النص المفهرس

صفحات 221-240

١٦٧٥ - م د: خَبَّاب(١) المَدَنيُّ، صاحب المَقْصورة، جَدُّ
مُسْلم بن السَّائِب بن خَبَّاب.
روى عن: أبي هُريرة (مد)، وعائِشة (مد) في اتباع الجنازة
والصَّلاة عليها.
روى عنه: عامِر بن سَعْد بن أبي وَقَّاص (مد).
روی له مُسلم وأبو داود.
وقد وقَعَ لنا حديثُه عالياً، أخبرنا به أبو إسحاق ابنُ الدَّرَجيّ،
وأحمد بنُ شَيْبان، قالا: أنبأنا أبو جَعْفر الصَّيْدلانيُّ، قال: أخبرنا أبو عَليٍّ
الحَدَّاد، قال: أَخْبَرنا أبو نُعيم الحافِظ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالله بن جَعْفَر،
قال: حَدَّثَنا إسماعيل بن عبدالله، قال: حَدَّثَنَا سَعيد بن عبدالحكم،
قال: أخبرنا عبدُالله بن سُوَيْد، ونافع بن يَزيد، قالا: حَدَّثَنا أبو صَخْرِ،
عن(٢) داود بن عامر بن سَعْد بن أبي وَقَّاص، عن أبيهِ، أنَّه كان جالساً عِند
ابن عُمَر، فقال ابنُ عُمَر: حَدَّثَنا أبو هريرة أَنَّ رسولَ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ
وسَلم قال: ((مَن شَهِدَ جَنازةً مِن بيتها حتى يُصَلَّى عَليها، وتُدفن، فلَهُ
قيراطان، كُلُّ قيراطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، ومَنْ صَلَّى عليها ثُمَّ انصرَفَ فلهُ قِيراط مِثْلُ
(١) رجال صحيح مسلم لابن منجويه: الورقة ٤٨، والاستيعاب: ٤٣٩/٢، وإكمال ابن
ماكولا: ١٤٨/٢، وأسد الغابة: ١٠٠/٢ - ١٠١، وتذهيب الذهبي: ١/الورقة
١٩٦، والكاشف: ٢٧٧/١، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣٢٥، ونهاية السول:
الورقة ٨٥، وتهذيب التهذيب: ١٣٤/٣، والإصابة: ٤١٧/١، وخلاصة الخزرجي،
١ / الترجمة ١٨٣٠.
(٢) ضَبَّبَ المؤلف عليها علامة التمريض، لأن أبا صخر إنما رواه عن يزيد بن عبدالله بن
قُسَيط، عن داود بن عامر، كما في صحيح مسلم (٩٤٥)، وسنن أبي داود (٣١٦٩)،
وأبو صخر هو حميد بن زياد، وقد تقدم.
٢٢١

أُحُدٍ))، فقال ابنُ عُمَر لخَّاب بن السَّائب صاحب المَقْصورة: اذهَبْ إلى
عائِشة، فَسَلْها عن ذلك، ثم ارْجِع إليَّ، فذهب، فَسَألها: فقالت عائشةُ:
صَدَق أبو هريرة: فأتى ابنَ عُمَر، فأخبرَه، فقال ابنُ عُمَر: لقد فَرَّطنا في
قراريط كثيرةٍ.
وقد كتبناه في تَرْجمةِ داود بن عامِر من وَجْهٍ آخَر، عن أبي صَخْر،
عن يزيد بن قُسَيْط، عن داود، ومن ذلك الوَجْه أخرجاه(١).
١٦٧٦ - د: خُبَيْب(٢) بنُ سُلَيْمان بن سَمُرة بن جُنْدب الفَزَارُّ، أبو
سُلَيْمان الكُوفُّ .
روى عن: أبيه، عن جَدِّه نُسخةً (د).
روى عنه: ابنُ عمِّه جَعْفَر بن سَعْد بن سَمُرة بن جُنْدب (د).
(١) أخرجاه في الجنائز، مسلم (٩٤٥ (٥٦))، وأبو داود (٣١٦٩). وذكر ابن ماكولا وابن
عبدالبر أن خباباً هذا أدرك الجاهلية، قال ابن عبدالبر: ((خَبّاب مولى فاطمة بنت
عتبة بن ربيعة، أدرك الجاهلية، واختلف في صحبته. وقد روى عن النبي صلى الله
عليه وسلم: ((لا وضوء إلا من صوت أوريح))، روى عنه صالح بن خيوان. وبنوه
أصحاب المقصورة منهم: السائب بن خباب أبو مسلم صاحب المقصورة)) (٤٣٩/٢).
وقال ابن الأثير: ((خباب أبو السائب، روى عنه السائب ابنه، يعد في أهل الحجاز.
روى حديثه عبدالله بن السائب بن خباب، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يأكل قديداً متكئاً على سرير ويشرب من فخارة. أخرجه ابن منده
وأبو نعيم)). (أسد الغابة: ١٠٠/٢ - ١٠١).
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٧١٢، والكنى لمسلم: الورقة ٤٥، والجرح
والتعديل: ٣/ الترجمة ١٧٧٦، وثقات ابن حبان: ١/الورقة ١١٦، وإكمال ابن
ماكولا: ٣٠١/٢، وميزان الاعتدال: ١/الترجمة ١٤٩٠، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة
١٩٦، والكاشف: ٢٧٨/١، والمشتبه: ٢١٥، وإكمال مغلطاي: ١/الورقة ٣٢٥،
ونهاية السول: الورقة ٨٥، وتهذيب التهذيب: ٢٢٢/١، وخلاصة الخزرجي:
١ / الترجمة ١٨٣١.
٢٢٢

ذكرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثُّقات))(١).
روی له أبو داود.
١٦٧٧ - س: خُبَيْب(٢) بنُ عبد الله بن الزُّبَيْر بن العَوَّام القُرَشِيُّ
الْأُسَدِيُّ المَدَنِيُّ، أخو عَبَّاد بن عبدالله بن الزُّبَيْرِ وإخوته، أُمّه تُماضِر بنت
مَنْظُور بن زَبَّن بن سَيَّارِ الفَزاريّ.
روى عن: أبيهِ عبدالله بن الزُّبَيْر، وكَعْب الْأُحْبار، وعائِشة أُمِّ
المؤمنين (س).
روى عنه: ابْنُه الزُّبَيْر بن خُبَيْب، وسُلَيْمان بن عَطاء، وعُثْمان بن
حكيم، ومحمَّد بن مُسْلم بن شِهاب الزُّهْرِيُّ، ويَحْيى بن عبدالله بن
مالك (س)، ويَعْلى بن عُقْبة، ويقال ابن عُقَيْبة مَوْلى خالته أم هاشِم بنت
مَنْظور بن زَبَّان.
(١) ١/ الورقة ١١٦، ولكن جهله ابن حزم، وابن عبدالحق، والذهبي، وابن حجر.
(٢) طبقات ابن سعد: ٩/ الورقة ١٥٢، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ١٤٦/٢، وطبقات
خليفة: ٢٤٢، ٢٥٩، وتاريخه: ٣٠٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/الترجمة ٧١٣،
٧١٤، وتاريخه الصغير: ٢١٦/١ - ٢١٧، وجمهرة نسب قريش للزبيربن بكار:
٣٦/١ - ٣٨، والمعارف: ١١٦، والمعرفة ليعقوب: ٦٥٧/٢، وتاريخ الطبري:
٣٤٤/٥، ١٨٨/٦، ٤٨٢، والجرح والتعديل: ٣/الترجمة ١٧٧٤، وثقات ابن حبان:
الورقة ١١٦، ومشاهير علماء الأمصار: الترجمة: ٥٥٠، ووفيات ابن زبر: الورقة ٢٦،
وموضح أوهام الجمع: ١١٤/١، وإكمال ابن ماكولا: ٣٠١/٢، وسيرة عمر بن
عبدالعزيز لابن الجوزي: ٣٤، والكامل لابن الأثير: ١٤٥/٤، ٥٧٨، وتاريخ
الإِسلام: ٣٦٣/٣، والمشتبه: ٢١٥، وتذهيب التهذيب: ١/ الورقة ١٩٦، والكاشف:
٢٧٨/١، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣٢٥ - ٣٢٦، ونهاية السول: الورقة ٨٥،
وتوضيح المشتبه لابن ناصرالدين: ١/ الورقة ١٧٥، وتهذيب التهذيب: ١٣٥/٣،
وخلاصة الخزرجي ١/الترجمة ١٨٣٢.
٢٢٣

وكان من أَهلِ العِلْم والنُّسُك.
قال الزُّبَيْرِ بنُ بكَار(١): ومن وَلَد عبدالله بن الزُّبَيْر: خُبَيْب، وحَمْزة،
وعَبَّاد، وثابت، والزُّبَيْر لا عقب له، ودفنه بنو عبدالله بن الزُّبَيْر، أمهم
تُماضِر بنت مَنْظور بن زَبَّان بن سَيَّار. فأما(٢) خُبَيْب بن عبدالله بن الزُّبَيْر
فكان أَسنَّ ولد عبدالله بن الزُّبَيْرِ، ولم يُعْقِب(٣).
وقال في مَوْضع آخر (٤): كان أَسنَّ بني عبدِ الله بن الزُّبَيْرِ بعدَ
حَمْزة بن عبدالله (٥).
وقال أيضاً(٦): حَدَّثَنِ عَمِّي مُصْعَب بن عبدالله، قال: كان خُبَيْب
قد لَقِي كعبَ الْأُحْبار، ولقي العُلَماء، وقرأ الكُتبَ، وكان من النُّسَّاك.
قال الزُّبَيْرِ(٧): وأدركتُ أصحابَنا وغيرَهم يذكرون أنَّه كان يَعْلَم
عِلْماً كثيراً لا يَعْرِفُونَ وَجهه ولا مَذْهَبَه فيه، يُشبه ما يَدَّعي النَّاسُ من عِلْم
النّجوم.
(١) من جمهرة نسب قريش، ولكنه لم يصل إلينا بسبب انخرام أول النسخة، وانظر نسب
قريش للمصعب: ٢٣٩ - ٢٤٣ .
(٢) من هنا إلى نهاية الفقرة نقله من: ٣٦/١.
(٣) لأنه كان عقيماً (المعارف: ١١٦، وسيرة عمر بن عبدالعزيز: ٣٣).
(٤) الجمهرة: ٣٩/١.
(٥) قرأها الأستاذ محمود شاكر: (( ... بعدُ حمزةُ بنُ عبدالله))، وهي تؤدي المعنى نفسه،
ولكن المعني في رواية المزي هو خُبيب، فلعل فهم المزي هو الأنسب.
(٦) الجمهرة: ٣٦/١.
(٧) التصق هذا القول بقول المصعب في المطبوع من الجمهرة (٣٦/١)، وهكذا رأى الأستاذ
محمود شاكر، ولكنّه نبه على ما ورد عند المزي، وإن قال: ((رواه ابن حجر ... )).
وما رآه المزي هو الأصوب، لقول الزبير فيما بعد ((قال عمي مصعب بن عبدالله))،
فلو كان الكلام المذكور لعمه المصعب لما احتاج إلى هذا القول، إذ يصبح الكلام متصلاً
للمصعب.
٢٢٤

قال عَمِّي مُصْعَب بنُ عبدالله (١): وحُدِّثت عن مَوْلى لخالتهِ أم
هاشِم بنت مَنْظور، يُقال له: يَعْلى بن عُقَيْبَة(٢)، قال: كنتُ أَمشي مَعه
وهو يُحَدِّث نَفْسَه إذا وقف، ثُمَّ قال: سأل قَليلاً فأُعطِيَ كثيراً، وسأل
كثيراً فَأُعْطِيَ قليلاً، فطَعَنَه فَأَذراه (٣) فقتله، ثُمَّ أَقبل عليَّ، فقال: قُتِل
عَمْروبن سَعيد السَّاعة، ثم مضى. فُوُجِدَ ذلك اليومَ الذي قُتِلَ فيه
عَمْروبن سَعيد. وله أشباه هذا، يذكرونها. فاللهُ أَعْلم ما هي. وكان مع
ذلك عالِماً بقُرَيش، وكان طويل الصَّلاة، قليلَ الكلام.
قال: وكان الوليد بن عبدالملك قد كتب إلى عُمَر بن عبدالعزيز إِذْ
كان والياً له على المدينة يأمرُه بجَلدِه مئة سَوْطٍ وبحبسهِ، فَجَلده عُمَر مئة
سَوْط، وبَرَّدَ له ماءً في جَرَّة، ثم صَبَّها عليه في غداة باردة، فَكُوَّ(٤) فمات
فيها. وكان عُمَر قد أخرجه من السِّجن حين اشتدَّ وجَعهُ، ونَدِمَ على
ما صَنَع. فانتقله آل الزُّبَيْر في دارٍ من دُورهم .
قال عَمِّي مُصْعَب بن عبدالله(٥): أخبرني مُصْعَب بن عُثْمان: أنهم
نَقَلوه إلى دار عُمَر بن مُصْعَب بن الزُّبَيْر ببقيع الزُّبير، فاجتمعوا عنده حتى
مات، فبيناهُم جُلوس، إذ جاءهم الماجشونَ، يَسْتأذنُ عليهم، وخُبَيْبٌ
مُسجى بثَوبه، وكان الماجشون يكون مع عُمَر بن عبدالعزيز في ولايتِه
على المدينة، فقال عبدُالله بن عُرْوة: ائْذَنوا له. فلمَّا دخلَ، قال عبدُالله بن
عُرْوة: كأنَّ صاحبَك في مِرْية من موتِه(٦)، اكشِفُوا له عنه، فكشَفُوا عنه،
(١) الجمهرة: ٣٦/١ - ٣٧.
(٢) تحرف في تهذيب ابن حجر إلى: ((عقبة)).
(٣) أذراه: أي صرعه وألقاه .
(٤) الكزاز: داء يأخذ من شدة البرد، يتشنج البدن وينقبض، وتعتري منه رعدة.
(٥) الجمهرة: ٣٨/١.
(٦) في المطبوع من الجمهرة ((من أمره)) خطأ، ولكن انظر مستدرك المحقق: ٥٣٧.
٢٢٥

فَلمَّا رَآه الماجَشون انصرَف، قال الماجشون: فانتهيتُ إلى دار مَرْوان،
فقرعتُ البابَ، ودخلتُ، فوجدتُ عُمَر كالمرأة الماخِض قائماً وقاعِداً، فقال
لي: ما وَرَاءك؟ فقلت: مات الرَّجُل. فسقطَ إلى الْأَرْضِ فَزِعاً، ثُمَّ رَفع
رَأْسَهُ يَسْتَرجِعُ، فلم يَزِل يُعْرَفُ فيه حتى مات، واستعفى من المدينة،
وامتنع من الولاية، وكان يُقال له: إِنَّك قد فَعلتَ كذا فأبشِر، فيقول:
فكيف بِخُبَيْبٍ؟ !.
قال(١): وحَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَب بن عبدالله، قال: حَدَّثني
هارون بن أبي عبدالله (٢)، عن عبدالله بن مُصْعَب أبي، قال: سَمِعتُ
أصحابنَا يَقولون: قَسَمَ فينا عُمَر بن عبدالعَزيزِ قَسْماً في خلافتِهِ خَصَّنا
فيه، فقال النَّاسُ: دِيَّةُ خُبَيْب.
وذكرَه أبو حاتم بنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))، وقال(٣): ماتَ سنة
ثلاثٍ وتسعين قبل أن يَستخلف عُمَر بن عبدالعزيز.
روى له النَّسائيُّ حديثاً واحداً(٤)، وقد وقَعَ لنا عالياً عنه.
أخبرنا به أبو إسحاق ابنُ الدَّرَجِيِّ، وأحمد بنُ شَيْبان، قالا: أَنبأنا
أبو جَعْفر الصَّيْدلانيُّ، قال: أخبرنا أبو عَليّ الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم
الحافِظ، قال: حَدَّثنا عبدُالله بن جَعْفر بن أحمد بن فارِس، قال حَدَّثنا
إسماعيلُ بن عبدالله العَبْديُّ، قال: حَدَّثَنا عبدُالله بن صالح، قال: حَدَّثنا
الليْثُ، قال: حَدَّثني خالد بنُ يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن
(١) الجمهرة: ٣٨/١.
(٢) في المطبوع من الجمهرة: ((عُبيد الله)).
(٣) ١/ الورقة ١١٦. وانظر في وفاته: وفيات ابن زبر: الورقة ٢٦.
(٤) في الزينة من سننه الكبرى (انظر تحفة الأشراف: ٣٩٣/١١، حديث ١٦٠٦٦).
٢٢٦

يَحْيى بن عبدالله بن مالك، عن خُبَيْب بن عبد الله، عن عائشة أنَّها أَخْبَرته
أنَّ رسولَ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسَلم کانَ یُرسل بثيابهِ وقَمیصِه وردائِه
وإزارِه إلى بَعْض أَهلِه، فأحبّهم إليه الذي يُشبعهم(١) زَعْفَراناً.
رواه عن محمَّد بن عبدالله بن عبدالحكم، عن شُعَيْب بن اللَّيث بن
سَعْد، عن أبيهِ نحوه، وقال: ((عن ابن عبدالله)) ولم يُسَمِّه، وكذلك ذكرَه
أبو القاسِم في ((الأطراف))، ولم يَقف على اسمه.
١٦٧٨ - ع: خُبَيْب(٢) بنُ عبد الرَّحمان بن خُبَيْب بن يَساف
الْأَنْصاريُّ الخَزْرجيُّ، أبو الحارِثِ المَدَنيُّ، خال عُبَيْد الله بن عُمَر بن
حَفْص بن عاصم .
روى عن: حَفْص بن عاصِم (ع)، وعبدالله بن محمَّد بن مَعْن
المَدَنِيّ (مد) وأبيهِ عبدالرَّحمان بن خُبَيْب بن يَسَاف، وعبدالرَّحمان بن
مَسْعود بن نِيارِ الْأَنْصاريِّ (دت س)، وعَمَّتِهِ أُنَيْسة بنت خُبَيْب بن يَسَاف
ولها صُحْبة (س).
(١) ضَبّب عليها المؤلف.
(٢) طبقات ابن سعد: ٩/ الورقة ٢٠٩، وتاريخ خليفة: ٤٠٥، وعلل أحمد: ١٦٢/١،
وتاريخ البخاري الكبير: ٣/الترجمة ٧١٦، والكنى لمسلم: الورقة ٢٥، والكنى
للدولابي، ١٤٥/١، والجرح والتعديل: ٣/الترجمة ١٧٧٥، وثقات ابن حبان:
١/الورقة ١١٦، ومشاهير علماء الأمصار: الترجمة ١٠١٧، وثقات ابن شاهين: الترجمة
٣٣٧، وإكمال ابن ماكولا: ٣٠١/٢، ورجال البخاري للباجي: الورقة ٥٥، والجمع
لابن القيسراني: ١٢٧/١، والكامل لابن الأثير: ٤٤٦/٥، وتاريخ الإِسلام: ٦٦/٥،
والمشتبه: ٢١٥، وتذهيب التهذيب: ١/الورقة ١٩٧، والكاشف: ٢٧٨/١، ومعرفة
التابعين: الورقة ١٠، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣٢٦، ونهاية السول: الورقة ٨٦،
وتوضيح المشتبه: ١٧٥/١، وتهذيب التهذيب: ١٣٦/٣، وخلاصة الخزرجي:
١/الترجمة ١٨٣٣.
٢٢٧

روى عنه: سَعيد بنُ أبي الْأَبَيض، وشُعْبة بنُ الحَجَّاج (ع)،
وعبدالله بن عُمَر العُمَرِيُّ (قد)، وأخوه عُبَيْدالله بن عُمَر (ع) وعُمارة بن
غَزِيَّة (م دسي)، ومالِك بن أَنَس (م ت)، ومُبارَك بن فَضَالة، ومحمَّد بن
إسحاق بن يَسَار، ومحمد بن مُعاذ الْأَنْصاريُّ، ومُستلم بن سَعيد،
ومَنْصور بن زاذان (س)، ويَحْيى بن سَعيد الْأَنْصاريُّ.
قال إسحاق بنُ مَنْصور، عن يَحْيى بن مَعين(١): ثِقةٌ.
وكذلك قالَ النَّسائيُّ (٢).
وقال أبو حاتم(٣): صالحُ الحَديثِ.
قال الواقِديُّ: ماتَ في زَمَنَ مَرْوان بن محمَّد(٤).
روی له الجماعة.
١٦٧٩ - خ م س: خُثَّيْم(٥) بن عِراك بن مالِك الغِفاريُّ المَدينيُّ
والد إبراهيم بن خُثْم .
(١) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٧٧٥، وثقات ابن شاهين: الترجمة ٣٣٧.
(٢) وكذلك وثقه ابن سعد، فقال: ((ثقة قليل الحديث)) (٩/ الورقة ٢٠٩)، وابن حبان
(١/الورقة ١١٦)، وابن شاهين (الترجمة ٣٣٧)، كما وثقه ابن القطان، وابن خلفون
(إكمال مغلطاي: ١/الورقة ٣٢٦)، والذهبي، وابن حجر.
(٣) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٧٧٥.
(٤) وكذلك قال خليفة بن خياط في تاريخه (٤٠٥)، ولكن ابن حبان ذكر وفاته سنة ١٣٢
(١ / الورقة ١١٦).
(٥) تاريخ البخاري الكبير: ٣/الترجمة ١٧٢١، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٧٨٠،
وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١١٦، وأسماء الدارقطني: الترجمة ٢٨٤، ورجال صحيح
مسلم لابن منجويه: الورقة ٤٨، والجمع لابن القيسراني: ١٢٧/١، وضعفاء ابن
الجوزي: الورقة ٤٨، وتاريخ الإِسلام: ٦٠/٦، والعبر: ٣٤٦/١، وميزان الاعتدال : =
٢٢٨

روى عن: سُلَيْمان بن يَسَار (س)، وأبيهِ عِراك بن مالِك
(خ م س).
روى عنه: ابنُه إبراهيم بن خُثَيْم، وحاتم بن إسماعيل (م)،
وحَمَّاد بن زَيْد (م س)، وسُلَيْمان بن بِلال (م)، والفَضْل بن مُوسى
السَّيْنانِيُّ (م)، وفُضَيْل بن سُلَيْمان النُّمَيْرِيُّ، والقاسِم بن مالِك المُزَنِيُّ،
ووُهَيْب بن خالد (خ)، ويَحْيى بن سَعيد الْأَنْصاريُّ، ويَحْيى بن سَعيد
القَطَّان (خ س)، وأبو بكر الحَنَفيُّ (١) (س).
قال النَّسائيُّ : ثقةٌ .
وذكرَه ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثَّقات))(٢).
روى له البُخاريُّ، ومُسْلم، والنَّسائيُّ .
١/ الترجمة ٢٤٩٣، وتذهيب التهذيب: ١/الورقة ١٩٧، والكاشف: ٢٧٨/١، ومن
۔
تكلم فيه وهو موثق: الورقة ١١، وديوان الضعفاء: الترجمة ١٢٦١، والمغني: ١ / الترجمة
١٩٠٢، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣٢٦، ونهاية السول: الورقة ٨٦، وتهذيب.
التهذيب: ١٣٦/٣، ومقدمة فتح الباري: ٣٩٨، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة
١٨٩٢.
(١) عبدالكبير بن عبدالمجيد، وهو بصري مشهور، سيأتي (وانظر العبر: ٣٤٦/١).
(٢) ١/ الورقة ١١٦، وشذ الأزدي فقال: منكر الحديث، وغفل أبو محمد ابن حزم ما تبع
الأزدي وأفرط فقال: لا تجوز الرواية عنه وما درى أن الأزدي ضعيف فكيف يقبل منه
تضعيف الثقات، وقال ابن حجر معقباً على من وهاه: ((وهي مجازفة صعبة، ولعل
مستند من وهاه ما ذكره أبو علي الكرابيسي في كتاب القضاء: حدثنا سعيد بن زنبر
ومصعب الزبيري قالا: استفتى أمير المدينة مالكاً عن شيء فلم يفته، فأرسل إليه،
ما منعك من ذلك؟ فقال مالك: لأنك وليت خُثَيم بن عِراك بن مالك على المسلمين،
فلما بلغه ذلك عزله. (تهذيب: ١٣٧/٣). قال بشار: وإنما أورده الذهبي في ((الميزان))
وكتب الضعفاء الأخرى للدفاع عنه، لذلك نص على توثيقه، وذكره في كتابه ((من تكلّم
فیه وهو موثق)). وقال ابن حجر: لا بأس به.
٢٢٩

أخبرنا أبو الفَرَج عبدالرَّحمان بن أبي عُمَر بن قُدامة، وأبو
الحَسَن بن البُخاريِّ المَقْدسيان، وأبو الغَنائم بن عَلّان، وأحمد بنُ شَيْبان،
وزَيْنب بنت مكيّ، قالوا: أَخْبَرنا حَنْبل بن عبدالله، قال: أخبرنا
أبو القاسِم بن الحُصَيْن، قال: أخبرنا أبو عَلَيّ بنُ المُذْهب، قال: أخبرنا
أبو بكر بنُ مالِك، قال(١): حَدَّثَنا عبدُالله بن أحمد ابن حَنْبَل، قال:
حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا يَحْيى بن سَعيد، قال: حَدَّثَنَا خُثِيْم بن
عِراك، قال: حَدَّثني أبي، عن أبي هُريرة، عن النَّبِيِّ صَلى اللهُ عليهِ
وسلم، قال: ((ليس على المُسْلم في فَرسهِ ولا مَمْلوكهِ صَدَقة)).
رواه البخاريُّ، عن مُسَدَّد، عن يَحْيى(٢)، فوقعَ لنا بدلاً عالياً، وليس
له عنده سِوی هذا الحدیث الواحد.
(١) مسند أحمد: ٤٣٢/٢.
(٢) في الزكاة من صحيحه: ١٤٩/٢.
٢٣٠

مَن اسْمُه خِدَاش وَخَدِيج
١٦٨٠ - ق: خِداش(١) بنُ سَلامة، ويُقال: خِداش بنُ أبي
سَلامة، ويقال: خِداش بنُ أبي سَلمة، ويقال: خِداش أبو سَلامة،
السُّلَمِيُّ، ويقال: السَّلامِيُّ، يُعَدُّ في الكوفيين، له عن النَّبِيِّ صَلى اللهُ
عليهِ وسَلم حَديث واحد (ق)، ((أُوصي امرءاً بأُمّه)).
روى عنه: عُبَيْد اللهِ بنُ عاصِم بن عُمَر بن الخَطَّاب،
وعُبَيْد اللهِ بنُ عَلَيّ (ق)، وقيل: عن عُبَيْد اللـهِ بن عليٍّ، عن عُرْفُطة
السُّلَمِيِّ، عنه، وقيل: عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَلَيّ بن عُرْفُطة السُّلَمِيِّ، عنه.
روى له ابنُ ماجَة هذا الحَديث الواحد، وقد وقعَ لنا عالياً عنه.
أخبرنا بهِ أبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ وأبو الغَنائم بن عَلّن وأبو بكر
ابنُ الْأَنْماطِيّ، قالوا: أخبرنا أبو اليُمْن الكِنْدي، وأخبرنا أبو الحَسَن ابن
(١) مسند أحمد: ٣١١/٤، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/الترجمة ٧٤٣، والجرح والتعديل:
٣/ الترجمة ١٧٨٧، وثقات ابن حبان: الورقة ١١٦ (١١٣/٣ من المطبوع)، والمعجم
الكبير للطبراني: ٤/ الترجمة ٤٠٢، والاستيعاب: ٤٤٣/٢ - ٤٤٤، وأسد الغابة:
١٠٦/٢، وتذهيب الذهبي: ١/الورقة ١٩٧، والكاشف: ٢٧٨/١، وتجريد أسماء
الصحابة: ١٥٦/١، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣٢٦، ونهاية السول: الورقة ٨٦،
وتهذيب ابن حجر: ١٣٧/٣، والإصابة: ٤٢٠/١، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة
١٨٣٤.
٢٣١

البُخاريّ، وأحمد بنُ شَيْبان، وزَيْنَب بنت مكيّ، قالوا: أخبرنا
أبو حَفْص بنُ طَبرزد.
قالا(١): أخبرنا القاضي أبو بكر الْأَنْصاريُّ.
وأخبرنا أبو الحَسَن ابنُ البُخاريِّ، وأحمد بن شَيْبان، وإسماعيل ابنُ
العَسْقَلانيّ، وزَيْنَب بنت مكيّ، قالوا: أخبرنا أبو حَفْص بن طَبرزد، قال:
أخبرنا أبو غالِب ابن البنّاء.
قالا(٢): أخبرنا الحَسَن بن عَلَيّ الجَوْهَريّ، قال: أَخْبَرْنا أبو بكر بنُ
مالِك القَطِيعيُّ، قال: حَدَّثَنا إبراهيم بنُ عبدالله بن مُسْلم الكَشِّيُّ، قال:
حَدَّثنا عبدُالله بنُ رَجاء، قال: حَدَّثنا شَيْبان، عن مَنْصور، عن عُبَيْدالله بن
عَلَيّ بن عُرْفُطة السُّلَمِيِّ، عن خِداش أبي سَلامة، عن النَّبِيِّ صَلى اللهُ
عليهِ وسَلم، قال: ((أُوصي امْرءاً بأمِّه، أُوصي امْرءاً بأمِّه، أوصي امرءاً
بأُمِّه، أُوصي امْرءاً بأبيهِ، أُوصي امرءاً بمولاه الذي يليه وإن كان عليه منه
أداة تُؤذيه)).
وأخبرنا بهِ أبو إسحاق ابنُ الدَّرَجيّ، قال أَنْبَأَنا أبو جَعْفَر
الصَّيْدلانِيُّ، وغيرُ واحدٍ، قالوا: أخبرتنا فاطمةُ بنت عبدالله، قالت:
أخبرنا أبو بكر ابن رِيْذة، قال: أخبرنا أبو القاسم الطََّرانيُّ، قال(٣): حَدَّثَنا
عُبَيْد بن غَنَّام، قال: حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، قال: حَدَّثنا شَرِيك، عن
مَنْصور، عن عُبَيْداللّه بن عَلَيّ، عن أبي سَلامة السُّلَمِيِّ، قال: قال
رسولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسَلم: ((أُوصي امرءاً بأمّه، أُوصي امْرءاً
(١) يعني: الكندي وابن طبرزد.
(٢) يعني: القاضي أبا بكر الأنصاري وابن البناء.
(٣) المعجم الكبير (٤١٨٦).
٢٣٢

بأمِّه، أُوصي امرءاً بأُمِّه، أُوصي امْرءاً بأبيهِ، أُوصي امْرءاً بمولاه الذي
يليه وإن كانت عليه فيه أَذاة(١) تؤذيه)).
رواه(٢) عن أبي بكر بن أبي شَيْبة، فوافقناه فيه بعُلو(٣).
١٦٨١ - ت: خِداش(٤) بنُ عَيَّش العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ.
روى عن: أبي الزُّبَيْرِ المَكيّ (ت)، وعن شَيْخٍ عن أبي هُريرة.
روى عنه: أبو حَفْص جهير بن يَزِيد العَبدِيُّ، وسُلَيْمان التَّيميُّ
(ت)، ومحمّد بن ثابت العَبْديُّ.
ذكرَه ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(٥).
روى له التّرمذيُّ حديثين، وقال(٦): لا نعرفُ خداشاً هذا من
هو، وقد روى عنه سليمان التيميُّ غیرَ حدیث.
(١) وقع في المطبوع من المعجم الكبير: ((اذى)) وما هنا أحسن.
(٢) في الأدب، باب بر الوالدين (٣٦٥٧).
(٣) وذكر البخاري في تاريخه الكبير أن سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم لم يتبين
(٣/ الترجمة ٧٤٣)، وفي إسناد الحديث خلاف بينه البخاري في تاريخه، وانظر مسند
أحمد ٣١١/٤، والكنى للدولابي: ٣٧/١، ٧٢ وغيرهما، فبعضهم سَمّاه ((خراشاً))
بالراء، لذلك ذكره ابن حبان فيمن اسمه ((خداش)) و((خراش)) من ثقاته.
(٤) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٧٤٥، وجامع الترمذي: ٩٦/٥، والكنى
للدولابي: ١٠٧/٢، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٧٩٠، وثقات ابن حبان:
١/ الورقة ١١٦ - ١١٧، وتذهيب الذهبي: ١/الورقة ١٩٧، والكاشف: ٢٧٨/١،
والمغني: ١/ الترجمة ١٩٠٤، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣٢٦، ونهاية السول: الورقة
٨٦، وتهذيب ابن حجر: ١٣٧/٣، والإصابة: ٤٢٠/١، وخلاصة الخزرجي:
١ / الترجمة ١٨٣٥.
(٥) ١ / الورقة ١١٦ - ١١٧.
(٦) الجامع: ٩٦/٥ حديث رقم ٢٧٦٦، وفيه: ((ولا يُعرف خداش ... )).
٢٣٣

ومن الأَوْهام:
• خدیج بن رافع بن عديّ، والد رافع بن خديج .
قال الحافظ أبو القاسم في ((الأطراف)): ومن مُسنَد خَديج بن
رافع بن عدي والد رافع على ما قيل، عن النَّبيِّ صَلى اللهُ عليهَ وسَلم،
حديث أنَّ النَّبِيَّ صَلى اللهُ عليهِ وسَلم نهى عن كراء الْأَرْض في
المُزارعة: عن عَلَيّ بن حُجْر، عن عُبَيْد الله بن عَمْروٍ، عن
عبدالكريم بن مالك الجَزَريِّ، عن مُجاهِد قال: أخذت بيد طاوس حتى
أدخلتُه على (١) رافع بن خديج، فحدَّثه عن أبيه به، قال أبو القاسم: كذا
قال عبدالكريم، وقد روى عَمْروبن دِيْنار، قال: كان طاوس يكره أَنْ
يؤاجر أَرضَه فقال له مُجاهدٍ : اذهَبْ إلى ابن رافع بن خَديج فاسمَع
حَديثَه، قال أبو القاسِم: وهذا هو الصَّواب، ولا أَعْلم لِخَديج صُحْبة
فَضْلاً عن روايةٍ، انتهى كلامُه.
ولَعَمْري لقد أصابَ في قوله: ولا أعلم لِخَديج صُحْبةٍ فَضْلاً عن
رواية، لكنَّه وَهِم وَهْماً قبيحاً، وأَخطأَ خَطأ شَنيعاً حيثُ نَسب الخَطأَ في
ذلك إلى عبدالكريم الجَزَريِّ، وهو منه بَريء، وإنَّما وقع الوَهْمُ في ذلك
مِن بَعْض المُتَأَخِرِين في بَعْض النُّسَخِ دُون الكلِّ، ولم يَقَع ذلك مِن
عبدالكريم، ولا مِن الرَّاوي عنه، ولا مِن النَّسائي، ولا مِن شَيْخِه،
ولا من الرَّاوي عنه. ولو تأمَّل أبو القاسم رحمه اللـهُ كلامَ النَّسائيِّ،
أو راجعَ بَعْضَ الْأُصولِ الصِّحاح، لَظَهر لهُ الصَّوابُ في ذلك مِن الخَطَأ إن
شاء الله، وعلِمِ بَرَاءَةً عبدالكريم مما نَسَبه إليهِ، وأنا أذكر ما قاله النَّسائيُّ
في ذلك على ما وَقَع في الْأُصُول الصِّحاح لتَظْهر صِحَّة ذلك إن شاء
(١) ضبب المؤلف عليها.
٢٣٤

الله، قال النَّسائيُّ في المُزارعة، بعد أن ذكرَ حَديثَ مَنْصور وغيره، عن
مُجاهد، عن أُسَيْد بن ظُهَيْر، عن رافع بن خديج(١): خَالَفَه عبدُالكريم؛
أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرِ، حَذَّثنا(٢) عُبَيْد الله بن عَمْرو، عن عبدالكريم، عن
مجاهد، قال: أخذتُ بيد طاوُس حتى أدخلتُه على ابن رافع بن خَدیج،
فَحَدَّثَهُ عن أبيهِ، عن رسولِ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسَلَّم: أَنَّه نَهى عن
كراء الْأَرْض، فأَبَى طاوُس، وقال: سَمِعُتُ ابنَ عَبَّاس لا يَرى بذلك بأْساً.
هكذا هو في عِدَّة أُصُول ((حتى أدخَلْتُه على ابن رافع بن خَديج)). ثم
قال: رَواه أبو عَوانة، عن أبي حَصِين، عن مُجاهد، عن رافع مُرْسَلاً.
ثُمَّ رواه عن قُتيبة، عن أبي عَوانة ومن عِدَّة طُرق عن مُجاهد، عن رافع، ثُم
استدلَّ على أنَّ طاوساً لم يَسْمَعْه مِن رافع بن خَدِيج بحديث عَمْرو بن
دِيْنار، قال: كان طاوس يكره أن يؤاجِر أرضَه بالذَّهَبِ والفضة ولا يَرى
بالثُّلث والرُّبع بأساً، فقال له مُجاهد: اذهَبْ إلى ابن رافع بن خديج
فاسمع حديثُهُ عن أبيه.
فقد بانَ بحمد اللهِ تَعالى بَرَاءةُ عبدالكريم من نِسْبَة هذا الوَهْم إلیهِ،
وبانَ أنَّ هذا الإِسناد إنَّما وقعَ عند النَّسائيِّ على الصَّواب لا على الخَطَأْ،
وليس من عادة النّسائي أن يَقعَ عِنده مثلُ هذا الوَهْم فيسكُتَ عَنه ولا يُنّبِّه
على الصَّواب فيه، فلمَّا سَكتَ عنه دَلَّ ذلك على أنَّه لم يَقع عنده إلاَّ
على الصَّواب مع اتّفاق عامَة الْأُصُول القَديمة مِن الرِّوايات المُخْتَلِفة
على ذلك، وقد وقَعَ في نُسخةٍ سَهْل بن بِشْرِ الإِسفراييني وهمٌ آخرَ في هذا
الحَديث إلَّ أَنَّه أَخَفُّ مِن الوَهَم الْأُوَّل، وقَعَ فيها: حتى أدخلتُه على
(١) المجتبى: ٣٤/٧ فما بعد.
(٢) في المجتبى: أنبأنا.
٢٣٥

رافع بن خَديج فحدَّثه عن رسولِ اللهِ(١) صلىَ اللهُ عليهِ وسَلم، وهذا
وإن كان خطأ أيضاً فإنّه أسهل مِن الوَهْم الْأُوَّل، حيث جَعلَ الحَديثَ عن
خَدِيج، ولَعلَّه ماتَ في الجاهِليَّةِ، واللهُ أعلم.
(١) ضَّب المؤلف على العبارة.
٢٣٦

مَن اسْمُهُ خَرَسَة وَخُرَيْمِ
١٦٨٢ - ع: خَرَشَة(١) بنُ الحُرّ، الفَزَاريُّ، أخو سَلامة بنت الحُرّ
الصَّحابيَّة. وكان يتيماً في حِجْر عُمَر بن الخَطَّاب، ويُقال: إنَّهُ ابنُ
الحُرّ بن قَيْس بن حِصْن بن حُذيفة بن بَدْر الفَزاريُّ.
قال أبو عُبَيْد الآجُرِّيُّ عن أبي داود: خَرَشَة بنُ الحُرّ، له صُحْبة،
وأختُه سلامة بنت الحُرّ، لها صُحْبة.
(١) طبقات ابن سعد: ١٤٧/٦، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ١٤٧/٢، وطبقات
خليفة: ١٤٣، ١٥٣، وتاريخه: ٢٧٣، ومسند أحمد: ١٠٦/٤، ١١٠، وتاريخ
البخاري الكبير: ٣/الترجمة ٧٢٦، وثقات العجلي: الورقة ١٣، والمعرفة ليعقوب:
٢١٨/٣، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٧٨٥، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١١٧
(١١٣/٣ مطبوع)، ومشاهير علماء الأمصار: الترجمة ٧٩٨، وأسماء الدار قطني: الترجمة
٢٩٠، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه: الورقة ٤٩، والاستيعاب: ٤٤٥/٢،
وتقييد المهمل للغساني: الورقة ٥٣، ورجال البخاري للباجي: الورقة ٥٤، والجمع
لابن القيسراني: ١٢٧/١، وأسد الغابة: ١٠٩/٢، وتاريخ الإِسلام: ١٥٣/٣، وسير
أعلام النبلاء: ١٠٩/٤، والعبر: ٨٤/١، وتذهيب التهذيب: ١/ الورقة ١٩٧،
والكاشف: ٢٧٨/١، وتجريد أسماء الصحابة: ١٥٨/١، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة
٣٢٦، ونهاية السول: الورقة ٨٦، وتهذيب التهذيب: ١٣٨/٣، وخلاصة الخزرجي:
١/ الترجمة ١٨٩٢. وجاء في حاشية نسخة المؤلف تعليق بخطه: ((قال الأصمعي في
كتاب الاشتقاق: خرشة: من خرْش الشيء، وكده، يقال: فلان لا يزال يخرش من
فلان شيئاً)) .
٢٣٧

روى عن: حُذيفة بن اليمان، وعبدالله بن سَلَام (م س ق)،
وعُمَر بن الخَطَّاب، وأبي ذَرْ الغِفاريِّ (ع).
روی عنه: رِبْعي بن خِراش (خ سي)، وأخوه الرَّبيع بن خراش،
وسُلَيْمان بن مُسْهٍ (١) (م دس) وصالح بن خَبَّب الفَزَاريُّ، وأبو حَصِين
عُثْمان بن عاصِم، والمُسَيّب بن رافع (س ق)، ووَبْرة بن عبدالرَّحمان،
وأبو زُرْعة بن عَمْرو بن جَرِير (٤)، وأبو كثير المُحاربيُّ الدَّارانيُّ .
ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثُّقات))(٢).
قال محمَّد بن سَعْد(٣): تُوفي في ولاية بِشْربن مَرْوان على
الكوفة .
وقال خليفةُ بنُ خَيَّاط (٤)، وابنُ حِبَّان(٥): ماتَ سَنة أربعٍ
وسبعين(٦).
روى له الجماعة .
(١) عَلّق المؤلف في حاشية نسخته متعقباً عبدالغني المقدسي، فقال: ((كان في الأصل:
وعلي بن مسهر وأخوه سليمان بن مسهر. وذلك وهم قبيح، فإن عليّ بن مسهر ليس بأخ
لسليمان بن مسهر ولا هو من هذه الطبقة)).
(٢) ١ / الورقة ١١٧، في التابعين.
(٣) الطبقات: ١٤٧/٦.
(٤) الطبقات: ١٤٣ .
(٥) ١/ الورقة ١١٧.
(٦) وقال العجلي: ((تابعي من كبار التابعين)) (الورقة ١٣)، وذكره أبو نعيم، وابن منده، وابن
عبدالبر في الصحابة .
٢٣٨

١٦٨٣ - ٤: خُرَيْم (١) بنُ فاتِك الْأُسَدِيُّ، كُنيتُه أبويَحْيى، وهُو
والد أَيْمَن بن خُرَيْم بن فاتِك، وأخوه سَبْرة بن فاتِك. له صُحْبة، وفاتِك
جَدُّ جَدِّه. وهو خُرَيْم بن الْأُخْرَم بن شَدَّاد بن عَمْروبن فاتِك وهو
القُلَيْب بن عَمْرو بن أَسد بن خُزَيْمة، نزل الرقة .
روى عن: النَّبِيِّ صَلى اللَّهُ عليهِ وسلم (٤) وعن كَعْب
الأخبار.
روى عنه: ابْنُهُ أَيْمَنِ بنُ خَرَيْم بن فاتِك، وأيوب بن مَيْسَرة بن
حَلْبَس، وبِشْر التَّغْلِيُّ والد قَيس بن بِشْرِ، وحَبيب بن النُّعْمان الْأَسَدِيُّ
(دق)، وشِمْر بن عَطيَّة مُرسَل، وعبدالله بن عَبَّاس، وقَيْس بن بِشْرٍ
التَّغْلِيُّ فيما قيل، والمَعْرور بن سُوَيْد، ووابصَة بن مَعْبَد الْأُسَدُّ (د)،
ويُسَيْر بن عُمَيْلَةَ الفَزَارِيُّ (ت س)، وأبو هُريرة.
وهو الذي قال فيه النَّبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسَلم: ((نِعْمَ الفَتى
(١) طبقات ابن سعد: ٣٨/٦ - ٣٩، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ١٤٧/٢، ومسند
أحمد: ٤٩٩/٣، ٣٢١/٤، ٣٤٥، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/الترجمة ٧٥٧،
والمعارف: ٣٤٠، والمعرفة ليعقوب: ٣٠٢/٢، ١٢٩/٣، والجرح والتعديل:
٣/ الترجمة ١٨٣٧، وثقات ابن حبان: الورقة ١١٧، والمعجم الكبير للطبراني:
٤ / الترجمة ٣٩٣، وإكمال ابن ماكولا: ١٣٢/٣، وتاريخ ابن عساكر (تهذيبه:
١٣١/٥ -١٣٥) والتبيين في أنساب القرشيين: ٤٦٠، وأسد الغابة: ١١٢/٢، وتهذيب:
الأسماء واللغات: ١٧٥/١، وأسماء الرجال الطيبي: الورقة ١٦، وتذهيب التهذيب:
١/ الورقة ١٩٧، والمقتنى في سرد الكنى: الورقة ١٤، والكاشف: ٢٧٩/١، وتجريد
أسماء الصحابة: ١٥٨/١، وإكمال مغلطاي: ١/الورقة ٣٢٧، ونهاية السول: الورقة
٨٦، وتهذيب التهذيب: ١٣٩/٣، والإصابة: ٤٢٤/١، وخلاصة الخزرجي:
١/ الترجمة ١٨٩٣.
٢٣٩

خُرَيْم لو أَخَذَ مِن شَعْرِهِ، وقَصرَ من إزارِه))(١). وهو الذي أَخبر عُمَرَ بنَ
الخَطَّاب بإسلامِهِ .
ذكرَه البُخاري، وغيرُ واحدٍ فيمنَ شَهِد بَدْراً(٢).
وقال محمَّد بنُ سَعْد(٣): كان الشَّعبيُّ يروي عن أَيْمَن بن خُرَيْم،
قال: إنّ أبي وعَمِّي شَهِدا بَدْراً، وعَهدا إليَّ أَنْ لا أُقاتل مُسْلماً.
قال محمَّد بن عُمَر: وهذا ما لا يُعرف عندنا ولا عند أَحَد مِمَّن له
عِلْم بالسِّير أنَّهما شهدا بَدْراً ولا أُحُداً ولا الخَنْدِق، وإنَّما أَسْلما حين
أسلمت بنو أسَد بَعد فَتح مكة، وتَحولاً إلى الكوفةِ، فنزلاها بعد ذلك (٤).
روى له الأربعة.
(١) أخرجه أحمد (٣٢١/٤، ٣٢٢، ٣٤٥)، والطبراني في الكبير (٤١٥٦ و٤١٥٧ و ٤١٥٨
و ٤١٥٩ و٤١٦٠ و٤١٦١)، وفي الصغير: ١٤٨/١، والبيهقي في شعب الإِيمان:
١١٨، وانظر مجمع الزوائد: ٤٠٨/٩.
(٢) تاريخه الكبير: ٣/الترجمة ٧٥٧، وكذلك قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل:
٣/ الترجمة ١٨٣٧، وابن عبدالبر في الاستيعاب، ٤٤٦/٢، وغيرهم، وقال ابن
عبدالبر: ((وقد قيل إن خريماً هذا وابنه أيمن بن خريم أسلما جميعاً يوم فتح مكة، والأول
أصح. وقد صحح البخاري وغيره أن خريم بن فاتك وأخاه سبرة بن فاتك شهدا بدراً،
وهو الصحيح إن شاء الله)). وقد جزم الواقدي بأنه أسلم يوم الفتح، كما سيأتي في
الرواية التي بعدها، وقال ابن حجر في ((الإِصابة)) معقباً على حديث الشعبي الآتي عن
أيمن: ((والحديث المشار إليه أخرجه من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، وقد
رواه ابن مندة في ((غرائب شعبة)) وابن عساكر من طرق إلى الشعبي، وفيه: ((شهدا
الحديبية)) وهو الصواب، وقيل إنما أسلم خريم بن فاتك ومعه ابنه أيمن يوم الفتح وجزم
بذلك ابن سعد)) (٤٢٤/١).
(٣) الطبقات: ٣٩/٦.
(٤) قال ابن سعد: ((وفي رواية محمد بن إسحاق، وموسى بن عقبة، وأبي معشر،
ومحمد بن عمر: ولم يشهدها إلا قريش والأنصار وحلفاؤهم ومواليهم)) (الطبقات:
٣٩/٦)، فالصواب ما قرره ابن سعد، والله أعلم.
٢٤٠