النص المفهرس

صفحات 401-420

أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا أبو عمران
الجَوْني أنّ عبدالله بن رواحة أغمي عليه فأتاه رسول الله، وَّرَ، فقال: ((اللّهمّ إن كان
قد حضر أجله فیسّرْ علیه وإن لم یکن حضر أجله فاشفه)»، فوجد خِفّةً فقال: يا رسول
الله أمّي تقول واجبلاه واظَهْرَاهْ ومَلَكٌ قد رفع مِرْزَبَة من حديد يقول: أنت كذا؟ فلو
قلت نعم لقمعني بها.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا دَيْلَم بن غزوان قال: أخبرنا ثابت البناني عن
أنس بن مالك قال: حضرتْ حربٌ فقال عبد الله بن رواحة:
يا نفْسِ ألا أراكٍ تَكْرَهينَ الجنّة أحْلِفُ باللهِ لَتَنْزِلِنّهْ
طائعةً أو لَتُكْرَمِنّهْ
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح بن دينار عن عاصم عمر بن
قتادة قال: وحدّثني عبد الجبّار بن عمارة عن عبدالله بن أبي بكربن محمد بن
عمروبن حزم، زاد أحدهما على صاحبه، أنّ جعفر بن أبي طالب لمّا قُتِل بمُؤتة أخذ
الراية بعده عبدالله بن رواحة فاستشهد فدخل الجنّة معترضاً، فشقّ ذلك على الأنصار
فقال رسول الله، وَلـ: ((لما أصابته الجراح نكل فعاتب نفسه فشجع فاستشهد يومئذٍ،
وكان أحد الأمراء بمؤتة فدخل الجنّة فشرى عن قومه)). وكانت مؤتة في جُمادي الأولى
سنة ثمانٍ من الهجرة.
[٢١٠] - خلاد بن سُويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرىء القيس بن
مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب، وأمّه عمرة بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرىء
القيس من بني الحارث بن الخزرج. شهد خلّد العَقَبة في روايتهم جميعاً وكان له من
الولد السائب بن خلّاد صحب النبيّ، وَّر، واستعمله عمر بن الخطّاب على اليمن،
والحكم بن خلّاد، وأمّهما ليلى بنت عبادة بن دُليم أخت سعد بن عبادة. وقد انقرض
عقبهما وانقرض أيضاً ولد حارثة بن امرىء القيس بن مالك الأغرّ فلم يبق منهم أحد.
وشهد خلّاد بدراً وأُحُداً والخندق ويوم بني قريظة وقُتل يومئذٍ شهيداً، دلّت عليه بنانة
امرأة من بني قريظة رحِّى فشدخت رأسه فقال النبيّ، وَّه: ((له أجر شهيدين)). وقتلها
[٢١٠] المغازي (١٦٥)، (٥١٧)، (٥٢٢)، (٥٢٩)، (١٠٤٠)، ابن هشام (٤٥٩/١، ٦٩١)،
(٢٤٢/٢، ٢٥٤).
٤٠١

رسول الله، وَل، به. وكانت بنانة امرأة الحكم القُرَظي.
وحاصر رسول الله، وَّي، بني قريظة لليالٍ بقين من ذي القعدة وليالٍ مضين
من ذي الحجّة سنة خمسٍ من الهجرة خمس عشرة ليلة حتى نزلوا على حُكْم رسول
الله، ◌َلِر .
أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو فضالة الفرج بن فضالة عن
عبد الخبير بن إسماعيل بن محمّد بن ثابت بن قيس بن شمّاس عن أبيه عن جدّه قال:
قُتل يوم قُريظة رجل من الأنصار يُدْعى خلّداً، قال فأُتيتْ أمّه فقيل لها: يا أمّ خلاد
قُتل خلاد. قال فجاءت متنقّبة فقيل لها: قُتل خلّد وأنت متنقّبة؟ قالت: إن كنتُ
رُزِئْتُ خلّداً فلا أرزأ حيائي. فَأُخْبِرَ النبيّ، وََّ، بذلك فقال: ((أما إنّ له أجرَ
شهيدين)). قال فقيل: ولِمَ ذاك يا رسول الله؟ فقال: ((لأنّ أهل الكتاب قتلوه)).
[٢١١] - بشير بن سعد بن ثعلبة بن خَلّاس بن زيد بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن
كعب، وأمّه أنيسة بنت خليفة بن عديّ بن عمرو بن امرىء القيس بن مالك الأغرّ.
وكان لبشير من الولد النعمان، وبه كان يكنى، وأُبيّة وأُمّهما عمرة بنت رواحة أخت
عبدالله بن رواحة. ولبشير عقب. وكان بشير يكتب بالعربيّة في الجاهليّة وكانت
الكتابة في العرب قليلاً. وشهد بشير العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم
جميعاً، وشهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّر.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن الحارث بن الفُضيل عن أبيه قال:
بعث رسول الله، وَ*، بشير بن سعد سريّة في ثلاثين رجلاً إلى بني مُرّة بفَدَك في
شعبان سنة سبعٍ فلقيهم المُرّيون فقاتلوا قتالاً شديداً فأصابوا أصحاب بشير وولّی
منهم من ولّى، وقاتل بشير قتالاً شديداً حتى ضُرِبَ كعبه وقيل قد مات، فلما أمسى
تحامل إلى فدك فأقام عند يهوديّ بها أيّاماً ثمّ رجع إلى المدينة.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا يحيى بن عبد العزيز عن بشير بن محمد بن
عبدالله بن زيد قال: بعث رسول الله، وَلّر، بشير بن سعد في سريّة في ثلاثمائة إلى
يُمْن وجبار بين فدك ووادي القُرى وكان بها ناس من غَطَفَان قد تجمّعوا مع عُيّينة بن
[٢١١] المغازي (٥)، (٦)، (١٦٥)، (٤٤٠)، (٤٧٦)، (٧٢٣)، (٧٢٤)، (٧٢٧)،
(٧٢٨)، (٧٣٣)، (٧٣٤)، وابن هشام (٤٥٨/١)، (٢١٨/٢، ٦١٢).
٤٠٢

حصن الفزاري، فلقيهم بشير ففضّ جمعهم وظفر بهم وقتل وسبى وغنم، وهرب
عُيينة وأصحابه في كلّ وجه. وكانت هذه السريّة في شوّال سنة سبع.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني معاذ بن محمد الأنصاريّ عن عاصم بن
عمر بن قتادة قال: لمّا خرج رسول الله، وَلّر، إلى عُمْرة القضيّة في ذي القعدة سنة
سبْعٍ من الهجرة قدّم السلاح واستعمل عليه بشير بن سعد. وشهد بشير عَيْنَ التمر مع
خالد بن الوليد وقُتل يومئذٍ شهيداً وذلك في خلافة أبي بكر الصدّيق، رضي الله عنه.
[٢١٣] - وأخوه سماك بن سعد بن ثعلبة بن خَلّس بن زيد بن مالك الأغرّ وأُمّه
أنيسة بنت خليفة بن عديّ بن عمرو بن امرىء القيس. شهد بدراً واحداً وتوفّي وليس
له عقب.
[٢١٣] - سبيع بن قيس بن عَبَسة بن أميّة بن مالك بن عامرة بن عديّ بن
كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمّه خديجة بنت عمروبن زيد بن
عبدة بن عبيد بن عامرة بن عديّ من بني الحارث بن الخزرج. وكان لسُبيع من الولد
عبدالله وأمّه من بني جدارة، مات وليس له عقب. وشهد سبيع بدراً وأُحُداً. وكان
عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاري يقول: هو سبيع بن قيس بن عائشة بن أُميّة.
[٢١٤] - وأخوه عُبادة بن قيس بن عَبَسة بن أُميّة بن عامرة بن عديّ بن
كعب، وهُما عمّا أبي الدرداء. وليس لعُبادة عقب. وشهد عبادة بدراً واحداً والخندق
والحُديبية وخيبر ويوم مُؤتة وقُتل يومئذٍ شهيداً في جمادي الأولى سنة ثمانٍ من
الهجرة. وذكر عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاري أنّه كان لسُبيع بن قيس أخ لأبيه
وأمّه يقال له زيد بن قيس. ولم يشهد بدراً وقد صحب النبيّ، وَّ.
[٢١٥] - يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن ثعلبة بن
كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج وأمّه فُسْحُم، وهي من بَلْقين بن جَسْر من
قضاعة وإليها يُنْسَب، يقال يزيد فُسحُم ويزيد ابن فُسْحُم. وكان ليزيد ولد انقرضوا
فليس له اليوم عقب.
[٢١٢] المغازي (١٦٥).
[٢١٣] المغازي (١٦٥)، ابن هشام (٦٩١/١٢).
[٢١٤] المغازي (١٦٥)، (٧٦٩)، ابن هشام (٤٦٠/١، ٦٩١، ٦٩٣، ٧٠٠)، (٣٨٨/٢).
[٢١٥] المغازي (١٤٦)، (١٦٥)، ابن هشام (٢٨٨/١، ٦٩٢، ٧٠٧).
٤٠٣

وانقرض أيضاً ولد حارثة بن ثعلبة بن كعب فلم يبق منهم أحد. وآخى رسول
اللّه، وَ﴿، بين يزيد بن الحارث وبين ذي اليّدَين عمير بن عبد عمرو الخُزاعي وشهدا
جميعاً بدراً وقُتلا يومئذٍ شهيدين. وكان الذي قتل يزيد بن الحارث نوفل بن معاوية
الدّيلي. وكانت بدر صبيحة يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان على
رأس ثمانية شهراً من الهجرة.
ومن بني جُشَم وزيد ابني الحارث بن الخزرج وكان يقال
لهما التوأمان ودعْوَتهما واحدة في الديوان وهم أصحاب
المسجد الذي بالسُّنْح وهم أصحاب السُّنْح خاصّة
[٢١٦] - خَيّبُ بن بساف بن عِنَبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جُشَم بن
الحارث بن الخزرج، وأمّه سلمى بنت مسعود بن شيبان بن عامر بن عديّ بن أُميّة بن
بياضة. وكان لخُبيب من الولد أبو كثير واسمه عبدالله وأمّه جميلة بنت عبدالله بن
أُبَيّ بن سلول من بَلْحُبْلَى من بني عوف بن الخزرج، وعبد الرحمن لأمّ ولد أنيسة
وأمّها زينب بنت قيس بن شمّاس بن مالك، وكان لهم عقب فانقرضوا.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مسلم بن سعيد الثقفيّ قال: أخبرنا
خُبيب بن عبد الرحمن بن خُبيب عن أبيه عن جدّه قال: أتيتُ رسول الله، وَ﴾، ووهو
يريد غزواً أنا ورجل من قومي ولم نُسلم فقلنا: إنّا نستحي أن يشهد قومنا مشهداً لا
نشهده معهم، قال: وأسلمتما؟ قلنا: لا، قال: فإنّا لا نستعين بالمشركين على
المشركين. قال فأسلمنا وشهدنا معه فقتلتُ رجلاً وضربني ضربةً فتزوّجتُ ابنته بعد
ذلك فكانت تقول لي: لا عُدِمْتُ رجلاً وَشَحَكَ هذا الوِشَاحَ، فأقول لها: لا عُدِمْتِ
رجلًا عجّل أباك إلى النّار.
أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن الفُضَيل بن أبي عبدالله
عن عبدالله بن نِيار عن عروة عن عائشة أنّها قالت: خرج رسول الله، وَّ، إلى بدر
فلمّا كان بحَرّة الوَبْرَة أدركه رجل كانت تُذْكر منه جُرْأةٌ ونَجْدَةٌ ففرح أصحاب
[٢١٦] المغازي (٣٦)، (٤٧)، (٨١)، (٨٣)، (٨٤)، (١٤٨)، (١٥١)، (١٦٦)، (٢٥٨)،
(٢٨٢)، (٣٠٤)، (٣٤١)، وابن هشام (٤٧٧/١، ٤٩٣، ٦٩٢، ٦٩٣، ٧٠٩، ٧١٣).
٤٠٤

النبيّ، وَ *، حين رأوه، فلمّا أدركه قال: جئتُ لأَتّبعك وأصيبَ معك، فقال له
النبيّ، وَ﴾: ((أتُؤمن بالله ورسوله؟)) قال: لا، قال: ((فارجعْ فلن نستعين بمشرك))،
يعني قالت عائشة، ثمّ مضى رسول الله، وَلّر، حتى إذا كان بالشجرة أدركه الرجل
فقال مثل مقالته الأولى فقال له النبيّ، وَّر، كما قال أوّلَ مَرّةٍ فقال الرجل: لا، فقال:
ارجع فلن نستعين بمشرك، قالت فرجع ثمّ أدركه بالبَيْداء فقال مثل ما قال أوّلَ مَرّةٍ
فقال له النبيّ، وَ﴿، مثل ما قال أوّلَ مَرّةٍ: ((أتؤمن بالله ورسوله؟)) فقال الرجل: نعم،
فقال: ((انطلقْ)).
قال محمد بن عمر: وهو خُبیب بن یساف، وكان قد تأخّر إسلامه حتى خرج
رسول الله، وَّر، إلى بدرٍ فلحقه فأسلم في الطريق وشهد بدراً وأُحُداً والخندق
والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّ، وتُوفّي في خلافة عثمان بن عفّان. وهو جدّ
خُبيب بن عبد الرحمن بن خُبيب بن يساف الذي روى عنه عبيد الله بن عمر وشعبة
وغيرهما. وقد انقرض ولد خبيب جميعاً فلم يبق منهم أحد.
[٢١٧] - سُفيان بن نسر بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن
الخزرج، هكذا قال محمد بن عمر وعبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاري وفیما رُوي
لنا عن موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر سفيان بن بشر، ولعلّ رُواتهم لم
يضبطوا عنهم هذا الاسم. وشهد سفيان بدراً وأحُداً وكان له عقب فانقرضوا.
[٢١٨] - عبدالله بن زيد بن عبد ربّه بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن الخزرج،
وقال عبدالله بن محمد بن عمارة الأنصاري: ليس في آبائه ثعلبة، وهو عبدالله بن
زيد بن عبد رَبّه بن زيد بن الحارث، وثعلبة بن عبد رَبّه أخو زيد وعمّ عبدالله فأدخلوه
في نسبه وهذا خطأ. وكان لعبدالله بن زيد من الولد محمد وأمّه سَعْدة بنت كُليب بن
يساف بن عِنَبة بن عمرو وهي ابنة أخي خُبيب بن يساف، وأمّ حميد بنت عبدالله وأمّها
[٢١٧] ابن هشام (٦٩٢/١).
[٢١٨] تاريخ الدوري (٣٠٩/٢)، وتاريخ خليفة (٥٦)، (١٦٦)، وتاريخ البخاري
(٥ / ت ١٩)، والمعرفة ليعقوب (٢٦٠/١)، والجرح والتعديل (٥/ ت ٢٦٥)، والكامل في
التاريخ (١٣٦/٣)، وتهذيب الأسماء (٢٦٨/١)، والعبر (٣٣/١)، وتهذيب الكمال
(٣٢٨٢)، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة (١٤٦)، وتهذيب التهذيب (٢٢٣/٥)، وتقريب
التهذيب (٤١٧/١)، وخلاصة الخزرجي (٢ / ت ٣٥١٠).
٤٠٥

من أهل اليمن. ولعبدالله بن زيد عقب بالمدينة وهم قليل.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرني كثير بن زيد عن المطّلب بن عبدالله بن
حَنْطَب عن محمّد بن عبدالله بن زيد أنّ أباه كان يكنى أبا محمّد وكان رجلاً ليس
بالقصير ولا بالطويل، قال محمّد بن عمر: وكان عبدالله بن زيد يكتب بالعربيّة قبل
الإِسلام وكانت الكتابة في العرب قليلاً. وشهد عبدالله العَقَبة مع السبعين من
الأنصار؛ روايتهم جميعاً وشهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول
الله، *. وكانت معه راية بني الحارث بن الخزرج في غزوة الفتح، وهو الذي أُرِيَ
الأذان .
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا زكريّاء بن أبي زائدة عن عامر الشعبيّ قال:
رأى عبدالله بن زيد الأذان في المنام فأتى رسولَ الله، وَّر، فأخبره.
أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا أبان بن يزيد العطّار قال: أخبرنا
يحيى بن أبي كثير أنّ أبا سلمة حدّثه أنّ محمّد بن عبدالله بن زيد حدّثه أنّ أباه شهد
النبيّ، وََّل، عند المَنْحَر ومعه رجل من الأنصار وقسم رسول الله ضحايا فلم يصبه ولا
صاحبَه شيء فحلق رسول الله، وَّر، رأسه في ثوبه فقسم منه على رجال وقلَّم أظفاره
فأعطاه وصاحبه، قال فإنّه عندنا مخضوب بالحنّاء والكَتَم .
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا كثير بن زيد عن المطّلب بن عبدالله بن
حَنْطَب عن محمد بن عبدالله بن زيد قال: تُوفّي أبي عبدالله بن زيد بالمدينة سنة
اثنتين وثلاثين وهو ابن أربعٍ وستّين سنة، وصلّى عليه عثمان بن عفّان، رضي الله
عنه .
[٢١٩]-وأخوه حریث بن زيد بن عبد ربّه.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني شُعيب بن عُبادة عن بشير بن محمد بن
عبدالله بن زيد عن أبيه أنّ حُريث بن زيد شهد بدراً. قال محمّد بن عمر: وأصحابنا
جميعاً على ذلك. وكذلك قال موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر لم
يختلفوا في حريث أنّه قد شهد بدراً. وشهد أيضاً أحداً وليس له عقب. [أربعة نفر].
[٢١٩] المغازي (١٦٦)، ابن هشام (٦٩٢/١).
٤٠٦

ومن بني جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج
[٢٢٠] - تميم بن بعار بن قيس بن عديّ بن أمية بن جِدارة بن عوف بن
الحارث بن الخزرج، وأمّه زُغَيْبَة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر وهو خُدرة بن
عوف بن الحارث بن الخزرج، وهي خالة سعد بن معاذ وأسعد بن زرارة. وكان لتميم
من الولد رِبْعَيّ وجميلة وأمّهما من بني عمرو بن وَقْش الشاعر. وشهد تميم بدراً وأُحُداً
وتُوقّي وليس له عقب.
[٢٢١] - يزيد بن المُزَين بن قيس بن عديّ بن أميّة بن جِدارة، هكذا قال
محمّد بن عمر، وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وعبدالله بن محمّد بن عمارة
الأنصاريّ: هو زيد بن المزين، ولم يذكره أبو معشر في كتابه. وكان له من الولد
عمرو ورَمْلة درجا فلم يبق له عقب. وانقرض أيضاً ولد عديّ بن أميّة بن جدارة فلم
يبق منهم أحد. وشهد يزيد بن المُزَين بدراً وأُحُداً.
[٢٢٢] - عبد الله بن عمير بن حارثة بن ثعلبة بن خَلّاس بن أمّيّة بن جِدارة،
ذكره موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر فيمن شهد بدراً،
ولم يذكره عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ ولم يُعْرَف نسبه. [ثلاثة نفر].
*
ومن بني الأبْجر وهو خُذْرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج
[٢٢٣] - عبدالله بن الربيع بن قيس بن عامر بن عبّاد بن الأبجر، واسمه
خُدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج. وقال بعضهم: خدرة، وهي أمّ الأبجر، فالله
أعلم. وأمّ عبدالله بن الربيع فاطمة بنت عمروبن عطيّة بن خنساء بن مبذول بن
عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجّار. وكان لعبدالله من الولد عبد الرحمن وسعد وأمّهما
من طيّء، وقد انقرض عقبه فليس له بقيّة، وانقرض أيضاً ولد عباد بن الأبجر فلم يبق
منهم أحد. وشهد عبدالله بن الربيع العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم
جميعاً، وشهد بدراً وأحداً.
[٢٢٠] المغازي (١٦٦)، ابن هشام (٦٩١/١).
*
[٢٢١] المغازي (١٦٦).
[٢٢٢] المغازي (١٦٦)، ابن هشام (٦٩٢/١).
[٢٢٣] المغازي (١٦٦)، ابن هشام (٦٩٣/١).
٤٠٧

ومن حلفاء بني الحارث بن الخزرج
[٢٢٤] - عبداله بن عَبْس، وليس له عقب، ذكره موسى بن عقبة ومحمد بن
إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر فيمن شهد بدراً، لم يُنْسَب لنا وقالوا هو حليف.
[٢٢٥] - عبدالله بن عُرْفَطة، حليف لهم، ذكره موسى بن عقبة ومحمّد بن
إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر فيمن شهد بدراً وليس له عقب. وكان عبدالله بن
محمّد بن عمارة الأنصاريّ يقول: هذان الحليفان إنّما هما واحد، واسمه عبدالله بن
عمير حليف لهم.
اثنان فجميع من شهد بدراً من بني الحارث بن الخزرج [تسعة نفر].
*
*
ومن بني عوف بن الخزرج ثمّ من بَلْحُبْلى وهو سالم بن
غَنْم بن عوف بن الخزرج وإنّما سُمّي الحبلى لِعظَم بطنه
[٢٢٦] - عبدالله بن عبدالله بن أبيّ بن مالك بن الحارث بن عبيد بن
مالك بن سالم، وهو الحُبْلى، وأمّه خَوْلة بنت المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد
مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار من بني مَغالة. وكان عبدالله بن أبيّ سيّد
الخزرج وفي آخر جاهليتهم، قَدِمَ النبيّ، وََّ، المدينة في الهجرة وقد جمع قومُ
عبدالله بن أَبَيّ له خَرَزاً لُيُتَوّجُوهِ، فلمّا قَدِمَ رسول الله، وََّ، وظهر الإِسلام وسبق إليه
أقوام فحسد عبدالله بن أُبَيّ وبغى ونافق فاتّضع شرفه، وهو ابن سلول وسَلول امرأة من
خُزاعة وهي أمّ أُبَّ بن مالك بن الحارث، وعبدالله بن أُبَّ هو ابن خالة أبي عامر
الراهب، وكان أبو عامر أيضاً ممّن يذكر النبيّ، وَّهَ، ويؤمن به ويَعِدُ الناسَ بخروجه،
وكان قد تألّه في الجاهليّة ولبس المُسوح وترهّب، فلمّا بعث الله رسوله، وَلّ، حسد
وبغى وأقام على كفره وشهد مع المشركين قتال رسول الله، وَّهِ، ببدرٍ فسمّاه رسول
الله، وَلّ، الفاسق.
أخبرنا سليمان بن عبيد الله الرّقّيّ قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن معمر بن
[٢٢٤] ابن هشام (٦٩٢/١).
[٢٢٥] المغازي (١٦٦)، ابن هشام (٦٩٢/١).
[٢٢٦] المغازي (٤١٠)، ابن هشام (٦٩٣/١).
٤٠٨

راشد عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ رسول الله، وَّـ، قال لعبدالله بن عبدالله بن
أبيّ بن سلول، وكان اسمه حُباب، فقال: ((أنت عبد الله فإنّ حُباباً اسم شيطان)).
أخبرنا عبدالله بن نُمير قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ رجلاً كان يسمّى
الحُباب فسمّاه رسول الله، وَّر، عبد الله، وقال: ((إنّ الحُباب شيطان)).
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا أسامة بن زيد الليثي عن أبي بكر بن
محمّد بن عمرو بن حَزْم قال: قال رسول الله، وَّ: ((الحُباب شيطان)).
أخبرنا محمد بن عبدالله الأسديّ قال: أخبرنا سفيان عن عطاء بن السائب عن
الشعبي قال: قال رسول الله، وَّر، ((الحُباب شيطان)).
أخبرنا عبدالله بن نُمير قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ رسول
اللّه، وَ*، كان إذا سمع بالاسم القبيح غيّره.
قالوا: وكان لعبدالله بن عبدالله بن أُبَيّ من الولد عبادة وجُلَيحة وِخَيْئَمَة وخَوَليّ
وأمامة ولم تُسمّ لنا أُمّهاتهم. وأسلم عبد الله فحسن إسلامه وشهد بدراً واحداً والخندق
والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّر. وكان يُغُمّه أمر أبيه ويثقل عليه لزوم المنافقين
إيّاه، ومات أبوه مُنْصَرَفَ رسول الله، وَلَّ، من تبوك فأتاه رسول الله، وَّـ، فشهده
وصلى عليه ووقف على قبره وعزّى عبدَالله بن عبدالله عن أبيه عند القبر، وشهد
عبد الله بن عبدالله اليمامةَ وقُتل يوم جُواثا شهيداً سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر
الصّدّيق، رضي الله عنه، وله عقب.
[٢٢٧] - أوس بن خُوَلَيْ بن عبدالله بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم
الحُبْلى، وأمّه جميلة بنت أبيّ بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم
الحُبْلى، وهي أخت عبدالله بن أبيّ بن سلول. وكان لأوس بن خَوَليّ من الولد ابنة
يقال لها فُسْحُم فهلكت فليس لأوس عقب. وقد انقرض أيضاً ولد الحارث بن
عبيد بن مالك بن سالم الحُبْلى فلم يبق منهم إلّ رجل أو رجلان من ولد عبد الله بن
أبيّ بن سلول بالمدينة. وكان أوس بن خَوَلَيّ من الكَمَلَة، وكان الكامل عندهم في
[٢٢٧] المغازي (٩)، (١٦٦)، (٣٣٤)، (٤١٧)، (٤٢٠)، (٥٨٨)، (٥٨٩)، (٦٠٢)،
(٦١٠)، (٧٣٥)، (١٠٥٩)، ابن هشام (٦٩٣/١).
٤٠٩

الجاهليّة وأوّل الإِسلام الذي يكتب بالعربيّة ويحسن العومَ والرمي. وكان قد اجتمع
ذلك في أوس بن خَوَلَيّ. وآخِى رسول الله، وََّ، بين أوس بن خَوَلَيَ وشُجاع بن
وهب الأسدي من أهل بدرٍ. وشهد أوس بدراً وأُحُداً والخندق، والمشاهد كلّها مع
رسول الله، ول﴾ .
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عائذ بن يحيى عن أبي الحُويرث قال:
خلّف رسول الله، وَّر، على السلام حين دخل مكّة لعُمرة القضيّة مائتي رجل عليهم
أوس بن خوليّ .
قالوا: ولمّا قُبض النبيّ، وَّهِ، وأرادوا غَسلَه جاءت الأنصار فنادت على
الباب: اللَّه اللَّه فإنّا أخواله فَلْيَحْضُرْه بعضنا، فقيل لهم: أجْمِعوا على رجل منكم،
فأجْمعوا على أوس بن خَوَليّ فدخل فحضر غسل رسول الله، وَّهَ، وكفّنه ودفنه مع
أهل بيته. وتُوفّي أوس بن خَوَليّ بالمدينة في خلافة عثمان بن عفّان، رضي الله عنه.
حدّثنا الحُسين بن الفَهْم قال: أخبرنا محمّد قال: أخبرنا يحيى بن معين بن
عون بن زياد قال: أخبرنا هشام بن يوسف عن معمر عن أيّوب عن محمد بن سيرين
قال: لمّا حضرت أبا طالب الوفاةُ دعا رسولَ الله، وَه، فقال له: ابنَ أُخٍ إذا أنا مِتّ
فأتِ أخوالك من بني النجّار فإنّهم أمنعُ النّاس لما في بيوتهم.
[٢٢٨] - زيد بن وديعة بن عمروبن قيس بن جُزَيّ بن عديّ بن مالك بن سالم
الحُبْلى، وأمّه أمّ زيد بنت الحارث بن أبي الجَرْباء بن قيس بن مالك بن سالم
الحُبْلى. وكان لزيد بن وديعة من الولد سعد وأمامة وأمّ كلثوم وأمّهم زينب بنت
سهل بن صعب بن قيس بن مالك بن سالم الحُبْلى. وكان سعد بن زيد بن وديعة قد
قدم العراق في خلافة عمر بن الخطّاب فنزل بعَقَرْقُوف فصار ولده بها يقال لهم بنو
عبد الواحد بن بشير بن محمّد بن موسى بن سعد بن زيد بن وديعة، وليس بالمدينة
منهم أحد. وشهد زيد بن وديعة بدراً واحداً.
[٢٢٩] - رفاعة بن عمرو بن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم
الحُبْلى، هكذا هو في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن عمر. قال محمد بن إسحاق:
[٢٢٨] المغازي (١٦٦)، ابن هشام (٦٩٣/١).
[٢٢٩] المغازي (١٦٦)، (٣٠٦)، ابن هشام (١ / ٤٦٥، ٦٩٣).
٤١٠

وكان رفاعة يكنى أبا الوليد، وقال محمّد بن عمر: كان زيد جدّ رفاعة يكنى أبا الوليد
فيقال رفاعة بن أبي الوليد يُنْسَب إلى جدّه، وقال عبدالله بن محمّد بن عمارة
الأنصاريّ: هو رفاعة بن أبي الوليد، واسم أبي الوليد عمرو بن عبدالله بن مالك بن
ثعلبة بن جُشَم بن مالك بن سالم الحُبْلى وأمّه أمّ رفاعة بنت قيس بن مالك بن
ثعلبة بن جُشَم بن مالك بن سالم الحُبْلى. وكان لرفاعة بن عمرو أولاد فانقرضوا. وفي
رواية أبي معشر وبعض نُسَخ محمّد بن عمر: رفاعة بن الهاف بن عمروبن زيد،
فالله أعلم. وشهد رفاعة العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جمياً، وشهد بدراً
وأُحُداً وقُتل يوم أُحُدٍ شهيداً في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة وليس
له عقب.
[٢٣٠] - معبد بن عُبادة بن قُشْعُر بن الفدم بن سالم بن مالك بن سالم
الحُبْلى، ويكنى أبا خَميصة، هكذا قال موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق ومحمّد بن
عمر وعبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ، وقال أبو معشر: يكنى أبا عصيمة. شهد
معبد بدراً وأُحُداً وتُوفّي وليس له عقب.
ومن حلفاء بني سالم الحُبْلى بن غَنْم
[٢٣١] - عُقّة بن وهب بن كَلَدَة بن الجعد بن هلال بن الحارث بن عمروبن
عديّ بن جُشَم بن عوف بن بُهْثة بن عبدالله بن غَطَفَان من قيس عيلان من مُضَر.
أسلم عقبة في أول من أسلم من الأنصار وشهد العَقَبَتين جميعاً في روايتهم جميعاً
ولحق برسول الله، وَلاير، بمكّة فلم يزل هناك معه حتى هاجر رسول الله، وَلقر، فهاجر
معه إلى المدينة فيقال لعُقبة أنصاريّ مُهاجريّ. وله عقب وهم مع ولد سعد بن
زيد بن وديعة بعَقَرْقوف. وشهد عقبة بدراً واحداً، ويقال إن عقبة بن وهب هو الذي
نزع الحلقتين من إْنَتَّيْ رسول الله، وَّهِ، يوم أُحُد، ويقال بل أبو عُبيدة بن الجرّاح
نزعهما فسقطت ثنيّتاه. قال محمّد بن عمر: قال عبد الرحمن بن أبي الزّناد نرى أنّهما
جميعاً عالجاهما فأخرجاهما.
[٢٣٠] المغازي (١٦٧)، ابن هشام (٦٩٣/١).
[٢٣١] المغازي (١٦٧)، (٢٤٧)، ابن هشام (١ /٤٦٥، ٤٧٢، ٥٦٣، ٦٧٩، ٦٩٣).
٤١١

[٢٣٢] - عامر بن سلمة بن عامر بن عبدالله حليف لهم من أهل اليمن. شهد
بدراً وأحداً وليس له عقب.
[٢٣٣] - عاصم بن العُكير، حليف لهم من مُزينة شهد بدراً وأحداً وليس له
عقب. [ثمانية نفر].
ومن القَواقِلة وهم بنو غَنْم وبنو سالم ابني عوف بن
عمرو بن عوف بن الخزرج
[٢٣٤] - عُبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غنم بن
عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، ويكنى أبا الوليد وأمّه قَرّة العين بنت عبادة بن
نَضْلة بن مالك بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن
الخزرج. وكان لعبادة بن الصامت من الولد الوليد وأمّه جميلة بنت أبي صعصعة وهو
عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجّار، ومحمّد وأُمّه
أمّ حرام بنت مِلْحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جُنْدب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن
[٢٣٢] المغازي (١٦٦)، ابن هشام (٦٩٣/١).
[٢٣٣] المغازي (١٦٧).
[٢٣٤] تاريخ خليفة (١٥٥)، (١٦٠)، (١٦٨)، وطبقات خليفة (٩٩)، (٣٠٢)، وعلل أحمد
(٢٢/١)، وتاريخ البخاري الكبير (٦/ ت ١٨٠٩)، والمعرفة ليعقوب (٣١٦/١، ٣٥٦،
٣٨٦)، (٣٢٠/٢، ٣٢٣، ٣٢٤، ٣٢٥، ٣٣٤، ٣٦٠، ٢٪٣، ٤١٩، ٤٦٥، ٧١٨،
٧١٩)، (٣١٠/٣)، وتاريخ أبي زرعة (٦٩)، (٢٠٥)، (٢٢٤)، (٢٢٥)، (٢٢٦)،
(٣٣٩)، (٣٧٤)، (٣٧٦)، (٥٩٣)، (٥٩٧)، (٦٦٤)، (٦٩٠)، وتاريخ واسط (٢٧٤)،
والجرح والتعديل (٦/ ت ٤٩٢)، وعلل ابن أبي حاتم (٢٠٦٥)، والثقات لابن حبان
(٣٠٢/٣)، والاستيعاب (٨٠٧/٢)، والأنساب للسمعاني (١٩/٨)، وتهذيب تاريخ ابن
عساكر (٢٠٩/٧)، والكامل في التاريخ (١٦/١)، (١٣٨/٢، ١٩٢)، (٧٧/٣، ٩٥،
١١٤، ١٥٣)، وتهذيب الأسماء (٢٥٦/١)، وأسد الغابة (١٠٦/٣)، وسير أعلام النبلاء
(٥/٢)، والعبر (٢٩/١، ٣٥)، وتجريد أسماء الصحابة (١ / ت ٣١٠٩)، وتذهيب
التهذيب (٢) ورقة (١٢٣)، وتهذيب الكمال (٣١٠٧)، وتهذيب التهذيب (١١١/٥)،
والإِصابة (٢ / ت ٤٤٩٧)، وتقريب التهذيب (٣٩٥/١)، وخلاصة الخزرجي
(٢ / ت ٣٣٣٤)، وشذرات الذهب (٤٠/١، ٦٢).
٤١٢

النجّار. وشهد عُبادة العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعاً وهو أحد النقباء
الاثني عشر. وآخى رسول الله، وَّه، بين عبادة بن الصامت وأبي مرثد الغَنَوي.
وشهد عبادة بدراً واحداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّر، وكان عبادة
عَقَبِيّاً نقيباً بدريّاً أنصاريّاً.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو حَزْرة يعقوب بن مجاهد عن عبادة بن
الوليد بن عبادة عن أبيه قال: كان عُبادة بن الصامت رجلاً طُوالاً جسيماً جميلاً، ومات
بالرّمْلة من أرض الشام سنة أربعٍ وثلاثين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة وله عقب. قال
محمّد بن سعد: وسمعت من يقول إنّه بقي حتى تُوفّي في خلافة معاوية بن أبي سفيان
بالشام.
[٢٣٥] - وأخوه أوسْ بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم
وأمّه قرّة العين بنت عُبادة بن نَضْلَة بن مالك بن العَجْلان. وكان لأوس من الولد الربيع
وأمّه خَوْلة بنت ثعلبة بن أصرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن عوفٍ وهي المُجادلة التي
أنزل الله، عزّ وجلّ، فيها القرآن: ﴿قَدْ سَمِعَ اللّه قَوْلَ التي تُجادِلُكَ في زوجها﴾
[المجادلة: ١]. وآخی رسول الله، ێے، بین أوس بن الصامت ومرثد بن أبي مرثد
الغَنَوي. وشهد أوس بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّر، وبقي
بعد النبيّ، وَ ﴿، دهراً. وذُكر أنّه أدرك عثمان بن عفان.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الحميد بن عِمْران بن أبي أنس عن
أبيه قال: كان أوّل من ظاهر في الإِسلام أوس بن الصامت، وكان به لَمَمٌ، وكان يُفيق
أحياناً، فلاحى امرأتَه خولة بنت ثعلبة في بعض صَحَواتِه فقال: أنتِ عليّ كظهر أُمّي،
ثمّ ندم فقال: ما أراكِ إلا قد حَرِمْتِ عليّ، قالت: ما ذكرتَ طلاقاً. فأتَتْ رسول
الله، وَ﴾، فأخبرته بما قال وجادلت رسولَ الله، وَ﴿، مراراً ثمّ قالت: اللّهمّ إنّي
أشكو إليك شدّة وَحْدتي وما يشقّ عليّ من فراقِه. قالت عائشة: فلقد بكيتُ وبكى من
كان في البيت رحمةً لها ورِقّةً عليها، ونزل على رسول الله، ◌َِّ، الوحي فسُرّي عنه
وهو يتبسّم فقال: ((يا خولة قد أنزل الله فيك وفيه ﴿قَدْ سَمِعَ اللّه قَوْلَ التي تُجادِلُكَ في
[٢٣٥] الاستيعاب (١١٨/١)، والإصابة (٨٥/١، ٨٦)، وتهذيب الكمال (٥٧٨)، وتهذيب
التهذيب وتقريب التهذيب.
٤١٣

زَوْجِها﴾ [المجادة: ١]». ثمّ قال: «مُریه أن يُعْتِقَ رَقَبَةً»، قالت: لا يجد. قال: «فمُريه أن
يصومَ شهرين متتابعين))، قالت: لا يطيق ذلك. قال: ((فُمُريه فليُطْعم ستّن مسكيناً)).
قالت: وأنّى له؟ قال: ((فُمُرِيه فَلْيَأْتِ أمّ المنذر بنت قيس فليأخذ منها شَطْرَ وسق تمر
فليتصَدّقْ به على ستين مسكيناً). فرجعت إلى أوس فقال: ما وراءك؟ قالت: خيرٌ
وأنت ذميم. ثمّ أخبرته فأتى أمّ المنذر فأخذ ذلك منها فجعل يُطْعِمُ مدّين من تمر كلّ
مسکینٍ.
[٢٣٦] - النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دَعْد بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن
عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وثعلبة بن دَعْد هو الذي يسمّى قَوْقَل، وكان
قَوْقَل له عزّ، وكان يقول للخائف إذا جاءه: قَوْقِل حيث شئت فإنّك آمِن، فسُمّي بنو
غَنْم وبنوسالم كلّهم بذلك قواقلة، وكذلك هم في الديوان يُدْعَون بني قَوْقَل. وشهد
النعمان بدراً وأُحُداً وقُتل يومئذٍ شهيداً، قتله صفوان بن أمّيّة، وليس للنعمان بن مالك
عقب، هذا قول محمد بن عمر وأما عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ فقال:
الذي شهد بدراً هو النعمان الأعْرج بن مالك بن ثعلبة بن أصْرم بن فِهْر بن ثعلبة بن
غَنْم وقُتل يوم أُحُدٍ شهيداً وأمّه عمرة بنت ذياد بن عمروبن زمزمة بن عمرو بن
عمارة بن مالك من بني غُضَيْنة من بليّ حليف لهم، وهي أخت المجذّر بن ذیاد،
والذي يدعى قوْقَل هو النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دَعْد بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم
الذي ذكره محمّد بن عمر ولم يشهد ذاك بدراً وليس له عقب. وقد ذكر عبدالله بن
محمّد بن عمارة الأنصاريّ نسب النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دَعْد ونسب النعمان
الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم في كتاب نسب الأنصار وذكر أولادهما وما ولدوا.
[٢٣٧] - مالك بن الدُّخْشَم بن مالك بن الدّخْثُم بن مِرْضَخَة بن غَنْم بن
عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج وأمّه عُميرة بنت سعد بن قيس بن عمرو بن
امرىء القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وكان
لمالك بن الدّخْثُم من الولد الفُريعة وأمّها جميلة بنت عبدالله بن أبيّ بن مالك بن
[٢٣٦] المغازي (١٤٣)، (١٦٧)، (٢١٠)، (٢١١)، (٣٠٣)، (٣١٠)، (٦٩٤/١، ٧١٢،
٧١٣)، (١٢٦/٢).
[٢٣٧] المغازي (١٠٥)، (١١٧)، (١٤٣)، (١٦٧)، (٢٨٠)، (٢٨٢)، (١٠٤٦)، ابن هشام
(٦٤٩/١)، (٦/٢، ٥٣٠).
٤١٤

الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحُبْلى بن غَنْم وهو عبدالله بن أبيّ بن سلول.
وشهد مالك بن الدّخْشُم العَقَبة في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق
ومحمد بن عمر، وقال أبو معشر: لم يشهد مالك العَقَبة.
أخبرنا محمد بن عمر عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن
الحصين قال: لم يشهد مالك بن الدّخشُم العَقَبة. قالوا: وشهد مالك بدراً وأُحُداً
والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَ له. وبعثه رسول الله، وَلاير، من تبوك مع
عاصم بن عديّ فأحرقا مسجد الضّرار في بني عمروبن عوف بالنار. وتُوفّي مالك
وليس له عقب.
[٢٣٨] - نَوْقَل بن عبد الله بن نَضْلَة بن مالك بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن
سالم بن عوف بن عمروبن عوف بن الخزرج. وكان مالك بن العَجْلان سيّد الخزرج
في زمانه هو ابن خالة أحيحة بن الجُلاح. وشهد نوفل بن عبد الله بدراً واحداً وقُتل يوم
أُحْدٍ شهيداً في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهراً وليس له عقب.
[٢٣٩] - عِتبان بن مالك بن عمرو بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم بن
عوف وأمّه من مُزينةٍ، وكان لعِتْبان من الولد عبد الرحمن وأمّه ليلى بنت رئاب بن
حنيف بن رئاب بن أمّة بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبدالله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي
عون قال: آخى رسول الله، وَله، بين عِثْبان بن مالك وعمر بن الخطّاب، وكذلك قال
محمّد بن إسحاق. وشهد عتبان بن مالك بدراً واحداً والخندق وذهب بصره على عهد
النبيّ، وَ﴿، فسأل النبيّ، وََّ، ((أن يأتيَه فَيُصَلّي في مكانٍ من بيته فيتخذه مُصَلّى))،
ففعل ذلك رسول الله، وَلتر .
أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهريّ عن محمود إن شاء الله: أنّ عتبان بن مالك
الأنصاريّ كان محجوبَ البصر وأنّه ذكر للنبيّ، وَلَ، التّخَلّفَ عن الصّلاة فقال: هل
تسمع النداء؟ فقال: نعم. فلم يُرخّص له.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معمر ومالك عن الزهريّ عن محمود بن
[٢٣٨] المغازي (١٦٧)، (٣٠٣).
[٢٣٩] ابن هشام (٤٩٤/١، ٥٠٥، ٧٠٦).
٤١٥

الربيع عن عِتْبان بن مالك قال: قلت يا رسول الله إنّها تكون الليلة المُظْلِمَةُ والمطر
والريح، فلو أتيتَ منزلي فصلّيت فيه، قال فجاءني رسول الله، وَّر، فقال: ((أين
تُحِبّ أن أُصَلّي؟)) فأشرتُ له إلى ناحية من البيت فصلّى وصلّينا خلفه ركعتين. قال
محمّد بن عمر: فذلك البيت يصلّي فيه الناس بالمدينة إلى اليوم. قال ومات عِنْبان بن
مالك في وسط من خلافة معاوية بن أبي سفيان وليس له عقب. وقد انقرض أيضاً ولد
عمرو بن العَجْلان بن زيد ودرجوا فلم يبق منهم أحد.
[٢٤٠] - مُليل بن وَبَرَة بن خالد بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم. وكان
المُليل من الولد زيد وحبيبة وأمّهما أمّ زيد بنت نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن
غَنْم بن سالم وهي عمّة العبّاس بن عُبادة بن نضلة. وشهد مُليل بدراً وأُحُداً وليس له
عقب.
[٢٤١] - عِصْمَة بن الحُصين بن وَبَرة بن خالد بن العَجَلان بن زيد بن
غَنْم بن سالم. وكان لعِصْمة من الولد ابنتان يقال لهما عفراء وأسماء تزوّجتا في
الأنصار. وشهد عِصْمَة بدراً في رواية محمّد بن عمر وعبدالله بن محمّد بن عمارة
الأنصارِيّ ولم يذكره محمّد بن إسحاق وأبو معشر فيمن شهد عندهما بدراً، قالوا:
وشهد أُحُداً وتُوفّي وليس له عقب. وقد انقرض أيضاً ولد خالد بن العجلان بن زيد
ودرجوا فلم يبق منهم أحد.
[٢٤٢] - ثابت بن هُزَّال بن عمروبن قربوس بن غَنْم بن أميّة بن لَوْذان بن
سالم بن عوف بن عمروبن عوف بن الخزرج. شهد ثابت بدراً واحداً والخندق
والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّرَ، وقُتل يوم اليمامة شهيداً سنة اثنتي عشرة في
خلافة أبي بكر الصّدّيق وكان له عقب فانقرضوا. وقد انقرض أيضاً ولد لَوْذان بن
سالم بن عوف ودرجوا فلم يبق منهم أحد.
[٢٤٣] - الربيع بن إياس بن عمروبن غَنْم بن أميّة بن لَوْذان بن سالم بن
[٢٤٠] المغازي (١٦٧)، ابن هشام (٧٠٦).
[٢٤١] المغازي (١٦٧)، ابن هشام (٧٠٦/١).
[٢٤٢] ابن هشام (٦٩٤/١).
[٢٤٣] المغازي (١٦٧)، ابن هشام (١ /٦٧٤، ٦٩٥).
٤١٦

عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. شهد بدراً وأُحُداً وتُوفّي وليس له عقب.
[٢٤٤] - وأخوه وَذَقَةٌ بن إياس بن عمرو بن غَنْم بن أميّة بن لَوْذان بن سالم.
شهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّ، وقُتل يوم اليمامة
شهيداً سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصّديق، رحمة الله عليه، وليس له عقب.
ولم يذكر عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ الربيع ووَذَفة ابني إياس في كتاب نسب
الأنصار ولم يولِد عمرو بن غَنْم بن أُميّة .
*
ومن حلفاء القواقِلة من بني غُضينة وهم بنو عمرو بن
عَمّارة وغُضينة أمّ لهم من بليّ فَنُسبوا إليها
[٢٤٥] - المُجْذّر بن ذِياد بن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عَمّارة بن مالك بن
عمرو بن بَثيرة بن مَشْنوء بن القسر بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن إراشة بن
عامر بن عَبيلة بن قِسْيل بن فران بن بليّ بن عمرو بن الحافُ بن قضاعة، وكان اسم
المجذّر عبدالله وهو قتل سُويد بن الصامت في الجاهليّة فهيّج قتله وقعةَ بُعاث، ثمّ
أسلم المجذّر بن زياد والحارث بن سُويد بن الصّامت. وآخى رسول الله، وَّر، بين
المجذّر بن ذياد وبين عاقل بن أبي البُكير. وكان الحارث بن سُويد يطلب غِرّة
المجذّر بن زياد ليقتله بأبيه. وشهدا جميعاً احُداً فلمّا جال النّاس تلك الجَوْلة أتاه
الحارث بن سُويد من خلفه فضرب عنقه وقتله غيلةً فأتى جبريل رسول الله، وَّهِ،
فأخبره أنّ الحارث بن سُويد قتل المجذّر بن زياد غِيلةً وأمره أن يقتله به. فقتل رسول
الله، وَل، الحارث بن سُويد بالمجذّر بن زياد. وكان الذي ضرب عنقه بأمر رسول
الله، وََّ، عُويم بن ساعدة على باب مسجد قباء. وللمجذّر بن زياد عقب بالمدينة
وبغداد .
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني اليمان بن معن عن أبي وجْزة قال: دُفن
ثلاثة نفر ممّن قُتل يومَ أُحُدٍ في قبر واحدٍ: المجذّر بن ذياد والنعمان بن مالك
وعَبْدة بن الحَسْحاس.
[٢٤٥] المغازي (٨٠)، (٩٥)، (١٤٩)، (١٦٧)، (٣٠٣)، (٣٠٤)، (٣٠٥)، ابن هشام
(٢٨٨/١، ٥٢٠، ٦٢٩، ٦٣٠، ٦٩٥).
٤١٧

[٢٤٦] - عَبْدة بن الحَسْحاس بن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمّارة بن
مالك، وهو ابن عمّ المجذر بن ذياد وأخوه لأمّه، هكذا قال محمّد بن عمر وعبد الله بن
محمّد بن عمارة الأنصاريّ: عبدة بن الحسحاس، وأمّا محمّد بن إسحاق وأبو معشر
فقالا: عُبادة بن الخشخاش. وشهد بدراً وأُحُداً وقُتل يوم أُحُدٍ شهيداً في شوّال على
رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة وليس له عقب.
[٢٤٧] - بحَّاث بن ثعلبة بن خَزْمة بن أصرم بن عمرو بن عمّارة بن مالك.
شهد بدراً وأُحُداً وتُوفّي وليس له عقب.
[٢٤٨] - وأخوه عبدالله بن ثعلبة بن خَزْمة بن أصرم بن عمرو بن عمّارة بن
مالك. شهد بدراً وأُحُداً وتُوفّي وليس له عقب.
[٢٤٩] - عُتبة بن ربيعة بن خالد بن معاوية من بَهراء حليف لبني غُضينة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني شُعيب بن عُبادة عن بشير بن محمّد بن
عبدالله عن أبيه أنّ عتبة بن ربيعة شهد بدراً. قال محمّد بن عمر وأصحابنا جميعاً على
ذلك: إن أمر هذا الحليف ثبت.
قال محمّد بن عمر: هو عُبيدة بن ربيعة بن جُبير من بني كعب بن عمرو بن
بحنون بن نام مناة بن شبيب بن دُريم بن القين بن أهْوَد بن بَهْراء. وقال عبد الله بن
محمد بن عمارة الأنصاريّ: هو من بَهْز من بني سليم بن منصور، وشهد بدراً وأُحُداً.
[٢٥٠] - عمروبن إياس بن زيد بن جُشْم حليف لهم من أهل اليمن من
غسّان. شهد بدراً وأُحُداً وتُوفّي وليس له عقب. [سبعة عشر رجلاً].
*
*
ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج
[٢٥١] - المنذر بن عمرو بن خُنيس بن لَوْذان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن
[٢٤٦] المغازي (١٤١)، (١٦٨)، (٣٠٣)، (٣١٠)، ابن هشام (٦٩٥/١).
[٢٤٧] المغازي (١٦٨)، ابن هشام (٦٩٥/١).
[٢٤٨] المغازي (١٦٨).
[٢٤٩] المغازي (١٦٨)، ابن هشام (راجع الفهرس).
[٢٥٠] المغازي (١٦٧)، ابن هشام (١ / ٦٩٤، ٦٩٥).
[٢٥١] المغازي (٤)، (٩)، (١٦٨)، (٣٤٧)، (٣٤٨)، (٣٥٢)، (٣٥٣)، ابن هشام =
٤١٨

الخزرج بن ساعدة وأَمّه هند بنت المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن
غنم بن كعب بن سلمة. وكان المنذر يكتب بالعربيّة قبل الإِسلام وكانت الكتابة في
العرب قليلاً، ثمّ أسلم فشهد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعاً، وكان
أحد النقباء الاثني عشر. وآخى رسول الله، وَل، بين المنذر بن عمرو وطُليب بن
عُمير في رواية محمّد بن عمر، وأمّا محمّد بن إسحاق فقال: آخى رسول الله، وَِّ،
بين المنذر بن عمرو وبين أبي ذرّ الغفاري. قال محمّد بن عمر: كيف يكون هذا
هكذا؟ وإنّما آخى رسول الله، وَّل، بين أصحابه قبل بدر وأبو ذرّ يومئذٍ غائب على
المدينة، ولم يشهد بدراً ولا أُحُداً ولا الخندق وإنما قدم على رسول الله، وَّر،
المدينة بعد ذلك. وقد قطعت بدرٌ المؤاخاة حين نزلت آية الميراث، فالله أعلم أيّ
ذلك كان. وشهد المنذر بن عمرو بدراً وأُحُداً وبعثه رسول الله، وَّر، أميراً على
أصحاب بئر معونة فقُتل يومئذٍ شهيداً على رأس ستّةٍ وثلاثين شهراً من الهجرة. وقال
رسول الله، وَّ﴾: ((أعْنَقَ المنذر ليموت))، يقول مشى إلى الموت وهو يعرفه، وليس
للمنذر عقب.
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب
قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم أنّ
المنذر بن عمرو الساعديّ قُتل يوم بئر معونة وهو الذي يقال له أعنق ليموت. وكان
عامر بن الطفيل استصرخ عليهم بني سُليم فنفروا معه فقتلهم غيرَ عمرو بن أُمّيّة
الضّمْريّ أخذه عامر بن الطّفيل فأرسله، فلمّا قدم على النبيّ، وََّ، قال له رسول
الله، وَلّ: ((أنت من بينهم)).
[٢٥٢] - أبو دُجانة، واسمه سماك بن خَرَشَة بن لَوْذان بن عبد وُدّ بن زيد بن
ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة وأمّه حَزمة بنتِ حَرْملة من بني زِعْب من بني سُليم بن
منصور. وكان لأبي دُجانة من الولد خالد وأُمّه آمنة بنت عمرو بن الأجشّ من بني بَهْز
= ( ١ / ٤٤٤، ٤٤٩، ٤٦٦، ٤٩٥، ٥٠٦، ٦٩٦).
[٢٥٢] المغازي (٩)، (٧٦)، (٨٣)، (٨٦)، (١٤٨)، (١٥٠)، (١٥٢)، (١٦٨)، (٢٤٠)،
(٢٤١)، (٢٤٦)، (٢٤٩)، (٢٥٦)، (٢٥٩)، (٢٦١)، (٢٦٩)، (٢٩٤)، (٣٠٧)،
(٣٠٨)، (٣٧٢)، (٣٧٩)، (٣٨٠)، (٦٥٤)، (٦٦٨)، (٧١٠)، (٩٠٢)، (٩٩٦). وابن
هشام (٧١١/١، ٧١٣، ٧١٤، ٧١٥)، (٦٦/٢، ٦٨، ٦٩، ٨٢، ١٠٠، ١٢٨).
٤١٩

من بني سُليم بن منصور. وآخى رسول الله بين أبي دُجانة وعتبة بن غَزْوان. وشهد أبو
دُجانة بدراً وكانت عليه يوم بدر عصابة حمراء.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال: كان
أبو دُجانة يُعْلَمُ في الزّحوف بعصابة حمراء وكانت عليه يوم بدر. قال محمّد بن عمر:
وشهد أيضاً أبو دُجانة أُحُداً وثبت مع رسول الله، وَّر، وبايعه على الموت.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن
أنس بن مالك أنّ رسول الله، وَل﴾، أخذ سيفاً يوم أُحُدٍ فقال: ((من يأخذ هذا
السيف؟)) فبسطوا أيديهم كلّ إنسان منهم يقول: أنا أنا، فقال: ((من يأخذه بحقّه؟))
فأحجم القوم فقال سِماك بن خَرَشَة أبو دُجانة: أنا آخذه بحقّه، فأخذه ففلق به هامَ
المشركين.
أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زيد عن زيد بن أسْلَم أنّ أبا
دُجانة حين أعطاه النبيّ، وَله، سيفه يوم أُحُد على أن يعطيه حقّه ارتجز يقول:
أنا الذي عاهَدَني خَليلي بالشعبِ ذي السفحِ لدى النخيلِ
أَضْرِبْ بسَيْفِ اللهِ والرّسولِ
أَلّ أكونَ آَخِرَ الأَقُولِ
أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقّيّ قال: أخبرنا أبو المَليح عن ميمون بن مِهْران
قال: لما انصرفوا يوم أُحُدٍ قال عليّ لفاطمة: خُذي السيف غيرَ ذميمٍ، فقال رسول
الله، وَلَ: ((إن كنْتَ أحسنتَ القتال فقد أسنَه الحارث بن الصّمّة وأبو دُجانة))، وذلك
یوم أُحُدٍ.
أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال: دُخل
على أبي دُجانة وهو مريض وكان وجهه يتهلّل فقيل له: ما لوجهك يتهلّل؟ فقال: ما
من عملي شيء أوثق عندي من اثنتين، أمّا إحداهما فكنتُ لا أتكلّمُ فيما لا يعنيني،
وأمّا الأخرى فكان قلبي للمسلمين سليماً. قال محمد بن عمر: وشهد أبو دُجانة
اليمامة وهو فيمن شرك في قتل مُسيلمة الكذّاب، وقُتل أبو دُجانة يومئذٍ شهيداً سنة
اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصّدّيق. ولأبي دُجانة عقب اليوم بالمدينة وبغداد.
[٢٥٣] - أبو أسيد السّاعدي، واسمه مالك بن ربيعة بن اليدى بن عامر بن
[٢٥٣] المغازي (٧٦)، (٩٩)، (١٠٣)، (١٠٤)، (١٥٠)، (١٥١)، (١٦٨)، (٢٧٤)، =
٤٢٠