النص المفهرس
صفحات 261-280
وقال أيْضاً: أُخْبَرني مُوسى بن حَمدون ، قالَ: حَدَّثنا حَنْبل، قالَ: سَمِعْتُ أبا عبد الله يَقولُ: حُمَيْد الطَّيْلُ خال حَمَّاد بن سَلمة . وقالَ أَيْضاً: أُخْبَرني محمّد بن جَعْفر، قالَ: حَدَّثَنا أبو الحارِث أنَّ أبا عبد الله قالَ: ما أُحْسَنَ مَا رَوى حَمَّاد عن حُمَيْد . وقالَ أَيْضاً: أَخْبَرني زكريا بن يَحْيِى، قالَ: حَدَّثَنا أبو طالِب أُنَّ أبا عبد الله، قالَ: حَمَّاد بن سَلمة أُعْلم النَّاس بحَديثٍ حُمَيْد ، وأَصَحّ حَدِيْئاً . قالَ: وأَخْبَرني زكريا بن يَحْيِى في مَوْضِعٍ آخَرِ أَنَّ أبا طالِب حَدَّثَهم سَمِع أبا عبد الله يَقولُ : حَمَّاد بن سَلمة أَثْبَت النَّاس في حُمَّيْدِ الطَّوِيلِ سَمِعَ مِنْهِ قَدِيماً يُخالف النَّاس في حَدِيثه . قالَ يَحْيِى بن سَعيد: سألتُ حُمَيْداً عن حَديث الحَسَن فقالَ : لا أَحْفَظُه . وقالَ أَيْضاً : أَخْبَرني محمّد بن عَليّ، قالَ: حَدَّثْنا الْأَثْرمِ أَنَّ أبا عبد الله قالَ: حُمَيْد يَخْتَلِفُون عَنْه اختلافاً شَدِيداً. قالَ : ولا أَعْلمُ أَحَداً أَحْسَنَ حَدِيْئاً عَنه مِن حَمَّد بن سَلمة ، سَمِعِ مِنْه قَدِيْماً . وقالَ أيْضاً : أُخْبرنا مُوسى بن حَمدون قالَ: حَدَّثَنَا حَنْبل ، قالَ : قالَ أبو عَبد الله : قالَ أبو سلمة الخُزاعِيُّ، قالَ حَمَّاد بن سَلمة؛ إنَّما هُو رَجُلٌ مكان رَجُل . يَعْنِي مِثْل أَحَاديث حُمَيْد عن أَنَسٍ ، وعَن الحَسَن هَذه التي تَخْتلف عنه . وقالَ أَيْضاً: أَخْبَرني عَبد الملِك المَيْمونيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبل ، قالَ : حَدَّثنا عَفَّان ، قالَ: حَدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمة قالَ : كانَ ٢٦١ قَتَادة يُحَدِّثنا فَيَقولُ: ((بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ وَلَكَانَ يَقولُ))، و((بَلَغَنا أَنَّ عُمَر ))، لا يُسْنِده، حتّى قَدِم عَلَيْنا حَمَّاد بن أبي سُلَيْمان، فأَتَيْناه فَقُلنا: حَدِّثنا عن إبراهيم بكذا، فقالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنِ ، وَحَدَّثَنا أَنَّس، وحَدَّثَنَا زُرَارة . وسَأَلْتُ سَعيداً، قالَ : فَصَبَّ الإِسْناد عَلَيْنا ، فَكَنَّا لا نَسْتَطِيعِ أَنْ نَحْفَظها، فكنتُ أَحْفَظ تَفْسيرَه عن ثمانية عَشَر وكنْتُ أُجِيء فأكتبُ الحديث على الباب ، فإذا جئتُ حفظتهُ مِن الباب ، فإذا حَفِظْتُه مَحوتُه . إلى هُنا عن أبي بكر الخَلَّل. وقالَ إسحاق بن مَنْصور(١)، عَن يَحْيى بن مَعين: حَمَّاد بن سَلمة ثقةٌ . وقالَ عَبّاس الدُّوريُّ (٢)، عن يَحْيِى بن مَعين: حَدِيثُهُ في أَوَّل أُمْرِه وآخره واحِدٌ . وقالَ عَنْهِ أَيْضاً: مَن خالَف حَمّاد بن سَلَمة في ثابِتٍ فالقَوْل قول حَمَّاد. قيلَ: فَسُلَيْمان بن المُغِيرة عن ثابت قالَ: سُلَيْمان ثَبْت ، وحَمّادِ أَعْلَم النَّاس بثابت . وقالَ أبو بكر بن أبي خَيْثَمة(٣) ، عن يَحْبى بن مَعين: أَثْبَتُ النَّاس في ثابت البُنانيِّ حَمَّاد بن سَلمة . وقالَ جَعْفَر بن أبي عُثْمان الطَّيَالَسيُّ، عَن يَحْبِى بن مَعين : (١) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٦٢٣. (٢) تاريخه : ٢ / ١٣٠. (٣) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٦٢٣. ٢٦٢ مَن سَمِعٍ مِن حَمَّاد بن سلمةِ الأَصْنَاف ففيها اختلاف ، ومَن سَمِعَ مِن حَمَّاد بن سَلمة نُسَخاً فهو صَحيح . وقالَ عَنِهِ أَيْضاً : إذا رأَيْتَ إِنْساناً يَقَعُ فِي عِكْرمة ، وفي حَمَّاد بن سَلمة فاتّهمه على الإِسْلامِ(١). وقالَ أبو الحَسَنِ ابنِ الْبَرّاء(٢)، عَن عَليّ ابن المديني: لَم يَكُنْ في أصْحابٍ ثابت أثْبت مِن حَمَّاد بن سَلمة(٣). وكانَ عِند يَحْيِى بن الضَّرَيْس عن حَمَّاد بن سَلمة عَشْرة آلاف وعن الثَّوريّ عَشْرة آلاف أو نحوه . قالَ : وتَذاكَر قومٌ عِنْد يَحْيِى بن الضَّرَيْس : حَمَّاد بن سَلمة أُحْسَن حَدِيثاً أو الثَّوريّ؟ فقالَ يَحْيِى : حَمّاد أُحْسَنُ حَدِيْثاً . د وقالَ إسحاق بن سَيَّارِ النَّصِيبِيُّ، عَن عَمْرو بن عاصِم : كَتَبْتُ عن حَمّاد بن سَلمة بِضْعة عَشَر ألفاً . وقالَ حَجَّاج بن المِنْهال : حَدَّثَنا حَمَّاد بن سَلَمة ، وكانَ مِن أئمة الدِّيْن . وقال الأَصْمَعِيُّ، عَن عَبد الرَّحمان بن مَهْدي: حَمَّاد بن (١) وفي سؤالات ابن الجنيد ليحبى: ((أيهما أحب اليك في ثابت : سليمان بن المغيرة أو حماد بن سلمة ؟ قال : كلاهما ثقة ثبت ، وحماد بن سلمة أعرف بحديث ثابت من سليمان ، وسليمان ثقة ( الورقة ١٣). وقال الدارمي عن يحيى: ثقة (تاريخه: ٣٧). وفى ابن طالوت (ورقة ٣): (( سمعت عبد الواحد بن غياث يقول : مات حماد بن سلمة سنة سبع وستين ، وما رأيناه يزداد إلا رفعة)). (٢) الجرح والتعديل : ٣ / الترجمة ٦٢٣ . (٣) الى هنا اقتبسه ابن أبي حاتم . ٢٦٣ سلمةٍ صَحِيحُ السَّمَاعِ ، حَسَنُ اللُّقِى ، أَدْرَك النَّاس ، لَم يُتَّهَم بِلَون مِن الأَلْوان ، ولم يَلْتَبِس بشَيء، أُحْسَنَ ملكة نَفْسِه ولسانِه ، ولم يُطْلقه على أَحَدٍ ، ولا ذَكرَ خَلْقاً بِسُوءٍ، فَسَلِم حتّى ماتَ . وقالَ عبد الرَّحمان بن أبي حاتِم(١)، عَن أبيهِ: حَمَّاد بن سَلمةٍ فِي ثابِت ، وعَليّ بن زَيْد أَحَبّ إليّ من هَمّام ، وهو أَضْبَط النَّاس وأُعْلمهم(٢) بِحَديثهما، بَيَّن خَطأ النَّاس، وهو أُعْلم بحَديث عَليّ بن زَيْد مِن عبد الوارث . وقالَ عبد الله بن المُبَارَك: دَخَلْتُ البَصْرَةَ فما رأيتُ أَحَداً أَشْبَه . بِمسالِك الأوَل مِن حَمَّاد بن سَلمة . وقال شِهاب بن المُعَمَّر البَلْخِيُّ : كانَ حَمَّاد بن سَلمة يُعَدُّ مِن الأَبْدال، وعَلامة الأَبْدال أَنْ لا يُولَد لهم، تَزَوَّج سبعين امرأةً فَلَم یُولَد له . وقالَ أبو عُمَر الجَرْميُّ النَّحْوِيُّ: ما رَأَيتُ فَقِيهاً قَطُ أَفصَحَ مِن عَبدِ الوارِث ، وكانَ حَمَّاد بن سَلمة أَفْصَحَ مِنْه . وقال حاتِم بن الَّيْثِ الجَوْهَرُّ(٣)، عن عَفَّان بن مُسْلم: قَدرَأيتُ مَنْ هو أُعْبَدُ مِن حَمَّاد بن سَلمة ، ولكن ما رأيتُ أَشَدَّ مواظبةً على الخَيْرِ ، وقِراءةِ القُرآن، والعَمَلِ للهِ مِن حَمّاد بن سَلَمة . : وقالَ أَيْضاً(٤)، عن مُوسى بن إسماعيل: حَدَّثَنا حَمَّاد بن (١) في الجرح والتعديل. (٢) في الجرح والتعديل: ((وأعلمه)) وما هنا أحسن. (٣) الحلية ٦ / ٢٥٠. (٤) نفسه وأخرجه ابن سعد: ٧ / ٢٨٢ . ٢٦٤ 1 زَيْدٍ ، قالَ : ما كُنَّا نَأْتِي أَحَداً نَتَعَلَّم شَيْئاً بنيّة في ذلك الزَّمان إلّ حَمَّاد بن سَلَمة، قالَ: وَنَحْنُ نَقولُ اليَوْمِ: ما نأتي أَحَداً يُعَلَّمُ بنية إلّ حَمَّاد بن سَلَمة . وقالَ أَيْضاً عن مُوسى (١): لو قُلتُ لكم: إنَي ما رَأيتُ حَمَّاد بن سَلَمة ضاحِكاً قَطُّ صَدَقْتكم، كانَ مَشْغِولاً بِنَفْسه إمَّا أَنْ يُحَدِّث وإِمَّا أَنْ يُصَلّ، وإمَّ أَنْ يَقْرأ، وَإِمّا أَنْ يُسَبِّح؛ كانَ قَدْ قَسَم النَّهارَ على هذِه الأَعْمال . وقالَ عَبد الرَّحْمان بن عَمْرو رُسْتة(٢)، عن عَبد الرَّحمان بن مَهْدي: لو قيلَ لحَمَّاد بن سَلَمة: إِنَّك تَموتُ غَدَاً ما قَدَرَ أَنْ يَزِيدَ في العَمَلِ شَيْئاً . وقالَ محمَّد بن عُبَيْد الله ابن المُنادِي(٣)، عن يونس بن محمّد المُؤَدِّب : ماتَ حَمَّادُ بنُ سَلَمة في المَسْجِد وهو يُصَلِّي . وقال سَوَّار بن عَبد الله العَنْبرِيُّ عن أَبيهِ : كُنْتُ آتي حَمَّاد بن سَلمة في سُوقِه فإذا ربحَ في ثَوْبِ حَبّةً أو حَبَّتين شَدَّ جُونَتَهُ فَلَم يَبِعْ شَيْئاً ، فكنْتُ أظُنُّ أنَّ ذاك يَقُوته ، فإذا وَجَد قوتَه لم يزد عليه شَيْئاً . وقالَ رُسْتَة ، عن حاتِم بن عُبَيْد الله : كانَ حَمّاد بن سَلَمة يَدْخُلِ السُّوقَ فَيَرْبَح دانقين في ثَّوْب واحِد فَيَرجِع ، فإذا ربحَ لو عَرض له دِيْناران ما عَرَض لهُما . (١) الحلية ٦ / ٢٥٠ . (٢) نفسه. (٣) نفسه وما بعدها من الحلية أيضاً . ٢٦٥ وقال محمّد بن عَبد الرَّحيم . عن مُوسى بن إسماعيل : سَمِعْتُ حَمّاد بن سَلمة يقول لرجلٍ : إنْ دَعاك الأميرُ أَنْ تَقْرأ عَليه ((قُلْ هُو الله أَحَد )) فلا تَأْتِه . وقالَ البُخاريُّ: سَمِعْتُ آدَمَ بنَ أبي إياس يَقولُ: شَهِدتُ حَمَّاد بن سَلمة ودَعَوْهُ - يَعْني: السُّلْطان - فقالَ: أَحْمِلُ لحيةً حَمْراء إلى هؤلاء ؟ لا واللهِ لا فعَلت . وقالَ أَيْضاً: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحابِنا يَقولُ: عَاد حَمَّاد بن سَلَمَةِ سُفْيَانَ الثَّورِيَّ، فَقالَ سُفْيانُ: يا أبا سَلَمة أُتْرَى اللَّهَ يَغْفِر لِمِثْلِي؟ فَقالَ حَمَّاد : واللهِ لو خُيِّرتُ بَيْنِ مُحاسَبَةِ الله إيّايَ ، وَبَيْن مُحاسَبةِ أَبَويَّ لاخْتَرتُ مُحاسبةَ الله على مُحاسَبة أَبَويَّ ، وذاك أنّ الله أَرْحَم بي مِن أَبُوَيَّ . وقالَ سُلَيْمان بن عَبد الجَبَّار، عن إسحاق بن عِيْسَى ابن الطَّاعِ: سَمِعْتُ حَمَّد بن سَلمة يَقولُ : مَن طَلبَ الحَديث لِغَيْرِ اللهِ مُکِرَ بهِ . وقالَ المُفَضَّل بن غَسَّانِ الغَلَّبِيُّ، عن قُرَيْش بن أَنْس: قالَ .. حَمَّاد بن سَلَمَة : مَا كانَ مِن شَأْنِي أَنْ أُحَدِّث أَبَداً حتى رَأَيتُ أيّوب - يَعْني : السَّخْتِيانيّ - في مَنَامِي فقالَ لي: حَدِّثْ فإنَّ النَّاسُ يَقْبلون . وقالَ إسحاق بن الجَرَّاح ، عن محمَّد بن الحَجَّاج : كانَ رَجُل يَسْمَعِ مَعَنا عِنْدِ حَمّاد بن سَلَمَةٍ فَرَكِب الر الصِّيْن فلما رَجَعَ أَهْدَى إلى حَمَّاد بن سَلَمةِ هَدِيَّةً، فقالَ له حَمَّاد: إِنِّي إِنْ قَبِلتُها لَم أُحَدِّثْك بِحَدِيْث، وإِنْ لَم أَقْبَلْها حَدَّثْتُك. قالَ: لا تَقْبَلْها وحَدِّثني . ٢٦٦ وقالَ أبو حاتم بن حِبَّان: حَمَّاد بن سلمة بن دِيْنار الخَزَّاز كُنيتُه أبو سَلَمة ، وكنية سَلَمة: أبو صَخْرة ، مَوْلى حُمَيْد بن كراثة (١) ، ويُقالُ: مَوْلِى قُرَيْش، وقَد قِيل: إنَّه حِمْيَرِيٍّ، وكانَ مِن العُبَّاد المُجابِينَ الدَّعْوة في الأوقات ، ولم يُنْصِف مَنْ جانَبَ حَدِيثَه(٢) ، واحتجَّ بأبي بكر بن عَيَّاش في كتابه ، وبابن أخي الزُّهْرِيِّ، وبعَبْد الرَّحْمان بن عَبد الله بن دِيْنار . فإنْ كانَ تَرْكِه أَيّاه لما كانَ يُخْطِىء، فَغَيْرُهُ مِن أَقْرانِه مِثْلِ الثَّورِيِّ، وشُعْبة، وذَوِيهما(٣) كانوا يُخْطِئون، فإنْ زَعَم أَنَّ خَطَّه قد كثر مِن تَغَيُّرِ حِفْظِه فَقَد كانَ ذَلك في أبي بكر بن عَيَّاش مَوْجُوداً، وأَنَّى يَبْلُغ أبو بكر حَمّاد بن سَلَمة؟! ولم يَكن مِن أَقْران حَمَّاد بن سَلَمة بالبَصْرةِ مِثْله في الفَضْلِ ، والدِّيْن، والنَّسُكِ، والعِلْم، والكِتْبة ، والجَمْعِ، والصَّلابة في السُّنَّة ، والقَمْعِ لَأَهْلِ البِدَع ، ولم يَكُن يَتْلِبُه في أَيَّامِه إِلَّ مُعْتَزليّ قَدَريّ، أو مُبْتدع جَهْميّ؛ لِما كانَ يُظْهِر مِن السُّنَّن الصَّحِيْحة التي ينكرها المُعْتزلة (٤)، وأَنّى يَبْلِغ أبو بكر بن عَيَّاش حَمَّاد بن سَلمة في إتْقَانِه ، أم في جَمْعِه ، أمْ في عِلْمِهِ ، أم في ضَبْطِه؟ وقَد تَقَدَّم شَيء مِن هذهِ التِّرْجَمة في تَرْجمة حَمَّاد بن زَيْد . قالَ سُلَيْمان بن حَرْب ، ومحمّد بن مَحْبوب : ماتَ سنة سَبع وستين ومئة ، زادَ ابْنُ مَحْبوب: حينَ بقي أيّام مِن الْمَنَّه . (١) بالثاء المثلثة مجوّدة التقييد بخط المؤلف. (٢) يعرض ابن حبان هنا بمحمد بن اسماعيل البخاري صاحب (( الصحيح))، وقد رد ابن حبان على البخاري رداً قوياً في مقدمة ((صحيحه)) ١١٤ - ١١٧ بسبب عدم تخريجه له . (٣) مجوّدة التقييد بخط المؤلف، وفي السير: ((ودونهما)). (٤) وكان أحمد بن حنبل يقول : إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة ، فاتهمه على الاسلام ، فإنه كان شديداً على المبتدعة . ٢٦٧ وقالَ ابنُ حِبَّان : ماتَ في ذي الحجّة لإِحدى عَشْرة لَيْلةُ بَقِيتْ مِنْه سنة سبع وستين ومئة . وقالَ أبو عَبد الله التَّمْمِيُّ، عَن أَبيهِ : رأيتُ حَمَّادِ بن سَلَمة في المَنَام فَقلتُ : ما فَعَل بك ربُّك ؟ قالَ : خَيْراً . قُلتُ: ماذا؟ قال: قيلَ لي : طالَ ما كَددْتَ نَفْسَك فاليَوْم أُطِيل راحتَك ، ورَاحة المَتْعوبِين في الدُّنْيا بخٍ بخٍ ماذا أَعْدَدْتُ لَهم ؟! وقالَ أبو أحمد الغِطْرِيفيُّ: حَدَّثنا عَبَّاس بن أحمد القَراطِيْسيُّ قالَ: حَدَّثنا محمّد بن سُفْيان بن أبي الزَّرْد، قالَ: حَدَّثَنا الحَكم بن يَزيد ، عن أبان بن عبد الرَّحمان، قالَ: رُؤي حَمَّاد بن زَيْد في المَنَّام ، فَقِيل لَه : ما فَعَلَ بِك رَبُّك؟ قالَ: غَفَر لي . قِيلَ : فَما فَعَل حَمَّاد بن سَلَمة؟ قالَ : هَيْهَات! ذَاك في أعلى عِلَيين . أُخْبَرِنا بذلك أحمد بن أبي الخَيْرِ، قالَ: أَنْبانا أبو الحَسَن الجَمَّال، وأبو المكارِمِ اللََّّان، قالا: أُخْبَرنا أبو عَليّ الحَدَّاد، قالَ: أَخْبَرنا أبو نُعَيْم أحمد بن عَبد الله الحافِظ ، قالَ(١): حَدَّثَنا أبو أحمد ، فَذَكرِهِ اسْتَشْهَد بهِ البُخاريُّ، وقِيلَ: إنَّه روى له حَدِيْئاً واحِداً عن أبي الوَليد عَنْه عن ثابت، وروى له في «القِراءة خلف الإِمام)» وغَيْرِهِ ، وروی له الباقون . (١) الحلية: ٦ / ٢٥٠ - ٢٥٣. ٢٦٨ فَصْلِ(١) : قد اشتَرَ في الرِّواية عن الحَمَّادَيْن جماعةٌ ، وانفرد بالرِّواية عن كُلِّ واحِدٍ مِنْهما جماعةٌ كما تَقَدَّم ، إِلَّ أَنَّ عَفّان لا يَروي عن حَمَّاد بن زَيْدٍ إلَّ ويَنْسِبُه في رِوايتهِ عَنه، وقَد يَرْوي عَن حَمَّاد بن سَلَمة فلا يَنْسِبُه، وكذلك حَجَّاج بن المِنْهال، وهُذْبَة به خالِد . وأمَّا سُلَيْمان بن حَرْب فَعَلى العَكْسِ مِن ذلِك ، وكَذلك عارٍم . ومِمَّن انفرَدَ بالرِّواية عن حَمَّاد بن زَيْد أحمد بن عَبْدة الضّبِّيُّ ، وأبو الرَّبيع الزَّهْرانيُّ، وقُتَيْبة، ومُسَدَّد، وعامَّة مَن ذَكرْناه في تَرْجَمَتِهِ دون تَرْجَمة حَمَّاد بن سَلَمة، فإنَّه لَم يَرْو أَحَدٌ مِنْهم عن حَمَّاد بن سَلَمة . ومِمَّن انفرَدَ بالرِّواية عن حَمَّاد بن سَلَمة ، أو اشْتَهَر بالرِّواية عَنْه : بَهْز بن أَسَد ، ومُموسى بن إسماعيل ، وعامّة من ذَكَرناه في تَرْجَمته دُون تَرْجَمة حَمَّاد بن زَيْد ، فإذا جاءَك عن أُحَدٍ مِن هَؤلاء عن حَمَّاد غَيْرِ مَنْسوب، فهو ابن سَلمة ، واللّهُ أَعْلم (٢). ١٤٨٣ - بخ م ٤: حَمَّاد(٣) بنُ أبي سُلَيْمان، واسمُهُ مُسْلِم ، (١) اقتبس الذهبي هذا الفصل، ووسّعه، في آخر ترجمة حماد بن زيد من (( سير أعلام النبلاء)) : ٦ / ٤٦٤ - ٤٦٦ . (٢) هذا هو آخر الجزء الثالث والأربعين من الأصل ، وفي آخره مجموعة سماعات بخط المؤلف وغيره ، وبقراءته وبقراءة غيره . (٣) طبقات ابن سعد: ٦ / ٣٣٢، ومصنَّف ابن أبي شيبة : ١٣ / ١٥٧٨١، وتاريخ يحيى برواية الدوري : ١٣١/٢، وتاريخ الدارمي عن يحيى، رقم ٧٩، ٦٤٧، وابن طهمان : ١٦٠، وسؤالات ابن الجنيد لابن معين، الورقة ٢٠، وطبقات خليفة ٢٢٣، وعلل أحمد: ١ / ٣٩، ١٩٩، وتاريخ البخاري الكبير، ٣ / الترجمة ٧٥، وتاريخه الصغير: ٢٠٣، والكنى لمسلم، = ٢٦٩ الأَشْعَريُّ ، أبو إسماعيل الكوفيُّ الفَقِية ، مَوْلى أَبي مُوسى ، وقيل : مَوْلى إبراهيم بن أبي مُوسى الأشْعَريِّ . قالَ أبو الشَّيْخِ: حَكىٍ محمد بن يَحْيِى بن مَنْدة أَنَّه مِن أَهْل. بُرْخَوار (١) ، وهي مِن نَواحِي أَصْبَهَان . روى عن : إبراهِيم النّخَعِيِّ ( بخ م د س ق ) ، وأنَس بن مالِك، والحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وزَيْد بن وَهْب ( بخ د سي) ، وسعيد بن جُبَيْرِ (س)، وسَعيد بن المُسَيِّب (س)، وأبي وائِل شَقيق بن سَلَمة (ت س ق)، وعامِرِ الشَّعْبِيِّ، وَعَبد الله بن بُرَيْدة (س)، وعَبد الرَّحمان بن سَعْد مَوْلى آل عُمَر بن الخَطَّاب، وعِكرمة مَوْلى ابن عَبَّاس . روى عنه : ابنه إسماعيل بن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمان ، = الورقة ٣، وثقات العجلي، الورقة ١٢، والمعرفة ليعقوب: ١ / ٦٣٧، ٢ /٦، ١٧، ٢٨٢ - ٢٨٥، ٦١٤، ٦٥٢، ٦٧٤، ٧٩١ - ٧٩٥، ٨٢٢، ٣ /١٥، ٣١، ٩٣، ٣٤٧، ٣٤٨، ٠٣٦٨، ٣٩٠، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٢٩٥، وتاريخ واسط : ٧٤، ٢١٧، والكنى للدولابي: ١ / ٩٦، وضعفاء العقيلي، الورقة ٥٥، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٦٤٢، وثقات ابن حبان ، الورقة ١٠٣، ومشاهير علماء الأمصار، الترجمة ٨٤٣ ، والكامل لابن عدي : ٢ / الورقة ٣٨، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة ٤٠، وأخبار أصبهان لأبي نعيم: ١/ ٢٨٨ - ٢٩٠، والسابق واللاحق: ١٨١، والجمع لابن القيسراني: ١ / ١٠٤، ومعجم البلدان: ٢ / ٦، والكامل لابن الأثير: ٥ / ٢٢٨، وأسماء الرجال للطيبي، الورقة ١٤، وتاريخ الاسلام ٥/ ٢٤٣، وسير أعلام النبلاء: ٥٠ / ٢٣١ - ٢٣٩، والعبر: ١٥١/١، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١٧٤، والكاشف: ٢٥٢/١، ومعرفة التابعين ، الورقة ٧ ، ومن تكلم فيه وهو موثق ، الورقة ١٠، وميزان الاعتدال:١٦/ الترجمة ٢٢٥٣، وديوان الضعفاء ، الترجمة ١١٣٤، وإكمال مغلطاي: ١ / الترجمة ٢٩١ - ٢٩٢، وشرح علل الترمذي: ٤١٦، ٤٨١ ، ونهاية السول، الورقة ٧٦، وتهذيب التهذيب: ٣/ ١٦ - ١٨، وطبقات الحفاظ: ٤٨، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٦٠٣، وشذرات الذهب: ١ / ١٥٦ - ١٥٧. (١) جَوّد المؤلف تقييدها في حاشية نسخته، وقال: ((هكذا قيده أبو سعد السمعاني)). ٢٧٠ وجَرير بن أيّوب البَجَليُّ، وحَفْص بن عمَر قاضِي حَلَب ، والحَكم بن عُتَيْبَة وهو أكبر مِنه، وحَمَّاد بن سَلمة ( دس ق )، وحَمْزَة الَّيّات ، وزَيْد بن أبي أُنَيْسة (س)، وأبو غَيْلان سَعْد بن طالِب الشَّيْبَانِيُّ، وسُفْيان الثَّورِيُّ (س ق)، وسَلَمة بن صَالح الجُعْفيُّ الْأَحْمَر ، وسُلَيْمان الأَعْمَش وهو مِن أَقْرانِه ، وشُعْبَة بن الحجّاج (م دت س)، وعاصِم الأحْول ( بخ ) ، وعَبد الأعْلى بن أبي المُساوِر ، وَبد الملِك بن عُثْمان الثَّقَفيُّ، وعُبَيْد بن أبي أُميَّة والد يَعْلى بن عُبَيْدِ الطَّنَافِسيُّ، وعُثْمان بن عبد الرَّحمان الوَقَّاصِيُّ، وأبو بُرْدة عَمْرو بن يَزيد الكوفيُّ ، وكَعْب البَصْريُّ (س ) ، ومحمّد بن أبان الجُعْفيُّ، ومحمّد بن مُرَّة (مد)، ومِسْعَر بن كِدَام، ومُغِيرة بن مِقْسَه الضَّبِّيُّ (د) وهو مِن أَقْرانهِ، وأبو حنيفة النُّعْمان بن ثَابِت ، وهِشام الدَّسْتُوائيُّ (بخ دس) ، وأبو إسحاق الشَّيْبَانِيُّ، وأبو بَكْر النَّهْشَلِيُّ، وأبو هاشِم الرُّمَّانِيُّ (س). قالَ أبو بكر أحمد بن محمّد بن هَارون الخَلَّل: أُخْبُرنا أبو بَكرِ المَرُّوذيُّ أَنَّ أبا عَبد الله قالَ: أصحاب حَمَّاد : سُفْيان ، وشُعْبة . وقالَ أَيْضاً : أُخْبرني أبو المُثَنَّى العَنْبَرِيُّ أَنَّ أبا داود حَدَّثَهم قالَ : سَمِعْتُ أحمد يَقول: حماد مقارِب الحَديث ما روى عنه سُفْيان وشُعْبة ، والقُدَماء . قُلتُ : هِشام الدَّسْتُوائِيُّ كيفَ سَمَاعه عَنْه ؟ قالَ: قَدِيماً. قالَ وسَألتُ أحمد مَرَّةٍ أُخْرِى عَن سَمَاعِ هِشام الدَّسْتُوائيِّ عن حَمَّاد، قالَ: سَمَاعُه صالِح . قالَ: وسَمِعْتُ أَحْمَد قالَ : ولكنْ حَماد عِنْدِه عَنهِ تَخْليط ، يَعْني : حَماد بن سَلمة . ٢٧١ وقالَ أَيْضاً: أَخْبَرني الحُسَيْن بن الحَسَن قالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارِث ، قالَ : قِيْلَ لَأَبي عَبد الله، وأَخبَرَني محمّد بن عَلي، قالَ : حَدَّثنا الْأَثْرَمِ ، قالَ : سَمِعْتُ أبا عبد الله قيل له : حَمّاد بن أبي سُلَيْمان؟ قالَ : أَمَّا حَماد فَرواية القُدَماء عنه .مقاربة: شُعْبَة ، والثَّوريّ، وهِشام - يَعْني: الدَّسْتُوائيّ - قَالَ: وأمّا غَيْرِهم فَقَد جاءوا عَنه بأعاجِيب(١). قلتُ له: حَجَّاج، وحَمّاد بن سَلَمة؟ قالَ: حَمَّاد على ذاك لا بَأْسَ بهِ . قالَ أبو عبد الله: وَقَد سَقط فيه غَيْر واحِد مِثْل محمّد بن جَابِرِ، وذاك - وأَشَار بيدِهِ، فَظَنْتُ أَنَّه عَنِى سَلَمَة الأَحْمَر - ، قالَ الأثرم : ولَعَلَّه قَد عَنِى غَيْرَه . وقالَ أَيْضاً : أُخْبَرني أبو المُثَنّى، قَالَ: حَدَّثَنا أبو داود قالَ : قلتُ لأَحمد : مُغِيرة أُحَبُّ إِلَيْك في إبراهيم أُوْ حَمَّادٌ ؟ قال : فيما روى سُفْيان وشُعْبة عن حَمَّاد فَحمَّاد أَحَبُّ إليَّ إلّ أَنَّ في حديث الآخَرين عَنْه تَخْلِيْطاً . قُلتُ لَأَحْمَد : أبو معشر أَحَبُّ إِليْك أُم حَمَّاد في إبراهيم ؟ قالَ: ما أَقْرَبَهما! قُلتُ لَأَحمد مرَّة أُخْرى : أبو معشر أَحَبُّ إِلَيْك أُوْ حَمَّاد؟ قالَ: زَعَموا أَنَّ أبا مَعْشَر كانَ يأخُذ عن حَمَّاد إلَّا أَنَّ أبا مَعْشر عِنْد أَصْحاب الحَدِيث أكثر لأَنَّ حَمَّاداً كانَ يُرْمى بالإِرْجاء(٢). وقالَ أَيْضاً: أَخْبَرني الحَسَن بن عَبد الوهّاب ، قالَ: حَدَّثنا (١) انظر الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٦٤٢. (٢) قال الذهبي: ((إرجاء الفقهاء، وهو أنهم لا يعدون الصلاة والزكاة من الايمان ، ويقولون : إقرار باللسان ، ويقين في القلب ، والنزاع على هذا لفظي إن شاء الله . وإنما غلو الارجاء من قال: لا يضر مع التوحيد ترك الفرائض)) (سير: ٢٣٣/٥) ٢٧٢ الفَضْلِ بنِ زِيادٍ ، قالَ : سَمِعْتُ أبا عبد الله، وسُئِل أَيُّما أُصَحّ حَدِيْئاً حَمَّاد أو أبو مَعْشَر؟ قالَ: حَمَّاد أَصَحُّ حَدِيْئاً مِن أبي معْشَر(١). وقالَ أَيْضاً : قُرِىء على عَبد الله بن أَحْمد قالَ : سَمِعْتُ أبي يَقول : كانُوا يَرَوْنَ أَنَّ غَّامَة حَدِيث أبي مَعْشَر عن حَمَّاد . وقالَ أَيْضاً: أَخْبَرِنا سُلَيْمان بن الأَشْعَثِ ، قالَ : سَمِعْت أبا عَبد الله، قالَ: أبو مَعْشَر - يَعْني: زِياد بن كُلَيب -يُحَدِّث عن إبراهيم أَشْيَاء يَرْفَعُها إلى ابن مَسْعُود نَحْواً مِن عَشْرة لا يُعْرَف لها عن ابن مَسْعود أَصْلٌ ، يَعْني أَنّها مَقْصُورة على إبراهيم . قال أبو عَبد الله : يَقولون كانَ يَأخُذ عن حَمّاد . وقالَ أَيْضاً : أُخْبَرني محمّد بن عَليّ، قالَ : حَدَّثَنَا مُهَنَّى ، قالَ : سَألتُ أبا عبد الله عن أبي مَعْشَر زِياد بن كُلَيْب ، فَقالَ : أَحَادِيثُه لَيْس هي بالقَريّة. قالَ: وسَمِعْتُ أبا عبد الله يَقُول : كانَ أبو مَعْشَر زياد بن كُلَيْب يَأْخُذ عن حَمَّاد ◌ِ يَعْني: ابن أبي سُلَيْمان - قالَ: وَسَأَلتُ أبا عبد الله: مَن أكبرُ سِنّاً أبو مَعْشَر أو حَمَّد بن أبي سُلَيْمان؟ قالَ : يَنْبَغِي أَنْ يَكونَ حَمَّاد أَسَنّ . إلى هُنا عن أبي بكر الخلال . وقالَ عَبد الرَّحْمان بن أبي حاتم (٢): حَدَّثَنا أبو سَعيد الأَشَجّ قالَ: حَدَّثنا ابنُ إِدْرِيْس ، قالَ: أُخْبَرنا الشَّيْبانيُّ عن عبد الملك بن إياس قالَ : سألتُ إبراهيم مَنْ نَسْأَل بَعْدَك؟ قالَ : حَمَّاد . (١) قارن قول ابن المديني في هذا عند يعقوب (١٤/٣ - ١٥). (٢) الجرح والتعديل : ٣ / الترجمة ٦٤٢ . ٢٧٣ وقال أيضاً: حدثنا أبي ، قال : حدَّثنا خَلّاد بن خالِد المُقْرِىء ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو كُدَيْنة عن مُغِيرة ، قالَ : قُلتُ لإِبراهيم: إِنَّ حَمَّاداً قَد قَعَد يُفتي . فَقال : وما يَمنَعه أَنْ يفتي، وقد سَأَلَني هو وحْدَه عَمَّا لَمْ تَسْألوني كُلكم عَنِ عُشْرِهِ ؟ وقالَ أَيْضاً : حَدَّثَنَا أَحمد بن سِنان الواسِطيُّ، قالَ : حَدَّثَنا أبو عَبد الرَّحْمان المُقْرِىء، قالَ: حَدَّثَنَا وَرْقاء، عن مُغِيرة، قالَ: لَمَّا ماتَ إبراهيم جَلسَ الحَكم وأصحابه إلى حَمّاد حتَّى أَحْدَث ما أَحْدَث . قالَ المُقْرىء : يَعْنِي الإِرْجاء . وقالَ أَيْضاً: حَدَّثَنا أبو سَعيد الأُشَجّ قالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِذْرِيْس عن شُعْبَة ، قالَ: سَمِعْتُ الحَكم يَقُول : ومَن فيهم مِثْل حَمَّاد ؟ يَعْني : أَهْل الكوفة . وقالَ : حَدَّثَنا أبو سَعيد الأَشَجّ ، قالَ : حَدَّثَني ابن إدريس ، عن أبيه ، قالَ: سَمِعْتُ ابنَ شُبْرُمة يَقولُ: ما أُحَدٌ أَمَنَّ عَليَّ بِعِلْمٍ مِن حَمَاد . وقَالَ: حَدَّثَنا عَليُّ بِنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانيُّ ، قال: حَدَّثَنَا مِنْجاب بن الحارث، قالَ: حَدَّثَنَا عَليّ بن مُسْهِرٍ، عن أبي إسحاق الشّيْبانيِّ، قالَ: ما رَأيتُ أَحَداً أَفْقَهَ مِن حَمّاد . قيلَ : ولا الشّعْبِيّ؟ قالَ : ولا الشَّعْبِيّ . وقالَ : حَدَّثْنَا أبو سَعيد الأَشْجّ قالَ: حَدَّثَنَا ابنُ إدريس قالَ : ما سَمِعْتُ أبا إسحاق الشَّيْبانيَّ ذكرَ حَمَّاداً إلَّا أَثْنِى عَلَيْهِ . وقالَ : حَدَّثَنا صالح بنُ أحمد بن حَنْبل ، قالَ : حَدَّثَنا عَلَيّ ٢٧٤ م ابْنُ المَدينيّ ، قالَ : سَمِعْتُ سُفْيان يَقولُ: كانَ مَعْمَر يقولُ : لَم أَرَ مِن هَؤلاء أَفْقَهَ مِن الزُّهْرِيِّ، وحَمّاد ، وقتادة . قال: وسَمِعْتُ سُفْيان يقول : كانَ حَمَّاد أبطن بابراهيم مِن الحَكم . وقالَ : حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي الحارِث قالَ: حَدَّثَنا أحمد بن حَنْبل ، عَن عبد الرَّزاق، قالَ: قال معمر: ما رأيتُ مِثْل حَمّاد(١). وقالَ : حَدَّثْنا بِشْر بن مُسْلم بن عَبد الحَميد الحِمْصيُّ ، قال : حَدَّثَنَا حَيْوة بن شُرَيْح الحِمْصِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّة ، قالَ : قلتُ لِشُعْبَة : حَمَّاد بنُ أبي سُلَيْمان ؟ فقالَ : كانَ صَدُوقَ اللِّسان . وقالَ: حَدَّثَنِي أَبي، قالَ: حَدَّثْنَا نُعَيْم بن حَمّاد، قالَ : حَدَّثَنا ابنُ المُبارَك ، عن شُعْبة ، قالَ : كانَ حَمّاد بن أبي سُلَيْمان لا يَحْفَظِ ، يَعْني (٢): أَنَّ الغَالِبَ عَلْيْهِ الفِقْه، وأَنَّه لَم يُرْزَق حِفْظ الآثارِ . وقالَ : أُخْبَرِنا ابنُ أبي خَيْئَمة في كِتابِه إليَّ قالَ: حَدَّثَنَا يَحْبِى بِن مَعين، قالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجِ الأَعْور، عَن شُعْبةِ ، قالَ : كانَ حُمَّاد ، ومُغيرة أَحْفَظ مِن الحِكم . يَعْني (٣): مع سُوء حِفْظ حَمَّاد للآثارِ كانَ أَحْفَظ مِن الحَكم . وقالَ : أَخْبَرِنا ابنُ أبي خَيْئَمة في كِتابهِ ، قالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى بن مَعِين، قالَ: سَمِعْتُ يَحْيِى بن سَعيد يَقولُ: حَمَّادِ أَحَبُّ إليَّ مِن مُغِيرة . (١) قارن المعرفة ليعقوب: ١ / ٦٣٧. (٢) التعليق لابن أبي حاتم . (٣) كذلك . ٢٧٥ وقالَ : ذكرَه أبي عَن إسحاق بن مَنْصور، عَن يَحْيِى بن مَعينٍ أَنَّه سُئِل عن مُغيرة وحَمَّاد أَيُّهما أَثْبَت ؟ قالَ: حَمَّاد . وقال: حَمّادِثِقةٌ. وقالَ : قُرِىء على عَبَّاس الدُّورِيِّ عَن يَحْيِى بن مَعين أنَّه كانَ يُقَدِّم حَمَّاد بن أبي سُلَيْمان على أبي مَعْشَر(١) . يَعْني: زياد بن كُلَيْب . وقالَ : سَمِعْتُ أبي وذكَرَ حَمَّاد بن أبي سُلَيْمان فَقالَ : هو صَدُوق لا يُحتجّ بحديثه ، وهو مُستقيم في الفِقْه، فإذا جاءَ الآثار شَوَّش . إلى هُنا عن عبد الرَّحمان بن أبي حاتِم . وقالَ عُثْمان بن عُثْمَانِ الغَطَفَانِيُّ، عن البَتِّي: كانَ حَمَّاد إذا قالَ بِرَأْيِهِ أَصَابٍ ، وإذا قال : قال إبراهيم أُخْطأ . وقال أبو نُعَيْم ، عن عَبد الله بن حَبيب بن أبي ثابت : سَمِعْتُ أبي يَقولُ: كانَ حَمَّاد يقولُ: ((قالَ إبراهيم)). فَقُلتُ : واللهِ إِنَّك لَتَكذِب على إبراهيم، أَوْ إِنّ إبراهيم ليُخْطِىء. وقال أبو الأخْوص محمّد بن الهَيْثَم ، عن مُوسى بن إسماعيل : حَدَّثَنا حَمَّاد بن سَلمة أَنَّه قالَ لابن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمان: كَلِّم لي أَباَ يُحَدِّثْني. قالَ: فَكَلَّمه. قالَ: فقالَ حَمَّاد : ما يأتيني أُحَد أثقَل عليَّ مِنْه . قالَ : فَكْتُ أَقول لَه : قُلْ : سَمِعْتُ إبراهيم . فكانَ يقولُ : إنَّ العَهْدَ قَد طالَ بإبراهيم . وقال أحمد بن عَبد الله العِجْليُّ (٢): حَمَّاد بن أبي سُلَيْمان (١) وانظر تاريخ يحيى برواية عباس: ١٣١/٢. (٢) الثقات ، الورقة ١٢ . ٢٧٦ كُوفِيّ ثِقة ، وكانَ مِن أَفْقَه أُصْحاب إبراهيم يُرْوى عن مُغِيْرة . قالَ : سَأل حَمَّاد إبراهيم ، وكانَ له لِسانٌ سَؤُول ، وقَلْبٌ عَقُول . قالَ : وكانَت به مُوتة ، وكانَ رُبَّما حَدَّثَهم بالحَديثِ فَتَعْتَرِيِهِ فإذا أُفَاقِ أَخَذَ مِن حَيْثُ انْتَهى. والمُوتَةِ (١) : طَرف مِن الجُنون . وقالَ النَّسائيُّ : ثِقَةٌ إلَّ أنَّه مُرْجِىء. ( وقال أبو أحمد ابن عَديّ (٢): وحَمَّاد كثير الرِّواية خاصَّة عَن إبراهيم ، ويَقَع في حَديثِهِ أَفْراد وغَرَائِب ، وهو مُتماسِك في الحَديث لا بأسَ بهِ ، ويُحَدِّث عن أبي وائِل وغَيْرِهِ بحديثٍ صالح .) وقال محمّد بن الحُسَيْنِ الْبُرْجُلانِيُّ(٣)، عن إسحاق بن مَنْصور السَّلُولِيِّ: سَمِعْتُ داود الطَّائِيِّ يَقولُ: كانَ حَمَّاد بن أبي سُلَيْمان سَخِيّاً على الطَّعام جَواداً بالدَّنانير والدَّراهِم . وقالَ أيْضاً(٤) عن زكريا بن عَديّ ، عن الصَّلْت بن بِسْطام التَّمْميِّ ، عن أبيه : كانَ حَمَّاد بن أبي سُلَيْمان يزورني فيقيم عِنْدي سائِرِ نَهارِه ، ولا يَطعم شَيْئاً، فإذا أرادَ أَنْ يَنْصَرِف قالَ : انْظر الذي تَحْتَ الوسادة فَمُرْهُم يَنْتَفِعُون بهِ . قالَ : فأجد الدَّراهم الكثيرة . وعَنِ الصَّلْت بن بِسْطام(٥) ، قالَ: كَانَ حَمَّاد بن أبي سُلَيْمان يُفطر كلَّ لَيْلة في شَهْرِ رَمَضان خمسين إنْساناً ، فإذا كانَ لَيْلة الفِطْرِ كَسَاهم ثَوْباً ثَوْباً . (١) هذا التفسير للعجلي . وقال عبد الرزاق عن معمر : كان حماد يُصرع ، فإذا أفاق توضأ .. (٢) الكامل : ٢ / الورقة ٢٩ . (٣) أخبار أصبهان: ١ / ٢٩٠. (٤) أخبار أصبهان : ٢٨٩/١ . (٥) نفسه . ٢٧٧ وقالَ أَيْضاً عن إسحاق بن سُلَيْمان : سَمِعْت حَمّاد بن أبي حَنْفة يَقول: لَم يَكُنْ بالكوفةِ أَسْخَى عَلَى طَعَامٍ ، ومَالٍ مِن حَمَّد بن أبي سُلَيْمان ، ومِن بَعْدِه خَلف بن حَوْشَب . وقالَ أَيْضاً عن عُثْمان بن زُفَرِ الَّيْمِيِّ: سَمِعْتُ محمّد بن صَبْحِ يَقول : لَّمَّا قَدِم أبو الزِّناد الكوفةَ على الصَّدَقات كلَّم رَجل حَمَّاد بن أبي سُلَيْمان في رَجلٍ يُكلِّم له أبا الزِّنادِ يَسْتَعين بهِ فِي بَعْض أَعْمالِهِ ، فَقال حَمَّاد : كَم يُؤمّل صَاحِبُك مِن أبي الزّناد أَنْ يُصِيبَ معَه ؟ قالَ: أَلْفَ دِرْهَم. قَالَ: فَقَد أَمَرتُ لَه بخمسة آلاف ، ولا يبذل وَجْهي إليهِ . قالَ: جَزاك اللهُ خَيْراً فَهذا أكثَر مِمَّا أُمُلَ وَرجا . وقالَ أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهان)): حَدَّثَنا أبو محمَّد بن حيَّان(١)، وأحمد بن إسحاق. قالا: حَدَّثَنا محمد بن يحيى بن مِنْدة، قالَ : حَدَّثَني محمد بن نَصْر ، عن يَحْيِى بِن أبي بُكَيْر ، عن هَيَّاجِ بنِ بِسْطام، عن سَعيد بن عُبَيْد، قالَ: وأُمَّا أَصْبَهان - فيما حَدَّثَنَا أَشْياخُنا - أنَّ بُرْخَوار عُنوة، مِنْه سُبِي أبو سُلَيْمان أبو حَمَّاد بن أبي سُلَيْمان فَقيه الكوفة(٢). وقالَ أبو بكر بن أبي شَيْبَة: ماتَ سَنة عِشْرين ومئة (٣) (١) هو أبو الشيخ . (٢) قال الذهبي: (( فأفقه أهل الكوفة عليّ وابن مسعود ، وأفقه أصحابهما علقمة ، وأفقه أصحابه ابراهيم ، وأفقه أصحاب ابراهيم حَمّاد ، وافقه أصحاب حماد أبو حنيفة، وأفقه أصحابه أبو يوسف ، وانتشر أصحاب أبي يوسف في الآفاق وأفقههم محمد ، وأفقه أصحاب محمد أبو عبد الله الشافعي ، رحمهم الله تعالى)) ( سير: ٢٣٦/٥) . (٣) وبه قال أبو نعيم الفضل بن دكين ، وعمرو بن علي الفلاس ، وابن سعد ، وخليفة ، والعجلي ، ويعقوب بن سفيان وغيرهم . ٢٧٨ وقالَ غَيْرِهِ(١): سَنة تسع عَشْرة ومئة(٢) . قالَ البُخاريُّ في ((الصَّحِيْحِ)) (٣): وقالَ حَمَّاد: إذا أَقرّ مَرَّةَ عِنْد الحاكِم رُجِم - يَعْنِي الزَّاني - وَرَوى له في ((الْأَدَب)). وروى له مُسْلم مَقْروناً بِغَيْرِه (٤)، والباقون . ١٤٨٤ - عس: حَمّاد(٥) بن عَبد الرَّحْمَانِ الأنْصاريُّ، كُوفيٌّ. روى عن: إبراهيم بن محمّد بن الحَنَفيّة ( عس ) ، قالَ : طُفْت مَعَ أبي وَقَد جَمَعَ بَيْنِ الحَجِّ والعُمْرَةِ ، فَطَاف لهما طَوَافِين ، وسعَى لَهُما سَعْيَيْن ، وحَدَّثَنِي أَنَّ عَلَيّاً فَعَل ذلك، وَحَدَّثَه أَنَّ رسول اللّه ◌ُلَّ فَعَلَ ذلك. (١) هو قول البخاري وابن حبان ! (٢) وقال ابن سعد: (( وكان حماد ضعيفاً في الحديث ما اختلط في آخر أمره ، وكان مرجئاً ، وكان كثير الحديث)). وقال مالك بن أنس: ((كان الناس عندنا هم أهل العراق حتى وثب إنسان يقال له حماد ، فاعترض هذا الدين فقال برأيه. )) وقال ابن حبان : يخطىء ، وكان مرجئاً ، وكان لا يقول بخلق القرآن وينكر على من يقوله . وقال أبو حذيفة : حدثنا الثوري ، قال : كان الأعمش يلقى حماداً حين تكلّم في الارجاء فلم يكن يسلم عليه. وقال أبو أحمد الحاكم في «الكنى)): وكان الأعمش سيء الرأي فيه . قال افقر العباد بشار بن عواد : أنا أخوف ما أكون أن يكون تضعيف بعض مَن ضَعَفه إنما هو بسبب العقائد ، نسأل الله العافية ، وأحسن ما قيل فيه عندي هو قول النسائي: ((ثقة إلا أنّه مرجىء))، وقد رَدّ الذهبي قول الأعمش . (٣) في الأحكام ، باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولايته القضاء أو قبل ذلك للخصم (٩/ ٨٦)، وقال العلامة بدر الدين العيني في عمدة القاري (٢٤ / ٢٤٨): ((وصله ابن أبي شيبة من طريق شعبة ، قال : سألت حماداً عن الرجل يقر بالزنا كم رد ؟ قال: مرة )). (٤) روى له حديثاً واحداً . (٥) تاريخ البخاري الكبير : ٣ / الترجمة ٩٥، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٦٢٧ ، وثقات ابن حبان ، الورقة ١٠٣، وميزان الاعتدال: ١ / الترجمة ٢٢٥٥، وتذهيب التهذيب : ١٪. الورقة ١٧٥، ونهاية السول، الورقة ٧٦، وتهذيب التهذيب: ١٨/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٦٠٤ . ٢٧٩ روى عنه : إسرائيل بن يونس ( عس ) . ذَكرَه أبو حاتِم بن حِبَّان في كِتاب (الثَّقات))(١) . روى له النَّسائيُّ في ((مُسنَد عَلي)) هذا الحديث الواحِد . وروى مِنْدَل بنُ عَلَيّ، عن حَمَّاد بن عَبد الرَّحمان الأنصاريِّ، عن محمّد بن عَبد الله الشّعَيْئِيِّ، عَن مَكحول ، قالَ : لا تَقولوا في عَليّ وعُثْمانَ إلَّ خَيْراً. وأَظُنُّه هذا، واللّهُ أَعْلم . ١٤٨٥ - ق: حَمَّاد(٢) بنُ عَبد الرَّحْمانِ الكَلْبِيُّ، أبو عَبد الرَّحمان الشَّاميُّ مِن أَهْل قِنْسرين، وهي على مَرْحَلة مِن حَلَب ، وقيلَ : مَن أَهْلِ الكوفةِ ، وقالَ ابنُ عَدِيّ (٣): مِن أَهْل حِمْص . روى عن : إدريس بن صَبِيْحِ الأَوْديِّ (ق) ؛ قالَ ابنُ عَديّ (٤): وإنَّما هو إِدْريس بن يَزِيد الأوْديُّ ، وَعَن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاريِّ (ق)، وخالد بن الزِّبْرِقان، وسِماك بن حَرْب ، والمُبارَك بن أبي حَمْزة الزُّبَيْرِيِّ، ومحمّد بن عَبد الرَّحمان بن أبي لَيْلِى، وأبي إسحاق السَّبْعِيِّ، وأبي كَرِب الأزْديِّ (ق). روى عنه : صالح بن محمّد التِّرمذيُّ، وهِشام بن عَمَّار (١) الورقة ١٠٣. وقال الذهبي في الميزان: ((ضَعّفه الأزدي)). (٢) أبو زرعة الرازي: ٤٩٥، ٦١٢، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٦٢٨، والكامل لابن عدي : ٢ / الورقة ٤٢، وأنساب السمعاني: ٢٤٤/١٠، وتاريخ الاسلام ، الورقة : ٦٨ ( أيا صوفيا ٣٠٠٦)، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١٧٥، والكاشف: ١ / ٢٥٢، وميزان الاعتدال : ١ / الترجمة ٢٢٥٦، والمغني: ١ / الترجمة ١٧١٤، وديوان الضعفاء، الترجمة ١١٢٢، ونهاية السول، الورقة ٧٦، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة: ١٦٠٥. (٣) الكامل : ٢ / الورقة ٤٢ . (٤) نفسه . ٢٨٠