النص المفهرس

صفحات 101-120

الحسن يصلّي على جنازة أبي رجاء العطاردي على حماره، قال مسلم: والإِمام
یکبر.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو خُلدة قال: رأيتُ الحسن يصلّي
على جنازة أبي رجاء وهو راكب على حمار وابنه محتضنه، قلتُ لأبي خُلْدة: كان
يشتكي؟ قال: لا، كان كبيراً.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا بكّار بن الصّفْر قال: رأيتُ الحسن
جالساً على قبر أبي رجاء العطارديّ حيالَ اللحد وقد مُدّ على القبر ثوب أبيض فلم
يغيّره ولم ينكّره حتى فُرِغ من القبر والفرزدق قاعد قُبالَته، فقال الفرزدق: يا أبا سعيد
تدري ما يقول هؤلاء؟ قال: لا، وما يقولون يا أبا فراس؟ قال: يقولون: قعد على هذا
القبر اليومَ خير أهل البصرة وشرّ أهل البصرة، قال: ومن يعنون بذاك؟ قال: يعنوني
وإيّاك، فقال الحسن: يا أبا فراس لستُ بخير أهل البصرة ولستَ بشرّها ولكن أخبرْني
ما أعددتَ لهذا المضجع، وأومأ بيده إلى اللحد، قال: الخير الكثير أعددتُ يا أبا
سعيد، قال: وما هو؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله منذ ثمانين سنةً، قال الحسن:
الخير الكثير أعددتَ يا أبا فراس.
قال: أخبرنا سعيد بن عامر قال: لما مات أبو رجاء العطارديّ قال الفرزدق:
أَلَمْ تَرَ أنّ النّاسَ ماتَ كَبِيرُهُمْ وَقَد عاشَ قبلَ الْبَعثِ بَعثِ مُحَمّدٍ
[٣٠٢٤] - دَعْفل بن حنظلة السُّدوسي، أدرك النبيّ، وَّه، ولم يسمع منه شيئاً، وفد على
معاوية بن أبي سفيان، وكان له علم ورواية للنسب وعلماً به.
[٣٠٢٥] - شِهاب العنبري، وهو أبو حبيب بن شهاب.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطّان قال: حدثني
حبيب بن شهاب قال: حدثني أبي قال: كنتُ أوّل من أوقد في باب تُسْتَر.
[٣٠٢٦] - إياس بن قتادة بن أوفى، من بني عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وأمّه
[٣٠٢٤] التاريخ الكبير (٨٨٠)، والصغير (٣١/١)، والجرح (٢٠٠٤)، وتاريخ ابن عساكر
(٢٤٥/٥)، وأسد الغابة (١٣٣/٢)، والميزان (٢٦٧٥)، والمغني (٢٠٤٥)، والتجريد
(١٦٦/١)، وتهذيب التهذيب (٢١٠/٣، ٢١١)، والإصابة (٤٧٥/١)، وتهذيب
الكمال (١٧٩٩).
١٠١

الفارعة بنت حمیريّ بن عُبادة بن نزّال بن مُرّة، ولقتادة بن أوفی صحبة، وکان إیاس
شريفاً في قومه .
قال: أُخِرتُ عن مُعْتَمِر بن سليمان عن سَلَمَة بن علقمة قال: اعتمّ إياس بن
قتادة وهو يريد بشر بن مروان، فنظر المِرْآة فإذا بشيبة في ذقنه، فقال: افليها يا جارية،
فَقَلَتْها فإذا هي بشيبة أخرى، فقال: انظروا من بالباب من قومي، فأدخلوا عليه،
فقال: يا بني تميم إني قد كنتُ وهبتُ لكم شبيبتي فهبوا لي شيبتي، ألّ أراني حمير
الحاجات وهذا الموت يقربني، ثمّ قال: انقضي العمامة، فاعتزل يؤذّن لقومه ويعبد
ربّه ولم يغش سلطاناً حتى مات، قال: سمعتُ زياد بن مَليح الجُشمي عن أبيه قال:
خرج إياس بن قتادة من المسجد يوم الجمعة فقرّبوا إليه أتاناً له ليركبها، فلمّا اغترر
في الركاب نظر إلى شيبة فقال: مرحباً بك طال ما انتظرتك! ثمّ انصرف فاضطجع
على شَقّه الأيمن فمات في خلافة عبد الملك بن مروان.
١٠٢

الطبقة الثانية
ممّن روى عن عثمان وعلي وطلحة والزبير
وأبي بن كعب وأبي موسى الأشعري وغيرهم
[٣٠٢٧] - مُطَرِّف بن عبد الله بن الشّخير بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش بن
كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، ويكنى أبا عبد الله، روى عن عثمان وعليّ
وأبيّ وأبي ذرّ وأبيه، وكان ثقةً له فضل وورع ورواية وعقل وأدب.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثني مهديّ بن ميمون قال: حدّثنا غَيْلان
ابن جرير عن مطرّف قال: ما أرملة جالسة على ذيلها بأحْوج إلى الجماعة منّي.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن سلمة عن ثابت قال: قال
مطرّف: خير الأمور أوساطها.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمَة وبُكير بن أبي السُّمَيط
كلاهما قالا: حدّثنا قتادة عن مطرّف قال: فضل العلم أحبّ إليّ من فضل العبادة،
وخير دينكم الورع.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمَة عن ثابت عن مطرّف
قال: إنّ الفتنة لا تجيء حين تجيء لتهدي ولكن لتقارع المؤمن عن نفسه.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ورَوْح بن عبادة قال: حدّثنا همّام بن يحيى قال:
سمعتُ قتادة قال: كان مطرّف إذا كانت، يعني الفتنة، نهى عنها وهرب، وكان
الحسن ينهي عنها ولا يبرح، فقال مطرّف: ما أشبه الحسن إلا رجلاً يحذّر الناس
السّيْل ويقوم بسيبه .
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدّثنا عبد الملك بن شدّاد قال: حدّثنا ثابت
البُنانيّ أنّ مطرف بن عبد الله قال: لبثتُ في فتنة ابن الزبير تسعاً أو سبعاً ما أُخْبرتُ
[٣٠٢٧] التقريب (٢٥٣/٢).
١٠٣

فيها بخبر ولا استخبرتُ فيها عن خبر.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو عقيل بشير بن عقبة قال: قلتُ
ليزيد بن عبد الله بن الشّخّير أبي العلاء: ما كان مطرّف يصنع إذا هاج في الناس
هَيْجٌ؟ قال: كان يلزم قعر بيته ولا يقرّب لهم جمعةً ولا جماعةً حتى تنجلي لهم عمّا
انجلت.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا أيّوب قال: قال
مطرّف: لأن آخذ بالثقة في العقود أحبّ إليّ من أن ألتمس، أو قال أطلبَ فضل
الجهاد بالتغرير.
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدّثنا أبي قال: سمعتُ حُميد بن
هلال قال: أتى مطرّفَ بن عبد الله زمان ابن الأشعث ناسٌ يدعونه إلى قتال الحجّاج،
فلمّا أكثروا عليه قال: أرأيتم هذا الذي تدعوني إليه، هل يزيد على أن يكون جهاداً
في سبيل الله؟ قالوا: لا، قال: فإني لا أخاطر بين هلكةٍ أقع فيها وبين فضل أُصيبه .
قال: حدّثنا وهب بن جرير قال: حدّثنا أبي قال: سمعتُ حُميد بن هلال قال:
أتى مطرّفَ بن عبد الله الحَروريّةُ يدعونه إلى رأيهم، قال: فقال: يا هؤلاء إنّه لو كانت
لي نفسان تابعتُكم بإحداهما وأمسكتُ الأخرى فإن كان الذي تقولون هدَّى اتبعتُها
بالأخرى وإن كانت ضلالة هَلَكَتْ نفس وبقيَتْ لي نفس ولكنّها نفس واحدة وأنا أكره
أن أغرّر بها.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن الجريريّ عن مطرّف
قال: قال لي عمران بن حُصين ألّ أحدثك حديثاً لعلّ الله أن ينفعك به في الجماعة
إني أراك تحبّ الجماعة، قال: قلتُ: لأنا أحرصُ على الجماعة من الأرملة لأني إذا
کانت الجماعة عرفتُ وجهي .
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال: قال
مطرّف بن عبد الله: ما أوتي أحد من الناس شيئاً أفضل من عقل.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مهديّ بن ميمون قال: حدّثنا غَيْلان بن
جَرير عن مطرّف قال: عقول الناس على قدر زمانهم.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مهديّ بن ميمون قال: سمعتُ غَيْلان
١٠٤

٠
يحدّث عن مطرّف قال: كان يقول: كأنّ القلوب ليس معنا وكأنّ الحديث يُعْنى به
غيرنا.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة قال: أخبرنا ثابت عن
مطرّف أنّه كان يقول: لأن أعافَى فأشكر أحبّ إليّ من أن أُبتلى فأصبرَ.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مهديّ بن ميمون قال: سمعتُ غَيْلان
قال: سمعت مطرّفاً يقول: لو حَمَدَتْ نفسي لقَّلِيَت الناسَ.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا أبو عَوانة عن قتادة قال: دخل مطرّف
على زياد، أو قال على ابن زياد أبي عَوانة يشكّ، يعني فاستبطأه، فقال: ما رفعتُ
جنبي منذ فارقتُ الأمير إلَّ ما رفعني الله، قال: وكان مطرّف يقول: إنّ في المعاريض
لمندوحةً عن الكذب.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو عقيل قال: حدثنا يزيد قال: كان
مطرّف يبدو فإذا كان يوم الجمعة جاء ليشهد الجمعة، فبينما هو يسير ذات ليلة، فلمّا
كان في وجه الصبح سطع من رأس سَوْطه نورٌ له شُعْبتان، فقال لابنه عبد الله وهو
خلفه: يا عبد الله أتراني لو أصبحتُ فحدّثتُ الناس بهذا كانوا يصدّقوني؟ قال: فلمّا
أصبح ذهب.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا مهديّ بن ميمون عن غَيْلان أنّ مطرفاً
كانٍ يجمّع من الرحيل.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: أخبرنا مهديّ بن ميمون عن غَيْلان قال:
كان مطرّف إذا وقع الطاعون يتنحّى .
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مهديّ بن ميمون قال: حدّثنا غَيْلان بن
جرير قال: كان مطرّف يلبس البرانس والمطارف ويركب الخيل ويغشى السّلطان،
ولكنّك كنتَ إذا أفضيتَ إليه أفضيت إلى قرّة عين.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدّثتنا صافية بنت عبد الله مولاة مطرّف قالت:
رأيتُ على مطرّف بن عبد الله برداً قطرياً ورأيته يخضب رأسه ولحيته بالحِّاء والكَتَم
ورأيته توضّأ في تَوْر صِفْر قدر المَكّوك أو زيادة قليل، وكان يُجمّع من الرحيل.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثني مهديّ بن ميمون قال: حدّثنا غَيْلان
١٠٥

عن مطرّف أنّه كان يقول: لا تُطعم طعامك من لا يشتهيه، قال مهديّ: كأنّه يعني
الحدیث.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا بشر بن كَثير أبو طلحة الأسَيْديّ قال:
حدّثتني امرأة مطرّف بن عبد الله بن الشخّير أنّ مطرّفاً تزوّجها على ثلاثين ألفاً وبغلة
وقطيفة وقَيْنَة ورحالة، قال بشر: فقلتُ لها: ما قينة؟ قالت: ماشطة.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثنا مهديّ بن ميمون قال: زعم غَيْلان عن
مطرّف أنّه تزوّج امرأةٌ كان يسمّيها على عشرين ألف وافٍ.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا حُكيمة بنت مسعود مولاة مطرّف بن
الشّخّير قالت: حدّثتني أُمّي دُرّة مولاة مطرّف أنّ مطرّفاً كان يجمّع من الرحيل، قال:
فأخذه اليُسْر، واليسر احتباس البول، فقال: ادعوا ابني، فدعوه له فقرأ عليه آية
الوصيّة ثمّ قال: ﴿الحَقّ مِنْ رَبّكَ فلا تَكُونَنّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ [البقرة: ١٤٧]، قال:
فذهب ابنه فجاءه بطبيب فقال: يا بنيّ ما هذا؟ قال: طبيب، فقال له: أُحرج عليك أن
تحملني على رُقْية أو تعلّق عليّ خرزة؟ قالت: وقال لبنيه اذهبوا فاحفر لي قبري،
فذهبوا فحفروا له، ثمّ قال: اذهبوا بي إلى قبري، فذهبوا به إلى قبره، فدعا فيه ثمّ
ردّوه إلى أهله.
قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسيّ قال: حدّثنا شعبة عن أبي التّاح عن
يزيد بن عبد الله بن الشّخّير أنّ أخاه أوصاه أن لا يؤذّن بجنازته أحداً.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وعمرو بن الهيثم ويحيى بن خُليف بن عُقْبة
قالوا: حدّثنا أبو خُلْدة قال: رأيتُ مطرّفاً يصفّر لحيته، قالوا: ومات مطرّف في ولاية
الحجّاج بن يوسف العراق بعد الطاعون الجارف، وكان الطاعون سنة سبع وثمانين في
خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا أبو المليح قال: حدثني رجل من
أهل البصرة عن ثابت البناني ورجل آخر قد سمّاه أنّهما دخلا على مطرّف بن عبد الله
ابن الشّخّير وهو مُغْمًّى عليه، قال: فسطعتْ منه ثلاثة أنوار، نور من رأسه، ونور من
وسطه، ونور من رجليه، قال: فهالنا ذلك، فأفاق فقلنا: كيف تجدك يا أبا عبد الله؟
قال: صِلْح، قلنا: لقد رأينا شيئاً هالنا، قال: وما هو؟ قلنا: أنوار سطعتْ منك، قال:
١٠٦

وقد رأيتم ذلك؟ قلنا: نعم، قال: تلك آلم السجدة، وهي تسع وعشرون آية، تسطع
أوّلها من رأسي، وأوسطها من وسطي، وآخرها من قدميّ، وقد صعدت لتشفع لي
وهذه تبارك تحرسني .
[٣٠٢٨] - عُتّي بن زيد بن ضمرة بن يزيد بن شبل بن حيّان بن الحارث بن عمرو بن
كعب بن عبد شمس بن سعيد بن زيد مناة بن تميم، وهو ابن عمّ المُنَقّع بن الحصين
وابن عمّ مسلم بن نذير بن يزيد بن شبل، وكان عتيّ ثقةً قليل الحديث، وروى عن
أبيّ بن كعب وغيره.
[٣٠٢٩] - عُقبة بن صُّهْبان الراسبي، راسب من الأزد، تُوفّي في أوّل ولاية الحجّاج
بالعراق، وكان ثقةً وله رواية .
[٣٠٣٠] - حُميد بن عبد الرحمن الحميري، وكان ثقةً وله أحاديث، وقد روى عن عليّ،
عليه السلام .
قال: أخبرنا حجّاج بن محمد الأعور عن شعبة عن منصور بن زاذان عن ابن
سيرين قال: كان حميد بن عبد الرحمن أفقه أهل البصرة قبل موته بعشر سنين.
[٣٠٣١] - صفوان بن مُحْرِز المازني، من بني تميم، وكان ثقةً وله فضل وورع.
قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة قال: حدّثنا هشام عن الحسن قال: كان لصفوان بن
محرز سَرَبٌ لا يخرج منه إلا للصلاة.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مهديّ بن ميمون قال: حدّثنا غَيْلان بن
جَرير عن صفوان بن محرز قال: كانوا يجتمعون هو وإخوانه ويتحدّثون فلا يرون تلك
[٣٠٢٩] التقريب (٢٧/٢).
[٣٠٣٠] التاريخ الكبير (٢٦٩٧)، والجرح (٩٩٠)، والجمع (٨٩/١، ٢٩٠، ٢٩١)، وتاريخ
الإِسلام (٢٤٦/٣: ٣٦٠)، وسير أعلام النبلاء (٢٩٣/٤، ٢٩٤)، والكاشف
(٢٥٧/١)، وتهذيب التهذيب (٤٦/٣)، وتهذيب الكمال (١٥٣٣).
[٣٠٣١] التاريخ الكبير (٢٩٢٦)، والصغير (١٥١/١)، والجرح (١٨٥٣)، وحلية الأولياء
(٢١٣/٢)، والجمع (٢٢٣/١)، وسير أعلام النبلاء (٢٨٦/٤)، والكاشف (٢٤٢٥)،
وتذكرة الحفاظ (٦٠/١)، وتاريخ الإسلام (١٤/٤)، والتقريب (٣٦٨/١)، وتهذيب
الكمال (٢٨٩١).
١٠٧

الرقّة، قال: فيقولون: يا صفوان حدّث أصحابك، قال: فيقول: الحمد لله، فيرقّ
القوم وتسيل دموعهم كأنّها أفواه المزاد.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثني جعفر بن سليمان قال: سمعتُ
المُعَلّى بن زياد يقول: كان لصفوان بن محرز سَرَبُ يبكي فيه، قال: وكان يقول: قد
أرى مكان الشهادة لو تشايعني نفسي.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثني جعفر بن سليمان، حدّثنا هشام بن حسّان
عن الحسن قال: قال صفوان بن محرز: إذا أكلتُ رغيفاً أشدّ به صُلْبِي وشربتُ كوزاً
من ماء فعلى الدنيا وأهلها العفاء.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت أنّ صفوان بن
محرز كان له خُصّ فيه جذع فانكسر الجذع فقيل له: ألا تصلحه؟ قال: دعوه فأنا
أموت غداً.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة قال: أخبرنا ثابت قال:
ذهبتُ أنا والحسن إلى صفوان بن محرز نعوده فخرج إلينا ابنه فقال: هو مبطون لا
تستطيعون تدخلون عليه، فقال الحسن: إنّ أباك أن يُؤخذ من لحمه ودمه يكفّر الله به
من خطاياه خير له من أن يدخل قبره جميعاً فتأكله الأرض ولا يُؤجَر في ذلك.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن محمّد بن واسع عن
صفوان بن محرز أنّه رأى قوماً يتخاصمون في المسجد فقام ونفض ثيابه وقال: إنّما
أنتم حرب.
قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا عوف عن خالد الأحدب قال:
قال صفوان بن محرز عند الموت لأهله: تعلمون أنّا نرى ممّا یری منه رسول الله،
وَه، ليس منّا مَن سَلَق وحلق وخرق، قالوا: وتوفّي صفوان بالبصرة في ولاية بشر بن
مروان .
[٣٠٣٢] - حُمْرَان بن أبان، مولى عثمان بن عفّان، وكان من سبي عين التمر الذين
[٣٠٣٢] التاريخ الكبير (٢٨٧)، وعلل أحمد (٨٠/١)، والجرح (١١٨٢)، والجمع
(١١٤/١)، وتاريخ الإِسلام (١٥٢/٣، ٢٤٥)، وسير أعلام النبلاء (١٨٢/٤، ١٨٣)،
والعبر (٢٠٦/١)، وميزان الاعتدال (٢٢٩١)، والمغني (١٧٤٣)، والكاشف =
١٠٨

بعث بهم خالد بن الوليد إلى المدينة، وقد كان انتمى ولده إلى النمر بن قاسط، وقد
روی حمران عن عثمان وغيره، وكان سبب نزوله البصرة أنّه أفشى على عثمان بعض
سرّه فبلغ ذلك عثمان فقال: لا تساكني في بلد، فرحل عنه ونزل البصرة واتّخذ بها
أموالاً، وله عقب.
[٣٠٣٣]-أبو الحلال العتکی، واسمه زرارة بن ربيعة من الأزد، روی عن عثمان وکان
ثقةً إن شاء الله.
[٣٠٣٤] - عَميرة بن يَثْربي، وكان على قضاء البصرة بعد كعب بن سور الأزديّ، وكان
.٥
معروفاً قليل الحديث.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا أبان بن يزيد قال: حدّثنا أنس بن
سيرين أنّ عميرة بن يثربي كان قاضياً على البصرة.
[٣٠٣٥] - خِلاس بن عمرو الهَجري، روى عن عليّ، عليه السلام، وعمّار بن ياسر،
وكان قديماً كثير الحديث كانت له صحيفة يحدّث عنها.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن مالك
ابندینار عن خلاس بن عمرو أنّه سأل عمار بن ياسر: کیف یُوتَر من أوّل اللیل أو من
آخره؟ فقال عمّار: أما أنا فأُوتِر من أول الليل ثمّ أنام فإذا استيقظتُ صلّیتُ ركعتين ما
شاء الله .
[٣٠٣٦] - الهَاج بن عمران البرجمي، من بني تميم، روى عنه الحسن البصريّ حديث
المُثْلة عن عمران بن حصين، وكان ثقةً قليل الحديث.
٤
[٣٠٣٧]- زرارة بن أوفى الحَرشي، من بني الحَريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن
صعصعة، ويكنى أبا حاجب.
(٢٥٣/١)، وتهذيب التهذيب (٢٤/٣، ٢٥)، والإصابة (٣٨٠/١)، وتهذيب الكمال
=
(١٤٩٦).
[٣٠٣٥] علل أحمد (٢٢٣/١، ٣٦٧)، والتاريخ الكبير (٧٦٤)، والجرح (١٨٤٤)، والجمع
(١٢٨/١)، وتهذيب الأسماء وتاريخ الإسلام (٣٦٤/٣)، وسير أعلام النبلاء
(٤٩١/٤)، والكاشف (٢٨٦/١).
[٣٠٣٦] التقريب (٣٢٥/٢).
[٣٠٣٧] علل أحمد (٢٨٣)، والتاريخ الكبير (١٤٦١)، والجرح (٢٧٢٧)، وأخبار القضاة لوكيع =
١٠٩

قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا همّام عن قتادة أنّ زرارة بن أوفى كان
قاضياً على البصرة.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: حدّثنا هشام بن
حسّان عن عائشة بنت ضمرة أنّ زرارة بن أوفى كان يصلّي في منزله الظهر والعصرَ ثم
يأتي الحجّاج للجمعة.
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: حدّثنا أبو خُلدة قال: رأيتُ زُرارة بن
أوفى يصفّر لحيته.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال: رأيتُ
محمداً في جنازة زُرارة بن أوفى قائماً يتبع الظلّ حتى وُضعٍ في لحده، قال أيّوب:
بلغه حديثٌ على غير وجهه، قالوا: ومات زُرارة بن أوفى فجاءة سنة ثلاث وسبعين
في خلافة الوليد بن عبد الملك، وكان ثقةً له أحاديث.
قال: أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: حدّثنا عَتّاب بن المثنى القُشيري عن
بَهْز بن حكيم أنّ زُرارة بن أوفى أمّهم الفجر في مسجد بني قُشَير فقرأ حتى إذا بلغٍ:
فَإِذا نُقِرَ فِي النّقُورِ فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلى الكَافِرِينِ غَيرُ يَسيرٍ ﴾، خرّ ميتاً،
قال بَهْز: فكنتُ فیمن حمله.
[٣٠٣٨] - هشام بن هُيرة الضّي، وكان قاضياً بالبصرة، وكان معروفاً قليل الحديث.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا وُهيب عن داود عن عامر قال:
قرأتُ كتاب هشام بن هبيرة إلى شُرَيح: إني استُعْمِلْتُ على القضاء على حداثة سني
وقلّة علمي بكثير منه وإنّه لا غناء بي عن مشاورة مثلك، قال: وتُوفّي هشام بن هبيرة
في أوّل ما قدم الحجّاج بن يوسف العراق والياً في خلافة عبد الملك بن مروان.
[٣٠٣٩] - أبو السُّوَّار العَدَوي، من بني عديّ بن زيد مناة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن
(٢٩٢/١)، والحلية (٢٥٨/٢)، والجمع (١٥٥/١)، والأنساب (١٠٨/٤)، وتاريخ
الإسلام، وسير أعلام النبلاء (٥١٥/٤، ٥١٦)، والعبر (١٠٩/١)، والكاشف
(٣٢١/١)، وتهذيب التهذيب (٣٢٢/٣)، وشذرات الذهب (١٠٢/١)، وتهذيب
الكمال (١٩٧٧).
[٣٠٣٩] التقريب (٤٣٢/٢).
١١٠

مضر، واسم أبي السّار العدويّ حسّان بن حُريث، وكان ثقةٌ روى عن عليّ، عليه
السلام، وعمران بن حصين وغيرهما.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا قُرّة بن خالد قال: كان أبو السَّار
عريفاً في زمان الحجاج.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومسلم بن إبراهيم عن قرّة عن حُميد بن هلال
قال: قال أبو السَّوّار: والله لوددتُ أنّ حدقتي في حجري مكان هذه العرافة، قال
مسلم في حديثه: وذهب بامرأة إلى باب الأمير، ثمّ تركها.
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: حدّثنا أبو خُلْدة قال: رأيتُ على أبي
السوّار خاتم حدید.
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم ويحيى بن خُليف بن عُقْبة وأبو نُعيم الفضل بن
دُكين قالوا: حدّثنا أبو خُلْدة قال: رأيتُ أبا السّار يصفر لحيته.
[٣٠٤٠] - أبو تميمة الهُجيمي، من بني تميم، واسمه طَريف بن مجالد، وكان ثقةً إن
شاء الله وله أحاديث. قال محمد بن عمرو: تُوفّي في سنة سبع وتسعين في خلافة
سليمان بن عبد الملك.
[٣٠٤١] - فَسَامة بن زهير المازني، من بني تميم، وكان ثقةً إن شاء الله، وتوفّي في ولاية
الحجّاج بن يوسف على العراق.
[٣٠٤٢] - القاسم بن ربيعة.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا أبو هلال قال: حدّثنا هارون بن
تميم عن الحسن أنّه كان إذا سئل عن شيء من أمر النسب قال: عليكم بالقاسم بن
ربيعة .
1
[٣٠٤٣]-ميمون بن سِیاٍ.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد اليشكريّ قال: حدّثنا يحيى بن
[٣٠٤٠] التقريب (٤٠٣/٢).
[٣٠٤١] التقريب (١٢٦/٢).
[٣٠٤٣] التقريب (٢٩١/٢).
١١١

سُلَيم عن كَهْمَس بن عبد الله قال: سمعتُ ميمون بن سِياه وكان أكبر من الحسن
وأدرك ما لم يُدرك الحسن، قال: سمعتُه يقول: تذاكروا عندي رجلاً من هؤلاء
السلاطين فوقعوا فيه، قال: ولم أذكر منه خيراً ولا شرّاً، فانقلبتُ إلى بيتي فرقدتُ
فرأيتُ فيما يرى النائم كأنّ بين يديّ جيفة زَنْجِيّ مَيّتٍ منتفخٍ مُْنٍ وكأنّ قائماً على
رأسي يقول لي: كُلْ، قلتُ: يا عبد الله ولِمَ آكل؟ قال: بما اغتيبَ عندك فلان، قال:
قلت: ما ذكرتُ منه خيراً ولا شراً، فقال لي: ولكنك استمعت ورضيت.
[٣٠٤٤] - أبو غلّب يونس بن جُبير الباهلي، وكان ثقةٌ، تُوفّي قبل أنس بن مالك، وأوصی
أن يصلّي عليه أنس.
[٣٠٤٥] - عَسْعَس بن سلامة، ويُكنى أبا صُفرة، وهو من بني الحارث بن كعب.
قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد التيميّ قال: حدّثنا شيخ يكنى أبا الخليل أنّ
عسعس بن سلامة يُكنى أبا صُفرة وهو رجل من بني الحارث بن كعب، خرج يوماً
فنظر في البيت فلم ير قوماً من أصحابه فقال: لا أرى إخواني وقد كنتُ أعددتُ لهم
سورة الواقعة، فقيل له: يا أبا صفرة أَوَلَسْنَا إخوانك؟ قال: بلى، ولكن إخوان دون
إخوان .
قال: أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة عن ثابت
البُناني عن عسعس بن سلامة أنّه قال: تعالوا حتى نجعل يومنا هذا ضِرْساً، يعني ناباً،
قال: والناب الشيء الواحد.
قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُناني أنّ
عسعس بن سلامة كان جالساً عند قبر فقال: إني قائل بيت سعر، فقيل له: يا أبا صفرة
أتقول الشعر عند القبر؟ وقال: إني لقائله:
إِنْ تَنجُ منها تنجُ من ذي عظيمةٍ وإلّ فَإِنّي لا إخالُكَ ناجِيًا
[٣٠٤٦] - زياد بن مَطْر بن شَريح العَدَويّ، من بني عديّ بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن إسحاق بن سُويد
عن العلاء بن زياد أنّ أباه زياد بن مطر أوصى: إن حدث بي حدثٌ فانظروا ما يأمركم
به فقهاء أهل البصرة فافعلوه، فسألنا فاتّفقوا على الخمس.
[٣٠٤٤] التقريب (٣٨٤/٢).
١١٢

-
[٣٠٤٧] - والان بن قِرْقَة العَدَويّ، روى عن حُذيفة بن اليمان، وروى عنه أبو هُنيدة
العدويّ .
[٣٠٤٨] - عبد اله بن أبي عُتبّة، سافر مع أبي الدرداء وأبي سعيد الخُدري وجابر بن
عبدالله وناس من أصحاب النبيّ، وَلاغير .
[٣٠٤٩] - عُقبة بن أوس السّوسي، روى عنه محمد بن سيرين، وكان ثقةً قليل
الحديث.
[٣٠٥٠] - عمرو بن وهب الثقفي، روى عنه محمد بن سيرين، وكان ثقةً قليل الحديث.
[٣٠٥١] - أبو شيخ الهُنائي، من الأزد، وكان اسمه خَيْوان بن خالد، وكان ثقةً وله
أحاديث ومات قبل الحسن.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابيّ قال: حدّثنا أبو هلال عن محمد بن
سيرين أنّ ابن زياد اعتراه نسيان فأمر أبا شيخ الهنائيّ أن يلقّنه. يعني في الصلاة.
[٣٠٥٢] - حُضَين بن المنذر الرُّفاشي.
[٣٠٥٣] - عمران بن حِطّان السُّدوسي، وكان شاعراً وروى عن أبي موسى الأشعري
وعائشة وغيرهما.
[٣٠٥٤] - يزيد بن عبد الله بن الشُّخَير بن عوف بن كعب بن وَقْدان بن الحَريش،
ويكنى أبا العلاء.
قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرَة بن البِرِنْد عن يحيى بن سعد القطّان
عن أبي عقيل قال: قال أبو العلاء: أنا أكبر من الحسن بعشر سنين، ومطرف أكبر مني
بعشر سنين .
[٣٠٤٩] التقريب (٢٦/٢).
[٣٠٥٠] التقريب (٨١/٢).
[٣٠٥١] التقريب (٤٣٥/٢).
[٣٠٥٢] علل أحمد (٧٩/١)، والتاريخ الكبير (٤٣١)، والجرح (١٣٨٥)، والجمع
(١١٧/١)، والكاشف (٢٣٩/١)، وتهذيب الكمال (١٣٨٢).
[٣٠٥٣] التقريب (٨٢/٢، ٨٣).
[٣٠٥٤] التقريب (٣٦٧/٢).
١١٣

قال: أخبرنا سليمان بن حَرْب قال: حدّثنا أبو هلال قال: حدّثنا أبو صالح
العُقَيْلِيّ قال: كان يزيد بن عبد الله بن الشخّير يقرأ في المصحف حتى يُغشى عليه.
قال: أخبرنا سليمان بن حَرْب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن سعد الجريريّ
قال: كان أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخّير يقرأ في المصحف فكان يطرّف
يقول: أغْنٍ عنّا مصحفك سائر اليوم.
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن ويحيى بن خُليف بن عُقبة قالا: حدّثنا
أبو خُلْدة قال: رأيتُ أبا العلاء يصفّر لحيته.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل ومسلم بن إبراهيم قالا: حدّثنا أعْين بن عبد الله
أبو حفص العُقيلي قال: مرّ بي أبو المليح الهُذلي وأنا أخيط كفن يزيد بن عبد الله بن
الشّخَير أبي العلاء فقال: اجعلْ له أزراراً مثل أزرار الأحياء، قال محمد بن عمر:
وتُوفّي أبو العلاء بالبصرة سنة إحدى عشرة ومئة، وقال غيره: تُوفّي في ولاية عمر بن
هُبيرة، وكان ثقةً له أحاديث صالحة.
*
ومن الطبقة الثانية وهم دون من قبلهم في السن ممن روى
عن عمران بن حصين وأبي هريرة وأبي بكرة
وأبي برزة ومعقل بن يسار وعبد الله بن المعقل
وابن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وغيرهم
[٣٠٥٥] - الحسن بن أبي الحسن، واسم أبي الحسن يسار، يقال إنّه من سَبْي مَيْسان
وقع إلى المدينة فاشتَرَتّه الرُّبَيّع بنت النّضْر عمّة أنس بن مالك فأعتقته، وذُكر عن
الحسن أنّه قال: كان أبواي لرجل من بني النجّار وتزوّج امرأة من بني سَلَمَة من
الأنصار فساقهما إليها من مَهْرها فأعتقتهما، ويقال: بل كانت أمّ الحسن مولاةً لأمّ
سلمة زوج النبيّ، وَ﴿، وُولد الحسن بالمدينة لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطّاب
فيذكرون أنّ أمّه كانت ربّما غابت فيبكي الصبيّ فتُعطيه أمّ سلمة ثَدْيَها تعلّله به إلى أن
تجيء أمّه فدرّ عليها ثديها فشربه فيرون أنّ تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك،
ونشأ الحسن بوادي القُرى وكان فصيحاً.
[٣٠٥٥] التقريب (١٦٥/١).
١١٤

قال: قال إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال: قال لي الحجّاج: ما
أمدك يا حسن؟ قال: قلتُ: سنتان من خلافة عمر، قال: فقال: والله لعينك أكبر من
أمدك.
قال: وقال أبو داود الطيالسي عن خالد بن عبد الرحمن بن بكير قال: حدّثنا
الحسن قال: رأيتُ عثمان يخطب وأنا ابن خمس عشرة سنة قائماً وقاعداً.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن شُعيب بن الحَبْحاب عن الحسن
أنّه رأى عثمان بن عفّان يصبّ عليه من إِبْريق.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو رجاء عن الحسن فقلتُ له:
متى عهدك بالمدينة يا أبا سعيد؟ قال: ليالي صفّين، قال: قلتُ: فمتى احتلمتَ؟
قال. بعد صِفّين عاماً، قال: وقال محمّد بن عمر والثبت عندنا أنّه كان للحسن يومَ
قُتِل عثمان، رضي الله عنه، أربع عشرة سنة وقد رآه وسمع منه وروى عنه وروی عن
عمران بن حصين وسَمُرَة بن جُنْدَب وأبي هُريرة وابن عمر وابن عباس وعمرو بن
تَغْلب والأسود بن سريع وجُنْدَب بن عبد الله وصَعْصَعَة بن معاوية وروی صعصعة عن
أبي ذرّ وروى الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة أنّه غزا معه كابُل والأنْدُقان والأنْدَغان
وزابُلِسْتان ثلاث سنين، وقال يحيى بن سعيد القطّان في أحاديث سَمُرَة التي يرويها
الحسن عنه: سمعنا أنّها من كتاب، قالوا: وكان الحسن جامعاً عالماً عالياً رفيعاً فقيهاً
ثقة مأمونً عابداً ناسكاً كبير العلم فصيحاً جميلاً وسيماً، وكان ما أسْنَدَ من حديثه
وروى عمّن سمع منه فحسُن حُجّة وما أرسل من الحديث فليس بحجّة، وقدم مكّة
فأجلسوه على سرير واجتمع الناس إليه فحدّثهم، وكان فيمن أتاهُ مُجاهد وعطاء
وطاؤوس وعمرو بن شعيب، فقالوا أو قال بعضهم: لم نر مثل هذا قطّ.
قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: حدّثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة
عن الحسن قال: لولا الميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم ما حدّثتكم بكثير مما
تسألون عنه.
قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: حدّثنا محمّد بن عمرو قال: سمعتُ الحسن
يقول: سمعتُ أبا هريرة يقول: الوضوء ممّا غيّرت النّار، قال: فقال الحسن: لا أدعه
أبداً.
١١٥

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو هلال محمد بن سليم قال:
سمعتُ الحسن يقول: كان موسى نبيّ الله، وَّر، لا يغتسل إلّ مستتراً، قال: فقال له
عبد الله بن بُريدة: يا أبا سعيد ممّن سمعتَ هذا؟ قال: سمعتُه من أبي هُريرة.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا ربيعة بن كلثوم قال: سمعتُ رجلًاً
قال للحسن: يا أبا سعيد يوم الجمعة لَثَق وطين ومطر، فأبَى عليه الحسن إلا الغسل،
فلمّا أبَى عليه قال الحسن: حدّثنا أبو هريرة قال: عَهِدَ إليّ رسول الله، وَّهِ، ثلاثاً:
الغسل يوم الجمعة، والوِتْر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كلّ شهر.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا وُهيب عن أيّوب وحمّاد عن عليّ بن
زيد بن جُدْعان وغير واحد عن شُعْبة عن يونس قالوا: لم يسمع الحسن من أبي
هريرة .
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا ابن عون قال: كان
الحسن يحدّث بالحديث والمعاني .
قال: أخبرنا عفّان وموسى بن إسماعيل قالا: حدّثنا جرير بن حازم قال: كان
الحسن يحدّثنا الحديث يختلف فيزيد في الحديث وينقص منه ولكنّ المعنى واحد.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مهديّ، يعني ابن ميمون، قال: حدّثنا
غَيْلان بن جَرير قال: قلتُ للحسن: يا أبا سعيد الرجل يسمع الحديث فيحدّث به لا
يألو فيكون فيه الزيادة والنقصان، قال: ومن يُطيق ذلك؟.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن حُميد قال: كان
علم الحسن في صحيفة مثل هذه، وعقد عفّان بالإِبهامين والسّابتين.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا شعبة قال: قلتُ لقتادة عمّن كان يأخذ
الحسن أنّه كان لا يجيز الخلع إلّ عند السلطان؟ قال: عن زياد.
قال: أخبرنا سليمان بن حَرْب قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن يزيد الرِّشك
قال: كان الحسن على القضاء.
قال: أخبرنا معاذ بن مُعاد قال: حدثنا عمر بن أبي زائدة قال: جئتُ بکتاب من
قاضي الكوفة إلى إياس بن معاوية، قال: فجئتُ به وقد عُزل واستُقضي الحسن
فدفعتُ كتابي إليه فقبله ولم يسألني عليه بيّنةً.
١١٦

قال: وأخبرنا سعيد بن عامر قال: حدّثنا هَمّام بن يحيّى عن قتادة قال: لم
بحدّثنا الحسن أنّه ساقه أحد من أصحاب بدر.
قال: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدّثنا شعبة قال: رأيتُ الحسن
قام إلى الصلاة فتكابّوا عليه، فقال: لا بدّ لهؤلاء الناس من وزعةٍ، قال: وكان يقعد
على المنارة العتيقة في آخر المسجد.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو عَقيل قال: رأيتُ خاتم الحسن
في يساره.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مُعاذ بن مُعاذ عن ابن عون قال: كان
في خاتم الحسن خطوط.
قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: أخبرنا محمد بن عمرو قال: رأيتُ خاتم
الحسن في يساره فضّةً كلّه.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا عَبّاد بن راشد قال: رأيتُ الحسن
يصلّي في نعليه.
قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَرُوبة قال: رأيتُ
الحسن يصفّر لحيته.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وعمرو بن الهيثم ويحيى بن خُليف قالوا: حدّثنا
أبو خُلْدة قال: رأيتُ الحسن يصفّر لحيته.
قال: أخبرنا يحيى بن عبّاد قال: حدّثنا عُمَارة بن زاذان قال: رأيتُ الحسن
ولحيته صفراء.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا أبان العطّار قال: رأيت الحسنَ
يصفّر لحيته.
قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: حدّثنا محمد بن عمرو قال: رأيتُ الحسن لا
يُحفي شاربه كما يُحفي بعض الناس.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا سلام بن مسكين قال: رأيتُ الحسن
يصلّي ويداه في طيلسانه.
١١٧

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا قرّة قال: رأيت خاتم الحسن حلقة
فضّة.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سَلّمة قال: رأيتُ على
الحسن ثوباً سعيديّاً مصلّباً وعمامةً سوداء.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مهديّ بن ميمون قال: رأيتُ على
الحسن عمامة سوداء.
قال: أخبرنا أبو عمرو بن عاصم قال: حدّثنا مبارك بن فضالة قال: رأيتُ
الحسن يضع طيلسانه على شقّه الأيسر في الصلاة.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا هَمّام عن قتادة أنّ الحسن كان لا
یتنور.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا عبد المؤمن السّدُوسيّ قال: كنت
أرى على الحسن وهو في المسجد الطيلسان الكرديّ المثنّى الغامضَ السّلْكِ.
قال: أخبرنا قبيصة بن عُقبة قال: حدّثنا سفيان قال: أنبأني من رأى قميص
الحسن إلى ها هنا موضع عقد الشراك.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا عيسى بن عبد الرحمن
قال: رأيتُ الحسن البصريّ عليه عمامة سوداء مرخيّة من ورائه وعليه قميص وبرد
مُجْفَر صغير مُرْتَدِیاً به.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا حُريث بن السائب عن الحسن قال:
كنت أدخل بيوت أزواج النبيّ، وَّر، في خلافة عثمان بن عفّان فأتناول سقف البيت
بیدي .
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدّثنا أبي قال: سمعتُ حُميد بن
هلال قال: قال لنا أبو قتادة: عليكم بهذا الشيخ، يعني الحسن بن أبي الحسن، فإنّي
والله ما رأيتُ رجلًا قطّ أشبه رأياً بعمر بن الخطّاب منه.
قال: أخبرنا موسى بن إبراهيم قال: حدّثنا مهديّ بن ميمون قال: حدّثنا محمد
ابن عبد الله بن أبي يعقوب قال: سمعتُ مورّقاً يقول: قال لي أبو قتادة العَدَويّ: الزم
هذا الشيخ وخذ عنه فوالله ما رأيتُ رجلاً أشبه رأياً بعمر بن الخطّاب منه.
١١٨

قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمَة قال: أخبرنا عليّ بن
زيد قال: أدركتُ عُرْوَة بن الزبير ويحيى بن جَعْدَة والقاسم فلم أر فيهم مثل الحسن،
ولو أنّ الحسنَ أدرك أصحابَ النبيّ، وَّ، وهو رجل لاحتاجوا إلى رأيه.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا عقبة بن أبي
ثُبَيْت الراسيّ قال: دخل عليّ بلال بن أبي بُرْدَة فجرى ذكر الحسن، فقال لي بلال:
سمعتُ أبا بردة يقول: ما رأيتُ رجلًا قطّ لم يصحب النبيّ، وَّ، أشبه بأصحاب
رسول الله، وَير، من هذا الشيخ، يعني الحسن.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا سلام بن مسكين قال: حدّثني رجل
عن عبد الله بن عامر الشّعْبيّ قال: لما بعث ابن هُبيرة إلى الحسن وإلى الشّعْبيّ قال:
فالتقيا، قال: فجعل عامر يعرف له، قال: فقال له ابنه: يا أبَهْ إنّي أراك تفعل بهذا
الشيخ فعالاً لم أرك تفعله بأحد قطّ، فقال: يا بُنَّيّ أدركت سبعين من أصحاب النبيّ،
◌َّ﴾، فلم أر أحداً قطّ أشبه بهم من هذا الشيخ.
قال: أخبرنا المُعَلَّى بن أسد قال: حدّثنا عبد العزيز بن المختار عن منصور
الغُدانيّ قال: ذكر الشّعْبيّ الحسن فقال: ما رأيتُ من أهل تلك البلاد رجلاً قطّ أفضل
منه .
قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: سمعتُ زهير بن مُعاوية أبا خَيْئمة يقول:
حدّثنا أبو إسحاق الهَمْداني قال: كان الحسن، يعني البصريّ، يُشْبه أصحاب
رسول الله، ێ .
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن يونس قال: كان الحسن
رجلاً محزوناً وكان ابن سيرين صاحب ضحك ومزاح.
قال: أخبرن الحسن بن موسى الأشيب قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة عن حُميد
ويونس بن عبيد أنّهما قالا: قد رأينا الفقهاء فما رأينا منهم أجمعَ من الحسن.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدثنا يونس قال:
قال الحسن احتساباً وسكت محمد احتساباً.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا القاسم بن الفضل قال: سمعتُ
عمرو بن مرّة يقول: إني لأغبط أهل البصرة بذَيْنك الشيخين الحسن ومحمّد.
١١٩

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا سَلّام بن مسكين قال: سمعتُ قتادة
يقول: كان الحسن من أعلم الناس بالحلال والحرام.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد عن ابن عون قال: لم أرَ أسخى
منهما، يعني الحسن وابن سيرين، إلا أنّ الحسن كان أشدّهما إلحاحاً.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن يونس قال: كان
الحسن والله من رؤوس العلماء في الفِتن والدماء.
قال: أخبرنا عارم الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال: قيل لابن
الأشعث إن سَرّك أن يُقْتَلوا حولك كما قُتلوا حول جمل عائشة فأخْرِج الحسن، فأرسل
إليه فأكرهه.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا سُليم بن أخضر قال: حدّثنا ابن عون
قال: استبطأ الناس أيامَ ابن الأشعث فقالوا له: أخرج هذا الشيخ، يعني الحسن، قال
ابن عون: فنظرتُ إليه بين الجسرين وعليه عمامة سوداء، قال: فغفلوا عنه، فألقى
نفسه في بعض تلك الأنهار حتى نجا منهم وكاد يهلك يومئذ.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا سلام بن مسكين قال: حدّثني سليمان
ابن عليّ الرّبَعيّ قال: لمّا كانت الفتنة فتنة ابن الأشعث إذ قاتل الحجّاج بن يوسف
انطلق عقبة بن عبد الغافر وأبو الجوزاء وعبد الله بن غالب في نفر من نظرائهم فدخلوا
على الحسن فقالوا: يا أبا سعيد ما تقول في قتال هذه الطاغية الذي سفك الدم الحرام
وأخذ المال الحرام وترك الصلاة وفعل وفعل؟ قال: وذكروا من فعل الحجّاج، قال:
فقال الحسن: أرى أن لا تقاتلوه فإنّها إن تكن عقوبةً من الله فما أنتم برادّي عقوبة الله
بأسيافكم، وإن يكن بلاء ﴿ فَاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ الله وَهُوَ خَيْرُ الحالِمِينَ ﴾
[الأعراف: ٨٧]، قال: فخرجوا من عنده وهم يقولون: نطيع هذا العلج! قال: وهم
قوم عرب، قالوا: وخرجوا مع ابن الأشعث، قال: فقُتلوا جميعاً.
قال سليمان: فأخبرني مُرّة بن ذُباب أبو المُعذّل قال: أتيتُ على عقبة بن عبد
الغافر وهو صريع في الخندق فقال: يا أبا المُعذّل لا دنيا ولا آخرة.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا شَبيب بن عَجْلان الحَنفيّ قال:
أخبرني سَلْم بن أبي الذّيّال قال: سأل رجل الحسن وهو يسمع وأناس من أهل الشام
١٢٠