النص المفهرس
صفحات 501-520
سعيد(١)، ويحيى بنُ سَعيد، ويحيى بنُ جابر، وسَعيدُ بنُ هانئٌ، وراشدُ بنُ سَعْد، وعبدُ العزيزِ بنُ مُسلم، وضَمْرةُ بنُ حَبِيب، ونُعَيمُ بنُ زِياد، والعلاءُ بنُ الحارث، ويُقال: ابنُ حُرَيْث، وشَدّادُ بنُ شَدَّادِ أبو عَمَّار، وأبو الزاهِرِيةِ حُدَيْرُ ابنُ كُرَيْب. سَمعَ منهُ اللَّيثُ بنُ سَعْد، وسُفيانُ الثَّورِيُّ، وعبدُ الرَّحمن بنُ مَهديٍّ، وعبدُ اللّه بنُ وَهْب، وِزَيْدُ بنُ الحُبَابِ العُكْليُّ، ومحمدُ بنُ عُمرَ الواقديُّ، وحمّادُ بنُ خالدِ الخَيّاطُ، ومَعْنُ بنُ عيسَى القَزَّازُ، وأَسَدُ بنُ موسَى، وجماعةٌ من أهلِ المدينةِ، ومصرَ، والأندَلُس، وغيرُهم. قال أحمدُ بنُ حَنْبل، في روايةِ الأثرم عنهُ: إنهُ خرَجَ من حِمصَ قديمًا فِصَار إلى الأندَلُس، وإنّما سَمعَ الناسُ منهُ حينَ حَّ. وقال محمدُ [١٤٦ ب] بنُ سَعْد(٢)، كاتبُ الواقديِّ: حَجَّ - يعني معاويةَ ابنَ صَالح - من دَهْرِهِ حَجَّةً واحدةً، ومَرَّ بالمدينةِ، فلقِيَهُ منَ لقيَهُ من أهلِ العراق. قال: وكان معَهُ كثيرٌ منَ الحدیث. فأردنا أن نَعلمَ وقتَ حَجِّهِ، فوجَدْنا في ((تاريخ البُخاريِّ))، من روايةٍ مُسبِّح بنِ سَعيدِ الوَرَّاق، في نُسخةٍ ذِكَرَ فيها مسبِّحُ بخطَه أنهُ عارَضَها وصحَّحَها في صَفَرِ سنةَ ثمانينَ ومئتَيْن، أنهُ حَجَّ سنةَ ثمانٍ وستِينَ ومئة(٣). وهكذا ذكَرَ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بن هارونَ المُعدَّلُ المعروفُ بالخَلَّل، فيما أوردَهُ في ((تاريخِه)) من قولِ الهيثم بن خَارِجةَ، أنهُ حَجَّ سنةَ ثمانٍ وستِین. (١) في الأصل والبغية: ((سعد))، محرف، وهو أزهر بن سعيد الحرازي الحميري، ورواية معاوية عنه في الأدب المفرد للبخاري وعند أبي داود والنسائي وابن ماجة، كما في تهذيب الكمال ٢ / ٣٢٥ -٣٢٦ و٢٨ / ١٨٧. (٢) طبقاته ٧ / ٥٢١. (٣) لم نقف عليه في المطبوع من تاريخ البخاري الكبير. ٥٠١ فكان هذا بَيانًا في وقتِ حجِّه، لكنهُ أو جَبَ حَيْرةً في وقتٍ موتِه؛ لأن أبا بكرِ أحمدَ بنَ محمدٍ بن عيسَى صاحبَ ((تاريخ الحِمْصِيِّينَ)) قال: إنهُ ماتَ سنةً ثمانٍ وخمسينَ ومئة. وقد ذكَرَ ذلك غيرُهُ أيضًاً. وهذانِ القولانِ متعارِضانٍ، ولا شكَّ في خطٍ أحَدِهما، ولو وجَدْنا لأحدٍ من عُلماءِ الأَندَلُس في ذلك بَيَانًا لَمِلْنَا إليه، لأنّ أهلَ كلِّ بلدٍ أعلمُ بمَن ماتَ عندَهم. على أنّ أبا سعيدٍ بنَ يونُسَ قد حَكَى قولَ أحمدَ بنِ محمدٍ بن عيسَى ولم يعترِضْ عليه، وهُوَ من أهلِ البحثِ عن أهلِ المَغْربِ والاختصاص بمعرفتِھم. وقد أخبرني أبو الحَسَن طاهرُ بنُ أحمدَ بن بابشاذَ النَّحويُّ بالفُسطاطِ، وقرَأْتُهُ عليه من أصلِ سَمَاعِه، قال: أخبرنا أبو سعيدِ المالِينيُّ، قال: أخبرنا أبو أحمدَ بنُ عَدِيٍّ(١)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ حَفْص أبو صَالح بِبَعْلبَكَّ، قال: حدّثنا محمدُ بنُ عَوْف، قال: سمِعْتُ أبا صَالح - يعني كاتبَ اللَّيثِ - سنةَ سبعَ عشْرةَ، أو سنةَ عشرينَ، يعني ومِئتَيْن، يقول: مرَّ بنا معاويةُ ابنُ صالح حاجًّا سنةَ أربع وخمسينَ، فكتَبَ عنهُ الثوريُّ، وأهلُ مصرَ، وأهلُ المدينة. هذا آخِرُ كلام أبي صَالح. فهذا معارِضٌ لروايةِ مسبِّح، وغيرُ معارض لقولٍ مَن ذكَرْنا في تاريخ موتِه. [١٤٧ أ] وما أظُنُّ روايةَ مسبِّح إلّ وَهمًا(٢)، وإن كان قد قالهُ أيضًا الهيثمُ بنُ خارِجةَ، ولم أجِدْ هذه الزِّيادةَ التي زادَها البخاريُّ في روايةِ مسبِّح عنهُ من تاريخِ حَجِّه في شيءٍ منَ النُّسخ التي رُوِيَتْ عنهُ: لا من روايةِ ابنِ فارِس، ولا من روايةٍ غيرِهِ، فيما وقَعَ إليَّ، واللهُ أعلم. فهذا اختلافٌ في تاريخ حَجِّهِ وموتِه لم يتَّضحْ لنا إلى الآنَ فيهِ بیان، وإن كان الأشبَهُ عندَنا ما حَكاهُ أبو صَالح، وابنُ يونُسَ . (١) الكامل ٦ / ٢٤٠٠. (٢) في الأصل: ((وما أظن أنّ رواية مسبح إلا وهمًا)) ولا تستقيم نحوًا، وما أثبتناه من البغية، وهو الصواب. ٥٠٢ وكذلك الاختلافُ في نسَبِه، فإنّ أبا عبدِ اللّه البُخاريَّ قال في رواية مسبِّح عنهُ: معاويةُ بنُ صَالح بن عثمانَ. وقال صاحبُ ((تاريخ الحِمصيِينَ)): معاویةُ بنُ صَالح بن حُدَیْرِ . ووافقَهُ أبو سعيدٍ بنُ يونُس، ومَدَّ في النسَب، فقال: مُعاويةُ بنُ صَالح بن حُدَیْرِ بن سَعیدِ بن سَعْدِ بن فِهْر. قال البخاريُّ: سَمعَ عمَّهُ مَعْدَانَ بنَ عثمان(١). وقال صاحبُ ((تاريخ الحِمْصِيِّينَ)): سَمعَ عمَّهَ مَعْدَانَ بنَ حُدَير. على حَسَبِ اختلافِهما في نَسَبِ معاويةَ بن صَالح، تابَعَ كلُّ واحدٍ منهما قولَهُ في عَمِّه. زادَ ابنُ عيسى: أن كُنْيَةَ مَعْدَانَ: أبو الجَمَاهِر. وهذا الاختلافُ في النَّسبِ أيضًا لا يَبِينُ لنا الصَّوابُ منهُ، إلّا أنّ النفْسَ أميَلُ إلى ما قالهُ صاحبُ ((تاريخ الحِمْصِيِّين))؛ لأنّ أهلَ كلِّ بَلَدٍ أعلمُ بمَن كان منهُ. واللهُ أعلم. وأمّا كُنيتُهُ، فذكَرَ البخاريُّ في بعض الرِّواياتِ عنهُ، وأحمدُ بنُ محمدِ بن عيسَى، وابنُ يونُسَ : أنّ كُنْيتَهُ أبو عَمْرو. وحَكَى أبو القاسِم هبةُ اللّه بنُ الحَسَن بن منصُورٍ بن محمدِ الطَّبريُّ الحافظُ: أنّ كُنْيَتَهُ أبو عُمرَ، بغيرِ واو. وهكذا قال أبو أحمدَ بنُ عَدِيٍّ. قال الطبريُّ: ويقالُ: أبو عَمْرو، وقولُهم أَوْلى بالصِّحة، واللهُ أعلم. قال البخاريُّ(٢): قال عليٍّ - يعني ابنَ المدَينيِّ -: كان عبدُ الرَّحمن بنُ مَهديٍّ يوثَّقُه - يعني معاويةَ بنَ صَالح - ويقولُ: نزَلَ الأندَلُسَ. قال أبو القاسِم الطبَرُّ: أخرَجَ لهُ [١٤٧ ب] مسلمُ بنُ الحَجَّاجِ وأكثَرَ. وقال يحيى، فيما رَوى عنهُ جَعْفرٌ الطَّياليسيُّ: معاويةُ بنُ صَالح ثِقٌ. (١) لم نقف عليه في تاريخه الكبير. (٢) تاريخه الكبير ٧ / الترجمة ١٤٤٣. ٥٠٣ وقال أحمدُ بنُ حَنْبل، في رواية الأثرم عنهُ، وذكَرَ معاويةَ بنَ صالح، فقال: هُوَ حِمْصيٌّ، إلّ أنهُ وقَعَ إلى الأندَلُس، سَمعَ مِن عبدِ الرَّحمن بن جُبَيْرِ ابن نُفَيْر، ومنَ الحمصيِّينَ، وحَسَّنَ أمرَه. قال: فقلتُ لأحمد: فإنّ الهيثمَ بنَ خارِجةَ، يعني يقولُ: إنّ أهلَ حمصَ لا يَروُونَ عن معاويةَ بن صَالح؟ فقال: قد رَوَى عنهُ الفَرَجُ بنُ فَضَالة . أخبرنا الشريفُ أبو إبراهيمَ أحمدَ بنُ القاسِم بن المَيْمونِ بن حمزةَ الحُسينيُّ بالفُسطَاطِ، في جامع عَمْرو، قراءةً عليهِ فيما انتقاهُ أبو نَصْرِ السِّجِسْتانيُّ الحافظُ من حديثِه، قال: حدَّثنا جَدِّي الشريفُ أبو القاسِم المَيْمونُ ابنُ حَمزةَ بن الحُسين(١) إملاءً، قال: أخبرنا أبو القاسِم الحُسَينُ بنُ محمدٍ بن داودَ، مَأمونٌ الشاهدُ(٢)، سنةَ سبعَ عشْرةَ وثلاث مئة، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عَمْرِو بن سَرْح، قال: أخبرنا عبدُ اللّه بنُ وَهْب، قال: أخبرني معاويةُ بنُ صَالح، عن عبدِ الرَّحمن بِن جُبَيْر بن نُفَيْر(٣)، عن أبيهِ، عن كعبٍ بن عِیَاض، أنّ النبيَّ وََّ، قال: ((لكلِّ أُمةٍ فتنةٌ، وإنّ فتنةَ أُمتيَ المالُ)). قال أبو نَصْرِ الحافظ: وهذا من غرائب الحديثِ [إسنادًا](٤) ومَتْنَا، حُكِمَ به لمعاوية بن صَالح، وحدَّثَ بهِ عنهُ عبدُ اللّه بنُ سَعدٍ، وعبدُ الله بنُ وَهب، وكعبُ بنُ عِيَاض من المُقِلِّينَ(٥). (١) توفي سنة ٣٩٢ (تاريخ الإسلام للذهبي ٨ /٧٢٠). (٢) هكذا مجود التقييد والضبط في الأصل، ولم نعرفه. (٣) في طبعة الشيخ الطنجي: ((بصير))! وفي طبعة الأبياري: ((بُقير))! فنسأل الله العافية. (٤) سقطت من النسخة الخطية، وهي ثابتة في البغية، وتدل على صحتها واو العطف في قوله التالي: ((ومتنًا)»، فاقتضت زيادتها . (٥) حديث صحيح، ولم يذكر رواية الليث بن سعد عنه، وقد أخرجه أحمد ٤ / ١٦٠، والبخاري في التاريخ الكبير ٧ / ٢٢٢، والترمذي في الجامع (٢٣٣٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٥١٦)، والنسائي في الكبرى، كما في تحفة الأشراف ٧ / ٥٥٣ حديث ١١١٢٩ بتحقيق الدكتور بشار عواد معروف، وابن حبان (٢٣٢٣)= ٥٠٤ ٧٩٨ - معاويةٌ(١) بنُ عَيّاش، أو عبّاس، ابنِ هشام الجُذاميُّ، أَوِ الحِزَاميُّ(٢)، أبو المغيرة، من أهلِ تُدْمِیر. سَمِعَ من حِمَاس بنِ مَروانَ قاضي إفريقيََّ، وغيرِهِ، وماتَ بالأندَلُس سنةً تسعَ عشرةَ وثلاث مئة. من طريق الليث بن سعد، عن معاوية، به، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن = صحيح غريب إنما نعرفه من حديث معاوية بن صالح)). وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٣٢٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (١٠٢٢)، من طريق عبد اللّه بن وهب، عن معاوية، به. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩ / حديث ٤٠٤، وفي الأوسط (٣٣١٩)، وفي مسند الشاميين (٢٠٢٧)، والحاكم ٤ / ٣١٨، والقضاعي في مسند الشهاب (١٠٢٣)، والبيهقي في الشعب (١٠٣٠٩)، من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية، به . (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٣٢)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٧٨ (١٤٤٤)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٣٩). (٢) ضبّب عليها الناسخ. ٥٠٥ من اسمُهُ مَرْوانُ ٧٩٩ - مَروانُ(١) بنُ محمدِ الأسَديُّ، أبو عبدِ الملكِ البُونيُّ. أصلُهُ منَ الأندَلُس، رحَلَ منها ودخَلَ القَيْرِوانَ، وطلَبَ العِلمَ بها، ثُم استقَرَّ بُونةَ من بلادِ إفريقيّة، فسَكنَها ونُسِبَ إليها [١٤٨ أ] وبها ماتَ. وكان فقيهًا محدِّثًا. ولهُ كتابٌ كبيرٌ شرَحَ فيه ((الموطأ)). ماتَ قَبْلَ الأربعينَ وأربع مئة؛ ذكَرَهُ لي أبو محمدِ الحَفْصُونيُّ، وذكَرَ عنهُ فضلاً وعلمًا، وهُوَ مشهورٌ بتلك البلاد. ٨٠٠ - مَرْوانُ (٢) بنُ عبدِ الرَّحمن بن مَرْوانَ بن عبدِ الرَّحمن الناصِرِ، أبو عبدِ الملك، يُعرَفُ بالطّلِيقِ، من بني أُمية . كان أديبًا شاعرًا مُكْثرًا، وأكثَرُ شعرِهِ في السِّجن. قال لي أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد: أبو عبدِ الملكِ هذا في بني أُميّة كابن المعتزِّ في بني العبّاس، مَلاَحةَ شعرٍ وحُسنَ تَشْبيه. سُجِنَ وهُوَ ابنُ ستَّ عشْرةً سنةً، ومكَثَ في السِّجن ستَّ عشْرةً سنة، وعاشَ بعدَ إطلاقِهِ منَ السِّجنِ ستَّ عشْرةَ سنة، وماتَ قريبًا من الأربع مئة. وأخبرني أبو عبدِ اللّه محمدُ بنُ إدريسَ، أو غيرُهُ بالمغرب: أنّ أبا (١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (١٣٤٩)، ووقع فيه اسم أبيه ((علي)) وتابعه على ذلك الذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٦٠٢. وترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٣٤١) كما هنا، وكذلك ياقوت في ((بونة)) من معجم البلدان ١ / ٥١٢. (٢) ترجمه الثعالبي في اليتيمة ٢ / ٦١، وابن حزم في الجمهرة ١٠٣، وابن بسام في الذخيرة ١ / ٤٣٤، والضبي في بغية الملتمس (١٣٤٣)، والمراكشي في المعجب ٢٨٥، وابن الأبار في الحلة السيراء ١ / ٢٢٠، وابن سعيد في رايات المبرزين ٦٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٨٣٦، وابن فضل الله العمري في المسالك ١١ / ١٧٦، والصفدي في الوافي ٢٥ / ٤٥٧، والمقري في نفح الطيب ٣ / ٥٨٦. ٥٠٦ عبدِ الملكِ كان - فيما قيل - يتعَشَّقُ جارِيةً كان أبوهُ قد رَبَّاها معَهُ وذكَرَها لهُ، ثُم بَدَا لهُ فاستأثَرَ بها، وأنهُ اشتدَّتْ غَيْرِتُهُ لَذلك، فانتَضَى سَيْفًا، وانتهَزَ فُرصةً في بعض خَلَواتِ أبيه معَها فقتَلَه، وعُثرَ على ذلك، فسُجِن، وذلك في أيام المنصُورِ أبي عامر محمدِ بنِ أبي عامر، ثُم أُطلقَ بعدَ ذلك، فَلقِّبَ الطَّليقَ لذلك. ومن مُستحسنٍ شعرِهِ قصيدةٌ أولُها [من الرمل]: يَجْتَني منهُ فُؤادي حُرَقا غُصُنٌ يَهتزُّ في دِعْصٍ نَقًا قَمِرًا ليسَ يُرَى مُمَحَّقَا أَطْلَعَ الحُسنُ لنا من وَجِهِهِ لحظُهُ سَهِمٌ لِقَلبي فُوِّقًا وَرَنا عن طَرْفِ رِيمٍ أحْورٍ وفيها : وَيدا الساقي المُحيِّي مَشْرِقا أصبحتْ شمسًا وفُوهُ مَغْرِبًا ترَكَتْ في الخَدِّ منهُ شَفَقًا فإذا ما غَرَبَتْ فِي فَمِهِ ٨٠١ - مروانُ(١) بنُ عبدِ الملكِ بن مَرْوانَ الشَّذونيُّ، أبو عبدِ الملك، من أهلِ شَذُونَ [١٤٨ ب]. قدِمَ إلى مصرَ، وخرَجَ إلى العراقِ فماتَ بالبَصْرةِ نحوَ الثلاثينَ وثلاث مئة؛ كتَبَ عنهُ أبو سعيدٍ بنُ يونُس، وقال: كان ثقةً، وكان یفهَمُ. ورَوى عنهُ أبو بكرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عليٍّ بن عاصِم المعروفُ بابنِ المُقْرئ الأصبهانيُّ، وكَنَاه أبا بكرٍ . ٨٠٢ - مروانٌ (٢) بنُ عبدِ الملكِ القَيسيُّ. (١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٥٩ (١٤١٥)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٤٤) . (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٥٧)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٥٩ (١٤١٤)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٤٥)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٢٢٠/٨. ٥٠٧ يَروي عن أبي عبدِ الرَّحمن بقيٍّ بنِ مَخْلَد، وأبي عبدِ الله محمدٍ بن وَضَّاحِ، ونحوِهما. ماتَ سنةً ثلاثينَ وَثلاث مئة؛ ذكَرَهُما أبو سعيدٍ في كتابِهِ، أحَدُهما بعدَ الآخَر. تَمَّ الجزءُ الرابع، وهُوَ آخِرُ الثامنِ منَ الأصل والحمدُ للهِ حقَّ حمدِه، وصَلَّى اللّهُ عَلَى محمدٍ نبيِِّ وآلِه ٥٠٨ [الجُزءُ التاسع](١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وبه أستعین منِ اسمُهُ مَسْلَمَةُ ٨٠٣ - مَسْلمةٌ(٢) بنُ محمدٍ البُتْرُّ، أبو محمد. محدِّثٌ، سَمعَ من أبي محمدٍ عبدِ الله بن عثمان، عن سَعْدٍ بن مُعاذ، ومن محمدِ بنِ أحمدَ بن خالدٍ بن يَزِيدَ، عن أبيه. ورحَلَ، فسَمعَ من أبي الحَسَن عليٍّ بن أحمدَ المَقدِسيِّ، وعبدِ السلام بنِ محمد، لِقِيَهُما في مسجدٍ الخَيْفِ من مِنَّی. رَوى عنهُ أبو عُمرَ يوسُفُ بنُ عبدِ الله بن محمدٍ بن عبدِ البَرّ النَّمَرِيُّ؛ أخبرني أبو عُمرَ بنُ عبدِ البَر، قال: حدَّثني أبو محمدٍ مَسلَمةُ بنُ محمد، عن محمدٍ بن أحمدَ بن خالدٍ، عن أبيهِ أحمدَ بن خالد، بكتابِهِ في فَضْلِ طلَبٍ (٣) العلم(٣). ٨٠٤ - مَسْلَمةُ (٤) بنُ عبدِ الملِك. رئيسٌ شاعرٌ أديب، كان حيًّا في أيام الفتنة، وماتَ فيها؛ ذكَرَهُ أبو عامرٍ ابنُ شُهَیْد. (١) زيادة منّا للتوضيح. (٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٦٥ (١٤٢٢)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٧ / ١٤، والضبي في بغية الملتمس (١٣٧٤)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٠٨. (٣) قال ابن الفرضي: ((توفي رحمه اللّه ليلة الجمعة لست بقين من ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة ... وشهدته)) (تاريخه ٢ / ١٦٦). (٤) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٣٤٨). ٥٠٩ ٨٠٥ _ مَسْلمُ(١) بنُ قاسمٍ. محدِّثٌ، من أهلِ الأندَلُس، في طبقةِ قاسِم بنِ أصبَغَ. سَمِعَ منهُ عبدُ الوارِث بنُّ سُفيانَ بنَ جَبْرونَ(٢). من اسمُهُ مالكٌ ٨٠٦ - مالكُ(٣) بنُ عليٍّ بن مالكِ بن عبدِ الملكِ بن قَطَن بن عِصْمةً بن أُنَيْس بن عبدِ الله بن جَحْوانَ بنِ عَمْرِو بن حَبِيبٍ بن عَمْرُ [١٤٩ أ] بن شَيْبَانَ ابنِ محَارِبٍ بن فِهِرِ بن مالكِ القُرَشِيُّ الفِهْرُّ، أبو خالدِ الزاهدُ، ويقالُ لهُ: القَطَنِيُّ، یُنسَبُ إلى جَدِّه. أندَلُسيِّ محدِّث، يَروى عن عبدِ الله بن مَسْلَمَةَ القَعنَبيِّ، وأصبَغَ بنِ الفَرَج. رَوى عنهُ محمدُ بنُ عُمرَ بن لُبَابةَ، وأثنَى عليه. ولهُ مختصَرٌ في الفقهِ علی مذهب مالكِ بنِ أنس . ماتَ بالأندَلُس سنةَ ثمانٍ وستِّيْنَ ومئتَيْنِ بعدَ أن كُفَّ بِصَرُه. (١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ترجمة جيدة ٢ / ١٦٣ (١٤٢١)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٤٩)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٦٣، وسير أعلام النبلاء ١٦ / ١١٠، وميزان الاعتدال ٤ / ١١٢، وابن حجر في لسان الميزان ٦ / ٣٥. (٢) قال ابن الفرضي: ((وقرأت بخط بعض أصحابه: توفي مسلمة بن القاسم رحمه الله يوم الاثنين لثمان بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة وهو ابن ستين سنة)) (تاريخه ٢ / ١٦٥). (٣) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٥ (١٠٩١)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٢٥٦، والضبي في بغية الملتمس (١٣٣١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٤٢٩. ٥١٠ أخبرنا أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمدَ، قال: حدَّثنا الكِنَانِيُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ خَليل، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سَعْد، قال: سَمِعتُ محمدَ بنَ عُمرَ بن ◌ُبَابةَ يقولُ: أخبرني أبو خالدِ مالكُ بنُ عليٍّ القُرَشيُّ الزَّاهِدُ - وكان محمدُ بنُ عُمرَ بنِ لُبَابَ يَذْكُرُ فضلَهُ ويقدِّمُه على جميع مَن رأى من أهلِ العِلم في الاجتهادِ والعبادة - قال: أخبرنا القَعنَبِيُّ، قال: دخَلْتُ على مالكِ بن أنس في مرَضِه الذي ماتَ فيه، فسَلَّمتُ عليه، ثُم جلَسْتُ، فرأيتُهُ يَبْكي، فقلتُ: يا أبا عبدِ اللّه، ما الذي يُبكيكَ؟ قال: فقال لي: يا ابنَ قَعْنَب، وما ليَ لا أبكي، ومَن أحقُّ بالبُكاءِ مِنِّي؟ واللّهِ لَودِدتُ أنّي ضُرِبتُ لكلِّ مسألةٍ أفتَيْتُ فيها برأي بسوطٍ سوط، وقد كانتْ ليَ السَّعةُ فيما سبقْتُ إليه، وليتَني لم أُفْتِ بالرأي. أو كما قال. ٨٠٧ - مالكُ(١) بنُ معروفٍ، أبو عبدِ اللّه، من أهل مارِدةَ، كذا قيل، وأظُه: لاردةَ. يَروي عن عبدِ الملكِ بن حَبِيب، ماتَ بالأندَلُس سنةَ أربع وستِينَ ومئتيْنِ . (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٤٢)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٥ (١٠٩٠)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٤٢٩. ٥١١ و وو من اسمُهُ مُطرّف ٨٠٨ - مُطرِّفُ (١) بنُ عبدِ الرَّحمن - وقيلَ: عبدُ الرَّحيم - ابنِ إبراهيمَ ابن محمدٍ بن قَيْس، مَوْلى الأمير عبدِ الرَّحمن بن معاويةَ بن هشام. يُكْنَی أبا سعيد . قُرطُبِيٍّ، رَوى عن يحيى بن يحيى، ولهُ رحلةٌ سَمعَ فيها من سَحْنونَ بنِ سعيد. ماتَ بالأندَلُس سنةَ اثنتَيْنِ وَثمانينَ ومئتيْن. وكان زاهدًا فاضلاً. ٨٠٩ - مطرِّفُ(٢) بنُ عبدِ الرَّحمن المشَّاطُ. يَروي عن محمدٍ بن يوسُفَ [١٤٩ ب] بن مَطْروح، ماتَ سنةً أربع وعشرينَ وثلاث مئة. ٠ (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٣٨)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٧٠ (١٤٣٢)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٥٣)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٨٣٦، وابن فرحون في الديباج ٢ / ٣٤٢، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ /٢٨٨. (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٣٩)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٧١ (١٤٣٦)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٥٤)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٥٠٢. ٥١٢ من اسمُهُ منذرٌ ٨١٠ - منذرُ(١) بنُ الأصبغ بن عِصْمةَ القَبْريُّ، من أهل قَبْرةَ. محدِّثٌ، لِهِ رِحلةٌ وطلبٌ وعِناية. وَلَيَ القضاءَ، وماتَ بالأندَلُس في سنةٍ خمس وخمسينَ ومئتَيْنِ . وقد قيلَ فيه: منذرُ بنُ الصَّبَّاح بن عِصْمةَ، فَأَعَدْناهُ في مَوْضِعِهِ لذلك(٢). ٨١١ - منذرُ(٣) بنُ حَزْم، من أهلِ بطَلْيَوسَ. مات بالأندَلُس في صدرِ أيام الأميرِ عبدِ الرَّحمن بن محمد(٤). ٨١٢ - منذرُ(٥) بنُ سَعيدٍ القاضي، أبو الحَكَم؛ يُعرَفُ بالبَلُّوطيِّ، (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٤٥)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٨٠ (١٤٤٨)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٢٧٣، والضبي في بغية الملتمس (١٣٥٣) و(١٣٥٨). (٢) تنظر الترجمة ٨١٣. (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٤٧)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٨٠ (١٤٤٩)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ٢٤٤، والضبي في بغية الملتمس (١٣٥٦). (٤) قال ابن الفرضي: ((توفي رحمه اللّه سنة ست وثلاث مئة، وهو ابن أربع وثمانين سنة)) (تاريخه ٢ / ١٨٠). (٥) ترجمه الخشني في قضاة قرطبة ٢٣٧، والزبيدي في طبقات النحويين ٢٩٥، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٨١ (١٤٥٢)، وابن خاقان في المطمح ٣٧، والضبي في بغية الملتمس (١٣٥٧)، وياقوت في معجم الأدباء ٦ / ٢٧١٧، وفي ((البلوط)) من معجم البلدان ١ / ٤٩٢، والقفطي في إنباه الرواة ٣ / ٣٢٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٩٠، وسير أعلام النبلاء ١٦ / ١٧٣، والعبر ٢ / ٣٠٢، وابن كثير في البداية والنهاية ١١ / ٢٨٨، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٣٠١، والمقري في نفح الطيب ١ / ٣٧٢، وأزهار الرياض ٢ / ٢٧٢، وابن العماد في الشذرات ٣ / ١٧ . جذوة المقتبس م ٣٣ ٥١٣ منسُوبٌ إلى مَوْضع هناكَ قريبٍ من قُرطبةَ؛ يقالُ لهُ: فَحصُ البَلُّوط. وليَ قضاءَ الجماعةِ بقُرطَبةَ في حياةِ الحَكم المستنصِر باللّه. وكان عالمًا فقيهًا، وأديبًا بَليغًا، وخَطيبًا على المنابِرِ وفي المحافلِ مِصْفَعًا، ولهُ اليومُ المشهورُ الذي مَلَّ فيه الأسماعَ، وبهَرَ الْقَلوبَ، وذلك أنّ الحَكمَ المستنصِرَ كان مشغُوفًا بأبي عليٍّ القالي، يُؤَهِّلُه لكلِّ مُهمٍّ في بابِهِ، فلمّا ورَدَ رسُولُ ملِكِ الرُّوم، أمَرَهُ عندَ دخُولِ الرسُولِ إلى الحَضْرةِ أن يقومَ خطيبًا بما كانتِ العادةُ جارِيةً به، فلمّا كان في ذلك الوقتِ، وشاهَدَ أبو عليٍّ الجَمْعَ وعايَنَ الحَفْل، جَبُنَ ولم تَحمِلْهُ رِجْلاهُ، ولا ساعدَهُ لسانُه. وفَطِنَ لهُ أبو الحَكم مُنذرُ بنُ سَعيد، فوثَبَ وقامَ مُقَامَه، وارتجَلَ خُطبةً بليغةً على غيرِ أُهبة، وأنشَدَ لنفْسِهِ في أخرِها [من البسيط]: لكنَّ صاحبَهُ أزْرَى به البلَدُ هذا المقالُ الذي مَا عابَهُ فَنَدُ لكنَّنِي منهمُ فاغتَالَنِي النَّكَدُ لو كُنتُ فِيهِمْ غَريبًا كنتُ مُطَّرَفًا ما كُنتُ أبقى بأرضٍ ما بها أحدُ لولا الخِلافةُ أَبْقَى اللّهُ بهجتَهَا فاتّفقَ ذلك الجَمْعُ على استحسانِهِ؛ وجمالِ استدراكِه؛ وصَلَّبَ العِلِجُ، وقال: هذا كبشُ رِجالِ الدَّولة. وقد ذكَرَ هذا المعنى أبو عامرٍ [١٥٠ أ] بنُ شُهَيْدٍ في كتابِه المعروفِ ((بحانوتِ عَطّار)) وغيرِه. قال لنا أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد: وكان مائلاً إلى القولِ بالظاهر، قويًّا على الانتصارِ لذلك. ومن مصنَّفَاتِهِ: كتابُ ((الإنباه على استنباطِ الأحكام من كتابِ اللّه))، وكتابُ ((الإبانة عن حقائقِ أصُولِ الدِّيانة)). وقد كانتْ لهُ رِحلةٌ كَتَبَ فيها، وطلَبَ، وسَمعَ منَ ابنِ وَلَّدٍ بمصرَ کتابَ ((العَيْن)) للخَليل بنِ أحمد، ومن أبي بكرِ بنِ المنذرِ كتابَ ((الإشراف)). ولقيَ أبا جَعْفِرِ أحمدَ بنَ محمدٍ ابن النحّاسِ النَّحويَّ بمصرَ، وله معَهُ حكايةٌ مشهورة، وذلك أنهُ حضَرَ مجلسَهُ في الإملاء، فأملَى أبو جَعْفرٍ في جملةِ ما أملَى قولَ الشاعر [من الطويل]: ٥١٤ تُبِكِّي على لَيَلَى لعلِّي أُعِينُها خليليَّ، هل بالشام عَيْنٌ حَزينةٌ مُطوَّقةً باتَتْ وباتَ قَرِينُها قدَ اسلَمَها الباكونَ إلّ حَمَامةٌ يكادُ يُدَانيها منَ الأرضِ لِينُها تُجَاذِبُها أُخْرى على خَيْزُرَانةٍ فقال لهُ منذرُ بنُ سعيد: أيُّها الشيخُ، أعَزَّكَ اللّه، باتا يَصنعَانِ ماذا؟ فقال أبو جَعْفر: فكيفَ تقولُ أنتَ؟ فقال لهُ منذر: بانَتْ وبانَ قرينُها. فاستبانَ أبو جَعْفرِ ما قال، وقال لهُ: ارْتفعْ، ولم يزَلْ يَرفَعُهُ حتى أدناهُ منهُ. وكان يَعرِفُ ذلك لهُ بعدَ ذلك ویُکرِمُه. رَوى عنهُ أبو محمدٍ عبدُ اللّه بنُ محمدِ بن عبدِ الرَّحمن بن أسَدِ الجُهَنيُّ، وأحمدُ بنُ قاسِم بن عبدِ الرَّحمن التاهَرْتِيُّ، وكان مختَصَّا به (١). ٨١٣ - مُنذرُ(٢) بنُ الصبَّاحِ بنِ عِصْمةً، القاضي القَبْريُّ، من أهل قَبْرةَ. لهُ رحلةٌ وطلَبٌ وعناية، حَدَّثَ بالأندَلُس، وماتَ فيها سنةً خمس وخمسينَ ومئتيْنِ. هكذا بخطُّ عبدِ الله بن محمدٍ بن عبدِ اللّه ابن الثلاَّج، في نُسخةٍ من كتابٍ ابنِ يونُس. وفي أُخرى، بخطٍّ أبي عبدِ الله محمدٍ بنِ عليٍّ الصُّوريِّ الحافظِ: محمدُ بنُ الأصبغ بن عِصْمةً، واتَّفَقا فيما سوى ذلك كلِّه، إلّ في ((الأصبغ)) [١٥٠ ب] و ((الصبّاح)) فقَطْ؛ واللّهُ أعلمُ بالصَّواب. (١) قال ابن الفرضي: ((ولد سنة ثلاث وسبعين ومئتين ... وتوفي يوم الخميس لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة خمس وخمسين وثلاث مئة وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وسبعة أشهر)) (تاريخه ٢ / ١٨٢). (٢) تقدم في الرقم (٨١٠)، وهكذا ذكره ابن الفرضي ومن نقل عنه. ٥١٥ من اسمُهُ مَسْعودٌ ٨١٤ - مَسْعوهُ(١) بنُ خَلَصةَ الكَلِيُّ الرَّبَاحيُّ. محدِّثٌ، ذكَروهُ في المؤتلِفِ والمختلف، يُنسَبُ إلى قَلْعةِ رَبَاح؛ من بلادِ الأندلس. ٨١٥ - مسعودُ(٢) بنُ سُليمانَ بن مُفْلتٍ، أبو الخِيَار. فقيهٌ عالمٌ زاهِد، يَميلُ إلى الاختيارِ والقولِ بالظاهِر؛ ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد، وكان أحدَ شُيوخِه(٣). ٨١٦ - مَسْعودُ(٤) بنُ عُمرَ الأُمويُّ، أبو القاسِم، من أهل تُدْميرَ. رَوى عن محمدٍ بن عبدِ الله بن عبدِ الحَكم، ماتَ بالأَنْدَلُس سنةَ سبع وثلاث مئة. (١) ترجمه ابن ماكولا في الإكمال ٤ / ١٣٤، والسمعاني في ((الرباحي)) من الأنساب، والضبي في بغية الملتمس (١٣٦٠). (٢) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (١٣٥٢)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٦١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٤٢١. (٣) قال أبو مروان الطبني: ((كان صاحبي عند جماعة من شيوخي ... وتوفي لعشر بقين من ذي القعدة من سنة ست وعشرين وأربع مئة)) (الصلة، الترجمة ١٣٥٢). (٤) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٥٥)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٦٦ (١٤٢٣)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٦٢)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ١٢٦. ٥١٦ من اسمُهُ محبوبٌ ٨١٧ - مَحبوبُ(١) بِنُ قَطَنِ بن عبدِ الله بن النَّضْرِ البَكُرِيُّ الجَيَّانِيُّ. محدِّثٌ، رحَلَ وسَمعَ منَ عبدِ الله بن صَالِح كاتبِ اللَّيث، ولهُ سَمَاعٌ بالأندَلُس، وبها ماتَ. رَوى عنهُ حُيَيُّ بنُ مُطهَّرِ اللَّبِيريُّ. ٨١٨ - محبوبٌ (٢) الأديبُ. شاعرٌ نَحْويٌّ، ذكَرَهُ لي أبو بكرِ المَرْوانِيُّ، وأخبرني أنهُ شاهدَهُ، وقد قال بديهةً في صِفةِ ناعورة [من الطويل]: مِنَ اللُّجَجِ الخُضْرِ الصَّوافي على شَطِّ وذاتِ حَنينِ ما تَغيضُ جُفُونُها رِياضًا تَبَدَّى من أزاهيرَ في بُسْطِ تُبكَّى فُتْحِيي من دُموع جُفونِها وأزْهرَ مُبيضٍ وأدكنَ مُشمَطُّ فمِن أحمرٍ قانٍ وأصْفَرَ فاقعِ لَآلِي جُمَانٍ قد نُظِمْنَ على قُرْطِ كأَنَّ ظُروفَ الماءِ من فَوقِ مَتْنِهَا (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٤٩)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٥٥ (١٤٠٧)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٦٤). (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس، واختلطت ترجمته في المطبوع بترجمة محمود بن قطن (رقم ١٣٦٤)، بسبب سقوط اسمه الأول، وترجمه المقري في النفح ٣ / ٣٣٠ نقلاً كاملاً من الحميدي. ٥١٧ منٍ اسمُهُ متوكِّلٌ ٨١٩ - متوكِّلُ (١) بنُ يوسُف، أندَلُسيٌّ، يُكْنَى أبا الأدهم، من أهلِ تُدْمیرَ. ماتَ بالأندَلُس؛ ذكَرَهُ محمدُ بنُ حارِثِ الخُشَنيُّ. ٨٢٠ - متوكِّلُ (٢) بنُ أبي الحُسَين. أديبٌ، شاعرٌ مَليحُ الشِّعر، كان قريبًا منَ الأربع مئة. أنشَدَني لهُ أبو محمدٍ عبدُ الله بنُ عثمانَ بن مَروانَ القُرشيُّ، قصيدةً طويلةً، منها [من الطويل]: وفي مِثلِ حالي هذه القَمَرانِ تُعيِّرُني ألاَّ أُقيمَ بَبَلْدةٍ ويَحْلو لدَيْهِ وَهْوَ أحمرُ قانِي [١٥١ أ] رأتْ رَجُلاً لا يَشْرَبُ الماءَ صَافيًا نجومُ الثُّرَيَّا عندَهُنَّ دَوانِي له هِمَمِّ سافَرْنَ فِي طَلبِ العُلَا عُلوَّا كِلاَ هذَيْنِ مُغْتَرِبانِ تَغْرَّبَ لمَّا أنْ تغرَّبَ ذِكْرُهُ فَمِرْجَلُهُ في القُرِّ ذو غَلَيَانِ ومِن قَولِهِمْ من يَغْلِ في الصَّيْفِ رَأْسُه (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٥٣)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٦٣، والضبي في بغية الملتمس (١٣٦٥). (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٣٦٦)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٨٣١ ووقع فيه بخطه: متوكل بن الحسين، وتابعه الصفدي في الوافي ٢٥ / ١١٧ . ٥١٨ منٍ اسمُهُ مكِّيّ ٨٢١ - مكِّيُ(١) بنُ محمد بن حَقُّوش المُقرئ، أبو طالبٍ. كذا أملَى عَلَيَّ نسَبَهُ بعضُ الشيوخِ مِن حِفْظِهِ، ولا أثقُ بِضَّبْطِه. أصلُهُ منَ القَيْروان، وبها وُلدَ، وعلى شيوخِها قرَأَ، ثُم رحَلَ، وقرَأَ على أبي الطيِّب عبدِ المُنعم بن عُبَيَدِ اللّه بن غلبونَ المُقرئِ الحَلَبِيِّ، ساكنِ مصرَ، وعلى غيرِه. وقدِمَ الأندَلُسَ، فسكَنَ قُرطُبةَ، وقُرِئ عليه بها، وكان إمامًا في ذلك مشهورً(٢). ٨٢٢ - مَكُ(٣) بنُ صَفْوانَ بن سُليمانَ بن سُلَيْم، من مَوالي بني أُميّة. محدِّثٌ بَيْرِيٌّ، ويقال: لَبِيرِيٌّ، بزيادةٍ لام، ماتَ بالأندَلُس سنةَ ثمانٍ وثلاث مئة (٤). (١) هو مكي بن أبي طالب القيسي المقرئ المشهور، ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك ٨ / ١٣، وابن الأنباري في نزهة الألباء ٢٣٨، وابن بشكوال في الصلة (١٣٩٠)، وياقوت في معجم الأدباء ٦ / ٢٧١٢، والقفطي في إنباه الرواة ٣ / ٣١٣، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٥ / ٢٧٤، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٥٦٩، ومعرفة القراء ١ / ٣١٦، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٥٩١، وابن شاكر في عيون التواريخ ١٢ / ٢١٧، واليافعي في مرآة الجنان ٣ / ٥٧، وابن فرحون في الديباج ٢ / ٣٤٢، وابن الجزري في غاية النهاية ٢ / ٣٠٩، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٢٩٨، وابن العماد فى الشذرات ٣ / ٢٦٠. (٢) توفي سنة ٤٣٧ كما في مصادر ترجمته. (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٥٨)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٩٣ (١٤٧٩)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ٢٢٠، والضبي في بغية الملتمس (١٣٦٨). (٤) هكذا في الأصل، وكذلك نقله الضبي في البغية. وفي تاريخ ابن الفرضي: سنة ثمان عشرة وثلاث مئة. ٥١٩ أفرادُ الأسماءِ ٨٢٣ - مُسلمُ (١) بنُ أحمدَ بن أبي عُبَيدةَ اللَّيْنِيُّ. محدِّثٌ أَندَلُسيُ، يُكْنَى أبا عُبَيدةَ. رحَلَ سنةَ تسع وخمسينَ ومئتَيْنِ في طَلَبِ العلم، وكتَبَ، ورجَعَ إلى بَلِدِهِ، وحدَّثَ، ومات بالأندَلُس سنةَ أربع ٠(٢) وثلاث مئة (٢). ٨٢٤ - محفوظُ (٣) بنُ حِفَاظِ الأندَلُسيُّ، أبو الحِفَاظ. رَوى عنِ محمدِ بن يحيى بنِ سَلَّم. رَوَى عنهُ أبو عبدِ الله محمدُ بنُ عليٍّ ابن إسماعيلَ الأُبُلُ(٤). ذكَرَ لهُ أبو الحَسَن عليٍّ بنُ عُمرَ بن أحمدَ بن مَهْدِيِّ الدَّارَ قُطْنيُّ الحافظُ حديثًا في الثاني منَ الأفراد. ٨٢٥ - مُهاصِرُ(٥) بنُ رَبِيلِ القَيْسيُّ، أبو عبدِ الله. محدِّثُ أهلِ سَرَقُسْطةَ، ذكروهُ في كتُبِهم؛ قالهُ ابنُ يونُس . ٨٢٦ - مَخْلُ(٦) بِنُ زَيْدِ البَجَليُّ، وقيل: يَزِيدُ. (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٤٤)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٦١ (١٤١٨)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٧١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ١٠٥٦ و٧ / ٨٣ تكرر عليه بسبب اختلاف المصادر. (٢) ذكر ابن الفرضي ومن نقل عنه أنه توفي سنة ٢٩٥ (تاريخه ٢ / ١٦٢). (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٦٠)، وابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس ٢ / ١٥٦ (١٤٠٩)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٧٥). (٤) من أهل الأبلة، روى عنه الدار قطني، وتوفي سنة ٣٢٩، ترجمه الخطيب في تاريخ مدينة السلام ٤ / ١٣٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٥٨٢ - ٥٨٣. (٥) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٩٤ (١٤٨٤)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٧٤) . (٦) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٥٠)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٩٠ = ٥٢٠