النص المفهرس
صفحات 141-160
پنھاکم عَمّا أنتم فيه، أکنتم مُطیعیه؟ قالوا: نعم. قال: فوالله لقد نزل بذلك جبرائيل
على محمّد، ﴿، فما زال يأتي من هذا. ثمّ تلا: ﴿يا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا
أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إلّا أنْ تَكُونَ تِجَارَةٌ عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهُ
كانَ بِكُمْ رحِيماً﴾ [النساء: ٢٩]. ثمّ انسابَ في النّاس فذهب.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا مالك بن مِغْوَل عن أبي السّفَر عن مُرّة
قال: ما ولدت همدانّة مثل مسروق.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ وعفّان بن مسلم عن شُعْبة عن أبي
إسحاق قال: حجّ مسروق فما نام إلّ ساجداً على وجهه.
قال: أخبرنا عَبيدة بن حُميد عن أبي الحارث يحيى بن عبد الله الجابر عن
حِبال بن رُفيدة عن مسروق بن الأجدع قال: أتينا أمّ المؤمنين عائشة فقالت: خوضوا
لابنِيّ عسلاً. ثمّ قالت: ذوقوه فإنْ رابكم منه شيء فزيدوا فيه عسلاً فإنّي لو كنتُ
مُفطرة لذُقته. قال قلنا: يا أمّ المؤمنين نحن صيام. قالت: وما صومكم هذا؟ قالوا:
صمنا هذا اليوم فإن كان من رمضان أدركناه وإن لم يكن منه كان تطوّعاً. قال فقالت:
إنّما الصوم صوم الناس والفطر فطر الناس والذبْح ذبح الناس ولكني صمت هذا الشهر
فوافق رمضانَ.
قال: أخبرنا الحجّاج بن محمّد قال: حدّثني يونس بن أبي إسحاق عن أبيه
قال: أصبح مسروق يوماً وليس لعياله رزق فجاءته امرأته قمير فقالت له: يا أبا عائشة
إنّه ما أصبح لعيالك اليوم رزق. قال فتبسّم وقال: والله ليأتينّهم الله برزق.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شُعْبة عن إبراهيم بن محمّد بن
المنتشر عن أبيه أنّ خالد بن أسيد بعث إلى مسروق بن الأجدع بثلاثين ألفاً فأبى أن
يقبلها، فقلنا له، لو أخذتَها فوصلتَ بها رحماً وتصدّقت بها وصنعتَ وصنعتَ. فأبى
أن يقبلها .
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا قُرّة بن خالد قال: حدّثنا محمّد قال:
كان مسروق إذا خرج يخرج بِلَبِنة يسجد عليها في السفينة.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن جابر عن الشعبي أنّ مسروقاً
افتدی یمینه بخمسین درهماً.
١٤١
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله الأسديّ قالا: حدّثنا سفيان
عن عليّ بن الأقمر قال: كان مسروق يؤمّنا في رمضان فيقرأ العنكبوت في ركعة.
قال: أخبرنا محمّد بن عبدالله الأسدي وموسى بن مسعود النّهْديّ قالا: حدّثنا
سفيان عن الأعمش عن أبي الضّحَى عن مسروق أنّه سُئِل عن بيت شِعْرٍ فقال: إنّ
أكره أن أجد في صحيفتي شِعراً.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا أبو عَوانة عن مُغيرة عن عامر أنّ رجلاً
كان يجلس إلى مسروق يُعْرَف وجهُه ولا يسمّى اسمه فشيّعه، وكان آخر من ودّعه
فقال: إنّك قريع القرّاء وسيّدهم، وإنّ زينك لهم زين وشينك لهم شين فلا تحدّثنّ
نفسك بفقر ولا بطول عمر.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين عن ابن عيينة عن إبراهيم بن محمّد بن المنتشر
عن أبيه قال: كان مسروق وامرأته يستحبّان أن يُرْسِل أحدُهما إلى الفرات فُيُسْتَقى له
راویة فیبیعه ویتصدّق بثمنه.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حفص عن الأعمش عن أبي الضّحى
عن مسروق أنّه اشترى كبشاً فضحّى به فكان صاحبه يأتيه فيقول: تأتينا بشيء، تجيئنا
بشيء.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان عن أبي إسحاق عن سعيد بن
جُبير قال: لقيني مسروق فقال: يا سعيد ما بقي شيء يُرْغَب فيه إلّ أن نعفّر وجوهنا
في هذا التراب. قال وكان بينه وبين أهله ستر.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا زائدة عن الأعمش عن
مسلم عن مسروق قال: كفى بالمرء علماً أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلاً أن
یعجب بعمله.
وقال مسروق: والمرء حقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها فيذكر ذنوبه فيستغفر
الله .
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حمّاد بن زيد عن أنس بن سيرين
قال: بلغنا بالكوفة أنّ مسروقاً كان يفرّ من الطاعون فأنكر ذلك محمّد وقال: انطلقْ بنا .
إلى امرأته فلنسألها. فدخلنا عليها فسألناها عن ذلك فقالت: كلا والله ما كان يفرّ
١٤٢
ولكنه كان يقول: أيّام تشاغُل فأحبّ أن أخلو للعبادة، فكان يتنحّى فيخلو للعبادة،
قالت فربّما جلستُ خلفه أبكي ممّا أراه يصنع بنفسه، قالت وكان يصلّ حتى تورّم
قدماه، قالت وسمعته يقول: الطاعون والبطن والنّفساء والغرق، من مات فيهنّ مسلماً
قهي له شهادة.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا عاصم
الأحول عن الشّعْبيّ عن مسروق قال: سمع سائلاً يذكر الزاهدين في الدنيا والراغبين
في الآخرة، قال فكره مسروق أن يعطيه على ذلك شيئاً وخاف أن لا يكون منهم. قال
فقال له: سَلْ فإنّه يعطيك البرّ والفاجرُ.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا حفص بن غياث عن إسماعيل عن
أبي إسحاق قال: قال مسروق: لولا بعضُ الأمر لأقمتُ على أمّ المؤمنين مناحةً.
قال: أخبرنا عمرو بن الهَيْئَم أبو قَطَن قال: حدّثنا المسعودي عن بُكير بن أبي
بُكير عن أبي الضّحى أنّ مسروقاً شفع لرجل بشفاعة فأهدى له جاريةً فغضب وقال: لو
علمتُ أنّ هذا في نفسك ما تكلّمتُ فيها ولا أتكلّم فيما بقي منها أبداً! سمعتُ
عبد الله بن مسعود يقول: مَن شفع شفاعةً ليردّ بها حقّاً أو يدفع بها ظلماً فأُهْديَ له
فقبل فذلك السّحت، قالوا: ما كنّا نرى السحت إلّ الأخذ على الحكم. قال: الأخذ
على الحكم كفر.
قال: أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان عن أبي إسحاق عن مسروق أنّه
زوّج ابنته السائبَ بن الأقرع واشترط لنفسه عشرة آلاف.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدّثنا إسرائيل قال: حدّثنا أبو إسحاق
أنّ مسروقاً زوّج ابنته السائب على عشرة آلاف اشترطها لنفسه وقال: جَهّز امرأتك من
عندك. قال وجعلها مسروق في المجاهدين والمساكين والمكاتبين.
قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزّهريّ قال:
حدّثني حمزة بن عبد الله بن عُتْبة بن مسعود قال: بلغني أنّ مسروق بن الأجدع أخذ
بيد ابن أخٍ له فارتقى به على كُناسة بالكوفة فقال: ألا أريكم الدنيا؟ هذه الدنيا أكلوها
فأفنوها، لبسوها فأبلوها، ركبوها فأنضوها، سفكوا فيها دماءهم واستحلّوا فيها
مَحارِمَهم وقطعوا فيها أرحامهم.
١٤٣
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن
الشعبيّ قال: كان مسروق قاضياً.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وعمرو بن الهَيْثَم قالا: حدّثنا المسعودي عن
القاسم قال: كان مسروق لا يأخذ على القضاء رزقاً.
قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن أنّ
مسروقاً كان لا يأخذ على القضاء جزاء.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن مجالد عن الشعبيّ
أنّ مسروقاً قال: لأن أقضي بقضيّة فأوافق الحقّ أو أصيب الحقّ أحبّ إليّ من رباطٍ
سنةٍ في سبيل الله.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عُقْبة قالا: حدّثنا سفيان عن
ابن أبجر عن الشعبيّ قال: كان مسروق أعلم بالفتوى من شُريح، وكان شُريح أعلم
بالقضاء، وكان شُريح يستشير مسروقاً.
قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: حدّثنا الأعمش عن شقيق قال: كان مسروق
على السلسلة سنتين، فكان يصلّي ركعتين ركعتين يبتغي بذلك السنّة.
قال: أخبرنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن شقيق قال: قلتُ لمسروق: ما
حملك على هذا العمل؟ قال: لم يَدَعْني ثلاثة: زياد وشُريح والشيطان، حتى
أوقعوني فيه.
قال: أخبرنا يحيى بن حمّاد قال: حدّثنا أبو عَوانة عن سليمان عن شقيق قال:
كنتُ مع مسروق بالسلسلة سنتين يصلّي ركعتين يريد بذلك السنّةَ. قال فسمعتُه يقول:
ما عملتُ عَمَلَا قطّ أْوَفَ عليّ من أن يُدْخلني النارَ من عملي هذا، وما بي أن أكون
أصبت درهماً ولا ديناراً ولا ظلمتُ مسلماً ولا معاهداً ولكن لا أدري ما هذا الحبل
الذي لم يَسُنّه رسول الله، وََّ، ولا أبو بكر ولا عمر. قال قلت: فما ردّك عليه وقد
كنتَ تركته؟ قال: اكتنفني زياد وشُريح والشيطان فلم يزالوا يزيّنونه لي حتى أوقعوني
فيه .
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدّثنا أبو عَوانة عن حُصين عن أبي
وائل أنّ مسروقاً حين حضره الموت قال: اللهمّ لا أموت على أمرٍ لم يسنه
١٤٤
رسول الله، وَ*، ولا أبو بكر ولا عمر. والله ما تركتُ صفراء ولا بيضاء عند أحدٍ من
الناس غير ما في سيفي هذا فكفّنوني به.
قال: أخبرنا يَعْلَى ومحمد ابنا عُبيد والفضل بن دُكين قالوا: حدّثنا مطيع
الْبُرْجُمي عن الشّعْبيّ قال: حضرتْ مسروقاً الوفاة فلم يترك ثمن كَفَن فقال:
استقرضوا ثمن كفني، ولا تستقرضوه من زرّاع ولا متقبّل، ولكن انظروا صاحب ماشية
أو رجلاً يبيع ماشية فاستقرضوه منه.
قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال: سمعتُ أبا شهاب يَذْكر قال: حدّثتني
ملاحة لي، قال أحمد: نَبَطِيّة مُشْرِكة كانت تحمل له الملح، قالت: كنّا إذا قحط
المطرُ نأتي قبر مسروق، وكان منزلها بالسلسلة، فنستسقي فَنَسْقى، قالت فننضح قبره
بخمر، فأتانا في النوم فقال: إن كنتم لا بدّ فاعلين فينضوح. ومات بالسلسلة بواسط.
قال: أُخبرتُ عن سفيان بن عيينة قال: بقي مسروق بعد علقمة لا يفضَّل عليه
أحد.
قال: وقال غير سفيان بن عيينة: مات مسروق سنة ثلاثٍ وستّين، وكان ثقةً وله
أحاديث صالحة.
[١٩٧٨] - سعيد بن نِمْران بن نِمْران الناعطيّ من هَمْدان.
قال: أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحَفَري عن سفيان عن أبي إسحاق عن عامر
ابن سعد عن سعيد بن نمران عن أبي بكر: إنّ الذين قالوا ربنا الله ثمّ استقاموا، قال لم
یشرکوا .
قال: أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال: كان سعيد بن نمران من أصحاب
عليّ بن أبي طالب، وضمّه إلى عبيد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب حين ولاه
اليمن. وكان ابنه مسافر بن سعيد من أصحاب المختار.
[١٩٧٩] - النّال بن سَبْرة الهلالي.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وخلّاد بن يحيّى قالا: حدّثنا مِسْعر عن
[١٩٧٨] تهذيب ابن عساكر (١٧٧/٦)، والمحبر (٣٧٧)، والإِصابة (٣٦٧٩)، والأعلام
(١٠٣/٣).
[١٩٧٩] التقريب (٩٨/٢).
١٤٥
عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال: قال لنا رسول الله، وَله: ((إنّا وإيّاكم كنّا
نُدعى بني عبد مناف، فأنتم بنو عبد الله ونحن بنو عبد الله)).
قال أبو نُعيم: قال رسول الله، وَله، لقوم النزّال، وقال خلاد بن يحيى في
حديثه، قال مِسْعَر: ونحن من بني عبد مناف بن هلال بن عامر بن صَعصَعة،
والنبيّ، وََّ، من بني عبد مناف بن قُصيّ من قريش.
قال: وقال محمّد بن عمر: وقد روى النزّال بن سبرة عن أبي بكر وعمر وعثمان
وعليّ وعبد الله بن مسعود وأبي مسعود الأنصاري وحذيفة بن اليمان.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا مسعر عن عبد الملك بن
ميسرة عن الضحّاك قال: قال لي النزّال: إذا أدخلتَني في قبري فقل: اللّهمّ بارك في
هذا القبر وفي داخله. وكان النزّال ثقةً له أحاديث.
[١٩٨٠] - زُهْرة بن حُميضة.
قال زُهْرة: ردفتُ أبا بكر الصّدّيق فجعل لا يلقاه أحد إلّ سلّم عليه. وكان قليل
الحدیث.
[١٩٨١] - مَعْدي کرب.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا سفيان عن أبيه عن أبي الضّحَى قال:
استنشد أبو بكر معدي كرب وقال: أما إنّك أوّل من استنشدتُه في الإِسلام.
*
ومن هذه الطبقة ممّن روى عن عمر بن الخطّاب
وعليّ بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وغيرهم
[١٩٨٢] - عَلّقَمة بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كَهْل بن
بكر بن عوف بن النَّخَع من مَذْحِج، ويكنى أبا شِبْل، وهو عمّ الأسود بن يزيد بن
قيس. روى عن عمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان وعليّ وعبد الله بن مسعود وحُذيفة
وسلمان وأبي مسعود وأبي الدرداء.
[١٩٨٢] تهذيب التهذيب (٢٧٦/٧)، وتذكرة الحفاظ (٤٥/١)، وحلية الأولياء (٩٨/٢)،
وتاريخ بغداد (٢٩٦/١٢)، والأعلام (٢٤٨/٤).
١٤٦
قال: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: كان عبد الله
يشبَّه بالنبِيّ، وَهَ، فِي هَذْيه ودَلّه وسَمْته، وكان علقمة يشبَّه بعبد الله.
قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد قال: حدّثنا الأعمش عن عُمارة عن أبي مَعْمَر قال:
دخلنا على عمرو بن شُرَحْبيل فقال: انطلقوا بنا إلى أشْبَه الناس هدياً وسمتاً بعبد الله.
فدخلنا على علقمة .
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو الأحوص عن مُغيرة عن إبراهيم أنّ
علقمة قرأ على عبد الله فقال: رتّلْ فداك أبي وأمّي فإنّه زين القرآن.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان عن منصور عن
إبراهيم قال: قيل لعلقمة: أمؤمن أنت يا أبا شِبْل؟ قال: أرجو.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان عن مُغيرة عن إبراهيم أنّ
عبد الله كنى علقمة أبا شِبْل. ولم يولَد له.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا سفيان عن الأعمش عن
إبراهيم قال: كان علقمة يقرأ القرآن في خمس.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شَريك عن منصور قال: قلت
لإبراهيم: شهد علقمة صِفّين؟ قال: نعم وقاتل حتى خضب سيفَه دماً، وقُتل أخوه
أُبيّ بن قيس.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عبد السلام بن حرب قال: سمعتُ
شيخاً كبيراً ونحن جلوس على باب المسجد منذ أكثر من ثلاثين سنة يوم جمعة. قال
جاء علقمة بن قيس والإِمام يخطب يوم الجمعة فقيل له: يا أبا شبل ألا تدخل؟ قال:
هذا مجلس من احتبس. قال وجلس على باب المسجد.
قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّاني عن الأعمش عن إبراهيم عن
علقمة قال: ما حفظتُ وأنا شابٌ فكأنّما أقرأه في ورقة.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله الأسديّ قالا: حدّثنا سفيان
عن الأعمش عن إبراهيم أنّ علقمة والأسود دعا أحدهما الآخر فقال: لبّيك، فقال
الآخر: لَّيْ يديك.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا سفيان عن منصور عن
١٤٧
إبراهيم عن علقمة أنّه كان لا يغتسل في السفر يوم الجمعة ولا يصلّ الضّحَى.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا سفيان عن منصور عن
إبراهيم عن علقمة أنّه كان يقول لامرأته: أطْعِمينا من ذلك الهنيء المريء. قال يتأوّل
قولَ الله، تبارك وتعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنيئاً مريئاً﴾
[النساء: ٤].
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا سفيان عن منصور عن
إبراهيم قال: كنّا مع علقمة حين وضع رجله في الغرز فقال: بسم الله. فلمّا استَى
قال: الحمد لله، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخّرَ لَنَا هَذا ومَا كُنّا لَهُ مُفْرِنِينَ وَإِنّا إلى رَبَّا
لِمُنْقَلُونَ﴾ [الزخرف: ١٣ - ١٤].
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن
إبراهيم قال: خرجتُ مع علقمة فلمًا وضع رجله في الغرز قال: اللهمّ إنّي أريد الحجّ
فإنْ تَيَسّرَ وإلّ فعمرة. ولم أره اغتسل يوم جمعة حتى دخل مكّة، ورأيتُه أخذ كساء
فالتفّ به ثمّ جلس فيه وهو مُحْرِم وغطّى طرف أنفه وفمه.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدّي قال: حدّثنا سفيان عن حُصين عن
إبراهيم عن علقمة أنّه قصّر بالنّجَف والأسود بالقادسية حين خرجا إلى مكّة.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا سفيان عن حُصين عن
إبراهيم عن علقمة أنّه كان له برذون يراهن عليه.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله الأسديّ قالا: حدثنا سفيان
عن منصور عن إبراهيم عن علقمة أنّه قدم مكّة ليلاً فطاف سبعاً فقرأ الطَّوَل، ثمّ طاف
سبعاً فقرأ المئين، ثمّ طاف سبعاً فقرأ المثاني، ثمّ طاف سبعاً فقرأ ما بقي.
قال: أخبرنا يحيى بن حمّاد قال: حدّثنا أبو عَوانة عن الأعمش عن مالك بن
الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قلنا لعلقمة: لو صلّيتَ في المسجد وتجلس
ونجلس معك فنسأل، فقال: أكره أن يُقال هذا علقمة. قالوا: لو دخلتَ على الأمراء
فعرفوا لك شرَفك. قال: إنّي أخاف أن يتنقّصوا منّي أكثر ممّا أتنقّص منهم.
قال: أخبرنا طَلْق بن غنّام قال: حدّثنا شَريك عن منصور قال: سألتُ إبراهيم:
١٤٨
أَشَهِدَ علقمة صِفّين؟ قال: نعم وخضب سيفه وعرجت رجله وأصيب أخوه أُبيّ
الصلاة .
قال طلق: وقيل له أُبَيّ الصلاة لكثرة صلاته.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا إسرائيل عن منصور عن
إبراهيم عن علقمة أنّه كان يقرأ على عبد الله وفي حجر عبد الله المصحف، وكان
علقمة حسن الصوت فقال لعلقمة: رتّل فداك أبي وأمّي.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود
قال: لقد رأيتُ عبد الله يعلّم علقمة التشهّد كما يعلّمه السورة من القرآن.
قال: أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم أنّ أبا
بُرْدَة كتب علقمة في الوفد إلى معاوية فكتب إليه علقمة: امْحُني امْحُني.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا أزهر السمّان عن ابن عون قال: قلتُ
للشّعْبيّ: أعلقمة أفضل أو الأسود؟ قال: علقمة، كان الأسود حجّاجاً وكان علقمة
يُذْرِك السريع وهو مع البطيء.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدّثنا شُعْبة عن الحكم عن أبي
وائل قال: لمّا جُمعت لابن زياد البصرة والكوفة قال: اصْحَبْني إذا انطلقتُ. قال
فأتيتُ علقمة فسألتُه فقال: أعلم أنّك لا تصيب منهم شيئاً إلاّ أصابوا منك أفضل منه.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن الأعمش عن
إبراهيم عن علقمة أنّه قيل له حين مات عبد الله: لو قعدتَ فعلّمتَ السنّة. قال:
أتريدون أن يوطأ عقبي؟ فقيلَ له: لو دخلتَ على الأمير فأمرته بخير، فقال: لن
أصيب من دنياهم شيئاً إلّ أصابوا من ديني أفضل منه.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن الأعمش عن
إبراهيم عن علقمة أنّ عبد الله قال: أمْسِكْ عليّ سورة البقرة. فلما قرأها قال: هل
تركتُ منها شيئاً؟ فقلت: حرفاً واحداً. قال: كذا وكذ؟! فقلت: نعم.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن الأعمش عن
إبراهيم عن علقمة قال: قال لي عبد الله: اقْرَأ. وكان علقمة حسن الصوت فقرأ،
فقال عبد الله: رتّلْ فداك أبي وأمّي.
١٤٩
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا سعيد بن زَربي قال: حدّثنا حمّاد عن
إبراهيم عن علقمة بن قيس قال: كنتُ رجلاً قد أعطاني الله حسن صوت في القرآن
فكان عبد الله يستقرئني ويقول: اقْرَأ فداك أبي وأمي فإنّي سمعتُ النبيّ، وَلَّ، يقول:
((حسن الصوت تزيين للقرآن)).
قال: أخبرنا عبيدة بن حُمَيد قال: حدّثنا منصور عن إبراهيم قال: كان علقمة
يقرأ القرآن في ستّ وكان الأسود يقرأه في سبع.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس عن فُضيل بن عياض عن منصور عن
إبراهيم قال: كان علقمة إذا رأى من القوم أشاشاً ذكّرهم في الأيّام.
قال: أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابي قال: حدّثنا فِطْر عن رجل قال: سمعتُ
علقمة يقول: تَذاكروا العلم فإنّ حياته ذكره.
قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدّثنا زُهير عن أبي إسحاق عن سعيد بن
ذي حُمدّان قال: قلنا لعلقمة: ما يقول الرجل إذا دخل المسجد؟ قال: يقول السلام
عليك أيّها النبيّ، ورحمة الله وبركاته، صلّى الله وملائكته على محمّد، عليه السلام.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا سعيد بن أبي عَروبة قال:
حدّثنا أبو معشر عن النّخَعي أنّ علقمة باع بعيراً أو دابّة من رجل فكرهها فأراد أن يردّها
ومعها دراهم، فقال علقمة: هذه دابّتنا فما حقّنا في دراهمك؟ فقبل دابّته وردّ
الدراهم.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله الأسديّ قالا: حدّثنا سفيان
عن أبي قيس قال: رأيتُ إبراهيم يأخذ بركاب علقمة وهو غلام أعور.
قال سفيان: أُراه قال يوم الجمعة.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مُرّة
قال: كان علقمة من الرّبّانّين.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا مالك بن مِغْوَل عن أبي السّفَر عن مُرّة
قال: كان علقمة من الرّبّانيين.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين { ل: حدّثنا الحسن بن صالح عن إبراهيم بن
مهاجر عن إبراهيم أن علقمة خرج مع عليّ.
١٥٠
أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دُكين قالا: أخبرنا إسرائيل عن غالب أبي
الهُذيل قال: سألتُ إبراهيم عن علقمة والأسود أيّهما كان أفضل قال: علقمة. وقد
شهد صفّين.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا أبو الأخْوص عن أبي إسحاق عن
عبد الرحمن بن الأسود قال: قال علقمة والأسود إنّ تمام التحيّة المصافحة، ومن تمام
الحجّ أن تشهد الصلاتين مع الإِمام بعَرَفَة .
قال: أخبرنا الفضل بن دُکین قال: حدثنا حنش بن الحارث قال: حدّثنا أشياخنا
قال: كان عبد الله إذا سما علقمة يقرأ قال: اقْرَأْ عَلْقَمَ، فداك أبي وأُمّي. وكان يأمره
أن يُقْرِىء بعده.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين، قال محمّد بن سعد أراه عن حَنَش قال: حدّثنا
أشياخنا قال: قال عمرو بن ميمون: كنتُ خبّازاً لعلقمة عشر سنين في الحَضَر.
أخبرنا عبيد الله بن موسى وأحمد بن يونس قالا: أخبرنا إسرائيل عن أبي
إسحاق عن الأسود أنّ علقمة أوصى أن يلقّنه لا إله إلّ الله وأن لا يُؤذِن به أحداً.
أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله الأسديّ قالا: حدّثنا سفيان عن
حُصين عن إبراهيم أنّ علقمة قال: لَقْنوني لا إله إلّا الله وأسرعوا بي إلى حفرتي ولا
تنعوني فإني أخاف أن يكون كنَعيّ الجاهليّة.
قال: أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدّثنا زُهير عن أبي إسحاق قال: قال
علقمة للأسود وعمرو بن ميمون: ذَكّراني لا إله إلّ الله عند الموت ولا تُؤْذِنا بي أحداً
فإنّها نعِيّ الجاهليّة، أو دعوى الجاهليّة.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن محمّد بن قيس عن عليّ بن مُدْرِك النّخَعي
عن إبراهيم عن علقمة أنّه أوصى: إن استطعتَ أن تلقّني آخر ما أقول لا إله إلّ الله
وحده لا شريك له فافْعَل، ولا تُؤْذِنوا بي أحداً فإني أخاف أن يكون كنعِيّ الجاهليّة،
فإذا أخرجتموني فعليّ البابَ، يعني أغْلقوا الباب، ولا تتبعني امرأة.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال:
أقمتُ مع علقمة بمَرْو سنتين يصلّي ركعتين.
قال محمّد بن سعد وقال غيره: أَتَّى خَوارزمَ فأقام بها سنتين.
١٥١
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان عن الحسن عن إبراهيم قال:
كنتُ أقوم خلف علقمة حتى ينزل المؤذِّن.
قال: أخبرنا وكيع والفضل بن دُكين عن إسرائيل عن أبي إسحاق قال: كان
علقمة يصلّي في برانسه ومساتقه لا يُخْرِج يده منها.
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: مات علقمة بالكوفة سنة اثنتين وستين، وكان ثقةً
كثير الحديث.
[١٩٨٣] - عُبيدة بن قيس، السلماني من مُراد.
قال: أخبرنا عبد الله بن بكْر بن حبيب السّهْمي قال: حدّثنا هشام بن حسّان
عن محمّد عن عَبيدة أنّه أسلم قبل وفاة النبيّ، وَ﴿، بسنتين، ولكنّه لم يلقُه.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن هشام عن محمّد أنّ
عبيدة صلّى قبل أن يموت النبيّ، وَّه بسنتين ولم يرَ النبيّ، وَّ.
قال محمد بن سعد، قال محمّد بن عمر: هاجر عبيدة في زمن عمر، وروى
عن عمر وعليّ وعبد الله.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وأبو عامر العَقَدي ومسلم بن إبراهيم كلّهم عن قُرّة
ابن خالد عن محمّد بن سيرين قال: كان عبيدة عریف قومه.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا هشام بن حسّان عن
محمّد بن سيرين أنّ عبيدة كان عريف قومه فقسم بينهم عطاءً لهم، قال ففضل من
ذلك درهم فأمر أن يُقْرَع بينهم في ذلك الدرهم، قال فدنا إليه رجل فقال: إنّ هذا لا
يصلح. فقال: أوليس قد كنّا نفعل هذا في مغازينا؟ قال: فإنّكم كنتم إذا فعلتم ذلك
قسمتم بين القوم ثمّ أقرعتم بينهم فلم يخرج أحد من أن يصيبه سَهْم، وإنّك إنْ قرعتَ
بينهم في هذا ذهب به أحدهم دون أصحابه. قال فقال له: صدقتَ. قال فأمر بذلك
الدرهم أن يُشْترى به شيء ثمّ يُقْسَم بينهم.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا أيّوب وهشام
عن محمّد أنّ عليّاً قال: يا أهل الكوفة أتعجزون أن تكونوا مثل السلماني والهمداني؟
٠
[١٩٨٣] التقريب (٥٤٧/١) (عبيدة بن عمرو السلماني).
١٥٢
يعني الحارث بن الأزمع وليس بالأعور، إنّما هما شطرا رجل.
قال حمّاد: وكان عبيدة أعور.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أيّوب عن محمّد
قال: كان أصحاب عبد الله بن مسعود خمسة فمنهم من يقدّم عبيدة، ومنهم من يقدّم
علقمة، ولا يختلفون أنّ شُرَيحاً آخرهم. قيل لحمّاد عُدّهم قال: عبيدة وعلقمة
ومسروق والهمداني وشُريح.
قال حماد: لا أدري بدأ بالهمداني أو شُريح.
أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد وعمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن قالوا: حدّثنا
شُعْبة عن الحكم عن إبراهيم قال: قال عبيدة: لا تخلُّنّ عليّ كتاباً.
قال أبو الوليد في حديثه: قال لي عبيدة.
قال: أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان عن النعمان بن قيس قال: دعا
عبيدة بكتبه عند موته فمحاها وقال: أخشى أن يليها أحد بعدي فيضعوها في غير
موضعها .
قال: أخبرنا قبيصة قال: حدّثنا سفيان عن النعمان بن قيس قال: كنّ عجائز
الحيّ إذا أخذ المؤذّن في الإقامة قلن إنّها صلاة عبيدة من السرعة.
قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال:
حدّثنا عاصم عن محمّد بن سيرين قال: جاء قوم يختصمون إلى عبيدة ليُصْلح بينهم
فقال: لا أقول حتى تؤمّروني. كأنّه يرى أنّ للأمير في هذا ما ليس للقاضي ولا لغيره.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا هشام عن محمد عن
عبيدة قال: أتاه غلامان بلوحين فيهما كتاب يتخايران فقال: إنّه حكم. وأبى.
أخبرنا محمّد بن عبد الله قال: أخبرنا ابن عون عن محمّد قال: سألتُ عبيدة
عن آية فقال: عليك باتّقاء الله والسداد فقد ذهب الذين كانوا يعلمون فيما أُنْزِل
القرآن.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا سفيان عن هشام عن محمّد
عن عبيدة قال: اختلف النّاس عليّ في الأشربة، فما لي شراب منذ ثلاثين سنة إلا
العسل واللبن والماء.
١٥٣
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب ويحيّى بن
عتيق عن محمد قال: سألتُ عَبيدة عن النبيذ فقال: قد أحدث الناسُ أشربةً، فما لي
شرابٌ منذ عشرين سنة إلّ الماء واللبن والعسل.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا هشام بن حسّان، يعني
عن محمّد، قال: قلت لعبيدة: إنّ عندنا من شَعر رسول الله، وَِّ، شيئاً من قِبَل
أنس. فقال عبيدة: لأن يكون عندي منه شعرة أحبّ إليّ من كلّ صفراء وبيضاء على
ظهر الأرض.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا
النعمان بن قيس قال: حدّثني أبي قال: قلتُ لعبيدة: بلغني أنك تموت ثمّ ترجع قبل
يوم القيامة تحمل رايةٌ فَيُفْتَح لك فتح لم يُفْتَح لأحد قبلك ولا يُفْتَح لأحَدٍ بعدك. قال
فقال عبيدة: لئن أحياني الله اثنتين وأماتني اثنتين قبل يوم القيامة ما أراد بي خيراً.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن مِسْعَر عن أبي حَصين أنّ عبيدة أوصى أن
يصلّي عليه الأسود بن یزید.
قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شُعْبة عن أبي حَصين قال:
أوصى عبيدة السلماني أن يصلّي عليه الأسود بن يزيد، فقال الأسود: اعْجلوا به قبل
أن يجيء الكذّاب، يعني المختار. قال فصلّى عليه قبل غروب الشمس. ومات عبيدة
في سنة اثنتين وسبعين.
[١٩٨٤] - أبو وائل، واسمه شقيق بن سَلَمة الأسديّ أحد بني مالك بن مالك بن
ثعلبة بن دودان بن أسَد بن خُزيمة .
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبي العَنْبَس عمرو بن مروان قال: قلتُ لأبي
وائل هل أدركتَ النبيّ، وَّرَ؟ قال: نعم وأنا غلام أمرد، ولم أره.
قال: أخبرنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن شقيق قال: جاءنا كتاب أبي
بكر ونحن بالقادسيّة، وكتب عبد الله بن الأرقم.
قال: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق قال: قال لي يا سليمان لو رأيتني
[١٩٨٤] التقريب (٣٥٤/١).
١٥٤
ونحن هُرّاب من خالد بن الوليد يوم بُزاخة فوقعتُ عن البعير فكادت عنقي تندقّ، ولو
أني هلكتُ يومئذٍ لكانت النار.
قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا مُغيرة عن أبي وائل
قال: أتانا مصدّقُ النبيّ، وَيِ، فكان يأخذ من كلّ خمسين ناقة ناقة، فأتيته بكبشٍ لي
فقلتُ له: خذ صدقة هذا. فقال: ليس في هذا صدقة.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال: حدّثنا الأعمش عن أبي وائل، قيل له:
أشهِدتَ صفّين؟ قال: نعم وبئست الصفّون كانت.
قال: أُخبِرْتُ عن عبد الرحمن بن مهديّ عن شُعْبة عن يزيد بن أبي زياد قال:
قلتُ لأبي وائل أيّكما أكبر أنت أو مسروق؟ قال: بل أنا أكبر من مسروق.
قال: أُخبرتُ عن عبد الرحمن عن سفيان عن أبيه عن أبي وائل قال: قيل له
أيكما أكبر أنت أو ربيع بن خُثيم؟ قال: أنا أكبر منه سناً وهو أكبر منّي عقلاً.
قال: أخبرنا يَعْلى ومحمّد ابنا عُبيد عن صالح بن حيّان عن شقيق بن سلمة
قال: أعطاني عمر بيده أربعة أعطية وقال: لتكبيرة واحدة خير من الدنيا وما فيها.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا أبو الأحوص عن مسلم الأعور عن أبي
وائل قال: غزوتُ مع عمر بن الخطّاب الشأم فقال سمعت رسول الله، وَل، يقول:
((لا تلبسوا الحرير ولا الديباجَ ولا تشربوا في آنية الذهب ولا الفضّة فإنّها لهم في الدنيا
وهي لنا في الآخرة)).
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وسعيد بن منصور قالا: حدّثنا أبو عَوانة قال: حدّثنا
مهاجر أبو الحسن قال: انطلقتُ إلى أبي بُرْدة وشقيق وهما على بيت المال بزكاة
فأخذاها .
وقال سعيد في حديثه: ثمّ جئتُ مرّة أُخرى فوجدت أبا وائل وحده فقال لي :
رُدّها فضعْها في مواضعها. قلت: فما أصنع بنصيب المُؤْلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ؟ قال: رُدّه على
الآخرین.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا شُعْبة قال: الحكم أخبرني قال:
سمعتُ أبا وائل قال: كان بيني وبين زياد معرفة، قال فلمّا جُمعت له الكوفة والبصرة
قال لي: اصْحَبْني كيما تصيب منّي. قال فأتيت علقمة فسألته فقال: إنّك لن تصيب
١٥٥
منهم شيئاً إلا أصابوا منك أفضل منه، قال أي من دینه. قال ولّی زیاد أبا وائل بيت
المال ثمّ عزله عنه.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم عن أبي
وائل قال: لما استخلف معاوية يزيد بن معاوية قال أبو وائل: أتُرى معاوية يرى أنّه
يرجع إلى يزيد بعد الموت فيراه في ملكه؟.
حدّثنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا أبو عوانة قال: حدّثنا عاصم بن بَهْدَلة عن
أبي وائل قال: أرسل إليّ الحجّاج فأتيته فقال: ما اسمك؟ قلت: ما أرسل إليّ الأميرُ
إلا وقد عرف اسمي. قال: متى هبطتَ هذا البلدَ؟ قلت: ليالي هبطه أهلُه. قال:
كأيّنْ تقرأ من القرآن؟ قال قلت: أقرأ منه ما إن اتّعتُه كفاني. قال: إنّا نريد أن
نستعملك على بعض عملنا. قال قلت: على أيّ عمل الأمير؟ قال: السلْسِلة. قال
قلت: إنّ السلسلة لا يُصْلحها إلا رجال يقومون عليها ويعملون عليها فإنْ تستعِنْ بي
تستعنْ بشيخٍ أخرق ضعيف يخاف أعْوان السّوءِ، وإن يُعْفِني الأميرُ فهو أحبّ إليّ،
وإن يُقْحِمني الأمير أقْتحم، وأيْمُ الله إنّي لأتعارّ من الليل فأذكر الأمير فما يأتيني النوم
حتى أصبح ولستُ للأمير على عملٍ ، فكيف إذا كنتُ للأمير على عمل؟ وأيْمُ الله ما
أعلم الناس هابوا أميراً قطّ هيبتهم إيَّاك أيّها الأمير. قال فأعجبه ما قلت، قال: أعِدْ
عليّ. فأعدتُ عليه فقال: أمّا قولُك إن يُعْفِني الأمير فهو أحبّ إليّ وإن يُقْحمِني
أقْتِحِم، فإنّا إن لا نجد غيرك نُفْحِمك وإن نجد غيرك لا نُفْحِمْك، وأمّا قولك إنّ
الناس لم يهابوا أميراً قطّ هيبتهم إيّاي، فإنّي والله ما أعلمُ اليوم رجلاً على ظهر الأرض
هو أجرى على دمٍ مني، ولقد ركبتُ أموراً كان هابها الناس فأُفْرِجَ لي بها. انطلقْ
يرحمك الله. قال فخرجتُ من عنده وعدلت من الطريق عمداً كأنّي لا أنظر. قال:
أرْشِدوا الشيخ أرْشدوا الشيخ. حتى جاء إنسان فأخذ بيدي فأخرجني فلم أَعُدْ إليه
بعدُ.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا رَوْحٍ بن القاسم عن عاصم بن
بَهْدَلة عن أبي وائل قال: لما قدم الحجّاجُ أرسل إليّ فأتيتُه فال: ما اسمك؟ قلت: ما
أحسبك بعثت إليّ حتى عرفت اسمي. قال: متى قدمتَ هذا البلد؟ قلت: ليالي قدمه
أهله. قال: ما معك من القرآن؟ قال قلت: معي منه ما إن أخذتُ به كفاني. قال:
إنّي بعثتُ إليك لأستعين بك على بعض عملي. قلت: على أيّ عمل الأمير؟ قال:
١٥٦
السلسلة. قلت: إنّ السلسلة لا تصلُح إلا بأعوان ورجال يقومون عليها وإن تستعن بي
تستعن بشيخ أخرق يخاف أعوان السّوء، وإن يُعْفِي الأميرُ فهو أحبّ إليّ، وإن
تُفْحمِني أُقْتحم، وأيمُ الله أيّها الأمير إني لأذكرك من الليل فيمتنع منّي النومُ، وقد
رأيتُ الناس يهابونك مهابةً ما هابوها أميراً قطّ. قال: لئن قلتَ ذاك ما قدمها أحد
أجرى على دمٍ مني، ولقد ركبتُ أموراً كان الناس يهابونها ففُرّج لي بها فإن أجِد عنك
غِنَّى نُعْفك وإلَّ نُقْحِمك، انطلقْ، رحمك الله. فلمّا انصرفتُ عدلت عن الباب كأنّي
لا أُبْصِره فقال: ويلك أرشد الشیخَ.
قال: أخبرنا الفضل بن دُکین قال: حدثنا سفيان عن رجل قال: قال أبو وائل
اللهمَ أطْعِم الحجّاج طعاماً من ضريعٍ لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي منْ جوعِ إن كان أحبٌ
إليك. قيل له: يا أبا وائل أشككتَ؟ قَال: إنّ لم أشكّ ولكني لم أُسيء.
قال: أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان عن ابن عون قال: ذهب بي
رجل إلى أبي وائل فقال: يا أبا وائل أيّ شيء تشهد على الحجّاج؟ قال: أتأمرني أن
أحكم على الله؟.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان عن أبي هاشم قال:
رأيتُ أبا وائل يُومىء إيماءً في زمن الحجّاج.
قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد قال: أخبرنا الأعمش قال: قال لي إبراهيم عليك
بشقيق فإنّي قد أدركت أصحاب عبد الله وهم متوافرون وهم يعدّونه من خيارهم.
قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن مُغيرة قال: كان إبراهيم التيمي يذكّر في
منزل أبي وائل فكان أبو وائل ينتفض انتفاض الطير.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم قال:
كان أبو وائل لا يلتفت في صلاة ولا طريق.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا عبد الله بن بكر عن عاصم بن
بَهْدَلة قال: سمعت شقيق بن سَلَمة أبا وائل يقول وهو ساجد: اللهمَ اعْفُ عنّي واغْفِرْ
لي فإنّك إن تَعْفُ عني تَعْفُ عني طويلاً وإن تعذّبْني تعذّبني غير ظالم ولا مسبوق.
قال: أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال: حدثنا سفيان عن الأعمش قال: كان أبو وائل
إذا سُئل عن شيء من القرآن قال: قد أصاب الله به الذي أراد.
١٥٧
قال: أخبرنا عليّ بن عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن عطاء بن
السائب أنّ أبا وائل كره أن يقول حرف، وقال اسم، يعني في القرآن.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا عاصم قال:
أدركتُ أقواماً يتّخذون هذا الليل جَمَلاً، إن كانوا ليشربون نبيذ الجرّ ويلبسون المعصفر
لا يرون بذلك بأساً، منهم أبو وائل ورجل آخر.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن
عاصم قال: كان عبد الله إذا رأى أبا وائل قال: التّائبُ.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا أبو عوانة عن مغيرة
عن أبي وائل أنّه كان إذا دُعي قال: لَّيِ اللهِ.
قال عفّان في حديثه: ولا يقول لبّيْك.
قال عارم: ولا يقول لّي يديك.
قال: أخبرنا خلاد بن يحيى وأحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا معرِّف بن
واصل قال: كان أبو وائل يقول لغلامه عند غيبوبة الشمس: أيا غلامُ آصَلْنا بعدُ؟.
قال أحمد بن عبد الله في حديثه: وكان شقيق قد ذهب بصره.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثني معرّف بن واصل قال:
رأيتُ إبراهيم التيمي عند أبي وائل ويده في يدي فكان إبراهيم إذا ذكّر بكى أبو وائل،
كلّما خوّف بكى أبو وائل.
قال: أخبرنا سعيد بن محمّد الثقفي عن الزّبْرِقان قال: أمرني شقيق قال: لا
تقاعد أصحاب أرَأيتَ أَرَأيتَ.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا أبو عَوانة عن عاصم قال: كان لأبي
وائل خُصّ يكون فيه هو وفرسه، فكان إذا غزا نقضه وإذا رجع أعاده.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا مِنْدَل عن سفيان عن عمرو
ابن قيس عن عاصم عن أبي وائل قال: درهم من تجارة أحبّ إليّ من عشرة من
عطائي. وعن قيس عن عاصم عن أبي وائل مثله.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حفص عن الأعمش قال: رأيتُ إزار
١٥٨
أبي وائل إلى نصف ساقيه، وقميصه فوق ذلك، ورداؤه فوق ذلك، ومجاهد مثل
ذلك.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سعيد بن صالح الأسدي قال: كان أبو
وائل يلبس مقطّعات اليمنة.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان عن الأعمش قال: رأيتُ
شقيقاً يصفّر لحيته بالصّفْرة.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا فِطْر قال: رأيتُ أبا وائل يصفّر لحيته.
قال: أخبرنا عمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن قال: قلت لمعرّف بن واصل: رأيتَ أبا
وائل يصفّر لحيته؟ قال: نعم كان أبو وائل يصفّر لحيته.
قال: أخبرنا زُهير بن حرب عن عليّ بن ثابت عن سعيد بن صالح قال: رأيتُ
أبا وائل يستمع إلى النوح ويبكي.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثنا عبد الله بن بكر المُزَني قال: سمعتُ
عاصم بن بَهْدَلة قال: أتى أبو وائل الأسودَ بن هلال يزوره. قال فقال أبو وائل: والله ما
أتيتك حتى تمنّيتُ أن لا ألقاك. قال: ولِم يا أبا وائل؟ قال: لأني أنكفُ لك عن
الحياة وأخاف عليك الفِتَن وأعلمُ أنّ ما عند الله خير. قال: فلا تفعل يا أبا وائل فإنّي
لست أزهد في خمسين صلاة كلّ يوم،، إني إذا متّ قام عملي فلم أزد في صلاة
صلاةً ولا في حسنةٍ حسنةً ولا في صيامٍ صياماً.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن عاصم بن بهدلة
قال: لما مات أبو وائل قبّل أبو بُرْدة جبهته.
وقال الفضل بن دُكين وغيره: توفّي أبوٍ وائل في زمن الحجّاج بعد الجماجم.
وقد روى أبو وائل عن عمر وعليّ وعبد الله وأسامة بن زيد وحُذيفة وأبي موسى وابن
عبّاس وعَزْرة بن قيس، وأتى الشأم فسمع من أبي الدرداء، وروى عن ابن الزّبير
وسلمان بن ربيعة، وحضر غزوة بَلَنْجَر مع سلمان بن ربيعة، وروى عن ابن مُعیز
السعدي، وروى ابن مُعیز عن عبد الله. وروى أبو وائل أيضاً عن مسروق وگُرْدوس
وعمرو بن شُرَحْبيل ويَسار بن نُمَير وسلَمة بن سَبْرة وعمرو بن الحارث الذي روى عن
زينب امرأة عبد الله. وكان ثقةً كثير الحديث.
١٥٩
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن الأعمش عن أبي وائل عن الضبّي بن مَعْبَد
الجُهَني .
[١٩٨٥] - زيد بن وَهْب، الجُهَني أحد بني حِسْلِ بن نَصْر بن مالك بن عدي بن
الطول بن عوف بن غَطّفان بن قيس بن جُهينة من قُضاعة، ويكنى زيد أبا سليمان.
وروى زيد عن عمر وعليّ وعبد الله وحُذيفة، وشهد مع عليّ بن أبي طالب مشاهده.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا ابن أبي غَنّة عن الحكم عن زيد بن
وهب قال: غزونا أَذَرْبيجان في إمارة عمر، وفينا يومئذٍ الزّبير بن العوام، فجاءنا كتاب
عمر: بلغني أنّكم في أرضٍ يخالط طعامَها الميتةَ ولباسَها الميتةُ فلا تأكلوا إلا ما كان
ذكيّاً ولا تلبسوا إلّ ما كان ذكيّاً.
قال: أخبرنا الفضل بن دُکین قال: حدّثنا مولی زید بن وهب قال: كان زید يؤمّنا
في ثوبٍ متوشّحاً به، وكان يكبّر على الجنائز أربعاً، وكان إذا سلّم قال: السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفراته وطيّب صلواته .
قال: أخبرنا أبو معاوية الضّرير قال: حدّثنا الأعمش قال: رأيتُ زيد بن وهب
يصفّر لحيته.
قال: وقال أصحابنا: توفّي زيد بن وهب في ولاية الحجّاج بعد الجماجم،
وكان ثقةً كثير الحديث.
[١٩٨٦] - عبد الله بن سَخْبَرة، الأزْدِيّ ويكنى أبا مَعْمَر. روى عن عمر وعليّ وعبد الله
وخبّاب وأبي مسعود وعَلْقَمة. وقد روى من حديث إسرائيل عن أبي مَعْمَر أنّه سمع أبا
بكر الصّدّيق يقول: كُفْرٌ بالله ادّعاءُ نَسَب لا يُعْرَف. وليس ذلك عندي بثبت.
[١٩٨٥] تاريخ ابن معين (١٨٤/٢)، وطبقات ابن خياط (١٥٨)، وتاريخه (٢٨٨)، والتاريخ
الكبير (١٣٥٢)، والجرح والتعديل (٢٦٠)، وحلية الأولياء (١٥٩/١)، وأسد الغابة
(٢٤٢/٢)، والاستيعاب (٥٥٩/٢)، والكاشف (١٧٧٥)، والمغني (٢٢٨٧)،
والإصابة (٥٨٣/١)، وتهذيب الكمال (٢١٣١).
[١٩٨٦] طبقات ابن خياط (١٥٠)، والتاريخ الكبير (٢٨٠)، (٨٤٧)، والجرح والتعديل
(٣٢١)، والجمع بين رجال الصحيحين (٢٥٣/١)، وسير أعلام النبلاء (١٣٣/٤،
١٣٤)، والكاشف (٢٧٦٧)، وميزان الاعتدال (٤٣٤٥)، والتقريب (٤١٨/١)،
وتهذيب الكمال (٣٢٩١).
١٦٠