النص المفهرس
صفحات 361-380
أصلُهُ من باجَةِ [القَيْرَوان لا مِن باجةِ الأنْدَلُس](١)، وسكَنَ إشبيلِيَةً. وهُوَ فقيهٌ محدِّثٌ مُكثرٌ جَليل، سَمِعَ من محمدِ بن عُمَرَ بن لُبَابةَ، ومحمدٍ ابن قاسِم، وأحمدَ بن خالد، وعبدِ الله بن يونُسَ المُراديِّ صاحبٍ بَقِيٍّ بن مَخْلَد، ومحمدٍ بن عبدِ الملِك بن أيمَنَ، والحَسَن بنِ عبدِ اللّه الزُّبَيدِيِّ صاحبٍ أبي محمدٍ عبدِ الله بن عليٍّ بن الجَارُود، وأبي سَعيدٍ عثمانَ بن جَرِیر صاحبٍ محمدِ بن سَحْنونَ، وغیرِهم. رَوَى عنهُ ابنُهُ أحمدُ، وأحمدُ بنُ عُمر بن عبدِ الله بن عُصفُورٍ، وخَلَفُ بنُ سَعيدٍ بن أحمد المعروفُ بابنِ المنفُوخ الفقيهُ، وأبو عثمانَ سَعيدُ بنُ سيِّد. أخبرنا الفقيهُ أبو عُمَرَ بنُ عبدِ البَرِّ، قال: أخبَرَنا خَلَفُ بنُ سعيدٍ بن أحمدَ بمُسنَدٍ عليٍّ بن عبدِ العزيز المنتخَب، عن أبي محمدٍ الباجيِّ، عن أحمدَ بن خالد، عن عليٍّ بنِ عبدِ العزيز(٢). ٥٣١ - عبدُ اللّه (٣) بنُ محمدٍ بن عبدِ الرَّحمن بن أسَدِ الجُهَنْيُّ البَزَّازُ، أبو محمد. سَمِعَ بالأندَلُس، ورحَلَ، فسَمعَ بالحِجاز ومصرَ والشام جماعةً، منهم: أبو عليٍّ سعيدُ بنُ عثمانَ بنِ السَّكَن صاحبُ الفَرَبْريِّ، وأبو محمدٍ عبدُ الله بنُ جَعْفِرِ بن محمدِ بن الوَرْد، وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدٍ بن أبي المَوتِ المكّيُّ، (١) ما بين الحاصرتين زيادة من بغية الملتمس، لعلها سقطت من النسخة الخطية. (٢) لم يذكر المؤلف مولده ولا وفاته، وذكرهما ابن الفرضي، فقال: ((وقال لي رحمه اللّه وسألته عن مولده: ولدت في شهر رمضان سنة إحدى وتسعين ومئتين، وتوفي رحمه اللّه يوم الأربعاء يوم سبعة وعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة)) (تاريخه ١ / ٣٢٥). (٣) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٣٤ (٧٥٧)، والقاضي عياض في ترتيب. المدارك ٧ / ٢٠٩، وابن بشكوال في الصلة (٥٥٧) ترجمة جيدة، والضبي في بغية الملتمس (٨٨١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٥١. ٣٦١ وأحمدُ بنُ محمدٍ بن أُشتَة الأصبهانيُّ صاحبُ كتابٍ ((المُحبََّ)) في القراءات، وأبو عبدِ اللّه محمدُ بنُ محمدِ بن أحمدَ بن عيسَى بن عُمَرَ الخيَّاشُ، وإبراهيمُ ابنُ جامع صاحبُ مِقْدام بنِ دوادَ، وأبو العبّاس أحمدُ بنُ إبراهيمَ بن محمدٍ بن جامع الشُّكريُّ [١٠٦ ب] صاحبُ عليٍّ بن عبدِ العزيز، وحمزةُ بنُ محمد بن عليٍّ الكِنَانِيُّ، وأبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ أحمدَ بن فِراس، وأبو عبدِ الله محمدُ ابنُ مَسْرور، وأبو الحَكم مُنذرُ بنُ سعيدِ القاضي بالأندَلُس، وغیرُهم. أخبرنا عنهُ أبو عُمَرَ يوسُفُ بنُ عبدِ الله الحافظُ، قال: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللّه بنُ محمدِ الجُهَنيُّ بمُصنَّفِ أبي عبدِ الرَّحمن أحمدَ بن شُعَيبِ النَّسائيِّ، قراءةً عليه وأنا أسمَعُ، عن أبي القاسِم حمزةَ بن محمدٍ بن عليٍّ بن محمدٍ بن العبّاس الكِنَانِيِّ المِصريِّ، عن أبي عبدِ الرَّحمن النَّسائيِّ. وأخبرني الحاكمُ أبو بكرٍ مُصعَبُ بنُ عبدِ الله، قال: أخبرني الإمامُ المُحدِّث أبو محمدٍ بنُ أسدٍ، قالَ: أعطَيْتُ بِوادي القُرى ثيابي لامرأةٍ أعرابيّةٍ تغسِلُها، فغسلَتْها وأتَتْ بها، فدَقَّتْها بحذائي بَيْنَ حَجَرَيْنِ وهيَ تقولُ [من الرجز]: إِنِّ الأجيرَ بالْهَوانِ مُعترِفْ أعْطِ الأجيرَ أجْرَهُ وَيَنْصرِفْ قال: فحفِظْتُ عنها الشِّعرَ، وزِدْتُها على أُجرتِها قيراطًا(١). ٥٣٢ - عبدُ اللّه (٢) بنُ محمدِ بن عبدِ المؤمن، أبو محمدٍ. رحَلَ إلى العراقِ وغيرِها، وسَمعَ إسماعيلَ بنَ محمدٍ الصفَّارَ، وأبا بكرٍ محمدَ بنَ بكرِ بن عبدِ الرازِق المعروفَ بابنِ دَاسةَ صاحبَ أبي داودَ سُليمانَ بنِ الأشعثِ السِّجِسْتانيِّ، وأبا بكرٍ أحمدَ بنَ جَعْفرِ بن مالكِ القَطيعيَّ صاحبَ (١) لم يذكر المؤلف وفاته وذكرها ابن الفرضي وابن بشكوال وغيرهما وأنها كانت سنة ٣٩٥. (٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٣٢ (٧٥٥) وقال فيه: ((عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن بن يحيى التجيبي، من أهل قرطبة، يعرف بابن الزيات، ويكنى أبا محمد))، والضبي في بغية الملتمس (٨٨٢)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٦٦٣. ٣٦٢ ٠٠ عبدِ الله بن أحمدَ بن حَنْبل، وأحمدَ بنَ سَلْمانَ النجَّادَ، ومحمدَ بنَ عثمانَ بن ثابتِ الصَّيْدلانيَّ صاحبَ إسماعيلَ القاضي، ونحوَهم. وحدَّثَ بالأندَلُس؛ روى لنا عنهُ أبو عُمَرَ بنُ عبدِ البَرِّ الحافظُ(١). ٥٣٣ - عبدُ اللّه (٢) بنُ محمدٍ بن عثمان. رَوَى عن أحمدَ بنِ خالد. رَوَى عنهُ أبو محمدٍ عبدُ اللّه بنُ الرَّبيع التَّميميُّ. قرَأْنا جميعَ ((مسنَدِ)) حَمّادِ بن سَلَمَةَ من طريقِهِ على أبي محمدٍ الحافظ عليٍّ بن أحمد، قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ ربيع، قال: أخبرنا عبدُ اللّه بنُ محمدٍ ابن عثمانَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خالد، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيز، قال: حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ المِنْهال، قال: حدَّثنا حَمّادُ بنُ سَلَمةَ(٣). ٥٣٤ - [١٠٧ أ] عبدُ اللّه (٤) بنُ محمدٍ بن مُغيث، أبو محمدٍ، والدُ القاضي أبي الوليدِ يونُسَ بن عبدِ اللّه، يُعرَفُ بابن الصفَّار. مشهورٌ بالعلم والأدب، جمَعَ في أشعارِ الخُلفاءِ من بني أُميّةَ كتابًا، كان أثيرًا عندَ الحَكم المستنصِر . حدَّثني أبو محمدٍ عليٍّ بنُ أحمد، قال: حدَّثني أبو الوليدِ يونُسُ بنُ (١) قال ابن الفرضي: ((سألته عن مولده فقال لي: ولدت في شهر ربيع الآخر لثلاث عشرة بقيت من سنة أربع عشرة وثلاث مئة. وتوفي رحمه اللّه ليلة الخميس، ودفن يوم الخميس صلاة العصر في مقبرة بني العباس للنصف من رجب سنة تسعين وثلاث مئة)) (تاريخه ١ / ٣٣٣). (٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣١٤ (٧٠٧)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٢٢٨. (٣) ذكر ابن الفرضي أنه توفي ليلة الخميس لتسع خلون من شهر ربيع الآخر سنة ٣٦٤هـ. ٠٠ (٤) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٥٤٦)، والضبي في بغية الملتمس (٨٨٣)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٤٥، والصفدي في الوافي ١٧ / ٤٨٤ . ٣٦٣ عبدِ اللّه القاضي، قال: لمّا أرادَ الحَكَمُ المستنصِرُ غَزْوَ الرُّوم، سنةَ اثنتَيْنِ وخمسينَ وثلاث مئة، تقَدَّم إلى والدي بالكوْنِ في صُحبتِه، فاعتذَرَ بضَعْفٍ في جسمِه، فقال المستنصِرُ لأحمدَ بن نَصْر: قُلْ لهُ: إن ضَمِنَ لي أن يؤلِّفَ في أشعارِ خُلفائنا بالمشرِق والأندَلُس مثْلَ كتابِ الصُّوليِّ في أشعارِ خُلفاءِ بني العبّاس، أعفَيْتُهُ منَ الَغَزَاة، فخَرَجَ أحمدُ بنُ نَصْرٍ إليه بذلك، فقالَ: أنا أفعَلُ ذلك لأميرِ المؤمنينَ إن شاء الله. قال: فقال المُستنصِر: إن شاء أن يكونَ تأليفُهُ له في مَنزِلِه فذلكَ إليه، وإن شاء في دارِ المُلكِ المُطّةِ على النَّهرِ فذلكَ لهُ. قال: فسألَ أبي أن يكونَ ذلك في دارِ المُلَّك وقال: أنا رجُلٌ مَوْرُودٌ في منزلي، وانفرادي في دارِ المُلكِ لهذه الخِدَمةِ أقطَعُ لكلِّ شُغُل، فَأُجِيبَ إلى ذلك. وكَمُلَ الكتابُ فَي مجّدٍ صَالِحِ، وخرَجَ بِهِ أحمدُ بنُ نَصْرٍ إلى الحَكم المستنصِر، فلقيَهُ بالمجلَّد بطُلَيْطُلةَ فسُرَّ الخَکمُ بِهِ. قال أبو الوليدِ ابنُ الصفَّار: وفي تلك السنةِ ماتَ أبي، يعني سنةَ اثنتَيْنِ وخمسينَ . وأنشَدَني لهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد [من الطويل]: فلم يَبَقَ من لحْم عليهِ ولا عَظْم أتَوْا حِسبةً أن قيل: جَدَّ نُحولُهُ ولا لَمَسُوا شيئًا يدُلُّ على جِسْمَ فعادوا قمِيصًا في فِراش فلم يَرَوْا فليْسَ بِمِحْسُوسِ بعَيْنٍ ولا وَهْمِ طواهُ الهَوَى فِي ثَوْبٍ سُقْمٍ منَ الضَّنَى ٥٣٥ - عبدُ اللّه (١) بنُ محمد، أبو الصَّخر. أديبٌ شاعر. ذكَرَهُ أحمدُ بنُ فرَج، ومن شعرِه [من الطویل]: بقايا تَسُرُّ النَّفْسَ أُنْسَا ومَنْظَرا ديارٌ [١٠٧ ب] عليها مِن بَشاشةِ أهْلِها بُرُودًا وحَلَّها منَ النَّوْرِ جَوْهَرا رُبُوعٌ كَساها المُزْنُ مِن خِلَعِ الحَيَا فتَرتاحُ تَأنيسًا وتَشْجَى تذكُّرا تسُرُّكَ طَوْرًا ثُم تُشْجِيكَ تارةً (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٨٨٤). ٣٦٤ ٥٣٦ - عبدُ اللّه (١) بنُ محمدٍ بن فَرَج الجَيَّانيُّ، أخو أحمدَ صاحبٍ کتاب ((الحدائق))، وسعیدٍ. شاعرٌ أديب، ذكَرَ لهُ أخوهُ أحمدُ في كتابِهِ شِعرًا كثيرًا، وربّما نُسِبَ إلى جَدِّهِ في الأكثر. أُنشِدتُ لعبدِ اللّه من شعرِه [من السريع]: ضَرْبٌ منَ العِيِّ أوِ العَيِّ سُؤالُكَ المَيْتَ عنِ الحيِّ على البِلَى يَسألُ عن مَيِّ ما وَقْفَةٌ فِي طَلَلِ واقفٍ ولهُ [من المتقارب]: أنْ ارجُو سِوَى خَالِقي راحما تدَارِكْتُ من خَطَئي نادِما يَدَيَّ إلى غَيرٍ مَولاهُما فلا رُفِعَتْ ضَرْعَتي إن رفَعْتُ بماذا أُكَفِّرُ هَذَا بِمَا أموتُ وأشْكو إلى مَن يَموتُ ٥٣٧ - عبدُ اللّه (٢) بنُ محمدِ بن قاسِم القَلْعيُّ. أندَلُسيِّ محدِّث، لهُ رحلةٌ وصَلَ فيها إلى العراق، وسَمعَ بالبَصْرةِ من أبي إسحاقَ إبراهيمَ بن سَعيدٍ البَصريِّ المالكيِّ صاحبِ القاضي ابنِ بُكَير، مؤلّفٍ ((أحكام القرآن)). حدَّثَ بالأندَلُس؛ روى عنهُ عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ بُتْرِيٍّ. وقد رَوى أبو سعيدٍ بنُ يونُسَ عن عبدِ الله بن محمد بن القاسِمِ الأندَلُسيِّ، وكَنَاه: أبا محمدٍ، ولعلَّه هذا(٣). (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٨٨٥)، وابن سعيد في المغرب ٢ / ٥٧ عن الحميدي . (٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٢٩ (٧٥١)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٧ / ٢٤، والضبي في بغية الملتمس (٨٨٦)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٥٤٥. (٣) توفي في شهر ربيع الآخر سنة ٣٨٣ بقلعة أيوب وهو ابن ثلاث وستين سنة (تاريخ= ٣٦٥ ٥٣٨ - عبدُ اللّه(١) بنُ محمدٍ بن يوسُفَ، المعروفُ بابنِ الفَرَضيِّ، أبو الوليدِ القاضي. كان حافظًا مُتَقِنًا عالِمًا، ذا حَظٍّ منَ الأدبِ وافر. سَمعَ بالأندَلُس من جماعةٍ، منهم: أبو زكريًّا يحيى بنُ مالكِ بن عائذ، ومحمدُ بنُ أحمدَ بن يحيى ابن مُفرِّج القاضي، ومحمدُ بنُ يحيى بن عبدِ العزيزِ المعروفُ بابنِ الخَرَّاز، ومحمدُ بنُ محمدٍ بن أبي دُلَيْم، وأبو أيوبَ سُليمانُ بنُ أيوب، وأبو عبدِ الله [١٠٨ أ] محمدُ بنُ أحمَدَ بن مَسْعود، وبإفريقيّةَ من أبي محمدٍ عبدِ الله بن عبدِ الرَّحمن النَفْزيِّ المعروفِ بابنِ أبي زَيْد، وأبي الحَسَن عليٍّ بنِ محمدِ بن خَلَف المعروفِ بالقَابِسيِّ، وبمصرَ من أبي بكرٍ أحمَدَ بن محمدٍ بن إسماعيلَ المُهندس، وأبي محمدٍ بنِ الضَّرَّاب(٢)، وبمكّةً من أبي يَعقوبَ يوسُفَ بنِ أحمَدَ بن يوسُفَ بن الدَّخيلَ الصَّيدلانيِّ المكّيِّ، وسَمِعَ أيضًا من أبي عبدِ الله أحمَدَ بن عُمرَ ابن الزَّجَّاجِ القاضي، وغیرِه. وله تاريخٌ في العلَمَاءِ والرُّواةِ للعِلَم بالأندَلُس، وكتابٌ كبيرٌ في المؤتلفِ والمختلف. = ابن الفرضي ١ / ٣٣١). (١) ترجمه ابن بسام في الذخيرة ١ / ٤٧٠، وابن خاقان في مطمح الأنفس ٥٧، وابن بشكوال في الصلة (٥٧١)، والضبي في بغية الملتمس (٨٨٨)، وابن دحية في المطرب ١ / ١٣٢، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣ / ١٠٥، وابن سعيد في المغرب ١ / ١٠٣، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٥٩، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ١٧٧، وتذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٧٦، والعبر ٣ / ٨٥، والصفدي في الوافي ١٧ / ٥٣٠، وابن كثير في البداية ١٣ / ١٨ (ط. دار ابن كثير)، وابن فرحون في الديباج ١ / ٤٥٢، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٦ / ٢٢٩، وابن حجر في تبصير المنتبه ١٠٠٤، وغيرهم، وتنظر مقدمتنا لكتابه ((تاريخ علماء الأندلس)) (بيروت ٢٠٠٨م). (٢) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع عنه: ((الضرار)) وهو تحريف. ٣٦٦ أخبرنا عنهُ ابنُه أبو بكرٍ مُصْعبُ بنُ عبدِ الله الحَاكِمُ، وأبو عُمرَ ابنُ عبدِ البَرِّ، وأبو محمدٍ بنُ حَزْم. وماتَ مقتولاً في الفتنةِ أيامَ دخُولِ البرابرِ قُرطُبةَ سنةً أربع مئة . أخبرني أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد، قال: أخبرني أبو الوليدِ ابنُ الفَرَضيِّ، قال: تعلَّقتُ بأستار الكعبة، وسألتُ اللّهَ الشَّهادة، ثُم انحرَفتُ وفَكَّرتُ في هَوْلِ القتل، فنَدِمتُ وهمَمْتُ أن أرجِعَ فأستقيلَ اللّهَ ذلك، فاستحيَيْتُ. قال أبو محمد: فأخبَرني مَن رَآهُ بَيْنَ القَتْلَى، فلَنَا منهُ فسَمِعَهُ يقولُ بصوتٍ ضعيف، وهُوَ في آخرِ رَمق: ((لا يُكْلَمُ أحَدٌ في سَبيلِ اللّه، واللّهُ أعلَمُ بمَن يُكلَمُ في سبيلِه، إلّ جاء يومَ القيامة وجُرْحُهُ يَتْعَبُ دمًا، اللونُ لونُ الدَّم، والرِّحُ رِيحُ المسك))، كأنهُ يُعيدُ على نفْسِهِ الحديثَ الواردَ في ذلك. قال: ثُم قضَى نَحْبَهُ على إثر ذلك. وهذا الحديثُ في الصحيح، أخرجَهُ مسلمُ بنُ الحجّاجِ(١)، عن عَمْرِو بن محمدِ النَّاقد، وأبي خَيْثَمَةَ زُهيرٍ بن حَرْب، عن سُفيانَ(٢)، عن أبي الزِّناد، عنِ الأعرج، عن أبي هريرةَ، مسنَدًا عن النبيِّ وَلَ(٣). أخبرنا أبو عُمرَ بنُ عبدِ البَرّ، قال: أخبرني أبو الوليدِ ابنُ الفَرَضيِّ بتاريخِه في العُلماء والرُّوَاة للعِلم بالأندَلُس. قال: وأخبرنا عنِ ابنِ أبي زَيْد برسالتِهِ في الفقه، وعن أبي الحَسَن القابِسِيِّ بكتابِهِ المعروفِ بكتابٍ ((المنبِّهِ لذوي الفِطْن على غوائلِ الفِتَن)). أنشَدَني أبو محمدٍ بنُ أبي عُمرَ اليَزِيدِيُّ الحافظُ، قال: أنشَدَني أبو بكرٍ محمدُ بنُ إسحاقَ المُهَلَّبيُّ، لأبي الوليدِ عبدِ الله بن محمدِ بن يوسُفَ ابن (١) صحيح مسلم ٦ / ٣٤ (١٨٧٦). (٢) هو ابن عيينة. (٣) وهو في الموطأ (١٣٢٨ برواية الليثي) وخرجناه هناك من طريق مالك، وهو في البخاري أيضًا ٤ / ٢٢ (٢٨٠٣). ٣٦٧ الفَرَضيِّ [قصيدةً](١) قالَها في طريقِهِ إلى المشرِق، وكتَبَ بها إلى أهلِه، وكان قد رَحَلَ في طلبِ العِلم وتَغْرَّبَ، ثُم حِفِظَ وألَّفَ في المؤتلفِ والمختلفِ وغيرِهِ. وتوفّي في حدودِ الأربع مئةٍ مقتولاً مظلومًا في تلك الفتَن(٢) [من الطويل]: وما خِلْتُني أبْقَى إذا غبتُمُ شَهْرا مَضَتْ لي شهورٌ مُنذُ غِبْتُمْ ثَلاثةٌ ولو كان هذا لم أكُنْ في الهَوَی ◌ُرًّا بَلَى زادَنِي وَجْدًا وَجَدَّدَ لي ذِكْرا ويُدنيكُمُ حتّى أُناجيَّكُمْ سِرًّا وهلْ نافِعِي إن صِرْتُ أسْتَعَتِبُ الذَّهرَا وأسْتَسهلُ البَرَّ الذي جُبْتُ والبَحْرَا أرُوحُ على أرْضٍ وأغْدُو على أُخْرى ولكنَّها الأقدارُ تجْري كما تُجْرَى ولا كَشَفت أيدي الرَّدى عنكمُ سِتْرَا وما لي حَياةٌ بَعدَكُمْ أستَلِذُّها ولم يُسْلِنِي طُولُ الثَّنَائِي حَواكُمُ يُمثِّلُكُمْ لي طولُ شَوْقِي إليكُمُ سأستعتِبُ الذَّهْرَ المُفرِّقَ بَينَنا أُعلِّلَ نَفسي بالمُنَى في لِقائكُمْ ويُؤْيِسُنِي طَيُّ المَراحِلِ دُونَكِمْ وتاللَّهِ ما فارقتُكُمْ عن قَلَى لِكُمْ رَعتْكُمْ مِنَ الرَّحْمنِ عَيْنٌ بَصِيرةٌ وأنشَدَني لهُ أبو بكرٍ عليٌّ بنُ أحمدَ الفقيهُ [من الكامل]: إنْ لم يكُنْ قَمَرًا فَلَيسَ بدونِهِ إنّ الذي أصبحتُ طَوْعَ يَمِينِهِ وسَقامُ جَفْنِي من سَقامِ جُفونِهِ ذلِّي لهُ في الحُبِّ مِن سُلْطانِهِ ٥٣٩ - عبدُ اللّه (٣) بنُ محمدٍ بن عبدِ البَرِّ النَّمَرِيُّ، والدُ أبي عُمَرَ يوسُفَ بنِ عبدِ الله الحافظ. (١) سقطت من النسخة الخطية، وهي ثابتة فيما نقله الضبي في بغية الملتمس. (٢) قتل في السادس من شوال سنة ٤٠٣ كما ذكر أبو مروان بن حيان (الصلة). (٣) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك ٦ / ٢٩٩، وابن بشكوال في الصلة (٥٤٧)، والضبي في بغية الملتمس (٨٨٩)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٤٨٠، وفي ترجمة ابنه من السير ١٨ / ١٥٤، والصفدي في الوافي ١٧ / ٤٨٩، وابن العماد في الشذرات ٣ / ٣١٦. ٣٦٨ سَمعَ من أحمدَ بنِ مُطَرِّفٍ، وطبقتِهِ، وكان يقرَأُ على الشيوخ، ويسمَعُ الناسُ بقراءتِه. ذكَرَ ذلك الفقيهُ الحافظُ أبو عُمَرَ ابنُه (١). ٥٤٠ - [١٠٩ أ] عبدُ اللّه (٢) بنُ محمدٍ بن مَسلَمَةَ. من أهلِ العِلم والأدب، ناقدٌ من نُقَّادِ الشِّعر، كان رئيسًا جَليلاً في أيام المنصُورِ أبي عامرٍ محمدِ بن أبي عامر مَلِكِ الأندَلُس، كاتبًا، وفي ديوانِهِ كان زِمَامُ الشُّعراءِ في تلك الدولة، وعلى يدَيْه كانت تَخرُجُ صِلَاتُهم ورُسومُهم، وعلى ترتيبِهِ كانت تَجْري أمورُهم؛ ذكَرَهُ أبو عامرٍ بنُ شُهَيْد، وغيرُه. ٥٤١ - عبدُ اللّه (٣) بنُ محمدِ بن عبدِ الملِكِ بن جَهْوَرَ. من أهلِ الأدبِ، والبيتِ الجَليل. ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد، ورَوى عنهُ. ٥٤٢ - عبدُ اللّه (٤) بنُ أحمَدَ بن بُتْرِيٍّ، كُنيَتُهُ أبو مَهْدي. رَوَى عن أبي محمدٍ عبدِ الله بنِ محمدِ بن قاسِم القَلْعِيِّ. رَوَى لنا عنهُ أبو الوليدِ هشامُ بنُ سَعيدِ الخَيْرِ بن فَتْحَوَنَ الكاتبُ. ٥٤٣ - عبدُ اللّهِ(٥) بنُ إبراهيمَ بن محمدٍ بن عبدِ الله بن جَعْفرِ الأُمَويُّ، (١) ذكر ابن بشكوال نقلاً عن ابنه أبي عمر أنه ولد سنة ٣٣٠ وتوفي في ربيع الآخر سنة ٣٨٠ الصلة، الترجمة ٥٤٧). (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٨٩٠). (٣) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٥٧٥)، والضبي في بغية الملتمس (٨٨٧)، كلاهما نقلاً من الحميدي . (٤) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٥٧٦)، والضبي في بغية الملتمس (٩٠١)، كلاهما نقلاً من الحميدي . (٥) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٣٤ (٧٥٨)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٧ / ١٣٥، والضبي في بغية الملتمس (٩٠٦)، وياقوت في معجم البلدان ١ / ٢١٣، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٧١٢، وسير أعلام النبلاء ١٦ / ٥٦٠، = جذوة المقتبس م ٢٤ ٣٦٩ المعروفُ بالأَصِيليِّ(١)، أبو محمدٍ. من كبارِ أصحابِ الحديثِ والفقه. رحَلَ، فدخَلَ القَيْرِوان، وسَمعَ بها، ثُم رَحَلَ منها مَعَ أبي(٢) مَيْمونةَ دَرَّاس بن إسماعيلَ الفاسيِّ الفقيهِ الزاهد، ومعَ أبي الحَسَن عليٍّ بن محمدِ بن خَلَفِ القابِسِيِّ إلى مصرَ ومكّةَ، فسَمعَ من أبي القاسِم حَمْزةَ بن محمدٍ بن عليٍّ بن محمدِ بن العبّاس الكِنَانِيِّ، وأبي محمدٍ الحَسَن بن رَشِيق، ومحمدٍ بن عبدِ الله بن زكريًّا بن حَيُّويَةَ، وغيرِهم. وبمكّةً من جماعة، ومن أبي زَيْدٍ محمدِ بن أحمدَ بن عبدِ الله بن محمدِ المَرْوَزيِّ الفقيه ((صحيحَ أبي عبدِ الله البخاريِّ))، عن محمدِ بن يوسُفَ الفَرَبْريِّ، عنهُ. ثُم رحَلَ إلى العراق، فسَمعَ أبا بكرِ الشافعيَّ محمدَ بنَ عبدِ الله بن إبراهيمَ بن عبدِ اللّه البَزّاز، ومحمدَ بنَ أحمدَ بن الحَسَن الصَّوَّافَ أبا علي، وحَبِيبَ بنَ الحَسَن بن داودَ، وأحمدَ بنَ يوسُفَ بن خَلَّد، وجماعةً كثيرةً من طبقتِهم، وممَّن بعدَهم ببَغْدادَ وبالكوفةِ والبَصْرة وواسِط، وأكثَرَ الجَمْعَ والرِّواية. ورجَعَ إلى الأندَلُس، [١٠٩ ب] فسادَ في ذلك. وكان مُتِقِنًا للفقهِ والحديث، ألَّف كتابًا كبيرًا في الدلائل على المسائل، فما قَصَّر. وأخبرني أبو محمدِ القَيْسيُّ الحَفْصُونيُّ، أنهُ رَأى للإمام أبي الحَسنِ عليٍّ ابن عُمرَ الدارقطنيٍّ، رِوایةً عنهُ في بعض کتُبِه. ومات بالأندَلُس قريبًا من الأربع مئة(٣). وتذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٢٤، والعبر ٣ / ٥٢، وابن فرحون في الديباج ١ / ٤٢٢، = وابن العماد في الشذرات ٢ / ١٤٠ وغيرهم. (١) من أهل أصيلة، مدينة في إفريقيا مما يلي الغرب (ينظر التعليق على ابن الفرضي). (٢) قرأها الشيخ الطنجي: (ابن))، وهي قراءة غير موفّقة. (٣) هكذا قال لبعد الديار، وقد ورّخه ابن الفرضي فقال: ((توفي ليلة الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة)). (تاريخه ١ / ٣٣٥). ٣٧٠ رَوى عنهُ أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمد، والمهَلَّبُ بنُ أبي صُفْرة، وغيرُ واحد . ٥٤٤ - عبدُ اللّه (١) بنُ إسماعيلَ بن حَرْب. حافظٌ أندَلُسيٌّ، دخَلَ المشرق. رَوَى عنهُ عبدُ الغَفّارِ بنُ عُبَيْدِ اللّه بن السَّرِيِّ الحُضَيْنِيُّ؛ ورأيتُ بخطًّ عبدِ الغَفّار الحُضَيْنِيِّ بعضَ ما كتبَهُ عن عبدِ الله هذا، ورَوى عنهُ غيرُ عبدِ الغَفّار أيضًا. ٥٤٥ - عبدُ اللّه (٢) بنُ جابر، ويقالُ: ابنُ حاتم، منَ المَوالي. أندَلُسيٌّ، يَروي عن عبدِ الله بن وَهْب. مات بسُوسَةً؛ من أعمالٍ القَيْروان، سنةَ ستٍّ وخمسينَ ومئتَيْن، وقيل: سنةَ خمسينَ ومئتَيْن(٣). وقولُ من قال: عبدُ الله بنُ جابر، أصَخُ، واللهُ أعلم. آخِرُ الجُزءِ، والحمدُ لله ربِّ العالمين وهُوَ آخِرُ الجُزءِ السادس منَ الأصل، وصَلَّى اللّهُ على محمدٍ نبيّه وآلِه (١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٢٧ (٧٤٦)، والضبي في بغية الملتمس (٩٠٧)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٤٧٨. (٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٩٠ (٦٣٤)، والضبي في بغية الملتمس (٩١٣)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٥ / ١١٥٧ . (٣) هذا كله قول ابن يونس، كما صَرّح به ابن الفرضي، وينظر المجمّع منه ٢ / ١١١ . ٣٧١ [الجُزءُ السابع)](١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وبهِ أستعین ٥٤٦ - عبدُ اللّه (٢) بنُ الحَسَن، وقيلَ: ابنُ الحُرِّ، بن سَعيدٍ بن سَعيدٍ ابن بِشرِ بن عبدِ الملِكِ بن عُمَرَ بن مَرْوَانَ بن الحكم. ذكَرَهُ الخُشَنِيُّ محمدُ بنُ حارِث. وقال: إنهُ ماتَ بالأندَلُس قريبًا من سنةٍ عشْرٍ وثلاث مئة. وفي نُسخةٍ أُخرى عنهُ: ابنُ عُمَرَ بن الحَكم، بإسقاطِ مَروان، واللّهُ أعلَمُ بالصَّواب. ٥٤٧ - عبدُ اللّه (٣) بنُ الحَسَنِ الزُّبَيَدِيُّ، أبو محمدٍ، أخو أبي بكرٍ محمدِ بنِ الحَسَنِ النَّحويُّ. وكان ذا حظّ من اللُّغةِ وعلم الأدب؛ حدَّثني أبو محمدِ القَيسِيُّ [١١٠ أ] الحافظُ، أنّ أبا الوليدِ محمدَ بنَ محمدٍ بن الحَسَن الزُّبَيدِيَّ أخبَرَهم بإفریقیّةَ، عن عمِّهِ عبدِ الله هذا بأخبار، وکان یَذْكُرُ مِن فضلِه. ٥٤٨ - عبدُ اللّه (٤) بنُ أبي الحُسَين، أبو بكر. أديبٌ شاعر، رئيسٌ، من أهلِ بيتٍ كبير، وأصلُهم من حِمْيَر. كان في زمنِ المنصُورِ أبي عامرٍ محمدٍ بن أبي عامر. (١) ما بين الحاصرتين زيادة منّا للتوضيح. (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٩٥)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٠٠ (٦٦٢)، والضبي في بغية الملتمس (٩١٥). (٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٩١٦). (٤) ترجمه الضبي في البغية (٩١٧). ٣٧٢ وذكَرَهُ لي أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد، وأخبرني أنهُ سَمِعَهُ يُنشِدُ الوزيرَ أبا عُمَرَ أباه قصيدةً لهُ فيه، أولُها [من الطويل]: ومغْنَى الهَوَى هذا فَمَنْ لِرُسومِهِ قفًا إِنَّ نَشْرَ الأرض بَعضُ نَسِيمِهِ وما قَد تَوَلَّى ظاعِنًا من نَعِيمِهِ قِفَا نَتَذَكَّرْ حُسْنَ أيَّامِ ريمِهِ معَ البَدْرِ والمَشْغوفُ بعضُ نُجومِهِ ليَالَيَ كان الوَصْلُ فيهِنَّ طالِعًا ٥٤٩ - عبدُ اللّه (١) بنُ حَكم بن العبّاس القُّرَشيُّ المَرْوانيُّ، أبو محمد. أديبٌ شاعر، ممَّن أدركْناهُ بزمانِنا، ومن شعرِهِ في صفةِ الرَّبيع والمطر [من الطويل]: وَزُخْرِفَ مِن دُرِّ الحَيَا حِيدُها العُطْلُ تَحَلَّتْ بما أبْدَى الثَّرَى كُلُّ تَلْعَةٍ ولا كَان مِن غَيرِ السَّحابِ لها نَجْلُ نَتائجَ أُمِّ لم تَلِدْ قَطُّ ناطقًا ولهُ [من الطويل]: عَجبتُ منَ الخِيرِيِّ يَكْتُمُ عَرْفَهُ تُجَلِّي عَروسُ الطَّبِ منهُ يَدَ الُّجَی نهارًا ويَسْرِي بالظَّلامِ فِيُغْرِبُ وَيَبْدُو لَهُ وَجْهُ الصَّباحِ فَيَحْجُبُ ولهُ فِي وَصْفِ كأُس [من الوافر]: هَواءٌ صِيغ مِن ضِدِّ الهَواءِ إذا عايَنْتَهُ ملَّانَ أخْفَى وشكْلٌ ماثِلٌ في شكلٍ ماءٍ عليكَ إِناؤُه ما في الإِنَاءِ كُنُورِ الشَّمس في ثَوْبِ الهَواءِ وإِنْ مُزِجَتْ بهِ كَأسٌ تَبدَّتْ ٥٥٠ - عبدُ اللّه (٢) بنُ حجَّاج، أبو بكرٍ، من أهل إشبيلِيَّةَ. شاعرٌ مُنْتَجع، رأيتُهُ في حُدودِ الثلاثينَ وأربع مئة، وأنشَدَني لنفْسِهِ أشعارًا كثيرةً، [١١٠ ب] منها [من السَّريع]: (١) ترجمه الضبي في البغية (٩١٨). (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٩١٩)، وابن سعيد في المغرب ١ / ٢٦٥. وله ذكر في نفح الطيب ٤ / ٩٥، ٢٧١ . ٣٧٣ ولم أجِدْ إلَّ البُكَا والعَويلْ لمّا كَتَمْتُ الحُبَّ لا عَن قِلَى يا حَسْبِيَ اللّهُ ونِعْمَ الوكيلْ نادَيْتُ والقَلْبُ بهِ مُغْرَمٌ ٥٥١ - عبدُ اللّه (١) بنُ دينارِ بن واقِدٍ الغافقيُّ. يَروي عن محمدٍ بن إبراهيمَ المدَنيِّ، وغيرِه، وهُوَ أخو عیسی بنِ دینار. ٥٥٢ - عبدُ اللّه (٢) بنُ الربيع بن عبدِ اللّه التَّميميُّ، أبو محمد، سكَنَ قُرْطُبة. سَمِعَ أبا بكرٍ محمدَ بنَ مُعاويةَ القُرَشيَّ، وعبدَ اللّه بنَ محمدٍ بن عثمانَ، وأبا عليٍّ إسماعيلَ بنَ القاسِم القاليَّ اللُّغويَّ. ماتَ في سنةِ خمسَ عشْرةَ وأربع مئة. ورَوى عنهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد؛ أخبرنا أبو محمدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللّه بنُ ربيع، قال: أخبرنا أبو عليٍّ القاليُّ، قال: قرَأَتُ على أبي بكرِ بنِ دُرَيْد(٣) [من الوافر]: بِنا بَينَ المُنِيفَةِ والضِّمَارِ أقولُ لصاحبي والعِيسُ تُحْدَى فما بعدَ العَشِيَّةِ من عَرارِ تمثَّعْ من شَميم عَرارِ نَجْدٍ ٥٥٣ - عبدُ اللّه (٤) بنُ سُليمان، المعروفُ بِدَرْوَد(٥)، وبعضُهم يُصَغِّرُهُ (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٩٢٢). (٢) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٥٨٠)، والضبي في البغية (٩٢٣)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٢٥٣. (٣) البيتان في ((المنيفة)) من معجم البلدان ٥ / ٢١٨ . (٤) ترجمه الزبيدي في طبقات النحويين ٢٩٨، والضبي في بغية الملتمس (٩٢٤)، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٤٤، وقيّده عن السلفي بفتح الدال والواو بينهما راء ساكنة، وربما صغر فقیل دریود. (٥) في الأصل: ((بدورد)) بتقديم الواو على الراء، وهو وهمٌّ من الناسخ، وما أثبتناه من البغية ومصادر ترجمته. ٣٧٤ فیقُولُ: دُرَيْود. من أهلِ النَّحو والشِّعر، وله كتابٌ في العربيّة شرَحَ بِهِ كتاب الكِسَائِيِّ، وهُوَ مذكورٌ في كتابٍ ((الحدائق))، ومن شعرِهِ فيه [من البسيط]: كَّفَى عنِ اللّهِ في تَصْدِيقِهِ الخَبَرُ تَقُولُ مَن للعَمَى بالحُسنِ قُلتُ لها والحُسنُ ما استحسنَتْه النَّفْسُ لا البَصَرُ القَلبُ يُدركُ ما لا عَيْنَ تُدْرِكُهُ بلِ القُلُوبُ التي يَعْمَى بها النَّظَرُ وما العُيونُ التي تَعْمَى إذا نَظَرَتْ ٥٥٤ - عبدُ اللّه (١) بنُ سَعيد، أبو محمدٍ. أندَلُسيٌّ، رَوى عنِ القاضي أبي العبّاس أحمدَ بن محمدِ الكَرَجِيِّ (٢). روَى عنهُ أحمدُ بنُ عُمَرَ بنَ أنَسِ العُذْرِيُّ. ٥٥٥ - عبدُ اللّه (٣) بنُ عبدِ الرَّحمن بن الجَخَّافِ المَعافِرِيُّ القاضي. فقيهٌ محدِّث، من أهل بيتِ قضاءٍ وعِلم وجَلالة، ومنازِلُهم ببَلَنْسِيَةَ: من أعمالِ شرقِ الأندَلُس. ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليّ بنُ أحمد، ورَوى عنهُ الحديثَ [١١١ أ]، وقال: هُوَ أفضَلُ قاضٍ رَأيْتُهُ دينًا وعَقْلاً وتصاونًا، معَ حَظَّه الوافِ منَ العلم. ماتَ قريبًا (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٩٢٥). (٢) قيدها الشيخ الطنجي ومن طبع عنه: ((الكَرْجي)) بسكون الراء، وهو وهمٌّ، فهذه النسبة إلى الگرَج، بالتحريك: بلدة من بلاد الجبل بین أصفهان وهمذان، وقد نص السمعاني في ((الكَرَجي)) من الأنساب على نسبة أبي العباس أحمد بن محمد بن يزيد الكرَجي هذا إليها، وهو من ساكني بغداد وتوفي سنة ٣٢١هـ. وينظر تاريخ الخطيب ٦ / ٣١٣ بتحقيقنا. (٣) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٥٨٥)، والضبي في بغية الملتمس (٩٣١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٢٩٨. وذكر ابن الأبار حفيده عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن جحاف المعافري في التكملة ٢ / ٢٤٦ فظنه محققة هو . ٣٧٥ منَ الأربع مئة. ٥٥٦ - عبدُ اللّه (١) ابنُ الناصِرِ عبدِ الرَّحمن بن محمد. ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد، وقال: كان فقيها شافعيًّا، شاعرًا أخباريًّا [مُتنسِّكًا(٢). قال: ومن شعرِه [من المجتث]: لو لم يَبُحْ ناظِرِي بما كَتَمَهْ أمّا فُؤادي فكاتِمٌ ألمَهْ يَهْوَى وإن كان كاتِمًا سَقَمَهْ ما أوْضَحِ السُّقْمَ فِي مَلاَحِظٍ مَنْ مَن لم يُقاس الهَوَى ولا عَلِمَهْ ظَلِلتُ أَبْكي وظَلَّ يَعْذُلُنِي حَبِيبَهُ في الهَوى وإِنْ ظَلَمَهْ إليكَ عن عَاشِقٍ بَكَى أسَفًا مُذ نَذَرَتْ أعيُنُ المِلاَحِ دَمَهْ ظَلَّتْ جيوشُ الأسى تُقاتلُهُ ٥٥٧ _ عبدُ اللّه (٣) بنُ عبدِ العزيزِ القُرَشيُّ، المعروفُ بالحَجَر. من أولادِ الحَكم الرَّبَضيِّ، أديبٌ شاعر. أنشَدَني عنهُ أبو عبدِ الله ابنُ المعَلِّم الطَّيْطَليُّ، قال: أنشَدَني لنفْسِه [من البسيط]: فإنَّما حَظُنا مِن وَجِهِكَ النَّظَرُ اجْعَلْ لنا مِنْكَ حظًّا أيُّها القَمَرُ فقلتُ: كُقُوا فِعِنْدي فيهِما خَبَرُ رَءاكَ ناسٌ فقالوا إنَّ ذا قَمَرٌ حتى الصَّباح، وهذا دَهْرَهُ قَمَرُ البَدْرُ ليلةُ نِصْفِ الشَّهرِ بَهجتُهُ إلَّ وجاءتْ إليكَ الشَّمْسُ تَعْتذرُ واللّهِ ما طَلَعَتْ شَمْسٌ ولَا غَرُبَتْ (١) ترجمه الضبي في البغية (٩٣٢)، وابن الأبار في التكملة ٢ / ٢٣١، وفي الحلة السيراء ١ / ٢٠٦، وابن سعيد في المغرب ١ / ١٨٧ - ١٨٨، وابن عذاري في البيان المغرب ٢ / ٢١٧، والصفدي في الوافي ١٧ / ٢٤٤، والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى ٣ / ٣٠٩، والمقري في نفح الطيب ٣ / ٥٨٢. (٢) من البغية، كأنها سقطت من النسخة الخطية. (٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٩٣٣)، وابن الأبار في الحلة السيراء ١ / ٢١٥، وابن سعيد في المغرب ٢ / ١٠ - ١١، والمقري في نفح الطيب ٣ / ٣٤٣. ٣٧٦ ٥٥٨ - عبدُ اللّه (١) بنُ عُمرَ بنِ الخطّاب. وَلَيَ قضاءَ إشبيلِيَةَ، وهُو مَعروفٌ بِبَلِدِهِ. قُتْلَ (٢) سنةَ ستٍّ وسَبْعينَ ومئتيْن؛ ذكَرَهُ ابنُ یونُس . ٥٥٩ - عبدُ اللّه (٣) بنُ عثمانَ، أبو محمدٍ. يَروي عن طاهرِ بنِ عبدِ العزيز، وسَعْدِ بن مُعاذ. رَوى عنهُ أبو محمدٍ مَسْلمةُ بنُ محمدٍ بن البُتْرِيِّ، وأبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ شاكر؛ قالهُ أبو عُمرَ بنُ عبدِ البَرِّ النَّمَريُّ. ٥٦٠ - عبدُ اللّه(٤) بنُ عثمانَ بن مَروانَ العُمَرِيُّ البَطَلْيَوْسيُّ، أبو محمد . نَحْويٌّ فقيهٌ شاعرٌ، قرأْتُ عليهِ [١١١ ب] الأدبَ. مات قريبًا من سنةٍ أربعينَ وأربع مئة . وممّا أنشَدَني لنفْسِه، رحمه اللّه [من الوافر]: وَلَوْ أَنِّي عَرفَتُكُمْ(٥) سَبَيْتُ عرَفْتَ مَكَانتي فسبَيْتَ عِرْضِي إلى أُكْرُومةٍ فلذا سَكَتُ ولكنْ (٦) لم أجِدْ لَكُمُ سمُوَّا (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٩٣)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٩٤ (٦٤٧)، والضبي في بغية الملتمس (٩٣٤). (٢) في الأصل: ((قبْل))، وما أثبتناه من البغية وهو الصواب. (٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٩٣٥). (٤) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٦٠٢)، والضبي في البغية (٩٣٦)، والصفدي في الوافي ١٧ / ٣١٨، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٤٩. (٥) في الأصل: ((ولو أني عرفت مكانكم))، وما أثبتناه من البغية والصلة وهو الموافق للوزن، وكلاهما ينقل عن الحميدي. (٦) في الأصل: ((ولكني))، وما أثبتناه من البغية والصلة وهو الأولى، وكلاهما ينقل عن الحميدي. ٣٧٧ ٥٦١ - عبدُ اللّه(١) بنُ عاصِم، صاحبُ الشُّرطة. كان أديبًا شاعرًا، سريعَ البَديهة، كثيرَ النَّوادر. ومن جُلَساءِ الأميرِ مُحمدٍ ابن عبدِ الرَّحمن. ذكَرَهُ غيرُ واحدٍ، وحَكَوْا أنهُ دخَلَ يومًا عليه في يوم ذي غَيْم وبیْنَ يدَيْه غلامٌ حَسَنُ المحاسِن، جميلُ الزِّيِّ، لِيِّنُ الأخلاق، فقال له: يا عبدَ اللّه، ما يَصْلُحُ ليومِنا هذا؟ فقال: عُقَار تُنَفِّرُ الذِّبَانِ، وتؤنسُ الغِزْلان، وحديثٌ كَقِطَع الرَّوض، قد سقَطَتْ فيه مُؤنةُ التحقُّظ؛ وأُرخِيَ لهُ عِنانُ التبشُّط، يُديرُها هذا الأغيَدُ المَلِيحِ. فاستَضْحكَ الأمير، ثُم أمَرَ بمَراتبِ الغناءِ وآلاتِ الصَّهباء. فلمّا دارَتِ الكأسُ، واستَمطَرَ الأميرُ نوادرَه، واستَطردَ بَوادرَه، وأشار إلى الغلام أن يؤكِّدَ في سَقِْهِ، ويُلحَّ عليه، فلما أكثَرَ رفَعَ عبدُ اللّه رأسَهُ إليه وقال على البديهة [من المجتث]: ما لِحَسانِ الوجُوه والصَّلَفِ يا حَسْنَ الوَجهِ لا تَكُنْ صَلِفًا تَرْثِي لصَبِّ مُتْيَّمِ دَنِفِ يَحْسنُ أن تُحسِّنَ القَبِيحَ ولا فاستَبْدعَ الأميرُ بَديهتَه، وأمَرَ لهُ بَبَدْرةٍ. ويقالُ: إنّهُ خَيَّرَهُ بَيْنَها وبَيْنَ هَرَبًا من الظنّة . الوصيف، فاختارها، ٥٦٢ - عبدُ اللّه (٢) بنُ عُبَيْدٍ، أبو محمد. شاعرٌ مشهور، يَنتجعُ الملوكَ بمطوَّلاتِ الأشعار فيُحسِن، رأيتُهُ بالأندَلُس بعدَ الأربعينَ وأربع مئة، ومن شعرِهِ في مَرْقَبٍ عالٍ [من الطويل]: لهُ حاجةٌ فيها سَما ليُؤمَّها ومُخترقٍ ثَوْبَ العَنانِ كأنّما فمدَّ إليها أنْفَهُ لِيَشُمَّها فأحْسَبُهُ ظَنَّ المُفائِلَ زَهْرةً (١) ترجمه الضبي في البغية (٩٣٨)، ابن ظافر الأزدي في بدائع البدائع ٢ / ٨٦، والمقري في نفح الطيب ٣ / ٢٤٧ - ٢٤٨ جميعهم عن الحميدي. (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٩٣٩). ٣٧٨ ٥٦٣ - عبدُ اللّه (١) بنُ الفَرَج بن جَميلٍ بن سُليمانَ النُّمَيْرِيُّ. أندَلُسيٌّ، سَمِعَ من أصبَغَ [١١٢ أ] بنِ الفَرَجَ(٢). ٥٦٤ - عبدُ اللّه (٣) بنُ قاسِم بن هلالِ بن يَزِيدَ بن عِمرانَ القَيْسيُّ، أبو محمدٍ. أندَلُسيِّ مشهورٌ بالرِّحلة والطلَب، فقيهٌ جَليل، وكان يَميلُ إلى القولِ بالظاهر . ذكَرَهُ محمدُ بنُ حارثٍ الْخُشَنيُّ، فقال: ماتَ سنةَ اثنتَيْنِ وتسعينَ(٤ ومئتين . وذكَرَ فضلَهُ أبو محمدٍ عليٍّ بنُ أحمَدَ، فقال(٥): وإذا نَعْتنا عبدَ اللّه بنَ قاسم بن هلال، ومُنذرَ بنَ سَعيد، لم نُجارِ بهِما إلا أبا الحَسَن بنَ المُغلِّس، والخَلَّل، والدِّيباجيَّ، ورُوَيمَ بنَ أحمد، وقد شرَكَهُم عبدُ اللّه في أبي سُليمان وصُحبته، يعْني : داودَ بنَ عليٍّ . ٥٦٥ - عبدُ اللّه (٦) بنُ كامل، ويقالُ لهُ أيضًا: طُلَيْبُ بنُ كامل، ولعلّ (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٨١)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٩٢ (٦٣٩)، والضبي في بغية الملتمس (٩٤٤). (٢) ذكر ابن الفرضي أنه توفي سنة ٢٦٠ . (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٧٨)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٩٧ (٦٥٣)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٢٩، والضبي في بغية الملتمس (٩٤٨)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٥٦٥. (٤) وقع في النسخة الفريدة من تاريخ ابن الفرضي: ((وسبعين))، وكذلك في النسخة التي نقل منها الذهبي إذ ذكر وفاته في سنة (٢٧٢) أيضًا، وهو تحريف من النساخ لا أظنه من ابن الفرضي، ذلك أن ترتيب وفيات المترجمين تقضي أن تكون الوفاة سنة ٢٩٢، لذا اقتضى تصحيح طبعتي وتعديل تعليقي بما يلائم ذلك. (٥) في رسالته في فضل الأندلس، والنص في نفح الطيب ٣ / ١٧٧ - ١٧٨ . (٦) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٨٤ (٦٢٢)، والضبي في بغية الملتمس = ٣٧٩ طَلَيْبًا لَقَبٌ، كُنْيْتُهُ أبو خالد. ماتَ بالإسكندرية سنةَ ثلاثٍ وسَبْعينَ ومئة، وكان من أهلِ الأندَلُس. يروي عنِ ابنِ وَهْب، وقد تقدَّمَ ذكْرُهُ في بابِ الطاء(١). ٥٦٦ - عبدُ اللّه (٢) بنُ أبي النُّعمان، قاضي سَرَّقُسْطةَ. من أهلِ العلم والفَضْل، ماتَ سنةً خمس وسَبْعِينَ ومئتين . ٥٦٧ - عبدُ اللّه(٣) بنُ نَصْرِ الزاهدُ. رَوى عن عبدِ الله بن يونُسَ المُراديٌّ(٤)، صاحبٍ أبي عبدِ الرَّحمن بقيٍّ ابن مَخلَد. رَوَى عنهُ محمدُ بنُ سعيدِ بنِ نُبَات. ٥٦٨ - عبدُ اللّه (٥) بنُ أبي الوليد. أَندَلُسيٌّ، سَمعَ محمدَ بنَ سَحْنون، وأحمدَ بنَ عبدِ الله بن صَالح. ماتَ بالأندَلُس قريبًا من سنة عشرٍ وثلاثٍ مئة. رَوى عنهُ خالدُ بنُ سعدٍ في موضع، ونسَبَهُ إلى جَدِّه، كما أخبرنا أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمد، قال: أخبرنا الكِنَانيُّ، قال: حدَّثَنا أحمَدُ بنُ خَليل، قال: حذَّثنا خالدُ بنُ سَعد، عن عبدِ الله بنِ أبي الوليد، أنه سَمِعَ أبا الحَسَن أحمدَ بنَ صَالح الكُوفِيَّ يقولُ: أبو النَّضْرِ كان كبيرَ الشأنِ بالمدينة، أتَى كتابُ الخليفةِ إلى عاملِ المدينةِ في أمْرٍ، فأرسَلَ إلى أبي النَّضْرِ يُشاوِرُهُ في ذلكٍ، فقال لهُ أبو النضْر: قد أتاكَ كتابُ اللّه قبْلَ أن يأتيَكَ كتابُ أمير المؤمنين، فانظُرْ (٨٦٧)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٤ / ٦٥٧، وابن فرحون في الديباج ١ / ٣٠٦. = (١) الترجمة (٥٢٢). (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٨٦)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٩٣ (٦٤٤)، والضبي في بغية الملتمس (٩٥٤). (٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٩٥٥). (٤) توفي عبد اللّه بن يونس المرادي سنة ٣٣٠، وستأتي ترجمته بعد قليل (رقم ٥٧٣). (٥) تقدمت ترجمته في الرقم ٥٢٦. ٣٨٠