النص المفهرس

صفحات 181-200

[٣١٨٢] - هارون بن رئاب، من بني أُسيد بن عمرو بن تميم، ويكنى أبا الحسن، كان
ثقة قليل الحديث.
قال سفيان بن عيينة: حدّثنا هارون بن رئاب، وكان يُخفي الزهد.
[٣١٨٣] - كلثوم بن جبر، وكان معروفاً وله أحاديث، روى عن سعيد بن جُبير ومسلم
ابن يسار.
أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا ربيعة بن كلثوم أنّ أباه كلثوم بن جبر کان
یکنی أبا محمّد.
[٣١٨٤] - عبد الله بن مطرُّف بن عبد الله بن الشّخّير بن عوف بن كعب بن وَقْدَان بن
الحَريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
أخبرنا عفّان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم عن بُكير بن أبي السُّميط قال: حدّثنا
قتادة أنّ كنية عبد الله بن مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير أبو جَزْءٍ.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا جعفر بن سليمان قال: سمعتُ ثابتاً البناني
قال: مات عبد الله بن مطرّف، قال فخرج مطرّف على قومه وهو مترجّل في ثياب
حسنة، قال: فَغَضبوا وقالوا: يا أبا عبد الله يموت عبد الله بن مطرّف فتخرج مُدّهناً في
ثيابك هذه! قال: فقال مطرّف: أفأستكين لها وقد وعدني الله على مصيبتي ثلاث
خصال كلّ خصلة منها أحبّ إليّ من الدنيا كلّها، قال الله: ﴿الّذِين إذا أصَابَتْهُمْ
مُصِيبَةٌ قالُوا إِنّا للهِ وإنّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ أولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولِئِكَ
هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦ - ١٥٧]؛ أفأستكين لها بعد هذا؟.
قال ثابت: وقال مطرّف: ما شيء أعطاه في الآخرة قدر كوز ماء إلا وددتُ أنّه
أخذ مني في الدنيا.
[٣١٨٥] - يحيى بن سَلّم البكاء، وكان ثقةً إن شاء الله.
[٣١٨٢] التقريب (٣١١/٢).
[٣١٨٣] التقريب (١٣٦/٢).
[٣١٨٤] التقريب (٤٥١/١).
[٣١٨٥] التقريب (٣٥٨/٢).
١٨١

[٣١٨٦] - عطاء بن أبي ميمونة، وكان يرى رأي القدر، مات بعد الطاعون بالبصرة،
وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة .
[٣١٨٧] - يزيد الرّشك الضّبْعَي، وكان ثقة.
[٣١٨٨] - يزيد بن أَبان الرَّقاشي، وكان ضعيفاً قدرياً.
[٣١٨٨] - عبد العزيز بن صُهيب، وكان يقال له عبد العزيز بن العبد مولى أنس بن
مالك، وكان ثقة .
[٣١٨٠] - أبو هارون العبدي، واسمه عُمارة بن جُوَين، وكان ضعيفاً في الحديث، وقد
روى عن أبي سعيد الخُدْرِي.
[٣١٩١] - موسى بن سالم، أبو جَهْضَم مولى بني هاشم، روى عن عبد الله بن
عبيد الله بن العبّاس، وروى عبد الله بن عبيد الله عن عبد الله بن عبّاس أحاديث.
[٣١٩٢] - أبو رجاء، مولى أبي قلابة اسمه سلمان.
[٣١٨٨] التقريب (٣٦١/٢).
[٣١٩٠] التقريب (٤٩/٢).
[٣١٩١] التقريب (٢٨٢/٢).
١٨٢

الطبقة الرابعة
[٣١٩٣] - أَيَّب بن أبي تَميمة السِّخْتِياني، ويكنى أبا بكر مولى لعَنْزَة، واسم أبي
تميمة كيسان، وكان أيّوب ثقة ثبتاً في الحديث جامعاً عدلاً ورعاً كثير العلم حجّة.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: وُلد أيّوب قبل الجارف
بسنة، وقال غير عارم، وكان الجارف سنة سبع وثمانين.
أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا
ميمون أبو عبد الله قال: كنّا عند الحسن وعنده أيّوب فسأله عن شيء ثمّ قام فأتبعه
الحسن بعدَه حتى إذا كان حيث لا يسمع أيّوب قال: هذا سيّد الفتيان.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أبي خُشَيْنَة قال: حدّثنا
محمّد يوماً حديثاً فقالوا: عمّن هذا يا أبا بكر؟ فقال: حدّثنيه أيّوب السختياني فعليك
به .
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال: لما قرأ محمّد
وصيته فذهبتُ أتنحى قال أدْنِهِ فليس دونك سرّ.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: ما رأيتُ أحداً أكثر من
قول لا أدري من أيّوب ويونس وأمّا ابن عون فكان شيئاً عَجَباً.
أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: كان الرجل إذا سأل
أيّوب عن شيء استعاده فإن أعاد عليه مثل ما قال له أوّلاً أجابه، وإن خلّط عليه لم
يجبه .
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجَرْمي قال: حدّثنا ضَمْرة قال: حدّثنا
ابن شَوْذَب قال: كان أيّوب، يعني السختياني، إذا سُئل عن الشيء ليس عنده فيه
شيء قال: سَلْ أهل العلم.
[٣١٩٣] التقريب (٨٩/١).
١٨٣

أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: قال أيّوب: ومن يَسْلَمُ؟
إنّ الرجل ليحدّث بالحديث فيرى أنّه قد وقع من القوم موقعاً فيخالطُ قلبَه من ذلك
شيء.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: سئل أيّوب عن شيء
فقال: لم يبلغني فيه شيء، فقال: قل فيه برأيك، فقال: لم يبلغه رأي .
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: ما أخاف على أيّوب
وابن عون إلا في الحديث، قال عارم: فذكرته ليحيى بن سعيد فقال: ما أخاف على
سفيان إلا في الحديث.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: فُقهاؤنا أيّوب وابن عون
ويونس، قال عارم: فذكرته لابن داود فقال: قال سفيان الثوريّ: فقهاؤنا ابن أبي ليلى
وابن شُبْرُمَة .
أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: ما كنتَ تَسْقي أيّوب
شُرْبَةً من ماءٍ على القراءة إلا أن تعرفه، كان شَعره وافراً يحلقه من السنة إلى السنة،
قال: فكان ربّما طال فينسجه هكذا كأنّه يفرّقه.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: كان أيّوب يوفّر شعره
من السنة إلى السنة .
أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: سمعتُ حمّاد بن زيد قال: قال أيّوب إنّ قوماً
يريدون أن يرتفعوا فيأبى الله إلا أن يضعهم وآخرين يريدون أن يتواضعوا فيأبَى الله إلا
أن يرفعهم .
قال: وكان أيّوب يأخذ بي في طريق هي أبعد فأقول إنّ هذا أقرب فيقول: إنّي
أّقي هذه المجالس. وكان إذا سلّم يردّون عليه سلاماً فوق ما يردّ على غيره فيقول:
اللهمّ إنّك تعلم أنّي لا أريده اللهمّ إنّك تعلم أني لا أريده. وكان النسّاك يومئذٍ
يشمّرون ثيابهم، يعني قُمُصهم، وكان أيّوب يجرّ قميصه.
قال: وقال عبد الرّزّاق عن معبد قال: رأيت على أيّوب قميصاً يجرّه، قال:
فقلتُ له فيه فقال: يا أبا عروة كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها فالشهرة اليومَ في
تشمیرها .
١٨٤

أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: تلقّاني أَيّوب وأنا أذهب
إلى السوق وهو في جنازة فرجعت معه فقال: اذهب إلى سوقك.
أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا الربيع بن مسلم قال: سافرنا مع أيّوب
السختياني، فلمّا كنّا بالأبطح إذا رجل غليظ ضَخْم عليه ثياب غِلاظ من القطن، قال:
فجعل يتبع رجال البصريّين يقول: ألكم عِلْمٌ بأيّوب بن أبي تميمة؟ قال: فقلتُ
لأيّوب: هذا رجل يريدك، فلمّا رآه أيّوب أسرع إليه فتعانقا، قال: فسألت عن الرجل
فقالوا: هذا سالم بن عبد الله بن عمر.
أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة قال: كنّا عند حُميد بن
هلال وعند أيوب السختياني ويونس بن عُبيد فقام حُميد متوجّهاً إلى أهله فتبعه أيّوب
ويونس فعرفتُ المساءة في وجه حُميد بن هلال فأقبل عليّ فقال: قد كنتُ أرى أنّ
هذين الشيخين إذا حَدَثَ بهما حَدَثٌ يستخلفانهما، يعني الحسن وابن سيرين،
ويعني أيّوب. ويونس، قال قلت: إنّا لنُؤمّلُ ذلك فيهما، قال فقال: أما رأيتهما اتّبعاني؟
وكره ذلك شديداً.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حماد بن زيد قال: ما رأيتُ أحداً أعظم
رجاءً لأهْل القبلة من أيّوب وابن عون.
أخبرنا عارم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: ما رأيتُ أحداً أشَدّ تبسّماً في وجوه
الرجال من أيّوب إذا لقيهم، وهارون بن رئاب كان شيئاً عَجَباً.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال: لا أعلم القَدَر
من الدّين.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: قال أيّوب لأنْ يستر
الرجل زُهده خيرٌ له من أن يُظْهِرَهُ.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: كنتُ أمشي مع أيّوب
فيأخذ بي في طُرُق إنّي لأعجب له كيف اهتدى لها فراراً من الناس أن يقالَ هذا
أيوب .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا بشر بن المفضّل قال: حدّثنا ابن عوف قال:
لما مات محمّد قلنا: من لنا؟ فقلنا: لنا أيّوب.
١٨٥

أخبرنا حجّاج عن شعبة قال: قال أيّوب ذُكِرْتُ وما أحِبّ أن أُذكر، قال: وربّما
ذهبتُ معه في الحاجة فأريد أن أمشي معه فلا يَدَعُني فيخرج فيأخذ ها هنا وها هنا
لكي لا يُفطن به.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال: ما على ظهر
الأرض رجل أحبّ إليّ من بكر، ابنه، ولأن أدفنه أحبّ إليّ من أن يأتيني، يعني
هشاماً أو بعض الخلفاء.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثني بعض جيران
أيّوب أنّ قصاع أيّوب كانت تختلف في جيرانه يوم الفطر قبل أن يغدوا.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: قال لي أيّوب: أشْتري
لي إمّا قبيطيّة أو باسِنة أو كساء أعْلِف فيه الناقةً، حين أراد الخروج إلى مكّة، قال:
فلمّا قدم رأيتها عليه تحت قميصه ففطن فقال: لو خَفِيَتْ لي لَسَرّني أنْ أَلْزَمَها.
أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: كان لأیّوب بُرْد أحمر،
فكان يلبسه إذا أحرم، وكان يُعِدّه للكفن، وكان إذا كان ليلة ثلاث وعشرين وأربع
وعشرين من رمضان لَبِسَهُ، فقالت امرأته ليلةً: خرج أيّوب الليلة في ثوب مُعَصْفَر،
قال حمّاد: فسُرقت عَيْبَتُه بمكّة وذلك البرد فيها فذهب.
أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: كان الرجلُ لَيَجْلِسُ إلى
أيّوب فلا يرى الرجل أنّ أيّوب يعرفه فإن مَرِضَ أو مات له ميّت أتاه حتّى يرى الرجل
أنّه من أكرم الناس على أيّوب.
أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حماد بن زيد قالٍ: مات يَعْلى بن حكيم
بالشأم، وكان مولى لثقيف، وكان منزله ها هنا عندنا في الحيّ ولم يُخَلّف إلّ أمّه
فأتاها أيّوب ثلاثة أيّام يقعد على بابها ونأتيه نجتمع إليه، قال: ولم نزل نختلف إلى
1
أيّوب إلى منزله وربّما باتت حتى مات.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: كنّا نقول لأيّوب: أيّ
شيء سمعتَ محمداً يقول في كذا وكذا؟ فيقول: كذا وكذا، فنقول: اذكرْه، فيقول:
أليس قد قبلتموه؟ قال: فقلنا له أُتُجْزِىء؟ قال: نعم.
١٨٦

قال: وقال يحيى بن سعيد عن شعبة: سألتُ أيّوب عن قراءة الحديث فقال:
جيّد.
أخبرنا أبو محمّد اليماميّ قال: سمعت عبد الرزّاق ذكر عن معمر قال: كان
أيّوب يقول: إنّه لَيَعِزّ عليّ أن أسمع لمحمّد حديثاً لم أسمعه منه، قال معمر: وإنّه
ليعزّ عليّ أن أسمع لأيّوب حديثاً لم أسمعه منه.
وقال إسماعيل بن إبراهيم: حدّثنا أيّوب قال: أوصى إلى أبي قلابة بكُتُبُه فأتيت
بها من الشأم فأعطيت كراءها بضعة عشر درهماً.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: كان أيّوب تبدو سُرّتُه إذا
اتّزَر.
قال: أخبرنا عارم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: كان أيّوب ربّما حمّر رأسه
ولحيته .
أخبرنا عارم قال: حدّثنا حماد بن زيد قال: أنا زَرَرْتُ على أيّوب، يعني
القميص الذي گُفن فيه.
قال: وقال غير عارم: وأجمعوا على أنّ أيّوب مات في الطاعون بالبصرة سنة
إحدى وثلاثين ومائة وهو يومئذٍ ابن ثلاث وستّين سنة.
[٣١٩٤] - حُميد بن أبي حميد الطويل مولى لطلحة الطلحات الخُزاعيّ، ويكنى أبا
عبيدة، واسم أبي حميد طَرْخان، وكان حميد ثقة كثير الحديث إلّ أنّه ربّما دَلّس عن
أنس بن مالك.
قال: وأُخبرتُ عن حمّاد بن سلمة عن حميد أنّه أخذ كتب الحسن فَنَسَخَها
وردّها عليه، ومات حميد سنة اثنتين وأربعين ومائة.
[٣١٩٥] - علي بن زيد بن جُدْعان، من ولد عبد الله بن جدعان القرشيّ ثم التيميّ.
وُلد عليّ بن زيد وهو أعمى، وكان كثير الحديث وفيه ضعف ولا يحتجّ به.
[٣١٩٦] - أبو عبد الله الشّقري، واسمه سلمة بن تمّام، وكان ثقة.
[٣١٩٤] التقريب (٢٠٢/١).
[٣١٩٥] التقريب (٣٧/٢).
١٨٧

[٣١٩٧] - عبد الكريم أبو أمية بن أبي المُخارق.
[٣١٩٨] - سليمان بن طرْخان التيمي، ويكنى أبا المعتمر.
قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: ليس بتيميّ ولكنّة مُرّيّ ومنزله في التيم
فنسب إليهم، قال: وكان ثقة كثير الحديث، وكان من العبّاد المجتهدين، وكان يصلّي
الليل كلّه يصلّي الغداة بوضوء العشاء الآخرة، وكان هو وابنه المعتمر يدوران بالليل
في المساجد فيصلّيان مرّةً في هذا المسجد ومرّةً في هذا المسجد حتى يُصْبحا، وكان
سليمان مائلاً إلى عليّ بن أبي طالب، عليه السلام.
قال سليمان: أخَذَ فلان وفلان صحيفة جابر فقالوا: خُذْها، فقلت: لا. وتوفّي
سليمان بالبصرة سنة ثلاث وأربعين ومائة.
١
[٣١٩٩] - شعيب بن الحبحاب، ويكنى أبا صالح، مولى لبني زافر بطن من المُعاول
والمعاول من الأزد. أخبرني بذلك رجل من ولد شُعيب. وكان ثقة له أحاديث.
[٣٢٠٠] - أبو بشر واسمه جعفر، بن أبي وحشيّة، واسم أبي وحشيّة إياس، وكان
أبو بشر ثقةً كثير الحديث، قال: وقال يحيى بن سعيد القطّان: كان شعبة يُضعّف
حديث أبي بشر، قال: ولم يسمع أبو بشر من حبيب بن سالم شيئاً. وتوفّي أبو بشر
سنة خمس وعشرين ومائة .
[٣٢٠١] - ربيعة بن أبي الحَلال العُتَكي، وكان قليل الحديث.
[٣٢٠٢] - يحيى بن عتيق، وكان ثقةً وله أحاديث.
[٣٢٠٣] - يحيى بن أبي إسحاق الحَضْرمي، وكان ثقة وله أحاديث، وكان صاحب قرآن
وعلم بالعربيّة والنحو.
[٣٢٠٤] - أبان بن أبي عَيّش الشّنّيّ من عبد القيس، وهو متروك الحديث.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل ويحيى بن عبّاد قالا: حدّثنا حمّاد بن زيد قال:
[٣١٩٧] التقريب (٥١٦/١).
[٣١٩٨] التقريب (٣٢٦/١).
[٣١٩٩] التقريب (٣٥٢/١).
[٣٢٠٢] التقريب (٣٥٣/٢).
[٣٢٠٤] التقريب (٣١/١).
١٨٨

أخبرنا سَلْم العَلَويّ قال: رأيتُ أباناً يكتب عند أنس، قال عارم عند السرّاج، وقال
يحيّى بن عبّاد في سِبْورجَة.
[٣٢٠٥] - مَطَر بن طَهْمان الورّاق، وكان من أهل خراسان، وكان فيه ضعف في
الحديث.
قال حجّاج: سمعت شعبة قال: وقال مطر الورّاق: هؤلاء يحسنون يحدّثون.
حدّثنا أبو التّح عن أبي القدّاك، وقد أخطأ إنّما أراد أبا الوَدّاك.
[٣٢٠٦] - أبو العُشراء الدارمي، من بني تميم واسمه أُسامة بن مالك بن قِهْطِم، وقال
بعضهم: اسمه عُطارد بن برز، وكان أعرابيّاً ينزل الحفر بطريق البصرة، وهو مجهول
له حدیث، روی عنه حماد بن سلمة.
[٣٢٠٧] - يزيد بن حازم الأزدي، ثمّ الجَهْضَميّ، ويكنى أبا بكر، وكان ثقةً إن شاء
الله .
أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: مات يزيد بن حازم آخر سنة سبع وأربعين
ومائة وأوّل سنة ثمانٍ وأربعين ومائة .
[٣٢٠٨] - داود بن أبي هند، ويكنى أبا بكر، واسم أبي هند دينار، سمعتُ عمرو بن
عاصم يقول: هو مولى لآل الأعلم القُشيريين.
قال: أخبرنا عليّ بن عبد الله قال: حدّثنا سفيان قال: سمعتُ داود بن أبي هند
يقول: أصابني، يعني الطاعون، فأُغمي عليّ فكأنّ اثنين أتياني فغمز أحدهما عُكوةً
لساني وغمز الآخر أخْمَص قدمي وقال: أيّ شيء تجد؟ فقال: تسبيحاً وتكبيراً وشيئاً
من خَطْوٍ إلى المساجد وشيئاً من قراءة القرآن، قال: ولم أكن أخذتُ من القرآن
حينئذٍ، قال: فكنتُ أذهبُ في الحاجة فأقول: لو ذكرتُ الله حتى آتي حاجتي، قال:
فَعُوفيتُ فأقبلت على القرآن فتعلّمتُه.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حماد بن سلمة قال: دخلتُ على داود بن
[٣٢٠٥] التقريب (٢٥٢/٢).
[٣٢٠٦] التقريب (٤٥١/٢).
[٣٢٠٧] التقريب (٣٦٣/٢).
[٣٢٠٨] التقريب (٢٣٥/٢).
١٨٩

أبي هند فرأيتُ فراشاً معصفراً وحَجَلَة معصفرة وثياب يُمنة مُعصفرة، قال: وقال يزيد
ابن هارون: مرّ بنا داود وسعيد بن أبي عَروبة فسمعتُ منهما، وتوفّي داود سنة تسع
وثلاثين ومائة، وكان من أهل سرخس وبها ولد، وكان ثقة كثير الحديث ..
[٣٢٠٩] - علي بن الحكم البُناني، من أنفسهم، ويكنى أبا الحَكَم، وكان ثقة له
أحاديث، توفّي سنة إحدى وثلاثين ومائة.
[٣٢١٠] - عاصم بن سليمان الأحول، ويكنى أبا عبد الرحمن، وكان مولى لبني تميم،
وكان قاضياً بالمدائن في خلافة أبي جعفر، وكان على الكوفة على الحِسْبة في
المكاييل والأوزان، وكان ثقة كثير الحديث، ومات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين
ومائة .
[٣٢١١] - حفص بن سليمان، مولی لبني مِنْقَر، ويكنى أبا الحسن، وكان أعلمهم بقول
الحسن .
قال يحيى بن سعيد: قال شعبة: أخَذَ مني حفص بن سليمان كتاباً فلم يردّه
عليّ، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها، ومات قبل الطاعون بقليل، وكان الطاعون
سنة إحدى وثلاثين ومائة.
[٣٢١٢] - أبو نعامة العدوي، واسمه عمرو بن عيسى، وكان ضعيفاً، روى عنه رَوْح بن
عبادة .
٣٢١٣] - سعيد بن يزيد أبو مسلمة، وكان ثقةً، روى عنه شعبة وحمّاد بن زيد
وإسماعيل بن عُلَيّة.
[٣٢١٤] - سعيد بن أبي صدقة، ويكنى أبا قرّة، وكان ثقة إن شاء الله.
[٣٢١٥] - عمارة بن أبي حفصة، ويكنى أبا رَوْحٍ، وكان ثقة، روى عنه شعبة وإسماعيل
ابن عُلَيّة.
[٣٢٠٩] التقريب (٣٥/٢).
[٣٢١٠] التقريب (٣٨٤/١).
[٣٢١٢] التقريب (٧٦/٢).
[٣٢١٤] التقريب (٢٩٩/١).
١٩٠

[٣٢١٦] - عثمان البتي، وهو ابن سليمان بن جُرموز، وكان ثقة له أحاديث، وكان
صاحب رأي وفقه.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ قال: كان عثمان البّي من أهل الكوفة
فانتقل إلى البصرة فنزلها، وكان مولى لبني زُهرة، ويكنى أبا عمرو، وكان يبيع البتوت
فقيل البّي .
[٣٢١٧] - منصور بن عبد الرحمن العُذْري الغُدَّاني، روى عنه إسماعيل بن عُليّة.
0
[٣٢١٨] - عِسْل بن سفيان التميمي، وكان فيه ضعف، وقد روى عنه شعبة.
[٣٢١٩] - أبو رجاء الأزدي، واسمه محمد بن سَيْف، وكان ثقة، روى عنه حمّاد بن
زيد ويزيد بن زُريع وإسماعيل بن عُليّة، وروى أبو رجاء عن الحسن.
[٣٢٢٠] - عوف بن أبي جميلة الأعرابي، ويكنى أبا سهل مولى لطيّء، وكان ثقة كثير
الحديث. وقال بعضهم يرفع أمره ويقول: إنّه ليجيء عن الحسن بشيء ما يجيء به
أحدٌ، وكان يتشيّع.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سألتُ عوف بن أبي جميلة فقلتُ: يا
أبا سهل ما لك تقول: حدّثني الحسن؟ قال: بلغني أنّ أصحابك يقولون: قال
الحسن: قال رسول الله، وَالر، فقال: ((من يقول هذا))؟ والله لا أعرض الأشعث له،
فقلت: عمرو بن عبيد يقوله، فقال: كذب عمرو بن عُبيد، لقد سمعتُ منه قبل وقعة
ابن الأشعث. قال الأنصاريّ: وكان عوف أسنّهم جميعاً، ومات سنة ستّ وأربعين
ومائة .
[٣٢٢١] - زياد الأعلم مولى لامرأة، من باهلة، وكان ثقة إن شاء الله.
[٣٢٢٢] - خُليف بن عُقْبة بن ربيعة، بن شيبان بن عُبيد بن عمرو بن مخلب بن عوف
ابن ثعلبة بن ذُبْيان بن ربيع بن الحارث، وهو مقاعس بن عمرو بن كعب بن ثعلب بن
زيد مناة بن تميم، ويكنى أبا بكر كناه بها محمد بن سيرين، وكان من أصحابه، وكان
[٣٢١٧] التقريب (٢٧٦/٢).
[٣٢١٨] التقريب (٢٠/٢).
[٣٢٢٠] التقريب (٨٩/٢).
[٣٢٢١] التقريب (٢٦٦/١).
١٩١

يغيّر شيبه بشيء يسير، هلك قبل مقتل إبراهيم بن عبد الله بن حسن بالبصرة، وهو
يومئذٍ ابن إحدى وستين سنة .
[٣٢٢٣] - أبو ذُبيان، واسمه خليفة بن كعب.
[٣٢٢٤] - أبو دِلان واسمه حيّان بن يزيد، وكان قليل الحديث.
[٣٢٢٥] - أبو أيوب، واسمه عبد الله بن أبي سليمان مولى عثمان بن عفّان، روى
عنه حمّاد بن سلمة وإسحاق بن عثمان.
[٣٢٢٦] - خالد بن مِهْران الحذّاء، ويكنى أبا المبارك مولى لقريش لآل عبد الله بن
عامر بن كريز، ولم يكن بحذّاء ولكن كان يجلس إليهم.
قال: وقال فَهْد بن حيّان القيسيّ: لم يَحْذُ خالد قطّ وإنّما كان يقول: احذوا
على هذا النحو، ولُقّب الحذاء.
قال: وكان خالد ثقة رجلاً مهيباً لا يجترىء عليه أحد، وكان كثير الحديث.
وقال: ما كتبتُ شيئاً قطّ إلّ حديثاً طويلاً فإذا حفظته محوتُه، وكان قد استُعمل على
القتب ودار العشور بالبصرة. وتوفّي خالد سنة إحدى وأربعين ومائة في خلافة أبي
جعفر المنصور.
[٣٢٢٧] - يونس بن عُبيد، ويكنى أبا عبد الله مولى لعبد القيس، وكان ثقة كثير
الحديث. وقال يونس: ما كتبتُ شيئاً قطّ.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: كان يونس يحدّث ثمّ
يقول: أستغفر الله أستغفر الله، ثلاثاً، وأخبرنا فهد بن حيّان وغيره قالوا: مات يونس
سنة تسع وثلاثين ومائة .
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: رأيتُ سليمان وعبد الله ابني عليّ بن
عبد الله بن العباس بن عبد المطّلب وجعفراً ومحمداً ابني سليمان بن عليّ يحملون
سرير يونس بن عُبيد على أعناقهم فقال عبد الله بن عليّ: هذا والله الشرف.
[٣٢٢٨] - سلمة بن علقمة، ويكنى أبا بشر التميمي، وكان ثقة.
[٣٢٢٣] التقريب (٢٢٧/١).
[٣٢٢٦] التقريب (٢١٩/١).
[٣٢٢٨] التقريب (٣١٨/١).
١٩٢

[٣٢٢٩] - سوّار بن عبد الله، بن قدامة بن عنزة بن نَقْب بن عمرو بن الحارث بن خلف
ابن الحارث بن مُجْفِر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم، وكان قليل الحديث
وولي قضاء البصرة لأبي جعفر.
قال: أخبرنا بكّار بن محمد قال: رأيتُ سوّار بن عبد الله أراد أن يحكم فرفع
رأسه إلى السماء فتغرغرت عيناه ثمّ حكم.
[٣٢٣٠] - أبو مروان الغنوي، واسمه إبراهيم بن العلاء، وكان ثقة.
[٣٢٣١] - سعيد بن إياس الجُريري، ويكنى أبا مسعود، وكان ثقة إلّ أنّه اختلط في
آخر عمره.
قال يحيى بن سعيد القطّان: قال لي كَهْمَس: أنْكَرْنا الجريريّ أيّام الطاعون.
وأخبرنا يزيد بن هارون قال: سمعتُ من الجريريّ سنة اثنتين وأربعين ومائة
وهي أوّل سنة دخلتُ البصرة ولم ننكر منه شيئاً، وقد كان قيل لنا إنّه قد اختلط، قال:
وسمع منه إسحاق الأزرق بعدنا.
قال يزيد: وسمعتُ من شُعبة سنة أربعين ومائة، وبعد ذلك قالوا: وتوفّي
الجريريّ سنة أربع وأربعين ومائة .
[٣٢٣٢] - عبد الله بن عون بن أرْطَبان، ويكنى أبا عون مولى عبد الله بن دُرّة بن سَرّاق
المُزَني وكان أكبر من سليمان التميمي، وكان عثمانّاً، وكان ثقة كثير الحديث ورعاً.
أخبرنا بكّار بن محمد قال: سمعتُ ابن عون يقول: رأيتُ أنس بن مالك يقاد به
دابته لا يلقى ما ألقى أنا، لقد تركوني ما أقدر أن أخرج إلى حاجة.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: وُلد ابن عون قبل
الجارف بثلاث سنین.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ قال: كان ابن عون لا يسلّم على القدريّة
إذا مرّ بهم.
[٣٢٢٩] التقريب (٣٣٩/١).
[٣٢٣١] التقريب (٢٩١/١).
[٣٢٣٢] التقريب (٤٣٩/١).
١٩٣

أخبرنا بكّار بن محمد قال: كان ابن عون قد سمع بالكوفة علماً كثيراً فعرضه
على محمد فما قال محمد: ما أحسن هذا! حَدّثَ به، وما كان سوى ذلك أمسك عنه
حتى مات، وكان إذا حدّث بالحديث تخشّع عنده حتى تَرَحّمه مخافة أن يزيد أو
ينقص.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا إسماعيل بن عُلَيّة قال: سمعتُ ابن
عون يقول: أعوذ بالله من علم الشيوخ !.
قال: وقال أبو قَطَن سمعتُ ابن عون يقول: وددتُ أني خرجتُ منه كَفافاً، يعني
العلم .
أخبرنا بكّار بن محمد قال: قال لي ابن عون: يا ابن أخي قد قطعوا عليّ
الطريق ما أقدر أن أخرج لحاجة، يعني ممّا يسألونه عن الحديث.
قال بكّار: وكان لابن عون إخوانٌ يأتونه فيأذن لهم خاصّةً ولا يأذن للجماعة.
أخبرنا بكّار بن محمد قال: كان ابن عون إذا جاءه إخوانه فسلّموا عليه كأنّ على
رؤوسهم الطير لهم خشوع وخضوع ليس أراه لأحد، وكان يردّ عليهم: وعليكم السلام
ورحمة الله، وكان لا يدع أحداً من أصحاب الحديث ولا غيرهم يتّبعه، واتّبع ابن عون
محمد بن سيرين يوماً فقال: ألك حاجة؟ قال: لا، قال: فانصرف.
أخبرنا بكّار بن محمد قال: ما رأيتُ ابن عون يمازح أحداً ولا يماري أحداً ولا
يُنْشِدُ شِعْراً، وكان مشغولاً بنفسه.
قال: أخبرنا بكّار بن محمد قال: كان ابن عون إذا صلّى الغداة يمكث مستقبل
القبلة في مجلسه يذكر الله، فإذا طلعت الشمس صلّى ثمّ أقبل على أصحابه.
قال بكّار: وما رأيتُ ابن عون شاتماً أحداً قطّ عبداً ولا أمةً ولا شاةً ولا دجاجة
ولا شيئاً ولا رأيتُ أحداً أملك للسانه منه.
أخبرنا بكّار بن محمد قال: ما سمعتُ ابن عون ذاكراً بلال بن أبي بُردة بشيء
قطّ، ولقد بلغني أنّ قوماً قالوا: يا أبا عون بلال فعل، فقال: إنّ الرجل يكون مظلوماً
فلا يزال يقول حتى يكون ظالماً، ما أظنّ أحداً منكم أشدّ على بلال مني، قال: وكان
بلال قد ضربه بالسياط لأنّه كان تزوّج امرأةً عربيّةً .
أخبرنا بكّار بن محمد قال: صحبتُ ابن عون دهراً من الدهر حتى مات،
١٩٤

وأوصى إلى أبي فما سمعتُه حالفاً على يمينٍ برّة ولا فاجرة حتى فرّق الموت بيننا.
قال: وكان ابن عون يصوم يوماً ويفطر يوماً حتى مات. قال: وما رأيتُ بيد ابن
عون ديناراً ولا درهماً قطّ ولا رأيتُه يَزِنُ شيئاً قطّ، وكان إذا توضّأ للصلاة لا يُعينه عليه
أحدٌ، وكان يمسح وجهه إذا توضّأ بالمنديل أو بخرقة. قال: وكان لا يبكر إلى الجمعة
ذاك التبكير الذي يُعرف ولا يؤخّرها، وكان أحبّ الأمور إليه أوسطها والاختلاط
بالجماعة، وكان يغتسل الجمعة والعيدَين ويتطيّب للجمعة وللعيدين ويرى ذلك سُنّةً،
وكان طيّبَ الريح في سائر الأيّام ليّن الكسوة، وكان يلبس في الجمعة والعيدين أنظف
ثيابه، وكان يأتي الجمعة ماشياً وراكباً ولا يقيم بعد صلاة الجمعة، وكان في شهر
رمضان لا يزيد على المكتوبة في الجماعة، ثمّ يخلو في بيته، وكان إذا خلا في منزله
إنّما هو صامت لا يزيد على الحمد لله ربّنا، وما رأيتُ ابن عون دخل حمّاماً قطّ، وكان
له وكيل نصرانيّ يُحْيِي غَلّة داره، وكان سكّانه في داره التي هو فيها نصارى ومسلمين
والدار التي في السوق، وكان يقول: يكون تحتي نصارى لا يكون تحتي مسلمون،
وكان يسكن أعلى داره، وكان ابن عون يصلّي بنا المغرب والعشاء، وكان له مسجد
في داره يصلّي فيه الصلوات كلّها ومَن حضره من إخوانه وسكّانه وولده، وكان يؤذّن
مولى له يقال له زيد، ويقيم يؤذّن مَثْنى مثنى، ويقيم وِتْراً وتراً، وكان ربّما أمّنا ابن
عون وربّما قدّم بعضَ بنيه، وكان لا يدعو بشيء إلّا أن يُؤْتَى به، وكان إذا علم أنّ في
شيء من طعامه ثوماً لم يَذُقْه، وكان يأتيه الخادم قبل الطعام فيغسل يديه، ثمّ يأتيه
بالمندیل فیمسح بها يديه .
وقال بكّار بن محمد: حدّثتنا مولاة لنا يقال لها عَيْنا أنّها كانت تخدم ابن عون
وهي يومئذٍ مملوكة لعبد الله بن محمد، وكانت ابنة عبد الله بن محمد عند ابن عون
وأمّها عند عبد الرحمن ابنه، قالت: فكنت أخْدِمُها فطبخت لابن عون قدراً فوجد منها
ريح الثوم، قالت: فسألني فأخبرتُه فقال: بارك الله فيك بارك الله فيك! ارفعيه من بين
يديّ، قالت: فوقع في جسدي مثل الحريق فهربتُ إلى دار سيرين.
أخبرنا بكّار بن محمد قال: ذكر القَدَر عند عبد الله بن عون فقال لي: يا ابن
أخي إني أنا أكبر منه قد أدركتُ الناس وما يذكر بهذا الكلام إلّ رجلان مَعْبَدُ الجُهَني
وسنهويه زوج أمّ موسى وذاك شرّ.
أخبرنا بكّار بن محمد قال: سعت المعتزلة بابن عون إلى إبراهيم بن عبدالله بن
١٩٥

حسن فقالوا: إنّ ههنا رجلاً يربث الناس عنك يقال له عبد الله بن عون، فأرسل إليه
أن ما لي ولك، فخرج عن البصرة حتى نزل القريظيّة فلم يزل بها حتى كان من أمر
إبراهيم ما كان .
قال بكّار: ورأيتُ ابن عون لما خرج إبراهيم بن عبد الله بن حسن أمر بأبوابه
وكانت شارعة على سكّة المِرْبد فغُلقت، فلم يكن يدع أحداً يطلع ولا ينظر ولا يفتح
باباً.
أخبرنا بكّار بن محمد قال: كان ابن عون إن وصل إنساناً بشيء وصله سرّاً وإن
صنع شيئاً صنعه سرّاً يكره أن يطلع عليه أحدٌ.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا ابن عون قال: رأيتُ في المنام
كأني مع محمد في بستان، قال: فجعل يمشي فيه فيمرّ على الجَرْوَلِ فَيبثّه وأنا خلفه
أفعل ذلك، قال: فأتيتُه فقصصتُها عليه فرأيتُ أنّه عرفها فقال: ما شاء الله ما شاء الله!
هذا رجل يتبع رجلاً يتعلّم منه الخير، قال: فرأى أني كِنْتُ.
أخبرنا بكّار بن محمد قال: كنتُ مع ابن عون في بيت فقلتُ: أليس أبو محمد
عُبيدة بأطرافٍ؟ فقال: أيْهات عند من تقول هذا، لا لا، وكنتُ أردتُه أن يحدّثني في
كتاب فأبى عليّ .
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ قال: سمعتُ عثمان البَّ يقول في شهادة
الرجل لأبيه: لا يجوز إلّ أن يكون مثل ابن عون. قال الأنصاريّ: وبه آخذ وقد
شهدت عند سوّار بن عبد الله لأبي عليّ شهادة فقَبلها.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنا ابن عون أنّه دخل عليّ سَلْم بن
قُتيبة وهو أمير فقال: السلام عليكم، قال: فضحك وقال: نحملها لابن عون.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّث هشام بن حسّان مرّةً، فقال له
رجل: من حدّثك به؟ قال: من لم ترَ عيناي والله مثله قَطّ عبد الله بن عون وما أستثني
الحسن ولا ابن سيرين.
قال الأنصاريّ: وقدم هشام مرّةً من مكّة فأتَى ابن عون ونحن عنده فقال: والله
ما أتيتُ أهلي ولا أحداً حتى أتيتك.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: أخبرنا ابن عون قال: رأيتُ في المنام
١٩٦

كأنّي كنتُ جالساً في المسجد فندرت حصاةٌ فوقعت في أذني فملتُ برأسي فسقطتْ،
فسألتُ عنها ابن سيرين فقال: هذا رجل سمع كلمة تَسوءه فلم يكن لها في قلبه قرار.
أخبرنا بكّار بن محمد قال: كان ابن عون يكره المصافحة، وكان لا يصافح
أحداً، وكان سفيان الثوري لا يكاد يصافح إنّما يقول: السلام عليكم.
أخبرنا بكّار قال: لم يكن لمسجد ابن عون الذي اتّخذه في داره محرابٌ.
أخبرنا يحيى بن خُليف بن عقبة قال: مرّ ابن عون ومحمد بن سيرين فمر ابن
سيرين موضع المطر على جذع ومرّ ابن عون في موضع المطر، فقال له محمد بن
سيرين: ما منعك أن تمشي على الجذع؟ قال: لم أدْر ما يوافق صاحبه.
أخبرنا يحيى بن خُليف قال: كان ابن عون إذا اجتهد في الدعاء قال: يا أحد يا
أحد .
أخبرنا بكّار بن محمد قال: حدّثني بعض أصحاب ابن عون قال: كان له ناقةٌ
يغزو عليها ويحجّ عليها وكان بها مُعجباً فأمر غلاماً له يستقي عليها فجاء بها وقد
ضربها على وجهها فسالت عينها على خدّها فقلنا: إن كان من ابن عون شيء فاليومَ،
قال: فلم يلبث أن نزل إلينا، فلمّا نظر إلى الناقة قال: سبحان اللّه أفلا غير الوجه؟
بارك الله فيك! اخْرُجْ عني، اشهدوا أنّه حرّ.
أخبرنا بكّار قال: كان ابن عون يغزو على ناقته إلى الشأم فإذا صار إلى الشأم
ركب الخيل، قال: وبارز ابن عون رومياً فقتله.
أخبرنا بكّار بن محمد قال: كان لابن عون سُبع يقرأه كلّ ليلة فإذا لم يقرأه
بالليل أتَمّه بالنهار.
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب قال: أخبرنا حماد بن زيد قال: قال ابن
عون: ثلاث أحبّهن لنفسي ولأصحابي، قال: فذكره فإذا هو قراءة القرآن والسنّة
والثالثة أقبل رجل على نفسه ولها من الناس إلّ من خير.
قال عبد الله بن مسلمة: وسمعتهم يذكرون عن ابن عون أنّه رأى دابّة أبي
مسلمة بن قَعْنَب فركبها من غير أن يستأمره، يعني يفعل ذلك على الثقة به.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا خالد بن الحارث قال: كان ابن عون يقول:
سُليم سُليم أزهر أزهر، قال: إنّهم كانوا يشترون له حوائجه من السوق.
١٩٧

أخبرنا أزهر بن بَلْج قال: حدّثنا سفيان بن عُيَيْنَة قال: قلت لابن عون: إني
أراك تحبّ الدراهم، قال: إنّها تنفعني .
أخبرنا بكّار بن محمد قال: كان خاتم ابن عون من فضة، وكان فَصه منه ونقشه
خاتم سليمان .
أخبرنا بكّار بن محمد قال: رأيتُ على ابن عون قلنسوة ارتفاعها نحو من شبر
حبرة من هذه اليمانية المسلسلة، ورأيته يلبس الثياب البرود، ورأيته يلبس إزاراً ورداء
ويخرج إلى السوق، وكان يلبس ثوبين ممشّقين يُصبغان بالمِشق.
أخبرنا بكّار بن محمد قال: كان ابن عون لا يُحْفي شاربه، وكان يأخذه أخذاً
وسطاً، وكان له شعر إلى أنصاف أذنيه ولو رأيته قلت ليس من تلك الطبقة شديد
الاختلاط بالناس.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: كان ابن عون تبدو سُرّته
إذا اتّزر.
أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري قال: رأيتُ على ابن عون برنساً من صوف رقيقاً
حسناً، فقال بعض أصحابنا: ما هذا البرنس يا أبا عون؟ فقال: هذا برنس كان لابن
عمر، قال: فكساه أنس بن سيرين فبيع في ميراث أنس فاشتريته.
أخبرنا بكّار بن محمد قال: كانت نعل ابن عون لها زمامٌ واحدٌ ولم تكن سبتيَّة،
وكانت أردية ابن عون مفتولة وكانت ثياب ابن عون تمس ظهر قدمه.
أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: رأيتُ بعض أسنان عبد الله بن عون
مشدودة بالذهب.
أخبرنا بكّار بن محمد قال: كان ابن عون يتمنى أن يرى النبيّ، وَّر، فلم يره إلّ
قبل وفاته بيسير فسُرّ بذلك سروراً شديداً فنزل من درجته إلى مسجد كان في الدار،
قال: فسقط فأصيب في رجله فلم يُعالجها حتى مات، وكُفن في بردٍ شراه مائتي درهم
فماكسنا بنوه وقالوا: لا نشتري إلّ بدون ذلك، فقالت عمّتي، وكانت امرأته: احسبوا
الباقي عليّ .
قال: وحضرت وفاة ابن عون فكان موجّهاً حتى قُبض يذكر الله حتى غرغر
بالموت، قال: وقالت لي عمّتي أمّ محمد بنت عبد الله بن محمد بن سيرين: اقرأ
١٩٨

عند ابن عون سورة يَس، فقرأتُها، قال: وما رأيتُ أحداً كان أشدّ عقلًا عند الموت من
ابن عون، وما كان يزيد أن يقول بالثوب هكذا يرفعه عن بطنه. ومات في السّحَر فما
قدرنا أن نصلّي عليه حتى وضعناه في محراب المصلّ، غلبنا عليه النعاس.
أخبرنا بكّار بن محمد قال: مات ابن عون وعليه من الدّيْن بضعة عشر ألفاً
وأوصى بخُمْس ماله بعد دينه إلى أبي في قرابته المحتاجين وغير المحتاجين.
قال: وكان ابن عون في مرضه أصبر من أسد أي ما رأيتُه يشكو شيئاً من علّته حتى
مات ولم يخلّف درهماً ولا ديناراً وإنّما خلّف داراً في العطّارين وداره التي كان يسكنها
في سكّة المِرْبد.
قال: ومات، رحمه الله، في رجب سنة إحدى وخمسين ومائة في خلافة أبي
جعفر، وصلّى عليه جميل بن محفوظ الأزدي صاحب شرطة عقبة بن سلم.
[٣٢٣٣] - عمران بن مسلم القصير، وله أحاديث.
[٣٢٣٤] - عبد المؤمن بن أبي شراعة، وقد لقي ابن عمر وروى عنه، وكان قليل
الحدیث.
[٣٢٣٥] - غالب بن مِهْران التّمّار، وكان ثقة، روى عنه شُعبة وإسماعيل بن عُلَيّة.
[٣٢٣٦] - عبد العزيز بن قدير، وكان منزله في عبد القيس، وكان ثقة إن شاء الله، روى
عنه سفيان وعبد الله بن المبارك.
[٣٢٣٧] - وأخوه عبد الملك بن قُدير، وقد روى عنه أيضاً.
[٣٢٣٨] - الحجّاج الأسود القسامِل من الأزد، وله أحاديث.
[٣٢٣٩] - الحجّاج بن أبي عثمان الصوّاف، ويكنى أبا الصلت، وكان ثقة إن شاء الله .
[٣٢٣٣] التقريب (٨٤/٢).
[٣٢٣٥] التقريب (١٠٤/٢).
[٣٢٣٦] التقريب (٥١١/١، ٥١٢).
[٣٢٣٩] علل أحمد (٦٤/١)، وأخبار القضاة (٣٧٤/٢، ٣٧٩)، والجرح (٧١٠)، ومشاهير
علماء الأمصار (١٢١٩)، والجمع (٣٨٥)، وتاريخ الإسلام (٥٣/٦)، وتهذيب
التهذيب (٢٠٣/٢، ٢٠٤)، وشذرات الذهب (٢١١/١)، وتهذيب الكمال (١١٢٣).
١٩٩

[٣٢٤٠] - عبّاد بن منصور الناجي، وكان قاضياً بالبصرة وهو ضعيف له أحاديث
مُنْکرة.
[٣٢٤١] - حَوْشب بن مسلم، وكان يبيع الطيالسة، وكان ثقة إن شاء الله، روى عنه
هشام بن حسّان.
[٣٢٤٢] - حاتم بن أبي صَغيرة، ويكنى أبا يونس القُشَيْري، وكان ثقة إن شاء الله.
[٣٢٤٣] - حسين بن ذكوان المعلِّم، وكان ثقة.
[٣٢٤٤] - كَهْمَس بن الحسن القيسي، وكان ثقة.
[٣٢٤٥] - حسين الشهيد، مولى لمزينة، وكان ثقة إن شاء الله.
[٣٢٤٦] - عمران بن حُدير السَّدوسي، وكان ثقة كثير الحديث.
[٣٢٤٧] - أبو المعلّ العطار، واسمه يحيى بن ميمون، وكان ثقة كثير الحديث.
[٣٢٤٨] - غالب بن خطاف الرّاسبيّ، وكان ثقة.
أخبرنا عبد الأعلى بن سليمان العبدي الزرّاد قال: كان غالب القطّان يكنى أبا
سلمة، وكان مكفوفاً، وكان ينزل في عبد القيس، وسمعت أنّه غالب بن خُطّاف.
[٣٢٤٩] - هشام بن حسّان القُرْدوسي، من الأزد، وكان بينه وبين قتادة في السنّ سبع
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن سعيد أبي قرّة أنّ
سنین .
[٣٢٤٠] التقريب (٣٩٢/١).
[٣٢٤١] علل أحمد (١٥٥/١)، والتاريخ الكبير (٣٤٧)، والجرح (١٢٥٤)، والحلية
(١٩٧/٦)، والميزان (٢٤٨١)، وتهذيب التهذيب (٦٦/٣)، وتهذيب الكمال
(١٥٧٢).
[٣٢٤٣] التقريب (١٧٥/١).
[٣٢٤٤] التقريب (١٣٧/٢).
[٣٢٤٦] التقريب (٨٢/٢).
[٣٢٤٧] التقريب (٣٥٩/٢).
[٣٢٤٨] التقريب (١٠٤/٢).
[٣٢٤٩] التقريب (٣١٨/٢).
٢٠٠