النص المفهرس
صفحات 281-300
جالست رسول الله، *، أكثر من مائة مرّة فكان أصحابه يتناشدون الأشعار في
المسجد وأشياء من أمر الجاهليّة فربّما تبسّم رسول الله، وَل ـ
أخبرنا محمّد بن معاوية النيسابوري، أخبرنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن
المغيرة، سمعتُ عبدالله بن الحارث بن جَزْءٍ الزّبيديّ يقول: ما رأيتُ أحداً أكثر تبسّماً
من رسول الله، ◌َالچ .
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مِسْعَر عن عبد الملك بن عُمير عن ابن عمر
قال: ما رأيت أحداً أجود ولا أنجد ولا أشجع ولا أوضأ من رسول الله، وَله .
أخبرنا عفّان بن مسلم وسعيد بن منصور قالا: أخبرنا حمّاد بن زيد قال:
سمعت ثابتاً البُناني يُحدّثُ عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، وَّر، أشجع
الناس وأحسن الناس وأجود الناس، قال: فَزِع أهل المدينة ليلة، قال: فانطلق رسول
الله، وَل﴾، قبل الصوت فتلقّاهم رسول الله، وَلَه، وقد سبقهم وهو يقول: ((لَنْ
تُراعوا!)) وهو على فرس لأبي طلحة عُرْيٍ في عنقه السيف، قال: فجعل يقول
للناس: ((لَنْ تُراعوا!)) وقال: وجدناه بحراً أو إنّه لبحر، يعني الفرس.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سَلَمَة قال: أخبرنا حميد عن بكر بن
عبدالله أن رسول الله، وَل﴿، ركب فرساً فاستحضره، فقال رسول الله، وَلّ: ((وَجَدْناهُ
بَحْراً)) (١).
(١) انظر: [صحيح البخاري (٢٧/٤، ٤٧)، ومسلم فضائل (٤٨)، ومسند أحمد (١٤٩/٣،
١٦٣، ١٨٥)، والسنن الكبرى (١٧٠/٩)، ومصنف عبد الرزاق (٢٠٧٣٨)، (٢٠٩١٠)،
ومكارم الأخلاق (٥٨)].
٢٨١
ذكر ما أعطي رسول الله، وَّهِ،
من القوة على الجماع
أخبرنا عُبيد الله بن موسى عن أسامة بن زيد عن صفوان بن سُليم قال: قال
رسول الله، وَ﴿: ((أتاني جِبْرِيلُ بقِدْرٍ فَأَكَلْتُ مِنْها فَأَعْطِيتُ قُوّةً أَرْبَعِينَ رَجُلاً في
الجِمَاعِ))(١).
أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان، أخبرنا إسرائيل عن ليث عن مجاهد قال:
أُعْطي رسول الله، وَّهَ، بُضْعَ أربعين رجلاً وأعطي كلّ رجل من أهل الجنّة بُضْعَ
ثمانين.
أخبرنا محمّد بن عبدالله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان عن مَعْمَر
عن ابن طاؤوس عن طاؤوس قال: أعطي النبيّ، وَلغيره، قوّة أربعين رجلاً في الجماع.
أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابي عن أبي الحسن العسقلاني عن أبي جعفر
محمّد بن رُكانة عن أبيه أنّه صارع النبيّ، وَّهِ، فَصَرَعَهُ النبيّ، وَّز، وسمعت النبيّ،
وَه، يقول: ((فَرّقَ ما بَيْنَنَا وَبَيْنَ المُشْرِكَينَ العَمَائِمُ عَلَى القَلانِسِ))(٢).
ذكر إعطائه القَوَدَ من نفسه، وَّلـ
أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو، يعني ابن دينار، عن عمرو بن شعيب قال:
لمّا قدم عمر الشأم أتاه رجل يَسْتَأديه على أمير ضَرَبَه، فأراد عمر أن يُقيده فقال
عمرو بن العاص: أتقيده منه؟ قال: نعم، قال: إذاً لا نعمل لك على عَمَلٍ، قال: لا
(١) انظر: [كشف الخفا (٢٠٠/١)، وحلية الأولياء (٣٧٦/٨)، وكنز العمال (٤٤٨٥١)،
(٣١٨٩٧)، (٣١٨٩٦)].
(٢) انظر: [سنن أبي داود، اللباس، الباب (١٤)، وسنن الترمذي (١٧٨٤)، والمستدرك
(٤٥٢/٣)، والمعجم الكبير للطبراني (٦٨/٥)، والتاريخ الكبير (٨٢/١)].
٢٨٢
أبالي ألا أُقيد منه، وقد رأيت رسول الله، وَّل، يعطي القَوَد من نفسه، قال: أفلا
نُرضيه؟ قال: أرضوه إن شئت.
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا حفص بن غياث عن حجاج عن عطاء أن رسول
الله، ﴾، أقاد من خدش من نفسه.
أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن
سعيد بن المسيّب قال: أقاد النبيّ، وَله، من نفسه، وأقاد أبو بكر من نفسه، وأقاد
عمر من نفسه .
باب صفة كلامه، وَالخلود
أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا أسامة بن زيد عن الزهريّ عن عروة عن عائشة،
رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله، وَ*، لا يسرد سردكم هذا، يتكلّم بكلام
فصل، يحفظه من سمعه.
أخبرنا محمّد بن عبدالله الأسديّ، أخبرنا مِسْعر قال: سمعت شيخاً يقول
سمعتُ جابر بن عبدالله يقول: كان في كلام رسول الله، وَّة، ترتيل وترسيل(١).
*
باب صفة قراءته، وَيقر، في صلاته
وغيرها وحسن صوته، وَلـ
أخبرنا محمّد بن عبدالله الأسدي، أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال:
كانت قراءة النبيّ، ێ﴿، تُعرف بتحريك لحيته.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا همّام قال: أخبرنا ابن جريح عن ابن أبي مليكة
عن أمّ سلمة قالت: كانت قراءة رسول الله، وَ﴿، قال فوصفت: ((بِسْمِ اللهِ الرّحمن
الرّحِيمِ الحمدُ للهِ رَبّ العالَمِينَ)). قال: فوصفت حرفاً حرفاً.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا جرير بن حازم قال: سمعتُ قتادة قال: سألت
(١) انظر: [السنن الكبرى (٢٠٧/٣)، ومسند أحمد (٢٥٧/٦)، والصمت لابن أبي الدنيا
(٦٨٣)].
٢٨٣
أنس بن مالك قال قلت: كيف كانت قراءة رسول الله، و *؟ قال: كان يُمُدّ صوته
مدّاً(١).
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همّام بن يحبَى وجرير بن حازم قالا :
أخبرنا قتادة قال سئل أنس: كيف كانت قراءة رسول الله، وَلَرَ؟ قال: كانت مدّاً، ثمّ
قال: بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحيم، يمدّ بِسْمِ الله، ويمدّ الرّحْمَنِ، ويمدّ الرحيمِ.
أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا الحُسام بن مِصَكّ عن قتادة قال: ما
بعث الله نبيّاً قطّ إلّ بعثه حسن الوجه حسن الصوت، حتى بعث نبيّكم، وَ ﴿، فبعثه
حسن الوجه، حسن الصوت، ولم يكن يرجّع ولكن كان يمدّ بعض المدّ.
أخبرنا يوسف بن العِرْق، أخبرنا الطيّب بن سلمان، حدثتنا عمْرَةُ قالت:
سمعت عائشة، رضي الله عنها، تقول: إن رسول الله، وَلقول، كان لا يقرأ القرآن في
أقلّ من ثلاث(٢).
ذكر صفته، وَّر، في خطبته
أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمّد عن جعفر بن محمّد
عن أبيه عن جابر بن عبدالله أن رسول الله، وَلّ، كان إذا خطب الناس احمرّت
عيناه، ورفع صوته، واشتدّ غضبه، كأنّه منذر جيش، صبحتكم أو مستكم، ثمّ يقول:
(بُعِثْتُ أنا والسّاعَةُ كَهاتَيْنِ!)) وأشار بالسبّابة والوسطى، ثمّ يقول: ((أَحْسَنُ الهَدْيِ
هَدْيُ مُحَمّدٍ وَشَرُّ الأمُورِ مُحْدَثاتُها وَكُلّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، مَنْ ماتَ وَتَرَكَ مالاً فَلأَهْلِهِ وَمَنْ
تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَياعاً فإليّ وَعَليّ))(٣) .
أخبرنا عبد العزيز بن عبدالله الأويسي وقتيبة بن سعد قالا: أخبرنا عبدالله بن
(١) انظر: [سنن النسائي، الافتتاح الباب (٨٠)، وسنن ابن ماجة (١٣٥٣)، ومصنف ابن أبي
شيبة (٥٢٠/٢)، ومسند أحمد بن حنبل (١٣١/٣، ١٩٢، ٢٨٩)، والسنن الكبرى
(٥٢/٢)].
(٢) انظر: [أخلاق النبي {َ﴾ (٢٦٠)، وكنز العمال (٢٦٠)].
(٣) انظر: [صحيح مسلم الجمعة، الباب (١٣)، رقم (٤٣)، وسنن ابن ماجة (٤٥)، والسنن
الكبرى (٢٠٦/٣)، وشرح السنة (٢٥٤/٤)، وإرواء الغليل (٣٨/١)، (٧٤/٣)].
٢٨٤
لَهيعة عن أبي الأسود عن عامر بن عبدالله بن الزبير عن أبيه أن النبيّ، وَ*، كان
یخطب بمخصرة في يده(١).
ذكر حسن خُلُقه وعشرته، وَلمول
أخبرنا محمّد بن الصّباح قال: أخبرنا إسماعيل بن زكرياء عن عاصم، يعني
الأحول، عن عوسجة بن الرمّاح عن عبدالله بن أبي الهُذيل عن ابن مسعود قال: قال
رسول الله، ﴿: ((اللّهُمّ كَما حَسَنْتَ خَلْقِي فَحَسَنْ خُلُقي))(٢).
أخبرنا عبيدة بن حُميد التيمي عن الأعمش عن شقيق عن مسروق قال: دخلت
على عبدالله بن عمرو وهو يقول: إن نبيكم، وَل﴿، لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً وإنّه
كان يقول: ((إنّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ أَخْلاقً)) (٣).
أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الجماني عن أبي بكر الهذلي عن الزهري
عن عُبيدالله بن عبدالله عن ابن عبّاس وعائشة قالا: كان رسول الله، وَّر، إذا دخل
شهرُ رمضان أطلق كلّ أسير، وأعطى كلّ سائل.
أخبرنا أحمد بن الحجّاج الخراساني قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك قال:
أخبرنا إسماعيل بن عياش قال: كان رسول الله، وَلَّ، أَصْبَر الناس على أوزار
الناس (٤).
أخبرنا خالد بن خِداش، أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن إبراهيم بن ميسرة
قال: قالت عائشة، رضي الله عنها: ما كان خُلْق أبغضَ إلى رسول الله، وَّر، من
الكذب، وما اطّلع منه على شيء عند أحد من أصحابه فيبخل له من نفسه حتى يعلم
أن أحدث توبة.
(١) انظر: [مجمع الزوائد (١٨٧/٢)، وشرح السنة (٢٤٣/٤)، والأحاديث الضعيفة
(٨١/٢)].
(٢) انظر: [الدر المنثور (٧٣/٢)، وأخلاق النبي ◌َّله (١٧١)، وفتح الباري (٤٥٦/١٠)،
وإرواء الغليل (١١٣/١)، وعمل اليوم والليلة لابن السني (١٦٠)، وكشف الخفا (٢١٧)].
(٣) انظر: [الدر المنثور (١٨٥/١)، وتاريخ بغداد (٢٢٥/٩)، وكنز العمال (١٨٠٦٠)].
(٤) انظر: [كنز العمال (١٧٨١٨)].
٢٨٥
أخبرنا هشام بن القاسم وسعيد بن محمّد الثقفي قالا: أخبرنا عمران بن زيد
الثعلبي عن زيد العمى عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، وَله، إذا لقيه الرجل
فصافحه لم ينزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ینزعها ولا یصرف وجهه عن
وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه، ولم يُرَ رسول الله، وَلَّ، مُقْدِماً ركبتيه بين
یدي جليس له قطّ (١).
أخبرنا خَلَف بن الوليد، أخبرنا أبو جعفر الرازي عن أبي درهم عن يونس بن
عُبيد عن مولى لأنس بن مالك قال: صحبت رسول الله، ﴿، عشر سنين، وشممتُ
العطر كلّه، فلم أَشَمّ نَكْهَةً أطيبَ من نكهة رسول الله، وََّ، وكان رسول الله، قاَلّه،
إذا لقيه أحدٌ من أصحابه فقام معه، فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف
عنه، وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناولها إيّاه، فلم ينزع يده منه حتی یکون
الرجل هو الذي ينزع يده منه، وإذا لقي أحداً من أصحابه فتناول أذنه ناولها إيّاه، ثمّ
لم ينزعها عنه حتّى يكون الرجل هو الذي ينزعها عنه.
أخبرنا محمّد بن مقاتل الخراساني قال: أخبرنا عبدالله بن مبارك قال: أخبرنا
شريك عن يزيد بن أبي زياد عن عكرمة أنّ النبيّ، وَ #9، كان إذا أتاه رجل فرأى في
وجهه بِشْراً أخذ بيده.
أخبرنا هاشم بن القاسم عن أبي معشر عن سعيد المَقْبُري قال: كان النبيّ،
﴿، إذا عمل عملاً أثبته ولم يُكَوّنه يَعمَلُ به مَرّةً وَيَدَعُهُ مَرَةً (٢)
ذكر صفته في مشيه، وَامّ
أخبرنا الحجّاج بن محمّد الأعور وموسى بن داود عن أبي إسرائيل عن سيّار أبي
(١) انظر: [السنن الكبرى (١٩٢/١٠)، ومعاني الآثار (٥٤/٦)، ودلائل النبوة (٣٢٠/١)،
وشرح السنة (٢٤٥/٣)، ومشكاة المصابيح (٥٨٢٤)، وكنز العمال (١٨٦٦٠)، وأخلاق
النبي ◌َلير (٣٨)].
(٢) انظر: [صحيح مسلم، صلاة المسافرين، الباب (١٨)، حديث (١٤١)، وسنن أبي داود،
التطوع الباب (٢٨)، وسنن النسائي، الباب (١٣)، القبلة، والسنن الكبرى (٤٨٥/٢)،
وكنز العمال (١٨٣٨٠)، وتفسير ابن كثير (٥٢٦/٣)، (٢٥٤/٨)].
٢٨٦
الحَكَم قال: كان رسول الله، وَّ، إذا مشى مشى مَشْيَ السوقيّ ليس بالعاجز ولا
الكسلان(١).
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن عون، أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن
عبيدة عن أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله، وَير، في جنازة، فكنت إذا مشيت
سبقني، فالتفتّ إلى رجل إلى جنبي فقلت: تُطوى له الأرض وخليلِ إبراهيم.
أخبرنا خالد بن خِداش، أخبرنا عبدالله بن وهب، حدثني الجبّار بن عمر عن
محمّد بن المنكدر عن جابر قال: كان رسول الله، وَ﴿، لا يلتفت إذا مشى، وكان
ربّما تعلق رداؤه بالشجرة أو بالشيء فلا يلتفت، وكانوا يضحكون وكانوا قد أمنوا
التفاته(٢).
أخبرنا عبد الصمد بن النعمان البزاز قال: أخبرنا طلحة بن زيد عن الوضين بن
عطاء عن يزيد بن مثرد قال: كان النبيّ، وَليل، إذا مشى أسرع حتى يهرول الرجل
وراءه فلا يدركهُ(٣).
أخبرنا عتّاب بن زياد الخراساني، أخبرنا عبدالله بن المبارك قال: أخبرنا
رِشْدين بن سعد، حدثني عمرو بن الحارث عن أبي يونس مولى أبي هريرة عن أبي
هريرة قال: ما رأيت شيئاً أحسن من النبيّ، وَ﴿، كأن الشمس تجري في وجهه، وما
رأيت أحداً أسرع في مشيه من النبيّ، وَ﴿، كأنّ الأرض تُطْوَى له، إنا لنَجْهَدُ وهو غير
مکترٹ .
ذكر صفته في مأكله، وَله.
أخبرنا يزيد بن هارون وإسحاق بن عيسى قالا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت
البناني عن شعيب بن عبدالله بن عمرو قال إسحاق بن عيسى في حديثه عن أبيه،
(١) انظر: [مسند أحمد (٣٢٨/١)، ومجمع الزوائد (٢٨١/٨٨)].
(٢) انظر: [مجمع الزوائد (١٧/٩)].
(٣) انظر: [صحيح البخاري (٩٣/٧)، وسنن أبي داود (٣٧٦٩)، ومسند أحمد بن حنبل
(٣٠٨/٤، ٣٠٩)، والسنن الكبرى (٢٨٣/٧)، وسنن الدارمي (١٠٦/٢)، ومشكاة
المصابيح (٤١٦٨)، وشرح السنة (٢٨٦/١١)، ومسند الحميدي (٨٩١)، وحلية الأولياء
(٢٥٦/٧)].
٢٨٧
قال: ما رؤي رسول الله، وَل﴿، يَأْكُلُ مُتْكِئاً قطّ، ولا يَطَأ عِقْبَهُ رِجلان.
أخبرنا عبيدة بن حميد عن منصور، يعني ابن المعتمر، وأخبرنا الفضل بن
دُكين، أخبرنا مسعر، كلاهما عن عليّ بن الأقمر، قال: سمعتُ أبا جُحَيْفَة يقول:
قال رسول الله، وَله: ((لا آكُلُ مُتَّكِئًا)).
أخبرنا سعيد بن منصور وخالد بن خِداش قالا: أخبرنا عبد العزيز بن محمّد عن
شريك بن أبي نَمِرٍ عن عطاء بن يسار أن جبريل أتى النبيّ، وَّر، وهو بأعلى مكّة
يأكل متكئاً فقال له: يا محمّد أكلَ الملوك! فجلس رسول الله، وَّلــ
أخبرنا عتّاب بن زياد قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا معمر عن الزهريّ
قال: بلغنا أنّه أتى النبيَّ، بَلِّ، مَلَكٌ لم يأته قبلها ومعه جبريل فقال الملك، وجبريل
صامت: إن ربّك يخيّرك بين أن تكون نبيّاً ملكاً أو نبيّاً عبداً، فنظر النبيّ، وَلته، إلى
جبريل كالمستأمر له، فأشار إليه أن تَوَاضَعْ، فقال رسول الله، وَّه: ((بَلْ نَبِيّاً
عَبْداً))(١).
قال الزهريّ: فزعموا أن النبيّ، وَ ﴿، لم يأكل منذ قالها متكئاً حتى فارق
الدنیا.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر عن سعيد المقبري عن عائشة، رضي
الله عنها، أنّ النبيّ، وَهِ، قال لها: ((يا عَائِشَةُ لَوْ شِئْتُ لَسَارَتْ مَعِي جِبَالُ الذّهَبِ.
أتاني مَلَكٌ، وَإِنّ حُجْزَتَهُ لَتُسَاوِي الْكَعْبَةَ))، فقال: ((إنَّ رَبّكَ يُقْرِىءُ عَلَيْكَ السّلامَ
وَيَقُولُ لَكَ إِنْ شِئْتَ نَبَِّ مَلِكَأْ وَإِنْ شِئْتَ نَبِيّاً عَبْداً، فَأشارَ إليّ جِبْرِيلُ ضَعْ نَفْسَكَ فَقُلْتُ
نَبِيّاً عَبْدًا)). قالت: وكان النبيّ، وَه، بعد ذلك لا يأكل متّكئاً ويقول: ((آكُلُ كَما يَأْكُلُ
العَبْدُ وَأَجْلِسُ كَما يَجْلِسُ العَبْدُ))(٢).
أخبرنا محمّد بن مقاتل قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك قال قراءة على ابن
جريج، قال: أخبرنا هشام بن عروة أن ابن كعب بن عُجْرة أخبره عن كعب بن عُجرة
قال: رأيت رسول الله، ﴿، يأكل بثلاث أصابع، قال هشام: بالإِبهام والتي تليها
(١) انظر: [المعجم الكبير للطبراني (١٠ /٣٥٠)، والزهد لابن المبارك (٢٦٤)].
(٢) انظر: [حلية الأولياء (٢٦٢/٧)، ومجمع الزوائد (١٩/٩)، وشرح السنة (٢٤٨/١٣)، وكنز
العمال (٣٢٠٢٨)، (٣٢٠٣٠)، ومشكاة المصابيح (٥٨٣٥)، وأخلاق النبي ◌َ﴾ (١٩٧)].
٢٨٨
والوسطى، قال: ثمّ رأيته يلعق أصابعه الثلاث حين أراد أن يمسحها، قبل أن
يمسجها، فلعق قبلُ الوسطى ثمّ التي تليها ثمّ الإِبهام.
أخبرنا عتّاب بن زياد قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك قال: أخبرنا يحبّى بن
أيوب قال: أخبرنا عبيد الله بن زَحْرٍ عن عليّ بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة أن
النبيّ، وَ﴿، قال: ((عَرَضَ عَلَيّ رَبِّي لِيَجْعَلَ لي بَطْحَاءَ مَكّةَ ذَهَباً فَقُلْتُ لا يَا رَبّي
وَلَكِنِي أَشْبَعُ يَوْماً وَأُجُوعُ يَوْمً)، وقال ثلاثاً أو نحو ذا، ((فَإِذا جُعْتُ تَضَرَعْتُ إِلَيْكَ
وَذَكَرْتُكَ وَإذا شَبِعْتُ حَمِدْتُكَ وَشَكَرْتُكَ))(١).
ذكر محاسن أخلاقه، وَالـ
أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: أخبرنا الحارث بن عبيد، أخبرنا ثابت وأبو عمران
الجَوْني عن أنس بن مالك قال: بعثني النبيّ، وََّ، في حاجة، فرأيت صبيانً فقعدت
معهم، فجاء النبيّ، وَّر، فسلّم على الصبيان.
أخبرنا عبدالله بن محمّد بن أبي شيبة، أخبرنا وكيع عن داود بن أبي عبدالله عن
ابن جُدْعان عن جدّته عن أمّ سلمة أن النبيّ، وَ ﴿، أرسل وصيفة له فأبطأت، فقال:
(لَوْلا القِصاصُ لأَوْجَعْتُكِ بهذا السّوَاكِ)).
أخبرنا عبدالله بن صالح بن مسلم قال: أخبرنا مندل عن الحسن بن الحكم عن
أنس قال: خدمت رسول الله، وَلّ، عشر سنين فما رأيته قطّ أدنى ركبتين من ركبة
جلیسه، ولا صافحه إنسان فنزع يده من يده حتی یکون هو الذي ینصرف، وما قال
لشيء صنعتُه لم صنعتَ كذا وكذا، ولا قال ألا صنعتَ كذا وكذا، ولقد شَمِمْتُ العطر
فما شممتُ ريح شيءٍ أطيب ريحاً من رسول الله، وََّ، ولا أصغى إليه رجل فنحى
رأسه حتی یکون هو الذي یتنحّی عنه.
أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن زيد عن عليّ بن زيد عن الحسن أن
(١) انظر: [سنن الترمذي (٢٣٤٧٧)، ومسند أحمد (٢٥٤/٥)، والمعجم الكبير للطبراني".
(٢٤٥/٨)، والزهد لابن المبارك (٥٤/٢)، وشرح السنة (٢٤٦/١٤)، ومشكاة المصابيح
(٥١٩٠)، وأخلاق النبي ◌َية (٢٦٧)، وتفسير ابن كثير (١١٨/٥)، والبداية والنهاية
(٥٢/٣)].
٢٨٩
رسول الله، وَ﴿، كان يتمثّل بهذا البيت:
كفى بالإِسلام والشّيبِ للمَرْءِ ناهيا
فقال أبو بكر: يا رسول الله إنّما قال الشاعر:
كفى الشّيبُ والإِسلامُ للمَرْءِ ناهيا
ورسول الله، وَل*، يقول:
كفى بالإِسلامِ والشّيب للمَرْءِ ناهيا
فقال أبو بكر: أشهد أنّك رسول الله ما عِلْمُك الشّعْر، وما ينبغي لك!(١)
أخبرنا محمّد بن الصباح، أخبرنا الوليد بن أبي ثور عن سماك عن عكرمة قال:
سُئلتْ عائشة، رضي الله عنها: هل سمعتِ رسول الله يتمثّل شِعْراً قطّ؟ قالت: كان
أحياناً إذا دخل بيته يقول:
وَيَأتيكِ بِالأخْبارِ مَنْ لَمْ يُرَدّد(٢)
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا سعيد بن زيد، أخبرنا واصل عن يحيى بن
عبيد الجَهْضَمي عن أبيه أن النبيّ، وََّ، كان يَتَبَوّأْ لبوله كما يتبوّأْ لمنزله(٣).
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، وأخبرنا الفضل بن دُكين،
أخبرنا سفيان، جميعاً عن المقداد بن شُريح، عن أبيه قال: سمعت عائشة، رضي الله
عنها، تُقسم بالله ما رأى رسول الله، ﴿، أحدٌ من الناس يبول قائماً منذ نزل عليه
القرآن.
أخبرنا هاشم بن القاسم وخلف بن الوليد قالا: أخبرنا عبدالله بن المبارك عن
أبي بكر بن عبدالله بن أبي مريم عن حبيب بن صالح قال: كان رسول الله، وَّر، إذا
دخل المِرْفقَ لَبِسَ حذاءَه وغطّ رأسه (٤).
(١) انظر: [كنز العمال (١٨٤٥٢)، وزاد المسير (٣٤/٧)، وتفسير ابن كثير (٥٧٤/٦)، وتفسير
القرطبي (٥٢/١٠)].
(٢) انظر: [مصنف ابن أبي شيبة (٥٠٦/٨، ٥٢٤)، ومجمع الزوائد (١٢٨/٨)، وكنز العمال
(١٨٤٥٠)، (١٨٤٥١)، وكشف الخفا (٤٧٣/٢، ٤٨١)].
(٣) انظر: [مجمع الزوائد (٢٠٤/١)، والمطالب العالية (٣٦)، وكنز العمال (١٧٨٨٠)].
(٤) انظر: [كنز العمال (١٧٨٧٦)].
٢٩٠
أخبرنا عتّاب بن زياد قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك قال: أخبرنا عبدالله بن
لهيعة عن عبدالله بن هُبيرة عن حنش عن ابن عبّاس أن رسول الله، وَّر، كان يخرج
يهريق الماء فيتمسح بالتراب فأقول: يا رسول الله إن الماء منك قريب! فيقول: ((وَما
أدرى لَعَلَي لا أَبْلُغُهُ)) (١).
أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين عن سفيان عن منصور عن موسى بن
عبدالله بن يزيد الخَطْمي عن مولى لعائشة قال قالت عائشة، رضي الله عنها: ما
نظرت إلى فرج النبيّ، وَ﴿، قطّ. وقالت: ما رأيتُ فرج النبيّ، وََّ، قطّ، قال
محمّد بن سعد: أخبرتُ عن عبد السلام بن حرب عن الأعمش عن أنس بن مالك
قال: كان رسول الله، وَل*، إذا أتى الغائط لم يرفع ثيابه حتى يدنو من المكان الذي
یرید .
ذكر صلاة رسول الله، وَلَه
أخبرنا محمّد بن عبدالله الأسدي، أخبرنا مسعر عن زياد بن عِلاقة أنّه سمع
المغيرة بن شعبة يقول: كان رسول الله، وَل، يقوم حتى تَرِمَ رِجْلاه أو قدماه(٢)، فيقال
له فيقول: ((أفلا أكونُ عَبْداً شَكُوراً؟))(٣).
أخبرنا سليمان بن داود الهاشمي قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي
سلمة قال: ما مات رسول الله، و18َ، حتى كان أكثر صلاته وهو قاعد، وكان يقول:
(أُحَبّ الأعمالِ إلى اللهِ أَدْوَمُها وَإِنْ قَلّ))(٤).
(١) انظر: [إحياء علوم الدين (٤٣٧/٤)، وإتحاف السادة المتقين (٤٣٧/١٠)].
(٢) انظر: [تاريخ بغداد (٣٣١/٤)، والترغيب والترهيب (٤٢٦/١)].
(٣) قوله : ((أفلا أكون عبداً شكوراً) انظره في: [صحيح البخاري (٦٣/٢)، (١٦٩/٦)،
(١٢٤/٨)، وصحيح مسلم، صفات المنافقين (٧٩)، (٨٠)، (٨١)، وسنن الترمذي
(٤١٢)، وسنن النسائي (٢١٩/٣)، وسنن ابن ماجة (١٤١٩)، (١٤٢٠)، ومسند أحمد
(٢٥١/٤، ٢٥٥)، (١١٥/٦)، والسنن الكبرى (٤٩٧/٢)، (١٦/٣)، (٣٩/٧)،
والمعجم الكبير للطبراني (٧١/١، ١١٨)، وصحيح ابن خزيمة (١١٨٢)، (١١٨٣)،
(١١٨٤)].
(٤) انظر: [صحيح مسلم، المسافرين (٢١٥)، (٢١٨)، ومسند أحمد (١٦٥/٦)، وكشف
الخفا (٥٣/١)، وتفسير ابن كثير (٢٥٤/٨)].
٢٩١
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا عَزْرَةُ بن ثابت الأنصاريّ عن ثُمامة بن
عبدالله بن أنس قال: كان أنَس يتنفّسُ في الإِناءِ مرّتينٍ أو ثلاثاً، وزعم أن رسول الله،
﴿ ﴿، كان يتنفّس في الإِناء ثلاثاً.
أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، أخبرنا أبو عصام عن
أنس قال: كان رسول الله، وَلَه، يتنفّس في الشراب ثلاثاً ويقول: ((هُوَ أهْنَا وَأَمْرأ
وأبْرَأ))(١) .
قال أنس: فأنا أتنفس في الشراب ثلاثاً.
أخبرنا الفضل بن دُكين وأحمد بن عبدالله بن يونس عن مَنْدَل عن محمد بن
عَجْلان عن سُمَيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: كان رسول الله، وَل9، إذا
عَطس غَضّ صوته وغَطَّ وجهه (٢).
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا طلحة بن عمرو عن عطاء عن النبيّ، وَ ه،
قال: ((إنّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أنْ نُؤخّرَ سُحورَنا وَنُعَجّلَ إِفْطَارَنَا وَأنْ نُمْسِكَ أَيْمَانَنَا عَلى
شَمائِلِنا في صَلاتِنَ))(٣).
أخبرنا محمد بن عبدالله الأسديّ، أخبرنا سفيان عن أبي فَزَارَة عن يزيد بن
الأصم قال: ما رُئِيَ النبيّ، وَّرَ، متثاوباً في صلاة قطّ.
أخبرنا عبدالله بن جعفر الرّقيّ قال: أخبرنا ابن المبارك عن معمر عن الزهريّ
قال: مَا رَكِبَ رسول الله، رَّز، في جنازة قطّ .
أخبرنا عتّاب بن زياد، أخبرنا عبدالله بن المبارك، أخبرنا عبد العزيز بن أبي
رَوّاد قال: كان رسول الله، وَلّ، إذا شهد جنازة أكثر الصُّمات، وأكثر حديث نفسه،
(١) انظر: [صحيح البخاري (١٤٦/٧)، وصحيح مسلم، الأشربة، الباب (١٦)، حديث
(١٢٢)، وسنن الترمذي (١٨٨٤)، وسنن ابن ماجة (٤١٦)، ومسند أحمد بن حنبل
(١١٨/٣، ١١٩، ١٨٥)، والمستدرك (١٣٨/٤)، ومجمع الزوائد (١٨/٥، ٨١)،
ومصنف ابن أبي شيبة (٣١/٨)، والشمائل (١٠٩)، وفتح الباري (٩٣/١٠)، وأخلاق
النبي ◌َ ﴾ (١٩٥)، (٢٢٢)، (٢٢٣)، وحلية الأولياء (٣٧٧/٨)، (٥٧/٩)].
(٢) انظر: [البداية والنهاية (٢٥٠/٩)، وتاريخ أصفهان (٤٨/٢)].
(٣) انظر: [المعجم الكبير للطبراني (٧/١١، ١٩٩)، وتاريخ جرجان (١٤٦)].
٢٩٢
وكانوا يرون أنّما يحدّث نفسه بأمر الميت وما يَرِدُ عليه وما هو مسؤول عنه(١).
أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الأحوص بن حكيم عن أبي عون وراشد بن
سعد وعن أبيه قالوا: كان رسول الله، وَلَه، إذا صلّى وَضَعَ يمينَه على شماله.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا أبان، أخبرنا قتادة، حدّثتني صفيّة بنت شيبة عن
عائشة، رضي الله عنها، أن النبيّ، وَّه، كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمُدّ(٢).
أخبرنا عبدالله بن إدريس الأوْدي، سمعتُ الأعمش يذكر عن سالم بن أبي
الجعد عن كريب عن ابن عبّاس قال: بِتّ عند ميمونة خالتي، فقام رسول الله، الر،
فاغتسل، فأتي بمنديل فلم يمسّه وجعل يقول بيده هكذا، قال: يعني ينفضها.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا خلاد الصفّار عن يزيد الرقاشي عن
أنس بن مالك أن رسول الله، وَله، توضأ فخلّل لحيته، وقال: ((بهذا أمرني ربي))،
وأدخَلَ عُبيدالله يده اليمنى تحت ذَقنه كأنّه يرفع لحيته إلى السّماء.
أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن أبي عمرو بن العلاء عن إياس بن جعفر
الحنفي قال: أخبرتُ أن رسول الله، وَلّه، كانت له خرقة يتنشّف بها عند الوضوء.
أخبرنا يحيى بن السّكَن قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرنا الأشعث بن سليمان عن
أبيه عن مسروق عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله، وَلَ﴾، يُحبّ
التيمّن في كلّ شيء، في طهوره وفي ترجّله وفي تنعّله(٣).
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا أبان بن يزيد عن قتادة عن أنس قال: كان رسول
الله، وَلّ، يذبح أَضْحِيَّتَه بيده ويسمي فيها (٤).
حدّثنا عفّان بن مسلم، أخبرنا أبان بن يزيد العطار، أخبرنا يحيى بن أبي كثير،
(١) انظر: [كنز العمال (١٨٥١١)].
(٢) انظر: [سنن أبي داود (٩٢)، ومسند أحمد بن حنبل (٢١٩/٣، ٣٠٣)، (٢٣٤/٦، ٢٤٩،
٢٨٠)، وشرح السنة (٥٤/٢)، وكنز العمال (١٧٨٦٣)، ومعاني الآثار (٤٩/٢)].
(٣) انظر: [صحيح البخاري (١١٦/١)، (٨٩/٧، ١٩٩)، وصحيح مسلم، الطهارة، الباب
(١٩)، حديث (٦٦)، وفتح الباري (٥٢٦/٩)، وسنن أبي داود (٤١٤٠)، ومسند أحمد بن
حنبل (٩٤/٦، ١٤٧)، ومشكاة المصابيح (٤٠٠)، وشرح السنة (٤٢٣/١)].
(٤) انظر: [كنز العمال (١٨١١٥)].
٢٩٣
حدّثني عمران بن حِطّان أن عائشة، رضي الله عنها، حدّثته أنها قالت: كان نبيّ الله،
وَيه، لا يترك في بيته شيئاً فيه تصليب إلا نقضه(١).
أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، أخبرنا سالم أبو النضر عن نافع عن ابن عمر أن
النبيّ، وَس*، كان إذا أشفق من الحاجة، يعني ينساها، ربط في خنصره أو في خاتمه.
الخيط (٢).
٠
أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن يونس بن خبّاب عن
مجاهد أن النبيّ، و18َ، كان يصوم الاثنين والخميس(٣).
أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبيّ،
وَّ، كان يصوم حتى يقال قد صام وَيُفْطِرُ حتى يقال قد أفطر (٤).
حدّثنا شُريح بن النعمان، أخبرنا هُشيم قال: أخبرنا محمد بن إسحاق عن
حفص بن عُبيد الله بن أنس عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، وَالقول، يفطر يوم
الفطر على تمرات ثمّ يغدو (٥).
(١) انظر: [سنن أبي داود، اللباس الباب (٤٦)، وكنز العمال (٩٨٨٨)].
(٢) انظر:" [كنز العمال (١٨٤٥٤)، والكنى والأسماء للدولابي (٨١/٢)، والموضوعات لابن
الجوزي (٧٣/٣)، والدرر المنتثرة (١٨٦)، واللآلى المصنوعة (١٥٢/٢)، وكشف الخفا
(١ /٥٠٩)].
(٣) انظر: [سنن أبي داود، الصيام الباب (٥٩)، وسنن النسائي، الصيام الباب (٦٩)، وسنن
ابن ماجة (١٧٥٠)، ومسند أحمد (٢٠٥/٥، ٢٠٦، ٢٠٩)، (٢٧٨/٦)، وسنن الدارمي
(٢٠/٢)، ومجمع الزوائد (١١٧/٣)، والمعجم الكبير للطبراني (١٩/١٠)، ومصنف ابن
أبي شيبة (٤٢/٣)، والترغيب والترهيب (١٢٤/٢، ١٢٥)، ومشكاة المصابيح (٢٠٥٥)،
وأمالي الشجري (٢٧٢/١)، وكنز العمال (١٨٠٧٣)، (٢٤٥٦٠)، (٢٤٥٧٧)].
(٤) انظر: [صحيح البخاري (٥٠/٣)، وصحيح مسلم، الصيام باب (٣٤)، حديث (١٧٤)،
(١٧٥)، (١٧٦)، (١٧٩)، (١٨٠)، وسنن الترمذي (٧٦٨)، وسنن النسائي، الصيام الباب
(٣٤)، وسنن ابن ماجة (١٧١٠)، ومسند أحمد بن حنبل (٣٩/٦)، والسنن الكبرى
(٢٩٢/٤)، ومسند الحميدي (١٧٣)، ومصنف عبد الرزاق (٧٨٥٩)، وشرح السنة
(٣٦٥/٦)، وفتح الباري (٢٣٦/٤)، وأمالي الشجري (٢٦٢/١)].
(٥) انظر: [السنن الكبرى (٢٨٢/٣)، والمستدرك (٢٩٤/١)، ومصنف ابن أبي شيبة
(٢ /١٦٠)].
٢٩٤
أخبرنا إبراهيم بن شمّاس قال: أخبرنا يحيى بن اليمان عن سفيان عن جابر عن
أبي محمد عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان النبيّ، وَّر، لا يقعد في بيت
مظلم حتى يُضاء له بالسراج(١).
أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عليّ بن رَبَاح
أن رجلاً سمع عبادة بن الصامت يقول: خرج علينا النبيّ، وَّه، فقال أبو بكر: قوموا
نستغيث برسول الله، وَ*، من هذا المنافق! فقال رسول الله، وَله: ((لا يُقامُ لي إنّما
يُقامُ لله)) (٢).
أخبرنا موسى بن داود وقتيبة بن سعيد قالا: أخبرنا ابن لهيعة عن عُقيل عن ابن
شهاب أن النبيّ، وَلّر، كان يُؤتى له بالباكورة فيقبّلها ويضعها على عينه ويقول:
((اللهُمّ أَرَيْتَنَا أَوَّلَه فَأرِنَا آخِرَهُ!))(٣).
أخبرنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب قال: أخبرنا سليمان بن بلال عن ربيعة عن
عبد الملك بن سعيد عن أبي حُميد أو أبي أسيد قال: قال رسول الله، وَله: ((إذا
سَمِعْتُمُ الحَديثَ عنّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ وَتَرَوْنَ أَنّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ
فَأَنَا أَوْلاكُمْ بِهِ، وَإِذا سَمِعْتُمُ الحَديثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلوبُكُمْ وَتَنْفُرُ مِنْهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ
وَتَرَوْنَ أَنّهُ مِنْكُمْ بَعيد فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ))(٤).
*
ذكر قبول رسول الله، وَله،
الهدية وتركه الصدقة
أخبرنا الضحّاك بن مخلّد أبو عاصم الشيباني عن محمد بن عبد الرحمن
المُليكي عن ابن أبي مليكة عن ابن عبّاس عن عائشة، رضي الله عنها، أنّ رسول
(١) انظر: [كنز العمال (١٨٤٨٠)، (١٨٧٢٠)، والأحاديث الضعيفة (٧٠٨)].
(٢) انظر: [مسند أحمد (٣١٧/٥)، ومجمع الزوائد (٤٠/٨)، وكنز العمال (٢٥٤٧٧)].
(٣) انظر: [مشكاة المصابيح (٣٠٣٢)، وعمل اليوم والليلة لابن السني (٢٧٥)، وأذكار النووي
(٢٧٧)].
(٤) انظر: [مسند أحمد بن حنبل (٤٢٥/٥)، (٤٩٧/٣)، وموارد الظمآن (٩٢)، وتفسير ابن
كثير (٤٨٦/٣)، (٢٧٥/٤)، ومجمع الزوائد (١٤٩/١)].
٢٩٥
الله، وَ﴾، كان يقبل الهديّة ولا يقبل الصدقة(١).
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبّاد بن العوّام عن محمد بن عمرو وعن أبي
سلمة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله، وَله، يقبل الهديّة ولا يأكل الصدقة(٢).
أخبرنا محمد بن مُصْعَب القرقساني، أخبرنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي مريم عن
حبيب بن عبيد الرّحبيّ قال: كان النبيّ، وَ﴿، إذا أُتي بالشيء قال: ((أَهَدِيَّةٌ أوْ
صَدَقَةٌ؟)) فإن قِيل صدقَةٌ لم يأكل، وإن قيل هديةٌ أكلَ، قال: فأتاه ناسٌ من اليهود
بجفنة من ثريد، فقال: هَديّةٌ أمْ صَدَقَةٌ؟)) فقالوا: هديّة، فَأَكَلَ، فقال بعضهم: جلَس
محمّد جِلسة العبد، ففهمها رسول الله، وَّه، فقال: ((وَأَنَا عَبْدٌ وَأَجلِسُ جِلْسَةَ
العَبْدِ))(٣) .
أخبرنا عمرو بن الهيثم، أخبرنا المسعودي عن عون بن عبدالله قال: كان رسول
الله، وَيّ، إذا أتي بشيء قال: ((أَصَدَقَةٌ أوْ هديّةً؟)) فإن قالوا صدقة صرفها إلى أهل
الصفّة، وإن قالوا هديّةٌ أمر بها فوضعت ثمّ دعا أهل الصفّة إليها.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن محمد بن زياد قال: سمعتُ
أبا هريرة يقول: إن رسول الله، وَل﴿، كان إذا أتي بطعام من غير أهله سأل عنه فإن
قيل هدية أكل، وإن قيل صدقة قال: ((كُلُوا))، ولم يأكُل (٤).
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا مُعرِّف بن واصل السعدي، حدّثتني حفصة
بنت طَلْق، امرأة من الحيّ، سنة تسعين عن جدّيْ أبي عَميرة رُشَيد بن مالك، قال:
كنتُ عند رسول الله، وَّر، ذات يوم فجاء رجل بطبق عليه تمر فقال: ((ما هَذا أَصَدَقَةٌ
أمْ هَدِيَّةٌ؟)) فقال الرجل: بل صدقة، فقال: ((قَدّمْها إلى القَوْمِ)). قال: والحسن يتعفَّر
بين يديه، فأخذ تمرة فجعلها في فيه، فنظر إليه رسول الله، وَلاير، فأدخل إصبعه في
فيه فانتزع التمرة ثمّ قذفها، ثمّ قال: ((إنّا آلَ مُحَمّدٍ لا نَأَكُلُ الصّدَقَة)).
أخبرنا هشام بن سعيد البزّاز، أخبرنا الحسن بن أيّوب الحضرمي، حدّثني
(١) انظر: [مسند أحمد بن حنبل (٣٥٩/٢)، (١٨٩/٤)، (٤٣٧/٥)].
(٢) انظر: [سنن أبي داود (٤٥١٢)].
(٣) انظر: [مسند أحمد (٥/٥)].
(٤) انظر: [مسند أحمد (٣٠٢/٢، ٣٠٥، ٣٣٨، ٤٠٦)].
٢٩٦
عبدالله بن بُسْر صاحب النبيّ، وَله، قال: كانت أختي تبعثني إلى رسول الله، وَله
بالهدية فيقبلها.
أخبرنا هشام بن سعيد، أخبرنا الحسن بن أيّوب عن عبدالله بن بُسْر قال: كان
رسول الله، ﴿، يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة.
أخبرنا شبابة بن سوار ومالك بن إسماعيل وعبدالله بن صالح قالوا: أخبرنا
إسرائيل عن ثوير عن أبيه، قال مالك وعبدالله بن صالح عن علي، قال: أهدى كسرى
إلى رسول الله، وَ﴾، فقبل منه، وأهدت له الملوك فقبل منهم.
أخبرنا روح بن عُبادة، أخبرنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن أنس بن مالك
أن رسول الله، وَلَ، قال: ((لو أُهْدِيَ إليّ كُراعْ لِقَبِلْتُ وَلَوْدُعِيتُ))، يعني إلى ذراع،
(لأجْبْتُ)).
أخبرنا الفضل بن دُكين وأحمد بن عبدالله بن يونس قالا: أخبرنا الفضل بن
زهير عن داود بن عبدالله أن حُميد بن عبد الرحمن الحميري حدثه أن رسول الله،
وَّه، قال: ((لَوْ دُعِيتُ إلى كُرَاعِ لأَجَبْتُ ولَوْ أَهْدِيَ إليّ لَقَبِلْتُ)».
أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة أنّ النبيّ، وَّهِ،
دخل على عائشة، رضي الله عنها، فَأَتي بطعام ليس فيه لحم، فقال: ((أَلَمْ أَرَ عِنْدَكُمْ
بُرْمَةً؟)) قالوا: بلى، تُصَدّقَ بِهِ على بَرِيرَةً، وأنت لا تأكل الصّدقة، فقال: ((إنّهُ لَمْ
يُتَصَدّقْ بِهِ عليّ وَلَوْ أَطْعَمْتُموني لأكَلْتُ))(١).
قال أبو عبدالله محمد بن سعد: وفي غير هذا الحديث هو على بريرة صدقة،
وهو لنا هدية، يعني منها.
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا عوف عن الحسن أنّ رسول
الله، ﴿، قال: ((إنّ اللّه حَرَمَ عَلَيّ الصّدَقَةَ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِي))(٢).
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا عوف عن الحسن أن رسول الله، وَله،
(١) انظر: [صحيح البخاري (١١/٧، ٦١)، وصحيح مسلم، العتق (١٤)، وسنن النسائي،
الطلاق الباب (٣٠)، والسنن الكبرى (٤٢٨/١٠)، وسنن النسائي (١٦٢/٦)، ومسند أحمد
(١٧٨/٦)، والسنن الكبرى (١٨٤/٦)، ومعاني الآثار للطحاوي (١٢/٢)].
(٢) انظر: [كنز العمال (١٦٥١٣)].
٢٩٧
قال: ((إنّي لأرى التّمْرَةَ مُلْقَاةٌ فِي بَيْتِي أَشْتَهِيهَا فَيَمْنَعُنِي مِنْ أَكْلِهَا مَخَافَةُ أنْ تَكُونَ مِنَ
الصّدَقَةِ))(١).
أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان عن منصور عن طلحة بن مُصَرِّف عن
أنس بن مالك قال: مرّ رسول الله، وَل﴿، بتمرة مطروحة في الطريق فقال: ((لَوْلا أُنّني
أُخْشى أنْ تَكُونَ مِنَ الصّدَقَةِ لأَكَلْتُها)). قال: ومرّ ابن عمر بتمرة مطروحة فأكلها.
أخبرنا مطرّف بن عبدالله، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أسامة بن زيد عن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: كان رسول الله، وَلّر، نائماً فتحرّك من الليل
فوجد تمرة تحت جنبه، فأخذها فأكلها، ثمّ جعل يتضوّر من آخر الليل ولا يأتيه النوم،
فذكر ذلك لبعض نسائه فقال: ((إنّي وَجَدْتُ تَمْرَةً تَحْتَ جَنْبِي فَأَكَلْتُهَا ثُمّ تَخَوّقْتُ أنْ
تَكُونَ مِنَ الصّدَقَةِ)»(٢).
أخبرنا مُطرّف بن عبدالله، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أسامة بن زيد عن
عبد الملك بن المغيرة قال: قال رسول الله، وَّه: ((يا بَنِي عَبْدِ المَطَّلِبِ إنّ الصّدَقَةَ
أَوْساخُ النّاسِ فَلا تَأْكُلُوهَا وَلا تَعْمَلُوا عَلَيْهَا))(٣).
ذكر طعام رسول الله، وَله ،
وما كان يعجبه منه
أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة،
رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله، وَله، يعجبه الحلو والعسل (٤).
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام عن قتادة عن أنس قال: أتيتُ
النبيّ، وَله، فإذا خيّاط من أهل المدينة قد دعاه فأتاه بخبر شعير وإهالة سنخة فإذا
(١) انظر: [منحة المعبود (٨٣٩)، وحلية الأولياء (٢٥٢/٦)، وكنز العمال (١٦٥٣٩)].
(٢) انظر: [مسند أحمد (١٨٣/٢، ١٩٣)، والبداية والنهاية (٦٩/٦)، والمستدرك (١٤/٢)،
ومجمع الزوائد (٨٩/٣)، وكنز العمال (١٦٥٣٨)].
(٣) انظر: [كنز العمال (١٦٥٣٣)].
(٤) انظر: [صحيح البخاري (١٤٣/٧، ١٥٩)، وفتح الباري (٧٨/١٠، ١٣٩، ١٤٠)، وكنز
العمال (١٨٢٢٢)، وتفسير القرطبي (٥٠٢/٤)].
٢٩٨
فيها قَرْعُ فجعلتُ أراه يعجبه القرع، فجعلت أقدّمه قدّام النبيّ، وََّ، قال أنس: فلم
أزل يعجبني القرع منذ رأيته يعجب النبيّ، وَلاّ .
أخبرنا يحيى بن عباد قال: أخبرنا عُمارة بن زاذان، أخبرنا ثابت عن أنس، أن
النبيّ، وَهُوَ، كان يعجبه الدُّاء، أو قال القرع (١).
أخبرنا قتيبة بن سعيد البلخي، أخبرنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن
أ ، طالوت قال: دخلت على أنس بن مالك وهو يأكل القرع وهو يقول: يا لكِ شَجَيرَةٌ
ما أحبّكِ إليّ لِحُبّ رسول الله، وَّ، إياك.
أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا أبو معشر عن عبدالله بن عبدالله بن
أبي طلحة عن أنس بن مالك أنّه قال: إذا كان عندنا دُبّاءٌ آثرنا به رسول الله، وَه.
أخبرنا موسى بن داود وإسحاق بن عيسى قالا: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه
عن عبدالله بن جعفر قال: رأيت النبيّ، وَ﴿، يأكل قَّاءً بِرُطَب (٢).
أخبرنا عُبيدة بن حُمَيْد التيمي، حدّثني عبد العزيز بن رُفيع عن عكرمة قال:
قالت عائشة، رضي الله عنها: كان رسول الله، ﴿، يأتي القِدْرَ فيأخذ الذراع منها
فيأكلها، ثم يصلي ولا يتوضأ ولا يُمضمض (٣).
أخبرنا مَكّيّ بن إبراهيم أبو السّكّن البلخي، أخبرنا الجُعيد بن عبد الرحمن عن
الحسن بن عبدالله بن عبيد الله أن عمرو بن عُبيد الله حدّثه قال: رأيتُ رسول الله،
وَ*، أكل كتفاً، ثم قام فتمضمض وصلى ولم يتوضأ.
أخبرنا عُبيدة بن حُميد، حدّثني داود بن أبي هند عن إسحاق بن عبدالله قال:
كانت أم حكيم بنت الزبير مما تُهدي الشيء للنبيّ، وَّر، كذلك قال: فدخل عليها
النبيّ، وَ﴿، ذات يوم فقدّمت إليه كتفاً، قال: فجعَلَت تسْحاها والنبيّ يأكل، ثم قام
فصلّى ولم يتوضأ.
(١) انظر: [مسند أحمد بن حنبل (٢٧٩/٣)، وشرح السنة (٣٠٥/١١)].
(٢) انظر: [سنن أبي داود (٣٨٣٥)، وسنن الترمذي (١٨٤٤)، وشرح السنة (٣٢٩/١١)،
والشمائل (١٠١)، وكنز العمال (١٨١٦٩)، وتهذيب تاريخ ابن عساكر (٨٢/٦)، وتاريخ
بغداد (٣٦٩/١٢)].
(٣) انظر: [مسند أحمد بن حنبل (٢٦٦/٦)].
٢٩٩
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو جعفر الرازي عن جعفر بن محمد عن أبيه
عن عليّ بن حسين عن أم سلمة قالت: أكل رسول الله، وَلتر، لحماً وصلّى ولم
يتوضأ .
أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عبد الرحمن بن أبي رافع
عن عمّته سلمى عن أبي رافع قال: ذبحتُ للنبيّ، وََّ، شاة، فقال: ((يا أبا رَافِعٍ
نَاوِلْني الذّرَاَ»، فناولته، ثمّ قال: ((ناوِلْني الذّراع))، فناولته، ثم قال: ((ناوِلْني
الذّرَاعَ))، قال فقلت: يا رسول الله وهل للشاة إلّ ذراعان؟ فقال: ((لَوْ سَكَتْ لَنَاوَلْتَني
ما دَعَوْتُ بهِ))(١).
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا حُميد عن أنس بن
مالك أن النبيّ، وَ ﴿، كان يجمع بين الرّطَب والطّبيخ(٢).
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا المبارك بن سعيد أخبرنا عمر بن سعيد أخوه
عن رجل من أهل البصرة عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان أحبّ الطعام إلى رسول
الله، وَّ، الثريد من الخبز والثريد من التمر يعني الحَيْس (٣).
أخبرنا سعيد بن سليمان، حدّثنا عبّاد عن حميد عن أنس أنّ رسول الله، وَلّهه
كان يعجبه الثُّفْلُ، يعني الثريد (٤).
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا مسعر عن عليّ بن الأقمر قال: كان النبيّ،
*، يأكل تمراً فإذا مَرّ بحَشَفَة أمسكها في يده، فقال له قائل: أعطني هذه التي
بقيت، قال: ((إنّي لَسْتُ أَرْضى لَكُمْ ما أَسْخَطُهُ لِنَفْسي)) (٥).
أخبرنا يحيى بن محمد الجاري عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعيد
عن أبيه عن جدّه أنّه أُهدي له صحْفَةُ نَقيّ، يعني حُوّارى، فقال: ما هذا؟ إن هذا
(١) انظر: [مسند أحمد بن حنبل (٨/٦)، ومجمع الزوائد (٣١١/٨)].
(٢) انظر: [أخلاق النبي وَلاَ (٢١٧)].
(٣) انظر: [سنن أبي داود (٧٣٨٣)، ومشكاة المصابيح (٤٢٢٠)، وأخلاق النبي ◌َا (١٩٣)،
(٢٠١)، (٢١١)].
(٤) انظر: [مسند أحمد بن حنبل (٢٢٠/٣)، والمستدرك (١١٥/٤، ١١٦)، ومشكاة المصابيح
(٤٢١٧)، وكنز العمال (١٨٢١٠)].
(٥) انظر: [حلية الأولياء (٢٥٦/٧)].
٣٠٠