النص المفهرس

صفحات 361-380

ومن بني أنيف بن جُشَم بن عائذ الله من بليّ حلفاءِ
بني جحْجبا بن كُلفة
[١٣٦] - أبو عقيل، واسمه عبد الرحمن الإِراشي الأنيفي بن عبدالله بن ثعلبة بن
بَيْحان بن عامر بن الحارث بن مالك بن عامر بن أنيف بن جُشَم بن عائذ الله بن
تميم بن عوذة مناة بن ناج بن تيم بن يراش، وهو إراشة بن عامر بن عبيلة بن
قِسْمِيل بن فران بن بليّ بن عمروبن الحاف بن قضاعة. وكان اسم أبي عَقيل
عبد العُزّى فسمّاه رسول الله، وَّر، عبد الرحمن عدوّ الأوثان، هكذا نسبه هشام بن
محمّد بن السائب الكلبيّ ومحمّد بن عمر، وكان محمّد بن إسحاق وأبو معشر ينسبانه
إلى جُشَم مثل هذه النسبة، ثمّ يختلفان في سائر آبائه إلى بليّ. وشهد بدراً وأُحُداً
والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَ ﴿، وقُتل يوم اليمامة شهيداً في خلافة أبي
بكر الصّديق سنة اثنتي عشرة، وله عقب.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا جعفر بن عبدالله بن أسلم الهَمْداني قال:
لما كان يوم اليمامة واصطفّ الناس للقتال كان أوّل الناس جُرح أبو عَقيل الأنيفي،
رُمي بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده فشَطَبَ في غير مَقْتَلٍ ، فَأُخْرِجَ السهم ووهن له شقّه
الأيسر لما كان فيه، وهذا أوّل النّهار، وجُرّ إلى الرّحَل، فلمّا حَمِيَ القتال وانهزم
المسلمون وجازوا رحالهم وأبو عقيل واهنٌ من جُرحه سمع معن بن عديّ يصيح
بالأنصار: اللَّه اللَّه والكَرّةَ على عدوّكم، وأعنق معن يقدم القوم وذلك حين صاحت
الأنصار: أخْلِصُونَا أخْلِصُونَا، فَأَخْلَصُوا رجلا رجلاً يُمَيّزُون.
قال عبدالله بن عمر: فنهض أبو عَقيل يريد قومه فقلت: ما تريد يا أبا عقيل؟ ما
فيك قتال، قال: قد نوّه المنادي باسمي، قال ابن عمر: فقلتُ إنّما يقول يا للأنصار لا
يعني الجرحى، قال أبو عَقيل: أنا رجل من الأنصار وأنا أجيبه ولو حَبْواً. قال ابن
عمر: فتحزّم أبو عقيل وأخذ السيف بيده اليمنى مجرّداً ثمّ جعل ينادي: يا للأنصار
كَرّةً كيوم حُنين. فاجتمعوا رحمهم الله جميعاً يقدمون المسلمين دُرْبَةً دون عدوّهم
حتى أقحموا عدوّهم الحديقةَ فاختلطوا واختلفت السيوف بيننا وبينهم. قال ابن عمر:
فنظرتُ إلى أبي عَقيل وقد قُطعت يده المجروحة من المنكب فوقعت الأرضَ وبه من
[١٣٦] المغازي (١٦١)، وابن هشام (١ /٦٩٠).
٣٦١

الجراح أربعة عشر جرحاً كلّها قد خلصت إلى مقتل وقتل عدوّ الله مُسيلمة. قال ابن
عمر: فوقعتُ على أبي عقيل وهو صريع بآخر رمق فقلت: أبا عقيل، فقال: لبّيك، ..
بلسان مُلْتَاث، لمن الدّبْرة؟ قال: قلتُ أَبْشر، ورفعتُ صوتي، قد قُتِل عدوّ الله، فرفع
إصبعه إلى السماء يحمد الله، ومات يرحمه الله ما زال يسأل الشهادة ويطلبها وإن كان
ما علمتُ من خيار أصحاب نبيّنا، وََّ، وقديمَ إسلامٍ. [اثنان].
*
*
*
ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف
[١٣٧] - عبد الله بن جُبير بن النعمان بن أُميّة بن البُرَك وهو امرؤ القيس بن
ثعلبة بن عمرو بن عوف، وأمّه من بني عبدالله بن غَطَفَان. وشهد العقبة مع السبعين
من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر.
وشهد عبدالله بدراً وأُحُداً، واستعمله رسول الله، وَّهَ، يوم أُحُدٍ على الرماة وهم
خمسون رجلاً وأمرهم فوقفوا على عَيْنَين، وهو جبل بقناة، وأوعز إليهم فقال: قوموا
على مصافّكم هذا فاحموا ظهورنا فإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تُشرِكونا وإن رأيْتُمونا نُقْتَل
فلا تنصرونا، فلمّا انهزم المشركون وتبعهم المسلمون يضعون السّلاحِ فيهم حيث
شاؤوا وينهبون عسكرهم ويأخذون الغنائم فقال بعض الرماة لبعض: ما تُقيمون هاهنا
في غير شيء فقد هزم الله العدوّ فاغنموا مع إخوانكم. وقال بعضهم: أَلَمْ تعلموا أنّ
رسول الله، وَ﴾، قال لكم احموا ظهورنا؟ فلا تبرحوا مكانكم. فقال الآخرون: لم
يُرِدْ رسول الله، وَّرَ، هذا وقد أَذَلّ الله العدوّ وهزمهم. فخطبهم أميرهم عبدالله بن
جُبير، وكان يومئذٍ مُعْلَماً بثياب بيض، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثمّ أمر بطاعة
الله وطاعة رسوله وأن لا يخالَفَ لرسول الله أمرٌ، فعصوا وانطلقوا فلم يبق من الرماة مع
عبدالله بن جُبير إلا نُفير ما يبلغون العشرة فيهم الحارث بن أنس بن رافع، ونظر
خالد بن الوليد إلى خلاء الجبل وقلّة أهله فكرّ بالخيل فتبعه عكرمة بن أبي جهل
فانطلقا إلى موضع الرماة فحملوا على من بقي منهم فرماهم القوم حتى أصيبوا، ورمى
عبد الله بن جُبير حتى فَنِيت نَبْلُه، ثمّ طاعن بالرمح حتى انْكسر، ثمّ كسر جفن سيفه
فقاتلهم حتى قُتل. فلمّا وقع جرّدوه ومثلوا به أقبح المثل، وكانت الرماح قد شرعت
[١٣٧] المغازي (١٣١)، (١٩٠)، (٢١٩)، (٢٢٠)، (٢٢٩)، (٢٣٠)، (٢٣٢)، (٢٣٤)،
(٣٠١)، (٣٢٣)، وابن هشام (٦٥/١، ١١٣، ١٢٣).
٣٦٢

في بطنه حتى خرقت ما بين سُرّته إلى خاصرته إلى عانته، فكانت حشوته قد خرجت
منها. قال خوّات بن جُبير: فلمّا جال المسلمون تلك الجولة مررتُ به على تلك
الحال فلقد ضحكتُ في موضع ما ضحك فيه أحد ونعستُ في موضع ما نعس فيه
أحد ويخلتُ في موضع ما بخل فيه أحد؛ فقيل: ما هي؟ فقال: حملته فأخذتُ
بضبعيه وأخذ أبو حنّة برجليه وقد سددتُ جرحه بعمامتي، فبينا نحن نحمله
والمشركون ناحيةً إلى أن سقطت عمامتي من جرحه فخرجتْ حشوته ففزع صاحبي
وجعل يتلفّت وراءه يظنّ أنّه العدوّ فضحكتُ، ولقد شرع لي رجل برمح يستقبل به
ثُغرة نحري فغلبني النوم وزال الرمح، ولقد رأيتني حين انتهَيتُ إلى الحفر له ومعي
قوسي، وغلظ علينا الجبل فهبطنا به إلى الوادي فحفرتُ له بسِيَة القوس وفيها الوَتَرُ
فقلتُ لا أَفْسِد الوَتَرَ، فحللته ثمّ حفرتُ بسِيَتها حتى أنعمنا، ثمّ غيّناه وانصرفنا،
والمشركون بَعْدُ ناحيةً وقد تحاجزنا فلم ينشبوا أن ولّوا. وكان الذي قتل عبدالله بن
جُبير عكرمة بن أبي جهل، وليس لعبدالله بن جُبير عقب.
[١٣٨]- وأخوه خوّات بن جبير بن النعمان بن أمية بن البُرَك، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة،
وأمّه من بني عبدالله بن غطفان. وكان لخوّات من الولد صالح وحبيب قتل يوم الحرّة
وأمّهما من بني ثعلبة من بني فُقيم ، وسالم وأمّ سالمٍ وأمّ القاسم وأمّهم عُميرة بنت حنظلة بن
حبيب بن أحمر بن أوس بن حارثة من بني أنيف من بليّ بن عمروبن الحاف بن
قضاعة. وكان حنظلة بن حبيب حليف بني ثعلبة بن عمرو بن عوف، وداود وعبدالله،
وبه كان يُكنى في قول عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاري وغيره من أهل العلم.
وكان محمّد بن عمر يقول: كان خوّات يكنى أبا صالح.
[١٣٨] مغازي الواقدي (١٠١)، (١٣١)، (١٦٠)، (٢٣٢)، (٢٨٤)، (٣٠٣)، (٤٥٩)،
(٤٦٠)، (٤٦١)، (٥٥٤)، وطبقات خليفة (٨٦)، والتاريخ الكبير للبخاري
(٣/ ت ٧٣٦)، والمعارف (٣٢٧)، وتاريخ الطبري (٤٧٨/٢، ٥٠٩، ٥٧١)، والثقات
لابن حبان (١٠٩/١)، والاستيعاب (٤٥٥/٢)، وأسد الغابة (١٢٥/٢)، والكامل
(١٣٧/٢، ١٥٢)، (٤٠٣/٣)، وتهذيب الأسماء للنووي (١٧٨/١)، وسير أعلام النبلاء
(٣٢٩/٢)، والعبر (٤١/١، ٤٦)، وتهذيب الكمال (١٧٣٤)، وتذهيب التهذيب (١)
ورقة (٢٠٢)، وتجريد أسماء الصحابة (١٦٣/١)، وتهذيب التهذيب (١٧١/٣)،
والإصابة (٤٥٧/١)، وخلاصة الخزرجي (١/ ت ١٩٠١)، وشذرات الذهب (٤٨/١).
٣٦٣

أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَديّ قال: أخبرنا فُليح بن سليمان قال:
أخبرنا ضمرة بن سعيد عن قيس بن أبي حُذيفة في حديث رواه عن خوّات بن جُبير أنّه
كان يُكنى أبا عبد الله .
قالوا: وكان خوّات بن جُبير صاحب النّحْيَين في الجاهليّة ثمّ أسلم فحسن
إسلامه .
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرني عبد الملك بن أبي سليمان عن
خوّات بن صالح عن أبيه قال: وأخبرنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي سَبْرة عن المِسْوِر بن
رفاعة عن عبدالله بن مِكْتف أنّ خوّات بن جُبير خرج فيمن خرج مع رسول الله، ومَّ،
إلى بدر، فلمّا كان بالرّوْحاء أصابه نَصيل حجر فكسر فردّه رسول الله، وَچور، إلى
المدينة وضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها. قالوا: وشهد خوّات أحداً
والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَلته .
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني صالح بن خوّات بن صالح بن خوّات بن
جُبير عن أهله قالوا: مات خوّات بن جُبير بالمدينة في سنة أربعين وهو ابن أربَعٍ
وسبعين سنة وله عقب. وكان يخضب بالحنّاء والكُتّم، وكان ربْعة من الرجال.
[١٣٩] - الحارث بن النعمان بن أُميّة بن البُرَكِ، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة، وهو عمّ خوّات
وعبدالله ابني جُبير، وهو عَمّ أبي ضَيّاح أيضاً. وأمّ الحارث هند بنت أوس بن
عديّ بن أميّة بن عامر بن خطمة من الأوس، وليس له عقب، أجمع موسى بن عقبة
وأبو معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ على أنّ الحارث بن
النعمان شهد بدراً وشهد أُحُداً.
[١٤٠] - أبو ضيّاح، واسمه النعمان بن ثابت بن النعمان بن إِميّة بن البُرَك، وهو امرؤ
القيس بن ثعلبة، وأمّه هند بنت أوس بن عديّ بن أميّة بن عديّ بن عامر بن خطمة من
الأوس، هكذا قال محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر وعبدالله بن محمّد بن عمارة
الأنصاريّ: أبو ضَيّاح. وكان أبو معشر يقول فيما يُروى عنه: أبو الضّاح، فكانوا
يعجبون منه. قال محمّد بن عمر: وليس في أهل بدر أبو الضّيّاح، وشهد أبو ضیّاح
[١٣٩] ابن هشام (٦٩٠/١).
[١٤٠] المغازي (١٦٠)، (٦٦٣)، (٧٠٠)، (٧٣٧)، وابن هشام (٦٨٩/١).
٣٦٤

بدراً وأُحُداً والخندق والحُديبية وخيبر وقُتل بخيبر شهيداً، ضربه رجل منهم بالسيف
فأطنّ ◌ِحْف رأسه وذلك في سنة سبع من الهجرة. وليس لأبي ضَيّاح عقب.
[١٤١] - النعمان بن أبي خدمة بن النعمان بن أبي حُذيفة بن البُرَك، وهو امرؤ القيس بن
ثعلبة، هكذا ذكره محمّد بن عمر وأبو معشر. وقال محمّد بن إسحاق: ابن أبي
خزمة، وقال عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: ابن أبي خَذْمَة. ونظرنا في كتاب
نسب الأنصار فلم نجد للنعمان بن أُميّة بن البُرَك ابناً يكنى أبا حذمة ولا خذمة ولا
خزمة ولا ولادة. وقد شهد النعمان بن أبي خذمة بدراً في رواية موسى بن عقبة
ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر وعبدالله بن محمّد بن عمارة
الأنصاريّ، وشهد أيضاً أُحُداً، وليس له عقب.
[١٤٢] - أبو حنة، واسمه مالك بن عمرو بن ثابت بن كُلْفَة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف،
هكذا ذكره محمّد بن عمر في كتابه فيمن شهد بدراً، وذكره محمّد بن إسحاق وأبو
معشر وقالا: أبو حَبّة، ولم ينسباه. قال محمّد بن عمر: وليس فيمن شهد بدراً أحد
يكنى أبا حَبّة، وإنّما أبو حَبّة بن غَزيّة بن عمرو من بني مازن بن النجّار وقتل باليمامة
لم يشهد بدراً، وأبو حبّة بن عبد عمرو المازني الذي كان مع عليّ بن أبي طالب
بصفّين ولم يشهد بدراً، وأمّا عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ فقال: الذي شهد
بدراً هو أبو حَتّة بن ثابت بن النعمان بن أمّيّة بن البُرَك، وهو أخو أبي ضَيّاح، وأُمّه أمّ
أبي ضَّاحِ, واستشهد يومَ أَحُدٍ وليس له عقب ولم نجده في ولد عمرو بن ثابت بن
كُلْفة بن ثعلبة في كتاب نسب الأنصار.
[١٤٣] - سالم بن عُمير بن ثابت بن كُلْفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، وکان له ابن
يقال له سلمة، وشهد سالم بن عُمير بدراً في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن
إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر وعبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ .
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا سعيد بن محمّد الزّرَقي عن عمارة بن غَزِيّة
قال: وحدّثنا أبو مصعب إسماعيل بن مصعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت عن
[١٤٢] المغازي (١٦٠)، (٢٨٤)، وابن هشام (٦٨٩/١).
[١٤٣] المغازي (٣)، (١٦٠)، (١٧٥)، (٥١٦)، (٩٩٣)، (١٠٢٤)، (١٠٧١)، وابن هشام
(٦٨٩/١).
٣٦٥

أشياخه أنّ أبا عَفَك كان شيخاً كبيراً من بني عمرو بن عوف وقد بلغ عشرين ومائة سنة
حين قدم النبيّ، عليه السلام، في شعره ولم يدخل في الإِسلام، فنذر سالم بن عُمير
قْلَه فطلب غِرّتَه حتى قتله، وذلك بأمر النبيّ، وَدَ .
قال محمد بن عمر: فأخبرني معن بن عمر قال: أخبرني ابن رُقيش من بني
أسد بن خُزيمة قال: قتل أبو عَفَك في شوّال على رأس عشرين شهراً من الهجرة.
قالوا: وشهد سالم بن عُمير أُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّرَ،
وهو أحد البكّائين الذين جاؤوا إلى رسول الله، وَس 1، وهو يريد أن يخرج إلى تبوك
فقالوا: احْملنا، وكانوا فقراء، فقال: لا أجد ما أحملكم عليه، فتولّوا وأعينهم تفيض
من الدمع حزناً ألّ يجدوا ما يُنفقون. وكانوا سبعة نفر منهم سالم بن عُمير، وقد سمّينا
سائرهم في مواضعهم عند أسمائهم. وبقي سالم بن عُمير إلى خلافة معاوية بن أبي
سفيان، وله عقب.
[١٤٤] - عاصم بن قيس بن ثابت بن كُلْفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، شهد بدراً
في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن
محمّد بن عمارة الأنصاريّ، وشهد أيضاً أُحُداً وليس له عقب. [ثمانية نفر].
ومن بني غَنْم بن السِّلْم بن امرىء القيس
[١٤٥] - سعد بن خَيْثُمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحّاط بن كعب بن حارثة بن
غَنْم بن السلم، ويكنى أبا عبدالله وأمّه هند بنت أوس بن عديّ بن أميّة بن عامر بن
خطمة بن جُشَم بن مالك من الأوس، وأخوه لأمّه أبو ضَيّاح النعمان بن ثابت. وكان
لسعد من الولد عبدالله، وقد صحب النبيّ، وَّرَ، وشهد معه الحُديبية وأمّه جميلة بنت
أبي عامر وهو عبد عمرو بن صيفيّ بن النعمان بن مالك بن أمَة بن ضُبيعة بن زيد بن
مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس، وقد كان له بقيّة فانقرض آخرهم في
سنة مائتين فلم يبق له عقب. وكان محمّد بن عمروعبد الله بن محمّد بن عمارة
الأنصاري ينسبان سعد بن خيثمة هذا النسب الذي ذكرنا، وكان هشام بن محمّد بن
[١٤٤] المغازي (١٦٠)، وابن هشام (٦٨٩/١).
[١٤٥] المغازي (٢٠)، (٩٢)، (٩٣)، (١٤٦)، (١٦١)، (٢١٢)، (٢١٣)، وابن هشام
(٤٤٤/١، ٤٥٦، ٤٧٨، ٤٨٩، ٤٩٣، ٦٩٠، ٧٠٧).
٣٦٦

السائب الكلبيّ ينسبه أيضاً هذا النسب إلّا أنّه كان يخالفهما في النحّاط فيقول: هو
الحنّاط بن كعب. وأمّا موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فلم يزيدوا في
تسمية من شهد بدراً من بني غَنْم بن السّلْم على أسمائهم وأسماء آبائهم، ولم يرفعوا
في نسبهم .
وقد شهد سعد بن خيثمة العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعاً.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم التّيمي عن أبيه
قال: آخى رسول اللّه، وَلّ، بين سعد بن خيثمة وأبي سلمة بن عبد الأسد.
قالوا جميعاً: وكان سعد بن خيثمة أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، ولمّا
ندب رسول الله، وَل#، المسلمين إلى الخروج إلى عير قريش فأسرعوا قال خيثمة بن
الحارث لابنه سعد: إنّه لا بدّ لأحدنا من أن يقيم فآثرني بالخروج وأُقِمْ مع نسائك،
فأبَى سعد وقال: لو كان غير الجنّة آثَرْتُك به، إني أرجو الشهادة في وجهي هذا.
فاستهما فخرج سهم سعد فخرج مع رسول الله، وَّل، إلى بدر فقُتل يومئذٍ، قتله
عمرو بن عبد وُدّ ويقال طُعيمة بن عديّ .
[١٤٦] - المنذر بن قدامة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحّاط. شهد بدراً في رواية
موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر وعبدالله بن محمّد بن
عمارة الأنصاريّ، وشهد أيضاً أُحُداً وليس له عقب.
[١٤٧] - وأخوه مالك بن قُدامة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحّاط. شهد بدراً في
رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر وعبدالله بن
محمّد بن عمارة الأنصاريّ، وشهد أيضاً أُحُداً وليس له عقب.
[١٤٨] - الحارث بن عَرْفَجة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحّاط. شهد بدراً في
رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن عمر وعبدالله بن محمّد بن عمر وعبدالله بن محمّد بن
عمارة الأنصاري ولم يذكره محمّد بن إسحاق وأبو معشر فيمن شهد عندهما بدراً.
وشهد أيضاً الحارث أُحُداً وليس له عقب.
[١٤٦] المغازي (١٦١)، (١٧٧)، وابن هشام (٦٩٠/١).
[١٤٧] المغازي (١٦١)، وابن هشام (٦٩٠/١).
[١٤٨] ابن هشام (١ /٦٩٠).
٣٦٧

[١٤٩] - تَميم مولى بني غَنْمِ بن السِّلْم، شهد بدراً في روايتهم جميعاً وشهد أيضاً أُحُداً
وليس له عقب. خمسة نفر. فجميع من شهد مع رسول الله، وَالر، بدراً من الأوس
ومن ضرب له بسهم وأجره في عدد موسى بن عقبة ومحمّد بن عمر ثلاثة وستّون
رجلًا، وفي عدد محمّد بن إسحاق وأبي معشر واحدٌ وستّون رجلاً لأنّ محمّد بن
إسحاق وموسى بن عقبة وأبا معشر لم يُدخلوا الحارث بن قيس بن هَيْشة عمّ جبر بن
عتيك فيمن شهد بدراً من بني معاوية بن مالك، ولم يُدخل محمّد بن إسحاق وأبو
معشر أيضاً الحارث بن عَرْفَجَة بن الحارث فيمن شهد بدراً من بني غَنْم بن السّلْم.
*
وشهد بدراً من الخزرج ثمّ من بني النجّار
وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج
أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: أخبرني أبي قال: سمعتُ محمّد بن
سيرين يقول: إنّما سُمّي النجّار لأنّه اختتن بقَدّوم وكان اسمه تيم الله بن ثعلبة.
أخبرنا هشام بن محمّد عن أبيه قال: لأنّه نجر وَجْهَ رجلٍ بِقَدّوم.
فشهد بدراً من بني النجّار ثمّ من بني مالك بن النجّار
ثمّ من بني غنم بن مالك بن النجّار
[١٥١](*) - أبو أيوب، واسمه خالد بن زيد بن كُليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غَنْم
(*) حدث سهو في الترقيم، فسقط الرقم [١٥٠].
[١٤٩] المغازي (١٦١)، ابن هشام (٦٩٠/١).
[١٥١] تاريخ يحيى بن معين (١٤٤/٢)، وعلل ابن المديني (٦٨)، وتاريخ خليفة (٥٥)،
(٥٦)، (٩٩)، (١٩٦)، (٢٠١)، (٢١١)، وطبقات خليفة (٨٩)، (١٤٠)، (١٩٠)،
(٣٠٣)، وعلل أحمد (١٦٥/١، ٣٣٢)، والتاريخ الكبير (٣/ ت ٤٦٢)، والمعارف
(٢٧٤ - ٢٧٥)، والمعرفة ليعقوب (٣١٢/١، ٣٥٥، ٣٩٣، ٤١٦، ٤١٨)، (٢٧٥/٢،
٣٩٨، ٦٨٥، ٧٣٤)، (٢١٠/٣)، وتاريخ أبي زرعة (١٦٣)، (١٨٨)، (١٨٩)، (٢٢٦)،
(٣٠٩)، (٥٤٥)، (٦٠٩)، والكنى للدولابي (١٥/١)، والجرح والتعديل (٣/ت ١٤٨٤)،
وثقات ابن حبان (١٠٢/٣)، والحلية لأبي النعيم (٣٦١/١)، وجمهرة ابن حزم (٤٣٨)،
وتاريخ بغداد (١٥٣/١)، والاستيعاب (١٦٠٦/٤)، وتهذيب تاريخ ابن عساكر (٣٩/٥ -
٤٧)، وأسد الغابة (٨٠/٢)، وتهذيب الكمال (١٦١٢)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة =
٣٦٨

وأمّه زهراء بنت سعد بن قيس بن عمروبن امرىء القيس بن مالك بن مالك من بلحارث بن
الخزرج. وکان لأبي أیّوب من الولد عبد الرحمن وأمّه أمّ حسن بنت زيد بن ثابت بن
الضّحّاك من بني مالك بن النجّار، وقد انقرض ولده فلا نعلم له عقباً. وشهد أبو أيّوب
العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر
ومحمّد بن عمر. وآخى رسول الله، عليه السلام، بين أبي أيّوب ومصعب بن عمير
في رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر. ونزل رسول الله، وَّر،، على أبي أيّوب
حين رحل من قُباء إلى المدينة، وشهد أبو أيّوب بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها
مع رسول الله، وَّر، قال محمّد بن سعد أُخبرتُ عن شعبة قال: قلتُ للحكم ما شهد
أبو أيّوب من حرب عليّ، رضي الله عنه؟ قال: شهد معه حَرَوْرَاءِ.
أخبرنا أبو معاوية الضرير وعبدالله بن نُمير قالا: أخبرنا الأعمش عن أبي ظَبْيان
عن أشْياخِه عن أبي أيوب الأنصاري أنّه خرج غازياً في زمن معاوية، رضي الله عنه،
وعن أبي أيّوب قال: فمرض فلمّا ثقل قال لأصحابه: إن أنا مِتّ فاحملوني فإذا
صافَفْتُم العدوّ فادفنوني تحت أقدامكم، وسأحدّثكم بحديث سمعته من رسول
الله، وَ﴾، لولا ما حضرني لم أحدثكم، سمعتُ رسول الله، وَلقول، يقول: ((من مات لا
يُشْرِك بالله شيئاً دخل الجنّة)).
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن أيّوب عن محمد قال: شهد أبو أيّوب
بدراً ثمّ لم يتخلّف عن غزاة للمسلمين إلا هو في أخرى إلا عاماً واحداً فإنّه استُعمِل
على الجيش رجلٌ شابّ فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذاك العام يتلهّف ويقول: ما
عليّ من استعمل عليّ، وما عليّ من استعمل عليّ، وما عليّ من استُعمل عليّ، قال
فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية فأتاه يعوده فقال: حاجتك، قال: نعم حاجتي
إذا أنا مِتّ فاركَبْ بي ثمّ سُغْ بي في أرض العدوّ ما وجدت مَساغاً، فإذا لم تجد مساغاً
فادفني ثمّ ارجِعْ. فلمّا مات ركب به ثمّ سار به في أرض العدوّ وما وجد مساغاً
ثم دفنه ثمّ رجع. قال وكان أبو أيوب، رحمة الله عليه، يقول: قال الله تعالى ﴿انْفروا
خِفافاً وثِقالاً﴾ [التوبة: ٤١]، لا أجدني إلّ خفيفاً وثقيلاً.
(١٨٧)، وسير أعلام النبلاء (٤٠٢/٢ - ٤١٣)، وتاريخ الإِسلام (٣٢٧/٢)، والعبر
=
(٥٦/١)، وتجريد أسماء الصحابة (١٥٠/١)، والإصابة (٤٠٥/١)، وتهذيب التهذيب
(٩٠/٣ - ٩١)، وخلاصة الخزرجي (١ / ت ١٧٦٠).
٣٦٩

أخبرنا عمروبن عاصم قال: أخبرنا همّام عن عاصم بن بَهْدَلَة عن رجل من
أهل مكّة أنّ أبا أيّوب قال ليزيد بن معاوية حين دخل عليه: أقْرِىءِ النّاسَ منّي السلامَ
ولينطلقوا بي فليبعدوا ما استطاعوا. قال فحدّث يزيد الناس بما قال أبو أيّوب فاستسلم
الناس فانطلقوا بجنازته ما استطاعوا.
قال محمّد بن عمر: وتوفّي أبو أيّوب عام غزا يزيد بن معاوية القسطنطينية في
خلافة أبيه معاوية بن أبي سفيان سنة اثنتين وخمسين، وصلّى عليه يزيد بن معاوية
وقبرهُ بأصل حصن القسطنطينية بأرض الروم فلقد بلغني أنّ الروم يتعاهدون قبره
ويَرُمّونَه وييستسقون به إذا قَحطوا.
[١٥٢] - ثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء بن عسيرة بن عبد بن عوف بن غنم وكانتله
ابنة تُدعَى دُبَيّة وأمّها إدام بنت عمر بن معاوية من بني مرّة، تزوّجها يزيد بن ثابت بن
الضّحّاك أخو زيد بن ثابت ثمّ من بني مالك بن النجّار، فولدت له عمارة، وانقرض
نسل ثابت بن خالد فليس له عقب. وشهد ثابت بدراً واحداً.
[١٥٣] - عمارة بن حَزْم بن زيد بن لَوْذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غَنْم، وهو أخو
عمرو بن حزم، وأمّهما خالدة بنت أبي أنس بن سِنان بن وَهْب بن لوذان من بني
ساعدة. وكان لعمارة من الولد مالك دَرَجَ، وأمّه النَّوار بنت مالك بن صِرْمة بن
مالك بن عديّ بن عامر من بني عديّ بن النجّار، وأخو مالك لأمّه يزيد وزيد ابنا
ثابت بن الضّحّاك بن زيد من بني مالك بن النجّار.
وشهد عمارة العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن
إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر، وكان عمارة بن حزم وأسعد بن زرارة وعوف بن
عَفْراء حين أسلموا يكسرون أصنام بني مالك بن النجار.
وآخرى رسول الله، وَّل، بين عمارة بن حَزْمٍ ومُحْرز بن نَضْلة. وشهد عمارة بدراً
وأُحُداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، وَّر. وكانت معه راية بني مالك بن
النجّار في غزوة الفتح، وخرج مع خالد بن الوليد إلى أهل الرّدّة فقُتل يوم اليمامة
[١٥٢] المغازي (١٦١)، وابن هشام (٧٠١/١).
[١٥٣] المغازي (٩)، (٢٤)، (١٣٩)، (١٦٢)، (٣٩٧)، (٤٣٦)، (٤٤٨)، (٨٠٠)،
(٨٩٦)، (١٠٠٣)، (١٠٠٩)، (١٠١٠)، وابن هشام (٤٥٧/١، ٥٢٨، ٢٠٧).
٣٧٠

شهيداً في خلافة أبي بكر الصّدّيق سنة اثنتي عشرة، وليس له عقب.
[١٥٤] - سُراقة بن كعب بن عمرو بن عبد العُزّى بن غَزِيّة بن عمرو بن عبد بن عوف بن
غَنْم وأمّه عميرة بنت النعمان بن زيد بن لبيد بن خِداش من بني عديّ بن النجّار،
وكان لسراقة من الولد زيد، قُتل يوم جِسر أبي عُبيد بالقادسيّة، وسُعْدى وهي أمّ
حكيم، وأمّهما أم زيد بنت سَكَن بن عتبة بن عمروبن خديج بن عامر بن جُشَم بن
الحارث بن الخزرج، ونائلة وأمّها أمّ ولد. وهكذا كان أبو معشر ومحمّد بن عمر
وعبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاري يقولون في نسب سراقة عبد العُزّى بن غزيّة،
وفي رواية إبراهيم بن سعد عن محمّد بن إسحاق: عبد العُزّى بن عروة، وفي رواية
هارون بن أبي عيسى عن محمّد بن إسحاق: عبد العُزّى بِن عَزْرة، وكلاهما خطأ
وإنّما هو عبد العزّى بن غزيّة. وشهد سراقة بن كعب بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد
كلّها مع رسول الله، وََّ، وتُوفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان وليس له عقب.
[١٥٥] - حارثة بن النعمان بن نفع بن زيد بن عُبيد بن ثعلبة بن غَنْم، وأمّه جَعْدَة بنت
عُبيد بن ثعلبة بن عُبيد بن ثعلبة بن غنم. وكان لحارثة من الولد عبدالله وعبد الرحمن
وسَوْدة، وكانت من المبايعات، وعمرة، وهي أيضاً من المبايعات، وأمّ هشام، وهي
أيضاً من المبايعات، وأمّهم أمّ خالد بنت خالد بن يعيش بن قيس بن عمرو بن زيد
مناة بن عديّ بن عمروبن مالك بن النجّار، وأمّ كلثوم وأمّها من بني عبد الله بن
غَطَّفان، وأمة الله وأمّها من بني جُنْدُع، ويكنى حارثة أبا عبد الله، وشهد حارثة بدراً
وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، عليه السلام. قال حارثة ورأيت
جبريل، وَلَ، من الدّهر مرّتين: يوم الصَّوْرَين حين خرج رسول الله، وَلّ، إلى بني
قُريظة حين مرّ بنا في صورة دِخْية بن خليفة الكلبيّ فأمرنا بلبس السلاح، ويوم موضع
الجنائز حين رجعنا من حُنين مررتُ وهو يكلّم النبيّ، وََّ، فلم أَسَلّمْ فقال جبريل:
من هذا يا محمد؟ قال: ((حارثة بن النعمان))، قال: أما إنّه من المائة الصابرة يوم
حُنين الذين تكفّل الله بأرزاقهم في الجنّة ولو سلّم لرددنا عليه.
أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال: أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك
[١٥٤] المغازي (١٦٢)، وابن هشام (٧٠٥/١).
[١٥٥] المغازي (٢٤)، (١٣٩)، (١٦٢)، (٤٩٨)، (٤٩٩)، (٧٠٨)، (٩٠٠)، (٩٠١)، وابن
هشام (٧٠٢/١).
٣٧١

قال: حدّثني محمّد بن عثمان عن أبيه أنّ حارثة بن النعمان كان قد كُف بَصَرُه
فجعل خيطاً من مُصَلّه إلى باب حجرته ووضع عنده مِكْثَلاً فيه
تَمْرُ وغير ذلك، فكان إذا سلّم المسكين أخذ من ذلك التمر ثمّ أخذ على
الخيط حتى يأخذ إلى باب الحجرة فيناوله المسكين، فكان أهله يقولون: نحن
نكفيك، فيقول: سمعتُ رسول الله، وَّه، يقول إنّ مناولة المسكين تَقي ميتة السّوء.
قال محمّد بن عمر: وكانت لحارثة بن النعمان منازل قُرْبَ منازل النبيّ، عليه السلام،
بالمدينة، فكان كلّما أحدث رسول الله، وَي، أهلًا تحوّل له حارثة بن النعمان عن
منزل بعد منزل حتى قال النبيّ، وَّهَ، لقد استحييتُ من حارثة بن النعمان ممّا يتحوّل
لنا عن منازله. وبقي حارثة حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان، رحمه الله،
وله عقب من ولده أبو الرجال، واسمه محمّد بن عبد الرحمن بن عبدالله بن حارثة بن
النعمان، وأمّ أبي الرّجال عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة من بني النجّار.
[١٥٦] - سُليم بن قيس بن قَهْد، واسم قَهْد خالد بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن.
غَنْم، وأمّه أُمّ سُليمٍ بنت خالد بن طُعْمَة بن سُحَيم بن الأسود من بني مالك بن.
النجّار. شهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّ، وتوفّي في
خلافة عثمان بن عفّان وليس له عقب والعقب لأخيه قيس بن قَهْد. وبعضهم ينتسب
إلى سُليم لشهوده بدراً، وليس لسُليم عقب.
[١٥٧] - سهيل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غَنْم، وهو أخو سهل بن رافع
وهما صاحبا المِرْبَد الذي بُني فيه مسجد رسول الله، وَّر، وكان ينتميان لأبي أمامة
أسعد بن زرارة فقال عبدالله بن أُبَيّ بن سلول: أخرجني محمّد بن مِرْبَد سهل
وسُهيل، يعني هذين. ولم يشهد سهل بدراً. وأمّ سهل وسُهيل زُغيبةٍ بنت سهل بن
ثعلبة بن الحارث من بني مالك بن النجار. وشهد سهيل بدراً وأُحُداً والخندق
والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّر، وتُوفّي في خلافة عمر بن الخطّاب، رضي الله
عنه، وليس له عقب، وانقرض أيضاً بنو عائذ بن ثعلبة بن غَنْم جميعاً فلم يبق منهم
أحد.
[١٥٦] المغازي (١٦٢)، وابن هشام (٧٠٢/١).
[١٥٧] المغازي (١٦٢)، (٣١٩)، وابن هشام (٤٩٥/١، ٤٩٦، ٧٠٢).
٣٧٢

[١٥٨] - مسعود بن أوس بن زيد بن أصْرَم بن زيد بن ثعلبة بن غَنْم وأمّه عمرة بنت
مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة من بني مالك بن النجّار، وكانت من المبايعات.
وكان لمسعود بن أوس من الولد سعد وأمّ عمرو وأمّهما حبيبة بنت أسلم بن حَريس بن
عديّ بن مَجْدَعَة بن حارثة بن الحارث من الأوس، هكذا نسبه محمّد بن عمر
وعبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاري. وفي رواية محمد بن إسحاق وأبي معشر:
مسعود بن أوس بن أصْرم بن زيد، ولم یذکرا زیداً أبا أوس كما ذكره محمّد بن عمر
وعبد الله بن محمّد بن عمارة. وشهد مسعود بن أوس بدراً واحداً والخندق والمشاهد
كلّها مع رسول الله، وَه، وتُوفّي في خلافة عمر بن الخطّاب، رضي الله عنه، وليس
له عقب.
[١٥٩] - وأخوه أبو خُزيمة بن أوس بن زيد بن أصْرَم بن زيد بن ثعلبة بن غَنْم وأمّه عمرة
بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد. وشهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلها مع
رسول الله، وََّ، وتُوفّي في خلافة عثمان بن عفّان، رضي الله عنه، وليس له عقب.
وانقرض أيضاً ولد أصْرم بن زيد بن ثعلبة بن غَنْم جميعاً فلم يبق منهم أحد.
[١٦٠] - رافع بن الحارث بن سواد بن زيد بن ثعلبة بن غَنْم، هكذا قال محمّد بن عمر:
سواد. وقال عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: هو الأسود بن زيد بن ثعلبة بن
غَنْم. وكان لرافع ابنّ يقال له الحارث. وشهد رافع بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد
كلّها مع رسول الله، وََّ، وتُوفّي في خلافة عثمان بن عفّان، رضي الله عنه، وليس له
عقب.
[١٦١] - معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غَنْم، وأمه عفراء بنت
عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجّار، وإليها يُنْسَب، وكان
لمعاذ بن الحارث من الولد عبيد الله وأمّه حبيبة بنت قيس بن زید بن عامر بن سواد بن
ظفر، واسم ظَفَر كعب بن الخزرج بن عمرو، وهو النّبيت، ابن مالك بن الأوس،
[١٥٨] المغازي (١٦٢).
[١٥٩] المغازي (١٦٢)، وابن هشام (٧٠٢/١).
[١٦٠] المغازي (١٦٢)، وابن هشام (٧٠٢/١).
[١٦١] ابن هشام (٤٣١/١، ٤٥٧، ٤٩٥، ٥٢٠، ٧٠٢، ٧١٣).
٣٧٣

والحارث وعوف وسلمى، وهي أمّ عبدالله، ورَمْلة وأمّهم أمّ الحارث بنت سَبرة بن
رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النجّار، وإبراهيم وعائشة
وأمّهما أمّ عبدالله بنتُ نُمير بن عمرو بن عليّ من جُهينة، وسارة وأمّها أمّ ثابت، وهي
رملة بنت الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجّار.
قال محمّد بن عمر: ويُروى أن معاذ بن الحارث ورافع بن مالك الزّرَقي أول من أسلم
من الأنصار بمكّة ويُجعل في الثمانية النفر الذين أسلموا أوّل من أسلم من الأنصار
بمكّة، ويجعل في السّة النفر الذين يروى أنّهم أوّل من لقي رسول الله، وَّـ، من
الأنصار بمكّة فأسلموا لم يتقدّمهم أحدٌ. قال محمّد بن عمر: وأمر السّة أثبت
الأقاويل عندنا. وشهد معاذ بن الحارث العَقَبتين جميعاً في روايتهم جميعاً. وآخى
رسول الله، وَلّ، بين معاذ بن الحارث بن عفراء ومعمر بن الحارث. وتُوفّي معاذ بن
الحارث بعدما قُتل عثمان بن عفّان، رضي الله عنه، أيّام عليّ بن أبي طالب
ومعاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنهما، وله عقب اليوم.
[١٦٢] - وأخوه مُعَوَّذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غَنْم وأمّه
عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجّار. وكان لمعوّذ
من الولد الرُّبِّع بنت معوِّذ وعميرة بنت معوّذ وأمّهما أمّ يزيد بنت قيس بن زعوراء بن
حرام بن جُنْدُب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار. شهد العقبة مع السبعين من
الأنصار في رواية محمد بن إسحاق وحده، وشهد بدراً، وهو الذي ضرب أبا جهل هو
وأخوه عوف بن الحارث حتى أثبتاه وعطف عليهما أبو جهل، لعنه الله، يومئذٍ
فقتلهما. ووقع أبو جهل صريعاً فذفّف عليه عبدالله بن مسعود، رحمه الله، وليس
لمعوّذ بن الحارث عقب.
[١٦٣] - وأخوهما عوف بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غَنْم وأمّه
عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غَنْم، ويجعل في الستّة النفر الذين
أسلموا أوّل من أسلم من الأنصار بمكّة وشهد العقبتين في رواية محمّد بن عمر، وفي
[١٦٢] المغازي (٢٤)، (٦٨)، (٨٨)، (٨٩)، (٩١)، (١١٨)، (١٤٦)، (١٤٩)، (١٦٢)،
(٣١٨)، وابن هشام (١ /٤٥٧، ٦٢٥، ٦٤٥، ٧٠٢، ٧٠٨، ٧١٠).
[١٦٣] المغازي (٢٤)، (٦٨)، (٨٨)، (٨٩)، (٩١)، (١١٨)، (١٤٦)، (١٤٩)، (١٦٢)،
وابن هشام (٤٢٩/١، ٧٠٨)
٣٧٤

رواية محمّد بن إسحاق شهد العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار، وشهد بدراً هو
وأخواه معاذ ومعوّذ ثلاثة في رواية أبي معشر ومحمّد بن عمر وعبدالله بن محمّد بن
عمارة الأنصاري، وكان محمّد بن إسحاق يزيد فيهم واحداً فيجعلهم أربعة إخوة
شهدوا بدراً يَضُمّ إليهم رفاعة بن الحارث بن رفاعة. قال محمّد بن رفاعة: وليس ذلك
عندنا بثبت. وقُتل عوف بن الحارث يوم بدر شهيداً، قتله أبو جهل بن هشام بعد أن
ضربه عوف وأخوه معوّذ ابنا الحارث فأثبتاه. ولعوف عقب.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرني جرير بن حازم قال: سمعتُ محمّد بن
سيرين يقول في قتل أبي جهل: أُقْعَصَهُ ابنا عفراء وذفّف عليه ابن مسعود.
[١٦٤] - النعمان بن عمروبن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غَنْم وأمّه فاطمة بنت
عمرو بن عطيّة بن خنساء بن مَبْذول بن عمرو من بني مازن بن النجّار، وهو نُعيمان
تصغير نعمان، وكان لنعمان من الولد محمّد وعامر وسَبرة ولُبابة وكَبْشة ومريم وأمّ
حبيب وأمَة الله وهم لأمّهات أولاد شتّى، وحكيمة وأمّها من بني سهم. وشهد نعيمان
العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار في رواية محمّد بن إسحاق وحده، وشهد بدراً
وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وچر .
أخبرنا محمّد بن حميد العبدي عن معمر بن راشد عن زيد بن أسْلم قال: أُتي
بالنعيمان أو ابن النعيمان إلى النبيّ، عليه السلام، فجلده، ثمّ أُتي به فجلده، ثمّ آتي
به فجلده، قال مراراً أربعاً أو خمساً، يعني في شرب النبيذ، فقال رجل: اللهمّ العنْه،
ما أكثر ما يشرب وأكثر ما يُجلد! فقال النبيّ، وَ ه: ((لا تلعَنْه فإنّه يُحِبّ الله
ورسوله».
أخبرنا المُعَلّى بن أسد العَمّي قال: أخبرنا وهيب بن خالد عن أيّوب بن محمّد
قال: قال رسول الله، وَلجر: ((لا تقولوا للنعيمان إلّ خيراً فإنّه يُحِبّ الله ورسوله)). قال
محمّد بن عمر: وبقي النعيمان بن عمرو حتى تُوفّي في خلافة معاوية بن أبي سفيان،
رضي الله عنه، وليس له عقب.
[١٦٥] - عامر بن مُخْلَّد بن الحارث بن سواد بن مالك بن غَنْم وأمّه عمارة بنت
[١٦٤] ابن هشام (٧٠٣/١).
[١٦٥] المغازي (١٦٢)، (٣٠٦)، ابن هشام (٧٠٣/١).
٣٧٥

خنساء بن عسيرة بن عبد عوف بن غَنْم بن مالك بن النجار. وشَهْد بدراً وأُحُداً وقُتل
يوم أَحُدٍ في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة، وليس له عقب.
[١٦٦] - عبداله بن قيس بن خالدة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غَنْم، وكان له من
الولد عبد الرحمن وعُميرة وأمّهما سُعاد بنت قيس بن مُخَلّد بن الحارث بن سواد بن
مالك بن غَنْم، وأمّ عون بنت عبدالله ولا نعرف أمّها. وشهد عبدالله بن قيس بدراً
وأُحُداً. وذكر عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاري أنّه قُتل يوم أُحُدٍ شهيداً. وقال
محمّد بن عمر: لم يُقتل يوم أَجُد وقد بقي وشهد مع النبيّ المشاهد، وتُوفّي في خلافة
عثمان بن عفّان، رضي الله عنه، وليس له عقب.
[١٦٧] - عمرو بن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غَنْم، شهد بدراً في رواية أبي معشر
ومحمّد بن عمر وعبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ، ولم يذكره موسى بن عقبة
ومحمّد بن إسحاق فيمن شهد عندهما بدراً. وقالوا جميعاً: وشهد أحداً وقُتل يومئذٍ
شهيداً، قتله نوفل بن معاوية الدّيلي وذلك في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهراً من
الهجرة، وله عقب.
[١٦٨] - وابنه قيس بن عمرو بن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غَنْم، وأمّه أمّ حرام
بنت مِلْحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جُنْدُب من بني عديّ بن النجار. شهد بدراً
في رواية أبي معشر ومحمد بن عمر وعبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاري، ولم
يذكره موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق فيمن شهد عندهما بدراً. وقالوا جميعاً:
وشهد أُحُداً وقُتل يومئذٍ شهيداً وليس له عقب، والعقب لأخيه عبدالله بن عمرو بن
قيس، ويكنى عبدالله أبا أُبَيّ وبقيّة ولده ببيت المقدس بالشأم.
[١٦٩] - ثابت بن عمرو بن زيد بن عديّ بن سواد بن مالك بن غَنْم. شهد بدراً في رواية
موسى بن عقبة وأبي معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري ولم
يذكره محمّد بن إسحاق فيمن شهد عنده بدراً، وقالوا جميعاً: وشهد أحداً وقُتل يومئذٍ
شهيداً وليس له عقب.
[١٦٦] المغازي (١٦٢)، (٩١٦)، ابن هشام (٧٠٣/١).
[١٦٧] المغازي (١٣٠)، (١٤٢)، (١٦٢)، (٣٠٦)، ابن هشام (١٢٤/٢).
[١٦٨] المغازي (١٦٢)، (٣٠٦)، ابن هشام (١٢٤/٢).
[١٦٩] المغازي (١٦٢)، ابن هشام (٦٩٠/٢، ٧٠٣).
٣٧٦

ومن حلفاء بني غَثْم بن مالك بن النجار
[١٧٠] - عدّ بن أبي الزَّغباء، واسم أبي الزّغْباء سِنان بن سُبَيع بن ثعلبة بن ربيعة بن
زُهرة بن بُديل بن سعد بن عديّ بن نصر بن كاهل بن نصر بن مالك بن غَطَّفان بن
قيس من جُهينة. بعثه رسول الله، وََّ، مع بَسْبَس بن عمرو الجُهَني طليعةً يتجسّسان
خبر العير فوردا بدراً فوجدا العير قد مرّت وفاتّتْهما، قال فرجعا فأخبرا النبيّ، وَه،
وشهد عديّ بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وََّ، وتوفي في
خلافة عمر بن الخطّاب، رضي الله عنه، وليس له عقب.
[١٧١] - وَديعة بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طُحيل بن عمرو بن غَنْم بن
الرّبْعة بن رَشْدان بن قيس بن جُهينة، هكذا قال محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر.
وقال أبو معشر: هو رفاعة بن عمرو بن جراد، شهد بدراً وأُحُداً.
[١٧٢] - عُصيمة، حليف لهم من أشجع ذكر محمّد بن إسحاق وأبو معشر
ومحمّد بن عمر وعبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ فيمن شهد بدراً، ولم يذكره
موسى بن عقبة. وشهد أيضاً أُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّ،
وتُوفّي في خلافة معاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنه.
[١٧٣] - أبو الحمراء مولى الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن
غَنْم.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبدالله بن أبي عبيدة عن أبيه قال: سمعتُ
الرّبّع بنت مُعَوّذ بن عفراء تقول: أبو الحمراء مولى الحارث بن رفاعة قد شهد بدراً.
وأخبرنا محمّد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن
داود بن الحصين مثله. قال محمّد بن عمر: وشهد أيضاً أبو الحمراء أُحُداً. [ثلاثة
وعشرون].
[١٧٠] المغازي (٢٢)، (٤٠)، (٤١)، (٤٥)، (٥١)، (٨١)، (٨٢)، (١٦٢).
[١٧١] المغازي (١٦:٢)، ابن هشام (٦١٤/١، ٦١٧، ٦٤٣).
[١٧٢] المغازي (١٦٢)، وابن هشام (٧٠٣/١).
[١٧٣] ابن هشام: (٧٠٣/١).
٣٧٧

ومن بني عمرو بن مالك بن النجّار ثمّ من بني معاوية
ابن عمرو وهم بنو حُديلة وهي أمّ لهم.
١
[١٧٤] - أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن
مالك بن النجّار، ويُكنى أبا المنذر وأمّه صُهيلة بنت الأسود بن حرام بن عمرو من بني
مالك بن النجار. وكان لأَبَيّ بن كعب من الولد الطّفيل ومحمّد وأمّهما أمّ الطفيل بنت
الطفيل بن عمرو بن المنذر بن سُبيع بن عبد نُهْم من دوس، وأمّ عمرو بنت أُبَيّ ولا
ندري من أمّها. وقد شهد أبيّ بن كعب العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم
جميعاً. وكان أُبيّ يكتب في الجاهليّة قبل الإِسلام وكانت الكتابة في العرب قليلة،
وكان يكتب في الإِسلام الوحي لرسول الله، وَلجر، وأمر الله، تبارك وتعالى، رسوله أن
يَقْرأ على أُبيّ القرآن. وقال رسول الله، وَّ: أَقْرَأْ أُمّتي أُبِيّ.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمّه
عيسى بن طلحة قال: وحدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال: وحدّثني
مَخْرَمَة بن بكير عن أبيه عن يسر بن سعيد قال: وحدّثني عبدالله بن جعفر عن سعد بن
إبراهيم قالوا: آخى رسول اللّه، وَلَّ، بين أبيّ بن كعب وطلحة بن عبيد الله، قال:
وأمّا محمّد بن إسحاق فيروي أنّ رسول الله، وََّ، آخى بين أُبيّ بن كعب وسعيد بن
زيد بن عمروبن نُفيل وشهد أُبيّ بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول
الله، وَله .
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني إسحاق بن يحيى عن عيسى طلحة قال: كان
أُبيّ رجلاً دَحْداحاً ليس بالقصير ولا بالطويل.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني أُبيّ بن عبّاس بن سهل بن سعد الساعدي
عن أبيه قال: كان أُبيّ بن كعب أبيض الرأس واللحية لا يُغيّر شَيْبَه.
أخبرنا إسماعيل بن أبي إبراهيم الأسديّ عن الجَريري عن أبي نَضْرَة قال: قال
رجل منّا يقال له جابر أو جويبر: طلبتُ حاجةً إلى عمر في خلافته، وإلی جنبه رجل
[١٧٤] تهذيب الكمال (٢٧٩)، وأسد الغابة (٤٩/١)، والثقات لابن حبان (٥/٣)، تاريخ
يحيى بن معين (١٩/٢)، والتاريخ الكبير (٣٩/٢/١)، والجرح والتعديل (٢٩٠/١/١)،
وتهذيب تاريخ ابن عساكر (٣٢٢/٢ - ٣٣١).
٣٧٨

أبيض الشعر أبيض الثياب فقال: إنّ الدّنيا فيها بلاغُنا وزادُنا إلى الآخرة وفيها أعمالُنا
التي نُجازى بها في الآخرة، قلتُ: من هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: هذا سيّد
المسلمين أُبيّ بن كعب.
أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: أخبرنا عوف عن الحسن عن عُنيّ بن ضمرة قال:
رأيت أُبيّ بن كعب أبيض الرأس واللحية.
أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا حمّاد بن سلمة قال:
أخبرناً ثابت البناني وحُميد عن الحسن عن عُتَيَ السّعْدي قال: قدمتُ المدينة
فجلست إلى رجل أبيض الرأس واللحية يحدّث وإذا هو أُبيّ بن كعب. قال محمّد بن
سعد: ولم يذكر سليمان حُميداً.
أخبرنا عمروبن عاصم الكلابي قال: أخبرنا سلام بن مسكين قال: أخبرنا
عمران بن عبدالله قال: قال أبيّ بن كعب لعمر بن الخطّاب، رضي الله عنه، ما لك لا
تستعملني؟ قال: أكره أن يدنَّس دينك.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا وُهيب بن خالد وأخبرنا محمّد بن عبدالله
قال: أخبرنا سفيان قالا: أخبرنا خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن
النبيّ، وَ، قال: ((أقْرَأْ أُمّتِي أُبَيّ بن كعب)).
أخبرنا عاصم بن عاصم الكلابي وعفّان بن مسلم قالا: أخبرنا همّام بن يحبَّى
عن قتادة عن أنس بن مالك أنّ رسول الله، وََّ، دعا أبيّ بن كعب فقال: ((إنّ الله،
تبارك وتعالى، أمرني أن أقرأ عليك))، قال: الله سمّاني لك؟ قال: ((الله سمّاك لي)).
قال فجعل أُبيّ يبكي. قال عفّان، قال همّام، قال قتادة: نُبِئْتُ أنّه قرأ عليه: لَمْ يَكُن.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا وُهيب قال: أخبرنا أيّوب عن أبي قلابة عن
أبي المهلّب عن أُبَيّ بن كعب أنّه كان يختم القرآن في ثماني ليالٍ وكان تميم الداري
يختمه في سبع.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن أبي قلابة عن
أبي المهّب عن أُبَيّ بن كعب قال: إنّا لنَقرؤه في ثمانٍ ، يعني القرآن.
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّي قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن أيّوب عن أبي
قلابة عن أبي المهلّب عن أبيّ بن كعب قال: أمّا أنا فأقْرأ القرآن في ثماني ليالٍ.
٣٧٩

أخبرنا عارم بن الفضل وعفّان قالا: أخبرنا حماد بن زيد قال: أخبرنا عاصم بن
بَهْدَلة عن زِرّ بن حُبيش قال: كانت في أُبَيّ بن كعب شَراسة فقلت له: أبا المنذر،
ألِنْ لي من جانبك فإني إنّما أتمتّع منك.
أخبرنا محمّد بن عبدالله الأسديّ قال: أخبرنا سفيان عن ابن أبْجَر عن الشعبيّ
عن مسروق قال: سألتُ أَبَيّ بن كعب عن مسألة فقال: يا ابن أخي أكان هذا؟ قلت:
لا ، قال: فأحْمِنا حتى يكون فإذا كان أجتهدنا لك رأينا.
أخبرنا رَوْح بن عبادة وهَوْذة بن خليفة قالا: أخبرنا عوف عن الحسن قال:
أخبرنا عُنِيّ بن ضمرة قال: قلتُ لأبيّ بن كعب: ما لكم أصحاب رسول الله، وَلاتر ،
نأتيكم من البعد نرجو عندكم الخبر أن تعلّمونا فإذا أتيناكم استخففتم أمرنا كأنّا نهون
عليكم؟ فقال: والله لئن عشتُ إلى هذه الجمعة لأقولنّ فيها قولاً لا أبالي استحييتموني
عليه أو قتلتموني. فلمّا كان يوم الجمعة من بين الأيّام أتيتُ المدينة فإذا أهلها يموجون
بعضهم في بعض في سِكْكهم، فقلت: ما شأن هؤلاء الناس؟ قال بعضهم: أما أنت
من أهل هذا البلد؟ قلت: لا، قال: فإنّه قد مات سيّد المسلمين اليوم أُبَيّ بن كعب،
قلت: والله إنْ رأيت كاليوم في السّتر أشدّ ممّا سَتّ هذا الرجل.
أخبرنا محمّد بن عبدالله الأنصاري قال: أخبرنا عوف عن الحسن عن عُتَيّ
السعديّ قال: قدمتُ المدينة في يوم ريحٍ وغُبْرَةٍ وإذا الناس يموج بعضهم في بعض،
فقلت: ما لي أرى الناس يموج بعضهم في بعض؟ فقالوا: أما أنت من أهل هذا
البلد؟ قلت: لا، قالوا: مات اليوم سيّد المسلمين أبيّ بن كعب.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا جعفر بن سليمان قال: أخبرنا أبو عِمْران
الجَوْني عن جُنْدب بن عبدالله البجلي قال: أتيت المدينة ابتغاء العلم فدخلت مسجد
رسول الله، وَس*، فإذا الناس فيه حَلَق يتحدّثون، فجعلت أمضي الحَلَقَ حتى أتيتُ
حَلْقة فيها رجل شاحبٌ عليه ثوبان كأنّما قدم من سفر، قال فسمعته يقول: هلك
أصحاب العُقْدة وربّ الكعبة ولا آسى عليهم، أحْسَبُه قال مراراً. قال فجلست إليه
فتحدّث بما قُضي له، ثمّ قام، قال فسألتُ عنه بعدما قام، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا
سيّد المسلمين أَبَيّ بن كعب. قال فتبعته حتى أتّى منزله فإذا هو رثّ المنزل رَثّ
الهيئةِ، فإذا رجل زاهد منقطع يُشبه أمرُه بعضه بعضاً، فسلمت عليه فردّ عليّ السلام
ثمّ سألني: ممّن أنت؟ قلت: من أهل العراق، قال: أكْثُرُ منّي سؤالاً، قال لما قال
٣٨٠