النص المفهرس
صفحات 301-320
كان قاضيَ شَذُونةَ في أيام عبدِ الرَّحِمن الناصِر، محدِّثٌ مذكورٌ بفَضْل. ٤١٧ - خَلَفُ (١) بنُ سَعيدٍ المُنْيُّ، منسوبٌ إلى جهةٍ بالأندَلُس يقالُ لها: مُنْيُ عَجَب. محدِّثٌ، ماتَ بالأندَلُس سنةَ خمس وثلاث مئة. ٤١٨ - خَلَفُ(٢) بنُ سعيدٍ بن أحمَدَ. كان من فُقهاءِ إشبيلِيَةَ وعُبَّادِها، يُعرَفُ بابنِ المنفُوخِ. رَوَى عن أبي محمدٍ عبدِ الله بن محمدٍ بن عليٍّ الباحِيِّ، وغيرِهِ، وجُلُّ رِوايتِهِ عنِ الباچِي. رَوَى عنهُ أبو عُمَرَ يوسُفُ بنُ عبدِ الله بن محمدٍ بن عبدِ البَرِّ النَّمَرِيُّ الحافظ، وأثنى عليه(٣). ٤١٩ - خَلَفُ(٤) بنُ عيسَى بن سَعيدِ الخَيْرِ، أبو الحَزْمِ، المعروفُ بابنِ أبي دِرْهم القاضي، من أهلِ مدينةِ وَشْقَة. محدِّث، له رِحلة. ورأيتُ في نَسَبِهِ زيادةً بخطُّ ابنِ ابنِهِ القاضي أبي عبدِ اللّه يحيى ابن القاضي أبي الأصبَغ عيسى ابنِ القاضي أبي الحَزْم: خَلَفُ بنُ عيسَى بن سَعيدِ الخَيْرِ بنِ أبي درهمٍ بن وَليدِ بن يَنْفَعَ بن عبدِ الله التُّجيبيُّ. سَمِعَ بالأندَلُس أبا عيسَى يحيى بنَ عبدِ الله بن أبي عيسى بن يحيى بن يحيى، وأبا بكرٍ محمدَ بنَ عُمَرَ بن عبدِ العزيز، وأبا زكريّا يحيى بنَ سُليمانَ بن (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٩٣)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٩٤ (٤٠٣)، وابن ماكولا في الإكمال ٧ / ٢٠٨، والسمعاني في ((المنبي)) من الأنساب، والضبي في بغية الملتمس (٧٠٦)، وياقوت في معجم البلدان ٥ / ٢١٨ . (٢) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٣٧٠)، والضبي في بغية الملتمس (٧٠٨). (٣) ذكر ابن بشكوال أنه توفي بعد ثلاث وأربع مئة . (٤) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٣٧٦)، والضبي في بغية الملتمس (٧١١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٣٦٤. ٣٠١ هلالِ بن فطْرةً(١). وبمصرَ من أبي محمدِ الحَسَنِ بن رَشِيق، وطبقتِهِ. رَوَى عنهُ أبو الوليدِ هشامُ بنُ سَعيدِ الخَيْرِ بن فَتْحُونَ الكاتبَ. أخبرنا أبو الوليدِ بنُ فَتْحونَ بالموطَّا، روایةً یحیی بن یحیی الليثيِّ، قال: قرَأْتُه على ابنِ أبي دِرْهم، عن أبي عيسَى يحيى بنِ عبدِ الله بن أبي عيسَى، عن عمِّ والدِهِ عُبَيَدِ اللّه بِن يحيى، عن والدِهِ يحيى بنِ يحيى بن كثيرٍ بن وسْلاس المَصمُوديِّ، وهُوَ اللَّيْثِيُّ مَولى بني لَيثٍ، عن مالكِ بن أَنْس(٢). ٤٢٠ - خَلَفُ(٣) بنُ عثمان، يُعرَفُ بابنِ اللَّجَّاجِ. من أصحابٍ أبي محمدٍ عبدِ الله بن إبراهيمَ الأصِيليِّ، وقد سَمعَ من أبي بکرٍ یحیی بنِ هُذَیل. ذکرَهُ أبو محمدٍ علُّ بنُ أحمد. ٤٢١ - خَلَفُ(٤) بنُ عليٍّ، أبو سَعيد. أندَلُسيِّ، حدَّث بُخارى؛ [٨٩ ب] حدَّثَ عنهُ بنَيْسابورَ أبو الحُسَين عبدُ الملِكِ بنُ الحُسَين الكازَرُونيُّ. أخبَرنا الخَطيبُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليٍّ بن ثابتِ الحافظُ، فيما كتَبَ لنا بهِ، قال: حدَّثَني أبو سعيدٍ مَسْعودُ بنُ ناصِر بن أبي زَيْدِ السِّجِسْتانيُّ، قال: أخبَرنا أبو الحُسَينِ عبدُ الملِكِ بنُ الحُسَين الكازَرُونيُّ بنَيْسابورَ، قال: حدَّثنا (١) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته: ((قطرة)) بالقاف وهو تصحيف مع أنه جاء عند الشيخ على الصواب في موضعه من هذا الكتاب، وسيأتي في الرقم ٨٩٥. (٢) لم يذكر المؤلف وفاته، ونقل ابن بشكوال عن ابن مدير أنه قال: ((وتوفي سنة إحدى وعشرين وأربع مئة، زاد غيره: في شهر رمضان. وكان مولده سنة ست وقيل ثمان وثلاثين وثلاث مئة)) (الصلة، رقم ٣٧٦). (٣) ترجمه ابن بشكوال (٣٦٨) نقلاً من هذا الكتاب، والضبي في بغية الملتمس (٧١٣) وتحرف فيه إلى: ((النجام)). (٤) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٧١٤)، وابن الأبار في التكملة ١ / ٢٣٩ نقلاً من الحميدي . ٣٠٢ أبو سَعيدٍ خَلَفُ بنُ عليٍّ الأندَلُسيُّ ببخارَى، قال: سَمِعتُ أبا مَرْوانَ خُزَزَ بنَ مُصعَبِ الغسَّانِيَّ الأندَلُسيَّ بِبَجَّانَةَ، قال: حدَّثنا الفَضْلُ بنُ سَلَمةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ دوادَ القَيروانيُّ، قال: حدَّثنا سَحنونُ بنُ سَعيدِ التَّنوخيُّ، وكان عابِدًا مُستَجابَ الدعوة وكان وَلِيَ قضاءَ القَيْروان، قال: سَمِعتُ عبدَ الرَّحمن بنَ القاسِم العُتَفيَّ بمصرَ، يقول: بقيَ مالكُ بنُ أنس في بطنِ أُمُّه ثلاثينَ شهرًا(١). قال الشيخُ أبو بكرِ الخَطيبُ: كذا قال لي أبو سعيدٍ خُزَزُ بنُ مصعب، وقال عبدُ الغنيِّ بنُ سَعيد(٢): خُزَزُ بنُ مُعصَّب، العينُ قبْلَ الصاد، فاللّهُ أعلم. ٤٢٢ - خَلَفُ(٣) بنُ عبّاس الزَّهْراويُّ، أبو القاسِم. من أهلِ الفَضْلِ والدِّين والعِلم، وعِلمُهُ الذي بَسَقَ فيه عِلمُ الطّب، ولهُ فيه كتابٌ كبيرٌ مشهورٌ كثيرُ الفائدةِ محذوفُ الفُصُول، سَمّاهُ كتابَ ((التصريف لمَن عَجَزَ عنِ التأليف». ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمدَ وأثنَى عليه، وقال: ولئنْ قُلنا: إنه لم يؤلَّفْ في الطبِّ أجمَعُ منهُ للقولِ والعمل في الطبائع والجَبْرِ لنَصْدُقَنّ. ماتَ بالأندَلُس بعدَ الأربع مئة. ٤٢٣ - خَلَفُ(٤) بنُ قاسِم بن سَهْل - ويقالُ أيضًا: ابنِ سَهْلُون - ابن (١) هذا كلام لا یسوى سماعه. (٢) المؤتلف ١ / ٣٣٢، وينظر إكمال ابن ماكولا ٢ / ٤٥٦، ومشتبه الذهبي ٢٢٥، وتوضيح ابن ناصر الدين ٣ / ١٧٤، وتبصير ابن حجر ١ / ٤٢٧ . (٣) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٣٧٢)، والضبي في بغية الملتمس (٧١٥)، وابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء ٥٠١، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ١٦٤، والصفدي في الوافي ١٣ / ٣٧٠، والمقري في نفح الطيب ٣ / ١٧٥ . (٤) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٩٧ (٤١٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧ / ١٣ - ١٥، والضبي في بغية الملتمس (٧١٧)، وياقوت في معجم البلدان ٤ / ٣٢٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٢٦. ٣٠٣ أسوَدَ، أبو القاسِم، المعروفُ بابنِ الدَّباغ. كان محدِّثًا مُكثرًا حافظًا،َ سَمِعَ بالأندَلُس من يحيى بنِ زكريًّا ابنِ الشامة، وغيره. ورَحَلَ قَبْلَ الخمسينَ وثلاث مئة إلى مصرَ ومكةَ والشام. وسَمعَ جماعةً، منهم: أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدٍ بن أحمدَ بن أبي الموتِ المكيُّ صاحبُ عليٍّ بنِ عبدِ العزيز، وأبو أحمدَ عبدُ اللّه بنُ محمدِ بن ناصح بنِ شُجَاع المعروفُ بابنِ المِفَسِّر [٩٠ أ]، وأبو محمدٍ عبدُ الله بنُ جَعْفرِ بن محمدٍ بن الوَرْد بن زَنْجُوْيَةَ البَغْدادُّ، وأبو قُتَيبةَ سَلْمُ بنُ الفَضْلِ البَغْداديُّ، وأبو بكرٍ محمدُ بنُ الحارِثِ بن الأبيض القُرَشيُّ الأُطْروشُ، وأحمدُ بنُ محمدِ بن موسَى ابن عيسَى الحَضْرميُّ صاحبُ أحمدَ بن شُعَيَبِ النَّسائيِّ، والحَسَنُ بنُ الخَضِرِ الأُسيُوطيُّ، وعليُّ بنُ يَعْقوبَ بن إبراهيمَ بنِ أبي العَقبِ الدِّمشقيُّ، وأبو القاسِم حمزةُ بنُ محمدِ بن عليٍّ بن محمدٍ بن العبّاس الكِنَانيُّ، وأبو محمدِ الحَسَنُ بنُ رَشِيقِ المِصريُّ المُعدَّلُ، وأبو الحَسَن محمدُ بنُ عثمانَ بن عَرَفَةَ بن أبي التمَّام إمامُ جامع مِصرَ صاحبُ أبي عبدِ الرَّحمن أحمدَ بن شُعَيْب النَّسائيِّ، وأبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بن المِسْوَرِ المعروفُ بابنِ أبي طُنَّةَ، وأبو المَيْمونِ عبدُ الرَّحمن ابنُ عَمْرِو بن راشِد البَجَليُّ صاحبُ أبي زُرْعةَ عبدِ الرَّحمن بن عَمْرِو الدِّمشقيِّ، وأبو بكرٍ محمدُ بنُ الحُسَينِ بن محمدِ بن عبدِ الخالقِ الحَطَّابُ، بالحاءِ المهملة، وأحمَدُ بنُ مَحبُوب بن سُليمانَ الفقيهُ، وأبو العبّاس أحمَدُ بنُ إبراهيمَ ابن عليٍّ الكِنديُّ، وأحمَدُ بنُ محمدِ الأصبهانيُّ المعروفُ بابنِ أشته صاحبُ كتابٍ ((المُحَبِّ)) في القراءات، والحَسَنُ بنُ أبي هلال صاحبُ النَّسائيِّ، وأبو بكرٍ أحمَدُ بنُ صَالح بن عُمرَ المُقرِىُّ البَغْداديُّ صاحبُ ابنِ مجاهد، لِقِيَهُ بمصرَ، وأبو حَفْص عُمرُ بنُ محمدٍ بن القاسِمِ التَّنَسيُّ، المعروفُ بالجَرْجِيريِّ صاحبُ بكرٍ بن سَهْل الدِّمياطيِّ، وأبو الفضلِ يحيى بنُ الرَّبيع بن محمدٍ العَبْدِيِّ، لِقِيَهُ بمصرَ، وأبو الحَسَن عليٌّ بنُ العبّاس بن محمدِ بن عبد الغفار المعروفُ بابنِ الوَنِّ، وأبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بن كاملٍ بن الوليدِ بن صَالح بن ٣٠٤ خَرُوفٍ، وأبو عليٍّ عبدُ الواحدِ بنُ أحمدَ بن محمدٍ بن أبي الخَطيب، وأبو الحَسَن عليُّ بن محمد بنُ إبراهيمَ المُعلِّمُ الجَلَّب، وأبو عُمَرَ محمدُ بنُ يوسُفَ ابن يَعْقوبَ الكِنديُّ، وعبدُ الله بنُ عُمرَ بن إسحاقَ بن مَعْمَرِ الجَوْهرُّ، والحُسَينُ بنُ جَعْفرِ الزيّاتُ، وأحمَدُ بنُ إبراهيمَ بن أحمدَ بن محمدٍ ابن الحَدّاد، والسَّليلُ بنُ أحمدَ بن السَّليل [٩٠ ب] صاحبُ محمدِ بن جَريرِ الطَّبريِّ مؤلِّفِ ((التاريخ))، وأبو عليٍّ سَعيدُ بنُ السَّكَن الحافظُ، وأبو عليٍّ الحُسَينُ بنُ أحمدَ القُطربُلِّيُّ، وأبو إسحاقَ محمدُ بنُ القاسم بنِ شَعبانَ المالكيُّ المصريُّ، وأبو الحَسَن عليٍّ بنُ أحمدَ بن عليٍّ الأنصَارِيُّ البَغْداديُّ، وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بن سهَلٍ بن رِزْقِ اللّه بن بُكَيرِ الحَدَّادُ، لقيه بمكة. وجَمعَ مُسنَدَ حديثِ مالك بن أنس، ومُسنَدَ حديثٍ شُعبةَ بن الحَجّاج، وأسماءَ المعروفينَ بالكُنَى منَ الصَّحابةِ والتابِعِينَ وسائرِ المحدِّثين، وكتابَ ((الخائفينَ))، وأقضِيَةَ شُرَيْح، وزُهْدَ بِشرِ بن الحارِث، وغيرَ ذلك. رَوَى عنهُ شيخُنا أبو عُمَرَ بنُ عبَدِ اللّه الحافظُ (١) فأكثَرَ، وكان لا يُقدِّمُ عليه من شيوخِهِ أحدًا، وذكَرَهُ لنا، فقال: أمّا خَلَفُ بنُ القاسِم بن سَهْلٍ الحافظ فَشَيْخٌ لنا، وشيْخٌ لشيوخِنا أبي الوليدِ ابنِ الفَرَضيِّ وغيرِهِ، كتَبَ بالمشرِقِ عن نحوِ ثلاث مئةِ رجُل. وكان من أعلم الناس برجالِ الحديث، وأكتَبِهم لهُ، وأجمَعِهم لذلك، وللتواريخ والتفاسيرَ، ولم يكُنْ لهُ بَصَرٌ بالرأي، يُعرَفُ بابنِ الدَّبَّاغِ، وهُوَ محدِّثُ الأندَلُس في وقِتِه. هذا آخِرُ كلام ابنِ عبدِ البَرّ. وقد كتَبَ عنهُ أبو الفَتْح عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنَ مَسْرورِ البَلْخِيُّ خبَرًا قرَأَهُ لنا أبو بكرٍ أحمَدُ بنُ عليٍّ بن ثابتِ الحافظُ الخَطيبُ بلفْظِهِ، من كتابِهِ بدمشقَ، قال: قَرَأْتُ في كتابٍ أبي الفَتح عبدِ الواحدِ بن محمدٍ بن مَسْرور البَلَّخِيِّ بخَطِّه: حدَّثنا أبو القاسِم خَلَفُ بنُ القاسِم بن سَهْلُونَ الأندَلُسيُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ يحيى بن زكريّا بن الشامة؛ قال: حدَّثني أبي، قال: حذَّثني (١) يعني: ابن عبد البر. جذوة المقتبس م ٢٠ ٣٠٥ خالي إبراهيمُ بنُ قاسِم بن هلال، قال: حدَّثني فُطَيْسٌ السبئيُّ، قال: سَمِعتُ مالكًا يقولُ في قولِ اللّهِ عزَّ وجَلَّ: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨]، قال: يُكتَبُ عليهِ حتّى الأنينُ في مَرَضِه. كان أبو القاسِم خَلَفُ بنُ القاسِم حيًّا في سنةٍ تسعينَ وثلاث مئة وقد سكَنَ قُرْطُبَ [٩١ أ] وحَدَّثَ بها(١). ٤٢٤ - خَلَفُ (٢) بنُ هاشِم الأشعَرِيُّ، أبو القاسِم اللُّزْقِيُّ، من أهلِ لُرْقَةَ: حِصْنٌ منَ الحصُونِ في شرقِيِّ الأندَلُس. يَروي عن محمدِ بنِ أحمدَ العُتْبِيِّ. ماتَ هنالكَ في سنةِ ثلاثٍ وثلاث .. (٣) مئة ٤٢٥ - خَلَفُ(٤) بنُ هانئٌ، أبو القاسِم. حدَّثَ بِطَرْطُوْشَةَ؛ من ثغورِ الأندَلُس، سنةَ اثنتَيْنٍ وعشرينَ وأربع مئة، عن أبي بكرٍ أحمدَ بن الفَضْلِ بن العِبَّاسِ الدِّيَنَورِيِّ، سَمعَ منهُ سنةَ ستٍّ وأربعينَ وثلاث مئة. رَوَى عنهُ القاضي بِبَلَنْسِيَةَ أبو المُطَرِّفِ عبدُ الرَّحمن بنُ الجَخَّاف المَعَافِرِيُّ(٥). (١) قال ابن الفرضي: ((ومولده سنة خمس وعشرين. وتوفي ليلة الأحد لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة)) (تاريخه ١ / ١٩٨). (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٩٥)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٩٥ (٤٠٦)، ووقع فيه: ((خلف بن خلف بن هاشم))، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ٢٤٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٧٩. (٣) ذكر ابن الفرضي أنه توفي سنة ٣٠٤ (تاريخه ١ / ١٩٥). (٤) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٣٨٠)، والضبي في بغية الملتمس (٧١٩)، وابن الأبار في التكملة ١ / ٢٤٠، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ١٢٨. (٥) قال ابن الأبار: ((وتوفي ليلة السبت للنصف من رمضان سنة ثمان وأربع مئة، ودفن يوم السبت بمقبرة طرطوشة وقد نيّف على الثمانين. ذكره ابن بشكوال وغلط فيه هو = ٣٠٦ ٤٢٦ - خَلَفُ(١) بنُ هَارُونَ القَطِينِيُّ. أديبٌ شاعر، لقيَ إدريسَ بنَ اليَمَان، وغيرَه. أنشَدَني لنفْسِه في الفقيهِ أبي محمدٍ عليٍّ بنِ أحمد، على طريقةِ البُسْتِيِّ [من المتقارب]: بِحَارَ الخُطوب وأهوالَها يَخُوضُ إلى المَجْدِ والمَكْرُماتِ ترَقَّى إليها وأهْوَى لَها وإِنْ ذُكِرَتْ للعُلا غايَةٌ والحميدي قبله، ولم يذكرا وفاته، ولا وجدا خبره، وهما عندي عن أحمد بن أبي = زكريا العائذي وأبي عمر بن عَيَّاد وغيرهما)). قال بشار: فذكر المؤلف أنه حدث بطرطوشة سنة ٤٢٢ غلط بيّن، وقد ذكر الذهبي وفاته سنة ٤٠٨ أيضًا. (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٧٢٠)، وابن الأبار في التكملة ١ / ٢٤٢ نقلاً من الحميدي والرشاطي. وله ذكر في المطمح ٥٥ - ٥٦، ونفح الطيب ٣ / ٤٥٩، ٠٥٥٥ ٣٠٧ من اسمُهُ خَليلٌ ٤٢٧ - الخَليلُ (١) بنُ أحمَد البُسْتيُّ، أبو سعيدِ الفقيهُ. دخَلَ الأَندَلُس وحدَّثَ بها سنةَ اثنتَيْنٍ وعشرينَ وأربع مئة، عن أبي محمدٍ عبدِ الرَّحمن بن عُمَرَ بن محمدٍ البَّزازِ الْمصْريِّ، وعن أبي سعيدٍ أحمدَ بن محمدِ بن أحمدَ بن عبدِ الله بن حَفصٍ المالينيِّ. حدَّثَ عنهُ أبو العبَّاسِ أحمدُ ابنُ عُمرَ بن أنس العُذْرِيُّ، وذكَرَ أنهُ قرَأ عليه بالمَرِيَّةِ؛ من بلادِ الأندَلُس، في السنة التي ذكَرْنا. أخبرنا أحمدُ بنُ عُمَرَ كتابًا، قال: أخبرنا الخَليلُ بنُ أحمد، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا أبو بكرِ هلالُ بنُ محمد، ابنُ أخي هلال الرأي، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ زكريًّا بن دينارِ الغَلابِيُّ أبو عبدِ الله، قال: حدَّثنا العبّاسُ ابنُ بَكَّار، قال: حدَّثنا أبو بكرِ الهُذَلِيُّ، قال: سَمِعتُ الزُّهريَّ يتمثَّلُ بهذَيْنِ البيتَيْن [من البسيط]: وكُلُّ عَثْرةِ رِجْلٍ عِندَها زفَلُ النَّفْسُ هاربةٌ والموتُ يَطْلُبُها والقبرُ وارِثُ ما يَسعى له الرَّجُلُ والمرءُ يَسعى لِمَا يَسعى لِوارِثِهِ ٤٢٨ - خَليلُ(٢) بنُ إبراهيم. محدِّث أندَلُسيٌّ، يَروي عن عُبَيْدِ اللّه بن يحيى بن يَحْيِى اللَّيْثِيِّ. كان رجُلاً صَالحًا. ماتَ سنةَ ثلاثينَ وثلاث مئة؛ ذكَرَهُ محمدُ بنُ حارِثِ الخُشَنيُّ. (١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٤١٥)، والضبي في بغية الملتمس (٧٢٣)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ١٦٦، والصفدي في الوافي ١٣ / ٣٩٣. (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٩٩)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٠٠ (٤١٨) وذكر أنه من أهل وادي الحجارة، والضبي في بغية الملتمس (٧٢٤)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٥٩١. ٣٠٨ أفرادُ الأسماء ٤٢٩ - خَطَّابُ(١) بنُ إسماعيلَ، مَوْلَى غافِقٍ. أندَلُسيِّ مُحدِّث، ماتَ بها في سنةِ سبع وتسعينَ ومئتَيْن. ٤٣٠ - خُزَرٌ (٢) بنُ مُعَصَّب، أبو مَرْوانَ الغسَّانِيُّ البَجَّانيُّ، منسوبٌ إلى بَجَّانةَ؛ منَ أرضٍ الأندَلُس. سَمِعَ بمصرَ من محمدِ بنِ زَبَّنَ، وبالأندَلُس منَ الفَضل بنِ سَلمَةَ، وحدَّث ببلده. رَوَى عنهُ أبو سعيدٍ خَلَفُ بنُ عليٍّ الأندَلُسيُّ. وقد ذكَرْنا لهُ عنهُ خبرًا في ترجمةِ (خَلَف)) من هذا الكتاب، إلا أنهُ قال: خُزَزُ بنُ مصعب، بتقديم الصاد، وذكَرَهُ عبدُ الغنيِّ بنُ سَعيدٍ بتقديم العَيْن، كما ذكَرْنا أولاً، فاللّهُ أعلم. (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٩٨)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٩٢ (٤٠١)، والضبي في بغية الملتمس (٧٢٩). (٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٠٠ (٤١٩)، وعبد الغني في المؤتلف ١ / ٣٣٢، وابن ماكولا في الإكمال ٢ / ٤٥٦، والضبي في بغية الملتمس (٧٣١)، والذهبي في المشتبه ٢٢٥، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٣ / ١٧٤، وابن حجر في تبصير المنتبه ١ / ٤٢٧ . ٣٠٩ بابُ الدّالِ ٤٣١ - داوهُ(١) بنُ جَعْفٍ بن أبي صَغِيرٍ (٢)، مولَّى لبني تَيْم. محدِّثٌ أندَلُسيٌّ، يروي عن معاويةَ بن صَالح، وعبدِ العزيزِ بن محمدٍ الدَّرَاوَرْديِّ؛ ذكَرَهُ محمدُ بنُ حارِث. ٤٣٢ - داوهٌ(٣) بنُ عبدِ اللّه القَيْسِيُّ. إشبيليُّ، سَمعَ يحيى بنَ عبدِ الله بن بُكَيْرِ وغيرَهُ، ومات بالأندَلُس في آخرِ أيام الأميرِ محمدِ بن عبدِ الرَّحمن. ٤٣٣ - داودٌ(٤) بنُ الهُذَيْلِ بن مَثَّانَ، بالنونَيْن. أندَلُسيٌّ، رَوى عن عليٍّ بن عبدِ العزيز. ذكَرَهُ ابنُ یونُس، وقال: حدّثنا عنهُ عبدُ الله بنُ محمدِ بن حُنينِ الأندَلُسيُّ. وماتَ داودُ بنُ الهُذَيْلِ بالأندَلُس سنةَ خمسَ عشْرةَ وثلاث مئة. (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٠٠)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٠٢ (٤٢٣)، وابن ماكولا في الإكمال ٥ / ١٨٥، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٣ / ٣٤٦، والضبي في بغية الملتمس (٧٣٥)، وابن الأبار في التكملة ١ / ٢٥٥. (٢) في طبعة الشيخ الطنجي: ((صفير))، بالفاء، وهو تصحيف. (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٠١)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٠٣ (٤٢٤)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٢٧٠، والضبي في بغية الملتمس (٧٣٦). (٤) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٠٣)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٠٤ (٤٢٦)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ٢٣٠، والضبي في بغية الملتمس (٧٣٧). ٣١٠ بابُ الذَّال ٤٣٤ - ذو النُّون(١). أندَلُسيِّ محدِّثٌ، رَوى عنهُ ابنُهُ سَعيدُ بنُ ذي النُّون، ماتَ بالأندَلُس؛ ذكَرَهُ أبو سعيدٍ بنُ يونُسَ، ولم يذكُرْ لهُ نَسَبًا. لم أجِدْ في حرفِ الراءِ شيئًا آخِرُ الخامس منَ الأصل (١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٠٨ (٤٣٥)، وابن ماكولا في الإكمال ٣ / ٣٩٠، والضبي في بغية الملتمس (٧٣٩). وينظر المجمّع من تاريخ ابن يونس ٢ / ٨٠. ٣١١ [الجزءُ السادس](١) [٩٢ أ] بابُ الزَّاي من اسمُهُ ز کریًّا ٤٣٥ - زكريّا(٢) بنُ حَيُّونَ الحَضْرَميُّ. أندَلُسيّ، مات بها سنةَ سبع وتسعينَ(٣) ومئتيْن. ٤٣٦ - زكريّا(٤) بنُ الخَطَّاب بن إسماعيلَ بن عبدِ الرَّحمن بن إسماعيلَ ابن حزم الگلبيُّ. محدِّثٌ، من أهلِ تُطِيلَةَ، ذكَرَهُ أبو سعيدٍ بنُ يونسُ. ٤٣٧ - زكريّا(٥) بنُ عيسَى بن عبدِ الواحد. طُلَيْطِليٌّ، ماتَ بها سنةَ أربع وتسعينَ ومئتيْن. ٤٣٨ - زكريّا(٦) بنُ يحيى بن عبدِ الملِكِ بن عُبَيَدِ الله بن عبد الرَّحمن (١) ما بين الحاصرتين زيادة للتوضيح. (٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢١٠ (٤٣٩)، والضبي في بغية الملتمس (٧٤٢). (٣) هكذا في الأصل، وكذا نقله الضبي في بغية الملتمس، وفي تاريخ ابن الفرضي: (سبعين))، وهو الصواب إن شاء اللّه، فكتاب ابن الفرضي مرتب على الوفيات لكل اسم، وقد ذكر بعده من توفي سنة ٢٨٨ و٢٩٤، فلعل الوهم من الحميدي. (٤) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢١١ (٤٤٢)، وابن ماكولا في الإكمال ٢ / ٤٥٠، والضبي في بغية الملتمس (٧٤٥)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٧٠٨. (٥) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٠٩)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢١١ (٤٤١)، والضبي في بغية الملتمس (٧٤٧). (٦) هو المعروف بابن الشامة، ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٠٦)، وابن الفرضي = ٣١٢ الثقفيُّ، أبو یحیی. أندَلُسيٌّ، سَمعَ من قاسِم بن هلال؛ ذكَرَهُ محمدُ بنُ حارِث(١). ٤٣٩ - زکریّ(٢) بنُ یحیی بن عَائذِ بن کَیْسانَ. محدِّثٌ، من أهلِ طَرْطُوشةَ؛ ذكَرَهُ ابنُ يونُس. من اسمُهُ زیادٌ ٤٤٠ - زيادٌ(٣) اللَّخْمِيُّ، وهُوَ زيادٌ شَبَطُونُ، وشَبَطُونُ: لقبٌ لهُ، وهُوَ زيادُ بنُ عبدِ الرَّحمن بن زيادٍ بن عبدِ الرَّحمن بن زُهَیرِ بن ناشِرَةَ بن لَوْذَانَ بن حُبِيٍّ بن أخطَبَ بن رَبَّةَ بنِ عَمْرِو بن الحارِثِ بن وائلٍ بن راشِدةَ بن جَزِيلَةَ بن لَخْم بن عَدِيٌّ، أبو عبدِ الله. فقيهُ أهلِ الأندَلُس على مذهبٍ مالكِ بن أنس. وفي سماع عبدِ الرَّحمن فى تاريخه ١ / ٢١٠ (٤٣٨)، والقاضى عياض فى ترتيب المدارك ٤ / ٤٤١، = والضبي في بغية الملتمس (٧٤٨). (١) لم يذكر المؤلف وفاته، وذكر ابن الفرضي أنه توفي سنة ٢٧٦ . (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٧٤٩). وأظنه الذي ذكره ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢١٣ (٤٤٨)، فقال: ((زكريا بن يحيى المرادي، من أهل طرطوشة؛ حدثنا عنه يحيى بن مالك بن عائذ، ويعرف بابن النادرة)). (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٠٤)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢١٧ (٤٥٦) والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٣ / ١١٦، والضبي في بغية الملتمس (٧٥١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٤ / ١١٠٤، وسير أعلام النبلاء ٩ / ٣١١، والعبر ١ / ٣١٣، وابن فرحون في الديباج ١ / ٣٧٠، والمقري في نفح الطيب ٢ / ٤٥، وابن العماد في الشذرات ١ / ٣٢٩، وغيرهم. ٣١٣ : ابنِ القاسِم: سَمِعتُ زِيَادًا، فقيهَ أهل الأندَلُس، وهُوَ يسألُ مالكًا. وهُوَ أولُ مَن أدخَلَ الأندَلُسَ فِقْهَ مالكِ بن أنس، وكانوا قبْلَ ذلك على مذهبٍ الأوزاعيِّ. ماتَ زيادٌ بالأندَلُس سنةَ ثلاثٍ، وقيل: سنةَ تسع وتسعينَ ومئة. وقال أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمدَ: ماتَ سنةً أربع ومئتَيْنِ(١). وكان رجُلاً صَالحًا، عرِضَ عليه القضاءُ فلم يَقبَلْهُ. ٤٤١ - زيادً(٢) بنُ محمدِ بن زياد شَبَطُونَ الفقيهِ، ابنِ عبدِ الرَّحمن بنٍ زیاد، أبو عبدِ الله. رَوَى عن يحيى بن يحيى اللَّيثيِّ، ماتَ بالأندَلُس سنةَ ثلاثٍ وسَبْعينَ ومئتيْن. ٤٤٢ - زيادُ(٣) بنُ النابغةِ التَّميميُّ. من وجوهِ الجُنْد الذين دخلوا الأندَلُسَ معَ موسى بن نُصَيْرِ، وهُوَ الذي توَلَّى [٩٢ ب] قتْلَ عبدِ العزيزِ بن موسَى بن نُصَيْر، أميرِ الأنْدَلُس بعدَ أبيهِ حينَ ثاروا بهِ؛ ذكَرَهُ عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بن عبد الحكم. (١) وكذا قال ابن الفرضي عن أحمد بن محمد بن عبد البر. (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٠٥)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢١٨ (٤٥٨)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٤١، والضبي في بغية الملتمس (٧٥٤)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٥٤٦ . (٣) ذكره ابن عبد الحكم في فتوح مصر ٣٥٤ _ ٣٥٥ (ط. الحجيري)، وترجمه الضبي في بغیة الملتمس (٧٥٤). ٣١٤ من اسمُهُ زَيْدٌ ٤٤٣ _ زَيْدُ(١) بنُ بَشیر. أندَلُسيٌّ، فقيهٌ على مذهبِ الكوفيِّينَ، رَوَى عنهُ سُليمانُ بِنُ عِمْرانَ قاضي المغرِب. عَرَفَهُ أبو جَعْفٍ أحمدُ بنُ محمد بن سلامةَ الأزْدِيُّ الطَّحَاويُّ، وأثنَى علیه؛ ذكَرَ ذلك عنهُ ابنُ یونُس . ٤٤٤ _ زَيْدُ(٢) بنُ الحُبَاب بن الرَّيان، أبو الحُسَين التَّميميُّ(٣) العُكْلِيُّ. سَمِعَ مالكَ بنَ مِغوَل، وسُفيانَ الثوريَّ، وشُعْبةَ، وسَيْفَ بنَ سُليمان، ومالكَ بنَ أنس، وابنَ أبي ذئب، ومعاويةَ بنَ صَالح. رَوَى عنهُ عبدُ اللّه بنُ وَهْب، ويَزِيدُ بنُ هارونَ، وأحمدُ بنُ محمدٍ بن حَنْبلٍ، وأبو بكرٍ عبدُ اللّه بنُ محمدٍ بن أبي شَيْبةَ، ويحيى بنُ عبدِ الحميدِ الحِمَّانيُّ، والحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، وعبَّاسُ بنُ محمدِ الدُّورِيُّ، وَزَيْدُ بنُ إسماعيلَ، وغیرُهم. وقد دخَلَ الأندَلُسَ في طلبِ الحديث، على ما قالهُ الإمامُ أبو عبدِ الله (١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢١٩ (٤٥٩)، وابن ماكولا في الإكمال ١ / ٢٩٤، والضبي في بغية الملتمس (٧٥٥)، والتميمي في الطبقات السنية ٣ / ٢٦٩. (٢) من رجال تهذيب الكمال ١٠ / ٤٠، وترجمه ابن سعد في الطبقات ٦ / ٤٠٢، وخليفة في تاريخه ٤٧١، والبخاري في تاريخه الكبير ٣ / ٣٩١، والخطيب في تاريخ مدينة السلام ٩ / ٤٤٧، والضبي في بغية الملتمس (٧٥٦)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٥ / ٧٥، وسير أعلام النبلاء ٩ / ٣٩٣ وغيرهم ممن ذكرناهم في تعليقنا على تهذيب الكمال. (٣) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته: ((التيمي))، وهو تحريف ظاهر، والصواب ما أثبتناه من النسخة الخطية وغيرها من مصادر ترجمته . ٣١٥ mpm أحمَدُ بنُ محمدِ بنِ حَنْبَلٍ؛ حدَّثنا بذلكَ الخَطيبُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليٍّ بن ثابتِ البَغْداديُّ قِرَاءَةً علينا من كتابِه، قال(١): حُدِّثتْ عن أبي الحَسَن بن الفُرات، قال: أخبرني الحَسَنُ بنُ يوسُفَ الصَّيْرفيُّ، قال: أخبرنا أبو بكرٍ الخَلَّلُ، قال: أخبرنا أبو بكرِ المَرُّوذيُّ، أنّ أبا عبدِ الله - يعني أحمدَ بنَّ حَنْبلِ - ذَكَرَ زيدَ بنَ الحُبَابِ، فقال: كان صاحبَ حديث، كَيِّسًا، قد رحَلَ إلى مصرَ وخُراسانَ في الحديثُ، وما كان أصبَرَهُ على الفَقر! كتبتُ عنهُ بالكوفةِ وها هُنا، وقد ضَرَبَ في الحديثِ إلى الأندَلُس. هذا آخرُ كلام أحمدَ بنِ حَنْبل . قال لنا الخَطيبُ أبو بكرٍ(٢): قولُه: ((إنهُ ضَرَبَ في الحديثِ إلى الأندَلُس))، إنّما عَنَى بذلك - واللّهُ أعلَمُ - سَمَاعَ زَيد من(٣) مُعاويةَ بن صَالح الحِمْصِيِّ، وكانَ يتَولَّى قضاءَ الأندَلُس، فظَنَّ أَحمدُ أنّ زَيْدَا سَمعَ منهُ هناك. قال: وهذا وَهْمٌ [٩٣ أ] منهُ رحمَهُ اللّه، وأحسَبُ أنّ زَيْدًا سَمعَ من مُعاويةَ بمكّةَ، فإنّ عبدَ الرَّحمن بنَ مَهْديٍّ سَمعَ بها منهُ. هذا آخِرُ كلام الخَطيب، ولم يأْتِ بحُجّةٍ قاطِعة يتَعلَّقُ بها، ولا بدليلِ أصلاً يقضِي بالوَهْم على الإمام أبي عبدِ اللّه فيما قال، وإنّما جاء بظنٍّ ظنَّهُ أنّ زَيْدًا إنّما سَمعَ من مُعاويةَ بن صَالح بمكّةَ، كما أنّ عبدَ الرَّحمن بنَ مَهديٍّ سَمِعَ منهُ بمكّةَ. وظُّه هذا لا يَقْضي بالوهم على يقِينِ هذا الإمام. وما الذي يمنَعُ من مَسِيرِ زيدٍ بِنِ الحُبَاب إلى الأندَلُس، وسَمَاعِهِ من معاويةَ بن صَالح هنالك؟ لا سيَّما وقد شَهِدَ بذلكَ وقالهُ مَن لا نتَّهمُ حُسنَ مَعرِفِتِهِ، ولا نَتَهَجَّمُ بالقَطْع على وَهْمِه وغفلتِهِ إلّ بدليلٍ أو حُجةٍ تَستَبِينُ. فإن صَحَّ دليلٌ لائح، أو قام بُرهانٌ (١) تاريخ مدينة السلام ٥ / ٤٤٩. (٢) المصدر نفسه ٩ / ٤٤٩. (٣) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته: ((بن))، وهو تحريف ظاهر، فزيدٌ هنا هو ابن الحباب، سمع من معاوية، ويأتي تفصيل للمؤلف عليها في السطور القادمة، وهي كما أثبتنا في تاريخ الخطيب الذي ينقل منه المؤلف. ٣١٦ واضح، يومًا ما على صِحَّةٍ ظنِّ الخَطيب - رحمَهُ اللّه - فلا لَوْمَ علينا في إدخالِه في كتابِنا هذا، والتعلّقِ بقولِ ذلك الإمام فيه، ولا ضَيْرَ على المُستفيدِ في زيادةٍ معرِفِتِه بزَيْدِ بن الحُباب، وما أورَدْنا فيه. قرَأْتُ على أبي الغنائم محمدِ بن عليّ القاضي، عنِ الوليدِ بن بكرٍ الأندَلُسيِّ، قال: حذَّثنا عليُّ بنُ أحمدَ بن زكريًّا الهاشميُّ قال: حدَّثنا أبو مُسلم صَالِحُ بنُ أحمدَ بن عبدِ اللّه العِجْليُّ، قال: حدَّثني أبي، قال (١): أبو الحُسَينِ زيدُ بنُ حُبَابِ العُكْلِيُّ، كُوفيٌّ ثقة. حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ عليِّ الحافظُ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الحُسَين، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ الأبَّارُ، قال: سَمِعتُ أبا هشام، وهُوَ الرِّفاعيُّ، يقولُ: ماتَ أبو الحُسَين العُكْلِيُّ سنةَ ثلاثٍ ومئتين(٢). ٤٤٥ _ زَيْدُ(٣) بنُ قاصِدِ السَّكْسَكيُّ. تابِعِيٌّ، دَخَلَ الأندَلُس، وحَضَرَ فَتحَها، وأصلُهُ من مِصر. يَروي عن عبدِ الله، هُوَ ابنُ عَمْرِو بن العاصِ. رَوَى عنهُ عبدُ الرَّحمن بنُ زيادٍ بن أنْعُم؛ ذكَرَهُ يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، وأَورَدَ لهُ حديثًا. (١) ثقاته (٥٢٦)، وهو في تاريخ الخطيب أيضًا ٩ / ٤٥٠. (٢) هكذا جاء هذا الإسناد والخبر منسوبًا إلى الخطيب، وفى إسناده وهم ظاهر، فقد دخل على المؤلف إسناد في إسناد، والله أعلم، ذلك أن الذي في تاريخ الخطيب روايتان في وفاة زید سنة ٢٠٣ وهما: الأولى: محمد بن الحسين القطان، عن جعفر الخلدي، عن محمد بن عبد الله الحضرمي. الأخرى: ابن الفضل، عن دعلج بن أحمد، عن أحمد بن علي الأبار، عن أبي هشام الرفاعي (تاريخ مدينة السلام ٩ / ٤٥٠). (٣) ذكره يعقوب بن سفيان في المعرفة ٢ / ٥٢٦، والضبي في بغية الملتمس ١ / ٢٦٥ عن الحميدي. وله ذكر في نفح الطيب حيث ذكره ضمن التابعين الذين دخلوا الأندلس ١ / ٢٨٨ . ٣١٧ أفرادُ الأسماءِ ٤٤٦ - زَقَنُونُ(١) - وقيلَ: زَقْنُونُ - ابنُ عبدِ الواحد. [٩٣ ب] محدِّثٌ أندَلُسيٌّ، ماتَ بها قريبًا من سنة ثلاث مئة. ٤٤٧ - زيادةُ اللّه (٢) بنُ عليٍّ. أديبٌ، شاعرٌ مُكثر، ومن شِعرِه في كتابٍ: ((الحمَام)) المؤلّفِ للمنصُورِ أبي عامرِ محمدِ بن أبي عامر [من الخفيف]: ساجعٌ في أراكَةٍ قد أرَنَّا أذْكَرَ القَلْبَ بالنَّصابي فحَنَّا ورَأَى الرَّوْضَ مُؤنِقًا فَتَغِنَّى أخْضَلَت رِيشَهُ السَّمَاءُ بِطَلِّ بَحبيبٍ عليه لا يَتَجَنَّى غَرِدٌ بالشُّرورِ فازَت يَدَاهُ ـرٍ على رَغْم أهلِهِ ما تَمنَّى بأبي عامرٍ رَأى الدِّينُ في الكُفْـ وجِهادِ العِدَا مَشُوقًا مُعَنَّى مَلِكٌ لم يَزَلْ بِرَكْض الْمَذَاكي ٤٤٨ _ زُهيرُ(٣) بنُ مالكِ البَلَويُّ، أبو كِنَانةَ. أندَلُسيُّ فقيه، كان يُقْتي بقولِ الأوزاعيِّ، وكان في عصرِ عبدِ الملِكِ بن حَبِيبِ السُّلَميِّ. مات قبْلَ الخمسينَ ومئتَيْن، بعدَ موتِ عبدِ الملك؛ ذكَرَهُ محمدُ بنُ حارِث. (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١١٧)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٢٣ (٤٦٦)، والضبي في بغية الملتمس (٧٥٨). (٢) ترجمه الضبي في البغية (٧٥٩)، ولعله هو أبو مضر زيادة اللّه بن علي بن حسين الطبني المتوفى سنة ٤١٥ والمترجم عند ابن بشكوال في الصلة (٤٣٧)، ولكن يعكر على ذلك أن الحميدي ترجم لعبد الملك بن زيادة اللّه وعرفه ورفع نسبه (الترجمة ٦٣٠)، فلو كان هذا والده لعرفه بلا ريب. (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١١٤)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢١٦ (٤٥٤)، والضبي في بغية الملتمس (٧٦٠). ٣١٨ بابُ السِّین من اسمُهُ سُليمانٌ ٤٤٩ - سُليمانُ (١) بنُ محمدِ بن بَطَّال، أبو أيوبَ البَطَلْيَوْسِيُّ. فقيةٌ مُقدَّم، وشاعرٌ مُحسِنٌ كثيرُ الشِّعر، كان قَرِيبًا منَ الأربع مئة (٢)، ولهُ من قصيدةٍ طويلة [من الكامل]: وغَمامةَ الدَّمع الوَكِيفِ(٣) تَبَعَّجِي نَارَ الصَّبابة، في الضُّلوع تَأْجَّجي كالزِّنْدِ يُقْدَحُ أو ضِرامِ العَرْفَجِ (٤) فأرى خِلاَلَ الغَيْمِ مَبْسِمَ بَارِقٍ في الجوّ إلّا أنّه لَمْ يُوهِجِ ليزيدَ بالإيماضِ في شَجْوِ الشَّجِي فَلَجٌ ونَظْمُ الدُّرِّ غيرُ مُفَلَّج يشكو إلى الدَّأْياتِ ضِيقُ الدُّمْلُج (٥) تَغْدُو العُيونُ عليهِما فتضَرَّجِ فتعوَّضَتْ من وَرْدِها ببنَفْسَجَ بدُموعِها، ووَدِدْت أن لم أمْزُجِ فكأنَّهُ مِن أضْلُعَي متوقٌّدٌ وكأنّ مَحْبُوبي تبسَّمَ فوقَهُ بِمُنَظَّم كالدُّرِّ لكنْ زانَهُ أَشْكو إليهِ بِضِيقِ حالي مثلَما وأذوبُ إشْفاقًا على خَذَّيْهِ أنْ لَطَمَتْ لِحَرِّ البَيْنِ صَفْحَةَ وَجِهِها [٩٤ أ] فلمَسْتُها ومزَجْتُ رِيْقةَ ثَغْرِها (١) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك ٨ / ٢٩، وابن بشكوال في الصلة (٤٤٤)، والضبي في بغية الملتمس (٧٦٢)، وابن فرحون في الديباج ١ / ٣٧٦، والمقري في نفح الطيب ٣ / ٢٩٢، ٤٥٠، ومخلوف في شجرة النور ١ / ١٠٢ . (٢) ذكر القاضي عياض أنه توفي سنة ٤٠٢ فيما يظن، وقال ابن فرحون: توفي عام اثنين وأربع مئة، وقيل: سنة أربع. (٣) وكفَتِ العينُ الدمع: أسالتْه. (٤) العرفج: شجر، ويظهر أنه سريع الاشتعال قويُّه. (٥) الدأيات، بالهمز: أضلاع الكتف، والدملُج: السوار المحيط بالعضد. ٣١٩ ٤٥٠ - سُليمانُ(١) بنُ محمدِ المَهْرِيُّ الصَّقِلِّيُّ. من أهلِ العِلم والأدب والشِّعر. قَدِمَ الأندَلُسَ بعدَ الأربعينَ وأربع مئةٍ، ومدَحَ مُلوكَها، وتقَدَّمَ عندَ كُبَرائها بفضل أدبِهِ وحُسنِ شِعرِهِ. أخبرني بعضُ أصحابِنا عنهُ بالأندَلُس، قال: كان بسُوسَةِ إفريقيّةَ رجُلٌ أديبٌ شاعر، وكان يَهْوَى غلامًا جميلاً من غِلمانِها، وكان كَلِفًا بِهِ، وكان الغلامُ يتَجنَّى عليهِ ويُعرِضُ عنه. قال: فبَيْنَما هُوَ ذاتَ ليلةٍ منفردًا يشرَبُ وحدَه، على ما أخبَرَ عن نفْسِه، وقد غلَبَ عليه غالبٌ منَ السُّكر، إذْ خَطَرَ ببالِه أن يأخُذَ قبَسَ نار، ويُحرِقَ دارَهُ عليه، لتجنِيهِ عليه. فقامَ من حِينِهِ، وأخَذَ قَبَسًا فجعَلَهُ عندَ بابِ الغُلام، فاشتَعَلَ نارًا. واتّفَقَ أنْ رَآهُ بعضُ الجيران، فبادَروا النارَ بالإطفاء، فلمّا أصبَحُوا مَضَوْا إلى القاضي فأعلَمُوهُ، فأحضَرَهُ القاضي، وقال: لأيِّ شيءٍ أحرَقْتَ يا هذا؟ فأنشَأَ يقولُ [من مخلع البسيط]: وأَضْرَمَ النَّارَ في فُؤادِي لمَّا تَمَادَى على بِعادِي ولا مُعِينًا على السُّهَادِ ولم أجِدْ عَن هَواهُ بُدًّا ببابِهِ حَمْلةَ الجَوادِ حَمَلتُ نَفْسِي على وُقوفي أقلُّ في الوَصفِ من زِنَادٍ فطارَ مِن بَعض نارٍ قَلْبي ولم يكُنْ ذاك عن مُرَادٍ فأحْرَق البابَ دونَ عِلْمِي قال: فاسْتَطْرَفَهُ القاضي، وتحمَّلَ عنهُ ما أفسَدَ، وأخَذَ عليه ألّ يعودَ، وخَلَی سبیلَه، أو كما قال. قال الحُمَيديُّ(٢): وكنتُ أظُنُّ أنّ هذا المعنى الذي ذكَرَهُ هذا الشاعرُ في شِعرِهِ ممَّا تفرَّدَ به، حتّى حدَّثني أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ سَعيدٍ بن عبدِ الله التُّعمانيُّ بالفُسْطاط، قال: قال لنا القاضي أبو الحَسَن بنُ صَخر: أخبرني بعضُ (١) ترجمه ابن بسام في الذخيرة ٤ / ٨٧، وابن بشكوال في الصلة (٤٦٢)، والضبي في البغية (٧٦٤)، وابن فضل اللّه العمري في مسالك الأبصار ١١ / ٤٥٤. (٢) بعد هذا: ((رضي اللّه عنه)) وهي من زيادة الناسخ بلا ريب. ٣٢٠