النص المفهرس
صفحات 241-260
[٩٧٤] - العبّاس بن عبدالله بن عبّاس بن عبد المطلب بن هاشم وأمّه زُرْعة بنت مِشْرح بن مَعْدي کَرِب بن وَليعة من كِنْدة، وهي أمّ أخيه عليّ بن عبدالله بن عبّاس. وكان العبّاس بن عبدالله بن عبّاس أكبر ولد ابن عبّاس وبه كان يكنى، وقد رُوي عن العبّاس بن عبدالله بن عبّاس. فولد العباس بن عبدالله عبدالله وأمّه مريم ابنة عبّاد بن مسعود بن خالد بن مالك بن رِبْعيّ بن سَلْمَى بن جَنْدَل بن نَهْشَل بن دارم بن مالك بن حَنْظَلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مُرّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مُضَر، وعون بن العبّاس وأمّه حبيبة بنت الزبير بن العوام بن خُويلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصَيّ، ومحمد بن العبّاس وقريبة بنت العبّاس وأمّهما جَعْدة بنت الأشعث بن قيس بن مَعْدي کَرِب بن معاوية بن جَبَلة الکِنْديّ، خلف علیھا العبّاس بن عبدالله بن عبّاس بعد الحسن بن عليّ بن أبي طالب. وقد انقرض ولد العبّاس بن عبدالله بن العباس بن عبد المطلب فلم يبقَ منهم أحد، وليس العقب اليوم من ولد عبدالله بن عباس بن عبد المطّلب إلّ في ولد عليّ بن عبدالله بن عبّاس، وفيهم العدد والخلافة. [٩٧٥] - عبد الله بن عبيد الله بن عبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف وأمّه أمّ ولد. فولد عبدالله بن عبيدالله الحسن والحسين وأمّهما أسماء بنت عبدالله بن عبّاس بن عبد المطلب بن هاشم. وقد روى عبدالله بن عبيدالله عن عبدالله بن عبّاس، سمعه وروى عنه ابنه حسين بن عبدالله وغيره. وكان ثقةً وله أحاديث. وقد انقرض عقب عبدالله بن عبيدالله فلم يبقَ منهم أحد. [٩٧٦] - وأخوه العبّاس بن عبيد الله بن عبّاس بن عبد المطلب بن هاشم وأمّه أمّ ولد [٩٧٤] الجرح والتعديل (٢١٢/٦). [٩٧٥] تاريخ خليفة (٤٧٤ - ٤٧٥)، والتاريخ الكبير (٤١٨/٥)، والمعرفة والتاريخ (١٩٧/١، ١٩٨، ١٩٩، ٢٠٠)، والجرح والتعديل (٤٦٤/٥)، والثقات لابن حبان (٣٨/٥)، والكاشف (٢٨٦٥/٢)، وتهذيب الكمال (٣٤٠٣)، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة (١٦)، وتهذيب التهذيب (٣٠٦/٥)، وتقريب التهذيب (٤٣١/١)، وخلاصة الخزرجي (٣٦٣٧/٢). [٩٧٦] التاريخ الكبير (٧/ ت ٥)، والجرح والتعديل (١١٦١/٦)، والثقات لابن حبان (٢٥٨/٥)، وأنساب القرشيين (١٣٥)، والكاشف (٢٦٢٥/٢)، وتهذيب الكمال = ٢٤١ وليس بأخ لعبدالله لأمّه. فولد العبّاس بن عبيدالله العبّاس بن العبّاس لا بقيّة له وسلَيمان وداود وقُثَم الأكبر درج وقُثَم الأصغر عامل اليمامة لأبي جعفر وأمّ جعفر وميمونة وهي أمّ محمد وعبدة بنت العبّاس والعالية وأمّ جعفر وهم لأمّهات أولاد شتى. وللعبّاس بن عبيدالله بقيّة وعقب ببغداد، وقد رُوي عن العبّاس بن عبيد الله أيضاً. [٩٧٧] - جعفربن تمّام بن عبّاس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَيّ، وأمّه العالية بنت نَهيك بن قيس بن معاوية من بني هلال بن عامر بن صَعْصَعة. فولد جعفر بن تمّام يحيى وأحمد وعُليّة وهم لأمّ ولد، وأمّ حبيب بنت جعفر وأمّها الرّعُون بنت سليمان بن النعمان بن قيس بن مَعْدي كَرِب من كِنْدَة، وأمّ جعفر بنت جعفر وأمّها أمّ عثمان بنت أبي بكربن أبي قيس، وهو عمرو بن حُبِيّب بن سيّار بن نزار بن مَعيص بن عامر بن لُؤيّ. وقد انقرض ولد جعفر بن تمّام بن عبّاس فلم يبقَ منهم أحد. وقد رُوي عن جعفر بن تمّام الحديث. [٩٧٨] - عبد الله بن مَعْبَد بن عبّاس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وأمّه أمّ جَميل بنت السائب بن الحارث بن حَزْن بن بُجير بن الهُزَم بن رُويبة بن عبدالله بن هلال بن عامر بن صَعْصَعة. فولد عبدالله بن مَعْبَد مَعْبَداً وعبّاساً الأكبر وعبدالله بن عبدالله وأمّ أبيها وأمّهم أمّ محمد بنت عبيدالله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، ومحمد بن عبدالله لا بقيّة له وأمّه جَمْرة بنت عبدالله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، وإبراهيم بن عبدالله وعبّاساً الأوسط وعبّاساً الأصغر الذي كان على مكّة وعبد الله بن عبدالله ولُبابة وهم لأمّهات أولاد شتى. وقد رُوي عن عبدالله بن معبد، وكان ثقةً. [٩٧٩] - عبدالله بن عبدالله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن (٣١٣٠)، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة (١٢٦)، وتهذيب التهذيب (١٢٣/٥)، وتقريب = التهذيب (٣٩٨/١)، وخلاصة الخزرجي (٣٣٥٥/٢). [٩٧٧] الجرح والتعديل (٤٧٥/٢). [٩٧٨] تهذيب الكمال (٧٤٤)، وتهذيب التهذيب (٣٩/٦)، وتقريب التهذيب (٤٥٢/١)، والتاريخ الكبير (١٩٧/٥)، والجرح والتعديل (١٧٢/٥). [٩٧٩] تاريخ الدوري (٣١٧/٢)، وتاريخ البخاري الكبير (٣٧٢/٥)، والمعرفة والتاريخ = ٢٤٢ هاشم، وأمّه خالدة بنت معتّب بن أبي لَهَب بن عبد المطلب بن هاشم. فولد عبدالله بن عبدالله بن الحارث سليمان وعيسى وأمّهما أمّ ولد، وعاتكة وأمّها أمّ ولد، وحمّادة لأمّ ولد. وقد روى الزّهْريّ عن عبدالله بن عبدالله بن الحارث بن نوفل، وكان ثقةً قليل الحديث. [٩٨٠] - إسحاق بن عبدالله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم، وأمّه أمّ عبدالله بنت العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب. فولد إسحاق بن عبدالله بن الحارث عبدالله وعبد الرحمن وطلّباً ويعقوب وأمّهم أمّ عبدالله بنت عبد الرحمن بن العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وهنداً وأمّ عمر وأمّهما أمّ ولد. [٩٨١] - الصَّلت بن عبد اله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، وأمّه أمّ ولد. فولد الصلت بن عبدالله يحيّى وأمّه أمامة بنت المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، وحميداً وأمّه زينب بنت عبدالله بن أبي أحمد بن جَحش بن رِئاب الأسدي، وفاطمة وأمّها أمّ ولد. وكان الصلت فقيهاً عابداً. [٩٨٢] - محمد بن عبداله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، وأمّه هند وهي أمّ خالد بنت خالد بن حِزام بن خُويلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصَيّ. فولد (٣٦٢/١، ٥١٤)، (٧٣٧/٢)، والجرح والتعديل (٤١٩/٥)، والثقات لابن حبان (٢٩/٥)، وأنساب القرشيين (٨٠)، وسير أعلام النبلاء (٢٠١/١)، والكاشف (٢٨٣٤/٢)، وتاريخ الإِسلام (١٨/٤)، وتهذيب الكمال (٣٣٦٣)، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة (١٥٩)، وتهذيب التهذيب (٢٨٤/٥)، وتقريب التهذيب (٤٢٦/١)، وخلاصة الخزرجي (٣٥٩٤/٢). = [٩٨٠] طبقات خليفة (٥٠٧/١)، والثقات لابن حبان (١) ورقة (٢٨)، وتهذيب الكمال (٣٦٥)، وتهذيب التهذيب (٢٣٩/١)، والتاريخ الكبير (٣٩٤/١/١)، والجرح والتعديل (٢٢٧/١/١)، وتاريخ ابن معين (٢٦/٢). [٩٨١] التاريخ الكبير (٢٩٠١/٤)، والمعرفة ليعقوب (٣٨٢/٣)، والجرح والتعديل (١٩١٥/٤)، والثقات لابن حبان (٤٧٠/٦)، وأنساب القرشيين (٨٠)، والكاشف (٢٤٣١/٢)، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة (٩٦) وتهذيب الكمال (٢٨٩٨)، وتاريخ الإسلام (٢٥٩/٤)، وتهذيب التهذيب (٤٣٥/٤)، وتقريب التهذيب (٣٦٩/١)، وخلاصة الخزرجي (٣١١٢/١). [٩٨٢] الجرح والتعديل (٣٠٦/٧). ٢٤٣ محمد بن عبدالله القاسم ومعاوية لا بقيّة لهما وأمّهما ضُريبة بنت الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، وجعفراً وقسيمة وأمّهما حميدة بنت أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب. وقد روى الزّهْريّ عن محمد بن عبدالله بن نوفل . [٩٨٣] - زيد بن حسن بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، وأمّه أمّ بَشير بنت أبي مسعود وهو عُقْبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عَسيرة بن عطية بن جِدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج. فولد زيد بن حسن محمداً هلك لا بقيّة له وأمّه أمّ ولد، وحسن بن زيد ولي المدينة لأبي جعفر المنصور وأمّه أمّ ولد، ونفيسة بنت زيد تزوّجها الوليد بن عبد الملك بن مروان فتوفّيتْ عنده وأمّها لُبابة بنت عبدالله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الموال قال: رأيتُ زید بن حسن یرکب فیأتي سوق الظهْر فيقف به ورأيتُ الناس ينظرون إليه ويعجبون من عُظْم خلقه ويقولون: جدّه رسول الله، وَل﴾ . قال محمد بن عمر: وقد روى زيد عن جابر بن عبدالله. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني عبد الله بن أبي عُبيدة قال: ردفتُ أبي يوم مات زيد بن حسن ومات لبَطْحاء ابن أزهر على أميال من المدينة فحُمل إلى المدينة، فلمّا أوفينا على رأس الثّنّة بين المنارتين طُلع زيد بن حسن في قبّة على بعير ميتاً وعبدالله بن حسن بن حسن يمشي أمامه قد حزم وسطه بردائه ليس على ظهره شيء، فقال لي أبي: يا بُنيّ أَنْزِلُ وأُمْسِكُ بالركاب، فوالله لئن ركبتُ وعبد الله يمشي لا تَبُّني عنده بالّةً أبداً. فركبتُ الحمار ونزل أبي فمشى فما زال يمشي حتى أدخل زيداً داره ببني حُديلة، فغُسّل ثمّ أُخْرج به على السرير إلى البقيع. [٩٨٤] - حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم، وأمّه [٩٨٣] التاريخ الكبير (١٣٠٥/٣)، والمعرفة ليعقوب (٥٥٤/١ - ٥٥٥)، والجرح والتعديل (٢٥٣٢/٣)، وتاريخ الإِسلام (١١٣/٤)، وسير أعلام النبلاء (٤ /٤٨٧)، وتهذيب الكمال (٢٠٩٩)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (٢٥١)، وتهذيب التهذيب (٤٠٦/٣)، وخلاصة الخزرجي (٢٢٥٢/١). [٩٨٤] طبقات خليفة (٢٤٠)، والتاريخ الكبير (٢٥٠٢/٢)، وتاريخ الطبري (٣٨٨/٢)، = ٢٤٤ خَوْلة بنت منظور بن زبّان بن سيّار بن عمرو بن جابر بن عُقيل بن هلال بن سُمَيّ بن مازن بن فَزارة. فولد حسن بن حسن محمّداً وأمّه رَمْلَة بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل بن عبد العُزّى بن رياح بن عبدالله بنْ قُرْط بن رَزاح بن عديّ بن كعب، وعبدالله بن حسن مات في سجن أبي جعفر المنصور بالكوفة، وحسن بن حسن مات في سجن أبي جعفر، وإبراهيم بن حسن مات في السجن أيضاً مع أخيه، وزينب بنت حسن تزوّجها الوليد بن عبد الملك بن مروان ثمّ فارقها، وأمّ كلثوم بنت الحسن وأمّهم فاطمة بنت حسين بن عليّ بن أبي طالب وأمّها أمّ إسحاق بنت طلحة بن عبيدالله بن عثمان بن عمروبن كعب بن سعد بن تيم بن مُرّة، وجعفر بن حسن وداود وفاطمة وأمّ القاسم وهي قُسيمة، ومُليكة وأمّهم أمّ ولد تُدْعى حبيبة فارسيّة كانت لآل أبي أبس من جَديلة، وأمّ كلثوم بنت حسن لأمّ ولد. أخبرنا شَبابة بن سوّار الفَزاري قال: أخبرني الفضيل بن مرزوق قال: سمعتُ الحسن بن الحسن يقول لرجل ممّن يغلو فيهم: ويحكم أحِبّونا الله فإن أطعنا الله فأحِبّونا وإن عصينا الله فأبغضونا. قال فقال له رجل: إنّكم قرابة رسول الله وأهلُ بيته. فقال: ويحك لو كان الله مانعاً بقرابة من رسول الله أحداً بغير طاعة الله لنفع بذلك من هو أقرب إليه منّا أباً وأمّاً، والله إني لأخاف أن يضاعف للعاصي منا العذاب ضعفين وإني لأرجو أن يُؤتَى المحسن منّا أجره مرّتين. ويلكم اتّقوا الله وقولوا فينا الحقّ فإنّه أبلغ فیما تريدون ونحن نرضى به منكم. ثمّ قال: لقد أساء بنا آباؤنا إن كان هذا الذي تقولون من دين الله ثمّ لم يُطْلِعونا عليه ولم يُرْغِبونا فيه. قال فقال له الرافضي: ألم يقل رسول الله، عليه السلام، لعليّ من كنتُ مولاه فعليّ مولاه؟ فقال: أما واللهِ أنْ لو يعني بذلك الإِمرة والسلطان لأفصح لهم بذلك كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحجّ البيت ولقال لهم أيّها الناس هذا وليّكم من بعدي فإنّ أنصحَ الناسِ كان للناس رسول الله، وَلّر، ولو كان الأمر (٢١٣/٣)، والجرح والتعديل (١٧/٣)، وتاريخ بغداد (٢٩٣/٧)، وتهذيب الكمال = (١٢١٥)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (١٣٣)، والكاشف (٢١٩/١)، وتاريخ الإِسلام (٣٥٦/٣ - ٣٥٧)، وسير أعلام النبلاء (٤٨٣/٤ - ٤٨٧)، والوافي بالوفيات (٤١٦/١١ - ٤١٨)، والبداية والنهاية (١٧٠/٩)، وتهذيب التهذيب (٢٦٣/٢)، وتهذيب تاريخ دمشق (٤ / ١٦٥). ٢٤٥ كما تقولون إنّ الله ورسوله اختارا عليّاً لهذا الأمر والقيام بعد النبيّ، عليه السلام، إنْ كان لأعْظَمَ الناس في ذلك خطئةً وجُرْماً إذ ترك ما أمره به رسول الله، وَينته، أن يقوم فيه كما أمره أو يعْذِر فیه إلى الناس. [٩٨٥] - أبو جعفر محمد بن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب، وأمّه أمّ عبدالله بنت حسن بن عليّ بن أبي طالب. فولد أبو جعفر جعفر بن محمد وعبدالله بن محمد وأمّهما أمّ فَرْوة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدّيق، وإبراهيم بن محمد وأمّه أمّ حكيم بنت أسيد بن المغيرة بن الأخنس بن شَريق الثقفي، وعليّ بن محمد وزينب بنت محمد وأمّهما أمّ ولد، وأمّ سلمة بنت محمد وأمّها أمّ ولد. قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال: حدّثنا إسرائيل عن جابر قال: قال لي محمد بن عليّ: يا جابر لا تخاصم فإنّ الخصومة تكذّب القرآن. قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال: حدّثني فُضيل بن عِياض عن ليث عن أبي جعفر قال: لا تجالسوا أصحاب الخصومات فإنّهم الذينَ يَخوضُونَ في آياتِ الله . قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدّثنا زُهير عن جابر قال: قلتُ لمحمد بن عليّ: أكان منكم أهلَ البيت أحد يزعم أنّ ذنباً من الذنوب شِرْك؟ قال: لا ، قال قلتُ: أكان منكم أهلَ البيت أحد يُقِرّ بالرجعة؟ قال: لا، قلت: أكان منكم أهلَ البيت أحد يسبّ أبا بكر وعمر؟ قال: لا، فأحبّهما وتوالاهما واستغفر لهما . قال: أخبرنا شهاب بن عبّاد قال: حدّثنا إبراهيم بن حُميد عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الضحّاك قال: قال أبو جعفر: اللهمّ إني أبرأ إليك من المُغيرة بن سعید وبيان. قال: أخبرنا عبيدالله بن عبد المجيد الحنفي قال: حدّثنا سفيان الثوري قال: حدّثني جعفر بن محمد عن أبيه أنّه كان يفلي رأس أمّه . [٩٨٥] تهذيب الكمال (١٢٤٥)، وتهذيب التهذيب (٣٥٠/٩)، وتقريب التهذيب (١٩٢/٢)، والتاريخ الكبير (١٨٣/١)، والجرح والتعديل (٢٦/٨). ٢٤٦ قال: حدّثنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا يوسف بن المهاجر الحدّاد قال: رأيتُ أبا جعفر راكباً على بغل أو بغلة ومعه غلام يمشي جانبه. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثني معاوية بن عبد الكريم قال: رأيتُ على محمد بن عليّ أبي جعفر جبّة خزّ ومِطْرَف خزّ. أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شَريك عن جابر عن أبي جعفر قال: إنّا آل محمد نلبس الخزّ والمعصفَر والممصّر واليُمْنة. أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدّثنا زُهير عن جابر عن محمد بن عليّ قال: إنّا آل محمد نلبس الخزّ واليُمْنة والمعصفَرات والممصّرات. قال: أخبرنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الملك قال: رأيتُ على أبي جعفر ثوباً مُعْلَماً فقلتُ له فقال: لا بأس بالإِصبعين من العَلَم بالإِبريسم في الثوب. قال: أخبرنا عبيدالله بن موسى والفضل بن دُكين قالا: حدّثنا عمروبن عثمان عن مَوْهَب قال قال: رأيتُ على أبي جعفر مِلْحَفة حمراء. قال: أخبرنا عبيدالله بن موسى عن إسرائيل عن عبد الأعلى أنّه رأى محمد بن عليّ يرسل عمامته خلفه. قال: أخبرنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر قال: رأيتُ على محمد بن عليّ عمامة لها عَلَم وثوباً له علم يلبسه . قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إسحاق قال: رأيتُ أبا جغفر يصلّي في ثوب قد عقده خلفه. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن حكيم بن حكيم بن عبّاد بن حُنيف قال: رأيتُ أبا جعفر متّكِئاً على طيلسان مطويّ في المسجد . قال محمد بن عمر: ولم يزل ذلك من فعل الأشراف وأهل المروءة عندنا الذين يلزمون المسجد يتكئون على طيالسة مطويّة سوى طيلسانه وردائه الذي عليه . قال: أخبرنا عبيدالله بن موسى والفضل بن دُكين قالا: حدّثنا إسرائيل عن ٢٤٧ عبد الأعلى قال: سألتُ محمد بن عليّ، قال عبيدالله عن الوَسْمة، وقال الفضل بن دُكين عن السواد، فقال: هو خِضابنا أهلَ البيت. أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا نُصير بن أبي الأشعث القُرادي عن ثُوير قال: قال أبو جعفر يا أبا الجَهْم بمَ تَخْضب؟ قلت: بالحنّاء والكتم. قال: هذا خضابنا أهلَ البيت. قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال: أخبرنا زُهير قال: حدّثنا عُرْوة بن عبدالله بن قُشير الجُعْفي قال: قال لي أبو جعفر اخْضب بالوسمة . قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: حدّثني هارون بن عبدالله بن الوليد المَعيصي قال: رأيتُ محمد بن عليّ على جبهته وأنفه أثر السجود ليس بالكثير. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل عن الفضيل بن مرزوق عن رجل عن أبي جعفر قال: إيّاكم والضحكَ، أو قال وكثرة الضحك، فإنّه يمجّ العلم مجّاً. أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدّثنا زُهير عن جابر عن محمد بن عليّ قال: كان في خاتمي اسمي فإذا جامعتُ جعلتُه في فمي . قال: أخبرنا إسماعيل بن عبدالله بن أبي أويس قال: حدّثني سعيد بن مسلم بن بانك أبو مصعب أنّه رأى على محمد بن عليّ بن حسين برداً، قال: وزعم لي سالم مولى عبدالله بن عليّ بن حسين أنّ محمداً أوصى بأن يكفّن فيه. قال: أخبرنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن محمد بن عليّ أنّه أوصى أن يكفّن في قميصه الذي كان يصلّي فيه. قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال: أخبرنا زُهير قال: حدّثنا عُرْوة بن عبدالله بن قُشير قال: سألتُ جعفراً في أيّ شيء كفّنتَ أباك؟ قال: أوصاني في قميصه وأن أقطّع أزراره، وفي ردائه الذي كان يلبس، وأن أشتري برداً يمانياً فإنّ النبيّ، وَهَ، كُفّن في ثلاثة أثواب أحدها برد يمان. قال: أخبرنا عبدالله بن مَسْلَمة بن قَعْنَب الحارثي قال: أخبرنا سعيد بن مسلم بن بانَك قال: رأيتُ على نَعْش محمد بن عليّ بن حسين بردَ حِبَرَةٍ. أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد قال: سمعتُ محمد بن عليّ يذاكر ناطمة بنت حسين شيئاً من صدقة النبيّ، وَّر، فقال: ٢٤٨ هذه توفى لي ثمانياً وخمسين. ومات لها. قال محمد بن عمر: وأمّا في روايتنا فإنّه مات سنة سبع عشرة ومائة وهو ابن ثلاثٍ وسبعين سنة. وقال غيره: توفّي سنة ثماني عشرة ومائة. وقال أبو نُعيم الفضل بن دُكين: توفّي بالمدينة سنة أربع عشرة ومائة. وكان ثقةً كثير العلم والحديث ولیس یروي عنه من يُخْتَجّ به. [٩٨٦] - عبد الله بن علي بن حسين بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب، وأمّه أمّ عبدالله بنت الحسن بن عليّ بن أبي طالب، وهي أمّ جعفر. فولد عبدالله بن عليّ بن حسين محمداً الأرقط وهو الأحدب وإسحاق الأبيض وأمّ كلثوم وهي كلثم الصمّاء وأمّ عليّ وهي عُليّة وهم لأمّ ولد، والقاسم والعالية لأمّ ولد. [٩٨٧] - عمر بن علي بن حسين بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب، وأمّه أمّ ولد، فولد عمر بن عليّ عليّاً وإبراهيم وخديجة وأمّهم أمّ ولد، وجعفراً وهو البثير وأمّه أمّ إسحاق بنت محمد بن عبدالله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، ومحمد بن عمر وموسى وهو كَرْدَم وخديجة وحَبّة ومُحَبّة وعبدة وأمّهم أمّ موسى بنت عمر بن عليّ بن أبي طالب. قال: أخبرنا شَبابة بن سوّار قال: أخبرنا فُضيل بن مرزوق قال: سألتُ عمر بن عليّ وحسين بن عليّ عَمّيْ جعفر قلتُ: هل فيكم أهلَ البيت إنسان مفترضةٌ طاعته تعرفون له ذلك ومن لم يعرف له ذلك فمات مات ميتة جاهلية؟ فقالا: لا والله ما هذا فينا. من قال هذا فينا فهو كذّاب. قال فقلتُ لعمر بن عليّ: رحمك الله. إنّ هذه منزلة تزعمون أنّها كانت لعليّ إنّ النبيّ، وَ ﴿، أوصى إليه، ثمّ كانت للحسن إنّ علياً أوصى إليه، ثمّ كانت للحسين إنّ الحسن أوصى إليه، ثمّ كانت لعليّ بن الحسين إنّ الحسين أوصى إليه، ثمّ كانت لمحمد بن عليّ إنّ عليّاً [٩٨٦] طبقات خليفة (٢٥٨)، والتاريخ الكبير (٤٥٢/٥)، والجرح والتعديل (٥٢١/٥)، والثقات لابن حبان (٢/٧)، والكامل في التاريخ (١١٣/٤)، والكاشف (٢٨٩٥/٢)، وتاريخ الإِسلام (٢٦٨/٤)، وتهذيب الكمال (٣٤٣٤)، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة (١٦٨)، وتهذيب التهذيب (٣٢٤/٥، ٣٢٥)، وتقريب التهذيب (٤٣٤/١)، وخلاصة الخزرجي (٣٦٧٠/٢). [٩٨٧] الجرح والتعديل (١٢٤/٦). ٢٤٩ أوصى إليه. فقال: والله لمات أبي فما أوصى بحرفين. قاتلهم الله! واللهِ إنْ هؤلاء إلا متأكّلون بنا، هذا خُنيس الخُرؤ ما خنيس الخرؤ؟ قال قلت: المعلّى بن خُنيس، قال: نعم المعلّى بن خُنيس، والله لفكرتُ على فراشي طويلاً أتعجّب من قومٍ لبّس الله عقولهم حين أضلّهم المعلّى بن خُنيس. [٩٨٨] - زيد بن علي بن حسين بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب. وأمّه أمّ ولد. فولد زيد بن عليّ يحيى بن زيد المقتول بخراسان. قتله سَلْم بن أخْوَز بعثه إليه نَصْر بن سيّار، وأمّه رَيْطة بنت أبي هاشم عبدالله بن محمد بن عليّ بن أبي طالب، وعيسى بن زيد وحسين بن زيد المكفوف ومحمد بن زيد وهم لأمّ ولد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر قال: دخل زيد بن عليّ على هشام بن عبد الملك فرفع دَيْناً كثيراً وحوائج فلم يقضٍ له هشام حاجة وتجهّمه وأسمعه كلاماً شديداً. قال عبدالله بن جعفر: فأخبرني سالم مولى هشام وحاجِبُه أنّ زيد بن عليّ خرج من عند هشام وهو يأخذ شاربه بيده ويفتّله ويقول: ما أحبّ الحياةَ أحدٌ قطّ إلّ ذَلَّ. ثمّ مضى فكان وجهه إلى الكوفة فخرج بها ويوسف بن عمر الثقفي عامل لهشام بن عبد الملك على العراق، فوجّه إلى زيد بن عليّ من يقاتله. فاقتتلوا وتفرّق عن زيد من خرج معه. ثمّ قُتل وصُلب. قال سالم: فأخبرتُ هشاماً بعد ذلك بما كان قال زيد يوم خرج من عنده فقال: ثكلتك أمّك ألا كنتَ أخبرتني بذلك قبل اليوم! وما كان يُرضيه إنّما كانت خمسمائة ألف فكان ذلك أهون علينا ممّا صار إليه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سَحْبَل بن محمد قال: ما رأيتُ أحداً من الخلفاء أكره إليه الدماء ولا أشدّ عليه من هشام بن عبد الملك ولقد دخله [٩٨٨] تاريخ ابن معين (١٨٣/٢)، وطبقات خليفة (٢٥٨)، وتاريخ خليفة (١٩٣)، (٣٥٣)، وعلل أحمد (٢٣٢/١، ٢٤١)، والتاريخ الكبير (١٣٤١/٣)، والمعرفة ليعقوب (٤٦٧/١)، (٢٠/٢، ٨٠٧)، (٧٥/٣، ٧٦)، والجرح والتعديل (٢٥٧٨/٣)، وتاريخ الإِسلام (٥٧٤/٥)، وسير أعلام النبلاء (٣٨٩/٥)، وتهذيب الكمال (٢١٢٠)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (٢٥٤)، وتهذيب التهذيب (٤١٩/٣)، وخلاصة الخزرجي (٢٢٧١/١). ٢٥٠ من مقتل زيد بن عليّ ويحيى بن زيد أمر شديد وقال: وددتُ أني كنتُ افتديتهما. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعتُ عبد الرحمن بن أبي الزّناد يذكر عن أبيه قال: ما كان فيهم أحد أكره إليه الدماء من هشام بن عبد الملك ولقد ثَقُل عليه خروج زيد بن عليّ فما كان شيء حتى أتي برأسه وصُلب بدنه بالكوفة وولي ذلك يوسف بن عمر في خلافة هشام بن عبد الملك. قال محمد بن عمر: فلمّا ظهر ولد العبّاسِ عمد عبدُالله بن عليّ بن عبدالله بن عبّاس إلى هشام بن عبد الملك فأمر به فأخرج من قبره وصلبه وقال: هذا بما فعل بزيد بن عليّ. وقُتل زيد بن عليّ، رحمه الله، يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة، ويقال اثنتين وعشرين ومائة، وكان له يوم قُتل اثنتان وأربعون سنة. وسمع زید بن عليّ من أبيه، وروی عن زيد عبد الرحمن بن الحارث بن عبدالله بن عيّاش بن أبي ربيعة، وروى عنه بَسّامِ الصّيْرَفي وعبد الرحمن بن أبي الزّناد وغيرهما. [٩٨٩] - حسين الأصغر ابن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب، وأمّه أمّ ولد. فولد حسين بن عليّ عبدالله وعبيدالله الأعرج وعليّاً وهُشيمة وأمّهم أمّ خالد بنت حمزة بن مُصْعَب بن الزبير بن العوّام، ومحمد بن حسين لأمّ ولد، وحسناً الأحول ابن حسين وجارية وأمّهما أمّ ولد، وأمينة بنت حسين وأمّها امرأة من الأنصار من بني حارثة، وإبراهيم وفاطمة لأمّ ولد. وكان حسين بن عليّ بن حسين هذا أصغر ولد أبيه، وبقي حتى أدركه محمد بن عمر، وروى عنه ولكنّا ألحقناه بإخوته في طبقتهم وليس هو مثلهم في سِنّهم ولُقيّهم. [٩٩٠] - عبدالله بن محمد ابن الحنفيّة وهو ابن عليّ بن أبي طالب ويكنى أبا هاشم، وأمّه أمّ ولد. فولد عبدالله بن محمد هاشماً به كان يكنى ومحمداً الأصغر لا بقّة لهما وأمّهما بنت خالد بن عَلْقَمَة بن الحُويرث بن عبدالله بن آبي اللّحْم بن [٩٨٩] طبقات خليفة (٢٥٨)، والتاريخ الكبير (٢٨٤٧/٢)، والمعرفة ليعقوب (١٥٩/١)، وتاريخ الطبري (٥٥٣/٧)، والجرح والتعديل (٢٥٠/٣)، وتاريخ الإسلام (٥٦/٦)، والعبر (٢٥٦/١)، وتهذيب الكمال (١٣٢٢)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (١٤٩)، والكاشف (٢٣٢/١)، والعقد الثمين (٢٠٠/٤)، وتهذيب التهذيب (٣٣٤/٢). [٩٩٠] الجرح والتعديل (١٥٥/٥). ٢٥١ مالك بن عبدالله بن غِفار بن مُليل بن ضَمْرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، ومحمداً الأكبر بن عبدالله ولُبابة بنت عبدالله وأمّهما فاطمة بنت محمد بن عبيدالله بن العبّاس بن عبد المطّلب، وعليّ بن عبدالله ورجلاً آخر لم يسمّ لنا وأمّهما أمّ عثمان بنت أبي حُدير وهو عيّاش بن عَبْدة بن مُغيث بن الجَدّ بن العَجْلَان من بَلَيَ قُضاعة، وطالباً وعوناً وعبيد الله لأمّهات أولاد ورَيْطة وهي أمّ يحيّى بن زيد بن عليّ المقتول بخراسان. وأمّها ريطة وهي أمّ الحارث بنت الحارث بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، وأمّ سلمة وأمّها أمّ ولد. كان أبو هاشم صاحب علم ورواية، وكان ثقةً قليل الحديث، وكانت الشيعة يلقونه ويتولّونه، وكان بالشأم مع بني هاشم فحضرته الوفاة فأوصى إلى محمد بن عليّ بن عبدالله بن عباس بن عبد المطّلب وقال: أنت صاحب هذا الأمر وهو في ولدك واصرف الشيعة إليه. ودفع كُتُبه وروايته ومات بالحُميمة في خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان. [٩٩١] - الحسن بن محمد ابن الحنفيّة وهو ابن عليّ بن أبي طالب، وأمّه جمال بنت قيس بن مَخْرَمة بن المطّلب بن عبد مناف بن قُصَيّ. وكان الحسن يكنى أبا محمد وكان من ظرفاء بني هاشم وأهل العقل منهم، وكان يقدَّم على أخيه أبي هاشم في الفضل والهيئة، وهو أوّل من تكلّم في الإِرْجاء. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن زاذان ومَيْسَرَة أنّهما دخلا على الحسن بن محمد بن عليّ فلاماه على الكتاب الذي وضع في الإِرْجاء فقال لزاذان: يا أبا عمر لوددتُ أني كنت متّ ولم أکتبه . قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عُليّة عن خالد عن أنيس أبي العُرْيان قال: رأيتُ على الحسن بن محمد قميصاً رقيقاً وعمامة رقيقة. [٩٩١] طبقات خليفة (٢٣٩)، والتاريخ الكبير (٢٥٦٠/٢)، والمعارف (٢١٦)، والجرح والتعديل (١٤٤/٣)، ومشاهير علماء الأمصار (٤٢١)، وتاريخ الإسلام (٣٥٧/٣ - ٣٥٩)، وسير أعلام النبلاء (١٣٠/٤ - ١٣١)، والعبر (١٢٢/١)، وتهذيب الكمال (١٢٧٣)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (١٤٥)، والوافي بالوفيات (٣٢٠/١٢ - ٣٢١)، والنجوم الزاهرة (٢٢٧/١). ٢٥٢ قال محمد بن عمر: وتوفّي الحسن بن محمد في خلافة عمر بن عبد العزيز ولم یکن له عقب. [٩٩٢] - محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب، وأمّه أسماء بنت عَقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب. فولد محمد بن عمر عمر وعبدالله وعبيدالله وكلّهم قد رُوي عنهم الحديث وأمّهم خديجة بنت عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب، وجعفر بن محمد وأمّه أمّ هاشم بنت جعفر بن جعفر بن جَعْدة بن هُبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. [٩٩٣] - معاوية بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطّلب، وأمّه أمّ ولد. فولد معاوية بن عبدالله الخارج بالكوفة في آخر زمن مروان بن محمد وجعفر بن معاوية لا بقيّة له ومحمداً وأمّهم أمّ عون بنت عون بن العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وسليمان بن معاوية لأمّ ولد، والحسن ويزيد وصالحاً وحمّادة وأُبيّة وأمّهم فاطمة بنت حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب، وعليّ بن معاوية قتله عامر بن ضُبارة وأمّه أمّ ولد. وقد روى يزيد بن عبدالله بن الهاد عن معاوية بن عبدالله بن جعفر. [٩٩٤] - إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأمّه أمّ ولد. فولد إسماعيل بن عبدالله عبدالله وأبا بكر ومحمداً وأمّهم أمّ ولد، وأمّ كلثوم وجعفراً لأمّ ولد، وزيداً لأمّ ولد. وقد روى إسماعيل عن أبيه وروى عنه عبدالله بن مُصْعَب بن ثابت . [٩٩٥] - عمر بن عبد العزيز بن مَرْوان بن الحَكَم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس، وأمّه أمّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب بن نُفيل من بني عديّ بن كعب ويكنى أبا حفص. فولد عمر بن عبد العزيز عبدالله وبكراً وأمّ عمّار وأمّهم لَميس بنت عليّ بن الحارث بن عبدالله بن الحُصين ذي الغُصّة بن يزيد بن شدّاد بن قَنان الحارثي، وإبراهيم بن عمر وأمّه أمّ عثمان بنت شُعيب بن زبّان بن [٩٩٤] تاريخ الإسلام (٥٤٢/٥)، والكاشف (١٢٤/١)، وتهذيب الكمال (٤٥٤). [٩٩٥] المعرفة ليعقوب (٥٧١/١)، وتذكرة الحفاظ (١٢٠/١)، والجرح والتعديل (١٢٢/١/٣)، وتهذيب التهذيب (٤٧٤/٧)، وتقريب التهذيب (٢٥٥)، وتهذيب الكمال (١٠١٦)، والتاريخ الكبير (١٧٤/٦)، وتاريخ ابن معين (٤٣٢/٢). ٢٥٣ الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حِصْن بن ضَمْضَم بن عديّ بن جَناب، وإسحاق بن عمر ويعقوب وموسى درجوا وأمّهم فاطمة بنت عبد الملك بن مروان، وعبد الملك بن عمر والوليد وعاصماً ويزيد وعبدالله وعبد العزيز وزبّاناً وأمَة وأمّ عبدالله وأمّهم أمّ ولد. قالوا: وُلد عمر سنة ثلاثٍ وستّين وهي السنة التي ماتت فيها ميمونة زوج النبيّ، 1998. أخبرنا عبيدالله بن محمد بن عائشة القُرَشي ثمّ التيمي قال: حدّثنا محمد بن عمر بن أبي شُميلة عن جُويرية بن أسماء عن نافع قال: قال عمر بن الخطّاب ليت شعري مَنْ ذو الشين من ولدي الذي يملؤها عدلاً كما مُلئت جوراً. قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر الرّقّيّ قال: حدّثنا أبو المليح عن خصيف قال: رأيتُ في المنام رجلاً قاعداً عن يمينه رجل وعن شماله رجل إذ أقبل عمر بن عبد العزيز فأراد أن يجلس بين الذي عن يمينه وبينه، قال فلصق بصاحبه فدار فأراد أن يجلس بينه وبين الذي عن يساره فلصق به، فجذبه الأوسط فأقعده في حجره، قال قلت: من هذا؟ قالوا: هذا رسول الله وهذا أبو بكر وهذا عمر. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا المبارك بن فضالة عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كنتُ أسمع ابن عمر كثيراً يقول: ليت شعري مَنْ هذا الذي من ولد عمر في وجهه علامة يملأ الأرض عدلاً. أخبرنا يزيد بن هارون عن الماجشون عن عبدالله بن دينار قال: قال ابن عمر إنّا كنّا نتحدّث أنّ هذا الأمر لا ينقضي حتى يلي هذه الأمّة رجلٌ من ولد عمر يسير فيها بسيرة عمر بوجهه شامةٌ. قال فكنا نقول هو بلال بن عبدالله بن عمر وكانت بوجهه شامة، قال حتى جاء الله بعمر بن عبد العزيز وأمّه أمّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب. قال يزيد: ضربتْه دابّة من دوابّ أبيه فشجّته، قال فجعل أبوه يمسح الدم ويقول: سعدتَ إن كنتَ أشجّ بني أمّيّة. قال: أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال: حدّثنا إبراهيم بن عيّاش قال: حدّثني ضمرة عن ابن شَوْذَب قال: لما أراد عبد العزيز بن مروان أن يتزوّج أمّ ٢٥٤ عمر بن عبد العزيز قال لقّمه: اجْمع لي أربعمائة دينار من طيّب مالي فإنّ أريد أن أتزوّج إلى أهل بيتٍ لهم صلاح. قال فتزوّج أمّ عمر بن عبد العزيز. أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: ولي عمر بن عبد العزيز المدينة في شهر ربيع الأوّل سنة سبع وثمانين وهو ابن خمسٍ وعشرين سنة، ولاها إيّاه الوليد بن عبد الملك حين استُخلف فولّى عمر على قضاء المدينة أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم . قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الصمد بن محمد السعدي قال: أخبرني حفص بن عمر بن أبي طلحة الأنصاري قال: لما أراد عمر بن عبد العزيز أن يحجّ من المدينة وهو واليها في خلافة الوليد بن عبد الملك دخل عليه أنّس بن مالك وهو يومئذٍ بالمدينة فقال: يا أبا حمزة ألا تخبرنا عن خُطَب النبيّ، وَ؟ فقال: خَطَبَ رسول الله بمكّة قبل التروية بيوم، وخطب بعَرَفة، وخطب بمِنى الغد من يوم النحر والغد من يوم النفر. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن الضحّاك بن عثمان عن يحيى بن سعيد أو عن شَريك بن أبي نَمِر، لا يَدْري أيّهما حدّثه، عن أنس بن مالك قال: ما صلّيتُ وراء أحدٍ أشبه صلاةً برسول الله، وَّر، من هذا الفتى، يعني عمر بن عبد العزيز. قال الضحّاك: فكنتُ أصلّي وراءه فيُطيل الأوّلتين من الظهر ويخفّف الآخرتين ويُخِفّ العصر ويقرأ في المغرب بقصار المفصّل ويقرأ في العشاء بوسط المفصّل ويقرأ في الصبح بطوال المفصّل. قال محمد بن عمر: سمعتُ الضحّاك يحدّث به عن شَريك بن أبي نَمِر ولم يشك فيه. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن الضحّاك قال: رأيتُ عمر بن عبد العزيز ذهب به الكلام وهو على المنبر ثمّ رجع فقال: أستغفر الله أستغفر الله! قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا عبد المبارك قال: حدّثني ٢٥٥ عبد الحكيم بن عبدالله بن أبي فَرْوة قال: رأيتُ عمر بن عبد العزيز يمشي إلى العيد . قال: أخبرنا الفضل بن ذُكين قال: حدّثنا أبو إسرائيل وذكر عمر بن عبد العزيز قال: حدّثني عليّ بن بَذيمة قال: رأيتُه بالمدينة وهو أحسن الناس لباساً ومن أطيب الناس ريحاً ومن أخيل الناس في مشيه، ثمّ رأيتُه بعدُ يمشي مشية الرهبان، فمن حدّثك أنّ المشي سَجيّة فلا تصدّقه بعد عمر. قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: أخبرنا أسامة بن زيد قال: قال عمر بن عبد العزيز لقاضيه أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم: ما وجدتُ من أمر هو ألَذّ عندي من حقّ وافق هَوَّى. أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا يحيى أن عمر بن عبد العزيز كان يصوم الاثنين والخميس. قال: أخبرنا عبيدالله بن عبد المجيد الحنفي قال: أخبرنا عبد الجبّار بن أبي معن قال: سمعتُ سعيد بن المسيّب وسأله رجل فقال له: يا أبا محمد من المهديّ؟ فقال له سعید: أدخلت دار مروان؟ قال: لا، قال: فادخل دار مروان ترَ المهديّ. قال فأذن عمر بن عبد العزيز للناس فانطلق الرجل حتى دخل دار مروان فرأى الأمير والناس مجتمعين، ثمّ رجع إلى سعيد بن المسيّب فقال: يا أبا محمد دخلتُ دار مروان فلم أرَ أحداً أقول هذا المهديّ. فقال له سعيد بن المسيّب وأنا أسمع: هل رأيتَ الأشجّ عمر بن عبد العزيز القاعد على السرير؟ قال: نعم، قال: فهو المهديّ . أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال: حدّثني مَسْلَمة أبو سعيد قال: سمعت العَرْزَمي يقول: سمعت محمد بن عليّ يقول: النبيّ منّا والمهدي من بني عبد شمس ولا نعلمه إلا عمر بن عبد العزيز. قال وهذا في خلافة عمر بن عبد العزيز. أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثني أبو بكر بن الفضل بن المؤتمر العَتّكي قال: حدّثني أبو يَعْفُور عن مولى لهند بنت أسماء قال: قلتُ لمحمد بن عليّ: إنّ الناس يزعمون أنّ فيكم مهديّاً، فقال: إنّ ذاك كذاك ولكنّه من بني عبد شمس. قال كأنّه عنى عمر بن عبد العزيز. ٢٥٦ قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا جُويرية بن أسماء قال: سمعتُ فاطمة بنت عليّ بن أبي طالب ذكرتْ عمر بن عبد العزيز فأكثرت الترحّم عليه وقالت: دخلتُ عليه وهو أمير المدينة يومئذٍ فأخرج عني كلّ خَصيّ وحَرَسيّ حتى لم يبقَ في البيت أحد غيري وغيره، ثمّ قال: يا ابنة عليّ والله ما على ظهر الأرض أهل بيت أحبّ إليّ منكم ولأنتم أحبّ إليّ من أهل بيتي. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزّناد عن أبيه قال: لما قدم عمر بن عبد العزيز المدينة والياً عليها كتب حاجِبُه الناسَ ثمّ دخلوا فسلّموا عليه، فلمّا صلّى الظهر دعا عشرة نفر من فقهاء البلد: عُرْوة بن الزبير وعبيدالله بن عبدالله بن عُتْبة وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وأبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة وسليمان بن يسار والقاسم بن محمد وسالم بن عبدالله وعبدالله بن عبدالله بن عمر وعبدالله بن عامر بن ربيعة وخارجة بن زيد بن ثابت. فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثمّ قال: إني دعوتكم لأمر تُؤْجَرون عليه وتكونون فيه أعواناً على الحقّ، ما أريد أن أقطع أمراً إلّ برأيكم أو برأي من حضر منكم فإن رأيتم أحداً يتعدّى أو بلغكم عن عامل لي ظلامة فأَحَرّج بالله على أحدٍ بلغه ذلك إلّ أبلغني. فجزّوه خيراً وافترقوا. أخبرنا عليّ بن محمد عن فضل السّرّاج عن حجّاج الصوّاف قال: أمرني عمر بن عبد العزيز وهو والٍ على المدينة أن أشتري له ثياباً فاشتريت له ثياباً فكان فيها ثوب بأربعمائة، فقطعه قميصاً ثمّ لمسه بيده فقال: ما أخشنه وأغلظه! ثمّ أمر بشراء ثوب له وهو خليفة فاشتروه بأربعة عشر درهماً فلمسه بيده فقال: سبحان الله ما ألْيَنَه وأَدَقّه . قال: أخبرنا عليّ بن محمد عن طَعْمة بن غيلان ومحمد بن خالد قالا: كان عمر بن عبد العزيز من أعطر قريش وألبسها، فلمّا استُخلف كان من أخسّهم ثوباً وأجشبهم عيشاً وقدم الفضول. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني إبراهيم بن محمد بن عمّار بن سعد القَرَظ عن أبيه قال: كنّا نُؤذِن عمر بن عبد العزيز في داره للصلاة فنقول: السلام عليك أيّها الأمير ورحمة الله وبركاته حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح الصلاةَ رحمك الله. وفي الناس الفقهاء لا يُنْكِرون ذلك. ٢٥٧ قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد عن أبيه قال: قال عمر بن عبد العزيز وهو والي المدينة: إذا أذّنتَ للظهر أو العتمة فصَلّ ركعتين ثمّ اقْعد قدر ما تظنّ أن قد سمعك رجل من أقصى المدينة فقضى حاجته وتوضّأ ولبس ثيابه ومشى رفيقاً رفيقاً حتى يأتي المسجد فيصلّي فيه أربع ركعات ثمّ قعد، فأقِمْ بقدر ذلك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعتُ عبد الحكيم بن عبدالله بن أبي فَرْوة يقول: كان عمر بن عبد العزيز يؤمّنا بالمدينة فلا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم . أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا مُعاذ بن محمد عن عمران بن أبي أُنَس عن عمر بن عبد العزيز أنّه كان يسلّم واحدةً وِجاهَ القبلةِ: السلام عليكم. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا داود بن خالد أبو سليمان عن سُهيل بن أبي سُهيل قال: سمعتُ رجاء بن حَيْوَة يقول: لما كان يوم الجمعة لبس سليمان بن عبد الملك ثياباً خُضْراً من خزّ ونظر في المرآة فقال: أنا والله الملك الشابّ. فخرج إلى الصلاة يصلّي بالناس الجمعة فلم يرجع حتى وُعك فلمّا ثقل كتب كتاباً عَهِده إلى ابنه أيّوب، وهو غلام لم يبلغ، فقلت: ما تصنع يا أمير المؤمنين، إنّه ممّا يُحْفَظُ به الخليفة في قبره أن يَسْتَخْلف الرجل الصالح. وقال سليمان: كتابٌ أُسْتخيرُ الله فيه وأنظر ولم أعزم عليه. فمكث يوماً أو يومين ثمّ خرقّه ثمّ دعاني فقال: ما ترى في داود بن سليمان؟ فقلت: هو غائب بقُسْطَنْطينة وأنتَ لا تدري أحيّ هو أم ميت. قال: يا رجاء فمن ترى؟ قال فقلت: رأيك يا أمير المؤمنين، وأنا أريد أن أنظر من يذكر. فقال: كيف ترى في عمر بن عبد العزيز؟ فقلتُ: أعلمه والله فاضلاً خياراً مسلماً. فقال: هو على ذلك، والله لئن ولّيته ولم أوَلّ أحداً من ولد عبد الملك لتكوننّ فتنة ولا يتركونه أبداً يلي عليهم إلّ أن أجعل أحدهم بعده. ويزيد بن عبد الملك يومئذٍ غائب على الموسم. قال: فيزيد بن عبد الملك أجعله بعده فإنّ ذلك ممّا يسكّنهم ويرضون به. قلت: رأيك، قال فكتب بيده: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من عبدالله سليمان أمير المؤمنين لعمر بن عبد العزيز، فاسمعوا له وأطيعوا واتّقوا الله ولا تختلفوا فيُطْمَعَ فيكم. وختم الكتاب فأرسل إلى كعب بن حامز صاحب شُرَطِه أنْ مُرْ أهل بيتي فليجتمعوا. ٢٥٨ فأرسل إليهم كعب فجمعهم ثمّ قال سليمان لرجاء بعد اجتماعهم: اذهب بكتابي هذا إليهم فأخبرهم أنّه كتابي، ومُرْهم فليبايعوا من ولّيتُ. قال ففعل رجاء، فلما قال لهم ذلك رجاء قالوا: سمعنا وأطعنا لمن فيه، وقالوا: ندخل فنسلم على أمير المؤمنين، قال: نعم. فدخلوا فقال لهم سليمان: هذا الكتاب، وهو يشير لهم وهم ينظرون إليه في يد رجاء بن حيوة، هذا عَهْدي فاسْمعوا وأطيعوا وبايعوا لمن سمّيتُ في هذا الكتاب. قال فبايعوه رجلا رجلاً. قال ثمّ خرج بالكتاب مختوماً في ید رجاء . قال رجاء: فلمّا تفرّقوا جاءني عمر بن عبد العزيز فقال: يا أبا المِقْدام إنّ سليمان كانت لي به حُرْمة ومودّة وكان بي بَرّأ مُلْطِفاً فأنا أخشى أن يكون قد أسند إليّ من هذا الأمر شيئاً فأنْشدك الله وحُرْمتي ومودّتي إلّ أعلمتني إن كان ذلك حتى أُستعفيه الآن قبل أن يأتي حال لا أقدر فيها على ما أقدر الساعةَ. فقال رجاء: لا والله ما أنا بمخبرك حرفاً واحداً. قال فذهب عمر غضبان. قال رجاء: ولقيني هشام بن عبد الملك، فقال: يا رجاء إنّ لي بك حرمة ومودّة قديمة وعندي شكر، فأعلمْني أهذا الأمر إليّ؟ فإن كان إليّ علمتُ وإن كان إلى غيري تكلّمتُ، فليس مثلي قُصّر به ولا نُحّي عنه هذا الأمر، فأعلمْني فلك الله ألا أذكر اسمك أبداً. قال رجاء: فأبيتُ وقلتُ لا والله لا أخبرك حرفاً واحداً ممّا أسَرّ إليّ. فانصرف هشام وهو موءس وهو يضرب بإحدى يديه على الأخرى وهو يقول: فإلى من إذاً نُحَيَتْ عني؟ أتخرج من بني عبد الملك؟ فوالله إني لعَين بني عبد الملك. قال رجاء: ودخلتُ على سليمان بن عبد الملك فإذا هو يموت. قال فجعلتُ إذا أخذْته سكرة من سكرات حرّفتُه إلى القبلة فجعل يقول وهو يفأق: لم يأنِ لذلك بعدُ يا رجاء. حتى فعلتُ ذلك مرّتين. فلمّا كانت الثالثة قال: من الآن يا رجاء إن كنت تريد شيئاً أشهدُ أن لا إله إلّ الله وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله. قال فحرّفتُه ومات فلمّا أغمضتُهُ سجيّتُه بقَطيفة خضراء وأغلقتُ الباب وأرسلتْ إليّ زوجته تنظر إليه كيف أصبح فقلت: نام وقد تغطّى. فنظر الرسول إليه مغطى بالقطيفة فرجع فأخبرها فقبلتْ ذلك وظنّت أنّه نائم. قال رجاء: وأجلستُ على الباب من أثق به وأوصيته أن لا يريم حتى آتيه ولا ٢٥٩ يُدْخِل على الخليفة أحداً. قال فخرجتُ فأرسلت إلى كعب بن حامز العَنْبسي فجمع أهل بيت أمير المؤمنين فاجتمعوا في مسجد دابق فقلت: بابِعوا، قالوا: قد بايعنا مرّة ونبايع أخرى! قلت: هذا أمير المؤمنين، بايعوا على ما أمر به ومن سُمّي في هذا الكتاب المختوم. فبايعوا الثانية رجلاً رجلًاً. قال رجاء: فلمّا بايعوا بعد موت سليمان رأيتُ أني قد أحكمتُ الأمر، قلت قوموا إلى صاحبكم فقد مات. قالوا: إنّا لِهِ وَإنّا إلَيْهِ راجعونَ. وقرأتُ عليهم الكتابَ، فلما انتهيتُ إلى ذكر عمر بن عبد العزيز نادى هشام: لا نبايعه أبداً. قال قلت: أضربُ والله عنقك، قم فبایعْ فقام يجرّ رجليه. قال رجاء: وأخذتُ بضبعَيْ عمر فأجلستُه على المنبر وهو يسترجع لما وقع فيه وهشام يسترجع لما أخطأه. فلمّا انتهَى هشام إلى عمر قال: إنّا لِلِهِ وَإِنّا إِلَيْه راجعون، أيّ حين صار هذا الأمر إليك على ولد عبد الملك. قال فقال عمر: نعم فإِنّا للهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجعونَ، حين صار إليّ لكراهتي له. قال وغُسّل سليمان وكُفّن وصلّى عليه عمر بن عبد العزيز. قال رجاء: فلمّا فُرغ من دفنه أتي بمراكب الخلافة البراذين والخيل والبغال ولكلّ دابّة سائس فقال: ما هذا؟ فقالوا: مراكب الخلافة، فقال عمر: دابّتي أوفقُ لي. فركب بغلته وصُرفت تلك الدّواب ثم أقبل فقيل: تنزل منزل الخلافة، فقال: فيه عيالُ أبي أيّوب وفي فسطاطي كفايةٌ حتى يتحوّلوا. فأقام في منزله حتى فرّغوه بعدُ. قال رجاء: فلمّا كان مُسْيُ ذلك اليوم قال: يا رجاء ادْعُ لي كاتباً فدعوتُه وقد رأيتُ منه كلّ ما يسرّني، صَنَع في المراكب ما صنع وفي منزل سليمان، فقلتُ فكيف يصنع الآن في الكُتّاب؟ أيضعُ نُسَخاً أم ماذا؟ قال فلما جلس الكاتب أملى عليه كتاباً واحداً من فيه إلى يد الكاتب بغير نسخة، فأملى أحس إملاء وأبلغه وأوجزه ثمّ أمر بذلك الكتاب فنُسخ إلى كلّ بلد. وبلغ عبد العزيز بن الوليد، وكان غائباً، موتُ سليمان بن عبد الملك ولم يعلم بمبايعة الناس عمر وعهد سليمان إليه فبايع من معه لنفسه ثمّ أقبل يريد دمشق يأخذها فبلغه أنّ عمر بن عبد العزيز قد بايعوا له بعد سليمان بعهد من سليمان، فأقبل حتى دخل على عمر بن عبد العزيز، فقال له عمر بن عبد العزيز: قد بلغني أنّك كنتَ بايعتَ من قِبَلكَ وأردتَ دخول ٢٦٠