقه. وإنّ بريرة تُصُدّق عليها بلحم فقصبوه فقدّموا إلى رسول الله طعاماً بأدم غير اللحم فقال: ((ألم أرَ عندكم لحماً؟)) قالوا: يا رسول الله إنّما هو لحم تُصُدّق به على بريرة. فقال رسول الله، وَالر: ((هو صدقة على بريرة وهدية لنا)). وإنّ بريرة جاءت إلى عائشة تستعينها في كتابة أهلها فقالت عائشة: إن شاء أهلك اشتريتك ونقدتهم ثمنك صبّة واحدة. فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم ذلك فقالوا: ولنا ولاؤك. فجاءت بريرة إلى عائشة فقالت: إنّهم يقولون لنا ولاؤها. فقال رسول الله، وَلّ: ((اشتريها ولا يضرّك ما قالوا فإِنّما الولاء لمن أعتق)). أخبرنا هوذة بن خليفة، حدّثنا عوف عن محمد قال: قُضي في بريرة ثلاث قضايا إحداهنّ أنّ عائشة اشترتها فأعتقتها وكان أهلها الذين باعوها اشترطوا ولاءها فقضى رسول الله، وَل﴿، أنّ الولاء لمن أعطى الثمن. وأُخرى إنّه كان لها زوج وهي مملوكة فخيّرها رسول الله حين أُعتقت بين أن تكون عنده أو تبرأ منه فاختارت نفسها فبرئت منه. قال محمد: والثالثة لا أدري ما هي. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن أسامة عن القاسم بن محمد عن عائشة أنّها قالت: كان في بريرة ثلاث سنن: أردت أن أشتريها فأعتقها فقال مواليها: لا نبيعها حتى نشترط ولاءها. فبلغ ذلك النبيّ، وَله، فقال: ((ما بال أناس يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله ولا في سنّة نبيّه فهو باطل الولاء لمن أعتق)). قال: فلمّا أعتقت قال لها رسول الله، وَلّى: ((اختاري)). قال: وكان لها زوج، قالت: وتُصدّق عليها : بصدقة فأهدت لنا منها فقال رسول الله: ((هو لها صدقة وهو لنا منها هديّة)). أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن عطاء الخراساني وعن قتادة أنّ نبيّ الله، وََّ، قضى في بريرة أربع قضيات، أوّلهنّ أنّ عائشة أرادت أن تشتريها للعتق فأبى مواليها إلّا أن يشترطوا ولاءها، فبلغ ذلك النبيّ، وَلَّ، فقال: ((ما بال أقوام يشترطون الولاء؟ إنّما الولاء لمن أعتق)). وخيّرها فاختارت نفسها، وتعتدّ عدّة الحرّة، ثمّ دخل النبيّ، وَّر، على عائشة فوجد عندها لحماً فقال: ((من أين هذا؟)) فقالت: بعثت به إلينا بريرة من شاة تُصدّق بها عليها. فقال النبيّ، وَّرَ: ((هو. لها صدقة وهو لنا منها هديّة)). ٢٠٣ أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي أنّ نبيّ الله، وَلّ، قال البريرة لما أعتقت: ((قد أعتق بُضعك معك فاختاري)). أخبرنا محمد بن عمر عن الثوري عن ابن أبي ليلى عن عطاء قال: كان زوج بريرة عبداً مملوكاً لبني المغيرة يدعى مغيثاً، فلمّا أعتقت خيّرها رسول الله. قال: وكان ابن أبي ليلى يرى الخيار لها من المملوك ولا يراه لها من الحرّ. أخبرنا عارم بن الفضل، حدّثنا حماد بن زيد عن أيّوب عن محمد أنّ رسول الله، وَّه، خيّر بريرة فكلّمها رسول الله فيه فقالت: يا رسول الله أشيء واجب عليّ؟ قال: ((لا إنّما أشفع له)). قالت: فلا حاجة لي فيه. أخبرنا عمروبن الهيثم أبو قَطَن، حدّثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال: أُتي رسول الله، وَ﴾، بلحم فقالوا هذا شيء تُصدّق به على بريرة، فقال: ((هو لها صدقة ولنا هديّة». أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن قتادة قال: أُعطيت بريرة شاة من الصدقة فأهدتها إلى عائشة فكأنّ عائشة كرهت أن تأكل منها فقال النبيّ، وَّ: ((هو لبريرة صدقة ولنا هديّة)). أخبرنا عبد الله بن نمير، حدّثنا سعيد عن أيّوب عن عكرمة عن ابن عبّاس أنّ زوج بريرة يوم أعتقت كان عبداً لبني المغيرة أسود يقال له مغيث، والله لكأني به في طُرُق المدينة يتبعها ودموعه تتحدّر يترضّاها فأبت. أخبرنا الفضل بن دُكين عن ابن عيينة عن أيّوب عن عكرمة قال: ذكروا زوج بريرة عند ابن عبّاس فقال: ذاك مغيث عبد بني فلان قد رأيته يبكي خلفها يتبعها في الطرق. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي عن شعبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: رأيته عبداً، يعني زوج بريرة. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن عكرمة عن ابن عبّاس أنّ زوج بريرة كان عبداً. قال: فكأني أنظر إليه يتبعها يبكي خلفها في طرق المدينة . أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال: لا أعلم أهل ٢٠٤ المدينة ومكّة يختلفون أنّه عبد، يعني زوج بريرة. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن سعيد عن أيّوب عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: كان زوج بريرة يوم خيرت مملوكاً لبني المغيرة يقال له مغيث أسود، كأنّي به في طرق المدينة يتبعها ويترصّاها وإنّ دموع عينيه لتتحادر على لحيته، وهي تقول: لا حاجة لي فيك. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدّثنا سعيد قال: زعم أبو معشر عن النخعي عن الأسود أنّ زوج بريرة كان حرّاً. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنّها قالت: كان زوج بريرة يوم خُيّرت حرّاً. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، حدّثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم قال: کان زوج بریرة حرّاً. أخبرنا عبد الله بن نمير، حدّثنا عبيد الله بن عمر عن نافع قال: أخبرتني صفيّة بنت أبي عبيد أنّ زوج بريرة كان حرّاً. [٤٢٠٣] - فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمّها حَنْتَمة بنت شيطان وهو عبد الله بن عمرو بن كعب بن وائلة بن الأحمر بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة. تزوّجها الحارث بن هشام بن المغيرة فولدت له عبد الرحمن بن الحارث وأمّ حكيم. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يوم الفتح أسلمت فاطمة بنت الوليد بن المغيرة وأتت رسول الله، وَار، فبايعته. [٤٢٠٤] - أمّ حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمّها فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى آل الزبير عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يوم الفتح [٤٢٠٤] الإصابة ترجمة (١٢٢٨)، والأعلام (٢٦٩/٢). ٢٠٥ أسلمت أمّ حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة عكرمة بن أبي جهل وأتت رسول الله، ◌َالد، فبايعته . [٤٢٠٥] - جويرية بنت أبي جهل بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم، وأمّها أروى بنت أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس. أسلمت وبايعت وتزوّجها عتّاب بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة، ثمّ تزوّجها أبان بن سعيد بن العاص بن أميّة فلم تلد له شيئاً. وجويرية هي التي خطبها عليّ بن أبي طالب فجاء بنو المغيرة إلى رسول الله، وَ﴿، يستأمرونه في ذلك فلم يأذن لهم أن يزوّجوه وقال: إنّما فاطمة بضعة مني يسوءني ما ساءها. [٤٢٠٦] - الحنفاء بنت أبي جهل بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمّها أروى بنت أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس. أسلمت وبايعت وتزوّجها سُهَيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ فولدت له هنداً. ويذكرون أنّ أسامة بن زيد بن حارثة قد تزوّجها أيضاً. [٤٢٠٧] - قَريبة الصغرى بنت أبي أمّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمّها عاتكة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وهي أخت أمّ سلمة بنت أبي أميّة زوج النبيّ، وَّهَ، لأبيها. أسلمت وبايعت وتزوّجها عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق فولدت له عبد الله وأمّ حكيم وحفصة . أخبرنا عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد عن أيّوب عن ابن أبي مُلَيْكة قال: تزوّج عبد الرحمن بن أبي بكر قريبة بنت أبي أميّة أخت أمّ سلمة، وكان في خلقه شدّة فقالت له يوماً: أما والله لقد حُذّرتُك. قال: فأمرك بيدك. فقالت: لا أختار على ابن الصدّيق أحداً. فأقام عليها فلم يكن طلاقاً. [٤٢٠٨] - فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. أسلمت وبايعت، وهي التي سرقت فقطع النبيّ، وَّر، يدها. أخبرنا ابن نمير عن الأجلح عن حبيب بن أبي ثابت يرفع الحديث أنّ فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد سرقت على عهد رسول الله، وَله، حُليّاً فاستشفعوا على النبيّ، وَّ﴾، بغير واحد وكلّموا أسامة بن زيد ليكلّم رسول الله، وكان رسول الله يشفّعه، فلمّا أقبل أسامة ورآه النبيّ قال: ((لا تكلّمني يا أسامة فإِنّ الحدود إذا انتهت ٢٠٦ إليّ فليس لها متروك)). لو كانت ابنة محمد فاطمة لقطعتها. قال محمد بن سعد: فهذه رواية في فاطمة بنت الأسود. وفي رواية أهل المدينة وغيرهم من أهل مكّة أنّ التي سرقت فقطع رسول الله يدها أمّ عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمّها بنت عبد العزّى بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ أخت حويطب بن عبد العزى، وأنّها خرجت من الليل وذلك في حجّة الوداع فوقفت بركب نزول فأخذت عيبة لهم فأخذها القوم فأوثقوها، فلمّا أصبحوا أتوا بها النبيّ، وََّ، فعادت بحقوي أمّ سلمة بنت أبي أمّة زوج النبيّ، وَّر، فأمر بها فافتُكّت يداها من حقويها وقال: والله لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعتها. ثمّ أمر بها فقطعت يدها فخرجت تقطر يدها دماً حتى دخلت على امرأة أسيد بن حُضير أخي بني عبد الأشهل فعرفتها فآوتها إليها وصنعت لها طعاماً سخناً فأقبل أسيد بن حضير من عند النبيّ، وَّ، فنادى امرأته قبل أن يدخل البيت: يا فلانة هل علمت ما لقيت أمّ عمرو بنت سفيان؟ قالت: ها هي هذه عندي. فرجع أسيد أدراجه فأخبر النبيّ، وَله، فقال: رحمتها رحمك الله. فلمّا رجعت إلى أبيها قال: اذهبوا بها إلى بني عبد العزّى فإِنّها أشبهتهم. فزعموا أن حويطب بن عبد العزّى قبضها إليه وهو خالها. قال: وقد كان الحسين بن الوليد بن يعلى بن أميّة التميمي غضب على عبد الله بن سفيان بن عبد الأسد، وأمّ عمرو هي أخت عبد الله بن سفيان، فقال: ربّ ابنةٍ لأبي سليمى جعدة سرّاقةٍ لحقائب الركبان باتت تَحوسُ عيابَهم بيمينها حتى أقرّت غير ذات بنان [٤٢٠٩] - سُمَّة بنت خبّط مولاة أبي حُذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهي أمّ عمّار بن ياسر. أسلمت قديماً بمكّة وكانت ممّن يعذَّب في الله لترجع عن دينها فلم تفعل وصبرت حتى مرّ بها أبو جهل يوماً فطعنها بحربة في قُبُلها فماتت، وهي أوّل شهيد في الإِسلام، وكانت عجوزاً كبيرة ضعيفة، فلمّا قُتل أبو جهل يوم بدر قال رسول الله، وَلّر، لعمّار بن ياسر: ((قد قتل الله قاتل أمّك)). أخبرنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر، حدّثنا سفيان الثوري عن منصور عن [٤٢٠٩] الإصابة ترجمة (٥٨٢)، والروض الأنف (٢٠٣/١)، والأعلام (١٤١/٣). ٢٠٧ مجاهد قال: أوّل شهيدٍ استُشهد في الإِسلام سميّة أمّ عمّار أتاها أبو جهل فطعنها بحربة في قُبُلها. [٤٢١٠] - عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد الله بن قُرْط بن رزاح بن عديّ بن كعب، وأمّها أمّ كُرز بنت الحضرمي بن عمّار بن مالك بن ربيعة بن لكيز بن مالك بن عوف. أسلمت فبايعت وهاجرت. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: كانت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل تحت عبد الله بن أبي بكر الصديق فجعل لها طائفة من ماله على أن لا تتزوّج بعده، ومات فأرسل عمر إلى عاتكة: إنّك قد حرّمت عليك ما أحلّ الله لك فردّي إلى أهله المال الذي أخذته وتزوّجي. ففعلت، فخطبها عمر فنكحها. أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا عليّ بن زيد أن عاتكة بنت زيد كانت تحت عبد الله بن أبي بكر فمات عنها واشترط عليها أن لا تزوّج بعده، فتبتّلت وجعلت لا تزوّج، وجعل الرجال يخطبونها وجعلت تأبى، فقال عمر لوليّها: اذكرني لها. فذكره لها فأبت عمر أيضاً. فقال عمر: زوّجنيها. فزوّجه إيّاها فأتاها عمر فدخل عليها فعاركها حتى غلبها على نفسها فنكحها، فلمّا فرغ قال: أفّ أفّ أفّ أفْف بها. ثمّ خرج من عندها وتركها لا يأتيها فأرسلت إليه مولاة لها أن تعال فإني سأتهيّاً لك. أخبرنا عارم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن خالد بن سلمة أنّ عاتكة بنت زيد كانت تحت عبد الله بن أبي بكر وكان يحبّها فجعل لها بعض أرضيه على أن لا تزوّج بعده، فتزوّجها عمر بن الخطّاب فأرسلت إليها عائشة أن ردّي علينا أرضنا. وكانت عاتكة قد قالت حين مات عبد الله بن أبي بكر: آليت لا تنفكّ نفسي حَزينةً عليك ولا ينفكّ جلديَ أغبرا قال فتزوّجها عمر بن الخطّاب، فقالت عائشة: آليتُ لا تنفكّ عيني قريرةً عليك ولا ينفكّ جلديَ أصفرا [٤٢١٠] الإصابة ترجمة (٦٩٥)، وحسن الصحابة (١٠٤)، (٢٩٤)، (٢٩٥)، وتاريخ العيني (٢٧٨/٢)، والأعلام (٢٤٢/٣). ٢٠٨ ردّي علينا أرضنا. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: جاء ربيعة بن أمّة إلى عمر بن الخطّاب فقال: رأيتُ في المنام كأن أبا بكر هلك فكنت بعده فبعثت إلى هذه المرأة المتبتّلة فنكحتها فدخلت عليك عروساً بها على بابك جلّة قُرْط. وهي عاتكة بنت زيد بن عمروبن نُفيل وكانت تحت عبد الله بن أبي بكر فأصيب يوم الطائف فجعل لها طائفة من ماله على أن لا تنكح بعده. فقال عمر: بفيك الحجر، بل يبقيه الله ويمتعنا به ولا سبيل إلى هذه المرأة. فتوفّي أبو بكر وكان عمر مكانه فأرسل إلى عاتكة: إنّك قد حرّمت على نفسك ما أحلّ الله لك فردّي المال إلى أهله وانكحي. ففعلت فخطبها عمر فنكحها، فجاء ربيعة بن أميّة يستأذن على عمر وهو عروس بها فقال: اللهمّ لا تنعم به عيناً. فأذن له فدخل فجعل ينظر إلى جلّة القرط على بابه. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرني يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن عبد الله بن عمر أنّ عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل امرأة عمر بن الخطّاب، وأنّها قبّلته وهو صائم فلم ينهها. أخبرنا معن بن عيسى، حدّثنا مالك عن يحيى بن سعيد أنّ عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل امرأة عمر بن الخطّاب كانت تقبّل رأس عمر وهو صائم فلم ينهها. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنّ عاتكة بنت زيد امرأة عمر كانت تستأذنه إلى المسجد فكان عمر يقول لها إذا استأذنته إلى المسجد: قد عرفت هواي في الجلوس. فتقول: لا أدع استئذانك. وكان عمر لا يحبسها إذا استأذنته، فلقد طُعِنَ عمر وهي في المسجد. [٤٢١١] - فاطمة بنت الخطاب بن نُقيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عديّ بن كعب. وهي أخت عمر بن الخطّاب، وأمّها حَنْتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. تزوّجها سعيد بن زيد بن عمروبن نفيل وأسلمت هي وزوجها قبل عمر بن الخطّاب وقبل دخول رسول الله، وَّر، دار الأرقم. [٤٢١١] السيرة النبوية (٢٧١/١، ٣٦٧، ٣٦٨)، والأنساب (١٤٢)، والإصابة ترجمة (٨٣٧)، والأعلام (١٣١/٥). ٢٠٩ هكذا جاء الحديث: فاطمة بنت الخطّاب. وفي النسب: إنّ التي تزوّجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل رملة، وهي أمّ جميل بنت الخطّاب. [٤٢١٢] - ليلى بنت أبي حَثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عَويج بن عديّ بن كعب، وأمّها أمّ ولد من تنوخ من سبايا العرب. أسلمت قديماً وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعاً مع زوجها عامر بن ربيعة العنزي حليف الخطّاب بن نفيل، وولدت لعامر بن ربيعة. وتزوّج ولد عامر بن ربيعة في بني عديّ . أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني معمر عن الزهري عن عبد الله بن عامر ابن ربيعة قال: ما قدمت ظعينة المدينة أوّل من ليلى بنت أبي حَثمة، قدمت معي في الهجرة . [٤٢١٣] - الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خلف بن صدّاد بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عديّ بن كعب، وأمّها فاطمة بنت وهب بن عمروبن عائذ بن عمران بن مخزوم. أسلمت الشفاء قبل الهجرة قديماً وبايعت النبيّ، وَالر، وتزوّجها أبو حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب فولدت له سليمان بن أبي حثمة، وولدت أيضاً المرزوق بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب أبا حكيم بن مرزوق، وكان شريفاً. وهاجرت الشفاء إلى المدينة . [٤٢١٤] - رملة بنت أبي عوف بن صُبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم، وأمّها أمّ عبد الله وهي صرماء بنت الحارث بن عوف بن عمرو بن يربوع بن ناضرة بن غاضرة بن خُطَيْطْ وهو راعي الشمس. أسلمت رملة بمكّة قديماً قبل دخول رسول الله، وَله ، دار الأرقم وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها المطّلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة فولدت له هناك عبد الله بن المطّلب. [٤٢١٥] - ربطة بنت منبّه بن الحجّاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم، وأمّها من خثعم، وتزوّجها عمرو بن العاص بن وائل السهمي فولدت له عبد الله بن عمرو. [٤٢١٣] الإصابة ترجمة (٦١٩)، وتذهيب الكمال (٤٢٤)، وتهذيب التهذيب (٤٢٨/١٢)، والتاج (٢٠١/١٠)، والأعلام (١٦٨/٣). ٢١٠ أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يوم الفتح أسلمت ريطة بنت منّه بن الحجّاج، وهي أمّ عبد الله بن عمرو بن العاص، وأتت رسول الله، وَلّ، فبايعته. [٤٢١٦] - زينب بنت عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حُذافة بن جُمَح. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، حدّثنا عبد العزيز بن المطلّب عن عمر بن حسين عن نافع أنّه قال: تزوّج عبد الله بن عمر زينب بنت عثمان بن مظعون بعد وفاة أبيها، زوّجه إيّاها عمّها قدامة بن مظعون فأرغبهم المغيرة بن شعبة في الصداق فقالت أمّ الجارية للجارية: لا تجيزي. فكرهت الجارية النكاح وأعلمت رسول الله، وَ﴿، ذلك هي وأمّها فردّ نكاحها رسول الله، وَلّر، فنكحها المغيرة ابن شعبة . قال محمد: وحدّث الحسن بن موسى عن ابن لهيعة قال: حدّثنا عبد الرحمن الأعرج قال: المرأة التي طلّق عبد الله بن عمر وهي حائض على عهد رسول الله، وَلّ، آمنة بنت عفّان. [٤٢١٧] - التّعمة بنت أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، وأمّها ليلى بنت حبيب بن عمروبن الحارث من بني تميم من البراجم. اغتربت التوءمة عند عاصم بن الجعد الفزاري وولدت له. وكانت التوءمة وُلدَت هي وأخت لها في بطن فسميت تلك باسم وسمّيت هذه التوءمة. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن سلمة عن سليمان بن يسار أن التوءمة بنت أميّة بن خلف طلّقت البتّة فسألت عمر بن الخطّاب فجعلها واحدة. [٤٢١٨] - سهلة بنت سُهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ، وأمّها فاطمة بنت عبد العزّى بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ. أسلمت قديماً بمكّة وبایعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعاً مع زوجها أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وولدت له هناك محمد بن أبي حذيفة، وتزوّجها بعد أبي حذيفة عبد الله بن الأسود بن ٢١١ عمرو من بني مالك بن حسل فولدت له سليط بن عبد الله، ثمّ خلف عليها شمّاخ بن سعيد بن قانف بن الأوقص بن مرّة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سُليم بن منصور فولدت له عامر بن شمّاخ، ثمّ خلف عليها عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة فولدت له سالم بن عبد الرحمن. وقد كانت سهلة بنت سهيل قد تبنّت سالماً مولى أبي حذيفة وكان يدخل عليها فرخّص لها رسول الله، وَلته ، أن تُرضعه خمس رضعات. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن الزهري أنّ سهلة بنت سهيل امرأة أبي حذيفة سألت رسول الله فقالت: يا رسول الله إنّا كنّا نعدّ سالماً ولداً وإنّه يدخل عليّ وأنا فُضُل ويرى مني. فقال رسول الله: ((أرضعيه خمس رضعات وليدخل عليك)). قال الزهري: وكانت عائشة تفتي بهذه الفتيا. وأخبرني سالم أنّه دخل على أمّ كلثوم بنت أبي بكر لترضعه خمس رضعات ليدخل على عائشة فيسمع منها فأرضعته رضعتين أو ثلاثاً ثمّ مرضت فلم يدخل عليها. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني معمر ومحمد بن عبد الله عن الزهري عن أبي عبيدة عن عبد الله بن زمعة عن أمّه عن أمّ سلمة قالت: أبى أزواج النبيّ، وََّ، أن يأخذن بهذا وقلن إنّما هذه رخصة من رسول الله، وَّر، لسهلة بنت سهيل. أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد قال: حدّثتني عمرة بنت عبد الرحمن أنّ امرأة أبي حذيفة بن عتبة ذكرت لرسول الله، وَلَرَ، سالماً مولى أبي حذيفة ودخوله عليها فأمرها رسول الله، وَّل، أن ترضعه فأرضعته وهو رجل كبير بعدما شهد بدراً. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن أبيه قال: كان يحلب في مُسعَط أو إناء قدر رضعة فيشربه سالم كلّ يوم، خمسة أيّام. وكان بعد يدخل عليها وهي حاسر، رُخْصة من رسول الله لسهلة بنت سهيل. [٤٢١٩] - أمّ كلثوم بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ، وأمّها فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي. أسلمت قديماً بمكّة وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها أبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزّى بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن ٢١٢ حسل بن عامر بن لؤيّ. وقد ولدت أمّ كلثوم لأبي سبرة محمداً وعبد الله . [٤٢٢٠] - فاطمة وهي أمّ جميل بنت المجلّل بن عبد بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ، وأمّها أمّ حبيب بنت العاص بن أمية بن عبد شمس أخت أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أميّة. أسلمت فاطمة قديماً بمكّة وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب الجُمَحي، وكان معهما في الهجرة ابناهما محمد والحارث ابنا حاطب. [ ٤٢٢١] - فاطمة وهي أمّ فِهْطم بنت علقمة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ، وأمّها عاتكة بنت أسعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جُعثمة بن سعد بن مُليح من خزاعة. أسلمت قديماً بمكّة وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها سليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ وولدت له سليط بن سليط. [٤٢٢٢] - عميرة بنت السعدي واسمه عمرو بن وقدان بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ. أسلمت قديماً بمكّة وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها مالك بن زمعة بن قيس من بني عامر بن لؤيّ، وهو أخو سودة بنت زمعة زوج رسول الله، وَله . [٤٢٢٣] - فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر ابن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمروبن شيبان بن محارب بن فهر، وأمّها أميمة بنت ربيعة بن حذيم بن عامر بن مبذول بن الأحمر بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة . وكانت فاطمة بنت قيس تحت أبي عمروبن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فطلّقها فخطبها معاوية بن أبي سفيان بن حرب وأبو جهم بن حذيفة بن غانم العدوي فذكرت ذلك لرسول الله، وَل، فقال: ((أمّا معاوية فصعلوك لا مال له، وأمّا أبوجهم فلا يضع عصاه عن عنقه، ولكن انكحي أسامة بن زيد))، فنكحته فقالت: لقد اغتبطت بنكاحي إيّاه. أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن [٤٢٢٣] تهذيب التهذيب (٤٤٣/١٢)، والجمع بين رجال الصحيحين (٦١١/٢)، والأعلام (١٣٢/٥). ٢١٣ سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أنّ أبا عمروبن حفص طلّقها البتّة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فتسخّطته فقال: والله ما لك علينا من شيء. فجاءت رسول الله، وَل، فقال: ((ليس لك عليه نفقة)). وأمرها أن تعتدّ في بيت أمّ شريك. ثمّ قال: ((تلك المرأة يغشاها أصحابي، اعتدّي عند ابن أمّ مكتوم فإِنّه رجل أعمى، تضعين ثيابك فإِذا حللت فآذنيني)). قالت: فلمّا حللت ذكرت له أنّ معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم بن حذيفة خطباني فقال رسول الله، وَالر: ((أمّا أبوجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأمّا معاوية فصعلوك لا مال له، ولكن انكحي أسامة)). فكرهته فقال: ((انكحي أسامة)). فنكحته فجعل الله فيه خيراً واغتبطت به. أخبرنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد وعبدالله بن عبيدة أنّ فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس كانت تحت أبي عمرو بن حفص فطلّقها البتّة، وكان وكيله عيّاش بن أبي ربيعة فأرسلت إليه تلتمس منه النفقة . أخبرنا عبدالله بن إدريس، حدّثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة قال: دخلت عليّ فاطمة بنت قيس، قالت أتيت رسول الله، وَّر، وأنا أريد السّكْنى والنفقة فقال: ((يا فاطمة إنّما السكنى والنفقة التي لزوجها عليها رجعة، انتقلي إلى أمّ شريك ولا تفوتينا بنفسك)). ثمّ قال: ((إنّ أمّ شريك يدخل عليها إخوتها من المهاجرين فانتقلي إلى ابن أمّ مكتوم فإِنّه رجل ضرير البصر)). فلمّا حلّ أجلها خطبها معاوية وأبوجهم بن حذيفة وأسامة فقال رسول الله: ((أمّا معاوية فعائل لا مال له، وأمّا أبوجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، أين أنتم من أسامة؟)) قال: فكأنّ أهلها كرهوا ذلك فقالت: لا أنكح إلّ الذي قال رسول الله، وال﴾ . أخبرنا يعلى بن عبيد، حدّثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس قالت: كنت عند رجل من بني مخزوم فطلّقني البتّة فأرسلت إلى أهله أبتغي النفقة فقالوا: ليس لك علينا نفقة. ثمّ ذكر نحواً من حديث عبد الله بن إدريس إلى آخره، إلّا أنّه قال: يدخل عليها إخوانها من المهاجرين الأوّلين، وقال في ابن أمّ مكتوم فإِنّه رجل قد ذهب بصره فإِن وضعت شيئاً من ثيابك لم ير شيئاً، ولم يقل فيمن خطبها وأسامة، فقال النبيّ، وَّلفيه: ((فأين أنتم من أسامة؟)) وقال في آخر الحديث فنکحته. ٢١٤ أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا سعيد بن زيد الأحمسي، حدّثنا الشعبي قال: حدّثتني فاطمة بنت قيس أنّها كانت تحت فلان بن المغيرة أو المغيرة بن فلان من بني مخزوم وأنّه أرسل إليها بطلاقها من الطريق من غزوة غزاها إلى اليمن، فسألت أهله النفقة والسكنى فأبوا وقالوا: لم يرسل إلينا من ذلك بشيء. قالت: فأتيت رسول اللّه، وَّ، فقلت: أنا ابنة آل خالد وإنّ زوجي أرسل إليّ بطلاقي وإني سألت أهله النفقة والسكنى فأبوا عليّ، فقالوا: يا رسول الله إنّه أرسل إليها بثلاث تطليقات. قال: فقال رسول الله، وَل: ((إنّما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها رَجْعة)). أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس أنّها حدّثته وكتبوا منها كتاباً أنّها كانت تحت رجل من قريش من بني مخزوم فطلّقها البتّة، فلمّا حلّت ذكرت أنّ معاوية وأبا جهم خطباها فذكرت ذلك لرسول الله، فقال رسول الله: )) أمّا معاوية فرجل لا مال له، وأمّا أبوجهم فلا يضع عصاه عن أهله، فأين أنتم من أسامة بن زيد؟)) فكأنّ أهلها كرهوا ذلك فقالت: لا أتزوّج إلّ من قال رسول الله، ﴾﴾ . فتزوجت أسامة بن زيد. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا زكرياء عن عامر عن فاطمة بنت قيس قالت: طلّقني زوجي ثلاثاً فأمرني رسول الله، وََّ، أن أعتدّ عند ابن أمّ مكتوم ولم يجعل لي نفقة . أخبرنا يعلى بن عبيد، حدّثنا محمد بن عمرو، حدّثني محمد بن إبراهيم أنّ عائشة قالت: يا فاطمة اتّقي الله فقد علمت في أي شيء كان هذا. ٢١٥ تسمية غرائب نساء العرب المسلمات المهاجرات المبايعات [٤٢٢٤] - أمّ رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتّاب بن أذينة بن سُبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة. قال محمد بن سعد: وسمعت من ينسبها غير هذا فيقول أمّ رومان بنت عامر بن عَميرة بن ذُهْل بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة . وكانت أمّ رومان امرأة الحارث بن سَخْبَرة بن جرثومة بن عادية بن مرّة بن جشم بن الأوس بن عامر بن حُفَير بن النمر بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب من الأزد فولدت له الطفيل. وقدم الحارث بن سخبرة من السراة إلى مكّة ومعه امرأته أمّ رومان وولده منها فحالف أبا بكر الصدّيق ثمّ مات الحارث بمكّة فتزوّج أبو بكر أمّ رومان فولدت له عبد الرحمن وعائشة زوج النبيّ، وَسّ، وأسلمت أمّ رومان بمكّة قديماً وبايعت وهاجرت إلى المدينة مع أهل رسول الله وولده وأهل أبي بكر حين قُدم بهم في الهجرة. وكانت أمّ رومان امرأة صالحة وتوفّيت في عهد النبيّ، وَ ◌ّرَ، بالمدينة في ذي الحجّة سنة ستٍّ من الهجرة. أخبرنا يزيد بن هارون وعقّان بن مسلم قالا: حدثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن القاسم بن محمد قال: لما دلّيت أمّ رومان في قبرها قال رسول الله، وَل: ((من سرّه أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أمّ رومان)). وفي حديث عفّان: ونزل رسول الله في قبرها. [٤٢٢٥] - أمّ الفضل وهي لُبابة الكبرى ابنة الحارث بن حزن بن البجير بن الهُزَم بن [٤٢٢٤] الإِصابة (٢٣٢/٨)، والأعلام (٣٦/٣). [٤٢٢٥] الإصابة ترجمة (٩٤٢)، (١٤٤٨)، وذيل المذيل (٨٤)، والجمع بين رجال الصحيحين (٦١٢)، والسيرة النبوية (٣٠١/٢، ٣٠٢)، (٥٨/٣)، والروض الأنف (٧٨/٢)، والأعلام (٢٣٩/٥). ٢١٦ رؤية بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكربن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر، وأمّها هند وهي خَوْلة بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن ذي حُلَيل من جُرَش، وهم إلى حِمْيَر، وأمّها عائشة بنت المحزّم بن كعب بن مالك بن قحافة من خثعم. وكانت أمّ الفضل أوّل امرأة أسلمت بمكّة بعد خديجة بنت خويلد. وكان رسول الله، وَّر، يزورها ويقيل في بيتها. وأخوات أمّ الفضل ميمونة بنت الحارث بن حزن زوج النبيّ، وَّ، وهي لأبيها وأمّها، ولبابة الصغرى وهي العصماء بنت الحارث بن حزن وهي أمّ خالد بن الوليد بن المغيرة، وكانت أختها لأبيها، وعزّة بنت الحارث بن حزن أختها لأبيها، وهُزيلة بنت الحارث بن حزن أختها لأبيها، وإخوتها وأخواتها لأمّها محمية بن جزء الزبيدي صاحب رسول الله، وَّ، وعون وأسماء وسلمى بنو عُميس بن مَعْد بن الحارث بن خثعم. فتزوّج أمّ الفضل بنت الحارث العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ فولدت له الفضل وعبد الله وعبيد الله ومعبداً وقُثَم وعبد الرحمن وأمّ حبيب. وقال عبدالله بن يزيد الهلالي : ما ولدتْ نجيبة من فحل كستّةٍ من بطن أمّ الفضل أکرم بها من کھلة وکھل أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن أبيه عن كريب قال: قال رسول الله، وَلّ: ((وذُكرت ميمونة بنت الحارث وأمّ الفضل بنت الحارث وأخواتها لبابة الصغرى وهزيلة وعزّة وأسماء وسلمى ابنتا عُمَيْس، فقال رسول الله، وَ﴾: ((إنّ الأخوات لمؤمنات)). أخبرنا محمد بن عمر عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سُهيل عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: علقت أمّي وهي تصوم الاثنين والخميس. قال محمد بن عمر: وهاجرت أمّ الفضل بنت الحارث إلى المدينة بعد إسلام العبّاس بن عبد المطّلب. وكان رسول الله، وَل*، يزورها ويأتي بيتها كثيراً. أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأجلح قال: سمعت زيد بن عليّ بن حسين يقول: ما وضع رسول الله رأسه في حجر امرأة ولا تحلّ له بعد النبوّة إلّ أمّ الفضل فإِنّها كانت تفليه وتكحله، فبينا هي ذات يوم تكحله إذ قطرت قطرة من عينها على خدّه فرفع رأسه ٢١٧ إليها فقال: ما لك؟ فقالت: إنّ الله نعاك لنا فلو أوصيت بنا من يكون بعدك إن كان الأمر فينا أو في غيرنا. قال: ((إنّكم مقهورون مستضعفون بعدي)). أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي، حدّثنا حاتم بن أبي صغيرة عن سماك بن حرب أنّ أمّ الفضل امرأة العبّاس بن عبد المطّلب قالت: يا رسول الله رأيت فيما يرى النائم كأنّ عضواً من أعضائك في بيتي. قال: ((خيراً رأيت، تلد فاطمة غلاماً وترضعينه بلبان ابنك قثم)). قال: فولدت الحسين فكفلته أمّ الفضل، قالت: فأتيتُ به رسول الله، وَلَ﴾، فهو ينزّيه ويقبّله إذ بال على رسول الله فقال: ((يا أمّ الفضل أمسكي ابني فقد بال عليّ)). قالت: فأخذته فقرصته قرصة بكى منها وقلت: آذيت رسول الله بلت عليه. فلمّا بكى الصبيّ قال: ((يا أمّ الفضل آذيتني في بنيٌ أبكيته)). ثمّ دعا بماء فحدره عليه حدراً ثمّ قال: ((إذا كان غلاماً فاحدروه حدراً وإذا كان جارية فاغسلوہ غسلًاً)). أخبرنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا إسرائيل عن سماك عن قابوس بن المخارق قال: رأيتٌ أمّ الفضل أنّ في بيتها من رسول الله طائفة فأتت رسول الله فأخبرته فقال: ((هو خير إن شاء الله، تلد فاطمة غلاماً ترضعينه بلبن قثم ابنك)). فولدت حسيناً فأعطتنيه فأرضعته حتى تحرّك فجاءت به إلى النبيّ، وَّ، فأجلسه في حُجْره فبال، فضربت بيدها بين كتفيه، فقال: ((أوجعت ابني أصلحك الله، أو رحمك الله))، فقلت: اخلع إزارك والبس ثوباً غيره كيما أغسله. فقال: ((إنّما ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية)). أخبرنا خالد بن مخلد، حدّثنا عبد الله بن عمر عن سالم أبي النّضْر عن أمّ الفضل بنت الحارث أنّها بعثت إلى النبيّ يوم عرفة بقدح من لبن وهو واقف على بعيره فشربه . [٤٢٢٦] - لبابة الصغرى وهي العصماء بنت الحارث بن حزن بن البجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبيد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، وأمّها فاختة بنت عامر بن معتّب بن مالك الثقفي. تزوّجها الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بمكّة فولدت له خالد بن الوليد سيف الله ثمّ أسلمت بعد الهجرة وبايعت رسول الله، وَله . [٤٢٢٧] - هُزيلة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهُزَم بن رُؤيبة. أسلمت بعد الهجرة وبايعت رسول الله، وَله . [٤٢٢٨] - عزّة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن ٢١٨ هلال بن عامر بن صعصعة. تزوّجها عبد الله بن مالك بن الهزم بن رؤيبة فولدت له زياداً وعبد الرحمن وبرزة، فولدت برزة للأصمّ البكّائي يزيد بن الأصمّ صاحب عبد الله بن العباس بن عبد المطّلب. وفي رواية أخرى أنّ برزة أمّ يزيد بن الأصمّ هي أخت عزّة بنت الحارث لأبيها، وأمّها بنت عامر بن معتّب الثقفي، وأنّ عزّة بنت الحارث كانت عند رجل من بني كلاب فولدت فيهم. [٤٢٢٩] - أسماء بنت عُمَيْس بن مَعْدْ بن تيم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نَسْر بن وهب الله بن شهران بن عفرس بن أفتل، وهو جماع خثعم. وأمّها هند وهي خولة بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة من جُرَش. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا محمد بن صالح بن يزيد بن رومان قال: أسلمت أسماء بنت عميس قبل دخول رسول الله، ێے، دار الأرقم بمگّة وبایعت وهاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب فولدت له هناك عبد الله ومحمداً وعوناً . ثمّ قُتل عنها جعفر بمؤتة شهيداً في جمادى الأولى سنة ثمانٍ من الهجرة. أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي، حدّثنا سفيان، حدّثنا إسماعيل عن الشعبي وأبو حمزة أسنده قالا: لما قدمت أسماء بنت عميس من أرض الحبشة قال لها عمر: يا حبشيّة سبقناكم بالهجرة. فقالت: أي لعمري لقد صدقتَ، كنتم مع رسول الله يطعم جائعكم ويعلم جاهلكم وكنّا البُعداء الطَّرداء، أما والله لآتينّ رسول الله، وَّآ، فلأذكرنّ ذلك له. فأتت النبيّ، وَّه، فذكرت ذلك له فقال: ((للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان)). قال سفيان: زاد أبو حمزة يا حبشيّة ليس في حديث إسماعيل. أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي والفضل بن دُكين قالا: حدّثنا زكريّاء بن أبي زائدة عن عامر قال: قالت أسماء بنت عميس: يا رسول الله إنّ رجالاً يفخرون علينا ويزعمون أنّا لسنا من المهاجرين الأوّلين. فقال رسول الله، وَلفي: ((بل لكم هجرتان، هاجرتم إلى أرض الحبشة ونحن مرهَنون بمكّة ثمّ هاجرتم بعد ذلك)). قال عامر: قدموا من الحبشة ليالي خيبر. أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأجلح عن عامر قال: قالت أسماء بنت عميس [٤٢٢٩] حلية الأولياء (٧٤/٢)، وخلاصة تذهيب الكمال (٤٢٠)، وصفة الصفوة (٣٣/٢)، والدر المنثور (٣٥)، وذيل المذيل (٨٥)، والأعلام (٣٠٦/١). ٢١٩ يا رسول الله إنّ هؤلاء يزعمون أنّا لسنا من المهاجرين، فقال: ((كذب من يقول ذلك، لكم هجرتين، هاجرتم إلى النجاشي وهاجرتم إليّ)). أخبرنا عبد الله بن نمير، حدّثنا إسماعيل عن عامر قال: أوّل من أشار بالنعش نعش المرأة، يقول رفعه، أسماء بنت عميس حين جاءت من أرض الحبشة رأت النصارى يصنعونه ثمّ . أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني مالك بن أبي الرجال عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أمّ عيسى بنت الجزّار عن أمّ جعفر بنت محمد بن جعفر عن جدّتها أسماء بنت عميس قالت: أصبحت في اليوم الذي أصيب فيه جعفر وأصحابه فأتاني رسول الله، وَلقر، ولقد هنأت، يعني دبغت، أربعين إهاباً من أدم وعجنت عجيني وأخذت بنيّ فغسلت وجوههم ودهنتهم، فدخل عليّ رسول الله فقال: ((يا أسماء أين بنو جعفر؟)) فجئت بهم إليه فضمّهم وشمهم ثمّ ذرفت عيناه فبكى فقلت: أي رسول الله لعلّه بلغك عن جعفر شيء. قال: ((نعم قُتل اليوم)). قالت: فقمت أصيح فاجتمع إليّ النساء. قالت: فجعل رسول الله يقول: ((يا أسماء لا تقولي هُجْراً ولا تضربي صدراً)). قالت: فخرج رسول الله حتى دخل على ابنته فاطمة وهي تقول: واعمّاه! فقال رسول الله، وَلقر: ((على مثل جعفر فلتبكِ الباكية)). ثمّ قال رسول الله: ((اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد شُغلوا عن أنفسهم اليوم)). أخبرنا عفّان بن مسلم وإسحاق بن منصور قالا: حدّثنا محمد بن طلحة قال: سمعت الحكم بن عيينة عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد عن أسماء بنت عميس قالت: لما أصيب جعفر بن أبي طالب أمرني رسول الله فقال: ((تسلّمي ثلاثاً ثمّ اصنعي ما شئت)). قال محمد بن عمر: فتزوّج أبوبكر الصدّيق أسماء بنت عميس بعد جعفر بن أبي طالب فولدت له محمد بن أبي بكر ثمّ توفّي عنها أبو بكر. أخبرنا عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب أنّ أسماء بنت عميس نْفست بمحمد بن أبي بكر الصدّيق بذي الحليفة وهم يريدون حجّة الوداع وأنّ أبا بكر أمرها أن تغتسل ثمّ تُهلّ بالحجّ. أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين قالا: حدّثنا سفيان عن عبد الكريم عن سعيد بن المسيّب قال: نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة فهمّ أبو بكر بردّها فسأل النبيّ، وَله، فقال: ((مرها فلتغتسل ثمّ تحرم)). ٢٢٠