النص المفهرس
صفحات 381-400
أُّ الكتابَيْن [١١٢ ب] أَوْلى بكَ فخُذْ بهِ . وهكذا ذكَرَهُ أبو سعيدٍ، نسَبَهُ إلى جَدِّه، وهُو: عبدُ الله بنُ محمدِ بن أبي الوليد، وقد ذكَرْناهُ في مَوضعِه، وذكَرْنا لهُ حديثًا شاهدًا بنَسَبِهِ، وبيَّنَ ذلك خالدُ بنُ سَعدٍ في بعض روایاتِهِ عنهُ. ٥٦٩ - عبدُ اللّه (١) بنُ واخزر، ويقالُ: واخزن، بالتُّون. محدِّثٌ، يَروي عن محمدٍ بن وَضّاح، ومحمدٍ بن عبدِ السلام الخُشَنِيِّ. ماتَ بالأندَلُس سنَّةَ ستٍّ وعشرينَ وثلاث مئة. ٥٧٠ - عبدُ اللّه (٢) بنُ الوليد بن سَعْد(٣) بن بكرٍ الأَنصَارِيُّ، أبو محمد . أندَلُسيِّ فقيهٌ محدِّثٌ زاهد. رحَلَ منَ الأندَلُس قبْلَ الثمانينَ وثلاث مئة، فتفقَّهَ بالقَيْروان، وسَمعَ أبا محمدٍ بنَ أبي زَيْدٍ وطبقتَه، ورحَلَ إلى مكةَ وسَمعَ فيها كثيرًا، وأقامَ بها مدةً، وبمصرَ، ثُم انتقَلَ إلى بيتِ المقدِس، وبها ماتَ(٤). ٥٧١ - عبدُ اللّه(٥) بنُ هُذَيْلِ بن قُضَاعةَ بن قانِص - وقيل: فائض - بنِ شُعَيبِ الكِنَانيُّ. أندَلُسيُّ، ذكَرَهُ أبو سعيد. (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٩٥٧). (٢) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٦٠٥)، والضبي في بغية الملتمس (٩٥٨)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٧٠٨، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٦٥٨، والسيوطي في حسن المحاضرة ١ / ٤٥١، وابن العماد في الشذرات ٣ / ٢٧٧ . (٣) في تاريخ الإسلام بخط الذهبي: ((سعيد))، وكذا في السير وإن غيره محققوه. (٤) توفي بالشام في رمضان سنة ٤٤٨ كما نقل ابن بشكوال عن أبي مروان الطبني (الصلة، رقم ٦٠٥). (٥) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٩١)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٠٦ (٦٧٦)، والضبي في بغية الملتمس (٩٥٩). ٣٨١ ٥٧٢ - عبدُ اللّه (١) بنُ هارونَ الأصبَحيُّ، أبو محمدٍ اللارِدِيُّ، من أهلِ لاردةَ، من الثُّغور. فقيهٌ، أديبٌ شاعر، زاهدٌ مُتصاوِن، من أهلِ العلم. ذكَرَهُ لي أبو الحَسَن عليٍّ بن أحمدَ العابديُّ، وأنشَدَني لهُ أشعارًا أنَشَدَه إياها، ومنها [من الكامل]: حتى بَلَوتُ المُرَّ من أخْلاقِهِ كم من أخ قد كنتُ أحْسَبُ شُهْدَةً ومَجَسِّهِ، ويَحُولُ عِندَ مَذَاقِهِ كالمِلْحِ يُّحْسَبُ سُكرًّا في لَونِهِ ٥٧٣ - عبدُ اللّه (٢) بنُ يونُسَ بن محمدٍ بن عُبَيَدِ اللّه بن عَبَّاد بن زيادٍ المُرَاديُّ. أندَلُسيُّ، يَروي عن بَقِيٍّ بنِ مَخْلَد، وكان منَ المُكثِرِينَ عنهُ. مات بالأندَلُس سنةً ثلاثينَ وثلاث مئة. رَوى عنهُ عبدُ اللّه بنُ نَصْر، وخالدُ بنُ سَعد، وغيرُ واحد؛ أخبرنا أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمدَ، قال: أخبرنا الكِنَانيُّ، قال: أخبرنا أحمَدُ بنُ خَليل، قال: حدَّثنا [١١٣ أ] خالدُ بنُ سَعْد، قال: حذَّثنا عبدُ اللّه بنُ يونُسَ المُراديُّ من كتابِهِ، قال: حدَّثنا بَقِيُّ بنُ مَخْلَد، قال: حدَّثنا سَحْنُونَ، والحارثُ بنُ مِسكين، عنِ ابنِ القاسِم، عن مالكِ، أنهُ كان يُكثرُ أن يقول: ﴿إِن نَظُنُّ إِلَّا ظَنَا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْفَنِينَ﴾ [الجاثية: ٣٢]. ٥٧٤ - عبدُ اللّه(٣) بنُ يَعْقوبَ الأعمى، يُعرَفُ بِعَبُّود. أديبٌ شاعر، مُكثِرٍ، مُنتجِعٌ للملوك، أثيرٌ عندَهم، عالِمٌ بالأدب، يُقْرَأُ (١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٦٠٠)، والضبي في بغية الملتمس (٩٦٠)، وابن سعيد في المغرب ٢ / ٤٥٩. وذكره ابن دحية في المطرب ٨٨. (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٠١)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٠٦ (٦٧٨)، والضبي في بغية الملتمس (٩٦١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٥٩٢. (٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٩٦٢). ٣٨٢ عليه، كان في أيام الحَكَم المستنصِر . ومن شعرِه [من مخلع البسيط]: وذُلُه في الوَرَى سُؤَالُهْ عِزُّ الفَتَى في الحَياةِ مالُهْ فعن قَليلٍ يُرى زَوَالُهْ لا تَغَتَرِرْ باعْتدالِ حالٍ لا بُدَّ من أنّ تَحُولَ حالُهْ وكُلُّ ما قد تَراه حَتمًا وأخبرني أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد، أنّ أبا العاصي المَوْرُوريَّ، كا يَقرَأُ على عَبُّود شَيْئًا منَ الأدبِ معَ جماعةٍ، ففاتَهُ مجلسٌ من المجالس، فكتَبَ إليه راغبًا في أن يُعيدَ لهُ ما فاتَه، فأجابَه [من البسيط]: فكُلُّ ما ليسَ من رِزْقِ الفَتَى فاتًا لا تَأسَفنَّ أبا العاصي لفائِنةٍ مِن أرض دَارِينَ حتى حَلَّ أغماتا كمْ مِنْ فَتَّى وَصَلَ الأسْفارَ مُجتهدًا ولو أقام أتاهُ الرِّزقُ مِيقاتا لم يُسْعِفِ الرِّزْقُ بالأقدار بُغْيَتَهُ فقد كَفَى الناسَ أحياءً وأمواتا مولاكَ يَكْفيكَ فالْزَمْ بابَ رَغْبِتِهِ كالمُبتغي بالفَلا الصَّحراءِ أحوَاتا من يَعْتمِدْ غَيْرَهُ يَرجِعْ بِمَحْرَمِهِ ٥٧٥ - عبدُ اللّه (١) بنُ يوسُفَ بن عَيْشُونَ المَعافِرِيُّ الوَشْقِيُّ. فقيهٌ مذكورٌ بوَشْقةَ، ذكَرَهُ ابنُ يونُس، وكان حيًّا في وقتِ ذِكْرِهِ إياه. وقيلَ فيه: عبدُ اللّه بنُ يوسُفَ بن مَرْوانَ بن عَيْشُون، فاللّهُ أعلم. وعَيَشُونَ، بالشين المعجمة. ٥٧٦ - عبدُ اللّه(٢) بنُ يوسُفَ، أبو محمد. كان رجلاً صالحًا. رَوى عن أحمدَ بن فَتْح التاجر. ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُّ ابنُ أحمد، ورَوى عنهُ وأثنَی علیه. (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٩٩)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣١٠ (٦٩١)، والضبي في بغية الملتمس (٩٦٣). (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٩٦٤). ٣٨٣ ٥٧٧ - [١١٣ ب] عبدُ اللّه (١) بنُ أبي عُمرَ يوسُفَ بنِ عبدِ الله بن محمد بن عبدِ البَرِّ، أبو محمد. من أهلِ الأدبِ البارع، والبلاغةِ الرائعة، والتقدُّم في العِلم والذكاء. ماتَ قَبْلَ أبيه بعدَ الخمسينَ وأربع مئةٍ بِدَانيةً(٢)، وقد دوَّنَ الناسُ رسائله. أنشَدَني لهُ بعضُ أهلِ بلادِنا [من مجزوء الكامل]: واحْبِسْ عليك عِنانَ طَرْفِكْ لا تُكْثِرنَّ تأمُّلاً فرماكَ في مَيدانِ حَتْفِكْ فلربّما أرسلتَهُ م (١) ترجمه ابن خاقان في قلائد العقيان ٤٣٥، وابن بشكوال في الصلة (٦١٠)، والضبي في بغية الملتمس (٩٦٥)، وابن سعيد في المغرب ٢ / ٤٠٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٠ / ٩٨، والصفدي في الوافي ١٧ / ٦٩٤، وابن العماد في الشذرات ٣ / ٣١٦. (٢) توفي سنة ٤٥٨ (الصلة، رقم ٦١٠). ٣٨٤ من اسمُهُ عُبَيْدُ اللّه ٥٧٨ - عُبَيْدُ اللّه (١) بنُ محمدِ بن عبدِ الملكِ بن الحَسَنِ بن محمدٍ بن رُزَيْق، أو زُرَيْق، بنِ عُبَيدِ اللّه بن أبي رافع، مولَى رَسُولِ اللّه ◌َ. أندَلُسيٌّ، يَروي عن محمدِ بنِ وَضّاح بن بَزِيع. وجَدُّه عبدُ الملِكِ هُوَ المعروفُ بزُونان. ماتَ عُبَيْدُ اللّه بالأَندَلُس سنةَ سبع وتسعينَ ومئتَيْن. ٥٧٩ - عُبَيَدُ اللّه (٢) بنُ إسماعيلَ بن بدرٍ بن إسماعيل. مذكورٌ بالأدبِ والشِّعر، وقد أورَدَ لهُ أحمَدُ بنُ فَرج في ((الحدائق)) أشعارًا كثيرة، ومنها [من الرمل]: أنَّه مِن وَرْدِ خَذَّيها سُرِقْ كُنت قد أهدَيْتُ وَرْدًا فادَّعَتْ فإذا وَرْدٌ كوَرْدٍ في الطَّبَقْ ومَشَتْ عَجْلَى إلى مِرْآتِها ٥٨٠ - عُبَيْدُ اللّه(٣) بنُ عبدِ الملكِ بن حَبِيبِ السُّلَميُّ. يَروي عن أبيه، وكان رجُلاً صَالحًا فاضلاً. ماتَ بالأندَلُس في نيِّقٍ وتسعينَ ومئتَيْن . ٥٨١ - عُبَيْدُ اللّه(٤) بنُ وَهْب، وشَقْيٌّ، من أهلِ وَشْقَةً. (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣١١)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٣٦ (٧٦١)، وابن ماكولا في الإكمال ٤ / ٥٨، والضبي في بغية الملتمس (٩٦٦). (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٩٦٨)، وابن الأبار في التكملة ٢ / ٣٠٩ نقلاً من الحميدي . (٣) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٣٦ (٧٦٠)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٣٥، والضبي في بغية الملتمس (٦٩٦)، والترجمة منقولة من تاريخ ابن يونس . (٤) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٣٧ (٧٦٣)، والضبي في بغية الملتمس (٩٧٢)، وهو مأخوذ من تاريخ ابن يونس أيضًا، فينظر المجمّع منه ٢ / ١٤٢ . جذوة المقتبس م ٢٥ ٣٨٥ محدِّث، ماتَ بها سنةَ إحدى وثلاث مئة. ٥٨٢ - عُبِيدُ اللّه (١) بنُ يحبى بنِ يحيى بن كثيرٍ اللَّيْنِيُّ، مَوْلاهُم، أبو مَزْوان. يَروي عن أبيه، عن مالكِ بن أنس. ولهُ رحلةٌ، دخَلَ فيها العراقَ، وسَمعَ بها. رَوى عنهُ أحمَدُ بنُ مُطرِّف، وأحمَدُ بنُ سعيدٍ بن حَزْمِ الصَّدَفيُّ، وأبو عيسَى يحيى بنُ عبدِ الله بن أبي عيسى، [١١٤ أ] وأحمَدُ بنُ محمدِ الرُّعَيْنِيُّ، وأحمَدُ بنُ ثابتِ التَّغْلِيُّ، وخَليلُ بنُ إبراهيمَ، وعبدُ اللّه بنُ محمدٍ بن حُنَين المعروفُ بابنِ أخي رَبيع، وأبو عبدِ اللّه محمدُ بنُ عبدِ الله بن عبدِ البَرِّ صاحبُ التاريخَيْنِ: في الفقهاءِ والقُضاة. ومَاتَ عُبِيدُ اللّه بالأندَلُس سنةَ سبع وتسعينَ ومئتَيْن، وهُوَ آخِرُ مَن حدَّثَ عن يحيى بن يحيى . ٥٨٣ - عُبيدُ اللّه(٢) بنُ يحيى بن إدريسَ، الوزيرُ أبو عثمان. كان وافرَ الأدب، كثيرَ الشِّعر، جَليلاً في أيام عبدِ الرَّحمن الناصِر(٣). ذكَرَهُ أحمدُ بنُ فرج، وأنشَدَ لهُ [من الطويل]: (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣١٠)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٣٦ (٧٦٢)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٢١، والضبي في بغية الملتمس (٩٧٥)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٩٧٩، وسير أعلام النبلاء ١٣ / ٥٣١، والعبر ٢ / ١١١، وابن العماد في الشذرات ٢ / ٢٣١. وتنظر مقدمتي لموطأ مالك برواية أبيه یحیی الليثي. (٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٣٨ (٧٦٥)، والضبي في بغية الملتمس (٩٧٤)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٤٦. (٣) توفي الوزير أبو عثمان عبيد اللّه في انسلاخ ذي القعدة سنة ٣٥٢، كما ذكر ابن الفرضي. ٣٨٦ تَخلَّتْ منَ الوَرْد الأنيقِ حَدائقُهْ أقام كَرجْع الطَّرفِ لم يَشْفِ غُلَّةً فما كان إلّ الطَّيفُ زارَ مُسلِّمًا على الوَردِ من إِلْفِ النَّصابي تحيّةٌ ويُهدي الخُدودَ الناضِراتِ انفرادُها وبان حَمِيدُ الأُنسِ والعَهْدُ رائِقُهُ ولم يَرْوِ مُشتاقَ الجَوانح شائقُهُ فسُرَّ مُلاقيهِ وسِيءَ مُفارِقُهْ وإِن صَرَمَتْ إِلْفَ الْتَّصابي عَلَائِقُهْ بوَرْدِ الحَياءِ المُسْتجِدِّ شَقائِقُهْ من اسمُهُ عبدُ الرَّحمن ٥٨٤ - عبدُ الرَّحمن(١) بنُ محمدٍ بن أبي مَرْيَم، يُعرَفُ بابنِ السَّعْديِّ (٢). محدِّثٌ أندَلُسيٌّ، يروي عن يحيى بنِ يحيى بن كثير. مات سنَةَ تسعينَ ومئتيْن. ٥٨٥ - عبدُ الرَّحمن(٣) بنُ محمدِ بن أحمدَ بن محمدٍ بن صَفْوانَ بن عبدِ الله بن الحَكَم بن أيوبَ بن يوسُفَ بن يحيى بن الحكم بن أبي العاص، أبو محمد. أندَلُسيّ، سمع بَقِيَّ بنَ مَخْلَد. ماتَ بالأندَلُس(٤)؛ ذكَرَهُ ابنُ يونُس. (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٢١)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٤٨ (٧٨٤)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٤١، والضبي في بغية الملتمس (٩٧٥). (٢) ذكر ابن الفرضي أنه يعرف بابن اليفرني (ويفرن قبيلة من البربر). (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٢٤)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٤٩ (٧٨٥)، والضبي في بغية الملتمس (٩٧٧). (٤) هكذا قال، ونقل ابن الفرضي عن خالد بن سعد أنه خرج إلى المشرق، ودخل العراق، ولم يزل مترددًا بالمشرق إلى أن مات هنالك. ٣٨٧ ٥٨٦ - عبدُ الرَّحمن(١) بنُ محمدِ الأُطروش. شاعرٌ مذکور. ٥٨٧ - عبدُ الرَّحمن(٢) بنُ محمدِ بن النَّظَام. شاعرٌ أديب، ذكَرَهُ أبو عامرٍ بنُ مَسْلمةَ، ولا أدري، لعلَّه الذي قبلَهُ. ٥٨٨ - عبدُ الرَّحمن(٣) بنُ أحمدَ بن حَوْبِيل، أبو بكر. فقيهٌ، يَروِي عن محمدٍ بن حارِثِ الخُشَنِيِّ، ومحمدٍ بن یَبْقَی بن زَرْبٍ القاضي. رَوَى عنهُ أبو عُمَرَ بنُ عبدِ البَرِّ النَّمَرِيُّ. ٥٨٩ _ [١١٤ ب] عبدُ الرَّحمن(٤) بنُ أحمَدَ بن بِشْر، أبو المطرِّف، قاضي الجماعةِ بقُرطُبة. فقيةٌ عالمٌ أديب، ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمدَ وَأثنى عليه. وهُو الذي خاطَبَهُ أبو محمدٍ بالقصيدةِ البائيّةِ التي يفخَرُ فيها بنفْسِه وعلومِه، وفيها [من الطويل]: لَقِيلَ دَعاوٍ لا يَقُومُ لها صُلْبُ ولو أنّني خاطَبْتُ في الناس جاهلاً ومِن كُلِّ عِلْمٍ فَهْوَ فيه لنا حَسْبُ ولكنَّني خاطَبْتُ أَعلَمَ مَن مَشَى وناهیكَ بمثلِ هذا الوَصْفِ فیه من مثلٍ أبي محمد. ٥٩٠ - عبدُ الرَّحمن(٥) بنُ أحمدَ بن مُثَنّی. (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٩٨٢). (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٩٨٥)، وابن سعيد في المغرب ١ / ٢٠٦. (٣) ترجمه الضبي في البغية (٩٩٢)، وله ذكر في المغرب لابن سعيد ١ / ٢١٤ وقال فيه (حوبال)). (٤) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٩٩٣). (٥) ترجمه الضبي في البغية (٩٩٥). وأظنه هو الذي ترجمه ابن الأبار في التكملة ٣ / ١٢ نقلاً من أبي مروان بن حيان، وذكر أنه من أهل قرطبة وسكن بلنسية وأنه يعرف بابن صبغون، وأنه توفي في صفر سنة ٤٥٨ . ٣٨٨ ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليّ بنُ أحمد، وأنشَدَني قال: أنشَدَني ابنُ مُثنى [من الوافر]: وَيَفْعَلُ بي فِعالَ السَّامِرِيِّ يُلاحظُني بلَحْظٍ بابِلِّي كإِفراطِ الرَّوافض في عَلِّي ويُفْرِطُ في الصُّدودِ وفي التجَنِّي ٥٩١ - عبدُ الرَّحمن(١) بنُ أحمَدَ بن خَلَف، أبو أحمدَ الفقيهُ، من أهلِ طُلَيْطُلّةَ، يُعرَفُ بابنِ الحَوَّات. كان إمامًا مختارًا، يتكلَّمُ في الحديثِ والفقهِ والاعتقاداتِ بالحُجَّة، قويّ النظَر، ذكيَّ الذِّهن، سريعَ الجَواب، بليغَ الِّسان، ولهُ تَواليفُ فيما يُحقُّقُ به (٢)، ولهُ معَ ذلك في الأدبِ والشِّعرِ بضاعةٌ قويّة. لِقِيتُهُ بالمَرِيّة، وأنشَدَني كثيرًا من شعرِهِ، ومنهُ [من الطويل]: طَفِقْتُ أُنادي لا أُطيقُ بِهِمْ هَمْسَا ولمَّا غَدَوْا بالغِيدِ فَوْقَ جِمالِهِمْ ولو كوقُوفِ العَينِ لاحظَتِ الشَّمْسَا عسَى عِيسُ مَن أهوى تَجُودُ بوَقْفةٍ فِغَيرُ غَريبٍ مِيتَةٌ في الهَوى يَأْسَا فإنْ تَلِفِتْ نَفْسِي بُعَيْدَ وَدَاعِهِمْ ماتَ أبو أحمدَ ابنُ الحَوّاتِ بعدَ خُروجي منَ الأندَلُس قريبًا من سنةٍ خمسينَ وأربع مئةٍ، على ما بَلَغَني(٣). ٥٩٢ - عبدُ الرَّحمن(٤) بنُ إبراهيمَ بن عيسَى بن يحيى بن يزيد بن (١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٧١٢)، والضبي في البغية (٩٩٧). (٢) في الأصل: ((فيها تحقق به))، وهو تحريف ظاهر صوابه ما أثبتناه من صلة ابن بشكوال وبغية الضبي وكلاهما ينقل من الحميدي. (٣) قال ابن بشكوال بعد أن ذكر قول الحميدي هذا: ((قال غيره: توفي بالمرية في المحرم سنة ثمان وأربعين وأربع مئة، وقد أوفى على الخمسين)) (الصلة، الترجمة ٧١٢). (٤) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣١٥)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٤٦ (٧٧٩)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٢٥٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ١١٢. ٣٨٩ بُدَيْر، أبو يَزِيدَ، وقيل: أبو زَيْد، وهُوَ أَصَحُّ، من مَوالي مُعاويةً بن أبي سُفيان، يُعرَفُ بابنِ تاركِ الفَرَس . يروي عن [١١٥ أ] عبدِ الملِكِ الماحِشُون، ومُطَرِّفِ بنِ عبدِ اللّه، وأبي عبدِ الرَّحمن المُقْرِئْ، وعُبيدِ اللّه بن موسى، وأصبَغَ بن الفَرَج، ومعاذٍ بن الحَكَم السُّلَميِّ، ونحوهم. ماتَ بالأندَلُس سنةَ ستٍّ، وقيل: ثمانٍ وخمسينَ ومئتيْن. رَوى عنهُ أبو صَالح أيوبُ بنُ سُليمانَ بن صَالح، ومحمدُ بنُ عُمرَ بن لبَابَة . ٥٩٣ - عبدُ الرَّحمن(١) بنُ إبراهيمَ بن عَجَنَّسَ بن أسباطِ الزَّبَادِيُّ (٢)، أبو المُطرِّف، من أهْلِ وَشْقَةَ. مات سنةَ أربعَ عَشْرةَ وثلاث مئة. ٥٩٤ - عبدُ الرَّحمن(٣) بنُ بِشرِ بنِ الصَّارم الغافقيُّ، أبو سَعيد. وفَدَ على سُليمانَ بن عبدِ المَلِكِ، ورجَعَ إلى الأندَلُس، فاستُشهدَ بها في قتالِ الرُّوم. رَوَى عنهُ بُكَيرُ بنُ الأَشَجِّ، وعبدُ الرَّحمن بنُ شُرَيْح. (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٢٦)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٥٠ (٧٨٩)، والضبي في بغية الملتمس (١٠٠٢). وترجمه ابن الأبار في التكملة ٣ / ٥ - ٦ وقال: ((كان هو وأبوه وأخوه أحمد بن إبراهيم من أهل العلم، ذكر ثلاثتهم أبو سعيد بن يونس، وذكر ابن الفرضي أحمد وإبراهيم)). قال بشار: لم يصنع ابن الأبار شيئًا فقد ذكر ابن الفرضي الثلاثة أيضًا. (٢) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع عنه: ((الزِّيادي)) بالياء آخر الحروف، وهو تصحیف، وهو بالباء الموحّدة كما قيدته كتب المشتبه . (٣) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٤٢ (٧٧١)، والضبي في بغية الملتمس (١٠٠٤). ٣٩٠ ٥٩٥ - عبدُ الرَّحمن(١) بنُ حَبِيبٍ بن أبي عُبَيَدةَ بن عُقْبَةَ بن نافع الفهريُّ. كان معَ أبيه حَبيبٍ في العساكرِ القاصدةِ لقتالِ خَوارِجِ البَربَر بنَواحِي طَنْجة، وهَرَبَ في جُملةِ المُنهزِمينَ، وَدخَلَ الأندَلُسَ من مجازِ الخَضراءِ قُبَيلَ دخُولِ بَلْج بن بِشْر وثَعْلبةَ بن سَلامةَ، فأثارَ الفتنَ قَبْلَ قَتْل عبدِ الملكِ بن قَطَن أميرِها، وكانتُ لهُ في الحروبِ بها أخبار، إلى أنْ وصَلَ حُسامُ بنُ ضِرَارٍ [الكَّلْبِيُّ](٢) أبو الخَطَّار أميرًا عليها، ففرَّقَ جُموعَ الفتن، ورَدَّ الأُمورَ إلَى الاستقامة، وأخرَجَ عبدَ الرَّحمن بنَ حَبِيبٍ منَ الأندَلُس إلى إفريقيّةَ، بعدَ سنةٍ خمس وعشرينَ ومئة(٣). ٥٩٦ - عبدُ الرَّحمن(٤) بنُ حَكَم الخَطَّبيُّ المُرْسيُّ. شاعرٌ مُنتجِع، طويلُ النَّفَس، غَزِيرُ المادة، أنشَدَني عنهُ الشَّريفُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ سُليمانَ المَرْوانِيُّ من قصيدةٍ لهُ طويلة [من الكامل]: أهلاً بِمُنْعَرَج اللِّوَى وإِنِ الْتَوَى صَبْرِي بِهِ والتاثَ في عَرَصَاتِهِ كالقَلْبِ مَطْوِيًّا على زَفَراتِهِ حَيْثُ القِبَابُ وقد طُوِينَ على المَهَا كالصَّبِّ يُجْنَبُ طَوْعَ مَحْبوباتِهِ(٥) والْمُقْرَباتُ وقَد جُنَيْنَ إلى الوَغَى مملوكَ عَيْناواتِ إذْماناتِهِ(٦) [١١٥ ب] فيهِ الصُّوَارُ وقد أصارَ ابنَ الشَّرَى ثَمَرَ القُلوبِ بهِ مَكانَ نَباتِهِ رُعْنَ الكُمَاةَ بِكُلِّ رَبْعِ تَرْتعي (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٠٠٦)، وابن الأثير في الكامل ٥ / ١٤٨، وابن عذاري في البيان المغرب ١ / ٦٠ فما بعد. (٢) من البغية . (٣) وتوفي سنة ١٣٧ كما في مصادر ترجمته. (٤) ترجمه الضبي في البغية (١٠٠٨). (٥) المقربات، جمع مقربة، وهي الفرس المعدة للركوب. (٦) الصوار: القطيع من البقر. ابن الشرى: الأسد. ٣٩١ مُشتقةُ الحَرَكاتِ من حَرَكاتِهِ وكَنَنَّ في ظِلِّ القَنا فكأنَّها فَتَنَزُّهُ المرآةِ فِي زَهَراتِهِ ونَظَرْنَ في المرآةِ رَوْضَ جَمالها ٥٩٧ - عبدُ الرَّحمن(١) بنُ خَلَفِ بن سَعید بن سَعْد. أدیبٌ شاعر، ذکرَهُ أبو محمدٍ علیُّ بنُ أحمد. ٥٩٨ - عبدُ الرَّحمن(٢) بنُ دينارِ بن واقِدٍ الغَافقيُّ، وهُوَ أخو عِيسَى بِنِ دینار الفقيه . يَروي عن محمدِ بنِ إبراهيمَ بن دينارِ المَدينيِّ، وغيرِه(٣). ٥٩٩ - عبدُ الرَّحمن(٤) بنُ سُليمانَ البَلوَيُّ، أبو بكر. من أهلِ العلم، أديبٌ شاعر، في حدودِ الأربع مئة. رأيتُ لهُ أبياتًا كتَبَ بها إلى صديقٍ لهُ من أهلِ الكلامِ يُمازِحُهُ ويَسْتَهديهِ كُسوةً، ومنها [من الطويل]: يُناديكَ مُنْبَتَ القُوَى ويُثوِّبُ أيا هَضْبةَ الآدابِ دَعْوةَ والهٍ بشَيطانِ أهلِ الطَّاقِ يَلْهو ويَلْعَبُ ويا أيُّها المَشْغولُ عَن فَرْطِ لوعِتي وذلك بابٌ للضَّلالِ مُخْرِّبُ ومُسْتَهْتَرًا دُوني بصَالحِ قُبَّةٍ وفيها : على جَمْرةٍ في صَدْرِهِ تَتَلهَّبُ وقد أخْلَقَتْ أثوابُ عَبْدِكَ وانطَوَى بها كان أوصَى في الثِّابِ المُهلَّبُ)(٥) (وأنتَ العَليمُ الطَّبُّ أيَّ وَصِيَّةٍ (١) ترجمه الضبي في البغية (١٠١٠). (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣١٧)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٤٣، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ١٠٤، والضبي في بغية الملتمس (١٠١٢). (٣) ذكر ابن الفرضي أنه توفي يوم الجمعة لسبع خلون من المحرم سنة ٢٠١ (تاريخه ١ /٣٤٤). (٤) ترجمه الضبي في البغية (١٠١٤). (٥) البيت لأبي تمام، وهو في ديوانه ١ / ٢٨٦ . ٣٩٢ ٦٠٠ - عبدُ الرَّحمن(١) بنُ سَعيدِ التَّميميُّ، أَندَلُسيّ، يُكْنَى أبا زَيْد، يُعرَفُ بالجزيريِّ. هكذا في نُسخةِ عبدِ الله بن محمد ابن الثَّلَّج، من كتابٍ ابن يونس: بالزاي والراء، وفي نسخةِ الصُّوريِّ بخطُّه: يُعرَفُ بالجَرِيريِّ، بالراءَيْن. رَوى عن أَصْبَغَ بن الفَرَج، وأبي زَيْدٍ بن أبي الغَمْرِ. ماتَ في سنةِ خمس وستِينَ ومئتين . ٦٠١ - عبدُ الرَّحمن(٢) بنُ سَعيدٍ، آخَرُ. أندَلُسيٌّ، يروي عن زيادٍ بن عبدِ الرَّحمن الإفريقيِّ. يَروي عنهُ [١١٦ أ] أبو القاسِم يحي بنُ عليٍّ بن محمدٍ بن إبراهيم بن عبدِ الله بن هارونَ الحضرميُّ المِصْريُّ. ٦٠٢ - عبدُ الرَّحمن(٣) بنُ سَلَمَة الكِنَانيُّ. يَروي عن أحمدَ بن خَليل. رَوى عنهُ أبو محمدٍ علیُّ بنُ أحمد. أخبرنا أبو محمدٍ، قال: حذَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ سَلَمةَ، قال: أخبرني أحمدُ بنُ خَليل، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سَعد، قال: وحدَّثني عثمانُ بنُ عبدِ الرَّحمن بن أبي زَيْد، وكان صَدُوقًا، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ نَصْر، قال: سَمِعتُ محمدَ بنَ عبدِ الله بن عبدِ الحَكم، قال: أثبَتُ الناس في مالكِ ابنُ وَهْب. (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣١٦)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٤٧ (٧٨٠)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٢٦٥، والضبي في بغية الملتمس (١٠١٥)، وابن الأبار في التكملة ١ / ٢٦٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٣٥٧. وينظر بلا بد تعليقنا على الترجمة (٩٣٨) من هذا الكتاب. (٢) ترجمه الضبي في البغية (١٠١٦) ووقع فيه: عبد الرحمن بن سفيان، وابن الأبار في التكملة ٣ / ٧ وذكر أن الحميدي ذكره مختصرًا . (٣) ترجمه الضبي في البغية (١٠١٩). ٣٩٣ ٦٠٣ - عبدُ الرَّحمن(١) بنُ شِبلاقٍ الحَضرميُّ الإشبيليُّ، أبو المُطَرِّف. كذا كان يقولُ أبو محمدٍ عليٍّ بنُ أحمد، باللام، ومنهم من يقول: ابنُ شِبْرَاقٍ، بالراء. أديبٌ، شاعرٌ مشهور، كثيرُ الشِّعر قديم، كان في أيام ابنِ أبي عامر، ولهُ معَ أبي عُمرَ يوسُفَ بن هارونَ الرَّماديِّ مُخاطَباتٌ بالشِّعر. عُمِّرَ طويلاً، وعاشَ إلى دولة بني حَمُود. حدَّثني أبو محمدٍ بنُ حَزْم، قال: حدَّثني قاسِمُ بنُ محمد، قال: حدَّثني ابنُ شِبْلاقٍ، قال: رأيتُ في النوم كأنِّي في مَقبُرةٍ ذاتٍ أزاهيرَ ونَواويرَ، وفيها قَبْرٌ حَوَالَيْهِ الرَّيْحَانُ الكثير، وقَومٌ يَشرَبُون، فكنتُ أقولُ لهم: والله ما زَجَرَتْكُم المَوْعِظة، ولا وَقَرَتُمُ المَقبُرة، قال: فكانوا يقولونَ لي: أوَ ما تَعرِفُ قَبْرَ مَن هُوَ؟ فكنتُ أقولُ لهم: لا. قال: فقالوا لي: هذا قبرُ أبي عليٍّ الحَكَمِيِّ الحَسَنِ ابنِ هانىٌّ، قال: فكنتُ أُوَلِّي، فيقولونَ: واللّه لَا تَبَرَحُ أو تَرْثِيَهُ، قال: فكنتُ أقولُ [من السريع]: وعادَ بالعَفْو عليكَ السَّلامْ جادَكَ يا قبرُ نَشَاصُ الغَمَامْ (٢) واسْتَتَرَتْ عنّا عُيونُ الكَلامْ ففيكَ أضْحَى الظَّرْفُ مُستَودَعًا ٦٠٤ - عبدُ الرَّحمن(٣) بنُ عبدِ اللّه الغافقيُّ، وهُوَ العَكِّيُّ. (١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٦٩٥)، والضبي في البغية (١٠٢٠)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٢١٩، والصفدي في الوافي ١٨ / ١٧٢ وقيّد شبراق بالحروف فقال: بكسر الشين المعجمة وسكون الباء الموحدة وبعد الراء ألف وقاف، والمقري في نفح الطيب ٣ / ٤٨٤ . (٢) نشاص الغمام: ما ارتفع منه. (٣) ترجمه الدارمي في تاريخه (٤٨١)، والبخاري في تاريخه الصغير ١ / ٣١٤، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٥ / الترجمة ١٢١١، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٤٢ (٧٧٠)، والضبي في البغية (١٠٢١)، والذهبي في تاريخ الإسلام = ٣٩٤ أميرُ الأَندَلُسِ، وَلْيَها في حُدودِ العَشْرِ ومئةٍ من قِبَلِ عُبيدةَ بن عبدِ الرَّحمن القَيْسيِّ، صاحب [١١٦ ب] إفريقيّةَ. وعبدُ الرَّحمن الغافقيُّ هذا منَ التَّابِعِين. يروِي عن عبدِ الله بن عُمَرَ بن عبدِ العزيز، وعبدِ اللّه بن عِيَاض. استُشهدَ في قتالِ الزُّوم بالأندَلُس سنةَ خمسَ عشْرةَ ومئة؛ ذكَرَ ذلكَ غيرُ واحد. وكان رجُلاً صَالحًا، جميلَ السِّيرة في ولايتِه، كثيرَ الغَزوِ للرومِ، عَدْلَ القِسْمة في الغنائم، ولهُ في ذلك خبَرٌ مشهورٌ، أخبَرنا به في الإجازة، لفظًا وكتابةً، أبو القاسِم عبدُ الرَّحمن بنُ المُظفَّر بالفُسطاط، قال: أخبرنا أبو بكرٍ أحمَدُ بنُ محمدِ بن إسماعيل قال: أخبرنا أبو القاسِمِ عليُّ بنُ الحَسَن بن خَلَفِ ابن قُدَيْد، قال: أخبرنا عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بن عبدِ الحَكم، قال: غَزَا عبدُ الرَّحمن، يعني ابنَ عبدِ اللّه العَكِّيَّ، إِفْرَنْجَةَ، وهم أقاصي عَدوُّ الأندَلُس، فغنِمَ غنائمَ كثيرة، وظَفِرَ بهم، وكان فيما أصابَ رِجْلٌ من ذهب مُفصَّصةٌ بالذُّرِّ والياقوتِ والزَّبَرْجَد، فأمَرَ بها فكُسِرَتْ، ثُم أخرَجَ الخُمسَ، وقَسمَ سائرَ ذلك في المسلمينَ الذين كانوا معَهُ، فَبَلَغَ ذلك عُبيدةَ، يعني ابنَ عبدِ الرَّحمن القيسيَّ، الذي هُوَ من قِبَلِه، فغضِبَ غضَبًا شديدًا، وكتَبَ إليه كتابًا يتَواعَدُه فيه، فكتَبَ إليهِ عبدُ الرَّحمن: إنّ السمَّواتِ والأرضَ لو كانتا رَتْقًا لجَعَلَ الرَّحمنُ للمثَّقينَ منهُما مخرَجًا . ٦٠٥ - عبدُ الرَّحمن(١) بنُ عبدِ الله بن خالدِ الهَمْدَانِيُّ الوَهْرانيُّ، بلدٌ بالمغرب یقالُ له: وَهْرانُ. ٣ / ٢٧٣، وهو قائد معركة بلاط الشهداء المشهورة، وهو من رجال التهذيب = ١٧ / ٢٤٣ - ٢٤٥ فتنظر مصادر ترجمته هناك. (١) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك ٧ / ٢١٨، والسمعاني في ((الوهراني)) من الأنساب، وابن بشكوال في الصلة (٦٩٠)، والضبي في البغية (١٠٢٢)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ١٩٤، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٣٣٢ . ٣٩٥ من أهلِ الحديثِ والرِّواية. رحَلَ إلى العراقِ وغيرِها، وسَمعَ أبا بكرٍ أحمدَ بنَ جَعْفُر بن مالكِ بن حَمدانَ القَطِيعِيَّ، وأبا إسحاقَ البَلْخِيَّ صاحبَ الفَرَبْريِّ، وأبا بكرٍ محمدَ بنَ صَالحِ الأَبهَريَّ، وأبا العبّاس تَميمَ بنَ محمدٍ بن أحمد صاحبَ عيسَى بنِ مِسكين، وغيرهم. رَوى عنهُ الإمامانِ الحافظان: أبو عُمَرَ يوسُفُ بنُ عبدِ الله بن عبد البَرِّ، وأبو محمدٍ عليّ بنُ أحمدَ بن سَعيدٍ بن حَزْمُ (١). ٦٠٦ - [١١٧ أ] عبدُ الرَّحمن(٢) بنُ عبدِ الله بن القاسِمِ التَّغْلِيُّ. دخَلَ بَغْدادَ، ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُّ بن أحمد. ولم أجِدْ لهُ عندي الآنَ إلا حكايةً أخبرنا بها أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد، قال: أخبرني عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ اللّه التغلِيُّ، قال: بَيْنا أنا ماشٍ في شارع من شوارع الكَرْخِ بَبَغْداد، فإذا بسَقَّاءٍ في يدِهِ كأسُ بِلَّور، مفتوحٌ منقوش في غايةٍ الحُسْنِ، وفيهِ ماءٌ، وقد أخَذَ وَردةً في ابتداءِ زمانِ الوَرْدِ، فَرَمَاها في ذلك الماء، فكان الماءُ يتَموَّجُ فتَلُوحُ حُمرةُ الوردِ معَ بَيَاض البِّور، فرأيتُ منظَرًا أنيقًا، فوقَفْتُ أنظَرُ. قال: فقال لي: ماذا تنظَرُ يا مغرِبِيّ؟ فقلتُ: حُسْنَ هذه الوردةِ في هذا الإناء. قال: فقال لي: لا تَعْجَبْ من حُسنِ ذلك، ولكنِ اعجَبْ من حُسنٍ قولي فيها حيثُ أقول [من المجتث]: لأنَّهُ لا يُمَلُّ لِلوَرْدِ عِندي مَحلٌّ وهْوَ الأميرُ الأجَلُّ كلُّ النَّواويرِ جُنْدٌ ٦٠٧ - عبدُ الرَّحمن(٣) بنُ عبدِ الله بن عبدِ الرَّحمن بن الجَخَّافِ (١) قال ابن بشكوال: ((وقال قاسم بن إبراهيم الخزرجي: توفي رحمه الله في ربيع الأول من سنة إحدى عشرة وأربع مئة بالمرية)) (الصلة، الترجمة ٦٩٠). (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٠٢٣). (٣) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٧٢٧)، والضبي في البغية (١٠٢٤)، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٠ / ٣٤٢. ٣٩٦ المَعافِرِيُّ، القاضي ببَلْنِسيّةَ؛ من أعمالِ شرقِ الأندلس، كُنيتُهُ أبو المطرِّف . من أهلِ بيتِ علم ورِيَاسة، يتَدَاوَلونَ القضاءَ هنالك. سَمعَ الحديثَ سنةً اثنتَيْنِ وأربع مئةٍ من خَلَفِ بنِ هانىٍّ. رَوى عنهُ بِبَغْدادَ أبو الفتحِ نَصْرُ بنُ الحَسَن ابن أبي القاسِم الشاشيُّ(١). ٦٠٨ - عبدُ الرَّحمن (٢) بنُ عُبَيَدِ اللّه، من أهلِ الأُشْبُونِةِ؛ من قُرَى الأندَلُس. یروي عن مالك بن أنس . ٦٠٩ - عبدُ الرَّحمن(٣) بنُ عيسَى بن دينارِ الغافقيُّ، وهُوَ أخو أبَانٍ بن عیسى . سَمعَ محمدَ بنَ عبدِ الله بن عبدِ الحَكم. ٦١٠ - عبدُ الرَّحمن (٤) بنُ عثمانَ الأصمُّ. شاعرٌ من شعراءِ بني أُميّةَ في أيام عبدِ الرَّحمن الناصِر. ومن شِعرِه [من المتقارب]: (١) تأخرت وفاته إلى سنة ٤٧٢، كما في مصادر ترجمته. (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣١٨)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٤٤ (٧٧٥)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٢ / ٨٨ و٣ / ٣٤٤، والضبي في البغية (١٠٢٧)، وابن الأبار في التكملة ٣ / ٤ وذكر أنه من أهل بسطة وقال: ((قرأت ذلك بخط ابن بنّوش)). (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٢٠)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٤٧ (٧٨١)، والضبي في بغية الملتمس (١٠٢٨)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٣٥٧. (٤) ترجمه الضبي في البغية (١٠٣٢). ٣٩٧ غَدَاةَ بَكَى المُزْنُ واسْتَعْبَرَا أرى المِهْرَجانَ قدِ اسْتَبْشَرًا وسَربَلَتِ الأرْضُ أفوافَها (١) وهَزَّ الرِّياحُ صنابِيرَها [١١٧ ب] تَهادَى بِهِ الناسُ الْطافَهمْ وجُلِّلتِ السُّنْدُسَ الأخضرَا فضَوَّعتِ المِسْكَ والعَنبرَا وسامَى المُقِلُّ بهِ المُكْثِرا عَقائلَ ما دبَّ فَوقَ الثَّرَى ولو كُنتُ أُهدي إلى مَوْئِلي بها، لاحتَقَرْتُ له الأكْثَرَا وقارَنتُ أيْسَرَ آَلائِهِ وإن خالَفَ المَنظرُ المَخْبَرَا بَعَثْتُ بِشُكْرٍ حَكَى سُكَّرا وكافٍ ككافٍ وراءٍ كَرَا بشِينٍ كسِينٍ بلا عُجْمَةٍ ٦١١ - عبدُ الرَّحمن(٢) بنُ عثمانَ بن عفّانَ الزاهدُ القُشَيرِيُّ. يَروي عن قاسِم بن أصبَغَ. رَوى عنهُ أبو عَمْرٍو عثمانُ بنُ سعيدِ بن عثمانَ 2(٣) المُقرى . ٦١٢ - عبدُ الرَّحمن (٤) بنُ الفَضْلِ بن عَمِيرةَ بن راشدٍ الكِنَانِيُّ العُنَقيُّ، أبو المُطرِّف. وَلَيَ القضاءَ بتُدْمِيرَ؛ من بلادِ شرقيِّ الأندَلُس. رَوَى عن عبدِ الله بن وَهْب، وعبدِ الرَّحمن بن القاسِم، وغيرِهما. وماتَ سنةً سبع وعشرينَ ومٹتيْن. (١) الأفواف: البرود اليمانية الموشاة، شبهت بها الزهور على الأرض. (٢) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٦٧٥)، والضبي في البغية (١٠٣٣)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٥٢، والمقري في نفح الطيب ٢ / ١٣٥ . (٣) نقل ابن بشكوال عن ابن حَيّان أنه توفي في ذي الحجة من سنة ٣٩٥. (٤) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣١٩)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٤٥ (٧٧٨)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ١٤٣، والضبي في بغية الملتمس (١٠٣٤). ٣٩٨ ٦١٣ - عبدُ الرَّحمن(١) بنُ الفَضْل بن الفَضْل (٢) بن عَمِيرةَ بن راشدٍ العُتَقيُّ، أبو المُطَّرف. يَروي عن أبيه، ماتَ بالأندَلُس سنة أربع وتسعينَ ومئتيْن. وهُوَ ابنُ أخي الذي قبله. ٦١٤ - عبدُ الرَّحمن(٣) بنُ أبي الفَهد، أبو المُطرِّف. أشجَعيُّ النسَب، من قيس مُضَرَ، من أهلِ إلبيرةَ، سكَنَ قُرْطُبة. لهُ تصرُّفٌّ في البلاغة والشِّعر، وكان من شُعراءِ الدَّولةِ العامِرية. ذكَرَهُ أبو عامرٍ بنُ شُهَيد، وغيرُه، وهذا نصُّ كلام أبي عامرٍ فيه، قال: وأبو المُطرِّف بنُ أبي الفَهْد، رَحَلَ إلى العراقِ عنَّا، ولم يستوفِ الثلاثَ والعشرينَ، ثم خَفِيَ علينا خبَرُه، وكان من أشعرِ مَن أنبتَتَهُ الأندَلُسُ ووَطىءَ تُرابَها بعدَ أبي المَخْشِيِّ أولاً، وأحمدَ بن دِرَّاجِ آخِرًا، وكان من أبصَرِ الناس بمحاسنِ الشِّعر، وأشدِّهمُ انتقادًا لهُ. وشِعرُهُ - بلطائفِ غَرائِهِ، وبدائع رقائقِه - يَرُوقُ. وهُو غزيرُ المادة، واسعُ الصَّدر، حتّى إنهُ لم يكَدْ [١١٨ أ] يُبقي شعرًا جاهليًّا ولا إسلاميًّا إلا عارَضَهُ وناقَضَه، وفي كلِّ ذلك تَراهُ مثلَ الجَوادِ إذا اسْتَوْلَى على الأمَد لا يَنِي ولا يُقْصِّر، وكانت مَرتبتُهُ في الشُّعراءِ أيامَ بني أبي عامرٍ دونَ مرتبةِ عُبَادَةَ في الزِّمَامِ، فَاعْجَب. وأخبرني أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد، قال: أخبَرني أبو عامرٍ أحمدُ بنُ عبدِ الملكِ الشُّهَيْدِيُّ، أنهُ عمِلَ بحَضْرتِه أربعينَ بيتًا على (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٢٥)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٤٩ (٧٨٦)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ١٤٣ ضمن ترجمة أبيه الفضل، والضبي في بغية الملتمس (١٠٣٥). (٢) صحح عليه الناسخ لتكرّره. (٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٠٣٦)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٨٢٩. ٣٩٩ البَدِيّةِ(١) إلى عُبَادة، ليسَ فيها حرفٌ يُعجَم، أولُها [من المجتث]: * حِلْمُك ما حَدَّ حَدَّهُ أحدٌ * وذكَرَ من شعرِهِ أبياتًا، منها [من الطويل]: فباحَ بِسِرِّي زَفرةٌ وعويلُ أباح فُؤادي لوعةٌ وغليلُ هَوَّى بَيْنَ أحناءِ الصُّلوعِ يَجُولُ وبَيَّنَ ما أُخُفيهِ دمعٌ يُحيلُهُ كواكبَ عَزْمِ ما لهُنَّ أُفولُ وليلُ هُمومي أطْلعَتْ فيه هِمَّتي وَيْرِنُو إليها الذَّهرُ وَهْوَ كَليلٌ تُلاحظُها الأيامُ وهْيَ حَسِيرةٌ ولهُ من قصيدةٍ، أولُها [من الطويل]: فعادَتْ بأسرابِ الدُّموعِ السَّواكبِ رأتْ طالعًا للشَّيبِ بَيْنَ ذَوائبي أنار على أعقابٍ لَيْلِ النَّوائبِ وقالت أشَيْب؟ قلتُ : صُبْحُ تَجارِبِ قال: وأخبرني هُوَ، وحامدُ بنُ سَمَجُون، أنّ ابنَ أبي الفهدِ هذا نقَضَ كلَّ شعرٍ قالهُ يَمانِيٌّ في مَفَاخرِ المُضَريّة . قال: وكان خُروجُهُ إلى المشرقِ في أيام المُظفَّرِ بن أبي عامر، بعدَ التسعینَ(٢) وثلاث مئة. ٦١٥ - عبدُ الرَّحمن(٣) بنُ موسی، یُكْنَی أبا موسى. لهُ رحلةٌ سَمعَ فيها من سُفيانَ بن عُيَيْنَةَ، وغيرِهِ؛ ذكَرَهُ محمدُ بنُ حارثٍ الخُشَنيُّ، وقال: إنهُ قدیمُ الموت. (١) غيّرها الشيخ الطنجي إلى ((البديهة))، وما أثبتناه مجوّد في النسخة الخطية وهو في بغية الملتمس، ووجهه في العربية ظاهر. (٢) في الأصل: ((السبعين)) وما أثبتناه من البغية الناقلة نصًا من جذوة الحميدي، كما أن الذهبي ذكره في تاريخ الإسلام في المتوفين قبل الأربع مئة، وهو ينقل من جذوة الحميدي أيضًا. (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣١٣)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٤٥ (٧٧٧)، والضبي في بغية الملتمس (١٠٣٩). ٤٠٠