النص المفهرس
صفحات 401-420
٦١٦ - عبدُ الرَّحمن(١) بنُ معاوية، من أهل طَرْطُوشةَ؛ ثَغْرٌ من ثغورِ الأندَلُس. استُشهدَ في قِتالِ الرُّوم سنةَ ثمانٍ وثمانينَ ومئتَيْن؛ ذكَرَهُ أبو سعيد. ٦١٧ - عبدُ الرَّحمن(٢) بنُ مَرْوانَ القَنازعيُّ، أبو المُطرِّف. قُرطَبِيٍّ فقيهٌ [١١٨ ب] محدِّثٌ شُروطِيٌّ، ولهُ رحلةٌ إلى المَشرِق، سَمعَ فيها من بعض أصحابِ البَغَويِّ، ومن جماعةٍ. رَوَى عنهُ أبو عُمَرَ بنُ عبدِ البَرِّ . ولهُ كتابٌ في الشُّروطِ، على مذهبٍ مالكِ بنِ أنس. أخبَرنا بهِ عنهُ(٣) أبو شاكرٍ حَمْدُ بنُ حَمْدونَ بن عُمَرَ القَيسيُ (٤). ٦١٨ - عبدُ الرَّحمن(٥) بنُ مِهْرانَ. شاعرٌ مطبوع، كان في الدولةِ العامِريّة . (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٢٣)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٤٨ (٧٨٣)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٥٤، والضبي في بغية الملتمس (١٠٤٠). (٢) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك ٧ / ٢٩٠ ووقع في المطبوع منه: عبد الرحمن بن هارون، محرف اسم الأب، وابن بشكوال في الصلة (٦٩٤)، والضبي في بغية الملتمس (١٠٤٢)، وابن سعيد في المغرب ١ / ١٦٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٢٢٠، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٣٤٢، وتذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٥٥، والعبر ٣ / ١١٢، والصفدي في الوافي ١٨ / ٢٧٠، وابن فرحون في الديباج ١ / ٤٨٥، وابن الجزري في غاية النهاية ١ / ٣٨٠، وابن العماد في الشذرات ٣ / ١٩٨. (٣) سقطت من طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع عنه. (٤) لم يذكر المؤلف وفاته، قال ابن بشكوال: ((توفي ليلة الخميس آخر الليل في رجب لاثنتي عشرة ليلة بقيت منه سنة ثلاث عشرة وأربع مئة)) (الصلة، الترجمة ٦٩٤). (٥) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٠٤٣). جذوة المقتبس م ٢٦ ٤٠١ ٦١٩ - عبدُ الرَّحمن(١) بنُ مقاناة البَطَلْيَوسيُّ، أبو زَيْد. أديبٌ، شاعرٌ مشهور. كان حيًّا في أيام المعتَدِّ باللّه، ورأيتُ من شعرِهِ فيه. وأنشَدَني أبو عبدِ الله محمدُ بنُ عُمَرَ الأُشْبونيُّ له [من الوافر]: ورَوْضٍ من رِیَاض الحَزْنِ ناءٍ كأنَّ مُلَاءَهُ وَشْيٌّ معَضَّدْ كأنَّ سَرَاتَهُ جَيشٌ مُزَرَّدْ خَرَقْنَا دُونَهُ أحْشاءَ خَرْقٍ على دُرَرٍ من الزَّهرِ المُنصَّدْ وقد نَشَرَ الصَّباحُ رِداءَ نُورٍ بُرَادةُ فِضَّةٍ في الجَوِّ تُبْرَدْ كأنَّ الطَّلَّ مُنْتشرًا عليه جَلاها الصَّقْلُ، أو صَرْحٌ مُمرَّدْ كأنَّ غَدِيرَهُ مِرآةُ قَيْنِ إذا طَرِبَتْ عليه الطَّيْرُ غَنَّتْ الإسْحاقٍ وزِرْبابٍ ومَعْبَدْ ٦٢٠ - عبدُ الرَّحمن(٢) بنُ مَروانَ الجِلِّيقيُّ، منسوبٌ إلى بلده. كان منَ الخَوارج في أيام بني أُميَّة بالأندَلُس، جُمِعَتْ في أخبارِهِ كتُبٌّ هنالك؛ ذكَرَهُ أبو محمدٍ علیُّ بنُ أحمد. ٦٢١ - عبدُ الرَّحمن(٣) بنُ هندٍ(٤) الأصْبَحيُّ، من أهلِ طُلَيطُلةَ، يُكْنَى أبا هِند. رَوى عن مالكِ بن أنس، وقد رَوى عنهُ مالكُ بنُ أنس حكايةً. (١) ترجمه ابن بسام في الذخيرة ٢ / ٥٩٣، والضبي في بغية الملتمس (١٠٤٤)، وابن سعيد في المغرب ١ / ٤١٣، وابن فضل الله في المسالك ١١ / ٤٣٨. وله ذكر في نفح الطيب ١ / ٢١٤، ٤٣٣ و ٣ / ٢٦٤. (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٠٤٥)، وابن سعيد في المغرب ١ / ٣٦٤، وابن الخطيب في أعمال الأعلام ٢٢ . (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣١٢)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٤٣ (٧٧٣)، والضبي في بغية الملتمس (١٠٤٦). (٤) في أخبار الخشني وتاريخ ابن الفرضي: ((عبد الرحمن بن أبي هند)). ٤٠٢ ماتَ ببلدِه بعدَ المئتين(١). ٦٢٢ - عبدُ الرَّحمن(٢) بنُ يحيى بن محمدٍ، أبو زَيْدِ العطّارُ. سَمِعَ بالأندَلُس جماعةً، منهم: أبو عُمرَ أحمدُ بنُ مُطرِّفِ بن عبد الرحمن، وأبو عُمرَ أحمدُ بنُ سعيدٍ بن حَزم الصَّدَفيُّ . ورحَلَ، فسَمعَ حمزةَ بنَ محمدِ الكِنَانيَّ، وأبا الحَسَن عليَّ بنَ محمدٍ بن مَسْرورِ الدَّباغَ، وأبا عليٍّ الحَسَنَ بِنَ الخَضِرَ الأُسْيُوطِيَّ، وأبا إسحاقَ بنَ شَعْبانَ، وأبا العبّاس الرَّازِي، وأبا الحَسَن [١١٩ أ] النَّيْسابُوريَّ، وابنَ أبي رافع، وأبا حَفْص عُمَرَ بنَ محمدِ الجُمَحِيَّ، وبُكَيْرَ ابنَ الحَدّاد. حدَّثَ عنهُ أبو عِمْرانَ الفاسيُّ موسَى بنُ عيسى بن أبي حاجٌ، فقيهُ القَيْروانِ المُقدَّمُ في وقِتِه؛ لقيتُهُ بقُرطُبةَ: من بلادِ الأندَلُس. ورَوى عنهُ الإمامُ الحافظُ أبو عُمَرَ يوسُفُ بنُ عبدِ الله بن محمدٍ بن عبدِ البَرِّ النَّمَرِيُّ. أخبرنا أبو عُمرَ النَّمَرِيُّ، قال: قَرَأْتُ على أبي زَيْدٍ عبدِ الرَّحمن بن یحیی ((جامعَ ابنِ وَهْب))، حدَّثني بِهِ عن عليٍّ بن مَسْرورِ الدباغ، عن أحمدَ بن داودَ، عن سَحنونَ بنِ سَعيد، عن عبدِ الله بن وَهْب(٣). (١) نقل ابن الفرضي عن ابن يونس أنه توفي سنة مئتين (تاريخه ١ / ٣٤٣). (٢) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٦٧٦)، والضبي في بغية الملتمس (١٠٤٩)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٦٤. (٣) قرأ ابن بشكوال بخط أبي إسحاق بن شنظير قوله في شيخه أبي زيد العطار هذا: ((مولده في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وثلاث مئة)) (الصلة، الترجمة ٦٧٦)، وذكر الذهبي أنه توفي سنة ٣٩٦ (تاريخه ٨ / ٧٦٤). ٤٠٣ من اسمُهُ عبدُ الملِك ٦٢٣ - عبدُ الملكِ(١) بنُ محمدِ بن العاص السَّعديُّ، سَعْدَ جُذَام. من أهلِ العلم، أندَلُسيٌّ، ماتَ بها سنةَ ثلاثينَ وثلاث مئة. ٦٢٤ - عبدُ الملكِ(٢) بنُ أحمَدَ بن عبدِ الملكِ بن عُمرَ بن محمدٍ بن عيسَى بن شُهَيْدٍ، أبو مَرْوانَ، والدُ أبي عامر. شيخٌ من شيوخ الوُزَراءِ في الدَّولةِ العامِرية، كان أثيرًا عندَ المنصُورِ أبي عامٍ محمدِ بن أبي عامر، ومن أهلِ الأدبِ والشِّعر، ومن شعرِه [من السريع]: أَقْصِرْ، فليسَ الجَهْلُ مِن شاني أقصرتُ عَن شَأوي فعادَيتَني بُخْلاَ فإنَّ الجُودَ أَغْنانِي(٣) إنْ كان قَد أغناكَ ما تَحْتوي ٦٢٥ - عبدُ الملكِ(٤) بنُ إدريسَ الجَزِيريُّ الکاتِبُ، أبو مروان. (١) ترجمه الضبى فى البغية (١٠٥٦)، وهو فيما أحسب: عبد الملك بن العاص بن محمد بن بكر السعدي، من أهل قرطبة، يكنى أبا مروان الذي ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٣٠)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٦٣ (٨١٨)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٦ / ١٤٤ - ١٤٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٥٩٣، وابن فرحون في الديباج ٢ / ١٥. وهو أيضًا الذي سيأتي في هذا الكتاب باسم: ((عبد الملك بن العباس بن محمد بن سعد السعدي)) (رقم ٦٣٦) وتابعه عليه الضبي في بغية الملتمس (١٠٧٣)، تكرر عليه من غير أن يفطن. (٢) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٧٥٩)، والضبي في بغية الملتمس (١٠٥٧)، وابن الأبار في الحلة السيراء ١ / ٢٣٩، وابن سعيد في المغرب ١ / ٢٠٣، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٢٩، والصفدي في الوافي ١٩ / ١٥١، وتحرفت فيه وفاته إلى (٤٩٣) وتبعه السيوطي في بغية الوعاة ٢ / ١٠٨. (٣) توفي سنة ٣٩٣ كما في الصلة وغيره. (٤) ترجمه الثعالبي في اليتيمة ١ / ٤٣٧، وابن بشكوال في الصلة (٧٦٠)، والضبي في= ٤٠٤ وزيرٌ من وُزَراءِ الدولةِ العامِرِيّة، وكاتبٌ من كتَّابِها، عالمٌ أديبٌ، شاعرٌ كثيرُ الشِّعر، غزيرُ المادة، مَعدودٌ في أكابرِ البُلَغاء، ومن ذَوي البديهةِ في ذلك، ولهُ رسائلُ وأشعارٌ كثيرةٌ مُدوَّنة. ومن مُستحسَنِ مُطوَّلاتِهِ: قصيدةٌ لهُ في الآدابِ والسُّنة، كتَبَ بها إلى بَنِيه، لا أعلمُ لأحدٍ مَثْلَها في معناها، أنشَدَناها أبو محمدٍ عبدُ اللّه بنُ عثمانَ بن مَروانَ القُرشيُّ، عنِ الكاتبِ أبي أحمَدَ عبدِ العزيزِ بن عبدِ الملكِ بن إدريسَ، عن أبيه، [١١٩ ب] ومنها [من الكامل]: وأجَلُّ مُكْتَسَبٍ وأسْنَى مَفْخَرٍ واعْلَمْ بأنَّ العِلْمَ أرْفعُ رُتْبةٍ إِنَّ السِّيادةَ تُقْتَنَى بالدَّفْتَرِ فاسْلُكْ سَبِيلَ المُقْتَنِينَ لهُ تَسُدْ سَمَّه باسم الحَبْرِ حَمْلُ الْمِحْبَرِ وتَغَضُّ عن ذي الجَهل، لا بل تَزْدَرِي ما لَيس يُبْلَغُ بالعِتَاقِ الضُّمَّرِ ما لم يُقِدْ عَمَلاً وحُسْنَ تَبَصُّرٍ لا تَرْضَ بالتَّضِْيعِ وزْنَ المُخْسِرِ عَمَلاً به وصَلاةُ مَن لم يَطْهُرِ والعالِمُ المَدْعُوُّ حَبْرًا، إنَّما تَسْمُو إلى ذِي العلم أبصارُ الورَى وبِضُمَّرِ الأَقْلامِ يَبْلُغُ أهلُها والعِلْمُ لَيس بنافِعِ أَرْبَابَهُ فاعْمَلْ بِعِلمِكَ تُوفِ نَفْسَكَ وَزْنَها سِيَّانِ عِنْدي عِلْمُ مَن لم يَسْتَقِدْ وهيَ طويلةٌ، وقد كَتَبَ عنّي هذه القطعةَ الخطيبُ أبو بَكْرٍ أحمَدُ بنُ عليٍّ ابن ثابتٍ البَغْداديُّ الحافظ، وأخرَجَها في بعض تصانيفِه في العِلم وفَضْلِه . وأخبرني أحمدُ بنُ قاسِم أبو عُمَرَ، جارٌ كان لنا بالمغرِبِ، أنَّ عبدَ الملِكِ البغية (١٠٥٨)، وابن الأبار في إعتاب الكتاب ١٩٣، وابن سعيد في المغرب = ١ / ٣٢١، وابن عذاري في البيان المغرب ٣ / ٢٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٤١، والصفدي في الوافي ١٩ / ١٥٣. وأشعاره في المطمح لابن خاقان ١٧٩ ونفح الطيب ١ / ٥٢٩، ٥٣١، ٥٨٦ - ٥٨٨، ٦٠١ و ٣ / ٩٥، ٢٦٠ و٤ / ٦٦، ٣٠٦. وترجم ابن الأبار لولده محمد بن عبد الملك في التكملة ١ / ٣١٦ وتبعه ابن عبد الملك فترجمه في الذيل ٦ / ٣٩٦. ٤٠٥ ابنَ إدريسَ ابن الجَزِيريِّ كان ليلةً بيْنَ يَدِي المَنصور أبي عامر، في ليلةٍ يبدو فيها القمرُ تارةً، وتُخَفيهِ السَّحابُ تارةً، فقال بديهةً [من الوافر]: فَيَبْدُو ثُم يَلْتِحِفُ السَّحَابَا أرى بَدْرَ السَّماءِ يَلُوحُ حِينًا وأبْصَرَ وَجْهَكَ اسْتَحْيا فغابَا وذاك لأنَّهُ لمَّا تَبَدَّى لرَاجَعَني بتَصْدِيقي جَوابا مَقالٌ لو نُمِي عَنِّي إليهِ مات أبو مروان الجَزِيريُّ الكاتبُ قَبْلَ الأربع مئةٍ بمُدّةً(١). ٦٢٦ - عبدُ الملكِ(٢) بنُ أيمنَ بن فَرَجُون. أندَلُسيٌّ، يروي عن سَحْنُونَ بن سَعيد. مات سنةَ سبع وثمانينَ ومئتَيْنِ . وأظُنُه والدَ محمدِ بن عبدِ الملكِ بن أيمَنَ المُصنَّف. ٦٢٧ - عبدُ الملكِ(٣) بنُ جَهْوَر، أبو مَرْوان. وزيرٌ جَليل، أديبٌ شاعرٌ كاتب في أيام عبدِ الرَّحمن النَّاصر. رَوى عنهُ ابنُه محمدٌ . وأنشَدَني لهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد [من مجزوء الكامل]: فنفُوسُ أهلِ الظَّرْفِ تَأْتَلِفُ إنْ كانتِ الأبدانُ نائِيةً قلبَيْهِما الأقلامُ والصُّحُفُ [١٢٠ أ] يا رُبَّ مُفترقَيْنِ قد جَمَعَتْ ومن شعرِه [من الطويل]: أتاني كِتَابٌ مِنْكَ أحْلى منَ المُنَى وأعذَبُ مِن وَصْلٍ مَحَا آيَةَ الصَّدِّ (١) قال ابن حيان: ((توفي بالمطبق في سخطة المظفر عبد الملك بن أبي عامر في ذي القعدة سنة أربع وتسعين وثلاث مئة)) (الصلة، الترجمة ٧٦٠). (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٠٥٩)، وابن الأبار في التكملة ٣ / ٦٦ نقلاً من الحميدي وابن حيان، وابن عبد الملك في الذيل ٥ / ١٤، والذهبي في المستملح (٥٧٢)، وتاريخ الإسلام ٦ / ٧٧٥. (٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٠٦١)، وله ذكر في نفح الطيب ١ / ٣٥٦، ٣٨١، ٣٩٧، ٤٢٢ و٣ / ٦١٧ - ٦١٨. ٤٠٦ وأذْكَى الذي في القَلْبِ من لَوْعِةِ الوَجْدِ فَجَدَّدَ لي شَوْقًا إليكَ مُذَكِّرًا لَدَيْكَ مِنَ الشَّوقِ المُبرِّحِ والجَهْدِ وإنِّي على أضْعافِ ما قَد وَصَفْتُهُ جَعَلْتُ جَوابي نحوَ أرضِكُمُ قَصْدِي فلو أنَّني أقْوَى أطِيرُ صَبَابةً يَرَاكَ بعَيْنِ القَلْبِ في القُرْبِ والبُعْدِ عليكَ سلامٌ من محُبِّ مُتْيَّم ٦٢٨ - عبدُ الملكِ(١) بنُ الحَسَن بن محمدٍ بن زُرَيق - وقيلَ: رُزَيْقٍ - بنِ عبيدِ اللّه بن أبي رافع الرَّافعيُّ، أبو الحَسَن، يُعرَفُ بِزُونَان، من أهلِ الأندَلُس. يروي عن عبدِ الله بن وَهب، وعبدِ الرَّحمن بن القاسِم. وكان فقيهًا زاهِدًا، وَجَدُّهُ أبو رافع هُوَ مَوْلى رسُولِ اللّه ◌َلَّهِ. ماتَ بَبَلِدِهِ سنةَ اثنتَيْنِ وثلاثين وثلاث مئة. ٦٢٩ - عبدُ الملكِ(٢) بنُ حَبِيبٍ بن سُليمانَ بنِ هارونَ، أبو مَرْوانَ السُّلَميُّ، من مَوالي سُلَيم، وقال ابنُّ حَارِث: هُوَ من أَنفُسِهِم. فقيةٌ مشهور، متصرّفٌ في فنونٍ منَ الآدابِ وسائرِ المعاني، كثيرُ الحديثِ والمشايخ. تَفْقَّه بالأندَلُس وسَمِعَ، ثُم رحَلَ فلقيَ أصحابَ مالكٍ، (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٢٧)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٥٨ (٨١٣)، وابن ماكولا في الإكمال ٤ / ٥٨، والضبي في بغية الملتمس (١٠٦٢). (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٢٨)، والزبيدي في طبقات النحويين ٢٦٠، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٥٩ (٨١٤)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ١٢٢، والضبي في بغية الملتمس (١٠٦٣)، وياقوت في معجم البلدان ١ / ٢٤٤، والقفطي في إنباه الرواة ٢ / ٢٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ٥ / ٨٧٤، وسير أعلام النبلاء ١٢ / ١٠٢، وتذكرة الحفاظ ٢ / ٥٣٧، وميزان الاعتدال ٢ / ٦٥٢، والعبر ١ / ٤٢٧، واليافعي في مرآة الجنان ٢ / ١٢٢، والصفدي في الوافي ١٩ / ١٥٨، وابن كثير في البداية ١٠ / ٣١٨، وابن فرحون في الديباج ٢ / ٨، وابن حجر في تهذيب التهذيب ٦ / ٣٩٠، وابن العماد في الشذرات ٢ / ٩٠، وغيرهم. ٤٠٧ وغيرَهم؛ رَوى عن عبدِ الملكِ الماجشون، ومُطَرِّفٍ، وإسماعيلَ بنِ أبي أُوَيْس، وأسدٍ بن موسى، وعُبيدِ اللّه بن موسى الكوفيِّ، وأصبَغَ بن الفَرَج، وعليٍّ بنِ جَعفر بن محمدِ بن عليٍّ بن الحُسَين، وجماعةٍ كثيرة، ويقال: إنهُ أدرَكَ مالكًا في آخرِ عُمرِه. وقد وقَعَ لنا عِنْهُ حديثٌ رَواهُ عن مالكِ بن أنس، حدَّثَنَاهُ أبو بكرِ أحمَدُ بنُ عليٍّ بن ثابتِ الحافظُ، قال: حدَّثني أبو القاسِم عبدُ اللّه بنُ محمدِ الرِّقَاعيُّ (١)، قال: أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بن أحمدَ الفقيهُ بأصبهَانَ، قال: حدَّثنا أبو عبدِ اللّه محمدُ بنُ عبدِ الله بن أسيد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ زكريّا الغَلاَبِيُّ، حدَّثنا عُبِيدُ ابنُ يحيى الإفريقيُّ، [١٢٠ ب] قال: حدَّثنا عبدُ الملكِ بنُ حَبِيب، عن مالكِ ابن أنسٍ، عن ربيعةَ بن أبي عبدِ الرَّحمن، عن سَعيدٍ بن المُسيِّب، قال: كان سُليمانُ بنُ داودَ، عليهِ السلامِ، يَرَكَبُ الرِّيحَ من إصطَخْرَ، فيتَغذَّى ببيتِ المَقدِس، ثُم يعودُ فيتعشَّى بإصطَخْر. ولهُ في الفقهِ الكتابُ الكبيرُ المسمَّى ((الواضِحَةَ)) في الحديثِ والمسائل على أبوابِ الفقه. وفي أحاديثِهِ غرائبٌ كثيرةٌ(٢). وكانتْ وفاتُهُ بالأندَلُس في شَهرِ رَمَضانَ سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ ومئتَيْن، كذا قال یحیی بنُ عُمرَ، وغیرُه. وقيل: ماتَ في يوم السبتِ لاثنتَيْ عشْرةَ ليلةً خلَتْ من ذي الحجةِ سنة تسع وثلاثينَ ومئتَيْنِ بِقُرطَبةَ وهُوَ ابنُ ثلاثٍ وخمسينَ سنةً، فيما يقال، واللّهُ أعلم. (١) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته: ((الرفاعي)) بالفاء، مصحف، وهو مترجم في تاريخ الخطيب ١١ / ٣٧٤، وذكره السمعاني في ((الرقاعي)) بالقاف من الأنساب، وابن ماكولا في الإكمال ٤ / ١٣٨، وتوفي الرقاعي ببغداد في رمضان من سنة ٤٤٥. (٢) قال ابن الفرضي: ((ولم يكن لعبد الملك بن حبيب علم بالحديث ولا كان يعرف صحيحه من سقیمه)) (تاريخه ١ / ٣٦٠). ٤٠٨ رَوَى عنهُ يوسُفُ بنُ يحيى المَغَاميُّ، وغیرُه. أخبَرني أحمدُ بنُ عُمرَ بن أنس، قال: حذَّثني الحُسَينُ بنُ يعقوبَ، قال: حدَّثنا سَعيدُ بنُ فَحْلُون، قال: حدَّثنا يوسُفُ بنُ يحيى المغَاميُّ، قال: حذَّثنا عبدُ الملِك بنُ حَبِيبِ السُّلَميُّ، قال: حذَّثني ابنُ عبدِ الحَكم، وغیرُه، عنِ ابنِ لَهِيعةَ، عن أبي الزُّبِيِّر، عن جابرِ بنِ عبدِ اللّه، أنّ النبيَّ ◌َّلِ قال: ((الجُمُعَةُ في الجماعة فريضةٌ على كلِّ مسلمَ إلّ على ستّة: المملوكِ، والمسافرِ، والمريض؛ والمرأةِ، والكبيرِ الفاني)) (١). قال ابنُ حَبِيب: وحذَّثنيهُ أيضًا أسَدُ بنُ موسى، عن محمدِ بن الفُضَيْل، عن محمدِ بن كَعبِ القُرَظِيِّ، عن رسُولِ اللّه ◌َا﴾ (٢). أنشَدَني أبو محمدٍ عليٌّ بنُّ أحمدَ لعبدِ الملكِ بن حَبِيب [من السريع]: سَهْلٌ على الرَّحمن في قُدْرِتِهْ صلاحُ أمري والذي أبْتِغِي العالِم أوْفَى على بُغْيَتِهْ ألْفٌ من الحُمْر وأقْلِلْ بها وصَنْعتيّ أشرَفُ من صَنْعَتِهْ زِرْيابُ قد يَأخذُها دفعةً ٦٣٠ - عبدُ الملكِ(٣) بنُ زِيادةِ اللّهِ(٤) أبي مُضَرَ بن عليٍّ السَّعديُّ (١) إسناده ضعيف لضعف عبد الملك بن حبيب وابن لهيعة وتدليس أبي الزبير. وهؤلاء المذكورون خمسة، وقد ذكر في بعض الأحاديث الضعيفة ممن لا تجب عليهم الجمعة: الصبي، وأهل البادية. (ينظر مجمع الزوائد ٢ / ٣١٨). (٢) وهذا ضعيف أيضًا، فهو فضلاً عن ضعف إسناده مرسل. (٣) ترجمه ابن خاقان في المطمح ٢٦٨، وابن بسام في الذخيرة ١ / ٤١٤، وابن بشكوال في الصلة (٧٧٢)، والضبي في البغية (١٠٦٥)، وابن سعيد في المغرب ١ / ٩٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٠ / ٩٢، وابن فضل اللّه في مسالك الأبصار ١١ / ٣٩٨، والصفدي في الوافي ١٩ / ١٦٣، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ١٠٩، والمقري في نفح الطيب ٢ / ٤٩٦. وذكره الحميري في ((طبنة)) من الروض المعطار (٣٨٧). (٤) سقط لفظ الجلالة من طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع عنه. ٤٠٩ التَّميميُّ الحِمّانِيُّ، أبو مَرْوانَ الطُّبْنِيُّ. من أهلِ بيتِ جَلالةٍ ورِيَاسة، ومن أهلِ الحديثِ [١٢١ أ] والأدب؛ إمامٌ في اللُّغة، شاعرٌ، ولهُ روايةٌ وَسَمَاٌ بالأندَلُسَ. وقَدْ رحَلَ إلى المشرقِ غيرَ مرَّةٍ على كِبر، وسَمعَ بمصرَ والحجاز، وحدَّثَ بالمشرقِ عن إبراهيمَ بنِ محمدِ بن زكريًّا الزُّهْرِيِّ النَّحْويِّ الأندَلُسيِّ، رأيتُهُ بِالمدينةِ في آخرِ حَجَّةٍ حجَّها. ورجَعَ إلى الأندَلُس، وماتَ بقُرطُبةَ بعدَ الخمسينَ وأربع مئةٍ مقتولاً فيما بَلَغَني(١). وشعرُهُ على طريقةِ العَرب، ومن ذلك قولُه [من الطويل]: على ما بِهِ مِنهم حَنِينُ الأباعِرِ وضاعَفَ ما بالقَلبِ يومَ رَحِيلِهم وتَسفَحُ من دَمْعِ سَريع البَوادِرِ أَتَجْزَعُ آبالُ الخَلَيْطِ لِبَيْنِهِمْ ألا إنَّ قَلبي صابرٌ غيرُ صابرٍ وأصبِرُ عن أحباب قَلْبٍ ترَخَّلوا وأنشَدَني لهُ الرئيسُ أبو رافع الفَضْلُ بنُ عليٍّ بن أحمدَ بن سَعيد، قال: أَنشَدَني أبو مَروانَ الطَّبْنِيُّ لنفْسِه [من المجتث]: فضلاً تَراهُ إن لم يَعُرْ زَانًا دَعني أسِرْ في البِلادِ مُبتغيًا فيه إذا سار صار فِرْزانا(٢) فَبَيْذَقُ النِّطْعِ وَهْوَ أحقَرُ ما وأخبَرني أبو الحَسَن العابِديُّ، أنّ أبا مَروانَ الطَّبْنِيَّ، لمّا رَجَعَ إلى قُرطُبةَ، أَمْلَى فاجتمَعَ إليه في مجلس الإملاءِ خَلْقٌ كثير، فلمّا رأى كثرتَهم أنشَدَ [من البسيط]: يَكْتُبنَ حَدَّثني طوْرًا وأخبَرني إنّي إذا احتوَشَتْني ألفُ مِحْبرةٍ (هذي المَفاخرُ لا قَعْبانٍ من لبَنِ)(٣) نادتْ بعقوتيَ الأقلامُ مُعْلِنةً (١) توفي في ربيع الآخر سنة ٤٥٧ مقتولاً في داره، وهو الذي رجحه ابن بشكوال (الصلة، الترجمة ٧٧٢). (٢) بيذق النطع: جندي الشطرنج، والفزران: الملك. (٣) هذا صدر بيت لامية ابن أبي الصلت، وعجزه: ((شيئًا بماء فعادا بعد أبوالا)). ٤١٠ ثُم أنشَدَني هذَيْنِ البيتَيْنِ الإمامُ أبو محمدٍ التميميُّ، قال: أنشَدَني بعضُ شُيوخِنا لأبي بكرِ الخُوارِزميِّ: تقولُ: أَنشَدَني شَيخي وأخبرني إِنِّي إذا حَضَرَتْني ألفُ مِحْبرةٍ (هذي المكارمُ لا قَعْبَانِ من لبَنِ) نادَتْ بَأقلاميَ الأقلامُ نَاطِقَةً ٦٣١ - عبدُ الملكِ(١) بنُ سُليمانَ الخَوْلانِيُّ، أبو مَرْوان. محدِّثٌ، سَمعَ بالأندَلُس وإفريقيّةَ ومصرَ ومكةَ، وسَمِعنا بالأندَلُس منهُ الكثيرَ. وماتَ بها قُبَيَلَ الأربعينَ [١٢١ ب] وأربع مئةٍ، في جزيرةٍ من جَزائرِها يقالُ لها: مَيُورْقُ. وكان شَيْخًا صَالِحًا. ٦٣٢ - عبدُ الملكِ(٢) بنُ سَعيدٍ المراديُّ الخازِنُ. رئيسُ، أديبٌ، شاعرٌ كثيرُ الشِّعر، موصُوفٌ بالفَضْل، ومن شعرِهِ في وصفِ ناعورةٍ [من مخلع البسيط]: ناهِيكَ ناعورةً تعالَتْ على صِفاتي معَ اقْتدارِي وتحمِلُ الماءَ باقْتِسارِ يَحمِلُّها الماءُ باتْقِيادٍ وتارةً من زَئِيرِ ضَارِي تَذْكُرُ طَوْرًا حَنِينَ ناي غرائبَ الرَّوض والثِّمارِ تَسْقِي بساتينَ حاوياتٍ كالشّمْس في جَنةِ القَرارِ طَلوعُ عبدِ العزيزِ فيها ولهُ، في بعض مَن زارَهُ فَحَجَبَه [من الخفيف]: للَّذي كان من طَويل حِجابِكْ ما حَمَدْناك إذ وَقَفْنا ببابِكْ أبعدَ اللّهُ كُلَّ دَهْرٍ أتَى بِْ قد ذَمَمنا الزَّمانَ فيكَ وقلنا (١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٧٧١)، والضبي في بغية الملتمس (١٠٦٦). (٢) ترجمه الثعالبي في يتيمة الدهر ١ / ٣٦٤، والضبي في بغية الملتمس (١٠٦٧)، وابن سعيد في المغرب ١ / ٢٣٢، والمقري في نفح الطيب ١ / ٣٩٣ و٣ / ١٧٨، ٥٣٧. ٤١١ ٦٣٣ - عبدُ الملكِ(١) بنُ الشُّوَيْرِبِ التّجِيميُّ، أبو مروان. أديبٌ شاعر، ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمد، وأنشَدَ لهُ [من الوافر]: أأشكُو منهُ أم أشكو إليهِ أياذا الفَضلِ يا مَن لستُ أدري وأنتَ أعزُّ مَخلوقٍ عليهِ أفي حَقِّ تَنَاسَى حقَّ خِلِّ ٦٣٤ - عبدُ الملكِ(٢) بنُ عبدِ الحَكم بن محمدٍ، أبو بكرِ الكاتُب، يُعرَفُ بابنِ النظّام . أديبٌ شاعر، ذكَرَهُ أبو عامرٍ بنُ مَسْلَمَةَ، ومن شعرِه [من المجتث]: ودَمْعُهُ في الرِّياض مُنْسكبُ أمَا تَرِى المُزْنَ كيفَ يَنْحِبُ مِمَّا بها يَستَخِفُها الطَّرَبُ والأرضَ مَسرورةً بِزينتِها وزيَّنَتْها الوشُومُ والقُضُبُ قد لَبِسَتْ مِن ثيابِها حُللاً تَعْبقُ مِسْكًا طُلوعُها عَجَبُ وقد بَدت للبَهَارِ ألويةٌ تُشْرِقُ نُورًا عيونُها ذَهَبُ رُؤوسُها فِضَّةٌ مُورِّقةٌ مِن سَائرِ النَّوْرِ عَسْكِرٌ لَجَبُ [١٢٢ أ] فَهْوَ أميرُ الرِّیاض حَفَّ بهِ ٦٣٥ - عبدُ الملكِ(٣) بنُ عُمرَ بن محمدِ بن عيسى بن شُهَيْد. أديبٌ شاعر، ومن بيتِ أدبٍ ووِزَارةٍ وجَلالة. ذكَرَهُ أحمَدُ بنُ هشام القُرشيُّ، وأبو عامرٍ أحمدُ بنُ عبدِ الملكِ الشُّهْدِيُّ، وهُوَ أبو جَدِّ أبي عامر، وأنشَدَني لهُ أبو عامر [من السریع]: بِيضِ تَرَاقٍ حُمْرٍ أفواهِ أقْبَلَ في غِيدٍ حَكَيْنَ الظَبا يَعْصِينَهُ مِن آمرٍ ناهي يَأْمُرُ فيهنَّ ويَنْهى فلا (١) ترجمه الضبي في البغية (١٠٦٩). (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٠٧٠). (٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٠٧٢)، وابن الأبار في التكملة ٣ / ٦٧ وقال: ((ذكره الحميدي مختصرًا))، وابن عبد الملك في الذيل ٥ / ٢٦. ٤١٢ تركتُهُ مِن خَشِيةِ اللّهِ حتى إذا أمكنَني أمْرُهُ ٦٣٦ - عبدُ الملكِ(١) بنُ العبّاس بن محمدٍ بن سَعدِ السَّعدُّ، أحسَبُهُ من سَعد جُذام. سَمعَ بالأندَلُس، ورحَلَ فسَمعَ أيضًا في الغُربة، وكان فقيهًا. ماتَ بالأندَلُس سنةَ ثلاثينَ وثلاث مئة. ٦٣٧ - عبدُ الملكِ(٢) بنُ عاصِم العثمانيُّ. أندَلُسيٌّ، روَى عن أبي العبّاس أحمدَ بن يحيى، لعلَّه: ابنُ زُكَير، سَمعَ مِنْهُ بِتِنِّيسَ. رَوَى عنهُ ابنُهُ عُتبةُ بنُ عبدِ الملِكِ بن عاصِم، وحدَّثَ عنهُ بِبَغْداد. ٦٣٨ - عبدُ الملكِ(٣) بنُ فهد. محدِّث من أهلِ بَطَلْيَوسَ، ماتَ بالأندَلُس سنةَ ثمانٍ وثلاث مئة. ٦٣٩ - عبدُ الملكِ(٤) بنُ قَطَن بن عِصْمةَ بن أُنَيْس بن عبدِ الله بن جَحْوانَ بن عَمْرِو بن حَبِيبٍ بن عَمْرِو بن شَيْيانَ بن مُحارِبٍ بن فِھرِ الفِھْريُّ. أميرُ الأَندَلُس، وَلِيَها سنةَ خمسَ عشْرةَ ومئةٍ بعدَ عبدِ الرَّحمن العَكيِّ، من قِبَلِ عُبيدةَ بن عبدِ الرَّحمن القَيْسيِّ الأميرِ بإفريقيَّةَ. وقُتلَ بالأندَلُس سنةً خمس وعشرينَ ومئة. (١) ينظر بلا بد تعليقنا على الترجمة (٦٢٣). (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٠٧٤)، وابن الأبار في التكملة ٣ / ٦٩، وابن عبد الملك في الذيل ٥ / ٢٤، وستأتي ترجمة ولده عتبة في موضعها من هذا الكتاب (الترجمة ٧٤٥). (٣) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٦٣ (٨١٧)، وابن ماكولا في الإكمال ٧ / ٧٦، والضبي في بغية الملتمس (١٠٧٧)، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٩ / ٢٥٧. (٤) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٥٨ (٨١٢)، وابن ماكولا في الإكمال ٧ / ١٢٥، والضبي في بغية الملتمس (١٠٧٨)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٣ / ٤٥٧. وله ذكر في البيان المغرب لابن عذاري ٢ / ٢٨. ٤١٣ ٦٤٠ - عبدُ الملِكِ(١) بنُ نُمَيْرِ الفارِسيُّ. محدِّثٌ من أهلِ لارِدةً؛ ذكَرَهُ أبو سعيدٍ بنُ يونُس(٢). ٦٤١ - عبدُ الملكِ(٣) بنُ نَظِيفِ الإسْتِجيُّ. ذكَرَهُ بعضُ شيوخِنا وأنشَدَ لهُ [من الكامل]: بمعُضَّدٍ ومُسَهَّم وقَشيبٍ [١٢٢ ب] وخَميلةٍ رَقَمَ الزَّمانُ أدیمَها رَشْفَ المُحبِّ مَرَاشفَ المَحبوبِ رَشَفتْ قُبْلَ الصُّبح رِيقَ غَمَامةٍ وقَعَدْتُ واستوزَرْتُ كُلَّ أدیبٍ وَطَّدتُ في أكنافِها مُلَّكَ الصِّبا في كُلِّ وَضَّاحِ الجَبِينِ وَهُوبٍ وأدرْتُ فيها اللَّهوَ حَقَّ مَدارِهِ ٦٤٢ - عبدُ الملك(٤)، ابنُ أخي نُفَيْلِ الكاتب. شاعرٌ من شُعراءِ الدولةِ العامِرية، وفارسٌ من فُرسانِها. ويقالُ: عبدُ الملكِ بنُ نُفَيْل، والصَّوابُ أنهُ ابنُ أَخيه، كذا قال أبو محمدٍ ابنُ حَزْم. ومن شعرِهِ [من الكامل]: فيها تُغورٌ عن عَقائلِ جَوْهرٍ بَكَتِ السَّماءُ على الرُّبَا فَتَبسَّمتْ فكَسا الثَّرَى من كُلِّ لَونِ زاهِرٍ أَهْدَى الرَّبِيعُ إليهِ سَكْبَ سَمائِهِ ٦٤٣ - عبدُ الملكِ(٥) بنُ يحيى بن أبي عامر، أبو مَرْوانَ الوزيرُ. من أهلِ الأدبِ والشِّعر والجَلالة، وهُوَ ابنُ أخي المنصُورِ أبي عامرٍ محمدِ بن أبي عامرِ أميرِ الأندَلُس في أيام هشام المؤيَّدِ بالله؛ ذكَرَهُ أبو محمدٍ علیُّ بنُ أحمد. (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٢٩)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٦٢ (٨١٥)، والضبي في بغية الملتمس (١٠٨٠). (٢) ذكر ابن الفرضي أنه توفي قريبًا من سنة ٢٩٠ (تاريخه ١ / ٣٦٢). (٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٠٨١). (٤) ترجمه الضبي في البغية (١٠٨٢). (٥) ترجمه الضبي في البغية (١٠٨٣). ٤١٤ من اسمُهُ عبدُ العزيز ٦٤٤ - عبدُ العزيزِ (١) بنُ محمدِ بن عبدِ العزيز، ابنُ المعلِّم، أبو بكرٍ . أديبٌ شاعر، يروي عن أبيه؛ ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد، ورَوی عنهُ شيئًا من شعرٍ أبيه. ٦٤٥ - عبدُ العزيزِ (٢) بنُ أحمدَ النَّحْوِيُّ، أبو الأصبغ، يُعرَفُ بالأخفَش. رَوَى عنهُ أبو عُمرَ يوسُفُ بنُ عبدِ الله بن محمدٍ بن عبدِ البَرّ، وذكَرَ أنهُ سمعَ منهُ سنةَ تسع وثمانينَ وثلاث مئة. ٦٤٦ - عبدُ العزيزِ(٣) بنُ أحمدَ بن السيِّد بن مُغلِّس القيسيُّ. من أهل العِلم باللُّغة والعربيّة، مشارٌ إليه فيهما، شاعرٌ. رحَلَ من الأندَلُس واستوطَنَ مِصرَ، فماتَ بها في جمادى الأولى سنةَ سبع وعشرينَ وأربع مئة. [١٢٣ أ] قرَأَ اللُّغةَ على أبي العلاء صاعِدِ بن الحَسَن الرَّبَعِيِّ بالمَغْرب، وعلى أبي يعقوبَ يوسُفَ بن يعقوبَ بن خُرَّزاذ النَّحِيرَمِيِّ(٤) بمصرَ. رَوَى لنا عنهُ أبو الربيع سُليمانُ بنُ أحمَدَ بن محمدٍ الأندَلُسِيُّ السَّرَ قُسطيُّ بَبَغْداد. (١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٧٨٥)، والضبي في البغية (١٠٨٤). (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٠٨٧). (٣) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٧٨٦)، والضبي في بغية الملتمس (١٠٨٨)، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣ / ١٩٣، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٤٢٥، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٥٤١، والصفدي في الوافي ١٨ / ٤٦٥، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٩٨، والمقري في نفح الطيب ٢ / ١٣٢ - ١٣٣. (٤) في طبعة الشيخ الطنجي: ((النجرمي)) تصحيف، وهو منسوب إلى نجيرم، وربما قيل: نجارم: محلة بالبصرة، وقيل: بُليدة مشهورة دون سيراف، ذكره السمعاني في ((النجيرمي)) من الأنساب وياقوت في معجم البلدان ٥ / ٢٧٤ . ٤١٥ ٦٤٧ - عبدُ العزيزِ(١) ابنُ الخطيب، أبو الأصبغ. أديبٌّ شاعر، ومن قولِه في السِّجن يومَ مِهْرجان [من الوافر]: لنارِ صَبابتي بالمِهْرَجانِ رُوَيْدَكَ أيها الشَّوْقُ المُذَكِّي وهِجْتَ ليَ الصبّابةَ غيرَ وانِي لقد أذْكَرْتَ منيٍّ غَيْرَ نَاس تَراها في البَلاءِ كما تَراني أيَومَ المِهرجانِ اعْذُرْ، فَحَالِيٌ لَرُحْتُ وقِيدَ لي قَصَبُ الرِّهانِ ولَوْ لَمْ يُثْنِي طَبَقٌ وَقَيْدٌ ٦٤٨ - عبدُ العزيزِ(٢) بنُ زكريّا بن حَيُّونَ الْحَضْرميُّ، أبو یونُس. وَشْقيٌّ محدِّث، مات بالأندَلُس سنةَ عشرينَ وثلاثٍ مئة. ٦٤٩ - عبدُ العزيزِ(٣) بنُ عبدِ الرَّحمن الناصِر بن محمد، أبو الأصبغ. أديبٌ شاعر. أنشَدَني أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد، قال: أنشَدَني خَلَفُ بنُ مروانَ الأنصَارِيُّ، قال: وُلِدَ لأبي الأصبَغِ عبدِ العزيز ابن النَّاصِر ابنٌّ، فعاشَ إلى أن دخَلَ الكُتَّابَ، وظهَرتْ منهُ نَجَابَةٌ، فأوّلُ لوح كتبَهُ بعَثَ بِهِ إلى أخيه المستنصِرِ باللّه، وكتَبَ إليه بهذه الأبيات، وهيَ من شعرِه [من مجزوء الرمل] : مَطَّهُ في اللَّوْحِ مَطَّا هاكَ يا مَوْلايَ خَطَّا لم يُطِقْ للَّوْحَ ضَبْطَا ابنُ سَبْعِ في سِنِّهِ فَحوى لفَظًا وخطَّا لم يَقُل في الضَّادِ ظاءً (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٠٩٠). (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٥١) وكناه أبا موسى، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٦٦ (٨٢٤)، والضبي في بغية الملتمس (١٠٩١)، وابن الأبار في التكملة ٣ / ٨٦. (٣) ترجمه الضبي في البغية (١٠٩٣)، وابن الأبار في الحلة السيراء ١ / ٢٠٨، وابن سعيد في المغرب ١ / ٢٠٠، والصفدي في الوافي ١٨ / ٥١٩، والمقري في نفح الطيب ١ / ٣٦٧، ٣٧٨، و٣ / ٥٨٣. ٤١٦ يُولَدَ ابنُّ ابِنِكَ سِبْطَا دُمْتَ يا مَوْلايَ حتّى ٦٥٠ - عبدُ العزيزِ(١) بنُ عبدِ الرَّحمن بن بُخْت، أبو الأصبغ. أَندَلُسيّ محدِّث، سَمعَ محمدَ بنَ معاويةَ القُرشيَّ، وأحمدَ بنَ مُطَرِّفٍ بن عبدِ الرَّحمن المَشَاطَ، [١٢٣ ب] وأحمدَ بنَ سعيدٍ بن حَزمِ الصَّدَفيَّ صاحبَ ((التاريخ)). رَوى عنهُ شيخُنا أبو عُمرَ بنُ عبدِ البَرِّ النَّمَرُّ. أخبرنا أبو عُمرَ بنُ عبدِ البَرِّ، قال: قرَأْتُ على أبي الأصبَع بنِ بُختٍ كتابَ ((العِلم))، لأحمدَ بن سَعيدٍ بن حَزم الصَّدفيِّ، أخبَرنا بهِ عنهُ. قال: وقرَأْتُ على أبي الأصبَغْ مُصَنَّفَ أبي عبدِ الرَّحمن أحمدَ بن شُعَيبِ النَّسائيِّ، في أصلِ أبي بكرٍ محمدٍ بن معاويةَ القُرَشيِّ، المعروفِ بابنِ الأحمر، وفيهِ سَمَاعُهُ منهُ، أخبَرنَا بِهِ عنهُ عنِ النَّسائيِّ(٢). ٦٥١ - عبدُ العزيزِ(٣) بنُ عبدِ الملكِ بن إدريسَ، المعروفُ بابنِ الجزيريِّ. كاتبٌ أديبٌ، روَى عن أبيهِ قصيدتَهُ في الآدابِ والسُّنة، رَواها لنا عنهُ أبو محمدٍ عبدُ اللّه بنُ عثمانَ بنِ مَرْوانَ القُرَشيُّ. ٦٥٢ - عبدُ العزيزِ(٤) بنُ موسى بن نُصَير، مَوْلى لَخْم. كان والدُه قدِ اسْتَخْلفَهُ على الأندَلُس عندَ خروجِهِ منها سنةَ خمس (١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٧٨١)، والضبي في بغية الملتمس (١٠٩٤). (٢) نقل ابن بشكوال عن ابن عبد البر أنه توفي في صدر ذي الحجة سنة ٤٠٣ (الصلة، الترجمة ٧٨١). (٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٠٩٦)، وابن الأبار في التكملة ٣ / ٨٧ وقال: ((بعضه عن الحميدي)). وتقدمت ترجمة والده عبد الملك قبل قليل (٦٢٥). (٤) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٦٦ (٨٢٣)، وابن ماكولا في الإكمال ١ / ٣٢٥، والضبي في بغية الملتمس (١٠٩٨). وينظر البيان المغرب ٢ / ٢٣ -٢٥ والمجمّع من تاريخ ابن يونس ٢ / ١٣٠. جذوة المقتبس م ٢٧ ٤١٧ وتسعين، فأقامَ واليَها إلى أن كتَبَ سُليمانُ بنُ عبدِ الملكِ إلى الجُندِ هنالك فقتلوهُ وأتَوْا برأسِه. هكذا قال أبو سعيدٍ بنُ يونُس . وكان قتلُهُ، فيما قال عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بن عبدِ الحَكم، في سنة سبع وتسعينَ، وقال: إنّ الجُندَ اجتَمَعوا على قتلِهِ لُأُمورِ نقَمُوها منهُ وبلَغَتْهُم عنةٌ، فثاروا به وقتَلُوه، وخرجوا برأسِه إلى سُليمانَ بن عبدِ الملكِ، وإنهُ لما أُحضرَ بيْنَ يدَيْ سُليمانَ حضَرَ موسى بنُ نُصَير، فقال لهُ سليمان: أتعرِفُ هذا؟ قال: نعَمْ، أعرِفُهُ صَوَّامًا قوَّامًا، فعليه لعنةُ اللّه إن كان الذي قتَلَهُ خَيْرًا منهُ. ٦٥٣ - عبدُ العزيزِ(١) بنُ المُنذرِ بن عبدِ الرَّحمن النَّاصِر، يُعرَفُ بابنِ القُرَشِيّة . من ذوي القُعْدُدِ في بني مَرْوان، ولهُ حَظُّ وافِرٌ من الأدبِ، وحُسنِ الشِّعر؛ ذكَرَهُ غيرُ واحدٍ، منهم: أبو الوليدِ ابنُ عامر. (١) ترجمه الضبي في البغية (١٠٩٩). ٤١٨ من اسمُهُ عبدُ الأعلى ٦٥٤ - [١٢٤ أ] عبدُ الأعلى (١) بنُ اللَّيث، أبو وَهْب، من أهلِ سَرَّقُسْطَة. محدِّث، له رحلةٌ، ماتَ بالأندَلُس سنةَ خمس وسَبْعينَ ومئتيْن. ٦٥٥ - عبدُ الأعلى (٢) بنُ وَهْبٍ بن عبدِ الأعلى، يُكْنَى أبا وَهْب، من مَوالي قُرَيش. محدِّث أندَلُسيٌّ، روَى عن أصبَغَ بن الفرَج، ويحيى بنٍ يحيى الليثيِّ. ماتَ بالأندَلُس سنةَ إحدى وثمانينَ ومئتَيْن. وقيل: سنةَ إحدى وستِّيْنَ ومئتيْن(٣). (١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٧٢، والضبي في بغية الملتمس (١١٠٥). (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٣٣)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٧٠ (٨٣٥)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٢٤٥، والضبي في بغية الملتمس (١١٠٦)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٣٥٦، وابن فرحون في الديباج ٢ / ٥٤، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٧١ . (٣) هكذا جاء الخلف في التاريخين، والمحفوظ سنة (٢٦١)، فقد نقل ابن الفرضي عن أحمد بن محمد بن عبد البر أنه توفي سنة ٢٦١ أو أول سنة ٢٦٢. ثم نقل من كتاب محمد بن أحمد بخطه: ((توفي يوم السبت لثلاث خلون من ربيع الأول سنة إحدى وستين ومئتين ودفن بمقبرة متعة)) (تاريخه ١ / ٢٧٢). ٤١٩ من اسمُهُ عبدُ الواحد ٦٥٦ - عبدُ الواحدِ(١) بنُ محمدٍ بن مَوْهَبٍ بن محمدٍ التُّجَيِيُّ، أبو شاكر، يُعرَفُ بابنِ القَبْريِّ. فقيهٌ محدِّثَ، أديبٌ خَطِيبٌ شاعر. نشَأَ بقُرطُبة، وسَمعَ أبا محمدٍ عبدَ اللّه بنَ إبراهيم بن محمدِ بن عبدِ الله بن جَعْفرِ الأُمويَّ المعروفَ بالأصِيليِّ، وغيرَه، وسَكَنَ شاطِبةً: بلدًا من بلادِ شَرْقِ الأندَلُس، ووَليَ الأحكامَ بها، وقد لقيتُهُ هنالك(٢). أَنشَدَني أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمدَ، قال: أنشَدَني أبو شاكرٍ لنفْسِه [من الكامل]: قَتْلَ المُحبِّ وتارةً يُحييهِ ومُنعَّمِ وَسْنَانَ يَجْنِي لَحْظُهُ يَشْكُو إليَّ به لكي أُشكيهِ جارَ الصَّدَا يَومًا عليه فجاءني ماءً لكُنتُ جميعَهُ أسْقيهِ فسقَيْتُهُ ماءً ولو رُوحِي غَدا ويُصِيبُهُ ظَمأٌ فِلا يُرْويهِ عَجَبًا له يَشْفِي بِرِيقِتِهِ الصَّدَا والظَّْيُ ليسَ يَلَذُّ طِيبًا فِيهِ لا غَرْوَ هذا المِسكُ طِيبٌ للورى والخَمْرُ لا تُرْوَى بها ثَمراتُها وإذا اسْتغاثَ بها صَدٍ تَشْفيهِ لحياةٍ مَن يَجْنُونَهُ مِن فِيهِ والسُّمُّ يَقْتُلُ شارِبيهِ وإنهُ وأنشَدَني لهُ أبو الحَسَن عليٍّ بنُ أحمدَ العابِديُّ [من البسيط]: وكَوكبي وظَلامُ اللَّيلِ قد رَكَدَا يا روضَتي ورِیَاضُ الناس مُجدِبٌ (١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٨٢٢)، والضبي في بغية الملتمس (١١٠٧)، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٠ / ٧٤، وسير أعلام النبلاء ١٨ / ١٧٩، والعبر ٣ / ٢٣٨، وابن العماد في شذرات الذهب ٣ / ٢٩٨ . (٢) ذكر ابن بشكوال أنه ولد سنة ٣٧٧، وتوفي ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة ٤٥٦ بمدينة شاطبة (الصلة، الترجمة ٨٢٢). ٤٢٠