النص المفهرس
صفحات 581-600
٩٣٧ - أبو خالدٍ ابنُ التَّاس(١). شاعرٌ أديب، مذكورٌ في أيام المُستظهِر؛ ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليٍّ بنُ أحمد، وأنشَدَني، قال: أنشَدَني أبو خالدٍ ابنُ الترَّاس لنفْسِه [من السريع]: حَسْبي بِذا مِن مَيْلِهِمْ حَسْبي قد مَسَّني الماءُ الذي مَسَّهِمْ بَرَّدَ ذاك الماءُ عن قَلْبي لمَّا اكْتَوى القلبُ بِنيرانِهِمْ ٩٣٨ - أبو زَيْدِ الجَزيريُّ (٢) . محدِّثٌ، يَروي عنهُ عُبَادَةُ بنُ عَلْكَدَةَ الرُّعَينيُّ، من أقرانِ محمدِ بنِ يوسُفَ بن مطروح وطبقتِه. ٩٣٩ - أبو سعيدِ الورّاقُ(٣). من أهلِ الأدبِ والفَضْل، ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليٍّ بنُ أحمد، وأخبرني عنهُ، قال: كنتُ بعَرَفاتٍ، وقد نزَلَتْ رُفقةٌ منَ الأعراب، فيهم أسودُ شاعرٌ يَخدُمُهم، فجعَلَ النُّعاسُ يغلِبُ عليه، وهُم يُقيمونَهُ لشُغل لهُم، فلمّا طالَ عليه ضَجِرَ وجَعلَ يقولُ [من الرجز]: في كلِّ يوم شَمْلَتي مُبَللَّهْ يُقَيِّلُ الناسُ ولِنْ أُقْيِّلَهْ ٩٤٠ - أبو سعيدٍ بنُ قَالُوس(٤). شاعرٌ أديب، ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمد، وأنشَدَنا لهُ في رجُلِ يُعرَفُ بابنِ مُدْرِكِ، اذَّعَى عمل آلةِ تتحرَّكُ في السانيةِ دونَ مُحَرِّك [من الكامل]: (١) ترجمه الضبي في البغية (١٥٢٦)، وابن سعيد في المغرب ١ / ٩٥. (٢) ترجمه الضبي في البغية (١٥٢٧). وقال ابن الأبار في التكملة ١ / ٢٦٦ بعد أن نقل قول الحميدي فيه: ((وهذا هو عبد الرحمن بن سعيد التميمي المذكور في باب عبد الرحمن من كتابه (الترجمة ٦٠٠) فغلط في ذلك وظنه ثانيًا وأعاده سهوًا، وبيان هذا في تاريخ ابن الفرضي (١ / ٣٤٧ ترجمة ٧٨٠). (٣) ترجمه الضبي في البغية (١٥٢٨). (٤) ترجمه الضبي في البغية (١٥٢٩). ٥٨١ إخراجَ ماءِ البِئْرِ دُونَ محرِّك قل لابن مُذْركِ الذي لم يُدرِكِ وطَرِيقُ حُمْقِكَ قَبْلُ لمَّا يُسْلَكِ طرُقُ الحَمَاقَةِ جَمَّةٌ مَسلوكَةٌ ٩٤١ - أبو عبدِ اللّه ابنُ الحدَّاد المكفوفُ(١). كان أديبًا مشهورًا بقُرطُبةَ، تُقْرَأُ عليه الآدابُ والأشعار، [١٧١ أ] ويتكلَّمُ على المعاني. ولهُ أشعارٌ كثيرة، وغزَلٌ مجموعٌ، ومنه [من الوافر]: إلى قَلبي بِذِكْرَاكُمْ قَریبُ لِئِن بَعُدت مَنازِلُكُمْ لأَنتُمْ فما بانَ البُكاءُ ولا النَّحِيبُ وإن كان الزمانُ قَضَى بِبَيْنِ ٩٤٢ - أبو عبدِ الله بنُ عاصِم (٢). نَحْوِيٌّ مشهور، ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُ بنُ أحمد، وقال: إنه كان لا يَقْصُرُ عن أكابرِ أصحَابٍ محمدٍ بن يَزِيدَ المُبرِّد. ٩٤٣ - أبو عبدِ الله بنُ فاكان(٣). أديبٌ شاعر، يتكلَّمُ على معاني الآدابِ ومَحاسِنِ الأشعار. ذكَرَهُ أبو عامٍ بِنُ شُهَيد، وذكَرَ لهُ معَ صَاعِدِ بنِ الْحَسَن مُنَازَعاتٍ في ذلك. ٩٤٤ _ أبو عبدِ الله بنُ مِنَّاو المالَقيُّ(٤). أديبٌ شاعرٌ، مذكورٌ. أنشَدُونا لهُ في غُلام جميلٍ حَلَقَ شَعْرَه [من الخفيف]: حَذَرًا منهمُ عليهِ وشُحًا حَلَقوا رَأْسَهُ ليزدادَ قُبْحا فمَحَوْا ليلَهُ وأبقَوْهُ صُبْحَا كان قبْلَ الحِلاَقِ صُبحًا ولَيْلاً (١) ترجمه الضبي في البغية، ولكن سقط أول الترجمة، فالتصق المتبقي منها بترجمة أبي سعيد بن قالوس التي قبلها (١٥٢٩). (٢) ترجمه الضبي في البغية (١٥٣٠). (٣) ترجمه الضبي في البغية (١٥٣١). (٤) ترجمه الضبي في البغية (١٥٣٢). ٥٨٢ ٩٤٥ - أبو عبدِ اللّه الفِهْريُّ(١)، غُلامُ أبي عليٍّ القالي. من أهلِ الأدبِ واللُّغة، لازَمَ أبا عليٍّ إسماعيلَ بنَ القاسِم حتى نُسِبَ إليه، لطولِ مُلَازَمتِهِ لهُ، وانتفاعِهِ به. أخبرني أبو محمدٍ عليّ بنُ أحمدَ، قال: أخبرني غيرُ واحدٍ من أصحابِنا، عن أبي عبدِ اللّه الفِهْريِّ اللُّغويِّ، قال: دَعَاني يومًا رَجُلٌ من إخواني إلى خُضورِ عُرس لهُ في أيام الشَّبِيبةِ والطلَب، فحضَرْتُ معَ جماعةٍ من أهلِ الأدب، وأحضَرَ جماعةً منَ المُلْهِينَ، وفيهمُ ابنُ مُقِيم الزَّامرُ، وكان طيِّبَ المجلس، صاحبَ نَوادر، فلمّا اطمأَنَّ المجلسُ، واستَمرَّ السُّرورُ بأهلِه، انحرَفَ ابنُ مُقيم إلينا وأقبَلَ علينا، فقال: يا معشَرَ أهلِ الإعرابِ واللُّغة والآداب، ويا أصحابَ أبي عليٍّ البَغْداديِّ، أريدُ أن أسألَكم عن مسألةٍ حَتّى أرَى مِقْدَارَ عِلمِكم، وسَعَةَ جَمْعِكم، فقُلنا لهُ: هاتِ باللّه، قُلْ [١٧١ ب] وأعِدْ يا طيِّبَ الخِبَر، فقال: بماذا تُسمَّى الدُّوِّيبَةُ السَّوداء، التي تكونُ في الباقِلاء، عندَ أهلِ اللُّغَةِ العُلماءِ؟ فرجَعْنا إلى أنفُسِنا نُفكِّرُ في ذلك(٢)، فوالله ما عَرَفْنا ما نقولُ فيها، ولا مرَّتْ بآذانِنا(٣) قَطُّ، وبُهِتْنا، ثُم قُلنا لهُ: ما نعرِف، فقال: سبحانَ الله! ما هذا وأنتمُ الضابِطونَ للناس لغتَهم بزَعِمِكُم! فقُلنا له: أفِدْنا ما عندَك، فقال: نعَمْ، هذه تُسَمَّى: البَيْقُران. قال الفِهرِيُّ: فتصوَّرتُ واللّه في ذِهْني، وقلتُ: فَيُعُلان، (١) ترجمه الضبي في البغية (١٥٣٣)، والقفطي في إنباه الرواة ٤ / ١٤٢، وابن الأبار في التكملة ١ / ٢٩٨، وابن عبد الملك في الذيل ٦ / ١٧٥، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٧٠، وقال فيه ابن الأبار: «محمد بن الحسين الفهري ورّاقُ أبي علي البغدادي من أهل قرطبة يكنى أبا بكر وأبا عبد اللّه وكناه بعضهم أبا القاسم))، فهذا هو، کأن الحميدي لم يستحضر اسمه. (٢) قوله: ((في ذلك)) سقطت من طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع عنه، وهي ثابتة في النسخة الخطية والبغية . (٣) في طبعة الشيخ الطنجي: ((بأذننا))، محرَّفة. ٥٨٣ من: بَقَرَ يَبقُرُ، يوشِكُ أن يكونَ هذا، وعدَدتُها فائدةً. فبَيْنا نحنُ بعدَ مدَّةٍ عندَ أبي عليٍّ إذْ سألَنا عن هذه المسألةِ بعينِها. قال الفِهريُّ: فأسرَعْتُ الإجابةَ، ثقةً بما جَرَى، فقلتُ: تُسمَّى البَيْقُران، فقال: من أينَ تقولُ هذا؟ فأخبَرَتُهُ بالمشهَدِ الذي جَرَى فيها، والحالِ في استفادتِها، فقال: إنَّا لله! رجَعْتَ تأخُذُ اللُّغةَ من أهلِ الزَّمْر! لقد ساءَني مكانُك، وجعَلَ يؤنُِّني، ثُم قال: هيَ الدِّفْنِسُ، والدِّنْفِسُ. قال الفِهريُّ، يُطَيِّبُ للحكاية: فتركْتُ رِوايتي عنِ ابنِ مُقيم، لروايتي عن أبي عليّ. ٩٤٦ - أبو عيسَى بنُ أبي عيسَى (١)، من بني يحيى بن يحيى اللَّيثيِّ. رَوَى عن أحمدَ بنِ خالد. رَوَى عنهُ يُونُسُ بنُ عبدِ الله بن مُغِيث. ٩٤٧ _ أبو عُمرَ بنُ عَفيف(٢). يَروي عن سعيدٍ بن القزَّاز؛ ذكَرَهُ أبو محمدٍ علیُّ بنُ أحمد. وفي شيوخ أبي العبّاس أحمدَ بنِ عُمرَ بن أنس العُذْريِّ: أبو عُمرَ أحمدُ ابنُ محمدِ بن عَفيف، يَرْوي عن محمدِ بن عبدِ اللّه البَلَويِّ، وأظُتُّهُ هذا. ٩٤٨ - أبو عُمرَ الحَرّارُ(٣). فقيهٌ زاهدٌ فاضل، أديبٌ شاعر، ومن أشعارِهِ في الشَّبيبةِ [من البسيط]: وهْوَ الشِّفاءُ لما ألقَى منَ السَّقَم نَفسي الفِدَاءُ لمن يُغْرَى بَسفكِ دمي وخُطَّ في عَارِضَيْهِ المِسْكُ بالقَلَمَ ظَبْيٌّ تكامَلَ فيه الحُسْنُ أجمَعُهُ أو صافَحَ الظُّلَّ نُضَّتْ كِفُّه بَدِمِ [١٧٢ أ] لو يَلْمَسُ الماءَ لم تَسْلَمْ أَنامِلُهُ حتى بَدا لي فلَم أقْعُدْ ولم أُقُمَّ ما كنتُ أحسَبُ أنَّ الشمسَ مِن بَشَرِ فقلتُ: بَهِجَةُ بَدْرِ التَّمِّ في الظُّلَمَ قالوا: أخادمُ حمّامِ تَهيمُ بِهِ (١) ترجمه الضبي في البغية (١٥٣٥). (٢) ترجمه الضبي في البغية (١٥٣٦). (٣) ترجمه الضبي في البغية (١٥٣٧). ٥٨٤ بِيضُ الكَواعبِ في الأطرافِ واللُّمَم والمِسكُ مِن دَم غِزلانٍ ويَجعَلُهُ ٩٤٩ - أبو عُمرَ ابنُ الحَذَّاء(١). كان قاضيًا بالأندَلُس، من أهلِ العِلم والشِّعر، أُنْشَدْتُ لهُ من قصيدةٍ أولُها [من البسيط]: أبدَتْ أسَى إذ رأَتْ للبَيْنِ أعلامًا وأظهَرَتْ لِلنّوَى وَجْدًا وتَهْيَاما وفيها : مَولَى يُضرِّمُ نَارَ الحَربِ إضْراما لِتَعْلَمَنَّ بَنو مَروانَ أنَّ لها يُرى معَ الدهرِ مَظلومًا وظَلَّمَا قد قارَعَ الدَّهْرَ حتى فُلَّ مَضْرِبُهُ ٩٥٠ - أبو عثمانَ بنُ عبدِ ربِّه الطبيبُ(٢)، وهُوَ ابنُ أخي أبي عُمرَ أحمدَ ابن محمدٍ بن عبدٍ ربِّه. من أهلِ العِلم والأدبِ والشِّعر. رَوى عنهُ أبو زكريًّا يحيى بنُ مالكِ بن عائذ. ومن شعرِهِ المأثورِ عنهُ [من الطويل]: وطُولِ انْبِساطي في مَواهبِ خالِقي أبعدَ نُفوذِي في عُلوم الحَقائِقِ أُرَى طالبًا رِزقًا إلى غَيرِ رازِقِي وفي حينِ إشرافي على مَلَكوتِهِ وقد آذَنَتْ نَفْسي بتفويض رَحِلِها وإِنِّي وإن نَقَّبتُ أو رُحْتُ هارِبًا وأعنَفَ في سَوْقِي إلى المَوتِ سائِقي منَ الموتِ في الآفاقِ فالموتُ لاحِقي ٩٥١ - أبو عمرٍو الكَلْبِيُّ (١) ترجمه الضبي في البغية (١٥٣٨). (٢) ترجمه الضبي في البغية (١٥٣٩)، وهو سعيد بن أحمد بن عبد ربه المتقدم بالرقم ٤٦٦. (٣) ترجمه الضبي في البغية (١٥٤٠)، وابن الأبار في التكملة ٤ / ٦٥ نقلاً من الحميدي فقط . ٥٨٥ أديبٌ شاعر، من أصحابٍ أبي عُمرَ بنِ عبدِ ربِّه، وأظُنُّهُ قاسمَ بنَ عبدِ اللّه الكَلْبِيَّ المذكورَ في بابِه(١). أخبرني أبو زكريا يحيى بنُ عليٍّ الأَنصَارِيُّ، فيما أظُنُّ، وقد كتَبْتُ منهُ، قال: أخبرني أبو عَمرٍو ابنُ الصَّيْرَفيِّ المُقرِئِ(٢)، قال: أخبرنا محمدُ بنُ عُبيدِ اللّه، عن أبيهِ، أنهُ سَمِعَ أبا عَمْرٍو الكَلْبِيَّ قال: كنتُ جالسًا عندَ أبي عُمرَ أحمدَ بنِ محمدِ بن عبدِ ربِّه، [١٧٢ ب] فأتاهُ من بعض إخوانِهِ طَبقٌ فيه أنابيبُ من قَصبِ السُّكَّر، وكتابٌ معَهُ، فحَوَّلَ ابنُ عبدِ ربِّه الكتابَ؛ وجاوَبَهُ بديهةً، وكان في الجواب [من البسيط]: بَعَثْتَ يا سيّدي حُلوَ الأنابیبِ عَذْبَ المَذاقِةِ مُخضَرَّ الجَلابِيبِ كأنما العسَلُ الماذِيُّ شِیبَ بِهِ قال الكَلْبِيُّ: ثُم توقَّفَ، فقال: يا كَلْبيُّ: أخْرِجْني من هذا الذي نَشِبْتُ فيه، فإنّي لا أجدُ له تَمامًا، فقلتُ: لو كان: * لا بل يَزِيدُ على الماذِيِّ في الطِّيبِ ﴾ فقال لي: أحسَنتَ يا كَلْبِيّ! ثُم أخَذَ القَلَمَ، فأرادَ أن يكتُبَهُ على ما قلتُ، ثُم کرِهَ الاستعارةَ، فأطرَقَ قليلاً ثُم قال: أو أقولُ يا كَلْبيّ: * أو ريقُ محبوبةٍ جادَتْ لِمَحبوبٍ * قال الكَلْبِيُّ: فقُمنا وقبَّلنا رأسَهُ سُرورًا منَّا بقولِه. ٩٥٢ - أبو الفرج ابنُ العطَّار القاضي(٣). فقيةٌ أديب، منَ الموصُوفينَ بالدَّهاءِ والبلاغة والخَطَابة، وكان رئيسًا محتَشِمًا، رأيتُهُ في حُدودِ الأربعينَ وأربع مئة. (١) الترجمة (٧٧٥). (٢) هو أبو عمرو الداني. (٣) ترجمه الضبي في البغية (١٥٤١). ٥٨٦ ٩٥٣ - أبو القاسِم ابنُ الأميرِ محمدِ بنِ عبدِ الرَّحمن، من بني أُميّةَ، يُعرَفُ بابن عَزْلان(١). مِنَ الأُدباءِ الشُّعراء، أُنشِدْتُ له من أبياتٍ [من الكامل]: ولقد أُراهُ للصَّبابةِ مَعْدِنَا مَكَّنْتَ مِن قَلبي الهوى فتمكَّنْا تَجْرِي براحتِهِ وعَيشٌ قد هَنَا هذا هِلالٌ قد بَدا ومُدامةٌ ٩٥٤ - أبو المَخْشِي(٢). شاعرٌ أعرابيٌّ، مشهورٌ قديم، أنشَدَ لهُ أبو محمدٍ عليٍّ بنُ أحمد [من الطويل]: خَفِيَّةُ زِفِّ بَيْنَ قادمتَيْ نَسْرِ هُما مهَّدا لي العَيْشَ حتى كأنَّني قال: ويقالُ: إنّ هذا البيتَ رَدَّ ابنَ هَرْمةَ عنِ الأندَلُس وقد وصَلَ إلى تَهَرْتَ، حينَ أنشَدَهُ في جُملةِ ما أنشَدَهُ من شعرِهِ. [١٧٣ أ] وأنشَدَ لهُ أبو عامرِ بنُ شُهَيدٍ فيما استَحسَنَ من شعرِهِ في كتابٍ ((حانوتِ عطّار)) [من الوافر]: كِلاَ مَوْجَيْهِما عِندي كبيرُ وهَمِّ ضافَني في جَوفٍ يَمِّ وأجنحةُ الرِّياح بِنا تَطِيرُ فَبِشْا والقُلوبُ معلَّقاتٌ وقال؛ وهذا نصٌّ لَفْظِهِ: وأمّا أبوِ المَخْشِي فإنهُ قديمُ الحَوْكِ(٣) والصَّنْعة، عربيُّ الدارِ والنشأة، وإنّما ترَدَّدَ بالأندَلُس غَريبًا طارئًا، وهُوَ من فُحولِ الشُّعراءِ المتقدِّمین . (١) ترجمه الضبي في البغية (١٥٤٢) وهو فيه: ((ابن غرلان)). (٢) ترجمه الضبي في البغية (١٥٤٣)، وابن ظافر الأزدي في بدائع البدائه ٢١، وابن سعيد في المغرب ٢ / ١٢٣ - ١٢٤ وهو عنده: ((أبو المخشي عاصم بن زيد بن يحيى ابن يحيى بن حنظلة بن علقمة بن عدي بن زيد التميمي ثم العبادي»، وقال: ((وذكر ابن حيّان أنه مات في دولة الحكم بن هشام)»، ثم ساق له بيتين مما رواه الحميدي. (٣) في البغية: ((الجود)). ٥٨٧ ٩٥٥ - أبو مَرْوانَ القُرَشيُّ المُعَيْطِيُّ(١). فقيةٌ مشهورٌ في الدَّولةِ العامِريّة. جمَعَ في أقاويلِ مالك بن أنس ورواياتٍ أصحابِهِ عنهُ كتابًا اجتمَعَ على جَمْعِهِ معَ الفقيهِ أبي عُمرَ أحمدَ بن عبدِ الملِك المعروفِ بابنِ المُكْوِي، بأمرِ المنصُورِ أَبِي عامٍ محمدِ بن أبي عامٍ . ٩٥٦ - أبو المُطرِّفِ بنُ أبي الحُبَاب(٢). أديبٌ شاعر في أيام المنصُورِ أبي عامر. ومن شعرِهِ وقد دخَلَ عليه في بعض قصُورِهِ بالزَّاهرةِ(٣). وهُوَ في المُنْيَةِ المعروفةِ بالعامِرية، على رَوْضَةٍ فيها ثلاثُ سَوسَنَاتٍ، ثِنْتَانِ قد تَفْتَّحَتا، وواحدةٌ لم تَتَفَتَّحْ، فقال يصِفُ ذلك [من البسيط]: في العامِرّيةِ ذاتِ الماءِ والعَلِ لا يومَ كاليومِ في أيامِنا الأُوَلِ طِيبًا وإن خَلَّ فَصْلٌ غيرُ مُعتدلِ هَواؤها في جَميع الدَّهرِ مُعتدِلٌ بالسعْدِ ألّ تحُلَّ الشمسُ بالحَمَلِ ما إن يُبالي الذي يَحتَلُّ ساحتَها كأنما غُرِسَتْ في ساعةٍ وبَدَا السُّوسَانُ قُدَّامَها فيها على عَجَلٍ وما تشَكَّى منَ الإعياءِ والكَسَلِ أبدَتْ ثلاثًا منَ السُّوسانِ قائمةً والبَعضُ مُنغِلِقٌ عَنْهُنَّ فِي شُغُلِ فبعضُ نَوَّارِها بالحُسنِ مُنْفِتِحٌ ممدودةٌ مُلئتْ من جُودِكَ الخَضِلِ كأنها راحةٌ ضَمَّتْ أَنامَلَها تَرْجو نَداكَ كما عَوَّدْتَها فَصِلٍ وأُخْتُها بَسَطتْ منها أناملَها ٩٥٧ - أبو مَرْوانَ بنُ غُصنِ الحِجَاريُّ (٤). (١) ترجمه الضبي في البغية (١٥٤٤). (٢) ترجمه الضبي في البغية (١٥٤٥). (٣) في البغية ((بالزاهرية)) وصحح عليها. (٤) ترجمه ابن بسام في الذخيرة ٣ / ٢٤٧، والعماد في قسم المغرب من الخريدة ٢ / ١٦٦، والضبي في البغية (١٥٤٦)، وابن الأبار في التكملة ٣ / ٦٩ وذكر أن اسمه عبد الملك بن غصن، وإعتاب الكتاب ٢١٨، وابن سعيد في المغرب = ٥٨٨ شاعرٌ متأخِّ(١) مجوِّد، دخَلَ المشرِقَ. [١٧٣ ب] أنشَدُونا عنهُ في أبياتٍ في وَصْفِ الرِّياض، منها [من الكامل]: حُسنَا، وحَسبُكَ منهُ مُقْلةُ جُؤْذَرٍ والتَّرِجِسُ المُفتَرُّ مُقْلةُ جُؤْذَرٍ قَذَفَ السَّقامُ بِجِسِمِهِ في أَبْحُرِ يَحكي بأصفَرِهِ اصفرارَ مُثِيَّم وشَقائِقُ الثُّعمَانِ مثلُ الغِيدِ والطَّلُّ النَّدِيُّ كَدمعةٍ في مَحْجَرٍ قُلنا: سَبايا من بَناتِ الأصفرِ لولا خِفَارتُها وحَالِكُ شَعْرِها أطواقَ ثَوْبٍ تُسْتَرِيٍّ أحْمرِ رِيعَتْ بِفُقدانِ الحَبيبِ فَشْقَّقَّتْ وأنشَدَنا لهُ أبو جَعْفرِ ابنُ بَطّاش الأديبُ، وقال: إنهُ كتَبَها إلى بعض القُضاةِ في طريقِ الحَجّ [من الكامل]: مَلَكًا يُرِيهِ واضحَ المِنهاجِ يا قاضيًا عَدْلاً كأنَّ أمامَهُ قَعَدتْ بِهِ عن مَقْصِدِ الحُجَّاجِ طافَتْ بعبْدِكَ في بِلادِكَ عِلَّةٌ بَحْرًا منَ المعروفِ غيرَ أُجَاجِّ واعتَلَّ في البَحرِ الأَجَاجِ فَكُنْ لهُ ٩٥٨ - أبو الوليدِ بنُ حَرِيش(٢). من أهلِ الأدبِ المذكورينَ، ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد، وأخبرني عنهُ، قال: لما احتضَرَ أبو العبّاس بنُ جَهْورَ، قال [من الوافر]: تَفَضَّى النَّحْبُ وانقطَعَ الكَلامُ أأرجو بالحياةِ وقد نَأيْتُمْ ثُم ماتَ على إثرِ ذلك. ٩٥٩ - أبو الوليدِ بنُ مَعْمَرِ الحاكمُ(٣). ٢ / ٣٣، وابن عبد الملك في الذيل ٥ / ٣١، والمقري في نفح الطيب ٣ / ٣٦٣، ٤٢٣. (١) ذكر ابن الأبار أنه توفي بغرناطة سنة ٤٥٤ (التكملة ٣ / ٦٩). (٢) ترجمه الضبي في البغية (١٥٤٧). (٣) ترجمه الضبي في البغية (١٥٤٨). ٥٨٩ ٥ قُرطُبيٍّ، كان من أهلِ اللُّغة، عالمًا بها، ذاكِرًا لها، ويقولُ الشِّعرَ على جهةِ التَّقْعيرِ والتكثيرِ فيه بالغريب، وقد أدركْتُهُ. ماتَ قريبًا من الثلاثينَ وأربع مئةٍ . ٩٦٠ - أبو الوليد بنُ زَيْدونَ، وقيل لي: إنهُ يُكْنَى أبا عبدِ الله. قُرطَبِيٍّ. شاعرٌ مقدَّمٌ مشهورٌ كثيرُ الشِّعر. أنشَدَني لهُ غيرُ واحدٍ [من البسيط]: سِرٍّ إذا ذاعَتِ الأسرارُ لم يُذَع بَيْنِي وَبِينَكَ ما لو شِئْتَ لم يَضِعِ ليَ الحياةُ بحظَّي منهُ لم أبِعِ [١٧٤ أ] يا بائعًا حَظَّهُ مِنِّي ولو بُذِلَتَ لا تَستطيعُ قلوبُ الناس يَسْتَطعِ حَسبي بأنكَ إنْ حَمَّلتَ قَلْبيَ ما ووَلِّ أُقْبِلْ، وقُلْ أسمَعْ، ومرُ أُطِعِ تِهْ أحْتِمِلْ، واستَطِلْ أصْبِرْ، وعِزَّ أهُنْ ٥٩٠ بابُ مَن نُسِبَ إلى أحدِ آبَائِهِ ولَمَ أعلَمِ اسْمَهُ ٩٦١ - ابنُ آمِنَةَ الحِجَاريُ(١). فقيهٌ عالِم، شافعيُّ المذهب، بَصيرٌ بالكلام على اختيارِهِ. لهُ كتابٌ في أحكام القرآن؛ ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمدَ، وأثنَى عليه. ٩٦٢ - ابنُ أبيضَ الكاتبُ(٢). أديبٌ شاعر، ومن شعرِه [من الطويل]: لكَ الحُسنُ مَجموعًا فخذ منهُ أو ذَرِ ألا يا عَريشَ الياسَمينِ المُنوَّرِ مِنَ الحُسنِ حَظًّا في سواكَ لمُبْصِرٍ أَرَاكَ معَ الروض الأنيقِ وما أرى وتُشهِدُنا الأيامُ أنكَ مُكتسِّى وأنَّ لَكَ الرَّوضَ الذي أنتَ ضاحِكٌ سَقتْكَ سَحَابٌ لا يُغِبُّك صَوْبُها وأنكَ تَشْتُو مثلَ ما أنتَ صائفٌ عِلِمِتُ لكَ الفَضْلَ الذي أنتَ أهلُهُ ٩٦٣ - ابنُ التَّانيِّ. بِيُرْدِ نَعيم مِن لِبَاسِكَ أخْضَرٍ بِهِ ضَحِكَ المُستَجْذِلِ المتبَشِّرِ وإنكَ دَأْبًا لَلْجَديرُ بها الحَرِ وتُسِفِرُ في دَهرٍ غدا غَيْرَ مُسفرٍ وإِنِّي بمَدْحي فيكَ غيرُ مُقصِّرٍ من أهلِ الأدب والشِّعر. هكذا وَجدتُهُ فيما كتبتُهُ بالأندَلُس منسُوبًا إلى أبيه، ولعلّه: تَمّامٌ اللُّغويُّ، المذكورُ في بابِه(٣). ومنَ الشِّعرِ المنسُوبِ إليه [من الكامل]: نَعْتَدُّهُ لفُجاءةِ الزُّؤَّارِ ما إنْ رَأينا مِن طَعامِ حاضِرٍ (١) ترجمه الضبي في البغية (١٥٥٨). (٢) ترجمه الضبي في البغية (١٥٦٠). (٣) يعني: تمام بن غالب (الترجمة ٣٤٣). ٥٩١ شَفَةٌ منَ الأبرارِ والفُجَّارِ كمُهَيَّأَيْنِ مِنَ المَطاعم فيهِما قد أُخرِجَتْ من جَاحِمٍ فَوَّارِ رُوسٌ وأرغِفةٌ وِضَاءٌ ضَخْمَةٌ مَقرونةً بوجوهِ أهلِ النّارِ كوُجوهِ أهلِ الجَنَّةِ اطَّعَتْ لنا ٩٦٤ - [١٧٤ ب] ابنُ ثَعْلبةً(١). محدِّث، سَمعَ مِن أبي محمدٍ قاسِم بن أصبَغَ، وطبقتِهِ؛ ذكَرَهُ أبو عُمرَ بنُ عبدِ البَرِّ النَّمَرِيُّ الحافظَ. ٩٦٥ - ابنُ جاح البَطَلْيَوسيُّ الآسي(٢). شاعرٌ مشهور، مُنتجِع، يقصِدُ الملوكَ بالمدائح ويُطيل. أخبرني أبو عبدِ اللَّه محمدُ بنُ عُمرَ الأُشبونيُّ، قال: قصَدَ ابنُ جاخ الشاعرُ فخْرَ الدولةِ أبا عُمرَ، وعبَّادَ بنَ محمدٍ بن عَبّاد، فلمّا وصَلَ إليه ودخَل عليهِ قال لهُ: أجِزْ [من البسيط]: * إذا مَرَرْتَ برَكْبِ العِيسِ حَيِّيها * فقال ابنُ جاخ في الحال: * يا ناقَتي فَعسَى أحبابُنا فيها * ثُم زادَ فقال: منهُمْ غَرِيبٌ يَراني كيفَ أَبْكِيَها يا ناقُ عُوجِي على الأطلالِ عَلَّ بها أوْ كيفَ أُسْبِلُ دَمْعي في مَغانِيها أوْ كيفَ أرْفُضُ طِيبَ العيشِ بعدَهُمُ جَهدي، ولكنَّ دَمعَ العينِ يُبديها إِنِّي لأكثُمُ أشواقي وأستُرُها ٩٦٦ ۔ابنُ سيِّد. إمامٌ في اللُّغةِ والعربية، كان في أيام الحَكَم المستنصِر، لهُ في اللُّغةِ الكتابُ المعروفُ ((بكتابِ العالَم)»، نحوَ مئةِ مجلَّد، مرتَّبٌ على الأجناس. بدَأَ (١) ترجمه الضبي في البغية (١٦٥١). (٢) ترجمه الضبي في البغية (١٥٦٢). ٥٩٢ بالفَلَكِ وخَتمَ بالذَّرَّة. ولهُ في العربيةِ الكتابُ المَنبوزُ بكتابٍ («العالِم والمتعلِّم))، على المسألةِ والجَواب، وكتابٌ شرَحَ فيهِ كتابَ الأخفَش. ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمدَ وأثنَى عليه، ولم يُسمِّهِ لنا، ولعلَّه: أحمدُ ابنُ أَبَانِ بن سيِّد، المذكورُ في بابِهِ (١)، واللهُ أعلم. ٩٦٧ - ابنُ أبي سعيدٍ القاضي(٢). أندَلُسيِّ جَليلٌ، أديبٌ شاعر؛ أنشَدَني أبو محمدٍ عبدُ اللّه بنُ عثمانَ البَطَلْيَوسيُّ الفقيهُ لهُ من قصيدةٍ طويلةٍ، أولُها [من الطويل]: وأَّمُوا تِلاَعَ الخَيْفِ من جَوِّ بارِكِ هِمُ تَرَكوني والهوَى غيرُ تاركِ تَرِيكَتُهُمْ بَيْنَ الحَشَا والتَّرائِكِ وراحُوا ورُوحِي بِينَهِمْ وحَشَاشَتي ٩٦٨ - ابنُ طَريف، مَوْلى العَبْدِيِّينَ(٣). نَحْوِيٌّ مشهور، زادَ في كتابِ ((الأفعال)) [١٧٥ أ] لمحمدِ بنِ عُمرَ ابن القُوطيةِ زياداتٍ استفيدَتْ منهُ، وأُخِذَّتْ عنهُ؛ ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليّ بنُ أحمد. ٩٦٩ - ابنُ عَوْنِ اللّه (٤). محدِّثٌ مشهور، من أهلِ قُرطبةُ. ولهُ رحلة، سَمِعَ من بكرِ القُشَيْرِيِّ، وغيرِهِ. رَوى عِنهُ جماعةٌ، منهم: إبراهيمُ بنُ شاكر، وأبو عُمرَ أحمدُ بنُ محمد ابن عبدِ اللّه الطَّلَمَنْكيُّ. ٩٧٠ - ابنُ عَبْدونَ اليابُرِيُّ(٥). ٠ (١) بل هو بلا ريب (الترجمة ١٩٦) وتنظر البغية للضبي (١٥٦٣). (٢) ترجمه الضبي في البغية (١٥٦٤). (٣) ترجمه الضبي في البغية (١٥٦٥). (٤) ترجمه الضبي في البغية (١٥٦٦). (٥) ترجمه الضبي في البغية (١٥٦٧)، ولا علاقة لهذا بأبي محمد عبد المجيد بن عبد الله ابن عبدون اليابري الشاعر الأديب المتوفى سنة ٥٢٧، فذاك متأخر عن هذا كثيرًا (وينظر عن الأخير الذخيرة لابن بسام ٢ / ٤٩٩، والمغرب ١ / ٣٧٤ والتعليق عليهما). جذوة المقتبس م ٣٨ ٥٩٣ أديبٌّ شاعر، كان في حدودِ الأربع مئةٍ أو نحوِها، لم أجِدْ لهُ عندي إلا قَولَهُ في الخِيرِيِّ [من الطويل]: ويَخْفَى إذا ما الصُّبحُ أشرقَ(٢) حاجِبُهْ يَتِمُّ (١) وأثوابُ الظَّلام تُظِلُّهُ ٩٧١ - ابنُ الغازِ(٣). أندَلُسِيٌّ، روى عنِ الخَليلِ بنِ الأسوَد. رَوى عنهُ قاسِمُ بنُ الأصبَغ البَيَّانِيُّ القُرطَبِيُّ. وقد ذكَرْنَا لَهُ حكايةً فَي بابٍ (نَصر)(٤). ٩٧٢ - ابنُ فضيل (٥) الطُّلَيْطُليُّ(٦). شاعرٌ مذكور، أنشَدَني لهُ إبراهيمُ بنُ خَلَفِ التاجرُ بالأندَلُس [من الكامل]: هَذي النَّوَى قد صَغَّرَتْ لِي خَدَّهَا يا مَن حُرِمْتُ وِصَالَهُ أَوَ ما تَرَى فاللّهُ يَعلَمُ إِنْ رَأيْتُكَ بَعدَها زوِّدْ جُفوني مِن خَيالِكَ نَظْرةً ٩٧٣ - ابنُّ المُراديٍّ(٧). أديبٌ، يَروي عن أبيه. أنشَدَني أبو محمدٍ عبدُ اللّه بنُ عثمانَ بن مَروانَ العُمَرُّ، عنِ ابنِ المُراديِّ، عن أبيهِ، لنفْسِهِ في الخِيريِّ [من الطويل]: ويَخْبُو معَ الإصباح كالمُتسِقِّرِ يَتُمُّ معَ الإمساءِ طِيبُ نَسِيمِهِ وكاتمةٍ صُبْحًا نَسيمَ التعطُّرِ كعاطرةٍ ليلاً لِوَعْدٍ حَبِيِها (١) قرأها الشيخ الطنجي: ((قَمَرٌ)) وهي قراءة غير موفقة. (٢) في الأصل: ((أحرق)) وما أثبتناه من البغية وهو الأليق. (٣) ترجمه الضبي في البغية (١٥٦٨). (٤) الترجمة ٨٣٦. (٥) في الأصل: ((قطيل))، وما أثبتناه من البغية. (٦) ترجمه الضبي في البغية (١٥٦٩). (٧) ترجمه الضبي في البغية (١٥٧٠). ٥٩٤ ٩٧٤ - ابنُ المهنَّدِ (١). شاعرٌ مشهور، كان بعدَ الأربع مئةٍ، ووالدُهُ المُهنَّدُ هُو طاهرُ بنُ محمدٍ، المذكورُ في بابِه(٢). ٩٧٥ - ابنُّ المعلِّم(٣). أديبٌ شاعر. ومن شعرِهِ في القاضي أبي الفَرَج ابنِ العَطار، من قصيدةٍ طويلةٍ، أولُها [من الطويل]: وبات أَسِيرَ الشَّوقِ في قَبضة البُعْدِ رأى البَرْقَ نَجْدِيًّا فَحَنَّ إلى نَجْدٍ على جَمرةِ التَّوديع في لَهبِ الوَجْدِ [١٧٥ ب] يُعالجُ قلبًا قَلَّبَتْهُ يُدُ النَّوَى تَقُدُّ شَغَافَ القَلبِ منهُ ولا تُجدِي ولا مُسْعِدٌ إلَّ زَفِيرٌ وأنَّةٌ لِنَجِدٍ، ولكنْ للمُقيمينَ في نَجِدِ وما أنطقَتْهُ البارِقاتُ تَشْؤُّقًا ٩٧٦ - ابنُ نُصَيْرِ الكاتبُ(٤). أديبٌ شاعر، كان في الدولةِ العامِريّة منَ المتصَرِّفينَ فيها. أنشَدُونا لهُ في ابنِ الجَزيريِّ، وقد دخَلَ بيتَ الوِزَارةِ فشَكا صُداعًا من رائحةِ المِسْك [من السريع]: فأنت لا شَكَّ لهُ ضِدُ خالَفَكَ المِسْكُ وخالَفْتَهُ كما أماتَ الجُعَلَ الوَرْدُ أماتَكَ المِسْكُ بأَنْفاسِهِ ٩٧٧ - ابنُ الهَيْثم(٥). منَ المشهورينَ بعلم الطَبِّ، والتقَّدُّم فيه، ولهُ كتابٌ في الخَواصِّ والسُّموم والعَقاقيرِ، من أجَلِّ الكتُبِ وأنفَعِها؛ ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد. (١) ترجمه الضبي في البغية (١٥٧١). (٢) الترجمة (٥١٦). (٣) ترجمه الضبي في البغية (١٥٧٢). (٤) ترجمه الضبي في البغية (١٥٧٣). (٥) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٥٧٤). ٥٩٥ بابُ مَن ذُكِرَ بالنّسبةِ ٩٧٨ - البزليانيُ(١). شاعرٌ مشهور، أنشَدَنِي لهُ أبو الحُسَينِ إبراهيمُ بنُ خَلَفِ المُتطبِّبُ بالأندَلُس في مَطَرٍ أَتَى قُبَيْلَ الغُروب [من المتقارب]: جُفونُ السَّحابِ على سُقْمِهِ كأنَّ الأصيلَ سَقِيمٌ بَكَتْ ففاضَ دُجَى اللَّيلِ من غَمِّهِ رأى الشمْسَ تُؤذِنُهُ بالفِراقِ ٩٧٩ - الجُرْفيُّ، بالجيم وضَمِّها (٢). نَحْوٌّ مشهور، لهُ كتابٌ شرَحَ فيهِ كتابَ الكسائيِّ في النَّحو. ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمدَ، وأثنَى عليهِ. ٩٨٠ - الخِنْدِ فيُّ (٣). أندَلُسيٌّ، شاعرٌ مذكورٌ، أنشَدوني من شعرِهِ [من الطويل]: وقد كان من نَوُءِ السِّمَاكَيْنِ أَبْعَدَا سرَى طَيْفُ مَن أهوى على البُعدِ فاهْتَدَى نهارٌ إلى مَن يَرْقُبُ النَّجمَ قد بَدَا أنارَ الدُّجَى حتَّى كأنَّ الدُّجَى بِهِ توَسَّدتُ مِن دارِ المُقامةِ أغْيَدَا فوَسَّدَني كَفَّا فِتُّ كأنَّني ٩٨١ - [١٧٦ أ] الزُّبَيْريُّ(٤)، صاحبُ أبي العلاءِ صَاعِدٍ بن الحَسَنِ اللُّغَويّ. كان أديبًا شاعرًا، فَكِهَا بَديهيًّا، ذكَرَهُ أبو عامرٍ بنُ شُهَيْد، وقال: كان (١) ترجمه الضبي في البغية (١٥٧٥). (٢) ترجمه الضبي في البغية (١٥٧٦). (٣) هكذا في الأصل، وفي البغية للضبي: ((الخِمْدِفي)) وصحح عليها. (الترجمة ١٥٧٧). (٤) ترجمه الضبي في البغية (١٥٧٨). ٥٩٦ أُمَّا لا يقرَأُ ولا يكتُب، وكان معَ هذا من أطبَع الناس شِعرًا، وأسرَعِهم بَديهةً، وكانتْ لهُ منزِلةٌ من رِجالِ المِصْر، وأهلِ الجاهِ منهُم، ولهُ معَ صَاعِدٍ غَرائبُ أشعارٍ وأخبار. وأخبرنا أبو الحَسَن الراشِدِيُّ، عن أبي عامرِ بنِ شُهَيد، أنّ أبا عبدِ الله بنَ فاكانَ الشاعرَ تَناوَلَ نَرجِسةً، فرَكَّبَها في وردةٍ، ثُم قَال لهُ ولصاعد: صِفَاها، فأُفحِما، ولم يَتَّجِهْ لهما القولُ، فبينما هم على ذلك إذ دخَلَ الزُّبَيرِيُّ، فلمّا استقَرَّ بهِ المجلسُ أُخْبِرَ بما هُم فيهِ، فجعَلَ يضحَكُ ويقولُ بغيرِ رَوِيّةٍ واصفًا لما كُلِّفا وصْفَه [من السریع]: مَليحةٌ من مُلَح الْمِحْنَهْ ما للأديبَيْنِ قدَ اعْيَتْهُما كمُقْلةٍ تَطْرُفُ مِن وَجْنَهْ نرجِسةٌ في وَردِةٍ رُكِّبَتْ ٩٨٢ - اليَحْصُبيُّ(١). شاعرٌ من أهلِ شَذُونَةَ، كان سريعَ البَديهةِ والجَواب، قَبِيحَ الِهِجاءِ، في الدولةِ العامِريّة . أخبَرني الحاكمُ أبو شاكرٍ عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ القَبْرِيُّ، قال: أخبرني أبو عبدِ اللّه محمدُ بنُ الحَسَن المعروفُ بابنِ الكَتَّانِيِّ، أن الْيَحْصُبِيَّ الشاعرَ الشَّذُونِيَّ عُوتِبَ على قَبْولِ شيءٍ تافِ في قصيدةٍ مدَحَ بها بعضَ اللَّئام، فأنشَدَهم [من الطويل]: أُعامِلُ أقوامًا أقلَّ مِنَ الذَّرِّ أُلَامُ على أخْذِ القَلِيلِ وإنَّما ولا بُدَّ من شَيءٍ يُعينُ على الذَّهْرِ فإنْ أنا لم آخُذْهُ كنتُ مُقصِّرًا وكنتُ أظُنُّ هذا الشِّعرَ لليَحْصُبِيِّ، وعلى ذلك رَوَوْهُ لنا، حتّى أنشَدَنِيهُ بواسِطَ أبو غالبٍ محمد بنُ أحمدَ بن سَهْلِ النَّحويُّ، وقال: أخبرني أبو بكرٍ أحمدُ بنُ سُليمانَ اللافتيُّ، قال: أخبرنا أبو عُبيدِ اللّه (٢) محمدُ [١٧٦ ب] بنُ (١) ترجمه الضبي في البغية (١٥٧٩). (٢) في الأصل: ((أبو عبد اللّه))، وهو تحريف، وما أثبتناه من البغية وهو الصواب، فانظر= ٥٩٧ عِمرانَ بنِ موسَى المَرزُبَانيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى الصُّوليُّ، قال: من شُعراءٍ مِصْرَ محمدُ بنُ مِهْرانَ الدقَّافُ، يقولُ شِعرًا مثلَ شعرِ أبي العِبَر، ويقولُ أيضًا شعرًا جَيِّدًا، وأنشَدَ لهُ في الشِّعرِ الجيّد هذَيْنِ البَيْتَيْن [من الطويل]: أُصادِفُ قَومًا هُمْ أقلُّ منَ الذَّرِّ أُلامُ على أخْذِ القليلِ وإنّما ولا بُدَّ من شيءٍ يُعينُ على الدَّهرِ فإنْ أنا لم آخُذْ قليلاً حُرِمْتُهُ فلعلَّ أحَدَهما سَمِعَهُ عن صاحبِهِ فأنشَدَه، لتواصُلِ البلدَيْنِ. واللهُ أعلم. ولليَحْصُبيِّ عندي أهاجِيُّ قَبيحةٌ كَرِهتُ أن أُورِدَها عنهُ. وعلى ما ذكَرَ الصُّوليُّ، عن محمدِ بنِ مِهْران، فإنّ أبا محمدٍ عليَّ بنَ أحمدَ أخبَرني، قال: كان بالأندَلُس شاعرٌ ضَعيفُ الشِّعر مشهور، يُتَضاحَكُ بشِعرِهِ، إلّ أنهُ كان يقَعُ لهُ في أثنائِهِ البيتُ النادر، والمَثَلُ المُستَحسَن، وأنشَدَني من جيِّدٍ ما وقَعَ لَهُ [من البسيط]: حتى مَسحتُ بها عن غُرَّةِ القَمَرِ أَعْلَى ابْنُ یَعْلَی یدِي بعدَ انخفاض يَدِي ٩٨٣ - الْيَربُوعيُّ القُرَشيُّ(١). كان في أيام بني أبي عامر، ولهُ وقد بعَثَ بإخَّاص إلى بعض الرُّؤساء [من الطويل]: ثُدِيُّ العَذارَى لم تُشَنْ بالتَكَغُّبِ بَعثتُ منَ الإجاصِ سَبعًا كأنَّها ظِباءٌ لَوَتْ أعناقَها للترَقُّبِ وأجيادُها إن أنت أحسَنْتَ وَضْعَها = تاريخ الإسلام ٨ /٥٦٣. (١) ترجمه الضبي في البغية (١٥٨٠). ٥٩٨ بابُ مَن ذُكِرَ بِالصِّفة ٩٨٤ - غُلامُ الفَصيح الأندَلُسيُّ(١). شاعرٌ أديب، اذَّعَى أنهُ عُبيدُ اللّه ابنُ المَهْديِّ محمدِ بن عبدِ الجَبّار، ولم يَصِحَّ، وإنّما كان فيما قيلَ: غلامُ الفَصيح، ولكنهُ أوهَمَ جماعةً. ومن شعرِهِ، من كلمةٍ طويلة [من البسيط]: يَكفيكَ ما قَد بَرَى جِسْمي منَ السَّقَمِ [١٧٧ أ] يا مَن يُعذِّبُنِي مُستَعْذِبًا أَلَمِي تَفْدِيكَ نفْسيَ من قاضٍ ومِن حَكَمِ حكَمْتَ لِي بقَضاءِ غَيْرِ مُقْتَصِدٍ لمَّا تَأْبَّدْتَ بعدَ الْكُنَّسِ الرُّئِمِ يا قَصْرَ قُرْطَبَةٍ هَيَّجْتَ لي شَجَنَا أكُفُنَا فوقَها بالجُودِ كَالدِّيَمَ معَاهدٌ عَمَرتْ فيها خِلافتَنا فيها فَقد أصبَحَتْ في الذَّهرِ كالحُلُمَ أيامَ للمَلكِ المَهديِّ دَولتُهُ ومازنٍ كشِهِابِ النَّارِ مُضْطَرِمِ فإن أعِشْ فسأبكيهِ بذي شُطَبٍ ٩٨٥ - النَّاجِمُ(٢). شاعرٌ أديب، ذكَرَهُ أبو عامرٍ بنُ شُهَيد، وذكَرَ لهُ أخبارًا معَ صَاعِدِ بنِ الحَسَن. * (١) ترجمه الضبي في البغية (١٥٨١). (٢) ترجمه الضبي في البغية (١٥٨٢). ٥٩٩ بابُ النِّساء ٩٨٦ - صَفِيَّةُ (١) بنتُ عبدِ اللّه الرَّبِّئُّ. أديبةٌ شاعرة، موصوفةٌ بحُسن الخَطُّ؛ ذكَرَها أبو محمدٍ عليٍّ بنُ أحمد، وأنشَدَنىِ، قال: أنشَدَني أبو عبدِ الله محمدُ بنُ سَعيد بن جُرْج لها، وقد عابَتِ امرأةٌ خَطَّها، فقالت [من الطويل]: فسوفَ أُريكِ الدُّرَّ فِي نَظْم أسْطَري وعائِبةٍ خَطِّي فقلتُ لها اقْصِري وقَرَّبْتُ أقلامي ورِقِّي ومِحْبَري ونادَيْتُ كفِّي كي تَجُودَ بخَطُّها لِيَبدو لها خَطِّي وقلتُ لها انظُري فخَطَّتْ بأبياتٍ ثلاثٍ نظَمتُها قال: وتوفِيتْ في آخرِ سنةِ سبعَ عشْرةَ وأربع مئة وهيَ دونَ ثلاثينَ سنةً. ٩٨٧ - مريمُ (٢) بنتُ أبي يعقوبَ الفُصُوليِّ الشِّلْبِيِّ الحاجّةُ. أديبةٌ شاعرة، جَزْلٌ مشهورة، كانتْ تُعلِّمُ النِّساءَ الأدبَ، وتحتشمُ لدينِها وفَضْلِها، وعُمِّرتْ عمُرًا طويلاً. سكَنَتْ إشبيلِيَةَ، وشُهِرَتْ بعدَ الأربع مئة. أنشَدَني لها أصبَغُ بنُ سَيِّدِ الإشبيليُّ [من الطويل]: وَسبعِ كَنَسْجِ العَنكبوتِ المُهلهَلِ [١٧٧ ب] وما تَرْتجي مِن بِنْتِ سَبعينَ حِجَّةً وتَمشَي بها مَشْيَ الأسِيرِ المُكبَّلِ تَدِبُّ دَبِيبَ الطَّفلِ تَسعى إلى العَصَا وأخبرني أنّ ابنَ المُهنَّدِ بعَثَ إليها بَدنانيرَ وكتَبَ إليها [من البسيط]: لو أنني حُزتُ نُطْقَ الإنْسِ والخَبَلِ ما لي بشُكرِ الذي أوْلَيْتِ مِن قِبَلي وحيدَةَ العَصْرِ في الإخلاص والعَمَلِ يا فَردةَ الظَّرفِ في هذا الزَّمانِ، ویا وفُقْتِ خَنساءَ في الأشعارِ (٣) والمُثُلِّ أَشَبَهْتِ مَرْيَمًا العَذراءَ في وَرَعِ (١) ترجمها ابن بشكوال في الصلة (١٥٣٣)، والضبي في البغية (١٥٨٣). (٢) ترجمها ابن بشكوال في الصلة (١٥٣٧)، والضبي في بغية الملتمس (١٥٨٤). (٣) في الأصل: ((في الشعر)) ولا يستقيم وزنًا. ٦٠٠