النص المفهرس
صفحات 321-340
أخبرنا خلف بن الوليد الأزديّ، أخبرنا خالد بن عبدالله عن الجُريري عن أبي الطفيل قال قلت له: رأيتَ رسول الله، وَ﴾؟ قال: نعم، كان أبيض مليح الوجه. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مسعر عن عبد الملك بن عُمير عن ابن عمر قال: ما رأيت أحداً أجود ولا أنجد ولا أشجع ولا أوضأ من رسول الله، اله. أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدّثني بكير عن مسمار عن زياد مولى سعد قال: سألت سعد بن أبي وقّاص هل خضب رسول الله، وَل﴿؟ فقال: لا ولا همّ به، قال: كان شيبه في عَنْفقته وناصيته، ولو أشاءُ أعُدّها لَعَدَدْتُهَا، قلت: فَمَا صِفَتُهُ؟ قال: كان رجلاً ليس بالطويل ولا بالقصير ولا بالأبيض الأمهق ولا بالآدم ولا بالسبط ولا بالقطيط، وكانت لحيته حسنة، وجبينه صَلْتاً مُشْرَباً بحمرة، شئن الأصابع، شديد سواد الرأس واللحية. أخبرنا خالد بن مخلّد البجلي، أخبرنا عبدالله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه قال: كان رسول الله، وَلاغير، يُسلّم عن يمينه حتى يُرَى بياض خدّه، ثمّ يُسلّم عن يساره حتى يُرى بياض خدّه (١). أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا أبو الأحوص عن أشعث، يعني ابن سُليم، قال: سمعت شيخاً من بني كنانة يقول: كان رسول الله، بَّار، ووصفه فقال: أبيض مربوعاً كأحسن الرجال وجهاً . أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني فروة بن زُبيد عن بشير مولى المأربيين عن جابر بن عبدالله قال: كان رسول الله، وَله، أبيض مشرباً بحمرة، شئن الأصابع، ليس بالطويل ولا بالقصير، ولا بالسبط ولا بالجعد، إذا مشى هرول الناس وراءه، ولا ترى مثله أبداً. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني شيبان عن جابر عن أبي الطفيل قال: رأيت رسول الله، وَ﴿، يومَ فَتَحَ مكّة، فما أنسى شدة بياض وجهه، وشدة سواد شعره، إن من الرجال لمن هو أطول منه ومنهم من هو أقصر منه، يمشي ويمشون، قلت لخولة (١) انظر: [سنن الدارقطني (٣٥٦/١)، ومصنف ابن أبي شيبة (٢٩٩/١)، وسنن أبي داود استفتاح الصلاة، الباب (٧٤)]. ٣٢١ أمي: فمن هذا؟ قالت: هذا رسول الله، وَ ل*، قلت: ما كانت ثيابه؟ قالت: ما أحفظ ذلك الآن. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا شيبان عن جابر عن أبي صالح عن أم هلال قالت: ما رأيت بطن رسول الله، وَيه، قطّ إلا ذكرتُ القراطيس المَثْنّة بعضها على بعض . أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عبيدة، أخبرني أيوب بن خالد عمّن أخبره أنّه ذكر النبيّ، وَّر، في حديث رواه قال: فما رأيت رجلاً مثله متجرّداً كأنّه فِلقة قمر. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا يوسف بن صهيب عن عبدالله بن بريدة أن رسول الله، *، كان أحسن البشر قدماً. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان الثوري عن الزبير عن إبراهيم قال: كان رسول الله، آل﴾، يفترش رجله اليسرى حتى يرى ظاهرها أسود. أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن جابر عن محمد بن عليّ قال: كان رسول الله، ﴿﴿، شديدَ البطش(١). أخبرنا وهب بن جرير، يعني ابن حازم، أخبرنا أبيّ، سمعت الحسن قال: كان رسول الله، 9، أجود النّاس، وأشجع الناس، وأحسن الناس، أبيض أزهر. حدّثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا حسن بن صالح عن سماك عن عكرمة قال: كان رسول الله، بَلقر، يقصّ من شاربه، قال وقال عكرمة: وكان إبراهيم خليل الرحمن من قبله يقصّ من شاربه. أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن مسعر عن عوف قال: كان رسول الله، وَلَّر، لا يضحك إلّ تبسّماً ولا يلتفت إلا جميعاً(٢). أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا سعيد بن يزيد، أخبرنا أبو سليمان عن رجل عن (١) انظر: [كنز العمال (١٨٤٠٨)، وأخلاق النبي ◌َّرَ (٥٩)]. (٢) انظر: [سنن الترمذي (٣٦٤٥)، ومسند أحمد بن حنبل (٩٧/٥، ١٠٥)، والمستدرك (٦٠٦/٢)، ومصنف ابن أبي شيبة (١١٤/٩)، والشمائل (١١٤)، وتهذيب تاريخ ابن عساكر (٣٢٢/١)]. ٣٢٢ , عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله، وَ﴾، لا يلتفت إلا جميعاً. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا الحُسام بن مِصَكّ عن قتادة قال: ما بعث الله نبيّاً قطّ إلّا بعثه حسن الوجه، حسن الصوت، حتى بعث نبيكم، فكان حسن الوجه حسن الصوت، ولم يكن يرجّع، وكان يمدّ بعض المدّ. أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، أخبرنا زكريّاء بن أبي زائدة عن سعد بن إبراهيم عن نافع بن جبير بن مطعم أن النبيّ، وََّ، قال: ((إِنّي قَدْ بَدَنْتُ فَلا تُبَادِرُوني بِالْقِيَامِ فِي الصّلاةِ وَالرَّكُوعِ وَالسّجُودِ))(١). أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله، وَهُوَ، لا يصلّي شيئاً من صلاته وهو جالس، فلمّا دخل في السنّ جعل يجلس حتى إذا بقي من السورة أربعون آية أو ثلاثون آية قام فقرأها ثمّ سجد. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا داود بن قيس الفرّاء، أخبرنا عبيد الله بن عبدالله بن أقْرم الخزاعي، حدّثني أبي أنّه كان مع أبيه بالقاع من عزّة فمرّ بنا ركب فأناخوا ناحية الطريق، فقال لي أبي: وأقيمت الصلاة فإذا فيهم رسول الله، وَّ، فصليت معهم فكأنّي أنظر إلى عُفْرَتَيْ إبطَيْ رسولِ اللهِ، وَ﴿، إذا سجد. أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل من بني تميم قال: سمعت ابن عبّاس يقول: رأيت رسول الله، وَل﴿، ساجداً مُخَوّياً فرأيت بَيَاضَ إِبِطَيْه . أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا ابن أبي ذيب عن شعبة عن ابن عبّاس أن رسول اللّه، وَّ، كان إذا سجد يُرى بياض إبطيه(٢). أخبرنا كثير بن هشام والفضل بن دكين قالا: أخبرنا جعفر بن برقان، أخبرنا يزيد بن الأصم عن ميمونة قالت: كان رسول الله، وَ*، إذا سجد جافى يديه حتى (١) انظر: [صحيح ابن خزيمة (١٥٩٤)، ومصنف ابن أبي شيبة (٤٣٨/٢)، والمعجم الكبير للطبراني (١٤٣/٢)، ومجمع الزوائد (٧٨/٢)، والسنن الكبرى (٩٣/٢)]. (٢) انظر: [مسند أحمد (٢٣٣/١، ٣٦٢، ٣٦٥)، (١٩٣/٤)، ومجمع الزوائد (١٢٥/٢، ١٣٢)]. ٣٢٣ يَرى مَن خلفه بياض إبطيه(١). أخبرنا علي بن عبدالله بن جعفر قال: أخبرنا عبد الرزاق بن همام بن نافع قال: أخبرنا معمر عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبدالله أن النبيّ، وَلچر، کان إذا سجد یُری بياض إبطيه. أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة عن عبدالله بن المغيرة عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال: كأني أنظر إلى بياض كَشْح النبي، وَّر، وهو ساجد. أخبرنا محمد بن عبيد الأسدي، أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كان رسول الله، ◌َ﴾، إذا سجد يُرى بياض إبطيه. أخبرنا يونس بن محمد المؤدّب، أخبرنا شريك عن أبي إسحاق قال: وصف لنا البراء فاعتمد على كفيه ورفع لي عجيزته وقال: هكذا كان رسول الله، وَلقر، يسجد. أخبرنا الحكم بن موسى، أخبرنا مبشربن إسماعيل الحلبي عن أبي بكر الغساني عن أبي الأحوص حكيم بن عُمير عن جابر بن عبدالله قال: كان رسول الله، وَيّ، يسجد في أعلى جبهته مع قُصاص الشعر. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان النهدي، أخبرنا جُميع بن عمر بن عبد الرحمن العِجلي، حدّثني رجل بمكّة عن ابن لأبي هالة التميمي عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي، وكان وصّافاً، عن حلية رسول الله، وَ، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئاً أتعلّق به، فقال: كان رسول الله، وَلّى، فخماً مفخّماً، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذّب، عظيم الهامة، رَجِل الشعر إن انفرقت عقيصته فرق وإلا فلا، يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفّره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزجّ الحواجب، سوابغ في غير قُرُن، بينهما عرق يُديره الغضب، أقنى العِرْنين، له نور تعلوه يحسِبه من لم يتأمّله أشّ، كثّ اللحية، ضليع الفم، مفلّج الأسنان، دقيق المَسرُبة، كأنّ عُنْقَهُ جِيد دُمية في صفاء الفضة، معتدل الخَلق، بادن متماسك، سَواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين اللّة (١) انظر: [مشكاة المصابيح (٨٩٠)، وشرح السنة (١٤٦/٣)، وكنز العمال (١٧٨٩٥)، (٢٢٢٣٢)، والتاريخ الكبير (٦٣/٢)، وحلية الأولياء (١٠٠/٤)]. ٣٢٤ والسرة بشعر يجري كالخطّ، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، سبط القَصَب، شئن الكفّين والقدمين، سائل الأطراف، خُمْصان الأخمصين، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قَلْعاً، يخطو تكفّؤْاً، ويمشي هَوْناً، ذريع المِشية، إذا مشى كأنّما ينحطّ من صبب، وإذا التفت التفت جميعاً، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، يعني جُلّ نظره الملاحظةُ، يسبق أصحابه، يبدر مَن لقي بالسّلام، قال قلت: صِفْ لي منطقه، قال: كان رسول الله،#، متواصلاً للأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، لا يتكلّم في غير حاجة، طويل السّكْتِ، يفتتح الكلام، ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلام، فَضْلٌ لا فُضُولَ ولا تقصيرَ، دَمِثاً ليس بالجافي ولا المَهين، يعظّم النعمة وإن دقّت لا يذمّ منها شيئاً، لا يذمَ ذَوَاقاً ولا يمدحه، لا تُغضبه الدنيا وما كان لها فإذا تعوطي الحقّ لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفّه كلّها وإذا تعجّب قلبها، وإذا تحدّث اتصل بها، يضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غضّ طرفه، جُلّ ضحِكه التبسّم، ويفترّ عن مثل حَبّ الغمام، قال: فكتمتها الحسين بن علي زماناً، ثم حدّثته فوجدته قد سبقني إليه فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مُدخَله ومجلسه ومُخرجه وشكله فلم يَدَغ منه شيئاً . قال الحسين: سألت أبي عن دخول النبيّ، وَ ﴿، فقال: كان دخوله لنفسه مأذوناً له في ذلك، فكان إذا أوى إلى منزله جزّأ دخوله ثلاثة أجزاء، جزءاً لله، وجزءاً لأهله، وجزءاً لنفسه، ثمّ جزّأ جزءه بينه وبين الناس، فيسرد ذلك على العامة بالخاصة، ولا يدّخر عنهم شيئاً، وكان من سيرته في جزء الأمّة إيثار أهل الفضل ناديه وقَسْمه على قدر فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة من مسألته عنهم وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول: ((لِيَبْلِغِ الشّاهِدُ الغائِبَ وَأَبْلِغُونِي حَاجَةً مَنْ لا يستطيع إبلاغي حاجَتّهُ، فإنّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَاناً حَاجَةً مِنْ لا يَستطيعُ إِبْلاغَهَا إِيَاهُ ثَبْتَ اللّه قَدَمَيْهِ يَوْمَ القِيامَةِ)). لا يُذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره، يدخلون رُوّاداً ولا يفترقون إلّ عن ذَواق، ويخرجون أدلة. قال: فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه، فقال: كان رسول الله، وَلّر، ٣٢٥ يخزن لسانه إلا مما يعينُهم ويُؤلّفهم ولا يفرّقهم، أو قال ينفرهم، ویکرم کریم کلّ قوم ويوليه عليهم، ويحذّر الناسَ ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بَشَرَه ولا خُلْقَه، ويتفقّد أصحابه ويسأل الناس عما في الناس، ويحسّن الحسن ويقويه، ويقبّح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا، لكلّ حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحقّ ولا يجوزه الدينُ، يلُونَه من الناس خيارهم، أفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مؤاساة ومؤازرةً. قال: فسألته عن مجلسه، فقال: كان رسول الله، وَ*، لا يجلس ولا يقوم إلّ على ذكر، لا يوطنُ الأماكن ويَنهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث انتهى به المجلس ويأمر بذلك، يعطي كلّ جلسائه بنصيبه، لا يحسب جليسُه أن أحداً أكرم عليه منه، مَن جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف، ومَن سأله حاجة لم يردّه إلا بها أو بميسور من القول، قَد وَسِعَ النّاسَ منه بسطه وخلقه، فصار لهم أباً وصاروا في الحقّ عنده سواء، مجلسه مجلس حلم وحَياءٍ وصبر وأمانة لا تُرفَعُ فیه الأصوات ولا تُؤبّن فیہ الحُرَم وَلا تُنْثی فلتاته متعادلین یتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين يوقّرون فيه الكبير ويرحمون فيه الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة، ويحفظون أو يحوطون الغريب. قال قلت: كيف كانت سيرته في جلسائه؟ قال: كان رسول الله، وَلاغير، دائم البِشْر، سهل الخُلْق، ليّن الجانب، ليس بفظً ولا غليظ ولا صخّاب ولا فحّاش ولا عيّاب، يتغافل عما لا يشتهي، ولا يَدْنَسُ منه ولا یجنب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المِراء، والإِكثار، ومما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث، كان لا يذمّ أحداً ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأنّما على رؤوسهم الطير، فإذا سكت تكلّموا ولا يتنازعون عنده، من تكلّم أنصتوا له حتى يفرغ حديثهم عنده، حديث أوّلِيّتهم يضحك مما يضحكون منه، ويتعجّب مما يتعجّبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم، ويقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأردفوه، ولا يقبل الثناء إلا من مكافىء، ولا يقطع عن أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام. قال: فسألته كيف كان سكوته، قال: كان سكوت رسول الله، وَّ، على أربع: على الحلم، والحذر، والتقرير، والتفكّر. فأما تقريره ففي تسوية النظر ٣٢٦ والاستماع من الناس، وأما تَذكّره أو تفكّره ففيما يبقى ويفنى، وجَمَعَ الحلم والصبر وكان لا يُغضبه شيء ولا يستنفره، وجُمع له الحذر في أربع: أخذِهِ بالحسنى ليقتدى به، وتركه القبيح ليتناهى عنه، واجتهاده الرأي فيما أصلح أمّتَه، والقيام فيما جَمَعَ لهم الدنيا والآخرة. ذكر خاتم النبوّة الذي كان بين كَتَفَيْ رسول الله، وَلـ أخبرنا عُبيد الله بن موسى العبسي والفضل بن دُكين قالا: أخبرنا إسرائيل عن سِماك أنّه سمع جابر بن سَمُرة وصف النبيّ، وَه، فقال: ورأيت خاتمه عند كتفيه مثل بيضة الحمامة تشبه جسمه. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا حسن بن صالح عن سماك، حدّثني جابر بن سَمُرة قال: رأيت الخاتم الذي في ظهر رسول الله، وَليه، سَلعة مثل بيضة الحمامة. أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب سمع جابر بن سمرة يقول: نظرت إلى الخاتم على ظهر رسول الله، و﴿، كأنّه بيضة. أخبرنا الضحّاك بن مَخْلَد، أخبرنا عَزْرَة بن ثابت، أخبرنا عِلباء بن أحمر عن أبي رِمْثَة قال: قال لي رسول الله، وَ ه: ((يا أبا رِمْثَة ادْنُ مِنِّي امْسَحْ ظَهْري))، فدنوت فمسحت ظهره ثمّ وضعت أصابعي على الخاتم فغمزتها، قلنا له: وما الخاتم؟ قال: شعر مجتمع عند کتفيه. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا زهير عن عروة بن عبدالله بن قشير، حدّثني معاوية بن قرّة عن أبيه قال: أتيت رسول الله، وَلير، في رهط من مزينة فبايعته وإن قميصه لمطلَق ثم أدخلت يدي في جيب قميصه فمسست الخاتم. أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس وخالد بن خداش عن حمّاد بن زيد، أخبرنا عاصم الأحول بن عبدالله بن سرجس قال: أتيت رسول الله، وَلّ، وهو جالس في أصحابه، فدرت من خلفه فعرف الذي أريده، فألقى الرداء عن ظهره، فنظرت إلى الخاتم على بعض الكتف مثل الجُمع، قال حمّاد: جُمع الكف، وجَمَعَ حمّاد كفّه وضم أصابعه، حوله خيلان كأنها الثآليل، ثمّ جئت فاستقبلته فقلت: غفر الله لك یا ٣٢٧ رسول الله! قال: ((ولك!)) فقال له بعض القوم: يستغفر لك رسول الله؟ فقال: نعم ولكم، وتلا الآية: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩]. هكذا قال أحمد بن عبدالله بن يونس، وأما خالد بن خداش فقال: ثم جئت حتى أستقبله، فقلت: استغفر لي يا رسول الله، فقال: ((غَفَرَ الله لَكَ))، ثمّ أجمعا على آخر الحديث أيضاً. أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي وسعد بن منصور قالوا: أخبرنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، حدّثني إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله، وَل﴾، قال: فنظر أبي إلى مثل السلعة بين كتفيه فقال: يا رسول الله إنّي كأطبّ الرجال ألا أُعالجها لك؟ فقال: ((لا، طَبِيبُها الّذِي خَلَقَهَا)). أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدّثني حمّاد بن سلمة عن عاصم عن أبي رمثة قال: أتيت رسول الله، وَله، فإذا في كتفه مثل بعرة البعير أو بيضة الحمامة، فقلت: يا رسول الله ألا أداويك منها؟ فإنّا أهل بيت نتطبّب، فقال: ((يُدَاويهَا الّذي وَضَعَهَا))(١). أخبرنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: أتيت النّبِيّ، وَ﴿، ومعي ابني فقال: ((أَتُحِبّهُ؟)) قلت: نعم، قال: ((لا يَحْنِى عَلَيْكَ ولا تَحْنِى عَلَيْه))، فالتفت فإذا خلف كتفيه مثل التفاحة، قلت: يا رسول الله إني أداوي فدعني حتى أبُطّها وأداويها، قال: ((طَبيبُها الّذِي خَلَقَها))(٢). أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقيّ عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن إياد بن لقيط عن أبي رمْئة قال: أتيت النبيّ، وَل9، ومعي ابن لي فقلت: يا ابني هذا نبيّ الله، فلمّا رآه أرعد من هيبته، فلمّا انتهيت قلت: يا رسول الله إني طبيب من أهل بيت أطباء وكان أبي طبيباً في الجاهلية معروفاً ذلك لنا، فأذَنْ لي في التي بين كتفيك فإن كانت سلعة بططتها فشفى الله نبيّه، فقال: ((لا طَبيبَ لَهَا إلّ الله)). وهي مثل بيضة الحمامة. (١) انظر: [مسند أحمد (٢٢٦/٢)]. (٢) انظر: [سنن أبي داود، الترجل باب (١٨)، مسند أحمد بن حنبل (٢٢٧/٢، ٢٢٨)، (١٦٣/٤)، وموارد الظمآن (١٥٠٢٢)، والبداية والنهاية (٣٢/٦)]. ٣٢٨ ذكر شعر رسول الله، ◌َلِم أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن أبي إسحاق عن البراء قال: كان الرسول الله، ﴿ل﴾، شعر يضرب منكبيه. قال: أخبرنا يحيى بن عبّاد وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يصف رسول الله، وَ *، فقال: كان شعره إلى شحمة أذنيه . أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال سمعته يقول: ما رأيتُ من خلق الله أحسن في حلة حمراء من رسول الله، وَل﴿، إنّ جمّته لتضرب قريباً من منكبيه. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا شريك عن أبي إسحاق عن البراء قال: ما رأيت أحداً أجمل من رسول الله، وَل﴿، مترجّلاً في حلة حمراء، شعره قريب من عاتقيه. أخبرنا يزيد بن هارون وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا قتادة قال قلت لأنس بن مالك: كيف كان شعر رسول الله، وَلَه؟ فقال: كان شعراً رَجِلاً ليس بالسّبْط ولا بالجَعْد، زاد يزيد بن هارون بين أذنيه وعاتقه (١). أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك أن رسول الله، #*، كان لا يجاوز شعره أذنيه (٢). أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي وعمرو بن عاصم الكلابي عن همّام عن قتادة عن أنس بن مالك قال: كان لرسول الله، وَل#9، شعر، قال أبو داود: يبلغ منكبيه، وقال عمرو: یضرب منکبیه. أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك قال: أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس أن شعر النبيّ، و ﴿، كان إلى أنصاف أذنيه. أخبرنا الفضل بن دُکین، أخبرنا مندل عن حُمید عن أنس قال: كان رسول الله، *، ليس بالجعد ولا بالسبط، شعره إلى أنصاف أذنيه. (١) انظر: [صحيح مسلم، الفضائل الباب (٢٦)، حديث (٩٤)]. (٢) انظر: [مسند أحمد (١٤٢/٣)]. ٣٢٩ أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا حُميد عن أنس أن رسول الله، وَ﴿، كان لا يجاوز شعره أذنيه. أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي وسعيد بن منصور قالوا: أخبرنا عبيد الله بن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: كنت أظنّ أن رسول الله، وَّته، شيء لا يشبه الناس، فرأيته فإذا هو بشر له وَفْرة. أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان عن مجمع بن يحيى الأنصاري عن عبدالله بن عمران عن رجل من الأنصار عن عليّ أنّه وصف النبيّ، وَّه، فقال: كان ذا وفرة. أخبرنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال قالت عائشة رضي الله عنها: كان شعر رسول الله، وَّه، فوق الوفرة ودون الجُمّة(١). أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك قال: أخبرنا إسماعيل بن مسلم العبدي قال: أخبرنا أبو المتوكّل الناجي أن رسول الله، وَلته ، كانت له لِمّة تغطّي شحمة أذنيه. أخبرنا عبد الملك بن عمر وأبو عامر العَقَدي، أخبرنا إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن أمّ هانىء قالت: رأيت في رأس رسول الله، دَّ، ضفائر أربعاً. أخبرنا الفضل بن دُكين عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال قالت أمّ هانىء: رأيت النبيّ، ێے، قدم مكّة وله أربع غدائر. أخبرنا أحمد بن الوليد المكي، أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم هانىء قالت: رأيت رسول الله، وَّي، وله أربع غدائر، تعني شعره. أخبرنا يحيى بن عبّاد البصري، أخبرنا إبراهيم بن سعد، حدثني ابن شهاب عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عبّاس قال: كان أهل الكتاب يسدُلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان رسول الله، وَير، يحبّ موافقة أهل الكتاب فيما (١) انظر: [دلائل النبوة (٢١٩/١)، ومشكل الآثار (٣٢١/٤)، وكنز العمال (١٨٢٩)، وسنن أبي داود، الباب (٩) من الترجل]. ٣٣٠ لم يؤمر فيه، فسَدَل رسول الله، وَّهِ، ناصيته ثمّ فرق بعدُ. أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد وعن أبيه حكيم بن عمير قالا: كان رسول الله، وَلّ، يفرِق ويأمر بالفرق وينهى عن السّكَيْنِيَّةِ . أخبرنا معن بن عيسى الأشجعي وإسحاق بن عيسى قالا: أخبرنا مالك بن أنس عن زياد بن سعد أنّه سمع ابن شهاب يقول: سدل رسول الله، وَ ل*، ناصيته ما شاء الله ثمّ فرق بعدُ. أخبرنا الفضل بن دُكين وعبيد الله بن موسى قالا: أخبرنا إسرائيل عن سماك أنّه سمع جابر بن سمرة قال: كان رسول الله، وَلَ﴿، كثّر، يعني الشعر واللحية، قال عبيد الله : كثير شعر اللحية. أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي عن جعفر بن محمد عن أبيه أن الحسن بن محمد ابن الحنفية سأل جابر بن عبدالله عن غسل النبيّ، وَ *، فقال: كان النبيّ، وَل جر، يغرف على رأسه ثلاث غرفات، فقال حسن: إن شعري كثير، يعني حسنُ نفسَه، فقال جابر: يا ابن أخي شعر رسول الله، وَ*، كان أكثر من شعرك وأطيب. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا إسماعيل بن عيّاش عن عبد العزيز بن عُبيد الله قال: رأيتُ وهب بن كيسان يسجد على قُصاص شعره، فقلت: يا أبا نُعيم أمكن جبهتك من الأرض، قال: إني سمعت جابر بن عبدالله يقول: ورأيت رسول الله، وَ﴾، يسجد على قُصاص شعره. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة عن حُميد عن أنس أنّه سئل عن شعر النبي، وَل ﴿، فقال: ما رأيت شعراً أشبه بشعر النبيّ، وَلّر، من شعر قتادة، ففرح يومئذ قتادة . أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: رأيت النبيّ، وَل﴿، والحلاق يحلقه وقد أطاف به أصحابه ما يريدون أن يقع شعره إلا في يدي رجل. * ٣٣١ ذكر شيْب رسول الله، وَالر أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ ويزيد بن هارون وأنس بن عياض أبو حمزة الليثي ومعاذ العنبري ومحمد بن عبدالله الأنصاريّ قالوا: أخبرنا حُميد الطويل قال: سئل أنس بن مالك هل خضب رسول الله، وَ ل#؟ فقال: ما شانه الله بالشيب وما كان فيه من الشيب ما يُخْضَب، قال إسماعيل ويزيد في حديثهما: إنّما كانت شعرات في مقدم لحيته، وأشار حميد بيده إلى مقدم لحيته، وفعل ذلك يزيد، وقال معاذ في حديثه: ولم يبلغ الشيب الذي كان به عشرين شعرة. أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا زهير عن حميد الطويل قال: قيل لأنس بن مالك: أكان رسول الله، وَهِ، يَخْضِبُ؟ قال: كان شَمَطُهُ أقلّ من ذلك، لم يبلغ ما في لحيته من الشيب عشرين شعرة، قال زهير: وأصغى حميد إلى رجل عن يمينه قال سبع عشرة، ووضع يده علی عَنفقته. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت قال قيل لأنس: هل شاب رسول الله، وَ*؟ فقال: ما شانه الله بالشيب، ما كان في رأسه ولحيته إلا سبع عشرة أو ثماني عشرة. أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل عن حماد بن زيد عن ثابت البناني قال: سُئل أنس عن خضاب النبيّ، و﴿، فقال: إن النبيّ، وَ﴿، لم يرَ من الشيْب ما يُخْضَب، قال سلیمان في حديثه: إنّما كان شمطات في لحیته ولو شئت عددتهن، وقال عارم في حديثه: لو شئت لعددت شيبه. أخبرنا أنس بن عياض، أخبرنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنّه سمع أنس بن مالك يقول: توفي رسول الله، وَلغيره، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. أخبرنا الفضل بن دُكين وعفّان بن مسلم وعمروبن عاصم الكلابي قالوا: أخبرنا همام بن يحيى عن قتادة قال: سألت أنس بن مالك أخَضَب رسول الله، وَلِّ؟ فقال: لم يبلغ ذلك إنما كان شيء في صُدغیه. أخبرنا الحجّاج بن نصير، أخبرنا محمد بن عمرو عن محمد بن سيرين قال: سألت أنس بن مالك قلت: هل خَضَب رسول الله، وَ لَّ؟ قال: لم يبلغ ذلك ولكنّ أبا بكر قد خضب، قال: فجئت يومئذٍ فاختضبت. ٣٣٢ أخبرنا محمد بن مقاتل قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك قال: أخبرنا المثنى بن سعيد عن قتادة عن أنس أن النبيّ، وَله، لم يخضب قطّ، إنما كان البياض في مقدم لحيته في العنفقة قليلاً وفي الرأس نَبْذٌ يسير لا يكاد يُرى، قال المثنى مرة: والصدغين. أخبرنا محمد بن الصباح، أخبرنا إسماعيل بن زكريّاء عن عاصم عن ابن سيرين قال: سألت أنس بن مالك هل كان رسول الله، وَالر، يخضب؟ قال: لم يبلغ الخضاب، كانت في لحيته شعيرات بيض. أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا سماك بن حرب قال: سئل جابر بن سمرة: أشاب رسول الله، وَله؟ فقال: ما كان في رأس رسول الله، وََّ، ولحيته شيب إلّ شعرات في مفرق رأسه إذا ادهن واراهنّ الدهن. أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن سماك عن جابر بن سمرة أنّه سئل عن شيب النبيّ، وَ*، فقال: كان إذا دهن رأسه لم يتبين، وإذا لم يَدُهُن تبین: أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دُكين قالا: أخبرنا إسرائيل عن سِماك بن جرب أنّه سمع جابر بن سمرة قال: كان رسول الله، وَلَّ، قد شمط مُقدّم رأسه ولحيته، فكان إذا دهنه ومشطه لم يتبين، وإذا شعِث رأسه تبین. أخبرنا وكيع بن جراح عن سفيان عن أيوب السختياني عن يوسف بن طلق بن حبيب أن حجّاماً أخذ من شارب النبيّ، وَل﴾، فرأى شيبة في لحيته، فأهوى إليها فأمسك النبي، وَه، بيده وقال: ((مَنْ شابَ شَيْبَةً في الإِسْلامِ كانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ القِيَامَةِ». أخبرنا عمرو بن الهيثم ويحيى بن عقبة قالا: أخبرنا هشام الدستوائي عن قتادة قال: سألت سعيداً، يعني سعيد بن المسيب، هل خضب رسول الله، وَ ل*؟ فقال: ما کان بلغ ذلك. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا أبو الأحوص عن أشعث، يعني ابن سُلیم، قال: سمعت شيخاً من بني كنانة يقول: رأيت رسول الله، وَل *، يمشي في سوق ذي المجاز جعداً أسود الرأس واللحية. ٣٣٣ أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، حدّثني بُكير بن مسمار عن زياد مولى سعد قال: سألت سعد بن أبي وقّاص هل خضب رسول الله، وَ ﴿؟ فقال: لا، ولا همّ به، قال: كان شيبه في عَنفَقته وناصيته لو أشاء أعُدّها عددتها. أخبرنا محمد بن عمر عن عمر بن عقبة بن أبي عائشة الأسلمي عن المنذر بن جهم عن الهيثم بن دهر الأسلمي قال: رأيت شيب رسول الله، وَّر، في عَنفقته وناصیته، حزرتُه يكون ثلاثين شيبة عدداً. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني فروة بن زبيد عن بشير مولى المازنيين قال: سألت جابر بن عبدالله: هل خضب رسول الله، وَ *؟ فقال: لا، ما كان شيبه يحتاج إلى الخضاب، كان وَضَحْ في عَنفقته وناصيته ولو أردنا أن نُحصيّها أحصيناها. أخبرنا يزيد بن هارون أن جرير بن عثمان قال: قلت لعبدالله بن بشر: أشيخاً كان النبيّ، وَلِرَ؟ قال: كان في عنفقته شعرات بيض. أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا جرير بن عثمان الرحبي قال: سألت عبدالله بن بشر، صاحب رسول الله، وَل﴿، أكان النبيّ، وَّ، شيخاً؟ قال: كان أشبّ من ذلك، ولكن كان في لحيته، وربما قال في عنفقته، شعرات بيض. أخبرنا الفضل بن دُكين والحسن بن موسى الأشيب وموسى بن داود قالوا: أخبرنا زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول الله، وَلَه، وهذا منه أبيض، ووضع زهير يده على عنفقته، قيل لأبي جحيفة: من أنت يومئذ؟ قال: أبْري النبلة وأريشها . أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن وهب السُّوائي، وهو أبو جحيفة، قال: رأيت النبيّ، وَّر، فرأيت بياضاً من تحت شفته السفلى مثل موضع إصبع العنفقة . أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا شريك عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول الله، وَل﴿، شابت عَنفَقتُه. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا القاسم بن الفضل قال: شهدت محمّد بن علي، ونظر إلى الصلت، بيَّن زبيد وشمط سائل على عنفقته، فقال محمد: هكذا كان شَمَط النبي، وَّ، سائلاً على عنفقته، ففرح الصلت بذلك فرحاً شديداً. ٣٣٤ أخبرنا یعلی بن عبيد، أخبرنا حجاج بن دینار بن محمد بن واسع قال قیل: یا رسول الله لقد أسْرَعَ إليك الشيبُ! قال: ((شَيْبَتْني ﴿الر كتابُ أَحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمّ فُصّلَتْ﴾ وَأَخَوَاتُهَا)). أخبرنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا يونس عن الزهري عن أبي سلمة قال: قیل یا رسول الله نرى في رأسك شيباً! قال: ((ما لي لا أشيبُ وَأنا أقْرَأْ هُوداً و﴿ إذا الشّمْسُ كُوْرَتْ﴾؟)». أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن عليّ بن أبي عليّ عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رجلاً قال للنبيّ، وَله: أنا أكبر منك مولداً، وأنت خير مني وأفضل، فقال رسول الله، وَهَ: ((شَيَبْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا وَمَا فُعِلَ بالأمَمِ قَبْلي))(١). أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان وإسرائيل عن أبي إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس قال قال أبو بكر: أراك قد شبت يا رسول الله! قال: ((شَيّبَتْنِي هُودٌ وَالوَاقِعَةُ وَالمُرْسَلاتُ و ﴿عَمّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ و﴿إِذا الشّمْسُ كُوْرَتْ﴾))(٢). أخبرنا الفضل بن دُكين وعبد الوهاب بن عطاء قالا: أخبرنا طلحة بن عمرو عن عطاء قال: قال بعض أصحاب النبيّ، وَله: يا رسول الله لقد أسرع إليك الشيب! فقال: ((أجَلْ شَيَبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا)). قال عطاء: أخواتها ﴿اقتربت الساعة﴾ [القمر: ١]، والمرسلات، و ﴿إذا الشمس كورت﴾ [الشمس: ١]. (١) انظر: [المعجم الكبير للطبراني (٢٨٧/١٧)، ودلائل النبوة (٣٥٨/١)، والشمائل (٢٧)، والدر المنثور (٣١٩/٣)، (١٥٣/٦)، ومصنف عبد الرزاق (٥٩٩٧)، والبداية والنهاية (٦٩/٦)، وكنز العمال (٢٥٨٦)، (٢٥٨٧)، (٢٥٨٩)، (٢٥٩١)، (٣٥٩٢)، (٤٠٩٢)، والأحاديث الصحيحة (٦٧٨/٢، ٦٧٩)، وتفسير ابن كثير (٢٣٦/٤)، وتفسير القرطبي (١/٩، ١٠٧)، وأمالي الشجري (٢٤١/٢)، وحلية الأولياء (٣٥٠/٤)، وشرح السنة (١٤/ ٣٧٣)]. (٢) انظر: [سنن الترمذي (٣٢٩٧)، والمستدرك (٣٤٣/٢)، ودلائل النبوة (٣٥٨/١)، ومصنف ابن أبي شيبة (٥٥٤/١٠)، وشرح السنة (٣٧٢/١٤)، ومجمع الزوائد (٣٧/٧)، ومشكاة المصابيح (٥٣٥٤)، والدر المنثور (٣١٩/٣)، والشمائل (٢٧)، والمطالب العالية (٣٦٥٠)، وكنز العمال (٢٥٨٨)، والأحاديث الصحيحة (٩٥٥)، وتفسير القرطبي (١/٩)، وتفسير ابن كثير (٢٣٦/٤)، (٤٨٧/٧)، والبداية والنهاية (٦٩/٦)]. ٣٣٥ أخبرنا الفضل بن دكين أخبرنا مسعود بن سعد عن أبي إسحاق عن عكرمة قال: قيل للنبيّ، وَ﴿: شبت وعَجِلَ عليك الشيبُ! فقال: ((شَيّبْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا أو ذَوَاتُهَا)). أخبرنا عفّان بن مسلم وإسحاق بن عيسى قالا: أخبرنا أبو الأحوص، أخبرنا أبو إسحاق عن عكرمة قال قال أبو بكر: سألت رسول الله، ﴿، قلت: يا رسول الله ما شيَّك؟ قال: ((هُودٌ وَالوَاقِعَةُ وَالمُرْسَلاتُ وَ﴿عَمّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ وَ ﴿إذا الشّمْسُ كُوَّرَتْ))). أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن قتادة قال قالوا: لقد أسرع إليك الشيب يا رسول الله! قال: ((شَيّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا)). أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبدالله بن وهب، حدّثني أبو صخر أن يزيد الرقاشي حدّثه قال: سمعت أنس بن مالك يقول: بينما أبو بكر وعمر جالسان في نحر المنبر، إذ طلع عليهما رسول الله، وَالقير، من بعض بيوت نسائه يمسح لحيته ويرفعها فينظر إليها، قال أنس: وكانت لحيته أكثر شيباً من رأسه، فلمّا وقف عليهما سلم، قال أنس: وكان أبو بكر رجلاً رقيقاً، وكان عمر رجلاً شديداً، فقال أبو بكر: بأبي وأمّي لقد أسرع فيك الشيب! فرفع لحيته بيده ونظر إليهما فترقرقت عينا أبي بكر، ثمّ قال رسول الله، وَلَّ: ((أجَلْ شَيْبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُها)). قال أبو بكر: بأبي وأمي وما أخواتها؟ قال: (الواقِعَةُ والقَارِعَةُ و﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾ و﴿إِذا الشّمْسُ كُوّرَتْ﴾)). قال أبو صخر: فأخبرت هذا الحديث ابن قُسيط، فقال: يا أحمد ما زلت أسمع هذا الحديث من أشياخي، فلمَ تركت ((الحاقّة وما أدراك ما الحاقّة)) !.. ذكر من قال خضَب رسول الله، وَله أخبرنا عفّان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم ويونس بن محمد المؤدِّب قالوا: أخبرنا سلام بن أبي مُطيع، أخبرنا عثمان بن عبدالله بن موهَب قال: دخلنا على أمّ سلمة فأخرجت إلينا صرّة فيها شعرٌ من شعر النبيّ، وَّه، مخضوباً بالحنّاء، قال عفّان ويونس في حديثهما والكتّم. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا نُصير بن أبي الأشعث عن ابن موهب أن أم سلمة أرته شعر رسول الله، وَالخير، أحمر. ٣٣٦ أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا معقل بن عبدالله عن عكرمة بن خالد قال: عندي من شعر رسول الله، وَلير، مخضوب مصبوغ في سُكّة. أخبرنا الفضل بن دُكين ويحيى بن عباد قالا: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سعد، قال يحيى بن عبّاد عن أبيه، قال: كان لنا جُلْجُلٌ من ذهب، فكان الناس يغسلونه وفيه شعر رسول الله، وَ*، قال: فتخرج منه شعرات قد غيّرت بالحنّاء والكتّم. أخبرنا عبدالله بن نمير، أخبرنا عثمان بن الحكم قال: رأيت عند آل أبي عبيدة بن عبدالله بن زمعة شعرات من شعر رسول الله، وَلخير، مصبوغة بالحنّاء. أخبرنا حجین بن المثنى، أخبرنا الليث بن سعد عن خالد بن یزید عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: رأيت شعراً من شعره، يعني النبيّ، ﴿﴿، فإذا هو أحمر، فسألت عنه فقيل لي احمرّ من الطيب. أخبرنا محمّد بن عبدالله الأنصاريّ، أخبرنا كَهْمَس عن عبدالله بن بريدة قال قيل له: هل خضب رسول الله، وَل﴿؟ قال: نعم. أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن زياد عن أبي جعفر قال: شمِط عارضا رسول الله، وَل﴾، فخضبه بحنّاء وكتم. أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي وسعيد بن منصور عن عبيدالله بن إياد عن أبيه عن أبي رْثَةَ أنّه وصف النبيّ، وَّهَ، فقال: ذو وَفْرة وبها رَدْعُ من حنّاء. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن ابن جريج أنّه قال لابن عمر: أراك تغيّر لحيتك! قال: رأيت رسول الله، وَلغيره، يغيّر لحيته. أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا عاصم بن عمر عن عبدالله بن سعيد المقبري عن عبيد بن جريج قال: سمعته وهو يحدث أبي قال: جئت إلى ابن عمر فقلت: رأيتك لا تغيّر لحيتك إلا بهذه الصفرة، قال: رأيت رسول الله، وَّر، يصنع ذاك . أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبدالله بن وهب عن عبدالله بن عمر عن نافع ٣٣٧ عن ابن عمر أنّه كان يصفّر لحيته بالخَلُوق ويحدّث أنّ رسول الله، وََّ، كان يصفّر. أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الأحوص بن حكيم عن أبيه عن عبد الرحمن الثُّماليّ قال: كان رسول الله، وَّل، يغيّر لحيته بماء السدر، ويأمر بتغيير الشعر مخالفة للأعاجم(١). ذكر ما قال رسول الله، وَلخير، وأصحابه في تغيير الشيب وكراهةِ الخضاب بالسواد أخبرنا يزيد بن هارون وعبدالله بن نُمير ومحمد بن عبدالله الأنصاري عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله، وَله: ((غَيِّرُوا الشّيْبَ وَلا تَشَبّهُوا بِالْيَهُودِ وَالنّصَارَى)) (٢). أخبرنا محمد بن كُناسة الأسدي، أخبرنا هشام بن عروة عن عثمان بن عروة عن أبيه عن الزبير قال قال رسول الله، وَلجه: ((غَيّروا الشّيْبَ وَلا تَشَبّهُوا باليَهود)). أخبرنا عبدالله بن نُمير عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله، وَلتر، قال: ((غَيِّرُوا الشّيْبَ وَلا تَشَبّهُوا بِالْيَهُودِ)). أخبرنا عبدالله بن نُمير عن الأجلح عن عبدالله بن بريدة عن أبي الأسود الدؤلي عن أبي ذرّ قال قال رسول الله، وَ: ((إنّ أَحْسَنَ ما غَيّرْتُمْ بِه الشّيْبَ الحِنّاءُ والكَتَمُ)) . أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا المسعوديّ عن الأجلح عن عبدالله بن بريدة عن أبيه عن النبيّ، وَّه، أنه قال: ((أَحْسَنُ ما غَيّرْتُمْ بِهِ الشّيْبَ الحِنّاءُ وَالكَتَمُ))(٣). أخبرنا محمّد بن عبدالله الأنصاريّ، حدّثني كَهْمَس، حدّثني عبد الله بن بُرَيْدة (١) انظر: [كنز العمال (١٧٤٢٨)]. (٢) انظر: [صحيح مسلم، اللباس (٧٨)، (٧٩)، وسنن أبي داود، الترجل باب (١٨)، وسنن النسائي، الزينة، الباب (١٥)، ومسند أحمد (٤٩٩/٢)، (٣٣٨/٣)، والسنن الكبرى (٣١٠/٧)]. (٣) انظر: [الكنى والأسماء للدولابي (٧/٢)، ومجمع الزوائد (١٦٠/٥)، وتهذيب ابن عساكر (٥٣/٢)]. ٣٣٨ أن رسول الله، وَل﴿، قال: ((إنّ أَحْسَنَ ما غَيّرْتُمْ بِهِ الشّيْبَ الحِنّاءُ والكَتَمُ)) (١). أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: إن أبا هريرة قال إنّ رسول الله، وَ ﴿، قال: ((إنّ الْيَهُودَ وَالنّصَارَى لا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُم))(٢). أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا ابن عيينة عن الزهريّ عن سليمان وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبيّ، وَّهَ، قال: (إنّ الْيَهودَ والنّصَارَى لا يَصْبُغُون فَخَالِفُوهُمْ)). أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، حدّثني إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقّاص قال قال رسول الله، وََّ: ((كَيْفَ تَصْنَعُ الْيَهُودُ بِشَيْبِهَا؟)) قالوا: لا يغيّرونه بشيء، قال: ((فَخَالِفُوهُمْ فإنّ أَمْثَلَ ما غَيّرْتُمْ بِهِ الشّيْبَ الحِنّاءُ والكَتَمُ)). أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن حمّاد عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد أن الأنصار دخلوا على رسول الله، وَّر، ورؤوسهم ولحاهم بيضٌ فأمرهم أن يغيّروا، قال: فراح الناس بين أحمر وأصفر. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: سأل سعيد، يعني ابن أبي عروبة، عن الخضاب، فأخبرنا عن قتادة أن رسول الله، وَل﴿، قال: ((مَنْ كانَ مُغَيِّراً لا بُدّ فَاخْضِبوا بالحِنّاءِ وَالْكَتَمِ)). (١) انظر: [سنن النسائي (١٣٩/٨، ١٤٠)، وسنن أبي داود (٤٠٢٥)، وسنن الترمذي (١٧٥٣)، وسنن ابن ماجة (٣٦٢٢)، ومسند أحمد بن حنبل (١٤٧/٥، ١٥٤، ١٥٦، ١٦٩)، والسنن الكبرى (٣١٠/٧)، ومشكاة المصابيح (٤٤٥١)، وشرح السنة (٩١/١٢)، ومصنف عبد الرزاق (٢٠١٧٤)، والدر المنثور (١١٥/١)، وتاريخ بغداد (٣٥/٨)، وموارد الظمآن (١٤٧٥)، وكنز العمال (١٧٣١٢)، (١٧٣٢١)، والمعجم الكبير للطبراني (٢٥٨/١١)، ومصنف ابن أبي شيبة (٢٤٤/٨)]. (٢) انظر: [صحيح البخاري (٢٠٧/٤)، (٢٠٧/٧)، وصحيح مسلم، اللباس، وسنن النسائي (١٨٥/٨)، وسنن أبي داود (٤٢٠٣)، ومسند أحمد (٢٤٠/٢، ٣٠٩، ٤٠١)، والسنن الكبرى (٣٠٩/٧)، وكنز العمال (١٧٣١١)، ومصنف عبد الرزاق (٢٠١٧٥)، والأحاديث الصحيحة (٥١٣)، وشرح السنة (٨٩/١٢)، والدر المنثور (١١٥/١)، ومشكاة المصابيح (٤٤٢٣)، وتهذيب ابن عساكر (٢٠٠/٤، ٢٣١١)، وفتح الباري (٣٥٤/١٠)، وتاريخ بغداد (٣٦٦/١٢)]. ٣٣٩ أخبرنا مؤمل بن إسماعيل، أخبرنا سفيان عن الركين بن الربيع عن القاسم بن حسّان عن عمّه عبد الرحمن بن حرملة عن عبدالله قال: كان رسول الله، وَل﴾، يكره تغيير الشيب. أخبرنا عفّان بن مسلم وهاشم بن القاسم وأحمد بن عبدالله بن يونس قالوا: أخبرنا محمد بن طلحة عن حُميد بن وهب القرشي عن بني طاووس عن أبيهم طاووس عن عبدالله بن عبّاس قال: مرّ على النبيّ، وَلَّ، رجل قد خضب بالحنّاء، قال: ((ما أحْسَنَ هَذا!)) ثمّ مرّ عليه رجل بعده قد خضب بالحنّاء والكتم، فقال: ((هذا أحْسَنُ مِنْ هذا!)) قال: مرّ عليه رجل قد خضب بالصفرة، فقال: ((هَذا أَحْسَنُ مِن هَذا كُلّه!)). أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا ابن جريج عن ابن شهاب قال قال النبيّ، وَ﴿: ((غَيّروا بالأصْباغِ)). قال ابن شهاب: ((وأحبّها إليّ أحلَكُها)). أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همّام، أخبرنا المثنى بن الصبّاح عن عمرو بن شعيب أن عمرو بن العاص حدّث أن رسول الله، وَليه، نهى عن خضاب السواد . أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقيّ، أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الکریم عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس عن النبيّ، وَ ﴿، قال: ((قَوْمٌ يَخْضِبونَ بالسّوادِ في آخِرِ الزّمانِ كَحَوَاصِلِ الحَمامِ لا يَرِيحونَ رائِحَةَ الجَنّةِ» (١). أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد المُحاربي عن ليث عن عامر رَفَعَهُ قال: قال رسول الله، وَله: ((إنّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إلى مَنْ يَخْضِبُ بِالسّوادِ يَومَ القِيامَةِ))(٢). أخبرنا کثیر بن هشام، أخبرنا ناهض بن سالم عن موسى بن دينار، مولى أبي بكر، عن مجاهد قال: رأى النبيّ، وَله، رجلاً أسود الشعر قد رآه بالأمس أبيض الشعر قال: ((مَنْ أَنْتَ؟)) قال: أنا فلان، قال: ((بَلْ أنْتَ شَيْطَانٌ)). أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا راشد أبو محمّد الحِمّاني عن رجل عن الزهري قال: مكتوب في التوراة ملعون من غيّرها بالسواد، يعني اللحية. (١) انظر: [سنن النسائي، الباب (١٥) من الزينة]. (٢) انظر: [كنز العمال (١٧٣٣١)]. ٣٤٠ ٠ ٠٠