النص المفهرس

صفحات 281-300

وحدَّثنا عنهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمدَ، وقال: إنهُ عمِلَ على مِثالِ كتابٍ
أبي السَّرِيِّ سهلٍ بنِ أبي غالب، الذي ألَّفَ في أيام الرشيدِ كتابًا أسماه كتابَ
(ربيعةَ وعقيل))؛ قال لي أبو محمدٍ: وهُوَ من أملَحَ ما أَلَّفَ في هذا المعنى،
وفیهِ من أشعارِهِ ثلاثُ مئة بيت.
قال: وكان سببُ تأليفِهِ إياه أنهُ دخَلَ على المنصُورِ أبي عامرٍ محمدِ بنِ
أبي عامر، وبَيْنَ يدَيْهِ كتابُ أبي السَّرِيِّ، وهُوَ يُعجَبُ بِهِ، فخَرَجَ من عندِهِ،
وعمِلَ هذا الكتابَ، وفرَغَ منهُ تأليفًا ونَسْخًا وتصويرًا، وجاء بهِ في مثْلِ ذلك
اليومٍ منَ الجُمُعةِ الأُخرى، وأراهُ إياه، فسُرَّ به، ووصَلَهُ عليه.
ومن أشعارِهِ فيه [من الطّويل]:
غَوَادٍ بأثْقالِ الْحَيا ورَوَائِحُ
سَقَى بَلَدًا أهْلي بِهِ وأقارِبِي
نَواسِمُ من بَرْدِ الطِّلالِ فَوائِحُ
ولم أنْسَ، لكنْ أوْقَدَ القلبَ لافِحُ
يَنُوحُ ولم أعْلَمْ بما هُوَ نائحُ
وأنَّ الذي أهواهُ عَنِّيَ نَازِعُ
مَضَى حاضِناها فاطَّحَتْها الطَّوائحُ(١)
فلم تَلْقَها إلّ طُيورٌ بوَارِحُ
سِوى سانح في الدَّهرِ لَوْ عَنَّ سائِحُ
وَهَبَّتْ عليهِمْ بِالعَشِيِّ وبالضُّحَى
تَذَكَّرْتُهِمْ والنَّأْيُ قد حالَ دُونَهمْ
وممّا شَجاني هاتِفٌ فَوْقَ أَيْكَةٍ
فقلتُ اتَِّدْ يَكْفِيك أنِّيَ نَازِعٌ
ولي صِبْةٌ مِثْلُ الفِراخ بِقَفْرَةٍ
إذا عَصَفَتْ رِيحٌ أقامَتْ رُؤُوسَها
[٨٤ ب] فمَنْ لِصِغَارٍ بعدَ فَقْدِ أبِيهِمُ
وأنشَدَني لهُ أبو محمدٍ عليٍّ بنُ أحمدَ، وقال: إنهُ كتَبَ إلى المُستظهِرِ
عبدِ الرَّحمن بنِ هشام بن عبدِ الجَبّارِ بن عبدِ الرَّحمن الناصِر، المسمَّى
بالخلافة، أيامَ الفتنةِ [من الطويل]:
فسِيَّانِ مِنِّي مَشْهَدٌ ومَغِيبُ
إذا غِبْتُ لم أُحْضَرْ وإِنْ جِئْتُ لم ◌ُسَلْ
لِتَيْمِ، ولكنَّ الشَّبِيهَ نَسِيبُ
فأصبحتُ تَيْمِيًّا وما كنتُ قَبلَها
(١) الطوائح: النائبات.
٢٨١

أشار في هذا البيتِ إلى قولِ الشاعر [من الوافر]:
ولا يُسْتَأْذَنونَ وهُمْ شُهودٌ
ويُقْضَى الأمرُ حينَ تَغِيبُ تَيْمٌ
ماتَ أبو عَبْدَ اللُّغويُّ عن سَنٌّ عالية، قَبْلَ العشرينَ وأربع مئة (١).
٣٨٢ - حَسّانٌ(٢) بنُ يَسَار الهُذَليُّ.
وَلَيَ القضاءَ بالأندَلُس في أيام الأميرِ عبدِ الرَّحمن بن مُعاوية، وبها
ماتَ.
(١) في الأصل والبغية: ((وثلاث مئة))، وهو وهم جد ظاهر لا يصح البتة، لذلك صوبناه
مع إشارتنا إليه، وكانت وفاته في شوال سنة ٤١٦، كما ذكر غير واحد ممن ترجم
له، وقد فطن إليها ياقوت الحموي في معجم الأدباء، فقال: مات عن سن عالية قبل
عشرين وأربع مئة .
(٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٧٤)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٧٢
(٣٥٦)، والضبي في بغية الملتمس (٦٦٣).
٢٨٢

منِ اسمُهُ حَفْصٌ
٣٨٣ - حَفْصُ (١) بنُ عبدِ السّلام السُّلَميُّ.
سَرَقُسطيٌّ، رَوى عن مالكِ بنِ أنس. ماتَ بالأندَلُس قريبًا من سنةٍ
مئتيْن.
٣٨٤ - حَفصُ(٢) بنُ عُمرَ الحِجَاريُّ.
محدِّثٌ، من أهلِ وادي الحِجَارة، ماتَ بالأندَلُس سنةَ ثمانٍ وثمانينَ
و مئتين .
٣٨٥ - حَفْصُ(٣) بنُ عُمرَ بن يحيى بن سُليمانَ بن عيسَى الخَولانيُّ،
وقيل: هُوَ حفصُ بنُ عَمْرِو بن نَجِيْح بن سُليمانَ بن عیسی.
لَبِيرِيٌّ، رَوَى عن محمدِ بن أحمدَ العُثْبيِّ، ويحيى بنِ إبراهيمَ بن مُزَيْن،
ويونُسَ بن عبدِ الأعلى، وغيرِهم. ماتَ بالأندَلُس سنةَ ثَلاثَ عشْرةَ وثلاث
مئة .
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٧٤ (٣٦٣)، والقاضي عياض في ترتيب
المدارك ٣ / ٣٤٤، والضبي في بغية الملتمس (٦٦٤)، وتقدم ذكر أخيه حسان قبل
قليل (الترجمة ٣٨٠).
(٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٧٨)، وذكر أن وفاته في رجب من السنة، وابن
الفرضي في تاريخه ١ / ١٧٥ (٣٦٥)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك
٥ / ٢٤٠.
(٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٨٠)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٧٥
(٣٦٤)، والضبي في بغية الملتمس (٦٦٥).
٢٨٣

منِ اسمُهُ حامدٌ
٣٨٦ - حامِدُ(١) بنُ أخطَلَ بن أبي العَريض التَّغلِيُّ، أبو الخَضر.
لَبِيرِيٌّ جَليلٌ ثِقَةٌ، سَمِعَ منَ العُتْبِيِّ، وابنٍ مُزَين. ورحَلَ، فسَمعَ في
الرِّحلة، وهُوَ مذكورٌ بفضلٍ وزُهدٍ ووَرَع. ماتَ بالأندَلُس سنةَ ثمانينَ ومئتَيْن.
٣٨٧ - حامدٌ(٢) بنُ سَمَجُونَ.
لهُ تصرُّفٌ [٨٥ أ] في البلاغة، وكتابٌ في البديع. ذكَرَهُ أبو عامرٍ بنُ
شُهَيْدٍ، وأثْنَى عليه.
*
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٨٢) ووقعت فيه نسبته ((الثعلبي))، وابن الفرضي
في تاريخه ١ / ١٦١ (٣٢٩)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٥٥،
والسمعاني في ((اللبيري)) من الأنساب، والضبي في بغية الملتمس (٦٦٧).
(٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٦٦٨). ولعله هو الطبيب المترجم في طبقات
الأطباء ٢ / ٥١، وعيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ٥٠٠. وترجمه ابن الأبار في
التكملة ١ / ٢٣٠ وقال: ((ذكر ذلك الحميدي وهو فيما أحسب صاحب التأليف في
الأدوية))، وابن سعيد في المغرب ٢ / ٥٣، والصفدي في الوافي ١١ / ٢٨٠.
٢٨٤

من اسمُهُ حَزْمٌ
٣٨٨ - حَزْمُ(١) بنُ الأحمر، أبو وَهْب.
مُحدِّثٌ أَندَلُسيٌّ، ماتَ بها سنةَ خمس وثلاث مئة.
٣٨٩ - حَزْمُ (٢) بنُ وَهْبٍ بن عبدِ الكريم، أبو وَهْب.
محدِّثٌ أندَلُسيٌّ، مات بمصرَ في شهرِ رَمَضانَ سنةَ اثنتَيْ عشْرةَ وثلاثٍ
مئة .
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٨٦)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٧٣
(٣٥٩)، والضبي في بغية الملتمس (٦٦٩).
(٢) ترجمه ابن ماكولا في الإكمال ٢ / ٤٤٨، والضبي في بغية الملتمس (٦٧٠)، وابن
الأبار في التكملة ١ / ٢٣١، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٢٥٢، والفيروزآبادي
في البلغة ٥٢ .
٢٨٥

منِ اسمُهُ حَيْوةُ
٣٩٠ - حَيْوَةُ(١) بنُ عبَّادِ اللَّخميُّ، وقيل: التُّجِيبِيُّ.
قُرطُبِيٌّ، ذكَرَهُ أبو سعيدٍ بنُ یونُس.
٣٩١ - حَيْوَةٌ(٢) بنُ المُلامِس الحَضْرميُّ.
من ناقلةِ حِمصَ، وكان منَ الفَلِّ الذین سَلمِوا من عسکرٍ كُلثوم بنِ عِیَاض
المُعْنِقِ؛ وهُوَ أحَدُ النَّفَر اليمانيِّنَ الذين قاموا بأمرِ عبدِ الرَّحمن بن مُعاويةَ بن
هشام بن عبد الملك، حينَ دخَلَ الأندَلُسَ، وتعَصَّبوا معَهُ حتى خلَصَ لهُ الأمرُ.
وفيه يقولُ عبدُ الرَّحمن بنُ معاويةَ [من الطويل]:
إذا غابَ عَنها حَيْوَةُ بنُ المُلَامِس
ولا خَيْرَ في الدُّنْيا ولا في نَعِيمِها
عليه وَيَنْفي الضَّيْمَ عن كُلِّ يائِسٍ
أخُوِ السَّيفِ يَقْرِي الضَّيْفَ حَقًّا يَراهُما
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه نقلاً عن ابن سعدان ١ / ١٨٧ (٣٩٢)، والضبي في
بغية الملتمس (٦٧١). وترجم ابن الأبار لحيوة بن عبد الحميد اللخمي، من أهل
ريّه، وقال: ((لعله هذا واختلفا في اسم أبيه)) (التكملة ١ / ٢٣٢).
(٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٦٧٢)، وصاحب أخبار مجموعة ١٠٧، وابن الأبار
في التكملة ١ / ٢٣٢، وابن عذاري في البيان المغرب ٢ / ٥١، والمقري في نفح
الطيب ٣ / ٤٨ ووقع فيه ((ملابس)) بالباء الموحدة بدل الميم.
٢٨٦

منِ اسمُهُ حَبِيبٌ
٣٩٢ - حَبِيبُ(١) بنُ أحمد.
محدِّثٌ، فقيهٌ، يَروي عن إبراهيمَ بن محمدٍ بن باز المعروفِ بابنِ
القَزّاز. روى عنهُ أبو عُمرَ أحمدُ بنُ محمدٍ بن أحمَدَ بنِ الجَسُور، وأبو الفَضْلُ
أحمدُ بنُ قاسِم بن عبدِ الرَّحمن التاهَرْتيُّ.
أخبرنا أبو عُمرَ بنُ عبدِ البَرِّ، قال: أخبرنا ابنُ الجَسُور، وأبو الفَضْل
التاهَرْتِيُّ بكتابٍ ((المختصَر الأوسَط)» لعبدِ الله بن عبدِ الحَكم، عنِ الحَبِيبِ بن
أحمدَ، عن(٢) إبراهيم بن محمدِ بن باز، عن سعيدٍ بن حَسّان، عن عبدِ الله بن
عبدِ الحَكَم (٣).
٣٩٣ - حَبِيبُ (٤) بنُ أحمدَ الشَّطْجِيرِيُّ(٥).
شاعرٌ، من أعيانِ أهلِ الأدبِ مشهورٌ، من أهلِ قُرْطُبة. أدرَكَ أيامَ الحَكَم
المستنصِر، وبلَغَ سِنَّا عاليةً، ورأيتُهُ في أيام الصِّبا،َ ولم أسمَعْ منهُ شيئًا، ولهُ
من قطعةٍ قالَها في كِبَرِه حَفِظتُ [٨٥ ب] بعضَها [من السريع]:
الحمدُ للّهِ على ما قَضَى
فكُلُّ ما يقضي ففيهِ الرِّضَا
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٨١ (٣٨٢) وهو فيه: ((حبيب بن أحمد بن
إبراهيم المعلم، من أهل قرطبة، يكنى أبا سليمان))، والضبي في بغية الملتمس
(٦٧٣)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٧٠٧.
(٢) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته: (بن))، وهو غلط محض.
(٣) لم يذكر المؤلف وفاته، وذكرها ابن الفرضي فقال: ((في رجب سنة سبع وثلاثين
وثلاث مئة، أخبرني بذلك بعض من کتب عنه)).
(٤) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٣٤٦)، والضبي في بغية الملتمس (٦٧٤)، والذهبي
في تاريخ الإسلام ٩ / ٧٣.
(٥) في تاريخ الإسلام: ((الشطحيري)) بالحاء المهملة مجودة بخط المؤلف.
٢٨٧

فاليومَ لا أسْطِيعُ أن أَنْهَضَا
قد كنتُ ذا أيْدٍ وذا قُوَّةٍ
مَن أحسَنَ الظَّنَّ ومَن فَوَّضًا
فَوَّضْتُ أمْري للذي لم يُضِعْ
تُوَفِّي قريبًا منَ الثلاثينَ وأربع مئة.
وهُوَ الذي جمَعَ ديوانَ شعرِ يحيى بنِ حَكَم الغَزَال، ورَتَّبَهُ على
الحروف.
٣٩٤ _ حَبِيبُ(١) بنُ أبي عُبَيَدةَ، واسمُ أبي عُبَيَدةَ: مُرةُ بنُ عُقْبَةَ بن نافع
الفهريُّ.
من وجوهِ أصحابٍ موسَى بن نُصَيرِ الذين دخَلَوا معَهُ الأندَلُس، وبقيَ
بعدَهُ فيها معَ وجوهِ القبائلِ إلى أن خَرَجَ منها معَ مَنِ خِرَجَ برأس عبدِ العزيزِ
ابن موسى بن نُصَيْرٍ إلى سُليمانَ بن عبدِ الملِك. ثُم رجَعَ حَبِيبُ بنُ أبي
عُبَيَدةَ بعدَ ذلك إلى نواحي إفريقيَّةَ، ووَلَيَ العساكرَ في قتالِ الخَوارِجِ منَ
البَرْبَر.
ثُم قُتِلَ في تلك الحروبِ سنةَ ثلاثٍ وعشرينَ ومئة؛ كذا قال عبدُ الرَّحمن
ابنُ عبدِ الله بن عبدِ الحَكم(٢). وقال أبو سعيدٍ بنُ يونُس: توفِّي سنةَ أربعٍ
وعشرينَ .
٣٩٥ _ حَبِيبُ(٣) بنُ عامر، أبو عبدِ اللّه، ذو الوِزَارتَیْن.
كان أديبًا فاضلاً، مذكورًا بغيرِ نوعٍ منَ المكارم، وكان رئيسًا جَليلاً
بإشبيلِيَةَ أيامَ بني عبَّاد.
(١) ذكره ابن عذاري في البيان المغرب ١ / ٥١ فما بعد، وترجمه ابن عساكر في تاريخ
دمشق ١٢ / ٤٢ والضبي في بغية الملتمس (٦٧٥)، والذهبي في تاريخ الإسلام
٣ / ٣٩٤.
(٢) فتوح مصر ٣٦٧.
(٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٦٧٦).
٢٨٨

أفرادُ الأسماء
٣٩٦ - حُمَامٌ(١) بنُ أحمد.
محدِّثٌ قُرطُبيٌّ، يروي عن عبدِ الله بن محمدٍ الباجي(٢)، حذَّثنا عنهُ أبو
محمدٍ عليُّ بنُ أحمد(٣).
٣٩٧ - حَمدُ(٤) بنُ حَمْدُونَ بن عُمرَ القَيْسيُّ، أبو شاكر.
قُرطُبيِّ فقيةٌ، لِهُ حَظٍّ مِنَ الأدبِ والشِّعر، يَروي عن عبدِ الرَّحمن بنِ
مَرْوانَ القَنَازِعِيِّ القُرطُبيِّ. قرَأْنًا عليه، وسَمِعتُهُ يُنشِدُ لنفْسِه في صِفةِ فَلَم العالِم
[من مجزوء الرمل]:
لِكتابِ العِلْم خاصْ
قَلِمٌ حَدُّ شَبَاهُ
ـلهُ، للشَّيطانِ عاصْ
طائعٌ للّهِ جَلَّ الّـ
بمعاني العِلْم غاصْ
[٨٦ أ] كلَّما خَطَّ سُطورًا
(١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٣٥٠) نقلاً من ابن حزم وأصعد نسبه، فقال: ((حمام
ابن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أكدر بن حمام بن حكم بن سليمان بن
عبد الرحمن بن صالح الأطروش، من أهل قرطبة، يكنى أبا بكر))، والضبي في بغية
الملتمس (٦٧٧)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٣٦٣، والعبر ٣ / ١٤٤،
والصفدي في الوافي ١٣ / ١٥٦، وابن العماد في الشذرات ٣ / ٢٢٠. وله ذكر في
معجم البلدان ٥ / ٤٢٤ وهو مضبوط فيه ((حَمَّام)) ضبط القلم.
(٢) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته: ((التاجي))، مصحف، وقد جاء على
الصواب في مصادر الترجمة الناقلة عن الحميدي، وهو أبو محمد عبد الله بن محمد
ابن علي اللخمي المتوفى سنة ٣٧٨ (تاريخ ابن الفرضي ١ / ٣٢٤).
(٣) لم يذكر المؤلف وفاته، وذكرها ابن بشكوال والناقلون عنه، فذكر أنه توفي بقرطبة
في رجب سنة ٤٢١، وأن مولده كان فى سنة ٣٥٧.
(٤) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٣٥٢)، والضبي في بغية الملتمس (٦٧٨) كلاهما نقلاً
من الحميدي، وسقط الاسم الأول عند الضبي.
جذوة المقتبس م ١٩
٢٨٩

و
ماتَ بعد الأربع مئة.
٣٩٨ - حَيّانُ(١) بِنُ خَلَفٍ بن حُسَينِ بن حَيّان، أبو مَرْوانَ القُرطُبِيُّ.
صاحبُ ((التاريخ الكبيرِ)) في أخبارِ الأندَلُس ومُلوكِها، ولهُ حظّ وافرٌ منَ
العلم والبيان، وصدقِ الإيراد.
ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمدَ وأثنى عليه، وأدرَكْناهُ بزمانِنا(٢).
٣٩٩ - الحارثُ(٣) بنُ سابِقٍ، مَوْلى عبدِ الرَّحمن بن مُعاويةَ، يُكْنَى أبا
عَمْرو.
أندَلُسيٌّ، يَروي عنِ ابنِ كِنَانةَ صاحبِ مالكِ بنِ أنس. مات بالأندَلُس
سنةَ إحدى وعشرينَ ومئتيْن.
(١) ترجمته مشهورة والدراسات عنه كثيرة فهو أعظم مؤرخي الأندلس قاطبة، فممن
ترجمه ابن بسام في الذخيرة ١ / ٤٤١، وابن بشكوال في الصلة (٣٤٥)، والضبي
في بغية الملتمس (٦٧٩)، وياقوت في معجم الأدباء ٣ / ١٢٢٩، وابن خلكان في
وفيات الأعيان ٢ / ٢١٨، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٠ / ٢٧٦، والعبر
٣ / ٢٧٠، والصفدي في الوافي ١٣ / ٢٢٤، وابن كثير في البداية ١٢ / ١١٧،
وابن العماد في الشذرات ٣ / ٣٣٣ وغيرهم. ومن أفضل الدراسات عنه البحث
المفصل الذي كتبه العلامة الدكتور محمود مكي في مقدمة القطعة التي نشرها من
((المقتبس)) (القاهرة ١٩٧١م)، وفقد كتابه ((المقتبس)) سوى قطع نشرها مكي،
وأنطونية (باريس ١٩٣٧م)، وصديقنا الدكتور عبد الرحمن الحجي (بيروت
١٩٦٥م)، وشالمتا (مدريد ١٩٧٩ م).
(٢) لم يذكر المؤلف وفاته، وذكرها ابن بشكوال وغيره وأنها كانت في ربيع الأول سنة
٤٦٩هـ، وكان مولده في سنة ٣٧٧هـ.
(٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٨٧)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٦٠
(٣٢٤)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ١١٣، والضبي في بغية الملتمس
(٦٨٠).
٢٩٠

٤٠٠ - حاتمٌ (١) بنُ سُليمانَ - وقيل: سُلَيْم - ابنِ يوسُفَ بن أبي مسلمٍ
الزُّهْرُّ.
رحَلَ، وسَمعَ منَ ابنِ كِنَانَ المدنيِّ صاحبٍ مالكِ بن أنس. وكان رجُلاً
صالحًا. ماتَ في أيامِ الأميرِ عبدِ الرَّحمن بنِ الحَكُم بالأندَلُس. ذكَرَهُ محمدُ بنُ
حارِثٍ الخُشَنيُّ.
٤٠١ - حَوْشِبُ(٢) بنُ سَلَمَةَ.
تُطِيليٍّ، منسوبٌ إلى بلدتِهِ. وَلِيَ قضاءها، وماتَ بها في أيامِ الأميرِ
محمدِ بنِ عبدِ الرَّحمن.
٤٠٢ - حَمْدُونٌ(٣) بنُ الصَّبَّاحِ بن عبدِ الرَّحمن بن الفَضْل بن عَمِيرةَ،
أبو هارونَ العُتَقيُّ.
من أهلِ الأندَلُس، ماتَ في سنةِ سبعٍ وتسعينَ ومئتيْن.
٤٠٣ - حُسامُ(٤) بنُ ضِرارِ الكَلْميُّ.
ذكَرَهُ أبو القاسِم الحَسَنُ بنُ بِشرِ الآمديُّ، فقال: أبو الخَطّار الكَلْبيُّ، هُوَ
الحُسامُ بنُ ضِرَارٍ بن سَلامانَ بن جُشَم بن جَعْوَلِ بن ربيعةَ بن حِصْنٍ بن ضمضم
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٨٨)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٦٣
(٣٣٣)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ١١٤، والضبي في بغية الملتمس
(٦٨١)، وينظر المجمّع من تاريخ ابن يونس ٢ / ٥٦.
(٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٨٩)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٨٦
(٣٩٠)، والضبي في بغية الملتمس (٦٨٢).
(٣) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٧٩ (٣٧٦) وقال فيه: ((حمدون بن أبي
الغصن، من أهل البيرة، يُكنى أبا هارون))، والضبي في بغية الملتمس (٦٨٣).
(٤) ترجمه ابن عبد الحكم في فتوح مصر فما بعد، و٣٦٩ الآمدي في المؤتلف ٨٩، وابن
حزم في الجمهرة ٤٥٧، والضبي في بغية الملتمس (٦٨٦)، وابن الأبار في الحلة
السيراء ١ / ٦١، وابن خلدون في تاريخه ٤ / ١١٩، والمقري في نفح الطيب
٣ / ٢٢ -٢٦.
٢٩١

ابنِ عَدِيٍّ بن جَنَاب. شاعرٌ، فارسٌ، وهو القائل [من الطويل]:
سَعَيْتُ به سَعْيَ امْرئ غيرِ غافِلٍ
فليتَ ابنَ جَوَّاسِ يُخبِّرُ أنَّني
جُذوُ نَخيلٍ صُرِّعَت بالمَسايلِ
قتَلْتُ به تِسْعِينَ تَحسَبُ أنّهِمْ
بِكَفِّي وما استَئنَيْتُ مِنها أنامِلي
ولو كانتِ المَوتَى تُباعُ اشْترِيتُهُ
وذكَرَهُ الكَلبيُّ في ((جَمهرةِ النسَب))، فقال: حُسامُ بنُ ضِرَارِ الكَلْبيُّ من
[٨٦ ب] ربيعةً بن حِصْنٍ بن ضَمْضَم بن طُفَيْل بن عَمْرِو بن ثَعلبةَ بن الحارِثِ بن
حِصنٍ بن ضَمضَم بن عَدِيٍّ بن جَنَابٍ بن هُبَلَ بن عبدِ الله بن كِنَانَةَ بن بكْرِ بن
عَوْفٍ بن عُذْرَةَ بن زَيْدِ اللَّت بن رُفَيدَةَ بن ثَورِ بن كَلْبٍ بن وَبْرةَ، يُكْنَى حُسامٌ أبا
الخَطّار.
كان أميرَ الأَندَلُسِ، وَلِيَها بعدَ قتْلِ أميرِها عبدِ الملِكِ بن قَطَن، وبعدَ
الاختلافِ الواقع في الأمر بعدَهُ في أيام هشام بنِ عبدِ الملِكِ من قِبَلِ حَنْظلةَ بِنِ
أبي صَفْوان أميرٍ إفريقيََّ وما والاها، فورَدَهاَ في وقتٍ فِتنة، وقدِ افترَقَ أهلُهَا
على أربعةِ أُمَراءَ، فدانتِ الأندَلُسُ لهُ، وَحمَدَتِ الفِتنةُ به، وفَرَّق جموعَها،
وأخرَجَ عنها مَن كان سببها .
وكان أبو الخطّارِ من أشرافٍ قبيلتِهِ المذكورينَ منهُم، وقد حضَرَ القتالَ
في أيام فُتُوح المسلمينَ إفريقيَّةَ، وكان فارسَ الناس بها، وهُو الذي يقولُ [من
الطويل]:
وفي اللّه إنْ لم يَعْدِلُوا حَكَمٌ عَدْلُ
أقادت بَنُو مَرْوانَ قَيْسًا دِماءَنا
ولم تَعْلَموا مَن كان ثَمَّ لهُ الفَضْلُ
كأنْكُمُ لم تَشْهَدوا مَرْجَ رَاهِطٍ
وليس لكُمْ خَيْلٌ سِوَانا ولا رَجْلُ
وقَيْنَاكُمُ حَرَّ القَنَا بِنُفُوسِنا
وطابَ لكُمْ فيها المَشارِبُ والأُكْلُ
فلمَّا رأيتُمْ واقِدَ الحَرْبِ قد خَبَا
صَديقًا وأنتُمُ - ما عَلِمتُ - لها فُعْلُ
تَغافلتُمُ عنَّا كأنْ لم نَكُنْ لكمْ
فلا تَعجَلوا إنْ دارتِ الحربُ دَورً
وزَلَّت عن المَهواةِ بالقَدَمِ النَّعْلُ
٢٩٢

٤٠٤ - حَنَشُ(١) بنُ عبدِ الله بن عَمْرو بن حنظلةَ بن قَهدِ - وقيل : نَهْد -
[بن قَنَانَ](٢) وقيل: قيانَ - بَنِ ثَعلبةَ بنَ عبدِ الله بن ثامرِ السَّبَيُّ، وهُوَ
الصَّنْعانيُّ، يُكْنَی أبا رِشْدِین.
مِنَ التابِعِينَ، كان معَ عليٍّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللّهُ عنهُ بالكوفة، وقَدِمَ
مِصرَ بعدَ قَتلِه رحمةُ اللّه عليه. وَغَزَا المغرِّبَ معَ رُوَيْفع بن ثابتٍ، وَغَزَا
الأندَلُسَ معَ موسى بن نُصَيْر، ولهُ بها [٨٧ أَ] آثار؛ ويقالِ: إِنّ جامعَ مدينةٍ
سَرَقُسْطةَ، من ثُغورِ الأندَلُس، من بنائه، وإنهُ أولُ منِ اختَطَّهُ، وكان فيمَن ثارَ
معَ عبدِ الله بن الزُّبير على عبدِ الملِكِ بن مروان، وَأَتَّيَ بِهِ عبدَ الملكِ فعَفَا
عنهُ، وكان عبدُ المِلِكِ حينَ غَزَا المغرِبَ معَ معاويةَ بنِ حُدَيْج، نزَلَ عليهِ
بإفريقيَّةَ سنةً خمسينَ، فحَفِظَ لهُ ذلك.
رَوَى مِنَ الصحابةِ عن عليٍّ بن أبي طالب، وعبدِ اللّه بن عبّاس، وأبي
الدَّرداء، وفَضَالةَ بن عُبَيد، ورُوَيْفع بنِ ثابت .
وقال البُخاريُّ(٣): حَنَشُ بنُ عبدِ اللّه السَّبَيُّ، سَمِعَ فَضَالةَ، ورُوَيْفعًا.
وقال زَيْدُ بنُ حُبَاب: حَنَشُ بنُ عليٍّ، عنِ ابنِ عَبّاس، رَوى عنهُ قَيَسُ بنُ
الحَجَّاج، وأبو مَرَزُوق، وجُلاح، وخالدُ بنُّ أبيَ عِمران، يُعَدُّ في المِصْرِيِّين،
الصَّنْعانيُّ. وقال ابنُ عيسَى: حدَّثنا ابنُ وَهْب، عن عبدِ الأعلى بنِ الحَجَّاجِ،
عن أخيهِ قَيْس بنِ الحَجّاج، عن حَنَش بنِ عبدِ اللّه: أنّ ابنَ عبّاس، قال لهُ: إنِ
استطعتَ أن تَلقَى اللّهَ وسيفُكَ حِلْيتُهُ حديدٌ فافعَلْ.
هذا آخِرُ كلام البخاريِّ؛ فقد جعَلَ حنَشَ بنَ عبدِ الله: حنَشَ بنَ عليٍّ،
(١) ترجمه المزي في تهذيب الكمال ٧ / ٤٢٩ وذكرنا هناك الكثير من مصادر ترجمته،
وينظر تاريخ ابن الفرضي ١ / ١٨٣ (٣٨٩)، والضبي في بغية الملتمس (٦٨٧)،
والذهبي في تاريخ الإسلام ٢ / ١٠٨٦ .
(٢) من البغية .
(٣) تاريخه الكبير ٣ / ٩٩ (٣٤٣).
٢٩٣

وجعَلَهما رجُلاً واحدًا، وجعَلَ الخُلْفَ في اسم أبيه .
وقيل: إنّ الذي يَروِي عن فَضَالةَ بن عُبَيَد، هُوَ حنَشُ بنُ عليٍّ الصَّنعانيُّ،
من صَنْعاءِ الشام: قريةٌ بدمشق، يقالُ لها: صَنعاء، وأبو الأشعَث الصَّنْعانيُّ،
منها أيضًا؛ قالهُ عليُّ بنُ المَدِيني؛ ولهذا ظَنَّ قومٌ أنّ حنَشَ بنَ عبدِ اللّه، من
صَنعاءِ الشام، لا من صَنعاءِ المَن، وأنّ الاختلافَ في اسم أبيه، وأنهما واحدٌ،
وقد وجَدْنا حَنَشَيْنِ آخَرَيْن، عن عليٍّ، رضيَ اللهُ عنهُ، أحَدُهما: حنَشُ بنُ
المعتمِر صاحبُ عِلِيٍّ، وحنَشُ بنُ ربيعةَ، الذي صَلَّى خلْفَ عليٍّ صلاةَ
الكُسوف. ذكَرَهُما عليٍّ بنُ المَدِيني.
وقال البخاريُّ(١): حنَشُ بنُ المعتمِر، أبو المعتمرِ الصَّنْعانِيُّ. وقال
بعضُهم: حنَشُ بنُ ربيعةَ، سَمعَ عليًّا. رَوى عنهُ سِمَاكٌ، والحَكَمُ بنُ عُتَيبَةَ
الكوفيُّ، يتكلَّمونَ في حدیثِه.
[٨٧ ب] هذا مُنتهى كلام البخاريِّ، فقد جعَلَ الاثنَيْنِ اللَّذَيْنِ ذكَرَهُما
عليُّ بِنُ المَدِينِيِّ واحدًا، وجعَلَ الخُلْفَ في اسم أبيه، واللّهُ أعلم.
والأظهَرُ في ((حنَشَ)) الذي ابتدَأْنا بذِكْرِهِ، وذكَرْنا الاختلافَ فيه، أنهُ ابنُ
عبدِ اللّه، وقد ذكَرَوهُ كذلك في تواريخ مِصرَ، وحقَّقُوا نسَبَهُ في رواياتِهم،
وذكَرَوا مَشاهدَهُ وتصرُّفَه وانتقالَه، وهُم أعلَمُ بمَن سلَكَ بلادَهم، وتصَرَّفَ في
جِهاتِهِم، وسكَنَ في أعمالِهم، وكان من عُمّالِهم.
حَدَّثَ عن حَنَش بنِ عبدِ اللّه، ابنُهُ الحارِثُ، والحارِثُ بنُ يَزِيدَ،
وسَلامانُ بنُ عامر، وعامرُ بنُ يحيى، وسَيَّارُ بنُ عبدِ الرَّحمن، وأبو مَرزوقٍ
حَبِيبُ بنُ الشَّهيد الفقيهُ مَوْلى عُقبةَ بن بَجَرَةُ(٢) التُّجِيبِيِّ، مصريٍّ من ساكني
(١) تاريخه الكبير ٣ / ٩٩ (٣٤٢).
(٢) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته ((فجرة))، محرفٌ، وما أثبتناه هو
الصواب، وضبطه ابن ماكولا بالحروف فقال: ((أوله باء معجمة بواحدة وجيم وراء
مفتوحات، فهو ... وعقبة بن بجرة بن حارثة بن قتيرة التجيبي، مخضرم صحب أبا=
٢٩٤

أْرابُلُس المغرب، وقَيْسُ بنُ الحَجّاج، وخالدُ بنُ أبي عِمرانَ، ورَبيعةُ بنُ
سُلَيْمَ الَمِصْرِيُّ مَوْلى عبدِ الرَّحمن بنِ حَسّانَ بن عَتَاهِيَةَ التُّجِيبِيِّ، وعبدُ العزيز
ابنُ أبي الصَّعبةِ .
وهُوَ أولُ مَن وَلِيَ عُشورَ إفريقيََّ في الإسلام.
وماتَ بإفريقيََّ سنةً مئة .
ذكَرَهُ غيرُ واحد، منهُم: أبو سعيدٍ بنُ يونُس، وقال: إنّ لهُ بمصرَ عَقِبًا
من وَلَدِ سَلَمةَ بن سَعيدٍ بن منصُورٍ بن حَنَش .
٤٠٥ - حاتمٌ (١) بنُ عبدِ الله بن حاتِمِ البزَّازُ، أبو بكرِ الرُّصَافيُّ.
رَوَى عن أبي الحَسَن محمدٍ بن محمّدٍ بن عبدِ السَّلامِ الخُشَنيُّ. رَوَى عنهُ
أبو عمرو عثمانَ بنُ سَعيدِ المُقرِىُّ، وقال: إنهُ سَمعَ منهُ بالرُّصَافة، وبِقُرطبةَ في
منزله(٢).
٤٠٦ - الحُرِ(٣) بنُ عبدِ الرَّحمن القَيسيُّ.
كان أميرَ الأندَلُس، ثُم عُزِلَ عنها بعَنْبسةَ بن سُخَيْم سنةَ ستٍّ ومئة.
٤٠٧ - حَديدَةٌ(٤) بنُ الغَمْر.
بکر وشهد فتح مصر».
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٦٣ (٣٣٤)، والضبي في بغية الملتمس
(٦٥٩)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٦٤.
(٢) ذكر ابن الفرضي أنه ولد سنة ٣١١، وقال الذهبي: ((روى عنه القاضي أبو عمر ابن
الحذاء وقال: أظنه مات في سنة ست وتسعين)) يعني وثلاث مئة (تاريخ الإسلام
٨ / ٧٦٤) .
(٣) ترجمه ابن حزم في الجمهرة ٢٥٤، والضبي في بغية الملتمس (٦٨٨)، وابن عذاري
في البيان المغرب ١ / ٤٧ .
(٤) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٨١ (٣٨٣)، وابن ماكولا في الإكمال
٧ / ٣٤، والسمعاني في ((الوشقي)) من الأنساب، والضبي في بغية الملتمس (٦٨٩).
٢٩٥

محدِّثٌ وَشْقِيٌّ، له رحلةٌ وطلَب، ماتَ بالأندَلُس سنةَ ثلاث مئة. ذكَرَهُ
أبو سعيدٍ بنُ يونُس، وذكَرُوهُ في المؤتلِفِ والمختلف.
٤٠٨ _ حيُ(١) بنُ مُطھَّر.
إلييريٌّ محدِّث، سَمِعَ فِي بَلَدِهِ سعيدَ بنَ نَمِر، ومحبوبَ بنَ قَطْنَ(٢)،
وغيرَهما. وماتَ [٨٨ أ] بالأندَلُس سنةَ ستٍّ وثلاث مئة.
(١) ترجمه ابن الفرضي ١ / ١٨٦ (٣٩١) وهو فيه: ((حي بن مظاهر))، والضبي في بغية
الملتمس (٦٩١).
(٢) ذكر ابن الفرضي أنه سمع منه بجيّان.
٢٩٦

بابُ الخَاءِ
من اسمُهُ خالدٌ
٤٠٩ - خالدُ(١) بنُ أيوبَ، أبو عبدِ السلام.
محدِّثٌ، من أهلِ وَشْقَةَ، ذكَرَهُ ابنُ يونُس .
٤١٠ - خالدٌ(٢) بنُ سَعد.
إمامٌ من أئمةِ الحديث. رَوى عن محمدٍ بن عُمَرَ بن لُبَابَةَ، وأحمدَ بن
خالدٍ بن يزيد، ومحمدٍ بن الوليدِ بن محمدٍ، وعثمانَ بن عبدِ الرَّحمن بنِ أبي
زَيْد، وسعدِ بن مُعاذ، ومحمدٍ بن قاسِم بن محمدٍ، ومحمدٍ بن فُطَيْس
الإلبِيريِّ، ومحمدٍ بن مِسْوَر، وأسلَمَ بن عبدِ العزيزِ، ومحمدٍ بن عبدِ الملِكِ
ابن أيمَنَ، وأحمدَ بنِ عَمْرٍو بن منصُور، وغيرِهم. وكان مُكثرًا.
رَوَى عنهُ جماعةٌ، منهم: أحمدُ بنُ خَليل، وقاسِم بنُ محمدٍ بن قاسِم
المعروفُ بابنِ عَسَلُون.
أخبرنا أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ سَلَمةَ،
قال: أخبرني أحمدُ بنُ خَليل، قال: قال لنا خالدُ بنُ سَعْد - وقد ذكَرَ حديثَ
((لا ضَرَرَ ولا ضِرَار)) -: لم يَصحَّ مُسنَدًا.
قال: وقد ذاكَرَنِيهُ أحمدُ بنُ خالد، وقال لي: لعلّه وقَعَ عندَكَ مُسْندًا عن
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٩٢)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٨٩
(٣٩٥)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٧١، والضبي في بغية الملتمس
(٦٩٣).
(٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٨٩ (٣٩٦)، والضبي في بغية الملتمس
(٦٩٥)، وياقوت في معجم البلدان ٤ / ٣٢٥، والذهبي في تاريخ الإسلام
٨ / ٤٤، وسير أعلام النبلاء ١٦ / ١٨، وتذكرة الحفاظ ٣ / ٩١٩، والعبر
٢ / ٢٩٥، وابن العماد في الشذرات ٣ / ١١.
٢٩٧

النبيِّ وَّلَ فنكتبُه عنك. فقلت: ((١).
أخبرنا أبو عُمَرَ بنُ عبدِ البَرّ، قال: أخبرني أبو محمدٍ قاسِمُ بنُ محمدٍ بن
قاسِم بمُسنَدِ ابنِ سَنْجَر، عن خالدٍ بن سَعْد، عن أحمدَ بنِ عَمْرِو بن منصُورٍ
اللَّبِيريِّ، عنِ ابنِ سَنْجَر(٢).
٤١١ - خالدُ(٣) بنُ وَهْب.
محدِّثٌ أندَلُسيٌّ، مَوْلَى لبني تَيْم، يُعرَفُ بابنِ صَغير. ذكَرَهُ أبو سعيد(٤).
(١) لعله يريد: مسندًا بإسناد صحيح، وإلا فقد روي مسندًا بأسانيد ضعيفة عن عدد من
الصحابة، منهم: ابن عباس، وعبادة بن الصامت (كما في سنن ابن ماجة ٢٣٤٠
و٢٣٤١) وغيرهما. وقد رواه مالك في الموطأ مرسلاً (الموطأ، برواية الليثي
٢١٧١، وتعليقنا عليه)، وأهل الحديث من المتأخرين يصححونه لكثرة طرقه،
والحديث صحيح، ومن أقوى ما يثبت صحته استشهاد مالك به في غير هذا
الموضع، وقد قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٠ / ١٥٨): «وأما معنى هذا الحديث
فصحیح في الأصول)).
(٢) لم يذكر المؤلف وفاته، وذكرها ابن الفرضي فقال: ((توفي خالد بن سعد فجاءة ليلة
السبت لخمس خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة، أخبرني بذلك
بعض من كتب عنه)) (تاريخه ١ / ١٩١).
(٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٩١)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٨٩
(٣٩٤)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ١٦١، والضبي في بغية الملتمس
(٦٩٦).
(٤) لم يذكر المؤلف وفاته، ونقل ابن الفرضي عن الرازي أنه توفي يوم الأحد لأربع
خلون من شهر ربيع الآخر سنة ٣٠٢ (تاريخه ١ / ١٨٩).
٢٩٨

من اسمُهُ خَلَفٌ
٤١٢ - خَلَفُ (١) بنُ أحمد، يُعرَفُ بابنِ أبِي جَعْفر.
قال أبو عُمَرَ بنُ عبدِ البَرّ: هو مِن مَوالي بني أُميّة، كان من ألزَم الناس
لأحمدَ بن مُطرِّفٍ بن عبدِ الرَّحمن، المعروفِ بابنِ المَشَّاطِ صاحبِ الصَّلاة،
ولأحمدَ بن سَعيدٍ بن حَزْم صاحبٍ ((التاريخ)) في الرِّجال. ولما سَألَ الحَكمُ
المستنصِرُ أحمدَ بنَ مُطرِّفٍ عمَّن يُلازِمُهُ من أحداثِ [٨٨ ب] قُرْطُبةَ ممَّن
يَصلُحُ أن يؤمَّلَ لحالٍ رَفيعةٍ، أشارَ بهِ. وكان أحدَ رجالِ القاضي محمدٍ بن يَبْقَى
ابن زَرْبِ العُدولِ. سَمعَ من أحمدَ بنِ سَعيدٍ «تاريخَهُ الكبير في التعديلِ
والتجريح)).
قال أبو عُمَرَ: ولم أجِدْهُ كاملاً عندَ أحدٍ من رُوَاتِهِ غيرَهُ، ولم يَكمُّلْ إلا
لهُ، ولأحمدَ بن محمدٍ الإشبيليِّ، الرجُلِ الصَّالِحِ المعروفِ بابنِ الحَرَّار، فيما
ذكَرُوا، واللهُ أعلم (٢).
٤١٣ - خَلَفُ(٣) بنُ أيوبَ بن فَرَج.
شاعرٌ، كان في حُدودِ الخمسينَ وثلاث مئةٍ أو نحوِها، رأيتُ مِن مَدائحِهِ
في سعيدٍ بن المُنذِرِ الأُموِيِّ قولَه [من الطويل]:
قلوبُ ذَوي الإلحادِ تحتَ التَّرائبِ
إذا خَفَقَتْ أعْلَامُهُ خَفقَتْ لها
مُناشِبُه عَجلانَ في حالِ ناشِبٍ
وإنْ ناشَبَ الحربَ العِدَا لَقِيَ الرَّدَى
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٩٨ (٤١٦)، والضبي في بغية الملتمس
(٦٩٧)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٢٦.
(٢) لم يذكر المؤلف وفاته، وقال ابن الفرضي: ((توفي ليلة الثلاثاء، لست بقين من شهر
رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة، ودفن يوم الثلاثاء لصلاة العصر بمقبرة متعة،
وكان مولده سنة خمس وعشرين)) (تاريخه ١ / ١٩٩).
(٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٦٩٩).
..
٢٩٩

ولكنَّه بَحْرٌ لذيذُ المَشاربِ
هُوَ البَحرُ لا مِلْحٌ أُجَاجٌ مَذَاقُهُ
مِنَ الرَّأي لا تَثْنيهِ فَجأٌ نَائِبٍ
إذا ما نَبَا الهِنْدِيُّ أصْلَتَ مُنْصُلا
٤١٤ - خَلَفُ(١) بنُ فَسِيلِ الفِرِّيشيُّ، من أَهلِ فِرِّيشَ، من أرض
الأندَلُس.
مذكورٌ بفضلٍ وَطَلَب، مات بها سنةَ سبع وعشرينَ وثلاث مئة.
٤١٥ - خَلَفُ(٢) بنُ رِضا.
شاعرٌ أديب، كان في أيام بني أبي عامر. رأيتُ من شعرِه إلى الوزيرِ أبي
عُمَرَ أحمدَ بن سَعيدٍ بن حَزم معَ خَشْفٍ(٣) أهداهُ إليه [من السريع]:
أهْدَيتُ نفْسِيَ كنتُ أجْزِيكًا
لَيْسَ بإتْحافي ولو أنَّني
أُهدِي، ومَن ذا طامِعٌ فيكًا
ولا على قَدْرِكَ أُهدِي الذي
ـمَعْهودِ عِنْدي من أيادِیکًا
لكنَّني أعْرِضُ نَفسي على الـ
لَحْظًا إذا ما همَّ يَرْنُوكَا
وهَاكَ مَن أشْبَهُ مِن ظالِمي
أصبحَ فيهِ السِّتْرُ مَهْتوكًا
يُبْدِي لنا إنْ رِيعَ جِيدُ الذي
بِهِ فَنَاهيكَ. وناهِيكَا
وإنْ أرَدْتَ الصَّدَّ أو قِسْتَهُ
يكونَ في قَبْضِكَ مَمْلوكا
فجدِّدِ النِّعمةَ عِندي بأنْ
٤١٦ - [٨٩ أ] خَلَفُ(٤) بنُ حامدٍ بن الفَرَج بن كِنَانةَ الكنَانيُّ.
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٩٥ (٤١٠)، والضبي في بغية الملتمس
(٧٠٢). وينظر معجم البلدان ٤ / ٢٥٩.
(٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٧٠٥).
(٣) الخشف، مثلث الخاء: ولد الظبية.
(٤) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٩٤)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٩٤
(٤٠٤)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ٢٣٦، والضبي في بغية الملتمس
(٧٠٤) .
٣٠٠