النص المفهرس
صفحات 141-160
ذكرَ غيرُ واحدٍ أنَّه ماتَ سنةً ثلاثٍ وستين بعد الحَرَّة. روى له البُخاريُّ في ((الْأُدَب))، والباقون حديثاً واحداً، وقد وَقَع لنا عالياً عَنْه. أَخْبَرنا بهِ إبراهيم بنُ إسْماعيل القُرَشيُّ، قال: أنبأنا محمَّد بن مَعْمَر بن الفاخِرِ القُرَشيُّ في جماعةٍ، قالوا: أَخْبَرتنا فاطمة بِنْتُ عَبد الله قالت: أَخْبَرنا أبو بكر ابنُ رِيْذَه، قال: أَخْبَرنا أبو القاسِمِ الطََّرانيُّ، قال(١): حَدَّثنا أبو شُعَيْب عَبدالله بن الحَسَنِ الحَرَّانِيُّ، قال: حَدَّثنا يَحْيِى بنُ عَبد الله البابْنِّيُّ، قال: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، قال: حَدَّثَنِي يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن رَبيْعة بن كَعْب، قال: كنتُ أبيتُ مَعَ رسولِ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عَليهِ وسَلم فَآَتِهِ بوضوئِهِ وحاجتِه، فكانَ يَقوم مِن الليل ويَقول: سُبْحان رَبي وبحَمَدِهِ الهَوِيَّ، سُبحان رَبِّ العالمين، سُبحان ربّ العالمين الهَوِيَّ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عَليهِ وسَلم: ((هَلْ لَك حاجَة؟)) قلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ مُرافقتُك في الجَنّة. قال: ((فأعنِّي على نَفْسِك بكثرةِ السُّجُود)). أَخْرَجوه مِن طُرُقٍ، عن يَحْيى بن أبي كثير، فَرواه البخاريُّ(٢)، عن مُعاذ بن فَضالة، عن هِشام الدَّسْتُوائيِّ، عن يَحْيى. = لربيعة بن كعب، وإن كان في ألفاظه اختلاف فيقوي أنه واحد، وكذلك روى الحاكم في ((المستدرك)) من طريق المبارك بن فضالة: حدثني أبو عمران الجوني، حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: يا ربيعة ألا تزوج. وهذا هو الحديث الذي روي، عن أبي عمران، عن أبي فراس أنه هو، والله أعلم)). قال بشار: رجوع المزي - رحمه الله - عن قوله برواية محمد بن عمرو بن عطاء عنه يشير إلى اعتقاده بأن أبا فراس غير ربيعة هذا، والله أعلم. : (١) المعجم الكبير (٤٥٧٠). (٢) البخاري في الأدب المفرد (١٢١٨) باب: ما يقول إذا استيقظ بالليل. ١٤١ ٣ ورواه مُسلم(١)، عن الحكم بن مُوسى . ورواه أبو داود(٢)، والنسائيُّ(٣)، عن هشام بن عَمَّار، جَمْعاً: عن الهِقْلِ بن زِيادٍ، عن الْأُوْزَاعِيِّ . ورواه التُّرمذيُّ (٤) مِن حَديث هِشام الدَّسْتُوائيِّ، وقال: حَسَنٌ صحیحٌ. ورَواه ابنُ ماجَةٍ (٥) مُختَصراً مِن حَديث شَيْبان، عن يَحْيِى. ١٨٨٧ - بخ م س: رَبَيْعَةَ (٦) بنُ كُلْثُوم بن جَبْرِ البَصْريُّ: روى عن: بكر بن عَبدالله المُزَنِيِّ، والحَسَنِ البَصْرِيِّ، وأبيهِ کلثوم بن جبر (بخ م س). (١) مسلم (٤٨٩) في الصلاة، باب: فضل السجود والحث عليه. (٢) أبو داود (١٣٢٠) في الصلاة، باب: وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم. (٣) النسائي (المجتبى: ٢٢٧/٢) في الافتتاح، باب: فضل السجود. (٤) الترمذي (٣٤١٦) في الدعوات، باب: ما جاء في الدعاء إذا انتبه من الليل. (٥) ابن ماجة (٢٥٤٠) في الحدود، باب: إقامة الحدود. (٦) طبقات ابن سعد: ٢٧٦/٧، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ١٦٤/٢، وابن طهمان، رقم ٧٨، والدارمي: رقم ٣٣٣، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٩٩٢، وتاريخ واسط: ٤٠، وثقات العجلي: الورقة ١٥، وضعفاء النسائي: الترجمة ٢٠٦، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢١٤٥، ونقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٣٠، والكامل لابن عدي: ١/ الورقة ٣٥٢، وثقات ابن شاهين: الترجمة ٣٦٠، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه: الورقة ٤٩، والجمع لابن القيسراني: ١٣٧/١، وضعفاء ابن الجوزي: الورقة ٥٤، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ٢٢٣، والكاشف: ٣٠٧/١، والميزان: ٢/ الترجمة ٢٧٥٥، والمغني: ١/ الترجمة ٢١٠٦، وديوان الضعفاء: الترجمة ١٤٠٠، ومن تكلم فيه وهو موثق: الورقة ١٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢١، ونهاية السول: الورقة ٩٦، وتهذيب ابن حجر: ٢٦٣/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٠٥٠. ١٤٢ روى عنه: حَجَّاجِ بن المِنْهال (س)، وحَفْص بن النَّضْرِ السُّلَمِيُّ، وخالد بن الحارث، وسَعيد بن سُلَيْمان النَّشِيْطِيُّ، وَعَبد الصَّمَد بن عَبد الوارِث (م)، وعَفَّان بن مُسلم، ومُسلم بن إبراهيم، ومُوسى بن إِسْماعيل (بخ)، ويَحْيى بن سَعيد القَطَّان، ويَعْقوب بنُ إسْحاق الحَضْرميُّ . قال صالح بنُ أحمَد ابن حَنْبَل(١)، عن عَلَيّ ابن المَدينيِّ: سَمِعتُ يَحْيى بن سَعيد يَقول: قال لي رَبَيْعَة بنُ كلثوم، وقلتُ له في حَديثٍ عن أبيهِ: هو عن سَعيد بن جُبَيْر عن ابنِ عَبَّاس؟ قال: وهل كان يَروي سَعيد بن جُبَيْر إلَّا عَنِ ابنِ عَبَّاس. وقال عَبدالله بنُ أحمَد ابن حَنْبَل(٢)، عن أَبيهِ: صالحٌ. وقال أبو بكر بنُ أبي خَيْئَمة (٣)، عن يَحْيى بن معين: ثقةٌ (٤). وقال النَّسائيُّ: لَيْس بِهِ بأسٌ(٥). وقال أبو أحمد ابنُ عَديّ(٦): لَيْس لهُ مِن الحَديث إلَّ الْيَسِيْر. وذكرَه ابنُ حِبَّان في كتاب (الثِّقات))(٧). (١) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٢١٤٥، والكامل لابن عدي: ١/ الورقة ٣٥٢. (٢) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٢١٤٥. (٣) المصدر نفسه. (٤) وكذلك قال الدارمي عن يحيى (تاريخه: ٣٣٣) وقال ابن طهمان عنه: ((ليس به بأس)) (٧٨) وهو الذي نقله ابن شاهين في ثقاته (الترجمة: ٣٦٠). (٥) هكذا نقل المؤلف. ولكن الذي في كتابه ((الضعفاء والمتروكون)): ((ليس بالقوي)) (الترجمة ٢٠٦). (٦) الكامل: ١ / الورقة ٣٥٢. (٧) ١ / الورقة ١٣٠، ووثقه العجلي، وقال ابن سعد (٢٧٦/٧): ((وكان شيخاً عنده أحاديث)). وذكره ابن شاهين في ((الثقات)) ونقل قول أحمد ويحيى فيه، وذكره الذهبي في كتابه «من تكلم فيه وهو موثق)» وقال ابن حجر: ((صدوق یهم)). ١٤٣ روى له البُخاريُّ في ((الْأُدَب)) حديثاً، ومُسلمٌ حَديثاً، والنَّسائيُّ حديثاً . أَخْبَرنا أبو إسْحاق ابنُ الدَّرَجيّ، قال: أنبأنا أبو جَعْفَرِ الصَّيْدَلانِيُّ وغيرُ واحدٍ، قالوا: أَخْبَرتنا فاطمة بنتُ عبدالله، قالت: أَخْبَرنا أبو بكر ابنُ رِيْذه، قال: أَخْبَرنا أبو القاسِمِ الطَّبَرانِيُّ، قال(١): حَدَّثنا عَلَيُّ بنُ عَبدالعَزيز، قال: حَدَّثنا حَجَّاج بنُ المِنْهال، قال: حَدَّثنا رَبيْعة بنُ كلثوم، قال: حَدَّثني أبي كلثوم بن جَبْر، عن أبي الطُّفَيْل عامِر بن واثِلة، قال: كان ابنُ مَسْعود إذا خَطَبنا بالكوفة، قال: الشَّقِيُّ مَن شَقِيَ في بَطْنِ أُمِّه، والسَّعيدُ مَن سَعِد في بَطْنِ أُمِّه. قال: فَأَتَيَتُ حُذَيْفَةَ بنَ أَسِيْد مِن أَصحابٍ رَسولِ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم فقلتُ لهُ: عَجَباً لرفعِ ابن أم عبد (الشَّقِي مَن شَقِي فِي بَطْنٍ أُمِّ)). قال: فقال لي حُذَيْفَة: وما تَعَجُّبُكَ مِن ذلِك يا أبا الطَّفَيْل ألا أخبرك مِن هذا بالشّفاء؟ ورفَع الحَديث: ((إِنَّ مَلَكاً مُوكلٌ بالرّحم بِضْعاً وأربعين لَيلة إذا أراد اللّهُ أَنْ يَخْلقَ ما يشاء بإذن الله فَيقول: أي ربِّ أَذَكَرٌ أم أنثى؟ فيقضي ربُّك ويكتُب المَلَكُ، ثُم يَقول: أي ربّ أَشَقيُّ أَم سَعِيدٌ؟ فَيَقْضي ربُّك ويكتُب المَلَكِ ثُم يَقول: أي ربِّ أَجَله؟ فيقضي ربُّك ويكتُبِ المَلَك ثُم تُطْوَى، ما زاد ولا نقص. رواه مسلم(٢)، عن عَبد الوارث بن عَبد الصَّمَد بن عَبد الوارِث، عن أَبيهِ عنه نحوه، ولم يذكر قِصَّة ابنِ مَسْعود. وبهِ حَدَّثنا عَليُّ بنُ عَبدالعَزيزِ، قال: حَدَّثنا حَجَّاجِ بنُ المِنْهال، قال: حَدَّثْنَا رَبَيْعَة بنُ كلثوم بن جَبْر، عن أبيهِ كلثوم بن جَبْر، عن (١) المعجم الكبير (٣٠٤٠). (٢) مسلم (٢٦٤٥) في القدر (٤). ١٤٤ سَعيد بن جُبَيْر، عن ابن عَبَّاس، قال: نَزَل تَحْرِيمُ الخَمْرِ فِي قَبيلتَين مِن الْأَنْصارِ شَرِبوا حتى إذا ثملوا عَبِثَ بَعْضُهم بَبَعْض، فلما صحوا جَعَل الرَّجُلِ يَرِى الْأَثر بوَجْهِهِ وبرأسِه وبلحيتهِ يَقول: فَعَلَ بي هذا أَخِي فُلان، فوالله لو كان بي رَؤوفاً رَحيماً ما فَعَل هَذا بي. قال: وكانوا إخوةٌ لَيْس فِيهِم ضَغَائِنْ فوقَعَتِ في قُلوبِهِمِ الضَّغَائِنِ، فَأَنزَل اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إِنَّمَا الخَمْرُ والمَيْسِرُ والْأَنْصابُ والْأَزْلامُ رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ فاجتَنْبُوه لعَلَّكم تُفلِحون، إنَّما يُريدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيَنَكم العَداوةَ والبَغْضاء في الخَمْرِ والمَيْسِر ويَصُدَّكم عن ذِكرِ اللَّهِ وعن الصَّلاة فَهَل أنتُم مُنتَهون﴾(١) فقال ناسٌ مِن المتكلفين: هي رِجْس وهي في بَطنِ فُلان قُتل يَوم بدر، وفُلان قُتل يَومِ أُحُد، فأنزل الله عَزَّ وجلّ: ﴿لَيْس على الذين آمنوا وعَمِلوا الصَّالِحاتِ جُناح فِيما طَعِمُوا ... ﴾(٢) الآية. رَواه النَّسائيُّ(٣)، عن محمَّد بن عَبدالرَّحيم، عن حَجَّاجِ بن مِنْهال، فَوقَعَ لنا بدلا عالیاً بدرجتين. ١٨٨٨ - ص ق: رَبَيْعَة(٤) بنُ ناجد الْأُزْديُّ، ويُقال: الأسْدِيُّ أيضاً الكوفيُّ . (١) المائدة: ٩٠ - ٩١. (٢) المائدة: ٩٣. (٣) النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف: ٤ / ٤٤٠ حديث ٥٦٠١). (٤) طبقات ابن سعد: ٢٢٦/٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٩٦٦، وثقات العجلي: الورقة ١٥، والمعرفة والتاريخ: ٦٧/٣، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢١٢٠، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٣٠، وجمهرة ابن حزم: ٣٧٨، وتاريخ الخطيب: ٤٢٠/٨، والكامل في التاريخ: ٤٧٦/٣، وتذهيب التهذيب: ١/ الورقة ٢٢٣، والكاشف: ٣٠٨/١، وميزان الاعتدال: ٢/ الترجمة ٢٧٥٨، والمغني: ١/ الترجمة ٢١٠٩، ومعرفة التابعين: الورقة ١١، والمجرد في رجال ابن ماجة: الورقة ١٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢١، ونهاية السول: الورقة ٩٦، وتهذيب =. ١٤٥ روى عن: عُبادة بن الصَّامِت (ق)، وعَبد الله بن مَسْعود، وعَليّ بن أبي طالِب (ص). روى عنه: أبو صادِق الْأَزْدِيُّ (ص ق)، يُقال(١): إنَّه أخوه. ذكرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٢). روى له النَّسائيُّ في ((الخَصائِص)) حديثاً، وابنُ ماجَة آخر، وقد وَقَعا لنا بُعُلو. أَخْبَرنا أبو الفَرَج ابنُ قُدامة وأبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ المَقْدسيَّان، وأبو الغَنائم بن عَلَّن، وأحمَد بن شَيْبان، قالوا: أَخْبَرنا حَنْبَل بن عَبد الله، قال: أَخْبَرنا أبو القاسم بن الحُصَيْن، قال: أَخْبَرنا أبو عَلي ابنُ المُذْهِب، قال: أَخْبَرنا أبو بكر بنُ مالِك، قال(٣): حَدَّثَنَا عَبد الله بنُ أحمَد ابن حَنْبَل، قال: حَدَّثَني أبي، قال: حَدَّثَنَا عَفَّان، قال: حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عن عُثْمان بن المُغيرة، عن أبي صادِقٍ، عن رَبِيْعَة بن ناجد، عن عَلَيّ، قال: جَمع رَسولُ اللَّهِ أودعا رسولُ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم بَنِي عَبدالمُطَّلب فِيهم رهط كلّهم يأكُل الجَذعة ويَشَرَبِ الفَرق، قال: ابن حجر: ٢٦٣/٣ -٢٦٤، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٠٥١، وله روايات في ۔ تاريخ الطبري: ٣٢١/٢، ٢٦٣/٥، ٢٦٤، ١٢١/٦. وناجد: بالجيم والدال المهملة، قیده صاحب الخلاصة والزبيدي في (ن جد) من التاج. (١) هكذا قال الخطيب في تاريخه (٤٠/٨) وجزم به يعقوب في المعرفة (٦٧/٣) وذكر أن اسمه عبدالله . (٢) ١ / الورقة ١٣٠ (= ٦٤ من جزء التابعين). ووثقه العجلي (الورقة ١٥)، وذكره ابن خلفون في الثقات - على ما نقله مغلطاي - وقال الذهبي في الميزان: ((لا يكاد يعرف)) وقال في المغني: ((فيه جهالة)). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ((ثقة)). (٣) مسند أحمد: ١٥٩/١. ١٤٦ فصَنع لهم مُداً مِن طَعَام فأكلُوا حتّى شَبِعوا وبَقِي الطَّعامُ كما هو كأنَّه لم يُمَس، ثُم دعا بِغُمَرٍ (١) فَشرِبوا حتى رَووا وبَقي الشِّرَاب كأنَّه لم يُمَس أو لم يُشرَب، فقال: يا بَنِي عَبد المُطَّلب، إنِّي بُعثتُ إليكم خاصَّة وإلى النَّاسِ عامَّة، وقد رأيتُم مِن هذِه الآية ما رَأيْتُم، فأيّكم يُبايعني عَلى أن يكونَ أخي وصاحِبي؟ قال: فَلم يَقُم إليهِ أَحَد. قال: فقُمتُ إليهِ وكنتُ أَصغَرَ القَوْمِ، قال: اجلِس. ثُم قال ثلاث مرَّات، كل ذلك أقوم إليهِ فيقول: اجلِس، حتى كان في الثّالثة ضَرَب بيدِه على يدِي. رواه النسائيُّ (٢)، عن الفَضْلِ بن سَهْل الْأَعْرَج، عن عَفَّان، فَوَقَعَ لنا بدلاً عالياً. وبهِ(٣)، حَدَّثنا عبدُالله بنُ أحمَد ابن حَنْبَل، قال: حَدَّثَني عبدُالله بن سالِم الكوفيُّ المَفْلُوح وكان ثقةً، قال: حَدَّثنا عُبَيِّدة بن الْأُسْوَد، عن القاسِم بن الوليد، عن أبي صادِق، عن رَبيْعَة بن ناجد، عن عُبادة بن الصَّامِت أنَّ النبيَّ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم كان يأخُذ الوَبَرَةِ مِن جَنْب الْبَعير مِن المَغْنَم ثم يقول: ((ما لي فيه إلاَّ مِثل ما لأحدِكم مِنْهُ، إِيّاكم والغُلول فإنَّ الغُلولَ خِزْيٌ على صاحبِهِ يَومِ القِيامَةِ، أَدّوا الخَيْط والمَخِيط، وما فوق ذلك، وجاهِدوا في اللَّهِ القَريب والبَعيدَ في الحَضَر والسَّفَر فإِنَّ الجِهادَ بابٌ مِن أبوابِ الجَنَّة، إنه ليُنَجِّي اللَّهُ بِهِ من الوَهْم والغَمّ، وأقيموا حُدودَ اللَّهِ في القَريبِ والْبَعيد ولا تأخذكم في اللَّهِ لومةُ لائم)». (١) علق المؤلف في الحاشية فقال: ((الغُمر: القَدَح)). (٢) الخصائص: ٨٦. وتصحف فيه ((ناجد)) إلى ((ماجد)). (٣) مسند أحمد: ٣٣٠/٥. ١٤٧ ے روى ابنُ ماجَة(١) مِنْه قولَه: أقيموا حُدودَ اللَّهِ وما بعدَه، عن عَبد اللَّهِ بن سالِم، فوافقناه فيهِ بُعُلو(٢). ١٨٨٩ - ع: رَبْعَةِ (٣) بنُ يَزِيد الإِياديُّ، أبو شُعَيْب الدِّمَشْقيُّ القَصْر. روى عن: إسْماعيل بن عُبَيْد الله بن أبي المُهاجِر (عخ) وهو مِن أقرانِه، وجُبَيْر بن نُفَيْرِ الحَضْرميِّ (دس)، وعامِرِ الشَّعْبِيِّ، وعَبدالله بن حَوالة ولم يُدركه، وعَبدالله ابن الدَّيْلَمِيِّ (قدس ق) وقيل: بينهما أبو إدريس الخَوْلانيُّ (س)، وعن عَبد الله بن أبي زكريا الخُزاعِيِّ، وعَبدالله بن عامِر اليَحْصِبِيِّ القارىء (م ت)، وعَبدالله بن عَمْروبن العاص(٤)، وعَبدالله بن قَيْس، وعَبد الرَّحمان بن عائِش الحَضْرَميِّ، (١) ابن ماجة (٢٥٤٠) في الحدود، باب: إقامة الحدود. (٢) هذا هو آخر الجزء الخامس والخمسين من الأصل، وكتب ابن المهندس في حاشية نسخته إعلاماً بمقابلته بأصل المصنف. (٣) طبقات ابن سعد: ٤٦٥/٧، وطبقات خليفة: ٣١٤، وعلل أحمد: ١٧/١، ٣٣٤، ٣٣٥، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٩٨٠، وثقات العجلي: الورقة ١٥، والمعرفة والتاريخ: ٢٣٨/١، ٣٥٣، ٤٦٧، ٢٩١/٢، ٢٩٣، ٣٠٢، ٣٣٥، ٣٣٦، ٣٧٣، ٣٧٤، ٣٧٩، ٣٨٠، ٤٠٠، ٤١٠، ٤٢٦، ٤٧٣، ٥٢١، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٢٥١، ٣٢٦، ٣٤٤، ٣٤٨، ٥٤٤، ٥٤٥، ٥٤٦، ٥٧٢، ٦٤٩، ٦٩٦، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢١٢٨، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٣١، ومشاهير علماء الأمصار: الترجمة ٨٧٢، وسؤالات البرقاني للدارقطني: الورقة ٤، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه: الورقة ٤٩، ورجال البخاري للباجي: الورقة ٥٦، والجمع لابن القيسراني: ١٣٥/١، وتاريخ الإِسلام: ٨٦/٥، وسير أعلام النبلاء: ٢٣٩/٥، والعبر: ٢٥٠/١، والكاشف: ٣٠٨/١، ومعرفة التابعين: الورقة ١١، وتذهيب التهذيب: ١/ الورقة ٢٢٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢١، ونهاية السول: الورقة ٩٦، وتهذيب ابن حجر: ٢٦٤/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٠٥٢، وشذرات الذهب: ١٦١/١. (٤) قال ابن حجر: ((وروايته عن عبدالله بن عمرو عندي مرسلة)) (تهذيب: ٢٦٤/٣). ١٤٨ وعَبدالرَّحمان بن عُسَيْلة الصُّنَابِحِيِّ (عخ)، وَبد الرَّحمان بن أبي عَمْيْرة المُزَنِيِّ (ت)، وعَبد الملِك بن مَرْوان بن الحكم، وعَطيَّة بن عُرْوَة السَّعْدِيِّ (تق)، وعَطِيَّةَ بن قَيْس، وعُمَر بن عَبد العَزيز، وقَزَعة بن يَحْيِى (رم دق)، ومُسلم بن قَرَظة (م)، ومُعاوية بن أبي سُفْيان، والصَّحيح: أنَّ بَينهما عَبد الله بن عامِرِ الْيَحْصِبيّ (م)، وعن النُّعْمان بن بَشِيْرِ، وواثِلة بن الْأُسْقَع، وأبي إدريس الخَوْلانِيِّ (ع)، وأبي أَسْماء الرَّحَبيِّ، وأبي عُثْمان (ت س)، وأبي كبشة السَّلُولِيِّ (د). روى عنه: جَعْفَر بن رَبَيْعَة المِصْرِيُّ، وحازِم بن عَطاء البَجْلِيُّ، وحَيْوَة بن شُرَيْح المِصْريُّ (ع)، وسَعيد بن عَبدالعَزيز (بخ م ٤)، وسَلَمة بن عَمْرو القاضِي، وعاصِم بن رَجاء بن حَيْوَةٍ، والعَبَّاس بن سالِم بن جَميل اللَّحْمِيُّ، وعَبدالله بن العَلاء بن زَبْر، وعَبدالله بن يَزِيد الدِّمَشْقيُّ (ت ق)، وعَبد الخالِقِ بن زَيْد بن واقِد، وعبدالرَّحمان بن عامِر الْيَخْصِبِيُّ أخو عَبد الله بن عامر، وعبدالرَّحمان بن عَمْرو الْأُوْزَاعِيُّ (س ق)، وعَبد الرَّحمان بن يزيد بن جابر، والعَلاء بن الحارِث، وعِيْسى بن مُوسى القُرَشيُّ(١) أخو سُلَيْمان بن مُوسى، والفَرَج بن فَضَالة (ق)، ومحمَّد بن سَعيد القُرَشِيُّ الشَّاميُّ (ت)، ومحمّد بن مُهاجر (د)، ومعاوية بن صالح (رم ٤)، وهَمِّم بن إسْماعيل الدِّمَشْقيُّ، والوليد بن سُلَيْمان بن أبي السَّائِبِ، ويَزيد بن أبي حَبْب المِصْرِيُّ، وأبو كاملٍ يَزيد بن رَبِيْعة الرَّحَبِيُّ الصَّنْعانِيُّ . قال أحمَد بنُ عَبد الله العِجْليُّ، ومحمَّد بن عَبدالله بن عَمَّار (١) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب ((الكمال)) قوله: ((ذكر في الرواة عنه موسى بن عيسى القرشي، وإنما هو عيسى بن موسى)). ١٤٩ المَوْصِليُّ، ويَعْقوب بن شَيْبة، ويَعْقوب بن سُفْيان، والنَّسائيُّ: ثقةً(١). وقال أبو مُسْهِر عن سَعيد بن عَبد العزيز: لم يكن عِنْدنا أَحَد أَحسن سَمْتاً في العبادة مِن مکحول وربيعة بن یزید. وقال عَبدالرَّحمان بنُ عامِرِ الْيَحْصِبيُّ، عن رَبَيْعَة بن يَزيد: ما أَذَّن المؤذِّنُ لصَلاةِ الظُّهر مُنْذ أربعين سنة إلَّ وأنا في المَسْجد إلَّ أن أكونَ مريضاً أو مسافراً. وقال أيوب بنُ سُلَيْمان الرُّصَافِيُّ: حَدَّثنا أبو العَوَّامِ قال: حَدَّثنا الفَرَج بن فَضالة عن رَبَيْعَة بن يَزِيد وكان يُفضَّل عَلى مَكْحول. قال أبو مُسْهِر: ماتَ بإفريقية في إمارة هِشام بن إسماعيل، خَرَجَ غازياً فَقَتَله البَرْبَر. وقال أبو سعيد بنُ يونُس: قَتَله الْبَرْبَر سنةَ ثلاثٍ وعشرين ومثة(٢). روى له الجماعة. (١) انظر مصادر ترجمته، وكذلك قال ابن سعد (الطبقات: ٤٦٥/٧)، وابن حبان (١/ الورقة ١٣١) والذهبي، وابن حجر. (٢) نقلها من تاريخ ابن عساكر، وقال البرقاني، عن الدارقطني: ((يعتبر به)) (الورقة ٤). وقال مغلطاي: ((وذكر ابن أبي عاصم أنه مات سنة إحدى وعشرين ومئة)) (٢ / الورقة ٢١). ١٥٠ من اسمهُ رَجَاء وَرُحَيْل ١٨٩٠ - خت م ٤: رَجاء (١) بنُ حَيْوَة بن جَرْول، ويُقال: جَنْدَل(٢)، بن الْأُحْنَف بن السّمط بن امرىء القَيْس بن عَمْروبن معاوية بن (١) طبقات ابن سعد: ٤٥٤/٧، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ١٦٤/٢، وتاريخ خليفة: ٣٤٣، وطبقاته: ٣١٠، وعلل ابن المديني: ٩٢، وعلل أحمد: ٥/١، ٥٩، ١١٢، ٣١٣، ٣٣٩، ٣٦١، ٣٨٥، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٠٦٢، وتاريخه الصغير: ٢٥٧/١، وثقات العجلي: الورقة ١٥، والمعارف: ٤٧٢، والمعرفة والتاريخ: ٣٢٩/٢، ٣٦٨ وغيرها، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٢٤٩، ٣٣٠ - ٣٣٧، ٣٥٦، ٣٦٥، ٣٧٠، ٦٢١، ٦٢٣، ٦٧٧، ٦٨٣، ٧١١، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٢٦٦، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٣١، ومشاهير علماء الأمصار: الترجمة ٩٠١، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه: الورقة ٤٨، والحلية لأبي نعيم: ١٧٠/٥،، وجمهرة ابن حزم: ٤٢٩، والجمع لابن القيسراني: ١٣٩/١، وتاريخ دمشق: ٦ / الورقة ١١٦ (وتهذيبه: ٣١٥/٥)، والتبيين: ٤١٢، ومعجم البلدان: ٢٠٣/١، ١٠٣٤/٤، والكامل في التاريخ: ٥٥٥/٤، ٣٩/٥، ٤١، ١٧٢، وتهذيب الأسماء واللغات: ١٩٠/١، ووفيات الأعيان: ٣٠١/٢، وتاريخ الإِسلام: ٢٤٩/٤، وسير أعلام النبلاء: ٥٥٧/٤، وتذكرة الحفاظ: ١١٨/١، والكاشف: ٣٠٨/١، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ٢٢٣، والعبر: ١٣٨/١، ومعرفة التابعين: الورقة ١٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٢١، والمراسيل للعلائي: ٢١١، وشرح علل الترمذي: ١٤٥، ونهاية السول: الورقة ٩٦، وتهذيب ابن حجر: ٢٦٥/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٠٥٣، وشذرات الذهب: ١٤٥/١ وغيرها. (٢) ويقال: خَنْزل - بخاء معجمة ونون وزاي - هكذا وجده ابن حجر مضبوطاً بخط الرضي الشاطبي (التهذيب: ٢٦٦/٣)، وقال مغلطاي: ((وفي كتاب الصريفيني: وفي اسم جده ثلاثة أقوال: جَنْدَل وجرول وخنزل)). وانظر الاشتقاق: ٣٦٨، ٥٦٢. ١٥١ الحارث بن معاوية بن ثَّوْر بن مرتع بن كِندة الكِنْديُّ، أبو المِقْدام، ويُقال: أبو نَصْر، الشَّامِيُّ الفِلَسْطِيْنِيُّ، ويُقال: الْأُرْدُنِّيُّ، يُقال: إنّ لجَدِّه جَرْول صُحْبَةً. روى عن: جابر بن عَبدالله، وجُنادة بن أبي أُميَّة، والحارث بن حَرمل الحَضْرميِّ، وأبيه حَيْوَةِ الكِنْدِيِّ، وخالِد بن يزيد بن معاوية، وذكْوَان أبي صالح السَّمَّان (ختم)، وسَعْد بن مالِك أبي سَعيد الخُدْرِيِّ، وصُدَيّ بن عَجْلان أبي أمامة الباهِلِيِّ (س)، وعُبادة بن الصَّامِت، وعَبدالله بن عَمْرو بن العاص، وعبدالرَّحمان بن غَنْم الْأُشْعَريِّ، وعَبدالملِك بن مَرْوان بن الحَكم، وعَدِي بن عَميرة الكِنْدِيِّ (س)، وعُمَر بن عَبدالعَزيز، وقَبْصة بن ذُؤَيْب (دق)، ومَحْمود بن الرَّبيع، والمِسْوَر بن مَخْرَمة، ومعاذ بن جَبَل ولَم يُدركه، ومُمعاوية بن أبي سُفْيان، ونُعَيْم بن سَلامة الْأُرْدُنِّي، والنَّوَّاس بن سَمْعان مِن وَجْهٍ ضَعيف، ووَرَّاد كاتِب المُغِيْرة بن شُعْبَة («ت ق)(١)، ويَعْلى بن عُقْبَة (س)، وأبي الدَّرْدَاءِ(٢)، وأُمّ الدَّرْداءِ الصُّغْرى. ٤ روى عنه: إبراهيم بنُ أبي عَبْلَة، وأَشْعَث بن أبي الشَّعْفَاء، وثَّوْر بن يَزِيد (دت ق)، وجَراد بن مُجالد بن عُمَّيْر، والحكم بن عُتَيْبَة، وحُمَيْد الطَّيْلِ، ورَجاء بن أبي سَلمة، وابنُه عاصِم بن رَجاء بن حَيْوَة، وعَبدالله بن أبي زكريا الخُزاعِيُّ، وَعَبدالله بن عَوْن (دس)، وعَبدربِّه بن سُلَيْمان بن عُمَيْر بن زَيْتون، وعَبدالرَّحمان بن حَسَّان الكِنانيُّ، وعَبدالكريم بن الحارِث، وعبدالملك بن عُمَيْر، وعَدِيّ بن عَدِيّ بن (١) قال ابن حجر: ((وقال أحمد ابن حنبل: لم يلق رجاء ورّاداً كاتب المغيرة، وكذا حكى الترمذي، عن البخاري، وأبي زرعة)) (تهذيب: ٢٦٦/٣). (٢) روايته عنه مرسلة. ١٥٢ عَمِيْرة الكِنديُّ (س)، وعَدِيّ بن عَمِيْرة الكِنْدُّ (س) وهو مِن شيوخِه، وعُرْوَة بن رُوَيْمِ اللخْمِيُّ، وعَمْرو بن سَعْدٍ الفَذَكيُّ، وأبو سِنان عِيْسى بن سِنان، وقتادة بن دِعامة، ومحمّد بن جُحادَة، ومحمَّد بن عَبدالله بن أبي يَعْقوب (س)، ومحمَّد بن عَجْلان (ختم)، ومحمَّد بن مُسلم بن شِهاب الزُّهْرِيُّ، ومَطَرَ الوَرَّاق (دق)، والوَليد بن سُلَيْمان بن أبي السَّائِب، وأبو إسْحاق السَّبْعِيُّ، وأبو عُبَيْد حاجِب سُلَيْمان بن عَبدالملِك، وأبو نَصْر الهِلاليُّ (س). ذكرَه أبو زُرْعة الدِّمَشْقيُّ في الطّبقة الثَّالثّةِ. وذكرَه أبو الحَسَن بنُ سُمَيْع في الطّبقة الرَّابعة. وقال البُخاريُّ(١): قال ابنُ أبي الْأُسْوَد عن ابنِ مَهْدِيّ عن شُعْبَة عن الحكم: كان رجاء بن حَيْوَة قاصاً. وقدِم الكوفة(٢). وقال أبو مُسْهِر(٣): كان مِن مَدينةٍ يُقال لها بيسان ثُم انتَقَل إلى فِلَسْطِيْن. وقال محمَّد بنُ سَعْدٍ(٤): كان ثقةً فاضِلاً كثيرَ العِلْم. وقال أحمد بنُ عَبدالله العِجْليُّ(٥) والنَّسائيُّ(٦): شامِيٍّ ثقةٌ. (١) تاريخه الكبير: ٣ / الترجمة ١٠٦٢. (٢) قوله: ((وقدم الكوفة)) ليست من كلام الحكم، فقد قالها البخاري استقلالاً في آخر الترجمة. (٣) من تاريخ دمشق، وكذلك معظم الأخبار الآتية. (٤) الطبقات: ٤٥٤/٧. (٥) ثقاته: الورقة ١٥. (٦) من ابن عساكر، وكذلك الأخبار التي بعدها. ١٥٣ وقال مُغيْرة بنُ مُغيْرةِ الرَّمْليُّ، عن مَسْلمة بن عَبدالملِك: إنَّ في كِنْدَة لثلاثةً إِنَّ اللَّهَ لينزل بهم الغَيْثَ وينصُر بِهِم على الْأَعْداء: رَجاء بن حَيْوَة، وعُبادَة بن نُسيّ، وعَدِيّ بن عَدِيّ. وقال يَحْيى بنُ حَمْزَة، عن مُوسى بن يسار: كان رَجاء بن حَيْوَة، وعَدي بن عَدي ومَكحول في المَسْجِد، فَسَأَل رجُل مكحولاً عن مسألةٍ، فقال مكحول: سَلوا شيخَنا وسيدَنا رجاء بن حَيْوَة. وقال ضَمْرة بنُ رَبيْعَةَ، عن رَجاء بن أبي سَلمة: قال مكحول: ما زلتُ مُضطَلعاً على مَن ناوأني حتى أَعَانَهم عَليَّ رَجاءُ بن حَيْوَة، وذلك أَنَّه سيِّدُ أَهْلِ الشَّامِ في أَنْفسِهم. وفي روايةٍ: ما زِلتُ مُستقلًا بمن بغَاني حتى أَعَانهم عليَّ رَجاء بن حَيْوَةٍ، وذلك أنَّه رجلُ أَهْلِ الشَّام في أَنْفسِهم(١). وقال ضَمْرَةٍ بِنُ رَبَيْعَةً، عن عَبدالله بن شَوْذَب، عن مَطَرِ الوَرَّاق: ما لقِيتُ شامياً أَفْضَلَ - وفي روايةٍ: أَفْقَه(٢) - مِن رَجاء بن حَيْوَة إلَّ أنَّه إذا حرَّكتَه وجدتَه شامياً، وربَّما جَرى الشيء فيقول فَعَل عَبد الملِك بن مَرْوان رَحْمَةُ اللَّهِ عَليهِ. قال مَطَر: ما نَعْلَم أحداً جازَت شَهادتُه وحده إلاَّ رَجاء بن حَيْوَة، يَعْني: أنّه صُدِّق على عَهْدِ عُمَر بن عَبدالعزيز وَحدَه. وقال ضَمْرَةٍ(٣)، عن رَجاء بن أبي سَلمة: قال نُعَيْم بن سَلامة: ما بالشَّامِ أَحَد أَحَبّ إليَّ أنْ أُقتدي بهِ من رَجاء بن حَيْوَة. (١) عَلَّق الإِمام الذهبي على هذه الحكاية بقوله: ((كان ما بينهما فاسداً، وما زال الأقران ينال بعضهم من بعض، ومكحول ورجاء إمامان، فلا يُلتفت إلى قول أحد منهما في الآخر)). (سير: ٥٥٨/٤). (٢) هذه هي الرواية التي ساقها يعقوب في المعرفة (٣٧١/٢). (٣) المعرفة: ٣٧١/٢ -٣٧٢، وهي عند ابن عساكر، ومنه ينقل المؤلف. ١٥٤ وقال ضَمْرَةٍ(١)، عن رَجاء، عن إبراهيم بن يَزيد: قدِمت بحُللِ مِن عند عُرْوَةٍ بن محمَّد بن عَطِيَّةِ السَّعْدِيِّ إلى عُمَر بن عَبدالعَزيزِ، فَعزل منها حُلَّة، قال: هذه لخَليلي رَجاء بن حَيْوَة. وقال أبو أُسامَة: كان ابنُ عَوْن إذا ذكر مَن يُعجبه ذكرَ رَجاء بن حَيْوَةِ . وقال سُهَيْل القُطَعِيُّ، عن ابنِ عَوْن: ما أدركتُ مِن النَّاسِ أَحَداً أَعْظَمَ رجاءً لِأَهْلِ الإِسْلامِ مِن القاسِم بن محمَّد، ومحمَّد بن سِيْرين، ورَجاء بن حَيْوَة . وقال الْأُصْمَعِيُّ، عن ابنِ عَوْن: رأيتُ ثلاثةً ما رأيتُ مِثْلَهم: محمَّد بن سِيْرين بالعِراق، والقاسِم بن محمَّد بالحِجاز، ورَجاء بن حَيْوَة بِالشَّام . وقال النَّضْر بنُ شُمَّيْل، عن ابنِ عَوْن: لقِيتُ ثَلاثةً كأنَّهم اجتمعوا فَتواصوا: ابنَ سِيْرِين بالبَصْرَةِ، وَرَجاءً بالشَّام، والقاسِمَ بنَ محمَّد بالمدينة . وقال محمَّد بنُ عَبدالله الْأَنْصاريُّ، عن ابنِ عَوْن: كان إبراهيم النَّخَعِيُّ، والحَسَن والشَّعْبِيُّ يأتونَ بالحديثِ عَلى المَعَاني، وكان القاسِم بن محمَّد، ومحمَّد بن سِيْرين، ورَجاء بن حَيْوَةِ يُعيدونَ الحديثَ علی حُروفِه. وقال عَبدالله بنُ لَهِيْعَة، عن ابنِ عَجْلان، عن رَجاء بن حَيْوَة: يُقال ما أَحَسَنِ الإِسْلامِ ويزينُه الإِيمانُ، وما أحسَنِ الإِيْمان ويزينُه التَّقْوى، (١) المصدر نفسه: ٣٧٠/٢، وهي عند ابن عساكر أيضاً وكذلك الأخبار الأخرى الآتية. ١٥٥ وما أَحْسَنِ التَّقْوى ويزينُه العِلْمِ، وما أحسن العِلْم ويزينُه الحِلْم، وما أحسَن الحِلْم ويزينُهُ الرّفْق. وقال ضَمْرَة، عن إبراهيم بن أبي عَبْلَة: كنا نَجْلِس إلى عَطاء الخُراسانيِّ فكانَ يَدعو بعد الصُّبْحِ بِدَعَواتٍ، قال: فَغَاب، فتكلُّم رجُل مِن المؤذِّنين، فأنكرَ رجاء بنُ حَيْوَة صَوْتَه، فقال رَجاء: مَن هذا؟ قال: أنا يا أبا المِقْدام، فقال: اسكُت، فإنَّ نكرهُ أَنْ نَسمَعِ الخَيْرَ إلَّ مِن أَهْلِهِ. وقال صَفْوان بنُ صالح، عن عبدالله بن كثير القارىء، عن عَبد الرَّحمان بن يزيد بن جابر: كنَّا مَعَ رَجاء بن حَيْوَة فتذاكرنا شُكْرَ النَّعَم، فقال: ما أَحَد يَقوم بشُكرِ نِعْمَة؛ وخلفنا رجُل عَلى رأسِه كِساء فكشَفَ الكساءَ عن رأسِه، فقال: ولا أَمير المؤمنين؟ قلنا: وما ذِكْرُ أمير المؤمنين ها هُنا؟ إنَّما أمير المؤمنين رجُل مِن النَّاسِ. فَغَفلنا عَنْه، فالتَّفْتَ رجاء فَلَم يَرَهُ، فقال: أُتْتُم مِن صاحب الكِساء، ولكن إن دُعِيْتُم واستُحلِفتُم فاحلِفوا. فما علمنا إلا وبحَرَسِيّ قد أقبل فقالَ: أَجيبوا أميرَ المؤمنين. فأتَينا بابَ هِشام، فأُذِن لرَجاء مِن بيننا، فَلمَّا دَخَل عَليهِ، قال: هيه يا رجاءُ يذكر أمير المؤمنين فلا تَحْتَجُّ له؟ قالَ: فَقُلتُ: وما ذاك يا أميرَ المُؤمنين؟ قال: ذَكَرْتُم شُكر النِّعَم فقلتُم: ما أَحَد يَقوم بشُكر نِعْمَة، قيل لكم: ولا أمير المؤمنين، فقلتُم: أَمير المؤمنين رجُل مِن النَّاس. فَقلتُ: لم يكن ذلك. قالَ: الله؟ قلتُ: آلله. قال رجاء: فأمَر بذلِك السَّاعِي فضُرِب سَبعون سَوْطاً، وخرجتُ وهو مُتلوّثٌ فِي دَمِه، فقال: هذا وأنت ابنُ حَيْوَة !! قلتُ: سَبعون سَوْطاً في ظَهْرِكُ خَيْرٌ مِن دمِ مُؤمن. قال ابنُ جابِر: وكانَ رَجاء بنُ حَيْوَةِ بَعْدَ ذلِك إذا جَلَس في مَجْلِس التفتَ فقال: احذَروا صاحبَ الكِساء. ١٥٦ قال الهَيْثَم بنُ عَديّ: ماتَ زَمَن هِشام بن عبدالملك. وقال خَلْيْفة بنُ خَيَّاط، وسُلَيْمان بن عَبد الرَّحمان، وغيرُ واحد: ماتَ سَنَ اثنتي عَشْرَة ومِئة(١). استَشهَد بهِ البُخاريُّ، ورَوى لهُ الباقون. ١٨٩١ - مدص ق: رَجاء(٢) بنُ رَبِيْعَة الزُّبَيْدِيُّ، أبو إسْماعيل الكوفيُّ، والد إسْماعيل بن رَجاء(٣). روى عن: البَرَاء بن عازِب، والحَسَن بن عَليّ بن أبي طالب، وزُهَيْر بن حِزام، وسَعْد بن مالِك أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ (م دص ق)، وعَبدالله بن عُمَر بن الخَطَّاب، وعَليّ بن أبي طالِب. روى عنه: ابنُهُ إسْماعيل بن رَجاء (م دص ق)، ويَحْيى بن هانىء بن عُرْوَة المُراديُّ. ذكرَه ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(٤). روى له مُسلم، وأبو داود، وابنُ ماجَة حديثاً، والنَّسائيُّ في ((الخَصائِص)) حَديْثاً، وقد وَقَعا لنا بعُلو. (١) رجاء بن حيوة إمام متفق على توثيقه، وله أخبار كثيرة مع عمر بن عبدالعزيز وكان محبفا له، فراجع مصادر ترجمته إن شئت زيادة. (٢) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٠٦٠، وثقات العجلي: الورقة ١٥، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٢٦٥، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٣١، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه: الورقة ٤٨، والجمع لابن القيسراني: ١٣٩/١، وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة ٢٢٥، والكاشف: ٣٠٨/١، ومعرفة التابعين: الورقة ١٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢١، ونهاية السول: الورقة ٩٦، وتهذيب ابن حجر: ٢٦٦/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٠٥٤. (٣) تقدمت ترجمته في المجلد الثالث: الترجمة ٤٤٣ (٩٠/٣ - ٩١). (٤) ١ / الورقة ١٣١. ووثقه العجلي، والذهبي، وقال ابن حجر: صدوق. ١٥٧ أَخْبَرنا أبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ، وأبو الغنائم بن عَلَّان، وأحمَد بن شَيْبان، قالوا: أَخْبَرنا حَنْبَل بنُ عَبداللَّهِ، قال: أَخْبَرنا أبو القاسِم بنُ الحُصَيْن، قال: أَخْبَرنا أبو عَليّ ابن المُذْهِب، قال: أَخْبَرنا أبو بكر بنُ مالِك، قال(١): حَدَّثَنَا عَبدالله بن أحمد، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثنا أبو مُعاوية، قال: حَدَّثَنَا الْأُعْمَش، عن إِسْماعيل بن رَجاء، عن أبيهِ، وعن قَيْس بن مُسلم، عن طارِق بن شِهاب، كِلاهُما: عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ، قال: أَخْرَجَ مَرْوان المنبَر في يوم عِيدٍ ولم يكُ يُخْرِجِ بِهِ وبَدأ بالخُطبة قَبْل الصَّلاةِ ولَم يكُ يُبْدأ بها، قال: فقام رجُلٌ فقال: يا مَرْوان خالفتَ السُّنَّة، أخرجتَ المِنْبَر في يوم عيد ولم يَكُ يُخْرِجِ بهِ في يوم عِيد، وبدأت بالخُطبة قَبْل الصَّلاةِ ولم يكُ يُبدأ بها. قال: فقال أبو سعيد: مَن هذا؟ قالوا: فُلان بنُ فُلان. قال: فقال أبو سَعيدٍ: أمَّا هَذا فقد قَضَى ما عَليهِ، سمِعتُ رسولَ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم يَقول: (مَن رأى مِنكُم منكراً واستَطاعَ أن يُغيِّره بيدِه فَليفعَل، وقال مرة: فَليغيِّرِه، ومَن لم يَستطع بيدِه فَبِلسانِهِ، فإن لم يستطِعِ بلسانِهِ فَبَقَلْبِهِ، وذلك أَضْعَفُ الإِيمان)). رواه مُسلمٍ(٢)، وأبو داود(٣)، وابنُ ماجَة (٤)، عن أبي كُرَيْب، عَن أبي مُعاوية، عن الْأُعْمَش بالإِسنادَين جَمْيْعاً فَوَقَعَ لنا بدلاً عالياً. وأَخْبَرِنا أبو الفَرَج ابنُ قُدامة، وأبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ، (١) مسند أحمد: ١٠/٣. (٢) مسلم (٤٩) في الإِيمان (٧٩)، باب: بيان كون النهي عن المنكر من الإِيمان. (٣) أبو داود (١١٤٠) في الصلاة، باب: الخطبة يوم العيد. (٤) ابن ماجة (١٢٧٥) في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في صلاة العيدين. ١٥٨ وأبو الغَنائم بن عَلَّن، وأحمَد بن شَيْبان، قالوا: أَخْبَرنا أبو حَفْص بنُ طَبَرْزد، وأبو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ. وأَخْبَرنا أبو العِزّ بن الصَّيْقَلِ الحَرَّانِيُّ بِمِصْر، قال: أَخْبَرِنا أبو عليّ بن أبي القاسِم ابن الخُرَيْف ببغداد. قالوا(١): أَخْبَرنا القاضِي أبو بكر محمَّد بن عَبدالباقي الْأَنْصاريُّ، قال: أَخْبَرنا أبو الحَسَن عَلي بنُ إبراهيم بن عِيْسى الباقِلانِيُّ المُقْرِىء قال: حَدَّثنا أبو بكر أحمد بنُ جَعْفَر بن حَمْدان بن مالِك القَطِيْعِيُّ إملاءً، قال: حَدَّثنا محمّد بن يُونُس بن موسى القُرَشيُّ، قال: حَدَّثنا أبو بكر الحَنَفيُّ، قال: حَدَّثنا فِطْر بن خَليْفة، عن إِسْماعيل بن رَجاء، عن أبيه، عن أبي سَعيد الخُدْرِيِّ، قال: كنَّا نَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم فانقطع شِسْعُ نَعْلِهِ فَتَناولَها عَليَّ لْيُصلَحها ثُم مَشَى رسولُ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم فقال: إنَّ منكم لمن يُقَاتَلُ على تأويلِ القُرآن كما قاتَلْتُ على تَنْزِيلِهِ. قال أبو سَعيد: فخرجتُ فَبَشِّرتُه بما قال رسولُ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عيهِ وسَلم، فما أكبر بهِ فَرَحاً كأنَّهِ شيءٍ سمِعَه . رواه النَّسائيُّ(٢)، عن إسْحاق بن إبراهيم، ومحمَّد بن قُدامة، عن جَرير بن عبدالحَميد، عن الْأُعْمَش، عن إسْماعيل بن رَجاء نحوه، ولم يذكر قِصَّة البِشارة، فكأنَّ شيوخَ مَشايخنا حُدِّثوا بهِ عن أَصْحابِهِ. ١٨٩٢ - بخ: رَجاء(٣) بنُ أبي رَجاء الباهِلِيُّ البَصْريُّ. (١) يعني: ابن طبرزد، والكندي، وابن الخريف. (٢) الخصائص: ١٣١. (٣) ثقات العجلي: الورقة ١٥، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٢٦٧، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٣١، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٢٧٦١، ومعرفة التابعين: الورقة ١٢، = ١٥٩ روى عن: مِحْجَن بن الْأُدْرَعِ الْأَسْلَميِّ (بخ). روى عنه: عَبدالله بن شَقيق العُقَيْليُّ (بخ). ذكرَه ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(١). روى له البُخاريُّ في كتاب ((الْأُدَب)» حديثاً واحداً، وقد وَقَع لنا عالياً عَنْه. أَخْبَرنا بهِ أبو إِسْحاق ابنُ الدَّرَجيّ، قال: أنبأنا أبو جَعْفَر الصَّيْدلانِيُّ، قال: أَخْبَرنا مَحْمود بنُ إسْماعيل الصَّيْرفيُّ، قال: أَخْبَرنا أبو الحَسَنِ بنُ فاذشاه، قال: أَخْبَرنا أبو القاسِمِ الطَّبَرانيُّ(٢)، قال: حَدَّثنا محمّد بن محمّد التَّمَّارِ البَصْرُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو الوليد الطَّيالسيُّ، قال: حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عن أبي بِشْر، عن عَبدالله بن شَقيق، عن رجاء بن أبي رَجاء الباهِلِيِّ، عن مِحْجَن بن الْأُدْرَعِ، قال: أَخَذ رسولُ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم بيدي حتى صَعِدنا أُحُداً ثُم أشرفَ عَلى المَدينةِ، فقالَ: ((وَبِحِ أُمّها مِن قريةٍ يدعها أهلها أعمَر ما تكون يأتيها الدَّجَّال فَيَجِدُ على كلِّ نَقْب مِن أنقابِها مَلَكاً مُصَلّياً)). ثُم انحدَر حتى أَتَى المَسْجِد فإذا هو برجُل قائِم يُصلِّي ويَقْرأ، فقال: ((تراه عَبد الله بن قَيْس إنَّه لَأوَّاهُ حَليْم. قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ أَلا أُبَشِّره؟ قال: ((احذَر لا تُسمعه فتهلكَه)). ثم وتذهيب التهذيب: ١/ الورقة ٢٢٥، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢١، ونهاية = السول: الورقة ٩٦، وتهذيب ابن حجر: ٢٦٦/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٠٥٥. (١) ١/ الورقة ١٣١ (= ص ٦٧ من جزء التابعين). ووثقه العجلي، وقال الذهبي في ((الميزان)): ما روى عنه سوى عبدالله بن شقيق. وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول. (٢) المعجم الكبير: ٢٩٦/٢٠ - ٢٩٧ . ١٦٠