النص المفهرس

صفحات 161-180

مَن اسْمُهُ حَكِيْ
١٤٥٠ : - بخ ق: حَكيم (١) بن أَفْلح ، حِجازيُّ .
روى عن : أبي مَسْعود الأنصاريِّ ( بخ ق ) ، وعائشة أم
المؤمنين .
روى عنه : جَعْفر بن عَبْد الله الأنصاريُّ ( بخ ق ) والد عَبد .
الحميد بن جَعْفر(٢).
روى له البُخاريُّ في ((الأدَب))، وابنُ ماجَة حديثاً واحداً ،
وقَد وقَع لنا عالیاً مِن روايته .
أخبرنا به أبو الفَرَج بن قُدامة، وأبو الغَنَائم بن عَلَّان ،
(١) تاريخ واسط: ٢٤٢، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٨٧٠، وثقات ابن حبان،
الورقة ١٠٠ ، وميزان الاعتدال: ١ / الترجمة ٢٢١٤، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة : ١٧٠،
والكاشف : ١ / ٢٤٨، ورجال ابن ماجة، الورقة ١٣، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة ٢٨٣،
ونهاية السول ، الورقة ٧٤ ، وتهذيب التهذيب : ٢ / ٤٤٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة
١٥٦٨ .
(٢) جاء في حاشية النسخة: ((ذكره ابن حبان في كتاب الثقات)). قلت : هو في الورقة
١٠٠ من ترتيب الهيثمي .
١٦١

وأحمد بن شَيْبان ، قالوا : أُخْبرنا حَنْبل ، قال: أُخْبرنا ابنُ
الحُصَين ، قال : أُخْبرنا ابنُ المُذْهِب ، قال : أُخْبرنا ابنُ مالِك ،
قال : حَدِّثنا عبد الله ، قال : حدَّثني أبي ، قال : حَذْثنا يَحْبى بن
سَعيد، عَنْ عبد الحَميد بن جَعْفر ، قال : حَدَّثني أبي ، عَن
حَكيم بن أَفْلِحِ ، عَن أبي مَسْعود، عن النّبِي ◌ِّرَ، قال: ((للمُسْلِم
على المُسْلِمِ أَرْبِعُ خلال : أَنْ يُجِيبَه إذا دَعاه، ويُشَمِّنَهُ إذا عَطَّس ،
وإذا مَرِض أَن يَعودَه، وإذا ماتَ أَنْ يَشْهِدَه)).
رواه البخاريُّ (١) عَن عليّ ابن المَدينى، وابنُ ماجة(٢) عن
بَكْر بن خَلَف ومحمد بن بَشَّار ، كلُّهم عن يحيى بن سعيد ، فوقع لنا
بدلاً عالياً .
١٤٥١ ۔ مد تم س ق : حکیم(٣) بن جابر بن طارِق بن عَوْف
الأحمسيُّ الكوفيُّ .
روى عن: النّبِيِّي وَلِّ مُرْسلا (مد)، وعَن أبيه جابِر بن طارِق
( تم س ق)، وطَلْحة بن عُبَيْد الله، وعُبادة بن الصَّامِت (س) ،
(١) الأدب المفرد .
(٢) في أول الجنائز (١٤٣٤)، وأخرجه بحشل في تاريخ واسط (٢٤٢)، وإسناده صحيح ،
وأصله في الصحيحين .
(٣) طبقات ابن سعد: ٦ / ٢٨٨، وتاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ٤٧، وثقات
العجلي ، الورقة : ١٢، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٨٧٢، وتاريخ الطبري: ٤/ ٤٠٥،
٥٢٧، ومشاهير علماء الأمصار، الترجمة ٨٢٤، وثقات ابن حبان ، الورقة ١٠٠، وتاريخ
الاسلام: ٣/ ٢٤٥، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١٧٠، والكاشف: ١ / ٢٤٨، ومعرفة
التابعين، الورقة: ٧، ورجال ابن ماجة، الورقة ١٣، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة ٢٨٣،
ونهاية السول ، الورقة ٧٤، وتهذيب التهذيب : ٢ / ٤٤٤، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة
١٥٦٩ .
١٦٢

وعَبد الله بن مَسْعود ، وعُثْمان بن عَفَّان ، وعُمَر بن الخطّاب .
روى عنه : إِسْماعيل بن أبي خالِد ( مد تم س ق) ، وأبو بِشْر
بَيّان بن بِشْر، وطارِق بن عَبد الرَّحمان : البَجَلُّون .
قال إسْحاق بن مَنْصور(١) ، عن يحيى بن معين : ثقةٌ .
وذكره أبو حاتم بن حِبَّن في ((الثُّقات))(٢)، وقالَ: ماتَ في
آخِر إمارة الحجّاج(٣).
روى له أبو داود في ((المَراسيل))، والتُّرمذيُّ في
((الشِّمائِل))، والنَّسائيُّ، وابن ماجة.
أُخْبَرنا أبو الفَرَج بن قدامة، وأبو الحسن ابن البُخاريّ
المَقْدسيَّان ، وأبو الغَنائِم بن عَلَّان، وأحمد بن شَيْبان ، قالوا :
أَخْبرنا حَنْبل ، قال: أَخْبرنا ابنُ الحُصَيْن ، قال : أُخْبَرِنا ابنُ
المُذْهِب، قال : أُخْبرنا ابنُ مالِك ، قال : حَدَّثنا عبد الله بن
أحمد ، قال : حدَّثني أبي، قال : حدِّثنا وكيع ، قالَ: حَدَّثنا
إسْماعيل بن أبي خالِد ، عَن حَكيم بن جابِر ، عَن أبيه ، قال :
دَخَلتُ على النَّبِيِّي وَلِفِي بَيْتِهِ فرأيتُ عِنْدَه قَرْعاً فَقُلْتُ: يا رسولَ
(١) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٨٧٢ .
(٢) الورقة ١٠٠.
(٣) وقال العجلي: أبوه من أصحاب النبي 98، وهو كوفي ثقة . وقال محمد بن سعد في
كتاب ((الطبقات)): توفي في آخر ولاية الحجاج في خلافة الوليد بن عبد الملك، وكان ثقة قليل
الحديث . وقال مغلطاي: ((وذكره ابن خلفون في جملة الثقات ، وقال اسحاق القراب : توفي سنة
خمس وتسعين ، ويقال : إنه توفي سنة إحدى وتسعين ، وقيل : سنة ثلاث وتسعين ، هكذا قال ابن
عروة وابن معين ، وقال الهيثم : توفي في آخر خلافة ابن الزبير ، وفي كتاب الجرح والتعديل
للنسائي ((ثقة)). ووثقه الحافظان : الذهبي وابن حجر.
١٦٣

الله، ما هذا؟ قال : هَذا قَرْعِ نكثرُ بهِ طَعَامَنا .
رواه التُّرمذيُّ في ((الشَّمائل)) (١) عَن قُتَيْبة بن سَعيد ، عن
حَفْص بن غياث .
ورواه ابنُ ماجَة(٢) عن أبي بَكْر بن أبي شَيْبة ، عن وكيع
كلاهما عن إسْماعيل بن أبي خالِد ، ولَيْس له عِنْدَهما سِوى هَذا
الحديث الواحد .
ورواه النَّسائيُّ(٣) عن قُتَيْبة أَيْضاً ، ولَيْس له عِنْدِهِ سِوى هذا
الحديث ، وحديثٍ آخر وقد وقع لنا عالياً أيضاً .
أُخْبَرنا به أبو الحَسَن ابن البُخاريّ ،وأحمد بن شيبان، وزينب
بنت مكيّ ، قالوا: أَخْبَرنا أبو حَفْص بن طَبَرْزَد، قال: أَخْبرنا أبو
القاسِم ابن السَّمَرقَنْديّ، قالَ: أَخْبَرنا أبو الحُسَيْن بن النّقّور ،
قالَ: أخْبَرنا أبو القاسِمِ عِيْسى بن عَلَيّ بن عِيْسى بن داود بن
الجرَّاح ، قال : حَدَّثنا عَبد الله بن محمَّد البَغَويُّ ، قال : حَدَّثنا
هارون بن عَبْد الله ، قال : حدَّثنا أبو أسامة ، قال : حَدَّثني
إِسْماعيل ، قال : حدَّثنا حكيم بن جابِر ، عن عُبادة بن الصَّامِت ،
قالَ: سَمعتُ رسولَ اللهِ وَِّ يقول: ((الذَّهَب بالذَّهبِ الكِفَّة
بالكِفَّة ، والفِضَّة بالفِضَّة الكِفَّة بالكِفَّة)) حتى خصَّ أَنْ قال: ((المِلْحُ
بالمِلْحِ الكِفَّة بالكِفَّة )) قال معاوية: إِنَّ هذا لا يقولُ شَيْئاً ، فَقال
(١) الشمائل .
(٢) في الأطعمة ، باب الدباء (٣٣٠٤).
(٣) في الوليمة من سننه الكبرى ( تحفة الاشراف: ٢ / ١٦٤).
١٦٤

عُبادة : أَيْمُنِ اللهِ ما أُبالي ألّ أكون بأَرْضٍ يكونُ بها مُعاوية إِنِّي
أَشْهِد لَسَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَِّ يقولُ ذلك .
رواه عن هارُون بن عَبد الله(١)، فوافَقْناه فيه بعُلو، وعَن
يَعْقوب بن إِبراهيم الدَّوْرقيِّ(٢)، عن يَحْيِى بن سَعيد، عن
إِسْماعيل . وقَد وقَعَ لنا أَعْلَى مِن هذا بدرجةٍ أخرى .
أخبرنا به أبو الحَسَن ابن البُخاري ، وأُحْمد بن شَيْبان ،
وإسْماعيل ابن العَسْقلانيّ ، وأُحْمد بن أبي بَكْر بن سُلَيْمان الواعِظ ،
وَزَيْنب بنت مكيّ ، وصَفِيَّة بنت مَسْعود، وزَيْنب بنت العَلَم
بدِمَشْق، وعَبد الرَّحيم بن خَطيْب المِرَّة بِمصْر، قالوا : أُخْبرنا أبو
حَفْص بن طَبَرْزَد، قالَ: أَخْبَرنا أبو القاسِم بنُ الحُصَين ، قال :
أُخْبَرنا أبو طالِب بن غَيْلان ، قالَ: أُخْبرنا أبو بَكْر الشَّافعيُّ ، قال:
حدَّثنا الحارث بن محمَّد بن أبي أسامة التّمِيمِيُّ، قالَ: حدَّثنا يزيد بن
هارون ، قالَ : أَخْبَرنا إِسْماعيل بن أبي خالِد ، عَن حكيم بن
جابر، عن عُبادة بن الصَّامِت، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّو يقول:
((الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدأَبِيَد، والشَّعِيرُ بالشَّعيْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدْأَ بيَدٍ،
والتَّمر بالتَّمر مِثْلً بِمثلٍ يَدَاً بيد))، حتّى ذكَر الملحَ، ((مِثْلًا بِمِثْل يَداً
بَيَد ))، فقال معاوية: إنَّ هذا لا يقول شَيْئاً، فقال عُبادة : إنِّي والله
ما أُبالي أن لا أكونَ بأَرْضِكم هذِه .
١٤٥٢ - ٤: حَكيم (٣) بن جُبَيْرِ الأسَدِيُّ، وقيلَ: مَوْلى آل
(١) المجتبى : ٧/ ٢٧٧
(٢) نفسه
(٣) طبقات ابن سعد: ٦/ ٣٢٦، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ١٢٧، وطبقات =
١٦٥

الحكم بن أبي العاص الثَّقَفيّ ، الكُوفيُّ .
روى عن: إِبراهيم النَّخَعيِّ (ت)، وجُمَيْع بن عُمَيْرِ اللَّيْمي
(ت)، والحَسَن بن سَعْد مَوْلى الحَسَن بن عَليّ، وذَكّوان أبي
صالح السُّمان ، (ت) ، وسالم بن أبي الجَعْد ، وسَعيد بن جُبّيْر ،
وأبي وائِل شَقيق بن سَلمة ، وأبي الطَّفَيْل عامِر بن واثِلة اللُّيْئِيِّ،
وعَبَاية بن رِفَاعة بن رافِع بن خَدِيج ، وعَبْد خَيْرِ الهَمْدانيِّ ،
وعَلْقمة بن قَيْسِ النَّخَعيِّ، وعَليّ بن الحُسَيْن بن عليّ بن أبي
طالب ، ومُجاهِد ، ومحمد بن عبد الرَّحمان بن يزيد النّخَعيِّ
(٤)، وموسى بن طَلْحة بن عُبَيْد الله (س)، وأبي جُحَيْفة
وَهْب بن عَبد الله السُّوائي ، وأبي إِذْريس المُرْهبيِّ، وأبي البَخْتَري
الطَّائِّ .
روى عنه : إِسْرائيل بن يونس، وإِسْماعيل بن سُمَّيْع ،
= خليفة: ١٦٤، وعلل أحمد: ١/ ٥٤، ١٢٨، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٦٥،
وتاريخه الصغير: ٢ / ١٤، ١٩، والضعفاء الصغير: ٨٣، وأحوال الرجال الجوزجاني،
الترجمة ٢٥، والمعرفة ليعقوب: ٩٨/٣، ١٩٤، ٢٣٤، ٢٣٥، وجامع الترمذي: ١ / ٢٩٤،
٣/ ٣٢، ١٥٧/٥، وسؤالات الترمذي للبخاري، الورقة: ٧٦، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي :
٦٢٥، وضعفاء النسائي، الترجمة ١٢٩، وأبو زرعة الرازي : ٦١٢، وضعفاء العقيلي، الورقة
٥٧، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٨٧٣، والمجروحين لابن حبان: ١ / ٢٤٦، والكامل
لابن عدي: ٢ / الورقة ٢٧ (دار الكتب)، وسنن الدارقطني: ٢ / ١٢٢، وسؤالات البرقاني
للدارقطني، الورقة ٣، وعلل الدارقطني: ٢ / الورقة ٦٨، وضعفاء الدارقطني، الترجمة ١٦٣؛
وضعفاء ابن الجوزي ، الورقة ٤١، وتاريخ الاسلام: ٦٢/٥، وميزان الاعتدال: ١ / الترجمة
٢٢١٥، ورجال ابن ماجة، الورقة ٩، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١٧٠، والكاشف: ١/
٢٤٨، وديوان الضعفاء، الترجمة ١٠٩٨، والمغني: ١ / الترجمة ١٦٨٥، وإكمال مغلطاي :
١/ الورقة ٢٨٣، وشرح علل الترمذي: ٢٢، ٢٥٠، ونهاية السول، الورقة ٧٤، وتهذيب
التهذيب : ٢ / ٤٤٥، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٥٧٠.
١٦٦

والحَسَن بن الزُّبَيْر والد محمِّد بن الحَسَنِ الأَسَدِيّ، وحَمِّاد بن
شُعَيْب الحِمَّانِيُّ ، وحَنَش بن الحارِث النُّخَعِيُّ ، وزائِدة بن قُدامة
(ت)، وسُفْيان الثَّوريُّ (٤)، وسُفْيان بن عُيَيْنة (س) ،
وسُلَيْمان الأعْمش، وشَرِيك بن عَبد الله النِّخَعِيُّ (ت)، وشُعْبة بن
الحجّاج ، وعبد الله بن بُكَيْرِ الغَنَويُّ، وعبد الرَّحمان بن عبد الله
المَسْعوديُّ، وعليّ بن صالح بن حَيّ (ت)، والعَلاء بن
المُسَيِّب ، وفِطْر بن خليفة ، وقَيْس بن الرُّبيع ، والمنذر بن سلهب
العَبْديُّ .
قال عبد الله بن أحمد بن حَنْبل، عَن أَبِيه(١): ضَعيفُ
الحديث مُضْطَرِب .
وقالَ أبو بكر بن أبي خَيْئمة (٢)، عن يحيى بن معين: ليس بشيءٍ.
وقالَ عليّ ابن المَديني (٣): سألتُ يَحْيِى بن سَعيد عَن
حَكِيم بن جُبَيْر، فقالَ: كَمْ رَوى ، إنّما روى شَيْئاً يَسيراً . قلتُ :
مَن تَركه؟ قال : شُعْبة مِن أُجْلِ حَديث الصُّدَقة ، يَعْني حَديث
محمّد بن عَبد الرَّحمان بن يزيد (٤) عَن أبيه ، عَن عَبد الله عن
النِّبِيِّ وَِّ(( مَن سأَلَ وله ما يغْنِيهِ))، قال: وكان يُحدِّث عَن مَن دُونَه .
وقال أحمد بن سنان القطّان (٤): قلتُ لعَبْد الرَّحمان بن
مَهْدي : لمَ تَرِكْتَ حَديثَ حكيم بن جُبَيْر؟ فقال : حدثني يحيى
(١) انظر العلل لأحمد: ١ /١٢٨، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٨٧٣.
(٢) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٨٧٣.
(٣) الجرح والتعديل : ٣ / الترجمة ٨٧٣ .
(٤) نفسه، وقول شعبة أخرجه ابن حبان في المجروحين (١ / ٢٤٦).
١٦٧

القطان ، قال : سألتُ شعبة عن حديث حكيم بن جبير ، فقال :
أخاف النارَ .
وقال معاذ بن معاذ : قلت لشعبة : حدثني بحديث حكيم بن
جبير . فقال : أخاف النار .
وقال يعقوب بن شيبة : ضعيف الحديث .
وقال إبراهيم بن يَعْقوب السَّعْديُّ(١): كَذَّاب .
وقال عَبْد الرَّحمان بن أبي حاتِم(٢): سألتُ أبا زُرْعة عَنْه
فقال : في رَأيهِ شَيء . قلتُ : ما محلّه؟ قال : الصِّدْق إِنْ شَاء
الله ، وسألت أبي عَنه ، فقال : ما أُقْرَبِه مِن يونُس بن خَبَّاب في
الضَّعْف والرَّأْي، وهو ضَعِيف الحديث ، مُنْكر الحديث ، لَه رَأْي غَيْرِ
مَحْمود ، نَسْألُ الله السَّلامَةَ . قُلتُ : هو أحبُّ إِليْك أو تُوَيْر ؟ قال : ما
فيهما إلَّ ضَعيف غالٍ فِي التَّشَيُّحِ، وهُما مُتقارِبان .
وقال البُخاريُّ (٣) : كان شُعْبَة يتكلّم فيه .
وقال النَّسائيُّ (٤) : لَيْس بالقويِّ.
وقال الدَّارقطني (٥): مَتْرِوكَ (٦).
(١) أحوال الرجال ، الترجمة ٢٥ .
(٢) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٨٧٣.
(٣) تاريخه الكبير: ٣ / الترجمة ٦٥، وقول شعبة هذا يدل على أنه ترك الرواية عنه.
(٤) الضعفاء : الترجمة ١٢٩ .
(٥) سنن الدارقطني: ٢ / ١٢٢، وسؤالات البرقاني، الورقة ٣ . وقال في موضع آخر :
ضعيف الحديث ( العلل : ٢ / الورقة ٦٨ ) .
(٦) وقال البخاري فيما سأله الترمذي: ((لنا فيه نظر، ولم يعزم فيه على شيء)). (الورقة =
١٦٨

روى له : الأربعة .
١٤٥٣ - خ ق: حَكِيم(١) بن أبي حُرَّة الأسْلميُّ المَدَنيُّ، عَمّ
محمَّد بن عبد الله بن أبي حُرَّة .
روى عن: سَلْمان الأَغَرّ ، وسِنان بن سَنَّة الأُسْلميِّ (ق)،
وعَبد الله بن عُمر بن الخطّاب (خ) .
روى عنه : عُبَيْد الله بن عُمَر، وابنُ أخيه محمَّد بن عَبد
الله بن أبي حُرَّة (ق)، ومُوسى بن عُقْبة (خ) .
ذَكَرَه أبو حاتم بن حِبَّن في كتاب ((الثَّقات))(٢)
روى له البُخاريُّ حَديثً ، وابنُ ماجة آخر ، وقَدْ وقعَ لنا كلُّ
واحدٍ منهما بعُلو .
أُخْبَرنا أبو إسْحاق ابن الدَّرَجي ، قال: أَنْبأنا أبو جَعْفر
الصَّيْدلانِيُّ، وغَيْرٍ واحدٍ إِذْناً ، قالوا : أُخْبرتْنا فاطمة بنت عَبد الله ،
= ٣) وقال البخاري في تاريخه: ((كان يحيى وعبد الرحمان لا يحدثان عنه)). وقال الساجي: غير
ثبت في الحديث ، فيه ضعف. وقال الآجري عن أبي داود: ((ليس بشيء )). وقال ابن حبان في
((المجروحين)): ((كان غالياً في التشيع، كثير الوهم فيما يروي ، كان أحمد بن حنبل لا
يرضاه )) . وضَعّفه الذهبي وابن حجر .
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ٥٤، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٨٧٩،
وثقات ابن حبان، الورقة ١٠١، وأسماء الدارقطني، الترجمة ٢٢٦ ، ورجال البخاري للباجي ،
الورقة ٥٠ ، والجمع لابن القيسراني: ١ / ١٠٥، وتاريخ الاسلام: ٤/ ١٠٨، وتذهيب
التهذيب: ١ / الورقة ١٧٠، والكاشف: ١ / ٢٤٨، ومعرفة التابعين، الورقة ٧، وإكمال
مغلطاي : ١ / الورقة ٢٨٣، ونهاية السول ، الورقة ٧٤، وتهذيب التهذيب: ٢ / ٤٤٦،
وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٥٧١ .
(٢) الورقة ١٠١ .
١٦٩

قالت : أخبرنا أبو بكر بن رِيْذة ، قال : أُخْبرنا أبو القاسِم الطُّبرانيُّ،
قال: حدَّثنا يوسُف القاضي، قال: حَدِّثنا محمّد بن أبي بَكْر
المُقدِّميُّ، قال : حدِّثنا فُضَيْر بن سُلَيْمان عَن مُوسى بن عُقْبة ،
قال : حدِّثني حكيم بن أبي حُرَّة الاسْلميُّ أنَّه سَمِع رجلاً يَسْأَلُ عبدَ
الله بن عُمَر عن رَجُلٍ نَذَر أَنْ لا يَأْتِي عَليه يومَ سماه إلاّ وهُو صائِم
فيه، فوافَقْ ذَلك يومٍ أَضْحَى أَوْ يَوم فِطْرٍ، فقال ابنُ عُمَر: لَقَد كانَ
لكم في رسولِ الله أسوةٌ حَسَنَةٌ، لم يَكُنْ رَسولُ اللهِوَوَيَصُومُ يومٌ
الأُضْحى ولا يَومَ الفِطْر ، ولا يَأْمُر بِصِيامِهما .
رواه البخاريُّ عن المُقَدِّمِيِّ(١) ، فوافَقناه فيه بعُلو ، وحديث ابن
ماجَة يَأْتِي فِي تَرْجمة سِنان بن سَنَّة ، إِنْ شاءَ الله .
١٤٥٤ - ع: حَكِيم (٢) بنُ حِزام بن خُوَيْلد بن أُسَد بن عَبْد
(١) في النذور والأيمان: ٨ /١٧٨.
(٢) طبقات خليفة: ١٣، ومسند أحمد: ٤٠١، ٤٣٤، وعلل أحمد: ١ / ٥٠، ٨٣،
١٨٩، ونسب قريش: ٢٣١، والمحبر: ١٧٦، ٤٧٣، وجمهرة نسب قريش: ١ / ٣٥٣،
وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٤٢، وتاريخه الصغير: ١٠٢، ١١٩، ١٢٠، والكنى
لمسلم ، الورقة ٣٠، وثقات العجلي، الورقة ١٢، والمعارف: ٣١٠، والمعرفة ليعقوب: ٣/
١٦٧، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٥١٠، ٧١٦، وأخبار القضاة لوكيع: ١ / ٢،٣١٨/
٢٠١، وتاريخ الطبري: ٢ / ٣٣٦، ٣٧٠، ٤٣٧، ٤٤١، ٤٤٤، ٥٠/٣، ٥٢، ٥٥،
٩٠، ٤ / ٣٥٩، ٤١٢، ٤١٣، والكنى للدولابي: ١/ ٦٨، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة
٧٨٦، وثقات ابن حبان: ٣ / ٧٠، ومشاهير علماء الأمصار، الترجمة ٣٠، والمعجم الكبير
للطبراني: ٣/ ٢٤٤، والمستدرك: ٣/ ٤٨٢ - ٤٨٥، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ،
الورقة: ٣٥، وجمهرة ابن حزم: ١٢١، ١٢٢، ١٢٧، ١٥٦، والاستيعاب: ١ / ٣٦٢،
وإكمال ابن ماكولا : ٤ / ٢٧١، ورجال البخاري للباجي ، الورقة ٥٠ ، والجمع لابن القيسراني:
١٠٥/١، وتاريخ دمشق (تهذيبه: ٤١٦/٤)، وتلقيح ابن الجوزي : ١٥٧ ، والتبيين في أنساب
القرشيين: ١٧٣، ٢١٥، ٢٣٨، ٢٤٠، ٣٩١، ومعجم البلدان: ٢ / ٥٢٤، ٥٤٠، والكامل
لابن الأثير: ٢ / ٨٧، ١٠٢، ١١٩، ١٢٣، ٢٤٤، ٢٤٥، ٢٧٠، ١٦٢/٣، ١٨٠، ٤/ =
١٧٠

العُزَّى بن قُصَيّ بن كِلاب القُرَشيُّ الأسَديُّ، أبو خالِد المكّيُّ، وأُمُّهـ
أُم حَكيم فاخِتَة بنت زُهَيْر بن الحارِث بن أُسَد بن عَبد العُزِّى ، وعَمِّته
خديجة بنت خُويلد زَوْجِ النّبيُّ صلى الله عليه وسلم .
روى عن: النّبِيِّي ◌َّوَ(ع)(١).
روى عنه : أيّوب بن بَشِير بن سَعْد الأنْصاريُّ، وحَبيب بن
أبي ثابتٍ مُرْسَل (ت)، وابنُه حِزام بنُ حكيم بن حزام (س) ،
وحَسِّان بن بِلال المُزَنِيُّ ، وزُفَر بن وَثِيمة النَّصْريُّ (د) ، وسعيد بن
المُسَيِّب (خ م ت س) ، وصَفْوان بن مُخْرِز، وابن ابن أخيه
الضحاك بن عبد الله بن خالد بن حزام ، والعَبَّاس بن عَبد الرَّحمان
المدَنُّ ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل (خ م د ت س ) ، وعَبد
الله بن عِصْمة الجُشَميُّ (س)، وعَبد الله بن محمّد بن صَيْفي
(س)، وعُرْوة بن الزُّبَيْر (خ م ت س) )، وعطاء بن أبي رَباح ،
ومحمد بن سِيرين ، والمُطَّلب بن عَبد الله بن حَنْطب ، والمُغِيرة بن
عَبد الله ، ومُوسى بن طَلْحة بن عُبَيد الله (م س) ، ويوسُف بن
ماهَك (٤)، وأبو بَكْر بن سُلَيْمان بن أبي حَثْمة ، وأبو صالح
مولاه .
= ٤٤، ٥ / ٦١١، وأسد الغابة: ٢ / ٤١، وتهذيب الأسماء واللغات: ١/ ١٦٦، وأسماء الرجال
الطيبي ، الورقة ١٢، وتاريخ الاسلام: ٢ / ٢٧٧، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١٧٠،
والعبر: ١ / ٦٠، وسير أعلام النبلاء: ٤٤/٣، وتجريد أسماء الصحابة: ١ / ١٣٧،
والكاشف : ١ / ٢٤٨، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة ٢٨٣، ومرآة الجنان: ١ / ١٢٧، والبداية
والنهاية : ٨ / ٦٨، والعقد الثمين: ٤ / ٢٢١، ونهاية السول، الورقة ٧٤، وتهذيب التهذيب:
٢ / ٤٤٧، والإصابة: ١ / ٣٤٢، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٥٧٢، وشذرات الذهب:
١/ ٦٠ وغيرها من كتب التاريخ والسيرة والصحابة.
(١) انظر تحفة الأشراف: ٣/ ٧٣ - ٨٠ حديث ٣٤٢٣ - ٣٤٣٨.
١٧١

ذَكَرِه محمّد بن سَعْد في الطّبقة الرّابعة مِمَّن لقيَ رسولَ الله
وَ﴿ بالطَّريق، وأَسْلم قَبْل أَنْ يَدْخَلَ مَكّةَ - يَعْني: عامَ الفَتْح - وقال:
قال محمَّد بن عُمر : شَهِد حَكيم بن حِزام مع أبيه الفِجار ، وقُتِل أبوه
حِزام بن خُوَيْلد في الفِجار الآخِرِ(١).
وقال أحمد بن عَبد الله ابن البَرْقي : كانَ إِسْلامُه يومَ الفَتْح ،
وكَانَ مِن المُؤَلَّفَةِ أَعْطاه النَّبِيُّ وَمِن غَنَائِم حُنَيْن مِئة بَعِير فيما ذَكَر ابنُ
إسْحاق(٢).
وَلَدُ حَكيم بن حِزام : أمّ هِشام ، وهِشام ، وخالِد ، ويَحْيِى ،
وعَبد الله، وأمّ عَمْرو، وحِزام فَذلك سَبْعة(٣).
وقال أبو أحمد الحَسَن بنُ عبد الله العَسْكريُّ : وأمّا حِزام ففي
قُرَيش حِزام بن خُوَيْلد أبو حَكيم بن حِزام قُتِلَ يوم الفِجار الأخير ،
وابنه حَكيم بن حِزام أَسْلَم يومَ فتح مَكَّة ، وكان كريماً جَواداً وأَحَدَ
عُلَماءِ قُريش بالنَّسَب .
وقال البُخاريُّ (٤) : عاشَ في الجَاهليَّة ستين سنةً ، وفي
(١). الفجار - بالكسر - بمعنى المفاجرة ، كالقتال والمقاتلة، وذلك أنه كان قتال في الشهر
الحرام ، ففجر المتقاتلون فيه جميعاً، فسمي الفجار، وللعرب أربعة فجارات ، شهد النبي ◌َلة
الفجار الأخير مع أعمامه وكان عمره اذ ذاك عشرين سنة ( انظر سيرة ابن هشام: ١ / ١٨٤ -
١٨٧) .
(٢) سيرة ابن هشام : ٢ / ٤٩٣.
(٣) أضاف الذهبي في ((السير)): أمّ سميّة .
(٤) تاريخه الكبير : ٣/ الترجمة ٤٢، وقول ابراهيم بن المنذر هذا فيه نظر، فسيأتي انه ولد
قبل الفيل باثنتي عشرة سنة أو ثلاث عشرة، وأنّه مات سنة ٥٤، قال ابن الأثير في ((أسد الغابة » :
(( إنه أسلم سنة الفتح ، فيكون له في الاشراك أربعاً وسبعين سنة ، منها ثلاث عشرة سنة قبل
الفيل، وأربعون سنة إلى المبعث، قياساً على عمر رسول الله وَله، وثلاث عشرة سنة بمكة إلى =
١٧٢

الإِسْلام ستين سنة ، قاله إبراهيم بن المُنْذر .
وقال محمَّد بن سَعْد : أُخْبَرنا محمَّد بن عُمر قالَ : حدَّثني
المُنْذِر بن عَبد الله ، عن مُوسى بن عُقْبة، عَن أَمِّ حَبيْبة مولى الزُّبير
قال : سَمِعت حكيم بن حِزامٍ يقول : وُلدتُ قَبْلَ قُدوم أَصْحاب
الفِيْل بثلاثَ عَشْرة سنة، وأنا أُعْقل حِينَ أَرادَ عبدُ المطّلب أَنْ يذبحَ
ابنَه عَبد الله حينَ وقَع نذرُه، وذلك قَبْل مَوْلِد رسول الله وَ لَّ بِخَمس
سِنين .
وقال الزُّبَيْر بن بَكَّار(١): حدَّثْني مُصْعَب بن عُثْمان ، قال :
دَخَلَت أُمُّ حَكيم بن حِزام الكَعْبةَ مع نِسْوةٍ مِن قُريش ، وهي حامِل
مُتَمِّ بحَكِيم بن حِزام ، فَضَربها المَخَاضُ في الكعْبةِ فَأَتِيَت بنِطْعِ
حين (٢) أُعْجلها الولاد ، فَوَلدت حكيم بن حزام في الكَعْبة على
النّطْعِ .
وكان حكيم بن حِزام مِن سادات قُرَيش ووُجُوهِها في الجاهِليَّة
وفي الإِسْلام .
= الهجرة على القول الصحيح ، فيكون عمره ستاً وستين سنة ، وثماني سنين إلى الفتح ، فهذه تكملة
أربع وسبعين سنة ، ويكون له في الاسلام ستاً وأربعين سنة . وإن جعلناه في الاسلام مذ بعث النبي
وَسير، فلا يصح، لأن النبي له بقي بمكة بعد المبعث ثلاث عشرة سنة، ومن الهجرة إلى وفاة
حكيم أربع وخمسون سنة ، فذلك أيضاً سبع وستون سنة ، ويكون عمره في الجاهلية إلى المبعث
ثلاثاً وخمسين سنة ، قبل مولد النبي ◌ّيّة ثلاث عشرة سنة وإلى المبعث أربعين سنة ، إلا أن جميع
عمره على هذا القول مئة وعشرون سنة ، لكن التفصيل لا يوافقه ، وعلى كل تقدير في عمره لا أراه
يصح ، والله أعلم )).
(١) جمهرة نسب قريش: ١/ ٣٥٣ .
(٢) الذي في المطبوع من الجمهرة: ((حيث))
١٧٣

قال الزُّبَيْرِ(١): وكانَ حكيم بن حِزام آدَم شَديد الأدْمَة خَفيف
اللَّحْم ، وُلد قَبْل الفِيل باثنتي عشرة سنة .
وقال اللَّيْث بن سَعْد: حدَّثني عُبَيْد الله بن المُغيْرة عن
عِراك بن مالك أن حكيم بن حِزام، قال: كان محمَّد النَّبِيِوَأَحَبَّ
رَجُلٍ مِن النَّاس إليَّ في الجاهِليَّة فلما نُبِّىء وخَرَج إلى المدينة شَهِد
حَكِيم المَوْسِمَ وهو كافِرٍ ، فَوَجَد حلة لذي يَزَن تُباعِ فاشتراها ليَهْديها
إلى رسولِ الله وَرَ، فَقَدِم بها عليه المدينة، فأُرَاده على قَبْضها
هديةً، فأَبَى، فقال: إنَّا لا نَقْبِلُ مِن المُشْركين شَيْئاً، ولكن إن
شِئْت أَخَذْتُها مِنْك بالثَّمن . فأعطيته إيّاها حِينَ أبى عليَّ الهديةَ
فَلَبِسها فرأيتُها عَلَيه على المِنْبر، فلم أَرَ أَحْسَنَ مِنْه يُؤْمَئذ فيها ، ثُمَّ
أَعْطاها أسامة بن زَيْدٍ فَرأها حكيم على أسامة فقال: يا أُسامة أَتَلْبس
حُلَّهَ ذي يَزَن؟ قالَ : نَعَم ، والله لأنا خَيْرٌ مِن ذِي يَزْن ، وَلَأبي خيرٌ
مِن أبيه . قال حَكيم : فَانْطَلَقت إلى مَكَةً فَأَعْجَبْتُهم بِقَوْل أُسامة .
أُخْبَرنا بذلك أبو إسْحاق ابن الدَّرَجِيّ، قال: أَنْبانا أبو جَعْفر
الصَّيْدلانِيُّ وغَيْرُه ، قالوا: أَخْبَرتنا فاطمة بنت عَبد الله ، قالَتْ :
أُخْبرنا أبو بَكْر بن رِيْذَة قال: أَخْبَرنا أبو القاسِم الطَّبَرانِيُّ، قال(٢):
حدَّثنا مُطَّلب بن شُعَيْب الأزْدِيُّ قال: حدَّثنا عَبد الله بن صالح قال :
حَدِّثني الليثُ ، فَذَكرِهِ .
(١) جمهرة نسب قريش: ١/ ٣٧٦.
(٢) المعجم الكبير (٣١٢٥)، وأخرجه أحمد: ٣/ ٤٠٢، ٤٠٣، والحاكم : ٣/ ٤٨٤،
٤٨٥ وصححه ، ووافقه الذهبي ، ورجال أحمد ثقات ، والطبراني وأحمد فى هذا الحديث طبقة.
١٧٤

وقال الزُّبَيْر بن بَكَّار(١): حدَّثني إبراهيم بن المُنْذِر، عَن
الواقِديِّ، عَنِ الضَّحَّاك بن عُثْمان ، عَن أَهْلِه ، قالوا(٢) : قال
حكيم بن حزام : كُنْتُ أُعالِجُ البَزْ(٣) في الجاهِليَّةِ ، وَكُنْتُ رَجُلاً
تَاجِراً أُخْرُج إلى اليَمَن وآتِي الشَّام في الرِّحلتين(٤)، فَكُنْتُ أَرْبِحُ
أُرْباحاً كثيرةٌ ، فأعودُ على فُقراء قَوْمي، ونحنُ لا نَعْبد شَيْئاً ، نُريدُ
بذلك ثَراءَ الأُمْوَال والمَحبَّة في العَشِيرة ، وكُنْتُ أَحْضُرُ الأسْوَاق ،
وكانت لنا ثَلاثَة أُسْواقٍ .
سُوْقٌ بِعُكاظٍ يَقوم صُبح هلال ذي القَعْدة فَيقوم عشرين يَوْماً
ويَحْضُرُهُ العَرَبُ ، وبهِ ابْتَعْتُ زَيْد بن حارِثة لعَمّتي خديجة بنت
خُوَيْلد ، وهو يَوْمَئِذٍ غُلام فأخذته بست مئة دِرْهم ، فلما تَزَوِّج رسولُ
الله وَإِخَديجة سَألها زَيْداً فَوَهَبَتِه لهُ، فأعْتَقَه رسولُ اللهِوَّلِ. وبه
ابْتَعْتُ حُلُّ ذي يَزَن فَكَسوتُها رسولَ اللهِوَِّ، فما رأيتُ أحداً قَطُّ
أَجْمَلَ ولا أُحْسَنَ مِن رسول اللهِوَ لَفي تلك الحُلَّة.
ويقال(٥) : إنَّ حَكيم بن حِزام قَدِمَ بالحُلَّة في هُدْنة الحُدَيْبِيَّة
وهو يُريد الشَّام، في عِير، فَأَرْسَلَ بالحُلَّةِ إلى رَسول اللهِوَهِ، فَأَبَّى
رسولُ اللهِ وََّأَنْ يَقْبلها، وقال: لا أُقْبل هديةَ مُشْرِكٍ. قالَ
حَكيم بن حِزام : فَجَزَعْتُ جَزَعَاً شديداً حَيْثُ رَدِّ هَدِيتِي فَبِعتُها بِسوق
النّبَطِ مِن أول سائِمٍ سَامَني، وَدَسَّ رسولُ اللهِ وَلَّ إليها زَيْد بن
(١) جمهرة نسب قريش: ١/ ٣٦٧ - ٣٧١
(٢) في المطبوع من الجمهرة: ((قال)) وما هنا أصح.
(٣) تصحف في المطبوع من الجمهرة إلى: ((البِرّ)).
(٤) يعني : رحلتي الشتاء والصيف ، كما جاء في سورة قريش .
(٥) الجمهرة : ١/ ٣٦٨.
١٧٥

حارِثة، فاشتراها، فرأيتُ رسولَ اللهِ وَّوَيَلْبِسها بَعْدُ.
وكان سوقُ مَجَنَّةَ يَقوم عَشْرَة أيام حتّى إذا رأَيْنا هِلال ذي
الحجّة انْصَرَفْنا فانتَهَيْنا إلى سُوق ذي المجاز فَقَام ثمانية أيّام .
وكلّ هذِهِ الأَسْواق ألقَى بها رسولَ اللهِ وََّفِي المَواسِم
يَسْتَعرِض القَبَائِلِ قَبِيلةً قَبِيلةً، يَدْعوهم إلى الله، فلا يَرى أحداً
يَسْتجيب لَهُ، وأَسْرَتُه أَشَدُّ القَبَائل عليه، حتَّى بَعَثَ ربُّه لَهُ قَوْماً أَرادَ
بِهم كرامَتَهُ ، هذا الحَيّ مِن الأَنْصار ، فبايَعُوه ، وصَدَّقوا به ، وآمنوا
بِهِ ، وبَذَلوا أَنْفُسَهم وأَمْوَالَهم، فَجَعَل الله له دارَ هِجْرةٍ(١) ومَلْجَأ ،
وسَبَقْ مَن سَبَق إليه ، فالحمدُ لله الذي أكرَمَ محمَّداً بالنّبوة .
فلما حجَّ مُعاوية سَامَني بدَاري بمكةَ فَبِعْتها مِنْه بأربعينَ ألْف
دِيْنار، فَبَلَغَنِي أَنَّ ابنَ الزُّبَيْر يقول : ما يَدْري هذا الشَّيخُ ما باعَ ،
لنُدَّنَّ عَليه بَيْعَهُ . فقلتُ: والله ما ابتعتُها إلا بِزِقِّ مِن خَمْرٍ ، ولقد
وصَلتُ الرَّحِمَ، وحَمَلتُ الكَلَّ(٢)، وَأَعْطِيْتُ في السَّبيل(٣)؛ وكان
حَكِيمُ بن حِزامٌ يَشْتري الظَّهْزَ(٤) والأَدَاة والزَّاد ثم لا يَجِيئُه أُحَدٌ
يَسْتَحمله في السَّبيل إلَّ حَمَله . قال: فَبَيْنا هو يَوْماً في المَسْجِد
جالِسٌ ، جاءَ رجلٌ مِن أهلِ اليَمَن يَطْلُبُ حُمْلاناً(٥) يُريدُ الجهادَ ،
فَدُلَّ على حَكِيم ، فَجَلس إليه ، فَقالَ : إِنّي رَجُلٌ بَعِيدُ الشُّقّة ، وقد
(١) سقطت الواو من المطبوع من الجمهرة .
(٢) الكَلّ : هو الذي يكون عيالاً وثقلاً على صاحبه ، كاليتيم وغيره .
(٣) السبيل : يعني سبيل الله، وهو الجهاد ، لأنه الطريق الذي يقاتل فيه على عقد الدين.
(٤) الظهر : الإِبل التي يُحمل عليها وتركب .
(٥) الحُملان: ما يُحْمَلُ عليه من الدواب .
١٧٦

أَرَدتُ الجِهادَ، فَدُلِلت عَليك لتَحْمِلَ رِجْلَتي(١)، وتُعِيني على
ضَعْفي. قال : اجلس ، فلما أمكنته الشّمسُ وارتَفَعَت رَكَعَ
رَكَعاتٍ، ثُمَّ انْصَرَف، وأَوْمَأ إلى اليَمَانِيِّ فَتَبِعَهُ . قال: فَجَعَل كلَّما
مَرَّ بصُوفٍ أُوْ خِرِقٍ أَوْ سَمَلةٍ(٢) نَفَضَها، فأُخَذَها. قالَ : فقلتُ :
واللهِ ما زَادَ الذي دَلَّني على هَذا أَنْ(٣) لعبَ بي، أيّ شَيء عِنْد هذا
مِن الخَيْرِ بَعْدَ ما أرى؟ قال: فَدَخَل دارَهُ، فألقى الصُّوفةَ مَعَ
الصُّوفِ ، والخِرْقَةَ مَعَ الخِرَق، والسَّمَلة مَعَ السِّمَالِ. قال: ثُمَّ
قالَ الغلامِ له : هاتٍ لي بَعيراً ذَلُولاً، قال: فَأَتِيَ بهِ ذَلولا مُوَقَّعاً (٤)
سَمِيْناً. قَالَ: ثُمَّ دَعا بجهازٍ (٥) فَشُدَّ على الْبَعْيْرِ، ثُمَّ دعا بِخِطامٍ
فَخَطَمَهُ، ثُمَّ قال : هَل مِن جُوالَقين(٦) ، فَأَتِيَ بجوالقين ، فَأَمَر لي
بِدَقَيْق، وسُوَيْقِ، وعُكّةٍ مِن زَيْتٍ ، وقالَ: انظرْ مِلْحاً وجراباً مِن تَمْر
حتّى إذا(٧) لم يَبْقِ شَيءٍ(٨) مِمَّا يحتاج إليهِ المُسافِرَ(٩) إلَّا أَعْطانِيه
وكَسَاني ، ثُمَّ دعا بخمسة دنانير فَدَفَعها إليَّ، فَقَالَ: هَذِه للطريق .
قالَ : فَخَرجتُ مِن عِنْدِه ، وكان هذا فعلَ حَكيمٍ .
(١) الرِّجلة: المشي راجلاً، لأنّه لا دابة له .
(٢) جاء في حاشية نسخة المؤلف تعليق بخطه: ((السمل: الخلق)). وقرأها الأستاذ
محمود شاكر: ((شملة)) بالشين المعجمة، وقال معلقاً: (( والشملة كساء أو مئزر من صوف أو
شعر ، واراد أنها شملة بالية ملقاة ))، وما أظنه أصاب في قراءته .
(٣) الذي في المطبوع من الجمهرة: ((على أن)).
(٤) جاء في حاشية النسخة تعليق للمؤلف نصه: (( قال الخليل : التوقيع سَجْح بأطراف
عظام الدابة من الركوب ، والدابة موقع )).
(٥) الجهاز : بفتح الجيم ، ما يكون على الراحلة من أداتها .
(٦) الجُوالَق : بضم الجيم وفتح اللام ، وعاء يكون فيه الطعام .
(٧) ضَبَّبَ عليها المؤلف .
(٨) قوله: ((شيء)) ليست في المطبوع من الجمهرة .
(٩) في الجمهرة: ((مُسافرٌ))
١٧٧

وكان مُعاوية عام حَجَّ مَرَّ به وهو ابنُ عِشْرين ومئة سَنَة ، فَأَرْسَل
إليه بلّقُوحٍ يَشْرِب مِن لَبَنِها ، وَذَلِكَ بَعْد أَنْ سَأَله : أيَّ الطَّعامِ تَأكلْ ؟
فقال : أمّا مَضْغٌ فلا مَضْغَ بي، فأَرَسَلَ إليهِ بَلَقُوحٍ ، وأَرْسَل إليه
بصِلَةٍ ، فأبى أَنْ يَقْبَلها، وقال: لَمْ آخُذْ مِن أَحَدٍ قَطُّ بَعْدَ النَّبِيِّ
وَ شَيْئاً، قَدْ دَعاني أبو بَكْر وعُمر إلى حقي فَأَبَيْت أن آخُذَه ، وذلك
أَنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَو يقول: ((الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلوَةٌ فَمَن أَخَذَها
بِسَخَاوة نَفْسٍ بُورِكَ لَه فِها ، ومَن أُخَذَها بإشرافِ نَفْسٍ لم يُبارَك له
فيها))(١)، فقلتُ يَوْمَئذ: لا أرزاً أَحَداً بَعْدَكِ شَيْئاً، ولقد (٢) كانت
قُرَيْشٌ تَبْعَثُ بِالأَمْوَالِ ، فَأَبْعَثُ بِمَالِي، فَلَربَّما دَعاني بَعْضُهُم إِلى أَنْ
يُخالِطَنِي بِنَفَقَتِهِ، يُرِيدُ بذلك الجَدَّ في مالي، وذلك أنّي(٣) كلما
أَرْبحت(٤) تَحَتَّئْتُ(٥) بهِ أُوْ بِعامّتِهِ أريدُ بِذلك ثَرَاءِ المالِ والمَحبَّة
في العَشيرة .
أَخْبَرِنا بِذَلك أبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ ، قالَ: أُخْبَرنا أبو
حَفْص بن طَبَرْزَد ، قالَ: أَخْبَرنا الوَزِير أبو القاسِم عليُّ بِنُ طِرَاد بن
محمَّد بن عليّ الزَّيْنِيُّ، قالَ: أَنْبأنا أبو جَعْفر محمَّد بن أحمد ابن
المُسْلِمَة ، قال: أُخْبَرنا أبو طاهِر محمَّد بن عَبد الرَّحمان
(١) أخرجه البخاري في الزكاة والوصايا والخمس ، ومسلم في الزكاة ، والترمذي ،
والنسائي من طرق عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير أن حكيم بن حزام
قال ... ( انظر التعليق على سير أعلام النبلاء : ٣ / ٤٥ هامش ٢).
(٢) تجاوز المؤلف قبل هذا قول الزبير: ((قال: وكنت رجلاً مَجْدُوداً في التجارة ، ما بعتُ
شيئاً قطُّ إلا ربحتُ فيه، ولقد ... )) (١ / ٣٧١) .
(٣) في الجمهرة: ((أني كنتُ)).
(٤) في الجمهرة: ((ربحت)).
(٥) التحنث : التعبد وفعل البر ابتغاء التخفف من الإِثم .
١٧٨

المُخَلِّص ، قال : أَخْبَرنا أحمد بنُ سُلَيْمان الُّوسيُّ، قالَ: حَدَّثنا
الزُّبَيْر بن بَكَّار ، فَذَكَره .
وبهِ ، قالَ(١): حَدَّثنا الزُّبَيْر بن بَكَّار، قالَ: أُخْبَرني
إبراهيم بن حَمْزة أَنَّ مُشْركي قُرَيش لما حَصَروا بني هاشِمٍ فِي
الشِّعب ، كان حَكيم بن حِزام تأتيه العِير تَحْمل الحِنْطة مِن الشَّام
فَيُقْبِلُها الشِّعَبَ ، ثُمَّ يَضْرِبُ أَعْجازَها، فَتَدخُل عَليهم ، فَيَأْخُذُونَ ما
عَليها مِن الحِنْطَة .
وبهِ ، قالَ(٢): حَدَّثْنا الزُّبَيْرِ، قالَ: حَدَّثني عِمامة بن عَمْرو
السَّهْمِيُّ، عَن مِسْوَر بن عبد الملِك الْيَرْبُوعِيِّ، عَن أبيهِ ، عَنْ
سَعيد بن المُسَيّب قالَ : كانَ ابنِ البَرْصاء الليْثِيُّ مِن جُلساء مَرْوان بن
الحكم ومُحَدِّثِيه، وكانَ يَسمُرُ مَعَه ، فَذَكروا عِنْد مَرْوانِ الفَيءَ
فقال: مال اللهِ، وقَدْ بَيَّن اللّهُ قَسْمَهُ، وَوَضَعَهُ عُمر بن الخطّاب
مَوَاضِعَه . فقال مَرْوان : المالُ مالُ أمْرِ المُؤمنين مُعاوية يَقْسِمُه فِيمَن
شَاء ، ويَمْنَعه مِمَّن شاءَ ، وما أُمْضى فيه مِن شَيءٍ فَهُو مُصِيْبٌ فيهِ .
فَخَرِج ابنُ البَرْصاء فَلَقِي سَعْد بن أبي وقَّاص ، فَأُخْبَره بقول مَرْوان ،
قالَ سَعيد بن المسيّب : فَلَقَنِي سَعْد بن أبي وَقَّاصٍ وأنا أريد
المَسْجِدَ فَضَرَبَ عَضُدِي ، ثُمَّ قال : الحقني تَرِبَت يَداك .
فَخَرجتُ مَعه لا أُدْري أيْن يُريد ، حتى دَخَلْنا عَلى مَرْوان بن الحكم
دارَهُ، فَلَمْ أَهَبْ شَيْئاً هَيْبَتِي له، وجَلَستُ لِئَلا يَعْلَمَ مَرْوان أَنِّي كُنْتُ
(١) جمهرة نسب قريش: ١ / ٣٥٥.
(٢) جمهرة نسب قريش: ١ / ٣٥٧ - ٣٦٠.
١٧٩

مَعَ سَعْد، فقالَ لَه سَعْد لَمَّا دَخَلَ عَليه قَبْل أَنْ يسلِّم : يا مُرَيّ(١)
أَنْتَ الذي يَزْعُم أنّ المالَ مال مُعاوية؟ فَقالَ مَرْوان : ما
قُلتُ ، وَمَن أَخْبَرِكَ ؟ قال : أنْتَ الذي يَزْعُم أَنَّ المالَ مال مُعاوية ؟
قالَ مَرْوان: وَقُلتُ ذاك فَمَهْ(٢) ؟ قال: فَردَّدَ ذلك عليهِ . قال : فَقلتُ
ذَاك فَمَهْ ؟ قالَ : فردِّدَها عليه الثَّالثةَ . قالَ : فقُلتُ ذلكَ فَمَه ؟ فَرفَعَ
يَدَيْهِ إلى اللهِ يَدْعُو، وزالَ رداؤُهُ عَنْه، وكانَ أَشْعَر بَعيدَ ما بَيْنَ
المَنْكِبَينِ ، فَوَثَب إليه مَرْوان فَأُمْسَك يَدَيْهِ ، وقال: اكفُفْ عَنِّي يَدَك
أيُّها الشَّيْخُ ، إِنَّك حَمَلْتَنا على أَمْرٍ فَرَكِبناه، فَلَيْس الأُمْرُ كذلِك .
فقال سَعْد : أما واللهِ لَوْلَمْ تَنْزِعِ ، مَا زِلتُ أدعو عَلَيْك حتَّى يُسْتَجابَ
لي أو تَنْفَرِدَ هَذِهِ السَّالِفَةِ(٣). فلما خَرَجِ سَعْدُ ثَبَتُّ فِي مَجْلسي
عِنْد مَرْوان ، فقالَ مَرْوان: مَن تَرَوْنه قال لهذا(٤) الشَّيْخ ؟ قالوا :
ابن البَرْصاء اللّيْئِيّ، فَأَرْسَل إليهِ فَأَتِيَ به ، فقالَ: ما حَمَلك على أَنْ
قُلتَ لِهذا الشَّيْخ ما قُلْتَ؟ قال الليثيُّ: ذَاكَ حَقُّ ما كُنْتُ أَظُنُّك
تَجْتَرىء على اللهِ وَتَفْرَقُ(٥) مِن سَعْدٍ ! فقالَ له مَرْوان: أَوَكُلُّما
سَمِعْتَ تَكلَّمتَ بهِ ؟ أما واللهِ لتعلمن ، بَرِّز جَرِّد !! فَجُرِّدَ مِن ثِيابهِ ،
وبُرِّز بَيْن يَديْهِ. قال: فَبَيْنا نَحْنُ على ذَلك دَخَلَ حاجبه . فقال :
هذا أبو خالِد حكيم بن حِزام . فقالَ : ائْذَن له . ثُمَّ قالَ : رُدُّوا عَليه
ثيابَه ، أخرجوه عنّا لا يَهِيجُ عَلَيْنا هذا الشّيخ كما فَعَل الآخرُ قَبْلَهُ .
(١) تصغير مروان.
(٢) أي: (( فماذا أنت فاعل )) أو نحو ذلك.
(٣) السالفة : صفحة العنق . يريد : أو حتى أموت ، لأن انفرادها يعني الموت
المحتم .
(٤) في الجمهرة: ((قال هذا لهذا)).
(٥) فَرَق : خاف وفزع .
١٨٠