النص المفهرس
صفحات 101-120
وثلاثة آلاف شاةٍ بالبقيع ومائة فرس تَرْعَى بالبقيع، وكان يزرع بالجُرُفِ على عشرين ناضحاً، وكان يُدْخِلُ قوتَ أهله من ذلك سنة. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن محمّد أنّ عبد الرحمن بن عوف تُوفي وكان فيما ترك ذَهَبٌ قُطِعَ بالفُؤوس حتى مَجِلَتْ أيدي الرّجال منه وترك أربع نسوة فأخْرِجَت امرأة ممن ثُمنها بثمانين ألفاً. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أسامة بن زيد اللّيثيّ عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: أصابَ تُماضِرَ بنت الأصبغ رُبعُ الثّمْنِ فأخرجتْ بمائة ألف وهي إحدى الأربع. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين أبو نُعيم قال: أخبرنا كامل أبو العلاء قال: سمعتُ أبا صالح قال: مات عبد الرحمن بن عوف وترك ثلاث نسوة فأصاب كلّ واحدةٍ ممّا ترك ثمانون ألفاً ثمانون ألفاً. [٣٩] - سَعْدُ بن أبي وقاص؛ واسم أبي وقّاص مالك بن وُهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مُرّة ويُكنى أبا إسحاق. وأُمّه حَمْنَةُ بنت سفيان بن أُمّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ . قال: أخبرنا محمّد بن سُليم العبدي قال: أخبرنا سُفيان بن عُيينة عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب عن سعد قال: قلت يا رسول الله من أنا؟ قال: ((أنت سعد بن مالك بن وُهيب بن عبد مناف بن زهرة مَنْ قال غيرَ ذلك فعليه لعنةُ الله)). قال: أخبرنا عليّ بن عبدالله بن جعفر قال: أخبرنا يحيى بن سعيد القَطّان عن [٣٩] تهذيب الكمال (٢٢٢٩)، وتهذيب التهذيب (٤٨٣/٣)، وتذهيب التهذيب (٢) الورقة (١١)، وتاريخ يحيى بن معين (١٩٣/٢)، ونسب قريش (٩٤)، (٢٥١)، (٢٦٣)، (٢٦٩)، (٣٩٣)، (٤٢١)، وطبقات خليفة (١٥)، (١٢٦)، وتاريخ خليفة (٢٢٣)، وفضائل الصحابة (٧٤٨/٢)، والتاريخ الكبير للبخاري (١٩٠٨/٤)، والمعارف (٥٥٠)، وثقات ابن حبان (١) الورقة (١٥٤)، وحلية الأولياء (٩٢/١)، والاستيعاب (٦٠٦/٢)، وتاريخ بغداد (١٤٤/١)، وتهذيب تاريخ ابن عساكر (٩٥/٦)، وأسد الغابة (٢٩٠/٢)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢١٣/١)، وتاريخ الإِسلام (٢٨١/٢)، والعبر (٦٠/١)، وتذكرة الحفاظ (٢٢/١)، وسير أعلام النبلاء (٩٢/١)، والعقد الثمين (٥٣٧/٤)، وحذف من نسب قريش (٤٦)، (٦١). ١٠١ مجالد عن الشعبيّ عن جابر بن عبدالله قال: أقبل سعد ورسول الله، وَلّر، جالس فقال: هذا خالي فَلْيْرْبَإِ امْرَأْ خالُه. قالوا: وكان لسعد بن أبي وقّاص من الولد إسحاق الأکبر وبه كان يكنى، دَرَجَ، وأمّ الحَكَمِ الكبرى وأمّهما ابنة شِهاب بن عبدالله بن الحارث بن زُهْرة، وعُمَرُ قَتَلَهُ المُخْتَارُ، ومحمّد بن سعد قُتل يومَ دير الجماجم قتله الحجّاج، وحَفْصَةٌ وأمّ القاسم وأمّ كلثوم وأمهم ماوِيّة بنت قَيْس بن مَعْدِي كَرِبَ بن أبي الكَيْسَمِ بن السِّمْط بن امرىء القيس بن عمرو بن معاوية من كِنْدَةً وعامر وإسحاق الأصغر وإسماعيل وأمّ عمران وأمّهم أمّ عامر بنت عمرو بن عمروبن كعب بن عمرو بن زُرْعة بن عبد الله بن أبي جُشَمَ بن كعب بن عمرو من بَهْراءَ وإبراهيم وموسى وأمّ الحكم الصغرى وأمّ عمرو وهند وأمّ الزّبير وأمّ موسى وأمّهم زَبَدُ وزعم بنوها أنّها ابنة الحارث بن يَعْمُرَ بن شراحيل بن عبد عوف بن مالك بن جَنَاب بن قيس بن ثعلبة بن عُكابة بن صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل، ومُصْعَبُ بن سعد وأمّه خَوْلَةُ بنت عمرو بن أوس بن سَلامَة بن غَزِيّةَ بن مَعْبَد بن سعد بن زهير بن تيم الله بن أسامة بن مالك بن بكر بن حُبيب بن عمرو بن تغلب بن وائل وعبدالله الأصغر وبُجَيْر واسمه عبد الرحمن وحَميدة وأمّهم أمّ هلال بنت ربيع بن مُرَيّ بن أوس بن حارثة بن لام بن عمروبن ثُمامة بن مالك بن جَدْعاءَ بن ذُهل بن رُومان بن حارثة بن خارجة بن سعد بن مَذحِج وعُمير بن سعد الأكبر، هلك قبل أبيه، وحَمْنَةُ وأمّهما أمّ حكيم بنت قارظ من بني كنانة حُلفاءِ بني زُهرة، وعُمير الأصغر وعمرو وعمران وأمّ عمرو وأمّ أيّوب وأمّ إسحاق وأمّهم سَلْمی بنت خَصَفَة بن ثَقْفِ بن ربيعة من تيم اللّات بن ثعلبة بن عُكابة وصالح بن سعد كان نزل الحِيرَةَ لشَرِّ وقع بينه وبين أخيه عمر بن سعد ونزلها وَلَّدُهُ ثمّ نزلوا رأسَ العين، وأمّه طِيَّةُ بنت عامر بن عُتْبة بن شراحيل بن عبدالله بن صابر بن مالك بن الخزرج بن تيم الله من النّمر بن قاسط، وعثمان ورملة وأمّهما أمّ حُجير، وعَمْرَةُ وهي العمياء تزوّجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف وأمّها امرأة من سَبي العرب، وعائشة بنت سعد. ذكر إِسْلامِ سعد بن أبي وقّاص: قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبدالله بن جعفر عن إسماعيل بن محمّد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه قال: ما أسْلَمَ رجلٌ قبلي إلّ رجلٌ أسلم في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد أتَى عَلَيّ يومٌ وإني لَثْلُثُ الإِسلام. ١٠٢ ے قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه قال: كنتُ ثالثاً في الإِسلام. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمّد عن المهاجر بن مِسْمار عن سعد قال: لقد أسلمتُ يومَ أسلمتُ وما فَرَضَ الله الصّلوات. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني سَلَمَةُ بن بُخْت عن عائشة بنت سعد قالت: سمعتُ أبي يقول وأسلمتُ وأنا ابن سبع عشرة سنة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمّد عن أبيه قال: لما هاجر سعد وعُمير ابنا أبي وقّاص من مكّة إلى المدينة نزلا في منزل لأخيهما عُنْبة بن أبي وقّاص كان بناه في بني عمرو بن عوف وحائطٍ له، وكان عُتْبَة أصاب دماً بمكّة فهرب فنزل في بني عمرو بن عوف وذلك قبل بُعاث. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن عبدالله عن الزهريّ عن عبيد الله ابن عبدالله بن عُتبة قال: منزل سعد بن أبي وقّاص بالمدينة خطّةٌ من رسول الله، اِ لـ قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد عن أبيه قال: آخى رسول الله، وَل﴾، بين سعد بن أبي وقّاص ومُصْعَب بن عُمير. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم وعبد الواحد بن أبي عون قالا: آخى رسول الله، وَ ﴿، بين سعد بن أبي وقّاص وسعد بن معاذ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن إسماعيل بن محمد عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه أنّه كان مع حمزة بن عبد المطلب في سريّته التي بعثهُ رسول الله، وَال*، عليها. ذکر أوّلٍ من رمی بسهْمٍ في سبيل الله: قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عمرو بن سلمة بن أبي بُريد عن عمّه عن سعد بن أبي وقاص قال: أنا أوّل من رمى في الإِسلام بِسَهْم، خرجنا مع عبيدة بن الحارث ستّين راكباً سَرِيّة. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعتُ سعداً يقول إنّي لأوّل رجلٍ من العرب رمى بسهم في سبيل الله. ١٠٣ قال: أخبرنا عبدالله بن نُمير ويَعْلَى ومحمّد ابنا عُبيد قالوا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعتُ سعد بن أبي وقّاص يقول والله إنّي لأوّل رجل من العرب رمى بسهمٍ في سبيل الله، ولقد كنّا نغزو مع رسول الله، وَّر، وما لنا طعامٌ نَأكله إلّ وَرَقَ الحُبْلَةِ وهذا السَّمُرُ، حتى إنّ أحدنا لَيَضَعُ كما تضع الشاة ما له خِلْطٌ، ثمّ أصبحت بنو أسد يَعْزِرونَني عن الدين لقد خبتُ إذاً وَضَلٌ عَمَلِيَهْ، قال ابن نُمير: وضَلّ عَمَلي . قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح ومحمد بن عبيد والفضل بن دُكين عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أوّل من رمى بسهمٍ في سبيل الله سعد بن مالك. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شُعْبة عن عاصم عن أبي عثمان عن سعد بن مالك قال: وهو أوّل من رمى بسهم في سبيل الله. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم قال قال عبدالله: لد رأيتُ سعداً يقاتل يوم بدرٍ قتال الفارس في الرجال. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا ابن أبي حبيبة عن داود بن الحُصين قال: بعث رسول الله، وَلَ، سعد بن أبي وقّاص في سريّة إلى الخرّار فخرج في عشرين راكباً يعترض لعير قريش فلم يلق أحداً. ذكر جَمْعِ النبيّ، وَّرَ، لسعد أبويه بالفِداء: قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عبدالله بن شَدّاد عن عليّ بن أبي طالب قال: ما سمعتُ رسول الله، وَلَّ، يَقْدي أحداً بأبويه إلّ سعداً فإنّي سمعته يقول يوم أُحُدٍ: ((ارْمِ سَعْدُ فَدَاكَ أبي وأمّي)). قال: أخبرنا عبدالله بن نُمير عن يحيى بن سعد عن سعيد بن المسيّب قال: سمعتُ سعد بن أبي وقّاص يذكر أنّ رسول الله، وََّ، جمع له أبويه يومَ أُحُد. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن أيّوب سمعتُ عائشة بنت سعد تقول: أبي والله الذي جمع له النبيّ، وَّ، الأبوين يوم أُحُد. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا محمّد بن بجاد من ولد سعد بن أبي وقّاص أنّه سمع عائشة بنت سعد تذكر عن أبيها سعد أنّ النبيّ، بَّ، قال له يومَ أُحُد: ((فِدَّى لك أبي وأُمّي)). ١٠٤ قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا محمد بن بجادٍ عن عائشة بنت سعد عن أبيها سعد بن أبي وقّاص أنّه قال: حَمَيْتُ صِحابتي بصُدورٍ نَبْلي ألا هَل أتى رسولَ اللهِ أَنّيِ بكُلّ حُزُونَةٍ وَبِكُلّ سَهْلٍ أذودُ بها عَدُوَّهُمُ ذِياداً بِسَهْمٍ مَعْ رَسولِ اللهِ قَبْلي فما يُعْتَدّ رامٍ من مَعَدٍّ قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: نُبِئتُ أنّ رسول الله، وَلَّ، قال لسعد بن مالك: ((اللّهُمّ اسْتَجِبْ لَهُ إذا دعاك)). قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبدالله الأويسي قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر الزهريّ عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن سعد قال: لقد شهدتُ بدراً وما في وجهي غير شعرة واحدة أمَسّها ثمّ أكثر الله لي بعدُ من اللّحى، يعني أولاداً كثيراً. قالوا: وشهد سعد بدراً وأُحُداً وثبت يومَ أَحُد مع رسول الله، وَِّ، حين ولّى النّاس، وشهد الخندق والحديبية وخیبر وفتح مگّة، وكانت معه يومئذٍ إحدی رايات المهاجرين الثلاث، وشهد المشاهد كلّها مع رسول الله، وَ ل*، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، وَله . قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا ليث بن سعد عن محمد بن عَجْلان عن نَفَرِ قد سمّاهم أنّ سعداً كان يَخْضِبُ بالسواد. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبدالله بن أبي أويس قال: أخبرنا عبد العزيز بن المطّلب عن يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب عن سعد بن أبي وقاص أنّه كان يَصْبُغُ بالسواد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني بُكير بن مِسمار عن عائشة بنت سعد قالت: كان أبي رجلاً قصيراً، دحداحاً، غليظاً، ذا هامةٍ، شَئْنَ الأصابع، أشعر، وكان یخضب بالسواد. قال: أخبرنا خالد بن مخلّد قال: أخبرنا عبدالله بن عمر عن وهب بن كيسان قال: رأيتُ سعد بن أبي وقّاص يلبس الخزّ. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبي سعد سعيد بن المرزبان عن عمرو بن ١٠٥ ميمون قال: أمّنا سعدٌ في مُسْتُقَة. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن حكيم بن الديملي أنّ سعداً كان يُسبّح بالحُصيّ . قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي حُصين عن مُصْعَب بن سعد عن سعد بن أبي وقّاص أنّه كان يلبس خاتماً من ذهب. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا قيس بن الربيع عن عمران بن موسى بن طلحة قال: أخبرني محمّد بن إبراهيم بن سعد عن أبيه أنّ سعداً كان في يده خاتمٌ من ذهب. قال: أخبرنا محمّد بن عبدالله الأسديّ قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن مُصْعَب بن سعد عن سعد أنّه كان إذا أراد أن يأكلَ الثومَ بدا. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن أيّوب عن محمد قال: نُبئتُ أنّ سعداً كان يقول: ما أزعُمُ أني بقميصي هذا أحَقّ مني بالخلافة، قد جاهدتُ إذا أنا أعرفُ الجهاد ولا أبْخَعُ نفسي إنْ كان رجلٌ خيراً منّي، لا أقاتل حتى تأتوني بسيفٍ له عينان ولسان وشفتان فيقول هذا مؤمنٌ وهذا كافرٌ. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شُعْبَة عن يحيى بن الحصين قال: سمعتُ الحيّ يتحدّثون أنّ أبي قال لسعد: ما يَمْنَعُكَ من القتال؟ قال: حتى تجيئوني بسيفٍ يعْرِفُ المؤمنَ من الكافر. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: أخبرنا حمّاد بن زيد قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن السائب بن يزيد أنّه صَحِبَ سعدَ بن أبي وقّاص من المدينة مكّة قال: فما سمعتُه يحدّث عن النبيّ، وَّ، حديثاً حتى رجع. أخبرنا يحيى بن عبّاد قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرنا سعدٌ عن خالته أنّهم دخلوا على سعد بن أبي وقاص فُسُئِلَ عن شيءٍ فاستعجم فقال: إني أخاف أن أحدّثكم واحداً فتزيدوا عليه المائة. ذكر وصية سعد رحمه الله: قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة عن الزهريّ بن سعد عن سعد قال: مرضتُ مرضاً أسقيتُ منه على الموت فأتاني رسولُ الله، وَلّز، يعودني فقلت: يا رسول الله لي مال ١٠٦ كثير وليس من يرثني إلا ابنتي أفأُوصي بثُلْثَيْ مالي؟ قال: ((لا))، قلت: فالشّطرِ؟ قال: (لا))، قلت: فالثلثِ؟ قال: ((الثلثِ والثلثُ كثير، إنّكَ أنْ تَتْرُكَ وَلَدَك أغنياءَ خيرٌ من أن تتركهم عالَةً يتكففون الناس، إنّك لن تنفق نفقةً إلّ أُجِرْتَ عليها حتى اللّقْمَة تجعلها في فِي امرأتك، ولعلّك أن تُخَلَفَ حتى ينْتَفعَ بك أقوامٌ ويُضرّ بك آخرون، اللّهمّ أُمْضِ لأصحابي هجْرَتَهم ولا تَرُدّهم على أعقابهم)»، لكنّ البائس سعد بن خَوْلَةً يَرْثي له رسول الله، وَ﴾، إنْ مات بمكّة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبدالله الأسديّ قالا: أخبرنا سفيان عن سعد عن عامر بن سعد عن سعد قال: جاءني النبيّ، وَ لغيره، يعودني وأنا بمكّة وهو يكره أن أموت بالأرض التي هاجرتُ منها، فقال: ((يرحمُ الله ابنَ عفراءِ!)) فقلت: يا رسول الله أوصي بمالي كلّه؟ قال: ((لا))، قلت: فالشطرِ؟ قال: ((لا))، قلت: الثلثِ، قال: ((الثلثِ والثلثُ كثير، إنّك أنْ تَدَعَ وَرَثَّتَكَ أغنياءَ خيرٌ من أنْ تَدَعَهم عالةً يتكفّفون النّاسَ في أيديهم، وإنّك مهما أنْفَقْتَ على أهلك من نفقةٍ فإنّها صَدَقَةٌ حتى اللّقْمَة ترفعها إلى في امرأتك، وعسى الله أن يرفعك فينتفع بك قومٌ ويُضَرّ بك آخرون)). قال ولم يكن له يومئذٍ إلا ابنةً. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب قال: أخبرنا أيّوب عن عمرو بن سعيد عن حُميد بن عبد الرحمن عن ثلاثة من ولد سعد عن سعد أنّ رسول الله، (وَالت، دخل عليه يعوده وهو مريض وهو بمكّة فقال: يا رسول الله لقد خشيتُ أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد بن خَوْلَةَ فَادْعُ الله أن يشْفِيَنِي، فقال: ((اللّهُمّ اشْفِ سعداً، اللّهمّ اشْفِ سعداً، اللهمّ اشْفِ سعداً!)) فقال: يا رسول الله إنّ لي مالاً كثيراً وليس لي وارثٌ إلّ ابنةٌ أَفَأُوصي بمالي كله؟ قال: ((لا))، قال: أفُوصي بثلثيه؟ قال: ((لا))، قال: أفأُوصي بنصفه؟ قال: ((لا))، قال: أفأُوصي بثلثه؟ قال: ((الثلثِ والثلثُ مثير، إنّ نفقتك من مالك لك صَدَقَةٌ، وإنّ نفقتك على عيالك لك صدقة، وإنّ نفقتك على أهلك لك صدقة، وإنّك أنْ تَدَعَ أهْلَك بعَيْش، أو قال بخَيْرِ، خيرٌ مِنْ أنْ تَدَعَهُمْ یتکفّفون الناس». قال أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا همّام بن يحيى قال: أخبرنا قتادة عن يونس بن جُبير عن محمّد بن سعد عن أبيه أنّ النبيّ، بَلّر، دخل عليه وهو بمكّة وهو يريد أن يوصي، قال فقلت: إنّه ليس لي إلّ ابنةٌ واحدة أفأوصي بمالي كلّه؟ قال: ١٠٧ ((لا))، قال: أفأوصي بالنصف؟ قال: ((لا))، قال: أفْأُوصي بالثلث؟ قال: ((الثلثٍ والثلثُ کثیر)». قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب قال: أخبرنا عبدالله بن عثمان بن خُثيمٍ عن عمرو بن القاريّ عن أبيه عن جدّه عمرو بن القاريّ أنّ رسول الله، وَّر، قدم فَخَلّف سعداً مريضاً حيث خرج إلى حُنين، فلمّا قدِم من الجِعِرَانَة معتمراً دخل عليه وهو وَجِعٌ مغلوبٌ، فقال: يا رسول الله إنّ لي مالاً وإنّي أُورَثُ كَلالَةٌ أفأوصي بمالي أو أتصدّق به؟ قال: ((لا))، قال: أفأُوصي بثلثيه؟ قال: ((لا))، قال: أفأُوصي بشطره؟ قال: ((لا))، قال: أفأُوصي بثلثه؟ قال: ((نعم وذلك كثير أو كبير)»، قال: أَيْ رسول الله، أمّت أنا بالدار التي خرجتُ منها مهاجراً؟ قال: ((إنّي لأرجو أن يرفعك الله فينْكأ بك أقواماً وينتفع بك آخرون، يا عمرو بن القاريّ إن مات سعدٌ بعدي فهاهنا ادْفِنْه نحو طريق المدينة))، وأشار بيده هكذا. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن محمّد عن عبد الرحمن الأعرج قال: خلّف رسول الله، وَچ، على سعد بن أبي وقّاص رجلاً فقال: ((إنْ مات سعد بمكّة فلا تَدْفِنْه بها)). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني سفيان بن عيينة عن محمّد بن قيس عن أبي بردة بن أبي موسى قال: قال سعد بن أبي وقّاص للنبيّ، وَهَ: أَتَّكْرَهُ أن يموتَ الرّجلُ في الأرض التي هاجر منها؟ قال: ((نعم)). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن سعد بن أبي وقّاص قال: مرضتُ فأتاني رسول الله، وَّر، يعودني فوضع يده بين ثَدْيَيّ فوجدتُ بَرْدَها على فؤادي ثمّ قال: إنّك رجل مفؤود فأتِ الحارثَ بن كَلَدَةَ أخا ثقيف فإنّه رجل يتطبّب، فمُرْه فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ المدينة فَلْيَجَأْهُنّ بنَواهنّ ثمّ ليُلُدّكَ بهنّ .. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم والحسن بن موسى الأشيب قالا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن سِماك بن حَرْب عن مُصْعَب بن سعد قال: كان رأس أبي في حُجْري وهو يَقْضِي، قال فَدَمَعَتْ عينايَ فنظَر إليّ فقال: ما يبكيك أيْ بُنَّيّ؟ فقلت: لمكانك وما أرى بك، قال: فلا تَبْكِ علي فإنّ الله لا يعذبني أبداً وإنّي من أهل الجنّة، إنّ الله ١٠٨ يَدِينُ المؤمنين بحَسَنَاتهم ما عملوا الله، قال: وأمّا الكُفّار فيُخَفِّفُ عنهم بحسناتهم فإذا نَفِدَتْ قال ليطلُبْ كلُّ عامل ثواب عَمَله ممّن عَمِلَ لَهُ. ذکر موت سعد ودفنه: قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس أنّه سمع غير واحد يقول: إنّ سعد بن أبي وقّاص مات بالعقيق فحُمل إلى المدينة ودُفن بها. قال: أخبرنا مُطْرَف بن عبدالله قال: أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن محمّد ابن عبدالله ابن أخي ابن شهاب أنّه سأل ابن شهاب هل يُكْرَهُ أن يُحْمَلَ المَيْتُ من أرض إلى أرض؟ قال: فقد حُمل سعد بن أبي وقّاص من العقيق إلى المدينة. قال: أخبرنا أنس بن عياض أبو ضَمْرَة الليثي عن يونس بن يزيد قال: سُئل ابن شهاب هل يُكْرَهُ أن يحمل الميّت من قريةٍ إلى قريةٍ؟ فقال: قد حُمل سعد بن أبي وقّاص من العقيق إلى المدينة. ذکر الصلاة على سعد، و کیف حُملت جنازتُه : قال أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا وُهيب قال: أخبرنا موسى بن عُقبة عن عبد الواحد عن عبّاد بن عبدالله بن الزبير يحدّث عن عائشة أنّه لمّا توفيّ سعد بن أبي وقّاص أرْسَلَ أَزْوَاجُ النبيّ، وَ، أَنْ يَمُرّوا بجنازته في المسجد، ففعلوا فُقِف به على حُجَرهنّ فصَلَيْنَ عليه وخرج به من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد، فبلغهنّ أنّ النّاس عابوا ذلك وقالوا: ما كانت الجنائز يُدْخَلُ بها المسجد، فبلغ ذلك عائشة فقالت: ما أسرعَ الناسَ إلى أن يعيبوا ما لا علمَ لهم به، عابوا علينا أن يُمَرّ بجنازةٍ في المسجد وما صلى رسول الله، وَل﴿، على سُهَيل بن بيضاء إلّ في جوف المسجد. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا فُليح بن سليمان عن صالح بن عَجْلان ومحمّد بن عَبّاد بن عبدالله عن عبّاد بن عبدالله بن الزبير أنّ عائشة أمرت بجنازة سعد أن يُمَرّ بها عليها في المسجد فبلغها أن قد قيل في ذلك، فقالت: ما أسرع الناس إلى القول، والله ما صلّى رسول الله، وَّر، على سهيل بن بيضاء إلّ في المسجد. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا خالد بن إلياس عن صالح بن يزيد مولى الأسود قال: كنت عند سعيد بن المسيّب فمرّ عليه عليّ بن حسينُ فقال: أين صلّي على سعد بن أبي وقّاص؟ قال: شُقّ به المسجد إلى أزواج النبيّ، وَّر، ١٠٩ أُرْسَلْنَ إليهم إنّا لا نستطيع أن نَخْرُجَ إليه نُصَلّي عليه، فدخَلوا به فقاموا على رؤوسهنّ فصَلّيْنَ عليه. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا بُكير بن مِسْمار وعُبيدة بنت نابلٍ عن عائشة بنت سعد قالت: مات أبي، رحمه الله، في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة فحُمل إلى المدينة على رقاب الرجال وصلّى عليه مروان بن الحكم وهو يومئذٍ والي المدينة، وذلك في سنة خمسٍ وخمسين، وكان يوم مات ابنَ بضع وسبعين سنة . قال محمد بن عمر: وهذا أثبت ما روینا في وقت وفاته، وقد روی سعد عن أبي بكر وعمر. قال محمّد بن سعد: وقد سمعتُ غير محمّد بن عمر ممّن قد حمل العِلْم ورواه يقول مات سعد سنة خمسين فالله أعلم. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا فَرْوَة بن زُبير عن عائشة بنت سعد قالت: أرسل سعد بن أبي وقّاص إلى مروان بن الحكم بزكاة عين ماله خمسة آلاف درهم، وترك سعدٌ يوم مات مائتي ألف وخمسين ألف درهم. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن أبيه وعمّه عن سالم بن عبدالله عن أبيه أنّ عمر قاسَمَ سعد بن أبي وقّاص ماله حين عزله عن العراق. [٤٠] - عُمِرُ بن أبي وقاص بن ◌ُهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مُرّة وأمّه حَمْنَةُ بنت سفيان بن أَميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ . قالوا: آخى رسول الله، وَّل، بين عُمير بن أبي وقّاص وعمرو بن مُعاذ أخي سعد بن معاذ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه قال: رأيت أخي عُمير بن أبي وقّاص قبل أن يَعْرِضَنا رسول الله، وَّ*، للخروج إلى بدر يَتْوَارَى فقلت: ما لك يا أخي؟ فقال: إني [٤٠] المغازي (٢١)، (١٤٥)، (١٥٥)، تاريخ الطبري (٤٧٧/٢)، وحذف من نسب قريش (٦٢). ١١٠ أخاف أن يراني رسول الله، وَ، فَيَسْتَصْغِّرَنِي فَيَرُدّني وأنا أُحِبّ الخروج لعلّ اللّه يَرْزُقُني الشهادة. قال فعُرض على رسول الله، وَ﴿، فاستصغره فقال: ((ارجعْ))، فبكى عُمير فأجازه رسول الله، وَِّ، قال سعد: فكنتُ أعقِدُ له حمائلَ سيفه من صِغَرِهِ فقُتِل ببدر وهو ابن ستّ عشرة سنة، قتله عمرو بن عبد ودّ. * ومن حلفاء بني زُهرَةً بن کِلاب من قبائل العرب [٤١] - عبداله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شَمْخ بن فأر بن مخزوم بن صاهِلَة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هُذيل بن مُذْركة، واسم مدركة عمرو بن إلياس بن مُضَرَ، ويكنى أبا عبد الرحمن. حالف مسعودُ بن غافل عبدَ بن الحارث بن زُهرة في الجاهليّة، وأمّ عبدالله بن مسعود أمّ عَبْد بنت عبد وُدّ بن سَواء بن قُريم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم ابن سعد بن هُذيل، وأمّها هند بنت عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب. قال: أخبرنا يعلى بن عُبيد قال: أخبرنا الأعمش عن زيد بن وهب وحدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة أنّ عبدالله بن مسعود كان يكنى أبا عبد الرحمن. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سَلَمَة عن عاصم بن أبي النّجود عن زرّ بن حُبيش عن عبدالله بن مسعود قال: كنت غلاماً يافعاً أرعى غنماً لعُقبة ابن أبي معيط فجاء النبيّ، وَله، وأبو بكر وقد فَرًا من المشركين فقالا: يا غلام هل عندك من لَن تَسْقينا؟ فقلت: إنّي مؤتَمَنٌ ولستُ ساقيكما، فقال النبيّ، وَلّ: ((هل عندك من جَذَعَةٍ لم يَنْزُ عليها الفَحل؟)) قلت: نعم، فأتيتُهما بها فاعتقلها النبيّ، وَّه، ومسح الضّرْع ودعا فحَفّلَ الضرعُ ثمّ أتاه أبو بكرٍ بصخرة مُتقعّرة فاحتلب فيها فشرب أبو بكر، ثمّ شربتُ ثمّ قال للضّرْعِ اقْلِصْ فقلص، قال: فأتيته بعد ذلك فقلت: عَلَمْني من هذا القول، قال: إنّك غلام معلّم، فأخذتُ من فيه سبعين سورة لا ینازعني فيها أحدٌ. [٤١] الإصابة (٤٩٥٥)، وغاية النهاية (٤٥٨/١)، والبدء والتاريخ (٩٧/٥)، وصفة الصفوة (١٥٤/١)، وحلية الأولياء (١٢٤/١)، وتاريخ الخميس (٢٥٧/٢)، والاستيعاب (٣١٦/٢)، تهذيب الكمال خط (٧٤٠)، وتهذيب التهذيب (٢٧/٦)، وتقريب التهذيب (١ /٤٥٠). ١١١ قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم عبدالله بن مسعود قبل دخول رسول الله، وَطير، دار الأرقم. قال: أخبرنا محمد بن عُبيد والفضل بن دُكين قالا: حدّثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان أوّل من أفشى القرآن بمكّة من في رسول الله، زر، عبدالله بن مسعود. قالوا: هاجر عبدالله بن مسعود إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعاً في رواية أبي معشر ومحمد بن عمر، ولم يذكره محمد بن إسحاق في الهجرة الأولى وذكره في الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة. قال: أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابي عن أبي عُميس عن القاسم بن عبد الرحمن أنّ عبدالله بن مسعود أُخِذَ في أرض الحبشة في شيءٍ، فَرشا دينارَيْن. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الجبّار بن عُمارة قال: سمعتُ عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم قال: وأخبرنا محمد بن عمر عن موسى بن يعقوب عن محمد بن جعفر بن الزّبير قالا: لما هاجر عبدالله بن مسعود من مكّة إلى المدينة نزل على معاذ بن جَبَلٍ . قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر ابن قتادة قال: نزل عبدالله بن مسعود حين هاجر على سعد بن خَيْئَمَة . قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ عن أبيه قال: آخى رسول اللّه، وَلّر، بين عبدالله بن مسعود والزبير بن العوام. قالوا: وآخى رسول الله، وَّر، بين عبدالله بن مسعود ومعاذ بن جبل. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا ابن جُريج وسفيان بن عيينة عن عمرو ابن دينار عن يحيى بن جَعْدَةَ قالوا: لما قدم رسول الله، وَّ، المدينة أقطع الناس الدّورَ فقال حَيّ من بني زُهْرَة يقال لهم بنو عبد بن زهرة: نَكّبْ عنّا ابنَ أمّ عَبْدٍ، فقال رسول الله، وَ﴿: ((فَلَمَ؟ أَيَبْعَثُني الله إذاً؟ إنّ الله لا يقدّس قوماً لا يُعطى الضعيفُ منهم حقّه)). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن یحیی بن جعدة مثله. ١١٢ قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمد بن عبدالله عن الزهريّ عن عبيد الله بن عبدالله بن عُتْبة قال: إنّ رسول الله، وَلَ، خَطّ الدّور فخطّ لبني زهرة في ناحية مُؤخّر المسجد فجعل لعبدالله وعتبة ابني مسعود هذه الخطّة عند المسجد. قالوا: وشهد عبدالله بن مسعود بدراً وضرب عنق أبي جهل بعد أن أثبته ابنا عفراء، وشهد أُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّر. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَنٍ قال: أخبرنا المسعودي عن عليّ بن السائب عن إبراهيم عن عبدالله في قوله تعالى: ﴿الّذِينَ اسْتجابوا لِهِ والرّسولِ﴾ [آل عمران: ١٧٢]، قال: كنّا ثمانية عشر رجلاً. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القاريّ عن عُبيد الله بن عبدالله بن عُتبة قال: كان عبدالله بن مسعود صاحب سواد رسول الله، وَ﴿، يعني سرّه، ووسادِه، يعني فراشه، وسِواكه ونَعْلَيْه وطَهوره، وهذا يكون في السفر. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعُبيد الله بن موسى عن المسعوديّ عن عبد الملك بن عُمير عن أبي المليح قال: كان عبدالله يستر رسول الله، وَالر، إذا اغتسل ويوقظه إذا نام ويمشي معه في الأرض وَحْشاً. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن أبي الدَّرْداء سمعه يقول: ألم يكن فيكم صاحب السواد؟ وصاحب السواد ابن مسعود. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وعمرو بن الهيثم أبو قَطَنٍ قالا: أخبرنا المسعودي عن ابن عبّاس العامريّ عن عبدالله بن شدّاد أنّ عبدالله بن مسعود كان صاحب السواد والوساد والنّعْلَينِ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان عبدالله يلبس رسول الله، وَّل، نَعْلَيْهِ ثمّ يمشي أمامه بالعصا حتى إذا أتى مَجْلِسَهُ نَزَعَ نعليه فأدخلهما في ذراعيه وأعطاه العصا، فإذا أراد رسول الله، وَلَه، أنّ يقوم ألبَسَه ثمّ مشى بالعصا أمامه حتى يدخل الحُجْرَة قبل رسول الله، وَل ـ قال: أخبرنا عبدالله بن إدريس سمعتُ الحسن بن عبيد الله النّخَعي يذكر عن ١١٣ إبراهيم بن سويد عن إبراهيم بن يزيد عن عبدالله قال: قال لي رسول الله، مثل : (إِذْنُكَ عَلَيّ أنْ تَرْفَعَ الحِجَابَ وَأنْ تَسْمَعَ سِوَادي حتى أنْهاك)). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا شُعبة عن أبي إسحاق قال: قال أبو موسى الأشعريّ: لقد رأيتُ النبيّ، وَّر، وما أرى إلا ابن مسعود من أهله. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن عليّ قال: قال رسول الله، وَّهِ: ((لو كنتُ مُؤمّراً أحداً دون شورى المسلمين لأمّرْتُ ابن أم عبد». قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: كان عبدالله يشَّه بالنبيّ، وََّ، فِي هَذْيه ودَلّه وسَمْتِهِ، وكان علقمة يُشَبَّه بعبدالله . قال: أخبرنا محمّد بن عبيد قال: أخبرنا الأعمش عن شقيق: سمعتُ حُذيفة يقول إنّ أَشْبَهَ النّاسِ هَدْياً وَدَلَّ وسمتاً بمحمّد، وَ﴿، عبدُالله بن مسعود، من حين يخرج إلى أن يَرْجعَ لا أدري ما يصنع في بيته. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال: أخبرنا شُعبة عن أبي إسحاق: سمعتُ عبد الرحمن بن يزيد يقول قلنا لحُذيفة أخْبرنا برجلٍ قَرِيبِ السّمْتِ والهَدْي من رسول الله، وَّل، نَأخُذْ عنه، فقال: ما أعرف أحداً أقربَ سَمْتاً وهدياً ودلّ برسول الله، وَلَّ، من ابن أمّ عبد حتى يُواريه جدار بيت، قال: ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمّد أنّ ابن أمّ عبد من أقربهم إلى الله وسيلةً. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا حفص بن غياث عن الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن أبي عُبيدة قال: كان عبدالله إذا دخل الدار اسْتَأَنَسَ ورفع كلامه كي يستأنسوا. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان قال: أخبرنا إسرائيل عن ثُوير عن أبيه قال: سمعتُ ابن مسعود يقول: ما نِمْتُ الضّحَى مُنْذُ أسلمتُ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا قيس بن الربيع عن عاصم عن زِرّ عن عبدالله أنّه كان يصوم الاثنين والخميس. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن ١١٤ عبد الرحمن بن يزيد قال: ما رأيت فقيهاً أقلّ صوماً من عبدالله بن مسعود، فقيل له: لِمَ لا تصوم؟ فقال: إنّي أختار الصلاة عن الصوم فإذا صُمْتُ ضَعُفْتُ عن الصّلاة. قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غَزْوان قال: أخبرنا مغيرة عن أمّ موسى قالت: سمعتُ عَلِيّاً يقول أمَرَ النبيّ، وَلَّ، ابن مسعود أن يصعد شجرة فيأتيه بشيء منها فنظر أصحابه إلى حُموشة ساقّيْه فضحكوا منها، فقال النبيّ، وَله: ((ما تضحكون! لَرِجْلُ عبدِ الله يومَ القيامة في الميزان أثْقَلُ من أُحُدٍ)). قال: أخبرنا محمد بن عُبيد قال: أخبرنا العَوّام بن حَوْشَب عن إبراهيم التيميّ أنّ ابن مسعود صعد شجرة فجعلوا يضحكون من دِقّةٍ ساقّيْهِ فقال رسول الله، وقلت: ((أَتَضْحَكون منهما؟ لَهُما أثقلُ في الميزان من جَبَلِ أُحُدٍ)). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حَمّاد بن سَلَمَةَ عن عاصم بن بهدلة عن زرّ بن حُبَيش عن عبدالله قال: كنتُ أجتني لرسول الله، وَلّر، من الأراك، قال: فضحك القوم من دقّة ساقي فقال النبيّ، وَهُ: ((مِمّ تَضْحَكون؟)) قالوا: مِنْ دِقّةِ ساقه، فقال: ((هي أثقل في الميزان من أُحُدٍ)). قال: أخبرنا عبدالله بن نُمير عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: كنتُ جالساً في القوم عند عُمَر إذ جاء رجل نحيف قليل، فجعل عمر ينظر إليه ويتهّل وجهه ثمّ قال: كُنَيْفٌ مُلىءَ عِلْماً، كنيف مُلىء علماً، كنيف مُلىء علماً، فإذا هو ابن مسعود. قال: أخبرنا عبدالله بن عُمير قال: أخبرنا الأعمش عن حبّة بن جُوين قال: كنّا عند عليّ فذكرنا بعض قول عبدالله وأثنى القوم عليه فقالوا: يا أمير المؤمنين ما رأينا رجلاً أحسن خُلُقاً ولا أرفق تعليماً ولا أحسن مجالسةً ولا أشدّ وَرَعاً من عبد الله بن مسعود، فقال عليّ: نَشَدْتُكُمْ اللّه، إنّه لَصِدْقٌ من قلوبكم؟ قالوا: نعم، فقال: اللهمّ إني أُشْهِدُكَ، اللهمّ إنّي أقول فيه مثل ما قالوا أو أفضل. قال: أخبرنا قبيصة بن عُقبة قال: أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن حبّةً قال: لمّا قَدِم عليّ الكوفة أتاه نَفَرٌ من أصحاب عبدالله فسألهم عنه حتى رأوا أنّه يمتحنهم، قال: وأنا أقول فيه مثل الذي قالوا أو أفضلَ، قَرَأ القُرآنَ فَأحَلّ حَلالَهُ وحَرَمَ حَرَامَه، فَقيهٌ في الدّين، عالم بالسنّة . قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ويحيى بن عبّاد قالا: أخبرنا المسعوديّ حدّثني ١١٥ مُسْلِمٌ الْبَطِينُ عن عمرو بن ميمون قال: اختلفتُ إلى عبدالله بن مسعود سَنَةً ما سمعتُه يحدّث فيها عن رسول الله، وَ ﴿، ولا يقول فيها قال رسول الله، وَل﴿، إلاّ أنّه حدّث ذاتَ يوم بحديث فجرى على لسانه قال رسول الله، وََّ، فعلاه الكَرْبُ حتى رأيتُ العَرَقَ يَتحَدّر عن جبهته ثمّ قال: إنْ شاء الله إمّا فوق ذاك وإمّا قريب من ذاك وإمّا دون ذاك . قال: أخبرنا المعلّى بن أسد قال: أخبرنا عبد العزيز بن المُخْتار عن منصور الغُداني عن الشعبيّ عن علقمة بن قيس أنّ عبدالله بن مسعود كان يقوم قائماً كلّ عشيّة خميس فما سمعتُه في عشيّةٍ منها يقول قال رسول الله غير مرّةٍ واحدةٍ، قال: فنظرتُ إليه وهو معتمد على عصا فنظرتُ إلى العصا تَزَعْزَعْ. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي حُصين عن عامر عن مسروق عن عبدالله قال: حدّث يوماً حديثاً فقال سمعتُ رسول الله، وَِّ، ثُمّ أُرْعِدَ وأرعدت ثيابه، ثمّ قال: أو نحو ذا أو شِبْه ذا. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسيّ ويحيى بن عبّاد قالوا: أخبرنا شُعبة عن جامع بن شدّاد قال: أخبرنا عبدالله بن مِرْداس قال: كان عبدالله يَخْطُبُنا كلّ خميس فيتكلّم بكلمات فيسكتُ حين يسكت ونحن نشتهي أن يزيدنا. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا: أخبرنا وهيب عن داود عن عامر أنّ مُهاجَرَ عبدالله بن مسعود كان بحمص فحدره عمرُ إلى الكوفة وكتب إليهم إني والله لا إله إلا هو آثَرْتُكُمْ به على نفسي فخُذوا منه. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا المسعوديّ عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان عطاء عبدِ الله بن مسعود ستّة آلاف. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا خالد بن عبدالله قال: أخبرنا إسماعيل ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: رأيتُ عبدالله بن مسعود رجلاً خفيف اللحم . قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا المسعوديّ عن سليمان بن ميناءَ عن نُفَيع مولى عبدالله قال: كان عبدالله بن مسعود من أجود الناس ثوباً أبيض، من أطيب الناس ريحاً. ١١٦ قال: أخبرنا محمّد بن عبدالله الأسديّ قال: أخبرنا مِسْعَر عن محمّد بن جُحادة عن طلحة قال: كان عبدالله يُعرفُ بالليل بريح الطّيب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر عن عبد الرحمن بن محمّد بن عبد القاريّ عن عبيد الله بن عبدالله بن عُتْبَةَ قال: كان عبدالله رجلاً نحيفاً قصيراً أشدّ الأدمة، وكان لا يُغَيِّرُ. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن أبي إسحاق قال: قال هُبيرة بن يَريم: كان لعبد الله شَعْرُ يرفعه على أذنيه كأنّما جُعل بعَسَل، قال وكيع: يعني لا يُغادر شَعْرَةً شَعْرَةً. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا زهير عن أبي إسحاق عن هُبيرة بن يَريم قال: كان شَعْرُ عبدالله بن مسعود يبلغ تَرْقُوَتَهُ فَرَأيْتُهُ إذا صلّى يجعله وراء أُذُنيه. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العِجْليّ قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر عن إبراهيم أنّ ابن مسعود كان خاتمه من حدید. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير وعبدالله بن نُمير قالا: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال: مَرِضَ مَرَضاً فَجَزِعَ فيه، قال: فقلنا له ما رأيناك جزعتَ في مرضٍ ما جزعتَ في مرضك هذا، فقال: إنّه أخذني وأقربَ بي من الغفلة . قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سفيان الثوريّ قال: ذكر الموتَ عبدُالله ابن مسعود فقال: ما أنا له اليوم بمُتَيَسّرٍ. قال: أخبرنا يَعْلَى بن عُبيد قال: أخبرنا إسماعيل عن جرير رجل من بجيلة قال: قال عبدالله وَدِدْتُ أني إذا ما متُّ لم أُبْعَثُ. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبي العُميس عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن ابن مسعود أنّه أوصى فكتب في وصيّته بسم الله الرحمن الرحيم. ذکر ما أوصى به عبدالله بن مسعود: إِنْ حَدَثَ به حَدَثٌ في مرضه هذا إنّ مَرْجعَ وصيّته إلى الله وإلى الزبير بن العوّام وابنه عبدالله بن الزبير أنّهُما في حِلّ وبِلّ ممّا وَلِيا وقضيا، وأنّه لا تُزَوّجَ امرأةٌ من بنات عبدالله إلّ بإذْنِهِما لا تُحْظَرُ عن ذلك زينبُ. ١١٧ قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثني أبو عُميس عُتبة بن عبدالله قال: حدّثني عامر بن عبدالله بن الزبير قال: أوصى عبدالله بن مسعود إلى الزبير وكان رسول الله، وَلّر، آخى بينهما فأوصى إليه وإلى ابنه عبد الله بن الزبير: هذا ما أوصى عبدالله بن مسعود، إن حَدَثَ به حَدَثٌّ في مرضه إنّ مرجع وصيّته إلى الزبير بن العوام وإلى ابنه عبدالله بن الزبير وإنّهما في حِلّ وبِلّ فيما وليّا من ذلك وقَضَيا من ذلك لا حَرَجَ عليهما في شيءٍ منه، وإنّه لا تُزَوّجُ امرأة من بناته إلّ بعِلْمِهِما ولا يُحْجَرُ ذلك عن امرأته زينب بنت عبدالله الثقفيّة. وکان فيما أوصى به في رقيقه: إذا أدّى فلان خمسمائة فهو حُرّ. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبي العُميس عن حبيب بن أبي ثابت عن خيثم بن عمرو أنّ ابن مسعود أوصى أنْ يُكَفّنَ في حُلّةٍ بمائتي درهم. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان قال: أخبرنا شريك عن محمد بن عبدالله المُرادي عن عمرو بن مُرّة عن أبي عُبيدة بن عبدالله عن عبدالله بن مسعود قال: ادفنوني عند قبر عثمان بن مظعون. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر الزهريّ عن عبد الرحمن بن محمّد بن عبد القاريّ عن عُبيد الله بن عبدالله بن عُتبة قال: مات عبدالله بن مسعود بالمدينة ودُفن بالبقيع سنةَ اثنتين وثلاثين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الحميد بن عمران العِجلي عن عون بن عبدالله بن عُتبة قال: توفي عبدالله بن مسعود وهو ابن بضعٍ وستّين سنة. قال محمد بن عمر: وقد رُوي لنا أنّه صلّى على عبدالله بن مسعود عَمّار ابن ياسر، وقال قائل صلّى عليه عثمان بن عفّان، واستغفر كلّ واحد منهما لصاحبه قبل موت عبدالله قال، وهو أثبت عندنا: إنّ عثمان بن عفّان صلّى عليه، قال: وقد روى عبدالله عن أبي بكر وعمر. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا همّام عن قتادة أنّ ابن مسعود دُفن ليلاً. قال: أخبرنا محمد بن عمر عن ابن أبي حَبيبة عن داود بن الحُصين عن ثعلبة بن أبي مالك قال: مررتُ على قبر ابن مسعود الغدَ من يومٍ دُفن فرأيتُه مرشوشاً. ١١٨ قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال: شهدتُ أبا موسى وأبا مسعود حين مات عبدالله بن مسعود فقال أحدهما لصاحبه: أَتَرَاهُ تَرَكَ بعده مثلَه؟ فقال: إنْ قُلْتَ ذاك أن كان لِيَدْخُلَ إذا حُجِبْنَا ويَشْهَدَ إِذا غِبْنَا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا منصور بن أبي الأسود عن إدريس بن يزيد عن عاصم بن بَهْدَلَةِ عن زِرّ بن حُبيش قال: ترك ابن مسعود تسعين ألف درهم. قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: دخل الزبير بن العوام على عثمان بعد وفاة عبدالله بن مسعود فقال: أعْطِني عطاءً عبدالله فأهلُ عبدالله أحَقّ به من بيت المال، فأعطاه خمسة عشر ألف درهم. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا حَفْص بن غياث عن هشام بن عُرْوَة عن أبيه أنّ عبدالله بن مسعود أوصی إلی الزبير وقد كان عثمان حَرَمَه عطاءه سنتین فأتاه الزبير فقال: إنّ عِيالَهُ أَحْوَجُ إليه من بيت المال، فأعطاه عَطَاءَه عشرين ألفاً أو خمسةً وعشرين ألفاً. [٤٢] - المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثُمامة بن مَطْرُود بن عمروبن سعد بن دُهَير بن لُؤيّ بن ثعلبة بن مالك بن الشّريد بن أبي أَهْوَنَ بن فائش بن دُريم بن القين بن أهْوَدَ بن بهراءَ بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة ويكنى أبا معبد، وكان حالفَ الأسود بن عبد يغوث الزّهريّ في الجاهلية فتبنّاه، فكان يقال له المقداد بن الأسود، فلمّا نزل القرآن: ادْعُوهُمْ لآبائهم، قيل المقداد بن عمرو، وهاجر المقداد إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمّد بن إسحاق ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عُقبة ولا أبو معشر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لمّا هاجر المقداد بن عمرو من مكّة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهِذْم. قال: آخى رسول الله، وَلّ، بين المقداد وجَبّار بن صَخْر. [٤٢] الإصابة (٨١٨٥)، وتهذيب التهذيب (٢٨٥/١٠)، وصفة الصفوة (١٦٧/١)، وحلية الأولياء (١٧٢/١). ١١٩ قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن عبدالله عن الزهريّ عن عبيد الله بن عبدالله بن عُتبة قال: قطع رسول الله، وَلي، للمقداد في بني حُديلة دعاه إلى تلك الناحية أَبُّ بن كعب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن يعقوب عن عمّته عن أمّها كريمة بنت المقداد بن عمرو قال: كان معي فرس يوم بدر يقال له سَبْحَة. قال: أخبرنا عمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَنٍ قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق عن رجل قد سمّاه أراه حارثة بن مضرّب عن عليّ قال: ما كان فينا فارسٌ يوم بدر غير المقداد بن عمرو. قال: أخبرنا محمد بن عُبيد والفضل بن دُكين قالا: أخبرنا المسعوديّ عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من عدا به فرسه في سبيل الله المقداد بن الأسود. قال: أخبرنا قبيصة بن عُقبة، أخبرنا سفيان عن أبيه قال: أوّل من عدا به فرسه في سبيل الله المقداد بن الأسود. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن مخارق عن طارق عن عبدالله قال: شهدتُ من المقداد مَشْهَداً لأنْ أكون أنا صاحبه أحَبّ إليّ ممّا عُدِل به، إنّه أتى النبيّ، وَله، وهو يدعو على المشركين فقال: يا رسول الله إنّا والله لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى فَاذْهَبْ أنْتَ وَرَبّكَ فَقَاتِلا إِنّا هاهُنا قاعِدونَ، ولكنّا نقاتل عن يمينك وعن يسارك وبين يديك ومن خلفك، فرأيتُ النبيّ، وََّ، يُشْرِقُ لذلك ويَسُرّه ذلك. قالوا: وشهِدَ المقداد بدراً واحداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، اَ لر، وكان من الرّماة المذكورين من أصحاب رسول الله، وله . قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حَمّاد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت أن المقداد بن عمرو خطب إلى رجل من قريش فأبى أن يُزَوّجه فقال له النبيّ، وَلِّر: (لكني أزَوّجك ضُباعة ابنة الزبير بن عبد المطّلب)). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني موسى بن يعقوب عن عمّته عن أمّها قالت: بِعْنا طُعْمة المقداد التي أطعمه رسولُ الله، وَّر، بخيبر خمسة عشر وَسْقاً شعيراً من معاوية بن أبي سفيان بمائة ألف درهم. ١٢٠