النص المفهرس
صفحات 101-120
٦٣ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا عبد الرحمن بن سَلَّمٍ، حدثنا إبراهيم بن طَهْمَان، عن أبي إسحاق الهَمْداني: عن أنس بن مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: مَنْ ذُكِرتُ عِنْدَه فَلْيُصلِّ عَلَيَّ، فإنَّه مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَاً (١). ٦٤ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا مُبَاركُ بنُ فَضَالَةَ، عن إسماعيل بن عبد الله: عن أنس بن مالك، قال: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ رَدَّ طِيباً قَطُ(٢). ٦٥ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا سعد أبو عاصم مولى سليمان بن علي، عن كَيْسان مَوْلى عبد الله بن الزُّبیرِ قالَ: أخبرني سلمان الفَارِسي أنَّه دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَله وإذا(٣) سيرين، وعلي بن عبد الله بن عباس، وغيرهم، راجع تخريج أحاديثهم في: = المسند الجامع ٣٨٧/٨ . (١) الحديث تقدم برقم (٤٧)، وهو حسن. (٢) إسناده حسن. مبارك بن فَضّالة صدوق، لكنه مدلِّس، وقد عنعن في روايته هنا، إلاَّ أَنَّه جَزَمَ بالسماع عند أحمد كما سيأتي، وإسماعيل بن عبد الله هو ابن أبي طلحة الأنصاري. وعبد الرحمن هو ابن المبارك العيشي البصري. رواه أحمد ٢٢٦/٣، و٢٥٠، و٢٦١، من طرق إلى المبارك بن فضالة به، وقد صرّح المبارك في إحدى هذه الطرق بالسماع، فقال: حدثني إسماعيل ... إلخ. وبهذا انتفى الخوف من تدليسه. (٣) في ج: فإذا. ١٠٤ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبِيرِ مَعَهُ طَسْتٌ، فَشَرِبَ(١) ما فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ما شَأْنْكَ يا ابْنَ أَخِي؟ قالَ: إِنِّي أَحْبَيْتُ أنْ يَكُونَ مِنْ دَم رَسُولِ الله وَّر فِي جَوْفِي، فَقَالَ: وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ وَوَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ، لا تَمَسَّكَ النَّارُ إِلاَّ قَسَمُ اليَمِينِ(٢). (١) في ج، م: يشرب. (٢) إسناده حسن بالمتابعة. سعد أبو عاصم هو سعد بن زياد، قال ابن أبي حاتم في الجرح ٨٣/٤: قال أبي: ليس بالمتين. وكيسان مولى عبد الله بن الزبير لم أقف له على ترجمة، ولكن جاء ذكره في الجرح في ترجمة سعد بن زياد. والحديث رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ترجمة عبد الله بن الزبير ص ٤٠٠، بإسناده إلى أبي أحمد الغطريف به. ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣٣٠/١ من طريق محمد بن موسى الجُرَشي عن سعد أبي عاصم به. وذكره ابن حجر في الإصابة ٩٣/٤، وعزاه للغطريف في جزئه، وذكره أيضاً المتقي الهندي في كنز العمال ٤٦٨/١٣، ونسبه إلى ابن عساكر، وقال: ورجاله ثقات . وله طريق آخر، رواه أبو يعلى في مسنده الكبير، والبيهقي في دلائل النبوة، وابن عساكر في تاريخه، من طريق هنيد بن القاسم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، أن أباه حدثه، وإسناده حسن. قوله: (إلَّ قَسَم اليمين)، المراد به قوله تعالى في سورة مريم: ﴿ وَإِن ◌ِّنْكُمْ إلَّا وَارِدُهَا﴾ . قال الخطَّبي: معناه لا يدخل النار ليُعاقب بها ولكنه يدخلها مُجتازاً ولا يكون ذلك الجواز إلاَّ قَدَرَ ما يُحلل به الرجل يمينه. اهـ. انظر: التمهيد ٣٥٣/٦، وفتح الباري ١٢٣/٣. ١٠٥ ٦٦ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا عبد الله بن أسماء، حدثنا جُوَيْرِيَةُ، عن مالكِ، عن الزُّهريِّ، عن محمد بن جُبَيْرِ بن مُطْعِم : عن أبيه، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ: لِيَ خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وأَنَا أَحْمَدُ، وأَنَا المَاحِي الذي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الكُفْرَ، وأنا الحَاشِرُ الذي أَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَّا الْعَاقِبُ(١). ٦٧ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا إبراهيم بن بشار الرَّمَاديُّ، حدثنا سفيان، عن سليمان التَّيميّ، عن أبي عثمان النَّهْديِّ: (١) الحديث صحيح. رواه البخاري ٥٥٤/٦، وابن سعد في الطبقات ١٠٥/١، وابن عبد البر في التمهيد ١٥٢/٩، كلهم بإسنادهم إلى مالك بن أنس به. ورواه البخاري أيضاً ٨/ ٦٤٠، ومسلم (٢٣٥٤)، والترمذي (٢٨٤٠)، وفي الشمائل (٣٦٦)، وأحمد (٨٠/٤، و٨٤، وعبد الرزاق في المصنف ٤٤٦/١٠، والحُمَيدي في المسند (٥٥٥)، وابن سعد في الطبقات ١٠٥/١، وابن أبي شيبة في المصنف ٤٥٧/١١، والدارمي (٢٧٧٨)، والبزار في مسنده ٣٣٩/٨، وأبو يعلى في مسنده ٣٨٩/١٣، وابن حبان في الثقات ٢١٩/١٤ (الإِحسان)، والآجري في الشريعة ص ٤٦٢، والطبراني في المعجم الكبير ٢/ ١٢٠، وأبو نعيم في دلائل النبوة (١٩)، والبيهقي في الدلائل ١٥٢/١، والبغوي في شرح السنة ٢١٢/١٣، وكتاب الأنوار في شمائل النبي المختار ١٣٩/١، وابن عساكر في تاريخ دمشق (جزء السيرة النبوية ص ١٤)، من طرق إلى الزهري به . وقوله: (لي خمسة أسماء ... ) لم يرد به الحصر، وإنما أراد أنَّ لي خمسة أسماء أختصُ بها لم يسمَّ بها أحد قبلي، أو مُعَظّمة أو مشهورة في الأمم الماضية، أفاده الحافظ ابن حجر في الفتح ٦/ ٥٥٦, فائدة: جاء في حاشية أ: قال القاضي: العاقب آخر الأنبياء. ١٠٦ عن أُسامةَ بنِ زَيْدٍ، عَنِ النبيِّ بَ﴿ قَالَ: مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى أُمَّتِي مِنَ النساءَ عَلَى الرِّجَالِ(١). ٦٨ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا الرِّيَاشيُّ،. حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا كثير بن زيد - وكانَ مولىَ لأَسْلَمَ، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن کَعْبٍ قال: سمعتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللّهِلِ لّه فِي مَسْجِدٍ الأَحْزَابِ يَوْمَ الاثنينِ والثُلاثَاءِ وَالأَرْبِعَاءِ، فاسْتُجِيبَ لَّهُ يَوْمَ الأَرْبِعَاء بَيْنَ الصَّلاتينِ الظُّهْرِ والعَصْرِ، فَعَرفْنَا الشُّرُورَ في وَجْهِهِ، قالَ جَابِرٌ: فَمَا نَزَلَ بِي أَمْرٌ مُهِمْ غَائِظُ إلَّ توَخَيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَدَعَوْتُ فَعَرَفْتُ الإِجابةَ(٢) . (١) الحديث صحيح. سفيان هو الثوري، وأبو عثمان النَّهدي هو عبد الرحمن بن مُلّ. رواه البخاري ١٣٧/٩، ومسلم (٢٧٤٠)، والترمذي (٢٧٨٠)، وابن ماجه (٣٩٩٨)، وأحمد ٢٠٠/٥، و٢١٠، وعبد الرزاق في المصنف ٩٩/١١، وابن أبي شيبة في المصنف ٤٠٥/٤، و٦٥/١٥، والطحاوي في مشكل الآثار ٩٩/١١، وابن حبان ٣٠٦/١٣، والطبراني في الكبير ١٦٩/١، والبيهقي في السنن ٧/ ٩١، والقضاعي في مسند الشهاب ١١/٢، والبغوي في شرح السنة ١٢/٩، كلهم من طرق إلى سليمان الشّيمي به. (٢) إسناده حسن. الرياشي هو عباس بن الفرج أبو الفضل النَّخوي. وعبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري أخو عبد الله بن كعب بن مالك، وهو تابعي روى عن أبيه وجابر بن عبد الله وعائشة وغيرهم، ولكن جاء في المسند: عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، وكذا في أطراف المسند المُسمى = ١٠٧ ٦٩ - حدثنا أبو خليفة حدثنا القَعْنَبي، عن مالك، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي سَلَمَة بن عبدِ الرَّحمنِ : عن أبي هُرَيرةَ [رضي الله عنه] (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ(٢). بالمسند المعتلي ٤٤/٢، وفي تعجيل المنفعة ٧٥٠/١. قلت: ولعل هذا هو = الصحيح فيه، ويبدو أن الاختلاف إنما هو من كثير بن زيد فإنه كان يُخطىء وَيَهِمُ. رواه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (٤٧)، بإسناده إلى أبي أحمد الغِطريفي به . ورواه أحمد ٣٣٢/٣، والبخاري في الأدب المفرد (٧٠٤)، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٧٣/٢، كلهم من طريق كثير بن زيد به. ومعنى قوله: (غائظ) أي أمر مهمٌّ، وفي المسند: غَلِيظ، وانظر: لسان العرب ٣٢٨٢/٥. (١) من ك. (٢) الحديث صحيح. رواه القعنبي في روايته للموطأ ص ٣٥ عن مالك به. ورواه من طريقه: أبو داود (١١٢١). ورواه البخاري ٥٧/٢، وفي جزء القراءة (٢٠٥)، ومسلم (٦٠٧)، والنسائي ٢٧٤/١، كلهم من طرق إلى مالك به. وروي من طرق أخرى إلى الزهري، رواه: مسلم (٦٠٧)، والبخاري في جزء القراءة (٢١٠)، والترمذي (٥٢٤)، والنسائي ٢٧٤/١، وابن ماجه (١١٢٢)، والدارمي (١٢٢٣). كما روي الحديث من طرق أُخر عن أبي هريرة، فقد رواه سعيد بن المسيب، وعِرَاك بن مالك، عنه. انظر تخريج حديثهما في: المسند الجامع ١٦ / ٦٤٧. ١٠٨ ٧٠ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا القَعْنَبيُّ، عن مالك، عن نافعِ : عن ابنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: لا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ عِنْدَ طَلُوعِ الشَّمْسِ، وَلا عِنْدَ غُرُوبِهَا(١). ٧١ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا القَعْنَيُّ، عن مالك، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان عن الأعرج: عن أبي هُرَيرةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ نَّهَى عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ (٢). (١) الحديث صحيح. رواه ابن حبان في صحيحه (الإِحسان ٤٣٤/٤)، من طريق أبي خليفة عن القعنبي. ورواه القعنبي في روايته للموطأ ص ٤٥، عن مالك به. وروي الحديث من طرق كثيرة إلى مالك به، رواه أحمد ٣٣/٢، و ٦٣، والبخاري ٦٠/٢، ومسلم (٨٢٨)، والنسائي ٢٧٧/١، وابن أبي شيبة ٣٥٣/٢، وابن الجَارود في المنتقى (٢٨٠)،. والطحاوي في شرح معاني الآثار ١٥٢/١، وابن حبان ٤١٥/٤، والبيهقي في السنن ٤٥٣/٢ . قوله: (لا يتحرى)، قال الإِمام العراقي في طرح التثريب ٢/ ١٨٢ : كذا وقع في الموطأ والصحيحين: لا يتحرى، بإثبات الألف، وكان الوجه حذفها ليكون ذلك علامة جزمه، ولكن الإِثبات إشباع، فهو على حد قوله تعالى: ﴿إنه من يتقي ويصبر﴾ فیمن قرأ بإثبات الياء. (٢) الحديث صحيح. رواه مالك في الموطأ، من رواة يحيى الليثي عنه ٢٢١/١، عن محمد بن یحیی بن حبّان به . ورواه أحمد ٤٦٢/٢، و٥٢٩، ومسلم (٨٢٥)، والنسائي ٢٧٦/١، وأبو عوانة = .. ١٠٩ ٠٠٠ ٧٢ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا القَعنَبي، عن مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج: عن أبي هُرَيرةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ نَهَى عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ(١). ٧٣ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا القَعْنَبي، عن مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج: عن أَبي هُرَيرةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَ ◌ّهِ قَالَ: إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ(٢). في مستخرجه على مسلم ٣٧٩/١، كلهم بإسنادهم إلى مالك به. = رواه البخاري ٦١/٢، وابن أبي شيبة في المصنف ٣٤٨/٢، من طريق حفص بن عاصم عن أبي هريرة به . (١) الحديث صحيح. وقد بحثتُ جاهداً لأقف على هذا الإِسناد الذي هو من رواية أبي الزناد عن الأعرج - في موضع آخر، فلم أظفر به، ولا شك أن هذا مما يزيد أهمية هذا الجزء. (٢) الحديث صحيح. رواه ابن نقطة في التقييد ٣٠/١، وابن عساكر في تاريخ دمشق (جزء عبد الله بن جابر ص ٢٦٥)، بإسنادهما إلى أبي أحمد الغطريف به. ورواه مالك في الموطأ - من رواية القعنبي - ص ٣٦ عن أبي الزناد به. ورواه من طريقه: أحمد ٢/ ٤٦٢، وابن ماجه (٦٧٧). وروي الحديث من أوجه أخرى عن أبي هريرة، رواه البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم، راجع تخريجها في: المسند الجامع ٦٥٦/١٦ . ١١٠ ٧٤ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا القَعْنَبي، عن مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج: عن أَبِي هُرَيرةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّهِ قَال: إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ في أَنَّفِهِ المَاءَ، ثُمَّ لِيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرٌ(١). ٧٥ - وبه: عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني: عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: مَن تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ(٢) . (١) الحديث صحيح. رواه مالك في الموطأ - من رواية القعنبي - ص ٣٨، عن أبي الزناد به. ورواه من طريقه: البخاري ٢٦٣/١، وأبو داود (١٤٠)، والنسائي ٦٥/١. كما رواه أحمد ٢٤٢/٢، و٢٥٤، و٢٧٨، و٤٦٣، ومسلم (٢٣٧)، من طرق عن أبي الزناد عن الأعرج به. (٢) الحديث صحيح. رواه مالك في الموطأ - من رواية يحيى اللَّيثي (٣٨). ولم أجده في رواية القعنبي المطبوعة، ولكن رواه أبو عوانة في مسنده ٢٤٧/١، من طريق محمد بن حَيُّويه عن القعنبي به. ومن طريق مالك رواه: أحمد ٢٣٦/٢، و٢٧٧، ومسلم (٢٣٧)، والنسائي ٦٦/١، وابن ماجه (٤٠٩)، وابن أبي شيبة ٢٧/١، وابن خزيمة (٧٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٢٠، والبيهقي في السنن ١٠٣/١، والذهبي في معجم الشيوخ ٦/٢ - ٧. وروي الحديث من طرق أخرى عن ابن شهاب به، رواه أحمد ٣٠٨/٢، و ٥١٨، والبخاري ٢٦٢/١، والدارمي (٧٠٩)، وابن خزيمة (٧٥). = ١١١ ٧٦ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو عمر الحَوْضي، حدثنا الحارث بن وجِیه، عن مالك بن دينار، عن محمد بن سیرینَ: عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً، أَلَا فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ، وَانْقُوا الْبَشَرَ (١). ٧٧ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعيُّ، حدثنا جَرِيرُ بن حَازِمِ، حدثنا الحَسَنِ : عن عمرو بن تَغْلِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَهِ قَالَ: إنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ونقل ابن عبد البر في التمهيد ١٨/١١ عن الدارقطني قوله: لا يصح فيه عن مالك ولا عن الزهري غير حديث أبي إدريس الخَوْلاني. (١) إِسناده ضعيف. فيه الحارث بن وجيه الرَّاسبي البصري وهو ضعيف. وأبو عمر الحَوْضي هو حفص بن عمر بن الحارث. رواه تمام الرازي في الفوائد (الروض البسام ٢٥٣/١)، من طريق يوسف بن القاسم عن أبي خليفة به . ورواه أبو داود (٢٤٨)، والترمذي (١٠٦)، وابن ماجه (٥٩٧)، والعقيلي في الضعفاء ٢١٦/١، وابن عدي في الكامل ٦١٢/٢، وأبو نُعَيم في الحِلية ٣٨٨/٢، والبيهقي في السنن ١٧٥/١، کلهم بإسنادهم الحارث بن وجيه به. ونقل ابن حجر في تلخيص الحَبِير ١/ ١٤٢ عن الشافعي قوله: هذا الحديث لیس بثابت. وقال البيهقي: أنكره أهل العلم بالحديث: البخاري، وأبو داود، والترمذي وغيرهم. وقوله: (أبشر)، هو جمع بَشَرة، وهو ظاهر الجلد. انظر: لسان العرب ٢٨٦/١. ١١٢ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْماً كَأَنّ وُجُوهَهُم المَجَانُّ المُطْرَقَةُ(١). ٧٨ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا الخُزَاعِيُّ، حدثنا جَرِيرُ بن حَازِمٍ، [عن عبد الله بن عبيد بنِ عُمير](٢) عن عبد الرحمن بن أبي عَمَّارٍ: عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أنَّ رسولَ الله وَّهِ سُئِلَ عَنِ الضَّبُعِ، فَقَالَ: هُوَ صَيْدٌ، وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ إِذَا صَادَهُ المُحْرِمُ (٣) . (١) الحديث صحيح. رواه أحمد ٦٩/٥، و٧٠، والبخاري ١٠٣/٦، و٦٠٣، وابن ماجه (٤٠٩٨)، کلهم بإسنادهم إلى جرير بن حازم به . وقوله: (كأن وجوهم المَجانَ المُطرقة)، المَجَان جمع المِجَنّ، وهو التُّرس، والمطرقة: هي التي أطرقت، أي أُلبست بِطِراق، وهو الجلد الذي يغشاه، شبّه وجوههم في عُرْضها وبَسطها وتدويرها بالتُّرسة وبالمطرقة لغِلظها وكثرة لحمها . انظر: شرح السنة ٣٧/١٥، وفتح الباري ١٠٤/٦، وتحفة الأحوذي ٦/ ٤٦١ . (٢) هذه الزيادة من ك، ومن تهذيب الكمال، وقد سقطت من جميع النسخ، ولا بدّ من إثباتها. (٣) الحديث صحيح. عبد الرحمن بن أبي عمار هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار المكي، الملقب بالقَسّ، وهو ثقة عابد. رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٣٢/١٧، بإسناده المتصل إلى أبي أحمد الغِطريف به . ورواه أبو داود (٣٨٠١)، من طريق محمد بن عبد الله الخُزاعي عن جرير بن حازم به . والحديث رواه أيضاً: أحمد ٢٩٧/٣، و٣١٨، و٣٢٢، والترمذي (٨٥١)، وفي العمل الكبير (ترتيب العمل ٣١٨)، والنسائي ١٩١/٥، و٢٠٠/٧، وابن = ١١٣ ٧٩ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو ظَفَر عبد السلام بن مُطَهِّرٍ، حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي هارون العبديِّ: عن أبي سعيد الخُدريِّ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَ سَلِ قَالَ: لا يَزْنِي الرَّجُلُ(١) حين يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، ولا يَغُلُّ حِينَ يَغُلُّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، يَنْزِعُ مِنْهِ سِرْبَالُ الإِيمانِ(٢). ٨٠ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا سليمان بن حَرْبٍ، عن شُعْبَةَ، عن قَتَادة، عن نَصْرِ بن عَاصِمٍ : ماجه (٣٢٣٦)، وابن أبي شيبة ٧٧/٤، والدارمي (١٩٤٨)، وأبو يعلى = الموصلي ٩٦/٤، وابن خزيمة (٢٦٤٥)، وابن الجارود (٤٣٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ١٦٤، وفي مشكل الآثار ٩٣/٩، وابن حبان ٢٧٧/٩، والدارقطني في السنن ٢٤٥/٢، والحاكم ٤٥٢/١، والبيهقي ٣١٨/٩، كلهم بإسنادهم إلى عبد الله بن عبيد بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي عمار به. والحديث سئل عنه الترمذيُّ في العلل الإِمامَ البخاريَّ، فقال: هو حديث صحيح. وكذا صححه ابن حِبّان وابن خُزيمة والبيهقي. (١) في ك، وحاشية ج: الزاني. (٢) إسناده ضعيف جداً، ولكن الحديث صحيح مشهور. فيه أبو هارون العَبْدي وهو عمارة بن جُوين، وهو متروك الحديث. وقد وجدت لحديثه متابعات، ولكنها لا تصح أيضاً، فرواه الحسن البصري، وأبو صالح السمان، كلاهما عن أبي سعيد، وحديث الحسن رواه الطبراني في المعجم الأوسط ١٧٠/١، وأما حديث أبي صالح فرواه البزَّار في مسنده (كشف الأستار ١/ ٧٤). وقد صح الحديث عن عدد من الصحابة، منهم عبد الله بن عباس، وأبو هريرة، انظر تخريج حديثهما في: المسند الجامع ٣٥٣/٨، و٤٦٩/١٤. ١١٤ عن مَالكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ،وَ لِ كَانَ إذَا كَبَّر رَفَعَ يَدَيْهِ إِذَا دَخَلَ في الصَّلاةِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أَذْنَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ(١). ٨١ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا سليمان، عن شعبة، عن ثابت وحُمَید : عن أنس قَالَ: كَانَ أَبو طلحة لا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَّل، فَلَمَّا مَاتَ رَسُوَّلُ اللَّهِ وَلَ مَا رَأَيْتُ مُفْطِراً (٢) إلَّا يَوْمَ أَضْحَى أَوْ نِطْرٍ(٣). (١) الحديث صحيح. رواه ابن حبان ١٧٦/٥، والطبراني في المعجم الكبير ٢٨٤/١٩، من طريق أبي خليفة به . ورواه البخاري في رفع اليدين (٧)، عن سليمان بن حرب عن شعبة به . وروي الحديث من طرق عن شعبة به، رواه: أحمد ٥٣/٥، والطيالسي (١٢٥٣)، والدارمي (٢٥٤)، وأبو داود (٧٤٥)، والنسائي ١٢٢/٢، والطبراني في الكبير ٢٨٤/١٩، والبغوي في شرح السنة ٢٩/٣. وروي أيضاً من طرق أخرى إلى قتادة به، رواه: مسلم (٣٩١)، وأحمد ٤٣٦/٣، و٥٣/٥، والبخاري في رفع اليدين (٦٥)، والنسائي ١٢٢/٢، وما بعدها، وابن ماجه (٨٥٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٢٤/١، والدارقطني في السنن ٢٩٢/١، والبيهقي في السنن ٢٥/٢، كلهم بإسنادهم إلى قتادة به . (٢) في ج: يفطر. (٣) الحديث صحيح. ثابت هو ابن أسلم البُناني، وحميد هو الطويل. رواه البخاري ٦/ ٤١، وعلي بن الجعد في مسنده ٦٣٩/١، وأبو القاسم البغوي = ١١٥ ٨٢ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا سليمان بن حَرْبٍ، حدثنا شُعْبَةُ، عن خَالدِ الحَذَّاءِ، عن أبي قِلاَبَةَ: عن أَنْس، أنَّ النبيَّ مَ﴿ قَالَ: لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هذهِ الأَمَّةِ أبو عُبِيدَة بْنُ الْجَرَّاحُ(١). ٨٣ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا سليمان بن حَرْبٍ، حدثنا شُعْبَةُ، عن زُبَيْدٍ ومنصورٍ والأعمشِ، عن أبي وَائِلٍ: عن عَبْدِ اللّهِ، عن النبيِّ ◌َّهِ قَالَ: سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوفٌ وَقِتَالُهُ و° م. (٢) كفرٌ ٠ في روايته لمسند ابن الجعد ١/ ٦٤٠، كلهم بإسنادهم إلى شعبة به. = فائدة: جاء في رواية البخاري وغيره أن أبا طلحة كان لا يصوم بسبب الغزو. قال ابن حجر في الفتح: وإنما ترك التطوع بالصوم لأجل الغزو خشية أن يضعفه عن القتال. (١) الحديث صحيح. رواه الإِمام ابن قدامة المقدسي في مشيخته (الشيخ الثلاثون ٨ ب - مخطوط)، بإسناده إلى أبي أحمد الغِطريف عن أبي خليفة به. ورواه ابن حبان في الصحيح (الإِحسان ١٥/ ٤٦٢)، من طريق أبي خليفة به. والحديث رواه البخاري ٢٣٢/١٣ عن سليمان بن حرب عن شعبة به . وروي الحديث من طرق أخرى عن خالد الحذاء به، رواه: البخاري ٧/ ٩٢، و ٩٤/٨، ومسلم (٢٤١٩)، وأبو يعلى ١٩٠/٥. (٢) الحديث صحيح. زبيد هو ابن الحارث اليامي، ومنصور هو ابن المعتمر، والأعمش هو سلیمان بن مهران. روته الشيخة أمة الله بنت عبد الرحمن الحنبلية في جزء من حديثها (٢)، = ١١٦ ٨٤ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا سليمان، حدثنا شُعْبَةُ، عن عَوْنٍ بن أبي جُحَيفةً: عن أَبيه، أنَّهُ صلَّى مَعَ النبيِّ وَّهِ، فَصَلَّى بِهِمُ الُّهْرَ رَكْعَتِينِ، وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنٍ، كَانتِ المَرْأَةُ والحِمَارُ يَمُرُّون وَرَاء العَنَزَةِ(١) . ٨٥ - حدثنا أبو خليفة لفظاً، حدثنا مسلم بن إبراهيم، وشُعَيثُ بن مُحْرِزٍ، عن شُعَبةَ، عن يعلى بن عطاءٍ، عن عُمَارةَ بن حَدِيدٍ : عن صَخْرِ الغَامِدِيِّ، أنَّ النبيِ﴿ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لُأُمَّتي في بإسنادها إلى أبي أحمد الغِطريف به. = ورواه ابن حبان في صحيحه ٢٦٦/١٣، من طريق أبي خليفة عن سليمان بن حرب به . ورواه البخاري ٤٦٤/١٠، وفي الأدب المفرد (٤٣١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣٦٥/١، وابن مَنْدَه في الإِيمان (٦٥٥)، والبيهقي في السنن ٢٠٩/١٠، من طريق سليمان بن حرب به. ورواه البخاري ١١٠/١، ومسلم (١١٦)، وأحمد ٣٨٥/١، و٤١١، و٤٣٩، و ٤٥٤، والنسائي ١٢٢/٧، وابن ماجه (٦٩)، والطيالسي (٢٤٨)، وأبو عَوَانة ٢٤/١، وابن مَنْدَه (٦٥٤)، والبيهقي في السنن ٢٠/٨، والخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ١٨٥، کلهم بإسنادهم عن شعبة به. وللحديث طرق أخرى عن ابن مسعود، راجع: المسند الجامع ٤٨٢/١١، وحاشية صحيح ابن حبان ١٣/ ٢٦٧ . (١) الحديث صحيح. رواه الطبراني في المعجم الكبير ١١٥/٢٢، عن أبي خليفة به. ورُوي الحَديثُ من طرق أخرى عن شعبة به، رواه: البخاري ٥٧٥/١، وأبو داود (٦٧٤)، والطبراني في معجمه ١١٥/٢٢ . ١١٧ بُكُورِهَا، قَال: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ ﴿ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً بَعَثَهَا أَوَّلِ النَّهَارِ، وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلا تَاجِراً، فَكَان يَبْعَثُ غِلْمَانَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، فَكَثُرَ مالُهُ(١). (١) إسناده ضعيف. فيه عمارة بن حَدِير البجلي وهو مجهول. وشعیث بن مُحرِز بصري، قال عنه أبو حاتم: شيخ، روى عنه جماعة، آخرهم أبو خليفة الفضل بن الحُباب. انظر: الجرح والتعديل ٣٨٦/٤، والمؤتلف والمختلف للدار قطني ١٣٥٣/٣. رواه ابن حبان في الصحيح (الإِحسان ٦٣/١١)، عن أبي خليفة به. ورواه أحمد ٤١٦/٣، و٤٣٢، و٣٨٤/٤، و٣٩٠، والطيالسي (١٢٤٦)، والبخاري في التاريخ الكبير ٣١٠/٤، وابن الجعد في مسنده ٨٩٧/٢، والدارمي (٢٤٤٠)، وعَبْد بن حُميد (٤٣٢)، والطبراني في المعجم الكبير ٢٨/٨، والدارقطني في المؤتلف والمختلف ٧٧٤/٢، والمزي في التهذيب ١٢٥/١٣، بإسنادهم إلى شعبة به . وروي الحديث من طرق أخرى إلى يعلى بن عطاء به، رواه: أحمد ٤١٧/٣، و ٤٣١، و٣٩٠/٤، وأبو داود (٢٦٠٦)، والترمذي (١٢١٢)، وابن ماجه (٢٢٣٦)، وابن أبي شيبة ٥١٦/١٢، والمحاملي في الأمالي (٣٣١)، وحمزة السهمي في تاريخ جُرْجان ص ٤١٤، والخطيب البغدادي في تاريخه ٩/ ٤٤١، وابن الجوزي في العلل المتناهية ٣٢٠/١، والذهبي في معجم الشيوخ ١١٨/٢. قلت: وهذا الحديث له شواهد كثيرة، يرتقي بها إلى درجة الحسن، وقد جمع المنذري طرقه عن عدد من الصحابة، فبلغت عشرين طريقاً، وقال ابن حجر: ومنها ما يصح ومنها ما لا يصح، وفيها الحسن والضعيف. انظر: المقاصد الحسنة للسخاوي ص ٩٠. ١١٨ ٨٦ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا مسلم، عن شعبة، أخبرنا يعلى بن عطاء، عن أبيه: عن عبد الله بن عمرو، أنَّ رَجُلاً قَال: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لِيَ بِالجِهَادِ؟ قَالَ: أَلَكَ وَالِدَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاذْهَب فَبِرَّهُمَا، قَالَ: فَذَهَبَ وَهُو يَتَخَلَلُ الرِّكَابِ(١). ٨٧ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا مسلم، عن شعبة، حدثنا يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود: عن أبيه، قَالَ: صَلَّى النبيُّ نَّهِ صَلاَةٌ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ، فَأَمَرَ فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ لَهُما: مَا حَمَلَّكُمَا عَلى أَنْ لَمْ (٢) تُصَلِّيا مَعَنَا؟ قالا: يا نَبِيَّ اللَّهِ، صَلَّيْنَا في رِحَالِنا، ثُمَّ أَتَيْنَا، فَقَالَ النبيُّ ◌َهِ: إذا صَلَّيْتُمَا في رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَدْرَكْتُمَا (١) إسناده حسن بالمتابعة. عطاء - والد يعلى - هو العامري، لم يوثقه أحد، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٠٢/٥. والحديث رواه ابن حبان في صحيحه (الإِحسان ١٦٤/٢)، من طريق أبي خلیفة به. ورواه أحمد ١٩٧/٢، عن بهز بن أسد، عن شعبة به. وقد توبع عطاء في روايته عن عبد الله بن عمرو، فقد تابعه: أبو العباس الشاعر وهو السائب بن فروخ، رواه البخاري ٦/ ١٤٠، و٤٠٣/١٠، وأبو داود (٢٥٢٩)، وابن حبان ١٦٤/٢، والطبراني في المعجم الأوسط ١٨/٩، وابن الأعرابي في المعجم ٣٧١/٢، ٣٧٢ . (٢) في ج، م: لا. ١١٩ الصَّلاةَ فَصَلًِّا، فإنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ(١). ٨٨ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد وشُعيث بن مُحْرِزٍ، عن شُعَبَةَ، عن سليمانَ، عن زيد بن وَهْبٍ قال: حدثنا عبدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثْنَا رَسُولُ اللّهِ وَله وَهُوَ الصّادِقُ المَصْدُوقُ: إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ في بَطْنِ أُمَّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةٌ، أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْماً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إليه مَلَّكَاً، فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، يَقُولُ: أَكْتُبُ عَمَلَهُ وَأَجَلَهُ وَرِزْقَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَنَّةِ إلَّ ذِرَاعٌ، فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الكِتَابُ الذِي سَبَقٍ، فَيَخْتِمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَها إِلَّ ذِرَاعٌ، (١) إسناده صحيح. رواه ابن حبان في صحيحه ٤٣١/٤، والطبراني في الكبير ٢٣٢/٢٢، عن أبي خليفة به . ورواه أبو داود (٥٧٥)، وأبو داود الطيالسي (١٢٤٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣٦٣/١، والدارقطني ٤١٣/١، والطبراني في المعجم الكبير ٢٣٣/٢٢، كلهم بإسنادهم إلى شعبة به. وروي الحديث من طرق أخرى إلى عطاء بن يعلى به، رواه أحمد ٤/ ١٦٠، و ١٦١، والترمذي (٢١٩)، والنسائي ١١٢/٢، و٦٧/٣، والدارمي (١٣٧٤)، وابن خزيمة (١٢٧٩) و (١٦٣٨)، و (١٧١٣)، والحاكم في المستدرك ٢٤٤/١. وقوله: (تُرْعد فَرَائِصهما) الفرائض: جمع فريصة، وهي اللحمة من الجنب والكتف التي لا تزال تُرعد - أي تتحرك ـ من الدابة، فاستُغير للإِنسان، لأن له فَرِيصة، وهي ترجف عند الخوف. أفاده ابن الأثير في جامع الأصول ٦٥١/٥. ١٢٠ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الكِتَابُ الذي سَبَق، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيَدْخُلِ الجَنَّةِ(١). ٨٩ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير وشعيثُ بن مُحْرِزٍ وأبو عمرَ الحَوْضيُّ قالوا: حدثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بَزَّةً، عن عطاءٍ الكَيْخَارَانِيِّ، عن أُمّ الدَّرْدَاءِ: عن أبي الدّردَاءِ، عَنِ النبيِّ وَ ◌َّ قال: أَنْقَلُ شَيءٍ في المِيزَانِ الخُلُقُ بـ(٢) الحَسَنُ(٢). (١) الحديث صحيح. سليمان هو ابن مهران الأعمش، وأبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. رواه صدر الدين البكري في كتاب الأربعين ص ٨٩ - ٩٠، بإسناده إلى أبي أحمد الغِطريف به. ورواه ابن حبان في صحيحه ٤٧/١٤، عن أبي خليفة به. ورواه البخاري ١١/ ٤٧٧، من طريق أبي الوليد الطيالسي عن شعبة به. ورُوي الحديث من طرق عن شعبة به، رواه البخاري ١٣/ ٤٤٠، ومسلم (٢٦٤٣)، وأبو داود (٤٧٠٨)، والطيالسي (٢٩٨). كما روي من طرق كثيرة عن الأعمش به، رواه: البخاري ٣٠٣/٦، والترمذي (٢١٣٧)، وابن ماجه (٧٦)، وأحمد (٣٨٢/١، و٤٣٠، والحميدي (١٢٦)، وابن أبي عاصم في السنة (١٧٥)، وأبو يعلى في مسنده (٨٩/٩)، واللالكائي في أصول الاعتقاد (١٠٤٠)، والبيهقي في الأسماء والصفات ص ٣٨٧، والخطيب في تاريخ بغداد ٩/ ٦٠، والذهبي في معجم الشيوخ ١٢٥/٢. (٢) إسناده صحيح. محمد بن كثير هو العبدي، وأبو عمر الحوضي هو حفص بن عمر بن الحارث. رواه ابن ناصر الدين الدمشقي في منهاج السلامة في ميزان القيامة ص ٧٠، والمزي في تهذيب الكمال ١٢٢/٢٠، والشيخة أمة الله مريم بنت عبد الرحمن = ١٢١ ٩٠ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا القَعْنَبي، عن شُعْبَةَ، عن منصورٍ، عن رِبْعيٍّ : عن أبي مَسْعُودٍ البَذْريِّ، عن رَسُولِ اللَّهِ بِ لهِ: إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ الأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحِ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ (١). الحنبلية في جزء من حديثها رقم (٣)، بإسنادهم إلى أبي أحمد الغطريف به. ورواه ابن حبان في صحيحه ٢/ ٢٣٠، عن أبي خليفة به. ورواه أبو داود (٤٧٩٩)، من طريق محمد بن كثير والحوضي عن شعبة به . ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق ص ٩، والطبراني في المكارم (٤)، من طريق الحَوْضي وغيره عن شعبة به . وروي الحديث من طرق إلى شعبة به، رواه: أحمد ٦/ ٤٤٢، و ٤٤٨، والبخاري في الأدب المفرد (٢٧٠)، والترمذي (٢٠٠٣)، وابن أبي شيبة في المصنف ٥١٦/٨، والبُرْجُلاني في كتاب الكرم والجود (١٣)، وعبد بن حميد (٢٠٤)، وابن أبي الدنيا في التواضع (١٧٣)، والآجري في الشريعة ص ٣٨٢، وجزء فيه من حديث ابن شاهين ص ٣٥٣، والماليني في كتاب الأربعين في شيوخ الصوفية (١٥). وللحديث طرق أخرى، ذكرها محقق كتاب ابن شاهين، ومحقق كتاب منهاج السلامة، فليراجعهما من شاء. (١) الحديث صحيح. منصور هو ابن المعتمر، وربعي هو ابن حِرَاش، وأبو مسعود البدري هو عقبة بن عمرو الأنصاري. رواه النعَّال البغدادي في مشيخته ص ٩٣، والبكري في كتاب الأربعين س ٩٧، والمزي في تهذيب الكمال ١٤٢/١٦، بإسنادهم إلى أبي أحمد الغطريف به. ورواه ابن حبان في صحيحه ٣٧١/٢، وأبو بكر القَطِيعي في زياداته على مسند أحمد ٢٧٣/٥، عن أبي خليفة به. ١٢٢ ٩١ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا عثمان بن عبد الله الشامي، حدثنا عيسى بن يونس، عن أبي بكر بن عبد الله، عن زيد بن أَرْطَأةً: عن أبي الدَّرداءِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَه: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: والحديث رواه أبو داود (٤٧٩٧)، من طريق القعنبي عن شعبة به. = وروي الحديث من طرق عن منصور به، رواه: أحمد ١٢١/٤، و ١٢٢، و ٢٧٣/٥، والبخاري ٥١٥/٦، و٥٢٣/١٠، وفي الأدب المفرد (٥٩٧)، وابن ماجه (٧١٨٣)، والطيالسي (٦٢١)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (٨٣)، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٣٧٠، والبيهقي في السنن ١٠/ ١٩٢. فائدة: لم يرو عبد الله بن مَسْلَمة القَعْنَبي عن شعبة إلاَّ هذا الحديث، وبيّن أبو خليفة الجُمَحي السبب في ذلك، فقد روى العَبْدَري في رحلته ص ١١٠ بإسناده إليه أنه قال: كان السبب في أن لم يسمع القعنبي من شعبة غير هذا الحديث أنه وافى البصرة نحو شعبة ليسمع منه، وبكّر فصادف المجلس قد انقضى، وقد انصرف شعبة إلى منزله، فحمله الشَّرَه على أن سأل عن منزل شعبة، فأُرشد إليه، فوجد الباب مفتوحاً، فدخل من غير استئذان، فصادف شعبة جالساً على البالوعة يبول، فقال: السلام عليكم، رجل غريب قدمتُ من بلد بعيد لتحدثني بحديث رسول الله وَلجر، فاستعظم شعبة ذلك، فقال: يا هذا، دخلت منزلي بغير إذن وتكلمني على مثل هذا الحال، تأخر عني حتى أصلح من شأني، فقال: إني أخشى الفَوْت، فقال: تخشى الفَوْت بمقدار ما أصلح من شأني، فأکثر عليه الإلحاح، قال: وشعبة يخاطبه وذكره في يده يستبرىء، فلما أكثر، قال: أكتب حديث منصور بن المعتمر، عن ربعي، عن أبي مسعود البَذْري، عن النبي وَله: إنَّ مما أدرك الناس ... الحديث. ثم قال: والله لا أحدثك بغير هذا الحديث، ولا حدَّثت قوماً تكون فيهم. اهـ. وقال الذهبي في السير ٢٦١/١٠: والحديث يقع عالياً في جزء الغطريف. ١٢٣