النص المفهرس

صفحات 1-20

الطََّقَاتُ الَكْتِى
◌ِحََّ بِنْ سَعْدبِنْ مَنْيَعِ الهَاشِيَةِ البَصْريّ
المَعْرُوُف بابْنِ سَعْد
الجزء الثَّامِن
في النساء
دَرَاسَةَ وَتَحَقِيْق
محمّد عَبْدِ القَّادِر عَطَنَا
منشورات
محمد عَلى بيضون
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان

جميع الحقوق محفوظة
جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب
العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة
أو إعادة تنضيد الكتاب كاملا أو مجزأ أو تسجيله على أشرطة
كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على اسطوانات
ضوئية إلا بموافقة الناشر خطباً".
Copyright
All rights reserved
Exclusive rights by DAR al-KOTOB al-
ILMIYAH Beirut - Lebanon. "No part of this
publication may be translated, reproduced,
distributed in any form or by any means, or
stored in a data base or retrieval system,
without the prior written permission of the
publisher.
الطبْعَة التثَانِيَة
١٤١٨ هـ - ١٩٩٧م
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان
العنوان : رمل الظريف. شارع البحتري، بناية ملكارت
تلفون وفاكس : ٢٦٤٣٩٨ - ٢٦٦١٢٥ - ٦٠٢١٢٣ (١ ٩٦١) ..
صندوق بريد: ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان
DAR al-KOTOB al-ILMIYAH
Beirut - Lebanon
Address : Ramel al-Zarif, Bohtory st., Melkart bldg., 1st Floore.
Tel. & Fax : 00 (961 1) 60.21.33 - 36.61.35 - 36.43.98
P.O.Box : 11 - 9424 Beirut - Lebanon

ذكر ما بايع عليه رسول الله، وَله، النساء
حدّثنا عبدالله بن إدريس الأودي عن حصين بن عبد الرحمن عن عامر الشعبي
قال: بايع النبيّ، وَّر، النساء وعلى يده ثوب.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن منصور عن إبراهيم أنّ النبيّ، وََّ، بايع
النساء من وراء الثوب.
أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، حدّثنا شعبة عن مغيرة عن الشعبيّ، أنّ النبيّ،
وَّة، حين بايع النساء وضع على يده برداً قطريّاً فبايعهنّ، قال والأكثر على أنّه قال:
إني لا أصافح النساء.
أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة أنّ النبيّ، وَ ر، كان لا يصافح
النساء في البيعة .
أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر عن أميمة
بنت رقيقة قالت: أتيت رسول اللّه، وَل*، في نسوة نبايعه فقلنا: نبايعك يا رسول الله
على أن لا نشرك بالله شيئاً ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه
بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف. فقال رسول الله: فيما استطعتن وأطقتنّ.
قال فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، هلمّ نبايعك يا رسول الله. فقال رسول
اللّه، وَير: إني لا أصافح النساء إنّما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين ومحمد بن عبدالله الأسدي قالوا:
حدّثنا سفيان الثوري عن محمّد بن المنكدر قال: أخبرتني أميمة بنت رقيقة قالت:
أتيتُ رسول اللّه، وَ *، في نسوة نبايعه فاشترط علينا ما في القرآن أن لا تسرقن ولا
تزنين ولا تقتلن أولادكنّ ولا تأتين ببهتان، ثمّ قال: فيما استطعتنّ وأطقتنّ. فقلت:
الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا. فقلنا: ألا تصافحنا يا رسول الله؟ قال: إني لا أصافح
النساء إنّما قولي لامرأة كقولي لمائة امرأة.
٣

أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة أنّ النبيّ، وَّز، لم يصافح امرأة قطّ.
أخبرنا عبدالله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم أنّ
النبيّ، وَّر، كان يصافح النساء وعلى يده ثوب.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح ويعلى بن عُبيد وابن نُمَير قالوا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد
عن قيس بن أبي حازم أنّ النسوة لما جئن يبايعن النبيّ، وَلّر، بسط رداءه فوق يده
فبايعهنّ من وراء الرداء، ورجع نسوة لم يبايعهنّ وخشين الشرط، وبايع أخر من وراء
الرداء. وقال، وَله: إنّ في الجنّة منكنّ، وقبض أصابعه كأنّه يقلّل.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن
أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله، وَّر: إني لستُ أصافح النساء.
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا إسماعيل بن نشيط العامري قال: سمعتُ
شهر بن حوشب قال: قالت أسماء: جئتُ رسول الله، وَّر، لنبايعه في نسوة فعرض
علينا رسول الله، وَ﴿، فأخرجت ابنة عمّ لي يدها لتصافح رسول الله، وَلّه، وعليها
سوار من ذهب وخواتيم من ذهب، فقبض رسول الله، وَير، يده وقال: إني لا أصافح
النساء .
أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا قيس بن جابر عن شيخ من أحمس عن طارق
التيمي قال: جئتُ رسول الله، وَّر، وهو قاعد في الشمس وعليه ثوب أصفر قد قتّع به
رأسه، فلمّا قام انتهى إلى بعض الحجر فإذا ستّ نسوة فسلّم عليهنّ وبايعهنّ وعلى
یده ثوب أصفر.
أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسيّ ويحبيَ بن حمّاد قالا: حدّثنا
إسحاق بن عثمان أبو يعقوب قال: حدّثني إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطيّة عن
جدّته أمّ عطيّة قالت: لما قدم رسول الله، وَّر، المدينة جمع نساء الأنصار في بيت ثمّ
أرسل إليهنّ عمر بن الخطّاب، فجاء حتى قام على الباب فسلّم علينا فقال: السلام
عليكنّ. فرددنا عليه السلام فقال: أنا رسول الله إليكنّ. فقلنا: مرحباً برسول الله
ورسول رسول الله. فقال: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئاً ولا تسرقن ولا تزنين ولا
تقتلن أولادكنّ ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكنّ وأرجلكنّ. فقلنا: نعم. قالت:
٤

فمدّ يده من خارج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت ثمّ قال: اللهمّ اشهد. قالت:
وأمرنا بالعيدين أن نخرج فيهما العتق والحُيّض ولا جمعة علينا، ونهانا عن اتّباع
الجنازة. قال إسماعيل: فسألتُ جدّتي عن قوله ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾
[الممتحنة: ١٢]، قالت: نهانا عن النياحة .
وأخبرنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا الحجّاج بن صفوان المديني عن
أسيد بن أبي أسيد البرّاد عن امرأة من المبايعات قالت: فيما أخذ علينا رسول
الله، وَ ر، أن لا نعصيه فيه من المعروف أن لا نخمش وجهاً ولا نشقّ جيباً ولا ننشر
شعراً ولا ندعو ويلاً.
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن
الحارث بن الفضيل الأنصاري صلبيّة أن ابن شهاب حدّثه أن عُبادة بن الصامت قال:
إنّ رسول الله، وَلَّ، قال لنا: ألا تبايعوني على ما بايع عليه النساء؟ أن لا تشركوا بالله
شيئاً ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم
وأرجلكم ولا تعصوني في معروف. قلنا: بلى يا رسول الله. فبايعناه على ذلك، فقال
رسول الله، و18َ: فمن أصاب بعده ذنباً فنالته عقوبة فهي كفّارة له، ومن لم تنله به
عقوبة فأمره إلى الله إن شاء غفره وإن شاء عاقبه.
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا يزيد الشيباني قال: سمعتُ شهر بن حوشب
قال: حدّثتنا أمّ سلمة الأنصاريّة أنّها كانت في النسوة اللاتي أخذ عليهنّ رسول
الله، وَلّ، ما أخذ، وكانت معها خالتها، وروت عن النبيّ، وَلّر، غير حديث، قالت:
وقالت امرأة من النسوة يا رسول الله ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك
فیه؟ قال: لا تنحن.
أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن حفصة بنت سيرين
عن أمّ عطيّة قالت: أُخذ علينا في البيعة أو عند البيعة أن لا ننوح، فما وفي منهنّ غير
خمس: أمّ سليم وأمّ العلاء بنت أبي سبرة وامرأة معاذ وأمّ معاذ وامرأة أخرى.
وأخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا عمرو بن فرّوخ، أخبرنا مصعب بن نوح قال:
أدركتُ عجوزاً لنا ممّن بايع النبيّ، وَّرَ، فأتته تبايعه، قالت فأخذ علينا فيما أخذ أن لا
تنحن. قالت عجوز: يا رسول الله إنّ ناساً أسعدوني على مصابة أصابتني وإنّهم

أصابتهم مصيبة فأنا أريد أن أسعدهم. قال: انطلقي فأسعديهم. فانطلقتُ ثمَّ أتيتُه
فبايعته، وقالت: هو المعروف الذي قال الله تعالى: ﴿ولا يعصينك في معروف﴾
[الممتحنة: ١٢ ].
أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا جرير عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن
أبي المليح الهذلي قال: جاءت امرأة إلى رسول الله، وَّل، تبايعه فقرأ عليها هذه
الآية، فلمّا قال: ﴿ولا يعصينك في معروف﴾ [الممتحنة: ١٢]، قال: لا تنوحي.
قالت: يا رسول الله إنّ امرأة أسعدتني أفأسعدها؟ فأمسك رسول اللّه، وَّر، حتى
قالت ذلك مرّتين أو ثلاثاً، فلم يُرخّص لها، ثم أقرّت فبايعها.
أخبرنا المعلّ بن أسد العمّي، حدّثني وهيب عن أيوب عن بكر بن عبد الله
قال: أخذ رسول الله، وَله، في البيعة على النساء أن لا يشققن جيباً ولا يدّعين ويلاً
ولا يخمشن وجهاً ولا يقلن هجراً.
أخبرنا عبيدالله بن موسى، أخبرنا عمروبن أبي زائدة قال: سمعتُ الشعبي
يذكر أنّ النساء حين بايعن فقال رسول الله، وَله: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئاً،
فقالت هند: إنّا لقائلوها. ولا تسرقن، قالت هند: قد كنت أصيب من مال أبي
سفيان، قال أبو سفيان: فما أصبت من مالي فهو حلال لك. ولا تزنين، قالت هند:
وهل تزني الحرّة؟ ولا تقتلن أولادكنّ، قالت هند: أنت قتلتهم.
أخبرنا عبدالله بن جعفر الرّقي، أخبرنا أبو المليح عن ميمون بن مهران أنّ نسوة
أتين النبيّ، وَهَ، فيهنّ هند ابنة عتبة بن ربيعة، وهي أمّ معاوية، يبايعنه، فلمّا أن
قال: ولا تشركن بالله شيئاً ولا تسرقن، قالت هند: يا رسول الله إنّ أبا سفيان رجل
مسيّك فهل عليّ حرج أن أصيب من طعامه من غير إذنه؟ قال فرخّص لها رسول
الله، وَلّ، في الرطب ولم يرخّص لها في اليابس. قال: ولا تزنين. قالت: وهل تزني
الحرّة؟ قال: ولا تقتلن أولادكنّ. قالت: وهل تركتَ لنا ولداً إلا قتلته يوم بدر؟ قال:
ولا يعصينك في معروف. قال ميمون: ولم يجعل الله لنبيّه عليهنّ الطاعة إلّ في
المعروف والمعروف طاعة الله تعالى.
أخبرنا يعلى ومحمّد ابنا عبيدالله الشيباني قالا: حدّثنا محمّد بن إسحاق عن
رجل من الأنصار عن أمّه سلمى بنت قيس قالت: أتيتُ النبيّ، وَِّ، أبايعه في نسوة
٦

من الأنصار، وكان ممّا أخذ علينا أن لا تغششن أزواجكنّ. قالت فلما انصرفنا قلنا:
والله لو رجعنا إلى رسول الله فسألناه ما غشّ أزواجنا. فرجعنا فسألناه فقال: أن تحابين
أو تهادين بماله غيره.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة عن عطاء الخراساني أنّ رسول
اللّه، وَ﴾، أخذ على النساء فيما أخذ أن لا ينحن ولا يقعدن مع الرجال في خلاء.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبي الأشهب ومبارك عن الحسن أنّ النبيّ، وَه،
لما بايع النساء أخذ عليهنّ أن لا يحدّثن من الرجال إلا محرماً.
أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا ضابىء بن عمرو قال: دخلنا على الحسن نعوده
في وجع فقال: إنّ رسول الله، وَّرَ، لمّا نزلت بيعة النساء بايعهنّ واشترط عليهنّ أن لا
يتحدّثن مع الرجال، وهو الذي في كتاب الله .
أخبرنا محمد بن الفضل عن الوليد بن جُميع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
قال: كان عمر وعائشة إذا أتيا مكّة نزلا على ابنة ثابت، وكانت من النسوة السبع
اللاتي بايعن رسول الله، وَالر، بمكّة.
أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا عبد السلام بن حرب عن يونس بن عبيد عن
زياد بن جبير عن سعد قال: لما بايع رسول الله، وَلّر، النساء قامت إليه امرأة كأنّها من
نساء مضر فقالت: يا رسول الله إنّا كلّ على آبائنا وأزواجنا وأبنائنا فما يحلّ لنا من
أموالهم؟ قال: الرطب تأكلنه وتهدینه.
أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا سفيان بن عيينة عن عبدالله بن عبد الرحمن بن
أبي حسين عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت: مرّ بي النبيّ، وَّ، وأنا
في نسوة فسلّم علينا فرددنا عليه.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني يعقوب بن محمد بن عبد الرحمن عن
عبدالله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: قالت أم عُمارَة: كانت الرجال تصفق
على يد رسول الله، وَيّر، ليلة بيعة العقبة والعبّاس بن عبد المطّلب آخذ بيد رسول
اللّه، وَلّ، فلمّا بقيتُ أنا وأمّ مَنيع نادى زوجي عرفة بن عمرو: يا رسول الله هاتان
امرأتان حضرتا معنا تبايعانك. فقال رسول الله، وَ ل: قد بايعتهما على ما بايعتكم
٧

عليه، إني لا أصافح النساء. قالت: فرجعنا إلى رجالنا فلقينا رجلين من قومنا،
سليط بن عمرو وأبا داود المازني، يريدان أن يحضرا البيعة فوجدا القوم قد بايعوا،
فلمّا كان بعدُ بايعا أسعد بن زرارة وكان رأس النقباء في السبعين ليلة العقبة.
أخبرنا عبد العزيز بن الخطّاب قال: حدّثتنا نائلة الكوفيّة مولاة أبي العيزار عن
أم عاصم عن السوداء قالت: أتيتُ النبيّ، وَ، أبايعه فقال: احتضبي. فاختضبت ثمّ
جئت فبايعته .
أخبرنا إسماعيل بن أبان الورّاق قال: حدّثتني نائلة عن أمّ عاصم عن السوداء
قالت: أتيتُ رسول الله، وَّر، لأبايعه فقال: انطلقي فاختضبي ثم تعالي أبايعك.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أسامة بن زيد الليثيّ عن عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جدّه قال: لما قدم رسول الله، وَلقر، المدينة للهجرة كان نساء قد أسلمن
فدخلن عليه فقلن: يا رسول الله إنّ رجالنا قد بايعوك وإنّا نحبٌ أن نبايعك. قال فدعا
رسول الله، وَي﴿، بقدح من ماء فأدخل يده فيه ثمّ أعطاهنّ امرأة امرأة، فكانت هذه
بيعتهنّ .
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني سفيان بن عيينة عن ابن أبي حسين عن شهر بن
حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت: بايعنا رسول الله، وَّرَ، فأخذ علينا ﴿لا يُشْرِكْنَ
بالله شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أوْلادَهنّ﴾ [الممتحنة: ١٢]، الآية. وقال:
إني لا أصافحكنّ ولكن آخذ عليكنّ ما أخذ الله عليكنّ.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني أسامة بن زيد عن داود بن الحصين عن أبي
سفيان مولى ابن أبي أحمد قال: سمعتُ أمّ عامر الأشهلية تقول: جئتُ أنا وليلى بنت
الخطيم وحوّاء بنت يزيد بن السكن بن كرز بن زعوراء فدخلنا عليه ونحن متلفّفات
بمروطنا بين المغرب والعشاء، فسلّمتُ ونسبني فانتسبتُ ونسب صاحبتيّ فانتسبتا،
فرحّب بنا ثمّ قال: ما حاجتكنّ؟ فقلنا: يا رسول الله جئنا نبايعك على الإِسلام فإنّا
قد صدّقنا بك وشهدنا أنّ ما جئت به حقّ. فقال رسول الله، وَّر: ((الحمد لله الذي
هداكنّ للإِسلام)). ثمّ قال: ((قد بايعتكنّ)). قالت أمّ عامر: فدنوت منه، فقال رسول
الله، ولو: ((إني لا أصافح النساء، قولي لألف امرأة كقولي لامرأة واحدة)). وكانت أمّ
عامر تقول: إنّا أوّل من بايع رسول الله، وَله .
٨

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا ابن أبي حبيبة عن عاصم بن عمر بن قتادة قال:
أوّل من بايع النبيّ، وَّرَ، أَمّ سعد بن معاذ كبشة بنت رافع بن عبيد وأمّ عامر بنت
يزيد بن السكن وحوّاء بنت يزيد بن السكن، ومن بني ظفر ليلى بنت الخطيم، ومن
بني عمروبن عوف ليلى ومريم وتميمة بنات أبي سفيان أبي البنات قُتل بأُحُد،
والشموس بنت أبي عامر الراهب وابنتها جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح وطيبة بنت
النعمان بن ثابت بن أبي الأقلح.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني محمد بن عبدالله ابن أخي الزهري عن الزهري
قال: دخلتُ على عروة بن الزبير وهو يكتب إلى هبيرة صاحب الوليد بن عبد الملك،
وكان كتب إليه يسأله عن قول الله عزّ وجلّ: ﴿يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤمِناتُ
مُهاجِراتٍ فامْتَحِنوهُنّ الله أعْلَمُ بإيمانِهِنّ﴾ [الممتحنة: ١٠]. فكتب إليه: إنّ رسول
الله، وَلَّ، صالح قريشاً يوم الحديبية على أن يردّ عليهم من جاء بغير إذن وليّ، فكان
يردّ الرجال. فلمّا هاجر النساء أبَى الله ذلك أن يردّهنّ إذا امتحنّ بمحنة الإِسلام
وزعمت أنّها جاءت راغبة فيه، وأمره أن يردّ صدقاتهنّ إليهم إذا احتبسوا عنهم وأن
يردّوا عليه مثل الذي يردّ عليهم إن فعلوا. فقال: واسألوا ما أُنْفَقْتُمْ. وصبّحها أخواها
من الغد فطلباها فأبَى رسول الله، وَلغيره، أن يردّها إليهما، فرجعا إلى مكّة فأخبرا قريشاً
فلم يبعثوا في ذلك أحداً ورضوا بأن يحبس النساء. ﴿وَلْيَسْأَلُوا مَا أُنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ
الله يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ، وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إلى الكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ
فَاتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١٠ - ١١]. فإن فات أحداً
منكم أهله إلى الكفّار فإن أتتكم امرأة منهنّ فأصبتم غنيمة أو فيئاً فعوّضوهم ممّا أصبتم
صداق المرأة التي أتتكم، فأمّا المؤمنون فأقّروا بحكم الله تعالى وأبى المشركون أن
يقرّوا بذلك، وأنّ ما فات للمشركين على المسلمين من صداق من هاجر من أزواج
المشركين فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا من مال المشركين في أیدیکم،
ولسنا نعلم امرأة من المسلمين فاتت زوجها بلحوق المشركين بعد إيمانها، ولكنّه
حكم الله تعالى به لأمر إن كان، والله عليم حكيم. ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِ﴾
[الممتحنة: ١٠]، يعني من غير أهل الكتاب. فطلّق عمر بن الخطّاب مُليكة
بنت أبي أميّة وهي أمّ عبيدالله بن عمر، فتزوّجها أبو جهم بن حُذيفة، وطلّق عمر أيضاً
بنت جرول الخزاعية أمّ الحكم بنت أبي سفيان بن حرب يومئذٍ فتزوّجها عبدالله بن
٩

عثمان الثقفي فولدت له عبد الرحمن ابن أمّ الحكم.
أخبرنا عبدالله بن نمير، أخبرنا سفيان عن أبيه عن عكرمة في قوله فامتحنوهنّ
قال: ما جاء بك إلا حبّ الله ورسوله ولا حبّ رجل منّا ولا فرار من زوجك.
١٠

تسمية النساء المسلمات والمهاجرات
من قريش والأنصاريات المبايعات
وغرائب نساء العرب وغيرهم
[٤٠٩٦] - ذكر خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قصيّ، ونسبها وتزوُّج
رسول الله، وَّه، إيّاها وإسلامها.
أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن
عبّاس قال: هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ بن كلاب بن
مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وأمها فاطمة بنت
زائدة بن الأصم بن الهرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤيّ بن
غالب بن فهم بن مالك، وأمّها هالة بنت عبد مناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن
معيص بن عامر بن لؤيّ، وأمّها العرقة وهي قلابة بنت سُعَيد بن سهم بن عمرو بن
هُصيص بن كعب بن لؤي، وأمّها عاتكة بنت عبد العُزّى بن قصيّ بن كلاب بن
مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب، وأمّها الخُطّا وهي رَيطة بنت كعب بن سعد بن
تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب، وأمّها نائلة بنت حذافة بن جُمَح بن عمرو بن
هُصيص بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك. وكانت خديجة بنت خويلد قبل
أن يتزوّجها أحد قد ذُكرت لورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ فلم يقض
بينهما نكاح فتزوجها أبو هالة واسمه هند بن النّاش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن
سلامة بن غُوَيّ بن جروة بن أُسيّد بن عمروبن تميم. وكان أبوها ذا شرف في قومه
ونزل مكّة وحالف بها بني عبد الدار بن قصيّ. وكانت قريش تُزوّج حليفهم. فولدت
خديجة لأبي هالة رجلاً يقال له هند وهالة رجل أيضاً. ثمّ خلف عليها بعد أبي هالة
عتيق بن عابد بن عبدالله بن عمر بن مخزوم فولدت له جارية يقال لها هند فتزوّجها
[٤٠٩٦] الإصابة ترجمة (٣٣٣)، وصفة الصفوة (٢/٢)، وتاريخ الخميس (٣٠١/١)، والسمط
الثمين (١٧)، والدر المنثور (١٨٠)، والمحبر (١١)، (٧٧)، (٤٥٢)، والأعلام
(٣٠٢/٢).
١١

صيفيّ بن أُميّة بن عابد بن عبدالله بن عمر بن مخزوم، وهو ابن عمّها، فولدت له
محمّداً. ويقال لبني محمّد هذا بنو الطاهرة لمكان خديجة. وكان له بقيّة بالمدينة
وعقب فانقرضوا. وكانت خديجة تدعى أمّ هند.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزّناد عن أبيه عن عروة عن
عائشة أنّ خديجة كانت تکنی أمّ هند.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا مغيرة بن عبد الرحمن الأسدي عن أهله قالوا:
سألنا حكيم بن حزام أيّهما كان أسَنّ رسول الله، وََّ، أو خديجة، فقال: كانت
خديجة أسنّ منه بخمس عشرة سنة، لقد حرمت على عمّتي الصلاة قبل أن يولد
رسول الله، قال أبو عبدالله: قول حكيم حرمت عليها الصلاة يعني حاضت، ولكنّه
تكلّم بما يتكلّم به أهل الإِسلام.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله القرشيّ عن أبي عمرو المديني قال: أخبرنا
طلحة بن عبد الله التيمي عن أبي البحتري الخزاعي وعن أبي الزبير عن سعيد بن
جبير عن ابن عبّاس أنّ نساء أهل مكّة احتفلن في عيد كان لهنّ في رجب فلم يتركن
شيئاً من إكبار ذلك العيد إلا أتينه، فبينا هنّ عكوف عند وثن مثل لهنّ كرجل في هيئة
رجل حتى صار منهنّ قريباً ثمّ نادى بأعلى صوته: يا نساء تيماء إنّه سيكون في بلدكنّ
نبيّ يقال له أحمد يبعث برسالة الله فأيّما امرأة استطاعت أن تكون له زوجاً فلتفعل.
فحصبته النساء وقبّحنه وأغلظن له وأغضت خديجة على قوله ولم تعرض له فيما
عرض فيه النساء.
أخبرنا محمّد بن عمر عن موسى بن شيبة عن عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن
مالك عن أمّ سعد بنت سعد بن الربيع عن نفيسة بنت أميّة أخت يعلى بن أُميّة سمعتها
تقول: كانت خديجة ذات شرف ومال كثير وتجارة تبعث إلى الشأم فيكون عيرها كعامّة
عير قريش، وكانت تستأجر الرجال وتدفع المال مضاربة، فلمّا بلغ رسول الله، وَّر،
خمساً وعشرين سنة وليس له اسم بمكّة إلّ الأمين أرسلت إليه خديجة بنت خويلد تسأله
الخروج إلى الشأم في تجارتها مع غلامها ميسرة وقالت: أنا أعطيك ضعف ما أعطي
قومك، ففعل رسول الله، وَّر، وخرج إلى سوق بصرى فباع سلعته التي أخرج
واشترى غيرها وقدم بها فربحت ضعف ما كانت تربح، فأضعفت لرسول الله، والقر،
١٢

ضعف ما سمّت له، قالت نفيسة: فأرسلتني إليه دسيساً أعرض عليه نكاحها ففعل،
وأرسلت إلى عمّها عمرو بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ فحضر، ودخل رسول
الله، وَ*، في عمومته فزوّجه أحدهم. وقال عمرو بن أسد في هذا: البضع لا يقرع
أنفه، فتزوّجها رسول الله، وَّر، مرجعه من الشأم وهو ابن خمس وعشرين سنة
فولدت القاسم وعبد الله، وهو الطاهر، والطّب، سُمّي بذلك لأنّه ولد في الإِسلام،
وزينب ورُقيّة وأمّ كلثوم وفاطمة. وكانت سلمى مولاة عقبة تقبلها، وكان بين كلّ
ولدين سنة، وكانت تسترضع لهم وتعدّ ذلك قبل ولادها.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه عن محمد
عن جبير بن مطعم قال: وحدّثنا ابن أبي الزّناد عن هشام بن عروة عن عائشة قال:
وحدّثنا ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عبّاس أنّ عمّ خديجة
عمرو بن أسد زوّجها رسول الله، وَّرَ، فإِنّ أباها مات يوم الفجار. قال محمد بن
عمر: وهذا المجمع عليه عند أصحابنا ليس بينهم فيه اختلاف.
أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال:
كانت خديجة يوم تزوّجها رسول الله، وَيهر، ابنة ثمانٍ وعشرين سنة ومهرها اثنتي عشرة
أوقية، وکذلك کانت مهور نسائه.
قال محمد بن عمر: ونحن نقول ومن عندنا من أهل العلم إنّ خديجة ولدت
قبل الفيل بخمس عشرة سنة، وإنّها كانت يوم تزوّجها رسول الله، وَّ ه، بنت أربعين
سنة .
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا المنذر بن عبد الله الحزامي عن موسى بن عُقْبة
عن أبي حبيبة مولى الزبير قال: سمعتُ حكيم بن حزام يقول: تزوّج رسول
اللّه، وَ*، خديجة وهي ابنة أربعين سنة ورسول الله، وَّر، ابن خمسٍ وعشرين
سنة، وكانت خديجة أسنّ مني بسنتين، وُولدَتْ قبل الفيل بخمس عشرة سنة وولدتُ
أنا قبل الفيل بثلاث عشرة سنة.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة
قالت: إنّ أوّل من أسلم خديجة.
١٣

أخبرنا محمد بن عمر عن ابن وهب عن نافع بن جبير بن مطعم قال: أوّل من
أسلم خديجة .
أخبرنا محمّد بن عمر عن ابن أبي ذئب عن الزهري قال: مكث رسول
الله، وَلَ﴾، وخديجة يصلّيان سرّاً ما شاء الله.
أخبرنا يحيى بن الفُرات القزّاز، حدثنا سعيد بن خُثيم الهلالي عن أسد بن
عبيدة البجلي عن ابن يحيى بن عفيف عن جدّه عفيف الكندي قال: جئت في
الجاهليّة إلى مكّة وأنا أريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها وعطرها، فنزلت على العبّاس بن
عبد المطلّب، قال: فأنا عنده وأنا أنظر إلى الكعبة وقد حلّقت الشمس فارتفعت إذ
أقبل شاب حتى دنا من الكعبة فرفع رأسه إلى السماء فنظر ثمّ استقبل الكعبة
قائماً مستقبلها، إذ جاء غلام حتى قام عن يمينه، ثمّ لم يلبث إلّ يسيراً حتى جاءت
امرأة فقامت خلفهما، ثمّ ركع الشابّ فركع الغلام وركعت المرأة، ثمّ رفع الشابّ
رأسه ورفع الغلام رأسه ورفعت المرأة رأسها، ثمّ خرّ الشابّ ساجداً وخرّ الغلام
ساجداً وخرّت المرأة. قال فقلت: يا عبّاس إني أرى أمراً عظيماً. فقال العبّاس: أمر
عظيم، هل تدري من هذا الشاب؟ قلت: لا، ما أدري. قال: هذا محمد بن
عبد الله بن عبد المطّلب ابن أخي. هل تدري من هذا الغلام؟ قلت: لا، ما أدري.
قال: عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلّب ابن أخي. هل تدري مَن هذه المرأة؟ قلت:
لا، ما أدري. قال: هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي هذا. إنّ ابن أخي هذا
الذي ترى حدّثنا أنّ ربّه ربّ السموات والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه،
فهو عليه، ولا والله ما علمت على ظهر الأرض كلّها على هذا الدّين غير هؤلاء
الثلاثة. قال عفيف: فتمنّيتُ بعدْ أني كنتُ رابعهم.
أخبرنا محمد بن عمر عن محمد بن صالح وعبد الرحمن بن عبد العزيز قالا :
توفّيت خديجة لعشر خلون من شهر رمضان وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين وهي يومئذٍ
بنت خمسٍ وستين سنة.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني معمر بن راشد عن الزهري عن عروة عن عائشة
قالت: توفّيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين.
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا المنذر بن عبد الله الحزامي عن موسى بن عقبة
١٤

عن أبي حبيبة مولى الزّبير قال: سمعت حكيم بن حزام يقول: توفّيت خديجة بنت
خويلد في شهر رمضان سنة عشر من النبوّة وهي يومئذٍ بنت خمسٍ وستين سنة،
فخرجنا بها من منزلها حتى دفنّاها بالحجون، ونزل رسول الله، وَّر، في حفرتها، ولم
تكن يومئذٍ سنّة الجنازة الصلاة عليها. قيل: ومتى ذلك يا أبا خالد؟ قال: قبل الهجرة
بسنوات ثلاث أو نحوها وبعد خروج بني هاشم من الشعب بيسير. قال: وكانت أوّ
امرأة تزوّجها رسول الله، وَلقر، وأولاده كلّهم منها غير إبراهيم ابن مارية. وكانت تكنى
أمّ هند بولدها من زوجها أبي هالة التميمي.
١٥

ذكر بنات رسول الله، وَله
[٤٠٩٧] - فاطمة بنت رسول الله، ﴾، وأمّها خديجة بنت خويلد بن أسد بن
عبد العزى بن قصيّ، ولدتها وقريش تبني البيت وذلك قبل النبوّة بخمس سنين.
وأخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا المنذر بن ثعلبة عن عِلباء بن أحمر اليشكري
أنّ أبا بكر خطب فاطمة إلى النبيّ، وَله، فقال: ((يا أبا بكر انتظر بها القضاء)). فذكر
ذلك أبوبكر لعمر، فقال له عمر: ردّك يا أبا بكر. ثمّ إنّ أبا بكر قال لعمر: اخطب
فاطمة إلى النبيّ، وَله. فخطبها فقال له مثل ما قال لأبي بكر: ((انتظر بها القضاء)). فجاء
عمر إلى أبي بكر فأخبره، فقال له: ردّك يا عمر. ثمّ إنّ أهل عليّ قالوا لعليّ: اخطب
فاطمة إلى رسول الله، وَر. فخطبها فزوّجه النبيّ، وَله، فباع عليّ بعيراً له وبعض
متاعه فبلغ أربعمائة وثمانين. فقال له النبيّ، وَّه: «اجْعل ثُلْثَين في الطيب وثلثاً في
المتاع)).
أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا موسى بن قيس الحضرمي قال: سمعتُ
حجر بن عنبس قال: وقد كان أكل الدم في الجاهليّة وشهد مع عليّ الجمل وصفّين:
قال خطب أبوبكر وعمر فاطمة إلى رسول الله، وعليه، فقال النبيّ، وَلجر: ((هي لك
يا عليّ لستُ بدجّال، يعني لستُ بكذّاب)). وذلك أنّه قد كان وعد عليّاً بها قبل أن
يخطب إليه أبو بكر وعمر.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن عبّاد بن منصور قال: سمعتُ عطاء يقول: خطب
عليّ فاطمة فقال لها رسول الله، وَله: ((إنّ عليّاً يذكرك)). فسكتت فزوّجها.
أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن رجل سمع علياً يقول:
[٤٠٩٧] الإصابة ترجمة (٨٣٠)، وصفة الصفوة (٣/٢)، والدر المنثور (٣٥٩)، وحلية الأولياء
(٣٩/٢)، وذيل المذيل (٦٨)، والسمط الثمين (١٤٦)، وأعلام النساء (١١٩٩/٣)،
وتاريخ الخميس (٢٧٧/١)، وإمتاع الأسماع (٥٤٧/١)، والأعلام (١٣٢/٥).
١٦

أردتُ أن أخطبَ إلى رسول الله، وَّر، بنته فقلت: والله ما لي من شيء. قال:
((وكيف؟)) قال: ثمّ ذكرت صلته وعائدته فخطبتها إليه فقال: ((وهل عندك شيء؟))
قلت: لا. قال: ((وأين درعك الخُطَميّة التي أعطيتك يوم كذا وكذا؟)) قال: هي
عندي. قال: ((فأعطها إيّاهـ)). قال: فأعطاها إياها.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا أيّوب عن عكرمة
أنّ عليّاً خطب فاطمة فقال له النبيّ، وَ لّ: ((ما تصدقها؟)) قال: ما عندي ما أصدقها.
قال: ((فأين درعك الحطميّة التي كنت منحتك؟)) قال: عندي. قال: ((اصدقها إيّاها)).
قال: فأصدقها وتزوّجها. قال عكرمة: كان ثمنها أربعة دراهم.
أخبرنا معن بن عيسى، حدّثنا جرير بن حازم عن أيّوب عن عكرمة قال: أمهر
عليّ فاطمة بدناً قيمته أربعة دراهم.
أخبرنا معن بن عيسى، حدّثنا محمّد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن عكرمة
قال: تزوّجت فاطمة علي بدن من حدید.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن عليّ بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة
أنّ علياً لما تزوّج فاطمة فأراد أن يبني بها قال له النبيّ، وَله: ((قدّم شيئاً». قال: ما أجد
شيئاً. قال: ((فأين درعك الحطميّة؟)).
أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان النّهْدي، حدّثنا عبد الرحمن بن حُميد
الرؤاسي، حدّثنا عبد الكريم بن سَليط عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال نفر من
الأنصار لعليّ: عندك فاطمة. فأتى رسول الله فسلّم عليه، فقال: ((ما حاجة
ابن أبي طالب؟)) قال: ذكرت فاطمة بنت رسول الله، وَ له. قال: ((مرحباً وأهلاً)). لم
يزده عليهما. فخرج عليّ على أولئك الرهط من الأنصار ينظرونه. قالوا: ما وراءك؟
قال: ما أدري غير أنّه قال لي مرحباً وأهلاً. قالوا: يكفيك من رسول الله إحداهما،
أعطاك الأهل أعطاك المرحب. فلمّا كان بعدما زوّجه قال: يا عليّ إنّه لا بدّ للعروس
من وليمة. فقال سعد: عندي كبش. وجمع له رهط من الأنصار آصُعاً من ذُرة، فلمًا
كان ليلة البناء قال: لا تحدث شيئاً حتى تلقاني. قال: فدعا رسول الله بإناء فتوضأ فيه
ثمّ أفرغه على عليّ ثمّ قال: ((اللهمّ بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في
نسلهما)). قال مالك بن إسماعيل: شيء من النسب عندي.
١٧

أخبرنا خالد بن مخلد، حدّثني سليمان، حدّثني جعفر بن محمّد عن أبيه قال:
أصدق عليّ فاطمة درعاً من حدید وجرد برد.
أخبرنا عارم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن عكرمة
أنّ النبيّ، وَّ، قال لعليّ حين زوّجه فاطمة: ((أعطها درعك الحطميّة)).
أخبرنا الحسن بن موسى، حدّثنا زهير عن جابر عن محمد بن عليّ قال: تزوّج
عليّ فاطمة على إهاب شاة وسحق حبرة.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن جابر عن أبي جعفر أنّ عليّ تزوّج
فاطمة على إهاب كبش وجرد حبرة.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن المنذر بن ثعلبة عن علباء بن أحمر اليشكري أنّ
علياً تزوّج فاطمة فباعٍ بعيراً له بثمانين وأربع مائة درهم، فقال النبيّ، وَلّى: ((اجعلوا
ثُلْثَين في الطَّيب وثلثاً في الثياب)).
أخبرنا أبو أسامة عن مجالد عن عامر قال: قال عليّ: لقد تزوّجت فاطمة وما لي
ولها فراش غير جلد كبش ننام عليه بالليل ونعلف عليه الناضح بالنهار، وما لي ولها
خادم غيرها.
أخبرنا محمّد بن الفضل عن يحيى بن سعيد عن محمّد بن إبراهيم قال: كان
صداق بنات رسول الله، وَّر، ونسائه خمس مائة درهم، اثنتي عشرة أوقية ونصفاً.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن أيّوب عن عكرمة
قال: لما زوّج النبيّ، وَ﴿، علياً فاطمة قال: ((أعطها شيئً)). قال: يا رسول الله ليس
عندي شيء. قال: ((فأين درعك الحطميّة؟)).
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ عن أبيه
قال: تزوّج عليّ بن أبي طالب فاطمة بنت رسول الله، وَّر، في رجب بعد مقدم
النبيّ، وَ*، المدينة بخمسة أشهر وبنى بها مرجعه من بدر، وفاطمة يوم بنى بها عليّ
بنت ثماني عشرة سنة .
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني إبراهيم بن شُعَيب عن يحيى بن شبل عن
أبي جعفر قال: لما قدم رسول الله، وَطاهر، المدينة نزل على أبي أيّوب سنة أو نحوها.
فلمّا تزوّج عليّ فاطمة قال لعليّ: اطلب منزلاً. فطلب عليّ منزلاً فأصابه مستأخراً عن
١٨

النبيّ، وَ﴿، قليلاً، فبنى بها فيه فجاء النبيّ، وَلَّ، إليها فقال: ((إني أريد أن أحوّلك
إليّ))، فقالت لرسول الله: فكلّمْ حارثة بن النعمان أن يتحوّل عني، فقال رسول الله:
((قد تحوّل حارثة عنّا حتى قد استحييت منه. فبلغ ذلك حارثة فتحوّل وجاء إلى
النبيّ، وَّه، فقال: يا رسول الله إنّه بلغني أنّك تحوّل فاطمة إليك وهذه منازلي وهي
أسقب بيوت بني النّجّار بك، وإنّما أنا ومالي لله ولرسوله، والله يا رسول الله المال
الذي تأخذ مني أحبّ إليّ من الذي تدع. فقال رسول الله، مح له: ((صدقت، بارك الله
عليك)). فحوّلها رسول اللّه، چل﴾، إلى بيت حارثة.
أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك عن محمد بن موسى عن عون بن
محمّد بن عليّ بن أبي طالب عن أمّه أمّ جعفر عن جدّتها أسماء بنت عُمَيس قال:
جهّزت جدّتك فاطمة إلى جدّك عليّ وما كان حشو فراشهما ووسائدهما إلا الليف،
ولقد أولم عليّ على فاطمة فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته، رهن
درعه عند يهوديّ بشطر شعير.
أخبرنا أنس بن عياض عن جعفر بن محمّد عن أبيه أنّ عليّاً حين دخل بفاطمة كان
فراشهما إهاب كبش إذا أراد أن يناما قلباه على صوفه ووسادتهما من أدم حشوها
ليف.
أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن جابر عن محمّد بن عليّ قال:
كان صداق فاطمة جرد حبرة وإهاب شاة .
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن أبي يزيد المديني،
وأظنّه ذكره عن عكرمة، قال: لما زوّج رسول الله، وَّر، عليّاً فاطمة كان فيما جُهّزت
به سرير مشروط ووسادة من أدم حشوها ليف وتور من أدم وقربة. قال: وجاؤوا ببطحاء
فطرحوها في البيت. قال: وكان النبيّ، وَّه، قال لعليّ: ((إذا أُتيت بها فلا تقربتّها
حتى آتيك)). قال: وكانت اليهود يؤخّرون الرجل عن امرأته. قال: فلمّا أُتي بها قعدا
حيناً في ناحية البيت. قال: فجاء رسول الله، وَّ، فاستفتح فخرجت إليه أمّ أيمن
فقال: ((أَثَمّ أخي؟)) قالت: وكيف يكون أخوك وقد أنكحته ابنتك؟ قال: ((فإِنّه
كذلك)). ثمّ قال: ((أأسماء بنت عميس؟)) قالت: نعم. قال: ((جئت تكرمين بنت
رسول الله؟)) قالت: نعم. فقال لها خيراً ودعا لها، ودعا رسول الله بماء فأُتي به إمّا في
تور وإمّا في سواه، قال: فمجّ فيه رسول الله ومسّك بيده ثمّ دعا عليّاً فنضح من ذلك
١٩

الماء على كتفيه وصدره وذراعيه، ثمّ دعا فاطمة فأقبلت تعثر في ثوبها حياءً من رسول
الله، وَلَّ، ثمّ فعل بها مثل ذلك ثمّ قال لها: ((يا فاطمة أما إني ما ألّيت أن أنكحتك
خير أهلي)).
أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدّثنا عمربن صالح، حدّثنا
سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيّب عن أمّ أيمن قالت: زوّج رسول
الله، وَلقر، ابنته فاطمة من عليّ بن أبي طالب وأمره أن لا يدخل على فاطمة حتى
یجیئه، وكانت اليهود یؤخّرون الرجل عن أهله، فجاء رسول الله حتى وقف بالباب
وسلّم، فاستأذن فأذن له فقال: ((أَثَمّ أخي؟)) فقالت أم أيمن: بأبي أنت وأمي يا رسول الله
مَنْ أخوك؟ قال: ((عليّ بن أبي طالب)). قالت: وكيف يكون أخاك وقد زوّجته ابنتك؟
قال: ((هو ذاك يا أمّ أيمن)). فدعا بماء في إناء فغسل فيه يديه ثمّ دعا عليّاً فجلس بين
يديه فنضح على صدره من ذلك الماء وبين كتفيه، ثمّ دعا فاطمة فجاءت بغير خمارٍ
تعثر في ثوبها، ثم نضح عليها من ذلك الماء ثمّ قال: ((والله ما ألوت أن زوّجتك خير
أهلي)). وقالت أمّ أيمن: وليت جهازها فكان فيما جهّزتها به مرفقة من أدم حشوها ليف
وبطحاء مفروش في بيتها.
أخبرنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا دارم بن عبد الرحمن بن ثعلبة الحنفي قال:
حدّثني رجل أخواله الأنصار قال: أخبرتني جدّتي أنّها كانت مع النسوة اللاتي أهدين
فاطمة إلى عليّ، قالت: أُهديت في بردين من برود الأول عليها دملوجان من فضّة
مصفّران بزعفران، فدخلنا بيت عليّ فإذا إهاب شاة على دكّان ووسادة فيها ليف وقربة
ومُنْخُلٌ ومنشفة وقدح.
أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن عكرمة قال: استحلّ عليّ فاطمة ببدن من
حدید .
أخبرنا هوذة بن خليفة، حدّثنا عوف عن عبد الله بن عمرو بن هند قال: لما
كانت ليلة أُهديت فاطمة إلى عليّ قال له رسول الله: ((لا تُحدث شيئاً حتى آتيك)).
فلم يلبث رسول الله أن اتّبعهما فقام على الباب فاستأذن فدخل، فإِذا عليّ منتبذ منها،
فقال له رسول الله: ((إنّي قد علمت أنّك تهاب الله ورسوله)). فدعا بماء فمضمض ثمّ
أعاده في الإِناء ثمّ نضح به صدرها وصدره.
أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا عطاء بن السائب عن أبيه
٢٠