النص المفهرس

صفحات 41-60

عشيرتي ليست بالبصرة، عشيرتي بالشأم .
[٢٨٩٩] - حُرَيث بن حَسّان الشيباني، وافد بكر بن وائل على رسول اللّه، محصله، وهو
الذي رافقته قَيْلَة بنت مَخْرَمَة حين خرجت إلى رسول الله، مَلَه، فقدما عليه، فكان
بينه وبينها من الكلام في الدهناء بين يدي رسول الله، وَّر، ما حكاه لنا عفّان بن
مسلم عن عبد الله بن حسّان أخي بني كعب بلعنبر عن جدّتيه صفيّة بنت عُليبة
ودُحيبة بنت عُليبة عن حديث قيلة بنت مخرمة.
[٢٩٠٠] - حرملة بن عبد اله الكعبيّ، من كعب بلعنبر. خرج إلى النبيّ، وَصَل9ّ، وكان
عنده حتی عرفه وسأله وروى عنه، أَل .
[٢٩٠١] - عبد الله بن سَبْرة.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدّثنا المُعْتَمِر بن سليمان قال:
حدّثنا ابن نُسيب السّلَمي عن مسلم بن عبد الله بن سبرة عن أبيه أنّه سمع نبيّ الله،
وَلَه يقول: ((إنّ الله ينهاكم عن ثلاث: عن كثرة السؤال وإضاعة المال، وعن اتّباع
قيل وقال)).
[٢٩٠٢] - عبد الله بن سَرْجس.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا عاصم
عن عبد الله بن سرجس قال: أتيتُ رسول الله، وَّةِ، وهو قاعد فدرتُ خلف ظهره
فعرف الذي أريد فألقى رداءه فنظرتُ إلى الخاتم على نَّغْض كتفه اليسرى، أو قال
اليمنى، فإذا مثل الجمع، يعني جمع الكفّ، حوله خِيلان كأنّها الثّليل، قال:
فرجعتُ حتى استقبلتهُ فقلت: غفر الله لك يا رسول الله، قال: ((ولك))، فقال له
بعض القوم: استغفر لك رسول الله؟ قال: نعم، ولكم، قال: وتلا هذه الآية:
﴿ وَاسْتَغْفِرْ لِذَتْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩].
[٢٩٠٠] التقريب (١٥٨/١).
[٢٩٠٢] التقريب (٤١٨/١)، والتاريخ الكبير (٢٧)، (٢٨٢)، والجرح (٢٨٩)، والجمع
(٢٤٦/١)، وأسد الغابة (١٧١/٣)، والاستيعاب (٩١٦/٣)، وسير النبلاء (٤٢٦/٣)،
والتجريد (٣٣١١)، والكاشف (٢٧٧٠)، والإصابة (٤٧٠٥)، وتهذيب التهذيب
(٢٣٢/٥)، وتهذيب الكمال (٣٢٩٤).
٤١

[٢٩٠٣] - عبد اله بن أبي الحَسْماء.
قال: أخبرنا مُعاذ بن هانىء البهرانيّ قال: حدّثنا إبراهيم بن طُعْمان قال:
حدّثنا بُدَيل بن مَيْسَرة عن عبد الكريم عن عبد الله بن شقيق عن أبيه عن عبد الله بن
أبي الحَسْماء قال: بايعتُ رسول الله، وََّ، قبل أن يبعث بَيْع فبقي له عليَّ شيء
فواعدته أن آتيه في مكانه بذلك فنسيتُ يومي ذلك ومن الغد فأتيته يوم الثالث
فوجدتهُ في مكانه فقال لي: يا فتى لقد شققتَ عليّ، أنا ها هنا مذ ثلاثة أيّام
أنتظرك.
[٢٩٠٤] - عبد الله بن أبي الجدعاء العبدي، روى عنه عبد الله بن شقيق العُقيلي.
٥
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: حدّثنا حَمّاد بن
سلمة عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن ابن أبي الجذعاء قال: قلتُ يا
رسول الله متى كنت نبيّاً؟ قال: ((إذ آدم بين الروح والجسد)).
[٢٩٠٥] - مَيْسرة الفَجْر وهو أبو بُدَيل بن ميسرة العُقيليّ الذي روى عن عبد الله بن
شقیق .
قال: أخبرنا مُعاذ بن هانىء البَهْرَانيّ قال: حدّثنا إبراهيم بن طُهْمان قال:
حدّثنا بُديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة الفجر قال: سألتُ
رسول الله، وَلّ، متى كنتَ نبيّاً؟ قال: ((كنت نبيّاً وآدم بين الروح والجسد)).
[٢٩٠٦] - طُّق بن خشاف القيسي.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا سوادة بن أبي الأسود القيسيّ
القطّان قال: حدثني أبي أنّهم دخلوا على طلق بن خشّاف رجل من أصحاب النبيّ،
وَل*، يعودونه فجعلوا يدعون له وهو يقول: اللهمّ خِرْ ثمّ اعْزِمْ.
[٢٩٠٣] التاريخ الكبير (٤٣)، والجرح (١٩٢)، والكاشف (٢٧١٧)، والاستيعاب (٨٩٢/٣)،
وأسد الغابة (١٤٦/٣)، والتجريد (٣٢٣٨)، والتقريب (٤١٠/١)، وتهذيب الكمال
(٣٢٣٤).
[٢٩٠٤] التاريخ الكبير (٤٤)، والجرح (١٢٤)، والاستيعاب (٨٨٠/٣)، وأسد الغابة
(١٣٢/٣)، والكاشف (٢٦٨٥)، والتجريد (٣١٩٣)، وتهذيب التهذيب (١٦٨/٥)،
والتقريب (٤٠٦/١)، وتهذيب الكمال (٣١٩٨).
٤٢

[٢٩٠٧] - أبو صَفّة.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا
يونس بن عبيد عن أمّه قالت: رأيتُ أبا صفيّة رجلاً من أصحاب النبيّ، وَّ،
قالت: كان جارنا هاهنا فكان إذا أصبح يسبّح بالحصى والنوى ولا أراه إلّ
بالحصى .
[٢٩٠٨] - أبو عَسِيب مولى رسول الله، دَلّل.
قال: وفي بعض الرواية يقولون عن أبي عسيم وهو رجل واحد.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مسلم بن عبيد أبو نُصيرة قال:
سمعتُ أبا عسيب مولى رسول الله، وَالله يقول: قال رسول الله، وضله: ((أتاني
جبريل، عليه السلام، بالحُمّى، والطاعون فأمسكتُ الحمّى بالمدينة وأرسلتُ
الطاعون إلى الشأم، فالطاعون شهادة لأمّتي ورحمة لهم ورِجْس على الكفّار)).
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا حازم بن القاسم قال: سمعتُ
أبا عسيب يقول: من كان منكم صحيحاً يقدر على المشي إلى الجمعة فلا يَدَعْها
فإنّها فريضة كفريضة الحجّ.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا حازم بن القاسم قال: رأيت أبا
عسيب يشرب في قدح غليظ لم يُنْجث فقلنا: لو شربتَ في أقداحنا هذه الرقاق،
قال: وما يمنعني أن آكل وأشرب فيه، وقد رأيت النبيّ، وَّل، يشرب فيه؟.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا حازم بن القاسم قال: رأيتُ أبا
عسيب خادمَ رسول الله، وَرَ، يصفّر رأسه ولحيته وسَبَلَته، قال: وسمعتُ أبا عسيب
يقول: من كان صحيحاً يُطيق المشي إلى الجمعة فلا يدعها فإنّها فريضة مثل
الحجّ، قال: وكنّا نجزّ من أطراف شاربي أبي عسيب ومن أظفاره.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثتنا مسلمة بنت زبّان القُرَيْعيّة
قالت: سمعتُ ميمونة بنت أبي عسيب قالت: كان أبو عسيب يواصل من ثلاث في
الصيام، وكان يصلّي الضحى قائماً فعجز، فكان يصلّي قاعداً، وكان يصوم
[٢٩٠٧] التقريب (٣٠٧/٢).
٤٣

البيض، قالت: وكان في سريره جُلْجُل فيعجز صوته حتى يناديها به فإذا حرّكه
جاءت .
[٢٩٠٩] - نُبِ الخُزَاعِيّ.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عصام بن قُدامة قال: حدثني مالك
ابن نمير الخزاعي من أهل البصرة أنّ أباه حدّثه أنّه رأى رسول الله، وَّ، في الصلاة
واضعاً ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعاً إصبعه السّابة وهو يدعو قد حناها
شيئاً.
[٢٩١٠] - قتادة بن الأعور بن ساعدة بن عوف بن كعب بن عبد شمس، وهو
عبشمس وليس عبد شمس إلا في قريش، ابن سعد بن زيد مناة بن تميم، صحب
النبيّ، وَّ، قبل الوفد، وكتب له رسول الله، و ◌َله، كتاباً بالشّبَكَة موضع بالدّهْناء
بين القَنَعَة والعَرَمَة، وهو أبو الجَوْن بن قتادة.
[٢٩١١] - قتادة بن أوفى بن مَوالة بن عتبة بن مُلادس بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة
ابن تميم، وله صحبة، وهو أبو إياس بن قتادة وأمّ إياس بن قتادة الفارعة بنت
حِمْيَرَيّ بن عُبادة بن نَزّال بن مرّة.
[٢٩١٢] - قيس بن الحارث بن يزيد بن شِيْل بن حيّان من بني تميم ابن عمّ المنْقَّع.
كان أيضاً فيمن وفد على رسول الله، وَلَه، من بني تميم وسكن البصرة بعد ذلك.
[٢٩١٣] - المنقع بن الحصين بن يزيد بن شِبْل بن حَيّان بن الحارث بن عمرو بن كعب
ابن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وقد شهد القادسيّة ثمّ قدم البصرة
فاختطّ بها، وكان له فرس يقال له جناح شهد عليه القادسيّة فقال:
طِعِانٌ وَنُشّابُ صَبَرْتُ جَنَاحا
لمّا رأيتُ الخَيْلَ زَيْلَ بَيْنَهَا
وَوَدّ جَناحٌ لَوْ قضَى فَأْرَاحا
فطاعَنتُ حتى أُنْزَلَ اللّه نَصْرَهُ
مَخاريقُ بَرْقٍ فِي تِهَامَةً لاحا
كأنّ سُوفَ الهِنْدِ فَوْقَ جبينهِ
وقد روى المنقّع عن رسول الله، وَل*، حديثاً.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان النهديّ قال: حدّثنا سيف بن هارون
الْبُرْجُمي قال: أخبرنا عِصْمة بن بشير البرجميّ قال: أخبرني الفَزْع قال سيف أظنّه قد
شهد القادسيّة عن المنقع، قال: أتيتُ النبيّ، وَله، بصدقة إبلنا فقلت: هذه صدقة
٤٤

إبلنا، فأمر بها رسول الله، وَّهِ، فَقُبِضَتْ، فقلتُ: إنّ فيها ناقتين هديّة لك، فعزلتُ
الهديّة عن الصّدقة فمكثتُ أيّاماً وخاض الناس أنّ رسول الله، وَ له، باعث خالد بن
الوليد إلى رقيق مضر، أو قال مضر، فمصدّقهم، فقلت: والله إنّ لنا وما عند أهلنا من
مال فلأصدّقنّهم ها هنا قبل أن أقدم عليهم، قال: فأتيتُ النبيّ، وَّزَ، وهو على ناقة له
ومعه أسود قد حاذى رأسه برأس النبيّ، وَ لهَ، ما رأيتُ أحداً من الناس أطول منه فلمًا
دنوتُ كأنّه أهوى إليّ، فكفّه النبيّ، وَّهَ، فقلت: يا رسول الله إنّ الناس خاضوا فيّ
كذا وكذا، فرفع النبيّ، وَهَ، يديه حتى نظرتُ إلى بياض إبْطيّه، فقال: ((اللهمّ لا
أحلّ لهم أن يكذبوا عليّ)).
قال المنقع: فلم أحدّث بحديث عن النبيّ، وَّة، إلّ حديثاً نطق به كتاب أو
جَرَت به سنّة يكذب عليه في حياته فكيف بعد موته؟ قال أبو غسّان: المنقع رجل من
بني تميم قد نسبه إلى رجل منهم.
[٢٩١٤] - الحارث بن عمرو السّهميّ.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسيّ قالا: حدّثنا يحيى بن
زرارة بن سهم بن الحارث من أهل البصرة وكان ينزل الطفّ قال: حدّثني أبي عن
جدّه الحارث بن عمرو أنّه لقي رسول الله، وَّر، في حجّة الوداع وهو على ناقته
العضباء، قال: فقلت: بأبي أنت وأُمّ، يا رسول الله استغفر لي، فقال: ((غفر الله
لك))، ثمّ استدرتُ من الشقّ الآخر رجاء أن يخصّني فقلت: استغفر لي يا رسول الله،
فقال: ((غفر الله لكم))، فقال رجل: يا رسول الله الفرائع والعتائر؟ فقال: ((من شاء
فرّع ومن شاء لم يفرّع ومن شاء عتر ومن شاء لم يعتر، وفي الغنم أضحيتها))، ثمّ
قال: ((ألا إنّ دماءكم وأموالكم حرام بينكم كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا)).
قال أبو الوليد: وكان يحيى بن زرارة من أهل البصرة وكان ينزل الطفّ.
[٢٩١٥] - عبد الرحمن بن خنبش، روى عنه أبو عمران الجَوْني حديث النبيّ، وَّ،
حيث أتاه الشيطان بشعلة من نار.
[٢٩١٤] التاريخ الكبير (٢٣٩٠)، والجرح (٣٧٤)، والاستيعاب (٢٩٤/١)، وأسد الغابة
(٣٤١/١)، والكاشف (١٩٦/١)، والتجريد (٩٩٠)، والوافي بالوفيات
(٢٤٤/١١: ٢٤٥)، والإصابة (١٤٥٧)، وتهذيب الكمال (١٠٣٢).
٤٥

[٢٩١٦] - سَهْل بن صَخْر بن واقد بن عِصْمة بن أبي عوف بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن
ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
قال: أخبرنا عبد الله بن محمّد بن أبي الأسود قال: حدّثنا يوسف بن خالد
السّمْتَيّ عن أبيه قال: قال لي مولاي سهل بن صخر الليثي وكانت له صحبة اشترى
العبيد أو اشتروا العبيد فإنّه رُبّ عبدٍ قُسم له من الرزق ما لم يُقسم لسيّده.
[٢٩١٧] - أبو عُيد.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم قالا: حدّثنا أبان بن يزيد قال:
حدّثنا قتادة عن شَهْر عن أبي عبيد قال: طبختُ للنبيّ، وَّرَ، قدراً فقال: ((ناولني
ذراعاً))، قال: فناولته ذراعاً، قال: ثم قال: ((ناولْني ذراعاً))، قال: فناولته ذراعاً، قال:
ثمّ قال: ((ناولْني ذراعاً))، قال قلتُ: يا رسول الله وكم للشاة من ذراع؟ فقال: ((والذي
نفسي بيده لو سكتَّ لُأَعْطيتَ أذرعاً ما دعوتُ به)).
[٢٩١٨] - ميمون بن ستاذ الأسلع.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا الربيع بن بدر قال: حدّثني أبي عن
جدّي أنّ رجلاً منهم يقال له الأسلع قال: كنتُ أخدم النبيّ، وََّ، وأرحل له، قال:
فقال لي ذات ليلة: ((يا أسلع قم فارحل لي))، فقلت: يا نبيّ الله أصابتني جَنابة،
فسكت ساعة وأتاه جبريل، عليه السلام، بآية الصعيد، قال: فدعاني النبيّ، بِێآ،
فأراني كيف أمسح فمسحتُ ورحلتُ له وصلّيت، فلمّا انتهى إلى الماء قال لي: ((قم
یا أسلع فاغتسل)).
[٢٩١٩] - زيد مولى رسول الله، ﴾.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا حفص بن عمر قال: حدّثني أبي
عمر بن مرّة قال: سمعتُ بلال بن يسار بن زيد مولى النبيّ، وَ لَه، قال: سمعتُ أبي
قال: حدّثني جدّي أنّه سمع النبيّ، وََّ، يقول: ((من قال أستغفر الله الذي لا إله إلّ
هو الحيّ القَيّوم، وأتوب إليه، غفر له وإن كان فرّ من الزّحْف)).
[٢٩٢٠] - أبو سُود.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّ قال: حدّثنا ابن المبارك عن مَعْمَر عن
[٢٩١٧] التقريب (٤٤٨/٢).
٤٦

شيخ من بني تميم عن أبي سود أنّه سمع النبيّ، وَه، يقول: ((إنّ اليمين الفاجرة التي
يقتطع بها الرجل مالَ المسلم تُعْقِم الرحم)).
[٢٩٢١] - أبو حيّ التميمي.
قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدي قال: حدّثنا عليّ بن المبارك
عن يحيى بن أبي كثير قال: حدّثني حيّة التميمي أنّ أباه أخبره أنّه سمع النبيّ، وَّر،
يقول: ((لا شيء في الهَدْم والغَبْن حقٌ وأصدق الطَّرة الفَأل)).
[٢٩٢٢] - الحارث بن اقيش، روى عن النبيّ، وَّرَ، مَن قدم ثلاثة من ولده، قال:
وسمعتُ النبيّ، وَهَ، يقول: ((إنّ الرجل من أمّتي لَيَشْفَع لمثل ربيعة ومضر)).
[٢٩٢٣] - عمرو بن تغلب النمريّ، فقال بعضهم هو عبديّ.
[٢٩٢٤] - عبد الله بن الأسود السّدوسي، قال قتادة: وقد أتى النبيَّ، وَّه في وفد بني
سدوس .
[٢٩٢٥] - اسير صاحب رسول اله، آ﴾.
١
قال: أخبرنا يحيى بن حمّاد قال: حدّثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله عن
حُميد بن عبد الرحمن قال: دخلنا على أسير رجل من أصحاب رسول الله، بَّر، حين
استخلف يزيد بن معاوية، قال: يقولون إن يزيد ليس بخير أمّة محمّد ولا أفْقَهها فقْهاً
ولا أعظمها فيها شرفاً وأنا أقول ذلك ولكن والله لأن تجتمع أمّة محمّد، وَّ، أحبّ
إليّ من أن تفرّق، أرأيتكم باباً لو دخل فيه أمّة محمّد، وَلَّ، وسعهم أكان يعجز عن
رجل واحد لو دخل فيه؟ قال: قلنا: لا، قال: أرأيتَكم لو أنّ أمّة محمّد، وََّ، قال:
كلّ رجل منهم لا أَهَريق دم أخي ولا آخذ ماله أكان هذا يسعهم؟ قال: قلنا: نعم،
قال: فذلك ما أقول لكم، ثمّ قال رسول الله، وَله: ((لا يأتيك من الحياء إلّ خير)).
قال حُميد: فقال صاحبي إنّ في قصص لقمان أنّ بعض الحياءِ ضُعْفٌ وبعضه
وقار الله، قال: فأرعدتْ يد الشيخ وقال: اخرجا من بيتي، اخرجا من داري، ما
[٢٩٢٢] التاريخ الكبير (٢٣٩٥)، والجرح (٣١٢)، والاستيعاب (٢٨٢/١)، وأسد الغابة
(٣١٥/١)، والكاشف (١٩٣/١)، والتجريد (٨٩٦)، وتهذيب التهذيب (١٣٦/٢)،
والإِصابة (١٣٦٢)، وتهذيب الكمال (١٠٠٩).
[٢٩٢٣] التقريب (٦٦/٢).
٤٧

أدخلكما عليّ! قال: فما زلتُ أسكنّه حتى سكن، قال: ثمّ خرجنا أنا وصاحبي.
[٢٩٢٦] - عُرْوَة بن سَمُرة العنبري.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عاصم بن هلال عن غاضرة بن عروة
عن أبيه قال: كنّا ننتظر النبيّ، وََّ، بالصّلاة فخرج يقطر رأسه من وَضوء أو غسلٍ
فصلّى، فلمّا قضى الصلاة جعل الناس يسألونه: يا رسول الله أعلينا حَرَج في كذا؟
فقال رسول الله، وَّ: ((أيّها الناس إنّ دين الله فيّ يسيرٌ، ثلاثاً يقولها)).
[٢٩٢٧] - أبو رفاعة العَدَوي واسمه تميم بن أسيد من بني عديّ بن عبد مناة بن أدّ بن
طابخة بن إلياس بن مضر، صحب النبيّ، وَلّ، ونزل البصرة بعد ذلك.
قال: أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن حفص القرشي التيميّ قال: حدّثنا مهديّ
ابن ميمون قال: حدّثنا غَيْلان عن حُميد بن هلال عن رجل من بني عديّ، قال مهديّ
أظنّه أبا رفاعة، قال: كان لي زيّ من الجنّ في الجاهلية فلمّا أسلمتُ فقدته فبينا أنا
واقف بعرفة سمعتُ حَسّه، فقال: هل شعرتَ أني قد أسلمت بعدك؟ قال: فلما سمع
أصوات الناس وهم يرفعون بها قال: عليك الحَلْقُ الأشدّ فإن الخير ليس بالصوت
الأشدّ، يعني بالأشدّ الشداد.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم قالا: حدّثنا سليمان بن المغيرة
عن حُميد بن هلال قال: كان أبو رفاعة العدوي يقول: ما عزبَتْ عني سورة البقرة منذ
علّمنيها رسول الله، وََّ، أخذتُ معها ما أخذتُ معها من القرآن وما وجعت ظهري
من قيام الليل قطّ.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة عن حُميد بن هلال
قال: قال رجل: رأيت في النوم قيل لي: قم فقد قام مطيق، فقمت فسمعتُ فإذا
صوت أبي رفاعة يصلّي من الليل.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة قال: سمعتُ
حُميد بن هلال قال: كان أبو رفاعة إذا صلّى ففرغ من صلاته ودعائه كان آخر ما يدعوه
به يقول اللهمّ أْيِني ما كانت الحياة خيراً لي فإذا كانت الوفاة فوفّني وفاة طاهرة طيّة
يَغْبطني بها من سمع بها من إخواني المسلمين من عفّتها وطهارتها وطيبها، واجعل
[٢٩٢٧] التقريب (٤٢٢/٢).
٤٨

وفاتي قتلاً في سبيلك واخدعني عن نفسي، قال: فخرج في جيش عليهم عبد الرحمن
ابن سَمُرَة قال: فخرجَتْ من ذلك الجيش سريّة عامّتهم من بني حنيفة، قال: فقال إني
لمنطلق مع هذه السريّة، قال: فقال أبو قتادة العدويّ: ليس ها هنا أحد من بني أخيك
وليس في رحلك أحد، قال: فقال: إنّ هذا لشيء لي عليه عَزْم، إني لمنطلق،
فانطلق معهم فأطافت السريّة بقلعة أو بقصر فيه العدوّ ليلاً، وبات يصلي حتى إذا كان
آخر الليل توسّد تُرْسه فنام وأصبح أصحابه ينظرون من أين مقابلتها من أين يأتونها،
ونسوه نائماً حيث كان، قال: فبصر به العدوّ فأنزلوا إليه ثلاثة أعلاج منهم فأتوه وإنّه
لنائم فأخذوا سيفه فذبحوه، فقال أصحابه: أبو رفاعة نسيناه حيث كنّا، قال: فرجعوا
إليه فوجدوا الأعلاج يريدون أن يسلبوه فأرحلوهم عنه فاجترّوه. فقال عبد الرحمن بن
سَمُرَة: ما شعر أخو بني عديّ بالشهادةحتى أتته.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا سليمان بن المُغيرة عن حُميد بن
هلال قال: قال صِلَة: رأيت كأنّي أرى أبا رفاعة قد أصيب قبله على ناقة سريعة وأنا
على جملٍ ثُقالٍ قطوفٍ فأنا على أثره، قال: فيعوّجها عليّ حتى أقول الآن أسمعه
الصوت، ثُمّ يسرجها فينطلق وأتبعه، قال: فأوّلتُ رؤياي أنّه طريق أبي رفاعة أخذه
وأنا أكُدّ العمل بعده كدّاً.
[٢٩٢٨] - نافع بن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج واسمه عُمير بن أبي سلمة بن عبد
العُزّى بن غيرة بن عوف بن ثقيف. وأمّ سُمَيّة أمّ أبي بكرة وزياد وكان نافع ادّعاه
الحارث بن كَلَدَة، وأقرنه فثبت نسبه منه، ونافع هو أبو عبد الله الذي كان أوّل من
افتلى الخيل بالبصرة وسأل عمر بن الخطّاب أن يُقطعه قطيعةً بالبصرة فكتب إلى أبي .
موسى الأشعري أن يُقطعه عشرة أجربة ليس فيها حقّ مسلم ولا مُعاهدٍ ونزل البصرة،
وقد روى نافع عن رسول الله، وَله، حديثاً.
قال: أخبرنا خَلَف بن الوليد أبو الوليد الأزْديّ قال: حدّثنا خلف بن خليفة عن
أبان بن بشير عن شيخ من أهل البصرة قال: حدّثنا نافع أنّه كان مع رسول الله، بَّرَ،
في زُهاء أربع مائة رجل فنزل بنا على غير ماءٍ فكأنّه اشتدّ على الناس ورأوا
رسول الله، وَّلو، نزل فنزلوا إذ أقبلت عنزة تمشي حتى أتت رسول الله، وَّل، مُحَلّة
القرنين، قال: فحلبها رسول الله، وَل18، فأروى الجند وروي، قال: ثم قال: ((يا نافع
املكها وما أراك أن تملكها))، قال: فلما قال لي رسول الله، وَلخير، وما أراك تملكها
٤٩

أخذتُ عوداً فركزتُه في الأرض وأخذتُ رباطاً فربطتُ الشاة فاستوثقتُ منها، ونام
رسول الله، وَ﴾، ونام الناس ونمتُ، قال: فاستيقظتُ فإذا الحبل محلول وإذا لا شاة،
فأتيتُ رسول الله، وََّ، فأخبرتُه، قلتُ: الشاة ذهبت، فقال لي رسول الله، وَلّ: ((يا
نافع أوَما أخبرتُك أنّك لا تملكها؟ إن الذي جاء بها هو الذي ذهب بها)).
[٢٩٢٩] - أَبّ بن مالك، روى عنه زُرارة بن أوْفى الحَرَشي وهو من قومه.
[٢٩٣٠] - حِذْيَم بن حنيفة التميمي، من بني سعد بن زيد مناة بن تميم. روى عن النبيّ،
وَلِّر، حديثاً في إبل الصدقة.
قال: أُخبرتُ عن أبي مسعود هانىء بن يحيى قال: حدثنا الذيّال بن عبيد
قال: سمعتُ حنظلة بن حذيم بن حنيفة قال: قال حنيفة لابنه حذيم: اجمع لي بنيك
إني أريد أن أوصي، فجمعهم وقال: قد جمعتهم ياأبتاهُ، قال: فإن أول ما أوصي به
مائة من الإِبل التي كنّا نسمّي المطيّبة في الجاهلية صدقة على يتيمي هذا في حجرته،
قال: واسم اليتيم ضرس بن قطيفة، قال: قال حذيم لأبيه حنيفة: يا أبتاه إني لأسمع
بنيك يقولون: إنّما تُقَرّ بهذا عين أبينا فإذا مات اقتسمناها وقسمنا له کنصیب بعضنا،
قال: أوَ سمعتهم يقولون ذلك؟ قال: نعم، قال: بيني وبينك رسول الله، وَلَّر، قال:
فانطلقنا إليه فإذا هو جالس فقال: ((من هؤلاء المُقبلون؟)) فقالوا: هذا حنيفة النِّعَم أكثر
الناس بعيراً بالبادية، قال: ((فمن هذان حواليه؟)) قالوا: أمّا الذي عن يمينه فابنه حذیم
الأكبر ولا نعرف الذي عن يساره، قال: فلمّا جاؤوا النبيّ، وَلَّ، سلّم حنيفة على
رسول الله، وَل*، ثم سلم حذيم فقال النبيّ، وَ ل: ((ما رفعك إلينا با أبا حذيم؟))
قال: هذا رفعني، وضرب فخذ حذيم، فقال: ((أوَليس هذا حذيم؟)) قال: بلى،
قال: يا رسول الله إني رجل كثير المال عليّ ألف بعير وأربعون من الخيل سوى
أموالي في البيوت فخشيتُ أن تُفجئني الموتَ أوامرُ الله فأردتُ أن أُوصي فأوصيتُ
بمائة من الإِبل من التي كنّا نسمّي المطيّبة في الجاهليّة صدقةً على يتيمي هذا في
حجرته، قال: فرأيتُ الغضب في وجه رسول الله، وَ ل*، حتى جثا على ركبتيه، ثم
قال: ((لا إله إلا الله، إنّما الصدقة خمس، فإن لا فعشر، فإن لا فخمس عشرة، فإن لا
فعشرون، فإن لا فخمس وعشرون، فإن لا فثلاثون، فإن كثرت فأربعون»، قال:
فبادره حنيفة فقال: يا رسول الله إني أنشدك الله إنّها أربعون من التي كنّا نسمّي
المطيّنة في الجاهليّة، قال: فودعه حنيفة وقال النبيّ، وَله: ((فأين يتيمك يا أبا
٥٠

حذيم؟)) قال: هو ذاك النائم، وكان يشبه المحتلم، فقال النبيّ، وَّهِ: ((لَعَظُمت هذه
هِراوة يتيم!)) قال: ثم إن حنيفة وبنيه قاموا إلى أباعرهم، قال: فقال حذيم: يا
رسول الله إن لي بنين كثيرة منهم ذو لحى ومنهم دون ذلك، قال حنظلة: وأنا أصغرهم
فشمّت عليه يا رسول الله، فقال: ((ادْنُ يا غلام))، فدنا منه فوضع يده على رأسه وقال:
((بارك الله فيك!)) قال الذيّال: فرأيتُ حنظلة يؤتى بالرجل الوارم وجهه وبالشاة الوارم
ضرعها فيَتْقُل في كفّه ثم يضعها على صُلْعَتِه، ثم يقول: بسم الله على أثر يد
رسول الله، وَل18، ثم يمسح الورم فيذهب.
[٢٩٣١] - عمارة بن أحمر المازنيّ.
قال: أخبرتُ عن الجراح بن مَخْلَد البزاز قال: حدثتني قُتيلة بنت جُميع
المازنيّة قالت: حدثني يزيد بن حنيف عن أبيه أنّه سمع عُمارة بن أحمر المازني،
قالت قُتيلة: وأنا من ولده، قال: كنتُ في إبلي في الجاهليّة أرعاها فأغارت علينا خيل
رسول الله، وَلَّ، فجمعتُ إبلي وركبتُ الفحل فحقب فتفاج يبول فنزلتُ عنه وركبتُ
ناقةً فنجوتُ عليها واستاقوا الإِبل فأتيت رسول الله، وََّ، فأسلمتُ فردُّوها عليّ ولم
يكونوا اقتسموها، قال: قال جَوّاب بن عُمارة: فأدركتُ أنا وأخي حسن الناقة التي
ركبها يومئذ عمارة إلى رسول الله، وَله .
قال الجراحُ فسمعتُ بعض المازنّين يقول: الماء الذي كانوا عليه عَجْلَز فوق
القريتين.
[٢٩٣٢] - أسْمَر بن مُضَرِّس.
قال: أخبرنا محمّد بن بشّار البصري قال: حدثني عبد الحميد بن عبد الواحد
قال: حدّثتني أمّي جُنوب بنت نُميلة عن أمّها سُويدة بنت جابر عن أمّها عَقيلة بنت
أسمر بن مضرّس، قال: أتيتُ النبيّ، وَ ﴿، فبايعتُه، فقال النبيّ، وَلّر: ((من سبق إلى
ما لم يسبقه إليه مسلم فهو له))، فخرج الناس يتعادون يتخاطؤون.
[٢٩٣٣] - عمرو بن عمير، صحب النبيّ، وَلّز، وروى عنه حديثاً من حديث حَمّاد بن
سلمة عن ثابت عن أبي زيد المدنيّ عن عمرو بن عمير أنّ رسول الله، وَّر، غبر عن
[٢٩٣٢] أسد الغابة (٨٠/١)، والإصابة (٤١/١)، والجرح (٣٤٣/١/١)، وتهذيب الكمال
(٤٩٨).
٥١

أصحابه ثلاثاً لا يرونه إلّ في صلاة، فقالوا له: لم نرك منذ ثلاث إلّ في صلاة،
فقال: وعدني ربّ أن يُدخل من أمّتي الجنّة سبعين ألفاً بغير حساب، فقيل: ومن
هم؟ قال: هم الذين لا يسترقّون ولا يتطيّرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكّلون،
قلت: إي ربّ زدني، قال: لك بكل واحد من السبعين سبعين ألفاً، قلت: إي ربّ
زدني إنّهم لا يكمّلون؟ قال: إذاً نكمّلهم من الأعراب.
[٢٩٣٤] - عِكراش بن ذؤيب بن حُرْقوص بن جَعْدَة بن عمرو بن نَزّال بن مُرّة بن عبيد من
بني تميم.
صحب النبيّ، وَل، وسمع منه.
قال: أخبرتُ عن العبّاس بن الوليد النّرْسي قال: حدّثنا العلاء بن الفضل بن
عبد الملك بن أبي سَوِيَة عن عبيد الله بن عكراش عن أبيه عكراش بن نؤيب قال:
بعثني مُرّة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله، وَّر، فقدمتُ المدينة فوجدته
جالساً وإذا المهاجرون والأنصار فقدمتُ عليه بإبل كأنّها عروق الأرطى، فقال: من
الرجل؟ فقلت: عكراش بن ذؤيب، فقال: ارفع في النسب، فقلت: ابن حُرْقوص بن
جعدة بن عمرو بن نَزّال بن مرّة بن عبيد وهذه صدقات بني مرّة بن عبيد، فتبسم
رسول الله، وَلَه، ثمّ قال: ((هذه إبل قومي هذه صدقات قومي))، ثمّ أمر بها
رسول الله، بَّ﴿، أن تُوسَم بمِيسَم إبل الصدقة وتضمّ إليها، ثم أخذ بيدي فانطلق بي
إلى منزل زوج النبيّ، وَ﴾، فقال: هل من طعام؟ فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر
فأقبلنا نأكل منها وجعلتُ أخبط بيدي في جوانبها فقبض رسول الله، بَلّر، بيده اليسرى
على يدي اليمنى ثمّ قال: ((يا عكراش كل من موضع واحد فإنّه طعام واحد))، ثمّ أُتينا
بِطَبَق من رُطَب أو من تمر، شكّ عبيد الله، فجعلت آكل ما بين يديّ وجالت يد
رسول اللّه، وَ﴾، في الطبق ثمّ قال: ((يا عكراش كل من حيث شئت فإنّه غير لون
واحد))، ثمّ أتينا بماءٍ فغسل رسول الله، وَلَ، يده، ثمّ مسح يبلّل كفّيه ووجهه وذراعيه
ورأسه ثمّ قال: ((يا عكراش هذا الوضوء مما غيّرَتِ النار)).
[٢٩٣٥] - برز وهو أبو أبي رجاء العطارديّ، واسم أبي رجاء عطارد بن برز.
قال: أخبرتُ عن سهل بن بكّار قال: حدّثنا عبد السلام أبو الخليل قال: دخلنا
[٢٩٣٤] التقريب (٢٩/٢).
٥٢

على أبي رجاء العطارديّ فقال: كنت بدويّاً وأنا رجل فسمعنا بالنبيّ، وَّر، فقررنا منه
وتركنا منازلنا حتى اطمأنّا فبلغَنا أن أمره حقّ فرجعنا إلى منازلنا، وانطلق والدي ونفر
من الحيّ فأتوا رسول الله، وَّر، وسمعوا منه، فقالوا: لا بَأسَ إنّما يدعوكم الله،
فأسلمنا.
[٢٩٣٦] - قُطبة بن قتادة السُّدوسي.
قال: أخبرتُ عن خليفة بن خيّاط قال: حدّثنا عَوْن بن كَهْمَس قال: حدّثنا
عمران بن حُدَيْر عن رجل منّا يقال له مُقاتل أنّ قطبة بن قتادة السدوسي قال: قلت يا
رسول الله، ابسط يدك أبايعك على نفسي وعلى ابنتي الحَرْمَلَةِ ولو كذبتُ على الله
لخدعك، وقال قطبة: حمل علينا خالد بن الوليد في خيله، فقلنا إنّا مسلمون، فتركنا
فغزونا معه الأبلّة فمشقناها مشْقةً فملأنا أيدينا حتّى إنّ كلابهم يَرْتَعونها في آنية الذهب
والفضّة.
[٢٩٣٧] - الحَكُم بن الحارث السُّلمي.
قال: أخبرتُ عن خليفة بن خيّاط قال: حدّثنا عَوْن بن كَهْمَس قال: حدّثنا عَطيّة
ابن سعد الدّاء عن الحكم بن الحارث السلميّ قال: قال نبيّ الله، وَلّر: ((من أخذ
شبراً من الأرض جاء به يوم القيامة يحمله في سبع أرضين))، قال: وغزوتُ مع النبيّ،
وََّ، سبعَ غزوات آخرهنْ حنين وكنت أسير في مُقدّمة النبيّ، وََّ، إذ خلأت بي
ناقتي فمرّ بي رسول الله، وَلَ، وأنا أضربها فقال: ((مَهْ))، وزجرها فقامت.
[٢٩٣٨] - العبّس السُّلمي وليس بابن مِرْدَاس.
قال: أخبرتُ عن أبي الأزهر محمد بن جميل قال: حدّثني نائل بن مُطَرّف بن
العبّاس السّلمي أحد بني سُليم ثمّ أحد بني رِعْل عن أبيه عن جدّه العبّاس أنّه شخص
إلى رسول الله، وَله، فاستقطعه رَكِيّة بالدّثينة وأقطعها إيّاه على أن ليس له منها إلا
فضل ابن السبيل، قال أبو الأزهر: وكان نائل هذا نازلاً بالدثينة وكان أميرهم فأخرج
إليّ حُقّةً فيها كُراع من أدم أحمر فكان فيه ما أقطعه.
[٢٩٣٩] - الفاکِه بن سعد.
[٢٩٣٨] التقريب (٣٩٩/١).
[٢٩٣٩] التقريب (١٠٧/٢).
٥٣

[٢٩٤٠] - بشير بن زيد الضّبعيّ.
قال: أخبرتُ عن خليفة بن خيّاط قال: حدّثنا محمد بن سواء قال: حدّثنا
الأشهب الضبعيّ عن بشير بن زيد الضبعيّ فكان قد أدرك الجاهليّة قال: قال
رسول الله، وَ﴾، يوم ذي قار: ((اليوم انتقصت العربُ مُلْكَ العجم)).
[٢٩٤١] - عَلْقَمَةِ بنِ الحُوَيرث الغِفاري، صحب النبيّ، وَّ.
قال: أُخبرتُ عن خليفة بن خيّاط قال: حدّثنا الفُضيل بن سليمان قال: حدّثنا
محمّد بن مُطَرّف قال: حدّثني جدّي عن علقمة بن الحويرث الغِفاريّ من أصحاب
النبيّ، وَ لَ، أنّ رسول الله، وَّر، قال: ((زِنا العينين النظر)).
[٢٩٤٢] - عبد الله بن مُعرِّض الباهليّ.
قال: أُخبرتُ عن خليفة بن خيّاط قال: حدّثني محمّد بن سعيد الباهليّ قال:
حدّثني الفضل بن ثُمامة قال: حدثني عبد الله بن حمزة أبو أيمن الباهليّ عن أبيه عن
جدّه عن عبد الله بن معرّض أنّه وفد على رسول الله، وَّ، فجعل لهم فريضةً في
إبلهم تؤخذ منهم ناقة، قليلة كانت أو كثيرة، يعني الإِبل.
[٢٩٤٣] - عبد الرحمن بن خَبَّبِ السُّلَمي.
قال: أُخبرتُ عن خليفة بن خيّاط قال: حدّثنا أبو داود قال: حدّثنا سُكْيْن بن
المُغيرة قال: حدّثني الوليد بن أبي هشام عن فَرْقَدٍ أبي طلحة عن عبد الرحمن بن
خَبّاب السلميّ قال: شهدتُ النبيّ، وََّ، وهو يحثّ على جيش العُسْرة، فقال
عثمان: يا نبيّ الله عليّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، ثمّ حضّ فقال
عثمان: مائتا بعير، ثمّ حضّ فقال: ثلثمائة بعير، قال: فأنا رأيتُ النبيّ، وَله، ينزل
من المنبر وهو يقول: ما على عثمان ما عمل بعد هذا، مرّتين.
[٢٩٤٤] - عاصم أبونصر بن عاصم الليثي.
قال: أُخبرتُ عن أبي مالك كثير بن يحيى البصري قال: حدّثنا غسّان بن مضر
قال: حدّثنا سعيد بن يزيد عن نصر بن عاصم الليثي عن أبيه قال: دخلتُ مسجد
رسول الله، وَ﴿، وأصحاب النبيّ، وَلّ، يقولون: نعوذ بالله من غضب الله وغضب
[٢٩٤٣] التقريب (٤٧٨/١).
٥٤

رسوله! قلت: ما هذا! قالوا: معاوية مرّ قبيل أخذ بيد أبيه ورسول الله، وَله، على
المنبر يخرجان من المسجد، فقال رسول الله، وَلير، فيهما قولاً.
[٢٩٤٥] - أَصْرَم، وسمّاه رسول الله، وَّةَ، زُرْعة رجل من بني شَقِرة. قال: أخبرتُ
عن بشر بن المفضّل قال: أخبرنا بشير بن ميمون عن عمّه أسامة بن أخْدري أن رجلاً
من بني شَقِرَة يقال له أصرم وكان في النفر الذين أتوا رسول الله، وَّر، فأتاه بغلام
حبشي اشتراه في تلك البلاد فقال: يا رسول الله إني اشتريتُ هذا فأحببتُ أن تسمّيه
وتدعو له بالبركة، فقال: ((ما اسمك أنت؟)) قال: أصرم، قال: ((بل أنتَ زُرْعة، فما
تريده؟)) قال: أريده راعياً، قال: ((فهو عاصم))، وقبض كفّه.
[٢٩٤٦] - جُرْموز الهُجَيمَيْ.
قال: أخبرت عن أبي عامر العَقَدي قال: حدثنا عبيد الله بن هَوْذة القُزَيعي قال:
حدثني رجل من بَلْهُجَيْم عن جرموز الهجيمي أنّه أتى النبيّ، وَّل، فقال: عمَّ تنهاني؟
فقال: ((أنهاك ألا تكون لعّاناً)، فما لعن شيئاً حتى مات.
[٢٩٤٧] - سويد بن هُبيرة.
قال: قال رَوْح بن عُبادة عن أبي نَعامة العَدَوي عن مسلم بن بديل عن إياس بن
زُهير عن سويد بن هبيرة قال: سمعتُ النبيّ، وَّر، قال: ((خير مال المرء له مُهْرة
مأمورة أو سكّة مأبورة)).
[٢٩٤٨] - فُضالة الليثّ.
قال: أخبرنا هشيم عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن
فضالة الليثي قال: أتيتُ النبيّ، وَّر، فأسلمت وعلّمني حتى علّمني الصلوات
الخمس في مواقيتهن، فقلتُ: هذه ساعات أشغل فيها فمرني بجوامع، قال: ((فلا
تشغلن عن العصرين))، قال: قلت: وما العصران؟ قال: ((صلاة الغداة، وصلاة
العصر)).
[٢٩٤٩] - سليمان بن عامر الضّ.
[٢٩٥٠] - أبو عَزَّة الهُذلي، واسمه يَسار بن عبيد.
[٢٩٤٨] التقريب (١٠٩/٢).
[٢٩٥٠] التقريب (٣٧٣/٢).
٥٥

[٢٩٥١] - آهيان بن صيفيّ الغفاري ويكنى أبا مسلم، أوصى أن يكفن في ثوبين فكُفن في
ثلاثة أثواب فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب.
[٢٥٩٢] - مُضَرَّس بن أسمر.
[٢٩٥٣] - زهير بن عمرو، وداره في بني كلاب وليس منهم.
[٢٩٥٤] - سَلّمة بن المحبّق.
[٢٩٥٥]-خداش.
قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا أيّوب بن ثابت قال: أخبرتني بَحْريّة
قالت: استوهب عمّي خداش من رسول الله، وَ ﴿، قصعة رآه يأكل فيها فكانت عندنا
فكان عمر يقول: أخرجوها إليّ فنملأها من ماء زمزم، فنأتيه بها فيشرب منها ويصب
على رأسه ووجهه، ثم إن سارقاً عدا علينا فسرقها مع متاع لنا فجاءنا عمر بعدما سُرقت
فسألنا أن نخرجها له فقلنا: يا أمير المؤمنين سُرقت في متاع لنا، قال: للّه أبوه! سرق
صحفة رسول الله، وَ له، قال: فوالله ما سبّه ولا لعنه.
[٢٩٥٦] - أبو سَلَّمة.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن عثمان البَتّ عن عبد الحميد بن
سلمة عن أبيه عن جدّه أن أبويه اختصما فيه إلى النبيّ، وَلّر، أحدهما مسلم، والآخر
كافر، فخيّره فتوجّه إلى الكافر فقال: ((اللهم اهدِه))، فتوجه إلى المسلم، فقضى له
به .
[٢٩٥٧] - عمّ عبد الرحمن بن سلمة الخُزاعيّ .
قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة عن عبد الرحمن بن
سلمة الخزاعي عن عمّه قال: غدونا على رسول الله، وَّر، يوم عاشوراء فقد تغذّينا أو
قال قد أصبنا من الغداء، فقال: ((هل صمتم اليوم))؟ فقلنا: قد تغذّينا، فقال: ((صوموا
بقيّة يومكم)).
[٢٩٥١] الاستيعاب (١١٦/١)، والإصابة (٧٨/١)، وتهذيب الكمال (٥٧٣).
[٢٩٥٤] التاريخ الكبير (٢٠١١)، والجرح (٧٤٦)، والمجروحين (٣٣٧/١)، والكاشف
(٢٠٦٩)، والميزان (٣٤١١)، والمغني (٢٥٤٦)، وتهذيب التهذيب (١٥٨/٤)،
وتهذيب الكمال (٢٤٦٩).
٥٦

[٢٩٥٨]- قيس بن الأسلع الأنصاريّ، روى عنه نافع مولى حَمْنة أن عمومته شکوه إلى
النبيّ، وَ، أَنّه يبذّر ماله.
[٢٩٥٩] - حابس التميميّ، روى عن النبيّ، وَّد.
[٢٩٦٠] - أبو بُهَيشة، روى عن النبيّ، وَّد.
[٢٩٦١] - عُبادة بن قُرْص العبسيّ، ويقال ليئيّ، ويقال ابن قُرْط.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب عن حُميد بن هلال قال: قال عبادة
ابن قرط: إنّكم لتأتون أموراً هي أدقّ في أعينكم من الشعر، كنّا نعدّها على عهد
رسول الله، وَل*، من الموبقات، قال: فذكرتُ ذلك لمحمد، فقال: صدق واری جرّ
الإِزار منه .
[٢٩٦٢] - أبو مُجيبة الباهليّة أو عمّها، روى عن النبيّ، وَّ.
قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العِجْلي عن سعيد الجُريري عن أبي السّليل
عن امرأة من باهلة يقال لها مجيبة، قالت: حدّثني أبي أو عمّي قال: أتيتُ النبيّ،
وَثير، في حاجة فقال: ((من أنت؟)) فقلت: أما تعرفني يا رسول الله؟ أنا الباهليّ الذي
أتيتك عام أوّل، قال: ((فإنّك أتيتَني ولونك وجسمك وهيئتك حسنة، وأراك قد شَجِبْتَ
اليوم))، قلت: يا رسول الله ما أفطرتُ بعدك إلا ليلاً، قال: ((فمن أمرك أن تعذّب
نفسك؟ صم شهر الصبر رمضان))، قال قلت: يا رسول الله إني أجد قوة فزدني، قال:
((صم شهر الصبر، ثمّ يومين من كلّ شهر))، قال قلت: يا رسول الله زدني فإنّي أجد
قوّة، قال: ((ما تبغي عن شهر الصبر يومين؟)) قال قلت: يا رسول الله، إني أجد قوّة
فزدني، قال: ((صم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر ومن الجرم وأفطر))، وأشار
بيده. قال محمد بن سعد: وقد كتبنا في كتابنا هذا الحديث عن موسى بن إسماعيل
[٢٩٥٩] التاريخ الكبير (٣٦٤/٣)، والجرح (١٣٠٢)، والاستيعاب (٢٨٠/١)، والكاشف
(١٩١/١)، وأسد الغابة (٣١٣/١، ٣١٤)، والتجريد (٨٨٦)، والوافي بالوفيات
(٢٣٢/١١)، وتهذيب التهذيب (١٢٧/٢، ١٢٨)، والإصابة (١٣٥٤)، وتهذيب
الكمال (٩٩١).
[٢٩٦٠] التقريب (٤٠٢/٢).
[٢٩٦٢] التقريب (٢٣٠/٢).
٥٧

عن حمّاد بن زيد عن مسلم عن معاوية بن قرّة عن كَهْمَس الهلاليّ وهذا الحديث مثله
عن مجيبة الباهليّة عن أبيها أو عن عمّها والله أعلم.
[٢٩٦٣] - خال أبي السّوار العَدَويّ.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال: حدّثنا
السّميط عن أبي السوار العدويّ يحدّثه أبو السوار عن خاله قال: رأيتُ رسول الله،
وَل﴿، وأناس يتّبعونه، قال: فاتّبعته معهم، قال: ففجئني القوم يسعون، قال: وأبقى
القوم بي فأتى عليّ رسول الله، وَّ، فضربني ضربةً إمّا بعسيب أو بقضيب أو سواك أو
شيء كان معه، قال: فوالله ما أوجعني، قال: فبتّ بليلة، قال: وقلت: ما ضربني
رسول اللّه، وَّر، إلّ لشيء علّمه الله فيّ، قال: وحدّثتني نفسي أن آتي رسول الله،
وَلَ﴿، إذا أصبحت، فنزل جبريل، عليه السلام، على النبيّ، وَّ، فقال: إنّك راع فلا
تكسر قرون رعيّتك، وقال: والله ما أضربكم في معصية ولا خلاف. ولما صلّينا
الغداة، أو قال أصبحنا، قال رسول الله، وَّله: ((إنّ أناساً يتّبعوني وإني لا يعجبني أن
يتّبعوني، اللهمّ من ضربتُ أو سببتُ فاجعلها له كفّارةً وأجراً))، أو قال: ((مغفرةً
ورحمةً)) أو كما قال.
[٢٩٦٤] - عمّ حَسْناء بنت معاوية الصُّريميّة.
قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق وهَوْذة بن خليفة قالا: حدثنا عوف عن
حسناء بنت معاوية الصريميّة عن عمّها أنّه حدّثها قال: قلتُ للنبيّ، وَّ: من في
الجنّة؟ قال: ((النبيّ في الجنّة، والشهيد في الجنّة، والمَوْؤودة في الجنّة)).
[٢٩٦٥] - عمّ أبي حُرُّ الرَّقَاشِيّ.
قال: كنت آخذاً بزمام ناقة رسول الله، وََّ، في أوسط أيّام التشريق إذا ودعته
الناس، ثمّ ذكر خطبة النبيّ، وَّ، يومئذ.
[٢٩٦٦] - أبو أبي العُشراء الدراميّ، واسمه مالك بن قِهْطُم، واسم أبي العشراء أسامة بن
مالك .
[٢٩٦٧] - أَشْجَ عبد القيس، وقد اختلف علينا في اسمه .
فقال محمّد بن عمر عن قُدامة بن موسى عن عبد العزيز بن رُمّانة عن عروة بن
الزّبير ومحمّد بن عمر عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه وعن غيره قالوا: عبد الله بن
٥٨

عوف الأشَجّ، وقال إسماعيل بن إبراهيم الأسَديّ عن يونس عن عبد الرحمن بن أبي
بكرة قال: قال أشجّ بني عَصَر: قال لي رسول الله، وَلَر: ((إنّ فيك خلقين يحبّهما الله
ورسوله))، قلت: ما هما؟ قال: ((الحلم والحياء))، قلت: وقديماً كانا فيّ أم حديثاً؟
قال: ((بل قديماً))، قلت: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبّهما الله.
قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن عوف عن الحسن قال: بلغنا أنّ
رسول الله، وَّر، قال لعائذ بن المنذر الأشجّ.
وأمّا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي فذكر عن أبيه أنّ أشجّ عبد القيس هو
المنذر بن الحارث بن عمرو بن زياد بن عَصَر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جذيمة
ابن عوف بن بكر بن عوف بن أنْمار بن عمرو بن وديعة بن لُكيز بن أفصى بن عبد
القيس بن أقْصى بن دُعْميّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة.
وأمّا عليّ بن محمّد بن عبد الله بن أبي سَيْف مولى عبد الرحمن بن سمرة بن
حبيب بن عبد شمس القرشيّ فقال: اسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن
النعمان بن زياد بن عَصَر.
وقال محمّد بن بشر بن الفُرافصة العبدي الكوفيّ : سألتُ شيخنا البُحتري عن
اسم الأشجّ فقال: اسمه المنذر بن عائذ وقد كان في وفد عبد القيس الذين وفدوا على
رسول الله، وَّر، من البحرين، ثمّ رجع إلى البحرين مع قومه، ثمّ نزل البصرة بعد
ذلك.
[٢٩٦٨] - الجارود، واسمه بشْر بن عمرو بن حَنَش بن المُعَلّى وهو الحارث بن زيد
ابن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو
ابن وَديعة بن لُكَيز بن أقْصى بن عبد القيس ويكنى أبا المنذر. وأمّه دَرْمكة بنت رؤیم
أخت يزيد بن رُؤيم الشيبانيّ، وكان الجارود شريفاً في الجاهليّة، وكان نصرانياً،
فقدم على رسول الله، وَّرَ، في الوفد فدعاه رسول الله، وَّل، إلى الإِسلام وعرضه
عليه، فقال الجارود: إني قد كنتُ على دين وإني تارك ديني لدينك، أتضمن لي
ديني؟ فقال رسول الله، وله: ((أنا ضامن لك، قد هداك الله إلى ما هو خير لك منه)).
ثمّ أسلم الجارود وحسن إسلامه كان غير مغموص عليه، وأراد الرجوع إلى بلاد قومه
فسأل النبيّ، وَّر، حُمْلاناً فقال: ((ما عندي ما أحملك عليه))، فقال: يا رسول الله إنّ
٥٩

بيني وبين بلادي ضوالٌ من الإِبل أفأركبها؟ فقال رسول الله، وَّ: ((إنّما هنّ حَرَق-
النار فلا تَقْرَبْها)). وكان الجارود قد أدرك الردّة، فلمّا رجع قومه مع المعرور بن المنذر
ابن النعمان قال الجارود فشهد شهادة الحقّ ودعا إلى الإِسلام وقال: أيّها الناس إنّي
أشهد أنْ لا إله إلّ الله وأنّ محمّداً عبده ورسوله وأكفّر من لم يشهد، وقال:
وبَاللهِ وَالرّحْمَنِ نَرْضى به رَبّا
رَضينا بدينِ الله منْ كُلّ حادِثٍ
ثمّ سكن الجارود بعد ذلك البصرة ووُلد له أولاد وكانوا أشرافاً ووجّه الحكم
ابن أبي العاص الجارود على القتال يوم سُهْرَك فقُتِل في عَقبة الطين شهيداً سنة
عشرين، قال: ويقال لها عقبة الجارود. كان المنذر بن الجارود سيّداً جواداً ولّه
عليّ بن أبي طالب، عليه السلام، اصطخر فلم يأته أحد إلّ وصله ثمّ ولّه عبيد الله
ابن زياد ثغر الهند فمات هناك سنة إحدى وستين أو أوّل سنة اثنتين وستين وهو يومئذٍ
ابن ستّين سنة.
[٢٩٦٩] - صُحار بن عباس العبدي، من بني مُرّة بن ظَفّر بن الدِّيل، ويكنى أبا عبد
الرحمن. وكان في وفد عبد القيس.
قال: أخبرنا سعيد بن سليمان قال: حدّثنا مُلازم بن عمرو قال: حدّثنا سراج
ابن عُقبة عن عمّته خُلدة بنت طَلْق قالت: قال لنا أبي: جلسنا عند رسول الله، وَّر،
فجاء صحار بن عبد القيس فقال: يا رسول الله ما ترى في شراب نصنعه من ثمارنا؟
فأعرض عنه النبيّ، وَ لّه، حتى سأله ثلاث مرات، قال: فصلّى بنا، فلما قضى
الصلاة قال: ((من السائل عن المُسكر؟ تسألني عن المُسكر، لا تشربه، ولا تسقه
أخاك، فوالذي نفس محمّد بيده ما شربه رجل قطّ ابتغاء لذّة سُكْر فيسقيه يوم الخمر
القيامة)). قال: وكان صحار فيمن طلب بدم عثمان.
[٢٩٧٠] - أبو خَيْرة الصُّبَاحي، من عبد القيس.
قال: أخبرت عن خليفة بن خيّاط قال: حدّثنا عَوْن بن كَهْمَس قال: حدّثنا
داود بن المساور عن مُقاتل بن همّام عن أبي خيرة الصُّباحي قال: كنتُ في الوفد
الذي أتى رسول الله، وَله، من عبد القيس فزوّدنا الأراك نستاك به فقلنا: يا
رسول الله عندنا الجريد ولكنّا نَقبل كرامتك وعطيّتك، فقال رسول الله، وَلّى: ((اللهمّ
اغفر لعبد القيس إذا أسلموا طائعين غير مكرهين إذ بعض قوم لم يسلموا إلا خزايا
موتورین)).
٦٠