النص المفهرس

صفحات 141-157

١٤٤
النص المحقق
ورواه ابن عدي (١٣٥/٣) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، والوليد بن عتبة،
ومحمد بن هاشم، كلهم عن الوليد بن مسلم، نا روح بن جَناح، عن مجاهد، عن ابن عباس
مرفوعًا.
ورواه إبراهيم بن العلاء الحمصي عن الوليد بن مسلم به، وزاد فيه قصة طويلة.
رواه عنه الفريابي في ((فوائده - آخر كتابه الصيام)) (٣١)، ومن طريقه ابن عساكر (٢٣٠/١٨)
والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٩/ ٢٣٦).
وكذلك رواه عبدالرحمن بن يونس السراج عن الوليد، عند الفاكهي (١/ ١٨٢).
وداود بن رشيد عن ابن المنذر في «الأوسط)) (١٣٥/١)، والآجري في ((أخلاق العلماء» (٢٥).
فهؤلاء زيادة على عشرة رووه عن الوليد بهذا الإسناد.
ورواه هشام بن عمار، واختلف علیه:
فقال ابن ماجه (٢٢٢): ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا روح به.
ورواه ابن حبان في ((المجروحين)) (١/ ٣٠٠) عن ابن قتيبة،
ورواه الخطيب في ((الفقيه)) (١٢٠/١)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٥٨٦ السلفية، ١٧١٥
العلمیة)، من طریق یزید بن محمد بن عبدالصمد.
ورواه الخطيب أيضًا (١/ ١٢١) من طريق إسماعيل بن عبدالله، کلهم عن هشام به.
وروه ابن عدي (١٤٥/٣) عن الفضل بن عبد الله الأنطاكي، عن هشام وغيره عن الوليد.
ورواه ابن عبدالبر في العلم (١ / ١٢٧ رقم ١٢٣) من طريق يعقوب بن سفيان، نا هشام، عن
الوليد، ولكن جعل شيخه مروان بن جناح أبو سعيد، وهذا أخو روح.
وهذا غير محفوظ، ومخالف لرواية الأكثر عن هشام، فضلًا عن الوليد.
* مخالفة ثانية:
ورواه ابن المقرئ في ((معجمه)) (٩٥٣)، ومن طريقه ابن عساكر (٢٣٠/١٨)، والضياء في
((المختارة)) (٧٩/١٣)، والمزي في (تهذيب الكمال)) (٩/ ٢٣٧)، ثنا عبدالله بن محمد بن سلم ببيت
المقدس، حدثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جريج وروح بن جناح، عن مجاهد،
عن ابن عباس مرفوعًا.

١٤٥
...
فوائد ابن ماسي
فزاد في الإسناد ابن جريج، قال ابن عدي (١٤٥/٣): ((وهذا رواه عن الوليد غير من ذكرت
جماعة هكذا، إلا ابن سلم، فإنه حدثنا عن هشام بن عمار من أصل كتابه، فزاد في إسناده: عن
ابن جريج [و]عن روح بن جناح، عن مجاهد، عن ابن عباس. وليس لابن جريج في إسناد هذا
الحديث)).
قلت: فهذه الرواية وهم لا أصل له.
* مخالفة ثالثة:
قال الخطيب في ((الفقيه)) (١ / ١٢١): نا أبو محمد عبد الله بن أبي الحسين بن بشران المعدل، أنا أبو
جعفر محمد بن الحسن بن علي اليقطيني بانتقاء أبي الحسن الدار قطني، ناعمر بن سعيد بن سنان،
نا هشام بن عمار، نا الوليد بن مسلم، نا روح بن جناح، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي
هريرة مرفوعًا.
قال الدار قطني: ((كذا في أصل أبي جعفر هذا الحديث بهذا الإسناد وهذا المتن)).
وحكم الدار قطني في ((العلل)) (١٣٢/٩) على هذه الرواية بالوهم، وصوّب رواية الوليد، عن
روح، عن مجاهد، عن ابن عباس.
وكذا حكم الخطيب، وأسهب في بيان منشأ الوهم من اليقطيني، وكيف دخل عليه سند في متن،
فليراجع كلامه من شاء، ونقله مختصرًا ابن القيم في ((مفتاح دار السعادة)) (٦٨).
* مخالفة رابعة:
ورواه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١١٠٩) من طريق العباس بن الوليد، ثنا الوليد بن
مسلم، ثنا مروان بن جناح -بدل روح بن جناح.
وهذه الرواية غير محفوظة أيضًا، لمخالفة سائر الرواة عن الوليد في تسمية شيخه.
* مخالفة خامسة:
ورواه العسكري في ((التصحيفات)) (كما في المقاصد الحسنة ٨٦٤، ولم أجده في المطبوع) من
طريق الوليد، نا راشد بن جناح، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا.
وهذا تصحيف، والمحفوظ المشهور: روح بن جناح.
قلتُ: فالصواب من هذه الروايات رواية الوليد عن روح، عن مجاهد، عن ابن عباس.

١٤٦
.النص المحقق
ونص الترمذي أنه لا یعرفه إلا من حديث الوليد.
بینما نص البيهقي، والمنذري (الترغيب ١/ ٥٧) علی تفرد روح بن جناح به.
وهذا الإسناد ضعيف جدًّا، فَرَوحٌ واه، ونص أبونعيم وأبوسعيد النقاش أنه يروي عن مجاهد
مناكير وموضوعات، وقد أنكر عليه الحفاظ حديثه هذا، ولم يعدّوه شيئًا.
* وهذه طائفة من أقوال أهل العلم في الحديث:
قال الترمذي: «هذا حديثٌ غريبٌ، ولا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الوليد بن مسلم)).
وقال الساجي: هذا حديث منكر. (التهذيب ٣/ ٢٥٢)، وحكمابن حبان بوضعه.
وقال ابن طاهر: منكر. (معرفة التذكرة ٥٢٥).
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَّةٍ، والمتهم برفعه: روح بن جناح.
وقال: هذا الحديث من كلام ابن عباس، إنما رفعه روح إما قصدًا أو غلطًا.
وعدّه ابن عدي وتبعه الذهبي (الميزان ٥٨/٢) من مناکیر روح.
وقال الذهبي: هذا الحديث لو مع نصٌّ في الفقيه الذي تبصر في العلم ورقى في الاجتهاد وعمل
بعلمه لا كفقيه اشتغل بمحض الدنيا. (نقله في فيض القدير ٤/ ٤٤٢).
وقال عنه ابن القيم: في ثبوته نظر. (مفتاح دار السعادة ١١٨).
وقال العراقي: سنده ضعيف. (تخريج الإحياء ٢٩).
وقال السخاوي: سنده ضعيف، لكنه يتأكد بالآخَر! (المقاصد الحسنة ٨٦٤).
يعني حديث أبي هريرة فيه، وسيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى.
ومع شدة ضعفه مرفوعًا فقد رُوي من ثلاثة طرق موقوفة:
* الطريق الأولى:
رواها أبوالشيخ ابن حيان في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (١ / ٤٥٩) -وعنه أبو نعيم في أخبار
أصبهان (١ / ٣٢٢) - بسند صحيح إلى أبي محمد الزحاف بن أبي الزحاف الأصبهاني، عن ابن جريج،
عن عطاء، عن ابن عباس موقوفًا.
وهذا منكر، فالزحاف ترجمه أبو الشيخ وأبونعيم في الموضعين السابقين - وعنهما الذهبي في
تاريخ الإسلام (١٥٩/١٤) - ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، إلا أنهما ذكرا عن محمد بن عاصم

١٤٧
فوائد ابن ماسي
أنه كتب عن جعفر [بن محمد] بن الزحاف، عن أبيه، [عن جده]، عن ابن جريج أربعة آلاف
حدیث !.
ونقل في الميزان (٥٤٨/٣) عن ابن منده: أن محمد بن الزحاف عن أبيه عن ابن جريج حدّث
بمناکیر.
ولم أجد للزحاف ترجمة في مكان آخر.
* الطريق الثانية:
رواها أبو نعيم في الحلية (٩ / ٥٧)، من طريق عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني، عن عبد الرحمن بن
مهدي، عن أبي حرة واصل بن عبد الرحمن، عن سليمان الدمشقي، عن ابن عباس، قال: ((قال
إبليس: لعالم واحد أشد عليَّ من ألف عابد، إن العابد يعبد الله وحده، وإن العالم يعلّم الناس
حتى يكونوا علماء)).
قلت: هذا موقوف، وسنده حسن إلى سليمان الدمشقي، لكني لم أهتد له، ومن الدمشقيين
سليمان بن حبيب القاضي وسليمان بن موسى الأشدق، أدركا صغار الصحابة، لكن لم يذكروا
لهما رواية عن ابن عباس، ولا رواية لأبي حرة عنهما.
* الطريق الثالثة:
رواها ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٢٧/١) من طريق نعيم بن حماد، نا خارجة بن
مصعب، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن ابن عباس موقوفًا.
قلت: خارجة متروك، ونعيم فيه ضعف. وعلى هذه الرواية اعتمد ابن الجوزي في جعل أصل
الحديث موقوفًا.
* حديث أبي هريرة فى، وله عنه طرق:
* الطريق الأولى:
بلفظ: ((ما ◌ُبد الله بشيء أفضل من فقه في دين، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف
عابد، ولكل شيء عماد، وعماد هذا الدين الفقه)).
رواه ابن منيع في ((مسنده)) (المطالب العالية ١٢/ ٧١٣)، والحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول))
(٢٧/١/ ب، و١٤٤/٣ /أ)، والطبراني في ((الأوسط)) (٦١٦٦)، والآجري في ((أخلاق العلماء))

١٤٨
......
.. النص المحقق
(٢٣)، والدار قطني (٧٩/٣)، وأبونعيم في الحلية (٢/ ١٩٢)، وفي رياضة المتعلمين (كما في
المقاصد الحسنة ٨٦٤)، والقضاعي (١/ ١٥٠)، والبيهقي في الشعب (١٥٨٤ السلفية، ١٧١٢
العلمية)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (١ / ١٢٣)، وفي الجامع لآداب الراوي وأخلاق السامع
(٢/ ١١٠)، والسمعاني في أدب الإملاء (٦٩)، وابن عساكر (١٨٦/٥١)، وابن الجوزي في
العلل المتناهية (١/ ١٢٧)، كلهم من طريق يزيد بن عياض، عن صفوان بن سليم، عن سليمان
ابن يسار، عن أبي هريرة مه.
وعزاه في الدر المنثور للمرهبي في فضل العلم، وعزاه في الكنز (٢٨٧٦٨) لابن حبان.
ونص الطبراني وأبو نعيم على تفرد يزيد بن عياض به، وهو متروك، وكذّبه غير واحد.
وقال البيهقي بعد أن أخرجه: يزيد بن عياض ضعيف في الحديث.
وقال ابن الجوزي: لا يصح. وضعفه ابن القيم. (مفتاح دار السعادة ٦٩).
وقال العراقي: إسناده ضعيف. (تخريج الإحياء ٢٩).
وقال الهيثمي: فيه يزيد بن عياض، وهو كذاب. (مجمع الزوائد ١/ ١٢١).
وقال السخاوي: سنده ضعيف.
* الطريق الثانية:
رواها الخطيب (٤٠٢/٢) - ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٢٧) - من طريق
خلف بن محمد، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم به مرفوعًا بلفظ:
((إن لكل شيء دعامة، ودعامة هذا الدين الفقه، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف
عابد)).
وهذا موضوع، خلف بن يحيى كذّبه أبو حاتم، وإبراهيم متروك.
قال ابن الجوزي: هذا لا يصح عن رسول الله وَّةٍ. وأعله بهما.
* الطريق الثالثة :
رواه ابن عدي (٣٧٨/١) - ومن طريقه الخطيب في الفقيه والمتفقه (١٢٣/١) والبيهقي في
الشعب (١٥٨٧ السلفية، ١٧١٦ العلمية) وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٢٧) - من
طريق أبي الربيع السمان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فه.

١٤٩
...
فوائد ابن ماسي
ونص ابن عدي والبيهقي على تفرد أبي الربيع به، ونص ابن عدي أنه من أنکر ما روى.
وأبو الربيع متروك، وبه أعله ابن طاهر في ذخيرة الحفاظ (٤٤٨٥)، وابن الجوزي.
* الطريق الرابعة:
رواية: روح بن جناح، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة فيه.
تقدم الكلام عليها ضمن حديث ابن عباس، وأن الإسناد وهم لا أصل له، وأن المحفوظ رواية
روح، عن مجاهد، عن ابن عباس ظرتها.
* الطريق الخامسة:
رواها ابن عبد البر في العلم (١/ ١٢٧ رقم ١٢٤) من طريق ابن السكن، قال: ثنا الحسين بن
الحسن أبو علي البزاز ببخارى، ثنا عبيد بن واصل البيكندي، ثنا الحسن بن الحارث البيكندي،
ثنا عثمان بن مخارق الكوفي، وأثنى عليه خيرًا، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
مرفوعًا.
قلتُ: هذا غريب، وسنده مظلم جدًّا، فيه جماعة على نسق لم أجد لهم ترجمة، ومحمد بن عمرو بن
أبي سلمة، عن أبي هريرة نسخة معروفة، فتفرد المجاهيل بحديث عنها منكر.
* حديث ابن مسعود فيك:
ولفظه: ((والذي نفس محمد بيده لَعالم واحد أشد على إبليس من ألف عابد، لأن العابد لنفسه،
والعالم لغيره)».
عزاه في الكنز (٢٨٩٠٨) لابن النجار.
ونقل عن السيوطي إعلاله بقوله: فيه عمرو بن الحصين.
قلتُ: وهو متهم بالكذب.
وقال السخاوي في المقاصد (٨٦٤): وفي الديلمي بلا سند عن ابن مسعود رفعه: ((لعالم واحد
أشد على إبليس من عشرين عابدًا».
ولم أستطع الحكم عليه لعدم وجود سنده.
* حديث أنس في:
ذكر ابن حجر في ((تسديد القوس)) أن الحديث في نسخة سمعان بن المهدي عن أنس، وفيه قصة.

١٥٠
.النص المحقق
(حاشية الفردوس للديلمي ١٧٤/٣ الزمرلي).
ورواه الخطيب في الفقيه والمتفقه (١ / ١٠٦) من طريق هذه النسخة، وهي من رواية محمد بن
مقاتل الرازي، عن جعفر بن هارون الواسطي، عن سمعان به.
وقال ابن عساكر: إن إسناد النسخة باطل، وفيه غير واحد من المجهولين.
(معجم الشیوخ رقم ١٥٩).
وقال الذهبي عن سمعان: حيوان لا يُعرف، أُلصقت به نسخة مكذوبة، رأيتُها، قبَّح الله من
وضعها. (الميزان ٢/ ٢٣٤).
وقال ابن حجر: إن أكثر متون النسخة موضوعة. (اللسان ١١٤/٣).
وجعفر مجهول روی حدیثًا كذب.
وابن مقاتل جرحه البخاري شديدًا بقوله: لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أروي عن محمد
ابن مقاتل الرازي.
وحديث أنس هذا قال عنه ابن القيم: قي ثبوته نظر. (مفتاح دار السعادة ١١٨).
* حديث عمر بن الخطاب فى:
رواه الخطيب في الفقيه والمتفقه (١ / ١٢٤)، والنسفي في أخبار سمر قند (٤٥٩) من طريق محمد
ابن خلف المروزي، نا سلم بن المغيرة الأزدي، ثنا أبوبكر بن أبي عياش، عن عاصم، عن زر،
عن عمر مرفوعًا بلفظ:
((إن الفقيه أشد على الشيطان من ألف وَرِع، وألفٍ مجتهد، وألف متعبد)).
وهذا غريب سندًا ومتنًا، سلم بن المغيرة ضعفه الدار قطني (تاريخ بغداد ٩/ ١٤٧ واللسان
٦٥/٣)، ويظهر أن ضعفه ليس يسيرًا، لأني رأيته انفرد بإسنادين جليلين: أحدهما عن مالك
عن جعفر بن محمد عن أبيه، والآخر عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وهو
علتهما (في المصدرين السابقين)، فضلًا عن هذا الإسناد المعروف، فكأنه على قلة حديثه ينفرد
عن المشاهير بالمناکیر.
وأخشى أن يكون الراوي دخل عليه حديث أبي بكر بن عياش، عن سعد الإسكاف عن
معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر قال: ((موت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابدًا)).

١٥١
فوائد ابن ماسي
رواه البيهقي في الشعب (٣٤٤/٤)، ورواه أبونعيم (١٨٣/٣) من طريق أخرى إلى ابن
عياش، عن الإسكاف، عن أبي جعفر، دون ذكر ابن خربوذ.
والحاصل أن هذا السند منكر شديد الضعف.
وقال ابن القيم: إسناده فيه من لا يحتج به (مفتاح دار السعادة ٦٩)، والله أعلم.
وثمة رواية أوردها الحارث بن أبي أسامة في مسنده (٨٥١ زوائده)، عن عمر أنه قال: ((لَوتُ
ألفٍ عابد قائم الليل صائم النهار أهون من موت عاقل عقل عن الله أمره، فعلم ما أحل الله له
وما حرم عليه، فانتفع بعلمه، وانتفع الناس به، وإن كان لا يزيد على الفرائض التي فرض الله
عز وجل عليه كثير زيادة»، وكذلك قال النبي ◌َ.
قلتُ: هذا موضوع، وعلته شيخ الحارث: داود بن المحبر الكذاب.
وقال ابن حجر في المطالب العالية (١٣ / ٧٢٥) بعد أورده معه أحاديث مثله: هذه الأحاديث
من كتاب العقل لداود بن المحبّر كلها موضوعة.
* حديث علي بن أبي طالب فى:
وهو شاهد قاصر، ولفظه: ((المتقون سادة، والفقهاء قادة، والجلوس إليهم زيادة، وعالم ينتفع
بعلمه أفضل من ألف عابد)).
عزاه في كنز العمال (٥٦٥٤) للخليلي، وساق سنده الرافعي في تاريخ قزوين (٢/ ٤٧ وفيه
تحريف)، من طريق محمد بن إسماعيل بن [إبراهيم] بن موسى بن جعفر، ثنا عم أبي [الحسين] بن
موسى، عن أبيه، عن جده، عن محمد بن علي، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي
مرفوعًا.
وهذه نسخة لا أشك أنها موضوعة، وكلها مناكير لا يتابع عليها محمد بن إسماعيل.
وساق طرف إسناده الألباني في الضعيفة (٣٨٥٠): عن عمرو بن جميع، عن جعفر بن محمد،
عن أبيه، عن جده، عن علي مرفوعًا.
وعمرو بن ◌ُمیع معروفٌ بوضع الحديث.
فخلاصة القول أن الحديث شديد الضعف من جميع طرقه المرفوعة، ولا يتقوى بطرقه، وأن
أمثل ما جاء فيه عن ابن عباس بسند ضعيف موقوفًا، والله أعلم.

١٥٢
...... النص المحقق
٣١- [أخيرا أبو محمد] ثنا إبراهيم بن موسى الجوزي، ثنا أبو ثور إبراهيم بن خالد
الكلبي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن حميد، عن بكر - يعني: ابن عبد الله -، عن
أبي رافع، عن أبي هريرة.
أن النبي ◌َّ لقيه في الطريق من طرق المدينة وهو جنب، فانسل فذهب فاغتسل،
ففقده رسول الله وَ لآ، فلما جاء قال:
((أين كنت يا أبا هريرة؟!)).
قال: يا رسول الله ! لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك، فقال:
((إن المؤمن لا ينجس))(١).
٣٢- [أخبرنا أبو محمد] ثنا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، ثنا محمد بن مصفى، ثنا
بقية بن الوليد، ثنا شعبة، ثنا المغيرة الضبي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول ◌َّ:
((قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن [شاء(٢) ] أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون إن
شاء الله))(٣).
(١) إسنادُهُ صحيحٌ:
أخرجه البخاري (٢٨٣، ٢٨٥)، ومسلم (٣٧١)، من طريق حمید، به.
(٢) من (م).
(٣) إسنادُهُ ضعيفٌ، والحديث حسنٌ:
أخرجه أبو داود (١٠٧٣)، وابن ماجه (١٣١١)، والفريابي في ((أحكام العيدين)) (١٥٠)،
وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٠٢)، والحاكم (٢٨٨/١)، والبيهقي (٣١٨/٣)، وابن عبد البر في
((التمهيد)) (١٠ / ٢٧٢)، وفي ((الاستذكار)) (٣٨٦/٢)، وابن شاهين في ((جزء من حديثه))
(٣٩)، وابن الجوزي في ((التحقيق)) (٧٩٦)، وفي ((العلل المتناهية)) (١ / ٤٧٣)، وغيرهم، من
طريق بقية بن الوليد، به.

١٥٣
فوائد ابن ماسي
٣٣ - [حدثًا أبو محمد] ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد الحنائي، ثنا شيبان بن فروخ الأبلي،
ثنا نافع أبو هرمز، مولى يوسف بن عبد الله السلمي، عن أنس بن مالك- خادم
رسول الله وَل﴾ - قال: كنا(١) في بيت عائشة ◌ِّه، أنا ورسول الله وَّ﴾، وأبو بكر فيه،
وأنا يومئذ ابن خمس عشرة سنة، فقال رسول وَله.
((يا أبا بكر! ليت أني لقيت إخواني، فإني أحبهم)).
فقال أبو بكر: يا رسول الله! نحن إخوانك.
قال: (([لا](٢) أنتم أصحابي، إخواني الذين لم يروني وصدقوني، وأحبوني حتى إنى
لأحب إلى أحدهم من ولده ووالده)).
قالوا: يا رسول الله! فإنا نحن إخوانك.
قال: ((لا، أنتم أصحابي، ألا تحب يا أبا بكر قومًا أحبوك بحبي إياك؟)).
قال: بلى، فأحبهم ما أحبوك بحبي إياك.
فقال رسول الله مَّةٍ: ((قوموا إلى بيت أم سلمة)).
فقمت فتقدمت أمامهم، فقلت لأم سلمة:
وسنده ضعيف لتدليس بقية.
وفي الحديث اختلافات في السند والمتن، أوردتها في تحقيقي في ((المنتقى)) لابن الجارود (٣٠٢ -
التحقيق الثاني).
وفي الباب عن: معاوية بن أبي سفيان ظرها: أخرجه أبو داود (١٠٧٠)، وابن ماجه (١٣١٠)،
والنسائي (١٩٤/٣)، والدارمي (١٦٢٠)، وأحمد (٤/ ٣٧٢)، والطيالسي (٦٨٥)، وغيرهم
بسندٍ حسنٍ.
راجع: ((المنتقى)) لابن الجارود، ففيه مزيد بيان، والله الموفق.
(١) في المطبوع: ((ما)).
(٢) من (م).

١٥٤
...
...... النص المحقق
هذا رسول الله وَلّه قد أتاك، فجاء رسول الله وَليلةٍ فدخل وأبو بكر، فجاءت بشيء
من جفنة فوضعته بين أيديهم، فأصابوا منه(١)، نجاء الناس فاستأذنوا، فأذن لهم
حتى دخلوا، وامتلأ البيت، فسألوه به، فقال:
((أصبحت في عافية))(٢).
٣٤ - [أخبرنا أبو محمد] ثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن أبي عوف،
ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، ثنا شعيب(٣) - يعني: ابن صفوان-، عن أجلح،
عن سلمة بن كهيل، عن حبة بن جوين، قال: سمعت عليًّا فخه يقول:
عبدتُ الله [مجرَّنَّ] مع رسوله [رَّه]، قبل أن يعبده رجل من هذه الأمة بخمس
سنین، ۔ أو سبع سنين _(٤).
(١) في المطبوع: ((فأكلوا منها)).
(٢) إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا:
فيه: نافع أبو هرمز، متروك الحديث. راجع: ((لسان الميزان)) (٦/ ١٧٤ - ١٧٥).
(٣) في المطبوع: ((سعيد))، وهو خطأ.
(٤) إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، والمتن منكرّ:
أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٦٣٨ ط. أضواء السلف)، وابن عساكر في ((تاريخه))
(٤٢ /٣٠)، من طريق أبي بكر محمد بن عبد الباقي البزاز، به.
وأخرجه الحاكم (٣/ ١١٢)، وأبو يعلى (٤٤٦)، والطبراني في ((الأوسط)) (١٧٤٦)، وابن الأثير
في ((أُسد الغابة)) (٧١/٤)، ومحمد بن سليمان الكوفي في ((مناقب أمير المؤمنين)) (١٨٠- ١٨١،
١٩٦)، وغيرهم من طريق أجلح بن يحيى الكندي، به.
وقال الذهبي في ((تلخيص المستدرك)) (١١٢/٣): ((هذا باطل، لأن النبي ◌َّ- من أول ما أُوحِيَ
إليه آمن به خديجة، وأبو بكر، وبلال، وزيدُ مع علي قبله بساعات، أو بعده بساعات، وعبدوا
الله مع نبيه، فأين السبع سنين؟، ولعل السمع أخطأ، فيكون أمير المؤمنين قال: عبدتُ الله ولي

١٥٥
فوائد ابن ماسي
٣٥ - [أخبرنا أبو محمد]ثنا جعفر بن أحمد الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا محمد بن
شعيب(١) بن شابور، أخبرني سعيد بن بشير، عن أبان بن أبي عياش، عن الحسن بن
أبي الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي (٢) أَلّ أنه قال:
((كان فيمن كان قبلكم رجل يأتي وكر طائر إذا أفرخ(٣)، يأخذ فرخته، فشكا ذلك الطائر
إلى الله عزَّنَ ما يصنع ذلك الرجل، فأوحى الله تعالى إليه: إن هو عاد فسأهلكه(٤)،
فلما أفرخ خرج ذلك الرجل كما كان يخرج، وأخذ سلما، فلما كان في طرف القرية
لقيه سائل فأعطاه رغيفًا من زاده، ثم مضى حتى أتى ذلك الوكر، فوضع سلمه ثم
صعد فأخذ الفرخين، وأبواهما ينظران، فقالا: ألا يا رب!(٥) إنك وعدتنا أن
سبع سنين، ولم يضبط الراوي ما سمع، ثم حبة شيعي جبل، قد قال ما يعلم بطلانه، من أن عليًّا
كان معه بصفين ثمانون بدريًّا! وذكره أبو إسحاق الجوزجاني فقال: هو غير ثقة. وشعيب
والأجلح متكلم فيهما)).
وقال في ((تلخيص كتاب الموضوعات)) (٢٤٦):
((هُذا من فوائد ابن ماسي التي مع جزء الأنصاري، حبة قال السعدي غير ثقة، وهذا الحديث
كذب على عليّ)).
وعلى ما تقدم نقول: هذا كذبٌ صراحٌ على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب مّه، ومن يقول
بغير هذا نقول له: اتق الله في أصحاب رسول الله وَلَةٍ، وآل بيته فِى ).
* تنبيه: الأحكام التي أذكرها في هذه الطبعة تجبُّ ما قبلها، ونسأله تعالى العفو والعافية.
(١) في المطبوع: ((سعيد))، وهو تحريف، صوابه من (م)، ومصادر ترجمته.
(٢) في (م): ((رسول الله)).
(٣) في المطبوع: ((خرج)).
(٤) في المطبوع: ((فأهلكه)).
(٥) في المطبوع: ((يا ربنا)).

١٥٦
........... النص المحقق
تهلكه(١) إن عاد، وقد عاد فأخذهما، قال: فأوحى الله إليهما: أولم تعلما أني لا أُهْلِك
أحدًا تصدق في يوم بصدقة ذلك اليوم بميتة سوء))(٢).
٣٦ - أخبرنا عبد الله، ثنا أبو جعفر أحمد بن علي الخراز إملاءً سنة ست وثمانين
ومئتين، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا أبو جناب القصاب قال:
صلى بنا زرارة بن أوفى الفجر، فلما بلغ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِ النَّاقُورِ ﴾ [المدثر: ٨]، شهق شهقة
فمات رَمَاللهُ(٣).
(١) هنا انقطعت نسخة (م)، وما يأتي من (د) فقط.
(٢) إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا:
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) (٧٢/ ١٠٢ - المستدرك)، من طريق الأنصاري، به.
وهذا الحديث ليس في متن ((التاريخ))، بل هو مستدرك من ((مختصره)) لابن منظور، فتنبه.
قلتُ: وسنده ضعيف جدًّا، فیه علتان:
الأولى: أبان بن أبي عياش، متروك الحديث، (تقريب ١٤٢).
الثانية: الحسن البصري، مدلس، وقد عنعنه.
(٣) إسنادُهُ مِحٌّ:
أخرجه ابن الجوزي في ((المنتظم في تاريخ الملوك والأم)) (٦/ ٣١٢ دار الكتب العلمية)، من
طريق أبي إسحاق البرمكي، به.
ووقع في إسناده تحريفات، أولاها: ابن ماسي، تحرف فيه إلى ((ابن ناسي)).
ثانيها: أبو جناب القصاب، تحرف فيه إلى: ((أبو خباب القصار)).
وهذه الطبعة لا يعتمد عليها لكثرة تصحيفاتها وتحريفاتها التي لا تحصى.
وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص ٣٠٢)، وابن أبي خيثمة في ((تاريخه الكبير)) (١٨٨٧، ٤٥١٩)،
وابن حبان في ((الثقات)) (٢٦٦/٤)، وأبو أحمد الحاكم (٤ / ٥٥ ترجمة رقم ١٨٤٩)، والدولابي
(٢٩٤/١)، كلاهما في ((الكنى))، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٥٨/٢)، وأبو أحمد العسكري في

١٥٧
...................
فوائد ابن ماسي
٣٧ - أخْرا عبد الله، ثنا أبو شعيب الحراني عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب،
حدثني جدي، ثنا موسى بن أعين، عن مطرف، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة، في
هذه الآية: ﴿ وَحَمَتْ كُلُّ نَفْسِ مَّعَهَا سَابِقٌ وَشَهِيدٌ ﴾ [ق: ٢١]، قال :
((السائق: الملك، والشهيد: العمل)) (١).
(تصحيفات المحدثين)) (١ / ٤٣٧)، والثعلبي في ((الكشف والبيان)) (١٣ /٤١٨)، من طريق
أبي جناب القصاب، به.
وقد وقع اسمه في جل المصادر السابقة مصحفًا.
ومن أعجب ما رأيتُ ما جاء في ((ثقات ابن حبان))، فقد جاء اسمه مصحفًا إلى: ((أبو خباب))،
وقال محققه في الهامش: ((هكذا في الأصل، وفي م: أبو جباب، وفي التهذيب ٣/ ٣٢٢ عن ثقات
المؤلف: أبو حبان - كذا)) !!! ، نسأل الله تعالى أن يوفق أحد الإخوة الكرام لتحقيق هذا السفر
المهم مرةً أخرى، وأن يضبطه ويخرجه للناس بثوبٍ يليق بمكانته ومكانة مؤلفه، آمين.
وقد توبع، تابعه: بهز بن حكيم، قال: صلى بنا زرارة بن أوفى ... الأثر.
أخرجه الترمذي في ((جامعه)) (٤٤٥ م ط. بشار)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى))
(٧/ ١٥٠)، وعبد الله بن أحمد في ((زوائده على الزهد)) (ص ٣٠٢)، والحاكم في ((المستدرك))
(٥٠٦/٢)، والدولابي (٢١٥/٢)، وابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٣٦٦/٢ ط. دار الكتب
المصرية)، والقاضي وكيع في ((أخبار القضاة)) (٢٩٤/١)، والدينوري في ((المجالسة)) (١٣٦)،
والبيهقي في ((الشعب)) (٩١١ ط. الهند)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٢٩٤/١٩)، من طرقٍ
عن بهز بن حکیم، به. وسنده صحيح، والحمد لله تعالى.
* تنبيه: هذا الأثر عزاه الأخ مشهور حسن في ((المجالسة)) (١ /٤٤٨) لأحمد في ((زهده))، وهو
خطأ، صوابه لابنه عبد الله، فـ((نصر بن عليّ أبو عمرو البصري))، ليس من شيوخ الإمام أحمد،
بل من شيوخ ابنه: عبد الله، كما في ترجمته. والله أعلم.
(١) إسنادُهُ ضعيفٌ:

١٥٨
........ النص المحقق
٣٨ - أخبرنا عبد الله، ثنا أبو معشر الحسن بن سليمان الدارمي، ثنا عبد الواحد بن
غياث، ثنا أبو هلال، ثنا الحسن، قال:
لما استخلف أبو بكر فيه تكلم بكلام، والله ما تكلم به أحد بعده، فقال:
((يا أيها الناس! تكلفوني سنة محمد ◌َله، وإن الله تعالى كان يعصم نبيه بالوحي، وإنى
والله لوددت أنكم تقوموني، وإن لي شيطانًا يعتريني - ثلاث مرار -، فإذا اعتراني
فاجتنبوني، لا أوثر في أشعاركم وأبشاركر، وتعاهدوني بأنفسكم، فإن استقمت
فاتبعوني، وإن زغت فقوموني))(١).
أخرجه أبو أحمد الحاكم (٣٥/٣ ترجمة ١١٣٤)، والدولابي (٢٨٣/١) كلاهما في ((الكنى))، من
طریق مطرف بن طریف، به.
قلتُ: وسنده ضعيف، أبو جعفر، هو: الأشجعي، مولى أشجع، اسمه: ميسرة.
ترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٨/٩)، وفي ((الكنى)) (ص ١٨)، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) (٢٥٢/٨، ٢٥٢/٩)، وابن حبان في ((الثقات)) (٤٢٦/٥، ٥٦٨)، وأبو أحمد الحاكم
في ((الكنى))، وابن مندة في ((فتح الباب)) رقم (١٤٤٠).
روى عن: أبي هريرة فيه، وعائشة مُرّه، ومروان، روى عنه: حصين بن عبد الرحمن، ومطرف
ابن طريف، والعوام بن حوشب، وأبو سعد سعيد بن المرزبان البقال الكوفي،
قال ابن أبي حاتم: ((سألتُ أبي عنه، قلتُ: من أبو جعفر هذا؟، قال: لا أدري من هو)).
فهو مجهول الحديث كما قال أبو حاتم رغماته.
والأثر عزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦٣٤/١٣ ط. هجر)، إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم،
والحاكم في ((الكنى))، وابن مردويه، والبيهقي.
(١) إسنادُهُ ضعيفٌ:
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) (٣٠٣/٣٠)، والزيلعي في ((تخريج الأحاديث والآثار الواقعة
في تفسير الكشاف للزمخشري)) (١ / ٤٨١)، من طريق أبي إسحاق البرمكي، به.
وسنده ضعيفٌ، الحسن البصري، لم يدرك هذه الوقعة، والله أعلم.

١٥٩
فوائد ابن ماسي
....
...
آخر فوائد ابن ماسي، وهو آخر الجزء
والحمد لله وحده
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
حسبنا الله ونعم الوكيل(١)
(١) انتهى بحمد الله تعالى تحقيق ((حديث الأنصاري))، و((فوائد ابن ماسي))، في فير يوم الجمعة
١١ جمادى الأول سنة ١٤٢٩ هـ، الموافق ١٦ مايو ٢٠٠٨ م.
والحمد لله وحده، وصلى الله على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، ومن تبعه بإحسانٍ ليوم
الدین، آمين.
وكتبه
مسعد عبد الحميد محمد السعدني
عفا الله عنه وعن والديه

١٦٠
..........
.. النص المحقق
السماعات
١ - سمع جميع ((جزء الأنصاري)) على الرحلة البرهان إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد
السرجي الشامي بسنده، بقراءة الحافظ ولي الدين أحمد ابن حافظ العصر الزين
عبد الرحيم العراقي، والشيخ تاج الدين محمد بن أبي الزين البراميسي، وشمس الدين
محمد بن موسى بن عمر اللقاني المالكي، وزين الدين عبادة بن علي بن صالح البرزالي
المالكي، ونور الدین علي بن محمد بن علي الأبودري المالكي، وعز الدين خليل محمد
ابن محمد الأقفهسي، وأحمد بن عثمان بن محمد بن عبد الله ابن الكلوفاني الحنفي، وکتب
في الأصل، ومن خطه لخصته:
وشمس بن محمد بن جمال الدين عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن الرشيدي في آخرين،
ورحوا إلى الوفاء، ومح وكتب في يوم الخميس ثاني المحرم سنة ٧٩٤ بمنزل المسمع
من حام الأحمر، وأجاز.
قاله: يوسف سبط ابن حجر العسقلاني.
٢ - قرأتُ بخط الحافظ رضوان العقبي، قال: شاهدتُ بخط المحدث محمد بن مفلح
التميمي ما ملخصه:
سماع جماعة على الشامي، والمحلاوي، بقراءة حافظ العصر شهاب الدين أحمد بن
علي بن محمد بن حجر العسقلاني لهذا الجزء - يعني: ((جزء الأنصاري))، منهم:
شمس الدين محمد بن عبد الله بن محمد الرشيدي، و ... ، محمد بن عمر الشرابيني، وزين
الدین عبادة بن صالح المالكي، وتقي الدین عبد الرحمن، ومحب الدين محمد، ابنا فخر الدين
العاقوسي، وبرهان الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن العز، فما أدري أحمد
والشامي، فالمشايخ المائة أم فالستة والسبعين، فالله أعلم. قاله ملخصه وكاتبه:
رضوان بن محمد العقبي.
نقله من خطه: يوسف بن سبط ابن حجر العسقلاني.