النص المفهرس

صفحات 341-360

أخبرنا أبو أسامة ومحمّد بن عبيد وإسحاق بن يوسف الأزرق عن عبد الملك بن
أبي سليمان قال: سئل عطاء عن خضاب الوَسْمَةِ، فقال: هو ممّا أحدث الناس، قد
رأيت نفراً من أصحاب رسول الله، وَ ل﴿، فما رأيت أحداً منهم خضب بالوسمة، وما
كانوا يختضبون إلّ بالحنّاء، والكتم، وهذه الصفرة.
*
ذكر من قال اطّلى رسول الله، وَلفر، بالنورة
أخبرنا الفضل بن دُكين وموسى بن داود قالا: أخبرنا شريك عن ليث أبي
المسرفي، قال الفضل عن إبراهيم، وقال موسى عن أبي معشر عن إبراهيم قال: كان
رسول الله، وَ﴿، إذا اطَلَى بالنورة وَلِيَ عانته وَفَرْجَهُ بيده(١).
أخبرنا محمّد بن عبدالله الأسديّ، أخبرنا سفيان، أخبرنا منصور عن حبيب أن
النبيّ، وَ﴿َ، كان إذا اطَلَى وَلِيَ عانته بيده (٢).
أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان عن صالح عن أبي معشر وسفيان عن
منصور عن حبيب بن أبي ثابت قالا: كان رسول الله، وَّر، إذا اطْلَى بالنورة وَلِيَ
عانته بيده.
أخبرنا عارم بن الفضل وموسى بن داود قالا: أخبرنا حمّاد بن زيد، أخبرنا أبو
هاشم عن حبيب بن أبي ثابت أنّ رسول الله، وَلِّ، تَنَوّرَ.
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي وحفص بن عمر الحوضي قالا: أخبرنا همّام
عن قتادة قال: ما تنوّر رسول الله، وَلجر، ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان، قال عمرو بن
عاصم في حديثه: ولا الخلفاء، وقال حفص بن عمر في حديثه: ولا الحَسَن.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة أن النبيّ، وَّر، لم يتنوّر، ولا
أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن حنظلة عن نافع عن ابن عمر أنّ النبيّ، ◌ِ،
قال: ((مِنَ الفِطْرَةِ قَصّ الأَظْفَارِ وَالشّارِبِ وَحَلْقُ العانَةِ».
(١) انظر: [كنز العمال (١٨٣١٥)].
(٢) انظر: [تفسير القرطبي (١٠١/٢)، والدر المنثور (١١٤/١)، ومصنف ابن أبي شيبة
(١١١/١)، ومصنف عبد الرزاق (١١٢٧)].
٣٤١

ذكر حجامة رسول الله، وَله
أخبرنا محمّد بن عبدالله الأسديّ، أخبرنا سفيان عن حميد عن أنس قال:
احتجم رسول الله، وَ﴿، وحجمه أبو طَيْبَة، وأمَرَ له بصاعين، وأمرهم أن يخفّفوا عنه
من ضريبته.
أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عليّ بن ثابت عن الوازع عن أبي سلمة عن
جابر قال: أخرج إلينا أبو طيبة المحاجم لثماني عشرة رمضان نهاراً، فقلت: أين
كنتَ؟ قال: كنتُ عند رسول الله، وَلَ، أَحْجُمُهُ.
أخبرنا مالك بن إسماعيل وسريج بن النعمان وخالد بن خداش عن أبي عَوانة
عن أبي بِشْر جعفر بن إياس عن سليمان بن قيس عن جابر بن عبدالله أنّ رسول الله،
وَ﴿، دعا أبا طيبة فحَجَمَه ثمّ سأله: ((كَمْ خَراجُكَ؟» قال: ثلاثة أيْصُع، فوضع عنه
صاعاً.
أخبرنا أبو الجوّاب بن الأحوص بن جوّاب الضبيّ، أخبرنا عمّار بن زُريق عن
محمّد بن عبد الرحمن عن أبي الزبير عن جابر قال: حجم أبو طيبة رسول الله، والتر،
فقال: ((كَمْ خَراجُكَ؟)) قال: كذا وكذا، فوضع عنه من خراجه ولم ينهه.
أخبرنا حجين بن المثنى، أخبرنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن حميد الطويل
عن أنس بن مالك قال: احتجم رسول الله، وَلِّ، حَجَمَه أبو طيبة، مولى كان لبعض.
الأنصار، فأعطاه صاعين من طعام وكلّم أهله أن يخفّفوا عنه من ضريبته، قال وقال:
(الحِجامَةُ مِنْ أفضَلِ دَوائِكُمْ)).
أخبرنا حُجَين بن المثنى، أخبرنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن حميد الطويل
قال: كان ابن عبّاس يقول: احتجم رسول الله، وَل﴿، وأعطاه أجره ولو كان خبيثاً لم
يُعْطِه.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عبّاس أنّ
رسول الله، وَ﴾، احتجم بالقاحَةِ وهو صائمٌ.
أخبرنا نصر بن باب عن الحجّاج عن الحكم عن مِقْسم عن أبي عبّاس أن
رسول الله، ، احتجم وهو صائم فغُشي عليه يومئذ، فلذلك كُرِهت الحجامة
للصائم .
٣٤٢

أخبرنا نصر بن باب عن داود عن عامر قال: حجم رسولَ الله، وَلِّ، عبدٌ لبني
بياضة، قال فقال: ((كَمْ خَراجُكَ؟» قال: كذا وكذا، قال: فوضع عنه من خراجه،
قال: ولم يُعْطِه رسول الله، وَّر، أجره(١).
أخبرنا عُبيدة بن حُميد التيمي، حدّثني عبد الملك بن عمير عن حصين بن عقبة
عن سمرة بن جُندب قال: كنتُ عند رسول الله، وَّر، فدعا حجّاماً فحجمه بمحاجم
من قرون، وجعل يشرطُه بطَرَف شَفْرة، قال: فدخل أعرابي فرآه ولم يكن يدري ما
الحجامة، قال ففزع فقال: يا رسول الله علامَ تُعطي هذا يقطع جِلدَك! قال فقال
رسول الله، وَ﴿: ((هَذا الحَجْمُ))، قال: يا رسول الله وما الحجم؟ قال: ((هُوَ خَير ما
تَداوَى بهِ النّاسُ)) .
أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه
قال: احتجم رسول الله، وَ﴾، فأعطى الحجّام أجرَه.
أخبرنا يحيى بن إسحاق البَجَلي قال: أخبرنا وهب عن أبي طاووس عن أبيه عن
ابن عبّاس أن رسول الله، وَله، احتجم وأعطى الحجّام أجره واشتَطً.
أخبرنا هاشم بن سعيد البزاز قال: أخبرنا ابن لهيعة عن موسى بن عقبة، أخبرنا
بشر بن سعيد، وأخبرني زيد بن ثابت أن النبيّ، وَلّ، احتجم في المسجد.
أخبرنا محمّد بن معاوية النيسابوري، أخبرنا ابن لهيعة عن موسى بن عقبة عن
سعيد بن المسيّب أن النبيّ، وَّر، احتجم في المسجد.
أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب، أخبرنا ثابت بن زيد عن هلال بن خبّاب عن
عكرمة عن ابن عبّاس أن رسول الله، وَلَّ، احتجم وهو مُحْرِمٌ من أكلةٍ أكلها، من شاة
سَمّها امرأة من أهل خيبر، فلم يزل شاكياً.
أخبرنا نصر بن باب عن الحجّاج عن عطاء قال: احتجم رسول الله، وَّر، وهو
محرم .
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو جعفر الرازي، وأخبرني أحمد بن
(١) انظر: [مجمع الزوائد (٩٤/٤)، ومصنف ابن أبي شيبة (٢٦٦/٦، ٢٦٧)، وكنز العمال
(٢٨٤٨٦)، والشمائل (١٩٤)، وفتح الباري (٤ /٤٦٠)].
٣٤٣

عبدالله بن يونس عن مَنْدَل كلاهما عن يزيد بن أبي زياد عن مِقْسَم عن ابن عبّاس
قال: احتجم رسول الله، وَير، وهو صائم محرم.
أخبرنا يحيى بن إسحاق البجلي قال: أخبرنا عبد العزيز بن مسلم عن يزيد بن
أبي زياد عن مقسم عن ابن عبّاس أنّ رسول الله، وَّر، احتجم وهو صائم.
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبّاد بن العوّام عن أبي السّار السّلَمي، أخبرنا
أبو حاضر عن ابن عبّاس أن رسول الله، وَلقر، احتجم بالقاحة وهو محرم.
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبّاد عن هلال بن خبّاب عن عكرمة عن ابن
عبّاس أن رسول الله، وَّر، احتجم وهو محرم.
أخبرنا الحكم بن موسى والقاسم بن خارجة، أخبرنا يحيى بن حمزة عن
النعمان بن المنذر عن عطاء ومجاهد وطاووس عن ابن عبّاس أن نبيّ الله، وَ﴾،
احتجم وهو محرم من وَجَع، وسئل: أَتَسَوّك النبيّ، وَّر، وهو محرم؟ قال: نعم.
أخبرنا الأسود بن عامر وإسحاق بن عيسى قالا: أخبرنا جرير بن حازم عن قتادة
عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، وَل﴿، يحتجم ثلاثاً، على الأخْدَعَيْنِ ثنتين
وعلى الكاهل واحدة.
أخبرنا ابن القاسم قال: أخبرنا ليث عن عُقيل عن ابن شهاب عن إسماعيل بن
محمّد بن سعد بن أبي وقّاص أنّه وضع يده على المكان الناتىء من الرأس فوق
اليافوخ فقال: هذا موضع مِحْجَمِ رسول الله، ﴿، الذي كان يحتجم. قال عقيل:
وحدّثني غير واحد أن رسول الله، وَ﴿، كان يُسمّيها المغيثة.
أخبرنا عبدالله بن صالح بن مسلم العِجلي، أخبرنا عبد الرحمن بن ثابت بن
ثوبان عن أبيه عن أبي هِزّان عن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد أنّه كان يحتجم على
هامته وبين كتفيه، فقالوا: أيّها الأمير ما هذه الحجامة؟ فقال: إن رسول الله، وَ﴿،
كان يحتجمها، وقال: ((مَنْ أَهْرَاقَ مِنْهُ هَذِهِ الدّمَاءَ فَلا يَضُرَهُ ألا يُتَدَاوَى بِشَيءٍ
لِشَيْءِ))(١).
(١) انظر: [سنن أبي داود، الباب (٤) من الطب، وسنن ابن ماجة (٣٤٨٤)، والسنن الكبرى
(٣٤٠/٩)، ومشكاة المصابيح (٤٥٤٢)، وكنز العمال (١٨٣٥٧)، وتهذيب ابن عساكر
(٢٢٧/٢)].
٣٤٤

1
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، أخبرنا عبد العزيز بن
صهيب عن الحسن قال: كان رسول الله، وَ﴿، يحتجم اثنتين في الأخْدَعَين وواحدة
في الكاهل، وكان يأمر بالوِتْر.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا همّام، أخبرنا قتادة أن النبيّ، وَّ، كان يحتجم
ثنتين في الأخدعين وواحدة في الكاهل (١).
أخبرنا سعيد بن محمّد الثقفي عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن مَعْدان،
وراشد بن سعد عن جُبير بن نُفير أن رسول الله، وََّ، احتجم وَسَطَ رأسه.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا المسعودي عن عبدالله بن عمر بن عبد العزيز
قال: احتجم رسول اللّه، وَ ﴿، في وسط رأسه وكان يسمّيها مُنْقِذاً.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا ليث، يعني ابن سعد، عن الحجّاج بن عبدالله
الحِمْيري عن بُكير بن الأشَجّ قال: بلغني أن الأقرع بن حابس دخل على النبي،
﴿، وهو يحتجم في القَمَحْدُوَة فقال: يا ابن أبي كبشة لِمَ احتجمتَ وَسَط رأسك؟
فقال رسول اللّه، وَ هَ: ((يا ابنَ حابِسٍ إنّ فيها شِفاءً مِنْ وَجَعَ الرأسِ والأضْراسِ
وَالنّعَاسِ وَالمَرَضِ وَأَشُكّ في الجُنونِ لَيْتَ يَشُكّ)).
أخبرنا عمر بن حفص، يعني أبا حفص العبدي، عن مالك بن دينار عن الحسن
أن رسول اللّه، وَله، احتجم في رأسه، وأمر أصحابه أن يحتجموا في رؤوسهم.
أخبرنا عمر بن حفص عن أبان عن أنس قال قال رسول الله، ◌َّهِ: ((الحجامةُ
في الرأسِ هِيَ المُغِيئَةُ، أمَرَني بها جِبْرِيلُ حينَ أكُلْتُ طَعامَ اليَهودِيَّةِ))(٢).
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك عن
النبيّ، وََّ، أنّه قال: ((خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ والقُسْطُ البَحْرِيّ))(٣).
(١) انظر: [مشكاة المصابيح (٤٥٤٦)، وشرح السنة (١٤٩/١٢)، والترغيب والترهيب
(٣١٤/٤)، وكنز العمال (١٨٣٥٥)، والشمائل (١٩٥)].
(٢) انظر: [كنز العمال (٢٨١٠٧)].
(٣) انظر: [مسند أحمد (١٠٧/٣)، والسنن الكبرى (٣٣٧/٩، ٣٣٩)، والمستدرك (٢٠٨/٢)،
والمعجم الكبير للطبراني (٢٢٢/٧)، وفتح الباري (١٥١/١٠)، وكنز العمال (٢٨١٣٥)،
(٣٥١٨٦)، والأحاديث الصحيحة (١٠٥٣)، (١٠٥٤)].
:
٣٤٥

أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سَلام بن سَلْم الطويل عن زيد العَمّيّ عن يزيد
الرقاشي عن أنس بن مالك قال قال رسول الله، وَله: ((لَيْلَةً أُسْرِيَ بي ما مَرَرْتُ بِمَلاٍ
مِنَ المَلائِكَةِ إلّ قالوا يا مُحَمّدُ مِرْ أمّتَكَ بِالحِجَامَةِ».
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن الربيع بن صبيح عن عمرو بن سعيد بن أبي
الحسن، رفع الحديث إلى النبيّ، وََّ، قال: ((ما مَرَرْتُ بمَلَكِ، أو قال بالمَلإِ
الأعْلى، شَكّ الربيعُ، إلّ أَمَروني بالحِجَامَةِ»(١).
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سلام بن سلم عن زيد العمّي عن معاوية بن
قرة عن معقل بن يسار قال قال رسول الله، وَله: ((الحِجامَةُ يَوْمَ الثّلَثاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةً مِنَ
الشّهْرِ دَوَاءٌ لِدَاءِ السّنَةِ))(٢).
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا هيّاج بن بسطام، أخبرنا عنبسة بن
عبد الرحمن عن محمّد بن زاذان عن أمّ سعد قالت: سمعتُ رسول الله، وَّلتر، يأمر
بدفن الدم إذا احتجم .
أخبرنا محمّد بن مقاتل قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك قال: أخبرنا الأوزاعي
عن هارون بن رِئاب أن رسول الله، وَّ*، احتجم ثمّ قال الرجل: ((ادْفِنْهُ لا يَبْحَثُ عَنْهُ
گَلْبٌ))(٣).
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا إسرائيل عن جابر عن أبي جعفر قال: إنّما
كُرهت الحجامة للصائم لأنّ النبيّ، وَّر، احتجم فغشي عليه.
قال أبو عبدالله محمّد بن سعد، وفي حديث الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة
عن عكرمة قال: فنافق عند ذلك رجل.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا إسرائيل عن جابر عن أبي جعفر قال: كان
رسول الله، وَلَ، يَسْتَعِطُ بالسّمْسِمِ ويغسل رأسه بالسّدر.
(١) انظر: [الدر المنثور (١٥٥/٤)].
(٢) انظر: [تنزيه الشريعة (٣٥٩/٢)، ومشكاة المصابيح (٤٥٧٤)، (٤٥٧٥)، وكنز العمال
(٢٨١٠٨)، وفتح الباري (٣٩/١٢)، والموضوعات (٢١٤/٣)، واللآلىء المصنوعة
(٢٢٥/٢)، والضعفاء لابن عدي (١١٤٨/٣)].
(٣) انظر: [كنز العمال (٢٨٦١)].
٣٤٦

ذكر أَخْذٍ رسول الله، وَلَه، من شاربه
حدّثنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن
سعيد بن أبي سعيد المقبري عن ابن جريج أنّه قال لابن عمر: رأيتك تحفي شاربك!
قال: رأيت النبيّ، بَّر، يحفي شاربه.
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا مندل عن عبد الرحمن بن زياد عن أشياخ لهم
قالوا: كان رسول الله، وَالر، يأخذ الشارب من أطرافه.
أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا سفيان عن عبد المجيد بن سهل عن عبيدالله
ابن عبدالله قال: جاء مجوسي إلى رسول الله، وَلّر، قد أعفى شاربه وأحفى
لحيته فقال: ((مَنْ أَمَرَكَ بهذا؟)) قال: ربي، قال: ((لَكِنّ رَبّي أَمَرَني أنْ أَحْفِيَ شارِبي
وَأُعْفِيَ لحيتي)).
ذكر لباس رسول الله، وَالتر ،
وما روي في البياض
أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن زيد، وأخبرنا إسحاق بن عيسى،
أخبرنا حمّاد بن سلمة، جميعاً عن أيّوب بن أبي السختياني عن أبي قلابة عن
سمرة بن جندب أن رسول الله، وَله، قال: ((عَلَيْكُمْ بِالْبَيَاضِ مِنَ الثّيَابِ فَلْيَلْبَسْهَا
أَحْيَاؤُكُمْ وَكَفّنُوا فيها مَوْتَاكُمْ)). قال حمّاد بن زيد في حديثه: فإنّها من خير
ثيابكم(١).
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا المسعودي عن الحكم وحبيب بن أبي ثابت،
وحدّثنا سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن عمرة بن
جندب أن رسول الله، ﴿، قال: ((البَسوا الثّيابَ البيضَ فَإِنّها أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ وَكَفّنُوا فيها
مَوْتاكُمْ))(٢).
(١) انظر: [سنن النسائي (٢٠٥/٨)، وكنز العمال (٤١١١٠)].
(٢) انظر: [مسند أحمد (١٣/٥، ١٧، ١٨، ١٩)، والمستدرك (٣٥٤/١)، (١٨٥/٤)،
والمعجم الكبير للطبراني (٢١٦/٧)، (٦٦/١٢)، ومصنف عبد الرزاق (٦١٩٩)، وحلية
الأولياء (٣٧٨/٤)، وشرح السنة (١٨/١٢)، ومشكاة المصابيح (٤٣٣٧)، وتاريخ أصفهان
(٣١٠/١)، ومصنف ابن أبي شيبة (٢٦٦/٣)].
٣٤٧

أخبرنا الفضل بن دُكين ويحيى بن عبّاد قالا: أخبرنا المسعودي عن عبدالله بن
عثمان بن خُثَيم عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله، وَلاه: ((البسوا
الثّيَابَ البيضَ وَكَفّنُوا فيها مَوْتَاكُمْ)) (١).
أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا أبو بكر الهذلي عن أبي قلابة قال قال رسول
الله، وَ﴿: ((إنّ مِنْ أحَبّ ثِيَابِكُمْ إلى اللهِ الْبَياضَ فَصَلّوا فيها وَكَفّنوا فيها مَوْتَاكُمْ)).
الحمرة :
أخبرنا عبدالله بن نُمير ويعلى بن عبيد عن الأجلح عن أبي إسحاق عن البراء
قال: ما رأيت أحداً كان أحسن في حُلّةٍ حمراء من رسول الله، وَّهِ.
أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن أبي
إسحاق قال: سمعت البراء وصف النبيّ، وَله، فقال: لقد رأيت عليه حلّة حمراء ما
رأيت شيئاً قطّ أحسن منها.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن أبي إسحاق عن البراء قال: ما رأيت من
ذي لمّة أحسن في حلّة حمراء من رسول الله، وَّه.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح وإسحاق بن يوسف الأزرق قالا: أخبرنا سفيان، أخبرنا
عون بن أبي جُحيفة عن أبيه قال: أتيتُ النبيّ، وَلَه، بالأبطح وهو في قبّ له حمراء،
فخرج وعليه حُبّة له حمراء، وحُلّة عليه حمراء، قال: وكأني أنظر إلى بريق ساقّيْه.
أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا الصَّعِقِ بن حَزْن عن عليّ بن الحكم عن
المِنهال بن عمرو عن زِرّبن حُبيش الأسديّ قال: جاء رجل من مُراد يقال له
صفوان بن عَسّال إلى رسول الله، وَّر، وهو متكىء على بُرْد له أحمر.
أخبرنا موسى بن إسماعيل وسعيد بن سليمان قال: حدّثنا حفص بن غياث عن
حجّاج عن أبي جعفر عن جابر بن عبدالله قال: كان رسول الله، بَلقر، يلبس برده
الأحمر في العيدين والجمعة.
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا أبو الأحوص عن أشعث بن سُليم قال سمعت
(١) انظر: [المعجم الكبير للطبراني (٢٦٦/١٨)، ومجمع الزوائد (١٢٨/٥)، وكنز العمال
(٤١١١٨)].
٣٤٨

شيخاً من كنانة يقول: رأيت رسول الله، بَلِ﴾، وعليه بُرْدانِ أحمران.
أخبرنا سُريج بن النعمان، أخبرنا هُشيم، أخبرنا حجّاج عن أبي جعفر
محمّد بن عليّ أن رسول الله، وَ ﴿، كان يلبس يوم الجمعة برده الأحمر ويعتمّ يوم
العیدین.
الصفرة :
أخبرنا وكيع بن الجرّاح، أخبرنا ابن أبي ليلى عن محمّد بن عبد الرحمن بن
سعد بن زرارة عن محمّد بن عمرو بن شرحبيل عن قيس بن سعد بن عبادة قال: أتانا
النبيّ، وَ﴿، فوضعنا له غُسْلًا فاغتسل، ثمّ أتيناه بملْحَفة وَرْسِيّة فاشتمل بها، فكأني
أنظر إلى أثر الوَرْسِ على عُكَنِهِ.
أخبرنا يزيد بن هارون ومحمّد بن عبدالله الأنصاري قالا: أخبرنا هشام بن
حسّان عن بكر بن عبدالله المزني قال: كانت لرسول الله، وَلَ، مِلْحَفة مورّسة، فإذا
دار على نسائه رشّها بالماء.
أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا محمّد بن مسلم الطائفي عن إسماعيل بن أميّة
قال: رأيتُ مِلْحَفَةً لرسول الله، وََّ، مصبوغةٌ بَوَرْس.
أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك عن زكرياء بن إبراهيم بن عبدالله بن
مُطيع عن رُكيح بن أبي عبيدة بن عبدالله بن زَمْعَة عن أبيه عن أمّه عن أمّ سلمة قالت:
ربّما صُبِغَ لرسول الله، وَ *، قميصه ورداؤه وإزاره بزعفران ووَرْس ثمّ يخرج فيها.
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا هشام بن سعد عن يحيى بن عبدالله بن مالك
قال: كان رسول الله، وَله، يَصبغ ثيابه بالزعفران، قميصه ورداءه وعمامته (١).
أخبرنا مُصعب بن عبدالله بن مُصْعَب الزّبيري قال: سمعتُ أبي يُخْبر عن
إسماعيل بن عبدالله بن جعفر عن أبيه قال: رأيتُ على رسول الله، وَ لّر، رداء وعمامة
مصبوغين بالعبير، قال مصعب: والعبير عندنا الزعفران.
أخبرنا خلاد بن يحيى، أخبرنا عاصم بن محمّد، حدثني أبي عن زيد بن أسلم
(١) انظر: [مصنف ابن أبي شيبة (١٨٥/٨)، والحاوي (١٩٦/٢)].
٣٤٩

قال: كان رسول الله، وَله، يَصْبُغُ ثيابه كلّها بالزعفران حتى العمامة(١).
أخبرنا مؤمَّل بن إسماعيل، أخبرنا عمر بن محمّد عن أبيه، لا أدري عن ابن
غمر أم لا، قال: كان النبيّ، ◌ََّ، يصفّر ثيابه(٢).
أخبرنا قاسم بن القاسم، أخبرنا عاصم بن عمر عن عمر بن محمّد عن زيد بن
أسلم قال: كان رسول الله، وَلخير، يصبغ ثيابه كلّها بالزعفران حتى العمامة.
الخضرة :
أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي وسعيد بن
منصور قالوا: أخبرنا عُبيد الله بن إياد، حدّثني إياد بن لقيط عن أبي رِمْئَةَ قال: رأيتُ
رسول الله، ﴿﴿، وعليه بُردان أخضران.
أخبرنا مؤمّل بن إسماعيل، أخبرنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء أو غيره عن
ابن يعلى عن أبيه قال: رأيتُ النبيّ، وَّهَ، يطوف بالبيت مُضْطَبِعاً بِبُرْدٍ أخضر.
الصوف
أخبرنا يزيد بن هارون ومسلم بن إبراهيم وسعيد بن سليمان قالوا: أخبرنا
سليمان بن المغيرة عن حُميد بن هلال عن أبي بردة قال: دخلتُ على عائشة، رضي
الله عنها، فأخرجت إلينا إزاراً غليظاً ممّا يُصنعُ باليمن وكساءً من هذه الملّدة،
فأقسمتْ أن رسول الله، ﴿، قُبِض فيها.
أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم والفضل بن دُكين قالوا: أخبرنا همّام بن
يحيى عن قتادة عن مطرّف عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: جُعِل للنبيّ، وَّ،
بردةٌ سوداءُ من صوف فلبسها، فَذَكَرَتْ بياض النبيّ، وََّ، وسوادها، فلمّا عَرِقَ فيها
وَجَدَ منها ريح الصوف تعني فقذفها، وكان تُعجبه الريح الطيّبة.
أخبرنا محمّد بن حرب المكّي عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن
عبدالله بن عبد الرحمن بن فلان بن الصامت أن رسول الله، وَ*، صلَّى في مسجد
بني عبد الأشهل في كِساءٍ يَلْتَفّ به يضع يديه عليه يقيه بَرْدَ الحصى.
(١) انظر: [التمهيد (١٨١/٢)، والحاوي (١٩٦/٢)].
(٢) انظر: [السنن الكبرى (٣١٠/٧)، والحاوي (١٩٦/٢)].
٣٥٠

أخبرنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة
عن داود بن الحصين عن مشيخة بني عبد الأشهل أن رسول الله، وَّ، صلّى في
مسجد بني عبد الأشهل مُلْتَحِفاً بكساء، فكان يضع يديه على الكساء يقيه برد الحصى
إذا سَجَدَ.
أخبرنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب وسعيد بن منصور وخالد بن خداش قالوا:
أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأةً إلى
رسول الله، وَل9، ببردة منسوجة فيها حاشيتاها؛ قال سهل: وتدرون ما البردة؟ قالوا:
الشملة، قال: نعم هي الشملة؛ فقالت: يا رسول الله نسجتُ هذه البردة بيدي فجئت
بها أكْسُوكَهَا، قال: فأخذها رسول الله، وَل﴾، محتاجاً إليها، فخرج علينا وإنّها
الإِزاره، فجسّها فلان ابن فلان، لرجل من القوم سمّاه، فقال: يا رسول الله ما أحسن
هذه البردة اكْسِنيها! فقال: (نَعَمْ))، فجلس ما شاء الله في المجلس ثمّ رجع، فلمًا
دخل رسول الله، وَ ﴿، طواها ثمّ أرسل بها إليه، فقال له القوم: ما أحسنتَ، كَسِيهَا
رسول الله، ﴿، محتاجاً إليها ثمّ سألته إيّاها وقد علمتَ أنّ، لا يَرُد سائلًا! فقال
الرجل: والله ما سألته إيّاها لألبسها، ولكن سألته إيّاها لتكون كفني يوم أموت، قال
سهل: فکانت کفنه يوم مات.
أخبرنا محمّد بن عبيد الطنافسي وعُبيدة بن حُميد وإسحاق بن يوسف الأزرق
قالوا: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح عن عبدالله مولى
أسماء قال: أَخْرَجَتْ إلينا أسماءُ جُبّةٌ من طيالسة لها لِيْنَةُ شبرٍ من ديباج كسرواني
وفروجها مكفوفة به، فقالت: هذه جبة رسول الله، ﴿، كان يلبسها، فلما توفي
رسول الله، وَل﴿، كانت عند عائشة، فلما توفيت عائشة، رضي الله عنها، قبضتها،
فنحن نغسلها للمريض منّا إذا اشتكى .
أخبرنا عمر بن حبيب العدوي، أخبرنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن
أنس بن مالك أن رسول الله، وَلقر، كان يلبس الصوف.
أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا جرير بن حازم عن الحسن قال: قام رسول
الله، ﴿﴿، في ليلة باردة فصلّى في مِرْطِ امرأة من نسائه، مُرْطٍ والله، تعني من
صوف، يعني لا کثیف ولا لین.
٣٥١

السّواد والعمائم :
أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعفّان بن مسلم عن حمّاد بن سلمة عن أبي الزبير أنّ
النبيّ، وَلغير، دخل مكّة وعليه عمامة سوداء.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن مُساور الورّاق عن جعفر بن عمرو بن حُريث عن
أبيه أن النبيّ، وَله، خطب الناس وعليه عمامة سوداء.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان بن أبي الفضل عن الحسن قال: كانت
عمامة رسول الله، بَلقر، سوداء.
أخبرنا عتاب بن زياد، أخبرنا عبدالله بن المبارك، أخبرنا سفيان عمّن سمع
الحسن يقول: كانت راية رسول الله، وَل﴿ل، سوداء تسمّى العُقاب، وعمامته سوداء.
أخبرنا عتاب بن زياد، أخبرنا عبدالله بن المبارك قال: أخبرنا ابن لهيعة عن
بكر بن سوادة، حدّثني يزيد بن أبي حبيب قال: كانت رايات رسول الله، وَ لَّه)
سوداً.
أخبرنا محمّد بن معاوية النيسابوري، أخبرنا ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن
صالح بن خَيْوان أن النبيّ، وََّ، كان إذا سجد رفع العمامة عن جَبْهته(١).
أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا مَنْدَل عن ابن جريج عن عطاء أن رسول الله،
وَثير، توضأ وعليه عمامة، فرفع عمامته عن رأسه ومسح مقدم رأسه.
أخبرنا عَتّاب بن زياد قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك قال: أخبرنا أبو شيبة
الواسطي عن طريف بن شهاب عن الحسن قال: كان رسول الله، وَ ﴿، يعتمّ ويرخي
عمامته بین کتفيه .
أخبرنا محمّد بن سليم العبدي، حدّثني الدراوَرْدي، أخبرنا عبيد الله بن عمر
عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله، وََّ، كان إذا اعتمّ سدل عمامته بين كتفيه(٢).
(١) انظر: [كنز العمال (١٧٨٩٦)].
(٢) انظر: [سنن الترمذي (١٧٣٦)، والسنن الكبرى (٤٦٩/١)، وشرح السنة (٣٧/١٢)،
ومشكاة المصابيح (٤٣٣٨)، وفتح الباري (٢٧٣/١٠)، وكنز العمال (١٨٢٦٩)، والشمائل
(٥٦)، والأحاديث الصحيحة (٧١٧)، والبداية والنهاية (٧/٦)].
٣٥٢

أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبدالله بن وهب عن أبي صخر عن ابن قسيط
عن عروة بن الزبير قال: أهدي لرسول الله، وَّ، عمامة مُعْلَمة، فقطع علمها ثمّ
لبسها .
الحبرة :
أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي وعمروبن عاصم قالوا:
أخبرنا همام بن یحیی، أخبرنا قتادة قال قلت لأنس بن مالك: أيّ اللباس کان أحبّ
وأعجب إلى رسول اللّه، وَلَّ؟ قال: الحِبَرَة.
أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا محمّد بن هلال قال: رأيت على هشام، يعني
ابن عبد الملك، برد النبيّ، وَله، من حبرة له حاشيتان.
السندس والحرير الذي لبسه رسول الله،
◌َيقر ، ثم تركه
أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان
عن أنس بن مالك قال: أهدى ملك الروم إلى رسول الله، وََّ، مُسْتَقَّةً من سُنْدُسِ
فلبسها، فكأني أنظر إلى يديها تَذَبْذَبَان من طولهما، فجعل القوم يقولون: يا رسول
الله أُنْزِلَتْ عليكَ من السماء؟ فقال: ((وَمَا تَعْجَبُونَ مِنْهَا؟ فَوَالّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ إنّ مِنْديلا
مِنْ مَناديلِ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ في الجَنّةِ خَيْرٌ مِنْها!)) ثمّ بعث بها إلى جعفر بن أبي طالب،
فلبسها، فقال النبيّ، وَلَيهِ: (إنّي لَمْ أُعْطِكَها لِتَلْبَسَها))، قال: فما أصنع بها؟ قال:
(ابْعَثْ بها إلي أخيكَ النّجاشيّ)).
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا الليث بن سعد، حدّثني يزيد بن أبي حبيب
عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أنّه قال: أُهدي إلى رسول الله، وََّ، فَرّوجُ، يعني
قباء حرير، فلبسه ثمّ صلّى فيه ثمّ انصرف فنزعه نزعاً شديداً كالكاره له ثمّ قال: ((لا
يُنْبَغِي هذا لِلْمُتَّقِينَ)) (١).
(١) انظر: [صحيح البخاري (١٠٥/١)، (١٨٦/٧)، وصحيح مسلم، الباب (٢)، حديث
(٢٣) من اللباس، وسنن النسائي، الباب (١٨) من القبلة، ومسند أحمد (١٤٩/٤)، =
٣٥٣
: :

أخبرنا سليمان بن داود الهاشمي قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن
عروة عن عائشة، رضي الله عنها، أن رسول الله، وَهُوَ، صلّى في خميصة لها أعلامٌ
فنظر إلى أعلامها نظرة فلمّا سلّم قال: ((اذْهَبوا بخَميصَتي هَذِهِ إلى أبي جَهْمٍ فَإِنّها
الْهَتْنِي آَنِفاً عَنْ صَلاتِي وَأُتُونِي بِأنْبَجانِيّةِ أَبِي جَهْمٍ))(١).
أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس عن علقمة بن أبي علقمة عن أبيه
عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: أهدى أبو الجهم بن حذيفة لرسول الله، وَ له،
خميصة شآمية لها علم، فشهد فيها الصلاة فلما انصرف قال: ((رُدّوا هَذِهِ الخَميصَةَ
عَلى أبي جَهْمٍ فَإِنِي نَظَرْتُ إلى عَلَمِها في الصلاةِ فَكَادَ يَقْتِنُني)) (٢).
أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله،
وَ*، لبس خميصة لها علم ثمّ أعطاها أبا جهم وأخذ من أبي جهم أنبجانّاً، فقال: يا
رسول الله ولمّ؟ فقال رسول الله، وَله: ((إنّي نَظَرْتُ إلى عَلَمِها في الصّلاة)).
*
*
ذكر أصناف لباسه، وَل،
أيضاً وطولها وعرضها
أخبرنا معن بن عيسى وإسحاق بن سليمان الرازي قالا: أخبرنا مالك بن أنس
عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: كنت يوماً أمشي مع
رسول الله، وَ﴾، وعليه بُرْد نجرانيّ غليظ الحاشية، فأدركه أعرابيّ فجبذ بردائه جبذة
شديدة، قال أنس: حتى نظرت إلى صفحة عنق رسول الله، ێر، قد أثّرت به حاشية
الثوب من شدّة جبذته، فقال: يا محمّد مُرْ لي من مال الله الذي عندك، قال: فالتفت
رسول الله، وَّ﴾، فضحك ثمّ أمر له بعطاء.
= والسنن الكبرى (٤٢٣/٢)، والمعجم الكبير للطبراني (٢٧٦/١٧)، وشرح السنة
(٢٣٤/٢)، وفتح الباري (٤٨٥/١)، (٢٦٩/١٠)].
(١) انظر: [صحيح البخاري (١٠٤/١)، (١٩٠/٧)، وصحيح مسلم، مساجد (٦٢)، وسنن
أبي داود (٤٠٥٢)، والسنن الكبرى (٤٢٣/٢)، وشرح السنة (٤٣٢/٢)، (٢٥٦/٣)،
ومشكاة المصابيح (٧٥٧)].
(٢) انظر: [السنن الكبرى (٣٤٩/٢)].
٣٥٤

أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا خالد بن عبدالله عن مسلم الأعور عن أنس بن
مالك قال: كان قميص رسول الله، وَل﴿، قطناً، قصير الطول قصير الكُمّين.
أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابي عن موسى المعلم عن بديل قال: كان كُمّ
رسول الله، ، إلى الرّسْغ.
أخبرنا عبد العزيز بن عبدالله الأويسي، حدّثني ابن لهيعة عن أبي الأسود عن
عروة بن الزبير أن طول رداء النبيّ، وَلز، أربع أذرع، وعرضه ذراعان وشبر.
أخبرنا عتّاب بن زياد، أخبرنا عبدالله بن المبارك، أخبرنا ابن لهيعة عن محمّد
ابن عبد الرحمن بن نوفل أنّه حدّثه عن عروة بن الزبير أن ثوب رسول الله، *، الذي
كان يخرج فيه إلى الوفد ورداءه حضرمي، طوله أربع أذرع، وعرضه ذراعان وشبر،
فهو عند الخلفاء قد خَلِقَ وطَوَوه بثوب يلبسونه يوم الأضحى والفطر.
أخبرنا عثمان بن سعيد بن مرة مولى سعيد بن العاص، أخبرنا الحسن عن
مسلم عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: كان النبيّ، وَلتر، يلبس قميصاً قصير اليدين
والطول(١).
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسرائيل بن يونس عن عبد الأعلى الثعلبي
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كنت مع عمر، رضي الله عنه، في حديث رواه
عنه قال فقال: رأيت أبا القاسم وعليه جبّة شآمية ضيقة الكُمّين.
*
صفة أزرته، وَل:
حدّثنا خالد بن خداش، أخبرنا عبدالله بن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي
حبيب أن رسول الله، وَل﴿، كان يرخي الإِزار من بين يديه ويرفعه من ورائه (٢) ..
أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي عن محمّد بن أبي يحَى مولى الأسلميين
عن عكرمة مولى ابن عبّاس قال: رأيت ابن عبّاس إذا اتّزر أرخى مقدّم إزاره حتى تقع
حاشيتاه على ظهر قدميه ويرفع الإِزار ممّا وراءه، قال فقلت له: لم تأتزر هكذا؟ قال:
رأيت رسول الله، وَل*، يأتزر هذه الأزرة.
(١) انظر: [سنن ابن ماجة (٣٥٧٧)].
(٢) انظر: [كنز العمال (١٨٢٧٧)، والأحاديث الصحيحة (١٢٣٨)].
٣٥٥

أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا عبد العزيز بن محمّد، أخبرنا محمّد بن أبي
يحيى عن رجل عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله، ێ*، يأتزر تحت سرته وتبدو
سرته، ورأيت عمر يأتزر فوق سرته.
ذكر قناعته، وَل، بثوبه ولباسه القميص
وما كان يقول إذا لبس ثوباً عليه
أخبرنا خلاد بن يحيى المكّي، أخبرنا سفيان الثوري عن الربيع عن يزيد بن
أبان عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، وَله، يُكثر القناع حتى تَرى حاشية ثوبه
كأنّه ثوب زیّات.
أخبرنا عمر بن حفص العبديّ عن يزيد بن أبَان الرقاشي أبي محمّد عن أنس بن
مالك قال: کان رسول الله، گچ، یکثر التقنع بثوبه حتی کان ثوبه ثوب زیاتٍ أو
دهانٍ(١) .
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا زهير عن عروة بن عبدالله بن قشير، حدّثني
معاوية بن قُرّة عن أبيه قال: أتيت رسول الله، وََّ، في رهط من مُزينة، فبايعتُه وإن
قميصه لَمُطْلَقٌ، ثمّ أدخلت يدي من جَيْبٍ قميصه فَمَسِسْتُ الخاتم، قال عروة: فما
رأيتُ معاوية وابنه في شتاء ولا حرّ إلّ مُطْلِقَيْ أزْرارهما لا يَزُرّان أبداً.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العِجْلي قال: أخبرنا سعيد بن إياس الجُريري عن
أبي نضرة عن أبي سعيد الخُدْريّ قال: كان رسول الله، وَ﴿، إذا استجدّ ثوباً سمّاه
باسمه قميصاً أو إزاراً أو عمامة، ويقول: ((اللّهُمْ لَكَ الحَمْدُ أنْتَ كَسَوْتَنِيهِ أسْألُكَ مِنْ
خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ وَأَعوذُ بِكَ مِنْ شَرَّهِ وَشَرّ ما صُنْعَ لَهُ» (٢).
أخبرنا محمّد بن عبدالله الأسديّ، أخبرنا سفيان عن ابن أبي ليلة عن عيسى
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان رسول الله، وَ﴿، إذا لبس ثوباً، أو قال: ((إذا
(١) انظر: [فتح الباري (٢٣٥/٧)].
(٢) انظر: [سنن الترمذي (١٧٦٧)، وسنن أبي داود، الباب (١٠) من اللباس، ومسند أحمد
(٣٠/٣، ٥٠)، والمستدرك (١٩٢/٤)، ومصنف ابن أبي شيبة (٤٤/١٠)، وكنز العمال
(١٨٢٦٧)، وفتح الباري (٣٠٣/١٠)].
٣٥٦

لَبِسَ أحَدُكُمْ ثَوْباً فَلْيَقُلِ الحَمْدُ للهِ الّذِي كَساني ما أُوارِي بِهِ عَوْرَتِي وَأَتَجَمّلُ بهِ في
حياتي))(١).
أخبرنا محمّد بن مقاتل قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك قال: أخبرنا موسى بن
عبيدة عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: بعث النبيّ، وَلّر، عثمان بن عفّان إلى مكّة
فأجاره أبان بن سعید، حمله على سرجه وردفه حتى قدم به مكّة، فقال: يا ابن عمّ
أراك متخشعاً! أسْبِلْ إزارَكَ كَمَا يُسْبِلُ قَوْمُكَ، قال: هكذا يأتزر صاحبنا إلى أنصاف
ساقيه، قال: يا ابن عمّ طف بالبيت، قال: إنّا لا نصنع شيئاً حتى يَصْنَعَ صاحبنا
ونَتْبَعَ أُثره.
أخبرنا محمّد بن عبدالله الأنصاري، أخبرنا أبو عمرو بن العلاء عن إياس بن
جعفر الحنفي قال: كانت لرسول الله، وَ﴿، خرقة إذا توضّأَ تَمْسّحَ بها.
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همّام بن يحيى، أخبرنا قتادة عن
محمّد بن سيرين أن النبيّ، وَّر، اشترى حلّة، وإمّا قال ثوباً، بتسع وعشرين أوقية.
أخبرنا الفضل بن عاصم عن قتادة عن عليّ بن زيد عن إسحاق بن عبدالله بن
الحارث بن نوفل أن النبيّ، وَّ*، اشترى حلّة بتسع وعشرين أوقية.
أخبرنا الفضل بن دُكين عن عبد السلام بن حرب، حدّثني موسى الحارثيّ في
زمن بني أميّة قال: وصف لرسول الله، وَله، الطّلسان فقال: ((هَذا ثَوْبٌ لا يُؤدى
شُگره»(٢).
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا حسن بن صالح عن إسماعيل قال: كان برد
النبيّ، وَ﴿، رداؤه ثَمَنُهُ دينار)).
ذكر صلاة رسول الله، وَلغيره،
في ثوب واحد ولبْسِه ◌ِيَّاه
حدّثنا وكيع بن الجرّاح وموسى بن داود عن شريك بن عبدالله النخعي عن
حسين بن عبدالله بن عبيد الله عن عكرمة عن ابن عبّاس أنّه رأى رسول الله، وَّر،
(١) انظر: [الدر المنثور (١٦٢/٤)، وكنز العمال (٤٤٠١٨)].
(٢) انظر: [فتح الباري (٢٣٥/٧)، (٢٧٥/١٠)].
٣٥٧

يصلّي في ثوب واحد يتقي بفَضوله حَرّ الأرض وَبَرْدَها.
أخبرنا أنس بن عياض أبو ضَمْرَة الليثي، أخبرنا حُميد الطويل عن أنس بن
مالك أنّه قال: آخر صلاة صلّها رسول الله، وَلَّ، مع القوم صلّى في ثوب واحد
متوشحاً به خلف أبي بكر.
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا مَنْدَل عن حُميد عن أنس قال: صلّى النبيّ،
*، في مرضه الذي قُبِض فيه في ثوب واحد متوشّحاً به قاعداً.
أخبرنا مطرّف بن عبدالله، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الموّال عن موسى بن
إبراهيم بن أبي ربيعة عن أبيه أنّه قال: دخلنا على أنس بن مالك فقام يصلي في ثوب
واحد، فقلنا: أتصلّي في ثوب واحد ورداؤك موضوع؟ فقال: نعم رأيت رسول الله،
وزير، يصلّي هكذا.
أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن حُميد الطويل عن
أنس عن أمّ الفضل قالت: صلّى بنا رسول الله، وَإ، في بيته في مرضه، في ثوب
واحد متوشحاً به، المغرب، فقرأ والمُرْسَلاتِ، ما صلّى بعدها صلاة حتى قُبض.
أخبرنا عبيدالله بن موسى، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة
أن النبيّ، وََّ، صلّى في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه.
أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن الضحاك بن عثمان عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة قال: رأيت رسول الله، وَل﴿، يصلّي في ثوب
واحد في بيته ملتحفاً به.
أخبرنا أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر عن ابن شهاب عن عمر بن أبي
سلمة المخزومي أنّه رأى رسول الله، وَل﴿، يصلّي في ثوب واحد ملتحفاً.
أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن ابن عقيل قال قلنا
لجابر بن عبدالله: صلّ بنا كما رأيتَ رسول الله، وَله، يصلّي، قال: فأخذ مِلْحَفَةً
فشدّها من تحت ثُنْلُؤتِهِ وقال: هكذا رأيت رسول الله، {قَالچ، يفعله.
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمّع، أخبرنا أبو
الزبير أنّه رأى جابر بن عبدالله يصلّي في ثوب واحد متوشّحاً به، وأنّ جابراً أخبره أنّه
دخل على نبيّ الله، وَلِّ، وهو يصلّي في ثوب واحد متوشّحاً به.
٣٥٨

أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر قال: رأيت
رسول الله، وَ*، يصلّي في ثوب واحد متوشّحاً به.
أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبدالله بن وهب، أخبرنا عمرو أن الزبير حدّثه
أنّه رأى جابر بن عبدالله يصلّي في ثوب متوشّحاً به وعنده ثيابه، قال أبو الزبير: قال
جابر أنّه رأى رسول الله، وَّ، يصنع ذلك.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يزيد بن عياض بن يزيد بن جُعْدُبَة، أخبرنا زيد
ابن حسن عن جابر بن عبدالله أن رسول الله، وَّر، صلّى في إزار مؤتزراً به ليس عليه
غيره.
أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس، أخبرنا يعلى بن الحارث المحاربي عن
غيلان بن جامع عن إياس بن سلمة عن ابن لعمّار بن ياسر عن أبيه قال: أمّنا رسول
الله، وَ﴾، في ثوب واحد متوشّحاً به.
أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن الحسن بن يحيى الخُشَني،
أخبرنا زيد بن واقد عن بُسْر بن عُبيد الله الحضرمي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي
الدرداء قال: خرج علينا رسول الله، *، فصلّى بنا في ثوب واحد متوشّحاً به
وخالف بين طرفيه، فلما انصرف قال عمر فيه، وفيه قال: نعم يعني الجنابة والصلاة.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا محمّد بن طلحة عن الأعمش عن أبي سفيان
عن جابر بن عبدالله عن أبي سعيد الخدريّ قال: دخلت على رسول الله، وَّ، في
بيته وهو يصلّي في ثوب واحد متوشّحاً.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا الليث، حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن سُويد
ابن قيس عن معاوية بن حُديج عن معاوية بن أبي سفيان أنّه سأل أخته أمّ حبيبة زوج
النبيّ، وَيّ، هل كان رسول الله، وَله، يُصَلّي في الثوب الذي يجامعها فيه،
فقالت: نعم إذا لم يَرَ فيه أذِّى.
*
ذکر ضجاع رسول الله،
وَالر، وافتراشه
أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعبدالله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن
٣٥٩

عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان ضِجَاُعُ النبيّ، وَّه، من أدم محشوّاً ليفاً (١).
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر، أخبرنا حارثة بن محمّد بن عبد
الرحمن بن أبي الرجال قال: دخلت مع القاسم بن محمّد على جدّتي عمرة بنت عبد
الرحمن فقالت: حدّثتني عائشة قالت: أذن رسول الله، وَ#*، لعمر بن الخطّاب عليه
ورسول الله، ﴿، راقدٌ ليس بينه وبين الأرض إلّ حصير، وقد أثّر بجنبه، وتحت
رأسه وسادة من أدم محشوةٌ ليفاً وعلى رأسه أُهَبٌ معلقة فيها ريحٌ.
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبّاد بن عبّاد المهلّبي عن مجالد عن الشعبيّ
عن مسروق عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: دخلت امرأة من الأنصار عليّ، فرأت
فراش رسول الله، وَل﴿، عَباءةً مثنيةً، فانطلقتْ فبعثتْ إليه بفراش حشوه صوف،
فدخل عليّ رسول الله، وَ﴿، فقال: ((مَا هَذا؟)) قلت: يا رسول الله فلانة الأنصارية"
دخلت عليّ فرأت فراشك فذهبت فبعثت بهذا، فقال: ((رُدّيهِ))، فلم أرُدّه، وأعجبني
أن يكون في بيتي، حتى قال ذلك ثلاث مرّات، فقال: ((وَاللهِ يا عائِشَةُ لَوْ شِئْتُ لأجْرَى
اللّه مَعِي جِبَالَ الذّهَبِ وَالفِضّةِ».
أخبرنا عمر بن حفص عن أم شبيب عن عائشة، رضي الله عنها، أنّها كانت
تفرش للنبيّ، وَهَ، عباءةً مثنيةً، فجاء ليلة وقد ربّعْتُها فنام عليها فقال: ((يا عائِشَةُ ما
لِفِراشي اللَّيْلَةَ لَيْسَ كَمَا كانَ؟)) قلت: يا رسول الله ربّعتُها لك! قال: ((فَأَعيديهِ كمَا
كانَ».
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا أبَان بن يزيد العطّار، أخبرنا يحيى بن أبي كثير،
حدّثني عمران بن حِطّان أن عائشة، رضي الله عنها، حدّثته أنّها قالت: كان نبيّ اللّه، وَالر،
لا يترك في بيته شيئاً فيه تصليب إلّ نقضه.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة قال: دخلت
على النبيّ، وَ ه، في بيته فرأيته متكئاً على وسادة.
أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان النهديّ، أخبرنا عمر بن زياد الهلالي عن
الأسود بن قيس عن جُنْدُب بن سفيان قال: أصابت النبيّ، وََّ، أشاءةُ نخلة فأدمت
(١) انظر: [سنن ابن ماجة (٤١٥١)، ومسند أحمد (٤٨/٦، ٢٠٧، ٢١٢)، وفتح الباري
(١١/ ٢٩٢)].
٣٦٠