النص المفهرس

صفحات 521-540

له رحلةٌ في العِلم وطَلَبٌ. وَلَيَ قضاءَ رَيُّه في أيام الأميرِ عبدِ الرَّحمن بنِ
الحَكَم، [١٥١ ب] وماتَ في آخرِها؛ ذكَرَهُ محمدُ بنُ حارِث.
٨٢٧ - مؤْمنُ(١) بنُ سَعيد.
شاعرٌ مشهورٌ كثيرُ الشِّعر، ذكَرَهُ صاحبُ كتابٍ ((الحدائق)). ومن شعرِه
[من الوافر]:
بقَلْبٍ بَيْنَ أضلاعي مُقِيمٍ
حُرِمْتُكَ ما عَدا نَظرًا مُضِرًّا
مُخلَّدَةٌ، وَقلبي في الجَحِيمِ
فِعَيني منكَ في جَنَّاتِ عَدْنٍ
٨٢٨ - المُهَلَّبُ(٢) بنُ أحمدَ بن أَسِيدِ بن أبي صُفْرةَ، أبو القاسِمِ التَّميميُّ.
فقيةٌ محدِّث. سَمِعَ أبا محمدٍ عبدَ اللّه بنَ إبراهيمَ الأصِيلِيَّ، وأبا القاسِم
يحيى بنَ عليٍّ بن محمدٍ الْحَضْرَميَّ الِمِصْريّ(٣)، وعبدَ الوهّابِ بنَ الحَسَن بن
مُنير، وغيرهم.
ولهُ كلامٌ في شرح ((الموطّأ))، وفي شرح كتابٍ ((الجامع)) لأبي عبدِ اللّه
محمدٍ بن إسماعيلَ البُخاريِّ.
ماتَ بالأندَلُس بعدَ العشرينَ وأربع مئةٍ (٤).
(١٤٦٧)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٧٥).
=
(١) ترجمه الثعالبي في اليتيمة ١ / ٣٧١، والضبي في بغية الملتمس (١٣٧٦)، وابن
سعيد في المغرب ١ / ١٣٢ - ١٣٣، وله ذكر في نفح الطيب ٣ / ٣٧٤ - ٣٧٥،
٥٣٨، وتوفي مسجونًا سنة ٢٦٧هـ.
(٢) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك ٨ / ٣٥، وابن بشكوال في الصلة
(١٣٧٩)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٧٧)، والذهبي في تاريخ الإسلام
٩ / ٥٥١، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٥٧٩، والعبر ٣ / ١٨٤، وابن فرحون في
الديباج ٢ / ٣٤٦، وابن العماد في الشذرات ٣ / ٢٥٥.
(٣) هو المعروف بابن الطحان المتوفى سنة ٤١٦ (تاريخ الإسلام ٩ / ٢٧٦).
(٤) ذكر ابن مُدير أنه توفي سنة ٤٣٦، وقال ابن بشكوال: قرأت بخط أبي بكر بن رزق =
٥٢١

٨٢٩ - مُصعَبُ(١) بنُ عبدِ الله بن محمدٍ بن يوسُفَ، أبو بكرٍ، يُعرَفُ
بابنِ الفَرَضيِّ.
أديبٌ محدِّثٌ، أخباريٌّ، شاعرٌ. وَلَيَ الحُكمَ بالجزيرة، وأصلُهُ من
قُرطُبةً. وكان فاضلاً.
رَوَى عن أبيه أبي الوَليد، وعن عبدِ الله بن محمدِ بن أسد، وعن أحمدَ
ابن هشام بن أُميّةَ بن بُكَيْرٍ، ويوسُفَ بن هارونَ الكِنْديِّ. سَمِعنا منهُ،
وأنشَدَني، قال: أنشَدَني بعضُ أهلِ الأدبِ بقُرطُبةَ [من السريع]:
كضِفْدَع في وَسَط اليَمِّ
الحمدُ للّهِ على أنَّني
أو سَكَتتْ ماتَتْ منَ الغَمِّ
إِنْ هيَ قالت مَلَّتْ حَلقَها
كان حيًّا قبْلَ الأربعينَ وأربع مئةٍ.
٨٣٠ - مجاهِدُ(٢) بنُ عبدِ اللّه العامِريُّ، أبو الجَيْش الموفَّقُ، مَوْلى
عبدِ الرَّحمن الناصِر بن المنصُورِ محمدِ بن أبي عامٍ .
كان من أهلِ الأدبِ والشَّجاعةِ، والمحبّةِ للعُلُوم وأهلِها، نشَأَ بقُرطُبةَ،
صاحبنا: توفي المهلب يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال وقت الظهر،
=
ودفن يوم الثلاثاء بعد العصر، سنة خمس وثلاثين وأربع مئة)) (الصلة، الترجمة
١٣٧٩).
(١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (١٣٨٠)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٧٨)،
والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٦٠٣، والصفدي في الوافي ٢٥ / ٦١٥.
(٢) ترجمه ابن بسام في الذخيرة ٣ / ٢١ - ٢٢، والضبي في بغية الملتمس (١٣٧٩)،
وياقوت في معجم الأدباء ٥ / ٢٢٧٣، ومعجم البلدان ٢ / ٤٣٤، والمراكشي في
المعجب ١١٩، وابن سعيد في المغرب ٢ / ٤٠١، وابن عذاري في البيان المغرب
٣ / ١٥٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٥٥٨، والصفدي في الوافي
٢٥ / ١٣٣، وابن الخطيب في أعمال الأعلام ٢٥٠، وابن خلدون في العبر
٤ / ١٦٤ . وله ذكر في الحلة السيراء لابن الأبار ٢ / ٤٣، ٧٤، ١١٦ - ١١٧، ١٢٨.
٥٢٢

وكانتْ لهُ همَّةٌ وَجلادةٌ وجُرأة. فلمّا جاءَتْ أيامُ الفتنة، وتغَلَّبتِ العساكرُ على
النَّواحي بذَهابِ دَوْلةِ بني أبي عامر، قصَدَ هُوَ فيمَن [١٥٢ أ] تِبِعَهُ الجزائرَ التي
في شرقِ الأَندَلُس، وهيَ جزائرُ خِصْبٍ وسَعَةٍ، فغَلَبَ عليها وحَماها، ثُم قصَدَ
منها في المراكبٍ إلى سَرْدَانِيَةَ؛ جزيرةٌ من جزائرِ الرُّوم كبيرةٌ، في سنة ستٍّ أو
سبع وأربع مئة، فغَلَبَ على أكثرِها وافتتَحَ مَعاقِلَها، ثُم اختلفَتْ عليه أهواءُ
الجُندِ، وجاءَتْ أمدادُ الرُّوم، وقد عزَمَ على الخروج منها طَمعًا في تفرُّقٍ مَن
يُشَغِّبُ عليه، فعاجلَتْهُ الرُّومُ وغلَبَتْ على أكثرِ مَراكبِهِ.
فأخبرنا أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد، قال: حذَّثني أبو الفُتوح ثابتُ بنُ
محمدٍ الجُرْجانيُّ، قال: كنتُ معَ أبي الجَيْش مُجاهدٍ أيامَ غَزَاتِهِ سَرْدَانِيَةَ،
فدخَلَ بالمراكبِ في مُرْسَى نَهاهُ عنهُ أبو خَرّوبٍ رئيسُ البحريِّين، فلم يَقبَلْ منهُ،
فلمّا حصَلَ في ذلك المُرسَى هبَّتْ رِيحٌ، فَجعَلَتْ تَقذِفُ مَراكبَ المسلمينَ
مركَبًا مركَبًا إلى الرِّيف، والرُّومُ وُقوفٌ لا شُغْلَ لهم إلا الأسرُ والقتلُ
للمسلمين، فكلَّما سقَطَ مركَبٌ بَيْنَ أيديهم جَعَلَ مُجاهدٌ يَبْكي بأعلى صوتِه، لا
يقدِرُ هُوَ ولا غيرُهُ على أكثرَ، الارتجاجِ البحرِ وزيادةِ الرِّيح. قال: فيُقبِلُ علينا
أبو خَرّوبٍ ويُنشِدُ [من الطويل]:
بَكا دَوْبَلٌ لا أرْقَأَ اللّهُ عَيْنَهُ ألا إنّما يَبْكِي مِنَ الذُّلِّ دَوْبَلُ
ثُم يقول: قد كنتُ حَذَّرتُهُ منَ الدخولِ ها هُنا فلم يَقبَلْ.
قال: فِبِجُرَيْعةِ الذَّقنِ ما تخَلَّصْنا في يَسيرٍ منَ المَراكب. هذا آخِرُ خبَرِ
ثابت بن محمد.
ثُم عادَ مجاهدٌ إلى الجزائرِ الأندَلُسيّةِ التي كانتْ في طاعتِهِ، واختَلفَتْ بِهِ
الأحوالُ حتّى غلَبَ على دَانِيَةَ وما يَليها، واستقَرَّتْ إقامتُهُ فيها.
وكان منَ الكُرَماءِ على العُلماء، باذِلاً للرغائبِ في استمالةِ الأُدباء، وهُوَ
الذي بذَلَ لأبي غالبِ اللُّغَويِّ: تمّام بنِ غالب، ألَّفَ دينارٍ على أن يَزِيدَ في
ترجمةِ الكتابِ الذي ألَّفَهُ في اللُّغةِ: ((ممَّا أَلَّفَهُ لأبي الجَيْشِ مُجاهدٍ»، على ما
ذكَرْنا في [١٥٢ ب] بابِ التاء. وفيه يقولُ أبو العلاءِ صَاعدُ بنُ الحَسَن اللُّغَويُّ
٥٢٣

وقدِ استمالَهُ على البُعدِ بِخَريطةِ مالٍ، ومَركَبٍ، أهداهُما إليه، قصيدةً [من
المتقارب] أولُها:
كما اقْتَرِنَ السَّعدُ والكوكَبُ
أتَتني الخَريطةُ والمَرْكَبُ
كما وضَعَتْ حَمْلَها المُقْرِبُ
وحَطَّ يمينًا بهِ قَلْعةٌ
على هامةِ المُشترِي يَخطَبُ
على ساعةٍ قام فيها البِنَا
إلى أن قال في آخرِها:
فاصحَبْ(١) ما لم يكُنْ يُصْحَبُ
مُجاهدُ رُضْتَ إباءَ الشمُوس
مُصِيخٌ إليكَ بما تَرغَبُ
فقُل واحْتَكِمْ فِسَمیعُ الزمانِ
وقد ألَّفَ في العَروض كتابًا يدُلُّ على قُوّتِهِ فيه.
ومن أعظم فضائله: تقديمُهُ للوزيرِ الكاتبِ أبي العبّاس أحمدَ بن رَشِیق،
وتعويلُهُ عليه، وبَسْطُهُ يدَهُ في العدلِ وحُسْنِ السِّياسة.
وكان موتُهُ بدانِيَةَ في سنةِ ستٍّ وثلاثينَ وأربع مئة.
٨٣١ - مُدْلِجُ(٢) بنُ عبدِ العزيزِ بن رَجَاءِ المُدلِجيُّ، يُكْنَى أبا خِنْدِفَ.
أندَلُسيِّ، محدِّثٌ مشهور. له رحلةٌ وصَلَ فيها إلى العراق، وماتَ بمصرَ
في آخرِ يوم من صَفَرِ سنةَ سبع، وقيل: سنةَ تسع، وخمسينَ ومئتين.
٨٣٢ - مُنْتَِيلُ (٣) - وقيل: مُنتِيلُ - بنُ عَفيفِ المُرادِيُّ، والأوّلُ أقرَب،
وأظُنُّه لَقبًا غلَبَ عليه، وكُنيتُهُ أبو وَهْب.
وهُوَ فقيهٌ محدِّثٌ أندَلُسيٌّ، كانتْ لهُ رحلةٌ إلى مكَّةَ واليمن، رافَقَ فيها
(١) البيت مكسور بقوله: ((فاصحَبْ))، ولو قال: ((فأصحَبْتَ)) لقام وزنُه.
(٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٩١ (١٤٦٩)، والقاضي عياض في ترتيب
المدارك ٤ / ١٨٦، والضبي في بغية الملتمس (١٣٨٣).
(٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٥٩)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٩٣
(١٤٨٠)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٨٤)، والذهبي في تاريخ الإسلام
٧ /٣٣٤.
٥٢٤

يوسُفَ بنَ يحيى المَغَاميَّ، وكتَبَ عن إسحاق بن إبراهيمَ الدَّبَرَيِّ، وعليٍّ بن
عبدِ العزيزِ البَغَويِّ، وغيرِهما. ورجَعَ إلى الأندَلُس فماتَ بها سنةَ سبعَ عشْرةَ
وثلاث مئة.
٨٣٣ - مُحاربُ(١) بنُ قَطَن بن عبدِ الواحِد بن قَطَنِ بن عبدِ الملِكِ بن
قَطَن بن عِصْمةَ بن أُنَيَس بن عبدِ الله بن جَحْوانَ بن عَمْرِوَ بن حَبِيبٍ بن عَمْرِو
ابن شَيْبانَ بن مُحارِبٍ بن فِهْرِ بن مالكِ القُرَشيُّ الفِهْرِيُّ، أبو نَوْفَل.
[١٥٣ أ] محدِّثٌ أَندَلُسيٌّ، ماتَ بها سنةَ ستُّ وخمسينَ ومئتَيْنِ (٢).
٨٣٤ - مُقَدَّمُ (٣) بنُ مُعافى القَبْرِيُّ.
شاعرٌ معروفٌ في أيام عبدِ الرَّحمن النَّاصِر. ومن مَدائحِهِ في سعيدِ بنِ
المُنذِر قصيدةٌ ذَكَرَ من أوّلِها أحمدُ بنُ فَرَج في كتابِهِ أبياتًا، وهيَ [من الكامل]:
مَّادةٌ في ناعِمِ مَيَّادِ
أَشَجِيتَ أن طَرِبَتْ حَمامةُ وادِي
يومًا، ولا بِخَيالِها المُعتادِ
تَلْهُو وما مُنِيَتْ بِجَفْوةِ زَینبِ
عَيْشًا، فما عَيشٌ بغيرِ فُؤادِ
لا تَرْجُ إِذْ سَلَبَتْ فؤادَكَ زِيْنبٌ
٨٣٥ - مُعَتِّبٌ (٤) الزُّوميُّ، مَوْلى الوليدِ بن عبدِ الملِك.
حضَرَ فتْحَ الأندَلُسِ معَ طارقٍ، وكان على خَيْلِهِ، وهُوَ الذي خاطَبَ
الوليدَ في أمرٍ طارقٍ لمّا حبَسَهُ موسَى بنُ نُصَير حتّى استنقَذَهُ من یدَيْهِ بکتابٍ
الوليدِ فيه إليه؛ ذكَرَهُ عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بن عبد الحکم.
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٤٨)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٥٤
(١٤٠٥)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٨٥).
(٢) قال ابن الفرضي بعد أن ذكر تاريخ الوفاة هذا: ((ورأيتُ شهادته في وثيقة تاريخها
للنصف من ربيع الأول سنة إحدى وثمانين ومئتين)) (تاريخه ٢ / ١٥٤).
(٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٣٨٦)، والمقري في نفح الطيب ٣ / ٥٣٨،
وشعره في الحلة السيراء ١ / ١٥٦ - ١٥٧ .
(٤) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٣٨٧).
٥٢٥

بابُ النُّون
من اسمُهُ نَصْرٌ
بالصّادِ المهمَلة
٨٣٦ - نَصْرُ(١) بنُ أحمدَ بن عبدِ الملكِ، أبو الفَتْحِ القُرطُبيُّ.
أندَلُسيٌّ، روى عن عبدِ السلام بن زِيادٍ الأَندَلُسيِّ. رَوَى عنهُ حَمزةُ بنُ
يوسُفَ السَّهميُّ، في كتابِهِ في البُخَلاء.
قرَأْتُ على الشيخ الإمام أبي القاسِمِ إسماعيلَ بن مَسْعَدَةَ الإسماعيليِّ:
أخبركم أبو القاسم حَمزةُ بنُ يوسُف، قال: حدَّثني أبو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ أحمدَ بن
عبدِ الملكِ القُرطَبِيُّ الأندَلُسيُّ، قال: حدَّثني عبدُ السلام بنُ زيادِ الأندَلُسيُّ،
قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ الأصبغ الأندَلُسيُّ، قال: حذَّثنا ابنُ الغازِ الأندَلُسيُّ، عنِ
الخَليل بنِ الأسود، قال: حدَّثني العُمَرِيُّ، عن أبي الهَيْثم، قال: كان أبو
حَقْصَةَ أحَدَ البُخَلاء، فنزَلَ بهِ رَجُلٌ عَرَفَ أبو خَفصةَ ما وقَعَ فيهِ منهُ، فلمّا قرُبَ
من إقامةِ ما يجبُ عليهِ هرَبَ مَخَافةَ أن يتَموَّنَ ذلك، فلمّا شعَرَ الرجُلُ بُخلِه
خرَجَ إلى السوقِ فابتاعَ ما احتاجَ إليه ورجَعَ، فكتَبَ إليه [من السريع]:
وهارِبًا من شِدَّةِ الخَوْفِ
[١٥٣ ب] يا أيُّها الخارجُ مِن بَيْتِهِ
فارْجِعْ تَكُنْ ضَيْفًا على الضَّيْفِ
ضيفُكَ قد جاء بزَادٍ لهُ
٨٣٧ - نَصرُ(٢) بنُ الحَسَن بن أبي القاسِم بن أبي حاتم بن الأشعثِ
(١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٣٩١).
(٢) ترجمه عبد الغافر في السياق (منتخبه ١٥٩٠)، والسمعاني في ((التنكتي)) من
الأنساب، وابن بشكوال في الصلة (١٣٩٩)، وابن الجوزي في المنتظم ٩ / ٧٩،
والضبي في بغية الملتمس (١٣٩٢)، وياقوت في ((تنكت)) من معجم البلدان
٢ / ٥٠، وابن نقطة في إكمال الإكمال ١ / ٥٠٤، والتقييد ٢ / ٢٧٨ (ط.
السعودية)، وابن الأثير في الكامل ١٠ / ٢٢٨، والذهبي في تاريخ الإسلام =
٥٢٦

الشَّاشيُّ التُّنْكُنِيُّ، أبو الفتح، نَزِيلُ سمَرْقَنْد.
دخَلَ الأَندَلُس. وحدَّثَ فيها بكتابٍ مُسلم بنِ الحِجَّاج في ((الصَّحيح)).
وسَمعَ أيضًا هنالكَ من أبي العباس أحمدَ بن عُمَرَ بَن أَنَس العُذْريِّ، وجماعةٍ
منَ الشيوخ. ولِقِيناهُ بَبَغْداد، وسَمِعْنا منهُ. وكان رجُلاً جميلَ الطريقة، مقبولَ
اللِّقاء، ثقةً فاضلاً.
وذكَرَ أنّ مَولدَهُ سنةَ ستٍّ وأربع مئة(١).
٨٣٨ - نَصرُ(٢) بنُ عبدِ الله الأسلميُّ، من أهل تُدمیر، یکنی أبا شِمْر.
رحَلَ، ودخَلَ إفريقيةَ ومصرَ ومَّةً، وسَمِعَ من حِمَاس بنِ مَرْوان
القاضي، وسَمعَ من أهلِ بلدِه.
٨٣٩ - نَصرُ(٣) بنُ عبدِ الملِك.
أندَلُسيٌّ، رحَلَ إلى المشرِق، وسَمعَ عبدَ القاهرِ بنَ طاهرِ الفقيهَ
النَّيسابُوريَّ، وغيرَه. وحدَّثَ في الغُربة، فسَمِعَ منهُ أبو طالبٍ يحيى بنُ عليٍّ بن
الطيِّب الدَّسْكَرِيُّ؛ شيخٌ من شيوخ أبي بكرٍ أحمدَ بن عليٍّ الخطيب.
قال حَمزةُ بنُ يوسُفَ: ورَوَى عنهُ أبو منصُورٍ أحمدُ بنُ الفَضلِ التُّعَيْمِيُّ
الجُرْجانِيُّ، مصنِّفُ كتابٍ ((المجتَبى)) في الحديث؛ ذكَرَ ذلك أبو القاسِم حمزةً
ابنُ يوسُفَ بن إبراهيمَ بن موسَى السَّهْميُّ في ((تاريخ جُرْجَان))(٤)، وقال: إنّ
١٠ / ٥٧٠، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ٩٠، وتذكرة الحفاظ ٣ / ١٢٠٠، والعبر
=
٣ / ٣١٤، وابن حجر في تبصير المنتبه ١ / ٢١٠، وابن العماد في الشذرات
٣/ ٣٧٩.
(١) وتوفي سنة ٤٨٦ كما في مصادر ترجمته.
(٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٩٧ (١٤٨٩)، والضبي في بغية الملتمس
(١٣٩٣).
(٣) لم أقف عليه في البغية، فكأنه تخطاه.
(٤) تاريخ جرجان ١٠٢ .
٥٢٧

التُّعَيْمِيَّ ماتَ في شوالٍ سنةَ خمسَ عشْرةَ وأربع مئة.
وأظُنُّه نَصْرَ بنَ أحمدَ بن عبدِ الملكِ، المذكورَ من قَبْلُ، نَسَبَهُ ها هنا إلی
جَدِّه، واللهُ أعلم.
مِنِ اسمُهُ نَمِرٌ
٨٤٠ - نَمِرُ(١) بنُ عبدِ الرَّحمن.
مذكورٌ في جُملةِ الأدباءِ والشُّعراء، هكذا أورَدَهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ
أحمد: نَمِرٌ، بلا ياء، وذكَرَهُ أبو عامرٍ بنُ مَسلمَةَ بالياء: نُمَيْرٌ، على التَّصغير،
واللهُ أعلم.
٨٤١ - نَمِرُ(٢) بنُ هارونَ بن رِفَاعةَ بن مُفْلِتٍ بن سَيْفٍ بن عبدِ الله
[١٥٤ أ] بن نَمِرِ الجَيَّانِيُّ، مَوْلى قَيْس.
رَوَى عن بَقِيٍّ بن مَخلَد. ماتَ بالأندَلُس سنةَ إحدى عشْرةَ وثلاث مئة؛
ذكَرَهُ الخُشَنيُّ محمدُ بنُ حارِث.
أفرادُ الأسماء
٨٤٢ - نابغةُ (٣) بنُ إبراهيمَ بن عبدِ الواحد، وقيلَ: ابنُ عبدِ الأحد، من
(١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٣٩٤).
(٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٦٣)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٠١
(١٥٠١)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ٢٢٧، والضبي في بغية الملتمس
(١٣٩٥).
(٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٦٥)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٩٧
(١٤٩٣)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ٢٢١، والضبي في بغية الملتمس
(١٣٩٦)، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٣١٠.
٥٢٨

أهلِ قَلعة يَحْصُبَ.
يروي عن محمدٍ بن وَضَّاح، وأيوبَ بن سُلَيمانَ بن صَالح. وماتَ
بالأندَلُس سنةَ ثلاثَ عشْرةَ وثلاث مئة؛ ذكَرَهُ الخُشَنيُّ محمدُ بنُ حارث.
٨٤٣ - نِعْمَ الخَلَفُ(١) بنُ أبي الخَصِيب، من أهلِ تُطِيلةَ، يُكْنَى أبا
القاسِم.
كان مُحدِّثًا شاعرًا زاهدًا، من أهلِ الغَزْوِ والرِّباط، قُتِلَ شَهيدًا سنةَ ثمانٍ
وتسعينَ ومئتيْنِ .
٨٤٤ - نافعٌ(٢) بنُ ريَاضِ الجَزِيريُّ، أبو الحَسَن.
من شِيوخ الأدب، شاعرٌ. رحَلَ إلى قُرطَبةَ قَبْلَ الأربع مئةٍ، وأخبرني أنهُ
مدَحَ بها الطَّليقَ، وغيرَهُ من الأكابر. ماتَ بعدَ الأربعينَ وأربع مئة.
٨٤٥ - نَجِيحُ(٣) بنُ سُليمانَ بن نَحِيح بن سُليمانَ بن عيسَى الخَوْلانيُّ.
أندَلُسيٌّ، رَوَى عن يونُسَ بن عبدِ الأعلى، ومحمدٍ بن أحمدَ العُتبيِّ
الفقيه، وغيرهما. وماتَ بالأندَلُس سنةَ ستٍّ وسَبْعينَ ومئتين؛ ذكَرَهُ محمدُ بنُ
حارِث الخُشَنيُّ.
٨٤٦ - النَّضْرُ(٤) بِنُ سَلَمَةَ.
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٦٢)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٠٠
(١٥٠٠)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٩٧)، والسيوطي في بغية الوعاة
٢ / ٣١٧.
.
(٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٣٩٨).
(٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٦١)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٩٨
(١٤٩٥)، وفيه: ((نجيح بن سليمان بن يحيى بن نجيح بن سليمان بن عيسى))،
والضبي في بغية الملتمس (١٣٩٩)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٧١ والتعليق
عليه .
(٤) ترجمه الخشني في قضاة قرطبة ترجمةً مطولة ١٨٦ - ١٨٩، وابن الفرضي في =
جذوة المقتبس م ٣٤
٥٢٩

أندَلُسيٌّ، محدِّثٌ قديم، وليَ القضاءَ ببلدِهِ. ذكَروهُ في المؤتلفِ
والمختلف بالضّادِ المعجَمة، وذكَرَهُ ابنُ يونُسَ أيضًا(١).
٨٤٧ - الثُّعمانُ(٢) بنُ عبدِ الله بن النُّعمانِ الحَضْرميُّ، من آلِ ذي
الرّأْسَيْن.
يَروي عنهُ عبدُ الله بنُ هُبَيْرةَ السَّبَيُّ. وكان رجُلاً صَالحًا زاهدًا، كثيرَ
الصَّدقة، وكان يتصدَّقُ بعطائهِ كلِّه، وكان يسكُنُ بَرْقةَ.
ويقال: إنهُ رأى في مَنامِه كأنّهُ يقالُ لهُ: اختَرْ بَيْنَ الإيمانَ واليقين، فقال:
الیقین.
دخَلَ الأندَلُسَ للجهاد، ووَفَدَ منها إلى سُليمانَ بن عبدِ الملكِ بخبَرٍ فَتْح
هنالكَ ومعَهُ محمدُ بنُ حَبِيب المَعافِريُّ، فقال لهُما سُليمان: ارفَعًا
حَوائجَكما، فأمَّا المَعافِرِيُّ فرفَعَ حوائجَهُ فقُضِيَتْ، وأمّا التُّعمانُ فقال: حاجتي
[١٥٤ ب] أن تَرُدَّني إلى تَغْري ولا تسَلْني عن شيءٍ، فأذِنَ لهُ فرجَعَ، واستُشهِدَ
في أقصَى الثغورِ بالأندلس؛ ذكَرَهُ ابنُ يونُس .
٨٤٨ - نُعَيمُ(٣) بنُ عبدِ الرَّحمن بن مُعاويةَ بن حُدَيْج بن جَفْنَةَ بن قُتَيْرةَ
ابن حارِثةَ بن عبدٍ شَمس بن معاويةَ بن جَعْفرِ بن أُسامةَ بن سَعدِ بن أشرَسَ بن
شَبِيبٍ بن السَّكن بن أشرسَ بنِ كِنْديِّ الُّجِيميُّ.
من جُملةٍ مَن دخَلَ الأندَلُسَ للجهادِ فيها، قتلَتْهُ الرومُ بها في يوم عَرَفةَ
سنةً ثلاثٍ ومئة.
تاريخه ٢ / ١٩٩ (١٤٩٧)، والضبي في بغية الملتمس (١٤٠٠).
(١) نقل ابن الفرضي عن الرازي أنه توفي يوم الثلاثاء لتسع خلون من جمادى الأولى سنة
٣٠٢ (تاريخه ٢ / ١٩٩).
(٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٩٩ (١٤٩٨)، والضبي في بغية الملتمس
(١٤٠١).
(٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٤٠٢).
٥٣٠

وجَدُّه معاويةُ(١) بنُ حُدَيج أبو نُعَيم، منَ الصَّحابة، وممَّن وفَدَ على
رسُولِ اللّه ◌ِوَه شهِدَ فَتْحَ مصرَ، وكان الواردَ بفَتْح الإسكندريّةِ على عُمرَ بنِ
الخطاب، وذهَبَتْ عيْنُهُ يومَ دُمْقُلَةَ؛ من بلدِ النُّوبة، معَ عبدِ الله بن سَعْد بن أبي
سَرْح سنةَ إحدى وثلاثينَ. ووَليَ الإمارةَ على غَزْوِ المغرِب سنةَ أربع وثلاثينَ،
وسنةَ أربعينَ، وسنةَ خمسينَ. رَوَى عنهُ جماعةٌ، منهم: وَلدُهُ عبدُ الرَّحمن بنُ
معاويةَ، وعُلَيُّ بِنُ رَبَاحِ اللَّخْميُّ، وعبدُ الرَّحمن بنُ شِمَاسَةَ المَهْرِيُّ، وعُرْفطةٌ
ابنُ عَمْرو، وماتَ سنةَ اثنتَيْنِ وخمسينَ.
وإنّما قيلَ فيه: الثُّجِيبِيُّ، لأنّ تُجِيبَ هيَ أُمُ عَديٍّ وسَعْدٍ ابنَيْ أشرسَ بن
شَبِيبٍ بن السَّكَن، ويقالُ: السَّكُونُ بنُ أشرَسَ بن كِنْدِيٍّ، وإليها يُنْسَبُون.
(١) ينظر تهذيب الكمال ٢٨ / ١٦٣ والتعليق عليه.
٥٣١

بابُ الواو
من اسمُهُ وَهْبٌ
٨٤٩ - وَهْبُ(١) بنُ محمدٍ بن محمودِ بن إسماعيلَ، أبو الحَزْم
الشَّذونيُّ، من أهلِ شَذَوْنَةً.
فقيهٌ محدِّثَ، رَوى عن قاسِم بن أصبَغَ. رَوَى لنا عنهُ أبو عُمرَ بنُ
عبد البَرِّ الحافظُ، وقال: كان فقيهًا، متصدِّرًا، فاضلاً يُفتي الناسَ بجامع
قُرطُبةَ. ويقال لهُ: المُفتي.
أخبرنا أبو عُمرَ بنُ عبدِ البَرِّ، قال: قرَأْتُ على أبي الحَزْم وَهْبِ بنِ محمدٍ
كتابَ «غرائِب [١٥٥ أ] حديثِ مالكِ)) لقاسِم بن أصبَغَ، وحذَّثني بها عنهُ.
٨٥٠ - وَهبُ(٣) بنُ أخطَلَ بن رُزَيقٍ، مولَى لقُرَيش، من أهلِ بَجَّانَةً،
يُكْنَى أبا القاسم.
ماتَ بالأَندَلُس سنةَ عشرينَ ومئتَيْن.
وقال الحضرميُّ: بتقديم الزَّاي.
٨٥١ - وَهِبُ (٣) بنُ مَسَرَّةَ.
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٠٨ (١٥٢١)، والقاضي عياض في ترتيب
المدارك ٦ / ١٦٩، والضبي في بغية الملتمس (١٤٠٣)، والذهبي في وفيات سنة
(٣٩١) من تاريخ الإسلام ٨ / ٦٧١ نقلاً من ابن الفرضي، ثم أعاده في وفيات سنة
(٣٩٢) نقلاً من أبي عمر بن عبد البر ٨ / ٧٠٩.
(٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٠٧ (١٥١٩)، والضبي في بغية الملتمس
(١٤٠٤) .
(٣) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٠٦ (١٥١٧) وقال فيه: ((وهب بن مسرة بن
مفرج بن حكيم التميمي، من أهل وادي الحجارة، يكنى أبا الحزم))، والقاضي
عياض في ترتيب المدارك ٦ / ١٦٤، والضبي في بغية الملتمس (١٤٠٥)، والذهبي=
٥٣٢

محدِّث مُكثِر. رَوَى عن محمدٍ بن وَضَّاح، وسَعيدٍ بن عثمانَ العَنَاقِيِّ .
رَوى عنهُ عبدُ الوارِثِ بنُ سُفيانَ بن جَبْرونَ، وأبو عثمانَ سَعيدُ بنُ نَصر،
وأحمدُ بنُ قاسم بن عبدِ الرَّحمن التَّاهَرْتِيُّ(١).
٨٥٢ - وَهبُ(٢) بنُ نافع.
أندَلُسيٌّ، سَمعَ من سَحْنُونَ بنِ سعيدِ التَّنُوخِيِّ، ماتَ سنةً تسعينَ
(٣)
ومئتيْنِ (٣).
في تاريخ الإسلام ٧ / ٨٤٦، وابن فرحون في الديباج ٢ / ٣٥٠.
=
(١) ذكر ابن الفرضي أنه توفي ليلة الأحد لأربع عشرة ليلة خلت من شعبان سنة ٣٤٦
بوادي الحجارة (تاريخه ٢ / ٢٠٧).
(٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٨٧)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٠٥
(١٥١٣)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٤١، والضبي في بغية الملتمس
(١٤٠٦)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٦٣٨.
(٣) هكذا في الأصل وبغية الملتمس، وفي تاريخ ابن الفرضي عن خالد: سنة سبعين
ومئتين، وذكر رواية أخرى: سنة ثلاث وسبعين، وهي رواية الخشني، وبها أخذ
الذهبي في تاريخ الإسلام فقال بوفاته سنة ٢٧٣ .
٥٣٣

من اسمُهُ وليدٌ
٨٥٣ - وليدُ(١) بنُ محمدٍ الكاتبُ.
يَروِي عنهُ قاسمُ بنُ محمدِ القُرَشيُّ المَرْوانيُّ. كان قريبًا منَ الأربع مئة.
٨٥٤ - وليدُ(٢) بنُ إسماعيلَ.
شاعرٌ من وَلَدِ الحُصَينِ بنِ الدَّجن الجَيَّانِيُّ. ومن شعرِهِ إلى ابنِ أبي
العطاف المُنتَزي ببعض أعمالٍ جيَّانَ في يوم مَطَر [من البسيط]:
رَوَّتْ غَليلَ الثَّرَى من سَكْبِهِ الدِّيَمُ
يومٌ أنيقٌ وغيثٌ وابلٌ غَدِقٌ
منَّا النَّفوسَ التي تَذْكُو وتَضْطرمُ
ونَحن صاحُونَ لا رَاحٌ نُرِيحُ بها
فإِنَّها إن رأتْها سوفَ تَحْتشمُ
فمرْ بسُقْياك كَي تَجْلُو السَّحاب بها
٨٥٥ _ الوليدُ(٣) بنُ بكرٍ بن مَخْلَدِ بن أبي زِيادٍ، أبو العبّاس الغَمْرِيُّ،
من أهلِ سَرَقُسطةَ؛ ثغرٌ من ثُغوَرِ الأندَلُس.
عالمٌ فاضل. رحَلَ، فطلَبَ بإفريقيّةَ، وسَمعَ بأَطْرَابُلُس المغرِبِ أبا
الحَسَن عليَّ بنَ أحمدَ بن زكريّا بنِ الخَصِيب، المعروفَ بَابنِ زَكْرُونَ،
الهاشميَّ الأَطْرَابُلُسيَّ، وبمصرَ الحَسَنَ بنَ رَشِيق. وسافَرَ في طلبِ العِلم إلى
الشام والعراقِ وخُراسانَ وما وراءَ النَّهر، وسَمعَ بهَرَاةَ من أبي عليٍّ منصُورِ بن
عبدِ اللّه الخالديِّ، وفي سائرِ البلادِ من جماعات.
وألّف في تجويزِ الإجازةِ كتابًا سَمّاهُ ((كتابَ الوِجَازة)). وعادَ إلى بَغْدَادَ
فحدَّثَ بها، وحدَّثَ في الغُرْبة، وسَمعَ منهُ عبدُ الغنيِّ [١٥٥ ب] بنُ سَعيدٍ
(١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٤٠٨).
(٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٤٠٩).
(٣) ترجمه الخطيب في تاريخه ١٥ / ٦٢٥، وابن بشكوال في الصلة (١٤٠٩)، والضبي
في بغية الملتمس (١٤١٠)، والمقري في نفح الطيب ٢ / ٣٨٠.
٥٣٤

المصريُّ الحافظ، وأبو ذَرٍّ عبدُ بنُ أحمدَ الهَرَويُّ، وأبو عُمرَ عبدُ الواحِدِ بنُ
أحمدَ بن أبي القاسِم المَلِيجيُّ الهَرَويُّ(١).
وذكَرَهُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليٍّ الخَطيبُ، فقال(٢): كان ثقةً أمينًا، أكثَرَ
السماعَ والكتابَ في بلدِه وفي الغُربة. قال: وحدَّثنا عنهُ حمزةُ بنُ محمدٍ بن
طاهِر، ومحمدُ بنُ عبدِ الواحد الأكبرُ، وأبو الحَسَن أحمدُ بنُ محمدِ بن أحمدَ
العَتِيقيُّ، والقاضي أبو القاسِم عليُّ بنُ المحسِّن(٣) بنِ عليٍّ التّنُوخِيُّ، وغيرُهم.
أخبرنا القاضي أبو الغنائم محمدُ بنُ عليٍّ بن عليٍّ قراءةً، قال: أخبرنا أبو
العبّاسِ الغَمْرِيُّ إجازةً، قال: حدَّثنا أبو الحَسَن عليُّ بنُ أحمدَ الهاشميُّ، قال:
حدَّثنا أبو مُسلم صَالحُ بنُ أحمدَ بن عبدِ الله بنِ صَالح بن مُسلم العِجْليُّ، قال:
حدَّثني أبي أحمد، قال: حدَّثني أبي عبدُ اللَّه، قال: قال: عَمْرُو بنُ قَيْس:
وجَدْنا أَنفَعَ الحديثِ لنَا ما نفَعَنا في أمرِ آخرِتِنا: مَن قال كذا فلهُ كذا.
حذَّثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليٍّ الحافظُ، قال(٤): حذَّثني القاضي أبو العلاءِ
محمدُ بنُ عليٍّ بن أحمدَ بن يَعْقوبَ بن مَرْوانَ الواسِطيُّ، قال: توفِّي الوليدُ بنُ
بكرِ الأندَلُسيُّ بالدِّينَوَرِ في رجبٍ سنةَ اثنتَيْنِ وتسعينَ وثلاثٍ مئة.
٨٥٦ - وليدُ(٥) بنُ عبدِ الخالقِ بن عبدِ الجبّارِ بن قَيْسِ بن عبدِ الله
الباهِليُّ القاضي، من أهلِ سَرَقُسْطةَ؛ ذكَرَهُ محمدُ بنُ حَارِثِ الخُشَيُّ(٦).
(١) تاريخ الإسلام ١٠ / ١٩٤.
(٢) تاريخ مدينة السلام ١٥ / ٦٢٥.
(٣) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته: ((الحسَن))، تحريف قبيح، فهو
المشهور، صاحب ((نشوار المحاضرة)) و((الفرج بعد الشدة)) وغيرهما.
(٤) تاريخه ١٥ / ٦٢٥.
(٥) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٠٢ (١٥٠٣)، والضبي في بغية الملتمس
(١٤١٢).
(٦) لم نقف عليه في أخبار الفقهاء، وذكر ابن الفرضي عن الرازي أنه توفي سنة ٢٢٥ .
٥٣٥

٨٥٧ - وليدُ(١) بنُ مَسْلمةَ المُرادي، أبو العبَّاس.
من شُعراءِ الدولةِ العامِريّة، ومن شِعرِهِ في المنصُورِ أبي عامرٍ، وقد رأى
زيادةَ النَّهرِ في أيام الزيادةِ، فقال [من البسيط]:
أما تَرَى النَّهرَ يا مَنصورُ كيفَ طَفَا
واعْجَبْ لجودِك لم يُقْنِ الوَری غَرَقًا
وعَمَّ مَن جَاوَرَ العَبْرَيْنِ(٢) بالضّرِ
فيه وقد عَمَّ أهْلَ البَدْو والحَضَرِ
صافٍ نَمِيرٌ وهذا بَيِّنُ الكَدَرِ
ما ذاك إلاَّ لأنّ الجُودَ عُنصُرُهُ
إذا تَقَشَّعَ عنهُ وابِلُ المَطَرِ
[١٥٦ أ] وإنَّ عَهدي بهِ والنَّملُ تَعْبُرُهُ
جارُوا على مَن دنَا مِنْهُمْ منَ البَشَرِ
كذا عَهِدتُ لِئَامَ النَّاس إن قَدَروا
يَعودُ کالگلْبِ من عُودٍ إلی حَجِ
وكمْ أُرى منهمُ مِن بَعدِ عِزَّتِهِ
واللّهُ يُبقيكَ مَا غَنَّتْ مُطوَّقةٌ
وهَزَّتِ الرِّيحُ مُخضَرًّا منَ الشَّجَرِ
المُفرَدُ
٨٥٨ - وَثيمٌ(٣) بنُ موسَى بن الفُراتِ الفارِسيُّ الفَسَويُّ، أبو یزید.
كان أصلُهُ من فارسَ، وخرَجَ منها إلى البَصْرة، ثُم سافَرَ إلى مصرَ،
وخرَجَ منها إلى الأندَلُس تاجرًا، وكان يتَّجِرُ في الوَشْي. وصنَّفَ كتابًا في أخبارِ
الرِّدَةِ وَجوَّدَ، وعاد منَ الأندَلُس إلى مصرَ، وكُتِبَ عنهُ.
ذكَرَهُ أبو سعيدٍ بنُ يونُسَ في الغُرَباء، وقال: إنهُ ماتَ بمصرَ في يوم
الاثنَيْنِ لعَشْرٍ خَلَوْنَ من جُمادى الآخِرةِ سنةَ سبع وثلاثينَ ومئتَيْن. قال: وله
عِقِبٌ بمصرَ إلى الآنَ، منهم: وَثيمةُ بنُ عُمَارةَ بنِ وَثيمةَ بنِ موسَى بن الفُرات،
(١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٤١٤).
(٢) عَبْرا النهر: ناحيتاه من جهة الشاطئ.
(٣) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢١٠ (١٥٢٨)، والسمعاني في ((الوَشَّاء)) من
الأنساب، والضبي في بغية الملتمس (١٤١٥)، والذهبي في تاريخ الإسلام
٥ / ٩٥٩.
٥٣٦

أبو حُذَيْفة، وُلدَ هُوَ وأبوهُ عُمَارةُ بمصرَ، وسَمعَ من أبيهِ، ومن غيرِه.
٨٥٩ - وجيهُ(١) بنُ وَهْبونَ الكِلابيُّ، من أهلِ إلبيرَةَ.
فقيهٌ محدِّث، يَرِوي عن سُليمانَ بن نَصْر، وسعيدٍ بن نَمِر، ماتَ
بالأندَلُس سنةَ ثلاثَ عشْرةَ وثلاث مئة؛ ذكَرَهُ محمدُ بنُ حارثٍ الخُشَنيُّ.
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٩١)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٠٩
(١٥٢٣)، والضبي في بغية الملتمس (١٤١٦).
٥٣٧

بابُ الهاءِ
من اسمُهُ هارونُ
٨٦٠ - هارونٌ(١) بنُ سَالم.
أندَلُسيٌّ فقيه محدِّثٌ، رَوَى عن أشهبَ بنِ عبدِ العزيز(٢).
٨٦١ - هارونُ (٣) بنُ نَصر، يُكْنَى أبا الخِيَار.
أندَلُسيِّ محدِّث، ماتَ بالأندَلُس سنةَ اثنتَيْنِ وثلاث مئة.
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٧٥)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢١١
(١٥٢٩)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ١٤٢، والضبي في بغية الملتمس
(١٤١٧)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٥ / ٩٤٨.
(٢) قال ابن الفرضي: ((ومات حدثًا في الأربعين من سِنِّه ... سنةَ ثمان وثلاثين ومئتين))
(تاريخه ٢ / ٢١١).
(٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٧٦)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢١١
(١٥٣٠)، والضبي في بغية الملتمس (١٤١٩)، والذهبي في تاريخ الإسلام
٧ / ٥٧.
٥٣٨

من اسمُهُ هاشِمٌ
٨٦٢ - هاشمٌ (١) بنُ محمدِ اللَّخْميُّ.
جَیّانِيٌّ محدِّث؛ ذكَرَهُ أبو سعيد.
٨٦٣ -هاشم(٢) بنُ خالد.
لَبِيرِيٌّ محدِّث، يَروي عن محمدٍ بن أحمدَ بن عبدِ العزيزِ العُتْبِيِّ،
ويحيى بنِ إبراهيمَ بن مُزَیْن(٣) .
٨٦٤ _ [١٥٦ ب] هاشمٌ (٤) بنُ صَالح.
يَروي عن يونُّسَ بن عبدِ الأعلى، وغيرِهِ. ماتَ بالأندَلُس سنةً عشرٍ
وثلاث مئة.
٨٦٥ - هاشمُ(٥) بنُ عبدِ العزيزِ بن هاشم، أبو خالدٍ، أخو أسلَمَ بنِ
عبدِ العزيز القاضي.
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٧٩)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢١٣
(١٥٣٤)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٥٥، والضبي في بغية الملتمس
(١٤٢٠).
(٢) هو المعروف بالسفط، ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٨٠)، وابن الفرضي في
تاريخه ٢ / ٢١٣ (١٥٣٥)، والضبي في بغية الملتمس (١٤٢١).
(٣) ذكر ابن الفرضي أنه توفي سنة ٢٩٨ (تاريخه ٢ / ٢١٤).
(٤) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٨١)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢١٤
(١٥٣٦)، والضبي في بغية الملتمس (١٤٢٢)، والذهبي في تاريخ الإسلام
٧ / ١٦٨.
(٥) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٤٢٣)، وابن الأبار في الحلة السيراء ١ / ١٣٧،
وابن سعيد في المغرب ٢ / ٩٤ - ٩٥، وله ذكر في نفح الطيب ٣ / ١٣٠ - ١٣١،
٣٧٢- ٣٧٣.
٥٣٩

مذكورٌ بِفَضْلِ وأدَب. كتَبْتُ عن بعض المشايخ بالأندَلُس، أنّ ابنًا لهاشم
ابن عبدِ العزيزِ خاطَبَهُ بأبياتٍ قالَها لم تكُنْ بتلك القُوّة، فَوقَّعَ في ظهرِ رُفعتِه
بديهةً [من الخفيف]:
رائقًا لَفِظُهُ ثَقِيفًا رَصِينا
لا تقُلْ إِنْ عَزَمْتَ إلاَّ قَرِيضًا
أَوْدَع الشِّعرَ فَهْوَ خيرٌ منَ الغَثِّ إذا لم تَجِدْ مَقالاً سَمِينَا
منِ اسمُهُ هشامٌ
٨٦٦ - هشامٌ(١) بنُ حُبَيش.
طُلَيْطُليُّ رحَلَ إلى مصرَ، وسَمعَ من عبدِ الرَّحمن بن القاسِم، وأشهبَ
ابن عبدِ العزيز. ماتَ قريبًا من سنةِ عشرينَ ومئتَيْنِ .
٨٦٧ - هشامُ (٢) بنُ سَعيدِ الخَيْرِ بن فَتْحونَ، أبو الوليدِ الكاتبُ، أظُنُّ
أصلَهُ من وَشْقةَ.
محدِّثٌ جَليل، سَمِعَ بالأندَلُسِ، وَرَجعَ إلى الحجِّ، فسَمعَ في طريقِهِ
بالقَيْروانِ وبمصرَ وبمكةَ من جماعةٍ. ورَجَعَ إلى الأندَلُس، فحدَّثَ بها وسَمِعْنا
منهُ.
فمِن شيوخِهِ بالأندَلُس: القاضي أبو الحَزْمِ خَلَفُ بنُ عيسَى بنِ سعيدِ
الخَيْرِ الوَشْقيُّ، المعروفُ بابنِ أبي دِرْهَم، وأبو مَهديٍّ عبدُ الله بنُ أحمدَ بن
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٧٧)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢١٧
(١٥٤١)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ١٤٣، والضبي في بغية الملتمس
(١٤٢٨).
(٢) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (١٤٣٠)، والضبي في بغية الملتمس (١٤٢٩)،
والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٦٠٤ .
٥٤٠