النص المفهرس

صفحات 301-320

:
الطعام ما رأيتُه! قال: ما كان يأكله النبيّ، وَلَّ؟ قال: لا ولا رآه بعينه، قال: إنما كان
يُطحن له الشعيرُ فُنفَخ نفختين ثمّ يصنع له فیأکله.
أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق قال: قال
عمر بن الخطاب: لا يُنْخَلُ لي الدّقيقُ بعدما رأيتُ رسول الله، وَ، يأكل.
أخبرنا الأسود بن عامر وإسحاق بن عيسى قالا: أخبرنا شريك عن عبدالله بن
محمد بن عَقيل عن الربيع وبنت مُعَوّذ بن عفراء قالت: أتيت النبيّ، وَّ، بقِناع من
رُطَب وَأَجْرٍ زُغْبٍ، قالت: فأكل منه وأعطاني مِلْءَ كَفّه حَلْياً أوْ ذهباً وقال: ((تَحلي
پِهِ)).
أخبرنا خالد بن خِداش، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد، أخبرنا هشام بن عروة
عن أبيه عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله، وََّ، يُستَعْذَبُ له الماء
من السّقْيا(٣.
أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا أبو معشر، أخبرنا حفص بن عمر بن
عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: أُهدي لرسول الله، وَّةٍ، طَبَقٌ من
رُطب، فجثا على رُكبتيه فأخذ يناولني قُبْضَةً قُبْضَةً، يرسل به إلى نسائه، وأخذ قُبْضَةٌ
منها فأكلها ويلقي النَّوى بشماله، فمرّت به داجنة فناولها فأكلت.
ـَالله
وَمَليلةٍ ،
ذکر ما کان یعافُ رسول الله،
من الطعام والشراب
أخبرنا يونس بن محمد المؤدّب، أخبرنا لیث بن سعد عن یزید بن أبي حبيب
عن أبي الخير عن أبي رُهْم السّماعي أن أبا أيوب حدّثه قال قلت: يا رسول الله إنّك
كنت ترسل إليّ بالطعام، فإذا رأيتُ أثر أصابعك وضعتُ يدي فيه، حتى كان هذا
الطعام الّذي أرسلت له إليّ فنظرتُ فَلَمْ أر فيه أثر أصابعك، فقال رسول الله، وَلّه :
((أَجَلْ إِنْ فِيهِ بَصَلَا فَكَرِهْتُ أن آكُلَهُ مِنْ أجْلِ المَلَكِ الذي يأتيني وأمّا أَنْتُمْ فَكُلُوهُ))(٢).
(١) انظر: [مشكاة المصابيح ٤٢٨٤)، وأخلاق النبي ثمّا (٢٢٧)، (٢٢٨)، وشرح السنة
(٣٨٣/١١)].
(٢) انظر: [مسند أحمد (٤٢٠/٥)، ومعاني الآثار (٢٣٩/٤)، وتهذيب تاريخ ابن عساكر =
٣٠١

أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن
سُويد قال: أُتي رسول الله، ◌َله، بقصعة فيها ثُوم، فوجد ريح الثوم فكفّ يده فكفّ
مُعاذ يده فكفّ القوم أيْدِيَهم فقال لهم: ((ما لَكُمْ؟)) فقالوا: كففتَ يدك فكففنا أيدينا،
فقال رسول الله، وَ﴿: (كُلُوا بِسْمِ اللهِ فإنّي أُنَاجِي مَنْ لا تُنَاجُونَ)).
أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبدالله بن وهب قال: سمعت أبا صخر قال:
أُتي النبيّ، وَه، بسويقِ لوز فقال لهم رسول الله،وَله: ((أَخْرُوهُ هَذا شَرَابُ
المُتْرَفِينَ))(١).
أخبرنا عَّاب بن زياد قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا حَيْوَةُ بن شُرَيح عن
عمرو بن مالك عن حميد بن زياد عن يزيد بن قُسَيط أنّ النبيّ، وَّهَ، أُتيَ بسويق من
سويق اللوز، فلما خِيفَ له قال: ((مَاذا؟)) قالوا: سويق اللّوز، قال: ((أخْرُوهُ عَنّي هَذا
شَرَابُ الْمُتْرَفِينَ)).
أخبرنا عُبيدة بن الحُميد عن واقد أبي عبدالله الخيّاط عن سعيد بن جبير عن ابن
عبّاس قال: أُهدي لرسول الله، وَهُ، سَمْنٌ وَأَقِطُ وَضَبّ، قال: فأكل من السمن
والأقط، قال ثمّ قال للضبّ: ((إنّ هَذا لشيءٌ ما أكَلْتُهُ قَطّ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَأْكُلُهُ)). فقال:
فأُكِلَ على خِوَانِهِ .
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة عن الحكم عن زيد بن وهب عن البراء
ابن عازب عن ثابت بن وديعة الأنصاري عن النبيّ، وَلَّ، أنّه أُتي بضبٌ فقال: ((أمّةٌ
مُسِخَتْ والله أعْلَمُ!))(٢).
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا خالد بن عبدالله عن حُصين عن زيد بن وهب
عن ثابت بن يزيد بن وديعة قال: كنّا مع النبيّ، وَ﴿، فأصبنا ضِباباً فشويناها، فأُتي
رسول الله، وَ﴿، منها بضبٌ، فأخذ عوداً فجعل يَعُدّ أصابعه، فقال: ((مُسِخَتْ أمّةٌ
مِنْ بَنِي إسرائيلِ دَوَابٌ في الأرضِ فلا أدري أيّ دَوَابَ هيَ)). قال: فلم يأكله ولم ينه عنه(٣).
= (٤١/٥)، ودلائل النبوة (٥١٠/٢)، والمعجم الكبير للطبراني (٤ /١٥٠)].
(١) انظر: [الزهد لابن المبارك (٢)، (٥٥)، والزهد لأحمد (٦)].
(٢) انظر: [مسند أحمد بن حنبل (٣٢٠/٤)، والمعجم الكبير للطبراني (٧٤/٢)].
(٣) انظر: [مسند أحمد بن حنبل (٢١/٥)، وكنز العمال (٢٠٩٤٧)، (٢٠٩٤٨)، والمعجم
الكبير للطبراني (٢٢٣/٧، ٢٢٤)، والسنن الكبرى (٣٢٥/٩)].
٣٠٢

أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبّاد بن العوّام عن الشيباني عن يزيد بن
الأصمّ عن ابن عبّاس أن رسول الله، وَ، بينما هو عند ميمونة إذ قَرّبَتْ إليه خِواناً
عليه لحمُ ضَبّ، فلما أراد أن يأكل قالت ميمونة: يا رسول الله تدري ما هذا؟ قال:
((لا))، قالت: هذا لحم ضَبّ، قال: ((هَذا لَحْمٌ لم آكُلُهُ)). وعنده الفضل بن عبّاس
وخالد بن الوليد وامرأة أخرى، فقال له خالد: يا رسول الله أحرام هو؟ قال: لا،
وقال: ((كُلُوا))، فأكل الفَضْلُ وخالدٌ والمرأة، وقالت ميمونة: أما أنا فلا آكل من شيء
لم يأكل منه رسول الله، وَليل (١).
أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن أبي المهزّم قال: سمعت
أبا هريرة يقول: أُتي رسول الله، وََّ، بسبعة أضُبّ في جفنة وقد صُبّ عليها سمن
فقال: ((كُلُوا))، ولم يأكل، فقالوا: يا رسول الله أنأكل ولا تأكل؟ فقال: ((إنّي أعافُها)).
أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن بشر بن حرب عن أبي
سعيد الخُدري أن رسول الله، وَ﴿، أُتي بضبٌ فقال: ((اقْلِيوهُ لِظَهْرِهِ))، فقلبوه، ثم
قال: ((اقْلِبُوهُ لِيَطِنِهِ»، فقلبوه، فقال: ((تاهَ سِبْطٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِمَنْ غَضِبَ الله عَلَيْهِ،
فإنْ يَكُ فَهُوَ هَذَا! فإنْ يَكُ فَهُوَ هَذَا!)).
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن عليّ بن زيد، حدّثني عمران بن أبي
حرملة عن ابن عباس قال: دخلت مع رسول الله، وَل*، أنا وخالد بن الوليد على
ميمونة بنت الحارث، فقالت: ألا أُطْعِمُكُمْ من هدية أهدتها لنا أم عقيق؟ فقال: بلى،
فجيء بضبّين مشويّين فَتَبَزّقَ رسول الله، وَ﴿، فقال له خالد بن الوليد: كأنّك تَقْذَرُهُ؟
قال: ((أجَلْ))، قالت: ألا أسقيكم من لبن أهدته لنا؟ قال: بلى، قال: فجيء بإناء من
لبن فشرب رسول الله، وَ﴿، وأنا عن يمينه وخالد عن شماله، فقال لي: ((اشْرَبْ هوَ
لكَ وَإِنْ شِئْتَ آثَرْتَ بِهِ خالدً»، فعلمتَ ما كنتُ لأوثِرَ بسُؤرِكَ عليّ أحداً، فقال رسول
الله، وََّ: (مَنْ أَطْعَمَهُ اللهُ طَعَاماً فَلْيَقُلِ اللّهُمّ بارِْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْراً مِنْهُ، وَمَنْ
سَقَاهُ اللّه لَبَنَاً فَلْيَقُلِ اللّهُمّ بارِْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ، فإِنّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِي مِنَ الطَّعَامِ
والشّرَابِ غَيرَ اللّبَنِ)).
(١) انظر: [صحيح مسلم، الصيد (٤٧)، ومسد أحمد (٣٢٦/١)، والسنن الكبرى
(٣٢٤/٩)، وفتح الباري (٦٦٤/٩)، والمعجم الكبير للطبراني (١٢ /٢٤٥)].
٣٠٣
۔

أخبرنا هاشم بن القاسم قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرنا جعفر بن إياس، سمعت
سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس قال: أهدت أم حُفيد خالة ابن عبّاس لرسول الله، وَ لغيره،
سمناً وأقطاً وَأضُبّاً، فأكل من السمن والأقط وترك الأضُبّ تَقَذّراً، قال: وأُكل على
مائدة رسول الله، وَير، ولو كان حراماً لم يؤكل على مائدة رسول الله، وق لقه .
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو جعفر الرازي وورقاء بن عمر عن عبدالله بن
دينار عن ابن عمر عن رسول الله، وَلخير، قال: ناداه رجل فقال: كيف تقول في
الضّبّ؟ قال: ((لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلا مُحَرِّمِهِ».
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حاتم بن وَرْدان، أخبرنا يونس عن محمد بن
سيرين قال: أَتِي نبِيّ الله، وََّ، بضب فقال: ((إِنّا قَوْمٌ قَرَوِيّونَ وإنّا نَعَافُهُ)).
*
*
ذكر ما حبِّب إلى رسول الله، وَچ،
من النساء والطيب
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا سلام أبو المنذر عن ثابت عن أنس عن النّبيّ،
وَه، قال: ((حُبّبَ إليّ مِنْ الدّنْيَا النّساءُ وَالطَّيبُ، وجُعِلَتْ قُرَةُ عيني في الصّلاةِ)(١).
أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا أبو بِشْر صاحب البصري عن يونس عن
الحسن قال: قال رسول الله، وَل﴾: ((ما أحْبَبْتُ مِنْ عَيْشِ الدّنْيَا إلا الطَّيب
وَالنّساءَ)»(٢).
أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقيّ، أخبرنا أبو المليح عن ميمون قال: ما نال رسول
الله، وَ﴾، من عيش الدنيا إلا الطيب والنساء.
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل حدّثه عن
عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان يعجب نبيّ الله، وَّر، من الدنْيا ثلاثة أشياء:
(١) انظر: [سنن النسائي (٦١/٧)، وعشرة النساء (١)، ومسند أحمد بن حنبل (١٢٨/٣،
٢٨٥)، وتلخيص الحبير (١١٦/٣)، وأخلاق النبي ويَله (٩٨)، (٢٢٩)، وكشف الخفا
(٤٠٥/١)، والمستدرك (١٦٠/٢)].
(٢) انظر: [كنز العمال (١٧٣٤٦)].
٣٠٤

الطيب والنساء والطعام، فأصاب اثنتين ولم يصب واحدة، أصاب النساء والطيب ولم
يصب الطعام (١).
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن کُهَیل
قال: لم يصب رسول الله، وَل﴿، شيئاً من الدّنْيا أحبّ إليه من النساء والطيب.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا أبو هلال عن قتادة عن معقل بن يسار قال: ما
كان شيء أعجب إلى نبيّ الله، وَ﴿، من الخيل، ثمّ قال: اللهمّ غفراً بل النساء.
أخبرنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة، أخبرنا أبو بشر صاحب البصري، أخبرنا
يزيد الرقّاشي أن أنس بن مالك قال: كنا نعرف خروج النبيّ، وَّر، بريح الطيب.
أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي وعبيد الله بن موسى العنسي قالا: أخبرنا
الأعمش عن إبراهيم قال: كان رسول الله، وَّر، يُعرَف بريح الطيب إذا أقبل (٢).
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا عَزْرة بن ثابت، حدّثني ثُمامَة بن عبدالله بن
أنس أن أنساً كان لا يردّ الطيب، وزعم أن رسول الله، وَل و، كان لا يردّ
الطيب(٣).
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا المبارك، يعني ابن فضالة، أخبرنا إسماعيل بن
عبدالله بن أبي طلحة الأنصاري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ما رأيتُ رسول
اللّه، وَلَهُ، عُرض عليه طيب قطّ فردّه.
أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا أبو بشر، أخبرنا عبدالله بن عطاء المكّيّ عن
محمد بن عليّ قال قلت لعائشة، رضي الله عنها: يا أُمّه أكان رسول الله، وَ لغيره،
يتطيب؟ قالت: نعم بذِكارة الطيب، قلت: وما ذكارة الطيب؟ قالت: المسك والعنبر.
أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن عبدالله بن المختار عن موسى
(١) انظر: [الأسرار المرفوعة للقاري (٧٧)].
(٢) انظر: [مصنف ابن أبي شيبة (٢٥/٩)، وكنز العمال (٢٩٨)، والبداية والنهاية (٣٠/٦)،
وأخلاق النبي ◌َلاو (١٠٠)].
(٣) انظر: [صحيح البخاري (٢٠٥/٣)، (٢١١/٧)، وسنن الترمذي (٧٨٩)، ومسند أحمد بن
حنبل (١٣٣/٣، ٢٦١)، ومشكاة المصابيح (٣٠١٧)، وشرح السنة (٨٧/١٢)، وكنز
العمال (١٨٢٩١)، وفتح الباري (٢٠٩/٥)، (٣٧١/١٠)، والشمائل (١١٠)، وأخلاق
النبي ◌َي (٩٩)، (٢٣٠)، وحلية الأولياء (٤٦/٩)، وتاريخ أصفهان (١٧٥/١)].
٣٠٥

ابن أنس عن أنس بن مالك أن رسول الله، وَ﴿، كان له سُكّ يتطيب منه (١).
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة عن خُليد بن جعفر قال: سمعتُ أبا
نَضْرَة عن أبي سعيد الخدريّ قال: ذكروا المسك عند النبيّ، وََّ، فقال: ((أَوَلَيْسَ
مِنْ أَطْيَبِ الطَّيبِ؟)).
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا هشام بن سعيد عن زيد بن أسلم عن عبيد بن
جريج قال قلت لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن إنّ رأيتك تستحبّ هذا الخَلوق،
فقال: كان أحبّ الطّيب إلى رسول الله، وَله .
أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة عن بَكير عن نافع عن ابن عمر: كان
إذا استجمر يجعل الكافور على العود ثم يستجمر به ويقول هكذا كان رسول الله،
رَالر ، يستجمر.
ذكر شدة العيش على رسول الله، وَله
أخبرنا عفّان بن مسلم والحسن بن موسى الأشيب قالا: أخبرنا ثابت بن يزيد،
أخبرنا هلال بن خبّاب عن عكرمة عن ابن عبّاس أن النبيّ، وَلِّز، كان يبيت الليالي
المتتابعة طاوياً وأهله لا يجدون عشاء، قال: وكان عامة خبزهم الشعير (٢).
أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا أبو هاشم صاحب
الزعفران، أخبرنا محمد بن عبدالله أن أنس بن مالك حدّثه أن فاطمة، عليها السلام،
جاءت بكسرة خبز إلى النبيّ، وَ﴿ه، فقال: ((ما هَذِهِ الكِسْرَةُ يا فَاطِمَةُ؟)) قالت: قُرْصُ
خَبَزْته فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة، فقال: ((أمَا إنّهُ أوّلُ طَعامٍ دَخَلَ فَمَ
أبيكِ مُنْذُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ !))(٣).
أخبرنا الضحّاك بن مخلّد أبو عاصم الشيباني عن زينب بنت أبي طليق أم
(١) انظر: [كنز العمال (١٨٢٩٠)، وأخلاق النبي صلو (٩٨)].
(٢) انظر: [سنن الترمذي (٢٣٦٠)، وسنن ابن ماجة (٣٣٤٧)، ومسند أحمد (٢٥٥/١،
٣٧٤)، والشمائل (٨٧)، وكنز العمال (١٨٤١٦)، والزهد لأحمد (٣٠)، وأمالي الشجري
(٢٠٧/٢)].
(٣) انظر: [المعجم الكبير للطبراني (٢٣٢/١)، وكنز العمال (١٦٦٨٠)].
٣٠٦

الحصين قالت: حدّثني حبّان بن جَزْءٍ أبو بحر عن أبي هريرة أن رسول الله، الَّه
كان يشدّ صلبه بالحجر من الغَرَث(١).
أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان، أخبرنا إسرائيل عن مجالد عن الشعبي عن
مسروق قال: بينما عائشة، رضي الله عنها، تحدّثني ذات يوم إذ بكت فقلت: ما
يبكيك يا أمّ المؤمنين؟ قالت: ما ملأت بطني من طعام فشئت أن أبكي إلا بكيت،
أذكر رسول الله، وَر، وما كان فيه من الجهد.
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا هُشيم قال: أخبرنا مجالد عن الشعبيّ عن
مسروق قال: دخلت على عائشة أم المؤمنين، رضي الله عنها، وهي تبكي، فقلت:
يا أمّ المؤمنين ما يبكيك؟ قالت: ما أشبع فأشاء أن أبكي إلا بكيت، وذلك لأن رسول
الله، وَيّ، كانت تأتي عليه أربعة أشهر ما يشبع من خبز بُرّ.
أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن
الأسود عن الأسود عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: ما شبع آل محمد غداء وعشاء.
من خبز الشعير ثلاثة أيّام متتابعات حتى لحق بالله.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا محمد بن طلحة عن أبي حمزة عن إبراهيم عن
الأسود عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: ما شبع آل محمّد ثلاثاً من خبز بُرّ حتى
قُبض، وما رُفع عن مائدته كسرة فضلاً حتى قُبض.
أخبرنا هاشم بن القاسم؛ أخبرنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة قال: كان
يمر بآل رسول الله، وَ ﴿، هلال ثمّ هلال ثمّ هلال لا يوقد في شيء من بيوته نار لا
لخبز ولا لطبيخ، قالوا: بأيّ شيء كانوا يعيشون يا أبا هريرة؟ قال: بالأسودين التمر
والماء، قال: وكان له جيران من الأنصار، جزاهم الله خيراً، لهم منائح يرسلون إليه
بشيء من لبن.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا جرير بن عثمان عن سليمان بن عامر قال:
سمعتُ أبا أمامة يقول: ما كان يفضُل عن أهل بيت رسول الله، وَلل، خبز الشعير.
أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبدالله بن وهب، حدّثني جرير بن حازم عن
يونس عن الحسن قال: خطب رسول الله، وَله، فقال: ((واللهِ مَا أمْسَى في آلِ مُحَمّدٍ
(١) انظر: [كنز العمال (١٨٤١٥)].
٣٠٧

صَاعْ مِنْ طَعَامٍ))، وإنها لتسعة أبيات، والله ما قالها استقلالاً لرزق الله ولكن أراد أن
تأسی به أُمّته.
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبّاد عن هلال، أخبرنا عكرمة عن ابن عبّاس
قال: والله لقد كان يأتي على آل محمّد، وَل *، الليالي ما يجدون فيها عَشاءً.
أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي، أخبرنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن بعض
بني الوليد مولى الأخْنَسيين قال: بينما نحن على طعام لنا في مخرج لنا طلع علينا أبو
هريرة فرحّبنا به وقلنا: هلمّ، قال: لا والله لا أذوقه، مات رسول الله، وَّر، ولم يشبع
هو ولا أهله من خبز الشّعير.
أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا موسى بن عبيدة عن عبدالله بن عبيدة عن عائشة،
رضي الله عنها، قالت: ما شبع رسول الله، وَ*، في يوم مرتين حتى لحق بالله، ولا
رفعنا له فضل طعام عن شبع حتى لحق بالله، إلا أن نرفعه لغائب، فقيل لها: ما كانت
معيشتكم؟ قالت: الأسودان الماء والتمر، وقالت: وكان لنا جيران من الأنصار لهم
ربائب يسقوننا من لبنها، جزاهم الله خيراً.
أخبرنا مالك بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن طلحة بن مُصَرّف عن أبي حمزة
عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: ما شبع آل محمد، وَلِّر،
ثلاثاً من خبز برّ حتى قُبض، وما رفعت عن مائدته كسرة فضلاً حتى قُبض.
أخبرنا مالك بن إسماعيل، أخبرنا زهير بن معاوية، حدّثني أبو إسحاق عن عبد
الرحمن بن يزيد عن الأسود عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: ما شبع آل محمّد
يومين تباعاً فصاعداً إلا من خبز الشعير.
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا مطيع، حدّثني كردوس التغلبي عن عائشة،
رضي الله عنها، أنها ذكرت أن آل محمد لم يشبعوا ثلاثة أيام متوالية من طعام بُرّ حتى
مضى النبيّ، وَالغير، لسبيله.
أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا حماد بن سلمة وغيره عن هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة، رضي الله عنها، وأخبرنا عارم بن الفضل عن حمّاد بن زيد عن هشام بن
عروة عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: والله لقد كان يأتي على آل محمد، والإره
شهر لا نخبز فيه، قال قلت: يا أمّ المؤمنين فما كان يأكل رسول الله، وَليه؟ فقالت:
٣٠٨

كان لنا جيران من الأنصار، جزاهم الله خيراً، كان لهم شيء من لبن يهدون منه إلى
رسول الله، وَل ـ
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك ومحمد بن عمر الأسلمي عن ابن أبي
ذئب عن مسلم بن جندب عن نوفل بن إياس الهُذلي قال: كان عبد الرحمن بن عوف
لنا جليساً وكان نِعْمَ الجليس، وإنّه انقلب بنا ذات يوم حتى إذا دخلنا بيته ودخل
فاغتسل ثمّ خرج فجلس معنا وأتانا بجفنة فيها خبز ولحم فلمًّا وُضعت بكى عبد
الرحمن فقلت: يا أبا محمد ما يبكيك؟ فقال: فارق رسول الله، وَل*، الدنيا ولم
يشبع هو ولا أهل بيته من خبز الشعير، ولا أرانا أخّرَنا لهذا لما هو خير لنا.
أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا عبد الحميد بن سليمان قال: سمعت أبا حازم
يقول قال أبو هريرة: ما شبع رسول الله، وَ ل9، من الكِسَر اليابسة حتى فارق الدنيا
وأصبحتم تهدرون بالدنيا، ونقر بأصابعه.
أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبدالله بن وهب عن ابن لهيعة عن عقيل عن
ابن شهاب أن أبا هريرة كان يُمُرّ بالمغيرة بن الأخنس وهو يطعم الطعام فقال: ما هذا
الطعام؟ قال: خبز النقيّ واللحم السمين، قال: وما النقيّ؟ قال: الدقيق، فتعجّب أبو
هريرة ثمّ قال: عجباً لك يا مغيرة! رسول الله، وَ ﴿، قبضه الله، عزّ وجلّ، وما شبع
من الخبز والزيت مرّتين في يوم وأنت وأصحابك تهدرون ههنا الدنيا بينكم، ونقر
بإصبعه یقول کأنهم صبيان.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا أبان بن يزيد، أخبرنا قتادة، أخبرنا أنس بن
مالك أن النبيّ، وَّة، لم يجمع له غداءً ولا عشاءً من خبز ولحم إلا على ضَفَف.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا سلام بن مسكين، أخبرنا عمر بن معدان عن
أنس بن مالك قال: شهدت للنبيّ، وَل ◌ّ، وليمة ما فيها خبز ولا لحم.
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همّام، أخبرنا قتادة قال: كنا نأتي أنس
ابن مالك وخبّازه قائم، فقال يوماً: كلوا فما أعلم رسول الله، وَّله، رأى رغيفاً مرققاً
بعينه حتى لحق بربّه، ولا شاة سميطاً قطّ.
أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا عبدالله بن المؤمّل عن عبدالله بن أبي مليكة عن
عائشة، رضي الله عنها، قالت: ما اجتمع في بطن النبيّ، وَّز، طعامان في يوم قطّ،
٣٠٩

إن أكل لحماً لم يزد عليه، وإن أكل تمراً لم يزد عليه، وإن أكل خبزاً لم يزد عليه،
وكان رجلاً مِسْقاماً، وكانت العرب تُنْعَتُ له فيتداوى بما تنعت له العرب، وكانت
العجم تنعت له فیتداوی.
أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا عبدالله بن جعفر عن یزید بن الهادِ عن
عروة عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: مات رسول الله، وَلّ، ولم يشبع مرّتين في
يوم من خبز الشعير، قالت: وإن كان ليهدي بنا قناع فيه تمر فيه كعب من إهالة فنفرح
به .
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا سليمان بن المغيرة عن حميد، يعني ابن
هلال، قال قالت عائشة، رضي الله عنها: أرسل أبو بكر قائمة شاة ليلاً فقطعتُ وأمسك
عليّ رسول الله، وََّ، أو قطع رسول الله، وَيه، وأمسكتُ عليه، قال فقيل لها: على
غير مصباح؟ قالت عائشة، رضي الله عنها: لو كان عندنا مصباح لائتدمنا به، كان يأتي
على آل محمد شهر ما يخبزون خبزاً، ولا يطبخون قدراً، قال: فذكرت ذلك
لصفوان، فقال: كان يأتي عليهم الشهران.
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي
نضر قال: سمعتُ عائشة، رضي الله عنها، تقول: إني لجالسة مع رسول الله، وَالچ،
في البيت، فأهدى لنا أبو بكر رجل شاة، فإني لأقطعها مع رسول الله، وَّرَ، في ظلمة
البيت، فقال لها قائل: أما لكم سراج؟ فقالت: لو كان لنا ما يسرج به أكلناه.
أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا أبو جميع عن حميد بن هلال، رفع الحديث
إلى أمّ المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، قالت: أتتنا ليلة قائمة من عند أبي بكر،
تعني مسلوخاً، فأنا أمسك على النبيّ، وَ ل9، وهو يقطع، أو النبيّ، وَّه، يمسك
عليّ وأنا أقطع، فقال لها رجل من القوم: يا أمّ المؤمنين أما كان عندكم حينئذ
مصباح؟ قالت: لو أن عندنا مصباحاً أكلناه.
أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبدالله بن وهب، أخبرنا أبو صخر حميد بن
زياد عن يزيد بن قُسيط عن عروة عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: لقد مات رسول
الله، ێ+، وما شبع من خبز وزيت في يوم مرّتین.
أخبرنا روح بن عبادة وسليمان أبو داود الطيالسي قالا: أخبرنا شعبة عن سماك
٣١٠

سمع النعمان بن بشير يقول: سمعت عمر بن الخطّاب وهو يذكر ما فُتح على الناس،
فقال عمر: لقد رأيت رسول الله، وَّه، يلتوي يومه من الجوع ما يجد من الدقل ما
يملأ به بطنه.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن سماك عن النعمان بن بشير
قال: سمعته وهو يخطب يقول: احمدوا الله فربما أتى على رسول الله، وَّو، اليوم
يظلّ يلتوي ما يشبع من الدقل.
أخبرنا الفضل بن دُكين والحسن بن موسى قالا: أخبرنا زهير عن سماك قال:
سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: ما كان النبيّ، وَّ 9، أو نبيّكم يشبع من
الدقل، وما ترضون دون ألوان التمر والزبد، قال الحسن بن موسى في حديثه: وألوان
الثياب .
أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا سليمان بن عبيد المازني أبو داود، أخبرنا
عمران بن زيد المدني، حدّثني والدي قال: دخلنا على عائشة، رضي الله عنها،
فقلنا: سلام عليك يا أمّه! فقالت: وعليك السلام! ثمّ بكت، فقلنا: ما بكاؤك يا أمّه؟
قالت: بلغني أن الرجل منكم يأكل من ألوان الطعام حتى يلتمس لذلك دواء يمرئه،
فذكرتُ نبيّكم، #، فذاك الذي أبكاني، خرج من الدنيا ولم يملأ بطنه في يوم من
طعامين، كان إذا شبع من التمر لم يشبع من الخبز، وإذا شبع من الخبز لم يشبع من
التمر، فذاك الذي أبكاني .
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك ومحمد بن عمر الأسلمي عن حمّاد بن
أبي حُميد عن محمد بن المنكدر قال: أدركني عروة بن الزبير فأخذ بيدي فقال: يا أبا
عبدالله! فقلت: لبيك! فقال: دخلت على أمّي عائشة، رضي الله عنها، فقالت: يا
بني! فقلت: لبيك! فقالت: والله إن كنّا لنمكث أربعين ليلة ما نوقد في بيت رسول
الله، وَل﴾، بنار مصباحاً ولا غيره، فقلت: يا أمّه فبم كنتم تعيشون؟ فقالت:
بالأسودین التمر والماء.
أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا بَسْطام، يعني ابن مسلم، عن معاوية بن قُرّة قال
قال أبي: لقد غبرنا مع نبيّنا، ﴿، وما لنا طعام إلا الأسودان، ثمّ قال لي: هل تدري
ما الأسودان؟ قلت: لا، قال: التمر والماء.
٣١١

أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا مصعب بن سليمان الزهريّ، سمعت أنس بن
مالك وهو يقول: أهدي للنبيّ، وَّهِ، تمر فأخذ يهديه، قال: ثمّ رأيته يأكل منه مُقْعِياً
من الجوع.
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همّام بن يحيى، أخبرنا قتادة عن أنس
أن أم سُليم بعثت معه بقناع عليه رُطَب إلى النبيّ، وََّ، قال: فجعل يقبض القبضة
فيبعث بها إلى بعض نسائه، ثمّ أكل أكْلَ رجل يُعْلَم أنّه يشتهيه.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا أبان عن قتادة عن أنس أن يهوديّاً دعا النبيّ،
وَّ، إلى خبز شعير وإهالة سَنِخَة فأجابه.
أخبرنا محمد بن عبدالله الأسدي، أخبرنا سفيان عن منصور ابن صفية عن أمه
عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: توفي رسول الله، وَ ل*، وما شبعنا من الأسودين.
أخبرنا سعيد بن منصور وخالد بن خداش قالا: أخبرنا داود بن عبد الرحمن،
أخبرنا منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: توفي
رسول الله، وَ﴾، حين شبع الناس من الأسودين التمر والماء.
أخبرنا الوليد بن الأعزّ وسعيد بن منصور قالا: أخبرنا عبد الحميد بن سليمان
عن أبي حازم عن سهل بن سعد سمعه يقول: ما شبع رسول الله، وَّ﴿، شَبْعَتَيْنِ في
يوم حتى فارق الدنيا.
أخبرنا إسماعيل بن أبان الورّاق، أخبرنا كثير بن سليم عن أنس قال: ما رُفع من
بين يدي رسول الله، وَلَّ، شيء قطّ، ولا حملت معه طِنْفِسَة يجلس عليها.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا فَرْقَد السّنجي عن
سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: رأيت النبيّ، ﴿، ادهن بزيت غير مُقٍّ.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا عبد الحميد بن بَهْرام، حدّثني شُهيد، حدثتني
أسماء بنت يزيد أن رسولَ الله، وََّ، توفّي يوم توفّي ودرعه مرهونة عند رجل من
اليهود بوسَق من شعير.
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبد الحميد بن سليمان، أخبرنا أبو حازم عن
سهل بن سعد قال قلت لسَهْل: أكانت المناخل على عهد النبيّ، وَل﴿؟ فقال: ما
رَأَيْتُ مُنْخَلًا في ذاك الزمان، وما أكل رسول الله، وَّرَ، الشعير منخولا حتى فارق
٣١٢

الدنيا، قال قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: كنّا نطحنُها ثمّ نَنفُخ قشرها فيطير ما
طار، ونستمسك ما استمسك.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أفلح بن سعيد قال: سمعت عبدالله بن رافع
يخبر أنّه سمع أمّ سلمة تقول: لقد توفي رسول الله، وَّ، وما للمسلمين من مُنْخَل.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا فائد عن عبدالله بن عليّ بن أبي رافع عن جدته
سلمى قالت: ما كان لنا مُنخل على عهد رسول الله، وَه، إنّما كنّا نَنْسِفُ الشّعير إذا
طُِنَ نَسْفاً.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا نافع بن ثابت عن ابن دُومان أن رسول الله،
﴿م*؛ وأبا بكر وعمر كانوا يأكلون الشعير غير منخول.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني أبو معشر عن المقبري عن أبي هريرة قال: كان
رسول اللّه، وَ﴿، يقول: ((اللّهُمّ إنّي أعوذُ بكَ مِنَ الجُوعِ فَإِنّهُ بِئْسَ الضّجِيعُ!))(١).
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا شيبان عن جابر عن أبي جعفر قال: ما مات
رسول الله، وَله، حتى كان أكثر طعامه خبز الشعير والتمر.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا منصور بن أبي الأسود عن إسماعيل بن أبي خالد
عن حكيم بن جابر قال: رُئِيَ عند النبيّ، وََّ، دُبّاء فقيل: ما تصنعون به؟ قالوا:
نُكْثِرُ به الطعام، قال غير منصور: نستعين به على العيال.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن مخرمة بن سليمان
الوالبي، أخبرني الأعرج عن أبي هريرة أن النبيّ، وَّر، كان يجوع، قلت لأبي
هريرة: وكيف ذلك الجوع! قال: لِكَثْرَةِ مَنْ يَغْشاه وأضيافه، قومٍ يلزمونه لذلك، فلا
يأكل طعاماً أبداً إلا ومعه أصحابه وأهل الحاجة يتبّعون من المسجد، فلمّا فتح الله
خيبر، اتّسع الناس بعض الاّساع، وفي الأمر بَعْدُ ضيقٌ، والمعاش شديد، هي بلاد
ظَلَف لا زرع فيها، إنّما طعامُ أهلها التمر وعلى ذلك أقاموا، قال مخرمة بن سليمان:
(١) انظر: [سنن النسائي (٢٦٣/٨)، وسنن أبي داود (١٥٤٧)، وسنن ابن ماجة (٣٣٥٤)،
وكشف الخفا (٢٢٠/١)، وتفسير القرطبي (٣٩٥/٧)، وكنز العمال (٣٦٨٩)، ومشكاة
المصابيح (٢٤٦٩)، والترغيب والترهيب (١٠/٤)، والدر المنثور (١٢٣/٤)، ومصنف.
عبد الرزاق (١٩٦٣٦)، وموارد الظمآن (٢٤٤٤)، وشرح السنة (١٧٠/٥)].
٣١٣

وكانت جفنةُ سعدٍ تدور على رسول الله، وَ له، منذ يوم نزل المدينة في الهجرة إلى
يوم توفّي، وغير سعد بن عبادة من الأنصار يفعلون ذلك، فكان أصحاب رسول الله،
﴿ كثيراً، يَتَوَاسَوْن، ولكنّ الحقُوق تَكْثُرُ، والقُدّام يكثرون، والبلاد ضيّقة ليس فيها
معاش، إنما تخرجُ ثمرتهم من ماءٍ ثَمِرٍ يحمله الرجال على أكتافهم أم الإِبلُ والإِبلُ
أكل ذلك، وربما أصاب نخلهم القشام، فيُذهب ثمرتهم تلك السنة، قال محمد بن
عمر: سمعتُ عبد الرحمن بن أبي الزناد يقول: كلّ ما اشتدّ من الأمر فهو ظَلَف، وقال
محمد بن عمر: القشام شيء يصيب البلح بمثل الجدري فيُقَيِّرُ.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا معاوية بن صالح عن يحيى بن جابر عن المقدام
ابن معديكرب عن النبيّ، وَ﴿، قال: ((ما مَلأ آدَمِيّ وِعاءً شَرَأْ مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ ابنِ آدَمَ
أَكَلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةً فَثُلُثْ لِطَعَامِهِ وَثُلُثُ لِشَرائِهِ وَثُلُثُ لِنَفَسِهِ)(١).
*
ذكر صفة خَلْق رسول الله، ﴿ل10.
أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان وعبيد الله بن موسى العبسي
ومحمد بن عبدالله بن الزبير الأسديّ عن مجمّع بن يحيى الأنصاريّ عن عبدالله بن
عمران عن رجل من الأنصار أنّه سأل عليّاً وهو مُحْتَبٍ بحمائل سيفه في مسجد الكوفة
عن نعت رسول الله، وَ ل﴿، وصفته، فقال: كان رسول الله، وَل﴾، أبيض اللون،
مُشْرَباً حمرة، أدعج العين، سبط الشعر، كثّ اللحية، سهل الخد، ذا وفرة، دقيق
المَسرُبَة، كأنّ عُنُقَهُ إبریق فضة، له شعر من لَبّته إلى سُرّته يجري کالقضيب، ليس في
بطنه ولا صدره شعرٌ غيره، شَئْنَ الكف والقدم، إذا مشى كأنّما ينحدر من صَبَبٍ، وإذا
قام كأنّما يَنْقَلِعُ من صخر، إذا التفت التفت جميعاً، كأنَّ عَرَقَهُ في وجهه اللؤلؤ،
ولَريحُ عَرَقِهِ أطيب من المسك الأذفر، ليس بالقصير ولا بالطويل، ولا بالعاجز ولا
اللئيم، ولم أر قبله ولا بعده مثله، وَا﴾ (٢).
(١) انظر: [سنن الترمذي (٢٣٨٠)، والمستدرك (٣٣١/٤)، وسنن ابن ماجة (٣٣٤٩)، وإرواء
الغليل (٤١/٧)، وأمالي الشجري (٢٠٩/٢)، وفتح الباري (٥٢٨/٩)، وموارد الظمآن
(١٣٤٨)، وتفسير القرطبي (١٩٢/٧)، وتفسير ابن كثير (٤٠٣/٣)].
(٢) انظر: [دلائل النبوة (٢٧٤/١)، ومصنف عبد الرزاق (٢٠٤٩١)، وتهذيب تاريخ ابن عساكر
(٣٢٠/١)، وكنز العمال (١٨٥٦٦)، (١٨٥٧١)، والبداية والنهاية (٢١/٦)].
٣١٤
بـ

أخبرنا يزيد بن هارون ويحيى بن عبّاد والحسن بن موسى قالوا قال: أخبرنا
حمّاد بن سلمة عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن محمّد بن عليّ عن أبيه عليّ بن
أبي طالب، كرم الله وجهه، قال: كان رسول الله، وَّر، ضخم الهامة ، عظيم
العينين، أهدب الأشفار، مُشْرَبَ العينين حمرة، كثّ اللحية، أزهر اللون، إذا مشى
تكفّأ كأنّما يمشي في صُعُد، وإذا التفت التفت جميعاً، شئن الكفين والقدمين(١).
أخبرنا الفضل بن دُكين وهاشم بن القاسم قالا: أخبرنا المسعودي، أخبرنا
عثمان بن عبدالله بن هُرْمز عن نافع بن جُبير بن مُطعم عن عليّ بن أبي طالب، كرم
الله وجهه، قال: لم يكن رسول الله، وَ ل*، بالطويل ولا بالقصير، ضَخْم الرأس
واللحية، شَئْن الكفين والقَدَمَين، مشرب اللون حمرة، ضَخْم الكراديس، طويل
المسربة، إذا مشى تَكَفّا تَكَفّؤْاً كأنّما ينحطّ من صَبَبٍ، لم أرَ قبله ولا بعده
مثله، ◌َلێ .
.
أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا نوح بن قيس الحُدّاني، حدّثني خالد بن خالد
التميمي عن يوسف بن مازن الراسبي أن رجلاً قال لعليّ بن أبي طالب: انْعَتْ لِنَا
النّبِيّ، وَّرَ، صفه لنا، قال: كان ليس بالذاهب طولاً وفوق الرّبْعة، إذا جاء مع القوم
غمرهم، أبيض شديد الوضَح، ضخم الهامة، أغر، أبلج، أهدب الأشفار، شئن
الكفين والقدمين، إذا مشى تقلّع كأنّما ينحدر من صبب، كأنَّ العرق في وجهه
اللؤلؤ، لم أرَ قبله ولا بعده مثله.
أخبرنا سعيد بن منصور والحكم بن موسى قالا: أخبرنا عيسى بن يونس عن
عمر مولى غُفْرَةَ قال: حدّثني إبراهيم بن محمد من ولد عليّ قال: كان عليّ إذا نعت
رسول الله، وَ﴿، يقول: لم يكن بالطويل الممغّط، ولا بالقصير المتردّد، كان ربْعةً
من القوم، ولم يكن بالجَعْد القَطَط ولا السّبْط، كان جَعْداً رَجِلاً، ولم يكن بالمطهّم
ولا المكلثم وكان في وجهه تدوير أبيض مُشْرَب أدْعَجَ العَيْنَين، أُهْدب الأشفار، جليل
المُشاشٍ والكَتِدِ، أجرد، ذا مَسْرُبَةٍ، شَئْنَ الكفّين والقدمين، إذا مشى تقلّع كأنّما
يمشي في صَبَب، وإذا التفت التفت معاً، بين كَتِفَيْهِ خاتم النبوّة، وهو خاتم النبيّين،
أجود الناس كفّاً، وأجرَأ الناس صدراً، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس بذمّة،
(١) انظر: [مسند أحمد (١٥١/١)، ومجمع الزوائد (٢٧٢/٨)، والبداية والنهاية (٢٧/٦)].
٣١٥

وألْينهم عريكة، وأكرمهم عِشْرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبّه، يقول
ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله، ﴿چ.
أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا خالد بن عبدالله عن عبيد الله بن محمد بن
عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه قال قيل لعليّ: يا أبا حسن انْعَتْ لنا
النبيّ، وَ﴿، قال: كان أبيض مُشْرَبٌ بياضُهُ حُمْرَةً، أهْدب الأشفار، أسْوَد الحَدَقَة،
لا قصيراً ولا طويلاً، وهو إلى الطول أقرب، عظيم المناكب، في صدره مَسْرُبَةً، لا
جَعْدَ ولا سَبْط، شَئن الكفّ والقدم، إذا مشى تكفّأ كأنّما يمشي في صُعُد، كأنّ العرق
في وجهه اللؤلؤ، لم أر قبله ولا بعده مثله، واله.
أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، حدّثني عبدالله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن
أبي طالب عن أبيه عن جدّه عن عليّ قال: بعثني رسول الله، وَّر، إلى اليمن، فإني
لأخطب يوماً على الناس وحبر من أحبار اليهود واقف في يده سفر ينظر فيه، فنادى إليّ
فقال: صف لنا أبا القاسم! فقال عليّ، رضي الله عنه: رسولُ الله، ﴿، ليس
بالقصير ولا بالطويل البائن، وليس بالجَعد القَطط ولا بالسّبْط، هو رَجِلُ الشعر أسوده،
ضخم الرأس، مشربٌ لونه حمرة، عظيم الكراديس، شئن الكفّين والقدمين، طويل
المسْرُبة، وهو الشعر الّذي يكون في النحر إلى السُّرّة، أهدب الأشفار، مقرون
الحاجبين، صلت الجبين، بعيد ما بين المنكبين، إذا مشى يتكفّأ كأنّما ينزل من
صبب، لم أر قبله مثله ولم أرَ بعده مثله، قال عليّ ثمّ سكت، فقال لي الحبر: وماذا؟
قال عليّ : هذا ما يحضرني، قال الحبر: في عينيه حمرة، حسن اللحية، حسن الفم،
تامّ الأذنين، يُقبل جميعاً ويُدبر جميعاً، فقال عليّ: هذه والله صفته! قال الحبر:
وشيء آخر، فقال عليّ: وما هو؟ قال الحبر: وفيه جَنّاً، قال عليّ: هو الذي قلت لك
كأنّما ينزل من صبب، قال الحبر: فإنّي أجد هذه الصفة في سِفر آبائي ونجده يُبعث
من حرم الله وأمنه وموضع بيته ثمّ يهاجر إلى حرم يحرّمه هو ويكون له حرمة كحرمة
الحرم الذي حرّم الله، ونجد أنصاره الذين هاجر إليهم قوماً من ولد عمرو بن عامر
أهل نخل وأهل الأرض قبلهم يهود، قال قال عليّ: هو هو! وهو رسول الله، وَلّ!
فقال الحبر: فإنّي أشهد أنّه نبيّ الله وأنّه رسول الله، وَّه، إلى الناس كافّة، فعلى ذلك
أحيا وعليه أموت وعليه أُبْعَثُ إن شاء الله، قال: فكان يأتي عليّاً فيعلمه القرآن ويخبره
بشرائع الإِسلام، ثمّ خرج عليّ والحبر هنالك حتى مات في خلافة أبي بكر وهو مؤمن
٣١٦

برسول الله، ﴿﴾، يصدّق به.
أخبرنا معن بن عيسى الأشجعي، أخبرنا مالك بن أنس، وأخبرنا عبدالله بن
مسلمة بن قعنب وخالد بن مخلد عن سليمان بن بلال كلاهما عن ربيعة بن أبي
عبد الرحمن أنّه سمع أنس بن مالك يقول: كان رسول الله، وَّهِ، رَبْعة من الرجال
ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، وليس بالأبيض الأمْهق ولا بالآدم، وليس بالجعد
القَطط ولا بالسّبْط (١) .
أخبرنا عفّان بن مسلم والحسن بن موسى قالا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت
عن أنس قال: كان رسول الله، وَليل، أزهر اللون إذا مشى تكفّأ، وما مسِست ديباجة
ولا حريرة ولا شيئاً قطّ ألين من كفّ رسول الله، وَلِّ، ولا شممت مِسْكة ولا عنبرة ما
أطیب من ريحه.
أخبرنا یزید بن هارون ومحمد بن عبدالله الأنصاريّ قالا : أخبرنا حميد قال قال
أنس: ما مسست قط حريرة ولا خزة ألين من كفّ رسول الله، وَ﴾، ولا شمِمت
رائحة قطّ مِسْكة ولا عنبرة أطيب رائحة من رسول الله، وَلهم.
أخبرنا سعيد بن منصور وخلف بن الوليد قالا: أخبرنا خالد بن عبدالله عن
حُميد عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، وَ﴿، أسمر وما شمِمت مسْكة ولا
عنبرة أطيب ريحاً من رسول الله، وَلاير (٢).
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن حازم عن قتادة عن أنس قال: كان
رسول الله، وَ﴾، ضخم القدمين كثير العَرَق، لم أر بعده مثله.
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا مندل عن حميد عن أنس قال: كان رسول الله،
﴿ ل*، ليس بالقصير ولا بالطويل(٣).
أخبرنا عمرو بن عاصم، أخبرنا همام، أخبرنا قتادة عن أنس بن مالك أو عن
رجل عن أبي هريرة قال: كان رسول الله، وَ *، ضخم الكفّين، ضخم القدمين،
(١) انظر: [صحيح البخاري (٢٢٨/٤)، ومسند أحمد (٢٤٠/٣)، ودلائل النبوة (٢٠١/١،
٢٥٠)].
(٢) انظر: [مسند أحمد (٢٥٩/٣، ٢٦٧)، والبداية والنهاية (١٦/٦)].
(٣) انظر: [مسند أحمد (١٢٧/١)، ودلائل النبوة (٢٥١/١)، والبداية والنهاية (١٩/٦، ٢١)].
٣١٧
.٠

حسن الوجه، لم أر بعده مثله(١).
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك وموسى بن داود عن ابن أبي ذيب عن
صالح بن أبي صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة أنّه كان ينعت رسول الله، وََّ، شَْح
الذراعين، أهدب أشفار العينين، بعيد ما بين المنكبين، يُقبل جميعاً ويُدبر جميعاً،
بأبي وأمي لم يكن فاحشاً ولا متفحّشاً ولا صخّاباً في الأسواق.
أخبرنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي أويس المدني عن سليمان بن بلال عن
عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم الجمحي عن قدامة بن موسى عن محمّد بن سعيد بن
المسيّب أن أبا هريرة كان إذا رأى أحداً من الأعراب أو أحداً لم يرَ النبيّ، وَّ، قال:
ألا أصف لكم النبيّ، وَ﴿؟ كان شئن القدمين، هَذِب العينين، أبيض الكشحين،
يُقبل معاً ويُدبر معاً، فِدَّى له أبي وأمي! ما رأيت مثله قبله ولا بعده.
أخبرنا الحسن بن موسى وموسى بن داود عن ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي
هريرة قال: ما رأيت شيئاً أحسن من رسول الله، و﴿، كأن الشمس تجري في
جبهته، وما رأيت أحداً أسرع في مشيته من رسول الله، و﴿، كأنّما الأرض تُطَوَى له،
إنّا نُجهد أنفسنا وإنّه لغير مكترث.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبد الملك عن سعيد بن عبيد بن السّبّاق عن
أبي هريرة قال: كان رسول الله، وَّر، شئن القدمين والكفّين، ضخم الساقين،
عظيم الساعدين، ضخم المنكبين، بعيد ما بين المنكبين، رحب الصدر، رَجِل
الرأس، أهدب العينين، حسن الفم، حسن اللحية، تامّ الأذنين، رَبْعة من القوم، لا
طويلاً ولا قصيراً، أحسن الناس لوناً، يُقبل معاً ويُدبر معاً، لم أر مثله ولم أسمع
بمثله (٢).
أخبرنا أحمد بن الحجّاج الخراساني قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك قال:
أخبرنا أسامة بن زيد، وأخبرني موسى بن مسلم مولى ابنة قارظ عن أبي هريرة أنّه ربما
كان حدّث عن النبيّ، وَ ل﴿، فيقول حدثنيه: أهدب الشّفرين، أبيض الكشحين، إذا
أقبل أقبل جميعاً، وإذا أدبر أدبر جميعاً، لم تر عيني مثله ولن تراه.
(١) انظر: [مسند أحمد (١٢٥/٣)، ودلائل النبوة (٢٤٣/١)، وفتح الباري (٣٥٧/١٠)].
(٢) انظر: [صحيح البخاري (٢٠٨/٧)، والبداية والنهاية (٢٣/٦)].
٣١٨

أخبرنا أحمد بن الحجّاج عن عبدالله بن المبارك عن عمرو بن الحارث عن أبي
يونس عن أبي هريرة قال: ما رأيت أحسن من رسول الله، وَّهِ، كأنَّ الشمس تجري
في جبهته، وما رأيت أحداً أسرع مشياً من رسول الله، وَّه، كأنَّ الأرض تُطوى له،
وإنّا لنجهد أن ندركه وإنّه لغير مكترث.
أخبرنا قدامة بن محمد المدني، حدّثتني أمي فاطمة بنت مضر عن جدّها
خشرم بن بشّار أن رجلاً من بني عامر أتى أبا أمامة الباهلي فقال: يا أبا أمامة إنّك رجل
عربي إذا وصفت شيئاً شَفَيْتَ منه، فصف لي رسول الله، وَّهَ، حتى كأنّي أراه، فقال
أبو أمامة: كان رسول الله، وَّر، رجلًا أبيض تعلوه حمرة، أدعج العينين، أهدب
الأشفار، ضخم المناكب، أشعر الذراعين والصدر، شئن الأطراف، ذا مَسْرُبة، في
الرجال أطول منه، وفي الرجال أقصر منه، علیه سحولیّتان، إزاره تحت ركبيته بثلاث
أصابع أو أربع، إذا تعطّف بردائه لم يُحِط به، فهو متأبّطه تحت إبطه، إذا مشى تكفّأ
حتى يمشي في صعود، وإذا التفت التفت جميعاً، بين كتفيه خاتم النبوّة، قال
العامريّ: قد وصفتَ لي صفة لو كان في جميع الناس لعرفته.
أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسيّ، أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب قال:
سمعت جابر بن سمرة يقول: كان رسول الله، وَّر، ضليع الفم منهوس العقب(١).
أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دُكين قالا: أخبرنا إسرائيل عن سماك أنّه
سمع جابر بن سَمُرة ووصف النبيّ، وََّ، فقال له رجل: أوَجْهُهُ مثل السّيف؟ فقال
جابر: مثل الشمس والقمر مستدير!
أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا: أخبرنا شعبة عن أبي
إسحاق، سمعت البراءَ يقول: كان رسول الله، وَلّر، مربوعاً بعيد ما بين المنكبين.
قال عفّان في حديثه: يَبْلُغُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ، عليه حلّة حمراء (٢).
(١) انظر: [صحيح مسلم، الفضائل باب (٢٧)، حديث (٩٧)، ومسند أحمد (١٠٣/٥)،
وسنن الترمذي (٣٦٤٧)، والشمائل (١١)، (٢٣)، ودلائل النبوة (٢١٠/١، ٢٤٥)،
والبداية والنهاية (٢٠/٦)].
(٢) انظر: [صحيح البخاري (٢٢٨/٤)، (١٩٧/٧)، والشمائل (٢٠)، وشرح السنة
(٢٢٤/٣)، ودلائل النبوة (٢٢٢/١)، ومشكاة المصابيح (٥٧٨٣)، والبداية والنهاية
(١٣/٦، ٢٦)، وفتح الباري (٥٠٣/١٠)].
٣١٩
٠ ٠

أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن أبي إسحاق عن البراء أنّه وصف رسول
الله، وَله، فقال: بعيد ما بين المنكبين، ليس بالقصير ولا بالطويل.
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا زهير عن أبي إسحاق أنّ رجلاً سأل البراء:
أليس كان وجه رسول الله، وَطّر، مثل السيف؟ قال: لا، مثل القمر!
أخبرنا هَوْذة بن خليفة، أخبرنا عوف عن يزيد الفارسي قال: رأيت رسول الله،
** ، في النوم زمن ابن عبّاس على البصرة، قال فقلت لابن عبّاس: إنّي قد رأيت
رسول الله، وَ﴿، فقال ابن عبّاس: فإن رسول الله، وَّل، كان يقول: ((إنّ الشّيْطَانَ لا
يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَبّهَ بِي فَمَنْ رَآنِي فِي النّوْمِ فَقَدْ رَآني))، فهل تستطيع أن تنعت هذا
الرجل الذي قد رأيت؟ قال: نعم أنعت لك رجلاً بين الرجلين، جسمه ولحمه أسمر
إلى البياض، حسن المَضْحَك، أكحل العينين، جميل دوائر الوجه، قد ملأت لحيتُه
ما لَدُنْ هذه إلى هذه، وأشار بيده إلى صُدْغَيْهِ حتى كادت تَمْلأ نحره. قال عوف: ولا
أدري ما كان مع هذا من النعت، قال فقال ابن عبّاس: لو رأيته في اليقظة ما استطعتَ
أن تنعته فوق هذا.
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عثمان بن المغيرة عن مجاهد عن
ابن عباس قال: قال رسول الله، وَله: ((إنّ رأيتُ عيسى وموسَى وإبراهيمَ، فأمّا
عِيسى فجَعْدٌ أَحْمَرُ عَريضُ الصّدْرِ، وَأمّا مُوسَى فَآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ كَأنّهُ مِنْ رِجالٍ
الزّطَ)). فقالوا له: إبراهيم؟ فقال: ((انْظُرُوا إلى صاحِبِكُمْ))، يعني رسول الله، ◌ِّ،
نفسه .
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند، حدّثني
رجل عن ابن عبّاس أن النبيّ، وَّر، كان لا يلتفت إلا جميعاً وإذا مشى مشى مجتمعاً
لیس فیه کسل.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الجُريري قال: كنت أطوف مع أبي طفيل
بالبيت فقال: ما بقي أحد رأى رسول الله، وَ﴿، غيري، قال قلت: رأيتَه؟ قال:
نعم، قلت: كيف كان صفته؟ فقال: كان أبيضَ مليحاً مقصّداً (١).
(١) انظر: [صحيح مسلم، الفضائل (٩٩)، ومسند أحمد (٤٥٤/٥)، ومشكاة المصابيح
(٥٧٨٥)، ودلائل النبوة (٥٠١/٦)، والشمائل (١٤)].
٣٢٠