النص المفهرس
صفحات 241-260
إلا خادمين لرسول الله، وَل و، من طول لزومهما بابه وخدمتهما إياه، وكانا محتاجين
ولهما بقية بيْن. ومات هند بن حارثة بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
وذكر بعض أهل العلم أنهم ثمانية إخوة صحبوا النبي، وَّر، وشهدوا بيعة
الرضوان وهم أسماء وهند وخداش ونُؤيب وحُمران وفُضالة وسلمة ومالك بنو
حارثة بن سعيد بن عبدالله بن غياث.
[٥١٧] - تُؤيب بن حبيب الأسلمي وهو من بني مالك بن أفصى إخوة أسلم. وكان ابن
عباس يقول: حدثنا نُؤيب صاحب هدي النبي، وَ إ، أن النبي، وَّر، سأله عما عَطِبَ
من الهذي. وله دار بالمدينة وبقي إلى خلافة معاوية بن أبي سفيان.
[٥١٨] - هُزّال الأسلمي، وهو أبو نعيم بن هَزّال، وهو من بني مالك بن أفصى إخوة
أسلم. وهو صاحب ماعز بن مالك الذي أمره أن يأتي النبي، وَّر، فُيُقر عنده بما
صنع.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني هشام بن عاصم عن يزيد بن نُعيم بن
هزال عن أبيه عن جده قال: کان أبو ماعز أوصى إليّ بابنه ماعز وكان في حجري أكفله
بأحسن ما يكفل به أحد أحداً. فجاءني يوماً فقال لي: إني كنت أطالب مهيرة امرأةً
كنت أعرفها حتى نلت منها الآن ما كنت أريد ثم ندمت على ما أتيت، فما رأيك؟
فأمره أن يأتي رسول الله، وَّر، فيخبره. فأتى رسول الله فاعترف عنده بالزنى، وكان
محصناً، فأمر به رسول الله، وَله، إلى الحرّة وبعث معه أبا بكر الصديق یرجمه،
فمسّته الحجارة ففر يعدو قبل العقيق فأُدرِكَ بالمُكَيْمِن، وكان الذي أدركه عبدالله بن
أنيس بوظيف حمارٍ فلم يزل يضربه حتى قتله. ثم جاء عبدالله بن أنيس إلى
النبي، وَير، فأخبره قال: فهلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه؟ ثم قال: يا هزّال
بئس ما صنعت بيتيمك! لو سترت عليه بطرف ردائك لكان خيراً لك. قال: يا رسول
الله لم أدرِ أن في الأمر سعة. ودعا رسول الله، وَّر، المرأة التي أصابها فقال:
اذهبي. ولم يسألها عن شيء. فقال الناس في ماعز فأكثروا فقال رسول الله، ويتر:
((لقد تاب توبةً لو تابها طائفة من أمتي لُأَجَزْتُ عنهم.
[٥١٩] - ماعز بن مالك الأسلمي، أسلم وصحب النبي، صلّ﴾، وهو الذي أصاب
الذنب ثم ندم فأتی رسول الله، پے، فاعترف عنده، وكان محصناً، فأمر به رسول
٢٤١
اللّه، وَّل، فرجم. وقال: لقد تاب توبةً لو تابها طائفة من أمتي لُأَجَزْتُ عنهم.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا ابن الربيع عن علقمة بن مرثد عن
ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله، وَله: استغفروا لماعز بن مالك.
ومن سائر قبائل الأزد ثم من دوْس بن عُدثان بن عبدالله ... (*) ابن زهران بن
كعب بن الحارث بن كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر بن الأزد.
[٥٢٠] - أبو هريرة.
قال محمد بن عمر: كان اسمه عبد شمس فسُمّي في الإِسلام عبد الله. وقال
غيره: اسمه عبد نهم، ويقال عبد غنم، ويقال سُكين.
قال: وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: اسمه عُمير بن عامر بن عبد
ذي الشرى بن طريف بن غياث بن أبي صعب بن هُنّة بن سعد بن ثعلبة بن سُليم بن
فَهْم بن غنم بن دوس. وأمه ابنة صفيح بن الحارث بن شابي بن أبي صعب بن
هُنّة بن سعد بن ثعلبة بن سُليم بن فهم بن غنم بن دوس. وكان سعد بن صفيح خال
أبي هريرة من أشداء بني دوس فكان لا يأخذ أحداً من قريش إلا قتله بأبي أزيهر
الدوسي .
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عثمان بن أبي
سليمان قال: سمعت ابن مالك قال: سمعت أبا هريرة يقول: قدمت المدينة ورسول
الله، وَلّ، بخيبر فوجدت رجلاً من بني غفار يؤم الناس في صلاة الفجر فسمعته يقرأ
في الركعة الأولى بسورة مريم وفي الثانية بـ ﴿ويل للمطفّفين﴾ [المطففين: ١].
قال: أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن
أبي حازم عن أبي هريرة قال: لما قدمت على النبي، وَّر، قلت في الطريق:
يا ليلةً من طولها وعنائها على أنها من دارة الكُفْر نجّتِ
(*) نقص في الأصل.
[٥٢٠] المغازي (١٣٧)، (٢٣٥)، (٢٦٢)، (٣١٤)، (٣٥٨)، (٣٨٠)، (٥٤٩)، (٥٧٠)،
(٥٨٠)، (٥٨٤)، (٦٣٦)، (٦٨٣)، (٧٠٩)، (٧٣٣)، (٧٦٠)، (٧٦٢)، (٧٦٥)،
(٨٠١)، (٨٢٤)، (٩٣٦)، (٩٣٧)، (٩٤١)، (١٠٠٦)، (١٠٣٨)، (١٠٧٨)، ابن هشام
(٢٦٠/١، ٢٩٩، ٦٥٧)، (٢١٩/٢، ٣٣٨، ٦٣٨).
٢٤٢
قال: وأبق مني غلام في الطريق فلما قدمت على النبي، وَله، فبايعته فبينا أنا
عنده إذا طلع الغلام فقال لي رسول الله، وَلقول: ((يا أبا هريرة هذا غلامك)). فقلت: هو
لوجه الله. فأعتقته.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم قالا: أخبرنا سَليم بن حيان قال:
سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: نشأت يتيماً وهاجرت مسكيناً وكنت أجيراً
لبسرة بنت غزوان بطعام بطني وعُقْبَةٍ رجلي، فكنت أخدم إذا نزلوا وأحدو إذا ركبوا
فزوجنيها الله فالحمد لله الذي جعل الدين قواماً وجعل أبا هريرة إماماً.
قال: أخبرنا هَوْذة بن خليفة قال: أخبرنا ابن عون عن محمد عن أبي هريرة
قال: أكريت نفسي من ابنة غزوان على طعام بطني وعُقْبَةٍ رجلي، قال فكانت تكلفني
أن أركب قائماً وأن أردي أو أورد حافياً، فلما كان بعد ذلك زوجنيها الله فكلفتها أن
ترکب قائمة وأن تَرِدَ أو تردي حافية.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حمّاذ بن زيد عن أيوب عن محمد
عن أبي هريرة أنه قال: كنت أجير ابن عفّان وابنه غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي
أسوق بهم إذا ركبوا وأخدمهم إذا نزلوا، فقالت لي يوماً: لتَرِدِنَّه حافياً ولتركبنه قائماً.
فزوجنيها الله بعد فقلت: لتَرِدِنَّه حافية ولتَرْكَبِنْه قائمة .
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حمّاد بن زيد عن أيوب عن محمد
قال: تمخّط أبو هريرة وعليه ثوب من كتان ممشق فتمخّط فيه فقال: بَحْ بَحْ يتمخط أبو
هريرة في الكتان، لقد رأيتني آخراً فيما بين منبر رسول الله، وَلّر، وحجرة عائشة،
يجيء الجائي يرى أن بي جنوناً وما بي إلا الجوع، ولقد رأيتني وإني لَأَجيرٌ لابن عفّان
وابنه غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي، أسوق بهم إذا ارتحلوا وأخدمهم إذا نزلوا،
فقالت يوماً: لتردنه حافياً ولتركبنه قائماً. قال فزوجنيها الله بعد ذلك فقلت لها: لتَرِدنَّه
حافية ولتَرْكَبِنّه قائمة .
قال: أخبرنا عبيدالله بن محمد التيمي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن
زيد عن عمار بن أبي عمار أن أبا هريرة قال: ما شهدتُ مع رسول الله، وَلَّ، مشهداً
قطّ إلا قسم لي منه إلا ما كان من خيبر، فإنها كانت لأهل الحديبية خاصة.
قال: وكان أبو هريرة وأبو موسى قدما بين الحديبية وخيبر.
٢٤٣
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: قدم
أبو هريرة سنة سبعٍ والنبي، وَ له، بخيبر فسار إلى خيبر حتى قدم مع النبي، وَلّ، إلى
المدينة .
قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعبدالله بن نُمیر ویعلی بن عُبید قالوا: حدثنا
إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة قال: صحبت
النبي، وَّة، ثلاث سنين ما كنت سنوات قط أعقل مني ولا أحبّ إليّ أن أعي ما يقول
رسول الله، وَّر، مني فيهن.
قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي وسعيد بن منصور قالا: أخبرنا أبو
عوانة عن داود بن عبدالله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن قال: صحب أبو هريرة
النبي، وَ﴾، أربع سنين.
قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا وُهيب قال: وحدثنا
خُثيم بن عراك بن مالك عن أبيه عن نفر من قومه أن أبا هريرة قدم المدينة في نفر من
قومه وافدين وقد خرج رسول الله، وَلقر، إلى خيبر واستخلف على المدينة رجلاً من
بني غفار يقال له سباع بن عُرْفُطة، فأتيناه وهو في صلاة الصبح فقرأ في الركعة الأولى
﴿كهيعص﴾ [مريم: ١] وقرأ في الركعة الثانية ﴿وَيْلٌ للمطَفّفين﴾ [المطففين: ١].
قال أبو هريرة: فأقول في الصلاة ویل لأبي فلانٍ له مكيالان إذا اكتال اكتال بالوافي
وإذا كال كال بالناقص، فلما فرغنا من صلاتنا أتينا سباعاً فزودنا شيئاً حتى قدمنا على
رسول الله، ﴿﴿، وقد افتتح خيبر فكلّم المسلمين فأشركونا في سُهمانهم.
قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال:
حدثني أبو كثير الغُبَري عن أبي هريرة أنه قال: والله لا يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا
أحبني، قال قلت: وما يُعْلِمُك ذاك؟ قال فقال: إني كنت أدعو أمي إلى الإِسلام فتأبى
علي. قال فدعوتها ذات يوم إلى الإِسلام فأسمعتني في رسول الله، وَّر، ما أكره
فجئت إلى رسول الله، وَس18، وأنا أبكي فقلت: يا رسول الله إني كنت أدعو أمّ أبي هريرة
إلى الإِسلام فتأبى عليّ وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم
أبي هريرة إلى الإِسلام. ففعل فجئت فإذا الباب مُجافٌ وسمعت خضخضة الماء
فلبستْ درعها وعجلتْ عن خمارها ثم قالت: ادخل يا أبا هريرة. فدخلت فقالت:
أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله. فجئت أسعى إلى رسول الله، وَێ،
٢٤٤
أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن، فقلت: أبشر يا رسول الله فقد أجاب الله
دعوتك، قد هدى الله أمّ أبي هريرة إلى الإِسلام، ثم قلت: يا رسول الله ادع الله أن
يحببني وأمي إلى المؤمنين والمؤمنات وإلى كل مؤمن ومؤمنة، فقال: ((اللهم حَبِّبْ
عُبيدك هذا وأمه إلى كل مؤمن ومؤمنة)) فليس يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبّني.
قال: أخبرنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا محمد بن هلال عن أبيه
عن أبي هريرة أنه قال: خرجت يوماً من بيتي إلى المسجد لم يخرجني إلا الجوع،
فوجدت نفراً من أصحاب رسول الله، وَ ل*، فقالوا: يا أبا هريرة ما أخرجك هذه
الساعة؟ فقلت: ما أخرجني إلا الجوع، فقالوا: نحن والله ما أخرجنا إلا الجوع.
فقمنا فدخلنا على رسول الله، وَلغيره، فقال: ((ما جاء بكم هذه الساعة؟)) فقلنا: يا رسول
الله جاء بنا الجوع. قال فدعا رسول اللّه، وَلاته، بطبقٍ فيه تمر فأعطى كل رجل منا
تمرتين فقال: ((كلوا هاتين التمرتين واشربوا عليهما من الماء فإنهما ستجزيانكم يومكم
هذا».
قال أبو هريرة: فأكلت تمرة وجعلت تمرة في حُجرتي، فقال رسول الله، وَلّى:
((يا أبا هريرة لمّ رفعتَ هذه التمرة؟)) فقلت: رفعتها لأمي، فقال: ((كُلُّها فإنا سنعطيك
لها تمرتين». فأكلتها فأعطاني لها تمرتین.
قال: أخبرنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي أويس قال: حدثنا سليمان بن بلال عن
يونس بن يزيد عن ابن شهاب أن أبا هريرة لم يكن يحج حتى ماتت أمه لصحبتها.
قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: حدثنا أسامة بن زيد عن عبدالله بن رافع قال:
قلت لأبي هريرة لم كَنَّوْك أبا هريرة؟ قال: أما تفرق مني؟ قال قلت: بلى والله إني
لأهابك! قال: كنتُ أرعى غنماً لأهلي وكانت لي هريرة صغيرة فكنت إذا كان الليل
وضعتها في شجرة فإذا أصبحت أخذتها فلعبت بها، فكنوني أبا هريرة.
قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن ابن أبي ذئب عن المقبري
عن أبي هريرة قال: قلت لرسول الله، وَلّر، إني سمعت منك حديثاً كثيراً فأنساه،
فقال: (ابسط رداءك))، فبسطته فغرف بيده فيه ثم قال: ((ضُمَّهُ))، فضممته فما نسيت
حديثاً بعده.
قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي قال: حدثني عبد الله بن عبد العزيز الليثي
٢٤٥
عن عمروبن مرداس بن عبد الرحمن الجُنْدي عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله، وَ، لي: ((ابسط ثوبك))، فبسطته ثم حدثني رسول الله، وَّر، النهار، ثم
ضممت ثوبي إلى بطني فما نسيت شيئاً مما حدثني .
قال: أخبرنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: حدثنا عبد العزيز بن
محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة أنه قال: یا
رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: ((لقد ظننت يا أبا هريرة ألا
يسألني عن هذا الحديث أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث، إن أسعد
الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله مخلصاً من قبل نفسه)).
قال: أخبرنا محمد بن حُميد العبدي عن معمر عن الزهري في قوله: ﴿إِن
الذينَ يَكْتمونَ ما أنزلنا منَ البيّناتِ والهُدى من بعدِ ما بيّناه للناسِ في الكتاب﴾
[البقرة: ١٥٩]، قال قال أبو هريرة: إنكم لتقولون أكثر أبو هريرة عن النبي، وَّ، ولله
الموعد، ويقولون ما للمهاجرين لا يحدثون عن رسول الله، وَلير، هذه الأحاديث،
وإن أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم صفقاتهم بالسوق، وإن أصحابي من
الأنصار كانت تشغلهم أرَضوهم والقيام عليها، وإني كنت امرأً مسكيناً وكنت أكثر
مجالسة رسول الله، وَس*، أحضر إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا، وإن النبي، وَالر، حدثنا
يوماً فقال: من يبسط ثوبه حتى أفرغ فيه من حديثي ثم يقبضه إليه فلا ينسى شيئاً سَمِعه
مني أبداً؟ فبسطت ثوبي، أو قال: نمرتي، فحدثني ثم قبضه إليّ، فوالله ما كنت
نسيت شيئاً سمعته منه، وأيم الله لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبداً. ثم
تلا: ﴿إن الذينَ يكتمون ما أنزلنا من البيّنات والهُدى من بعد ما بينّاه للناسِ في
الكتاب أولئكَ يلعنُهم الله ويلعنُهم اللاعنون﴾ [البقرة: ١٥٩].
قال محمد بن حُميد، قال معمر وبلغني عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة
قال: من سُئل عن علم فكتمه أتي به يوم القيامة ملجماً بلجام من نار.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا محمد بن عمر بن علقمة عن
أبي سلمة عن أبي هريرة أنه قال: لولا آية في البقرة ما حدثتكم بحديث أبداً: ﴿إن
الذينَ يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بينّاه للناسِ في الكتابِ أولئكَ
يلعنُهم الله ويلعنهُم اللاعِنون﴾ [البقرة ١٥٩]، لكن الموعد لله.
قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن ليث عن
٢٤٦
عطاء عن أبي هريرة قال: من كتم علماً يُنْتَفَعُ به أُلجم يوم القيامة بلجامٍ من نار.
قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن
أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه كان يقول: حفظتُ من رسول الله، وَّـ، وعاءين
فأما أحدهما فبثئته وأما الآخر فلو بثئته لقُطع هذا البلعوم.
قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك وإسماعيل بن عبدالله بن أبي
أويس وخالد بن مخلد البجلي قالوا: حدثنا محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة أنه
كان يقول: لو أنبأتكم بكل ما أعلَمَ لرماني الناس بالخَزَفِ وقالوا أبو هريرة مجنون.
أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا أبو هلال، قال الحسن قال أبو هريرة: لو
حدثتكم بكل ما في جوفي لرميتموني بالبعر. قال الحسن: صدق والله، لو أخبرنا أن
بيت الله يهدم أو يحرق ما صدقه الناس.
قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: سمعتُ يزيد بن
الأصم يقول قال أبو هريرة: يقولون أكثرت يا أبا هريرة، والذي نفسي بيده أن لو
حدثتكم بكل شيء سمعته من رسول الله لرميتموني بالقَشْعِ ، يعني بالمزابل، ثم ما
ناظر تموني .
قال: أخبرنا روح بن عُبادة قال: حدثنا كهمس عن عبدالله بن شقيق قال: جاء
أبو هريرة إلى كعب يسأل عنه، وكعب في القوم، فقال كعب: ما تريد منه؟ فقال: أما
إني لا أعرف أحداً من أصحاب رسول الله، وسل *، أن يكون أحفظ لحديث رسول
الله، وَلّ، مني. فقال كعب: أما إنك لم تجد طالب شيء إلا سيُشْبَعُ منه يوماً من
الدهر إلا طالب علمٍ أو طالب دنيا، فقال: أنت كعب؟ فقال: نعم، فقال: لمثل هذا
جئتك.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ويحيى بن عباد قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال:
أخبرني يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة حدث عن النبي، وَّ﴾،
قال: من صلى على جنازة فله قيراط ومن صلى عليها وتبعها فله قيراطان. فقال
عبدالله بن عمر: انظر ما تحدث فإنك تكثر الحديث عن النبي، وَالر. فأخذه بيده
فذهب به إلى عائشة فسألها عن ذلك فقالت: صدق أبو هريرة. ثم قال: يا أبا
عبد الرحمن إنه والله ما كان يشغلني عن رسول الله، وَّير، الصفق في الأسواق إنما
٢٤٧
كان يُهِمُّني كلمة من رسول الله، وَله، يعلمنيها أو لقمة يطعمنيها. قال يحيى بن عباد:
يُلْقِمُنِيها.
قال: أخبرنا يحيي بن عباد قال: حدثنا هُشيم عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن
عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي، وَلاير، بنحوه إلا أنه قال: من خَزِّ فكساها
أصحاب رسول الله، وَّر، فكسا أبا هريرة مِطْرَفاً أغبر فكان يثنيه عليه ثلاثة
أثناء من سعته، فأصابه شيء فتشبّكه تشبكاً ولم يَرْفُه كما يرفون فكأني أنظر إلى طرائفه
من إبريسم .
قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبدالله بن عمر عن وهب بن كيسان
قال: رأيت أبا هريرة يلبس الخز.
قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثني يحيى بن عُمير مولى بني أسد قال:
سمعت المقبري يقول: رأيت على أبي هريرة كساءً من خز.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدثنا شعبة عن محمد بن زياد قال: رأيت
على أبي هريرة كساء خز.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الکلابي قال: حدثنا همام بن یحیی قال: حدثنا
قتادة أن أبا هريرة كان يلبس الخزّ.
قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا فُليح قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد
قال: رأيت على أبي هريرة ساجاً مزرراً بديباج.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي الحصين عن
جَنّاب بن عروة قال: رأيت أبا هريرة عليه عمامة سوداء.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا عاصم الأحول عن محمد بن سيرين .
أن أبا هريرة كان يلبس الثياب الممشقة.
قال: أخبرنا مُعاذ بن معاذ قال: حدثنا ابن عون عن عُمير بن إسحاق قال:
كانت رِدْيَةُ أبي هريرة التأبط.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء وعبد الملك بن عمرو ومسلم بن إبراهيم
قالوا: حدثنا قرة بن خالد قال: قلت لمحمد بن سيرين أكان أبو هريرة مخشوشناً؟
قال: لا بل كان ليناً، قلت: فما كان لونه؟ قال: أبيض، قلت: هل كان يخضب؟
٢٤٨
قال: نعم نحو ما ترى، قال وأهوى محمد بيده إلى لحيته وهي حمراء، قلت: فما
كان لباسه؟ قال: نحو ما ترى، قال وعلى محمد ثوبان ممشقان من كتان، قال وتمخط
يوماً فقال: بخ بخ، أبو هريرة يتمخط في الكتان.
قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا حبيب بن الشهيد عن محمد بن سيرين
أنه كان يخضب بالحناء، قال فقبض يوماً على لحيته فقال: كأن خضابي خضاب أبي
هريرة ولحيتي مثل لحيته وشعري مثل شعره وثيابي مثل ثيابه وعليه ممصّران.
قال: أخبرنا بكّار بن محمد بن عبدالله بن محمد بن سيرين قال: حدثنا ابن
عون عن محمد قال: امتخط أبو هريرة في ثوبه فقال: بخ بخ يتمخط في الكتان.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا شيخ أظنه من
أهل المدينة قال: رأيت أبا هريرة يحفي عارضيه يأخذ منهما، قال ورأيته أصفر
اللحية .
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام بن یحیی قال: حدثنا يحيى بن
أبي كثير أن أبا هريرة كان يكره أن ينتعل قائماً وأن يأتزر فوق قميصه.
قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس وسعيد بن منصور قالا: حدثنا داود بن
عبد الرحمن العطار قال: حدثنا عبدالله بن عثمان بن خيثم عن عبد الرحمن بن أبي
لبيبة الطائفي أنه قال: رأيت أبا هريرة وهو في المسجد، قال ابن خيثم فقلت
لعبد الرحمن: صفه لي، فقال: رجل آدم بعيد ما بين المنكبين، ذو ضَفَرَين، أفرق
الثَّنِيّتين.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثني
ضمضم بن جَوْس قال: دخلت مسجداً لرسول الله، وَل﴿، فإذا أنا بشيخ يضفر رأسه
برّاق الثنايا، قلت: من أنت رحمك الله؟ قال: أنا أبو هريرة.
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم عن ابن أبي ذئب عن عثمان بن عبيدالله قال: رأيت
أبا هريرة يصفّر لحيته ونحن في الكُتّاب.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين عن قرة بن خالد قال: قلت لمحمد بن سيرين:
كان أبو هريرة يخضب؟ قال: نعم خضابي هذا، وهو يومئذٍ بحناء.
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدثنا أبو هلال عن محمد بن سيرين عن أبي
٢٤٩
هريرة قال: كنت عاملاً بالبحرين فقدمت على عمر بن الخطاب فقال: عدوّاً لله
وللإِسلام، أو قال: عدوّاً لله ولكتابه سرقت مال الله، قلت: لا ولكني عدوٌّ من
عاداهما، خيلٌ لي تناتجت وسهام لي اجتمعت، فأخذ مني اثني عشر ألفاً، قال ثم
أرسل إليّ بعد أن ألا تعمل؟ قلت: لا، قال: لم؟ أليس قد عمل يوسف؟ قلت:
يوسف نبي ابن نبي فأخشى من عملكم ثلاثاً أو اثنتين، قال: أفلا تقول خمساً؟ قلت:
لا، أخاف أن يشتموا عرضي ويأخذوا مالي ويضربوا ظهري، وأخاف أن أقول بغير
حِلْم وأقضي بغير علم.
قال: أخبرنا هوذة بن خليفة وعبد الوهاب بن عطاء ويحيى بن خُليف بن عقبة
وبكار بن محمد قالوا: حدثنا ابن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال
لي عمر يا عدو الله وعدو كتابه أسرقت مال الله؟ قال فقلت: ما أنا بعدو الله ولا عدو
كتابه ولكني عدو من عاداهما ولا سرقت مال الله، قال: فمن أين اجتمعت لك عشرة
آلاف؟ قال قلت: يا أمير المؤمنين خيلي تناسلت وسهامي تلاحقت وعطائي تلاحق.
قال فأمر بها أمير المؤمنين فقبضت. قال فكان أبو هريرة يقول: اللهمّ اغفر لأمير
المؤمنین .
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الکلابي قال: حدثنا همّام بن يحيى قال: حدثنا
إسحاق بن عبدالله أن عمر بن الخطاب قال لأبي هريرة: كيف وجدت الإِمارة يا أبا
هريرة؟ قال: بعثتني وأنا كاره ونزعتني وقد أحببتها. وأتاه بأربعمائة ألف من البحرين فقال:
أظلمتَ أحداً؟ قال: لا، قال: أخذتَ شيئاً بغير حقه؟ قال: لا، قال: فما جئتَ به
لنفسك؟ قال: عشرين ألفاً، قال: من أين أصبتها؟ قال: كنت أتَّجِرُ؟ قال: انظر رأس
مالك ورزقك فخذه واجعل الآخر في بيت المال.
قال: أخبرنا يحيي بن عباد قال: حدثنا فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث
قال: كان مروان يستخلف أبا هريرة إذا حج أو غاب.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدثنا أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي جعفر
قال: كان يكون مروان على المدينة فإذا خرج منها استخلف أبا هريرة.
قال: أخبرنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا سليمان بن بلال عن
جعفر بن محمد عن أبيه عن عبدالله بن أبي رافع قال: استخلف مروان أبا هريرة على
المدينة وخرج إلى مكة .
٢٥٠
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن
ثابت عن أبي رافع قال: كان مروان ربما استخلف أبا هريرة على المدينة فيركب
حماراً قد شدّ عليه، قال عفان: قُرطاطاً، وقال عارم: برذعة، وفي رأسه خُلْبة من ليف
فيسير فيلقى الرجل فيقول: الطريق قد جاء الأمير، وربما أتى الصبيان وهم يلعبون
بالليل لعبة الغراب فلا يشعرون بشيء حتى يلقي نفسه بينهم ويضرب برجليه فيفزع
الصبيان فيفرون، وربما دعاني إلى عشائه بالليل فيقول: دع العُراق للأمير، فأنظر فإذا
هو ثرید بزيت.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا إياس بن أبي تميمة قال:
حدثنا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: ما وجع أحب إليّ من الحمى لأنها
تعطي كل مفصلٍ قسطه من الوجع وإن الله يعطي كل مفصلٍ قسطه من الأجر.
قال: أخبرنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عمرو بن
أبي عمرو عن عطاء بن أبي مروان الأسلمي عن أبي هريرة أنه سمعه وهو في مجلس
أسلم، ومجلسهم قريب من المنبر، وأبو هريرة يخطب الناس، ثم التفت إلى مجلس
أسلم فيقول: موتوا سَرَوات أسلم، موتوا ثلاث مرات، يا معشر أسلم موتوا ويموت أبو
هريرة .
قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا ابن عون عن عبيد بن باب قال كنت
أصبّ على أبي هريرة من إداوة وهو يتوضأ فمرّ به رجل فقال: أين تريد؟ قال:
السوق، فقال: إن استطعت أن تشتري الموت من قبل أن ترجع فافعل. ثم قال أبو
هريرة: لقد خفت الله مما استعجل القدر.
قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا الربيع بن صبيح قال: أخبرنا حبيب بن
أبي فضالة أن أبا هريرة ذكر الموت فكأنه تمناه فقال بعض أصحابه: وكيف تَمَنّی
الموت بعد قول رسول الله، وَّر، ليس لأحدٍ أن يتمنى الموت لا برّ ولا فاجر، أما بر
فيزداد برّاً وأما فاجر فَيَسْتَعْتِب، فقال: وكيف لا أتمنى الموت وأنا أخاف أن تدركني
ستة: التهاون بالذنب وبيع الحِكْم وتقاطع الأرحام وكثرة الشَّرَط ونَشْو الخمر ويتخذون
القرآن مزامير.
قال: أخبرنا معاذ بن هانىء البهراني البصري قال: حدثنا حرب بن شداد قال:
٢٥١
حدثنا يحيي بن أبي كثير قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه دخل على أبي
هريرة وهو مريض فقال: اللهم اشف أبا هريرة، فقال أبو هريرة: اللهم لا ترجعني،
قال فأعادها مرتين، فقال له أبو هريرة: يا أبا سلمة إن استطعت أن تموت فمت،
فوالذي نفس أبي هريرة بيده ليوشكن أن يأتي على العلماء زمنْ يكون الموت أحب
إلى أحدهم من الذهب الأحمر، أو ليوشكن أن يأتي على الناس زمانٌ يأتي الرجل قبر
المسلم فيقول: وددت أني صاحب هذا القبر.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدثنا حمّاد بن زيد قال: حدثنا أيوب بن
يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: مرض أبو هريرة فأتيته فقلت:
اللهم اشف أبا هريرة، فقال: اللهم لا ترجعها، وقال: يوشك يا أبا سلمة أن يأتي
على الناس زمان یکون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر، ویوشك يا أبا
سلمة إن بقيتَ إلى قريب أن يأتي الرجل القبر فيقول يا ليتني مكانه، أو مكانك.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وكثير بن هشام قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن أبي
المهزم عن أبي هريرة أنه كان إذا مرت به جنازة قال: امضي فأنا على الأثر.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدثنا أبو معشر عن سعيد قال: لما نزل
بأبي هريرة الموت قال: لا تضربوا على قبري فسطاطاً ولا تتبعوني بنار فإذا حملتموني
فأسرعوا فإن أكن صالحاً تأتون بي إلى ربي وإن أكن غير ذلك فإنما هو شيء تطرحونه
عن رقابكم.
قال: أخبرنا يزيد بن عمرو ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك ومعن بن عيسى
قالوا: حدثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن مهران مولى أبي هريرة أن
أبا هريرة لما حضرته الوفاة قال: لا تضربوا عليّ فسطاطاً ولا تتبعوني بنار وأسرعوا بي
إسراعاً فإني سمعت رسول الله، وَله، يقول: ((إذا وُضع الرجل الصالح أو المؤمن
على سريره قال: قدموني، وإذا وُضع الكافر أو الفاجر على سريره قال: يا ويلتي أين
تذهبون بي!)).
قال: أخبرنا معن بن عيسى ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك قالا: حدثنا ابن
أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن مهران أن مروان جاء يعود أبا هريرة فوجده
فِي غَمْيَةٍ فقال: عافاك الله! فرفع أبو هريرة رأسه وقال: اللهم اشدد واجدد. فخرج
٢٥٢
مروان فأدركه إنسان عند أصحاب القطا فقال: قد قضى أبو هريرة.
قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن المقبري عن أبي
هريرة أن مروان دخل عليه في شكوه الذي مات فيه فقال: شفاك الله يا أبا هريرة! فقال
أبو هريرة: اللهم إني أحب لقاءك فأَحِبَّ لقائي. قال فما بلغ مروان أصحاب القطا
حتى مات أبو هريرة.
قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عبدالله بن المبارك عن
عبد الوهاب بن وَرْد عن سلم بن بشير بن حِجْل قال: بكى أبو هريرة في مرضه فقيل
له: ما يبكيك يا أبا هريرة؟ قال: أما إني لا أبكي على دنياكم هذه ولكني أبكي لبعد
سفري وقلة زادي، أصبحت في صعود مهبطة على جنةٍ ونارٍ فلا أدري إلى أيهما
يسلك بي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي
عن أبيه عن أبي سلمة قال: دخلت على أبي هريرة وهو يموت فقال لأهله: لا
تعمموني ولا تقمصوني كما صنع لرسول الله، وآثار .
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ثابت بن قيس عن ثابت بن مِسْحَل
قال: نزل الناس من العوالي لأبي هريرة وكان الوليد بن عتبة أمير المدينة فأرسل إليهم
لا تدفنوه حتى تؤذنوني، ونام بعد الظهر فقال ابن عمر وأبو سعيد الخدري، وقد
حضرا: اخرجوا به، فخرجوا به بعد الظهر فانتهوا به إلى موضع الجنائز وقد دنا أذان
العصر، فقال القوم: صلوا عليه، فقال رسول الوليد: لا يُصَلَّى عليه حتى يجيء
الأمير، فخرج للعصر فصلى بالناس ثم صلى عليه وفي الناس ابن عمر وأبو سعيد
الخدري .
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا يحيى بن عبدالله بن أبي فروة عن
عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمروبن حزم قال: صلى عليه الوليد بن عتبة وهو
أمير المدينة ومروان بن الحكم يوم شهد أبا هريرة معزولاً من عمل المدينة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن هلال عن أبيه قال: شهدت
أبا هريرة يوم مات وأبو سعيد الخدري ومروان يمشيان أمام الجنازة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبدالله بن نافع عن أبيه قال: كنت مع
٢٥٣
ابن عمر في جنازة أبي هريرة وهو يمشي أمامها ويكثر الترحم عليه ويقول: كان ممن
يحفظ حديث رسول الله، وَلخير، على المسلمين.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمروبن عبدالله بن عنبسة عن
محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان قال: لما مات أبو هريرة كان ولد عثمان
يحملون سريره حتى بلغوا البقيع حفظاً بما كان من رأيه في عثمان.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ثابت بن قيس عن ثابت بن مسحل
قال: كتب الوليد بن عتبة إلى معاوية يخبره بموت أبي هريرة فكتب إليه: انظر من ترك
فادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم وأحسن جوارهم وافعل إليهم معروفاً فإنه كان ممن
نصر عثمان وكان معه في الدار فرحمه الله .
قال محمد بن عمر: وكان أبو هريرة ينزل ذا الحليفة وله دار بالمدينة تصدق بها
على مواليه فباعوها بعد ذلك من عمر بن بَزيعِ.
وقد روى أبو هريرة عن أبي بكر وعمر وتوفي سنة تسع وخمسين في آخر خلافة
معاوية بن أبي سفيان. وكان له يوم توفي ثمان وسبعون سنة، وهو صلى على عائشة
زوج النبي، وَّر، في شهر رمضان سنة ثمانٍ وخمسين، وهو صلى على أم سلمة زوج
النبي، وَّ ر، في شوال سنة تسعٍ وخمسين. وكان الوالي على المدينة الوليد بن عتبة
فركب إلى الغابة وأمر أبا هريرة يصلي بالناس، فصلى على أم سلمة في شوال ثم
توفي أبو هريرة بعد ذلك في هذه السنة.
[٥٢١] - أبو الرَّوَى الدَّوْسي من الأزد، كان ينزل ذا الحُليفة من الأزد، وكان عثمانِيّاً
وقد روى عن أبي بكر الصديق ومات قبل وفاة معاوية بن أبي سفيان.
[٥٢٢] - سعد بن أبي نُبَابِ الدَّوْسي
قال: أخبرنا أنس بن عياض وصفوان بن عيسى قالا: حدثنا الحارث بن
عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي عن أبيه عن سعد بن أبي ذباب قال: قدمت على
رسول الله، وَلّ، فأسلمت ثم قلت: يا رسول الله اجعل لقومي ما أسلموا عليه من
أموالهم، قال ففعل رسول الله، وَّر، واستعملني عليهم ثم استعملني عمر.
قال: وكان سعد من أهل السراة، قال: فكلمت قومي في العسل فقلت لهم:
زَكّوه لهم: زكوة فإنه لا خير في ثمرة لا تُزَكَّى، قال وقال صفوان: في مال لا يزكى،
٢٥٤
فقالوا: كم ترى؟ قال فقلت: العشر، قال: فأخذت منهم العشر فأتيت به عمر بن
الخطاب وأخبرته بما كان، قال فقبضه عمر فباعه.
قال أنس بن عياض في حديثه: ثم جعل ثمنه في صدقات المسلمين.
[٥٢٣] - عبد الله ابن بُحَيّئة، وبُحينة أمه، وهي ابنة الأرتّ، وهو الحارث بن
المطلب بن عبد مناف بن قُصي وأبوه مالك بن القَشَب، وهو جندب بن نضلة بن
عبدالله بن رافع بن مِحضب بن مبشّر بن صعب بن دُهمان بن نصر بن زهران بن
كعب بن الحارث بن عبدالله بن نصر بن الأزد. غضب على قومه بني مِحْضَب في
شيء فحلف ألا يجمعه وإياهم منزل، فلحق بمكة فحالف المطلب بن عبد مناف
فتزوج بحينة بنت الحارث بن المطلب فولدت له عبدالله ويكنى أبا محمد، وأسلم
وصحب النبي، وَل﴿، قديماً. وكان ناسكاً فاضلاً يصوم الدهر. وكان ينزل بطن ريم
على ثلاثين ميلاً من المدينة. ومات به في عمل مروان بن الحكم الآخر على المدينة
في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
[٥٢٤] - وأخوه لأبيه وأمه جُبَيْر بن مالك، وأمه بُحينة بنت الحارث بن عبد المطلب.
صحب النبي، وَلَّ، وقُتل يوم اليمامة شهيداً سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر
الصديق .
*
*
ثم أحد لِهْب
[٥٢٥] - الحارث بن عُمير الأزدي
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ربيعة بن عثمان عن عمر بن الحكم
قال: بعث رسول الله، وَّر، الحارث بن عمير الأزدي إلى ملك بُصْرَى بكتابه، فلما
نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقال: أين تريد؟ قال: الشأم، قال:
لعلك من رسل محمد؟ قال: نعم أنا رسول رسول الله، وَله. فأمر به فأُوثق رباطاً ثم
قدمه فضرب عنقه صبراً، ولم يُقتل لرسول الله، وَلّه رسول غيره. وبلغ رسول
الله، وَل﴿، الخبر فاشتد عليه وندب الناس وأخبرهم بمقتل الحارث بن عمير ومن
قتله، فأسرعوا فكان ذلك سبب خروجهم إلى غزوة مؤتة .
[٥٢٥] المغازي (٧٥٥)، (٧٥٦)، (٧٦٠).
٢٥٥
ومن قضاعة بن مالك بن عمرو بن مُرّة بن زيد بن حِمْیَر
ثمَّ من جُهينة بن زيد بن ليث بن سُود بن أسلم
ابن الحاف بن قُضاعة
[٥٢٦] - عُقبة بن عامر بن عبسٍ الجهني ويكنى أبا عمرو
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثني جرير بن حازم أملأ علي، قال
ابن لهيعة عن معروف بن سويد عن أبي عُشّانة عن عقبة بن عامر قال: بلغني قدوم
النبي، وَ له، وأنا في غنيمة لي فرفضتها ثم أتيته فقلت: يا رسول الله جئت أبايعك،
فقال: بيعة عربية تريد أو بيعة هجرة؟ قال: فبايعته وأقمت، فقال يوماً: من كان هنا
من مَعَدّ فليقم، فقام رجال وقمت معهم، فقال لي: اجلس، قال: ففعل ذاك بي
مرتين أو ثلاثاً فقلت: يا رسول الله ألسنا من معدّ؟ قال: لا، قلت: ممن نحن؟ قال:
أنتم من قضاعة بن مالك بن حمیر.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا ليث بن سعد قال: حدثني
أبو عُشّانة قال: رأيت عقبة بن عامر يصبغ بالسواد وكان يقول:
نُغَيِّرُ أعْلاها وتَأَبَى أُصُولُها
قال محمد بن عمر: شهد عقبة بن عامر صفين مع معاوية وتحول إلى مصر
فنزلها وبنى بها داراً وتوفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.
[٥٢٧] - زيد بن خالد الجُهَني
قال محمد بن عمر: يُكنى أبا عبد الرحمن، وقال غيره: يكنى أبا طلحة.
[٥٢٧] علل ابن المديني (٦٦)، وطبقات خليفة (١٢٠)، وتاريخ خليفة (٢٦٥)، (٢٧٧)، وعلل
أحمد (٨٠/١)، وتاريخ البخاري الكبير (٣/ ت ١٢٨٢)، والمعارف (٢٧٩)، والمعرفة
ليعقوب (٤٢٢/١، ٤٣٢ - ٤٣٣)، (٢٨/٢، ٢٧١)، وكنى الدولابي (٧٩/١)، والجرح
والتعديل (٣/ ت ٢٥٤٠)، والاستيعاب (٥٤٩/٢)، والكامل لابن الأثير (٤٧١/٣)،
(٤٤٩/٤)، وأسد الغابة (٢٢٨/٢)، وتهذيب الأسماء (٢٠٣/١)، وتاريخ الإِسلام
(١٧/٣)، وتهذيب التهذيب (٤١٠/٣)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (٢٥٢)، والعبر
(٧٦/١، ٨٩)، وتهذيب الكمال (٢١٠٤)، والإصابة (٥٦٥/١)، وخلاصة الخزرجي
(١ / ت ٢٢٥٥).
٢٥٦
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه
ومحمد بن الحجازي الجهني قالا: مات زيد بن خالد الجهني بالمدينة سنة ثمانٍ
وسبعين وهو ابن خمسٍ وثمانين سنة، وقد روى عن أبي بكر وعمر وعثمان.
قال محمد بن سعد: وسمعت غير محمد بن عمر يقول: توفي زيد بن خالد
بالكوفة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.
[٥٢٨] - تميم بن ربيعة بن عَوْفَى بن جراد بن يربوع بن طُحيل بن عدي بن الرُّبَعَة بن
رشدان بن قيس بن جُهينة، أسلم وشهد الحديبية مع رسول الله، وَ ل 9، وبايع تحت
الشجرة بيعة الرضوان.
[٥٢٩] - رافع بن مُكَيْث بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طُحيل بن عدي بن الرُّبَعَة بن
رشدان بن قيس بن جُهينة، أسلم وشهد الحديبية مع رسول الله، وَالر، وبايع تحت
الشجرة بيعة الرضوان، وكان مع زيد بن حارثة في السرية التي وجهه فيها رسول
الله، وَ﴿، إلى حِسْمى، وكانت في جمادى الآخرة سنة ست. وبعثه زيد بن حارثة
إلى رسول الله، وَ﴿، بشيراً على ناقةٍ من إبل القوم فأخذها منه علي بن أبي طالب في
الطريق فردّها على القوم وذلك حين بعثه رسول الله، وَل9، ليردّ عليهم ما أخذ منهم
لأنهم قد کانوا قدموا على رسول الله، پے، فأسلموا وکتب لهم كتاباً. وكان رافع بن
مكيث أيضاً مع كُرْز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله، وَّرَ، بذي الجَدْر، وكان
مع عبد الرحمن في سريته إلى دومة الجندل وبعثه بكتابه إلى رسول الله، وَله، بشيراً
بما فتح الله عليه. ورافع بن مكيث أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي
عقدها لهم رسول الله، وَّر، يوم فتح مكة. وبعثه رسول الله، وَّر، على صدقات
جهينة يصدقهم، وكانت له دار بالمدينة ولجهينة مسجد بالمدينة.
[٥٢٩] مغازي الواقدي (٥٥٩)، (٥٦١)، (٥٧١)، (٧٧٠)، (٧٩٩)، (٨٠٠)، (٨٢٠)،
(٨٩٦)، (٩٧٣)، (٩٩٠)، (١٠٣٣)، وطبقات ابن سعد (٣٤٥/٤)، وتاريخ ابن معين
(١٥٩/٢)، وطبقات خليفة (١٢١)، والتاريخ الكبير (٣/ ت ١٠٢٧)، والجرح والتعديل
(٣/ ت ٢١٦٠)، والاستيعاب (٤٨٥/٢)، وتهذيب تاريخ دمشق (٢٩٧/٥)، وأسد الغابة
(١٥٩/٢)، وتهذيب الكمال (١٨٤٠)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (٢١٥)، وتجريد أسماء
الصحابة (٧٥/١)، وتهذيب التهذيب (٣٣١/٣)، والإصابة (٤٩٩/١)، وخلاصة
الخزرجي (١ / ت ٢٠٠١).
٢٥٧
-
[٥٣٠] - وأخوه جُندُب بن مُكَيْث بن عمرو، شهد الحديبية مع رسول الله، وَّل،
وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. وكان مع كرز بن جابر الفهريّ حين بعثه رسول
اللّه، وَلّل، سرية إلى العُرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله، وَلَّ، بذي الجَدْر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه
عن جده أن رسول الله، وَلّر، لما أراد أن يغزو مكة بعث جندباً ورافعاً ابني مكيث إلى
جهينة يأمرهم أن يحضروا رمضان بالمدينة، وبعثهما أيضاً حين أراد الخروج إلى تبوك
إلى جهينة يستنفرهم لغزو عدوهم.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبدالله بن عمروبن زهير عن
مِحجن بن وهب عن أبي بسرة الجهني عن جندب بن مكيث قال: كان رسول
الله، {﴾، إذا قدم الوفد لبس أحسن ثيابه وأمر علیةً أصحابه بذلك، فلقد رأيت رسول
الله، وَلِّر، يوم قدم وفد كندة وعليه حلة يمانية وعلى أبي بكر وعمر مثل ذلك.
[٥٣١] - عبدالله بن بَدْر بن زيد بن معاوية بن حسان بن أسعد بن وديعة بن مبذول بن
عدي بن غنم بن الرُّبَعَة بن رشدان بن قيس بن جهينة. وكان اسمه عبد العزى، فلما
أسلم غُيِّر اسمه فسمي عبدالله. وأبوه بدر بن زيد الذي ذكره العباس بن مرداس في
شعره. وكان عبدالله بن بدر مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله، وَّرُ ، سريةً
إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله، وَلّر، بذي الجدر، وهو أحد الأربعة
الذين حملوا ألوية جهينة التي عقدها لهم رسول الله، وَل، يوم فتح مكة. ونزل
عبدالله بن بدر المدينة وله بها دار. وكان ينزل أيضاً البادية بالقبليّة جبال جهينة. وقد
روى عن أبي بكر. ومات عبدالله بن بدر في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
[٥٣٢] - عمرو بن مُرّة بن عَبْس بن مالك بن المحرّث بن مازن بن سعد بن مالك بن
[٥٣٠] مغازي الواقدي (٥٧١)، (٧٥٠)، (٧٩٩)، (٩٩٠)، وتاريخ ابن معين (٨٩/٢)،
وتاريخ خليفة (٧٨)، وطبقات خليفة (١٢١)، والتاريخ الكبير (٢/ ت ٢٢٦٧)، والجرح
والتعديل (٢ / ت ٢١٠٣)، والكامل لابن الأثير (٢٢٩/٢)، وأسد الغابة (٣٠٦/١)،
وتهذيب الكمال (٩٧٤)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (١١١)، والكاشف (١٨٩/١)،
وتجريد أسماء الصحابة (٨٥٧)، والوافي بالوفيات (١٩٤/١١)، وتهذيب التهذيب (١١٨/٢)،
والإصابة (١٢٢٨)، وخلاصة الخزرجي (١ / ت ١٠٧٥).
[٥٣١] المغازي (٥٧١)، (٨٠٠)، (٨٢٠).
٢٥٨
رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة. أسلم قديماً وصحب النبي، وَلتر، وشهد
معه المشاهد وكان أول مَن ألحق قضاعة باليمن فقال في ذلك بعض البلويين:
فلا تهلكوا في لَجَّةٍ قالها عمرو
يعني لجاجة. وولده بدمشق.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا بشربن السريّ عن ابن لهيعة عن
الربيع بن سبرة عن أبيه عن عمرو بن مرة الجهني قال: قال رسول الله، وَله، يوماً:
((من كان من مَعَدٍّ فليقم))، فقمت فقال: ((اجلس))، ثم قال: ((من كان من مَعَدِّ
فليقم))، فقمت، فقال: ((اجلس))، ثم قال: ((من كان من مَعَدٍّ فليقم))، فقمت فقال:
((اجلس))، فقلت: يا رسول الله ممن نحن؟ فقال: ((أنتم من قضاعة بن مالك بن
حمیر.
[٥٣٣] - سبرة بن مَعْبَد الجُهني، وهو أبو الربيع بن سبرة الذي روى عنه الزهري
وروى الربيع عن أبيه قال: كنا مع رسول الله، وَّر، في حجة الوداع فنهى عن
المُتعة، وكانت لسبرة دار بالمدينة في جهينة وكان نزل في آخر عمره ذا المَرْوَةِ فعقبه
بها إلى اليوم، وتوفي سبرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
[٥٣٤] - معبد بن خالد، وهو أبو زرعة الجهني. أسلم قديماً وكان مع كُرْز بن جابر
الفهريّ حين بعثه رسول الله، وَله، سريةً إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول
الله، وَل﴿، بذي الجَدْر، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها
رسول الله، وَل18، يوم فتح مكة، وكان ألزمهم للبادية. وقد روى عن أبي بكر وعمر
ومات سنة اثنتين وسبعين وهو ابن بضعٍ وثمانين سنة.
[٥٣٥] - أبو ضُبيس الجُهَني، أسلم قديماً، وكان مع كُرز بن جابر الفهري حين بعثه
[٥٣٣] التاريخ الكبير للبخاري (٤ / ت ٢٤٣٠)، والجرح والتعديل (٤ / ت ١٢٨١)،
والاستيعاب (٥٧٩/٢)، وتهذيب تاريخ ابن عساكر (٦٥/٦)، وأسد الغابة (٢٦٠/٢)،
وتهذيب الأسماء (٢٠٩/١)، وتهذيب الكمال (٢١٨١)، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة
(٦)، وتهذيب التهذيب (٤٥٣/٣)، والإصابة (٢/ ت ٣٠٨٧)، وخلاصة الخزرجي
(١/ ت ٢٣٦٢). والمغازي (١٨٠).
[٥٣٤] المغازي (٥٧١)، (٨٠٠)، (٨٢٠)، (٨٩٦)، (٩٤٠)، (١٠٣٨).
[٥٣٥] المغازي (٥٧١).
٢٥٩
رسول الله، وَ﴾، سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله، وَل قول، بذي
الجَدْر وذلك في شوال سنة ستُ من الهجرة. وشهد مع رسول الله، وَلّ، بعد ذلك
الحديبية وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان وشهد فتح مكة، وكان يلزم البادية، ومات
في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.
[٥٣٦] - كليب الجهني
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن مسلم الجَوْسَق مولى بني
مخزوم عن غُنيم بن كثير بن كُليب الجهني عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول
الله، ﴾﴾، في حجته وقد رفع من عرفة إلى جمعٍ والنار توقد بالزدلفة وهو يؤمها حتى
نزل قريباً منها.
[٥٣٧] - سويد بن صخر الجُهَنِي، أسلم قديماً، وكان مع كرز بن جابر الفهري حين
بعثه رسول الله، وَلجر، سريةً إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله، وَّر،
بذي الجَدْر وذلك في شوال سنة ستُّ من الهجرة. وشهد بعد ذلك الحديبية وبايع
تحت الشجرة بيعة الرضوان، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي
عقدها لهم رسول الله، ێ، يوم فتح مكة.
[٥٣٨] - سِتان بن وَيَر الجُهني، وكان حليفاً في بني سالم من الأنصار. شهد
المُرَيْسيع مع رسول الله، وَّر، وهو الذي نازع جهجاه بن سعد يومئذٍ الدلو وهما
يسقيان الماء فاختلفا وتنازعا بالقبائل، فنادى سنان بالأنصار ونادى جهجاه يا آل
قريش، فتكلم يومئذٍ عبدالله بن أبيّ ابن سلول وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن
الأعزُّ منها الأذل، في كلام له كثير، فنما زيد بن أرقم ذلك إلى رسول الله، وچ،
فأنكر ذلك عبدالله بن أُبيّ فنزل القرآن بتصديق زيد وتكذيب ابن أُبيّ.
[٥٣٩] - خالد بن عديّ الجهني، أسلم خالد وصحب النبي، بَّار، وروى عنه.
قال: أخبرنا عبدالله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرىء قال: حدثنا سعيد بن أبي
أيوب وحيوة عن أبي الأسود عن بُكير بن عبدالله عن بشربن سعيد، أخبره عن
خالد بن عدي الجهني عن رسول الله، وَلتر، قال: من جاءه من أخيه معروف من غير
[٥٣٦] المغازي (١١٠٥).
[٥٣٧] المغازي (٥٧١)، (٧٥١)، (٨٠٠)، (٨٢٠)، (٨٩٦).
[٥٣٨] المغازي (٤١٥).
٢٦٠