النص المفهرس

صفحات 141-160

وقال صالح بنُ محمَّد البَغْداديُّ(١): كان يَضَع الحديثَ.
وذكره أبو حاتم ابن حِيَّان في كتاب ((الثِّقات))(٢)، وقال في كتاب
((الضَّعفاء))(٣): كان يَنفردُ عن الثَّقات بالمَوْضُوعات، لا يَحِلَّ الاحتجاجُ
بخبره (٤).
روى له أبو داود مُقْروناً بغيرهِ، وابنُ ماجَةٍ (٥).
(١) تاريخ الخطيب: ٣٠٠/٨.
(٢) الورقة ١١٠.
(٣) المجروحين: ٢٨٣/١. وهذا من غفلات ابن حبان - رحمه الله - فبعد كل هذا القول
ذكره في ((الثقات)) كما تقدم.
(٤) وذكره العقيلي في الضعفاء (الورقة ٥٩) وساق له حديثه عن سفيان عن أبي حازم عن
سهل، حديث: ((ازهد في الدنيا يحبك الله ... الحديث)) وقال: ليس له أصل من
حديث الثوري)). كما ذكره ابن عدي في كامله (١ / الورقة ٣١١ - ٣١٢) وقال: ((روى
عن الليث بن سعد وغيره أحاديث مناكير)) ثم ساق أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه،
وأورد له أحاديث من روايته عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب، ثم قال: ((وهذه
الأحاديث التي رواها خالد عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب كلها باطلة، وعندي أن
خالد بن عمرو وضعها على الليث، ونسخة الليث عن يزيد بن أبي حبيب عندنا من
حديث يحيى بن بكير وقتيبة ... وابن زغبة ويزيد بن موهب وليس فيه من هذا
شيء)). وقال في آخر ترجمته: ((وخالد بن عمرو هذا له غير ما ذكرت من الحديث عن
من يحدث عنهم وكلّها أو عامتها موضوعة، وهو بَيّن الأمر في الضعفاء)).
(٥) ومما يذكر للتمييز، وهو مما استدركه الذهبي بخطه - الذي أعرفه - في حاشية نسخة
المؤلف: تمييز: خالد بن عمرو السُّلَفِي الحمصي، أبو الأخيل.
روى عن بقية بن الوليد، ومحمد بن حرب، ومروان الفزاري، ويحيى بن سليم.
روى عنه ابنه أحمد بن خالد، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وغير واحد من شيوخ
الطبراني .
قال أبو حاتم: شيخ. وكذّبه جعفر الفريابي وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال:
ربما أخطأ. وقال ابن عدي: ((روى أحاديث منكرة عن ثقات الناس)). وهتكه الإِمام
الذهبي في ((الميزان))، وذكر ابن عدي أنّه توفي سنة ٢٣٦. (الكنى لمسلم: الورقة ٩، =
١٤١

١٦٣٩ - م دت س: خالد(١) بنُ أبي عِمْران التَّجيبيُّ، أبو عُمَر
التَّونسِيُّ قاضي إفريقية، مَوْلِى عَمْرو بن جارية(٢)، مِن تُجيب، ثُمَّ من بني
أيدعان بن سَعْد بن تُجيب، ثُمَّ من بني الغَلباء.
قال ابنُ حِبَّان(٣): واسمُ أبي عمران زَيْد.
روى عن: حَنّش الصَّنْعانيِّ (م دت س)، وسالم بن عبدالله بن
عُمَر، وسَعْد بن إسحاق بن كَعْب بن عُجْرة، وسُلَيْمان بن يَسَار، وسُلَيمان
الْأَعْمَش وهو من أقرانِه، وعامِر بن يَحْيى المَعَافِرِيِّ، وعبد الله بن
الحارث بن جَزْء الزُّبَيْدِيِّ، وعبد الله بن عُمَر بن الخطّاب (ت سي)
ولم يَسمع منه، وعبدالرَّحمان ابن البَيْلمانيّ (د)، وعُرْوة بن الزُّبَيْر (س)،
= والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٥٥٢، وثقات ابن حبان: الورقة ١١٠، والكامل لابن
عدي: ١/ الورقة ٣١٢، وميزان الاعتدال: ١/ الترجمة ٢٤٤٨، وتاريخ الإِسلام:
الورقة ١٠٦ (أيا صوفيا ٣٠٠٧)، والمغنى: ١/ الترجمة ١٨٦٧، وديوان الضعفاء: الترجمة
١٢٣٤، والكشف الحثيث: ١٦٢، وتهذيب ابن حجر: ١١٠/٣، وغيرها).
(١) طبقات ابن سعد: ٥٢١/٧، وطبقات خليفة: ٢٩٥، وعلل أحمد: ٢٢٩/١، ٢٣٢،
٣٠٥، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٥٦٠، والمعرفة ليعقوب: ٢٥١/٣، والكنى
للدولابي: ٤١/٢، وتاريخ علماء إفريقية لأبي العرب: ٢١٢، والمراسيل لابن
أبي حاتم: ٥٣، والجرح والتعديل: ٣/الترجمة ١٥٥٩، ومشاهير علماء الأمصار:
الترجمة ١٥٠٦، وثقات ابن حبان: الورقة ١١٠، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه:
الورقة ٤٧، والسابق واللاحق: ٢١١، والجمع لابن القيسراني: ١٢٣/١، والكامل
لابن الأثير: ٣٦٠/٤، وتاريخ الإِسلام: ٦٦/٥، وسير أعلام النبلاء: ٣٧٨/٥،
وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة ١٩١، والكاشف: ٢٧٢/١، والمراسيل للعلائي: ٢٠٥،
وإكمال مغلطاي: ٣١٨، ونهاية السول: الورقة ٨٣، وتهذيب التهذيب: ١١٠/٣ -
١١١، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٧٨٨، وشذرات الذهب: ١٧٦/١.
(٢) جاء في حاشية نسخة المؤلف تعليق بخطه يتعقب فيه صاحب ((الكمال)) نصه: ((كان
فيه: عمرو بن خارجة، وهو غلط)).
(٣) الثقات: الورقة ١١٠.
١٤٢

وعِكْرِمة مَوْلى ابن عَبَّاس، والقاسِم بن عبدالرَّحمان الشّاميِّ (د)،
والقاسِم بن محمَّد بن أبي بكر، ونافع مَوْلى ابن عُمر (سي)، ووَهْب بن
مُنَبِّه، وأبي عَيَّش المِصْريِّ.
روى عنه: أبو الكُنُودِ ثَعْلَبة بن أبي حكيم الحَمْراويُّ، وخَلَّد بن
سُلَيْمان الحَضْرميُّ (س)، وأبو شُجاعٍ سَعيد بن يزيد القِتْبانيُّ
(م دت س)، وطَلْحة بن أبي سَعيد، وعبدالله بن لَهِيعة، وعبد الجليل بن
حُمَيْد، وعبدالقاهِر أبو عبدالله (مد)، وعُبَيْد الله بن أبي جَعْفر (د)،
وعُبَيْدالله بن زَحْرِ (ت سي)، وعُمَر بن مالك الشَّرْعَبِيُّ، وعَمْروبن
الحارث، والليث بن سَعْد (س)، ويَحْيِى بن سَعِيد الْأَنْصَارِيُّ (د).
قال محمَّد بن سَعْد(١): كان ثقةً إن شاء الله، وكان لا يُدَلِّس.
وقال أبو حاتم(٢): لا بأس بهِ .
وقال أبو سعيد ابنُ يونُس: كان فقيهَ أَهْلِ المَغْرِب، ومُفتي أَهْل
مِصْر والمَغْرب، ذكر ذلك سَعِيدُ بنُ عُفَيْر وَغيرُه، وكان يقال: إنه
مُستجابُ الدَّعْوة. حَدَّثني الحُسَيْن بن محمَّد بن الضَّحاك، والقاسِم بن
حُبَيْش، قالا: حدَّثَنَا حُسَيْن بن نَصْر، قال: حَدَّثنا ابنُ أبي مَرْيم، قال:
سَمِعْتُ خَلَّد بن سُلَيْمان يقول: كان خالد بن أبي عِمْران مُستجاباً،
عُرِفَ ذلك له في غَير مَوْطِن. زاد القاسِم بن حُبَيْش: وكان فَقيهاً عالِماً.
قال ابنُ يونُس: تُوفي بإفريقية سنة تسعٍ (٣) وعشرين ومئة.
(١) الطبقات: ٥٢١/٧.
(٢) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٥٥٩، وفي المطبوع منه: ((ثقة لا بأس به)). وكذا رآه
مغلطاي في نسخته من ((الجرح والتعديل))، فهو الصواب.
(٣) وقع في سير أعلام النبلاء (٣٧٨/٥): ((سبع))، لعله من آفات الطبع.
١٤٣

قال: وقال رَبيعة الْأُعْرَج: تُوفي بإفريقية سنة خمسٍ وعشرين
ومئة(١).
روى له مُسْلم، وأبو داود، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ .
أخبرنا أبو إسحاق ابنُ الدَّرَجيِّ، قال: أنبأنا محمَّد بن أحمد بن نَصْر
الصَّيْدلانِيُّ وغيرُ واحدٍ، قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبدالله، قالت: أخبرنا
أبو بكر ابن رِيْذة، قال أخبرنا أبو القاسِم الطَّبَرانيُّ، قال: حدثنا
عبيدُ بن غنّام، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حَدَّثَنا
عبدُ الله بن المُبارَك، عن سَعيد بن يَزيد قال: سَمِعْتُ خالد بن
أبي عِمْرَان يُحَدِّث عن حَنَشٍ، عن فَضَالة بن عُبَيْد، قال: أُتِي النَّبي
صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم يومَ خَيْبَر بِلادَة فيها خَرَز مُعَلَّقَةٍ بِذَهب ابتاعها
رجُلُ بسبعة أو بتسعة فَأَتِى النَّبِيَّ صَلى اللَّهُ عليهُ وسَلم فذكر ذلك له
فقال: ((لا، حتى تميز ما بينهما)) فقال: إنَّما أردتُ الحجارة. فقال:
((لا، حتى تميز ما بينهما)). قال: فردَّ حتى ميِّز.
رواه مسلم (٢)، وأبو داود (٣) عن أبي بَكْر بن أبي شَيْبة فوافقناهما
فيه بِعُلو. وأخرجاه (٤)، والتِّرمذيُّ(٥) والنَّسائيُّ (٦) أيضاً عن قُتيبة، عن
لَيْث بن سَعْد، عن سعيد بن يَزِيد، ومِن طُرق أُخَر، وقال التّرمذيُّ: حَسَنٌ
صَحيحٌ. وليس له عِند مُسلم سِوى هذا الحديث.
(١) ووثقه العجلي، وابن حبان، وقال الذهبي وابن حجر: ((فقيه صدوق)).
:
(٢) في البيوع (١٥٩١).
(٣) في البيوع (٣٣٥١).
(٤) أخرجه مسلم (١٥٩١) وأبو داود (٣٣٥٢).
(٥) جامعه (١٢٥٥).
(٦) المجتبى: ٢٧٩/٧.
١٤٤

١٦٤٠ - م تم س ق: خالد(١) بنُ عُمَيْر العَدَويُّ، ويقال:
الهِلاليُّ، البَصْريُّ.
روى عن: عُتْبة بن غَزْوان (م تم س ق).
روى عنه: حُمَيْد بن هِلال العَدَويُّ (م س)، وعبدالعَزيز بن مِهْران
والد مَرْحوم بن عبدالعَزيزِ العَطَّار، وأبو نَعامة عَمْروبن عِيْسِى العَدَويُّ
(تم ق): البصريون، ويُقال(٢): إنه أدرَك الجاهِلِيَّة.
ذكرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٣).
روى له: مُسلم، والتِّرمذيُّ في ((الشَّمائِل))، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجَة
حديثاً واحداً، وقد وقعَ لنا عالياً مِن روایتِهِ.
أخبرنا بهِ أحمدُ بنُ أبي الخَيْرِ، قال: أنبأنا أبو الحَسَنِ الجَمَّال،
قال: أخبرنا أبو عَليّ الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم الحافِظ، قال: حَدَّثَنَا
عبدالله بن محمد بن أحمد، قال: حَدَّثنا جَعْفَر الفِرْيابيُّ، قال: حَدَّثنا
شَيْبان، قال: حَدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرة، عن حُمَيْد بن هِلال، عن
(١) طبقات خليفة: ١٩٣، وعلل أحمد: ٧٩/١، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/الترجمة
٥٥٦، والمعرفة ليعقوب: ٣٤٠/١، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٥٤٩، وثقات ابن
حبان (ص ٥٧ من التابعين)، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه: الورقة ٤٧،
والاستيعاب: ٤٣١/٢، والجمع لابن القيسراني: ١٢٣/١، وأسد الغابة: ٩٠/٢،
وتاريخ الإِسلام: ٢٤٦/٣، وتذهيب التهذيب: ١/الورقة ١٩٢، والكاشف:
٢٧٣/١، ومعرفة التابعين: الورقة ١٤، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣١٨، ونهاية
السول: الورقة ٨٣، والإصابة: ٤٦١/١، وتهذيب التهذيب: ١١١/٣، وخلاصة
الخزرجي: ١ / الترجمة ١٧٨٩ .
(٢) قال ذلك ابن عبدالبر في ((الاستيعاب))، وابن الأثير في ((أسد الغابة)).
(٣) في التابعين منهم (ص ٥٧ من المطبوع). وذكره ابن عبدالبر وابن قانع وأبو موسى المديني
وغيرهم في الصحابة، وقال عبدان الأهوازي: لا أدري أله رؤية أم لا .
١٤٥

خالد بن عُمَيْر، قال: خَطبنا عُنْبة بن غَزْوان، فحمد الله، وأثنى عليهِ، ثُمَّ
قال: أَمَّا بَعْد، فإنَّ الدُّنيا قد آذَنَت بصُرْم(١) وَوَلت حَذَّاءَ(٢) ولم يَبق منها
إلا صُبابة (٣) كصُبابة الإِناءِ يَتَصأبُها صاحِبُها، وإنَّكُم مُنْتَقِلُون منها إلى دارٍ
لا زَوالَ لها، فانتَقِلُوا بخَيْرِ ما بِحضرتكم، فإنَّه قد ذُكِرَ لنا أنَّ الحَجَر يُلقی
مِن شَفَةٍ جَهَنَّم فَيَهْوي فيها سَبعين عاماً لا يُدْرِك لها قَعْراً، واللَّهِ لْتُمْلَأنَّ
أَفَعَجبتم؟ ولقد ذُكِرَ لنا أنّ ما بَيْن مِصْراعَيْن مِن مَصَاريعِ الجَنَّة مَسيرةُ
أربعين سنةً، وليأتينَّ عَليه يومٌ وهو كظِيظُ (٤) مِن الزِّحام، ولقد رأيتُني وإني
السابع سَبعة مع رسولِ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم ما لنا طعَامٌ إلَّ وَرَقُ
الشَّجَر حتى قَرِحَت(٥) أشداقُنا، ولقد التقطتُ بُردةً فشققتُها بَيْنِي وَبَيْنِ سَعْد(٦)
فانتزرتُ بنصْفِها وائتزر سَعْد بنصفِها، فما مِنَّا أَحَدٌ الْيَوْمَ حَيٍّ إلَّ أصبحَ
وهو أميرُ مصر مِن الْأُمْصار فأعُوذ باللّهِ أنْ أكون عَظيماً في نَفْسي صَغِيراً
عِند اللَّهِ، وإنَّها لم تكن نبوةٌ إلّ تناسَخَت حتى يكونَ آخرُ عاقِبتها مُلكاً،
وسَتُبْلَون، وتُجرِّبونَ الْأُمراء بَعْدَنا.
وأخبرنا أبو إسحاق ابنُ الدَّرَجي، قال: أنبأنا محمَّد بن مَعْمَر بن
الفاخِر، وغيرُ واحدٍ، قالوا: أخبرتنا فاطمةُ بنت عَبدالله، قالت: أخبرنا
أبو بكر ابن ريذة قال: أخبرنا أبو القاسِمِ الطَّبَرانيُّ، قال: حَدَّثَنَا
(١) الصرم: الانقطاع والذهاب.
(٢) حَذّاء: مسرعة الانقطاع.
(٣) الصبابة: البقية اليسيرة.
(٤) كظيظ: ممتلىء.
(٥) قرحت: أي صار فيها قروح وجروح.
(٦) يعني: سعد بن أبي وقاص.
١٤٦

إِذْريس بنُ جَعْفَر العَطَّار، قال: حَدَّثنا يزيد بن هارون، قال: حَدَّثنا
أبو نَعامة العَدَويُّ عن خالد بن عُمَيْر وشُوَيْس بن كَيْسان(١)، قالا: خَطَبَنَا
عُتْبة بن غَزْوان - فذكر الحديث.
رواه مُسْلم (٢) عن شَيْبان بن فَرُّوخ، فوافقناه فيه بعُلو.
ورواه التِّرمذيُّ (٣) عن محمّد بن بَشَّار، عن صَفْوان بن عِيْسی، عن
أبي نَعامة العَدَويِّ، عن خالد بن عُمَيْر، وشُوَيْس أبي الرّقاد قالا: بَعثَ
عُمَر بنُ الخَطَّابِ عُتْبَة بن غَزْوان - فذكر الحديث قال: فقال عُتْبة بن
غَزْوان: لقد رأيتني وإني لسابع سبعة إلى آخِرِ الحَديث ولم يذكر قولَه:
فأعوذُ باللَّهِ، إلى ملكا.
ورواه النَّسائيُّ(٤) عن سُوَيْد بن نَصْر، عن عبدالله بن المُبَارَك، عن
سُلَيمانِ بن المُغِيرة، فوقَعَ لنا عالياً بدرجتين.
وروى ابنُ ماجَة (٥) منه قولَهُ: لقد رأيتني سابع إلى آخِر هذه
القِصَّة، عن أبي بكر بن أبي شَيْبة، عن وكيع، عن أبي نَعامة العَدَوِيٌّ.
(١) ضبب عليه المؤلف.
(٢) في الزهد والرقاق (٢٩٦٧).
(٣) في الشمائل (باب ٥٣ حديث ٦) وأخرجه في الجامع (في صفة جهنم ٢٥٧٥) عن
عبد بن حميد، عن حسين بن علي الجعفي، عن فضيل بن عياض، عن هشام، عن
الحسن، قال: قال عتبة بن غزوان. وقال: لا نعرف للحسن سماعاً من عتبة بن
غزوان، وإنما قدم عتبة بن غزوان البصرة في زمن عمر، وولد الحسن لسنتين بقيتا من
خلافة عمر)). قلت: وقد تقدم ذلك في ترجمة الحسن.
(٤) في الرقاق من سننه الكبرى (انظر تحفة الأشراف: ٢٣٤/٧ حديث ٩٧٥٧).
(٥) في الزهد من سننه (٤١٥٦).
١٤٧

١٦٤١ - بخ م قد: خالد(١) بنُ غَلَّق القَيْسِيُّ، ويقال: العَيْشِيُّ،
أبو حَسَّان البَصْرِيُّ.
روى عن: أبي هُريرة (بخ م قد) حديثَ الدَّعَاميص.
روى عنه: سَعيد الجُرَيْرِيُّ (بخ قد)، وأبو السَّلِيل ضُرَيْب بن
نُقْر (م).
قال أبو بكر الْأَثْرَمُ: قلتُ لأبي عبدالله: عن عَلَيٍّ ابن المَديني أَنَّه
قال في حديث التَّيْمي، عن أبي السَّلِيل، عن أبي حَسَّان: هو غَير ذاك
- يَعْنِي غَيْرِ مُسْلمِ الْأحرد - فقال أحمد ابن حَنْبل: حديثُ الدَّعاميص؟
ثم قال: هو غير ذاك.
وذكرَه ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(٢).
(١) طبقات ابن سعد: ١٨٩/٧، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ١٤٥/٢، وتاريخ
البخاري الكبير: ٣/الترجمة ٥٦٨، والكنى لمسلم: الورقة ٢٧، والجرح والتعديل:
٣/ الترجمة ١٥٦٢، وثقات ابن حبان: الورقة ١١٠ (= ٥٨ من التابعين)، ورجال
صحيح ومسلم لابن منجويه: الورقة ٤٧، والسابق واللاحق: ٦٩، وإكمال ابن
ماكولا: ٣١/٧، والجمع لابن القيسراني: ١٢٣/١، وتذهيب التهذيب: ١/الورقة
١٩٢، والكاشف: ٢٧٣/١، والمشتبه: ٤٧٩، والقاموس المحيط: ٢٧٣/٣ (في
غلق)، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣١٨، وتوضيح ابن ناصر الدين: ٢ / الورقة ١٧٩،
ونهاية السول: الورقة ٨٣، وتهذيب التهذيب: ١١١/٣ - ١١٢ وخلاصة الخزرجي:
١/ الترجمة ١٧٩٠ وقيّد (غلاق) بكسر الغين المعجمة، بينما قيدته كتب المشتبه ومعجمات
اللغة بفتح الغين المعجمة وتشديد اللام على زنة فَعّال، كعلم فهو علام، وسلم
فهو سَلّم، وهو الصواب إذ لم نجد للخزرجي سلفاً فيه. وذكر ابن ماكولا - وتبعه مؤلفو
كتب المشتبه وأصحاب المعجمات أنّه يقال فيه بالعين المهملة، والأول أكثر، وانظر
(غلق) من تاج العروس للسيد الزبيدي.
(٢) في التابعين منهم (ص ٥٨)، وقال ابن سعد: ((وكان قليل الحديث)) (١٨٩/٧)
وفيما نقله منه مغلطاي وابن حجر: ((كان ثقة قليل الحديث)) ولم أجد لفظة ((ثقة)) في
المطبوع منه .
١٤٨

روى له البُخاريُّ في ((الْأُدب)) ومُسلم، وأبو داود في ((القَدَر))، وقد
وقعَ لنا حديثُه عالياً.
أخبرنا بهِ أبو الفَرَج عبدالرَّحمان بنُ أبي عُمَر بن قُدامة،
وأبو الغَنائِم بن عَلّن، وأحمد بن شَيْبان، قالوا: أخبرنا حَنْبل بن عبدالله،
قال: أَخْبَرنا أبو القاسم بن الحُصَيْن، قال: أخبرنا أبو عَليّ بن المُذْهِب،
قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك، قال: حَدَّثنا عبدالله بن أحمد، قال:
حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثنا إسماعيل، عن الجُرَيْرِيِّ، عن خالد بن غَلّق
العَيْشِيِّ، قال: نزلتُ على أبي هُريرة، قال: وماتَ ابنٌ لي فوجَدْتُ عليهِ
فقلتُ: هل سمعتَ من خَلِيلِك صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم شَيْئاً يُطيبُ بأنفسِنا
عن مَوْتانا؟ قال: نَعَم، سمعتُه صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم قال: ((صغارهم
دَعاميصُ الجَنَّة)).
وأخبرنا أبو إسحاق ابنُ الدَّرَجي، قال: أنبأتنا حَفْصة بنت محمَّد بن
أبي زَيْد بن حمكا، قالت: أخبرنا زاهِر بن طاهِرِ الشّحاميُّ، قال: أخبرنا
أبو سَعْد الكَنْجَروذيُّ، قال: أخبرنا أبو طاهِر محمد بن الفَضْل بن
محمَّد بن إسحاق بن خُزَيْمة، قال: أخبرنا أبو العَبَّاس أحمد بن محمَّد بن
الحُسَيْن الماسَرْجِسيُّ، قال: حدَّثنا أبو قُدامة، قال: حَدَّثنا يَحْيى بن
سَعِيد، عن التَّيْميِّ، عن أبي السَّلِيل، عن أبي حَسَّان، قال: قلتُ
لأبي هُريرة: إنّه تُوفي ابنان لي، فهل سمِعتَ مِن رسولِ اللَّهِ صَلى
اللَّهُ عليهِ وسَلم شَيْئاً تطيبُ بهِ أنفسنا عن مَوْتَانا؟ قال: نَعَم، ((صِغارُهم
دَعاميص الجَنَّة يلقى أحدُهم أبَوَيه - أو قال: أباه - فيأخذ بصَنِفَةِ ثوبهِ كما
أخذتُ أنا بصَنِفة ثَوْبِك، وقال: كذا، فلا يُفارقه حتى يدخله اللَّهُ(١) الجَنَّة)).
(١) ضَبَّب عليها المؤلف، وسببه أنها في صحيح مسلم: ((حتى يدخله وأباه الجنة)).
١٤٩

رواه البُخاريُّ، عن عَيَّش بن الوليد الرّقام، عن عبدالْأُعْلى، عن
الجُرَيْري .
ورواه مُسْلم(١) عن أبي قُدامة، فوافقناه فيه بعُلو. وعن سُوَيْد بن
سَعيد، ومحمَّد بن عبدالْأُعْلى، عن مُعتمر بن سُلَيْمان التَّيميِّ، عن أبيه.
ورواه أبو داود(٢)، عن الحَسَن بن عَليّ الخَلَّل، عن أبي أسامة،
ويَزيد بن هارون، عن الجُرَيْريِّ.
١٦٤٢ - د: خالد(٣) بنُ الفِزْر البَصْريُّ.
ذكره أبو نَصْر ابنُ ماكولا بفتح الفاء، والمشهور بكسرِها (٤).
روی عن: أنس بن مالك (د).
روى عنه: الحَسَن بن صالح بن حَيّ الهَمْدانيُّ (د).
قال عَبَّاس الدُّوريُّ(٥): وسألتُه ــ يَعْني يَحْيى بن مَعين - عن خالد بن
(١) في الأدب (٢٦٣٥).
(٢) في القدر.
(٣) تاريخ يحيى برواية الدوري: ١٤٥/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٥٦٩/٣، والجرح
والتعديل: ٣/الترجمة ١٥٦٣، وثقات ابن حبان: الورقة ١١١، وإكمال ابن ماكولا:
٦٥/٧، وتذهيب الذهبى: ١/ الورقة ١٩٢، والكاشف: ٢٧٣/١، وميزان الاعتدال:
١/ الترجمة ٢٤٥٠، والمغني: ١/ الترجمة ١٨٦٩، وديوان الضعفاء: الترجمة ١٢٣٧،
وإكمال مغلطاي: ١/الورقة ٣١٨، ونهاية السول: الورقة ٨٣، وتهذيب ابن حجر:
١١٢/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٧٩١.
(٤) وضعت الحركتين على اسمه في ترجمة أنس بن مالك، ولكن ذكرت في تعليقي أن الفتح
هو اختيار المؤلف، فما أصبت، فليصحح هناك (٣٥٦/٣).
(٥) تاريخه ١٤٥/٢.
١٥٠

الفِزْر، فقال: يَرْوي عنه حَسَن بنُ صالح، ما سمعتُ أَحَداً يَرْوي عنه غيرُه
ولم أَرَ له فيهِ رَأياً.
وقيل (١): عن عَبَّاس، عن يَحْيى: ليس بذاك.
وقال أبو حاتم(٢): شَيْخٌ.
روى له أبو داود حديثاً واحداً، وقد وقعَ لنا عالياً مِن روايتِهِ.
أخبرنا به أبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ، قال: أَخْبرنا محمد بن
أبي زَيْد الكَرَّاني إذْناً، قال: أخبرنا مَحْمود بن إسماعيل الصَّيْرفي، قال:
أخبرنا أبو بكر بن شاذان الْأُعْرج، قال: أخبرنا أبو بكر بنُ فُوْرَك القَبّاب،
قال: أخبرنا أبو بكرٍ بن أبي عاصِم، قال: حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شَيْبة،
قال: حَدَّثنا يَحْيَى بن آدَم، قال: حَدَّثَنَا حَسَن بنُ صالح، عن خالد بن
الفِزْر، عن أَنَس بن مالك، قال: كنتُ أحمل سفرة أصحابي، وكنّا إذا
استْفِرنا نَزَلنا بظهر المَدينة حتى يخرجَ إلينا رسولُ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عليهِ
وسَلم فيقول: ((انطلقوا بسم اللَّهِ، وفي سَبيل اللَّهِ، تُقاتلون أعداءَ اللَّهِ في
سَبيل الله، لا تقتُلُوا شَيْخاً فانياً، ولا طِفْلًا صَغيراً، ولا امرأةً، ولا تَغُلُّوا)).
رواه (٣) عن عُثْمان بن أبي شَيْبة، عن يَحْيى بن آدَم، وعُبَيْد الله بن
مُوسى، عن الحَسَن بن صالح، عن خالد، عن أَنَس أَنَّ النَّبِيَّ صَلى اللَّهُ
عليهِ وسَلم قال: ((انطلِقوا ... ))، ولم يذكر أوَّلَ الحديث.
(١) قاله عبدالرحمان بن أبي حاتم، عن عباس (الجرح والتعديل: ٣/الترجمة ١٥٦٣)،
فلو ذكر ذلك صراحة لكان أحسن.
(٢) الجرح والتعديل: ٣/الترجمة ١٥٦٣. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال مغلطاي:
(وقال النسائي: لا أعلم أحداً روى عنه غير الحسن بن صالح، وذكره مسلم في الثالثة
من البصريين)).
(٣) رواه أبو داود في الجهاد (٢٦١٤).
١٥١

ولَهُم شَيْخٌ آخَر يُقال له:
١٦٤٣ - [تمييز]: خالد(١) بنُ الفِزْر.
حكى عن خَيْوة بن شُرَيْح المِصْريِّ حكايةً قد ذكرناها في تَرْجَمَتِهِ.
روى عنه: أحمد بنُ سَهْل الْأُرْدُنِّيِّ .
وهو مُتَأخِر عن هذا، ذكرناه للتمييز بينهما.
١٦٤٤ - ص: خالد(٢) بنُ قُثَم بن العَبَّاس بن عبد المُطَّلب
الهاشميُّ .
روى حديثَة أبو إسحاق السَّيْعِيُّ، فاختُلِفَ عليهِ فيه، فقيل: عن
أبي إسحاق (ص)، عن خالد بن قُثَم بن العَبَّاس أنَّه قيل له: ما لعلي
وَرِث رسولَ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم دون جَدِّك وهو عَمُّه؟ قال: إنَّ
عَلياً كان أَوَّلَنا به لُحوقاً وأَشَدَّنا به لُزوقاً. وقيل: عن أبي إسحاق (ص)،
قال: سأل عبدالرَّحمان بن خالد قُثَمَ بنَ العَبَّاس: مِن أينَ وَرِث عَلِيُّ رَسولَ
اللَّهِ صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم ... فذكر مِثلَه.
روى له النَّسائيُّ في ((الخصائص)) هذا الحديثَ على الوَجْهَين
جَميعاً (٣).
(١) تذهيب الذهبي: ١/الورقة ١٩٢، ونهاية السول: الورقة ٨٣، وتهذيب ابن حجر:
١١٢/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة ١٧٩٢.
(٢) تذهيب الذهبي: ١/الورقة ١٩٢، ونهاية السول: الورقة ٨٣، وتهذيب التهذيب:
١١٢/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ١٧٩٣.
(٣) الخصائص الحديث: ١٠٨.
١٥٢

١٦٤٥ - م دتم س ق: خالد(١) بنُ قَيْس بن رَباحِ الْأَزْدِيُّ
الحُدَّانِيُّ، ويقال: الطَّاحِيُّ، البَصْرِيُّ، أخو نُوح بن قَيْس وكان الأكبرَ.
روى عن: أبي مَسْلَمة سَعيد بن يَزيد الْأُزْدِيِّ، وعَطاء بن
أبي رَباحِ، وعَمْرو بن دِيْنار، وقتادة بن دِعامة (م د تم س ق)، ومَطَر
الوَرَّاق.
روى عنه: عَليُّ بِنُ نَصْرِ الجَهْضَمِيُّ الكَبير (مد)، ومُسْلم بن
إبراهیم، وأخوه نُوح بن قَیْس (م تم س ق).
قال عُثْمان بنُ سَعيد الدَّارِمِيُّ (٢)، عن يَحْيَى بن مَعين: ثِقَةٌ.
وذكرَه ابنُ حِبَّن في كتابِ ((النِّقات))(٣).
روى له التّرمذيُّ في ((الشَّمائِل))، والباقون سِوى البُخاريّ.
(١) طبقات ابن سعد: ٥٩٩/٣، وتاريخ الدارمي: رقم ٣٠٨، وتاريخ البخاري الكبير:
٣/ الترجمة ٥٧٢، وثقات العجلي: الورقة ١٣، وسؤالات الآجري: ٥/ الورقة ٨،
والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٥٧١، وثقات ابن حبان: الورقة ١١١، وثقات ابن
شاهين: الترجمة ٣١٧، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه: الورقة ٤٧، والجمع لابن
القيسراني: ١٢٣/١، وتذهيب الذهبي: ١/الورقة ١٩٢، والكاشف: ٢٧٣/١،
وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣١٨، ونهاية السول: الورقة ٨٣، وتهذيب التهذيب:
١١٢/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٧٩٤.
(٢) تاريخ الدارمي: رقم ٣٠٨.
(٣) الورقة ١١١. ووثقه العجلي (الورقة ١٣)، وابن شاهين، وقال: قال علي ابن المديني:
ليس به بأس (الترجمة ٣١٧)، وقال مغلطاي: ((وقال أبو الفتح الأزدي: خالد بن قيس
عن قتادة فيها مناکیر، روى عنه أخوه نوح، ونوح صدوق)). وقال ابن حجر: صدوق
يغرب. ووثقه الذهبي في ((الكاشف)).
١٥٣

١٦٤٦ - ق: خالد(١) بنُ كثير الهَمْدانيُّ الكوفيُّ .
روى عن: خالد بن دُرَيْك الشَّامِيُّ، وداود بن أبي هِنْد،
والسَّري بن إسماعيل الهَمْدانيِّ (ق)، وعاصِم بن أبي النّجُود، وعَطاء بن
أبي رَباح، وأبي إسحاق السَّبِيْعِيِّ، وأبي حَفْص العُمَرِيِّ.
روى عنه: إبراهيم بن طَهْمان، وأَصْبَغ بن زَيْد الواسِطِيُّ،
وأيوب بن مُوسى، وزافِر بن سُلَيْمان، وغَسَّان الغَلَّبِيُّ والد المُفَضَّل بن
غَسَّان، ومحمَّد بن إسحاق بن يَسَار، وواصِل مَوْلى أَبِي عُيَيْنَة، وَوَاضح
المَرْوَزِيُّ والد أبي تُمَيْلة يَحْيى بن واضِح، ويَزيد بن أبي حَبيب
المِصْريِّ (ق).
قال أبو حاتم (٢): شَيْخُ يُكتبُ حدیثُه.
وذكرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٣)، قال: وقد قيل: إنه الذي
روى عنه مُطَرِّف بن طَريف، فقال: حَدَّثنا خالد بن أبي نَّوْف، وليس
كذلك.
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٣/الترجمة ٥٧٧، وتاريخ واسط: ١٠٤، والمراسيل لابن
أبي حاتم: ٥٤، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٥٧٤، وثقات ابن حبان: الورقة
١١١، وموضح أوهام الجمع: ٨٢/٢، وتذهيب الذهبي: ١/الورقة ١٩٢،
والكاشف: ٢٧٣/١، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣١٨، والمراسيل للعلائي: ٢٠٦،
ونهاية السول: الورقة ٨٤، وتهذيب ابن حجر: ١١٣/٣ - ١١٤، وخلاصة
الخزرجي: ١/الترجمة ١٧٩٥ .
(٢) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٥٧٤.
(٣) الورقة ١١١، وليس فيه: ((وليس كذلك)) فكأن المؤلف استنتجها من إفراد ابن حبان
لابن أبي نوف بترجمة مستقلة.
١٥٤

وكذلك فَرَّق بَيْنهما أبو حاتم(١)، وهو الصَّواب إن شاء الله. وجَمعَ
بينهما البُخاريُّ وذلك مَعْدودٌ في أوهامِهِ(٢).
روى له: ابنُ ماجَة حديثاً واحِداً، وقد وقعَ لنا عالياً مِن روایتِهِ .
أخبرنا به أبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ، قال: أنبأنا أبو طاهر
الخشوعِيُّ، قال: أخبرنا أبو القاسِم يحيى بن بطريق بن بشري
الطَّرَسُوسيُّ، قال: أخبرنا أبو الحُسَيْن محمد بن مكيّ بن عُثْمَان الْأُزْدِيُّ
المِصْريُّ، قال: أخبرنا أبو القاسِمِ المَيْمون بن حَمْزة الحُسَيْنِيُّ، قال:
أخبرنا أبو بكر أحمد بنُ عَبدالوارث بن جَرِير العَسَّال، قال: حَدَّثنا
عِيْسى بن حَمَّد: زُغْبة، قال: أخبرنا الليثُ بن سَعْد، عن يَزيد بن
أبي حَبْب أَنَّ خالد بن كثير الهَمْدَانِيَّ حَدَّثَه أَنَّ السَّري بن إسماعيل
الكوفيّ حَدَّثَه أنَّ الشَّعبيَّ حَدَّثَه أَنَّه سمِعَ النُّعْمَان بن بَشِير يقولُ: قال
رسول الله صَلى اللَّهُ عليهِ وسَلم: ((إنَّ مِن الحِنْطة خَمْراً، ومِن الشَّعير
خَمْراً، ومن الزَّبيب خَمْراً، ومن التَّمْر خَمْراً، ومن العَسَلِ خَمْراً، وأنا
أَنْهى عن كلِّ مُسْکِر)).
رواه(٣) عن محمَّد بن رُمْحٍ ، عن اللَّيْثِ.
(١) ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه ترجمة ((خالد بن أبي نوف السجستاني)) في الجرح والتعديل
(٣ / الترجمة ١٦٠٦).
(٢) وذكر مغلطاي - وتابعه ابن حجر - أن عبدالغني بن سعيد قد تبع البخاري في كونهما
واحداً، وذلك في كتابه ((إيضاح الإِشكال)).
(٣) رواه ابن ماجه في الأشربة (٣٣٧٩).
١٥٥

١٦٤٧ - س ق: خالد(١) بنُ أبي كريمة الْأُصْبَهَانِيُّ، أبوعبد
الرَّحمان الإِسْكاف، سَكَن الكوفةَ .
روى عن: أبي جَعْفَر عبدالله بن المِسْوَر بن عبدالله بن عَوْن بن
جَعْفَر بن أبي طالب المَدَائنيِّ (٢)، وعِكْرِمة مَوْلِى ابن عبّاس،
وأبي جَعْفَر محمَّد بن عَليّ الباقِرِ، ومعاوية بن قُرَّة المُزَنِيِّ (س ق).
روى عنه: أَسْباط بنُ محمَّد، وإسرائيل بن يونس، وخارجة بن
مُصْعَب الخُراسانيُّ، وزُهَيْر بن مُعاوية، وسُفْيان الثَّورِيُّ، وسُفْيان بن
عُبَيْنة، وشَرِيْك بن عبدالله، وشُعْبَة بن الحَجَّاج، وعبدالله بن إذْرِيس
(س ق)، وعبدالواحد بن زياد، وعَمَّار بن رُزَيْق، ومَرْوان بن مُعاوية
الفَزَارِيُّ، ومِسْعَر بن كِدام، ووكيع بن الجَرَّاح.
قال عبدُالله بنُ أحمد، عن أبيهِ(٣)، وأبو داود(٤): ثِقةٌ.
(١) تاريخ يحيى برواية الدوري: ١٤٥/٢، وعلل أحمد: ١٠٤/١، ١٣٠، ١٦٥، ١٨٤،
وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٥٧٦، والكنى لمسلم: الورقة ٦٧، وثقات العجلي:
الورقة ١٣، والمعرفة ليعقوب: ١٠٥/٣، والجرح والتعديل: ٣/الترجمة ١٥٧٥، وثقات
ابن حبان: الورقة ١١١، وثقات ابن شاهين: الترجمة ٣١٢، وأخبار أصبهان
لأبي نعيم: ٣٠٥/١، وتاريخ الخطيب: ٢٩٢/٨ -٢٩٣، وتاريخ الإِسلام: ٦٠/٦،
وميزان الاعتدال: ١/الترجمة ٢٤٥٤، وتذهيب التهذيب: ١/الورقة ١٩٢، والكاشف:
٢٧٣/١، والمغني: ١/ الترجمة ١٨٧٣، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣١٨، ونهاية
السول: الورقة ٨٤، وتهذيب التهذيب: ١١٤/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة
١٧٩٦ .
(٢) عبدالله بن المسور هذا ضعيف، قال الإِمام أحمد لابنه عبدالله: ((اضرب على حديثه،
أحاديثه موضوعة)) وقال عبدالله: وأبى أن يحدثنا عنه. (العلل: ١٠٤/١) وانظر
العلل أيضاً: ١٨٤/١.
(٣) العلل: ١٣٠/١.
(٤) أخرجه الخطيب (٢٩٣/٨) من طريق الآجري، عن أبي داود.
١٥٦

وقال عَبَّاس الدُّورِيُّ، عن يَحْيى بن مَعين: ضَعِيفٌ(١).
وقال أبو حاتم(٢): ليس بالقَويِّ.
وقال النَّسائيُّ: ليس به بأسٌ.
وذكرَه ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثَّقات))، وقال(٣): يُخْطِىء.
وقال أبو نُعَيْم الْأَصْبهانيُّ (٤): خالد بنُ أبي كريمة من أَهْلَ أَصْبهان
مِن محلةٍ سُنْبُلان سَكَن الكوفة(٥).
روى له النَّسائيُّ، وابنُ ماجَة حديثاً واحداً، وقد وقعَ لنا عالياً من
روايته .
(١) كذا بخط المؤلف، وما أظنه إلا من الوهم، فالذي في تاريخ الدوري (١٤٥/٢ رقم
١٧٥٦): ((ثقة))، وهو الصواب، يعضده ما رواه الخطيب فقال: أنبأنا محمد بن
عبدالواحد الأكبر، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن سعيد السوسي، حدثنا
عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى يقول: خالد بن أبي كريمة ثقة (٢٩٢/٨)، وقول
أبي حفص بن شاهين في كتاب الثقات (الترجمة ٣١٢): ((ثقة، قاله أحمد ويحيى)).
ويحيى قد وثقه من غير شك، فقد روى الخطيب بسنده إلى ابن الغلَّبي، قال: ((قال
أبو زكريا يحيى بن معين: وخالد بن أبي كريمة ثبت)) (٢٩٢/٨) وذكر الذهبي في
الميزان أن ابن معين ضَعّفه، وإنما جاء ذلك من متابعة المزي، والله أعلم.
(٢) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٥٧٥.
(٣) الورقة ١١١.
(٤) أخبار أصبهان: ٣٠٥/١.
(٥) ووثقه علي ابن المديني (تاريخ الخطيب: ٢٩٣/٨)، وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس
به (المعرفة: ١٠٥/٣)، وكذلك قال العجلي (الورقة ١٣). وذكره ابن شاهين في
((الثقات)). وقال ابن حجر: ((وقال البيهقي: أشار الشافعي إلى أنه لا يعرف من حاله
ما يثبت خبره)). قال أبو محمد بشار: قد وثقه ابن المديني، وابن معين، وأحمد وعرفوه،
وروى عنه السفيانان وشعبة وغيرهم، فكيف لا يعرف حاله؟! وقال الذهبي في
الكاشف: ((صدوق ليّنه ابن معين)). قال أبو محمد: قد ثبت أن ابن معين وثقه، فهذا
الشيخ لم يلينه غير أبي حاتم، فينظر في أمره.
١٥٧

أخبرنا به أبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ، قال: أَنِبأَنَا أَسْعَد بن
أبي طاهِرِ الثَّقَفِيُّ، قال: أخبرنا جَعْفَر بنُ عبدالواحد الثَّقَفيُّ، قال:
أَخْبَرنا عبدُالرَّزاق بنُ أحمد الخَطِيب، قال: أخبرنا أبو الشَّيْخ الحافِظ،
قال: حَدَّثَنا أبو الحَرِيش الكِلابيُّ، ومحمد بن يَحْيى، قالا: حَدَّثنا
عبدُالله بن الوَضَّاح، قال: حَدَّثَنا ابن إِدْريس، عن خالد بن أبي كريمة،
عن معاوية بن قُرَّة، عن أبيهِ أنَّ النَّبِيَّ صَلى اللهُ عليهِ وسَلم بَعثَه إلى
رجُلٍ عَرَّس بامرأةٍ أبيهِ فقتله وخَمَّس مالَه.
رواه النَّسائيُّ(١)، عن عَبَّاس بن محمَّد الدُّوريِّ، ورواه ابنُ ماجَةٍ (٢)،
عن محمَّد بن عبدالرَّحمان الجُعْفِيِّ، كلاهما عن يوسُف بن مُنازل، عن
عبدالله بن إِذْريس، فوقعَ لنا عالياً بدرجتين.
١٦٤٨ - بخ: خالد(٣) بنُ کیْسان، حجازيٌّ.
روى عن: عبد الله بن الزُّبَيْر، وعبدالله بن عُمَر (بخ)، وعَطاء بن
أبي رباح.
روى عنه: أَيُّوب بنُ ثابت المکيُّ (بخ).
(١) في الرجم من سننه الكبرى (تحفة الأشراف: ٢٨٢/٨ حديث ١١٠٨٢).
(٢) في الحدود من سننه (٢٦٠٨).
(٣) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٥٧٥، وضعفاء العقيلي: الورقة ٦٠، والجرح
والتعديل: ٣/ الترجمة ١٥٧٣، وثقات ابن حبان: الورقة ١١١ (= ص ٥٨ من
التابعين)، والكامل لابن الأثير: ٥٤٨/٤، وتذهيب الذهبي: ١/الورقة ١٩٢،
وميزان الاعتدال: ١/ الترجمة ٢٤٥٦، والمغني: ١/ الترجمة ١٨٧٥، وديوان
الضعفاء: الترجمة ١٢٤١، ومعرفة التابعين: الورقة ٩، ونهاية السول: الورقة ٨٤،
وتهذيب التهذيب: ١١٤/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ١٧٩٧ .
١٥٨

قال ابنُ حِبَّان في كتاب (الثِّقات))(١): خالدُ بنُ كَيْسان يَرْوي عن
الرُّبِّع بنت مُعَوِّذ بن عَفْراء، روى عنه أبو مُعاذ عِيْسى بن يَزِيد(٢).
(١) ٥٨ من جزء التابعين المطبوع.
(٢) وقال ابن حجر متعقباً المزي ومعلقاً على ما نقله عن ابن حبان: ((وقال فيها أيضاً:
خالد بن كيسان يروي عن ابن عمر وابن الزبير، وعنه أيوب بن ثابت. فهما عنده
اثنان، وإنما الاسم الذي يروي عن الرُّبَيّع خالد بن ذكوان، وقد تقدم)) (تهذيب:
١١٤/٣).
قال أفقر العباد أبو محمد بشاربن عَوّاد: كذا قال الحافظ ابن حجر، وما أظنه
إلا واهماً، فهذا الذي نقله المزي من ((ثقات)) ابن حبان صحيح، ثم قال أيضاً:
((خالد بن ذكوان أبو الحسن المديني وقد قيل أبو حسين، سكن البصرة. يروي عن
الرُّبَيّع بنت معوذ بن عفراء ولها صحبة، روى عنه حماد بن سلمة وبشر بن مفضّل وأهل
البصرة)) (ص ٥٨). وهذا الذي ذكره ابن حبان في الترجمتين نقله الذهبي بخطه في
كتابه الذي اختصره من ثقات ابن حبان (معرفة التابعين: الورقة ٩) فتوثق ما وجدناه،
أما الذي نقله ابن حجر من روایة خالد بنکیسان، عن ابن عمر وابن الزبير فلم أجده في
التابعين من ((ثقات)) ابن حبان، ولا نقله الذهبي في ((معرفة التابعين)) والله أعلم.
قال أبو محمد أيضاً: وذكره العقيلي في الضعفاء (الورقة ٦٠)، وقال: ((في حديثه
نظر)). حدثنا أحمد بن داود القومسي، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا حكام بن
سلم، عن عيسى بن يزيد، عن خالد بن كيسان، عن الرُّبيع بنت معوذ بن عفراء،
قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا صُلّي على الجنازة فأُثني عليها خيراً
يقول الرب عز وجل: قد قبلت شهادتكم فيما تعلمون، وقد غفرت له
ما لا تعلمون)). ولا يحفظ هذا عن الرُّبِّع إلا من هذا الوجه، وعيسى بن يزيد هذا
هو ابن داب متروك الحديث، ولا أعرف خالد بن كيسان، والذي يُحدّث عن رُبَيّع
إنما هو خالد بن ذكوان أبو الحسين، روى عنه حماد بن سلمة وعبدالواحد بن زياد
وبشر بن المفضّل وعلي بن عاصم، إلا أن يكون ابن داب أراد خالد بن ذكوان فأخطأ،
والحديث غير محفوظ من حديث ربيع، ومعروف من حديث الناس بغير هذا الإِسناد)).
قال بشار: هذا هو الذي ذكره ابن حبان في الثقات، والظاهر أنه غير ((خالد بن كيسان))
الراوي عن ابن الزبير وابن عمر وعطاء، وإنما ذُكرت روايته عن الربيع من باب الخطأ،
فالراوي عن الربيع ابنُ ذكوان، ومحصلة هذا غير الذي ذكره الحافظ ابن حجر، وراجع
الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٥٧٢.
١٥٩

روى له البُخاريُّ في كتاب ((الأدب)) حكايةً عن ابن عُمَر.
١٦٤٩ - دت س: خالد(١) بنُ اللَّجْلاج العامِرِيُّ، ويقال: مَوْلى
بني زُهْرة (٢)، أبو إبراهيم الشَّامِيُّ الحِمْصيُّ، ويقال: الدِّمَشْقيُّ، يقال:
إِنَّه أخو العَلاء بن اللَّجْلاجِ.
روى عن: عبد الله بن عَبَّاس (ت) فيما قيل، والمَحْفوظ عن
عبدالرَّحمان بن عائِش الحَضْرميِّ، وعن عُمَر بن الخَطَّاب مُرْسَلاً، وعن
قَبْصَة بن ذُؤيب، وأبيهِ اللَّجلاج (دس) وله صُحْبة.
روى عنه: زُرْعة بن إبراهيم، وزَيْد بن واقِد، وأبو قلابة عبدالله بن
زَيْد الجَرْميُّ (ت)، وعبدالله بن سَلِمة المراديُّ فيما قيل،
وعبدالرَّحمان بن عَمْرو الْأُوْزاعيُّ، وعبدالرَّحمان بن يزيد بن جابر،
وعبدالعزيز بن عُمَر بن عبدالعزيز (دس)، وعُثْمان بن أبي العاتكة،
وعُمَر بن عبدالعزيز، ومَسْلمة بن عبدالله الجُهَنيُّ (دس)، ومَكحُول
الشَّامِيُّ، والمُنْذِر بن نافع، ویزید بن یزید بن جابر.
(١) طبقات خليفة: ٣٠٩، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٥٧٨، والكنى لمسلم: الورقة
٤، والمعرفة ليعقوب: ٤٠٢/٢، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٣٣٣، ٣٤٣، ٣٦١،
٣٧١، ٣٨٠، والكنى للدولابي: ٩٥/١، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٥٧٦،
وثقات ابن حبان: ٥٨ من التابعين، ومشاهير علماء الأمصار: الترجمة ٨٨٧، وتاريخ
دمشق (تهذيبه: ٨٨/٥)، والاستيعاب: ٤٣٦/٢، وأسد الغابة: ٩١/٢، وتاريخ
الإِسلام: ٢٤٦/٤، وتذهيب التهذيب: ١/ الورقة ١٩٢، والكاشف: ٢٧٣/١،
والمراسيل للعلائي: ٢٠٦، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣١٩، ونهاية السول: الورقة
٨٤، والإِصابة: ٤٦٩/١، وتهذيب التهذيب: ١١٥/٣، وخلاصة الخزرجي:
١/ الترجمة ١٧٩٨.
(٢) جزم بذلك أبو مسهر، فيما رواه أبو زرعة الدمشقي، عن عبدالرحمان بن إبراهيم، عنه
(تاريخه: ٣٣٣).
١٦٠