النص المفهرس

صفحات 181-200

أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدّثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن
طارق بن شهاب قال: لما قُبض النبيّ، وََّ، بكت أمّ أيمن فقيل لها: ما يُبْكيك؟
فقالت: أبكي على خبر السماء.
أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد عن ثابت عن أنس أنّ أمّ أيمن بكت حين
مات النبيّ، وَّل، فقيل لها: أتبكين؟ فقالت: أي والله لقد علمت أنّ رسول
اللّه، وَلّ، سيموت ولكني إنّما أبكي على الوحي إذ انقطع عنّا من السماء.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: حدّثنا سفيان عن
قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: لما قُتل عمر بكت أمّ أيمن قالت: اليوم وهى
الإِسلام. قال قبيصة في حديثه: وبكت أمّ أيمن حين قُبض النبيّ، وَّه، فقيل لها
فقالت: إنّما أبكي على خبر السماء.
قال قبيصة: كان سفيان إذا جاء بحديث جعفر ذكر هذا فيه وإذا جاء بحديث
طارق ذكر هذا فيه فكنا نقول: سفيان لا يحفظ هذا في أيّ حديث هو.
قال محمد بن عمر: تُوفّيت أمّ أيمن في أوّل خلافة عثمان.
أخبرنا محمد بن عمر قال: خاصم ابن أبي الفرات مولى أسامة بن زيد
الحسن بن أسامة بن زيد ونازعه فقال له ابن أبي الفرات في كلامه: یابن بركة، یرید
أمّ أيمن. فقال الحسن: اشهدوا. ورفعه إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
وهو يومئذٍ قاضي المدينة، أو والٍ لعمر بن عبد العزيز، وقصّ عليه قصّته، قال أبو بكر
لابن أبي الفرات: ما أردت إلى قولك يابن بركة؟ قال: سمّيتها باسمها. قال أبو بكر:
إنّما أردت بهذا التصغير بها وحالها من الإِسلام حالها ورسول الله يقول لها يا أمّه ويا أمّ
أيمن، لا أقالني الله إن أقلتك. فضربه سبعين سوطاً.
[٤١٥٧] - سلمى مولاة رسول الله، وَّر، وقد سمعت من يقول إنّها مولاة صفيّة بنت
عبد المطّلب، وكانت سلمى امرأة أبي رافع مولى رسول الله وأمّ أولاده وهي التي
كانت تقبل خديجة بنت خويلد بن أسد في ولادتها إذا ولدت من رسول الله وتعدّ قبل
ذلك ما تحتاج إليه، وهي قبلت مارية أمّ إبراهيم بإبراهيم ابن رسول الله وخرجت إلى
زوجها أبي رافع فأعلمته أنّ مارية ولدت غلاماً فجاء أبو رافع فبشّر رسول الله به فوهب
له رسول الله غلاماً. وقد شهدت سلمى خيبر مع رسول الله، صل.
١٨١

[٤١٥٨] - خديجة بنت الحصين بن الحارث بن المطّلب بن عبد مناف بن قصيّ.
أسلمت وبايعت رسول الله، وَلّر، وأطعمها رسول الله وأختها هنداً بخيبر مائة وسق.
[٤١٥٩] - هند بنت الحصين بن الحارث بن المطّلب بن عبد مناف بن قصيّ. أسلمت
وبايعت رسول الله، وأطعمها رسول الله وأُختها خديجة بخيبر مائة وسق.
[٤١٦٠] - أمْ رِمْثة ويقال أمّ رميثة بنت عمرو بن هاشم بن المطّلب بن عبد مناف بن
قصيّ. أسلمت وبايعت رسول الله، وأطعمها رسول الله بخيبر أربعين وسقاً تمراً
وخمسة أوسق شعير، وهي أمّ حكيم أبي القعقاع بن حكيم وهو من الأزد حليف لبني
المطّلب بن عبد مناف بن قصيّ .
[٤١٦١] - بُحينة واسمها عبدة بنت الحارث، وهو الأرَتّ بن المطّلب بن
عبد مناف بن قصيّ، وأمّها أمّ صيفي بنت الأسود بن المطّلب بن أسد بن
عبد العزّى بن قصيّ. تزوّجها مالك رجل من الأزد حليف لهم فولدت له عبد الله ابن
بحينة وجبير ابن بحينة، وقد صحبها النبيّ، مَثير. وأسلمت بحينة وبايعت رسول الله،
وأطعمها رسول الله ثلاثين وسقاً.
[٤١٦٢] - هند بنت أثاثة بن عبّاد بن المطّلب بن عبد مناف بن قصيّ، وأمّها أمّ
مسطح بنت أبي رهم بن المطّلب بن عبد مناف بن قصيّ. أسلمت هند وبایعت رسول
الله، وَلـ، وأطعمها رسول الله مع أخيها مسطح بن أثاثة بخيبر ثلاثين وسقاً، واغتربت
هند عند أبي جندب فولدت له ريطة.
[٦٣ ٤١] - أمّ مسطح بنت أبي رهم بن المطّلب بن عبد مناف بن قصيّ، وأمّها ريطة بنت
صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة، تزوّجها أثاثة بن عبّاد بن المطّلب بن
عبد مناف فولدت له مسطحاً من أهل بدر وهنداً. وأسلمت أمّ مسطح فحسّن إسلامها
وكانت من أشدّ الناس على مسطح حين تكلّم مع أهل الإِفك في عائشة، رضي الله
عنها .
[٤١٦٤] - أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ،
وأمّها أمّ حكيم البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ. تزوّجها
[٤١٦٢] الإصابة ترجمة (١٠٨٦)، ونهاية الأرب (١٠١/١٧)، ومعجم ما استعجم (٨٣٦)،
وسيرة ابن هشام (٤٣/٣، ٩٧)، والأعلام (٩٦/٨).
١٨٢

عفّان بن أبي العاص بن أُميّة فولدت له عثمان وآمنة ابني عفّان ثمّ تزوّجها عقبة بن
أبي معيط فولدت له الوليد وعمارة وخالداً وأمّ كلثوم وأمّ حکیم وهنداً. وأسلمت أروى
بنت كريز وهاجرت إلى المدينة بعد ابنتها أمّ كلثوم بنت عقبة وبايعت رسول الله ولم
تزل بالمدينة حتى ماتت في خلافة عثمان بن عفّان.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا داود بن بكر بن أبي الفرات الأشجعي قال:
سمعت عبد الله بن كعب مولى آل عثمان قال: سمعت عبد الله بن حنظلة بن الراهب
قال: شهدنا أمّ عثمان بن عفّان يوم ماتت فدفنّاها بالبقيع فرجع وقد صلّى الناس في
المسجد فصلّى عثمان وحده في المسجد وصلّيت إلى جانبه، قال: فسمعته
وهو ساجد يقول: اللهمّ ارحم أمّي، أو اللهمّ اغفر لأمّي، وذلك في خلافته.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا إسحاق بن يحيى، أخبرني عمّي عيسى بن طلحة
قال: رأيت عثمان بن عفّان حمل سرير أمّه بين العمودين من دار غُطيش فلم يزل
يحملها كذلك حتى وضعها بموضع الجنائز. قال: ورأيته بعد أن دفنها قائماً على
قبرها يدعو لها.
[٤١٦٥] - أمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أُمّة بن عبد شمس بن
عبد مناف بن قصيّ، وأمّها أروى بنت كُريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن
عبد مناف بن قصيّ. أسلمت بمكّة وبايعت قبل الهجرة، وهي أوّل من هاجر من
النساء بعد أن هاجر رسول الله، وَليل، إلى المدينة. ولم نعلم قرشيةً خرجت من بين
أبويها مسلمةٌ مهاجرةً إلى الله ورسوله إلا أمّ كلثوم بنت عقبة، خرجت من مكّة وحدها
وصاحبت رجلاً من خزاعة حتى قدمت المدينة في الهدنة هدنة الحديبية، فخرج في
أثرها أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة فقدما المدينة من الغد يوم قدمت فقالا: يا محمد
فِ لنا بشرطنا وما عاهدتنا عليه. وقالت أمّ كلثوم: يا رسول الله أنا امرأة وحال النساء
إلى الضعفاء ما قد علمت، فتردّني إلى الكفّار يفتنوني في ديني ولا صبر لي؟ فقبض
الله العهد في النساء في صلح الحديبية وأنزل فيهنّ المحنة وحكم في ذلك بحكم
رضوه كلّهم. وفي أمّ كلثوم نزل: ﴿فَامْتَجِئُوهُنّ اللَّهُ أَعْلَمُ
[٤١٦٥] الإصابة ترجمة (١٤٧٥)، والاستيعاب (٤٨٨/٤) (هامش الإصابة)، والأعلام
(٢٣١/٥).
١٨٣

بإِيمانِهِنّ﴾ [الممتحنة: ١٠]. فامتحنها رسول الله وامتحن النساء بعدها يقول: والله
ما أخرجكنّ إلّا حبّ الله ورسوله والإِسلام وما خرجتنّ لزوجٍ ولا مالٍ. فإِذا قلن ذلك
تُركن وحُبسن فلم يُرددن إلى أهليهنّ. فقال رسول الله، وَّر، للوليد وعمارة
ابني عقبة: قد نقض الله العهد في النساء بما قد علمتماه فانصرفا. ولم يكن لأمّ كلثوم
بنت عقبة بمكّة زوج، فلمّا قدمت المدينة تزوّجها زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي
فولدت له، وقتل عنها يوم مؤتة، فتزوّجها الزبير بن العوام بن خويلد فولدت له زينب.
أخبرنا يزيد بن هارون عن عمرو بن ميمون عن أبيه قال: كانت أمّ كلثوم بنت
عقبة بن أبي معيط تحت الزبير بن العوّام، وكانت فيه شدّة على النساء وكانت له
كارهة فكانت تسأله الطلاق فيأبى عليها حتى ضربها الطلق وهو لا يعلم، فألحّت عليه
وهو يتوضّأ للصّلاة فطلّقها تطليقة ثمّ خرجت فوضعت فأدركه إنسان من أهله فأخبره
أنّها قد وضعت، فقال: خدعتني خدعها الله! فأتى النبيَّ، وَ﴿، فذكر ذلك له فقال:
((سبق فيها كتاب الله فاخطبها)). قال: لا ترجع إليّ أبداً.
قال محمد بن عمر: ثمّ تزوّجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له إبراهيم
وحميداً، ومات عنها عبد الرحمن فتزوّجها عمرو بن العاص فماتت عنده.
أخبرنا خالد بن مخلد، حدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز قال: حدّثني
ابن شهاب قال: كان المشركون قد شرطوا على رسول الله يوم الحديبية: إنّه من جاء
من قبلنا وإن کان علی دینك رددته إلينا ومن جاءنا من قبلك رددناه إليك. فكان يردّ
إليهم من جاء من قبلهم يدخل في دينه. فلمّا جاءت أمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط
مهاجرةً جاء أخواها يريدان أن يخرجاها ويردّاها إليهم فأنزل الله تبارك وتعالى:
﴿يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جَاءَكُمُ المُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ
عَلَمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنّ إلى الكُفَّارِ لا هُنَّ حِلّ لَهُمْ وَلَ هُمْ يَحِلّونَ لَهُنّ
وَآتُوهُمْ ما أُنْفَقُوا وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم أنْ تَنْكِحُوهُنّ إذا آتَيْتُمُوهُنّ أُجُورَهُنّ
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُم حُكْمُ
الله﴾ [الممتحنة: ١١]، قال: هو الصداق، ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إلى
الكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَتُّوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْ وَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١١]. قال:
هي المرأة تسلم فيردّ المسلمون صداقها إلى الكفّار، وما طلّق المسلمون من نساء
الكفّار عندهم فعليهم أن يردّوا صداقهنّ إلى المشركين، فإِن أمسكوا صداقاً من
١٨٤

صداق المسلمين ممّا فارقوا من نساء الكفّار أمسك المسلمون صداق المسلمات
اللاتي جئن من قبلهم.
[٤١٦٦] - أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف بن
قصيّ، وأمّها زينب بنت رسول الله، وَّل .
أخبرنا الضحّاك بن مخلد أبو عاصم النبيل عن ابن عجلان عن المقبري عن
عمرو بن سليم الزُّرَقي عن أبي قتادة أنّ رسول الله، وَّرَ، كان يصلّي وأُمامة بنت
أبي العاص على عاتقه فإِذا ركع وضعها وإذا قام حملها.
أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، حدّثنا ليث بن سعد، حدّثنا سعيد بن
أبي سعيد المقبري عن عمرو بن سليم الزرقي أنّه سمع أبا قتادة يقول: بينا نحن على
باب رسول الله إذ خرج علينا رسول الله يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع وأمّها
زينب بنت رسول الله وهي صبيّة. قال: فصلّى رسول الله وهي على عاتقه يضعها إذا
ركع ويعيدها على عاتقه إذا قام حتى قضى صلاته، يفعل ذلك بها.
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدّثنا مالك بن أنس عن عامربن
عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزّرقي عن أبي قتادة أنّ رسول الله، وَلِّ، كان
يصلّي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله، فإِذا قام حملها وإذا سجد وضعها.
أخبرنا يحيى بن عبّاد، حدّثنا فليح بن سليمان، حدّثنا عامر بن عبد الله بن
الزبير عن عمرو بن سليم عن أبي قتادة بن ربعيّ قال: رأيت رسول الله وهو يحمل
أمامة بنت أبي العاص ابنة ابنته على عاتقه، فإِذا ركع وضعها وإذا قام حملها.
أخبرنا الوليد بن العطاء بن الأغرّ المكّي، حدّثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن
أبي سليمان عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: كان رسول الله يصلّي وأُمامة بنت
أبي العاص على عاتقه، فإِذا ركع وضعها وإذا قام حملها.
أخبرنا عارم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن عليّ بن زيد أنّ رسول
الله، وَيُر، دخل على أهله ومعه قلادة جزع فقال: لأعطينْها أرحمكنّ. فقلن يدفعها
إلى بنت أبي بكر. فدعا بابنة أبي العاص من زينب فعقدها بيده وكان على عينها
غَمَص فمسحہ بیده، ھکذا قال غمص.
أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدّثنا عبد الله بن نمير عن محمد بن
١٨٥

إسحاق عن يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة أنّ النجاشيّ أهدى
إلى رسول الله، وَلير، حلية فيها خاتم من ذهب فأخذه وإنّه لمعرض عنه فأرسل به إلى
ابنة ابنته زينب فقال: تحلّي بهذا يا بنيّة.
قال محمد بن عمر: وكان عليّ بن أبي طالب قد تزوّج أمامة بنت
أبي العاص بن الربيع بعد فاطمة بنت رسول الله فقُتل عنها ولم تلد له شيئاً فخلف
عليها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب.
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن ابن أبي ذئب أنّ أُمامة بنت
أبي العاص قالت للمغيرة بن نوفل: إنّ معاوية قد خطبني. فقال لها المغيرة: أتزوّجين
ابن آكلة الأكباد؟ فلو جعلت ذلك إليّ. قالت: نَعَمْ. قال: قد تزوّجتك. قال
ابن أبي ذئب: فجاز نكاحه.
[٤١٦٧] - أمّ خالد وهي أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أُميّة بن عبد شمس،
وأمّها هُمينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن سُبيع بن جعثمة بن سعد بن
مليح بن عمرو من خزاعة. وكان خالد بن سعيد قد هاجر إلى أرض الحبشة ومعه
امرأته همينة بنت خلف فولَدت له هناك أمة بنت خالد فلم تزل بأرض الحبشة حتى
قدموا في السفينتين، وقد بلغت أمة وعقلت.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني جعفر بن محمّد بن خالد عن أبي الأسود عن أمّ
خالد بنت خالد قالت: سمعت النجاشيّ يوم خرجنا يقول لأصحاب السفينتين: أقرئوا
جميعاً رسول الله منّي السلام. قالت أمة: وكنت فيمن أقرأ رسول الله من النجاشيّ
السلام. وروت عن رسول الله، وَلّر، أحاديث.
أخبرنا الفضل بن دُكين وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا: حدّثنا إسحاق بن
سعيد قال: حدّثني أبي قال: حدّثتني أُمّ خالد بنت خالد قالت: أُتي رسول الله بثياب
فيها خميصة سوداء صغيرة فقال: من ترون أكسو هذه الخميصة؟ قالت: فأسكت
القوم فقال: ائْتوني بأُمّ خالد. قالت: فأُتي بي رسول الله أحمل فألبسنيها بيده وقال:
أبلي وأخلقي بقبولها، مرّتين أو ثلاثاً، وجعل ينظر إلى علم في الخميصة أصفر
أو أحمر فقال: هذا سنا يا أُمّ خالد هذا سنا يا أُمّ خالد. ويشير بإصبعه إلى العلم.
قالت: والسنا بلسان الحبش الحسن.
١٨٦

قال إسحاق: فحدّثتني امرأة من أهلي أنّها رأت الخميصة عند أُمّ خالد.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزّبير عن
إبراهيم بن عقبة قال: سمعت أمّ خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص، وهي عجوز
كبيرة وُلدت بأرض الحبشة، فقلت لها: أسمعت من رسول الله شيئاً؟ فقالت: سمعت
من رسول الله، وَالر، يستعيذ من عذاب القبر.
قال محمد بن عمر: وتزوّج الزبير بن العوام أمة بنت خالد فولدت له عَمراً
وخالداً ابني الزّبير فكان يقال لأمة أمّ خالد.
[٤١٦٨] - هند بنت عتبة بن ربيعه بن عبد شمس بن عبد مناف، وأمّها صفيّة بنت
أُميّة بن حارثة بن الأوقص بن مرّة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بُهتة بن
سليم. تزوّج هنداً حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له أباناً .
أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان النهدي، حدّثنا عمر بن زياد الهلالي عن
عبد الملك بن نوفل بن مساحق شيخ من أهل المدينة من بني عامر بن لؤيّ قال:
قالت هند لأبيها: إني امرأة قد ملكت أمري فلا تزوّجني رجلًا حتى تعرضه عليّ.
فقال لها: ذلك لك. ثمّ قال لها يوماً: إنّه قد خطبك رجلان من قومك ولست مسمّياً
لك واحداً منهما حتى أصفه لك، أمّا الأوّل ففي الشرف الصميم والحسب الكريم
تخالين به هوجاً من غفلته وذلك إسجاح من شيمته، حسن الصحابة حسن الإِجابة،
إن تابعته تابعك وإن ملت كان معك، تقضين عليه في ماله وتكتفين برأيك في ضعفه،
وأمّا الآخر ففي الحسب الحسيب والرأي الأريب بدر أرومته وعزّ عشيرته يؤدّب أهله
ولا يؤدّبونه، إن اتبعوه أسهل بهم وإن جانبوه توعّر بهم، شديد الغيرة سريع الطيرة
شديد حجاب القبّة إن جاع فغير منزور وإن نوزع فغير مقهور، قد بيّنت لك حالهما.
قالت: أمّا الأوّل فسيّد مضياع لكريمته مؤاتٍ لها فيما عسى إن لم تعصم أن تلين بعد
إبائها وتضيع تحت جنائها، إن جاءت له بولد أحمقت وإن أنجبت فعن خطأ
[٤١٦٨] الروض الأنف (٢٧٧/٢)، ونهاية الأرب (١٠٠/١٧، ٣٠٧، ٣١٠)، وخزانة البغدادي
(٥٥٦/١)، وأسد الغابة (٥٦٢/٥)، والإصابة ترجمة (١١٠٣)، والاستيعاب
(٤٠٩/٣) (بهامش الإصابة)، والدر المنثور (٥٣٧)، ورغبة الآمل (٧٨/٣)، والأعلام
(٩٨/٨).
١٨٧

ما أنجبت، اطو ذكر هذا عني فلا تسمّه لي، وأمّا الآخر فبعل الحرّة الكريمة، إني
الأخلاق هذا لوامقة وإني له لموافقة، وإني لآخذة بأدب البعل مع لزومي قبّتي وقلّة
تلفّتي، وإنّ السليل بيني وبينه لحريّ أن یکون المدافع عن حریم عشيرته الزائد عن
كتيبتها المحامي عن حقيقتها الزائن لأرومتها غير مواكل ولا زُميّل عند ضعضعة
الحوادث، فمن هو؟ قال: ذاك أبو سفيان بن حرب. قالت: فزوّجه ولا تُلقني إليه إلقاء
المتسلّس السلس ولا تسُمْه سوم المواطس الضرس، استخر الله في السماء يخر لك
بعلمه في القضاء.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني إبراهيم بن محمّد بن شرحبيل العبدري عن أبيه
قال: لما بنى أبو سفيان بن حرب بهند بنت عتبة بن ربيعة بعث عتبة بن ربيعة بابنه
الوليد إلى بني أبي الحقيق فاستعار حليّهم ورهنهم الوليد نفسه في نفر من بني
عبد شمس وذهب بالحليّ فغاب شهراً ثمّ ردّوه وافراً وفكّوا الرهن.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني ابن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة
مولى الزبير عن عبد الله بن الزبير قال: لمّا كان يوم الفتح أسلمت هند بنت عتبة ونساء
معها وأتين رسول الله وهو بالأبطح فبايعنه، فتكلّمت هند فقالت: يا رسول الله الحمد
لله الذي أظهر الدين الذي اختاره لنفسه لتنفعني رحمك، يا محمّد إني امرأة مؤمنة
بالله مصدّقة برسوله. ثمّ كشفت عن نقابها وقالت: أنا هند بنت عتبة. فقال رسول
الله: ((مرحباً بك)). فقالت: والله ما كان على الأرض أهل خباء أحبّ إليّ من أن يذلّوا
من خبائك ولقد أصبحت وما على الأرض أهل خباء أحبّ إليّ من أن يعزّوا من
خبائك. فقال رسول الله: ((وزيادة)). وقرأ عليهن القرآن وبايعهنّ فقالت هند من بينهنّ:
يا رسول الله نماسحك؟ فقال: «إنّي لا أصافح النساء، إنّ قولي لمائة امرأة مثل قولي
لامرأة واحدة)). قال محمد بن عمر: لما أسلمت هند جعلت تضرب صنماً في بيتها
بالقدوم حتى فلّذته فلذة فلذة وهي تقول: كنّا منك في غرور.
أخبرنا وكيع بن الجراح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: جاءت
هند إلى رسول الله، وَلّ، فقالت: يا رسول الله إنّ أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني
وولدي ما يكفيني إلا ما أخذت من ماله وهو لا يعلم. فقال: ((خذي ما يكفيك وولدك
بالمعروف)».
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقيّ، حدّثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران أنّ نسوة
١٨٨

أتين النبيّ، وَّ، فيهنّ هند بنت عتبة بن ربيعة وهي أمّ معاوية يبايعنه، فلما أن قال
رسول الله: لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن، قالت هند: يا رسول الله إنّ أبا سفيان
رجل مسيّك فهل عليّ حرج أن أصيب من طعامه من غير إذنه؟ قال: فرخص لها
رسول الله في الرطب ولم يرخّص لها في اليابس. قال: ((ولا يزنين)). قالت: وهل تزني
الحرّة؟ قال: ((ولا يقتلن أولادهنّ)). قالت: وهل تركت لنا ولداً إلا قتلته يوم بدر؟
قال: ((ولا يعصينك في معروف)). وقال ميمون: فلم يجعل الله لنبيّه عليهنّ الطاعة إلّ
في المعروف والمعروف طاعة الله.
أخبرنا عبدالله بن موسى، أخبرنا عمر بن أبي زائدة قال: سمعت
الشعبي يذكر أنّ النساء جئن يبايعن فقال النبيّ، وَ له: ((تبايعن على أن لا تشركن
بالله شيئاً). فقالت هند: إنّا لقائلوها. قال: ((فلا تسرقن)). فقالت هند: كنت
أصيب من مال أبي سفيان. قال أبو سفيان: فما أصبت من مالي فهو حلال لك.
قال: ((ولا تزنين)). فقالت هند: وهل تزني الحرّة؟ قال: ((ولا تقتلن أولادكنّ)). قالت
هند: أنت قتلتهم.
[٤١٦٩] - أمّ كلثوم بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وأمّها بنت حارثة بن الأوقص،
تزوّجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له سالماً الأكبر قبل الإِسلام.
[٤١٧٠] - فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، وأمّها صفيّة بنت
أميّة بن حارثة بن الأوقص بن مرّة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن
سليم بن منصور. تزوّجها قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف بن قصيّ فولدت له
الوليد وهشاماً وأُبيّاً وآمنة وعتبة ومسلماً قتل يوم الجمل وفاختة ولدت لمعاوية بن
أبي سفيان، ثمّ خلف عليها عبد الله بن عامر بن كريز. قالوا: ثمّ زوّج أبو حذيفة بن
عتبة بن ربيعة فاطمة بنت عتبة من سالم مولى أبي حذيفة. أسلمت وبايعت.
أخبرنا الضحّاك بن مخلد أبو عاصم النبيل عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة
قال: تزوّج عقيل بن أبي طالب فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، وكانت كبيرة المال فقالت:
أتزوّج بك على أن تضمن لي وأنفق عليك. قال: فتزوّجها فكان إذا دخل عليها
قالت: أين عتبة بن ربيعة أين شيبة بن ربيعة؟ قال: فدخل يوماً وهو برم فقالت: أين
عتبة بن ربيعة أين شيبة بن ربيعة؟ قال: على يسارك إذا دخلت النار. قال: فشدّت
عليها ثيابها وقالت: لا يجمع رأسي ورأسك شيء. فأتت عثمان فبعث معاوية
١٨٩

وابن عباس، فقال ابن عبّاس: والله لأفرقنّ بينهما. وقال معاوية: ما كنت لأفرق بين
شيخين من بني عبد مناف. قال: فأتيا وقد شدّا عليهما أثوابهما فأصلحا أمرهما.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا معمر، أخبرنا ابن طاؤوس عن عكرمة عن
ابن عبّاس ومعاوية قال: بعثهما لا أعلمه إلا قال عثمان فقال: إن رأيتما أن تجمعا
فاجمعا وأن تفرّقا ففرّقا. قال: وذلك في فاطمة بنت عتبة بن ربيعة وعقيل بن
أبي طالب. قال: وكانت قد نشزت على عقيل.
[٤١٧١] - رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وأمّها أمّ شراك بنت
وقدان بن عبد شمس بن عبد ودّ من بني عامر بن لؤيّ. تزوّج رملة عثمان بن عفّان
فولدت له عائشة وأمّ أبان وأمّ عمرو بنات عثمان. وكان أبو الزناد واسمه عبد الله بن
ذكوان مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة. أسلمت رملة وبايعت.
[٤١٧٢] - أمينة بنت أبي سفيان بن حرب بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، وأمّها
صُفَيّا بنت أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. تزوّجها حويطب بن عبد العزّى بن
أبي قيس بن عبد ودّ بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ فولدت له
أبا سفيان، ثمّ خلف عليها صفوان بن أُميّة بن خلف فولدت له عبد الرحمن.
[٤١٧٣] - جويرية بنت أبي سفيان بن حرب بن أُمَّة بن عبد شمس بن عبد مناف، وأمّها
هند بنت عتبة بن ربيعة. تزوّجها السائب بن أبي حبيش بن المطلّب بن أسد بن
عبد العزّى بن قصيّ ثمّ خلف عليها عبد الرحمن بن الحارث بن أميّة الأصغر بن
عبد شمس.
[٤١٧٤] - أم حكم بنت أبي سفيان بن حرب بن أُميّة، وأمّها هند بنت عتبة بن ربيعة.
تزوّجها عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن
الحارث بن مالك بن حُطيط بن جشم التقفي فولدت له عبد الرحمن، فكان يقال له
ابن أمّ الحكم.
[٤١٧٥] - هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أُميّة، وأمّها صفّة بنت أبي عمرو بن
أُميّة بن عبد شمس. تزوّجها الحارث بن نوفل بن الحارث فولدت له عبد الله ومحمّداً
الأكبر وربيعة وعبد الرحمن ورملة وأمّ الزبير، وهي أمّ المغيرة وظُريبة .
[٤١٧٦] - صَخْرة بنت أبي سفيان بن حرب بن أُميّة، وأمّها صفيّة بنت أبي عمرو بن أُمّة.
١٩٠

تزوّجها سعيد بن الأخنس بن شريق الثقفي فولدت له.
[٤١٧٧] - ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب بن أُميّة. وأمّها لبابة بنت أبي العاص بن
أُميّة. تزوّجها عروة بن مسعود الثقفي فولدت له ثمّ خلف عليها المغيرة بن شعبة
الثقفي .
[٤١٧٨] - حمّنة بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كبير بن غنم بن
دودان بن أسد، وأمّها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ. وكان
جحش بن رئاب حليف حرب بن أُميّة بن عبد شمس، وكانت حمنة عند مصعب بن
عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار فولدت له ابنة وقتل عنها يوم أُحُد.
أخبرنا خالد بن مخلد البجلي ومحمد بن عمر قالا: حدّثنا عبد الله بن عمر عن
عبد الله بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن عبد الله بن جحش قال: قمن النساء حين
رجع رسول الله من أُحُدٍ يسألن الناس عن أهليهنّ فلم يخبرن حتى أتين النبيّ، وََّ،
فلا تسأله امرأة إلا أخبرها، فجاءته حمنة بنت جحش فقال: ((يا حمنة احتسبي أخاك
عبد الله بن جحش. قالت: ﴿إِنّا لله وإنّا إليه راجعون﴾ [البقرة: ١٥٦]، رحمه الله
وغفر له. ثمّ قال: ((يا حمنة احتسبي خالك حمزة بن عبد المطلّب)). قالت: ﴿إِنّا له
وإنّا إليه راجعون﴾ [البقرة: ١٥٦]، رحمه الله وغفر له. ثمّ قال: ((يا حمنة احتسبي
زوجك مصعب بن عمير)). فقالت: يا حرباه! فقال النبيّ، وَلّ:)) إنّ للرجل لشعبة من
المرأة ما هي له شيء)).
قال محمد بن عمر في حديثه: وقال لها النبيّ، وَله: «كيف قلت على مصعب
ما لم تقولي على غيره؟)) قالت: يا رسول الله ذكرت يُتْم ولده. قال: وقد كانت
حضرت أحداً تسقي العطشى وتداوي الجرحى، قال: قد أطعمها رسول الله في خيبر
ثلاثين وسقاً. قال: وتزوّجها بعد ذلك طلحة بن عبيد الله فولدت له محمد بن طلحة
السّجّاد، وبه يكنى طلحة، وعمران بن طلحة.
[٤١٧٩] - حبيبة وهي أمّ حبيب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرّة بن
كبير بن غنم بن دودان بن أسد، وأمّها أميمة بنت عبد المطلّب بن هاشم بن
عبد مناف. وحبيبة وهي المستحاضة وبعض أصحاب الحديث يقلب اسمها فيقول أمّ
حبيبة وإنّما هي أمّ حبيب واسمها حبيبة.
١٩١

أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن
عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أنّ أمّ حبيبة بنت جحش استحيضت سبع سنين
وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف فسألت رسول الله عن ذلك فقال رسول الله: ((إنّما
هذا عرق وليست بحيضة فاغتسلي وصّي)). قالت: فكانت تغتسل عند كلّ صلاة.
قال محمد بن عمر: وبعضهم يغلط فيروي أنّ المستحاضة حمنة بنت جحش
ويظنّ أنّ كنيتها أمّ حبيبة، والأمر على ما ذكرنا هي حبيبة أمّ حبيب بنت جحش
المستحاضة، ولم تلد لعبد الرحمن بن عوف شيئاً.
[٤١٨٠]- آمّ فیس بنت محصن بن حرثان بن قیس بن مرّة بن کبیر بن غنم بن دودان بن
أسد، وهي أُخت عُكاشة بن محصن من أهل بدر حلفاء حرب بن أُميّة. وقد روت عن
رسول الله، وَ﴾، وأسلمت قديماً بمكّة وهاجرت إلى المدينة مع أهل بيتها.
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن
ابن شهاب أنّ عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أخبره عن أمّ قيس بنت محصن أخت
عكاشة بن محصن أنّها قالت: أتيت رسول الله، وَله، بابن لي لم يأكل الطعام فجعله
في حجره فبال على ثوب رسول الله، وَّر، فدعا بماء فنضح عليه ولم يغسله.
[٤١٨١] - آمنة بنت رُقِيش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كبير بن غنم بن
دودان بن أسد، وهي أخت يزيد بن رُقيش من أهل بدر. أسلمت قديماً بمكّة
وهاجرت إلى المدينة مع أهل بيتها.
[٤١٨٢] - جُذامة بنت جندل الأسدية. أسلمت قديماً بمكّة وبايعت وهاجرت إلى المدينة
مع أهلها.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عمر بن عثمان الجحشي عن أبيه قال: كان بنو
غنم بن دودان بن أسد وهم حلفاء حرب بن أمّة أهل إسلام، أسلموا بمكّة وأوعبوا في
الهجرة رجالهم ونساءهم حتى غُلقت أبوابهم، فخرج من النساء في الهجرة زينب
وحبيبة وحمنة بنات جحش وجذامة بنت جندل وأمّ قيس بنت محصن وآمنة بنت رقیش
وأمّ حبيب بنت نباتة.
قال محمد بن عمر: وكانت جذامة بنت جندل تحت أنيس بن قتادة بن ربيعة بن
خالد بن الحارث بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن عيّوق بن
١٩٢

الأوس قد شهد بدراً وقُتل يوم أُحُدٍ شهيداً. وقد روت جذامة عن رسول الله، وَّر،
حديثاً.
أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا مالك بن أنس عن محمّد بن عبد الرحمن بن
نوفل عن عروة عن عائشة زوج النبيّ، وَّر، عن جذامة الأسديّة قالت: أخبرتني أنّها
سمعت رسول الله، وَلجر، يقول: ((لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أنّ الروم
وفارس يصنعون ذلك فلا يضرّهم أولادهم.
قال مالك بن أنس: الغيلة أن يمسّ الرجل امرأته وهي ترضع.
[٤١٨٣] - أم حبيبة بنت نباتة الأسديَّة. أسلمت وبايعت رسول الله وهاجرت إلى المدينة
مع من هاجر من قومها.
[٤١٨٤] - نَفِيسة بنت أُمَّ بن أبيّ بن عُبَيْد بن هَمّام بن الحارث بن بكر بن زيد بن
مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وأمّها مُنية بنت جابر بن وهب بن
نُسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن منصور. ومنية عمّة عتبة بن
غزوان بن جابر، وهم جميعاً حلفاء الحارث بن نوفل بن عبد مناف بن قصيّ. وقد
أسلمت نفيسة بنت منية، وهي التي كانت سعت فيما بين رسول الله وخديجة بنت
خويلد حتى تزوّجها رسول الله، فكان رسول الله، وَلّر، يعرف لها ذلك.
[٤١٨٥] - الحولاء بنت تَّيْت بن حبيب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ. أسلمت
وبايعت رسول الله، وَلقر، بعد الهجرة.
[٤١٨٦] - فاطمة بنت أبي حُّش بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ. تزوّجها
عبد الله بن جحش بن رئاب فولدت له محمّد بن عبد الله بن جحش.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح، حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبيّ، وَ ل 9، فقالت: يا رسول الله إني امرأة
استحاض فلا أطهر أفادع الصلاة؟ فقال رسول الله: ((إنّما ذلك عرق وليست بالحيضة
فإِذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة فإِذا أدبرت عنك الحيضة فاغسلي عنك الدم
فصّي)).
[٤١٨٧] - بُشْرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ، وأمّها سالمة
بنت أُميّة بن حارثة بن الأوقص بن مرّةً بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن
١٩٣

سليم، وأخوها لأمّها عقبة بن أبي مُعَيْط بن أبي عمرو بن أُميّة. وكانت بسرة عند
المغيرة بن أبي العاص فولدت له معاوية بن المغيرة، وهو الذي قُتل منصرَف رسول
الله من أُحُد، وهو جدّ عبد الملك بن مروان. وأمّ عبد الملك عائشة بنت معاوية بن
المغيرة بن أبي العاص بن أميّة، وقد روت بسرة عن رسول الله، وَل*، حديثاً في مسّ
الذكرَ.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا معمر، أخبرنا الزهري عن عبد الله بن
أبي بكر بن حزم قال: سمعت عروة بن الزبير يقول: سمعت مروان بن الحكم يقول:
سمعت بسرة بنت صفوان قالت: سمعت رسول الله، وَل*، يقول: ((إذا مسّ أحدكم
ذكره فليتوضّأ)».
[٤١٨٨] - بَرَكة بنت يسار وهي أخت أبي تجراة مولى بني عبد الدار، وهم يقولون
نحن من أهل اليمن من الأزد حلفاء لبني عبد الدار. أسلمت بركة بمكّة قديماً وبايعت
وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها قيس بن عبد الله الأسدي. وكان
يسار يكنى أبا فكيهة.
[٤١٨٩] - وأختها فكيهة بنت يسار ويكنى أبا فكيهة. أسلمت بمكّة قديماً وبايعت
وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها حطّاب بن الحارث بن معمر بن
حبيب الجمحي .
[٤١٩٠] - بَرَّة بنت أبي تجراة بن أبي فكيهة واسمه يسار. ويقولون إنّهم من الأزد حلفاء
بني عبد الدار ولهم فيهم ولادات. وقد روت برّة عن رسول الله، وَله .
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبيد الله العُمَري عن منصور بن
عبد الرحمن عن أمّه عن بّة بنت أبي تجراة قالت: إنّ رسول الله، وَلّ، حين أراد الله
به كرامته وابتدأه بالنبوّة كان إذا خرج لحاجة أبعد حتى لا يرى بيتاً ويفضي إلى
الشعاب وبطون الأودية فلا يمرّ بحجر ولا شجرة إلا قالت: السلام عليك يا رسول الله،
فكان يلتفت عن يمينه وشماله وخلفه فلا يرى شيئاً.
[٤١٩١] - وأختها حبيبة بنت أبي تجراة وقد روت عن رسول الله، وَّه، حديثاً.
أخبرنا معاذ بن هانىء البهراني، حدّثنا عبد الله بن المؤمّل المكّي، حدّثني
عمر بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي عن عطاء بن أبي رباح قال: حدّثتني صفيّة
١٩٤

بنت شيبة عن امرأة يقال لها حبيبة بنت أبي تجراة قالت: دخلنا دار أبي حسين ومعي
نسوة من قريش والنبيّ، وَّه، يطوف حتى إنّ ثوبه ليدور به، وهو يقول لأصحابه:
اسعوا فإِنّ الله تبارك وتعالى كتب عليكم السعي.
[٤١٩٢] - عاتكة بنت عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب أخت
عبد الرحمن بن عوف لأبيه وأُمّه، وأمّهما الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن
زهرة. تزوّجها مخرمة بن نوفل بن أُهَيْب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب فولدت له
المسور وصفوان الأكبر والصّلْت الأكبر وأمّ صفوان بني مخرمة. أسلمت عاتكة بنت
عوف وأمّها الشفاء بنت عوفٍ، وبايعتا رسول الله، وَّر .
[٤١٩٣] - الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وأمّها سلمى بنت
عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مُلَيْح بن خزاعة. تزوّجها عوف بن
عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة فولدت له عبد الرحمن، شهد بدراً، والأسود
أسلم وهاجر قبل الفتح، وعاتكة وأمة بني عوف. وأسلمت الشفاء بنت عوف وابنتها
عاتكة بنت عوف بن عبد عوف وبايعتا رسول الله، وَ له. وكانت الشّفاء أمّ
عبد الرحمن بن عوف من المهاجرات وجاءت فيها سنّة العتاقة عن الميّت، وتوفّيت
في حياة رسول الله، فقال عبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله أعتق عن أمّي؟ فقال
رسول الله: ((نعم)). فأعتق عنها.
[٤١٩٤] - خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، وأمّها آمنة
بنت نوفل بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة. أسلمت خالدة بنت الأسود بالمدينة
وبايعت رسول الله وتزوّجها عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن عبد مناف بن زهرة.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني معمر عن الزهري في قوله: ﴿يُخْرِجِ الحَيّ مِنَ
المَيّتِ وَيُخْرِجُ المَيْتَ مِنَ الحَيَ﴾ [يونس: ٣١]. قال: دخل رسول الله على بعض
نسائه فإذا هو بامرأة حسنة الهيئة فقال: ((من هذه؟)) قالت: إحدى خالاتك. فقال:
((إنّ خالاتي بهذه الأرض لَغَرائب، وأيّ خالاتي هذه؟)) قالوا: خالدة بنت الأسود بن
عبد يغوث. فقال: ((سبحان الله الذي يخرج الحيّ من الميّت)). وكانت امرأة صالحة
ومات أبوها كافراً.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه عن
١٩٥

أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة عن النبيّ، وَّر، مثله.
قال محمد بن عمر: فدخل هذا في التّفسير في قوله: ﴿يُخْرجُ الحَيّ مِنَ
المَيْتِ﴾، يعني المؤمن من الكافر.
[٤١٩٥] - أمّ فروة بنت أبي قحافة، واسمه عثمان بن عامر بن عمروبن كعب بن
سعد بن تيم بن مرّة، وأمّها هند بنت نُقيد بن بُجير بن عبد بن قصيّ. زوّجها أبو بكر
الصّدّيق من الأشعث بن قيس الكندي فولدت له محمداً وإسحاق وإسماعيل وحُبابة
وقُريبة.
[٤١٩٦] - قُريبة بنت أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تیم،
وأمّها هند بنت نُقَيْد بن بجير بن عبد بن قصيّ. تزوّجها قيس بن سعد بن عُبادة بن
دُلَیْم الساعدي فلم تلد له شيئاً.
[٤١٩٧] - أمّ عامر بنت أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم،
وأمّها هند بنت نُقَيْد بن بُجَير بن عبد بن قصيّ تزوّجها عامر بن أبي وقاص فولدت له
ضعيفة .
[٤١٩٨] - أسماء بنت أبي بكر الصدّيق ابن أبي قُحافة عثمان بن عامر بن عمروبن
كعب بن سعد بن تيم، وأمّها قُتيلة بنت عبد العزى بن أسعد بن جابر بن مالك بن
حسل بن عامر بن لؤيّ. وهي أخت عبد الله بن أبي بكر الصّدّيق لأبيه وأمّه. أسلمت
قديماً بمكّة وبايعت رسول الله، وهي ذات النطاقين، أخذت نطاقها فشقّته باثنين
فجعلت واحداً لسفرة رسول الله والآخر عصاماً لقربته ليلة خرج رسول الله وأبو بكر
إلى الغار، فسمّيت ذات النطاقين. تزوّجها الزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن
عبد العزّى بن قصيّ فولدت له عبد الله وعروة والمنذر وعاصماً والمهاجر وخديجة
الكبرى وأم الحسن وعائشة.
أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أسامة، حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه وفاطمة عن
أسماء قالت: صنعت سفرة النبيّ، وَل18، في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى
[٤١٩٨] حلية الأولياء (٥٥/٢)، وتاريخ الإِسلام (١٣٣/٣)، والجمع بين رجال الصحيحين
(٦٠٢)، وتذهيب الكمال (٤٢٠)، والسمط الثمين (١٧٣)، وصفة الصفوة (٣١/٢)،
والدر المنثور (٣٣)، والأعلام (٣٠٥/١).
١٩٦

المدينة. قالت: فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به فقلت لأبي بكر والله ما أجد
شيئاً أربطه به إلا نطاقي. قال: فشقّيه باثنين فاربطي بواحدٍ السقاء وبالآخر السفرة.
ففعلت فلذلك سمّيت ذات النطاقين.
أخبرنا أبو أسامة، حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ أهل الشام كانوا يقاتلون
ابن الزبير ويصيحون به يابن ذات النطاقين، فقال ابن الزبير: تلك شكاة ظاهر عنك
عارها. فقالت له أسماء: عيّروك به؟ قال: نعم. قالت: فهو والله حقّ.
أخبرنا أبو أسامة، حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت:
تزوّجني الزبير وما له في الأرض مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه. قالت: فكنت
أعلف فرسه وأكفيه مؤونته وأسوسه وأدقّ النوى الناضحة وأعلفه وأسقيه الماء وأخرز
غربه وأعجن ولم أكن أحسن أخبز فكان يخبز جارات لي من الأنصار وكنّ نسوة
صدق. قالت: وكنت أنقل النّوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله على رأسي
وهي على ثلثي فرسخ. قالت: فجئت يوماً والنوى على رأسي فلقيت رسول الله ومعه
نفر من أصحابه فدعا لي ثمّ قال: إِخْ إِخْ، ليحملني خلفه، فاستحييت أن أسير مع
الرجال وذكرت الزبير وغيرته. قالت: وكان من أغير الناس. قالت فعرف رسول الله
أني قد استحييت فمضى، فجئت الزبير فقلت: لقيني رسول الله وعلى رأسي النوى
ومعه نفر من أصحابه فأناخ لأركب معه فاستحييت وعرفت غيرتك. فقال: والله
لحَمْلك النوى كان أشدّ عليّ من ركوبك معه. قالت: حتى أرسل إليّ أبو بكر بعد
ذلك بخادم فكفتني سياسة الفرس فكأنّما أعتقني.
أخبرنا كثير بن هشام، حدّثنا الفرات بن سلمان عن عبد الكريم عن عكرمة
وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرقيّ، حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عكرمة
أنّ أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير بن العوّام، وكان شديداً عليها فأتت أباها
فشكت ذلك إليه فقال: يا بنيّة اصبري فإِن المرأة إذا كان لها زوج صالح ثمّ مات عنها
فلم تزوّج بعده جمع بينهما في الجنّة .
أخبرنا حجّاج بن محمّد وأبو عاصم النبيل ومحمّد بن عبد الله الأنصاري عن
ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي مُلَيْكة عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير أخبره عن أسماء
بنت أبي بكر أنّها جاءت النبيّ، وَّرَ، فقالت: يا نبيّ الله ليس في بيتي شيء إلّ
١٩٧

ما أدخل عليّ الزبير فهل عليّ جناح أن أرضخ ممّا أدخل عليّ؟ فقال: ارضخي
ما استطعت ولا توكي فيوكيَ الله عليك.
أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حماد بن سلمة عن حميد عن عبيد عن عمير أنّ
أسماء كان في عنقها ورم فجعل النبيّ، وَّر، يمسحها ويقول: ((اللهمّ عافها من فحشه
وأذاه)).
أخبرنا يحيى بن عبّاد، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أبي عامر الخزّاز عن
ابن أبي مليكة أنّ أسماء بنت أبي بكر الصّدّيق كانت تصدّع فتضع يدها على رأسها
وتقول: بدني وما يغفر الله أكثر.
أخبرنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت
أبي بكر أنّها كانت تمرض المرضة فتعتق كلّ مملوك لها .
أخبرنا أبو أسامة عن هشام عن فاطمة عن أسماء قالت: كانت تقول لبناتها
ولأهلها: أنفقوا أو أنفقن وتصدّقن ولا تنتظرن الفضل فإِنّكنّ إن انتظرتنّ الفضل لم
تُفضلن شيئاً وإن تصدّقتنّ لم تجدن فقده.
أخبرنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا أُسامة عن محمّد بن المنكدر أنّ رسول
الله، (وَلّ، قال لأسماء بنت أبي بكر:)) لا توكي فيوكيَ الله عليك)). وكانت امرأة سخيّة
النفس.
أخبرنا موسى بن إسماعيل، حدّثني عبدالله بن المبارك، أخبرنا مصعب بن ثابت
عن عامر بن عبد الله بن الزّبير عن أبيه قال: قدمت قتيلة بنت عبد العزى بن عبد أسعد
أحد بني مالك بن حسل على ابنتها أسماء بنت أبي بكر، وكان أبو بكر طلّقها في
الجاهليّة، بهدايا زبيب وسمن وقرظ فأبت أن تقبل هديّتها أو تدخلها إلى بيتها
وأرسلت إلى عائشة: سلي رسول الله، وَلَرَ. فقال: ((لتدخلها ولتقبل هديتها)). قال:
وأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدّينِ﴾
[الممتحنة: ٨]، إلى قوله: ﴿أُولِئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الممتحنة: ٩].
أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، حدّثنا شريك عن الركين بن الرّبيّع قال:
دخلت على أسماء بنت أبي بكر وهي عجوز كبيرة عمياء فوجدتها تصلّي وعندها إنسان
يلقّنها: قومي، اقعدي، افعلي.
١٩٨

أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، حدّثني أبي عن هشام بن عروة
أنّ المنذر بن الزّبير قدم من العراق فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر بكسوة من ثياب
مرويّة وقوهيّة رقاق عتاق بعدما كُفّ بصرها. قال: فلمستها بيدها ثمّ قالت: افّ! ردّوا
عليه كسوته. قال: فشقّ ذلك عليه وقال: يا أمّه إنّه لا يشفّ. قالت: إنّها إن لم تشفّ
فإِنّها تصف. قال: فاشترى لها ثياباً مرويّة وقوهيّة فقبلتها وقالت: مثل هذا فاكسُني .
أخبرنا أنس بن عياض، حدّثني محمد بن أبي يحيى عن إسحاق مولى
محمد بن زياد عن أبي واقد الليثي صاحب النبيّ، وَّهَ، أُخبره في حديث رواه أنّه
شهد اليرموك، قال: وكانت أسماء بنت أبي بكر مع الزبير، قال: فسمعتها وهي تقول
للزبير: يا أبا عبد الله والله إن كان الرجل من العدوّ ليمرّ يسعى فتصيب قدمه عروة
أطناب خبائي فيسقط على وجهه ميّاً ما أصابه السلاح.
أخبرنا يزيد بن هارن، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أو عن
فاطمة بنت المنذر أنّ أسماء بنت أبي بكر اتّخذت خنجراً زمن سعيد بن العاص للصوص،
وكانوا قد استعروا بالمدينة، فكانت تجعله تحت رأسها.
أخبرنا كثير بن هشام، حدّثنا الفرات بن سلمان عن عبد الكريم عن عكرمة
قال: سئلت أسماء بنت أبي بكر هل كان أحد من السلف يُغشى عليه من الخوف؟
قالت: لا ولكنّهم کانوا ییکون.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدّثنا زهير عن أبي إسحاق عن مصعب بن
سعد قال: فرض عمر الأعطية ففرض لأسماء بنت أبي بكر ألف درهم.
أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة، حدّثنا هشام بن عروة أن الزّبير
طلّق أسماء فأخذ عروة وهو يومئذٍ صغير.
أخبرنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة أنّ أسماء لبست المعصفرات
المشبعات وهي محرمة ليس فيها زعفران.
أخبرنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أنّها قالت:
ما رأيت أسماء لبست إلا معصفراً حتى لقيت الله وإن كانت لتلبس الدرع يقوم قياماً
من العصفر.
أخبرنا عارم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن هشام عن فاطمة بنت المنذر
١٩٩

أنّ أسماء كانت تحرم في الدرع المعصفر المشبع يقوم قياماً.
أخبرنا يحيى بن حمّاد، حدّثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد عن قيس بن
الأخنف النخعي قال: حدّثني القاسم بن محمّد الثقفي أنّ أسماء أتت الحجّاج بعدما
ذهب بصرها ومعها جواريها فقالت: أين الحجّاج؟ قالوا: ليس هو ها هنا. قالت:
فإذاجاء فقولوا له يأمره بهذه العظام أن تنزل وأخبروه أني سمعت رسول الله، وَّر،
يقول: ((إنّ في ثقيف رجلين كذّاب ومُبير)).
حدّثنا إسحاق الأزرق عن عوف الأعرابي عن أبي الصديق الناجي أنّ الحجّاج
دخل على أسماء بنت أبي بكر فقال لها: إنّ ابنك ألحد في هذا البيت وإنّ الله أذاقه من
عذاب أليم وفعل به وفعل. فقالت له: كذبت، كان برّاً بالوالدين صوّاماً قوّاماً ولكن
والله لقد أخبرنا رسول الله أنّه سيخرج من ثقيف كذّابان، الآخر منهما شرّ من الأوّل
وهو مبير.
أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن فاطمة
بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قال: أوصت: إذا أنا متّ فاغسلوني وكفّنوني
وحنّطوني ولا تذرّوا على كفني حنوطاً ولا تُتبعوني بنار.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء
بنت أبي بكر أنّها أوصت: لا تجعلوا على كفني حنوطاً.
أخبرنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه هكذا. قال عبد الله بن
نمير: إنّ أسماء بنت أبي بكر قالت لأهلها: إذا أنا متّ فأجمروا ثيابي وحنّطوني
ولا تجعلوا على كفني حنوطاً ولا تُتبعوني بنار.
أخبرنا يزيد بن هاون، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت
المنذر أنّ أسماء بنت أبي بكر قالت: جمّروا ثيابي وحنّطوني ولا تحنّطوني فوق أكفاني.
أخبرنا معن بن عيسى، حدّثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن
أسماء بنت أبي بكر أنّها قالت لأهلها: أجمروا ثيابي إذا متّ ثمّ حنّطوني ولا تذرّوا
على كفني حنوطاً ولا تتبعوني بنار.
أخبرنا عمرو بن عاصم، حدّثنا همّام عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر
أنّ أسماء بنت أبي بكر قالت: جمّروا ثيابي على المِشَجب وحنّطوني ولا تذرّوا على
٢٠٠