النص المفهرس
صفحات 441-460
أديبٌ، كثيرُ الحَظِّ منَ الأدبِ والبلاغة، ذكَرَهُ أبو الولي بنُ عامر. ٦٩٥ - عُمَرُ(١) بنُ يوسُفَ، أبو حَفْص. محدِّثٌ إشبيليٌّ، رحَلَ إلى القَيْروان، فسَمعَ جماعةً من أصحابٍ سَحْنونَ ابنِ سَعيدٍ، ثُم رحَلَ إلى مصرَ فسَمعَ من محمدٍ بن عبدِ اللّه ابنِ عبدِ الحَكم وطَبَقِتِهِ. ثُم عادَ إلى القَيْروانِ فأقامَ بها، وبها ماتَ؛ قالهُ لي أبو محمدِ القَيْسيُّ، وقال: هُوَ مشهورٌ بالقَيْروان، وقد رَوَى أبو عِمرانَ موسى بنُ عيسى الفاسيُّ، فقيهُ القَيْروانِ، في ((أماليه))، حديثًا من طريقه. [توفي سنة تسعين ومئتين](٢). (١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤١٦ (٩٤٣)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٦٩، والضبي في بغية الملتمس (١١٧٢). (٢) ما بين الحاصرتين من البغية. ٤٤١ من اسمُهُ عثمانُ ٦٩٦ - عثمانُ(١) بنُ أحمدَ بن مُدْرِكِ القَبْرِيُّ؛ من أهلِ قَبْرةَ. ماتَ بالأندَلُس سنةَ عشرينَ وثلاث مئة. ٦٩٧ - عثمانٌ(٢) بنُ أيوبَ بنِ أبي الصَّلْت الفارِسيُّ(٣). قُرطُبيِّ، ماتَ بها سنةَ ستٍّ وَأَربَعينَ ومئتَيْنِ . ٦٩٨ - عثمانُ(٤) بنُ أبي بكرٍ بن حَقُّودٍ بن أحمدَ الصَّدَفيُّ، أبو عَمْرٍو السَّفاقُسيُّ. محدِّثٌ، رحَلَ إلى العراقِ وغيرِها بُعَيْدَ العشرينَ وأربع مئة، وأسرَعَ في رِحِلتِهِ، وعرَفَ كثيرًا من أخبارِ البلادِ التي دخَلَها، ومَن فيها من أهلِ الرِّوايةِ والعلم .. وسَمعَ الكثيرَ وكتَبَ، وانصَرَفَ مسرعًا، ووصَلَ إلينا بالمغربِ سنَّةً ستٌّ وثلاثينَ، وسَمِعَ منهُ بالأندَلُس رجالٌ في أقطارِها. ثُم رجَعَ إلى إفريقيَّةَ وماتَ مُجاهدًا في جزيرةٍ من جَزائرِ الروم، على ما بَلَغَني(٥) . (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٨١)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٩٥ (٨٩١) وفيه: ((عثمان بن محمد بن أحمد بن مدرك))، وهو الصواب، والضبي في بغية الملتمس (١١٧٧). (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٧٧)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٩٣ (٨٨٧)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٢٤٤، والضبي في بغية الملتمس (١١٧٨)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٥ / ١١٨١. (٣) في طبعة الشيخ الطنجي: ((الفاسي)) محرف، وقال ابن الفرضي: ((ويزعم ولده أنهم من الفُرس)). (٤) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٨٧٩)، والضبي في بغية الملتمس (١١٨٠). (٥) ذكر ابن بشكوال أنه توفي سنة ٤٤٠. ٤٤٢ حدَّثَ عن أبي نُعَيم الأصبَهانيِّ، وعن جماعةٍ عدّة منَ البلادِ التي دخَلَها. وكان فاضلاً عاقلاً يَفْهَم. قَرَأْتُ عليهِ كثيرًا، وكتَبْتُ عنهُ، وأنشَدَني [من المتقارب]: إلى حَالةٍ لم تُطِقْ نَقْضَها إذا مَا عدوُكَ يومًا سَمَا إذا لم تكن تستطعْ عَضَّها فقبِّلْ - ولا تَأَنَفَنْ - كَفَّهُ وأنشَدَني أبو عَمْرٍو عثمانُ بنُ أبي بكر، قال: أنشَدَني أحمدُ بنُ عبدِ الله [١٣١ أ] الحافظ، قال: أنشَدَني عبدُ الله بنُ جَعْفرِ الجابِرِيُّ بالبصرة، قال: أنشَدَني ابنُ المعتزِّ لنفْسِه [من مجزوء الكامل]: د وتلك من خَيرِ المَعايبْ ما عابَني إلاَّ الحَسُو ـرونانِ، إن ذَهبوا فذاهِبْ والخَيرُ والحسَّادُ مقـ تَملِكْ مَذَماتِ الأقاربْ وإذا مَلَكْتَ المَجدَ لم ـنَ فقَدْتَ في الدُّنيا الأطايبْ وإذا فَقدْتَ الحاسِديـ وأنشَدَني أيضًا بالأندَلُس، قال: أنشَدَني عبدُ اللّه بنُ محمدٍ بكازَرُونَ، قال: أنشَدَنا أبو أحمدَ العسكريُّ النحويُّ، لأبي عبدِ اللّه (١) المُفَجع [من البسيط]: وليسَ في وُدِّه نَفْعٌ ولا بَركهٍ(٢) لنا صديقٌ مليحُ الوَجهِ مُقْتبِلٌ طُولاً، ويمنَعُ عنَّا النومَ والحَركهْ شبَّهتُهُ بنَهارِ الصَّيفِ يُوسِعُنا ٦٩٩ - عثمانُ(٣) ابنُ الوزيرِ أبي الحَسَن جَعْفٍ بن عثمانَ المُصْحَفيُّ. من أهلِ الأدبِ والشِّعر؛ ذكَرَهُ قاسمُ بنُ محمدِ المَروانيُّ . (١) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته: ((عبيد اللّه))، محرَّف. (٢) في الأصل: ((وليس في نفعه بدٌّ ولا بركة))، وما أثبتناه من البغية وهو الصواب الموافق للمعنى . (٣) ترجمه الضبي في البغية (١١٨١)، وتقدمت ترجمة والده الوزير جعفر المصحفي (٣٥٤)، وله ذكر في نفح الطيب ٣ / ٨٩ -٩١ في ذكر محنة أبيه جعفر. ١ ٤٤٣ ٧٠٠ - عثمانُ(١) بنُ حَديدٍ بن حُمَيْدٍ الكَلاميُّ، لَبِيريٌّ، يُكْنَی أبا سعيد. سَمِعَ محمدَ بنَ أحمدَ العُتْبِيَّ بالأندَلُس ونحوَهُ، وَرحَلَ، فسَمِعَ يونُسَ بنَ عبدِ الأعلَى، ومحمدَ بنَ عبدِ الله بن عبدِ الحَكَم، وماتَ بالأندَلُس سنةَ اثنتَيْنِ وعشرينَ وثلاث مئة. ٧٠١ - عثمانُ(٢) بنُ دُلَیم، أبو عَمْرو. نَسَبْتُهُ إلى جَدِّه، لأَني نَسِيتُ مَن بينَهما. أدرَكْنَاهُ وقرَأْنا عليه، وأظُنُّ أنّ اسمَ أبيه محمدٌ، وهُوَ ابنُ أخي القاضي أبي عُمرَ أحمدَ بن إسماعيلَ بن دُلَيْم المذکورِ في بابِه(٣) . وكان منَ الُفقهاءِ المذكورين، والأدباءِ الصَّالحين، سَمعَ بالأندَلُس غيرَ واحد، وتفَقَّهَ بَجَّانةَ على شيوخِها قبْلَ الفتنةِ قريبًا منَ الأربع مئة. ومات في سنةِ أربع وثلاثينَ وأربع مئةٍ أو نحوِها. ٧٠٢ - عثمانُ(٤) بنُ ربيعة. (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٨٠)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٩٥ (٨٩٢) ووقع فيه اسم أبيه: ((جرير))، وابن ماكولا في الإكمال ٢ / ٥٤ - ٥٥، والضبي في بغية الملتمس (١١٨٢). (٢) ترجمه ابن ماكولا في الإكمال ٣ / ٣٣٠، وابن بشكوال في الصلة (٨٧٥)، والضبي في بغية الملتمس (١١٨٣) جميعهم نقلاً من الحميدي. وترجمه ابن الأبار في التكملة ٣ / ١٦٦ وقال: ((عثمان بن عبد الله بن إسماعيل بن دليم، من أهل بجانة، وأصله من جزيرة ميورقة، وقيل: من الجزيرة الخضراء. روى عنه الحميدي، وذكره الأمير أبو نصر ابن ماكولا في كتابه المؤتلف والمختلف وقال: إنه من جزيرة ميورقة، وذكره ابن بشكوال بأقل من هذا، ولم يذكر أحدًا من شيوخه))، وتابعه ابن عبد الملك في الذيل ٥ / ١٣٤ . (٣) الترجمة (١٩٤). (٤) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١١٨٤)، وياقوت في معجم الأدباء ٤ / ١٦٠١، وابن الأبار في التكملة ٣ / ١٦٦، وابن عبد الملك في الذيل ٥ / ١٣٣، والصفدي= ٤٤٤ مؤلِّفُ كتابِ ((طبقاتِ الشُّعراءِ بالأندَلُس)). ماتَ قريبًا من سنةِ عشرٍ وثلاث مئة . ٧٠٣ - عثمانُ(١) بنُ سَعيدٍ بن عثمان المُقْرئ [١٣١ ب]، يُعْرَفُ بابنِ الصَّيْرفيِّ. محدِّثٌ مُكثِرٍ، ومُقْرِىٌّ متقدِّم. سَمعَ بالأندَلُس محمدَ بنَ عبدِ اللّه ابن أبي زَمَنين الفقيهَ الإلبيريَّ، وغيرَه. ورحَلَ إلى المشرِقِ قبْلَ الأربع مئة، فسَمعَ أبا العباس أحمدَ بنَ محمدٍ بن بَدرِ القاضيَ، وأبا محمدٍ عبدَ الرَّحمن بنَ عُمرَ ابن محمدٍ المالكيَّ، وعبدَ الوهَّابِ بنَ مُنيرٍ بن الحَسَنِ الخَشَّابَ الِمِصْريَّ، وأحمدَ بنَ فراس المكِّيَّ، وغيرَهُم. وطلَّبَ عِلمَ القراءات، وقرَأ وسَمعَ الكثيرَ. وعاد إلى الأندَلُس، فتصَدَّرَ بالقراءات، وأَلَّفَ فيها تَواليفَ معروفة، في الوافي ١٩ / ٤٨٥، جميعهم عن الحميدي. قلت: ذكر ابن الفرضي: عثمان بن = سعيد الكناني، من أهل جيان، وسكن قرطبة، يكنى أبا سعيد ويعرف بحرقوص، وأنّه ألف كتابًا في شُعراء الأندلس، وتوفي سنة ٣٢٠ (١ / ٣٩٤، الترجمة ٨٩٠)، وتبعه الضبي في بغية الملتمس (١١٨٨)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٣٧٢، فأنا أخوف ما أخاف أن يكونا واحدًا. (١) هو المقرئ المشهور أبو عمرو الداني، ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٨٧٦)، والضبي في بغية الملتمس (١١٨٥)، وياقوت في معجم الأدباء ٤ / ١٦٠٣، ومعجم البلدان ٢ / ٤٣٤، وابن نقطة في إكمال الإكمال ٣ / ٦٨، والقفطي في إنباه الرواة ٢ / ٣٤١، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٦٥٩ وهي ترجمة رائقة، ومعرفة القراء الكبار ١ / ٤٠٦، وسير أعلام النبلاء ١٨ / ٧٧، وتذكرة الحفاظ ٣ / ١١٢٠، والعبر ٣ / ٢٠٧، واليافعي في مرآة الجنان ٣ / ٦٢، وابن فرحون في الديباج ٢ / ٨٤، وابن الجزري في غاية النهاية ١ / ٥٠٣، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٤ / ٢٥٩، وابن تغري بردي في النجوم ٥ / ٥٤، والمقري في نفح الطيب ٢ / ٣٣٥، وابن العماد في الشذرات ٣ / ٢٧٢، وغيرهم. ٤٤٥ ونَظَمَها في أُرجوزةٍ مشهورة. ماتَ في شوّالٍ سنَةَ أربع وأربعينَ وأربع مئةٍ، بِدَانِيَةَ؛ من بلادِ الأندَلُس. ومما يُذكَرُ من شِعرِه [من البسيط]: يجرِي على كُلِّ مَن يُعْزَى إلى الأدبِ قد قُلتُ إذ ذكَروا حالَ الزَّمانِ وما أهلُ الخَسَاسةِ أهلَ الدِّين والحَسَبِ لا شَيءَ أبلَغُ من ذُلِّ يُجَرِّعُهُ والمُبغِضِينَ لأهلِ الزَّيْخِ والرِّيَبِ العالِمِينَ(١) بما جاءَ الرَّسولُ بِهِ ٧٠٤ - عثمانٌ(٢) بنُ عبدِ الرَّحمن بن عبد الحميدِ بن إبراهيمَ بن عيسَی ابن يحيى بن يَزِيدَ بن بُرَيْر، يُكْنى أبا عَمْرو، من مَوالي معاويةً بنِ أبي سفيان، يُعرَفُ بابنِ أبي زَيْد. سَمِعَ محمدَ بنَ وَضَّاح، وبِقِيَّ بنَ مَخْلَد، ومحمدَ بنَ عبدِ السلام الخُشَنِيَّ، وإبراهيمَ بنَ نَصرِ السَّرَقُسطيَّ. ماتَ بالأندَلُس سنةَ خمس وعشرينَ وثلاثٍ مئة. رَوى عنهُ خالدُ بنُ سَعْد؛ أخبرنا أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا الكِنَانيُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خليلٍ، قال: حذَّثنا خالدُ بنُ سَعد، قال: وحدَّثني عثمانُ بنُ عبدِ الرَّحمن بن عبدِ الحَميدِ بن أبي زَيْد، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ نَصرٍ، قال: أخبرنا أبو الطاهرِ، عنِ ابنٍ وَهْبٍ، قال: لو شئتُ أن أنصرفَ كلَّ يوم عن مالكِ وألواحي مملوءَةٌ من «لا أَدرِي)) لَفَعَلْتُ. قال إبراهيمُ ابنُ نَصْر: وحذَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: سمعتُ أَبا نُعيم الفَضْلَ بنَ دُكَيْن، يقولُ: ما رأيتُ أحدًا أكثرَ قولاً: ((لا أدري)) من مالك بن أنس. (١) في البغية: القائمين. (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٧٩)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٥٦ (٨٩٥)، والضبي في بغية الملتمس (١١٨٩)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ /٥١١. ٤٤٦ ٧٠٥ - عثمانٌ(١) ابنُ الأميرِ [١٣٢ أ] عبدِ الرَّحمن بن الحَكَم بن هشام ابن عبدِ الرَّحمن بن معاوية . شاعرٌ أديب، ذكَرَهُ أبو عامرٍ بنُ مَسْلمَة . ٧٠٦ - عثمانٌ(٢) بنُ مُحامِس. زاهدٌ عالم، مشهورٌ بالعُزوفِ عنِ الدُّنيا، من أهلِ إستِجَةَ . ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليّ بنُ أحمد، وقال لنا: أخبرني أبو بكرٍ بنُ أبي الفَّاض، قال: كتَبَ عثمانُ بنُ محامِس على بابِ دارِهِ بإستِجَةَ: يا عثمانُ لا تطمَعْ . آخِرُ الجُزءِ السابع منَ الأصل، والحمدُ للهِ حقَّ حمدِه وصَلَّى اللّهُ على محمدٍ نَبِّه (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١١٩٠). (٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٩٨ (٨٩٩)، والضبي في بغية الملتمس (١١٧٥)، وهو عثمان بن محمد بن محامس نسبه المؤلف إلى جده، وتحرف ((محامس)) في البغية إلى ((عباس)). ٤٤٧ [الجزء الثامن]١) من اسمُهُ عليٍّ ٧٠٧ - عليٌّ(٢) بنُ محمدِ بن أبي الحُسَين، أبو الحَسَنِ الكاتبُ. مشهورٌ بالأدبِ والشِّعر، ولهُ كتابٌ في التشبيهاتِ من أشعارِ أهلِ الأندَلُس. كان في الدولةِ العامِريّة، وعاشَ إلى أيامِ الفتنة(٣) . ٧٠٨ - عليّ(٤) بنُ أحمدَ الفَخرِيُّ، أبو الحَسَن. شاعرٌ أديب. قدِمَ الأَندَلُسَ من بَغْداد، ذكَرَهُ لي أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد، وأنشَدَني، قال: أنشَدَني أبو الحَسَن الفَخْرِيُّ لنفْسِه بدانِيَةَ [من البسيط]: يَبَغِي بِه مَكْسَبًا من غَيرِ ذي أدبِ الموتُ أولَى بذي الآدابِ مِن أدبِ حَسْبُ امتعاضي إذا نُودیتُ باللَّقبِ ما قِيلَ لي شاعرٌ إلا امتَعَضْتُ لها بل سُخفُ دَهْرٍ بأهلِ الدَّهْرِ مُثْقَلبٍ وما دَهَا الشِّعرَ عنِدِي سُخْفُ مَنزلةٍ (١) زيادة منا للتوضيح. (٢) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٨٨٣)، نقلاً من الحميدي، والضبي في بغية الملتمس (١١٩٤)، وياقوت في معجم الأدباء ٥ / ١٩٢٣ نقلاً من الحميدي أيضًا، وابن الأبار في التكملة ٣ / ١٧٤، وابن عبد الملك في الذيل ٥ / ٣١٦، والمقري في نفح الطيب ٣ / ١٧٣ . (٣) ذكر ابن الأبار نسبه كاملاً فقال: ((علي بن محمد بن علي بن الحسن بن متوكل أبي الحسين بن حسان بن حسين بن ربيع بن بَلْج الأصبحي القنسري، من أهل قنسرين، من جند الشام، يكنى أبا الحسن))، ثم ذكر شيوخه والآخذين عنه، وقال: ((وتوفي قريبًا من الثلاثين والأربع مئة، قاله أبو الحسن بن الباذش في برنامجه)). (٤) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٩٢٣)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٠٣)، كلاهما نقلاً من الحميدي . ٤٤٨ وكان في حالِ مَرجوٍّ ومُرْتَقَبٍ صِناعةٌ هانَ عِندَ الناس صاحبُها أبقَى على حِقَبِ الدنيا منَ الحِقَبِ يُرجَى رِضاهُ وتُخشَى منهُ بادرةٌ فأَيَّ مَأْثُرةٍ أبقَيْتَ للعَربِ إذا جَهِلتَ مكانَ الشِّعرِ عن شَرفٍ ٧٠٩ - عليّ(١) بنُ أحمد بن سعيدِ بن حَزْم بن غالبٍ، أبو محمد، أصلُهُ مِنَ الفُرس، وجَدُّه الأقصَى في الإسلام اسمُهُ: يَزيدُ، مولَّى ليزيدَ بنِ أبي سُفیان. كان [١٣٢ ب] حافظًا عالمًا بعلوم الحديثِ وفقْهِه، مُستَنْبِطًا للأحكام منَ الكتاب والسُّنة، مُتفنًّا في علوم جَمّة، عاملاً بعلمِه، زاهدًا في الدُّنيا بعدَ الرِّياسةِ التي كانتْ لهُ ولأبيهِ من قَبْلِهِ في الوزارةِ وتدبيرِ الممالك، مُتَواضِعًا ذا فضائلَ جَمَّة، وتَوالِيفَ كثيرةٍ في كلِّ ما تحَفَّقَ بِهِ منَ العلوم. وجَمَعَ منَ الكُتُبِ في علم الحديثِ والمُصنَّفَاتِ والمسْنَداتِ شيئًا كثيرًا. وسَمِعَ سَماعًا جَمًّا، وأولُ سَماعِهِ من أبي عُمرَ أحمدَ بنِ محمدِ بن الجَسُورِ قَبْلَ الأربع مئة. وأَلَّفَ في فقْهِ الحديثِ كتابًا كبيرًا سَمّاه كتابَ ((الإيصال، إلى فهم كتابٍ الخِصَال، الجامعةِ لجُمَل شرائع الإسلام، في الواجبِ والحلالِ والحرام، وسائرِ الأحكام؛ على ما أوجَبَهُ القرآنُ والسُّنةُ والإجماع))، أورَدَ فيه أقوالَ (١) هو الإمام الكبير الذي تغني شهرته عن الإطناب، ترجمه الجم الغفير، وكُتبت عنه الدراسات الواسعة، وممن ترجمه: ابن خاقان في المطمح ٥٥، وابن بسام في الذخيرة ١ / ١٣٦، وابن بشكوال في الصلة (٨٩١)، والضبي في البغية (١٢٠٤)، وياقوت في معجم الأدباء ٤ / ١٦٥٠، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣ / ٣٢٥، وابن سعيد في المغرب ١ / ٣٥٤، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٠ / ٧٤، وسير أعلام النبلاء ١٨ / ١٨٤، والعبر ٣ / ٢٣٩، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١١٤٦، وابن الخطيب في الإحاطة ٤ / ١١١، والمقري في نفح الطيب ٢ / ٧٧، وابن العماد في الشذرات ٣ / ٢٩٩. وقد جمع الأستاذ أبو عبد الرحمن بن عقيل تراجمه من أكثر المصادر في أربعة أجزاء نشرتها دار الغرب الإسلامي سنة ١٩٨٣ م. جذوة المقتبس م ٢٩ ٤٤٩ الصَّحابةِ والتابِعِينَ ومَن بعدَهم من أئمةِ المسلمينَ في مسائل الفقه، والحجَّةَ لكلِّ طائفةٍ وعليها، والأحاديثَ الواردةَ في ذلك منَ الصَّحيح والسَّقيم بالأسانيد، وبيانَ ذلك كلِّه، وتحقيقَ القولِ فیه . ولهُ كتابُ ((الإحكامِ لُأُصُولِ الأحكام)) في غايةِ التَّقْصِّي وإيرادِ الحِجَاجِ، وكتابُ ((الفَصْل في المِلَلِ والأهواءِ والنِّحَل))، وكتابٌ في ((الإجماع ومسائِلِه)) على أبوابِ الفقه، وكتابٌ في مَراتبِ العلوم وكيفيةِ طلَبِها وتعلَّقِ بعضِها ببعض، وكتابُ ((إظهار تبديلِ اليهودِ والنَّصارى للتَّوراةِ والإنجيل، وبَيَان تناقُض ما بأيديهِم من ذلكَ مَما لا يَحتملُ التأويل))، وهذا ممّا سُبِقَ إليه، وكذلك كتابُ ((التَّقريب لحدِّ المنطق والمدخَل إليه)) بالألفاظِ العامّة والأمثلةِ الفِقْهِيّة، فإنهُ سلَكَ في بيانِهِ، وإزالةِ سُوءِ الظنِّ عنهُ، وتكذيبِ المُمَخْرِقِينَ به، طريقةً لم يسلُكْها أحَدٌ قبلَهُ، فيما عِلمناهُ، وغيرُ ذلك. وما رأينا مثلَهُ - رحمَهُ اللّه - فيما [١٣٣ أ] اجتَمَعَ لَهُ، معَ الذكاءِ وسُرعةِ الحفظ، وكَرَم النَّس والتدیُّن. مَولدُهُ في ليلةِ الفطرِ سنةَ أربع وثمانينَ وثلاث مئةٍ بقُرطُبة، وماتَ بعدَ الخمسينَ وأربع مئة (١). وكان لهُ في الآدابِ والشِّعر نَفَسٌ واسع، وبائٌ طويل، وما رأيتُ مَن يقولُ الشِّعرَ على البديهةِ أسرَعَ منه. وشعرُهُ كثير، وقد جَمعْناهُ على حروفٍ المعجم، ومنه [من الطويل]: فجَائعُهُ تَبقى ولَذَّاتُهُ تَفْنَى هَلِ الدَّهرُ إلّ ما عَرَفنَا وأدْرَكْنَا توَلَّتْ كمَرِّ الطَّرْف واستَخلَفَتْ حُزْنَا إذا أمكنَتْ مِنه مَسَرَّةُ ساعةٍ نَوَدُّ لدَيْه أنَّنا لم نكُنْ كُنَّا إلى تَبِعاتٍ في المَعادِ ومَوقفٍ وفاتَ الَّذِي كُنَّا نَلَذُّ بِهِ عَنَّا حَصَلْنا على هَمِّ وإثْم وحَسْرةٍ (١) إنما قال ذلك وهو في الغربة، وقد ذكر ابنه أبو رافع أنه توفي عشية يوم الأحد لليلتين بقيتا من شعبان سنة ٤٥٦، كما فى الصلة (٨٩١) وغيرها. ٤٥٠ وغَمٌّ لِمَا يُرْجَى فِعَيْشُكَ لا يَهْنَا حَنِينٌ لِمَا وَلَّى وشُغلٌ بما أتَى كأنَّ الذي كُنَّا نُسَرُّ بِكَوْنِهِ إذا حَقَّقَتْهُ النفسُ لَفْظٌ بلا مَعْنَى ولهُ من قصيدةٍ طويلةٍ خاطَبَ بها قاضيَ الجماعة بقُرطُبةَ عبدَ الرَّحمن بنَ أحمدَ بن بِشْر، يَقخَرُ فيها بالعِلم. ويَذْكُرُ أصنافَ ما عُلِم، وفيها [من الطويل]: ولكنَّ عَيبي أنَّ مَطْلَعيَ الغَرْبُ أنا الشَّمسُ في جَوِّ العُلوم مُنيرةٌ لَجَدَّ على ما ضَاعَ من ذكْرِيَ الثَّهْبُ ولو أنَّني من جانبِ الشَّرْقِ طالعٌ ولا غَرْوَ أَنْ يَسْتَوْحِشَ الكَلِفُ الصَّبُّ ولي نَحْوَ أكنافِ العراقِ صَبابةٌ فحينئذٍ يَبْدُو التأسُّفُ والكَرْبُ فإنْ يُنزِلِ الرَّحمنُ رَحْليَ بينَهِمْ وأطْلُبُ ما عنهُ تَجِيءُ بِهِ الكُتْبُ فكم قائلِ أغفَلْتُهُ وهْوَ حاضرٌ هُنالك يُدْرَى أَنَّ للبُعدِ قصَّةً وأنَّ كَسَادَ العلْم آفَتُهُ القُرْبُ ومنها في الاعتذارِ عنِ المَدْحِ لنفْسِه [من الطويل]: ولَيس على مَن بالنبيِّ ائْتَسَى ذَنْبُ حَفيظٌ عليمٌ ما على صَادقٍ عَتْبُ ولكنَّ لي في يُوسفٍ خَيْرَ أُسْوَةٍ [١٣٣ ب] يقولُ وقال الحقُّ والصِّدقُ إِنَّني ولهُ، من أُخرى [من الطويل]: مُنَايَ منَ الدُّنيا علومٌ أَبْثُّها وأَنْشُرُها في كُلِّ بادٍ وحاضرِ تَنَاسَى رجالٌ ذَكْرَها في المَحَاضِرِ دُعاءٌ إلى القُرآنِ والسُّنَنِ التي وأنشَدَني لنفْسِه، وأنا سألتُه [من الطويل]: أَبِنْ وَجْهَ قولِ الحَقِّ فِي نَفْس سامع سيُؤنِسُهُ رِفْقًا فَيَنْسَى نِفَارَهُ وأنشَدَني لنفْسِه [من البسيط]: لا تَشْمتُنْ حاسِدي إنْ نَكْبةٌ عَرضَتْ ذو الفَضلِ كالتِّبْرِ طُورًا تحتَ مِيقَعَةٍ(١) ودَعْهُ فِنُورُ الحَقِّ يَسْرِي ويُشرِقُ كما نَسِيَ القَيْدَ المُوثَّقَ مُطْلَقُ فالدَّهْرُ ليسَ على حالٍ بمُتَّرِكِ وتارةً في ذُرَى تاجٍ عَلَى مَلِكِ (١) الميقعة: المطرقة. ٤٥١ وأنشَدَني لنفْسِه [من الوافر]: لئن أصبَحْتُ مُرْتحلاً بَشخصي ولكنْ للعِيانِ لَطِيفُ مَعْنًى فرُوحي عندَكمْ أبدًا مُقِيمُ لهُ سَألَ المُعاينةَ الكَلِيمُ ولهُ في هذا المعنى [من الوافر]: ورُوحُكَ مالهُ عَنَّا رَحِيلُ يقولُ أخي شَجاكَ رَحِيلُ جِسْم لذا طَلَبَ المُعاينةَ الخَلِيلُ فقلتُ لهُ المُعايِنُ مُطمئنٌّ ٧١٠ - عليٌّ(١) بنُ أحمدَ، أبو الحَسَن، المعروفُ بابنِ سِيدَه. إمامٌ في اللُّغةِ وفي العربيّةِ حافظٌ لهما، على أنهُ كان ضَرِيرًا، وقد جَمَعَ في ذلك جُموعًا، ولهُ معَ ذلك في الشِّعرِ حَظٌّ وتصرُّف. كان مُنقطعًا إلى الأميرِ أبي الجَيْش مجاهدٍ بن عبدِ اللّه العامريٍّ، ثُم حَدثتْ له نَبْوةٌ بعدَ وفاتِه في أيام إقبالِ الدَّولةِ ابن المُوَفَّق، خافَهُ فيها، فهَرَبَ إلى بعض الأعمالِ المجاورة الأعمالِه، وبقيَ بها مُدَّة، ثُم استعطَفَهُ بقصيدةٍ [من الطويل]، أولُها: سَبِيلٌ فإنّ الأمْنَ في ذاك واليُمْنَا [١٣٤ أ] ألا هَلْ إلى تَقْبِيلِ رَاحِتِكَ الْيُمْنى وفيها : لِذِي كِبِدٍ حَرَّى وذي مقْلَةٍ وَسْنَا صَحَيْتُ فَهَلْ فِي بَردِ ظِلِّك نَوْمٌ (١) ترجمه صاعد في طبقات الأمم ١١٩، وابن خاقان في مطمح الأنفس ٦٠، وابن بشكوال في الصلة (٨٩٢)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٠٥)، وياقوت في معجم الأدباء ٤ / ١٦٤٨، وابن القفطي في إنباه الرواة ٢ / ٢٢٥، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣ / ٣٣٠، وابن سعيد في المغرب ٢ / ٢٥٩، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٠ / ٩٩، والعبر ٣ / ٢٤٣، وسير أعلام النبلاء ١٨ / ١٤٤، والصفدي في نكت الهميان ٢٠٤، واليافعي في مرآة الجنان ٣ / ٨٣، وابن كثير في البداية ١٢ / ٩٥، وابن فرحون في الديباج ٢ / ١٠٦، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ١٤٣، والمقري في نفح الطيب ٤ / ٢٧، وابن العماد في الشذرات ٣ / ٣٠٥. واسم أبيه مختلف فيه بین إسماعیل وأحمد ومحمد. ٤٥٢ ونِضْوٍ هُموم طَلَّحَتْهُ طِيَاتُهُ هِجَانٍ نَأَى أَهْلُوهُ عنهُ وَشَفَّهُ فيا مَلِكَ الأملاكِ إِنِّي مُحَوِّمٌ تحيَّفَنِي دَهْري وأقبَلْتُ شاكيًا وفيها : وإنْ تتأكَّدْ في دَمي لك نِيَّةٌ دمٌّ كَوَّنَتْهُ مَكْرُماتُكَ، والذي إذا ما غَدَا مِن حَرِّ سَيْفِكَ بارِدًا وهل هِيَ إلّ سَاعةٌ ثُمَّ بَعدَها وللّه دَمعي ما أقلَّ اسْتِنانَهُ وما ليَ من دَهري حَياةٌ أَلَذُّها إذا قَتْلةٌ أَرْضَتْكَ منَّا فهاتِها وهيَ طويلة، صَرَّفَ القولَ فيها، ووقَعَ عنهُ الرضَا بوصُولِها . فلا غارِبًا أبْقَيْنَ منهُ ولا مَتْن(١) قرافٌ فأمْسَى لا يُدَسُ ولا يُهنا(٢) على الوِرْدِ لا عنهُ أُذادُ ولا أُدْنَى إليكَ أمأذونٌ لِعبدِكَ أم يُتْنَى بسَفْكِ فإِنِّي لا أُحِبُّ لهُ حَقْنَا يُكوِّنُ لا عَنْبٌ عليهِ إذا أفْنَى فِقِدْمًا غدا مِن بَرْدٍ بِرِّكَ لي سُخْنَا ستَقْرَعُ ما عُمِّرتَ من نَدَمِ سِنَّا إذا في دَمِي أمسَى سِنَانُكَ مُسْتَنَا فيَعْتَذَّها نُعمَى عَلَيَّ ويَمْتَنَّا حَبِيبٌ إلينا ما رَضِيتَ به عَنَّا وماتَ بعدَ خُروجي منَ الأندَلُس قريبًا من سنةِ ستِّينَ وأربع مئة. ٧١١ - عليّ(٣) بنُ إبراهيمَ بن حَقُّويَةَ الشَّيرازيُّ، أبو الحَسَن. قدِمَ الأندَلُسَ، وحدَّثَ بها عن أبي محمدِ الحَسَن بنِ رَشِيقِ المِصْريِّ المُعَدَّل. رَوَى عنهُ أبو عُمَرَ يوسُفُ بنُ عبدِ الله بن عبدِ البَرِّ الحَافظُ(٤). (١) طَلَّحته: أتعبته واجهدته. (٢) الهجان: الكريم من الإبل، والقراف: الجَرَب، الدس: الطلي بالقطران عند الجرب . (٣) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٩٢١)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٠٩). (٤) ذكر ابن بشكوال أنه ولد بمصر آخر سنة ٣٤٧، وأنه توفي بعد سنة ٤٢٦ (الصلة، الترجمة ٩٢١). ٤٥٣ ٧١٢ - عليٌّ(١) بنُ إسماعيلَ القُرَشِيُّ، يُلقَّبُ بِطَيْطَل (٢)، أُشبُونيٍّ، من أهل الأشبونة. شاعرٌ أديبٌ، ذكَرَهُ لي أبو عبدِ الله محمدُ بنُ عُمَرَ الأُشبونيُّ، وأنشَدَني له يصِفُ نَمْلة(٣) [من السريع]: كأنما بُولغَ في النَّحْتِ [١٣٤ ب] وذاتٍ كَشْح أهْيَفَ شَخْتِ في مِثلِ حَدَّيْ طَرَفِ الْجِفتِ(٤) زَنْجِيَّةٌ تَحمِلُ أقواتَها صغيرةٌ من قاطِرِ الزِّفتِ كأنّما آخِرُها قطرةٌ أو نُقْطةٌ جامدةٌ خَلفَها تَسْري اعتسافًا ولقد تَهتدِي تشتَدُّ في الأرض على أرْجُلٍ تَشْهدُ أنَّ اللّهَ خَلَّقُها سُبحانَ مَن يعلَمُ تَسْبِيحَها قد سَقَطَتْ عن قَلم الْمُفْتِي في ظُلمةِ الليل إلى الخَرْتِ كشَعرَةِ المَخْرج في النَّبْتِ رَزَّاقُها في ذلك السَّمتِ ووَزْنَهَا من زِنَةِ النَّحْتِ نِسبَتُها منهُ بلا كَتِّ فِسْبَتَي منها بِفَرْطِ الضَّنا لجُلتُ بَيْنَ الثَّوبِ والتَّخْتِ كلَّ ولو حاوَلْتُ من رِقَّةٍ (١) ترجمه ابن بسام في الذخيرة ٢ / ٦٠١، والضبي في البغية (١٢١٢)، وابن عبد الملك في الذيل ٥ / ١٩٥ - ١٩٦، وابن فضل الله في المسالك ١١ / ٤٤٠. (٢) في الأصل: ((طيطن)) آخره نون، وما أثبتناه من الذخيرة والبغية وإن جاء فيها ((طيطى))، والذيل لابن عبد الملك، وقال ابن عبد الملك: ((واتخذ لنفسه رابطة في رقعة من جنة له على بحيرة شقبان عرفت برابطة الطيطل إلى الآن، ولزم العبادة بها إلى أن توفى)). (٣) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته: ((قملة)) وهو تحريف ظاهر، صوابه ما أثبتنا، وتنظر البغية. (٤) الجفت: قشرة رقيقة تكون بين اللب والقشر في البلوط. ٤٥٤ رِقَّةُ ذِهني وضَنَا يَخْتي أَرَقُّ مِن هَذَا وأضْنَى ضَنَّى نَجْمٌ لَبَيْدَختٍ كَبَيْدَخْتِ لكنَّ نَفسي واعْتِلاَ هِمَّتِي ٧١٣ - عليّ(١) بنُ حمزةَ الصِّقِلِّيُّ، أبو الحَسَن. دخَلَ الأَندَلُسَ قَبْلَ الأربعينَ وأربع مئةٍ، وكان يتكلَّمُ في فنونٍ، ويشاركُ في علوم، ويتصَوَّفُ، سَمِعتُهُ يقولُ: سَمِعتُ أبا الطاهرِ، وهُو محمدُ بنُ عليٍّ ابن محمدِ بن محمدٍ بن القاسِم الشافعيُّ البَغْدادُّ الواعظُ، يُنشِدُ في حَلقتِه [من المجتث]: رأيتُ جِسْمي نَحيلا عاتَبْتُ قَلْبيَ لمَّا وقال كنتَ الرسُولا فألزَمَ الذَّنْبَ طَرْفِي بَلْ أنتَ كنتَ الدَّليلا فقال طَرْفي لِقلبي ترَكْتُماني قَتِيلا فقلتُ كُفَّا جَميعًا ٧١٤ - عليٌّ(٢) بنُ رجاءِ بن مُرَجَّى، أبو الحَسَن. فقيةٌ شاعرٌ أديب، من أهلِ بيتٍ جَليل. ولهُ في العِلم والأدبِ، والسَّخاءِ والكرَم، وحُسنِ الدِّينِ [١٣٥ أ] والتَّصاونِ حَظَّ مَوفور. أنشَدَني كثيرًا من شعرِه، ومنهُ [من الخفيف]: حَسْبُنا ذو الجلالِ والإِكْرامِ قُل لَمَن نالَ عِرْضَ مَن لم يَنَلْهُ منهُ يَومًا مَقامَهُ ومَقامِي سَوف يَدْري إذا الشَّهادةُ سِيلَتْ لا، ولا نَفْسَهُ سوى آثامِ لم يَزِدْني بِذا سِوَى حَسَناتٍ ني بهذا فصارَ من خُدَّامي كان ذا مَنْعةٍ فَثقَّلَ ميزا (١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٩٢٢)، والضبي في البغية (١٢١٤) كلاهما نقلاً من الحميدي . (٢) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٨٨٥)، والضبي في بغية الملتمس (١٢١٩)، والمقري في نفح الطيب ٣ / ٤٢٢ -٤٢٣، كلهم نقلاً من هذا الكتاب. ٤٥٥ ولهُ من قصيدة [من الخفيف]: رَقَمَتْ بِالمَشِيبِ مَفْرِقَ رَاسِي كَيف أصبُو وأربعونَ وخَمْسٌ كُلُّ داءٍ لهُ دواءٌ وداءُ الشَّيْبِ والمَوتِ ما لهُ من آسِي ماتَ أبو الحَسَن بنُ مُرَجَّى بالجزيرةِ: من أعمالِ الأندَلُس في سنةِ ستٍّ أو سبع وأربعينَ وأربع مئة. ٧١٥ - عليٌّ(١) بنُ عبدِ الله بن عليٍّ. من أهلِ الأدبِ والفَضْل، يُعرَفُ بابنِ الإسْتِجي؛ ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد(٢). ٧١٦ - عليّ(٣) بنُ عبدِ القادرِ بن أبي شَيْبةَ، من مَوالي الكَلاَع. محدِّثٌ أندَلُسيٌّ، سَمِعَ مِن بَقِيٍّ بن مَخْلَد، وابنِ القَزَّاز، ومحمدٍ بن وضَّاح، وغيرِهم، وماتَ بالأَندَلُس سنةَ خمس وعشرينَ وَثلاث مئة(٤). ٧١٧ - عليٌّ(٥) بنُ عبدِ الغنيِّ، أبو الحَسَنِ القَرَويُّ، المعروفُ (١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٨٨٩)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٢١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٠ / ٦٢. (٢) قال ابن بشكوال: ((ذكره أبو محمد بن خزرج وقال: مولده سنة سبع وسبعين وثلاث مئة، وتوفي في عقب ذي القعدة سنة خمس وخمسين وأربع مئة)) (الصلة، الترجمة ٨٨٩). (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٨٧)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٠٧ (٩١٨)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ٢٣٥، والضبي في بغية الملتمس (١٢٢٨)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٥١١. (٤) قال ابن الفرضي بعد أن نقل وفاته عن الباجي: ((وقرأته مكتوبًا على قبره)) (تاريخه ١ / ٤٠٧). (٥) ترجمه الجم الغفير، لشهرته وجزالة شعره، منهم: ابن بسام في الذخيرة ٤ / ١٧٠ ، وابن بشكوال في الصلة (٩٢٦)، والعماد في الخريدة ٢ / ١٨٦ (قسم المغرب)، = ٤٥٦ بالخُضريِّ. شاعرٌ أديب، رَخِيمُ الشِّعر، حَديدُ الهَجْو. دخَلَ الأندَلُسَ، وانتجَعَ ملوکها، وشعرُهُ کثیر، وأدبُهُ موفور. أنشَدَني أبو الحَسَن عليٌّ بنُ أحمدَ العابِديُّ، قال: أنشَدَني عليٌّ بنُ عبدِ الغَنْيِّ لنفْسِه، إلى أبي العبّاس النَّحْويِّ البَلَنسيِّ، من كلمةٍ طويلة [من الكامل]: ذِكرَى بَلْسِيَةٍ وذكْرُ أدِيبِها قامَتْ لأسقامي مُقَامَ طَبِيِها أمْسَيتُ مُحترِقَ الحَشا بلَهيِها ذِكْرًا وحَسبُ النّفْسِ ذِكْرُ حبيِها إلّ أبو العبَّاسِ أُنْسُ غَرِيبِها حتَّى يُشابَ بِطِيبِهِ وبِطيِها أزْرَى بوائلَ في ذُكاءِ خَطِيبِها ما كانَ يُعرَفُ لَيْثُها من ذِيِها وخَبَا ضياءُ الشَّمس قَبلَ مَغِيبِها بُرْهانَ تَصديقِي على تَكْذِيِها وانقادَ مُخطئُّ حُجَّةٍ لمُصِيبِها حَدَّثْتَنِي فَشَفَيْتَ مِنِّي لَوْعَةً ما زِلتُ أذكُرُهُ ولكنْ زِدْتَني أهْوَى بَلَنْسِيَةً وما سَببُ الهَوى [١٣٥ ب] هَبَّ النَّسيمُ وما النَّسيمُ بطيِّبٍ آخَى المُعينَ على العَدُوِّ بِمِسْلقٍ إذا قامتِ الهَيجا ولولاَ نَصرُهُ غَلَبَ العُوَاءُ على الزَّئِيرِ حَمِيَّةً فأقامَ أحمدُ في مجادلةِ الْعِدَى حتى تَبِيَّنَ فاضلٌ من ناقصٍ والضبي في بغية الملتمس (١٢٢٩)، وياقوت في معجم الأدباء ٤ / ١٨٠٨، = والمراكشي في المعجب ٢٠٥ - ٢٠٦، وابن الأبار في الحلة السيراء ٢ / ٥٤، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣ / ٣٣١، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٠ / ٦٠٥، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ٢٦، والعبر ٣ / ٣٢١، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٢٠٩، وابن فضل اللّه في المسالك ١١ / ٣٧٥، والصفدي في الوافي ٢١ / ٢٤٩، ونكت الهميان ٢١٣، وابن الجزري في غاية النهاية ١ / ٥٥٠، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ١٧٦، وابن العماد في الشذرات ٣ / ٣٨٥، وله ذكر وأشعار في معجم السفر للسلفي ص ١٥٥، ٢١٩، ٣٣٧، ٣٤٠. ٤٥٧ وأخبرني أنهُ كان ضَريرًا، وأنهُ دخَلَ الأندَلُسَ بعدَ الخمسينَ وأربع مئة(١). ٧١٨ - عليٌّ(٢) بنُ أبي غالب، أبو الحَسَن. أديبٌ شاعر، كان بإشبيلِيَةَ في أيام القاضي أبي القاسِم محمدِ بنِ عَبّاد. ذكَرَهُ أبو الوليدِ بنُ عامر، وأنشَدَ عنهُ كثيرًا من شعرِهِ، ومنه [من السريع]: كأنَّما الخِيرِيُّ حبُّ غَدَا النَّيْلَوفَرُ الغَضُّ عليه رَقِيبْ(٣) باللَّيل لاقاكَ بنَشْرٍ وطِيبْ فهْوَ إِذا أَطْبَقَ أجفانَهُ ٧١٩ - عليّ(٤) بنُ الفَهّام القُرَشيُّ، أبو الحَسَن. ذكَرَهُ أبو عامرٍ بنُ مَسلمَةَ، وأورَدَ لهُ أبياتًا في وصفٍ(6) فصلِ الربيع، منها [من الكامل]: جَذَلَ النُّفُوس ومُذْهِبَ الأحزانِ ومُعَرِّس للهوِ أصبَحَ زَهرُهُ يُزهِي ببهَجتِها على نِيسانِ حَلَّهُ نِّيسانٌ بهِ حُللا غَدَا فمنَحتُها للغَيِّ طَوْعَ عِنانِي ضَربَتْ بِهِ أيدي المُدامِ قِبَابَها (١) وتوفي سنة ٤٨٨، كما في مصادر ترجمته. (٢) هو علي بن حصن الإشبيلي، وسيعيده المصنف في الكنى من غير أن يفطن إلى ذلك، قال: ((أبو الحسن بن أبي غالب، وهو المعروف بابن حصن، أديب شاعر من أهل إشبيلية)) (رقم ٩٣٤) وهو هذا. ترجمه ابن بسام في الذخيرة ٢ / ١٢٦، والضبي في بغية الملتمس (١٢٣٢)، وابن ظافر في بدائع البدائه ٣٦٧، وابن سعيد في المغرب ١ / ٢٥٠، وابن فضل الله في مسالك الأبصار ١١ / ٢١٧، وينظر نفح الطيب للمقري ٣ / ٢٦٦، ٤٢٩. (٣) الخيري: نبات له زهر، يستخرج دهنه، ويقال للخزامى: خيري البر، لأنه أزكى نبات البادية . (٤) ترجمه الضبي في البغية (١٢٣٣). (٥) سقطت من طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع عنه. ٤٥٨ يُغْرِبْنَ بين فَم إلى جُثمانِ طَلَعَتْ بِأَكْؤُسِها لطَرْفِكَ أنْجُمٌ ما عَنَّ نَشْوانٌ على نَشْوانِ لمّا انْتَشَى شُرَّابُها لم يَسْطُ في لِأَذِمّةٍ سَلَفَتْ كَثَدْي لِبَانِ كانت لنا الآدابُ ثَدْيَ رِعايةٍ ٧٢٠ - عليّ(١) بنُ فتْح، أبو الحَسَن. وزيرٌ كان بقُرطَبَةَ في أيام الفتنة، مشهورُ الأدبِ والشِّعر، ومن شعرِه [من الطويل]: ومَن هُوَ سَلْمٌ للوُشاةِ ولي حَرْبُ بِنَفْسِيَ مِن نَفْسِي لَديهِ رَهينةٌ رَضِيتُ بما يَرضَى فمسكِنُهُ القُلبُ [١٣٦ أ] ومَن قد أبَى إلّ الصدودَ لشِقْوَتي فإن كان ذَا ذنبًا فلا غُفِرَ الذَّنبُ وما ليَ ذنبٌ عندَهُ غَیرَ حُبِّهِ ٧٢١ - عليّ(٢) بنُ وَداعَةَ بن عبدِ الوَدودِ السُّلَمِيُّ(٣)، أبو الحَسَن. أميرٌ كان قريبًا من الأربع مئة، فارسٌ منَ الأبطال، موصُوفٌ بالأدبِ البارع، والشِّعرِ الرائع. أَنْشَدَني لهُ أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بن إسماعيلَ بن دُلَيْم الحاکِم [من الکامل]: أهلاً بيَذْرِ فوقَ غُصْنٍ ناضِرٍ زارَ الحَبيبُ فمرحبًا بالزَّائرِ ومَسَحْتُ أَسفلَ نَعِلِهِ بمَحاجرِي قبَّلتُ من فَرَحِي تُرابَ طَريقِهِ من رقَّةٍ فبَسَطْتُ أسْودَ ناظِري وخَشِيتُ أن يَنْقَدَّ إخمَصُ رِجْلِهِ ٧٢٢ - عليٌّ(٤) بنُ أبي عُمَرَ يوسُفَ بن هارونَ الرَّماديُّ. (١) ترجمه الضبي في البغية (١٢٣٤). (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٢٣٦)، وابن الأبار في الحلة السيراء ١ / ٢٨٢، وابن سعيد في المغرب ١ / ٢٢٣، وله ذكر في الذخيرة لابن بسام ١ / ٤٦ و٤ / ٤١، وقد خاض في فتنة ابن عبد الجبار فقتل فيها. (٣) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته: ((السُّلَيْمي))، محرفة. (٤) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٢٣٧)، وستأتي ترجمة أبيه الشاعر المشهور = ٤٥٩ أديبٌ شاعر، ذكَرَهُ أبو عامرٍ بنُ شُهَيْد، وأنشَدَني لهُ في وَصْفِ سَحَابَةٍ [من البسيط]: قرآنُها بشُعاع البَرْقِ مكتوبٌ كأنما الزَّعدُ فيها قارئ سُوَرًا من اسمُهُ عَمْرُو ٧٢٣ - عَمْرُو(١) بِنُ شَراحيلَ المَعافِرِيُّ، وقيل: الغِفَاريُّ. صار إلى الأندَلُس واستَوْطنَها، وكان لهُ بها أولادٌ معروفون. رَوى عن أبي عبدِ الرَّحمن الحُبُليِّ. رَوَى عنهُ أبو وَهْبِ الغافقيُّ، وأحمدُ بنُ خازمٍ المَعافِرِيُّ نزيلُ الأندَلُس. وقد ذكَرَهُ أبو سعيد. ٧٢٤ - عَمْرُو(٢) بنُ عثمانَ بن سعيدٍ بن الجُرْز، بالجيم والراءِ قَبْلَ الزاي، كذا رأيتُهُ في غيرِ موضع، وقد بحَثْتُ عنهُ. وهُوَ شاعرٌ مذكورٌ في ((الحدائق)). ومن شعرِه [من الطويل]: وكَفِّي على خَدِّي ودَمعي على نَحْري إذا هَجَعَ الثُّؤَّامُ بِتُّ مُسَهَّدًا فأنت تُجاهي في المُناجاةِ والذِّكْرِ ويُوهِمُنِيكَ الشوقُ في سَاحِةِ المُنَى یوسف بن هارون الرمادي (رقم ٨٧٩). = (١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤١٣ (٩٣٤)، والضبي في بغية الملتمس (١١٣٨). (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٢٣٩). ٤٦٠