النص المفهرس

صفحات 61-80

[١٧٣٠] - زُرْعة ذو يَزْن من حِمْيَر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عمر بن محمد بن صُهْبان عن زامل بن
عمرو عن شهاب بن عبدالله الخَوْلاني أنّ زرعة ذا يزن أسلم فكتب إليه رسول
اللّه، وَّ :: ((أمّا بعد فإنّ محمداً يشهد أن لا إله إلّ الله وأنّه عبده ورسوله، ثمّ إنّ
مالك بن مُرارة الرّهاوي حدّثني أنّك أسلمت من أوّل حِمْيَر وقتلتَ المشركين فَأَبْشِرْ
بخير وأمّلْ خيراً».
[١٧٣١] - الحارث، و
و
[١٧٣٢] - نعيم ابنا عبد كَلال، و
[١٧٣٣] - النّعمان قّلُ نِي ◌ُعين.
قال: حدّثنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عمر بن محمد بن صُهبان عن زامل بن
عمرو عن شهاب بن عبدالله الخَوْلاني أنّ الحارث ونُعيماً ابني عبد كلال والنعمان قيل
ذِي رُعين ومَعافِرٍ وهَمْدان أسلموا فدعا رسول الله، وَّهَ، أَبيّ بن كعب فقال: اكتب
إليهم أمّا بعد ذلكم فإنّه قد وقع بنا رسولكم مَقْفَلنا من أرض الروم بالمدينة فبلّغ ما
أرسلتم وخبّر ما قِيَلكم وأنبأنا بإسلامكم وقْلكم المشركين فإنّ الله قد هداكم بهُداه إن
أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغنم خُمْس
الله وسهم النبيّ وصَفيّه وما كتب على المؤمنين من الصدقة.
[١٧٣٤] - مالك بن مُرارة الرُّهاوي، ورُهاء بطن من مَذْحِج. وكان رسول الله، وَّر،
بعثهِ بكتابه إلى ملوك حِمْيَر، وكان مع معاذ بن جَبَل حين بعثه رسول الله، وَّ، إلى
اليمن وكتب يوصي بهم.
[١٧٣٥] - مالك بن عُبادة وهو أيضاً من رسل رسول الله، وَّر، الذين وجّههم مع
مُعاذ بن جَبَل إلى اليمن وكتب يوصي بهم.
[١٧٣٦] - عُقْبَة بن نمر وهو أيضاً من رسل رسول الله، وَ لا، الذين وجّههم مع
مُعاذ بن جَبَل إلى اليمن وكتب إلى زُرْعة ذي يَزَن يوصيه بهم ويأمرهم أن يجمعوا
الصدقة فيدفعوها إلى رسله.
[١٧٣٧] - عبد الله بن زيد وهو أيضاً من رسل رسول الله، وَّر، الذين وجههم مع
مُعاذ بن جَبَل إلى اليمن.
٦١

[١٧٣٨] - زرارة بن قيس بن الحارث بن عدّاء بن الحارث بن عوف بن جُشَم بن
كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النَّخَع من مَذْحِج. وكان في وفد النّخَع الذين
قدموا على رسول الله، وَّر، للنصف من المحرّم سنة إحدى عشرة من الهجرة، وهم
مائتا رجل، فنزلوا في دار رملة بنت الحَدَث، ثمّ جاؤوا رسول الله، وََّ، مُقرّين
بالإِسلام قد بايعوا مُعاذ بن جَبَل باليمن، فقال له زُرارة: يا رسول الله إني رأيتُ في
سَفَري هذا عجباً. فقال: ((وما رأيت؟)) قال: رأيتُ أتاناً تركتُها في الحيّ كأنّها ولدت
جَدْياً أسفع أحْوى. فقال له رسول الله، وَّ: ((هل تركتَ أَمَةً لك مُصِرّة على حملٍ؟))
قال: نعم يا رسول الله تركتُ أمةً لي قد حملت. قال: ((فإنّها قد ولدت غلاماً وهو
ابنك)). قال: فما باله أسفع أحْوَى؟ فقال: ((ادْنُ مني)). فدنا منه، قال: ((هل بك من
برص تكتمه؟)) قال: نعم والذي بعثك بالحقّ ما علم به أحد ولا اطّلع عليه غيرك.
قال: ((فهو ذاك؟)) قال: يا رسول الله ورأيتُ النعمان بن المنذر عليه قُرْطان ودُمْلَجان
ومَسَكتان. قال: ((ذاك ملك العرب رجع إلى أحسن زيّه وبهجته)). قال: ورأيتُ
عجوزاً شمطاء خرجت من الأرض. قال: ((تلك بقيّة الدنيا)). قال: ورأيتُ ناراً
خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له عمرو وهي تقول: لظى لظى
بصير وأعمى أطْعِموني آكلكم أهَلكم ومالكم. قال رسول الله، وَلتر: ((تلك فتنة تكون
في آخر الزمان)). قال: يا رسول الله وما الفتنة؟ قال: ((يقتل الناس إمامهم ويشتجرون
اشتجار أطباق الرأس))، وخالف رسول الله، وَله، بين أصابعه، يحسب المُسيء فيها
أنّه محسن، ويكون دم المؤمن عند المؤمن أحلّ من شُرْب الماء، إن مات ابنك
أدركتَ الفتنةَ وإن متّ أنت أدركها ابنك. قال فقال: يا رسول الله ادْعُ الله أن لا
أدركها. فقال رسول الله، وَلّ: ((اللهمّ لا يدركها. فمات وبقي ابنه عمرو فكان ممن
خلع عثمان بالكوفة.
[١٧٣٩] - أرطأة بن كعب بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن
سعد بن مالك بن النّخَع. وفد على النبيّ، وَّر، فأسلم وعقد له لواءً شهد به
القادسيّة، فقُتل يومئذٍ فأخذ اللواء أخوه دُريد بن كعب فقُتل.
[١٧٤٠] - الأرْقَم بن يزيد بن مالك بن عبدالله بن الحارث بن بشربن ياسر بن
جُشَم بن مالك بن بكر بن عوف بن النّخَع. وفد على النبيّ، وََّ، وأسلم.
[١٧٤١] - وَبْر بن يُخْنس وكان من الأبناء الذين كانوا باليمن فقدم على النبيّ، وَّ،
٦٢

فأسلم وقدم من عند النبيّ، وَ﴿، على الأبناء باليمن فنزل على بنات النعمان بن بُزُرْج
فأسلمن، وبعث إلى فَيْروز بن الدّيْلَمي فأسلم، وإلى مَرْكَبوذ فأسلم. وكان ابنه
عطاء بن مَركَبوذ أوّل من جمع القرآن بصنعاء. وأسلم باذان باليمن وبعث بإسلامه إلى
رسول الله، وَ*، وذلك في سنة عشر.
[١٧٤٢] - فَيْرُوز بن الدّيْلمي وهو من أبناء أهل فارس الذين بعثهم كِسْرى إلى اليمن مع
سيف بن ذي يَزَن فنفوا الحبشة عن اليمن وغلبوا عليها. فلمّا بلغهم أمر رسول
الله، وَّ، وفد فيروز بن الديلمي على النبيّ، وَطير، فأسلم وسمع منه وروى عنه
أحاديث. فمن أهل الحديث من يقول حدّثنا فيروز بن الديلمي، وبعضهم يقول
الديلمي، وهو واحد، يعنون فيروز بن الديلمي، والذي يبيّن ذلك فالحديث الذي
رواه واحد ويختلفون في اسمه على ما ذكرتُ لك.
قال: أخبرنا أبو عاصم الضحّاك بن مَخْلَد الشيباني عن عبد الحميد بن جعفر
عن يزيد بن أبي حبيب عن مَرْتَد بن عبدالله اليزني عن الديلمي قال: قلتُ يا رسول
الله إنّا بأرض باردة وإنّا نستعين بشراب من القمح. فقال: ((أيُسْكِر؟)) قلت: نعم.
قال: ((فلا تشربوه)). ثمّ أعاد فقال: ((أيُسْكِر؟)) قلت: نعم. فقال: ((لا تشربوه)).
قلت: إنّهم لا يصبرون عنه. قال: ((فإنْ لم يصبروا عنه فاقْتلهم)).
قال محمد بن سعد: أخبرنا بهذا الحديث محمد بن عُبيد الطنافسي أيضاً عن
محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مَرْتَد بن عبدالله اليزني عن ديلم
الچميري .
قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا ابن أبي سَبْرة عن إسحاق بن عبدالله
عن أبي وهب الجَيْشاني عن أبي خِراش عن الديلمي الحميري، وقد روى أيضاً
فيروز بن الديلمي عن النبيّ، وَله، حديثاً في القَدَر. وكان فيروز يكنى أبا عبدالله.
قال: قال عبد المُنْعم بن إدريس: وقد انتسب ولده إلى بني ضَبّة وقالوا: أصابنا
سباء في الجاهليّة. وكان فيروز فيمن قتل الأسود بن كعب العَنْسي باليمن الذي كان
تنبّأ باليمن. فقال رسول الله، وَليقول: ((قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمي)). ومات
فيروز باليمن في خلافة عثمان بن عفّان، رحمه الله.
[١٧٤٢] التقريب (١١٤/٢).
٦٣

[١٧٤٣] - دائٌوَيْه وكان من الأبناء، وكان شيخاً كبيراً، وأسلم على عهد رسول
اللّه، وَّر، وكان فيمن قتل الأسود بن كعب العَنْسي الذي تنبّأ باليمن، فخاف قيس بن
مكشوح من قوم العَنْسي فادّعى أنّ داذَوَيْه قتله، ثمّ وثب على داذويه فقتله ليرْضى
بذلك قومَ العَنْسي. فكتب أبو بكر الصدّيق إلى المهاجر بن أبي أميّة أن يبعث إليه
بقيس بن مكشوح في وثاق، فبعث به إليه في وثائق فقال: قتلت الرجل الصالح
داذويه. وهمّ بقتله فكلّمه قيس وحلف أنّه لم يفعل، وقال: يا خليفة رسول الله
استبقني لحربك فإنّ عندي بصراً بالحروب ومكيدة للعدوّ. فاستبقاه أبو بكر وبعثه إلى
العراق وأمر أن لا يولّي شيئاً وأن يستشار في الحرب.
[١٧٤٤] - النعمان وكان يهودياً من أهل سَبَا فقدم على رسول الله، وَّر، فأسلم ثمّ
رجع إلى بلاد قومه، فبلغ الأسودَ بن كعب العَنْسي خبرُه فبعث إليه فأخذه فقطّعه
عضواً عضواً.
٦٤

وکان باليمن بعد هؤلاء من المحدّثين
الطبقة الأولى
[١٧٤٥] - مسعود بن الحكم الثقفي وقد لقي عمر بن الخطّاب وروى عنه.
[١٧٤٦] - سعد الأعرج من أصحاب يَعْلى بن مُنْيَة، وقد لقي عمر بن الخطّاب.
[١٧٤٧] - عبد الرحمن بن البَّلماني من الأخماس أخماس عمر بن الخطّاب.
وقال عبد المُنْعم بن إدريس: كان من الأبناء الذين كانوا باليمن، وكان ينزل
نجران وتوفي في ولاية الوليد بن عبد الملك.
[١٧٤٨] - حُجْرِ المَدَري من هَمْدان. روى عن زيد بن ثابت، وروى عنه طاووس.
[١٧٤٩] - الضحاك بن فيروز الدّيْلمي من الأبناء. روى عن أبيه.
[١٧٥٠] - أبو الأشعث الصنعاني شراحيل بن شُرَحْبيل بن كُلیب بن أُدّة من الأبناء، وكان
قد نزل بآخره دمشق، وروى عنه الشأميّون وتوفّي قديماً في ولاية معاوية بن أبي
سفيان.
[١٧٥١] - حتش بن عبدالله الصنعاني وكان من الأبناء ثمّ تحوّل فنزل مصر. وقد روى
عنه المصریّون، ومات بها.
[١٧٥٢] - شهاب بن عبدالله الخَوْلاني.
[١٧٥٣] - وَهْب الذماري وكان يسكن ذِمَارَ، مخلافاً من مخاليف اليمن، وكان قد قرأ
الكتب.
[١٧٤٩] التقريب (٣٧٣/١).
[١٧٥١] التقريب (٢٠٥/١).
٦٥

الطبقة الثانية
[١٧٥٤] - طاووس بن كيسان.
قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نَجيح قال: وأخبرنا الوليد بن عُقْبة عن
حمزة الزيّات عن حبيب بن أبي ثابت أنّ طاووس كان يكنى أبا عبد الرحمن.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: كان طاووس مولى بَحير بن رَيْسان الحِمْيَري
وكان ينزل الجَنَد.
وقال الفضل بن دُكين وغيره: هو مولى لهمدان.
وقال عبد المُنْعم بن إدريس: هو مولى لابن هَوْذة الهمداني. وكان أبو طاووس
من أهل فارس وليس من الأبناء فوالى أهل هذا البيت، وكان يسكن الجَنَد.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وأحمد بن عبدالله بن يونس قالا: حدّثنا محمد بن
طلحة عن حُميد بن وهب القُرّشي عن بني طاووس قالوا: كان طاووس يخضب
بالصفرة.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا جرير بن حازم قال: رأيتُ طاووساً
يخضب يحنّاء شديد الحمرة.
قال: أخبرنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرنا حَنْظَلة قال: رأيتُ طاووساً يخضب
رأسه ولحيته بالحنّاء.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا فِطْر قال: رأيتُ طاووساً يصبغ
بالحناء .
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا فِطْر قال: رأيتُ طاووساً من أكثرهم
تقنّعاً فقلت لفطر: أكان يُكْثِرِ التقنّع؟ قال: نعم.
[١٧٥٤] التقريب (٣٧٧/١).
٦٦

قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن هانىء بن أيّوب الجُعْفي قال: كان طاووس
يتقنّع لا يدع التقنّع .
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن خارجة بن مَصْعَب قال: كان طاووس يتقنّع
فإذا كان الليل حَسَرَ.
قال: أخبرنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرنا يونس بن الحارث قال: رأيتُ
طاووساً يصلّي وهو متقنّع .
قال: أخبرنا حفص بن غياث قال: حدّثنا ليث عن طاووس أنّه كان يكره
السابريّ الرقيقَ والتجارة فيه.
قال: أخبرنا يحيى بن عبّاد قال: حدّثنا عُمارة بن زاذان قال: رأيتُ طاووساً
اليماني عليه ثوبان ممشّقان.
قال: أخبرنا عمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن قال: حدّثنا أبو الأشهب عن طاووس قال:
رأيتُ عليه ثوبين ممشّقين بطين وهو مُحْرِم.
قال: أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان عن معمر عن ابن طاووس عن
أبيه أنّه كان يكره أن يعتّم بالعمامة لا يجعل تحت الذقن منها شيئاً.
قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدّثنا مسلم قال: سمعتُ
أيّوب السّخْتِياني يسأل عبد الله بن طاووس: أيّ شيء كان أبوك يلبس في السفر؟ قال:
كان يظاهر بين قميصين ولا يأتزر تحتهما.
قال: أخبرنا محمد بن عُبيد الطنافسي قال: حدّثني يعقوب بن قيس قال:
رأيتُ على طاووس ثوبين ممشّقين بطين وهو محرم.
قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي بكر المُليكي قال:
رأيتُ طاووساً بين عينيه أثر السجود.
قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الأنصاري قال: حدّثنا إسماعيل بن مسلم قال:
ذكروا طاووساً عند الحسن فقال: طاووس طاووس، أما استطاع أهلُه أن يسمّوه اسماً
غير هذا أو أحسن من هذا؟
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقيّ قال: حدّثنا ابن المبارك عن مَعْمَر عن ابن
٦٧

طاووس عن أبيه أنّه كان إذا اجتمعت عنده الرسائل أمر بها فأحرقت.
قال: أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال: أخبرنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت قال:
قال لي طاووس إذا حدّثتُك الحديث فأثْبَتّه لك فلا تسألنّ عنه أحداً.
قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن حُميد
الطويل عن طاووس أنّه كان يقدم من اليمن والناس بعَرَفة فيبدأ بعرفة قبل مكّة.
قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدّثنا مسلم بن خالد
قال: سمعتُ عبد الكريم بن أبي المخارق يقول: قال لنا طاووس إذا كنتُ في
الطّواف فلا تسألوني عن شيء فإنّما الطواف صلاة.
قال: أخبرنا الحجّاج بن محمد عن ابن جُريج قال: أخبرني ابن طاووس عن
أبيه أنّه كان يكره أن يسأل الإِنسان بوجه الله .
قال: أخبرنا حجّاج بن محمد عن ابن جُريج عن عليّ بن أبي حُميد عن
طاووس أنّه كان لا يدع جارية له سوداء ولا غيرها إلّ أمرهنّ فخضبن أيديهنّ وأرجلهنّ
يوم الفطر ويوم الأضحى، ويقول: إنّه يوم عيد.
قال: أخبرنا محمد بن حُميد العبدي عن حنظلة قال: كنتُ أمشي مع طاووس
فمرّ بقوم يبيعون المصاحف فاسترجع .
قال: أخبرنا قبيصة بن مُقْبة قال: حدّثنا سفيان عن محمد بن سعيد قال: كان
من دعاء طاووس اللهمّ احْرمني المال والولد وارزقني الإِيمان والعمل.
قال: أخبرنا العَلاء بن عبد الجبّار العطّار قال: حدّثنا محمد بن مسلم قال:
أخبرنا عمرو بن دينار عن طاووس قال: لا أعلم صاحباً شرّاً من ذي مال وذي شرف.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبدالله بن خالد السّكّري قال: حدّثنا يحيى بن سُليم
الطائفي عن زَمْعَة بن صالح سمع عبدالله بن طاووس يقول: سمعتُ طاووساً يقول:
إذا سلّم عليك اليهوديّ والنصرانيّ فقل له علاك السّلَم.
قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال: حدّثنا مِنْدَل قال: حدّثني زمعة بن
صالح عن سلمة بن وَهْرام قال: مرّوا على طاووس بسارقٍ فافتداه بدينار وأرسله.
قال: أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال: أخبرنا سفيان عن ليث عن طاووس قال: كان
٦٨
۔۔

يذكر عن ابن عبّاس: الخُلْعُ طلاق، فأنكره سعيد بن جُبير فلقيه طاووس فقال: لقد
قرأتُ القرآن قبل أن تولد، ولقد سمعته وأنت إذ ذاك هَمّك لقمُ الثريد.
قال: أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان عن معمر عن ابن طاووس عن
أبيه قال: عجبتُ لإِخوتنا من أهل العراق يسمّون الحجاج مؤمناً.
قال: أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال: أخبرنا سفيان عن لیث عن طاووس قال: ما
تعلّمتَ فتعلّمه لنفسك فإنّ الناس قد ذهبت منهم الأمانة. قال وكان يَعُدّ الحديث حرفاً
حرفاً.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا سعيد بن
أبي صدقة قال: حدّثنا قيس بن سعد قال: كان طاووس فينا مثل ابن سيرين فيكم.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم عن حمّاد بن زيد عن أيّوب قال: سأل رجل
طاووساً عن شيء فقال: تريد أن يُجْعَل في عنقي حبل ثمّ يطاف بي.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب أنّ رجلاً سأل
طاووساً عن مسألة فانتهره فقال: يا أبا عبد الرحمن إنّي أخوك. قال: أخي من دون
المسلمین .
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وقبيصة بن عُقْبة قالا: حدّثنا سفيان عن أبي أمّيّة
عن داود بن شابور قال: قال رجل لطاووس ادْعُ لنا، قال: ما أجد لذلك حسبة الآن.
قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: حدثني ابن جُريج قال: حدثني إبراهيم بن
مَيْسرة أنّ محمد بن يوسف استعمل طاووساً على بعض تلك السّعاية. قال إبراهيم:
فسألتُه كيف صنعتَ؟ قال: كنّا نقول للرجل تُركّي رحمك الله ممّا أعطاك الله، فإن
أعطانا أخذناه وإن تولّى لم نقل تعالَ.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو إسحاق الصنعاني قال: دخل
طاووس ووَهْب بن منّه على محمد بن يوسف أخي الحجّاج، وكان عاملاً علينا، في
غداةٍ باردة، قال: فقعد طاووس على الكرسيّ، فقال محمد: يا غلام هلمّ ذاك
الطيلسان فألْقِه على أبي عبد الرحمن، فألقوه عليه فلم يزل يحرّك كتفيه حتى ألقى عنه
الطيلسان، وغضب محمد بن يوسف فقال له وهب: والله إنْ كنتَ لغنيّاً أن تُغْضبه
علينا، لو أخذتَ الطيلسان فِعْتُه وأعطيتَ ثمنه المساكين. فقال: نعم لولا أن يقال من
٦٩

بعدي أخذه طاووس، فلا يُصْنَع فيه ما أصنع، إذاً لفعلتُ.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا إبراهيم بن نافع عن عمران بن عثمان
أنّ عطاء كان يقول ما يقول طاووس في ذلك فقلت: يا أبا محمد ممّن تأخذه؟ قال:
من الثقة طاووس.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدّثنا أبو عَوانة عن أبي بِشْر قال:
قال طاووس لفتية من قريش يطوفون بالكعبة إنّكم تلبسون لبوساً ما كان آباؤكم
يلبسونها وتمشون مشية ما يُحْسِن الزّفّانون أن يمشوها.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا مِسْعَر عن عبد الملك قال: كان
طاووس يجيء قارناً فلا يأتي مكّة حتى يذهب إلى عَرَفات.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن حُميد بن طَرْخان
عن عبدالله بن طاووس قال: كان سيرنا إلى مكة مع أبي شهراً فإذا رجعنا سار بنا
شهرين، فقلنا له: فقال: بلغني أنّ الرجل لا يزال في سبيل الله حتى يأتي بيته.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا ليث
قال: رأيتُ طاووساً في مرضه الذي مات فيه يصلّي على فراشه قائماً ويسجد عليه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر عن سيف بن سليمان قال: مات طاووس بمكّة قبل
يوم التروية بيوم، وكان هشام بن عبد الملك قد حجّ تلك السنة وهو خليفة سنة ستّ
ومائة فصلّى على طاووس وكان له يوم مات بضع وتسعون سنة.
[١٧٥٥] - وَهْب بن مُّه من الأبناء، يكنى أبا عبدالله.
ا
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم بن مَعْقِل بن منبّه الصنعاني قال: حدّثني
الوليد بن مسلم عن مروان بن سالم الدمشقي عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن
مَعْدان عن عُبادة بن الصامت قال: سمعتُ رسول الله، وَّرَ، يقول: ((يكون في أمّتي
رجلان أحدهما وهب يَهَبُ الله له الحكمة، والآخر غيلان فِتْنَتُه على هذه الأمة أشرّ من
فتنة الشيطان)).
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم قال: حدّثني محمد بن داود عن أبيه
[١٧٥٥] التقريب (٣٣٩/٢).
٧٠

داود بن قيس الصنعاني قال: سمعتُ وهب بن منّه يقول: لقد قرأتُ اثنين وتسعين
كتاباً كلّها أُنْزلت من السماء، اثنان وسبعون منها في الكنائس وفي أيدي الناس،
وعشرون لا يعلمها إلّ قليل، وجدتُ في كلّها: إنّ من أضاف إلى نفسه شيئاً من المشيّة
فقد كفر.
قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقي قال: حدّثنا مسلم بن خالد
قال: حدّثني المثنى بن الصبّاح قال: لبث وهب بن منّه أربعين سنة لم يسبّ شيئاً فيه
الروحُ، ولبث عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءاً. قال: وقال وهب:
لقد قرأتُ ثلاثين كتاباً نَزَلَ على ثلاثين نبيّاً.
..-
قال: أخبرنا محمد بن عمر وعبد المُنْعِم بن إدريس قالا: مات وهب بن منبه
بصنعاء سنة عشرٍ ومائة في أوّل خلافة هشام بن عبد الملك.
[١٧٥٦] - همّام بن منبّه من الأبناء، وكان أكبر من أخيه وهب بن منّه، ولقي أبا هريرة
وروى عنه رواية كثيرة، وتوفّي قبل وهب. مات سنة إحدى أو اثنتين ومائة، وكان يكنى
أبا عقبة .
[١٧٥٧] - مَعْقِل بن منبَّه من الأبناء، ويكنى أبا عقيل، ومات قبل أخيه وهب، وقد
رُوي عنه.
[١٧٥٨] - عمر بن منبّه من الأبناء، ويكنى أبا محمد، وقد رُوي عنه أيضاً.
[١٧٥٩] - عطاء بن مَرْكُوذ من الأبناء، وقد رُوي عنه أيضاً، وقرأ القرآن وهو أوّل من
جمعه باليمن ووهب بن منّه ظاهراً.
[١٧٦٠] - المُغِيرة بن حكيم الصنعاني من الأبناء.
[١٧٦١] - سِماك بن الفضل الخولاني من أهل صنعاء.
[١٧٦٢] - عمرو بن مُسْلِمِ الجَنَدي .
[١٧٦٣] - زياد بن الشيخ من الأبناء من أهل صنعاء.
[١٧٥٦] التقريب (٣٢١/٢).
[١٧٦٠] التقريب (٢٦٨/٢).
[١٧٦١] التقريب (٣٣٢/١).
٧١

الطبقة الثالثة
[١٧٦٤] - عبد الله بن طاووس ويكنى أبا محمد. مات في أوّل خلافة أبي العبّاس أمير
المؤمنين .
[١٧٦٥] - الحكم بن أبان من أهل عَدَن، مات سنة أربعٍ وخمسين ومائة.
[١٧٦٦] - سلم الصنعاني وكان يروي عن عطاء.
[١٧٦٧] - إسماعيل بن شروس وقد رُوي عنه.
[١٧٦٨] - معمر بن راشد ويكنى أبا عروة، مولی للأزد. وراشد يكنى أبا عمرو مولى
للأزد، وكان من أهل البصرة فانتقل فنزل اليمن، فلمّا خرج مَعْمَر من البصرة شيّعه
أيّوب وجعل له سُفْرة. وكان معمر رجلاً له حلم ومروءة ونبل في نفسه.
قال محمد بن سعد: قال عبدالله بن جعفر الرّقيّ: أخبرني عبيدالله بن عمرو
قال: كنتُ بالبصرة أنتظر قدوم أيّوب من مكّة فقدم علينا ومعمر مُزامله، قدم معمر
يزور أمّه. قال فأتيتُه فجعل يسألني عن حديث عبد الکریم فأحدثه.
قال محمد بن عمر: توفّي في شهر رمضان سنة ثلاثٍ وخمسين ومائة. وقال
عبد المنعم بن إدريس: توفّي في أوّل سنة خمسين ومائة.
أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال: سمعتُ سفيان بن عيينة يسأل عبد الرزّاق
فقال: أخْبِرني عمّا يقول الناس في معمر إنّه فُقد ما عندكم فيه. فقال عبد الرزّاق:
مات معمر عندنا وحضرنا موته وخلف على امرأته قاضينا مطرّفٍ بن مازن.
[١٧٦٩] - يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن سعيد بن داذَوَيْه من الأبناء، ويكنى أبا
[١٧٦٤] التقريب (٤٢٤/١).
[١٧٦٥] التقريب (١٩٠/١).
[١٧٦٨] التقريب (٢٦٦/٢).
٧٢

عبدالله. وكان على قضاء صنعاء، وكان يفتي بها.
قال محمد بن عمر: مات سنة ثلاثٍ وخمسين ومائة.
وقال عبد المُنْعِم بن إدريس: مات سنة إحدى وخمسين ومائة.
[ ١٧٧٠] - بكّار بن عبداله بن سَهوك من الأبناء، وكان ينزل الجَنّد. روى عنه
عبدالله بن المبارك وغيره.
[١٧٧١] - عبد الصمد بن مَعْقِل بن منّه، وكان يروي عن وَهْب بن منّه.
[١٧٧١] التقريب (٥٠٧/١).
٧٣

الطبقة الرابعة
[١٧٧٢] - رَباح بن زيد مولى آل معاوية بن أبي سفيان.
قال محمد بن عمر: قد رأيتُه وكان له فضل وعلم بحديث مَعْمَر بن راشد.
[١٧٧٣] - مطِّف بن مازن ويكنى أبا أيوب، وكان قد ولي القضاء بصنعاء.
قال محمد بن عمر: مولى لكنانة ومات بمَنْبج، وقال عبد المُنْعِم بن إدريس:
هو مولى لقيس ومات بالرّقة في خلافة هارون.
[١٧٧٤] - هشام بن يوسف ويكنى أبا عبد الرحمن. كان من الأبناء وقد ولي القضاء
باليمن وروى عن مَعْمَر رواية كثيرة وعن ابن جُريج وغيرهما، ومات باليمن سنة سبع
وتسعين ومائة .
[١٧٧٥] - عبد الرزّاق بن همام بن نافع ويكنى أبا بكر مولى لحِمْيَر، مات باليمن في
النصف من شوال سنة إحدى عشرة ومائتين، ولهمّام بن نافع روایة، قد روی عن
سالم بن عبدالله وغيره.
[١٧٧٦] - إبراهيم بن الحكم بن أبان .
[١٧٧٧] - غوث بن جابر.
[١٧٧٨] - إسماعيل بن عبد الكريم بن مَعْقِل بن منّه، ويكنى أبا هشام. توفي باليمن سنة
عشرٍ ومائتين.
[١٧٧٤] التقريب (٣٢٠/٢).
[١٧٧٥] التقريب (٥٠٥/١).
[١٧٧٦] التقريب (٣٤/١).
[١٧٧٨] التقريب (٧٢/١).
٧٤

تسمية من نزل اليمامة
من أصحاب رسول الله، وَل
[١٧٧٩] - مُجّاعة بن مُرارة بن سُلْمى بن زيد بن عُبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن
الدّول بن حنيفة بن لُجيم بن صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل بن ربيعة. وكان في وفد
بني حنيفة الذين وفدوا على رسول الله، وَّر، فأسلموا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا هشام بن سعد عن الدّخيل ابن أخي
مُجّاعة بن مُرارة عن أبيه قال: لما نزل خالد بن الوليد العِرْض وهو يريد اليمامة قدّم
خيلاً مائتي فارس وقال: من أصبتم من الناس فخذوه. فانطلقوا فأخذوا مُجّاعة بن
مُرارة الحنفي في ثلاثةٍ وعشرين رجلاً من قومه خرجوا في طلب رجل من بني نُمير،
فسأل مُجّاعة فقال: والله ما أقربُ مُسَيْلَمة ولقد قدمتُ على رسول الله، وَّ، فأسلمت
وما غيّرتُ ولا بدّلتُ. فقدّم خالد القوم فضرب أعناقهم واستبقى مُجّاعة فلم يقتله.
وكان شريفاً. كان يُقال له مُجّاع اليمامة. وقال سارية بن عمرو لخالد بن الوليد: إن
كان لك بأهل اليمامة حاجة فاستبقِ هذا، يعني مُجّاعة بن مُرارة. فلم يقتله وأوثقه في
جامعة من حديد ودفعه إلى امرأته أمّ تميم فأجارته من القتل وأجارها مُجّاعة منه إن
ظفرتْ حنيفةُ، فتحالفا علی ذلك. وکان خالد يدعو به ويتحدّث معه ویسائله عن أمر
اليمامة وأمر بني حنيفة ومُسيلمة فيقول مُجّاعة: وإني والله ما اتّبعته وإني لمسلم.
قال: فهلّ خرجتَ إليّ أو تكلّمتَ بمثل ما تكلّم به ثُمامة بن أثال؟ قال: إن رأيتَ أن
تعفو عن هذا كلّه فافْعل. قال: قد فعلتُ. وهو الذي صالح خالد بن الوليد عن
اليمامة وما فيها بعد قتل مسيلمة. وقدم به خالد بن الوليد في الوفد على أبي بكر
الصدّيق وذكر إسلامه وما كان منه، فعفا عنه أبو بكر وآمنه وكتب له وللوفد أماناً وردّهم
إلى بلادهم اليمامة .
[١٧٨٠] - ثُمامة بن أثال بن النعمان بن مسلمة بن عُبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن
١
[١٧٧٩] التقريب (٢٢٩/٢).
٧٥

الدّول بن حنيفة الحنفي. كان مرّ به رسول الله، وپڼ، فأراد ثمامة قتله فمنعه عمّه من
ذلك، فأهدر رسول الله، وَاز، دم ثمامة. ثمّ خرج ثمامة بعد ذلك معتمراً، فلمّا قارب
المدينة أخذته رسل رسول الله، وَ ل *، بغير عهد ولا عقد فأتوا به رسول الله، وَلآ،
فقال: ((إن تُعاقِبْ ذا ذنب وإن تَعْفُ تَعْفُ عن شاكر)). فعفا رسول الله، وَّ، عن ذنبه
فأسلم. وأذن له رسول الله، وَ لغيره، في الخروج إلى مكّة للعمرة فخرج فاعتمر ثم
انصرف، فضيّق على قريش فلم يدع حبّة تأتيهم من اليمامة. فلمّا ظهر مسيلمة وادّعى
النبوّة قام ثمامة بن أثال في قومه فوعظهم وذكّرهم وقال: إنّه لا يجتمع نبيّان بأمر
واحد! وإنّ محمداً رسول الله لا نبيّ بعده ولا نبيّ يُشْرَك معه. وقرأ عليهم: ﴿حم
تْزِيلُ الكِتابِ مِنَ الله العَزيزِ العَليمِ غافِرِ الذّتْبِ وقَابلِ التَّوْبِ شَديدَ العِقابِ ذي
الطَّوْلِ لا إلهَ إلّ هُوَ إِلَيْهِ المَصيرُ﴾ [غافر: ١ -٣]، هذا كلامُ الله، أين هذا مِنْ يا
ضِفْدَعُ نِقّي لا الشراب تمنعين ولا الماء تكدّرين؟ والله إنّكم لترون أنّ هذا كلام ما
خرج من إلٍ. فلمّا قدم خالد بن الوليد اليمامة شكر ذلك له وعرف به صحّة إسلامه.
[١٧٨١] - عليّ بن شَيْان بن عمرو بن عبدالله بن عمرو بن عبد العُزّى بن سُحيم بن
مُرّة بن الدّول بن حنيفة.
قال: أخبرنا سعيد بن سليمان قال: حدّثنا ملازم بن عمرو اليمامي قال: حدّثنا
عبدالله بن بدر عن عبد الرحمن بن عليّ عن أبيه وكان من الوفد قال: صلّينا خلف
رسول الله، وَ﴿، فلمح بمؤخر عينه إلى رجل لا يقيم صُلْبَه في الركوع والسجود.
فلما قضى صلاته قال: ((يا معشر المسلمين لا صلاة لامرىء لا يقيم صلبه في الركوع
والسجود)). ثمّ صلّينا وراءه صلاة أخرى فقضى الصلاة ورجل فرد يصلّي خلف
الصفّ. فلمّا قضى الصلاة وقف عليه، يعني رسول الله، وَّر، حتى قضى الرجل
الصلاة ثم قال: ((استقبلْ صلاتك فلا صلاة لفرد خلف الصفّ)).
قال: أخبرنا أبو النّضر هاشم بن القاسم قال: حدّثنا أيّوب بن عُتْبة قال: حدّثنا
عبدالله بن بدر عن عبد الرحمن بن عليّ بن شيبان عن أبيه أن رسول الله، وَّر، قال:
((لا ينظر الله إلى رجل لا یقیم صلبه بين ركوعه وسجوده)).
[١٧٨٢] - طَلّق بن على الحنفي وهو أبو قيس بن طلق.
[١٧٨٢] التقريب (٣٨٠/١).
٧٦

قال: أخبرنا سعيد بن سليمان قال: حدّثنا ملازِم بن عمرو قال: حدّثنا
عبدالله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه طلق قال: خرجنا وَفْداً إلى النبيّ، وَّه
فقدمنا عليه فبايعناه وصلّينا معه وأخبرناه أنّ بأرضنا بيعة لنا، واستوهبناه من فضل
طهوره، فدعا بماء فتوضّأ منه وتمضمض ثمّ صبّه لنا في إداوة ثم قال: اذهبوا به فإذا
قدمتم بلدكم فاکسروا بيعتكم وانضحوا مكانها من هذا الماء واتّخذوها مسجداً. قال
قلنا: يا رسول الله إنّ الحرّ شديد والبلد بعيد والماء ينشف. قال: فأمدّوه من الماء فإنّه
لا يزيده إلا طيباً. فخرجنا حتى قدمنا فكسرنا البيعة ونضحنا مكانها واتّخذناها مسجداً
ونادینا فيه بالصلاة.
قال محمد بن سعد: وقال غير سعيد بن سليمان في غير هذا الحديث عن طلق
قال: قدمتُ على رسول الله، وَلّل، وهو يبني مسجده والمسلمون يعملون فيه معه.
وكنت صاحب علاج وخَلْط طين فأخذت المسحاةَ أخلط الطين ورسول الله، وَّهِ،
ينظر إليّ ويقول: ((إنّ هذا الحنفي لصاحب طين)).
قال: أخبرنا أبو النّضْر هاشم بن القاسم قال: حدّثنا أيّوب بن عُتْبة قال: حدّثنا
قيس بن طلق عن أبيه قال: قال رسول الله، وَلقر: ((لا تمنع امرأةٌ زوجها ولو كانت على
ظهر قَتَّب)). وقال النبيّ، وَّه: ((لا وتران في ليلة)). وجاءه رجل فقال: يا نبيّ الله
أيتوضأ أحدُنا إذا مسّ ذكره؟ قال: ((هل هو إلّ بضعة منك أو من جسدك؟)» وجاءه رجل
بعد الظهر فقال: يا نبيّ الله أيصلّي أحدُنا في الثوب الواحد؟ قال فسكت حتى إذا
حضرت العصر حلّ إزاره وطارق بين مِلْحَفته وإزاره، ثمّ توشّح بهما على منكبيه، فلمًا
قضى الصلاة صلاة العصر وانصرف قال: أين هذا السائل عن الصلاة في الثوب
الواحد؟ فقال رجل: أنا يا نبيّ الله، فقال: ((أوَكلّ الناس يجد ثوبين؟)).
[١٧٨٣] - الهرماس بن زياد الباهليّ.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدّثنا عِكرمة بن عمّار قال: حدّثني
الهِرْماس بن زياد الباهليّ قال: أبصرتُ رسول الله، وََّ، وأبي مُرْدِفي وراءه على
جمل له، وأنا صبيّ صغير، فرأيتُ النبيّ، وَله، يخطب الناس على ناقته العضباء يوم
الأضحى بمنّی.
[١٧٨٣] التقريب (٣١٦/٢).
İ
٧٧

قال: أخبرنا أبو النّضر هاشم بن القاسم قال: حدّثنا ◌ِكرمة بن عمّار قال:
حدّثنا الهِرْماس بن زياد الباهلي قال: كنتُ رِدْفَ أبي يوم الأضحى ونبيّ الله، وَّ،
يخطب الناس على ناقته بمنّی.
[١٧٨٤] - جارية أبو نِْران الحنفي.
قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن
دَهْثَم بن قرّان اليمامي عن نمران بن جارية الحنفي عن أبيه أنّ قوماً اختصموا في
خُصّ فارتفعوا إلى النبيّ، وَّر، فبعث معهم حُذيفة، فقضى به حُذيفة للذين يليهم
القُمْط، فرجع إلى النبيّ، وَّ، فذكر ذلك له فأجازه.
*
وكان باليمامة بعد هؤلاء من الفقهاء والمحدّثين
[١٧٨٥] - ضَعْضُمٍ بِن حَوْسِ الهِفّاني. روى عن أبي هريرة وعن عبدالله بن حَنْظَلة،
وروی عنه عكرمة بن عمّار وغيره.
[١٧٨٦] - هِلال بن سِراجٍ بن مُجّاعة الحنفي. روى عنه يحيى بن أبي كثير.
[١٧٨٧] - أبو كثير الغبري واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة السُّحيمي لقي أبا
هُريرة وروى عنه، وروى عن أبي كثير هذا الأوزاعي وعِكْرمة بن عمّار.
[١٧٨٨] - عبدالله بن أسْوَد صاحب البرود.
[١٧٨٩] - أبو سلام واسمه ممطور. روى عن يحيى بن أبي كثير.
[١٧٩٠] - يحيى بن أبي كثير مولى لطيء. كان من أهل البصرة فتحوّل إلى اليمامة.
قال: أخبرنا يحيى بن كثير بن يحيى بن أبي كثير اليمامي قال: رأيتُ عمّي
نصر بن یحیی بن أبي کثیر وبه کان یکنی يحيى بن أبي كثير اليمامي، وقال غيره: كان
یحیی بن أبي كثير يكنى أبا أيّوب.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: سمعتُ وُهيب بن خالد يقول: سمعتُ
[١٧٨٤] التقريب (١٢٤/١).
[١٧٨٦] التقريب (٣٢٣/٢).
[١٧٩٠] التقريب (٣٥٦/٢).
٧٨

أيّوب السّخْتياني يقول: ما بقي على الأرض مثل يحيى بن أبي كثير.
وقال محمد بن سعد: وقال إسماعيل بن عُليّة: شهدنُ أيّوب يكتب إلى
یحیی بن أبي کثیر.
وقال سفيان بن عُيينة: كنّا نتوقّع قدومه علينا.
وسمعت أبا نُعيم الفضل بن دُکین یقول: مات يحيى بن أبي كثير في سنة تسعٍ
وعشرين ومائة.
قال رجل من بني تميم من أهل العلم: کان اسم أبي کثیر دینار.
[١٧٩١] - عِكْرمة بن عمّار العِجْلي. روى عن إياس بن سلمة بن الأكوع والهِرْماس بن
زياد الباهلي وعاصم بن شُميخ الغَيْلاني أحد بني تميم وعن عطاء بن أبي رباح
وضَمْضَم بن جَوْس والحضرمي بن لاحقٍ ويحيى بن أبي كثير وأبي النجاشي مولى
رافع بن خديج وطارق بن عبد الرحمن القُرَشي وسِماك الحنفي أبي زُميل، وسمع من
القاسم بن محمد وسالم بن عبدالله ونافع مولى عبدالله بن عمر وطاووس وأبي كثير
الغُبَري ويزيد الرّقاشي.
[١٧٩٢] - أيوب بن عُتّبة ويكنى أبا يحيى، وقد ولي القضاء باليمامة. روى عن
إياس بن سلمة بن الأكوع وقيس بن طلق وعبدالله بن بدر، وسمع من أبي بكربن
محمد بن عمرو بن حَزْم وطَيْسَلة بن عليّ وأبي كثير الغبري، وهو السّحيمي، ومن أبي
النجاشي مولى رافع بن خديج ويحيى بن أبي كثير ويزيد بن عبدالله بن قُسيط.
[١٧٩٣] - عبدالله بن يحيى بن أبي كثير. روى عن أبيه.
[١٧٩٤] - خالد بن الهيثم ويكنى أبا الهيثم مولى لبني هاشم. روى عن يحيى بن أبي
کثیر وروى عنه محمد بن عمر أحاديث كثيرة.
[١٧٩٥] - محمد بن جابر الحنفي وكان نشأ بالكوفة وسمع من عُمير بن سعيد.
[١٧٩٦] - أيّوب بن النجار اليمامي. روى عن يحيى بن أبي كثير وغيره.
[١٧٩٧] - عمر بن يونس اليمامي. روى عن عِكْرمة بن عمّار.
[١٧٩١] التقريب (٣٠/٢).
[١٧٩٢] التقريب (٩٠/١).
٧٩

تسمية من كان بالبحرين
من أصحاب رسول الله، وَالخمول
[١٧٩٨] - أُشجّ عبد القيس قال محمد بن سعد: وقد اختلف علينا في اسمه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني قُدامة بن موسى عن عبد العزيز بن
رُمّانة عن عُرْوة بن الزّبير قال: كتب رسول الله، وَّر، إلى أهل البَحْرين فقدم عليه
عشرون رجلاً منهم رأسهم عبدالله بن عوف الأشجّ، في بني عُبيد ثلاثة نفر، وفي بني
غَنْم ثلاثة نفر، ومن بني عبد القيس اثنا عشر رجلاً معهم الجارود، وكان نصرانياً.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال:
قيل لرسول الله، وَ*، حين قدموا: يا رسول الله وفدُ عبد القيس، فقال: ((مرحباً بهم،
نِعْمَ القوم عبد القيس)). ورأسهم يومئذٍ عبدالله بن عوف الأشجّ. فأقبلوا جميعاً حين
ذُكر لهم رسول الله، وَ﴾، جالساً في المسجد فقالوا: نسلّم على رسول الله، وَّر،
فجاؤوا في ثيابهم وأناخوا رواحلهم على باب دار رملة بنت الحَدَث، وكذلك كان
الوفد يصنعون، فسلّموا على رسول الله، وَّه، وجعل رسول الله، وقلقه، يسألهم:
((أَيُكم عبدالله الأشجّ؟)) فيقولون: أتاك يا رسول الله. وكان عبدالله وضع ثياب سفره
وأخرج ثياباً حساناً فلبسها. وكان رجلًا دميماً. فلمّا جاء نظر رسول الله، وَير، إلى
رجل دَميم. فقال عبدالله: يا رسول الله إنّه لا يُسْتقى في مسوك الرجال إنّما يُحتاج من
الرجل إلى أصغرَيْهِ لسانه وقلبه. فقال رسول الله، وَ له: ((فيك خصلتان يحبّهما الله)).
فقال عبدالله: ما هما يا رسول الله؟ قال: ((الحلم والأناة)). فقال عبدالله: يا رسول الله
أشيء حدَثَ أم جُبلتُ عليه؟ قال: ((بل جُبلتَ عليه)).
قال محمد بن عمر، وقال غير عبد الحميد بن جعفر في هذا الحديث: فكانت
ضيافة رسول الله، و *، تجري على وفد عبد القيس عشرة أيّام، وكان عبدالله الأشجّ
يسائل رسول الله، وَلفير، عن الفقه والقرآن، فكان رسول الله، وَل﴾، يُذْنيه منه إذا
جلس، وكان يأتي أبيّ بن كعب فيقرأ عليه، وأمر رسول الله، وَّيو، للوفد بجوائز
٨٠