النص المفهرس

صفحات 341-360

خلفاؤهم آل أبي سعيد، ولهم اليوم عقب يسكنون الصفراء بناحية ويدّعون أنّهم من
ولد رافع بن سهل وأنّ عمّهم عبدالله بن سهل الذي شهد بدراً.
[٩٩] - الحارث بن خَزَمة بن عديّ بن أُبَّيّ بن غنم بن سالم بن عون بن
عمرو بن عوف بن الخزرج وهو من القواقلة حليف لبني عبد الأشهل، وداره في بني
عبد الأشهل، ويكنى الحارث أبا بشير. وآخى رسول الله، وَّ، بين الحارث بن خَزَمة
وإياس بن أبي البُكير. وشهد الحارث بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول
اللّه، وَ*، ومات بالمدينة سنة أربعين وهو ابن سبع وستين سنة، لا عقب له.
[١٠٠] - أبو الهيثم بن التيُّهان، واسمه مالك بن بَليّ بن عمرو بن
الحاف بن قُضاعة حليف لبني عبد الأشهل، أجمع على ذلك موسى بن عقبة
ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر، وخالفهم عبدالله بن محمّد بن عمارة
الأنصاري وذكر أنّ أبا الهيثم يعني من الأوس من أنفسهم، وأنّه أبو الهيثم بن
التّيّهان بن مالك بن عمروبن زيد بن عمروبن جشم بن الحارث بن الخزرج بن
عمرو، وهو النبيت، ابن مالك بن الأوس، وأمّه ليلى بنت عتيك بن عمرو بن عبد
الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت،
ابن مالك بن الأوس. وكان أبو الهيثم يقول: لو انفلقت عني رَوْثَة لانتسبتُ إليها،
محياي ومماتي لبني عبد الأشهل، وكان الّذي ورثه وورث ابنته أميمة، ولم يكن له
غيرها، الضحّاك بن خليفة الأشهلي، ورثهما بالقُعدُد على بني عبد الأشهل. وكان أبو
الهيثم وأخوه آخر ولد عمرو بن جشم وقد انقرضوا فلم يبق منهم أحد.
قال محمّد بن عمر: وكان أبو الهيثم يكره الأصنام في الجاهليّة ويؤفّف
بها ويقول بالتوحيد هو وأسعد بن زرارة، وكانا من أوّل من أسلم من
الأنصار بمكّة ويُجعل في الثمانية النفر الذين آمنوا برسول الله، وَل18، بمكّة من
الأنصار، فأسلموا قبل قومهم. ويجعل أبو الهيثم أيضاً في الستة النفر الذي يروي
أنّهم أوّل من لقي رسول الله، وَّر، من الأنصار بمكّة فأسلموا قبل قومهم وقدموا
[٩٩] المغازي (٢٤)، (١٥٨)، (٤٠٥)، (٤٣٢)، (٥٣٤)، (١٠١٠)، ابن هشام (٦٨٦/١).
[١٠٠] المغازي (١٥٨)، (٦٩١)، (٧٠٧)، (٧١٨)، (٧٢٠)، ابن هشام (٤٣٣/١، ٤٤٢،
٤٤٥، ٤٤٧، ٤٥٥، ٦٨٦).
٣٤١

المدينة بذلك وأفشوا بها الإِسلام.
قال محمّد بن عمر: وأمر السّة أثبت الأقاويل عندنا إنّهم أوّل من لقي رسول
الله، عليه السلام، من الأنصار فدعاهم إلى الإِسلام فأسلموا. وقد شهد أبو الهيثم
العقبة مع السبعين من الأنصار وهو أحد النقباء الاثني عشر، أجمعوا على ذلك كلّهم.
وآخى رسول الله، وَّر، بين أبي الهيثم بن التّهان وعثمان بن مظعون. وشهد أبو
الهيثم بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّر، وبعثه رسول الله إلى
خيبر فخرص عليهم التمرة، وذلك بعدما قُتل عبدالله بن رواحة بمُؤتة.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا ابن جُريْج عن عبد الكريم بن أبي المخارق
عن محمّد بن يحيى بن حَبّان قال: كان أبو الهيثم بن التّهان يخرص على عهد رسول
الله، فلمّا توفّي رسول الله، عليه السلام، بعثه أبو بكر، رحمه الله، فأبى فقال: قد
خرصت لرسول الله، فقال: إني كنت إذا خرصت لرسول الله فرجعت دعا اللَّه لي،
قال فتركه.
حدّثنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا سعد بن راشد عن صالح بن كيسان قال:
توفّي أبو الهيثم بن التّهان في خلافة عمر بن الخطّاب.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة قال:
سمعتُ شيوخ أهل الدّار، يعني بني عبد الأشهل، يقولون: مات أبو الهيثم سنة
عشرين بالمدينة. قال محمّد بن عمر: وهذا أثبت عندنا ممّن روى أنّ أبا الهيثم شهد
صفّين مع عليّ بن أبي طالب وقتل يومئذٍ، ولم أرَ أحداً من أهل العلم قبلنا يعرف ذلك
ولا يثبته، والله أعلم.
[١٠١] - وأخوه ◌ُبيد بن التيهان، وقصّته في نسبه مثل ما حكينا في أمر أبي
الهيثم، وأمّه في قول عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ وأمّ أبي الهيثم ليلى بنت
عتيك بن عمرو. كذلك كان محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر يقولان: عُبيد بن
التّهان. وأمّا موسى بن عقبة وأبو معشر وعبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ فقالوا:
هو عتيك بن التّهان. قال عبدالله بن محمّد بن عمارة: ورأيتُ بخطّ داود بن الحُصين
بيده: عتيك بن التّهان.
[١٠١] المغازي (٣٠١)، ابن هشام (٦٨٦/١).
٣٤٢

قال محمّد بن عمر وغيره: وقد شهد عبيد بن التّهان العقبة مع السبعين من
الأنصار. وآخى رسول الله، وَّر، بينه وبين مسعود بن الربيع القاري من أهل بدر.
وشهد عبيد بن التّهان بدراً وأُحُداً وقتل يوم أُحُد شهيداً، قتله عكرمة بن أبي جهل
وذلك في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة. وكان لعبيد بن النّهان من
الولد عبيدالله قتل يوم اليمامة شهيداً، وعبّاد، وأمّهما الصّعبة بنت رافع بن عديّ بن
زيد بن أُميّة من ولد عُلْبَة بن جَفْنَة الغسّاني، وهم حلفاؤهم، وقد انقرضوا فلم يبق
لعبيد بن التّهان عقب. [خمسة عشر].
*
*
ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو
النبيت، ابن مالك بن الأوس
[١٠٢] - أبو عيس بن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة، واسمه
عبد الرحمن وأمّه ليلى بنت رافع بن عمرو بن عديّ بن مجدعة بن حارثة. وكان لأبي
عبس من الولد محمّد ومحمود وأمّهما أمّ عيسى بنت مسلمة بن سلمة بن خالد بن
عديّ بن مَجْدَعَة بن حارثة، وهي أخت محمّد بن مسلمة وكانت من المبايعات،
وعبيدالله وأمّه أمّ الحارث بنت محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عديّ بن
مَجْدَعَة بن حارثة، وزيد وحُميدة ولم تُسمّ لنا أمّهما، ولأبي عبس بقيّة وعقب كثير
بالمدينة وبغداد. وكان أبو عبس يكتب بالعربية قبل الإِسلام، وكانت الكتابة في
العرب قليلاً، وكان أبو عبس وأبو بُردة بن نيار يكسران أصنام بني حارثة حين أسلما.
وآخِى رسول الله، وَّل، بين أبي عبس بن جبر وبين خُنيس بن حُذافة السهمي من أهل
بدر وهو زوج حفصة بنت عمر بن الخطّاب قبل رسول الله، وَّر. وشهد أبو عبس بدراً
وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّر، وكان فيمن قتل كعب بن
الأشرف. وكان عمر وعثمان يبعثانه يصدّق النّاس.
أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن أبن أبي ذئب عن صالح مولى
التّؤمة عن أبي عبس الحارثي رجل من أهل بدر أنّ عثمان بن عفّان جاء يعوده وهو في
غَميه، فلمّا أفاق قال عثمان: كيف تجدك؟ قال: صالحاً، وجدنا شأننا كلّه صالحاً إلاّ
[١٠٢] المغازي (١٥٨)، (١٨٧)، (٣٤١)، (٣٧٥)، (٤٠٥)، (٦٣٥)، (٦٣٦)، (٧١٢)،
ابن هشام (١ /٦٨٧).
٣٤٣

عقولاً هلكت بيننا وبين العمّال لم نكد نتخلّص منها.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد المجيد بن أبي عبس من ولد أبي
عبس بن جبر قال: مات أبو عبس في سنة أربعٍ وثلاثين في خلافة عثمان بن عفّان
وهو ابن سبعين سنة، وصلّى عليه عثمان ودفن بالبقيع ونزل في قبره أبو بُردة بن نِيار
وقتادة بن النعمان ومحمّد بن مسلمة وسلمة بن سلامة بن وقش، وكلّهم قد شهد
بدراً. وكان أبو عبس يخضب بالحنّاء.
[١٠٣] - مسعود بن عبد سعد بن عامر بن عديّ بن جشم بن مَجْدَعَة بن
حارثة، هكذا قال موسى بن عقبة وأبو معشر وعبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ،
وقال محمد بن إسحاق: هو مسعود بن سعد، وقال محمّد بن عمر: هو مسعود بن
عبد بن مسعود بن عامر. وليس له عقب وقد انقرضوا. وشهد مسعود بدراً وأُحُداً.
*
*
ومن حلفاء بني حارثة
[١٠٤] - أبو بُرْدة بن نِيار بن عمرو بن عبيد بن عمرو بن كلاب بن دُهْمان بن
غَنْم بن ذُهْل بن هميم بن ذُهْل بن هنيّ بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، واسم
أبي بردة هانىء وله عقب، وهو خال البراء بن عازب صاحب رسول الله، وَله، وقد
شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي
معشر ومحمّد بن عمر.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد المجيد بن أبي عبس عن أبيه قال:
وأخبرنا محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد أنّ من سمينا
ممّن شهد بدراً من بني حارثة هؤلاء الثلاثة: أبو عبس ومسعود وأبو بُردة، ثبت على ما
سمينا من أسمائهم وأنسابهم. قال محمّد بن عمر: وشهد أبو بُردة أيضاً أُحُداً والخندق
والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَلاير، وكانت معه راية بني حارثة في غزوة الفتح.
وروى عن رسول الله، وَال#، أحاديث حفظها عنه.
[١٠٣] المغازي (١٥٨)، ابن هشام (٣٤٣/١).
[١٠٤] المغازي (١٨)، (٧٨)، (١٠٣)، (١٠٥)، (١٥١)، (١٥٨)، (٢١٨)، (٢٣٢)،
(٢٣٣)، (٢٩٤)، (٥٥١)، (٨٠٠)، (٨٩١)، (٨٩٢)، (٨٩٦)، ابن هشام (٤٥٥/١،
٦٨٧)، (٧١٢).
٣٤٤

أخبرنا محمّد بن عمر قال: سمعتُ إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة يقول:
مات أبو بردة بن نيار في خلافة معاوية بن أبي سفيان. [ثلاثة نفر].
*
ومن بني ظَفَر واسمه كعب بن الخزرج بن عمرو،
وهو النبيت، ابن مالك بن الأوس
[١٠٥] - قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظَفَر، وأمّه أنيسة بنت
قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عمرو بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجّار من
الخزرج.
قال محمّد بن عمر: وكان قتادة يكنى أبا عمر، وقال عبدالله بن محمّد بن عمارة
الأنصاريّ: يكنى أبا عبدالله، وكان لقتادة من الولد عبدالله وأمّ عمرو وأمّهما هند بنت
أوس بن خَزَمة بن عديّ بن أُبَيّ بن غَنْم بن عوف بن عمروبن عوف من القواقِل
حلفاء في بني عبد الأشهل، وعمرو وحفصة وأمّهما الخنساء بنت خُنيس الغسّاني،
ويقال بل أمّهما عائشة بنت جُرَيّ بن عمرو بن عامر بن عبد رزاح بن ظفر.
قال عبدالله بن محمد بن عمارة: وليس لقتادة اليوم عقب، وكان آخر من بقي
من ولده عاصم ويعقوب ابنا عمر بن قتادة، وكان عاصم بن عمر من العلماء بالسيرة
وغيرها، وقد انقرضوا فلم يبق منهم أحد.
قال محمّد بن عمر: وقد شهد قتادة بن النعمان العَقَبة مع السبعين من الأنصار
في روايته ورواية موسى بن عقبة وأبي معشر، ولم يذكره محمّد بن إسحاق في كتابه
فيمن شهد العقبة. وكان قتادة من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، وَالچ ،
وشهد بدراً وأُحُداً ورُميت عينه يوم أُحُد فسالت حَدَقَتُه على وجنته فأتى رسول الله
فقال: يا رسول الله إنّ عندي امرأة أحبّها وإن هي رأت عيني خشيتُ أن تُقْذِرَني، قال
فردّها رسول الله، وَّر، بيده فاستوت ورجعت وكانت أقوى عينيه وأصحّهما بعد أن
کبر.
[١٠٥] المغازي (٥٠)، (١٥٨)، (٢٢٤)، (٢٤٢)، (٢٤٣)، (٣٣٤)، (٣٤١)، (٤٠٥)،
(٤٩٨)، (٥١٦)، (٥٨٥)، (٨٠٠)، (٨٩٦)، (١٠٠٩)، (١١١٨)، ابن هشام
(٥٢٤/١، ٥٢٥، ٦٨٧).
٣٤٥

أخبرنا عبدالله بن إدريس قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن
قتادة أنّ حَدَقَة قتادة بن النعمان سقطت، أو عينه، على وجنته یوم أُحُدٍ فردّها رسول
الله بيده، فكانت أحسن عينيه وأحدّهما. وشهد أيضاً الخندق والمشاهد كلّها مع
رسول الله، و98َّ، وكانت معه راية بني ظَفَر في غزوة الفتح، وقد روى عن رسول
الله، وَلَّر، أحاديث.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرني محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن
قتادة قال: مات قتادة بن النعمان سنة ثلاثٍ وعشرين وهو يومئذٍ ابن خمسٍ وستّین
سنة، وصلى عليه عمر بن الخطّاب، رحمه الله، بالمدينة ونزل في قبره أخوه لأمّه أبو
سعيد الخُدريّ ومحمّد بن مسلمة والحارث بن خَزمة .
[١٠٦] - عُبيد بن أوس بن مالك بن سواد بن ظَفَر، ويكنى أبا النعمان وأمّه
لميس بنت قيس بن القُريم بن أُميّة بن سنان بن كعب بن غَنْم بن سلمة من الخزرج.
وكان له عقب فانقرضوا وذهبوا، وشهد عُبيد بدراً ويقولون إنّه الذي أسر العبّاس ونوفلاً
وعَقيلاً فقرّنهم في حبل وأتى بهم رسول الله، وَّ، فقال له النبيّ، عليه السلام: ((لقد
أعانك عليهم ملك كريم، وسمّاه رسول الله مقرناً)). وبنو سلمة يدّعون أنّ أبا اليَسَر
كعب بن عمرو أسر العبّاس، وكذلك كان يقول أيضاً محمّد بن إسحاق. وأجمع على
ذكر عُبيد في بدر موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر، ولم يذكره أبو
معشر، وهذا عندنا منه وهمٌ أو ممّن روی عنه لأنّ أمر ◌ُبید بن أوس كان أشهر في بدر
من أن يخفى .
[١٠٧] - نصر بن الحارث بن عبد رزاح بن ظَفَر، ويكنى أبا الحارث وأمّه
سَوْدة بنت سواد بن الهيثم بن ظفر، وكانت لأبيه الحارث بن عبد رزاح أيضاً صحبة،
وقد انقرض عقبه وذهبوا. هكذا سمّاه أبو معشر ومحمّد بن عمر وعبدالله بن محمد بن
عمارة الأنصاري وهشام بن محمّد بن السائب الكلبي، لم يختلفوا في اسمه ونسبه أنّه
نصر بن الحارث. وروى محمّد بن إسحاق في كتابه أنّه نُمير بن الحارث، وهذا
غلط، ولا أظنّ ذلك من قِبَل رُواة محمّد بن إسحاق.
[١٠٦] المغازي (٩)، (١٣٨)، (١٥٨)، (٣٣٤)، وابن هشام (٦٨٧/١).
[١٠٧] المغازي (١٨٥)، (٣٤١)، (٥١٦)، وابن هشام (٦٨٧/١).
٣٤٦

ومن حلفاء بني ظَفَر
[١٠٨]- عبد الله بن طارق بن عمروبن مالك بن تيم بن شعبة بن سعد الله بن فران بن بليّ بن
عمرو بن الحاف بن قُضاعة، وليس له عقب، هكذا نسبه محمّد بن عمر ونسب أخاه لأمّه
مُعَّب بن عُبيد وقد شهد معه بدراً. وأمّا محمّد بن إسحاق فسماهما فيمن شهد بدراً ولم
ينسبهما وقال: هو معتّب بن عبدة، وأمّا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي فلم يذكرهما في
كتاب النسب بشيء. وشهد عبدالله بن طارق بدراً واحداً وكان فيمن خرج في غزوة الرجيع
فأخذه المشركون من بني لحيان فَشَدّوهرباطاً ليُدخلوه مكّة مع خُبيب بن عديّ، فلمّا كان بمرٌ
الظهران قال: والله لا أصاحبكم، إنّ لي بهؤلاء أسوة، يعني أصحابه الذين قتلوا يومئذٍ، ونزع
يده من رباطه ثم أخذ سيفه فانحازوا عنه، فجعل يشدّ فيهم ويُفرجون عنه فرموه بالحجارةحتى
قتلوه، فقبره بمرّ الظهران. وكان يوم الرجيع في صفر على رأس ستةٍ وثلاثين شهراً من
الهجرة .
[١٠٩] - وأخوه لأمه مُعتب بن عُبَيد بن إياس بن تيم بن شعبة بن
سعد الله بن فران بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة، هكذا قال محمّد بن عمر،
وقال محمّد بن إسحاق: هو معتّب بن عبدة، وقال عبدالله بن محمّد بن عمارة
الأنصاريّ: هو معتّب بن عبيد بن سواد بن الهيثم بن ظَفَر، وأمّه من بني عُذرة من بني
كاهل وأخوه لأمّه عبدالله بن طارق بن عمرو البلويّ حليف بني ظفر، فمن لم يعرف
نسبه في بني ظفر جعله من بليّ لمكان أخيه عبدالله بن طارق. وليس لمعتِّب بن عبيد
عقب، وورثه ابن عمّه أسير بن عروة بن سواد بن الهيثم بن ظفر. وشهد معتّب بن
عبيد بدراً وأُحُداً وقتل يوم الرّجيع شهيداً بمرّ الظّهْران. [خمسة نفر].
ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ثمّ من
بني أميّة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف
[١١٠] - مُبْشَر بن عبد المُثْذِر بن رفاعة بن زَنْبَر بن أمية بن زيد وأمّه نُسيبة
بنت زيد بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمروبن عوف، وليس له عقب.
[١٠٨] المغازي (١٥٨)، (٣٥٥)، (٣٥٧)، وابن هشام (٦٨٧/١).
[١٠٩] المغازي (١٥٩)، (٣٥٥)، (٣٥٧).
[١١٠] المغازي (١٠٢)، (١٤٦)، (١٥٩)، (٢٦٦)، ابن هشام (٤٧٢/١، ٦٨٨، ٧٠٧).
٣٤٧

وآخرى رسول الله، وَله، بين مبشّر بن عبد المنذر وعاقل بن أبي البُكير، ويقال بل بين
عاقل بن أبي البُكير ومُجذّر بن زياد. وشهد مبشّر بدراً وقتل يومئذٍ شهيداً، قتله أبو
ثور.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة عن
المسور بن رفاعة عن عبدالله بن مِكْنَف عن السائب بن أبي لبابة أنّ رسول الله، وَلّى ،
أسهم لمبشّر بن عبد المنذر وقدم بسهمه علينا معن بن عديّ.
[١١١] - وأخوه رفاعة بن عبد المنذر بن رفاعة بن زَنْبَر بن أميّة بن زيد بن
مالك بن عوف بن عمرو بن عوف وأمّه نسيبة بنت زيد بن ضُبيعة بن زيد، وكانت له
ابنة تُدعى مليكة تزوّجها عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي وأمّها ظَبْية بنت
النعمان بن عامر بن مجمّع بن العطاف بن ضُبيعة بن زيد. وشهد رفاعة بن عبد المنذر
العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر
ومحمّد بن عمر، وشهد بدراً وأُحُداً وقتل يوم أُحُدٍ شهيداً في شوّال على رأس اثنين
وثلاثين شهراً من الهجرة، وليس له عقب.
[١١٢] - وأخوهما أبو لبابة بن عبد المنذر بن رفاعة بن زَنْبَر بن أُميّة،
واسمه بشير وأمّه أيضاً نسيبة بنت زيد بن ضُبيعة. وكان لأبي لُبابة من الولد السائب
وأمّه زينب بنت خِذام بن خالد بن ثعلبة بن زيد بن عبيد بن أميّة بن زيد، ولبابة وبها
يكنى، تزوّجها زيد بن الخطّاب فولدت له، وأمّها نسيبة بنت فضالة بن النعمان بن
قيس بن عمرو بن أُميّة بن زيد. وردّ رسول الله، وَلّر، أبا لبابة من الرّوْحاء حين خرج
إلى بدر واستعمله على المدينة، وضرب له بسهمه وأجره، وكان كمن شهدها.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكربن عبدالله بن أبي سَبرة عن
المسور بن رفاعة الأنصاري عن عبدالله بن مِكْنَف من حارثة الأنصار أنّ رسول
اللّه، وَله، خلّف أبا لُبابة على المدينة وضرب له بسهمه وأجره فكان كمن شهدها
وشهد أبو لُبابة أُحُداً، واستخلفه رسول الله، وَير، أيضاً على المدينة حين خرج إلى
[١١١] المغازي (١٥٩)، ابن هشام (٤٥٦/١، ٤٧٨).
[١١٢] المغازي (٨)، (١٠١)، (١١٥)، (١٥٩)، (١٨٠)، (١٨٢)، (٢٨١)، (٣٠٣)،
(٥٠٥)، (٥٠٧)، (٥٠٨)، (٥٠٩)، (٨٠٠)، (٨٩٦)، (١٠٤٧)، (١٠٧٢)، ابن
هشام (٦١٢/١، ٦٨٨).
٣٤٨

غزوة السّويق، وكانت معه راية بني عمرو بن عوف في غزوة الفتح، وشهد مع رسول
الله، عليه السلام، سائر المشاهد، وروى عن رسول الله، وَلقر، أحاديث، وتُوفّي أبو
لُبابة بعد قتل عثمان بن عفّان وقبل قتل عليّ بن أبي طالب وله عقب اليوم. وارتبط
أبو لُبابة إلى موضع الأسطوانة المخلّقة في مسجد النبيّ، عليه السلام، حين أصاب
الذنب يوم بني قريظة حتّى تاب الله عليه .
[١١٣] - سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد،
وهو الذي يقال له سعد القارىء، ويكنى أبا زيد، ويروي الكوفيّون أنّه فيمن جمع
القرآن على عهد رسول الله، پلے، وكذلك كان محمّد بن إسحاق وأبو معشر ینسبانه:
سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس. وشهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع
رسول الله، وَلّر، وابنه عُمير بن سعد والي عمر بن الخطّاب على بعض الشأم، وقتل
سعد بن عبيد شهيداً يوم القادسيّة سنة ستّ عشرة وهو ابن أربَعٍ وستّين سنة وليس له
عقب .
أخبرنا حجّاج بن محمّد عن شعبة عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى قال: قال عمر بن الخطّاب لسعد بن عبيد، قال وكان رجلاً من أصحاب رسول
الله، وَ﴾، وكان انهزم يوم أُصيب أبو عُبيد، وكان يسمّى القارىء ولم يكن أحد من
أصحاب رسول الله، وَلَّ، يسمّى القارىء غيره، قال: فقال له عمر بن الخطّاب: هل
لك في الشأم؟ فإنّ المسلمين قد نُزفوا به وإنّ العدوّ قد ذَئِرُوا عليهم ولعلّك تغسل
عنك الهُنيهة، قال: لا إلّ الأرض التي فررت منها والعدوّ الذين صنعوا بي ما صنعوا.
قال فجاء إلى القادسيّة فقتل.
أخبرنا محمّد بن عبدالله الأسديّ قال: أخبرنا سفيان عن قيس بن مُسلم عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سعد بن عبيد أنّه خطبهم فقال: إنّا لاقو العدوّ غداً وإنّا
مستشهدون غداً فلا تغسلوا عنّا دماً ولا نكفَن إلّ في ثوب كان علينا.
[١١٤] - عُويم بن ساعدة بن عائش بن قيس بن النعمان بن زيد بن أُميّة،
[١١٣] المغازي (١٥٩)، وابن هشام (٦٨٨/١).
[١١٤] المغازي (١٠٢)، (١٥٩)، (١٧٨)، (٣٠٥)، (٤٠٥)، (٤٩٨)، (٥١٦)، (١٠٤٨)،
(١٠٧٣)، ابن هشام (٤٣٣)، (٥٠٦)، (٦٨٨).
٣٤٩

ويكنى أبا عبد الرحمن وأمّه عميرة بنت سالم بن أميّة بن زيد بن مالك بن عوف بن
عمرو بن عوف. وكان لعُويم من الولد عتبة وسُويد. قتل يوم الحَرّة، وقَرَظة وأمّهم
أمامة بنت بكير بن ثعلبة بن حدبة بن عامر بن كعب بن مالك بن غَضْب بن جُشم بن
الخزرج. وكان محمّد بن إسحاق وحده يقول: عُويم بن ساعدة بن صلعجة، ولم
نجد صلعجة في النسب، وإنّه من بليّ بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة حليف لبني
أُميّة بن زيد، ولم يذكر ذلك غيره. ولعُويم عقب بالمدينة وبدرب الحَدَث، وعُويم في
الثمانية النفر الذين يروى أنّهم أوّل من لقي رسول الله من الأنصار بمكّة فأسلموا.
وشهد عُويم العَقَبَتين جميعاً في رواية محمّد بن عُمر، وفي رواية موسى بن عقبة
ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر أنّه شهد العَقَبة الآخرة مع السبعين من الأنصار.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة،
قال محمّد بن عمر وحدّثني عبدالله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم قالا: آخى رسول
الله، وَلِّ، بين عُويم بن ساعدة وبين عمر بن الخطّاب، وفي رواية محمّد بن إسحاق
أنّ رسول الله، وََّ، آخى بين عُويم بن ساعدة وحاطب بن أبي بَلْتَعة.
أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن موسى بن يعقوب عن السريّ بن
عبد الرحمن عن عبّاد بن حمزة أنّه سمع جابر بن عبدالله يخبر أباه حمزة بن عبدالله بن
الزبير أنّه سمع رسول اللّه، وَّه، يقول: ((نعم العبدُ من عِباد الله والرجل من أهل
الجنّة ◌ُويم بن ساعدة)). قال موسى: وبلغني أنّه لمّا نزلت فيه: ﴿رِجالٌ يُحِبّونَ أنْ
يَتَطَهَرُوا وَاللّه يُحبّ المُطَّهْرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨]، قال رسول الله، وَّ: ((منهم
عُويم بن ساعدة)). قال موسى: وكان عُويم أوّل من غسل مَفْعَدَتَه بالماء فيما بلغنا،
والله أعلم.
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن
ابن شهاب عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عبّاس أنّ الرجلين الصالحين
اللذين لقيا أبا بكر وعمر وهما يريدان سقيفة بني ساعدة فذكرا ما تمالأ عليه القوم
وقالا: أين تريدان يا معشر المهاجرين؟ فقالا: نريد إخوتنا من الأنصار، فقالا: لا
عليكم إن لا تقربوهم، اقضوا أمركم، قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير أنّ
الرجلين اللذين لقوهما عُويم بن ساعدة ومعن بن عديّ، فأمّا عُويم بن ساعدة فهو
الذي بلغنا أنّه قيل لرسول الله: مَن الذين قال الله تبارك وتعالى لهم ﴿فيه رجالٌ يُحِبّونَ
٣٥٠

أنْ يَتَطَهّروا والله يُحِبّ المُطَهّرين﴾ [التوبة: ١٠٨]؟ فقال رسول الله، وَّهُ: («نِعمَ
المرء منهم عُويم بن ساعدة)). قال ولم يبلغنا أنّه ذكر منهم رجلاً غير عُويم بن ساعدة.
قال وتوفّي عُويم بن ساعدة في خلافة عمر بن الخطّاب وهو ابن خمسٍ أو ستّ وستين
سنة .
[١١٥] - ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عُبيد بن أميّة بن زيد وأمّه أمامة بنت
صامت بن خالد بن عَطيّة بن حَوْط بن حبيب بن عمرو بن عوف. وكان الثعلبة من الولد
عُبيد الله وعبدالله وعُمير وأمّهم من بني واقف، ورفاعة وعبد الرحمن وعِياض وعميرة
وأمّهم لبابة بنت عقبة بن بشير من غطفان. ولثعلبة بن حاطب اليوم عقب بالمدينة
وبغداد، وآخِى رسول الله، وَّر، بين ثعلبة بن حاطب ومُعَتّب بن الحمراء من خُزاعة
حليف بني مخزوم. وشهد ثعلبة بن حاطب بدراً وأُحُداً.
[١١٦] - وأخوه الحارث بن حاطب بن عمرو بن عُبيد بن أميّة بن زيد وأمّه
أمامة بنت صامت بن خالد بن عطيّة، وكان للحارث من الولد عبدالله وأمّه أمّ عبدالله
بنت أوس بن حارثة من بني جَحْجَبًا، وله اليوم عقب، ويكنى أبا عبدالله.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن
المسور بن رفاعة عن عبدالله بن مِكْنَف قال: ردّ رسول الله الحارث بن حاطب من
الرّوْحاء حين توجّه إلى بدر إلى بني عمرو بن عوف في شيء أمره به، وضرب له
بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها. وكذلك قال محمد بن إسحاق، قال محمد بن
عمر: وشهد الحارث أحداً والخندق والحديبية وخيبر وقتل يوم خيبر شهيداً، رماه رجل
من فوق الحصن فدمغه.
,٥
[١١٧] - رافع ابن عَنجدة وهي أمّه، وأبوه عبد الحارث، وهو حليف لهم من
بليّ، وبليّ من قضاعة يَدّعي أنّه منهم، وكذلك كان محمد بن إسحاق يقول، وكان
أبو معشر وحده يقول: عامر ابن عنجدة.
[١١٥] المغازي (١٥٩)، (١٠٠٣)، (١٠٤٥)، (١٠٤٧)، (١٠٤٨)، (١٠٦٤)، (١٠٦٦)،
(١٠٦٨)، ابن هشام (٥٢٢/١، ٦٨٨).
[١١٦] المغازي (٨٥)، (١٠١)، (١٥٩)، (٢٧٧)، (٦٣٣)، (٧٠٠)، (٧٣٧)، وابن هشام
(١٦٢/١، ٢٥٧، ٣٢٧، ٥٢٢، ٦٨٨).
[١١٧] المغازي (١٥٩)، وابن هشام (٦٨٨/١).
٣٥١

قالوا: وآخى رسول الله، وَّر، بين رافع ابن عنجدة والحصين بن الحارث بن
المطّلب بن عبد مناف بن قُصيّ، وشهد رافع بدراً وأحداً والخندق، ولا عقب له.
[١١٨] - عيد بن أبي عبيد.
قال محمد بن سعد: سمعتُ من يقول إنّ بليّاً من قضاعة يدّعي أنه منهم، وكذلك قال
محمد بن إسحاق. ومن الناس من ينسبه وينسب رافع ابن عَنْجَدة إلى بني عمرو بن عوف،
وقد طلبت ولادتهما ونسبهما في أنساب بني عمرو بن عوف فلم أجده، وليس لهما عقب.
وشهد عبيد بدراً واحداً والخندق. [تسعة نفر].
*
*
ومن بني ضُبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف
[١١٩] - عاصم بن ثابت بن قيس، وقيس هو أبو الأقلح بن عِصْمَة بن
مالك بن أمَة بن ضبيعة، وأمّه الشَّموس بنت أبي عامر بن صَيْفيّ بن النعمان بن
مالك بن أمَة بن ضُبيعة. وكان لعاصم من الولد محمد وأمّه هند بنت مالك بن عامر بن
حذيفة من بني جَحْجَبَا بن كُلْفة، من ولده الأحوص الشاعر، ابن عبدالله بن محمد بن
عاصم، ويكنى عاصم أبا سليمان. وآخى رسول الله، وَل، بين عاصم بن ثابت
وعبدالله بن جحش. وشهد عاصم بدراً وأحداً وثبت يوم أُحُدٍ مع رسول الله، وَإ1،
حين ولّى الناس وبايعه على الموت، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول
الله، وَل﴿، وقتل يوم أحد من أصحاب اللواء من المشركين الحارث ومسافعاً ابني
طلحة بن أبي طلحة، وأمّهما سلافة بنت سعد بن الشّهيد من بني عمروبن عوف
فنذرت أن تشرب في قِحْف رأس عاصم الخمر، وجعلتْ لمن جاء برأسه مائة ناقة،
فقدم ناس من بني لحيان من هُذيل على رسول الله، وَّرَ، فسألوه أن يوجّه معهم نفراً
يقرئونهم القرآن ويعلّمونهم شرائع الإِسلام، فوجّه معهم عاصم بن ثابت في عدّة من
أصحابه، فلمّا قدموا بلادهم قال لهم المشركون: استأسروا فإنّا لا نريد قتلكم وإنّما
نريد أن نُدخلكم مكّة فنصيب بكم ثمناً، فقال عاصم: إني نذرتُ أن لا أقبل جوار
[١١٨] المغازي (٦٠)، (٧٧)، (١٥٩)، (٥٨٩)، وابن هشام (٦٨٨/١).
[١١٩] المغازي (٨٢)، (١١١)، (١١٤)، (١٣٨)، (١٤٧)، (١٤٨)، (١٥٩)، (٢٢٧)،
(٢٢٨)، (٢٣٢)، (٢٤٠)، (٢٤٣)، (٢٤٩)، (٢٨٢)، (٣٠٧)، (٣٠٩)، (٥٣٦)،
وحذف من نسب قريش (٤٦)، ابن هشام (٢٦٠/١، ٦٤٤، ٦٨٨، ٧٠٨).
٣٥٢

مشركٍ أبداً، وجعل يقاتلهم ورتجز ورمى حتى فَنَيَتْ نبله ثمّ طاعنهم حتى انكسر رمحه
وبقي السيف فقال: اللّهمّ إني حميتُ دينك أوّلَ النهار فاحْمٍ لي لحمي آخره. وكانوا
يجرّدون كلّ من قتل من أصحابه، ثمّ قاتل فجرح منهم رجلين وقتل واحداً وجعل
يقول :
أنا أبو سُليمانَ وَمِثلي راما وَرِثْتُ مَجدي لله عشراً كراما
أُصيبَ مَرْثدٌ وخالدٌ قِیاما
ثمّ شرعوا فيه الأسنّة حتى قتلوه. فأرادوا أن يحتزّا رأسه فبعث الله إليه الدَّبْر
فحمَتْه، ثمّ بعث الله، تبارك وتعالى، في الليل سيلاً أتِيّاً فحمله فذهب به فلم يصلوا
إليه. وكان عاصم قد جعل على نفسه ألا يمسّ مُشركاً ولا يمسّه. وكان قتله وقتل
أصحابه يوم الرّجيع في صفر على رأس ستّةٍ وثلاثين شهراً من الهجرة.
[١٢٠] - معتب بن قشير بن مُليل بن زيد بن العطّاف بن ضُبيعة، وليس له
عقب، وشهد بدراً واحداً وكذلك قال محمد بن إسحاق.
[١٢١] - أبو مُليل بن الأزْعَر بن زيد بن العطّف بن ضُبيعة وأمّه أمّ عمرو
بنت الأشرف بن العطّاف بن ضُبيعة، وليس له عقب. وشهد بدراً وأحُداً وكذلك قال
محمد بن إسحاق.
[١٢٢] - عُمير بن معبد بن الأزعر بن زيد بن العطّاف بن ضُبيعة وليس له
عقب. وكان محمد بن إسحاق وحده يقول: عمروبن معبد. شهد بدراً وأحداً
والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَلير، وهو أحد المائة الصابرة يوم حنين الذين
تكفّل الله تعالى بأرزاقهم. [أربعة نفر].
٠
ومن بني عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف
[١٢٣] - انيس بن قتادة بن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عُبيد، هكذا كان
[١٢٠] المغازي (١٥٩)، (٢٩٦)، ابن هشام (٥٢٢/١، ٥٢٦، ٦٨٨).
[١٢١] المغازي (١٥٩)، وابن هشام (٦٨٨/١).
[١٢٢] المغازي (١٥٩)، وابن هشام (٦٨٨/١).
[١٢٣] المغازي (١٦٠)، (٣٠١).
٣٥٣

محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر يقولان: أنيس. وكان موسى بن عقبة يقول:
إلياس. وكان أبو معشر يقول: أنس. وهو زوج خنساء بنت خدام الأسديّة. شهد بدراً
وأحداً وقتل يوم أحد شهيداً في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة، قتله
أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثّقَفيّ، وليس لأنيس عقب. [واحد].
ومن بني العَجْلان بن حارثة من بليّ قضاعة وهم
حلفاء بني زيد بن مالك بن عوف كلّهم
[١٢٤] - معن بن عديّ بن الجدّ بن العَجْلان بن حارثة بن ضُبيعة بن حَرَام بن
جُعَل بن عمروبن جُشَم بن وَدْم بن ذُبْيان بن هُميم بن ذُهْل بن هنيّ بن بليّ بن
عمرو بن الحاف بن قضاعة. شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن
عقبة ومحمد بن إسحاق ومحمّد بن عمر. وكان يكتب بالعربيّة قبل الإِسلام وكانت
الكتابة في العرب قليلة. وآخى رسول الله، وَل، بين معن بن عديّ وزيد بن
الخطّاب بن نُفيل، وقتلا جميعاً يوم اليمامة شهيدين في خلافة أبي بكر سنة اثنتي
عشرة. ولمعن عقب اليوم، وشهد معن بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول
الله، وَلَّهُ .
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن
ابن شهاب عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عبّاس أنّ معن بن عديّ أحد الرجلين
اللذين لقيا أبا بكر وعمر وهما يريدان سقيفة بني ساعدة فقالا: لا عليكم إن لا
تقربوهم واقضوا أمركم.
قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير قال: بلغنا أنّ النّاس بكوا على رسول
اللّه، وَلّ، حين توفّاه الله وقالوا: والله لوددنا أنّا متنا قبله، نخشى أن نُفتَن بعده.
فقال معن: إني والله ما أحبّ أني متّ قبله حتى أصدقه ميّاً كما صدّقته حياً. وقتل
معن باليمامة يومَ مُسيلمة الكذّاب.
[١٢٥] - وأخوه عاصم بن عدي بن الجدّ بن العجلان، قال محمّد بن عمر:
[١٢٤] المغازي (١٠٢)، (١٥٠)، (١٦٠)، (٤٠٥)، (٤٩٨)، وابن هشام (٤٥٦/١، ٦٨٩،
٧١١).
[١٢٥] التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ت ٣٠٣٧)، والمعرفة ليعقوب (٢١٥/٢)، والمعارف =
٣٥٤

كان يكنى أبا بكر، وقال عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: كان يكنى أبا
عبدالله. وله عقب.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة عن
المسور بن رفاعة عن عبدالله بن مِكْتَف قال: وأخبرنا أفْلَح بن سعيد عن سعيد بن
عبد الرحمن بن رقيش عن أبي البَدّاح عن عاصم بن عديّ أنّ رسول الله، وََّ، لمّا
أراد الخروج إلى بدر خلّف عاصم بن عديّ على قُباء وأهل العالية لشيء بلغه عنهم
وضرب له بسهمه وأجره فكان كمن شهدها. وكذلك قال محمّد بن إسحاق. وقال
محمّد بن عمر: وشهد عاصم بن عديّ أُحُداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول
الله، وَلّ، وبعثه رسول الله، وَله، من تبوك ومعه مالك بن الدُّخْشُم فأحرقا مسجد
الضرار ببني عمرو بن عوف بقُباء بالنار. وكان عاصم إلى القِصَر ما هو، وكان
يخضب بالحنّاء، ومات سنة خمسٍ وأربعين بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي
سفيان، رضي الله عنه، وهو ابن خمس عشرة ومائة سنة.
[١٢٦] - ثابت بن أُقْرَم بن ثعلبة بن عديّ بن الجدّ بن العَجْلان، وليس له عقب.
وشهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، وَّر، وخرج مع خالد بن
الوليد إلى أهل الردّة في خلافة أبي بكر، وكذلك قال محمّد بن إسحاق.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني سعيد بن أبي زيد عن عيسى بن عُميلة
الفزاري عن أبيه قال: خرج خالد بن الوليد يستعرض الناس فكلّما سمع أذاناً للوقت
كفّ وإذا لم يسمع أذاناً أغار، فلمّا دنَا من القوم ببُزاخة بعث عُكّاشة بن مِحْصن
وثابت بن أقْرَم طَليعةً أمامه يأتيانه بالخبر، وكانا فارسين، عُكّاشة على فرسٍ له يقال
(٢٢٦)، والجرح والتعديل (٦/ ت ١٩١١)، والثقات لابن حبان (٢٨٦/٣)،
=
والاستيعاب (٧٨١/٢)، وأسد الغابة (٧٥/٣)، وتجريد أسماء الصحابة
(١ / ت ٢٩٧٦)، والعبر (٥٣/١)، وتذهيب التهذيب (١١١/٢)، وتهذيب الكمال
(٣٠١٥)، وتهذيب التهذيب (٤٩/٥)، والإصابة (٢/ ت ٤٣٥٣)، وتقريب التهذيب
(٣٨٤/١)، وخلاصة الخزرجي (٢ / ت ٣٢٣٥)، وشذرات الذهب (٥٤/١)، والمغازي
(١٠١)، (١١٤)، (١٦٠)، (٦٨٥)، (٦٨٩)، (٧١٧)، (٧١٩)، (٩٩١)، (١٠٤٦)،
(١٠٤٧)، (١٠٤٨).
[١٢٦] المغازي (١٤٢)، (١٦٠)، (٤٩٨)، (٥٥٠)، (٧٦٠)، (٧٦٣)، (٧٦٤)، (١٠٤٧)،
وابن هشام (٦٣٨/١، ٦٨٩).
٣٥٥

له الزرام وثابت على فرس يقال له المحبر، فلقیا طُلیحة وسلمة ابنيْ خُویلد طَلیعةً
لمن وراءهما من الناس فانفرد طُليحة بعُكّاشة وسلمة بثابت بن أقْرم فلم يلبث سلمةُ
أن قتل ثابت بن أقْرم، وصرخ طليحة بسلمة: أعنّي على الرجل فإِنّه قاتلي. فكرّ
سلمة على عُكّاشة فقتلاه جميعاً، وأقبل خالد بن الوليد معه المسلمون فلم يَرُعْهُمْ إِلّ
ثابت بن أقْرَم قتيلاً تَطَؤه المطيّ فعظم ذلك على المسلمين، ثمّ لم يسيروا إلّ يسيراً
حتى وطئوا عُكّاشة قتيلاً.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الملك بن سليمان عن ضمرة بن سعيد
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي واقد الليثي قال: كنّا نحن المقدّمة مائتي
فارس وعلينا زيد بن الخطّاب، وكان ثابت بن أقرم وعُكّاشة بن مِحْصَن أمامنا، فلمًا
مررنا بهما سيء بنا، وخالد والمسلمون وراءنا بعد، فوقفنا عليهما حتى طلع خالد بن
الوليد يسير فأمرنا فحفرنا لهما ودفنّاهما بدمائهما وثيابهما ولقد وجدنا بعُكّاشة جراحات
منكرة. قال محمّد بن عمر: هذا أثبت ما سمعنا في قتلهما، وكان قتلهما طُليحة
الأسديّ بُزاخة سنة اثنتي عشرة.
[١٢٧] - زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عديّ بن الجدّ بن العَجْلان، وليس له
عقب. وشهد بدراً وأُحُداً. وكذلك قال محمّد بن إسحاق.
[١٢٨] - عبدالله بن سلمة بن مالك بن الحارث بن عديّ بن الجدّ بن
العجلان ویکنی أبا الحارث، وله عقب، وكذلك قال محمّد بن إسحاق. من ولده أبو
عبد الرحمن محمّد بن عبد الرحمن العجلاني المدني، وكانت عنده أحاديث يرويها
من أمور الناس، وقد لقيه هشام بن محمّد بن السائب الكلبي وغيره وروى عنه. وشهد
عبدالله بن سلمة بدراً وأُحُداً واستُشهِد يوم أُحُد في شوّال على رأس اثنين وثلاثين
شهراً، وكان الذي قتله عبدالله بن الزِّبَعْرَى.
[١٢٩] - ربعي بن رافع بن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجدّ بن العَجْلان
[١٢٧] المغازي (١٦٠)، (٣٩٥)، (٤١٨)، (٥٨٦)، (٨٠٣)، (٨٦٤)، (١٠٦٩)، وابن
هشام (٦٨٩/١).
[١٢٨] المغازي (٨٢)، (١١٤)، (١٣٨)، (١٦٠)، (٣٠٢)، (٤٩٨)، وابن هشام (٤٧٨/١،
٤٨٩، ٦٤٤، ٧١٥).
[١٢٩] المغازي (١٦٠)، وابن هشام (٦٨٩/١).
٣٥٦

وليس له عقب. ذكره موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر
فيمن شهد بدراً. وشهد ربعيّ أيضاً أُحُداً. [ستّة نفر].
ومن بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف
[١٣٠] - جبر بن عتيك بن قيس بن هَيْشة بن الحارث بن أُميّة بن معاوية، وأمّه
جميلة بنت زيد بن صَيْفيّ بن عمروبن زيد بن جُشَم بن حارثة بن الحارث بن
الأوس. وكان جَبر يكنى أبا عبدالله، وكان لجبر من الولد عتيك وعبدالله وأمّ ثابت
وأمّهم هَضْبة بنت عمروبن مالك بن سبيع من بني ثعلبة من قيس عيلان. قال
عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: وليس لبني معاوية بن مالك اليوم بقيّة إلا ولد
جبر بن عتيك.
وآخِى رسول الله، وَرَ، بين جبر بن عتيك وخَبّاب بن الأَرَتْ، وشهد جبر بن
عتيك بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَل *. وكانت معه راية بني
معاوية بن مالك في غزوة الفتح.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبي العُميس عن عبدالله بن عبدالله بن جبر بن
عتيك عن أبيه عن جدّه أنّ النبيّ، عليه السلام، أتاه يعوده.
قال محمّد بن عمر: ومات جبر بن عتيك في سنة إحدى وستين في خلافة
يزيد بن معاوية وهو ابن إحدى وسبعين سنة .
[١٣١] - وعمه الحارث بن قيس بن حَيْشة بن الحارث بن أميّة بن معاوية وأمّه
زينب بنت الصّيْفيّ بن عمرو بن زيد بن ◌ُشَم بن حارثة بن الحارث من الأوس، هكذا
ذكره محمّد بن عمر الواقدي وعبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاري عن رجاله
المسمّين في أوّل الكتاب أنّ جَبْر بن عتيك وعمّه الحارث بن قيس شهدا بدراً، وأمّا
موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر فلم يذكروا الحارث بن قيس فيمن شهد
بدراً. وقال محمّد بن إسحاق وأبو معشر: هو جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن
[١٣٠] الجرح والتعديل (٥٣٢/١/١)، وثقات ابن حبان (٦٣/٣)، والاستيعاب (٢٢٢/١)،
وسير أعلام النبلاء (٣٦/٢)، وتاريخ الإسلام (٢/٣)، وتهذيب الكمال (٨٧٢)،
(٨٩٤)، وتهذيب التهذيب (٤٣/٢)، والإصابة (٢١٤/١ -٢١٥).
[١٣١] المغازي (١٦١)، وابن هشام (٤٠٩/١، ٧٠٠).
٣٥٧

هَيْشة، وقال محمّد بن عمر وعبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: غلط محمّد بن
إسحاق وأبو معشر أو من روى عنهما في نسب جبربن عتيك فنسباه إلى عمّه
الحارث. وقد شهد معه عمّه بدراً ونسبُه كما وصفنا.
*
*
ومن حلفاء بني معاوية بن مالك
٠
[١٣٢] - مالك ابن نُميلة، وهي أُمّه، وهو مالك بن ثابت من مُزينة. وشهد بدراً
وأُحُداً وقتل يوم أُحُد شهيداً في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة.
[١٣٣] - نعمان بن عِصْر بن عبيد بن وائلة بن حارثة بن ضُبيعة بن حرام بن
جُعَل بن عمروبن جُشَم بن وَدْم بن ذبيان بن هُميم بن ذُهْل بن هنيّ بن بليّ بن
عمرو بن الحاف بن قضاعة، وليس له عقب. هكذا قال محمّد بن إسحاق وأبو معشر
وموسى بن عقبة ومحمّد بن عمر: نعمان بن عِصر بالكسر، وقال هشام بن محمّد بن
السائب الكلبيّ: هو نعمان بن عَصر بالفتح، وقال عبدالله بن محَمّد بن عمارة
الأنصاريّ: هو لقيط بن عِصر بالكسر. وشهد نعمان بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد
كلّها مع رسول الله، وَله. وقُتل يوم اليمامة شهيداً في خلافة أبي بكر الصّديق سنة
اثنتي عشرة.
*
*
*
ومن بني حَنَش بن عوف بن عمرو بن عوف وهم من
أهل المسجد يعني مسجد قُباء
[١٣٤] - سهل بن حُنيف بن واهب بن العُكيم بن ثعلبة بن الحارث بن
[١٣٢] المغازي (١٦١)، (٣٥٣)، وابن هشام (٦٩١/١).
[١٣٣] المغازي (١٦١)، (٥١٦)، (٥٥١)، وابن هشام (٦٩١/١، ٧٠٨).
[١٣٤] علل ابن المديني (٧١)، وتاريخ خليفة (١٨١)، (١٩٢)، (١٩٨)، (٢٠١)، وطبقات
خليفة (٨٥)، (١٣٥)، (١٩٠)، والتاريخ الكبير (٢٠٩٠/٤)، والمعارف (٢٩١)،
والمعرفة ليعقوب (٢١٦/١، ٢٢٠، ٣٣٧)، (٨١٤/٢)، وتاريخ الطبري (انظر
الفهرست)، والجرح والتعديل (٤ / ت ٨٤٠)، ومراسيل ابن أبي حاتم (١٦)، والثقات
لابن حبان (١) ورقة (١٨٠)، والاستيعاب (٦٦٢/٢)، والكامل في التاريخ (١٠٧/٢،
١٢٩، ١٧٤)، وأسد الغابة (٣٦٤/٢)، وتهذيب الأسماء للنووي (٢٣٧/١)، والتجريد
/ ت ٢٥٥٣)، والعبر (٤١/١)، وتهذيب الكمال (٢٦١٠)، وتذهيب التهذيب (٢) =
٣٥٨

مَجْدَعَة بن عمرو بن حَنّش بن عوف بن عمرو بن عوف، ويكنى سهل أبا سعد، ويقال
أبو عبدالله، وجدّه عمرو بن الحارث يقال له بَحزَج. وأمّ سهل اسمها هند بنت
رافع بن عُميس بن معاوية بن أميّة بن زيد بن قيس بن عامر بن مُرّة بن مالك بن الأوس
من الجعادرة، وأخواه لأمّه عبدالله والنعمان ابنا أبي حبيبة بن الأزعر بن زيد بن
العطّاف بن ضُبيعة. وكان لسهل بن حُنيف من الولد أبو أمامة، واسمه أسعد باسم
جدّه أبي أمّه، وعثمان وأمّهما حبيبة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة بن عُدَس بن
عبيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجار، وسعد وأمّه أمّ كلثوم بنت عتبة بن أبي
وقّاص بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، ولسهل بن حنيف اليوم عقب
بالمدينة وبغداد.
قالوا: وآخى رسول الله، وَليل، بين سهل بن حُنيف وعليّ بن أبي طالب. وشهد
سهل بدراً وأُحُداً وثبت مع رسول الله، وَّر، يوم أحد حين انكشف الناس وبايعه على
الموت وجعل ينضح يومئذٍ بالنبل عن رسول الله، وَ ﴿، فقال رسول الله، وَله: ((نَبّلوا
سَهلاً فإنّه سهُلَ)). وشهد سهل أيضاً الخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وِّ.
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا ابن عيينة قال: سمعتُ الزهريّ يقول: لم
يُعْطِ رسول الله من أموال بني النضير أحداً من الأنصار إلا سهل بن حُنيف وأبا دُجانَة
سِماك بن خَرَشَة وكانا فقيرين.
أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبدالله الأسديّ قالا: أخبرنا يونس بن أبي
إسحاق عن أبي إسحاق قال: كان عمر بن الخطّاب، رضي الله عنه، يقول: ادعوا لي
سَهْلًا غيرَ حَزْنٍ، يعني سهل بن حُنْف. وقد شهد سهل بن حُنيف صِفّين مع عليّ بن
أبي طالب، رحمه الله.
أخبرنا وكيع بن الجراح عن الأعمش قال: قال أبو وائل: قال سهل بن حُنيف
يوم صفّين: أيّها النّاس اتّهِموا رأيكم فإنّا والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا مع
رسول الله، وََّ، الأمْرٍ يفظعنا إلّ أسهل إلى أمر نعرفه إلا أُمْرَنا هذا.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن محمّد بن
=
ورقة (٦١)، وتهذيب التهذيب (٢٥١/٤)، وتاريخ الإسلام (٧١/٤)، والإِصابة
(٢/ت ٣٠٢٧)، وتقريب التهذيب (٣٣٦/١)، وخلاصة الخزرجي (١/ت ٢٧٩٣)،
وشذرات الذهب (٤٨/١).
٣٥٩

أبي أمامة بن سهل عن أبيه قال: مات سهل بن حنيف بالكوفة سنة ثمان وثلاثين
وصلّى عليه عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه.
أخبرنا يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن
عامر الشعبيّ عن عبدالله بن مَعْقل قال: صلّيتُ مع عليّ على سهل بن حُنيف فكبّر
عليه ستّاً.
أخبرنا عبدالله بن نُمير قال: أخبرنا العلاء بن صالح عن الحكم عن حَنَش بن
المعتمر قال: لمّا تُوفي سهل بن حُنيف أتي به عليّ في الرّحبة فكبّر عليه ستّ
تكبيرات فكان بعض القوم أنكر ذلك فقيل إنّه بدريّ، فلمّا انتهى إلى الجبّانَة لحقنا
قَرَظَة بن كعب في نفر من أصحابه فقال: يا أمير المؤمنين لم نشهد الصّلاة عليه،
فقال: صلّوا عليه، فصلّوا عليه وكان إمامهم قَرَظَة.
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا أبو إسرائيل عن الحكم عن حَنَش الكناني
أنّ عليّاً كبّر على سهل بن حُنيف ستّاً في الرّحبة .
أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: أخبرنا الأعمش عن يزيد بن زياد المدني عن
عبد الله بن مَعْقل قال: كبّر عليّ في سلطانه كلّه أربعاً أربعاً على الجنازة إلا على
سهل بن حُنيف فإنّه كبّر عليه خمساً، ثمّ التفت إليهم فقال: إنّه بدريّ.
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا أبو جناب الكلبيّ قال: سمعتُ عمير بن
سعيد يقول: صلّى عليّ على سهل بن حُنيف فكبّر عليه خمساً فقالوا: ما هذا التكبير؟
فقال: هذا سهل بن حُنيف من أهل بدر، ولأهل بدر فضلٌ على غيرهم فأردتُ أن
أعلّمکم فضلهم. [واحد].
ومن بني جَحْجَبا بن كُلْفة بن عوف بن عمرو بن عوف
[١٣٥] - المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجُلاح بن حَريش بن
جَحْجَبًا، ويكنى أبا عَبْدَة وأمّه من آل أبي قردة من هذيل. قال وآخى رسول الله، (وَّر ،
بينه وبين الطفيل بن الحارث بن المطّلب. وقتل المنذر يوم بئر مَعونَة شهيداً وليس له
عقب، ولأحيحة عقب من غيره. وقد كان المنذر شهد بدراً وأُحُداً.
[١٣٥] المغازي (١٦٠)، وابن هشام (٤٧٩/١، ٦٩٠).
٣٦٠