النص المفهرس
صفحات 441-460
وقال الشَّافعيُّ : ثقةٌ حافِظٌ. وقال أبو طالب(١)، عن أحمد ابن حَنْبل: ثقة، وهو أكبرُ مِن هِشام بن سَعْد. وقال عَبَّاس الدُّوريُّ(٢)، عن يَحْيى بن مَعين: كان صالحَ الحديثِ(٣)، وهِشام بن سَعْد فيه ضَعْف، وداود أحبُّ إليَّ منه. قيل له: محمَّد بن عَجْلان؟ قال: ثقةٌ، وكان داود يَجْلس إليهِ يتحَفظ عنه. قال أبو زكريا: كان يتذكر (٤) حديث نَفْسِه، لا أنَّه يأخذُ عنه ما لم يَسْمَع (٥). وقال أبو زُرْعة (٦)، وأبو حاتم(٧) والنَّسائيُّ: ثقةٌ. زاد أبو حاتم: وهو أقوى عندنا من هشام بن سَعْد، كان القَعْنَبيُّ يُثني علیهِ. وقال محمَّد بنُ سَعْد(٨)، عن القَعْنَبِيِّ: ما رأيتُ بالمدينةِ رَجُلَين كانا أَفْضَلَ من داود بن قَيْس ومن الحَجَّاجِ بن صَفْوان. وقال أبو عُبَيْد الآجُرِّيُّ: قلتُ لأبي داود: كان سُفْيان يُجالِس داود بن قَيْس؟ قال: كان سُفْيان يَجيء إليه - يَعْني: الثّوريّ -. (١) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ١٩٢٤. (٢) تاريخه: ١٥٣/٢، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٩٢٤. (٣) في الجرح والتعديل: ((صالح الحديث ثقة)) وما هنا موافق لما في تاريخ يحيى برواية الدوري. على أن المؤلف ينقل من ((الجرح والتعديل)). (٤) في رواية عباس: ((يتحفّظ)) وفي الجرح والتعديل: ((كأنه يتذكر)). (٥) وقال الدارمي، عن يحيى: ((ثقة)) (تاريخه، رقم ٣١٢). (٦) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٩٢٤. (٧) المصدر نفسه. (٨) الطبقات: ٩/ الورقة ٢٤١. ٤٤١ قال محمَّد بن سَعْد(١): ماتَ بالمدينة(٢). استَشْهَد بهِ البُخاريُّ في ((الجامع))، ورَوى له في ((القراءة خَلْف الإِمام))، وفي ((الأدب))، وروى له الباقون. ولهم شَيخٌ آخَرِ يُقال له: ١٧٨٢ - [تمييز]: داود(٣) بنُ قَيْس الصَّنْعانيُّ . يروي عن: عبدالله بن وَهْب بن مُنَبِّه، وأَبِيهِ وَهْب بن مُنّبِّه. ويروي عنه: ابنُ ابنهِ سُلَيْمان بن أيوب بن داود بن قَيْس، وعبد الرَّزاق بن هَمَّام، وهشام بن يُوسف: الصَّنعانيون. ذكرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثَّقات))(٤). ذكرناه للتمييز بينهما. ١٧٨٣ - ص: داود(٥) بنُ كثير الرَّقيُّ. (١) المصدر نفسه. (٢) وقال: ((في خلافة أبي جعفر))، وكذا قال ابن حبان في ((الثقات)). وقال ابن سعد: ((وكان ثقة له أحاديث صالحة)). ووثقه ابن المديني، والساجي، والعجلي، والذهبي، وابن حجر. (٣) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٨٢٠، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٩٢٥، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٢٢، ومشاهير علماء الأمصار: الترجمة ١٥٤٤، وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة ٢٠٧، ونهاية السول: الورقة ٩١، وتهذيب ابن حجر: ١٩٨/٣ - ١٩٩، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٩٤٠. (٤) ١ / الورقة ١٢٢ في أتباع التابعين. وقال ابن حجر: مقبول. (٥) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٩٢٨، وتذهيب الذهبي: ١/الورقة ٢٠٧، وميزان الاعتدال: ٢/الترجمة ٢٦٤٣، ونهاية السول: الورقة ٩١، وتهذيب ابن حجر: ١٩٩/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ١٩٤١. ٤٤٢ روى عن: عَلي بن زَيْد بن جُدْعان، ومحمَّد بن المُنْكَدِر (ص). روى عنه: إسحاق بنُ موسى الأنصاري (ص)، ويَحْيى بن عبدالحَميد الحِمَّانيُّ(١). روى له النَّسائيُّ في ((الخصائص)) حديثاً واحداً، عن محمَّد بن المُنْكَدِر، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن سَعْد: ((أنتَ مِنِّي بمنزلةٍ هارون مِن موسى)). ١٧٨٤ - قدق: داود(٢) بنُ المُحَبَّر بن قَحْذَم بن سُلَيْمان بن (١) قال ابن أبي حاتم: ((وسألته - يعني أباه - عنه فقال: شيخ مجهول)). وكذا قال الحافظان الذهبي ، وابن حجر. (٢) تاريخ يحيى برواية الدوري: ١٥٤/٢، وعلل أحمد: ١٢٥/١، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٨٣٧، وتاريخه الصغير: ٢٩١/٢، ٣٠٩، والضعفاء الصغير: الترجمة ١١٠، وأحوال الرجال الجوزجاني: الترجمة ٣٧٦، وأبو زرعة الرازي: ٥٠٩، ٦١٥، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٣/ الترجمة ٢٣٢، والمعرفة والتاريخ: ٨٠٤/٢، وضعفاء العقيلي: الورقة ٦٥، والجرح والتعديل: ٣/الترجمة ١٩٣١، والعقد الفريد: ١٧٤/٣، والمجروحين لابن حبان: ٢٩١/١، والكامل لابن عدي: ١/الورقة ٣٣٤، والضعفاء للدارقطني: الترجمة ٢٠٨، وسنن الدارقطني: ١٦٣/١ - ١٦٤، وثقات ابن شاهين: الترجمة ٣٤٦، والمدخل للحاكم: الترجمة ٥٤، والضعفاء لأبي نعيم: الترجمة ٦١، وأخبار أصبهان: ١٦٥/١، وتاريخ بغداد: ٣٥٩/٨ - ٣٦٢، وإكمال ابن ماكولا: ١٠١/٧، ٢٠٩، وأنساب السمعاني: ١٩٧/٨، وضعفاء ابن الجوزي: الورقة ٥١، وتاريخ الإِسلام: الورقة ٢٤ (أيا صوفيا ٣٠٠٧)، والتذهيب: ١/ الورقة ٢٠٧، والمجرد في رجال ابن ماجة: الورقة ١٥، والكاشف: ٢٩١/١، والميزان: ٢/ الترجمة ٢٦٤٦، والمغني: ١/ الترجمة ٢٠٢٤، والديوان: الترجمة ١٣٣٨، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢ - ٣، وشرح علل الترمذي: ٥٢٠، ونهاية السول: الورقة ٩١، والكشف الحثيث، الترجمة ٢٨٧، وتهذيب ابن حجر: ١٩٩/٣ - ٢٠١، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٩٤٢. ٤٤٣ ذَكْوان الطَّائِيُّ، ويُقال: الثَّقَفِيُّ، البَكْرَاوِيُّ، أبو سُلَيْمان البَصْرِيُّ، نزيل بغداد، وهو صاحِب كتاب ((العَقْل)). قال أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبهان))(١): قَحْذَم مَوْلى أبي بَكْرة الثَّقَفيِّ مِن سَبِي أَصْبهان. روى عن: داود بن إسحاق بن يَحْيى بن طَلْحة بن عُبَيْد الله، وإسماعيل بن عَيَّش، والْأُسْوَد بن شَيْبان، وجَسْر بن فَرْقَد القَصَّاب، والحَسَن بن دِيْنار، وحَمَّد بن زَيْد، وحَمَّاد بن سَلَمة، والخَليل بن أحمد النَّحويِّ، والرَّبيع بن صَبيح (ق)، وزياد بن عبدالرَّحمان القُرَشيِّ، وزياد بن عُبَيْد الله الزّياديِّ، والسَّري بن يَحْيى، وسُلَيْمان بن الحكم بن عَوَانة الكَلْبِيِّ، وسَلَام أبي المُنْذر القارىء، وشُعْبة بن الحَجَّاج، وصالح المُرِّيِّ، وعَبَّاد بن كثير الثّقَفيِّ، وعبدالواحد بن زياد، وعَدِي بن الفَضْلِ، وعَنْبَسة بن عبدالرَّحمان القُرَشيِّ، وغياث بن إبراهيم النَّخَعيِّ، وأَبِيهِ المُحَبَّر بن قَحْذَم، والمُفَضَّل بن لاحِقٍ، ومُقاتل بن سُلَيْمان، ومَيْسَرة بن عبدربه، وأبي جَزْءٍ نَصْر بن طَرِيف، وهَمَّام بن يَحْيى (قد)، وهَيَّاج بن بِسْطام، والهَيْثم بن جَمَّاز البَكَّاء. روى عنه: إبراهيم بنُ المُسْتَمر العُرُوقِيُّ، وإسماعيل بن أبي الحارِث البَغْداديُّ (ق)، والحارِث بن محمَّد بن أبي أسامة، والحَسَن بن مكرم بن حَسَّان البَزَّاز، والحَسَن بن يَزِيد الجَصَّاص، والحُسَيْن بن عِيْسی البِسْطاميُّ، وسُلَيْمان بن داود بن ثابت، وأبو شُعَيْب صالح بن زياد السُّوسيُّ المُقرىء، وعبدالله بن أيوب المُخَرِّميُّ، وعبدالله بن خالد بن يزيد اللؤلؤيُّ، وعُبَيْد بن الهَيْثَم بن عُبَيْد الله الْأَنْماطيُّ البَغْدادِيُّ نزيلُ (١) ١٦٥/١. ٤٤٤ حَلَب، وعَلِيُّ بنَ الحُسَيْنِ بن إشكاب، والفَضْلِ بن سَهْل الْأُعْرِج، وأبو أُميَّة محمَّد بن إبراهيم الطَّرَسُوسيُّ، ومحمَّد بن أحمد بن أبي العَوَّام الرِّياحيُّ، وأبو بكر محمَّد بن بَحْر بن مَطَر المُخَرِّمي البَزَّاز، ومحمَّد بن الحُسَيْنِ البُرْجُلانِيُّ، ومحمَّد بن عُبيدالله ابنُ المُنادي، ومحمَّد بن يَحْيى بن عبدالكريم الْأَزْدِيُّ (قد)، ومَرْوان بن جَعْفر السَّمُرِيُّ مِن ولد سمُرة بن جُنْدَب، وقال في نَسَبه: البكراويُّ. قال عبدالله بنُ أحمد ابن حَنْبل(١): سألتُ أبي عن داود بن المُحَبَّرِ، فَضَحِك، وقال: شِبْهُ لا شيء، كان لا يدري ما الحديث. وقال البُخاريُّ مثلَهُ(٢). وقال عَبَّاس الدُّورِيُّ(٣): سَمِعتُ يَحْيى بن مَعين، وذُكِرَ داود بن المُحَبَّرِ، فَأَحْسَنَ الثَّاءَ عليهِ، وذكره بخَير، وقال: مازَالَ مَعْروفاً بالحَديثِ، يكتب الحديثَ، وتركَ الحديثَ، ثم ذَهَب فَصحِب قَوْماً مِن المُعْتزلة فأفسدُوهِ، وهو ثقةٌ. وقال في مَوْضع آخر(٤): ليس بكذَّاب، وقد كتبتُ عن أبيهِ المُحَبَّر، وكان داود ثقةً، ولكنَّه جفا الحديثَ، وكان يَتَنسَّك وجالَس الصُّوفيين بعبَّادان، وكان يعمل الخُوص، ثُم قدِم بغداد بعدذلك، فلمَّا أَسَنّ (١) العلل: ١٢٥/١، ونقله المؤلف من ((الجرح والتعديل)). (٢) يعني: مثل ما قال عبدالله، عن أبيه (تاريخه الكبير: ٣/ الترجمة ٨٣٧)، وقال البخاري: «منكر الحديث)) (نفسه). (٣) تاريخ بغداد للخطيب: ٣٦٠/٨. (٤) تاريخ يحيى برواية عباس: ١٥٤/٢، ونقله المؤلف من ((تاريخ الخطيب)) ٣٦٠/٨، وانظر ثقات ابن شاهين: الترجمة ٣٤٦. ٤٤٥ وكَبَر أتاه أصحابُ الحَديثِ فكان يُحدِّثهم، وكان يُخطىء كثيراً، ويُصَحِّف إلاّ أنّه كان ثقةً. وقال الفَضْلِ بنُ سَهْل الْأَعْرج(١): سُئل يَحْيى بن مَعين، عن داود بن المُحَبَّر، فقال: ليس له بَخْت. وقال عَلَيُّ ابنُ المَديني(٢): ذَهبَ حديثُه. وقال إبراهيم بن يَعْقوب الجُوزْجانيُّ (٣): كان يَروي عن كُلِّ، وکان مُضْطَرِبَ الْأَمْر. وقال أبو زُرْعة (٤): ضَعيفُ الحَديثِ. وقال أبو حاتم(٥): ذاهبُ الحَديثِ غيرُ ثقةٍ. وقال أبو داود(٦): ثقةٌ شِبْه الضَّعيف. بَلَغني عن يَحْيِى فيهِ كلام أنَّه يُوثِّقه. وقال النَّسائيُّ(٧): ضَعِيفٌ. وقال صالح بنُ محمَّد البَغْداديُّ(٨): ضَعيفٌ صاحبُ مناكير. (١) تاريخ الخطيب: ٣٦١/٨، وهو في أسئلة البرذعي (أبو زرعة الرازي: ٥١٠). (٢) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٩٣١. (٣) أحوال الرجال: الترجمة ٣٧٦ (نسختي). (٤) أبو زرعة الرازي: ٥٠٩. (٥) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٩٣١. (٦) سؤالات الآجري لأبي داود: ٣ / الترجمة ٢٣٢ . (٧) من تاريخ الخطيب: ٣٦١/٨. (٨) كذلك. ٤٤٦ وقال في مَوْضع آخر(١): يكذِب، ويُضَعَّف في الحَديث. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ (٢): مَتْروكُ الحَديثِ. وقال في مَوْضعٍ آخر، فيما حكاه عنه عبدالغني بن سَعيد(٣): كتابُ (العقل))، وضَعَه أربعةٌ: أولهم مَيْسرة بنُ عبدربِّه، ثم سَرَقهُ منه داود بنُ المُحَبَّر، فَرَكّبه بأسانيدَ غير أسانيد مَيْسرة، وسَرَقه عبد العزيز بن أبي رجاء فركبه بأسانيد أُخَرِ، ثُمَّ سَرَقِه سُلَيْمان بن عِيْسی السِّجزيُّ، فأتی بأسانيد أُخَر، أو كما قال الدَّارِقُطنيُّ . وقال أبو أحمد بنُ عدي (٤): وعن داود كتابٌ قد صَنَّفه في فَضَائل العَقْلِ وفيه أَخْبَارُ مُسْنَدة، وكلُّ تِلك الْأَخْبارِ، أَو عامتُها، غير مَحْفوظاتٍ، وداود له أحاديثٌ صالحةٌ خارج كتاب ((العَقْل)) المُصَنَّف، ويُشبه أن تكون صورته ما ذكرَه يَحْيى بن مَعين، أنه كان يُخطىء، ويُصحِّف الكثير، وفي الْأَصْل أنَّه صدوقٌ كما ذكره. قال البُخاريُّ: ماتَ يوم الجُمعة، لثمانٍ مَضَيْن مِن جُمادى الأولى سنة ستٍ ومثتين. زاد غيرُه(٥): بَبغداد(٦). (١) كذلك. (٢) كذلك، وهو في الضعفاء والمتروكين له (الترجمة ٢٠٨). (٣) تاريخ الخطيب: ٣٦٠/٨. (٤) الكامل: ١ / الورقة ٣٣٤. (٥) وهو الخطيب البغدادي: ٣٦٢/٨. (٦) وذكره ابن حبان في ((المجروحين)) (٢٩١/١) وقال: ((كان يضع الحديث على الثقات ويروي عن المجاهيل المقلوبات، كان أحمد ابن حنبل، رحمه الله يقول: هو كذاب)). وقال الحاكم في ((المدخل)) (الترجمة ٥٤): ((حدث ببغداد عن جماعة من الثقات، بأحاديث = ٤٤٧ روى له أبو داود في ((القَدر)) حديثَهُ، عن هَمَّام، عن قتادة، عن أَنَس: ((مَن كانت الدُّنْيَا هَمَّه وسَدَمه)). وابنُ ماجَة حديثَه، عن الرَّبيع بن صَبيح، عن يَزيد الرَّقاشيِّ، عن أَنَس: ((ستُفْتَح عليكم الآفاقُ، وستُفتَح عليكم مَدينَةٌ يُقال لها قَزوين)). وقد وَقَع لنا بعُلو عنه. أخبرنا به أبو بكر محمَّد بنُ إسماعيل بن الأنماطيِّ، وأمةُ الحقّ شاميَّة بنت الحَسَن بن محمَّد ابن البَكْريّ، قالا: أَخْبَرنا أبو عبد الله محمد بن عبدالله ابن البّا، قال: أَخْبرنا أبو بكر محمَّد بن عُبَيْد الله ابن الزَّاغُونيّ، قال: أَخْبَرنا أبو القاسِم يَحْيى بنُ أحمد بن محمَّد بن السِّيبيّ، قال: أَخْبَرنا أبو الفَضْل عبد الواحد بن عبد العَزيز التَّمَيْمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عُمَر بن جَعْفَر بن سَلْم، قال: حَدَّثنا الحارث بن محمَّد بن أبي أسامة، قال: حَدَّثنا داود بن المُحَبَّر، قال: حَدَّثنا الرَّبيع بنُ صَبِيحِ، عن يَزِيدِ الرَّقاشيِّ، عن أَنَسٍ، قال: قال رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّم: ((ستُفتح مدينةٌ يُقال لها قَزوين، مَن رابَطَ فيها أربعينَ ليلةً كان له في الجَنَّة عمود من ذَهَب، وزُمُرُّدة خَضْراء، على ياقوتةٍ حَمْراء، لها سبعون ألف مِصْراع مِن ذَهَبٍ، كلَّ بابٍ منها فيه زَوْجة مِن الحُور العين)). ٦ رواه(١)، عن إسماعيل بن أبي الحارث، عنه، فوَقَعَ لنا بدلاً عالياً، = موضوعة، حَدَّثُونا عن الحارث ابن أبي أسامة، عنه، بكتاب ((العقل))، وأكثر ما أودع ذلك الكتاب من الحديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كذّبه الإِمام أحمد جزاه الله عن نبيه صلى الله عليه وسلم خيراً)). وقال أبو نعيم في ((الضعفاء)) (الترجمة ٦١): ((كذّبه أحمد ابن حنبل، والبخاري)). وتركه ابن الجوزي، والذهبي، وابن حجر، وغيرهم، وهو بَيّنّ الأمر لا يحتاج إلى إغراق. (١) ابن ماجة (٢٧٨٠) في الجهاد. ٤٤٨ وهو حديثٌ منكرٌ لا يُعرف إلَّ مِن روايةِ داود بن المُحَبَّر، ويُقال: إنَّه دَخَلَ عليه فحدَّث به، واللَّهُ أعلم(١). ١٧٨٥ _ د: داود(٢) بنُ مِخْراق، ويُقال: داود بنُ محمَّد بن مِخْراق الفِرْيابيُّ . . روى عن: جَرير بن عبدالحَميد (د)، وسَعيد بن سالم القَدَّاح، وسُفْيان بن عُيَيْنة، وعبدالله بن عُثْمان المَرْوَزِيِّ عَبْدان (ل)، وعبدالله بن وَهْبٍ، وعِيْسى بن يونُس، والفَضْلِ بن مُوسى السِّينانيِّ، ومُعتمر بن سُلَيْمان، ووكيع بن الجَرَّاح(٣). روى عنه: أبو داود، وإسحاق بنُ إبراهيم القاضِي البُسْتيُّ، وجَعْفَر بن محمَّد بن الحَسَنِ الفِرْيابيُّ، وهو راويتُه، وجَعْفَر بن محمَّد النَّسائيُّ الشِّعْرانِيُّ، والحَسَن بن شاذان، وعَليُّ بن الحَسَن الهلاليُّ، وأبو العَبَّاس محمَّد بن أحمد بن سُلَيْمانَ الهَرويُّ، ومحمَّد بن أَشْرَس، وأبو أحمد محمَّد بن عبد الوَهَّاب بن حَبيب الفَرَّاء. (١) قال الذهبي في الميزان: ((شان ابن ماجة سننه، بإدخاله هذا الحديث الموضوع فيها)) (٢ / الترجمة ٢٦٤٦). (٢) أبو زرعة الرازي: ٤٤٩، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٩٣٤، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٢٢، وشيوخ أبي داود للجياني: الورقة ٨٠، والمعجم المشتمل: الترجمة ٣٣١، وتاريخ الإِسلام: الورقة ٣٤، (أحمد الثالث ٧/٢٩١٧)، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ٢٠٨، والكاشف: ٢٩١/١، ونهاية السول: الورقة ٩١، وتهذيب ابن حجر: ٢٠١/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٩٤٣. (٣) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب ((الكمال)) قوله: ((ذكر في شيوخه محمد بن موسى الفطري، وذلك وهم فإنه لم يدركه، وإنما يروي إسماعيل بن داود بن مخراق المخراقي المدني، عن محمد بن موسى بن عبدالله بن يسار المدني. وليس بين إسماعيل وبين داود هذا نسب، ولا شيخه محمد بن موسى الفطري، بل اليساري)). ٤٤٩ ذكرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثُّقات))، وقال(١): ماتَ بعد الأربعين ومئتین . وقال غيرُه(٢): ماتَ سنة تسعٍ وثلاثين ومئتين. ١٧٨٦ - ق: داود(٣) بنُ مُدْرك. روى عن: عُرْوة بن الزُّبَيْر (ق). روى عنه: مُوسى بن عُبَيْدة الرَّبَذيُّ (ق)(٤). روى له ابنُ ماجَة حديثاً واحداً، عن عُرْوة، عن عائشة: ((بَيْنما رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلم جالِسٌ في المَسْجِد، إذْ دَخَلت امرأةٌ مِن مُزَيْنة، تَرفُلُ في زِينةٍ لها ... الحَديث))(٥). وله عِندنا حديثٌ آخَر، أخبرنا به أبو المرهف المُقْداد بنُ هِبة الله القَيْسِيُّ، قال أَخْبَرنا أبو الفَضْلِ عُبَيْد الله بنُ أحمد بن هِبة اللَّهِ بن المَنْصور باللّهِ، قال: أَخْبَرنا أبو العَبَّاس أحمد بنُ أبي غالب بن الطّلاية، قال: أخبرنا أبو القاسم عبدالعزيز بن عَليّ الْأَنْماطيُّ، قال: أخبرنا أبو طاهِر محَمَّد بن عبدالرَّحمان بن العَبَّاس المُخَلَّص، قال: حَدَّثنا عبدالله بن محمَّد (١) ١ / الورقة ١٢٢ . (٢) ابن عساكر في المعجم المشتمل: الترجمة ٣٣١. (٣) تذهيب الذهبي: ١/الورقة ٢٠٨، والمجرد في رجال ابن ماجه: الورقة ٩، وميزان الاعتدال: ٢/ الترجمة ٢٦٤٨، والكاشف: ٢٩٢/١، ونهاية السول: الورقة ٩١، وتهذيب ابن حجر: ٢٠١/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة ١٩٤٤. (٤) قال الحافظان الذهبي، وابن حجر: مجهول. (٥) أخرجه ابن ماجه (٤٠٠١) في الفتن، باب فتنة النساء، وتمامه: (( ... في المسجد))، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا أيها الناس، انهوا نساءَكُم عن لبس الزِّينة والتَّبَخْتُر في المسجد، فإن بني إسرائيل لم يُلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة وتَبَخْتَرْنَ في المساجد». ٤٥٠ الْبَغَويُّ، قال: حَدَّثنا داود بن رشَيْد، قال: حَدَّثنا مكي بنُ إبراهيم، قال: حَدَّثْنا مُوسى بن عُبَيْدة، عن داود بن مُدْرِك، عن عُرْوة، عن عائشة، قالت: قالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلم: ((أنا خاتِم الْأَنْبياء، ومَسْجدي خاتم مَسْجِد(١) الْأَنْبياء، وأحقُّ المَسَاجِد أن يُزار وتُشَدّ إليه الرَّواحِل، مَسْجِد الحرام، ومسجِدي، صَلاةٌ في مَسْجِدي أَفْضِلُ مِن ألفِ صَلاة فيما سِواه مِن المَسَاجِد إلّ المَسْجِد الحَرام)». ١٧٨٧ - دس: داود(٢) بنُ مُعاذ العَتَكيُّ، أبو سُلَيْمان البَصْرِيُّ، ابنُ بنتِ مَخْلَد بن الحُسَيْن، ويُقال: ابنُ أختِهِ، سَكَنَ المِصِّيْصَةِ. روى عن: الحَسَن بن أبي جَعْفَر الجُفْريِّ، وحَمَّاد بن زَیْدٍ (س)، وسَعيد بن راشِد السَّمَّاك، وعبدالْأَعْلى بن عبدالْأُعْلى، وعبدالوارث بن سَعيدٍ (د)، ومَخْلد بن الحُسَيْن، ومِسْكين أبي فاطمة، ومِسْمَع بن عاصِم المِسْمَعيِّ . روى عنه: أبو داود، وأحمد بن عبدالوهاب التَّميْمِيُّ المِصِّيْصيُّ، وجَعْفَر بن محمَّد الفِرْيابيُّ، والحُسَيْن بن مَنْصور الرُّمانيُّ المِصِّيْصيُّ، وأبو الهَيْثم خالد بن يَزِيد، وعبدالله بن الحُسَيْن بن جابر المِصِّيصيُّ، وعُثْمان بن خُرَّزاذ الْأَنْطاكيُّ، وعَليُّ بن محمَّد بن علي بن أبي المَضَاء قاضِي المِصِّيْصَة (س)، وأبو عَطاء محمَّد بن إبراهيم بن الصَّلْت الطَّائيُّ (١) ضَبَّب عليها المؤلف، لورودها هكذا في الرواية، فالأصوب: ((مساجد)). (٢) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٩٣٥، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٢٢، وشيوخ أبي داود للجياني: الورقة ٨١، والمعجم المشتمل: الترجمة ٣٣٢، وتاريخ الإِسلام: الورقة ٣٤ (أحمد الثالث ٧/٢٩١٧)، وتذهيب التهذيب: ١/الورقة ٢٠٨، والكاشف: ٢٩٢/١، ونهاية السول: الورقة ٩١، وتهذيب ابن حجر: ٢٠١/٣ - ٢٠٢، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٩٤٥ . ٤٥١ المِصِّيْصيُّ، وأبو حاتم محمَّد بن إذْريس الرَّازيُّ، ومحَمَّد بن عبدالرَّحمان بن الحَسَن بن عَلَيّ الجُعْفيُّ، ومُضَربن محمَّد الْأُسَدُّ البَغْداديُّ، ويَعْقوب بن إسحاق بن دِيْنار أبو يوسف القُلُوسيُّ، ويوسُف بن سَعيد بن مُسلم المِصِّيْصِيُّ . قال النَّسائيُّ: ثقةٌ . وذكرَه ابنُ حِبَّن في كتاب ((النّقات))(١). وسَمِعَ منه جَعْفَر الفِرْيابيُّ، سنةَ ثلاثٍ وثلاثين ومئتين. ورَوى له النَّسائيُّ حديثاً واحداً، عن حمّاد بن زَيْدٍ، عن أبي عِمْران الجَوْنيِّ، عن عبدالله بن رَبَاح، عن عبد الله بن عَمْرو: (هَجَّرتُ إلى النَّبيِّ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلم - فسمع رَجُلين يَخْتَلِفان في آيةٍ مِن كتابِ الله ... الحديث)).(٢) ومِن الْأُوْهام: ٥ - داود بنُ مُعاوية. روى عن: حَفْص بنِ غِیاتٍ . (١) ١/ الورقة ١٢٢، وقال: حدثنا عنه يوسف بن سعيد بن مسلم وأهل الثغر. (٢) أخرجه النسائي من هذا الطريق في فضائل القرآن وفي المواعظ من سننه الكبرى (انظر تحفة الأشراف: ٣٤٦/٦ - ٣٤٧ حديث ٨٨٣٩). وأخرجه مسلم (٢٦٦٦) في العلم، عن أبي كامل فضيل بن حسين الجَحْدَريِّ، عن حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، قال: كتب إليَّ عبدالله بن رباح الأنصاري، فذكره، وتمامه عند مسلم: ((فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعْرَفُ في وجهِهِ الغَضَبُ، فقال: ((إنما هَلَكَ من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب)). وهجرت: بكرت. ٤٥٢ روى عنه: عبدالله بنُ عبدالرَّحمان الدَّارِميُّ . روى له التُّرمذيُّ هكذا، قال: وذلك وَهْم إنَّمَا هُوَ: هارون بنُ مُعاوية. وسيأتي في مَوْضعِه على الصَّواب إن شاء الله. ١٧٨٨ - س: داود (١) بنُ مَنْصور النَّسائيُّ، أبو سُلَيْمان الثَّغْرِيُّ، سَكَنَ بَغدادَ، ثُمَّ وَلِي قَضاءَ المِصِّيصَةِ، وانتَقَل عن بَغداد إليها فَسَكَنها فحَصَلَ حديثُهُ عِند أَهلِها. روى عن: إبراهيم بن سَعْد، وإبراهيم بن طَهْمَان، وإبراهيم بن جابر، وأيوب بن خَوْط، وجَرير بن حازم، وَحَمَّاد بن زَيْد، وزكريا بن يَحْيِى الحَبَطيِّ البَصْريِّ، وسالم بن أبي الْأُشْعَر، وسالم بن دِيْنار أبي جُمَيْع الهُجَيْميِّ، وسَعيد بن حَيَّن الطَّائِيِّ البَصْرِيِّ، وسَلمة بن واثِلة الهُذَلِيِّ، وصَدَقة أبي سَهْل الهُنائيِّ، وعامِر بن يَسَاف، وعبدالرَّحمان بن ثابت بن ثَوْبان، وعبدالوارِث بن سَعيد، وعَديّ بن الفَضْل، وعُمَر بن مُوسى بن وَجِيهِ الوَجِيهِيِّ، وقَيْس بن الرَّبيع، واللَّيْث بن سَعْد (س)، ومحمَّد بن راشِد المَكْحوليِّ، ونَجيح أبي مَعْشَر المَدَنيِّ، ووُهَيْب بن خالد، وأبي بكر بن عَيَّاش (عس). روى عنه: إبراهيم بنُ سَعيد الجَوْهَريُّ، وأحمد بن الوَليد (١) ضعفاء العقيلي: الورقة.٦٥، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٩٣٧، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٢٢ - ١٢٣، وتاريخ بغداد: ٣٦٢/٨، وتاريخ الإِسلام: الورقة ٨ (أيا صوفيا ٣٠٠٧)، وتذهيب التهذيب: ١/ الورقة ٢٠٨، والكاشف: ٢٩٢/١، وميزان الاعتدال: ٢/ الترجمة ٢٦٥٠، والمغني: ١/ الترجمة ٢٠٢٧، وديوان الضعفاء: الترجمة ١٣٤٠، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٣، ونهاية السول: الورقة ٩١، وتهذيب ابن حجر: ٢٠٢/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ /الترجمة ١٩٤٦. ٤٥٣ البَغْداديُّ، وسَعيد بن عُثْمان(١) الحِمْصيُّ، وعبدالكريم بن الهَيْثُم الدَّيْرعاقوليُّ، وعَليُّ بنُ محمَّد بن عليّ بن أبي المَضاء المِصِّيْصِيُّ (س)، وعُمَر بن عَلَيّ البُوْقيُّ، وأبو حاتم محمَّد بن إدريس الرَّازيُّ، والهَيْثم بن خالد المِصِّيْصِيُّ، ويوسُف بن سَعيد بن مُسلم المِصِّيصيُّ (عس). قال مُهَنَّا بن يَحْيى(٢): سألتُ أحمد ابنَ حَنْبل عنه، قال: أَعرفهُ. قلتُ: كيفَ هو؟ قال: لا أدري، وكَرِهَهُ. وقال النَّسائيُّ: ثقةٌ . وقال أبو حاتم(٣): صَدوقٌ(٤). ٠ روى له النَّسائيُّ . (١) ضبب عليها المؤلف وكتب في الحاشية: ((عمرو)). قال أبو محمد بشار محقق هذا الكتاب: كلاهما محتمل، فقد ذكر ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)): سعيد بن عثمان التنوخي أبا عثمان الحمصي، وقال: سمعنا منه بحمص (٤/الترجمة ٢٠٣)، وذكر أيضاً: سعيد بن عمرو السكوني الحمصي، أبا عثمان، روى عن بقية، كتب إليَّ بِجُزْءٍ من حديثه)) (٤ / الترجمة ٢٢٠) فهذان متقاربان محتملان. (٢) تاريخ بغداد: ٣٦٢/٨. (٣) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٩٣٧. (٤) وذكره العقيلي في ((الضعفاء)) وقال: يخالف في حديثه. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)»: سمع منه أبي في سنة عشرين ومئتين. وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) وقال: مات سنة ثلاث وعشرين ومئتين. وقال ابن حجر: صدوق يهم، كرهه أحمد للقضاء. ٤٥٤ ١٧٨٩ - س: داود (١) بنُ نُصَيْرِ الطَّائيُّ، أبو سُلَيْمان الكوفيُّ، الفَقيه الزَّاهد. روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وحَبيب بن أبي عَمْرة، وحُمَيْدِ الطّويل، وسَعْد بن سَعيد الْأَنْصَارِيِّ، وسُلَيْمَان الْأُعْمَش (س)، وعبدالملك بن عُمَيْر (س)، ومحمّد بن عبدالرَّحمان بن أبي لَيْلِى، وهِشام بن عُرْوة (س). روى عنه: إسحاق بنُ مَنْصور السَّلوليُّ (س)، وإسماعيل بن عُلِيَّة (س)، وأَفْلَح بن محمَّد بن زُرْعة السُّلميُّ البُخاريُّ، وحَمَّاد بنُ أبي حَنْفة، وزافِر بن سُلَيْمان، وسُفْيان بن عُيَيْنة، وشُعَيْب بن حَرْب، وصالح بن مُوسى، وظَفَر بن عبدالرَّحمان الحِمَّانِيُّ، وعَباءة بن كُلَيْب، وعبدالله بن إدريس، وعَطاء بنُ مسلم الحَلَبِيُّ الخَفَّاف، وأبو نُعَيْم الفَضْلِ بن ذُكَيْن، والفَضْل بن مُوسى السِّيْنانيُّ، والقاسِم بن الضَّحاك بن (١) طبقات ابن سعد: ٣٦٧/٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/الترجمة ٨١٩، وتاريخه الصغير: ١٣٦/٢ - ١٣٧، والكنى لمسلم: الورقة ٤٤، وثقات العجلي: الورقة ١٤، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٣/ الترجمة ١٩٨، والمعارف: ٥١٥، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٩٣٩، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٢٣، ومشاهير علماء الأمصار: الترجمة ١٣٤٢، والحلية لأبي نعيم: ٣٣٥/٧ - ٣٦٧، وطبقات الصوفية للسلمي: ٨٥، وتاريخ بغداد: ٣٤٧/٨ - ٣٥٥، وأنساب السمعاني: ٣٠٦/٨، والكامل في التاريخ: ٥٠/٦، ووفيات الأعيان: ٢٥٩/٢ - ٢٦٣، والعبر: ٢٣٨/١، وسير أعلام النبلاء: ٤٢٢/٧ - ٤٢٥، وتذهيب التهذيب: ١/الورقة ٢٠٨، والكاشف: ٢٩٢/١، وميزان الاعتدال: ٢/الترجمة ٢٦٥١، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٣، ونهاية السول: الورقة ٩١، وتهذيب ابن حجر: ٢٠٣/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة ١٩٤٧، وشذرات الذهب: ٢٨٦/١، وأكثر أخباره من تاريخ بغداد، والحلية، فراجعهما. ٤٥٥ المُخْتار بن فُلْفُل، ومُصْعَب بن المِقْدام (س)، ومُعاوية بن حَفْص، ووكيع بن الجَرَّحِ، والوليد بن عُقْبة الشَّيْبانيُّ . قال الغَلَّبيُّ(١)، عن يَحْيى بن مَعين: ثقةٌ. وقال عَلَيُّ ابنُ المَدينيّ (٢)، عن سُفْيان بن عُيَيْنة: كان داود الطَّائِيُّ مِمَّن عَلِمٍ وَفَقِهَ. قال: وكان يَخْتلفُ إلى أبي حنيفة حتى نَفَذَ في ذلك الكلام. قال: فَأَخَذ حَصاة فحذَفَ بها إنساناً، فقال له أبو حنيفة: يا أبا سُلَيْمان طالَ لِسانُك وطالَت يَدُك؟ قال: فاختلَف بعد ذلك سنة لا يَسأل ولا يُجيب، فلما علم أنَّه يَصْبرِ، عَمَد إلى كتبهِ فَغَرَّقها في الفُرات، ثم أقبل على العِبادة وتخلَّى. قال: وكان زائدة صديقاً له، وكان يَعلم أنَّه يُجيب في آيةٍ مِن القُرآن يُفَسِّرها ﴿الَمْ غُلِيتِ الرُّوم﴾ فأتاه فَصَلَّى إلى جَنْبِهِ فلما انفتل، قال: يا أبا سُلَيْمان ﴿الَم غُلَبَتِ الرُّوم) فقال: يا أبا الصَّلْت انقَطَع الجواب فيها، انقَطع الجواب فيها، مرَّتين. وقال عليُّ بنُ حَرْبِ الطَّائِيُّ، عن محمَّد بن بِشْر: قَدِم عَلينا داود الطَائيُّ مِن السَّواد، وكنَّا نَضْحك منه فما مات حتى سادَنا. وقال محمَّد بنُ الحُسَيْنِ البُرْجُلانِيُّ، عن أبي النَّعْمان رُسْتُم بن أُسامة: حَدَّثَنِي عُمَيْر بن صَدَقة، قال: كان داود الطّائيُّ لي صَديقاً، وكنّا نَجْلِس جَميعاً في حلقةِ أبي حنيفة حتى اعتزَل وتعبَّد، فأتيتُه، فقلتُ: يا أبا سُلَيْمان جَفوتَنا. فقال: يا أبا مُحمَّد لَيْس مَجْلِسكم ذاك مِن أَمرِ الآخِرة في شيء. ثُم قال: استَغْفِرِ الله، استَغْفِرِ الله، ثُم قامَ وتَركني . (١) تاريخ بغداد: ٣٥٣/٨. (٢) تاريخ بغداد: ٣٤٧/٨ - ٣٤٨، وكذلك الأخبار الآتية منه، ومن الحلية، فلا حاجة إلى الإِشارة إليها إلا عند الضرورة. ٤٥٦ وقال عبدالله بنُ أحمد بن شَبّويه، عن أبيهِ: سَمِعتُ حَفْص بن، حُمَيْد يقول: سُئِل داود الطَّائِي عَن مَسْألةٍ، فقال داود: أَلَيس المُحارِب إذا أرادَ أن يلقى الحَرْبَ، أَلَيْس يَجْمع له آلثَه؟ فإذا أَفْنِى عُمَرَه في جمع الآلة يحارب؟ إنَّ العلمَ آلةُ العمل، فإذا أفنى عمره(١) فمتى يعمل؟ وقال إبراهيم بنُ بَشَّار الصُّوفيُّ، عن إبراهيم بن أَدْهَم: كان داود الطَّائِيُّ يَقول: إنَّ لِلخَوْف لحَركاتٍ تُعرف في الخائِفين، ومقاماتٍ يَعرفها المُحِبُّون، وإزعاجاتٍ يَفوز بها المُشْتاقون، وأينَ أولئِك، أولئِكَ هُم الفائزون . قال: وقال داود لسُفْيان: إذا كنتَ تَشْرَبُ الماءَ الباردَ، وتأكلُ اللذيذَ الطَّيِّبَ، وَتَمْشي في الظِّل الظَّليل، فمتَى تُحِبّ المَوْتَ، والقُدوم على الله تَعالى. قال: فبكى سُفْيان(٢). وقال أحمد بنُ أبي الحَواري، عن أبي سُلَيْمان الدَّارانيُّ: ورِث داودُ الطَّائِيُّ مِن أُمِّه داراً وكان ينتقِل في بيوت الدَّارِ كلَّما يخرب بَيْتُ مِن الدَّار انتَقَل مِنه إلى آخَرَ، ولم يُعمِّره حتَّى أتى على عامَّة بيوتِ الدَّار. قال: ووَرِث مِن أُمِّ دَنانيرَ، وكان يَتَقوتُها حتى كُفِّن بآخِرِها. وقال عُبَيْد بنُ جناد الحَلَبيُّ، عن عطاء بن مُسلم الحَلَبِيِّ: عاشَ داود الطَّائِيُّ عِشْرين سنة بثلاث مئة دِرْهَم يُنفقها على نَفْسِهِ، فأتاه ابنُ أخيه، فقال: يا عَمِّ تكرَه التِّجارة؟ قال: لا . فقال: أعطِني شَيْئاً أَنَّجر بهِ. قال: فأعطاهُ سِتين دِرْهماً. قال: فَمَكَثَ شَهْراً، ثُمَّ جاءَه بعشرين ومئة (١) ضَبَّب عليها المؤلف، وهي كذلك في الحلية: ٣٤١/٧ ولكن فيه ((أفنى عمره فيه)). (٢) انظر الحلية: ٣٤٦/٧. ٤٥٧ دِرْهَم. فقالَ: هذهِ رِبحُها، فقال: أنت كلُّ شَهْرِ تربح الدِّرْهَمِ(١) دِرْهَماً يُنْبغي أن يكونَ عِنْدك بيتُ مالٍ، أردتَ أن تخدَعني. قال: فَرَمى بها، وقال: رُد عليَّ رَأْسَ مالي. وقال عبدُالله بنُ أحمد ابن حَنْبل، عن الحَسَن بن عِيْسى: سَمِعتُ عبدَالله بن المُبارَك يَقول: وَهَل الْأُمِرُ إلَّ ما كان عَليهِ داود الطَّائِيُّ !. وقال عُبَيْدالله بنُ محمَّد العَيْشِيُّ، عن سَلمة بن سعيدٍ: لقي داودَ الطَّائيَّ رَجُلٌ فَسَأَلَه عن حديثٍ، فقال: دَعْني، فإِنِّي أُبَادِر خُروِجَ نَفْسي. قال: وكان الثَّوريُّ إذا ذُكر داود، قال: أبصرَ الطَّائِيُّ أمرَهُ. وقال محمَّد بنُ الحُسَيْن: حَدَّثني ظَفَر بن عبدالرَّحمان عَمُّ يَحْيى الحِمَّانيِّ، قال: قلتُ لداود الطّائيِّ: يا أبا سُلَيْمان ما تَرى في الرَّمي، فإني أُحِبُّ أن أَتَعَلَّمه. قال: إنَّ الرَّميَ لَحَسنٌ، ولكن هي أيامُك فانظُر بم تَقطعُها . وقال عُبَيْد بنُ جناد، عن عطاء بن مُسلم: كنّا ندخُل على داود الطَّائِيِّ، فَلم يكُن في بَيْتِه إلَّ بارية، ولبنة يَضَعِ عَليها رَأْسَه، وإجانة فيها خُبْز، ومطهرة يتوضَّأ منها ومنها يَشْرب. وقال الحافِظ أبو بكر ابنُ ثابت(٢)، فيما أخبرنا أبو العِزّ الشَّيْبانيُّ، عن أبي اليُمْنِ الكِنْديِّ، عن أبي مَنْصور القَزَّاز، عنه: أخبرنا أحمد بنُ عُمَر بن رَوْحِ، قال: حَدَّثنا المُعافى بنُ زكريا الجَرِيْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمَّد بنُ القاسِمِ الْأَنْباريُّ، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثنا مُوسى بن (١) في الحلية (٣٤٧/٧): ((للدرهم)). (٢) تاريخ بغداد: ٣٤٩/٨. ٤٥٨ عبدالرَّحمان، قال: حَدَّثنا محمَّد بن حَسَّان، قال: قال لي عَمِّي: قَدِم محمّد بن قحطبة الكوفةَ، فقال: أحتاجُ إلى مُؤدِّبٍ يؤدِّبُ أَوْلادِي، حافِظٍ لكتابِ اللَّهِ، عالمٍ بِسُنَّةِ رسولِ اللَّهِ والْأَثَر وبالفِقْه والنَّحْو والشِّعْر وأيَّامِ النَّاس. فقيلَ: ما يَجْمع هذهِ الْأُشْياء إلا داود الطائي. وكان محمد بن قحطبة ابن عم داود، فأرسلّ إليه يَعرض ذلك عَليهِ ويُسني له الْأُرْزاقَ والفائِدَةَ، فأبى داودُ ذلك، فأرسلَ إليهِ بَدْرَةً: عَشْرَةِ آلافٍ دِرْهَم، وقال: استَعِن بها على دَهْرِك، فَرَدَّها، فوجَّه إليهِ بَدْرَتَين مع غُلامَين له مَمْلوَكَين، وقالَ لهُما: إِنْ قبِل البَدْرَتَين فأنْتُماحُرَّان، فمضَيَا بهما إليه فأبى أَنْ يَقبلَهُما، فقالا له: إنَّ في قبولهما عتقُ رقابِنا، فقال لهما: إِنِّي أخافُ أن يكونَ في قبولهما وَهَقَ (١) رَقَبتي في النَّارِ، رُدَّاها إليهِ، وقولا له أن يَردَّهما على مَن أخذهما منه أَوْلِى مِن أنْ يُعطيني أنا. قال الحافظ أبو بكر(٢): وكان داود مِمَّن شَغَل نَفْسَه بالعِلْم، ودَرَس الفِقْه، وغيرَه مِن العُلومِ، ثُمَّ اختارَ بعد ذلك العُزْلَة، وآثَرَ الانفراد والخَلْوَة ولزِمِ العِبادة واجتَهَد فيها إلى آخِرِ عُمْرِهِ، وقَدِم بغدادَ في أيام المَهْدِيِّ، ثُمَّ عادَ إلى الكوفةِ، وبها كانت وفاته. وقال أبو عُبَيْد الآجُرِّيُّ، عن أبي داود: كان عِند ابنِ عُييْنة، عن داود الطَّائِيِّ حَديثٌ واحِدٌ، وكان عِندَ ابنِ عُلِيَّة، عنه تِسعة أحاديث. قال: وسَمِعتُ أبا داود يَقول: دَفَن داود الطَّائِيُّ كُتُبَه، ودَفَن أبو أسامة كُتُبَه (١) الوَهَق - محركة ويسكّن - الحبل يُرمى في أُنشوطة، فتؤخذ به الدابة والإِنسان. وانظر تاريخ الخطيب: ٣٤٩/٨. (٢) تاريخ بغداد: ٣٤٧/٨. ٤٥٩٠ فما أخرجَها، وكان بعد ذلك يَستعير الكُتُبَ، ودَفَن أبو إبراهيم التِّرْجُمانيُّ كُتُبَه(١). قال البُخاريُّ(٢): ماتَ بعد الثَّورِيِّ، قالَه لي(٣) عَلِيٍّ. قال: وقال لي (٤) ابنُ أبي الطَّيِّب، عن أبي داود: ماتَ إسرائيلُ وداود في أيَّامٍ وأنا بالكوفةِ. قال: وقال أبو نُعَيْم: ماتَ سنةً سِتين ومئة(٥). وقال محمَّد بنُ عبدالله بن نُمَيْر (٦): مات سنةً خمسٍ وستين ومئة(٧). وقال إسحاق بنُ مَنْصور السَّلوليُّ (٨): لمَّا ماتَ داود الطَّائِي شَيَّع جَنازْتَه النَّاسُ، فَلَمَّا دُفن قامَ ابنُ السَّماك على قَبْرِه، فقال: يا داود كنتَ تَسْهَر ليلك إذِ النَّاس يَنامون، فقال النَّاسُ جَميعاً: صَدقتَ. وكنتَ تَرْبح إذِ النَّاسِ يَخْسرون، فقال النَّاس جميعاً: صَدقتَ. وكنتَ تسلم إذِ النَّاس يَخُوضون، فقال النَّاس جميعاً: صَدَقتَ. حتى عَدَّد فَضائِلَه كلِّها، فلمَّا فرغ قام أبو بكر النُّهْشَليُّ، فحمِد اللَّهَ ثُم قال: يا ربِّ إِنَّ النَّاسَ قد قالوا ما عندهم مَبلغ ما عَلِموا، اللَّهم فاغْفِر له برحْمَتِك، ولا تكِله إلی عَمَلِه. (١) وانظر سؤالات الآجري: ١٩٨/٣. (٢) تاريخه الكبير: ٣/ الترجمة ٨١٩. (٣) قوله ((لي)) ليست في المطبوع من ((تاريخه الكبير)) وهو في تاريخ بغداد ٣٥٤/٨ ومنه نقل المؤلف بالواسطة . (٤) كذلك. (٥) وبه قال ابن حبان في ((الثقات)). (٦) تاريخ الخطيب: ٣٥٤/٨. (٧) وبه قال ابن سعد في طبقاته: ٣٦٧/٦. (٨) الحلية: ٣٣٩/٧. ٤٦٠