النص المفهرس

صفحات 321-340

شيوخ: [٩٤ ب] أنّ أبا القاسِم نَصرَ بنَ أحمدَ الخُبزأُرزيُّ دخَلَ على أبي
الحُسِّين بنِ المثنَّى، في إثرِ حريقِ المِرْبَدِ، فقال: هل قُلتَ في هذا شيئًا؟ فقال:
ما قلتُ شَيئًا، فقال لهُ: ويَحْسُنُ بكَ، وأنتَ شاعرُ البصرة، والمِرْبَدُ أجَلُّ
شوارعِها وسُوقٌ من أجلِّ أسواقِها، ولا تقولُ فيه شيئًا؟ فقال: ما قلتُ، ولكنّني
أقولُ، فارتجَلَ هذه الأبياتَ، وأنشَأَ يقولُ [من المتقارب]:
فما تَسْتطيعونَ أن تَجْحَدُوا
أتتْكُمْ شُهودُ الهَوَى تَشْهَدُ
على أنَّنِي مِنْكمُ مُجْهَدُ
فيا مِرْبَدِیُّونَ ناشئْتُكُمْ
فمِن حَرِّهِ احترَقَ الِمِرْبَدُ
جَرَى نَفَسي صُعُدًا نحوَكُمْ
فظَّلَّتْ بها نارُكُمْ تُوقَدُ
وهاجَتْ رِيَاحُ حَنِينِي بِكُمْ
حَرِيقُكمُ أبدًا يَخْمُدُ
ولولا دُموعي جَرَتْ لم يكُنْ
فجاء بذلك المعنی وزادَ عليه.
ومن شعرِ المَهْريِّ في قصيدةٍ طويلة [من الوافر]:
ولم يَصِلُوا إلى الرُّتَبِ السَّوامي
عَجِبْتُ لِمَعِشْرٍ عَزُّوا وبَزُّوا
طلّبْتُ بِهِمْ منَ العَدَمِ انْتصارًا
تَقَلَّبَ دَهْرُنا فالصَّقْرُ فيهِ
على الدُّنيا العَفاءُ! فقد تَنَاهَى
وما النُّعْمَاءُ للمَفْضولِ إلاَّ
ذَرِيني أجْعَلِ التَّرْحالَ سِلْكًا
فإنّي كالزُّلَالِ العَذْبِ يُؤذي
فَأشْبَهْتُ ابنَ نُوحِ في اعْتِصامي
يُطالِبُ فَضْلَ أرزاقِ الحَمامِ
تَسرُّعُها إلى أيدي اللِّئْامَ
كِمِثلِ الحَلْيِ لِلسَّيفِ الكَهَامِ(١)
أُنْظُّمُ فِيه ساحاتِ المَوَامِيَ (٢
صَفَاهُ وَطَعْمَهُ طُولُ المُقَامِ
وأنشَدتُ لهُ في عَذولٍ قَبِيح [من الطويل]:
أُجِلُّكَ عَن وَجْهٍ أراهُ كِرَيْهَا
رَأَى وَجْهَ مَن أهْوى عَذُولي فقالَ لي
%
(١) الكهام: السيف الذي لا يقطع.
(٢) الموامي: الفلوات.
جذوة المقتبس م ٢١
٣٢١

وأنتَ تَرى تِمِثْالَ وَجْهِكَ فِيها
فقلتُ لهُ: بل وَجْهُ حِبِّيَ مرآةٌ
٤٥١ - سُليمانُ(١) بنُ أحمدَ الطَّنْجِيُّ.
أصلُهُ من طَنْجَة: مدينةٌ بعُدوةِ الأندَلُس [٩٥ أ] مما يلي المَجَاز. له رحلةٌ
إلى المشرِق، وتحَقُّقٌ بعلم القراءاتِ وإسنادٌ فيها. شارَكَ أبا الطيِّب عبدَ المُنعم
ابنَ عُبيدِ اللّه بن غَلبونَ المُقرِىَّ، وقرَأ معَهُ على عدّةٍ شُيوخ. وقَدِمَ الأندَلُسَ
فأقام بالمَرِيَّة، وقُرِئَّ عليه، وانتُفعَ بِهِ دَهْرًا طويلاً.
وماتَ بها عن سنٍّ عالية، وأُخبِرتُ عنهُ أنه كان يقولُ: زِدتُ على المئةِ
سنينَ ذَكَرَها. وكانت وفاته قبْلَ الأربعينَ وأربع مئة.
٤٥٢ - سُليمانُ(٢) بن أيوبَ، أبو أيوبَ.
رَوَى عن أسلَمَ بنِ عبدِ العزيز، ومحمدٍ بن قاسِم بن محمدٍ، وهذه
الطبقةِ. رَوى عنهُ أبو الوليدِ عبدُ اللّه بنُ محمدٍ بن يوسُفَ المعروفُ بابنِ
الفَرَضي .
أخبرني أبو عُمَرَ يوسُفُ بنُ عبدِ اللّه النَّمَرِيُّ، قال: حذَّثني أبو الوليدِ ابنُ
الفَرَضيِّ بكتابٍ ((الردِّ على المُقلِّدِينَ لمالك)» تأليفَ قاسِم بن محمدٍ عن أبي
أيوبَ سُليمانَ بن أيوبَ، عن محمدِ بن قاسِم، عن أبيهِ (٣).
٤٥٣ - سُليمانٌ(٤) بنُ جُلْجُل.
(١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٤٦١)، نقلاً من الحميدي، والضبي في البغية
(٧٦٥)، وابن الجزري في غاية النهاية ١ / ٣١١.
(٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٥٩ (٥٦٤)، والقاضي عياض في ترتيب
المدارك ٦ / ٢٩٠، والضبي في بغية الملتمس (٧٦٦)، والذهبي في تاريخ الإسلام
٨ / ٤٣٩.
(٣) قال ابن الفرضي: ((وتوفي رحمه اللّه يوم الخميس لليلتين بقيتا من شعبان سنة سبع
وسبعين وثلاث مئة)) (تاريخه ١ / ٢٦٠).
(٤) ترجمه صاعد في طبقات الأمم ٨٠، والضبي في بغية الملتمس (٧٦٧)، والقفطي =
٣٢٢

مذكورٌ بالطبِّ والأدب، لهُ كتابٌ في أخبارِ الأطبّاءِ بالأندَلُس(١). ذكَرَهُ
أبو محمدٍ علیُّ بنُ أحمد.
٤٥٤ - سُليمانُ(٢) بنُ حامد، وقيل : حَمَّاد.
محدِّثٌ أندَلُسيٌّ، مذكورٌ بزُهدٍ وفَضْل. سَمِعَ منَ ابنِ القَزَّار، ومحمدِ بنِ
وضَّاح.
ماتَ سنة إحدى عشْرةَ وثلاث مئة.
٤٥٥ - سُليمانٌ (٣) بنُ سُليمانَ، وقيل: ابنُ أبي سُليمان، المَعَافِرِيُّ
المالَقِيُّ، من أهل مالَقَةَ.
ذكَرَهُ محمدُ بنُ حارثٍ الخُشَنيُّ.
٤٥٦ - سُليمانٌ (٤) بنُ عبدِ الرَّحمن بن عبدِ الحمیدِ بن عیسی بن یحیی
في أخبار الحكماء ١٣٠، وابن الأبار في التكملة ٤ / ٨٥، وابن أبي أصيبعة في
=
عيون الأنباء ٤٩٣، وابن عبد الملك في الذيل ٤ / ٦٢، والذهبي في تاريخ الإسلام
٨ / ٦٧٥، في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة (٣٩) وقال: ((ولم تبلغنا.
وفاته متى كانت))، والصفدي في الوافي ١٣ / ٤٦٩ باسم داود بن حسان، وأعاده في
١٥ / ٣٦٢ باسم سليمان بن حسان، وذكره ابن حزم في رسالته في فضل الأندلس،
كما في نفح الطيب ٣ / ١٧٥ .
(١) نشره صديقنا العلامة المحقق الأستاذ فؤاد سيّد، يرحمه الله، بالقاهرة سنة ١٩٥٥ م
مع مقدمة ضافية عن الكتاب ومؤلفه.
(٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٢٨)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٥٦
(٥٥٢)، والضبى فى بغية الملتمس (٧٦٨)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٢٣٩.
(٣) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٥٨ (٥٦٠)، والضبي في بغية الملتمس
(٧٧٠).
(٤) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٥٧ (٥٥٧)، والضبي في بغية الملتمس
(٧٧١)، وابن الأبار في التكملة ٤ / ٨٣، وابن عبد الملك في الذيل ٤ / ٧٣.
٣٢٣

ابن يَزِيدَ، مَوْلَى معاوية بن أبي سُفْيان .
محدِّثٌ أندَلُسيٌّ، رَوى عن محمدٍ بن وَضّاحِ، ومحمدِ بنِ عبدِ السلام
الخُشَنيِّ. ماتَ بالأندَلُس سنةَ خمس وعشرينَ وثلاث مئة.
٤٥٧ - سُليمانُ(١) بنُ عبدِ السَّلام.
أَندَلُسيٌّ، سَمعَ من يحيى بنِ إبراهيمَ بن مُزَيْن، وماتَ بالأندَلُس سنةً
اثنتَيْ عشْرةَ وثلاث مئة.
٤٥٨ - سُليمانٌ(٢) بنُ مِهْرانَ السَّرَقُسْطِيُّ.
أديبٌ، شاعرٌ مشهور، لهُ جَلالٌ وقَدْر، ومن شعرِهِ ما أنشَدَنيهُ أبو محمدٍ
عليُّ بنُ أحمد، قال: أنشَدَني محمدُ [٩٥ ب] بنُ الحَسَن المَذحِجيُّ، قال:
أنشَدَني الأديبُ سُليمانُ بنُ مِهْرانَ في مجلس الوزيرِ أبي الأصبغ عيسَى بنِ
سعيد، وزيرِ المظفَّرِ عبدِ الملِكِ بن المنصُور محمدِ بن أبي عامر [من الطويل]:
يُخالِطُها عِندَ الهُبوبِ خَلوُقُ(٣)
خَلِيليَّ، ما للرِّيح تأتِي كأنَّها
فأحْسَبَها ريحَ الحَبِيبِ تَسُوقُ
أم الرِّيحُ جاءت من بِلادِ أحِبَّتِي
لِتَذْكارِهِ بَيْنَ الضُّلوعِ حَرِيقُ
سَّقَى اللّهُ أرضًا حَلَّها الأَغْيَدُ الذي
فريقٌ، وعِندي في السِّياقِ فَرِيقُ
أصار فُؤادي فِرْقَتْينِ، فعِنْدَهُ
٤٥٩ - سُليمانُ(٤) بنُ نَصْرٍ بن منصُورٍ بن حامل، أبو أيوبَ المُرِّيُّ
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٢٧)، والضبي في بغية الملتمس (٧٧٢)،
والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٢٥٣.
(٢) ترجمه ابن بسام في الذخيرة ٣ / ٢٣٦، والضبي في البغية (٧٧٣)، وابن سعيد في
المغرب ٢ / ٤٤٢، وابن فضل اللّه العمري في المسالك ١١ / ٤٤٧.
(٣) الخلوق: نوع من الطيب.
(٤) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٢٥)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٥٥
(٥٤٨)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٢٦٥، والضبي في بغية الملتمس
(٧٧٤)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٩٥.
٣٢٤

مُرَةَ غَطَفانَ .
محدِّثٌ أندَلُسيٌّ، يروي عن يحيى بنِ يحيى، وسعيدٍ بن حَسّان،
وعبدِ الملِكِ بن حَبِيب، وأبي مُصعبٍ، وسَحَنُونَ بنِ سَعيد. ماتَ بالأندَلُس
سنةَ ستِّينَ ومئتيْنِ؛ ذكَرَهُ محمدُ بنُ حارِث.
٤٦٠ - سُليمانُ (١) بنُ وانْسُوسَ البَربَرُّ الوزیرُ.
مذكورٌ بالأدبِ والعِلم والعَقْلِ وعزّةِ النّفْس. كان في أيام الأمير عبدِ الله
ابن محمدٍ صاحبِ الأندَلُس من(٢) بني أُميّةَ، أثيرًا عندَهُ، وله معَهُ خبَرُ أخبَرنيهُ
أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد، قال: حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى بن هاشِم
القاضي، وعليُّ بنُ عبدِ اللّه الأديبُ، كلاهُما قال لي: كان الوزيرُ سُليمانُ بنُ
وانْسُوسَ رجُلاً جَليلاً، أديبًا، من رُؤساءِ البَرْبر، وكان أثيرًا عندَ الأميرِ عبدِ الله
ابن محمدٍ، فدخَلَ عليهِ يومًا، وكان عظيمَ اللِّحية، فلمّا رَآهُ مُقبِلاً جعَلَ الأميرُ
يُنْشِدُ [من الرجز]:
مَعْلوفةٌ كأنَّها جُوالِقْ
نَكْداءُ لا بارَكَ فيها الخالِقْ
للقَمْلِ في حافاتِها نقَانِقْ
قال أبو محمد: وزادَني عليُّ بنُ عبدِ اللّه:
فيها لباغي المُتَّكا مَرافِقْ
وفي احتِدام الصَّيفِ ظِلٌ رائِقْ
إنّ الذي يَحمِلُها لَمَائِقْ
ثُمَ اتَّفَقًا.
ثم قال لهُ: اجلسْ يا بُرَيْرِيُّ، [٩٦ أ] فجلَسَ وقد غَضِبَ، فقال: أيُّها
(١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٧٧٥).
(٢) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع عنه: ((في)) وهو تحريف.
٣٢٥

الأمير، إنّما كان الناسُ يَرغَبونَ في هذه المنزلةِ ليدفَعوا عن أنفُسِهِمُ الضَّيْم،
وأمّا(١) إذا صارتْ جالبةً للدُّلِّ فَلنا دُورٌ تَسَعُنا وتُغنينا عنكُم، فإنْ حُلتُم بينَنَا
وبينَها فَلنا قُبُورٌ تسَعُنا لا تَقِدِرونَ على أن تَحُولوا بيننا وبينَها، ثُم وضَع يدَيْه في
الأرض وقام من غيرِ أن يُسلِّم، ونهَضَ إلى منزله. قالا: فغَضِبَ الأميرُ وأمَرَ
بِعَزْلِه، ورَفَعَ دَستَهُ الذي كان يجلسُ عليه، وبقيَ كذلك مُدةً.
ثم إنّ الأميرَ عبدَ الله وجَدَ فَقدَه، لغنائهِ وأمانتِهِ ونَصيحتِهِ، وفَضْلِ رأيِه،
فقال للوُزَراء: لقد وجَدْتُ لِفقدِ سُليمانَ تأثيرًا، وإن أرَدْتُ استرجاعَهُ ابتداءً منّا
كان ذلك غَضَاضةً علينا، ولَودِدتُ أن يَبتدئنا بالرَّغبة. فقال لهُ الوزيرُ محمدُ بنُ
الوليدِ بن غانم: إنْ أذِنتَ لي في المَصيرِ إِليه استَنْهضتُهُ إلى هذا؟ فأذِنَ لهُ.
فنهَضَ ابنُ غانم إلى دارِ ابن وانْسُوس، فاسَتَأْذَنَ - وكانت رُتبةُ الوزارة بالأندَلُس
أيامَ بني أميةَ ألا يقومَ الوزيرُ إلا لوزير مثلِهِ، فإنهُ كانَ يتَلقَّاهُ وَيُنزِلُه معَهُ على
مَرتبتِهِ، ولا يَحجُبُهُ أولاً لحظةً - فأبطَأَ الإذْنُ على ابنِ غانم حِينًا، ثُم أُذِنَ لهُ،
فدخَلَ عليه فوجَدَه قاعدًا، فلم يتَزحزَحْ لهُ، ولا قامَ إلَيه، فقال لهُ ابنُ غانم: ما
هذا الكِبْر؟ عَهدِي بكَ وأنت وزيرُ السُّلطان، وفي أَبَّهةِ رِضَاهُ، تتَلقَّاني على
قَدَم، وتَتَزحزَحُ لي عن صَدْرٍ مجلسِك، وأنت الآنَ في مَوْجِدَتِهِ بِضِدٌّ ذلك؟
فقال له: نعَمْ! لأني كنتُ حينَئذٍ عبدًا مثلَك، وأنا اليومَ حُرٌّ. قالا: فيئسَ ابنُ
غانم مِنْهُ، وخَرَجَ ولم يُكلِّمْه، ورجَعَ إلى الأمير فأخبَرَهُ، وابتدَأَ الأميرُ بالإرسالِ
إليه، ورَدَّه إلى أفضَلِ ما كان عليه .
٤٦١ - سُليمانُ(٢) بنُ هارونَ الرُّعَيْنِيُّ، أبو أيوبَ.
محدِّث طُلَيُطليٌّ، مات بالأندَلُس سنةَ سبع وتسعينَ ومئتين.
(١) كتب الشيخ الطنجي يرحمه اللّه: ((أما)) ثم علَّق بالهامش فقال: ((في البغية: وأما)).
وهذا غريبٌ منه! فالواو مثبتة في أصل النسخة الخطية، والظاهر أنه لم يراجع النسخة
بعد النسخ، وعدَّ المنسوخ عمدتَه كما بيّنا في غير هذا الموضع .
(٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٥٦ (٥٥٠)، والضبي في بغية الملتمس (٧٧٦).
٣٢٦
٤

من اسمُهُ سَعْدٌ
٤٦٢ - [٩٦ ب] سعدُ(١) بنُ سعيدٍ بن کثیر، يُكْنَی أبا عثمان.
وَشْقِيٌّ، منسُوبٌ إلى وَشْقةً؛ من ثغورِ الأَندَلُسِ. محدِّثٌ، سَمِعَ من
محمدٍ بن يوسُفَ بن مَطروح، وطبقتِهِ. وماتَ بالأندَلُس في صفَرِ سنةَ ستٍّ
وثلاث مئة .
٤٦٣ - سَعدُ(٢) بنُ مُعاذٍ بن عثمانَ بن عثمانَ بن حَسَّانَ بن يُخامرَ(٣)
الشَّعْبَانيُّ، أبو عثمان.
محدِّثٌ مشهور، لهُ رحلةٌ سَمعَ فيها من محمدِ بن عبدِ الله بن
عبدِ الحَكم، ونُظَرائه، وعادَ إلى الأندَلُس، فماتَ بها سنةَ ثمانٍ وثلاث مئة.
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٤٩ (٥٣٦)، والضبي في بغية الملتمس
(٧٨٤)، وابن الأبار في التكملة ٤ / ١٠٥، وابن عبد الملك في الذيل ٤ / ١٢.
(٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٥٥)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٤٩
(٥٣٥)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ١٦٦، والضبي في بغية الملتمس
(٧٨٦)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ١٣٣.
(٣) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع عنه: ((مخامر)) وهو تحريف، فلا نعرف في
الأسماء مخامرًا! وبعدُ، فهو في البغية، الناقلة عن جذوة الحميدي: ((يخامر)) أيضًا،
و کذا هو في مصادر ترجمته.
٣٢٧

من اسمُهُ سَعيدٌ
٤٦٤ - سَعيدُ(١) بنُ محمدٍ بن فَرَج.
عالمٌ أديبٌ شاعر، وقد يُنسَبُ إلى جَدِّه، فيقال: سَعيدُ بن فَرَج، وبالجَدِّ
شُهِر. وهُوَ أخو أحمدَ بن فَرَج، صاحبٍ كتاب ((الحدائق))، ذكَرَهُ في كتابِهِ،
وأورَدَ لهُ أشعارًا كثيرةً، منها [من مخلع البسيط]:
واصْرِفْ عِنانَ الهَوى إليهِ
للرَّوْض حُسْنٌ فِقِفْ عَلَيهِ
يُومِي إلينا بمُقلتَيْهِ
أمَا تَرَى نَرْجِسًا نَضِيرًا
وصُفْرتي فَوقَ وَجنتَيْهِ
نَشْرُ حَبيبي علىِ رُبَاهُ
أُخْرَى وفاقًا(٢) لحالتَيْهِ
فَهْوَ أنا تارةً وأُلْفَى
ولهُ، من قصيدةٍ طويلةٍ في الردِّ على أبي الحَسَن عليٍّ بن العبّاس الرُّوُميِّ
في النَّرجِس [من الكامل]:
إلَّ الذي رَدَّ العِيَانَ الشاهدُ
عَنِّي إليكَ، فما القِياسُ الفاسدُ
خَجِلٌ وناحِلُهُ الفَضيلَةَ عَانِدُ
أَزَعَمْتَ أنَّ الوَرْدَ من تَفضيلِهِ
فحيَاؤُهُ فيه جَمالٌ زائدُ
إنْ كان يَستحْيِي لِفَضلِ جَمالِهِ
من أن يَحُولَ عليهِ لونٌ واحدٌ
والنَّرجِسُ المُصفَرُّ أعظَمُ رُتبةً
صِفةً، كما وُصِفَ الحزينُ الفاقدُ
ليْس البياضُ بصُفْرَةٍ في وجهِهِ
٤٦٥ - سَعيدٌ(٣) بنُ أحمدَ بن خالدٍ.
(١) ترجمه الثعالبي في يتيمة الدهر ١ / ٣٦٦، والضبي في بغية الملتمس (٧٨٨)، وابن
سعيد في المغرب ٢ / ٥٧، وستأتي ترجمة أخيه الآخر عبد اللّه في موضعها من هذا
الکتاب (رقم ٥٣٦).
(٢) في الأصل: ((روامًا))، وما أثبتناه من البغية والمغرب، وكلاهما ينقل من هذا الكتاب.
(٣) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٤٧٧)، والضبي في البغية (٧٩٠).
٣٢٨

من أهلِ العِلم والأدب، له رحلةٌ إلى المشرق.
[٩٧ أ] أخبرني بعضُ المشايخ بالأندَلُس، أنّ سعيدَ بنَ أحمدَ بن خالدٍ
كان يَحْكي أنهُ لمّا رحَلَ إلى المشرِقِ لقيَهُ بعضُ الأُدباءِ بمصرَ، واستَنْشدَهُ لأهلِ
الأندَلُس، فأنشَدَهُ، فَفَضَّلَ بعضَ التَّفضيل، إلا أنهُ قال: لا تَخْفَى أشعارُكم إلى
جانبٍ أشعَارِنا، كما لا يَخْفَى البدرُ في سوادِ الليل، فقال لهُ سعيد: صَدقْتَ،
وأينَ لأهل الأندَلُس بمثلٍ قولِ الحَسَن بنِ هانئٌ، وأنشَدَهُ أبياتَ يحيى بنِ حَكَم
الغَزَالِ الثلاثةَ، وهيَ قُولُهُ، من قصيدةٍ طويلةٍ يُعارضُ بها الحَسَن [من
الطويل]:
تأْبَطَتُ زِقِّي واحْتَضَنْتُ عَنائِي
وكُنتُ إذا ما الشَّرْبُ أكْدَتْ سمَاؤُهم
فَهَبَّ خَفِيفَ الرُّوحِ نحوَ نِدَائي
ولمّا أتَيْتُ الحانَ نَبَّهتُ أهلَهُ
على وَجَلٍ مِنِّي ومِن نُظَرائي
قَلِيلَ هُجوع اللَّيلِ إلّ تَعِلَّةً
فلما سَمِعَها المِصرِيُّ طَرِبَ واهتَزّ، وقال: للّهِ دَرُّ الحَسَن! فلمّا أكثَرَ،
قال لهُ: الشِّعرُ واللّه لِيحيى بنَ حَكَم الأندَلُسيِّ؛ وإنّما أرَدْتُ تَجرِبةَ نَفْدِك،
والنَّقَضَ عَليك، فرَدَّ ذلك وأنكَرَهُ حتّى صَحَّ ذلك عندَه، فخَجَلَ وأظهَرَ
التعجُّبَ، ولم يُراجعْ بعدُ في أشعارِ أهلِ الأندَلُس. قال: وكان كثيرًا ما
يستنشِدُني لهم.
٤٦٦ - سَعيدُ(١) بنُ أحمدَ بن عبدِ رَبِّه.
يَروي عن أسلَمَ بن عبدِ العزيزِ القاضي القُرطَبِيِّ. رَوَى عنهُ أبو عبدِ الله
محمدُ بنُ إبراهيمَ بن سعيدٍ، المعروفُ بابنِ أبي القَراميد(٢).
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٣٩ (٥٠٥)، والقاضي عياض في ترتيب.
المدارك ٦ / ١٤١، والضبي في بغية الملتمس (٧٩١)، والذهبي في تاريخ الإسلام
٨ / ٩٩، وابن فرحون في الديباج ١ / ٣٩٢.
(٢) ذكر ابن الفرضي وغيره أنه توفي في صدر سنة ٣٥٦.
٣٢٩

٤٦٧ - سَعيدُ(١) بن جُودِي.
شاعرٌ أديب، كان في أيام عبدِ الرَّحمن الناصِر، ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ
أحمد .
٤٦٨ - سَعِيدُ(٢) بنُ جابرِ الكَلَاعِيُّ.
أندَلُسيٌّ، ذكَرَهُ أبو سعيدٍ، وقال: ماتَ بالأندَلُس سنةَ ستٍّ وعشرينَ
وثلاث مئة .
٤٦٩ - سَعيدُ(٣) بنُ حسَّانَ الصائغُ، أبو عثمان، مَوْلى الحَكَم بن
هشام.
أندَلُسيِّ فقيهٌ مُحدِّث، رحَلَ سنةً سبع وتسعينَ ومئة، فسَمِعَ من أشهَبَ
ابن عبدِ العزيز، وعبدِ اللّه بن عبدِ الحَكَم، وغيرِهما من أصحابِ مالكِ بن
أنس. وعادَ، فماتَ في جُمادى الآخرةِ سنةَ ستٍّ [٩٧ ب] وثلاثينَ ومثتَيْن.
٤٧٠ - سَعيدُ(٤) بنُ خُمَيْرِ بن مَرْوَانَ بن سالم، أبو عثمانَ.
يَروِي عن يونُسَ بن عبدِ الأعلَى، وإبراهيمَ بْن مَرَزُوق، وعليٍّ بن مَعْبدَ،
(١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٧٩٥).
(٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٥٠)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٣٤
(٤٩٢)، والضبي في بغية الملتمس (٧٩٤)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٥٠٨.
(٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٣٤)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٢٥
(٤٧٠)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ١١١، والضبي في بغية الملتمس
(٧٩٦)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٥ / ٨٢٦.
(٤) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٣٨)، وعبد الغني في المؤتلف ١ / ٣٣٥
(٨٩٢)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٣٠ (٤٨٢)، وابن ماكولا في الإكمال
٢ / ٥٢٢، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ١٦٢، والضبي في بغية
الملتمس (٧٩٨)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٣٥، وابن ناصر الدين في
توضيح المشتبه ٣ / ٣٣٦.
٣٣٠

٠
وغيرِهم. وسَمعَ بالأندَلُس منَ ابنِ مُزَيْن.
قُرطَبِيٍّ ماتَ بها سنةَ إحدَى وثلاث مئة(١). رَوى عنهُ أحمدُ بنُ مُطَرِّفٍ بن
عبدِ الرَّحمن، المعروفُ بابنِ المَشَّاط .
٤٧١ - سَعيدُ(٢) بنُ دُرِّيّ(٣)، أبو عثمان.
أندَلُسيّ، ذكَرَهُ أبو محمدٍ عبدُ الغنيِّ بن سَعيدٍ الحافظ، وأثنَى عليه (٤).
٤٧٢ - سَعيدُ(٥) بنُ زَيْد التَّميميُّ، أخو محمدِ بنِ زَیْد.
أَندَلُسيٌّ، رحَلَ، وسَمعَ، وحدَّثَ، ومات سنةَ ثلاثٍ وثمانينَ ومئتَيِّن(٦).
٤٧٣ - سعيدُ(٧) بنُ سيِّد، أبو عثمانَ الحاطِيُّ الشَّرَفِيُّ الإشبيليُّ،
منسُوبٌ إلى شَرَفٍ إشبيلِيَةَ، وهُوَ من وَلَدِ حاطِبٍ بنِ أبي بَلْتَعَةَ.
رَوى عن غيرِ واحدٍ، منهُم: أبو محمدٍ عَبَدُ اللّه بنُ محمدٍ بن عليٍّ
الباجيِّ. رَوَى عنهُ أبو عُمرَ يوسُفُ بنُ عبدِ الله بن عبدِ البَرِّ النَّمَرِيُّ الحافظ،
وقال: كان من المُكْثِرِينَ عنِ الباجيِّ.
(١) ذكر ابن الفرضي أن مولده سنة ٢٣٠ .
(٢) ترجمه عبد الغني في المؤتلف ١ / ٣٤٧ (٩٢٧)، وابن ماكولا في الإكمال
٣ / ٣٨٤، والضبي في بغية الملتمس (٨٠٠)، وابن الأبار في التكملة ٤ / ١١٢ عن
الحميدي، وابن عبد الملك في الذيل ٤ / ٣٤، وابن حجر في تبصير المنتبه
٢ / ٥٦١.
(٣) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع عنه: ((دوري)) محرف، وقيدته كتب المشتبه بالدال
المهملة المضمومة والراء المكسورة المشددة والياء المشددة (الإكمال ٣ / ٣٨٣).
(٤) قال عبد الغني: ((فتى كان يكتب معنا الحديث، ثقة)).
(٥) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٤٢)، وابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس
١ / ٢٢٩ (٤٧٨)، والضبي في بغية الملتمس (٧٩٩).
(٦) في تاريخ ابن الفرضي أن وفاته سنة ٢٨٤ .
(٧) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٤٧١)، والضبي في بغية الملتمس (٨٠١).
٣٣١

٤٧٤ - سَعِيدُ(١) بنُ عثمانَ بن سعيدِ بن سُليمانَ بن محمدِ بن مالكِ بن
عبدِ اللّه التُّجيبيُّ، أندَلُسيٌّ، يُكْنَى أبا عثمان، يقالُ له: الأعْناقيُّ، ويقالُ
أيضًا: العِنَاقيُّ.
سَمِعَ يونُسَ بنَ عبدِ الأعلَى، وأحمدَ بنَ عبدِ الله بن صَالح الكوفيَّ، وأبا
يَعْقوبَ إسحاقَ بنَ إسماعيلَ بن عبدِ الأعلَى بن عبدِ الحميدِ الأيْليَّ صاحبَ
سُفيانَ بِنَ عُيَينَةَ، وأحمدَ بنَ مَلُول صاحبَ سَحْنونَ بنِ سَعيد، وسعدَ بنَ مُعاذ،
ويحيى بنَ إبراهيم، ويحيى بنَ عُمرَ .
رَوَى عنهُ أحمدُ بنُ سَعيدٍ بنَ حَزْمِ الصَّدَفيُّ، وخالدُ بنُ سَعْد، ووَهْبُ بنُ
مَسرَّةَ، وأحمدُ بنُ مُطَرِّفٍ بن عبدِ الرَّحمن، وغيرُهم.
ماتَ بالأندَلُس سنةَ خمس وثلاث مئة.
أخبرنا أبو عُمَرَ بنُ عبدِ الَّبَرّ، قال: أخبرنا أبو عبدِ اللّه محمدُ بنُ إبراهيمَ
ابن سَعيد، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ مُطَرِّفٍ، قال: أخبرنا سَعيدُ بنُ عُثْمانَ
الأَعْناقِيُّ، وذكَرَ خبرًا.
وأخبرنا أبو محمدٍ عليّ بنُ أحمدَ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ سَلَمَة،
قال: أخبرني أحمدُ [٩٨ أ] بنُ خَليل، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سَعد، قال:
سَمِعتُ سعيدَ بنَ عثمانَ العِنَاقِيَّ، وذكَرَ خبَرًا.
وأخبرنا أيضًا أبو محمدٍ بهذا الإسناد إلى خالدٍ بن سَعْد، قال: حدَّثني
أحمدُ بنُ خالد، وسَعيدُ بنُ عثمانَ العِنَاقيُّ، قالا: سَمِعنا يحيى بنَ عُمرَ،
يقول: سَمِعتُ أبا المُصعَبِ أحمدَ بنَ أبي بَكرِ الزُّهريَّ، يقول: رأيتُ مالكَ بنَ
أنس يرفَعُ يدَيْهِ إذا قال: سَمِعَ اللّهُ لمَن حَمِدَّه، على حدیثِ ابنِ عُمَرَ، فصَحَّ
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٣٩)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٣١
(٤٨٤)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ١٦٩، والضبي في بغية الملتمس
(٨٠٣)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٨٧، وابن فرحون في الديباج ١ / ٣٩٠،
والمقري في نفح الطيب ٢ / ٦٣٣ .
٣٣٢

أنّهما جميعًا يُقالانِ.
إلا أنّي رأيتُ في أكثرِ الرِّواياتِ: الأعناقيَّ، وأظُتُّه منسُوبًا إلى موضع
يقال له: عِنَاقُ، وأعْنَاقُ، كَما يقالُ عندَنا: لَبِيرَةُ، وإلْبيرةُ، ويُنسَبُ إليهما
بالوَجْهَيْنِ جميعًا، وبفتح العَيْن أيضًا.
٤٧٥ - سَعيدُ(١) بنُّ عثمانَ بن مَرْوَان القُرشيُّ، المعروفُ بالبَلِّيْنَةِ،
ويقالُ له: ابنُ عَمْرونَ أيضًا.
وقد اختُلِفَ عَلَيَّ في نسَبِهِ، فقيلَ : سَعيدُ بنُ محمد، وقيل: ابنُ مروان،
وقيل غيرُ ذلك، والذي بدَأَنَا بِهِ أصَُ عندَنا، واللهُ أعلم.
وهُوَ شاعرٌ من شُعراءِ الدَّولة العامِرِّية، ولهُ من كلمةٍ أولُها [من الكامل]:
فَكَفَاهُ ما يَلْقَى الفُؤادُ ومَا لَقِي
ذكَرَ العَقِيقَ ومَنْزِلاً بِالأبْرقِ
فَرْطِ التَّوقُّدِ كالذُّبَالِ المُحْرَقِ
رُدَّتْ إليهِ صَبَابَةٌ رَدَّتْه مِن
وفيها :
في الدَّهْرِ ألَّ تَلْتَقِي أو نَلْتَقِي
مَنْ لِي بِمَن تَأْبَى الجُفُونُ لِفَقْدِهِ
قَتْلِي، لِيُتْلِفَ من بَقَائِي ما بَقِي
رِيمٌ يَرُومُ، وما أَجْتَرَمْتُ جَريمةً
إِلَّ بَسْهم للحُتُوفِ مُفَوَّقٍ
لم يَلْقَ قَلْبِي قَطُّ مِنْ لِحَظَاتِهِ
لم أدْرِ مِنْ أَيِّ الجَوانِبِ أَتَّقِي
وإذا رَمانِي عن قِسِيِّ جُفونِهِ
وهيَ طويلةٌ، وفيها نَسيبٌ رَقيق، ومَدْحٌ مُفرِطُ الْحُسنِ في المنصُور أبي
عامرٍ محمدِ بن أبي عامر؛ فأخبرني أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمدَ، أنّ المنصُورَ أبا
عامرٍ محمدَ بنَ أبي عامرٍ، تذَكَّرَ هذه القصيدةَ القافيّةَ لسعيدٍ في يوم السبتِ
لاثنتَّيْ عشْرةَ ليلةً خَلَتْ [٩٨ ب] من شهرِ رَمَضانَ سنةَ إحدى وثمانينَ وثلاث
مئة، أو ذُكِرَتْ بَيْنَ يَدِيهِ، وقَد كان مَدَحَهُ بها قديمًا، فأعجبَتْهُ وأتْبَعَها بعضُ مَن
(١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٨٠٧)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٨٢٩،
والصفدي في الوافي ١٥ / ٢٤٢.
٣٣٣

كان في المجلس ذِكْرًا جميلاً واستِحسانًا، وأنشَدوا محاسنَها، فأمَرَ لهُ بثلاثٍ
مئة دینار.
٤٧٦ - سَعيدُ(١) بنُ عثمانَ، أبو عثمانَ النَّحويُّ الأديبُ.
يَروي عن قاسِم بن أصبَغَ، وأحمدَ بن دُخَيْم بن خَليل. رَوَى عنهُ أبو عُمرَ
ابنُ عبدِ البَرِّ النَّمَرِيُّ(٢).
٤٧٧ - سَعيدٌ(٣) بنُ عَبْدُوس، أندَلُسيٌّ، يُعرَفُ بالجُدَيِّ، تصغيرَ: جَدْي.
رحَلَ، فسَمِعَ من مالكِ بنِ أنس، ورجَعَ، فماتَ بالأندَلُس سنةَ ثمانينَ
ومئة.
٤٧٨ - سَعيدُ(٤) بنُ فَحْلُونَ بن سعيدٍ، أبو عُثمانَ.
(١) هو المعروف بلحية الزبل، ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٤٦٧)، والضبي في بغية
الملتمس (٨٠٨)، والقفطي في إنباه الرواة ٢ / ٤٤، والذهبي في تاريخ الإسلام
٨ / ٨١٥، والسيوطي في بغية الوعاة ١ / ٥٨٥.
(٢) ذكر ابن عبد البر أنّه توفي سنة ٣٩٤ أو سنة ٣٩٥، ووَهَّمه ابن بشكوال بما نقله عن
المؤرخ ابن حيان وغيره من أنه فقد في وقعة قنتيش ولم يوجد حيًا ولا ميتًا يوم السبت
للنصف من ربيع الأول سنة ٤٠٠هـ، وكان مولد هذا الشيخ سنة ٣١٥هـ، وهي
معركة مشهورة استعان فيها سليمان بن الحكم المستعين بالنصارى القشتاليين على
قتال إخوانه المسلمين، فلا حول ولا قوة إلا بالله، فلا تعجب أيها القارئ حين ترى
في زماننا ممن يستعين بالكافرين على المسلمين (وتنظر الذخيرة لابن بسام ١ / ٤٤ -
٤٦).
(٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٣٢)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٢٥
(٤٦٩)، وابن ماكولا في الإكمال ٢ / ٦٣، والقاضي عياض في ترتيب المدارك
٣ / ١١٣، والضبي في بغية الملتمس (٨١٠).
(٤) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٣٨ (٥٠٠)، والقاضي عياض في ترتيب
المدارك ٥ / ٢٢٣، والضبي في بغية الملتمس (٨١٢)، والذهبي في تاريخ الإسلام
٧ / ٨٣٣.
٣٣٤

يَروي عن أبي عبدِ الرَّحمن النَّسائيِّ، وعن محمدِ بنِ وَضّاح، وعن أبي
سعيدٍ عبدِ الرَّحمن بن عُبَيدِ البَصْريّ(١)، وعن إبراهيمَ بن قاسِم بن هلال، وعن
يوسُفَ بن يحيى الأزْديِّ المَغامِيِّ. وحُكَيَ أَنّهُ سَمعَ منَ ابنِ وَضّاحِ بِقُرطُبةَ سنةً
أربعٍ وسَبْعينَ ومئتيْن.
رَوَى عنهُ الحُسَينُ بنُ يَعْقوبَ البَجَّانيُّ، وغيرُه. وحَكَى الحُسَينُ، أنه
سَمعَ منهُ سنةَ إحدى وأربعينَ وثلاث مئة.
ويقالُ له: سَعيدُ بنُ فَحلِ، أيضًا.
أخبرنا أبو العبّاس أحمَدُ بنُ عُمرَ بن أنَس، قال: حدَّثنا الحُسَينُ بنُ
يعقوبَ، قال: حدَّثنا(٢) سَعيدُ بنُ فَحْلونَ، قال: حدَّثنا يوسُفُ بنُ يحيى
المَغاميُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الملِكِ بنُ حَبِيبِ السُّلَميُّ، قال: حدَّثني مُطرِّفٌ،
عنِ ابنِ أبي الزِّنَاد، أنّ إبراهيمَ بنَ عُقْبةَ، حدَّثه، أنهُ سَمعَ عُمَرَ بنَ عبدِ العزيزِ
بالمدينةِ، في يوم فِطْرٍ أو أضحى، يومَ الجُمُعة على المِنْبَرِ، وهُوَ يقول: أيُّها
الناس، إنّ هذَيْنِ العيدَيْنِ قدِ اجتَمَعا على عهدِ رسُولِ اللّه ◌ِوَ لِّ فِصَلَّى بالناس.
ثُم قال: مَن أحَبَّ من أهَلِ العاليةِ أن يقعُدَ عِنِ الجُمُعةِ فَهُوَ في حِلّ، ثُم حَلَّلَ
عُمَرُ بنُ عبدِ العزيز يومَئذٍ الناسَ، وفيهم فُقَهاءُ المدينة: القاسمُ، وسالمٌ،
وسعيدُ بنُ المُسيِّب، وعُروةُ، وسُليمانُ بنُ يَسَار، وأبو بكرٍ [٩٩ أ] بنُ
عبدِ الرَّحمن، وخارجةُ بنُ زَيْد، فما أنكروا ذلك(٣).
٤٧٩ - سَعيدُ(٤) بنُ فَتْحُونَ، أبو عثمانَ السَّرَقُسطيُّ.
(١) لقيه بالقيروان، كما ذكر ابن الفرضي.
(٢) سقطت من طبعة الشيخ الطنجي.
(٣) قال ابن الفرضي: ((ولد سنة اثنتين وخمسين ومئتين، وتوفي يوم الثلاثاء لليلتين خلتا
من رجب من سنة ست وأربعين وثلاث مئة، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة وستة أشهر))
(تاريخه ١ / ٢٣٩).
(٤) ترجمه صاعد في طبقاته ٦٨، والضبي في بغية الملتمس (٨١٣)، وابن عبد الملك =
٣٣٥

له أدبٌّ وعِلم، وتصرُّفٌ في حدودِ المنطق، يُعرَفُ بالحِمَار، وهُوَ
مشهور.
وقد ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمد، وذكَرَ لنا أنّ من شعرِهِ في ذمِّ الناس
للمنطِق [من الخفيف]:
بالذي ليسَ فيه إذْ جَهِلُوهُ
ظَلَموا ذا الكِتَابَ إذْ وَصَفُوهُ
أو دَرَوْا فَضْلَهُ إذَنْ فَضَلُوهُ
لو دَرَوْا حَقَّهُ لَمَا أنْكَرُوهُ
لَنَفَوْا عَنهُ كُلَّ مَا نَحَلُوهُ
كذَبوا - والإلهِ - لو عَرَفُوهُ
٤٨٠ - سَعيدُ(١) ابنُ القَزّاز.
يَروي عن أحمدَ بن محمدٍ بن عبدٍ رَبِّه. رَوَى عنهُ أبو عُمرَ بنُ عَفيف؛
ذکرَهُ أبو محمدٍ علیُّ بنُ أحمد.
٤٨١ - سَعِيدُ(٢) بنُ مَسْعَدةً.
حجَارِيٌّ، من أهلِ وادي الحِجَارة.
محدِّثٌ، مات سنةَ ثلاثٍ وسَبْعينَ ومئتَيْن، وقيلَ: ماتَ سنةً ثمانٍ
وثمانينَ، واللهُ أعلم.
٤٨٢ - سَعيدُ(٣) بنُ مَقْرونٍ بن عَفّانَ بن مَقرونٍ بن مالكِ بن عبدِ الله
في الذيل ٤ / ٤٠، والسيوطي في بغية الوعاة ١ / ٥٨٦ .
=
(١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٨١٥).
(٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٤٣)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٢٩
(٤٧٩)، وابن ماكولا في الإكمال ٣ / ٩٣، والسمعاني في ((الحجاري)) من
الأنساب، والضبي في بغية الملتمس (٨١٧).
(٣) ترجمه الخشني كما ذكر المؤلف ولكن وقع فيه (٤٤٦): ((سعيد بن مروان بن عفان
ابن مزين بن مالك بن عبد اللّه الحضرمي المعروف بابن أبي عفان))، وابن الفرضي
١ / ٢٣٦ (٤٩٥) وهو فيه: ((سعيد بن مروان بن مالك بن عبد الله الحضرمي، من
أهل تطيلة، يكنى أبا عثمان)) وتبعه الذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٦٩١ فلخّص =
٣٣٦

اليَحْصُبِيُّ التُّطِيليُّ، من أهلِ تُطِيلةً؛ ثَغْرٌ من ثُغورِ الأَندَلُس.
محدِّثٌ، لَهُ رِحلةٌ وطَلَب؛ ذكَرَهُ محمدُ بنُ حارِثِ الخُشَنيُّ.
٤٨٣ - سَعِيدُ(١) بنُ أبي مَخْلَدِ الأزْديُّ.
أديبٌ شاعر، أدركْتُ زمانَهُ، وأظُنُّه غَريبًا. رأيتُ من شعرِهِ في الأميرِ
الموفَّق أبي الجَيْش مُجاهدِ بنِ عبدِ الله العامِريِّ قصيدةً أنشَدَنيها لهُ أبو بكرٍ
عبدُ اللّه بنُ حَجّاج الإشبيليُّ، ومنها [من الطويل]:
وذُو الدِّينِ فِيه بائرُ البَزِّ كاسِدُهْ
أَرَى زَمَنًا فيهِ المُنافقُ نَافِقٌ
إلى طَعْمِهِ تَأْجَنْ(٢) عليكَ مَوارِدُهْ
ترى الْمَرءَ حُلْوًا في الرواءِ، فإن تَصِلْ
وإلّ فسِيَّانِ المَسُودُ وسائِدُهْ
وما الناسُ إلّ الحِلْمُ والعَقْلُ والتَّقَى
بَلِيدٌ ويُخْفِقْ ثاقِبُ الرأي راشِدُهْ
أمَا وأبِي، لولا المَقادِيرُ لم يَقُزْ
فلا الحَزْمُ دَاعِيهِ ولا العَجَّزُ طارِدُهْ
ولكنّهُ حُكْمٌ منَ الدَّهْرِ نافِذٌ
٤٨٤ - سَعيدُ(٣) بنُ نَمِرِ بنِ سُليمانَ بن الحَسَن الغافقيُّ، بَيْريٌّ، من
أهلِ بَيْرةَ؛ من شَرقِ الأندَلُس.
سَمِعَ يحيى بنَ يحيى، وسَعيدَ بنَ حَسّان، وعبدَ الملِكِ [٩٩ ب] بنَ
الحَسَن المعروفَ بزُونان، وعبدَ الملِكِ بنَ حَبِيبِ السُّلَميَّ. ورَحلَ، فسَمعَ
سَحْنونَ بنَ سعيدٍ، وغيرَه، رَوى عنه حَيُّ بن مُطهّرٍ، وغيرُه. ماتَ بالأندَلُس
الترجمة منه. ولولا أن ابن عميرة الضبي في بغية الملتمس (٨١٩) قد وافق النسخة
=
الخطية، لذهبتُ إلى احتمال التحريف، ولكنه بهذه المتابعة صار بعيدًا، فالله أعلم
بالصواب.
(١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٨٢٠).
(٢) أجن: تغير طعمه ولونه ورائحته.
(٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٣٥)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٢٦
(٤٧٢)، وابن ماكولا في الإكمال ٧ / ٣٦٥، والقاضي عياض في ترتيب المدارك
٤ / ٢٦٦، والضبي في بغية الملتمس (٨٢١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٣٣٧.
جذوة المقتبس م ٢٢
٣٣٧

سنةَ تسع وستِّينَ ومئتيْن.
٤٨٥ - سَعيدُ(١) بنُ نَصْرِ بن عُمَرَ بن خَلَفٍ.
أندَلُسيِّ حافظٌ، [سمِعَ بقُرطبةَ من قاسم بنِ أصبَغَ، وابنِ أبي دُلَيْم،
وغيرِهما، ثُم(٢)، رحَلَ وطوَّفَ البلادَ، ودخَلَ خُراسانَ. سَمعَ من أبيٍ سَعِيدٍ
ابنِ الأعرابيِّ، وإسماعيلَ الصَّفَّار، وأبي بكرٍ أحمدَ بنِ كاملٍ بن شَجَرَةَ،
وعبدِ اللّه بن جَعْفٍ بن أحمدَ بن فارِس الأصبهانيِّ .
ماتَ بُيُخَارَى يومَ الأربعاءِ لإحدى عشْرةَ ليلةً خَلَتْ من شَعْبانَ سنةً
خمسينَ وثلاث مئة؛ ذكَرَهُ أبو عبدِ الله محمدُ بنُ أحمدَ بن محمدٍ بن سُليمانَ
ابن كاملِ البُخاريُّ غُنْجارٌ في ((تاريخ بُخَارَى)) .
٤٨٦ - سَعيدُ(٣) بنُ نَصْر، أبو عثمانَ.
محدِّثٌ، فاضلٌ أديب. سَمعَ أبا محمدٍ قاسِمَ بنَ أصبَغَ البَيَّانيَّ، وأحمدَ
ابنَ مُطَرِّف بن عبدِ الرَّحمن صاحبَ الصَّلاة، ووَهْبَ بنَ مَسَرَّة، وأحمدَ بنَ
دُحَيم بن خَليل، وأبا بكرٍ محمدَ بنَ مُعاويةَ القُرشيَّ المعروفَ بابنِ الأحمر.
رَوَى عنهُ أبو بكرٍ أحمَدُ بنُ محمدِ بن عِيسَى البَلَويُّ غُنْدَرَ، وأبو عِمْرانَ
الفاسِيُّ موسَى بنُ عيسَى بن أبي حاجٌّ فقيهُ القَيْرَوان، والفقيهُ الحافظُ أبو عُمَرَ
يوسُفُ بنُ عبدِ الله بن محمدِ بن عبدِ البَرّ، فذكَرَهُ وأثْنَى عليه، وقال: سَعيدُ بنُ
نَصْر، يُعرَفُ بابنِ أبيِ الفَتْح، كان أبوهُ من كبارِ مَوالي عبدِ الرَّحمن الناصِر
المُقدَّمينَ عندَه، ونشَأَ أبو عثمانَ فطلَبَ الأدبَ وبَرَعَ فيهِ، ثُم لازَمَ شيوخَ
قُرطُبةَ: قاسمَ بنَ أصبَغ، وابنَ أبي دُلَيْم، ووَهْبَ بنَ مَسَرَّة، وأحمدَ بنَ دُخَيْم،
(١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٤٦٣)، والضبي في بغية الملتمس (٨٢٢)، والمقري
في نفح الطيب ٢ / ٦٣٣ .
(٢) ما بين الحاصرتين من البغية، كأنها سقطت من النسخة الخطيّة.
(٣) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٤٦٧)، والضبي في بغية الملتمس (٣، ٨)، والذهبي
في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٥٠، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٨٠.
٣٣٨

وكتَبَ فأحسَنَ التقييدَ والضَّبْط، وكان من أهلِ الدِّينِ والوَرَعِ والفَضْلِ، مُعْرِبًا
فَصيحًا. هذا آخِرُ كلام ابنِ عبدِ البَرّ.
أخبرنا أبو عُمرَ بنُ عبدِ البَرِّ، قال: أخبرنا أبو عثمانَ سَعيدُ بنُ نَصْرٍ
[١٠٠ أ] بكتابٍ ((الْمجتبَى)) لقاسِم بن أصبَغَ، عن قاسِم.
٤٨٧ - سَعيدُ(١) بنُ أبي هِنْد.
يَروي عن مالكِ بن أنس؛ ذكَرَهُ محمدُ بنُ حارِثِ الخُشَنيُّ في كتابِهِ،
وزَعَمَ أنّ مالكًا، رحمَهُ اللّه، كان يقولُ لأهل الأندَلُس إذا قَدِموا عليهِ: ما فعَلَ
حکیمُکم ابنُ أبي هند؟
٤٨٨ - سَعيدُ(٢) بنُ يحيى بنِ إبراهيمَ بنِ مُزَيْن، مَوْلى رَمْلَةَ ابنةٍ عثمانَ
ابنِ عفّانَ رضيَ اللهُ عنه.
ماتَ بالأندَلُس سنةَ ثلاثٍ وسَبْعينَ ومئتَيْن.
٤٨٩ - سَعيدُ(٣) بنُ يحيى الخَشّابُ.
محدِّثٌ وَشْقِيٌّ، من أهلِ وَشْقةَ. ماتَ بالأندَلُس سنةَ ثمانٍ عشْرةَ وثلاثِ
مئة .
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٣١)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٢٤
(٤٦٧)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٣ / ١٢٣، والضبي في بغية الملتمس
(٨٢٤) .
(٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٣٦)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٢٨
(٤٧٧)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٥١، والضبي في بغية الملتمس
(٨٢٥)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٥٥٠.
(٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٤٨)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٣٣
(٤٨٨)، والضبي في بغية الملتمس (٨٢٦).
٣٣٩

منِ اسمُهُ سَعْدونَ
٤٩٠ - سَعْدُونَ(١) بنُ إسماعيل، مَوْلى جُذام، الرَّيِّيُّ؛ من أهلِ رَبُّه.
ماتَ بالأندَلُس سنةَ خمس وتسعينَ ومئتيْن.
٤٩١ - سَعْدُونَ(٢) بنُ طالوتَ.
محدِّثٌ، كانت لهُ رحلةٌ وسَمَاع، وعُمِّرَ حتى زادَ على المئة. ماتَ
بالأندَلُس سنةَ أربعَ عشْرةَ وثلاثٍ مئة.
٤٩٢ - سَعِدُونَ(٣) بنُ عُمرَ الرَّبِّيُّ.
أديبٌ شاعر، كان في زمنِ عبدِ الرَّحمن الناصِر، ورأيتُ من أشعارِهِ في
سعيدِ بن المنذرِ غيرَ قصيدة، ومن تشبيبِهِ في بعضِها [من الطويل]:
ومِن حُسْنِ أَرْوَى ما يُجنُّ وما يُصْبِي
يَجُولُ وِشَاحَاها عَلى لُؤلؤِ رَطْبٍ
مُنَعَّمةٌ يَصْبُو إليها أخو الثُّهَى
تَرَى البَدْرَ مِنها طالعًا وكأَنما
ومُفْعَمةُ الخَلْخَالِ مُفْعَمةُ القَلْبِ
بَعيدةُ مَهْوَى القُرْطِ مُخْطفَةُ الحَشَا
ولا قُمْنَ قُرْبًا من رِكابٍ ولا رَكْبِ
مِنَ اللائي لم يَرْحَلْنَ فَوقَ رَواحلٍ
وشَدْوِ كما يَشْدُو القِيانُ على الشُّرْبِ
ولا أبرَزَتْهِنَّ المُدامُ لِنَشْوةٍ
أفرادُ الأسماء
٤٩٣ - سَعْدانُ(٤) بنُ إبراهيمَ الرَّبِّيُّ، من أهلِ ريُّهْ.
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٦٠)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٥٣
(٥٤٤)، والضبي في بغية الملتمس (٨٢٧).
(٢) ترجمه ابن الفرضي في تايخه ١ / ٢٥٣ (٥٤٥)، والضبي في بغية الملتمس (٨٢٨)،
والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٢٨١.
(٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٨٢٩).
(٤) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٥٧)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٥١ (٥٤١)،
والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ١٤١، والضبي في بغية الملتمس (٨٣٣).
٣٤٠