النص المفهرس
صفحات 321-340
مِهْران (ق)، ونافع بن جُبَيْر بن مُطْعِم (خ)، وأبو جِرو المازنيُّ (عس)، ومَوْلاه أبو حكيم (ت)، ومَوْلاَتُه أُمُّ عَطاء. قال هِشام بنُ عُرْوة، عن أبيهِ: أَسلَم الزُّبَيْرِ وهو ابنُ ست عشرة سنة ولم يَتخلَّف عن غَزْوةٍ غَزاها رسولُ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عیهِ وسَلم . وقال عَبدالله بنُ وَهْب، عن الليْث بن سَعْد، عن أبي الْأُسْوَد: أَسلَمِ الزُّبَيْرِ وهو ابنُ ثماني سنين، وهَاجَر وهو ابنُ ثماني عشرة، وكان عَمُّ الزُّبَيْرِ يُعلِّق الزُّبَيْرِ في حصير ويدخن عَليهِ بالنَّار، وهو يقول: ارجع، فيقول الزُّبَيْر: لا أكفُر أَبَداً. وقال هِشام بنُ عُرْوَة، عن أبيهِ: إِنَّ أولَ رَجُلٍ سَلَّ سَيْفَه الزُّبَيْرِ بنُ العَوَّامِ، سَمِع نفخةً نَفَخها الشَّيْطان أُخذ رسولُ الله، فخَرَج الزُّبَيْر يشق النَّاسَ بِسَيْفِه، والنَّبيُّ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم بأَعْلى مكة فَلقيَه، فقال: ما لَك يا زُبَيْر؟ قال: أُخبِرتُ أنَّك أُخذتَ. قال: فصَلَّى عَليهِ، ودعا له، ولسَيْفِه. وقال سُكَّيْنِ بنُ عَبدالعزيز، عن حَفْص بن خالِد: حَدَّثني شَيخْ قَدِم عَلَيْنا مِن المَوْصلِ قال: صَحبتُ الزُّبَيْرِ بِنَ العَوَّامِ فِي بَعْضِ أَسْفارِهِ، فأصابتهُ جنابة بأرضٍ قَفْرِ فقال: استُرني فَسترتُه فحانت منّي إليهِ التفاتة فرأيتُه مجدعاً بالسّيوف، قلتُ: واللَّهِ لقد رأيتُ بِكَ آثاراً ما رأيتُها بأَحَدٍ قَطُّ. قال: وقد رأيتَ ذلِك؟ قلتُ: نَعم. قال: أَمَا والله ما مِنْها جراحة إلَّ مَعَ رسولِ اللَّهِ في سَبيل الله . وقال حَمَّاد بنُ سَلمة، عن عَليّ بن زَيْد بن جُدْعان: حَدَّثَنِ مَن رأى الزُّبَيْر وإنّ في صَدْرِهِ لَأمثالِ العُيون مِن الطَّعْن والرَّمي. ٣٢١ وقال هِشام بنُ عُرْوة، عن فاطِمة بنت المُنْذِر بن الزُّبَيْر، عن جَدَّتها أسماء بنت أبي بكر، قالتْ: مَرَّ الزُّبَيْرِ بنُ العَوَّام بمَجْلِس مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ صَلى اللّهُ عليهِ وسَلم، وحَسَّان بنُ ثابت ينشدهم، فمَدَح حَسَّان بنُ ثابِت الزُّبَيْر فقال في مَديحهِ للزُّبِيْرِ (١): عن المُصطَفى والله يُعطِي فَيُجْزِلُ فكم كُرْبَةٍ ذَبَّ الزُّبِيْرِ بِسَيْفِه وليس يكونُ الدَّهرَ ما دامٍ يَذْبُلُ فما مِثْلُه فيهم ولا كان قَبْلَهُ وفِعلُك يا ابنَ الهاشِمِيَّةِ أَفْضَلُ ثناؤكَ خَيرٌ مِن فَعَال معاشرٍ وقال الحارث بنُ عَطِيَّة، عن الْأُوْزاعِيِّ، عن نَهِيْك بن يَرِيْم، عن مُغِيْث بن سُمَيّ: كان للزُّبَيْرِ ألفُ مَمْلوكٍ يؤدُّونَ الخَراج ما يُدخل بيتَه مِن خَراجهم دِرْهماً. وقال هشام بنُ عُرْوة، عن أبيهِ، عن عَبد الله بن الزُّبَيْر: لما كان يوم الجَملِ جَعَل الزُّبَيْرِ يُوصي بدَينِهِ ويَقول: يا بُنِي إِنْ عَجَزت عن شيءٍ فاستَعِنِ عَليهِ بمولاي، فوالله ما دَرَيْتَ ما أراد حتى قلتُ: يا أبه مَن مولاك؟ قال: الله. قال: فوالله ما وَقعتُ في كُرْبةٍ مِن دَينه إلَّ قُلتُ: يا مولى الزُّبَيْر اقضِ دَيْنَه فَيَقْضِيه، فقتل الزُّبَيْرِ، ولَم يَدَعِ دِيْناراً ولا دِرْهماً إلّ أرضين منها بالغابة ودُوراً، وإنَّما كان دَينُه الذي كان عَليهِ أنَّ الرجُل كان يأتيهِ بالمال ليستَودِعَه إياه فيقول الزُّبَيْر: لا، ولكنَّه سَلَفُ علي فإني أخشى عَليه الضَّيْعة. قال: فحسَبتُ ما عليه فوجدتُه أَلْفَي ألف فَقَضيتُ دَيْنَه، فكان عبدالله بن الزُّبْر يُنادي بالموسِم أربع سنين: من كان له على الزُّبَيْرِ دَيْن فَليأْتِنا فَلْيَقْضِه فَلَمَّا مَضى أربع سنين قَسَمتُ بين الوَرَثة الباقي، وكان لهُ أربعةُ نِسْوة فأصاب كلَّ امرأةٍ ألفُ ألفٍ ومئتا ألفٍ. (١) ديوان حسان: ٢٩٤. والخبر في الحلية: ٩٠/١. ٣٢٢ وقال سُفْيان بنُ حُسَيْن، عن يَعْلى بن مُسلم، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عَبَّاس أنَّ رسولَ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم آخا بينَ الزُّبَيْر وابنِ مَسْعود. أَخْبَرنا بذلك أبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ قال: أنبأنا أبو جَعْفَر الصَّيْدَلانِيُّ، قال: أَخْبَرنا أبو عَليّ الحَدَّاد، قال: أَخْبَرنا أبو نُعَيْم الحافِظ، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بن أحمد، قال: حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى الحُلْوانيُّ، قال: حَدَّثَنَا سَعيد بن سُلَيْمان، عن عَبَّاد بن العَوَّامِ، عن سُفْيان بن حُسَيْن، فذكره. وقال سَعيد بنُ عامِر: حَدَّثنا محمَّد بنُ عَمْرو بن عَلْقَمة، عن أبي سلمة قال: لما نَزلَت ﴿ثُم إِنَّكم يَوْمَ القِيامةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُون﴾(١). قال الزُّبَيْر: يا رسولَ اللَّهِ أيُرد عَلينا ما كان بيننا في الدُّنْيا مع خَواصِّ الذّنوب؟ قال: نَعَم. قال: والله إنِّي لَأرى الْأُمرَ شديداً. أَخْبَرنا بذلك أحمد بنُ أبي الخَيْر قال: أنبأنا أبو المكارِمِ اللََّّان، قال: أَخْبَرنا أبو عَليّ الحَدَّاد، قال: أَخْبَرنا أبو نُعَيْم، قال(٢): حَدَّثَنَا أبو بكر بنُ خَلَاد قال: حَدَّثنا الحارِثُ بنُ أبي أسامة قال: حَدَّثَنَا سَعيد بن عامِرِ، فَذكرَه. وقال عَبدالله بنُ الزُّبَيْر، عن أبيهِ: جَمع لي رسولُ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ. (١) الزمر: ٣١. (٢) الحلية: ٩١/١. ٣٢٣ وقال محمَّد بنُ المُنكدرِ، عن جابر: نَذَبَ رسولُ اللَّهِ صَلى اللَّهُ على عليهِ وسَلم النَّاسَ يومِ الخَنْدَق فانتدب الزُّبَيْرِ ثُم نَدَبهم، فانتذَب الزُّبِيْر ثلاثاً فقال النَّبيُّ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم: ((إِنَّ لكلِّ نبيِّ حَوَارِيّاً وحَوَارِيّ الزُّبَيْرُ)). وقال هِشام بنُ عُرْوَةٍ، عن أبيهِ، عن عَبدالله بن الزُّبَيْر: كنتُ أنا وعُمَر بن أبي سَلمة في الْأُطم يوم الخَنْدَق فكان يُطأطىء لي فأنظر إلى القِتال، وأُطأطىء له فينظرُ إلى القِتال، فرأيتُ أبي يَجول في السَّبخة يكر على هؤلاء، وعلى هؤلاء قال: فقلت له: يا أبة رأيتُك تجول في السَّبخة تكر على هؤلاء مَرَّة، وعلى هؤلاء مرَّة، فقال: قد جَمَعَ لي رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليهِ وسَلم اليَوْمَ أَبَوَيْه. وقال هِشام بنُ عُرْوة، عن أبيه: لم يُهاجر أَحَدٌ مِن المُهاجرين ومَعَه أُمَّ إِلَّ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ. وقال الزُّبَيْرِ بنُ بِكَّار، عن عَمِّه مُصْعَب بن عَبدالله، عن جَدِّه عَبد الله بن مُصْعَب، عن هِشام بن عُرْوَة: أوصى عُثْمان بن عَفَّان إلى الزُّبَيْر بن العَوَّامِ بصدَقَتِه حتى يُدرك ابنه عَمْرو بن عُثْمان، وأوصى إليه عبدالرحمن بن عوف، وأَوْصى إليهِ مُطيع بن الْأُسْوَدِ، وأَوْصى إليهِ أبو العاص بنُ الرَّبيع بابنتِه أُمامة من ابنةِ رسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليهِ وسَلم فَزوَّجها الزُّبَيْر مِن عَليّ بن أبي طالب، وأوصى إليهِ عَبدالله بن مَسْعود، وأَوْصى إليهِ المُقْداد بن عَمْرو. قال الزُّبَيْر: وحَدَّثَنِي عَليُّ بنُ صالح، عن جَدِّي عَبد الله بن مُصْعَب، قال: قال مُطيع بن الْأُسْوَد حين أَوْصى إلى الزُّبَيْر فأبَى أن يليَ تركته، وقال: في قومِك مَن يُرْضَى. فقال: إنَّك دخلتَ على عُمَر وأنا ٣٢٤ عِنْدَه فَلمَّا خرجتَ، قال: نِعمَ ولي تركة المرء المسلم. فقبل الزُّبَيْرِ وَصيتَه. وقال عَبدالرَّحمان بنُ حُمَيْد بن عَبدالرَّحمان بن عَوْف، عن أبيهِ، عن جَدِّه: قال رسولُ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم: ((عَشْرةٌ في الجَنَّة: أبو بكر في الجنّة، وعمر في الجنَّة، وعثمان في الجنَّة، وعَليّ في الجَنَّة، وطَلْحة في الجَنَّة، والزُّبِيْر في الجَنَّة، وعَبد الرَّحمان بن عَوْف في الجَنّة، وسَعْد بن أبي وَقَّاص في الجَنَّة، وسَعيد بن زَيْد في الجَنَّة، وأبو عُبَيْدة بن الجَرَّاحِ في الجَنَّة))(١). وقال سَعيد بنُ عامِرِ الضَّبَعِيُّ، عن جُويرية بن أَسْماء: باعَ الزُّبَيْرِ داراً له بست مئة ألف، فقيل لهُ: يا أبا عبدالله غُبِنتَ، قال: كلَّ واللَّهِ ليعلمن ما غُبنتُ، هي في سَبيل الله . وقال الزُّبَيْرِ بنُ بَكَّار: حَدَّثَنِي عَتيقِ بنُ يَعْقوب، قال: حَدَّثْني سَلامة مَوْلاة عائشة بنت عامِر بن عَبدالله بن الزُّبَيْرِ، وكانَتْ امرأةً صِدْقٍ، قالَتْ: أرسلَتْني عائِشة بنت عامِر إلى هِشام بن عُرْوَة تقول له: ما لأصحابِ رسولِ الله صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم يُحدِّثون عَنْهُ، ولا يُحدِّث عَنه الزُّبَيْر؟ فقال هِشام: أَخْبَرني أبي، قال: أَخْبَرني عَبد الله بنُ الزُّبَيْرِ، قال: عَناني ذلِك، فَسألتُ عَنْه أبي فقال: يا بُنيّ كانت عِنْدي أُمُّك، وعِنْدَ رَسولِ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم خالتُك عائِشة، وبَيْنِي وبَيْنَه مِن القَرابةِ والرَّحِم ما قد عَلِمتَ، وعَمَّتِي أُمُّ حَبْبةٍ بَنْتُ أَسَدٍ جَدَّتُه، وعَمَّتُه أُمِّي، وأُمُّه آمِنة بنت وَهْب بن عَبدِمَناف، وجَدَّتِي هالة بنت أُهَيْب بن عَبَدمَناف، وزوجتُه خديجة بنتُ خُوَيْلِد عَمَّتِي، وَلَقد نِلتُ مِن صَحابتِهِ (١) أخرجه الترمذي (٣٧٤٧) في المناقب، باب: مناقب عبدالرحمان بن عوف رضي الله عنه، والنسائي في المناقب من سننه الكبرى (تحفة الأشراف: ٢٠٩/٧ حديث ٩٧١٨). ٣٢٥ أَفْضَلَ ما نال أَحَد، ولكنِّي سَمِعتُه يقول: ((مَن قال عَليَّ ما لم أَقُل تَبَوَّأ مَقْعَدَه مِن النَّار)). فلا أُحِبُّ أَنْ أحدِّثَ عَنْهُ. أخبرنا بذلك أبو الحَسَنِ بنُ البُخاريّ، قال: أَخْبَرنا أبو حَفْص بن طَبرزد، قال: أَخْبَرنا أبو مَنْصور محمَّد بن عَبدالملِك بن خَيرون، قال: أَخْبَرنا أبو جَعْفَر محمَّد بنُ أحمَد ابن المُسْلِمة، قال: أَخْبَرنا أبو طاهِر المُخَلِّص، قال: أَخْبَرنا أحمد بن سُلَيْمان الطُّوسيُّ، قال: أَخْبَرِنا الزُّبَيْر بنُ بكَّار، فذكرَه. وبهِ، قال الزُّبَيْر: وحَدَّثَنِي أبو غَزِيَّة، عن عَبدالرَّحمان بن أبي الزِّناد، عن هِشام بن عُرْوَة، عن أبيهِ، قال: كان الزُّبَيْر بن العَوَّام طويلاً يخبط رِجلاه الْأُرضَ إذا ركبَ الدَّابَةَ أشعر ربَّما أخذت بِشَعْر كتفيه مُتَوذف(١) الخِلْقَةِ(٢). وبهِ، قال: وسَمِعتُ عَبدالله بن محمد بن يَحْيى بن عُرْوَة يَقول لِأبي رحمَه اللَّهُ: كان الزُّبَيْرِ بنُ العَوَّامِ أبيضَ طويلاً مُخففاً خفيف العارضين(٣). وفضائلُه ومَناقبُه كثيرةٌ جداً رضي الله عنه وأرضاه(٤). قال الزُّبَيْرِ بنُ بِكَّار: قُتل وهو ابنُ سَبعٍ وستين أو ستٍ وستين سنة. قال: وحَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَب بنُ عبدالله، قال: اشترك في قَتل الزُّبَيْر عمرو بن جُرموز التَّميميُّ من مُجاشِع، والنَّعِرُ، وفَضَالة بنُ حابِس (١) قال المؤلف في الحاشية: ((التوذف: التبختر)). (٢) وأخرجه الطبراني من طريق الزبير وليس فيه: (متوذف الخلقة)) (٢٢٤). (٣) وانظر المعجم الكبير (٢٢٣). (٤) فانظر مصادر ترجمته إن شئت استزادة. ٣٢٦ التَّمِيْمِيَّن ثُم السَّعْدِيَّان، وكان الذي ولي قتلَه عَمْروبن جرموز، ورَفده فَضالة بن حابِس، والنَّعِرُ. قال: وقال أَحَد الشُّعَراءِ يمدَح آلَ الزُّبَير: أَلَم تَر أبناءَ الزُّبْرِ تَحالَفوا على المَجْدِ ما صامَتْ قُرِيشٌ وَصلَّتِ قُريش غياث في السِّنين وأنتم غياثُ قريش حيث سارت وحَلَّت قال الزُّبَيْرِ: وقالَتْ عاتِكة(١) بنتُ زَيْد بن عَمْروبن نُفَيْل تَرْثِي الزُّبير بن العَوَّامِ: غَدَرَ ابْنُ جُرْموزٍ بفارسٍ بُهْمَةٍ يومَ اللّقاءِ وكان غير مُعَرِّدٍ(٢) يا عَمْرو لو نبهتّهُ لوجدتَهُ لا طائشاً رَعِشَ السِّنان(٣) ولا اليدِ تكلّتْكَ أُمُّك إن قتلتَ لَمُسلماً حَلَّتِ عَليك عقوبةُ المتعمِّد(٤) إِنَّ الزُّبَيْر لذو بلاء صادق سمحٌ سَجيتُه كريم المشهَد (١) كانت عاتكة زوجة الزبير. (٢) البُهمة: الشجاع. وعلق المؤلف في الحاشية بقوله: ((التعريد: الهرب)). (٣) في طبقات ابن سعد: ((الجنان))، وفي سير أعلام النبلاء: البنان. (٤) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿ومَن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما﴾ (النساء: ٩٣). ٣٢٧ كم غَمرةٍ قَد خاضَها لم يَثْنِهِ عنها طِرادُك يا ابنَ فَقْعِ القردَدِ(١) فاذهَبْ فما ظَفِرت يداك بمثلِه فيما مضى فيما تَروح وتغتدي قال: وحَدَّثني أبو خَيْئَمة زُهَيْرِ بنُ حَرْب، عن جَرير، عن مُغيرة، عن أُمِّ موسى قالَتْ: استأذَن قاتِلُ الزُّبَيْر على عَليّ عليهِ السَّلام، فقال: ليدخل قاتِلُ الزُّبَيْرِ النَّارَ، سمِعتُ رسولَ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم يقول: ((لكلِّ نَبِيِّ حَوارِيّ، وحَواريّ الزُّبَيْر)). قال: وحَدَّثَني إبراهيم بنُ حَمْزة، عن محمَّد بن عُثْمان، عن أبي حَرْمَلة الذي كان يُقال له: المَبْهوت، وكان مِن جُلساء عَبدالرَّحمان بن أبي الزِّناد، عن عَبدالرَّحمان بن أبي الزِّناد. قال: لمَّا جاءَ نَعْي الزُّبَيْرِ إلى عَليّ صاحَت فاطمةُ بنتُ عَليّ عليهِ، فقيلَ لعَلَيّ: هذهِ فاطمةُ تبكي على الزُّبَيْرِ. فقال: فَعَلى مَن بعدَ الزُّبَيْرِ إذا لم تَبْكِ عَليهِ . قال: وحَدَّثني عليُّ بنُ صالح، عن عامِر بن صالح، عَنْ مُسَالم بن عَبدالله بن عُرْوَة، عن أبيهِ عَبدالله بن عُرْوة أنَّ عُمَيْر - يُريد عَمْرو بنَ جُرْموز - أتى مُصْعباً حتى وَضَعِ يدَه في يدِه فقَذَفه في السِّجْنِ، وكَتَبَ إلى عبدِ الله بن الزُّبَيْر يذكرُ لهُ أمَرَه، فكتبَ إليهِ أن بِئْسَ ما صَنعتَ أظنَنْتَ أَنِّي قاتلٌ أعرابياً مِن بَنِي تَميم بالزُّبَيْرِ، خَلِّ سبيلَه، فَخَلَّى سبيلَه، حتى (١) الفَقْع: نوع أبيض من رديء الكمأة. والقردد من الأرض: قرنة إلى جنب وهدة. ووقع في بعض المصادر: الفدفد، وهي الأرض المستوية، وما هنا أحسن. ٣٢٨ إذا كان بَبَعْضِ السَّواد لحِق بقَصْر مِن قصورِهِ عَليه رَجٌّ(١) ثُم أَمَر إنساناً أَنْ يطرحَه عَليهِ فطرحَه فَقتَله، وكان قد كرِه الحياةَ لما كان يُهَوَّلُ، ویری في منامِه، وذلك دَعاهُ إلى ما فَعَلَ، وهو في حديثٍ مُسالم. وكان قتله يوم الجَمل في جُمادى الأولى سنة ستٍ وثلاثين، وقَبْرُه بوادي السباع ناحية البَصْرة(٢). روی له الجماعة. ١٩٧٢ - ق: الزُّبِيْرِ (٣) بنُ المُنْذِر بن أبي أُسَيْدِ السَّاعِدِيُّ الْأَنْصاريُّ، وقد يُنسب إلى جَدِّه، وهو ابنُ أخي الزُّبَيْر بن أبي أُسَيْد المتَقدِّم (٤). روى عن: أبيهِ المُنْذِر بن أبي أُسَيْد(ق)، عن أبي أُسَيْد أنَّ رسولَ اللَّهِ صَلى اللهُ عليهِ وسَلم ذَهبَ إلى سوق النَّبيطِ فَنَظَرَ إليهِ ... الحديثَ(٥). (١) جوده ابن المهندس، ووقع في السير: ((أزج)) ولعل الصحيح: زج - بالزاي - وهي الحديدة التي توضع في الرمح والسهم، فكان على القصر حديد ناتىء وضع عليه فقتله. (٢) تعرف الآن ببلدة الزُّبير، بالقرب من البصرة، تكاد اليوم تتصل بها. (٣) تذهيب التهذيب: ١/ الورقة ٢٣٦، والكاشف: ٣٢٠/١، وميزان الاعتدال: ٢/ الترجمة ٢٨٤٧، والمغني: ١ / الترجمة ٢١٧٥، وديوان الضعفاء: الترجمة ١٤٥٧، والمجرد في رجال ابن ماجة: الورقة ١٣، ونهاية السول: الورقة ١٠٠، وتهذيب ابن حجر: ٣١٩/٣. (٤) ذكر في ترجمة الزبيربن أبي أسيد المتقدمة من قال: إنهما واحد، وهو ابن أبي حاتم الرازي في ((الجرح والتعديل)). أما البخاري، وابن أبي خيثمة، وابن سعد. وابن حبان وابن عدي فلم يذكروا سوى الزبير بن أبي أسيد. (٥) أخرجه ابن ماجة (٢٢٣٣) في التجارات، باب الأسواق ودخولها، وتمامه: (( ... فقال: ليس هذا لكم بسوق. ثم ذهب إلى سوقٍ فنظر إليه فقال: ليس هذا لكم بسوق. ثم ٣٢٩ روى عنه: أبو عَلَيّ الحَسَن بنُ عَليّ بن الحَسَن بن أبي الحَسَن البَرَّاد، وأبوه عَلَيّ بنُ الحَسَن بن أبي الحَسَن (ق)، وأخوه محمَّد بن الحَسَن بن أبي الحَسَن (ق)، وقيل: عن عَلَيّ بن الحَسَن البَرَّاد، عن أبيهِ، عن الزُّبَيْر بن أبي أُسَيْد، عن أبيهِ (١). روى له ابنُ ماجَة هذا الحديثَ الواحِد. ١٩٧٣ - قد: الزُّبَيْر(٢) بنُ مُوسى بن مِيناء المكيُّ. روى عن: جابر بن عَبدالله، والحَسَن العُرَنِيِّ، وسَعيد بن جُبَيْر (قد)، وأبي الحُوَيْرث عبدالرَّحمان بن مُعاوية الزُّرَقيِّ، وعُمَر بن عَبدالعَزِيزِ، وعَمْرو بن دِيْنار(٣). روى عنه: سُفْيان الثَّورِيُّ (٤)، وعبدالله بنُ أبي نَجِيح، وعَبدالعَزيز بن أبي ثابتٍ، وعبدالملِك بن عبدالعزيز بن جُرَيْج (قد). = رجع إلى هذا السوق فطاف فيه ثم قال: هذا سوقكم فلا يُنْتَقَصَنَّ ولا يُضربَنَّ عليه خراج» ورواته ضعاف. (١) قال الذهبي في الميزان: ((لا يكاد يعرف)) وقال في الديوان: تابعي مجهول. وقال ابن حجر: مستور. (٢) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٣٦٧، والمعرفة والتاريخ: ٥٥٨/٢، ٨٠٩، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٦٣٨، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٣٦، وتاريخ الإِسلام: ٧١/٥، وتذهيب التهذيب: ١/ الورقة ٢٣٦، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٣٦، ونهاية السول: الورقة ١٠٠، وتهذيب ابن حجر: ٣٢٠/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢١٢٨، ولم يذكره الفاسي في ((العقد الثمين)) مع أنه من شرطه. (٣) قال سفيان الثوري: ((كان الزبير بن موسى من أسنان عمرو إلا أنه مات قديماً)) (المعرفة: ٨٠٩/٢). (٤) المعرفة والتاريخ: ٥٥٨/٢. ٣٣٠ قال محمّد بنُ عبدالله بن نُمَيْرِ (١): روى عنه الكِبار، والقُدَماء ليس بقديم المَوْتِ. وذكرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٢). روى له أبو داود في ((القَدَر)). ١٩٧٤ - دسي: الزُّبَيْر (٣) بنُ الوَليد الشَّاميُّ . روى عن: عَبد الله بن عُمَر بن الخَطَّاب (دسي). روى عنه: شُريح بنُ عُبَيْد الحَضْرَميُّ (دسي). ذكّره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثُّقات)) (٤). (١) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٦٣٨. (٢) ١ / الورقة ١٣٦ وذكر من الرواة عنه: ((المطلب بن كثير)). وهو ما لم يذكره المزي لاعتقاده - فيما أرى - أن المطلب بن كثير إنما روى عن ((الزبيربن موسى)) غير هذا، فقد قال البخاري في تاريخه الكبير بعد ذكره لرواية عبدالله بن أبي نجيح عنه ورواية ابن جريج عن الزبير بن موسى عن عمر بن عبدالعزيز: «وقال يعقوب بن محمد: حدثنا المطلب بن كثير، قال: حدثنا الزبيربن موسى، عن مصعب بن عبدالله بن أبي أمية، عن أم سلمة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيت لأبي جهل عذقاً في الجنة. فأسلم عكرمة. فلا أدري هو الأول أم لا)) (٣/ الترجمة ١٣٦٧). أما ابن أبي حاتم فلم يذكر في ترجمة الزبيربن موسى بن ميناء المكي هذا ما يشعر بأنه هو الراوي عن مصعب وعنه المطلب)) (٣/ الترجمة ٢٦٣٨). وعلى أية حال كان ينبغي للمؤلف أن ينبه على ذلك ويشير إليه، لكنه - كما يظهر - لم يراجع ترجمة البخاري له، والله أعلم. (٣) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٣٦٠، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٦٣٦، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٣٦، وتذهيب التهذيب: ١/ الورقة ٢٣٦، والكاشف: ٣٢٠/١، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٢٨٤٨، ومعرفة التابعين: الورقة ١٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٣٦، ونهاية السول: الورقة ١٠٠، وتهذيب ابن حجر: ٣٢٠/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢١٢٩. (٤) في التابعين: ١/ الورقة ١٣٦. وأشار الذهبي في ((الميزان)) إلى تفرد شُرَيح بن عُبيد الحضرمي بالرواية عنه، وقال ابن حجر: مقبول. ٣٣١ روى له: أبو داود، والنّسائيُّ في ((اليوم والليلة)) حديثاً واحداً، وقَد وقَعَ لنا عالياً من روايته. أخبرنا بِهِ أبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ، قال أنبأنا محمَّد بن أبي زَيْد الكَرَّانِيُّ، قال: أَخْبَرنا مَحْمود بنُ إِسْماعيل الصَّيْرَفيُّ، قال: أَخْبَرنا أبو الحُسَيْن بن فاذشاه، قال: أَخْبَرَنا أبو القاسِمِ الطَّبَرانيُّ، قال: حَدِّثنا أحمد بنُ عَبدالوهاب بن نَجْدة، قال: حَدَّثنا أبو المُغيرة، قال: حَدَّثنا صَفْوان بن عَمْرو، عن شريح بن عُبَيْدٍ الحَضْرميِّ أنّه سَمِعَ الزُّبَيْر بن الوَليد يُحدِّث عن عَبدالله بن عُمَر، قال: كان رسولُ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم إذا غَزا أو سافَرَ فأدركَه الليلُ قال: ((يا أرضُ ربي وربُكِ اللَّهُ أعوذُ باللّهِ مِن شَرِّكِ، وشَرِّ ما فيكِ، وشَرِّ ما دَبَّ عَليكِ، أعوذُ باللَّهِ مِن شَرِّ كلِّ أَسَد وَأَسْود، وحَيَّة وعَقْرَب، ومِن شَرِّ ساكنِ البَلد ومِن شَرِّ والد وما ولد)). قال أبو القاسم (١): وما وَلد، يَعْني: إِبليس. رواه أبو داود(٢) عن عمرو بن عثمان بن سعید بن کثیر بن دِینار. ورواه النِّسائيُّ(٣) عن إِسْحاق بن إِبْراهيم، كِلاهُما: عن بَقيَّة بن الوليد، عن صَفْوان بن عَجْرو، ونحوه، فوقَعَ لنا عالياً بدرجتين. ١٩٧٥ - س: الزُّبَيْر (٤)، والد محمَّد بن الزُّبَيْرِ، التَّمَيْمِيُّ الحَنْظَليُّ البَصْريُّ. (١) الطبراني. (٢) أبو داود (٢٦٠٣) في الجهاد، باب: ما يقول الرجل إذا نزل المنزل. (٣) النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٦٣) باب: ما يقول إذا كان في سفر فأقبل الليل. (٤) تذهيب التهذيب: ١/ الورقة ٢٣٦، والكاشف: ٣٢٠/١، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٢٨٤٩، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٣٦، ونهاية السول: الورقة ١٠٠، وتهذيب ابن حجر: ٣٢٠/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة ٢١٣٠. ٣٣٢ روى عن: عِمْران بن حُصَيْن (س) وقيل: عن رجُل مِن أَهْلِ البَصْرة(س)، عن عِمْران بن حُصَيْن. روى عنه: ابنُه محمَّد بنُ الزُّبَيْرِ الحَنْظَلِيُّ (س)(١). روى له النَّسائيُّ حَديثاً واحداً، وقَد وقَعَ لنا عالياً مِن روايتِهِ. أَخْبَرنا بهِ أبو الفَرَج عبدالرَّحمان بن أبي عُمَر بن قُدامة وابنُ أُختِه أبو محمد عَبدالرَّحيم بن عَبد الملِك وأبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ: المَقْدِسيُّون، وأبو الغنائم المُسَلَّم بن محمّد بن عَلّن، وأبو بكر محمَّد بن إِسْماعيل ابنُ الْأَنْماطيّ، قالوا: أَخْبَرنا أبو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، قال: أَخْبَرَنا أبو القاسِم ابنُ السَّمَر قَنْدِيِّ، قال: أَخْبَرنا أبو الحُسَيْن بن النَّقُور، قال: أَخْبَرنا أبو الحُسَيْن ابنُ أخي ميمي، قال: أَخْبْرنا أبو القاسِمِ البَغَويُّ، قال: حَدَّثنا إِسْحاق بنُ أبي إِسْرائيل، قال: حَدَّثنا حَمَّاد بن زَيْدٍ، عن محمَّد بن الزُّبَيْرِ، عن أبيه، عن عِمْران بن حُصَيْن، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليهِ وسَلم: ((لا نَذْرَ فِي غَضَبٍ وَكَفَّارِتُهُ كَفَّارَةُ يَمين)). رواه(٢) عن قُتيبة، عن حَمَّاد بن زَيْد، فَوَقَع لنا بدلاً عالياً. ورَواه من غيرِ وَجْهٍ عن يَحْيى بن أبي كثير، عن محمَّد بن الزُّبَيْرِ، وقال في بعضِها: لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ (٣). ورُوي بهذا اللفظ الثّاني، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن عائشة. رواه أبو داود(٤) عن أحمد بن محمَّد بن شبويه المَرْوَزيِّ. (١) قال عباس الدوري عن يحيى: ((قيل لمحمد بن الزبير الحنظلي: سمع أبوك من عمران بن حصين؟ قال: لا)). (تاريخه: ٥١٦/٢). وذكر مغلطاي أن أبا العرب القيرواني ذكره في الضعفاء. وقال ابن حجر: لين الحديث. (٢) المجتبى: ٢٨/٧، في الأيمان والنذور، باب: كَفَّارة النذر. (٣) المجتبى: ٢٧/٧. (٤) أبو داود (٣٢٩٢) في الأيمان والندور، باب: من رأى عليه كفّارة إذا كان في معصية. ٣٣٣ ورواه التّرمذيُّ(١)، والنّسائي(٢) عن أبي إِسماعيل محمَّد بن إِسْماعيل التِّرمذيِّ، كِلاهُما: عن أيوب بن سُليمان بن بِلال، عن أبي بكر بن أبي أُوَيْس، عن سُليمان بن بِلال، عن محمَّد بن أَبي عَتيق. وموسى بن عُقْبة، كلاهما عن ابنِ شِهاب الزّهْرِيِّ، عن سُلَيْمان بن أَرْقَم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة. فباعتبارِ هذا الإِسْناد إلى النَّبِيِّ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم كأنِّي لِقِيتُ أبا داود، والتِّرمذيّ، والنَّسائيَّ وصافحتهم وسمِعتُه منهم، وللَّهِ الحَمْد. (١) الترمذي (١٥٢٥) في الأيمان والنذور، باب: ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا نذر في معصية. (٢) المجتبى: ٢٧/٧ . ٣٣٤ من اسمهُ زِرّ ، وَزُرارةٍ، وَزَرْبِي، وَزُرْعَة، وَزُرَيَقِ. ١٩٧٦ - ع: زِرّ (١) بنُ حُبَيْش بن حُباشة بن أَوْس بن بِلال، وقيل: هِلال بن سَعْد بن نَصْر بن غاضرة بن مالك بن ثَعْلَبة بن غنم بن (١) طبقات ابن سعد: ١٠٤/٦، ومصنف ابن أبي شيبة: ١٣ / رقم ١٥٧٣٨ - ١٥٧٣٩، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ١٧٢/٢، وطبقات خليفة: ١٤٠، وتاريخه: ٢٨٨، ومسند أحمد: ١٢٩/٥، وعلل أحمد: ١٤/١، ١٩، ٧٦، ٨١، ١١٨، ١٣٣، ١٨٤، ٢٨٨، ٢٩٥، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٤٩٥، وتاريخه الصغير: ١٥٤/١، ١٧٩، وثقات العجلي: الورقة ١٦، والمعارف: ٤٢٧، والمعرفة والتاريخ (انظر الفهرس)، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٨١٧، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٣٦، ومشاهير علماء الأمصار: الترجمة ٧٤٠، ووفيات ابن زبر: الورقة ٢٤، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه: الورقة ٥٤، والحلية لأبي نعيم: ١٨١/٤، والاستيعاب: ٥٦٣/٢، والسابق واللاحق: ١٥٧، وإكمال ابن ماكولا: ١٨٣/٤، ورجال البخاري للباجي: الورقة ٦١، والجمع لابن القيسراني: ١٥٤/١، وأنساب السمعاني: ٣٧/٤، وتاريخ دمشق (تهذيبه: ٣٧٧/٥)، والتبيين: ١٠١، ٤٦٣، وأسد الغابة: ٣٠٠/٢، والكامل في التاريخ: ٤٩٧/٤، وتهذيب الأسماء واللغات: ١٩٦/١، وأسماء الرجال الطيبي: الورقة ٢٢، وتاريخ الإِسلام: ٢٤٩/٣، وسير أعلام النبلاء: ١٦٦/٤، وتذكرة الحفاظ: ٥٧/١، والعبر: ٩٥/١، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ٢٣٦، والكاشف: ٣٢٠/١، وتجريد أسماء الصحابة: ١٨٩/١، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٣٦، والمراسيل للعلائي: ٢١٣، وشرح علل الترمذي: ٤٣٨، وغاية النهاية: ٢٩٤/١، ونهاية السول: الورقة ١٠٠، وتهذيب ابن حجر: ٣٢١/٣، والإصابة: ٥٧٧/١، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٣٠٤، وشذرات الذهب: ١٠٢/١. ٣٣٥ دُودان بن أسد بن خُزيمةِ الْأُسَدِيُّ، أبو مَرْيَمَ، ويُقال: أبو مُطَرِّف، الكوفيُّ، مُخَضْرَمُ أَدركَ الجاهِليَّة. روى عن: أُبيّ بن كَعْب (ع)، وحُذَيْفة بن اليمان (٤)، وسعيد بن زَيْد بن عَمْروبن نُفَيْل، وأبي وائِل شَقيق بن سَلمة الْأُسَدِيّ وهو مِن أقرانِه، وصَفْوان بن عَسَّال المُراديِّ (ت س ق)، والعَبَّاس بن عَبد المطّلب، وعَبدالله بن عَمْرو بن العاص (دت س)، وعبد الله بن مَسْعود (ع)، وَعَبد الرَّحمان بن عَوْف، وعُثْمان بن عَفَّان، وعَليّ بن أبي طالب (م٤)، وعَمَّار بن ياسِر، وعُمَر بن الخَطَّاب، وأبي ذَرّ الغِفاريِّ (ق)، وعائشة أُمِّ المؤمنين (تم). روى عنه: إِبراهيم النَّخَعِيُّ، وإِسْماعيل بن أبي خالد (س)، وحَبْيْب بن أبي ثابت، وزُبَيْد الياميُّ، وشِمْر بن عَطِيَّة، وطَلْحَة بن مُصَرِّف، وعاصِم بن بَهْدَلَة (٤)، وعامِرِ الشَّعْبِيُّ (س)، وعبدالرَّحمان بن مَرْزوق الدِّمَشْقِيُّ، وعَبْدَةُ بن أبي لبابة (خم ت س)، وعُثْمان بن الجَهْم (ق)، وعَدِيّ بن ثابت (م٤)، وعَلْقَمَة بن مَرْثَد، وعِيْسى بن عاصِمِ الْأُسَديُّ (بخ دت ق)، وعيسى بن عَبدالرَّحمان بن أبي لَّيْلِی(١)، وأبو رَزين مَسْعود بن مالِك الْأُسَدِيُّ وهو من أقرانِهِ، والمِنْهال بن عَمْرو الْأُسَديُّ (دت س)، وأبو إِسْحاق الشَّيْبانيُّ (خ م)، وأبو بُرْدة بن أبي موسى الأشعريُّ. قال إِسْحاق بنُ مَنْصور(٢)، عن يحيى بن معين: ثقةٌ. (١) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب ((الكمال)) قوله: ((ذكر في الرواة عنه قران بن تمام، وذلك وهم فإنه لم يدركه، إنما أدرك بعض أصحابه)). (٢) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٨١٧. ٣٣٦ وذكرَه محمَّد بن سَعْد في الطّبقة الأولى من تابعي أَهْلِ الكوفةِ، وقال(١): كان ثقةً، كثير الحديث. وقال شَيْبان(٢)، عن عاصِم، عن زِرَ: خرجتُ في وَفٍ من أهْل الكوفةِ، وأَيمُ الله، إِنْ حَرَّضني على الوفادة إلّ لِقاءُ أصحابٍ رسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليهِ وسَلم المهاجرين والْأَنْصار فَلَما قدِمتُ المدينةَ أتيتُ أُبيّ بن كَعْب، وعَبدالرَّحمان بن عَوْف، وكانا جَلِيسَيَّ وصَاحِبيٍّ فقال أُبَيّ: يا زِرّ ما تُريد أن تَدع آيَةً مِن القُرآن إلّ سألتني عنها. قال: فَقلتُ في أيِّ شيء أتيته؟ فقلتُ: يا أبا المُنْذِرِ رَحمَك اللَّهُ اخفِض لي جَناحَك فإِنَّما أتمتِّع منك تمتُّعاً. وقال أبو بكر بنُ عَيَّاش(٣)، عن عاصِم، كان زِرٌ مِن أَعْرَبِ النَّاسِِ ، وكان عبدُالله يَسألُه عن العَربيّة. وقال حَمَّد بن زَيْد عن عاصِم: أدركتُ أقواماً كانوا يَتَّخذونَ هذا الليلَ جَمَلاً يلبسون المُعَصْفَرِ، ويشربون نبيذَ الجَرِّ لا يَرون بهِ بأساً مِنهم زرّ وأبو وائل. وقال محمَّد بن طَلْحَة، عن الْأَعْمَش: أدركتُ أشياخنا زِرّاً، وأبا وائِل فمنهم مَن عُثْمانُ أحَبُّ إليهِ مِن عَلَيّ، ومِنْهُم مَن عَليّ أَحَبُّ إليه مِن عُثْمان، وكانوا أشَدَّ شيءٍ تَحاباً وأَشَدَّ شيءٍ تَوادّاً(٤). وقال أبو بكر بنُ أبي عاصِم: كان أبو وائِل عُثْمانياً، وكان زِرّ بن (١) الطبقات: ١٠٥/٦. (٢) في تاريخ ابن عساكر، وكذلك معظم الأخبار والروايات التي بعده فراجعها هناك. (٣) أخرجه ابن سعد عن يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش (١٠٥/٦). (٤) وهكذا كان الأتقياء، وهو الصواب. ٣٣٧ حُبَيْشِ عَلوياً، وكان مُصَلَّهُما في مَسْجدٍ واحد، ما رأيتُ واحِداً مِنْهما قَطُّ تكلُّم صاحبُه في شيء ممَّا هو عليهِ حتَّى ماتا، وكان أبو وائِل مُعَظِّماً لزرّ (١). وقال في روايةٍ أُخرى: كان زِرّ أكبر مِن أبي وائل فكانا إذا جَلَسا جمیعاً لم يُحدِّث أبو وائل مع زِرّ. وقال قيس بن الربيع(٢)، عن عاصم: مر رجل من الأنصار على زربن حبيش وهو يؤذن/فقال: يا أبا مريم قد كنت أكرمك عن ذا، أو قال: عن الأذان، فقال: إذاً لا أكلمك كلمة حتى تلحق بالله . وقال زكريا بنُ عَدِيّ عن ابنِ المُبارَك: قلتُ الإِسْماعيل بن أبي خالد: سمعت مِن زِرّبن حُبَيْش غَيرَ هذا الحديث، حَديث ليلة القَدْر؟ قالا: لا. وقال سُفْيان بنُ عُيَيْنَة، عن إِسْماعيل: قلتُ لزِرّ: كم أتى عَليك؟ قال: أنا ابنُ عِشرين ومئة سنة. وقال محمَّد بنُ عُبَيْد عن إِسْماعيل: رأيتُ زِرّ بن حُبَيْش، وقد أتى عَليهِ عِشرون ومئة سنة، وإن لَحْيَيه ليَضْطِرِبان مِن الكِبَرِ، قالَه أحمد ابنُ حَنْبَل وغيرُه(٣) عن محمَّد بن عُبَيْد. وقال هارون بن حاتم عن محمَّد بن عُبَيْد: ولهُ مئة وسبع وعشرون سنة. وقال البُخاريُّ عن أحمد بن أبي الطَّيِّب: سَمِعتُ هُشَيْماً يقول: زِرّ بن حُبَيْش بَلَغَ سنه مئة واثنتين وعشرين سنة. قال الهَيْثَمُ بنُ عَدِيّ: ماتَ زَمَن الحَجَّاج قبل الجماجم. (١) وانظر طبقات ابن سعد: ١٠٥/٦. (٢) أخرجه ابن سعد عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن قيس (١٠٥/٦). (٣) ومنهم ابن سعد: ١٠٥/٦. ٣٣٨ وقال أبو عُمَر الضَّرير: ماتَ قبلَ يومِ الجماجم. وقال أبو عُبَيْدٍ القاسِم بن سَلَّم: ماتَ سنةً إِحْدى وثمانين. وقال أبو سليمان بن زبر (١): قال المدائنيّ : مات سنة إحدى وثمانين، قال ابن زبر: وهذا خطأ. وقال خليفة بنُ خَيَّاط: ماتَ في الجماجم سنة اثنتين وثمانين، وهو ابنُ عشرين ومئة سنة. وقال في مَوْضِع آخَر: يُقال: قُتل في الجماجم(٢). وقال عَمْرو بنُ عَليّ (٣): ماتَ سنة اثنتين وثمانين. وقال ابنُ زبر(٤): ماتَ سنة ثلاث وثمانين. وقال أبو نُعَيْم: ماتَ وهو ابنُ سَبعٍ وعشرين ومئة(٥). روى له الجماعة. ١٩٧٧ - ع: زُرارة (٦) بنُ أَوْفَى العامِرِيُّ الحَرَشِيُّ، أبو حاجِب البَصْرِيُّ قاضِي البَصْرة. (١) انظر وفياته: الورقة ٢٤. (٢) وقال في تاريخه بعد ذكر وفاته سنة ٨٢: ((ويقال: مات زر قبل الجماجم)) (٢٨٨). (٣) نقله ابن زبر في وفياته: الورقة ٢٤ . (٤) وفياته: الورقة ٢٤، وصححه ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)). (٥) وكان مقرىء الكوفة مع السُّلَمي، ووثقه العجلي، وابن حبان، والذهبي وابن حجر وغيرهم. (٦) طبقات ابن سعد: ١٥٠/٧، وعلل ابن المديني: ٦٩، وتاريخ خليفة: ٢٢٧، ٣٠٠، ٣٠٢، وطبقاته: ١٩٧، وعلل أحمد: ٢٨٣، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٤٦١، والبيان والتبيين: ٢١٠/٣، والكنى لمسلم: الورقة ٢٩، وثقات العجلي: الورقة ١٦، وجامع الترمذي: ٣٠٧/٢، والمعرفة والتاريخ: ٢١٧/١، ٢٦٤، ٣٤٢، ٢٤٤/٢، ٢٨٢، ٦٨٤، وأخبار القضاة: ٢٩٢/١، وتاريخ الطبري: ٢٢٤/٥، ٣٠٠، ٢١٠/٦، ٢٥٦، والمراسيل لابن أبي حاتم: ٦٣، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٧٢٧، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٣٦، ومشاهير علماء = ٣٣٩ روى عن: أُسَيْر بن جابر (م)، وأَنَس بن مالِك، وتَميم الدَّارِيِّ (دق)، وسَعْد بن هِشام بن عامِر (ع)، وعَبد الله بن سَلام(١) (ت ـ ق)، وعَبد الله بن عَبَّاس (ت س)، وعَبد الرَّحمان بن أبي نُعْم البَجَليِّ، وعِمْران بن حُصَيْن (ع)، ومَسْروق بن الْأُجْدَع، والمُغيرة بن شُعْبَة (د)، وأبي هُريرة (ع)، وعائِشة أُمِّ المؤمنين (د)، والمَحْفوظ أنَّ بينَهما سَعْد بن هِشام (ع). روى عنه: أيوب السَّخْتِیانيُّ، وبَهْز بن حَکیم (دت)، وثابت بن عُمارة الحَنَفيُّ، وخالد الْأَثْبَج، وداود بن أبي هِنْد (دق)، وعَلي بن زَيْد بن جُدْعان، وعَوْف الْأَعْرابيُّ (ت س ق)، وقتادة بن دِعامة (ع)، ويَزِيد أبو البَخْتَري، ويونُس بن عُبَيْد. قال أبو داود الطيالسيُّ (٢): لم يَسمع مِن ابنِ مَسْعود، كان على قضاء البَصْرةِ، مات وهو ساجد. الأمصار: الترجمة ٧٠١، ووفيات ابن زير: الورقة ٣١، ورجال صحيح مسلم = لابن منجويه: الورقة ٥٥، والحلية لأبي نعيم: ٢٥٨/٢، ورجال البخاري للباجي: الورقة ٦٢، والجمع لابن القيسراني: ١٥٥/١، وأنساب السمعاني: ١٠٨/٤، والكامل في التاريخ: ٤٥١/٣، ٤٠٤/٤، ٤١٨، وأسماء الرجال للطيبي: الورقة ٢٢، وتاريخ الإِسلام: ٣٦٨/٣، وسير أعلام النبلاء: ٥١٥/٤ -٥١٦، والعبر: ١٠٩/١، وتذهيب التهذيب: ١/ الورقة ٢٣٦، والكاشف: ٣٢١/١، ومعرفة التابعين: الورقة ١٤، والمقتنى: الورقة ٢٩، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٣٧، والمراسيل للعلائي: ٢١٣، وشرح علل الترمذي: ١٤٤، ونهاية السول: الورقة ١٠٠، وتهذيب ابن حجر: ٣٢٢/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢١٣١، وشذرات الذهب: ٠١٠٢/١ (١) قال ابن أبي حاتم: سُئل أبي هل سمع زرارة من ابن سلام؟ قال: ما أراه ولكن يدخل في المسند (المراسيل: ٦٣). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم عن يونس بن حبيب عنه (الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٧٢٧). ٣٤٠