النص المفهرس
صفحات 261-280
ابنُ غالبٍ لأبي الجَيْش مجاهِد))، فرَدَّ الدَّنانيرَ، وأبَى مِن ذلك، ولم يفتَحْ في هذا بابًا أَلبَتَّةَ، وقال: واللّهِ لو بُذِلَتْ ليَ الدُّنيا على ذلك ما فعَلتُ ولا استَجَزْتُ الكَذِبَ، فإني لم أجمَعْهُ لهُ خاصةً، لكنْ لكلِّ طالبٍ عامَّة. فاعْجَبْ لهمَّةِ هذا الرئيس وعُلوِّها، واعجَبْ لنفْس هذا العالِم ونزاهتِها (١)! ٣٤٤ - تمَّامُ (٢) بنُ مَوْهبِ القَبْرِيُّ، من أهلِ قَبْرَة. ذكَرَهُ محمدُ بنُ حارِثِ الخُشَنيُّ. (١) لم يذكر المؤلف وفاته، ونقلها ابن بشكوال وغيره عن ابن حيان، وأنها كانت في إحدى الجماديين من سنة ٤٣٦ . (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٦٢)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٥١ (٣٠٠)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ٢٤٠، والضبي في بغية الملتمس (٦٠١). ٢٦١ بابُ الثَّاءِ من اسمُهُ ثابتٌ ٣٤٥ - ثابتٌ(١) بنُ محمدِ الجُرْجَانِيُّ(٢) العَدَويُّ، أبو الفُتُوح. قَدِمَ الأندَلُسَ سنةَ ستٍّ وأربع مئة، وكان معَ الموفَّق أبي الجَيْش في غَزوتِهِ سَردانِيَةَ. ثُم رجَعَ وجالَ في أقطارِ الأندَلُس، وبلَغَ إلى ثُغورِها ولقيَ ملوكَها. وكان إمامًا في العربيّة، متمكِّنًا في علم الأدبِ، مَذكورًا بالتقدُّم في عِلم المنطِق، دخَلَ بَغْدَادَ وأقام فيها في الطلب، وأملَى بالأندَلُس في ((شَرْح كتابِ الجُمَل)) لأبي القاسِم عبدِ الرَّحمن بنِ إسحاقَ الزَّجَّاجِيِّ، رأيتُ شيئًا منهُ. أخبَرني أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد، قال: أخبرني أبو عَمْرٍو البَراءُ بنُ عبدِ الملِكِ الباجيُّ، قال: لمّا ورَدَ أبو الفُتوحِ الجُرجَانيُّ الأندَلُسَ، كان أولَ مَن لقيَ [٧٩ ب]، من ملوكِها الأميرُ الموفَّقُ أبو الجَيْشِ مُجاهِدٌ العامِرِيُّ، فأكرَمَهُ، وبالَغَ في بِرِّه، فسألهُ يومًا عن رفيقٍ لهُ: مَن هذا معَك؟ فقال [من الطويل]: رَفيقانِ شتَّى أَّفَ الدَّهرُ بَيْنَنا وَقَد يَلْتقي الشَّتَّى فَيْأْتَلفانِ قال أبو محمدٍ: ثُم لِقِيتُ بعدَ ذلك أبا الفَتْح، فأخبَرَني، عن بعض شيوخِه، أنّ ابنَ الأعرابيِّ رَأى في مجلسِهِ رجُلَيْنِ يتَحدَّثان، فقال لأحَدِهما: (١) ترجمه ابن بسام في الذخيرة ٤ / ٩٠، وابن بشكوال في الصلة (٢٨٩)، والضبي في بغية الملتمس (٦٠٢)، وياقوت في معجم الأدباء ٢ / ٧٧٣، والقفطي في إنباه الرواة ١ / ٢٦٣، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٥٠٢، والصفدي في الوافي ١٠ / ٤٦٨، وابن الخطيب في الإحاطة ١ / ٤٦٢، والسيوطي في بغية الوعاة ١ / ٤٨٢. (٢) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبته: ((بن الجرجاني))! ولا أصل لها في الأصل الخطي، ولا نقلها الضبي في بغية الملتمس . ٢٦٢ من أينَ أنت(١)؟ فقال: من أسْبِيجاب(٢)، وقال للآخَر: من أينَ أنت؟ قال: منَ الأندَلُس؛ فعَجِبَ ابنُ الأعرابيُّ وأنشَدَ البيتَ المتقدِّم، ثُم أنشَدَني تمامَها: لها نَسَبٌ في الصَّالحينَ هِجَانِ نَزَلْنا على قَيْسِيّةٍ يَمنيّةٍ لأيَّةِ أرْضٍ أم منِ الرّجُلانِ فقالتْ وأرْخَت جانِبَ السِّتْرِ دونَنَا تَمِيمٌ، وأمَّا أُسرتي فيَمَانِ فقلتُ لها: أمَّا رفيقي فقومُهُ وقد يَلتقي الشَّنَّى فَيَأْتلفانِ رَفيقانِ شَتَّى أَلَّفَ الذَّهرُ بينَنَا وأخبرني عنهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمدَ، قال: أخبرني عليُّ بنُ حَمزةَ ضَيِّفُ(٣) المتنبِّي، قال، وعندَهُ نزَلَ المُتنبي ببَغْداد: إنّ القصيدةَ التي أولُها [من الكامل] : * هذي بَرَزْتِ لنا فِهِجْتَ رَسِيسا ﴾(٤) قالها في محمدِ بنِ زُرَيقِ الناظر في زَواملِ ابنِ الزيَّات صاحبٍ طَرَسُوسَ، وأنهُ وصَلَهُ عليها بعشَرةٍ دراهم، فقيلَ لهُ: إنَّ شِعْرَهُ حسَن، فقال: ما أدري أحسَنٌ هُوَ أم قَبيح؟ ولكن أزيدُهُ لقولِكم عَشرةَ دراهم، فكانت صِلتُهُ عليها عشرينَ درهمًا! ٣٤٦ - ثابتُ(٥) بنُ حَزْم بن عبدِ الرَّحمن بن مُطرِّفٍ بن سُليمانَ بن (١) في الأصل: ((ابن من أنت؟)) وما أثبتناه من بغية الملتمس، وهو الصواب المنسجم مع جوابه . (٢) ويقال فيها اسفيجاب - بالفاء - وهو من قلب الباء الفارسية إلى فاء، لأنها بين الباء والفاء، ومنه: بوشنج وفوشنج، وأصبهان وأصفهان، ونحوها. (٣) كذا في الأصل، ولعله يريد: مُضيف المتنبي. (٤) ديوانه، ١ / ١٠١ . (٥) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٦٣)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٥٤ (٣٠٦)، وابن الجوزي في المنتظم ٦ / ٢٠٣، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ١٤٨، والضبي في بغية الملتمس (٦٠٣)، وياقوت في معجم البلدان = ٢٦٣ يحيى العَوْفيُّ، من غَطَفانَ، أبو القاسِم. محدِّثٌ، سَرَقُسطيٌّ، وليَ القضاءَ بها، ولهُ رحلةٌ وطلب. ماتَ بالأندَلُس سنةَ أربعَ عشْرةً وثلاث مئة. ٣٤٧ - ثابتُ(١) بنُ نُذَيْرِ، وقيلَ: نَذير، بفَتْح النون. أَندَلُسيِّ محدِّث، مات بها سنةَ ثمانٍ عشْرةَ وثلاث مئة. ٣٤٨ - ثابتٌ(٢) بنُ قاسِم بنِ ثابتٍ السَّرَقُسطيُّ. [٨٠ أ] محدِّثٌ، عالِم (٣). رَوَى كتابَ ((غَريبِ الحديث)) الذي لأبيهِ عنه، ورأيتُ مَن يَنسُبُ الكتابَ إلى ثابت، ولعلّهُ من أجْلِ روايتِهِ إياه، وزياداتُهُ فيه نَسَبَهُ إليه، وإلا فالكتابُ من تأليفِ قاسِم بن ثابتٍ أبيه. هكذا قال لنا أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمدَ، وغيرُه(٤). ٣ / ٢١٣، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٢٦٢، وسير أعلام النبلاء ١٤ / ٥٦٢، = وتذكرة الحفاظ ٣ / ٨٦٩، والعبر ٢ / ١٥٥، واليافعي في مرآة الجنان ٢ / ٢٦٦، وابن فرحون في الديباج ١ / ٣١٩، والسيوطي في بغية الوعاة ١ / ٤٨٠، وابن العماد في الشذرات ٢ / ٢٦٦ . (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٦٤)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٥٥، (٣٠٧)، ووقع اسم أبيه في أصل النسخة الخطية ((زيد)) والظاهر أن صوابه ((نذير)) كما في المصادر الناقلة عن ابن الفرضي، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ١٨٤ ووقع فيه اسم أبيه ((يزيد))، والضبي في بغية الملتمس (٦٠٤)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٣٣٧، والصفدي في الوافي ١٠ / ٤٦٣ وفيه: ((ثابت بن يزيد وقيل: نذير القرطبي))، ويعدل تعليقي على ترجمته في تاريخ ابن الفرضي. (٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٥٥ (٣٠٨)، والضبي في بغية الملتمس (٦٠٥). (٣) في البغية: ((محدث لغوي عالم)). (٤) قال الضبي: ((وأما الكتاب الذي نقلت منه، وكان أصل شيخي القاضي أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد، فإن نسبة الكتاب في الترجمة ثابتة لثابت. وقد رأيت في = ٢٦٤ رَوَى عن ثابتٍ: العباسُ بنُ عَمْرٍو الصِّقِلِّئُ (١). اسمٌ مُفرَد ٣٤٩ - ثَعْلبةٌ(٢) بنُ سَلامةَ الجُذَاميُّ. كان من أُمراءِ العساكرِ التي لِقِيَتْ خَوارِجَ البَرْبر بنَواحِي طَنْجَةَ، فانهزَمَ إِلى الأندَلُس معَ بَلْجِ بِنِ بِشْر، وجماعةٍ من أهلِ الشام، وأثاروا الفتنَ فيها حتى قُتْلَ عبدُ الملِكِ بنُ قَطَن الأميرُ بالأندَلُس، وزَادَ الاضطرابُ، إلى أن وَرَدَ أبو الخَطَّارِ حُسامُ بنُ ضِرارِ الكَلْبِيُّ واليًا من قِبَل حَنظلةَ بنِ أبي صَفْوانَ أميرٍ إفريقيّةَ، فجمَعَ الكلمةَ، واستظهَرَ على مَن أثار الفِتنةَ، فَفَرَّقَ جموعَهم، وأخرَجَ ثَعلبةَ بنَ سَلامةَ ومَن معَهُ في سفينةٍ إلى إفريقيّةَ. ذكَرَهُ عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بن عبدِ الحَكم(٣). بعض النسخ كتاب الدلائل لثابت رواية ابنه قاسم عنه. وكان بعض أشياخي يقول: إن = قاسمًا روى هذا الكتاب عن أبيه وإن المؤلف ألّفه بمصر، والله أعلم، وهو كتاب مفيد ذكر فيه ما لم يذكر أبو عبيد ولا الخطابي، وأورد فيه من اللغة ما لم يورده أحد من أهل الأغرية)). قال بشار: على أنَّ ابن الفرضي نسب كتاب الدلائل لقاسم وقال: «أخبرني به بعض الشيوخ عنه إجازة)) . (١) لم يذكر المؤلف وفاته، وذكرها ابن الفرضي من خط المستنصر بالله وأنها سنة ٣٥٢، وكذا ذكرها الضبي في بغية الملتمس . (٢) ذكره ابن الأثير في حوادث سنة ١٢٤ من تاريخه (٥ / ٢٥٩)، وترجمه الضبي في بغية الملتمس (٦٠٦)، وابن عذاري في البيان المغرب ١ / ٥٦، والمقري في نفح الطيب ٣ / ١٩. (٣) فتوح مصر ٣٦٧ . ٢٦٥ بائُ الجیم منِ اسمُهُ جَعْفُرٌ ٣٥٠ - جَعْفرُ(١) بنُ محمدِ بنِ الرَّبيع المَعافِرِيُّ، أبو القاسِم. أندَلُسيٌّ، رَوَى عن أبي محمدٍ عبدِ الله بن إسماعيلَ بن حَرْبِ الأندَلُسيِّ الحافظ. حدَّث في الغُرْبة؛ رَوى عنهُ أبو العبّاس أحمَدُ بنُ محمدٍ بن زكريًّا النَّسويُّ. وقَعَ لنا حديثُه في اجتماع مالكٍ معَ سُفيانَ بنِ عُبَيْنة(٢). ٣٥١ - جَعْفرُ(٣) بنُ أبي عليٍّ إسماعيلَ بن القاسِم القاليُّ. أديبٌ شاعر، رأيتُ من شعرِهِ في المنصُورِ أبي عامرٍ محمدِ بن أبي عامر، من كلمةٍ طويلة [من الكامل]: قَتْلَ الشَّبابِ فَفرَّ كالمذْعُورِ وكَتيبةٍ للشَّيبِ جاءَتْ تَبْتُغي وكأن تلك كَتيبةُ المَنْصُورِ فكأنَّ هذا جَيْشُ كُلِّ مثلِّثٍ ٣٥٢ - جَعْفرُ(٤) بنُ يوسُفَ الكاتبُ. (١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٢٩٣)، والضبي في بغية الملتمس (٦٠٨). (٢) روى هذه الحكاية الخطيب البغدادي عن أبي العباس النسوي عنه، في كتاب ((الرواة عن مالك)». (٣) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٢٩٢)، والضبي في بغية الملتمس (٦١١)، وياقوت في معجم الأدباء ٢ / ٢٧١، وابن سعيد في المغرب ١ / ٢٠٣، والصفدي في الوافي ١١ / ٩٨، والسيوطي في بغية الوعاة ١ / ٤٨٨ . (٤) ترجمه ابن بسام ضمن ترجمة ابنه أبي عمر يوسف بن جعفر ابن الباجي ٢ / ١٤٨ ، وابن بشكوال في الصلة (٢٩٤)، والضبي في بغية الملتمس (٦١٢)، وابن الأبار في التكملة ١ / ١٩٣ قال: ((جعفر بن يوسف بن أحمد بن محمد القيسي الكاتب من أهل قرطبة، ويعرف بالباجي، ويكنى أبا القاسم ... توفي بمدينة سالم في آخر سنة ٤٣٥، قرأت وفاته وأكثر خبره في كتاب الذخيرة لابن بسام، وذكره ابن بشكوال عن= ٢٦٦ رَوَى عن أبي العلاءِ صاعدِ بنِ الحَسَنِ [٨٠ ب] اللُّغَويِّ وغيرِه أخبارًا وأشعارًا. حدَّثنا عنهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُّ أحمد. ٣٥٣ - جَعْفُ(١) بنُ يحيى بنِ إبراهيمَ بن مُزَيْن، مَوْلَى رَمْلةَ بنتِ عثمانَ ابنِ عَفّان. أندَلُسيّ، روى عن أبيهِ، وعن محمدِ بنِ وَضّاح، وغيرِهما، وكان فقيهًا مقَدَّمًا(٢). ماتَ بالأندَلُس سنةَ إحدى وتسعينَ ومئتَيْن. ٣٥٤ - جَعْفُ(٣) بنُ عثمانَ، أبو الحَسَن الوزيرُ الحاجِبُ، المعروفُ بابن المُصحّفيِّ. كان من أهلِ العِلم والأدبِ البارع، ولهُ شِعرٌ كثيرٌ رائع، يدُلُّ على طبعِهِ وسَعَةِ أدِبِهِ، وكان الوزيرَ الناظرَ في الأُمورِ قبْلَ المنصُور أبي عامرٍ محمدٍ بن أبي عامر، ثُم قوِيَ المنصُورُ بصُبْحَ وتعويلِها عليه، وتغَلَّب، فنَكَبَ جَعْفرًا، وماتَ في تلك النَّكْبة . = الحميدي مختصرًا، ولم يذكر وفاته ولا استوفى نسبه)). (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٦٥)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٥٧ (٣١٦)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٥٢، والضبي في بغية الملتمس (٦١٣). (٢) في طبعة الشيخ الطنجي وما طبع عنها: ((متقدمًا))، وما أثبتناه ثابت في النسخة الخطية وما نقله الضبي في بغية الملتمس. (٣) ترجمه الفتح بن خاقان في مطمح الأنفس ٣ - ٩، والضبي في بغية الملتمس (٦١٤)، وابن الأبار في الحلة السيراء ١ / ٢٥٧ - ٢٦٧ وهي ترجمة رائقة مفصلة، وابن عذاري في البيان المغرب ١ / ٢٥١، وله ذكر كثير في نفح الطيب ١ / ٣٨٢، ٣٨٧، ٣٩٢، ٣٩٣، ٣٦، ٣٩٧، ٣٩٩، ٤٠٠، ٤٠٢، ٤٠٧، ٤٢٠ - ٤٢٢، ٤٧١، ٥٨٥، ٥٩٢، ٦٠٠، ٦٠٣ ... إلخ. وذكر ابن الفرضي عثمان بن نصر بن عبد الله ابن حميد في تاريخه ١ / ٣٩٧ (٨٩٦). ٢٦٧ أنشَدَني لهُ أبو محمدٍ عليٍّ بنُ أحمد [من السریع]: لا تَرْجُ أنْ تَسمعَهُ منِّي يا ذا الذي أودَعَني سِرَّهُ كأنَّهُ ما مَرَّ في أُذْني لم أُجْرِهِ بَعدَكَ في خاطِري ولهُ [من المتقارب]: مُجاراةَ نَفْسي لأنْفاسِهَا أُجَارِي الزَّمانَ على حالِهِ تَوارَتْ بِهِ دُونَ جُلَّسِهَا إذا نَفَسٌ صاعِدٌ شَفَّها عَكَفْتُ بصَدْري على رَأْسِها (١) وإِن عَكَفَتْ نَكْبَةٌ للزَّمانِ (١) لم يذكر المؤلف وفاته، وقد اعتقله المنصور بن أبي عامر، فهلك في السجن، أو قتل، سنة ٣٧٢، كما في الحلة السيراء وغيرها. ٢٦٨ منِ اسمُهُ جابِرٌ ٣٥٥ - جابِرُ(١) بنُ أبي إدريسَ الباهليُّ، أبو القاسِم. فقيةٌ أَندَلُسيٌّ، ماتَ بمصرَ يومَ الاثنينِ ليومٍ بقيَ من شهرِ رَمَضانَ سنةً ثمانٍ وستِّيْنَ ومئتَيْن(٢). ٣٥٦ - جابرُ(٣) بنُ زيادٍ(٤)، من أهلِ طُلِيْطُلةَ. ماتَ قريبًا من سنة ثلاثٍ مئة. ٣٥٧ - جابرُ(٥) بنُ سُفيانَ بنِ أبي إدريسَ الباهليُّ . أندَلُسيٌّ، وهُوَ ابنُ أخي جابرِ بنِ أبي إدريسَ. وكان شاهدً(٦). ٣٥٨ - جابرُ(٧) بنُ فَتْحُونَ. محدِّث أندَلُسيٌّ، يَروِي عن يحيى بنِ إبراهيمَ بن مُزَيْن. ماتَ بالأندَلُس سنةَ ثمانٍ وثلاث مئة. (١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٥٦ (٣١٠)، والضبي في بغية الملتمس (٦١٨). (٢) هذا كلام ابن يونس، كما نص عليه ابن الفرضي. (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٦٦)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٥٧ (٣١٤)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٥٨، والضبي في بغية الملتمس (٦١٩)، وسقط منه اسم أبيه. (٤) هكذا في الأصل الخطي، وفي مصادر ترجمته المذكورة في الهامش السابق: ((نادر)) فلعل الناسخ أو الحميدي نفسه توهم فيه. (٥) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٥٦ (٣١١)، والضبي في بغية الملتمس (٦٢٠). (٦) ذكر ابن الفرضي أنه كان شاهدًا بمصر. (٧) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٥٦ (٣١٣)، والضبي في بغية الملتمس (٦٢١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ١٣١ . ٢٦٩ [٨١ أ] منِ اسمُهُ جَهْوَرُ ٣٥٩ - جَهْوَرُ(١) بنُ محمدِ بنِ جَهْوَرَ بن عُبَيَدِ اللّه بن محمدٍ بن أبي الغَمْرِ بن يحيى بن عبدِ الغافِرِ بن أبي عَبْدَةَ، أبو الحَزْم الوزیرُ. وهُوَ الذي صارَ إليهِ تدبيرُ أمرٍ قُرطَبَةَ بعدَ خَلْع هشام بن محمد، المعتدِّ باللّه. وكان موصُوفًا بالفَضل، مُتقدَّمًا في الدَّهاءِ والعقل، وقَد ذكَرْناهُ وذكَرْنا سِيرتَهُ، لمَّا صارَ إليه التدبيرُ، في الجُزءِ الأولِ عندَ ذكْرِنا هشامَ بنَ محمدٍ، المعتدَّ بالله. ٣٦٠ - جَهْوَرُ(٢) بنُ محمدٍ، أبو محمدٍ الُّجِيبِيُّ، المعروفُ بابنِ الفُلُوّ. رئيسٌ، شاعرٌ كثيرُ القول، أديبٌ وافرُ الأدب، وقد شاهدْتُهُ بالمَرِيّة وكتَبْتُ من شعرِهِ، ومنه [من الخفيف]: أينَ سُكَّانُكِ الكِرامُ عَليْنَا قُلْتُ يَومًا لدارِ قَوْمِ تفانَوْا ثُم سارُوا ولَستُ أعْلَمُ أيْنَا فأجابت هُنا أقامُوا قليلاً ولهُ في الرئيس أبي رافع الفضلِ بنِ عليٍّ بن حَزْم، في أولِ مجلس لِقِيَهُ فيه، بديهةً [من المتقارب]: فلمَّا التقَيْتُ بِهِ لم أرَهْ رأيتُ ابنَ حَزْمِ ولم ألْقَهُ عُيونَ البَرِيِّةِ أنْ تُبْصِرَهْ لأنَّ سَنَا وجِهِهِ مانِعٌ (١) ترجمه ابن حزم في الجمهرة ١٠٢، وابن خاقان في المطمح ٢١٦، والضبي في بغية الملتمس (٦٢٣)، والمراكشي في المعجب ١٠٩ - ١١٢، وابن الأبار في الحلة السيراء ٢ / ٣٠، وابن سعيد في المغرب ١ / ٥٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٥٤٧، والعبر ٣ / ١٨٣، والصفدي في الوافي ١١ / ٢١١، وابن العماد في الشذرات ٣ / ٢٥٥. وله ذكر في نفح الطيب ١ / ٣٠١ - ٣٠٣، ٤٣٨، ٤٨٣، ٤٩٠، ٥٢٥، ٦٣٠، ٠٦٣١ (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٦٢٤). ٢٧٠ ٣٦١ - جَهْوَرُ(١) بنُ أبي عَبْدةَ، أبو الحَزْم الوزيرُ. ذكَرَهُ أحمدُ بنُ فرج، وأورَدَ لهُ أبياتًا في تفضيلِ الوَرْد، منها [من الکامل] : کَی ما سَقَى ماءُ السَّحابِ الجائدُ الوَرْدُ أحسَنُ ما رَأَتْ عَيزٌ، وأزْ فَتَذَّللتْ تَنقادُ وَهْيَ شَواردُ خَضَعت نَواويرُ الرِّياض لحسْنِهِ ذاوٍ، فذا مَيْتُ وهذا جاحِدُ وإذا تَبَدَّى الوَرْدُ في أغصانِهِ بطلوع صَفحتِهِ فِنِعمَ الوافدُ وإذا أتَى وَفْدُ الرَّبيعِ مُبَشِّرًا خَبَرٌ عليه منَ الثُّبوةِ شاهدُ لَيس المُبشِّرُ كالمُبِشَّرِ باسمِهِ بِقِيَتْ عَوارِفُهُ فهنَّ خوالدُ وإذا تَعَرَّى الوَرْدُ من أوْراقِهِ أفرادُ الأسماءِ ٣٦٢ - جَعْوَنةٌ (٢) بنُ الصِّمَّة، أبو الأجْرَب الكِلابيُّ. من قُدَماءِ شُعراءِ الأندَلُس، ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمد، فقال(٣): وإذا ذكَرْنا أبا الأجرَبِ جَعْوَنَةَ بنَ الصِّمَّة لم نُبارِ بهِ إلا جَرِيرًا والفَرَزْدَق، لكونِهِ في عصرِهما، ولو أَنْصِفَ لاستُشهِدَ بشعرِهِ، فَهُوَ جارٍ على أوائلِ مذاهبٍ العرَب، لا على طريقِ المُحدَثين. هذا آخرُ كلامِهِ فيه . وممّا وقَعَ إليَّ من شعرِه [من الكامل]: عالٍ ورَأْسي ذُو غَدائرَ أفْرَعُ ولقد أُراني مِن هَوايَ بِمَنْزِلٍ والماءُ أَطْيَيُهُ لنا والمَرْتَعُ والعَيشُ أغيَدُ ساقِطٌ أَفْنانُهُ ٣٦٣ - جُزَيُّ(٤) بنُ عبدِ العزيزِ بن مَرْوانَ بنِ الحَكم. (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٦٢٥)، وتنظر علاقته بالترجمة (٣٥٩) المتقدمة؟ (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٦٢٦)، وابن سعيد في المغرب ١ / ١٣١، والمقري في نفح الطيب ٣ / ١٧٧ . (٣) قال هذا في رسالته في فضل الأندلس. (٤) ترجمه البخاري في تاريخه الكبير ٢ / ٢٤٤، وابن حبان في الثقات ٦ / ١٥٤، = ٢٧١ يَرْوي عن أخيه زَبَّانَ(١) بن عبدِ العزيز، وعن رَبيعةَ بنِ أبي عبدِ الرَّحمن . رَوى عنهُ موسَى بنُ عُلَيِّ بن رَبَاحِ، ومعاويةُ بنُ صَالحِ الحِمْصيُّ قاضي الأندَلُس. هِرَبَ جُزَيٌّ إلى الأندَلُس من بني العبّاس، وبها ماتَ، وكان قد حضَرَ الوَقْعَةَ معَ مَرْوانَ بن محمدٍ ليلةَ بُوصير في ذي الحجةِ سنةَ اثنتَيْنِ وثلاثينَ ومئة، فِسَلِمَ وَهرَبَ معَ مَن هرَب. ويقال: إنّ الذي حضَرَ الوَقْعَةَ وسَلمَ هُوَ جُزَيُّ بنُ زَبَّانَ بن عبدِ العزيز. قال أبو سعيدٍ عبدُ الرَّحمن بنُ أحمدَ بن یونُس بن عبدِ الأَعْلَى: وهذا عندي أصَخُ، واللهُ أعلم. ٣٦٤ - الجَعْدُ(٢) بنُ أسلَمَ بن عبدِ العزيزِ بن هاشِم. أندلسيّ مذكور. ٣٦٥ - جَخَّافُ(٣) بِنُ يُمْن، قاضي بَلَنسِيَّةً. محدِّثٌ، استُشهِدَ بالأندَلُس في غَزْوةِ الروم سنةَ سبع وعشرينَ وثلاث مئة، وله هناك عَقِبٌ يتداولونَ القضاءَ إلى الآن. والدارقطني في المؤتلف ١ / ٤٩٠، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٥٨ (٣٢١)، = وعبد الغني في المؤتلف ١ / ١٩٩ (٤٥١)، وابن ماكولا في الإكمال ٢ / ٧٧، والضبي في بغية الملتمس (٦٢٧)، والذهبي في المشتبه ١٥٣، ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٢ / ٣٠٥، وابن حجر في تبصير المنتبه ١ / ٢٥٣، والمقري في نفح الطيب ٣ / ٥٥ . (١) تنظر جمهرة ابن حزم ١٠٥ . (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٦٢٩). (٣) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٥٨ (٣٢٠)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٦ / ١٧٨، والضبي في بغية الملتمس (٦٣٠)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٥٣١. ٢٧٢ بابُ الحاءِ من اسمُهُ الحَسَنُ ٣٦٦ - الحَسَنُ(١) بنُ حسَّانَ، أبو علي، المعروفُ بالسُّناط. شاعرٌ مشهور، مُقدَّمٌ مُكثر، كان في أيام عبدِ الرَّحمن الناصِر، ورأيتُ مِن مدائحِهِ في أبي عثمانَ سعيدِ بن المُنذرِ قصيدةً، أولُها: [من الطويل] كَثِيبِيَّةُ الرِّدْفَينِ غُصْنِيَّةُ القدِّ [٨٢ أ] غَزَاليَّةُ العَينَيْنِ وَرْدِيَّةُ الخَدِّ وحَدَّ تَصَدِّيها الرَّشِيدَ عنِ الرُّشْدِ ثَنَتْ بِتَتْنِّيها التَّقِيَّ عنِ النُّقَى وخَدٌّ على لَحْظِ النَّواظِرِ يَسْتعدِي لها ناظِرٌ يعْدُو على القَلْبِ لحْظُهُ بعَيْنٍ لها تَزْنِي وتُعْفَى عنِ الحَدِّ تزَانِي عُيونَ النَّاظِرِينَ إذا رَنَتْ ٣٦٧ - الحسَنُ(٢) بنُ حفص (٣)، أبو عليٍّ. أندَلُسيٍّ، حدَّثَ في الغُرْبةِ عن أبي عبدِ اللّه الحُسَينِ بن عبدِ الله المُفْلِحِيِّ، لقيَهُ بالأهواز. حدَّثَ عنهُ بنَيْسابورَ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ منصُورٍ بن خلَفٍ بن أحمدَ المَغْرِبُّ، نزيلُ نيسابور. ٣٦٨ - الحَسَنُ(٤) بنُ خَضْرُونَ، أبو عليٍّ. (١) ترجمه ابن بسام في الذخيرة ١ / ٣٩٣، والضبي في بغية الملتمس (٦٣١)، وابن سعيد في المغرب ٢ / ٣٧ . (٢) ترجمه ابن عساكر في تاريخ دمشق (تهذيبه ٤ / ١٧٥)، وابن بشكوال في الصلة (٣٠٨)، والضبي في بغية الملتمس (٦٣٢)، وابن الأبار في التكملة ١ / ٢٠٦، والمقري في نفح الطيب ٢ / ٥٠٧ نقلاً من التكملة الأبارية. (٣) في الأصل: ((جعفر))، محرف، وما أثبتناه من مصادر ترجمته التي نقلت من الحميدي، والذي قبله: الحسن بن حسان. (٤) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٦٣٣). جذوة المقتبس م ١٨ ٢٧٣ أديبٌ، شاهدْتُه أيامَ الشَّبِيبة، وأنشَدَني [من الطويل]: وترْكَبُ فيَّ سَيْرَها الصَّعبَ والوَعرا وما زَالتِ الأيامُ تَلْحَظني شَزْرا فأصْبحَ يَوْمِي عِندَ فَقْدِكُمُ شَهْرَا وقد كان يَوْمي عِندَكُمْ بَعْضَ ساعةٍ وأضْرَمَ مِنِّي في جَوانِحِيَ الجَمْرَا وقد قلتُ لمَّا هِيَّجَ الشَّوقُ ذِكْرَكُمْ وقد أصبَحَتْ مِنها الدِّيارُ مَعًا قَفْرَا كما قال غَيْلانٌ لِفُقدانِ مَيَّةٍ (١) ولكنَّ رَيْبَ الدَّهْرِ أخرَجَني قَسْرَا وليسَ بطَوْعِ كان مِنِّي فِرَاقُكُمْ ٣٦٩ - الحَسَنُ(٢) بنُ شُرَحْبِیل. مُحدِّثٌ، من أهلِ بَطَلْيَوْس، ماتَ في أيام الأميرِ عبدِ الله بن محمدٍ بالأندَلُس. ٣٧٠ - الحَسَنُ(٣) بنُ عبدِ الله بن مَذْحِجٍ بن محمدِ بن عبدِ الله بن بَشیر ابنِ أبِي ضَمْرةَ بن ربيعةَ بن مَذْحِج الزُّبَيديُّ. سَمعَ بالأندَلُس من عُبيدِ اللّه(٤) بنِ يحيى الليثيِّ، ومن غیرِهِ، ورحَلَ، وسَمعَ. وكانت وفاتُهُ بالأندَلُس قريبًا من سنةٍ عشرينَ وثلاث مئة(٥). وقد سَمِعتُ (١) يشير إلى ذي الرمة غيلان بن عقبة الشاعر ومعشوقته مية. (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٦٨)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٦٤ (٣٣٦)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٧٠، والضبي في بغية الملتمس (٦٣١). (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٦٩)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٦٤ (٣٣٨)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ٢٣٥، والضبي في بغية الملتمس (٦٣٣)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٣٣٨. (٤) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته: عبد اللّه! وهو تحريف بيّن. (٥) هكذا قال، وقال ابن الفرضي: ((وقال لي أبو محمد الباجي: توفي رحمه اللّه سنة ثماني عشرة وثلاث مئة. زاد غيره: في شهر رمضان من العام)). قلت: وهذا أثبت، = ٢٧٤ مَن يقولُ: إنهُ والدُ أبي بكرِ محمدِ بن الحَسَنِ النَّحويِّ، مؤلَّفِ كتابٍ ((الواضح))، ويُشبِهُ أن يكونَ ذلك، واللهُ أعلم. ٣٧١ - الحَسَنُ(١) بنُ عثمانَ بنِ إبراهيمَ بن مُزَيْن. قُرطُبِيٌّ، محدِّث، مات بها قبْلَّ الثمانينَ ومئتيْن. من اسمُهُ الحُسَينُ ٣٧٢ - الحُسَينُ(٢) بنُ محمد الكاتبُ، أبو الوليدِ [٨٢ ب] يُعرَفُ بابنِ الفَرّاء . شيخٌ من شيوخ أهلِ الأدب، رأيتُهُ في مجلس أبي محمدٍ عليٍّ بنِ أحمدَ مِرَارًا، وقد أنشَدَنا عن أبي عُمَرَ بن دَرّاج، وأبي عامر بن شُهَيْد، ومَن قَبَلَهما، وغابَ عنِّي خبَرُهُ بعدَ الأربعينَ وأربع مئة. وكان شَيْخًا كبيرًا. أنشَدَني أبو الوليدِ ابنُ الفرَّاءِ لأبي عامرٍ بنِ شُهَيْد في ابنِ وَهْب [من السريع] : سُخْطُكَ عِنْدي والرِّضا واحدٌ سِيِّانِ عِنْدي جِئْتَ أو لم تَجِي ـتَ فأنتَ في إخوانِنا زَائدُ إِنْ غِبْتَ لم تُوحِشْ، وإنْ جِئْ قلتُ لهُ: ما أنْجَبَ الوالِدُ يا مَنْ إذا أبصرتُهُ مُقبِلاً وأخبَرني أبو الوليدِ، قال: حضَرْتُ عِندَ عَمِّي، وعندَهُ أبو عُمرَ = وبه أخذ الذهبي وغيره، والباجي تلميذه. (١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٦٤ (٣٣٥)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٣٥١ ووقع فيه اسمه ((الحسين))، والضبي في بغية الملتمس (٦٣٧). (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٦٣٨)، وابن الأبار في التكملة ١ / ٢٢٠ نقلاً من الحميدي . ٢٧٥ القَسْطَليُّ، وأبو عبدِ اللّه المُعَيْطِيُّ، فَغَنَّى المُعَيْطِيُّ [من مخلع البسيط]: مُحتمِلٌ فيكِ كُلَّ لَوْمٍ مُرَوٌَّ فِيكِ(١) كُلَّ يومٍ مَلَكْتِ رِقِّي بِغَيْرِ سَوْمَ يا غَايتي في المُنَى وسُولِي فأُعجِبْنا بهذَيْنِ البيتَيْن، فقال أبو عُمر: أنَا أُضِيفُ إليهما ثالثًا لا يتأخَّرُ عنهُما، ثم قال: ترَكْتِ قَلْبِي بِغَيْرٍ صَبْرٍ فيكِ، وَعْيني بغَيرِ نَوْمِ قال: فسُرِرنا بقولِه، وقُلنا: لَا تَتَمُّ القِطعةُ إلا بهِ . ٣٧٣ - الحُسَينُ(٢) بنُ عبدِ الله بن يَعْقوبَ بن الحُسَين البَجَّانيُّ. يَروي عن أحمدَ بنِ جابرٍ بن عُبَيدةَ، وعن سَعيدٍ بن فَحْلُونَ. رَوى عنهُ أبو العبّاس أحمَدُ بنُ عُمَرَ بنَ أنَسَ العُذْريُّ. وكان حيًّا سنةَ إحدى وعشرينَ وأربع مئة(٣). ٣٧٤ - الحُسَينُ (٤) بنُ عليٍّ الفاسيُّ، أبو عليٍّ. من أهلِ العِلم والفَضْل، معَ العقيدةِ الخالِصة، والنِِّ الجَميلة، لم يزَلْ يطلُبُ ويختلِفُ إلى العُلماءِ مُحتسِبًا حتّى مات. قال لنا أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد: قلتُ لهُ يومًا: يا أبا عليّ، متى تنقَضي (١) قرأها الشيخ الطنجي: ((عنكِ))، وهي قراءة غير موفّقة، فالفاء واضحة، وكذلك هي بالفاء في بغية الملتمس. (٢) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٣٢٥)، وفيه: ((الحسين بن عبد الله بن الحسين بن يعقوب))، والضبي في بغية الملتمس (٦٤٧)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٣٦٣، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٣٧٧، والعبر ٣ / ١٤٣، وابن العماد في الشذرات ٣ / ٢١٩، وقد تابع الذهبي ابن بشكوال في تقديم الحسين على يعقوب. (٣) وفيها توفي على ما نقله ابن بشكوال عن ابن مدير، وقال: ((ومولده سنة ست وعشرين وثلاث مئة)) فیکون عمره ٩٥ عامًا . (٤) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٦٤٨). ٢٧٦ قراءتُكَ على الشيخ؟ وأنا حينئذٍ أُريدُ سَمَاعَ كتابٍ آخَرَ من ذلك الشيخ [٨٣ أ]، فقال لي: إذا انقَضَى أجَلي، فاستَحسَنتُها منهُ. قال أبو محمد: وكان، رحِمَهُ اللّه، ناهيكَ بِهِ سَروًا ودينًا، وعَقْلاً وعِلمًا، ووَرَعًا وتهذيبًا، وحُسْنَ خُلُق. ٣٧٥ - الحُسَينُ(١) بنُ عاصِمٍ بن مُسلم بن كعبٍ بن محمدٍ بن عَلقمةَ بن خَبَّابٍ بن مُسلم بن عَدِيٍّ بن مُرَّةَ الثَّقفيُّ. أندَلُسيٌّ، كان فقيهًا بالأندَلُس، وبها ماتَ؛ قالهُ محمدُ بنُ حارِث. ٣٧٦ - حُسَينُ بنُ عاصِم(٢). من أهلِ العِلم والأدب، لهُ كتابُ ((المآثرِ العامِريّة)»(٣) في سِيَرِ المنصُورِ أبي عامرٍ محمدِ بن أبي عامر وغَزَواتِهِ وأوقاتِها؛ ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمد . ٣٧٧ - الحُسَينُ(٤) بنُ نابِل. يروِي عنِ ابنِ أبي مَطرِ الإسكنْدَرانيِّ کتابَ محمدِ بنِ إبراهیمَ بن زیادٍ بن المَوَّاز، في الفقهِ على مذهبٍ مالك بن أنس [عنه](٥)، يَرويِهِ عُمَرُ بنُ حُسَينٍ بن نابِل، عن أبيهِ، عنِ ابنِ أبي مَطُر، عنِ ابنِ المؤَّاز؛ أخبَرنا بِهِ أبو عُمَرَ بنُ عبدِ البَرّ، عن عُمَرَ بنِ حُسَين، كذلك بإسنادِهِ، وهُوَ لأبي عُمَرَ إجازةً من عُمَرَ، (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٧٣)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٦٩ (٣٤٩)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ١٢٠، والضبي في بغية الملتمس (٦٤٩). (٢) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٣٢٤)، والضبي في بغية الملتمس (٦٥٠) كلاهما نقلاً من الجذوة. (٣) ذكره الإمام ابن حزم في رسالته في فضل الأندلس (نفح الطيب للمقري ٣ / ١٧٤). (٤) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٦٥١). (٥) ما بين الحاصرتين من البغية. ٢٧٧ کذا قال. ٣٧٨ - الحُسَينُ(١) بنُ الوليد، أبو القاسِم، المعروفُ بابنِ العريفِ النَّحويُّ. إمامٌ في العربية، أُستاذٌ في الآداب، مُقدَّمٌ في الشِّعر، لهُ في الأدبِ مؤلَّفات، وقد رأيتُ لهُ كتابًا يشتملُ على مسائلَ منَ النَّحو، اعترَضَ فيها على أبي جَعْفرٍ أحمدَ بنِ محمدِ ابن النخَّاسِ النَّحْويِّ، ذكَرَها أبو جَعْفرٍ في كتابِهِ المعروف بـ ((الكافي)). كان في أيام المنصُورِ أبي عامرِ محمدِ بن أبي عامٍ، وممَّن يَحضُرُ مجالسَهُ ويخِفُّ عَلَيه، واجتماعاتُهُ معَ أبي العلاءِ صاعِدِ بنِ الحَسَنِ اللُّغويِّ مشهورةٌ . أخبرني أبو محمدٍ عليٍّ بنُ أحمدَ، قال: أخبرني أبو خالدٍ ابنُ(٢) الترَّاسُ، أنّ المنصُورَ أبا عامرٍ محمدَ بنَ أبي عامرٍ صاحبَ الأندَلُس، جِيءَ إليه بوَردةٍ في مجلس من مجالس أَنْسِه، أولَ ظهورِ الْوَرْد، فقال في الوقتِ أبو العلاءِ صاعِدُ ابنُ الحَسَن اللُّغويُّ، وكان حاضِرًا، يُخاطبُهُ فيها [من المتقارب]: يُحاكِي لكَ المِسْكَ أنفاسُهَا أَتَتْكَ أبا عامرٍ وَرْدَةٌ [٨٣ ب] كعَذْراءَ أبْصَرَها مُبْصِرٌ فغَطَّتْ بأكمامِها رَأْسَها فاستَحسَنَ المنصُورُ ما جاءَ بِهِ، وتابَعَهُ الحاضِرونَ، فحَسَدَهُ أبو القاسِم ابنُ العرِيف، وكان ممَّن حَضَرَ المجلسَ، فقال: هيَ لعبّاس بنِ الأحنَف، (١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٧١ (٣٥٤)، والضبي في بغية الملتمس (٦٥٣)، وياقوت في معجم الأدباء ٣ / ١١٦٤، واليمني في إشارة التعيين ١٠٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٦٦١، والصفدي في الوافي ١٣ / ٨١، والسيوطي في بغية الوعاة ١ / ٥٤٢ . (٢) سقطت من طبعة الطنجي ومن طبع على طبعته، وهي ثابتة في الأصل الخطي والبغية وغيرهما. ٢٧٨ فناكَرَهُ صاعِدٌ، فقامَ ابنُ العريفِ إلى منزِلِه، ووضَعَ أبياتًا وأثبَتَها في دَفتر، وأتَى بها قبْلَ افتراقِ المجلس، وهيَ : عَشَوْتُ إلى قَصْرِ عَبَّاسةٍ وقد جَدَّلَ النَّوْمُ حُرَّاسَهَا وقَد صَرَّعَ السُّكْرُ أَنَّاسَها فقلتُ: بلى، فَرَمَتْ كَاسَها فألفَيْتُها وَهْيَ في خِدْرِها يُحاكِي لك المِسْكَ أنفاسُها فقالتْ: أسَارَ على هَجْعَةٍ ومَدَّتْ إلى وَرْدةٍ كَفَّها فغَطَّتْ بأكْمَامِها رَاسَها كَعَذْراءَ أبْصَرَها مُبْصِرٌ وقالتْ: خَفِ اللّهَ لا تَفْضَحَنَّ في ابنةِ عَمِّكَ عَبَّاسَها وما خُنْتُ ناسِي ولا ناسَها فولَّيْتُ عَنها على غَفْلةٍ قال: فخَجِلَ صاعِدٌ وحَلَفَ، فلم يُقبَلْ، وافترَقَ المجلسُ على أنهُ سرَقَها! ٣٧٩ - الحُسَينُ(١) بنُ يَعْقوبَ البَجَّانيُّ، أبو عليٍّ. رَوَى عن سعيدٍ بن فَحْلُونَ كتابَ(٢) عبدِ الملِكِ بن حَبِيبِ السُّلَميِّ. رَوَى عنهُ أبو عُمرَ يوسُفُ بنُ عبدِ الله بن عبدِ البَرِّ، وأبو العبّاس أحمدُ بنُ عُمرَ بن أنس العُذْرِيُّ، ونَسَباهُ إلى جَدِّه، وهُوَ: الحُسَينُ بنُ عبدِ الله بن يَعْقوبَ، وقد قَدّمنا ذكْرَه. أخبرنا أبو عُمرَ بنُ عبدِ البَرِّ، قال: أخبرني بـ((الواضِحةِ))، لعبدِ الملِكِ ابنِ حَبِيب، أبو عليٍّ الحُسَينُ بنُ يَعْقوب، عن سعيدٍ بن فَحْلُون، عن يوسُفَ بن يحيى المَغَامِيِّ، عن عبدِ الملكِ. وأخبرنا أبو العبّاس أحمدُ بنُ عُمرَ العُذْريُّ، قال: أخبرنا الحسينُ بنُ يعقوب، قال: أخبرنا(٣) سعيدُ بنُ فَحْلُون، قال: حدَّثنا يوسُفُ بنُ يحيى (١) ينظر بغية الملتمس (٦٥٤)، وهو الحسين بن عبد اللّه المقدم في الرقم (٣٧٣). (٢) في الأصل: ((كتب))، وما أثبتناه من بغية الملتمس. (٣) قوله: ((قال: أخبرنا الحسين بن يعقوب)) سقط جملةً من طبعة الشيخ الطنجي ومن = ٢٧٩ المَغَامِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الملِكِ بنُ حَبِيبٍ، قال: أخبرني بعضُ [٨٤ أ] أصحاب مالك، أنهُ سألَ مالكًا عن رجُل بَاعَ حُرًّا ثُم تابَ في ذلك، فما توبتُه؟ قال: يَطَلُبُّه أبدًا، فإذا أيِسَ منهُ، فليُؤَدِّ دِيَتَه . من اسمُهُ حَسّانُ ٣٨٠ - حَسّانُ(١) بنُ عبدِ السلامِ السُّلَميُّ، من أهلِ سَرَقُسْطَةَ. يَرْوي عن مالكِ بنِ أنس(٢). ذكَرَهُ محمدُ بنُ حارِثَ الخُشَنيُّ في كتابِهِ. ٣٨١ - حَسّانُ(٣) بنُ مالكِ بنِ أبي عَبْدةَ، أبو عَبْدً(٤) الوزیرُ. من الأئمّةِ في اللُّغةِ والآدابَ، ومن أهلِ بيتِ جَلالةٍ ووِزَارة. رَوی عنِ القاضي أبي العبّاس أحمدَ بنِ عبدِ اللّه بن ذَكْوانَ مُذاكَرةً. طبع على طبعته فاختلّ الإسناد، وهي ثابتة في النسخة الخطية وفيما نقله الضبي في = بغية الملتمس . (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٧٥)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ١٧٢ (٣٥٧)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٣ / ٣٤٤، والضبي في بغية الملتمس (٦٦٠). (٢) رحل مع أخيه حفص إلى مالك فسمعا منه، وحفص هو الآتية ترجمته بعد قليل (رقم ٣٨٣). (٣) ترجمه ابن خاقان في مطمح الأنفس ٢٦ - ٢٧، وابن بشكوال في الصلة (٣٤٩)، والضبي في بغية الملتمس (٦٦٢)، وياقوت في معجم الأدباء ٢ / ٨٠٦، وابن الساعي في الدر الثمين ١ / ٢٣٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٢٦٨، والصفدي في الوافي ١١ / ٣٦١، والسيوطي في بغية الوعاة ١ / ٥٤٤، والمقري في نفح الطيب ٣ / ٥٤٧ - ٥٤٩ نقلا من المطمح. (٤) قوله: ((أبو عبدة)) سقط من طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته. ٢٨٠