النص المفهرس

صفحات 1-20

الطَّقَات الكترِى
◌ِحَمََّ بْ سَعْدِينْ مَنيَعُ الْمَاشِيْ البَصْرِيّ
المَعْرُوُف بابْنِ سَعْد
الجزء السَّابِعْ
في البصریین والبغداديين
والشاميين والمصريين وآخرين
من الصحابة والتابعين
دَرَاسَةٍ وَتَحَقِيق
مُحمَّد عَبْدِ القَّارِر عَطَا
منشورات
محمد عَلى بيضون
دار الكتب العلمية
بيروت- لبنان

جميع الحقوق محفوظة
جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب
العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة
أو إعادة تنضيد الكتاب كاملا أو مجزأ أو تسجيله على أشرطة
كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على اسطوانات
ضوئية إلا بموافقة الناشر خطباً.
Copyright C
All rights reserved
Exclusive rights by DAR al-KOTOB al-
ILMIYAH Beirut - Lebanon. 'No part of this
publication may be translated, reproduced,
distributed in any form or by any means, or
stored in a data base or retrieval system,
without the prior written permission of the
publisher.
الطبْعَة الثّثَانِيَّة
١٤١٨ هـ - ١٩٩٧م
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان
العنوان : رمل الظريف. شارع البحتري. بناية ملكارت
تلفون وفاكس : ٢٦٤٣٩٨ - ٢٦٦١٣٥ - ٦٠٢١٢٢ (١ ٩٦١ ) ..
صندوق بريد: ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان
DAR al-KOTOB al-ILMIYAH
Beirut - Lebanon
Address : Ramel al-Zarif, Bohtory st., Melkart bldg., 1st Floore.
Tel. & Fax : 00 (961 1) 60.21.33 - 36.61.35 - 36.43.98
P.O.Box : 11 - 9424 Beirut - Lebanon

تسمية من نزل البصرة
من أصحاب رسول الله، وَلَه،
ومن كان بها بعدهم من التابعين وأهل العلم والفقه
[٢٨٢٥] - عتبة بن غزوان بن جابر بن وُهيب بن نُسيب بن زيد بن مالك بن الحارث
ابن عوف بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خَصَفَة بن قيس بن عَيلان بن مضر،
ویکنی أبا عبد الله .
قال: وسمعتُ بعضهم يكنّيه أبا غزوان، وكان رجلاً طوالاً جميلاً قديم
الإِسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة وشهد بدراً.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني جُبير بن عبد الله وإبراهيم بن عبد الله
من ولد عتبة بن غزوان قالا: استعمل عمر بن الخطّاب عتبة بن غزوان على البصرة
فهو الذي فتحها وبصّر البصرة واختطّها وكانت قبل ذلك الأبلّة، وبنى مسجد البصرة
بقصب ولم يبنِ بها داراً.
قال محمد بن عمر: وقد رُوي لنا أنّ عُتبة بن غزوان كان مع سعد بن أبي
وقاص بالقادسيّة، فوجّهه إلى البصرة بكتاب عمر بن الخطّاب إليه يأمره بذلك.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري
عن مصعب بن محمد بن شرحبيل، يعني ابن حسنة، قال: كان عتبة بن غزوان قد
حضر مع سعد بن أبي وقّاص حين هزم الأعاجم، فكتب عمر بن الخطّاب إلى سعد
ابن أبي وقّاص أن يضرب قيروانه بالكوفة، وأن ابعث عتبة بن غزوان إلى أرض الهند
فإنّ له من الإِسلام مكاناً. وقد شهد بدراً وقد رجوتُ جزءه عن المسلمين والبصرة
تُسمّى يومئذٍ أرض الهند فينزلها ويتّخذ بها للمسلمين قيرواناً ولا يجعل بيني وبينهم
بحراً، فدعا سعد بن أبي وقّاص عتبة بن غزوان وأخبره بكتاب عمر فأجاب وخرج من
الكوفة في ثماني مائة رجل، فساروا حتى نزلوا البصرة، وإنّما سمّيت البصرة بصرةٌ
[٢٨٢٥] التقريب (٥/٢).
٣

لأنّها كانت فيها حجارة سود، فلما نزلها عتبة بن غزوان ضرب قيروانه ونزلها وضرب
المسلمون أخبيتهم وخيامهم، وضرب عتبة بن غزوان خيمة له من أكسية ثمّ رمى عمر
ابن الخطّاب بالرجال، فلمّا كثروا بنى رهط منهم فيها سبع دساكر من لِيْن منها في
الخُرَيْبة اثنتان وفي الزابوقة واحدة وفي بني تميم اثنتان وفي الأزد اثنتان، ثمّ إنّ عتبة
خرج إلى فرات البصرة ففتحه ثمّ رجع إلى البصرة. وقد كان أهل البصرة يغزون جبال
فارس ممّا يليها. وجاء كتاب عمر بن الخطّاب إلى عتبة بن غزوان أن انزلها
بالمسلمين فيكونوا بها وليغزوا عدوّهم من قريب. وكان عتبة خطب الناس وهي أوّل
خطبة خطبها بالبصرة فقال: الحمد لله، أحمده وأستعينه، وأومن به وأتوگّل عليه،
وأشهد أنْ لا إله إلّ الله، وأنّ محمّداً عبده ورسوله. أمّا بعد أيّها الناس فإنّ الدّنْيا قد
ولّت حَذّاء وآذنت أهلها بوداع فلم يبق منها إلّ صُبابة كصُبابة الإِناء، ألا وإنّكم
تاركوها لا محالة فاتركوها بخير ما بحضرتكم. ألا وإنّ من العجب أن يُؤتى بالحجر
الضخم فُيُلقى من شفير جهنم، فيهوي سبعين عاماً، حتى يبلغ قعرها، والله لتُملأنّ.
ألا وإنّ من العجب أنّ للجنّة سبعة أبواب عرضُ ما بين جانبي الباب مسيرة خمسين
عاماً، وأيم الله لتأتين عليها ساعة وهي كظيظة من الزحام. ولقد رأيتني مع رسول الله،
وَّ، سابع سبعة ما لنا طعام إلّ ورقُ البشام وشوكُ القتاد حتّى قَرِحت أشداقنا، ولقد
التقطتُ بردة يومئذ فشققتها بيني وبين سعد بن أبي وقّاص، ولقد رأيتنا بعد ذلك وما
منّا أيها الرهط السبعة إلّ أمير على مصر من الأمصار، وإنّه لم تكن نُبُوّة إلّ تناسخها
ملك فأعوذ بالله أن يدركنا ذلك الزمان الذي يكون فيه السلطان ملكاً وأعوذ بالله أن
أكون في نفسي عظيماً وفي أنفس الناس صغيراً، وستجرّبون الأمراء بعدنا وتجرّبون
فتعرفون وتنکرون.
قال: فبينا عتبة على خطبته إذ أقبل رجل من ثقيف بكتاب من عمر إلى عتبة بن
غزوان فيه: أمّا بعد، فإنّ أبا عبد الله الثقفي ذكر لي أنّه اقتنى بالبصرة خيلاً حين لا
يقتنيها أحد فإذا جاءك كتابي هذا فأحسن جوار أبي عبد الله وأعنْه على ما استعانك
عليه. وكان أبو عبد الله أوّل من ارتبط فرساً بالبصرة واتّخذها. ثمّ إنّ عتبة سار إلى
ميسان وأبزقباذ فافتتحها، وقد خرج إليه المرزبان صاحب المذار في جمع كثير
فقاتلهم فهزم الله المرزبان وأخذ المرزبان سَلَماً فضرب عنقه وأخذ قباءه ومِنْطقته فيها
الذهب والجوهر، فبعث ذلك إلى عمر بن الخطّاب، فلمّا قدم سلب المرزبان المدينة
٤

سأل الناس الرسول عن حال الناس، فقال القادم: يا معشر المسلمين عمّ تسألون؟
تركتُ والله الناس يهتالون الذهب والفضّة. فنشط الناس، وأقبل عمر يرسل الرجال
إليه المائة والخمسين ونحو ذلك مدداً لعتبة إلى البصرة، وكان سعد يكتب إلى عتبة
وهو عامله، فوجد من ذلك عتبة فاستأذن عمرَ أن يقدم عليه فأذن له واستخلف على
البصرة المغيرة بن شعبة فقدم عتبة على عمر فشكا إليه تسلّط سعد عليه فسكت عنه
عمر فأعاد ذلك عتبة مراراً، فلمّا أكثر على عمر قال: وما عليك يا عتبة أن تقرّ بالإِمْرة
لرجل من قريش له صحبة مع رسول الله، وَ ل*، وشرف، فقال له عتبة: ألست من
قريش؟ قال رسول الله، والتر: حليف القوم منهم، ولي صحبة مع رسول الله، وأَلآ،
قديمة لا تُنكر ولا تُدفع، فقال عمر: لا يُنكر ذلك من فضلك، قال عتبة: أما إذا صار
الأمر إلى هذا فوالله لا أرجع إليها أبداً! فأبى عمر إلّ أن يردّه إليها فردّه فمات
بالطريق. وكان عمله على البصرة ستّة أشهر، أصابه بطن فمات بمعدن بني سُليم
فقدم سُويد غلامه بمتاعة وتَرِكَتِهِ على عمر بن الخطّاب وذلك في سنة سبع عشرة،
وكان عتبة بن غزوان يوم مات ابن سبع وخمسين سنة.
[٢٨٢٦] - بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رِزاح بن
عديّ بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى، ويكنّى بريدة
أبا عبد الله .
وأسلم حين مرّ به النبيّ، وَّر، إلى الهجرة وأقام في بلاد قومه فلم يشهد بدراً،
ثم هاجر إلى المدينة فلم يزل بها مع رسول الله، بَلچر، وغزا معه مغازيه بعد ذلك حتى
قُبض النبيّ، وََّ، وفُتحت البصرة ومُصّرت فتحوّل إليها واختطّ بها وبنى بها داراً ثم
خرج منها غازياً إلى خراسان في خلافة عثمان بن عفّان فلم يزل بها حتى مات بمرو
في خلافة يزيد بن معاوية وبقي ولده بها وقدم من ولده قوم فنزلوا بغداد فماتوا بها.
قال: أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النضر قال: حدثنا شعبة قال: حدّثنا محمد بن
[٢٨٢٦] التقريب (٩٦/١)، والتاريخ الكبير (١٤١/١/٢)، والصغير (٧٢)، والجرح
(٤٢٤/١/١)، والجمع (٦١/١، ٦٢)، وأسد الغابة (١٧٥/١، ١٧٦)، والكاشف
(١٥٢/١)، وسير أعلام النبلاء (٤٦٩/٢)، وتهذيب التهذيب (٤٣٢/١، ٤٣٣)،
وتهذيب الكمال (٦٦١).

أبي يعقوب الضبّ قال: حدّثني من سمع بريدة الأسلمي وراء نهر بلخ وهو يقول: لا
عيشَ إلّ طراد الخيل.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا عاصم
الأحول قال: قال مورق: أوصى بريدة الأسلمي أن توضع في قبره جريدتان. فكان
مات بأدنى خراسان فلم توجد إلّ في جوالق حمّار. وتوفّ بريدة بن الحصين
بخراسان سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية .
[٢٨٢٧] - أبو برزة الأسلمي، واسمه فيما أخبرنا محمد بن عمر وبعض ولد أبي برزة
عبد الله بن نَضْلَة، وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي وغيره من أهل العلم اسمه
نضلة بن عبد الله، وقال بعضهم: نضلة بن عبيد بن الحارث بن جيال بن ربيعة بن
دِعْبِل بن أنس بن خُزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى.
قال: وأسلم أبو برزة قديماً وشهد مع رسول الله، وَل، فتح مكّة ولم يزل يغزو
مع رسول الله، وَّل، حتّى قُبض رسول الله، وَله، فتحوّل إلى البصرة فنزلها حين نزلها
المسلمون وبنى بها داراً وله بها بقيّة وعقب، ثم غزا خراسان فمات بمرو.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا المبارك بن فَضالة قال: حدّثنا سيّار
ابن سلامة قال: رأيت أبا برزة أبيض الرأس واللحية.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا زياد بن أبي مسلم أبو عمر قال:
حدّثنا أميّة بن عبد الرحمن عن أمّه أنّ أبا برزة وأبا بكرة كانا متواخيين.
[٢٨٢٨] - عمران بن الحُصين بن عبيد بن خلف بن عبد نُهم بن خُريبة بن جَهْمَة بن
غاضرة بن حَبَشيّة بن كعب بن عمرو، ويكنّى عمران أبا نُجيد.
أسلم قديماً هو وأبوه وأخته وغزا مع رسول الله، وَّر، غزوات ولم يزل في بلاد
قومه وينزل إلى المدينة كثيراً إلى أن قُبض النبيّ، وَله، ومُصّرت البصرة فتحوّل إليها
فنزلها إلى أن مات بها، وله بها بقيّةٌ من ولده خالد بن طَليق بن محمّد بن عمران بن
الحصين وليَ قضاء البصرة.
قال أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك قال: حدّثنا هشام بن سعد عن
[٢٨٢٧] التقريب (٣٩٤/٢، ٣٠٣).
[٢٨٢٨] التقريب (٨٢/٢).
٦

سعيد بن أبي هلال عن أبي الأسود الدّؤلي قال: قدمتُ البصرة وبها عمران بن
الحصين أبو النجيد وكان عمر بن الخطّاب بعثهُ يفقّه أهل البصرة.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إبراهيم بن عطاء عن أبيه أنّ عمران بن
الحصين قضى على رجل بقضيّة، فقال: والله لقد قضيتَ عليّ بجور وما ألوتُ، قال:
وكيف ذلك؟ فقال: شُهِد عليّ بزور، فقال عمران: ما قضيتُ عليك فهو في مالي
ووالله لا أجلس مجلسي هذا أبداً.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إبراهيم بن عطاء مولى عمران بن
الحصين عن أبيه قال: كان خاتم عمران بن الحصين نقشه تمثال رجل متقلّد السيف،
قال: ورأيته أنا في خاتم عندنا في طين في بيتنا، فقال أبي هذا خاتم عمران بن
الحصين .
قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا مفضّل بن فضالة
رجل من قريش عن أبي رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن الحصين في
مطرف خزّ لم نره عليه قطّ قبلُ ولا بعدٌ، فقال: قال رسول الله، وَلاير: ((إن الله إذا أنعم
على عبدٍ نعمة يحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده)).
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم والمعلّى بن أسد قالا: حدّثنا عبد الرحمن بن
العُريان قال: حدّثنا أبو عمران الجَوْنيّ أنّه رأى على عمران بن حصين مطرف خزّ.
قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدّثنا الأعمش عن هلال بن
يساف قال: قدمت البصرة فدخلت المسجد، فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس واللحية
مستند إلى أسطوانة في حَلْقة يحدّثهم، قال: فسألت من هذا؟ فقالوا: عمران بن
الحصين.
قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: حدّثنا أبي قال: سمعتُ حميد بن هلال
يحدّث عن مطرّف قال: قلت لعمران بن حصين ما يمنعني عن عيادتك إلا ما أرى من
حالك، قال: فلا تفعل فإنّ أحبّه إلى الله أحبّه إليّ.
قال: أخبرنا حَفْص بن عمر الحَوْضيّ قال: حدّثنا يزيد بن إبراهيم قال: سمعت
محمداً، يعني ابن سيرين، قال: سُقي بطن عمران بن حصين ثلاثين سنة كلّ ذلك
يُعرض عليه الکيّ فیأبی أن یکتوي حتی إذا کان قبل وفاته بسنتين اكتوى.
٧

قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا عمران بن حُدير عن لاحق بن
حُميد قال: كان عمران بن الحصين نهى عن الكيّ فابتُلي فاكتوى فكان يَعِجّ فيقول:
لقد اكتويتُ كيّة بنار ما أبرأت من ألم ولا شَفَتْ من سقم.
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدّثنا أبي قال: سمعتُ حميد بن
هلال يحدّث عن مطرّف قال: قال لي عمران بن حصين أشعرتَ أنّه كان يسلّم عليّ
فلمّا اكتويتُ انقطع التسليم؟ فقلت: أمن قِبَل رأسك كان يأتيك التسليم أو من قبل
رجليك؟ قال: لا بل من قبل رأسي، فقلت لا أرى أن يموت حتى يعود ذلك، فلما
كان بعد ذلك قال لي: أشعرتَ أنّ التسليم عاد لي؟ قال: ثمّ لم يلبث إلّ يسيراً حتى
مات.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن سلمة بن علقمة عن الحسن
قال: أوصى عمران بن حصين فقال: إذا متّ فخرجتم بي فاسرعوا المشي ولا تهوّدوا
بي كما تهوّد اليهود والنصارى، ولا تُتبعوني ناراً ولا صوتاً، قال: وكان أوصى لأمّهات
الأولاد له بوصايا، فقال: أيّتما امرأة منهنّ صرخت عليّ فلا وصيّة لها.
+
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إبراهيم بن عطاء بن أبي ميمونة مولى
آل عمران بن حصين عن أبيه أنّ عمران بن حصين أوصى أهله إذا مات أن لا يُتبعوه
صوتاً ولعن من يفعل ذلك، وأن يجعلوا قبره مربّعاً وأن يرفعوه أربع أصابع أو نحو
ذلك.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعبيد الله بن محمّد بن حفص القرشي التيمي
قالا: حدّثنا حفص بن النضر السلمي قال: حدّثتني أمي عن أمّها وهي بنت عمران بن
الحصين أنّ عمران بن الحصين لما حضرته الوفاة قال: إذا أنا متّ فشدّوا عليّ
سريري بعمامة وإذا رجعتم فانحروا واطعموا.
قال محمد بن عمر وغيره: وکان عمران بن حصین یکنی أبا نجید، وقد روی
عن أبي بكر وعثمان، وتوفّ بالبصرة قبل وفاة زيد بن أبي سفيان بسنة، وتوفّي زياد
سنة ثلاث وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
[٢٨٢٩] - مِحْجَن بن الأدرع الأسلمي من بني سهم.
[٢٨٢٩] التقريب (٢٣١/٢).
٨

قال محمد بن عمر: هو قديم الإِسلام وهو خطّ مسجد أهل البصرة، وهو الذي
مرّ به رسول الله، وَّر، وهو مع قوم يرمون، فقال: ((ارموا وأنا مع ابن الأدرع))، ثمّ
رجع من البصرة إلى المدينة فمات بها في خلافة معاوية.
[٢٨٣٠] - أَمَّةُ بن مَْنِيّ الخزاعي .
قال: أُخبرتُ عن يحيى بن سعيد القطّان قال: حدّثنا جابر بن صُبح قال:
حدّثني المثنّى بن عبد الرحمن الخزاعي وصحبته إلى واسط، فكان يسمّي في أوّل
طعامه، وفي آخر لقمة يقول: بسم الله أوّلَه وآخره، فقلت: إنّك تسمّي في أوّل
طعامك أفرأيتَ قولك في آخر لقمة بسم الله أوّله وآخره؟ فقال: إنّ جدّي أميّة بن
مخشي وكان من أصحاب النبيّ، وَّر، سمعته يقول: إنّ رسول الله، وََّ، رأى رجلاً
أكل فلم يسمّ، فلمّا كان في آخر طعامه لُقْمَةٌ قال: بسم الله أوّله وآخره، فقال
رسول الله، وَل *: ((ما زال الشيطان يأكل معه حتى قال: بسم الله أوّله وآخره، فلم يبق
في بطنه شيء إلّ قاءه)).
[٢٨٣١] - عبد الله بن المعقّل بن عبد نهم بن عفيف بن أسْحم بن ربيعة بن عديّ بن
ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عديّ بن عثمان بن مُزينة.
قال: أخبرنا يحيى بن معين قال: كان عبد الله بن المغفّل يكنى أبا زياد، قال:
فذكرت ذلك لرجل من ولده، فقال: كان يكنى أبا سعيد وكان من البكّائين، وكان
ممّن بايع رسول الله، وَّر، تحت الشجرة يوم الحديبية ولم يزل بالمدينة ثمّ تحوّل إلى
البصرة فنزلها حتى مات بها.
قال: أخبرنا هَوْذة بن خليفة قال: حدّثنا عوف عن خزاعي عن زياد بن محمّد
ابن عبدالله بن مغفّل المزني قال: لما كان المرض الذي مات فيه عبد الله بن المغفّل
أوصى أهله فقال لهم: لا يليني إلّ أصحابي ولا يصلّ عليّ ابن زياد، فلمّا مات
أرسلوا إلى أبي برزة الأسلمي وإلى عائذ بن عمرو وإلى نفر من أصحاب رسول الله،
وَلّه، بالبصرة فولّوا غسله وتكفينه، قال: فما زادوا على أن طووا أيدي قمصهم ودسّوا
قمصهم في حُجَزهم، ثمّ غسلوه وكفّنوهُ، ثم لم يزد القوم على أن توضّأُوا، فلمّا
[٢٨٣٠] التقريب (٨٤/١).
[٢٨٣١] التقريب (٤٥٣/١).
٩

أخرجوه من داره إذا ابن زياد في موكبه بالباب، فقيل له: إنّه قد أوصى أن لا يصلّي
عليه، قال: فسار معه حتى بلغ حذاء البيضاء فمال إلى البيضاء وتركه.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبي الأشهب عن بكر بن عبد الله المزني عن
عبد الله بن المغفّل أنّه أوصى أن لا تُتبعوني بنار.
قال محمد بن عمر: وكانت وفاته في آخر خلافة معاوية، وكان قد ابتنى بالبصرة
داراً وكان أحد النفر الذين بعثهم عمر بن الخطاب إلى أهل البصرة يفقّهونهم.
[٢٨٣٢] - مَعْقِل بن يسار بن عبد الله بن مُعبّر بن حُرّاق بن لأي بن كعب بن عبد بن
ثور بن هُذْمة بن لاطم بن عثمان بن مُزَيْنة، ويكنى أبا عبد الله.
وهو صاحب نهر معقل أمره عمر بن الخطّاب بحفره فحفره وكان قد تحوّل إلى
البصرة فنزلها وبنى بها داراً، وتوفّي بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان في ولاية
عبيد الله بن زياد.
[٢٨٣٣] - الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. انتقل
إلى البصرة واختطّ بها داراً ونزلها في ولاية عبد الله بن عامر بن كريز، ومات بالبصرة
في آخر خلافة عثمان بن عفّان وله بها بقيّةٌ، وقد روى عن النبيّ، وَّرَ، حديثاً في
الصلاة على الميت.
[٢٨٣٤] - عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ .
تحوّل إلى البصرة ونزلها ومات بها، وقد روى عن رسول الله، وَالته .
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن عيينة بن عبد الرحمن بن جَوْشن عن أبيه
قال: رأيت أبا بكرة في جنازة عبد الرحمن بن سمرة راكباً على بغلة له.
[٢٨٣٥] - أبو بَكْرة، واسمه نُفيع بن مسروق، وفي بعض الحديث اسمه مسروح.
[٢٨٣٢] التقريب (٢٦٤/٢).
[٢٨٣٣] التاريخ الكبير (٢٤٠٢)، (٢٤٧٧)، والجرح (٤٢٢)، والاستيعاب (٢٩١/١)، وأسد
الغابة (٣٥٠/١)، والتجريد (١٠٣٩)، وتاريخ الإسلام (٢٦/٢)، والوافي (٢٤٢/١١،
٢٤٣)، والإصابة (١٥٠٠)، وتهذيب الكمال (١٠٤٩).
[٢٨٣٤] التقريب (٤٨٣/١).
[٢٨٣٥] التقريب (٣٠٦/٢).
١٠

وأمّه سُمَيّة وهو أخو زياد بن أبي سفيان لأمّه، وكان عبداً بالطائف، فلمّا حاصر
رسول اللّه، وَله أهل الطائف قال: ((أيّما حرِّ نزل إلينا فهو آمن وأيّما عبد نزل إلينا فهو
حرّ))، فنزل إليه عدّة من عبيد أهل الطائف فيهم أبو بكرة فأعتقهم رسول الله، وَل،
وكان أبو بكرة تدلّى إليهم في بكرة فكنّوه أبا بكرة، فكان يقول: أنا مولى رسول
الله، وَه.
قال: أخبرنا أبو عامر العقدي قال: حدّثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سُمير
أنّ ثقيفاً أرادت أن تدّعي أبا بكرة فقال: أنا مسروح مولى رسول الله، وَله .
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو الأحوص عن مغيرة عن شباك عن
رجل من ثقيف قال: سألْنا رسول الله، وَله، أن يردّ علينا أبا بكرة وكان عبداً لنا وهو
محاصر ثقيف، فأبى أن يردّه علينا وقال: ((هو طليق الله، وطليق رسوله)).
قال: أخبرنا يحيى بن حمّاد قال: حدّثنا أبو عَوانة عن المغيرة عن شباك عن
عامر أنّ ثقيفاً سألوا رسول الله، وَيه، أن يردّ إليهم أبا بكرة عبداً فقال: ((لا، هو طليق
الله، وطلیق رسوله)).
قال محمد بن سعد: وأخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي في حديث له رواه
عن أبي بكرة أنّه قال لابنته حين حضرته الوفاة: اندبيني ابنَ مسروح الحبشي، وكان
رجلاً صالحاً وَرِعاً، وكان فيمن شهد على المغيرة بن شعبة بتلك الشهادة فضُرب الحدّ
فحمل ذلك على أخيه زياد في نفسه، فلمّا ادّعى معاوية زياداً نهاه أبو بكرة عن ذلك،
فأبى زياد، وأجاب معاوية فحلف أبو بكرة أن لا يكلّمه أبداً فمات قبل أن يكلّمه،
وكان زياد قد قرّب ولد أبي بكرة وشرّفهم وأقطعهم وولاهم الولايات فصاروا إلى دنيا
عظيمة، وادّعوا أنهم من العرب، وأنّهم من ولد نُفيع بن الحارث الثقفي. ومات أبو
بكرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالبصرة، في ولاية زياد.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا: أخبرنا عيينة بن
عبد الرحمن قال: أخبرني أبي أنّه رأى أبا بكرة عليه مطرف خزّ سداه حرير.
[٢٨٣٦] - البراء بن مالك بن النضر بِن ضَعْضُم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن
غَنْم بن عديّ بن النجّار، شهد أُحُداً والخندق والمشاهد بعد ذلك مع رسول الله،
◌َ﴿، وكان شجاعاً في الحرب له نكاية.
١١

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدّثنا محمد بن عمرو عن محمد
ابن سيرين قال: كتب عمر بن الخطّاب أن لا تستعملوا البراء بن مالك على جيش من
جيوش المسلمين فإنّه مهلكة من الهَلْك يقدم بهم.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: وزعم ثابت عن
أنس بن مالك قال: دخلتُ على البراء بن مالك وهو يتغنّى ويرنّم قوسه فقلتُ إلى متى
هذا؟ فقال: يا أنس أتراني أموت على فراشي موتاً؟ والله لقد قتلتُ بضعة وتسعين
سوى من شاركتُ فيه، يعني من المشركين.
قال: وأخبرنا عمر بن حفص عن ثابت عن أنس بن مالك قال: لمّا كان يوم
العقبة بفارس، وقد زُوي الناس، قام البراء بن مالك فركب فرسه وهي تَوْجَى، ثمّ قال
لأصحابه: بئس ما دعوتم أقرانكم عليكم! فحمل على العدوّ ففتح الله على المسلمين
به واستشهد، رحمه الله، يومئذٍ.
قال محمد بن عمر: وإنّما يقول إنّه استشهد يوم تستر، وتلك الناحية كلّها
عندهم فارس.
[٢٨٣٧] - أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن
غنم بن عديّ بن النجّار، وأمّه أمّ سُليم بنت ملحان وهي أمّ أخيه البراء بن مالك.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العلاء أبو محمد الثقفي قال: سمعتُ
أنس بن مالك يقول: خدمتُ رسول الله، وَّر، وأنا ابن ثماني سنين.
قال: وأخبرنا محمد بن كناسة الأسدي قال: حدّثنا جعفر بن برقان عن عمران
البصري عن أنس بن مالك قال: خدمت رسول الله، وَ ل*، عشر سنين فما أمرني بأمر
توانيتُ عنه أو صنعتُه فلامني، وإن لامني أحد من أهله قال: ((دعوه فلو قُدّر))، أو قال:
((قُضي أن يكون لكان)).
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن هشام عن موسى بن
أنس قال: لئن لم نكن من الأزد ما نحن من العرب، قال حمّاد: أي نحن من الأزد.
قال: أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو مَعْمَر المِنْقري قال: حدّثنا عبد الوارث بن
سعيد قال: حدّثنا أبو غالب الباهلي أنّه تبع جنازة عبد الله بن عُمير الليثي، قال: فإذا
[٢٨٣٧] التقريب (٨٤/١).
١٢

رجل على بُريذينه وعليه كساء أسود رقيق وعلى رأسه خرقة تقيه من الشمس وإذا
قُطنتان قد وضعهما على موقي عينيه، قال: قلت مَن هذا الدهقان؟ قالوا: هذا أنس
ابن مالك، قال: فزحمتُ الناس حتى دنوتُ منه، فلمّا وُضِعت الجنازة قام أنس عند
رأسه فصلّى عليه، فكبّر أربع تكبيرات لم يُطل ولم يسرع.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سلمة بن وردان قال: رأيت على أنس عمامة
سوداء على غير قلنسوة قد أرخاها من خلفه.
قال: أخبرنا وكيع عن عبد السلام بن شدّاد أبي طالوت قال: رأيت على أنس
ابن مالك عمامة خز.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن
مالك قال: نهى عمر بن الخطّاب أن يُكتب في الخواتيم شيء من العربيّة وكان في
خاتم أنس ذئب أو ثعلب.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن محمّد
قال: كان نقش خاتم أنس أسد رابض.
قال: أخبرنا بكّار بن محمّد عن أبيه قال: كان أنس بن مالك من أحرص
أصحاب محمّد على المال.
قال: أخبرنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي
كثير قال: رأيتُ أنس بن مالك دخل المسجد الحرام فركز شيئاً أو هيّاً شيئاً يصلّي
عليه .
قال: أخبرنا وكيع عن هشام الدّسْتوائي عن قتادة قال: عجز أنس بن مالك عن
الصوم قبل أن يموت بسنة فأفطر وأطعم ثلاثين مسكيناً.
قال: أخبرنا بكّار بن محمد قال: حدّثنا ابن عون قال: لمّا حضر أنس بن مالك
الموت أوصى أن يغسله محمّد بن سيرين ويصلّ عليه، وكان محمد محبوساً، فأتوا
الأمير وهو يومئذٍ من رجل من بني أسيد فأذن له فخرج فذهب فغسله وكفّنه وصلّى عليه
في قصر أنس بالطّفّ ثمّ رجع فدخل كما هو السجن، ولم يذهب إلى أهله.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد العزيز بن صُهيب عن أنس بن مالك
قال: لما قدم رسول الله، وَلقوله المدينة أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى
١٣

رسول الله، وَي9، فقال: يا رسول الله، إنّ أنساً غلام كَيّس فليخدمك، قال: فخدمته
في السفر والحضر والله ما قال لي لشيء صنعته لِمَّ صنعتَ هذا هكذا؟ ولا لشيء لم
أصنعه لِمَ لم تصنعْ هذا هكذا؟ .
قال: أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا: أخبرنا حميد
الطويل عن أنس قال: أخذَتْ أمّ سليم بيدي مَقْدَم النبيّ، وَّر، فأتت بي رسول الله،
وَس*، فقالت: يا رسول الله هذا ابني وهو غلام كاتب، قال أنس: فخدمته تسع سنين
فما قال لشيء صنعتُه قطّ أسأتَ أو بئس ما صنعتَ.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن سنان بن ربيعة
قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: ذهَبتْ بي أمّي إلى رسول الله، وَّر، فقالت: يا
رسول الله، خويدمك ادعُ الله له، قال: ((اللهمّ أكثر ماله وولده وأطل عمره، واغفر
ذنبه))، قال أنس: فقد دفنتُ من صُلبي مائة غير اثنين، أو قال مائة واثنين، وإنّ ثمرتي
لتحمل في السنة مرّتين، ولقد بقيت حتى سَئِمْتُ الحياة وأنا أرجو الرابعة.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا سلام بن مسكين قال: حدّثنا عبد
العزيز بن أبي جَميلة عن أنس بن مالك قال: إني لأعرف دعوة رسول اللّه، وَلّه، فيّ
وفي مالي وفي ولدي.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا أبي عن ثمامة بن
عبد الله بن أنس قال: كان كَرْم أنس يحمل كلّ سنة مرّتين.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا: حدّثنا أبو عَوانة
عن الجَعْد أبي عثمان عن أنس بن مالك أنّ النبيّ، وََّ، قال لهُ: ((يا بُنِيّ)).
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا معتمر بن سليمان قال: سمعتُ أبي
يقول: سمعتُ أنس بن مالك يقول: ما بقي أحد صلّى القبلتين كلتيهما غيري.
قال: أخبرنا قبيصة بن عُقبة قال: حدّثنا سفيان عن جابر عن رجل عن أنس بن
مالك أنّ رسول الله، وَ ل ﴿، كنّاه وهو غلام.
قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا سفيان عن الزهري سمع أنس بن
مالك يقول: قدم رسول الله، وَلّر، وأنا ابن عشر سنين ومات وأنا ابن عشرين سنة
وكنّ أُمّهاتي يحتئثني على خدمته، فدخل دارنا ذات يوم فحلبنا له من شاة لنا داجن
١٤

وشرب بماء بئر في الدار، وأبو بكر عن شماله وأعرابيّ عن يمينه وعمر ناحيته، فشرب
رسول الله، وَّله، فقال عمر: أعْط أبا بكر يا رسول الله، فناوله الأعرابيّ وقال: الأيمن
فالأيمن.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا المثنّى بن سعيد الذّارع قال:
سمعت أنس بن مالك يقول: ما من ليلة إلّ وأنا أرى فيها حبيبي، ثم يبكي.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا ثابت أنّ
أبا هريرة قال: ما رأيتُ أحداً أشبه صلاةً برسول الله، وََّ، من ابن أُمّ سُلَيم، يعني
أنس بن مالك.
قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الأنصاري قال: حدّثنا ابن عون عن محمد قال:
كان أنس إذا حدّث عن رسول الله، وَّر، قال: أو كما قال رسول الله، دَله .
قال: أخبرنا الحسن بن موسى الأشْيب قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن حُميد
عن أنس بن مالك أنّه حدّث بحديث عن رسول الله، وَّ، فقال له رجل أنت سمعتَه
من رسول الله، وَل﴾؟ فغضب غضباً شديداً وقال: لا والله ما كلّ ما نحدّثكم سمعنا من
رسول الله، وَلَر، ولكنّا لا يتهم بعضنا بعضاً.
قال: أخبرنا العلاء بن عبد الجبّار العطّار وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حمّاد بن
سلمة عن عليّ بن زيد عن أنس بن مالك قال: قدمتُ المدينة وقد مات أبو بكر
واستُخلف عمر فقلت لعمر: ارفع يديك أبايعك على ما بايعت عليه صاحبك قبلك
على السمع والطاعة ما استطعتُ.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة قال: قال أخبرنا جعفر بن سليمان
الضُّبَعي قال: حدّثنا ثابت البنانيّ قال: شكا قيّم لأنس بن مالك في أرضه العطش،
قال: فصلّی أنس ودعا فثارت سحابة حتی غُشیت أرضه حتى ملأت صهریجه فأرسل
غلامه فقال: انظر أين بَلَغَتْ هذه، فنظر فإذا هي لم تَعْدُ أرضَه.
قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الأنصاري قال: حدّثنا أبي عن ثُمامة بن عبدالله
قال: جاء أنساً أكّارُ بستانه في الصيف فشكا العطش فدعا بماء فتوضّأ وصلّى ثمّ
قال: هل ترى شيئاً؟ فقال: ما أرى شيئاً، قال: فدخل فصلّى ثمّ قال في الثالثة أو في
الرابعة انظر، قال: أرى مثل جناح الطير من السحاب، قال: فجعل يصلّي ويدعو
١٥

حتى دخل عليه القيّم فقال: قد استَوت السماء ومطرت، فقال: اركب الفرس الذي
بعث به بشر بن شَغَاف فانظر أين بلغ المطر، قال فركبه فنظر، قال: فإذا المطر لم
يجاوز قصور المسيَّرين ولا قصر الغضبان.
قال: أخبرنا المُعَلّى بن أسد قال: حدّثنا حفص بن أبي الصهباء العدويّ قال:
سمعتُ أبا غالب يقول: لم أرَ أحداً كان أضَنّ بكلامه من أنس بن مالك.
قال: أخبرنا يحيى بن خُليف بن عُقبة قال: حدّثنا ابن عون عن عطاء الواسطي
عن أنس بن مالك قال: لا يتّقي الله عبدٌ حتى يحزن من لسانه.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا شيخ لنا يكنّی أبا الحُباب
قال: سمعتُ الجُريري يقول: أحرم أنس بن مالك من ذات عرق، قال: فما سمعناه
متكَلّماً إلّ بذكر الله حتى حلّ، قال: فقال له: يا ابن أخي هكذا الإِحرام.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثني أبي عن عمّه ثُمامة بن
عبد الله عن أنس بن مالك أنّه قال لبنيه: يا بنيّ قيّدوا العلم بالكتاب.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم والحسن بن موسى الأشْيَب قالا: حدّثنا حماد بن
سلمة عن ثابت البناني أنّ بني أنس بن مالك قالوا لأبيهم: يا أبانا ألّ تحدّثنا كما
تحدّث الغرباء؟ قال: أي بنيّ إنّه من يُكْثِرْ يُهْجِرْ.
قال: أخبرنا عليّ بن عبد الحميد المَعْني قال: حدّثنا عمران بن خالد عن ثابت
البُناني قال: كنّا عند أنس بن مالك وجماعة من أصحابه، فالتفت إلينا فقال: والله
لأنتم أحبّ إليّ من عدّتكم من ولد أنس إلا أن يكونوا في الخير مثلكم.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدّثنا همّام بن يحيى عن ابن
جُرَيج عن الزهري أنّ أنس بن مالك نقش في خاتمه: محمد رسول الله، قال: فكان
إذا دخل الخلاء نزعه.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عيسى بن طهمان قال: رأيت أنس بن
مالك دخل على الحجّاج وعليه عمامة سوداء وقد خضب لحيته بصفرة.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وعبيد الله بن موسى قالا: حدّثنا إسرائيل عن
عمران بن مسلم قال: رأيت على أنس بن مالك إزاراً أصفر ورأيتهُ واضعاً إحدى رجليه
على الأخرى.
١٦

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا ابن عون قال: رأيت على
أنس بن مالك مِطرف خزّ وعمامة خزّ وجُبّة خزّ، قال الأنصاري: قال أبي: كان سَداهُ
کتّان.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مُعْتمر بن سليمان قال: قال لي أبي:
رأيتُ على أنس مطرفاً أصفر من خزّ ما أعلم أني رأيت ثوباً قطّ أحسن منه.
قال: أخبرنا شهاب بن عبّاد قال: حدّثنا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن أبي
خالد قال: رأيت أنس بن مالك وعليه مُقَطّعة يُمْنَةٍ وعمامة.
قال: أخبرنا الفضل بن دُکین قال: حدّثنا بدر بن عثمان قال: رأيت علی أنس
ابن مالك عمامة سوداء.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين عن خالد بن إياس عن أبي عبيدة بن محمّد بن
عمار بن ياسر قال: دخلتُ على أنس بن مالك وهو ملتحف به، يعني ثوب خزّ.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دُكين قالا: حدّثنا عبد السلام بن
شدّاد أبو طالوت قال: رأيتُ على أنس عمامة خزّ وجُبّة خزّ ومطرف خزّ فقالوا له: ما
لك تنهانا عن الخزّ وتلبسته أنت؟ فقال: إنّ أمراءنا يكسوناها فنحبّ أن يروه علينا.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا يزيد بن أبي صالح قال: رأيت على
أنس الذي تسمّونهُ الخزّ أصفر وأحمر.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حثّنا أبو كعب صاحب الحرير قال: رأيت
على أنس بن مالك مطرف خزّ أخضر له عَلَم.
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم عن إسرائيل عن عمران بن مسلم قال: رأيتُ على
أنس إزاراً معصفراً.
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدّثنا إسرائيل عن عمران بن مسلم عن أنس
قال: رأيت عليه ثوبين معصفرين.
قال: أخبرنا زيد بن الحُباب قال: أخبرني خالد بن عبد الله الواسطي قال:
أخبرني راشد بن مَعْبد الثقفي قال: رأيتُ كمّ أنس بن مالك وَسِعَه فمه عَظْم الذراع.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سلمة بن وردان قال: رأيت على أنس عمامة
١٧

سوداء على غير قلنسوة وقد أرخاها من خلفه.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدّثنا عبّاد بن أبي سليمان قال: رأيتُ على
أنس بن مالك قلنسوة بيضاء.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان عن الأعمش قال: رأيت
أنس بن مالك يصبغ لحيته بالصفرة.
قال: أخبرنا يحيى بن خُليف بن عُقبة قال: حدّثنا أبو خُلدة قال: رأيتُ أنس
ابن مالك يخضب بالصفرة.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيتُ
أنس بن مالك وخضابه أحمر.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شريك عن ابن أبي خالد قال: رأيت
أنس بن مالك أحمر اللحية ورأيته معتمّاً قد أرخاها من خلفه.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حُميد الطويل عن بعض آل أنس أنّ أنس بن
مالك في العام الذي توفّ فيه لم يستطع الصوم فأطعم ثلاثين مسكيناً خبزاً ولحماً
وزيادة جفنة أو جفنتين.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثني حُميد الطويل قال:
سألت عمر بن أنس قال: قلتُ ما فعل أنس، ما صنع؟ قال: وضعف عن الصوم قبل
موته بسنة، قال: جَفَن جِفاناً وأطعم لكلّ يوم مسكيناً، قال: فأطعم العدّة وزيادة.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا هشام بن حسّان عن
محمد أنّ أنس بن مالك توفّ ومحمد بن سيرين محبوس في دَین علیه، قال: وأوصى
أنس أن يغسله محمد، قال: فكُلّم له عمر بن يزيد فتكلّم فيه فأخرج من السجن
فغسله، قال: ثمّ رجع محمد إلى السجن حتى عاد فيه، قال: فلم يزل محمد بن
سیرین یشکرها لآل عمر بن یزید حتى مات.
قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عون قال: لما مات أنس بن مالك
أوصى أن يغسله محمّد بن سيرين ويصلّ عليه، قال: وكان محمد محبوساً فأتوا
الأمير وهو رجل من بني أسيد فأذن له فخرج فغسله وكفّنه وصلّى عليه في قصر أنس
بالطفّ ثمّ رجع فدخل كما هو السجن ولم يذهب إلى أهله.
١٨

قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العجلي عن حُميد الطويل عن أنس قال:
جُعل في حنوطه صرّة مسك وشعر من شعر النبيّ وَّرَ، وفيه سُكّ.
قال محمد بن سعد: سألتُ محمد بن عبد الله الأنصاري القاضي ابن كم كان
أنس بن مالك يوم مات؟ قال: ابن مائة سنة وسبع سنين.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني عبد الله بن يزيد الهذلي أنّه حضر
أنس بن مالك مات بالبصرة سنة اثنتين وتسعين وذلك في خلافة الوليد بن عبد
الملك.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني خُليد بن دِعْلِج عن قتادة عن الحسن
قال: أنس بن مالك آخر من مات من أصحاب النبيّ، وَّر، بالبصرة.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: مات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين.
وقال محمد بن عمر: وقد روى أنس عن أبي بكر وعمر وعثمان وعبد الله بن
مسعود .
[٢٨٣٨] - هشام بن عامر بن أمّة بن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عديّ بن عامر بن
غَنْم بن عديّ بن النجّار، وأمّه من بهراء، وشهد أبوه بدراً وأُحُداً وقُتل يومئذٍ شهيداً،
وصحب هشام النبيّ، وَّرَ، وروى عنه البصرة بعد ذلك، وتوفّي بها وليس له عقب.
قال: أخبرنا المُعَلّى بن أسد قال: حدّثنا عبد العزيز بن المختار عن عليّ بن
زيد عن الحسن عن هشام بن عامر أنّه أتى النبيّ، وَّر، فقال: ((ما اسمك))؟ قال: أنا
شهاب. قال: ((بل أنت هشام)).
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن حُميد بن
هلال أنّ هشام بن عامر قال: إنّكم تجاوزوني إلى رهط من أصحاب رسول الله، وَّت،
ما كانوا بألزم لرسول الله، وَسير، مني ولا أحفظ مني، سمعتُ رسول الله، وَل، يقول:
((ما بين خلق آدم والقيامة فتنة أعظم من الدجّال)).
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدّثنا حُميد
ابن هلال قال: كان رجال من الحيّ يتخطّؤون هشام بن عامر إلى عمران بن الحصين
[٢٨٣٨] التقريب (٣١٩/٢).
١٩

وغيره من أصحاب رسول الله، وَله، فقال: إنّكم لتتخطؤوني إلى رجال لم يكونوا
أحضر لرسول الله، وَلّر، ولا أوعى لحديثه منّي، سمعتُ رسول الله، وَّهِ، يقول: ((ما
بين خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أكبر من الدجّال)).
[٢٨٣٩] - ثابت بن زيد بن قيس بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن
الخزرج بن الحارث بن الخزرج، ویکنی أبا زيد.
قال: أخبرنا أبو زيد الأنصاري البصري النحوي واسمه سعید بن أوس بن ثابت
ابن بشير بن أبي زيد قال: وثابت بن زيد بن قيس هو جدّي، وقد شهد أُحُداً وهو أحد
السّة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله، وَ *، وكان قد نزل البصرة واختطّ
بها، ثمّ قدم المدينة فمات بها في خلافة عمر بن الخطّاب فوقف عمر على قبره فقال:
رحمك الله أبا زيد، لقد دُفن اليوم أعظمُ أهل الأرض أمانةً .
[٢٨٤٠] - وابنه بشير بن أبي زيد، قُتل يوم الحرة ولهم اليوم بقيّة بالبصرة.
قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقَدي قال: حدّثنا عليّ بن المبارك
عن الحسن أبي محمد قال: أقبلتُ أنا ورجل من المسجد الجامع، فدخلنا على أبي
زيد الأنصاري، وقد كانت رجله أُصيبت يوم أُحُد مع رسول الله، وَلاير، فحضرت
الصلاة فأذّن قاعداً وأقام قاعداً ثمّ قال لرجل تقدّم فصلّ بنا.
[٢٨٤١] - عمرو بن أخطب الأنصاري، ويكنى أبا زيد وهو جدّ عزْرَة بن ثابت.
قال: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا تميم بن
حُويص قال: سمعتُ أبا زيد يقول: قاتلتُ مع رسول الله، وَّر، ثلاث عشرة مرّة، قال
شعبة: وهو جدّ عَزْرَة.
قال: أخبرنا حجّاج بن نُصير قال: حدّثنا قُرّة بن خالد عن أنس بن سيرين قال:
حدّثني أبو زيد بن أخطب قال: قال لي رسول الله، وَلجر: ((جمّلك الله))، قال أنس:
وكان رجلاً جميلاً حسن الشّمْط، قال: وسمعتُ بعض البصريّين يقول: عمرو بن
أخطب هو جدّ عزرة بن ثابت بن عمرو بن أخطب، روى عنه أنس بن سيرين
والحسن بن محمّد العبدي وأبو نَهيك ويزيد الرِّشْك وعِلْباء بن أحمر وله مسجد يُنسب
إليه بالبصرة.
[٢٨٤١] التقريب (٦٥/٢).
٢٠