النص المفهرس
صفحات 61-80
على يَحْيِى ؟ قلتُ : سَمِعتُه يقول: حَقْص أَوْثَقَ أصحابِ الأَعْمش ولم أَعْلَم حتّى رأيتُ كتابه(١) . وقال عليّ بن الحُسَين بن الجُنّيْد(٢)، عن محمَّد بن عبد الله بن نُمَير : حَقْص بن غِياث كانَ أعلمَ بالحديث من ابن إدريس . وقال أبو حاتم(٣)، عن أحمد بن أبي الحَوَاري: حَدَّثتُ وكيعاً بحديثٍ فَعَجِب، فَقَال : مَن جاءَ به ؟ قلتُ : حَفْص بن غِياث . قال : إذا جاء به أبو عُمر فأيّ شيء نقولُ نحنُ ؟! وقال أبو زُرْعَةٍ(٤): سَاءَ حِفْظُهُ بَعْد ما استقضيَ، فَمَن كَتَبَ عَنْه مِن كتابِهِ فهو صالح ، وإلاّ فهو كذا . وقال عبد الرَّحْمان بن أبي حاتم(٥) : سُئِلَ أبي عن حَفْص بن غِياث، وأبي خالِد الأحْمر ، فقال : حَفْص أَتْقَنُ وأحفظُ من أبي خالد الأحمر . وقال محمَّد بن عبد الرَّحيم البزَّاز(٦) ، عن عليّ ابن المَدِيني : كان يَحْبى يقول: حَفْص ثَّبْت . فَقُلتُ : إنه يَهِم . فقال : كتابُهُ صحيحٌ . قال يَحْبِى : لم أُرَ بالكوفةِ مثلَ هؤلاء الثَّلاثة : حزام ، وحَفْص ، وابنُ أبي زائِدة كان هؤلاء أصحاب (١) لذلك اعتمد البخاري على حفص في حديث الأعمش، لأنّه كان يميز بين ما صَرّح به الأعمش بالسماع ، وبين ما دَلّسه ، نبه على ذلك أبو الفضل بن طاهر . (٢) الجرح والتعديل : ٣ / الترجمة ٨٠٣ . (٣) نفسه . (٤) نفسه . (٥) نفسه . (٦) تاريخ الخطيب : ٨ / ١٩٧. ٦١ حديثٍ . قال عليّ : فلما أخرجَ حَفْص كُتُبَهُ كان كما قال يَحْيِى ، إذا فيها أخبار وألفاظ كما قال یحیی . وقال عَبّاس الدُّورُّ(١) عن يَحْيِى بن مَعِين : حَفْص أَثْبت مِن عبد الواحد بن زياد ، وهو اثبت من عبد الله بن إِذْريس . وقال النَّسائيُّ، وعبد الرَّحمان بن يوسُف بن خِراش : حَفْص بن غِياث ثقةٌ . وقال عليّ بن الحُسَين بن حِبَّان : وَجَدتُ في كتابٍ أبي بِخَطّ يدِه : قال أبو زكريا - يَعْني: يَحْيِى بن مَعِين: جَميعُ ما حدَّث به حَقْص بن غياث بِبغْداد والكوفة إنّما هو مِن حفظِهِ ، ولم يُخرج كتاباً ، كتبوا عنه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف حديث مِن حفظه(٢). وقال أبو عُبيدٍ الآجُرِّيُّ (٣) : سَمِعتُ أبا داود يقول : كان عبد الرَّحمان بن مهديّ لا يُقَدِّم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غیرَ حَفْص بن غياث . قال : وقال أبو داود : سَمِعتُ عيسى بن شاذان يُقَدِّم حَفْصاً وكان بعضُهم يُقَدِّم أبا مُعَاوية . وقال الحُسَيْن بن إِدْرِيس الأنْصاريُّ عن داود بن رُشَيْد (٤): حَفْص بن غِياث كثيرُ الغَلَط . (١) تاريخه : ٢ / ١٢١. (٢) تاريخ الخطيب : ٨ / ١٩٥. (٣) تاريخ الخطيب : ٨ / ١٩٧ - ١٩٨. (٤) تاريخ الخطيب : ٨ / ١٩٨. ٦٢ وقال أيضاً عن محمد بن عبد الله بن عَمَّار المَوْصليِّ (١): كان حَفْص بن غياث مِن المحدِّثين ، فذكرتُ له أنه ذُكر لي أنَّ حَفْص بن غِياث كثير الغَلَط ، فقال : لا ، ولكن كان لا يحفظ حَسَناً ، ولكن كان إذا حَفِظَ الحديثَ فكان أي (٢) يقوم به حَسَناً. قال : وكان لا يردّ على أحدٍ حَرْفاً يقول : لو كان قلبُك فيه لفهمته . قال ابن عَمَّار : وكان عَسِراً في الحَدِيثِ جِدّاً ، ولقد استفهمه إنسانٌ حَرْفاً في الحَديثِ ، فقال : واللهِ لاسمعتها مني وأنا أَعْرِفُك . قال : وقلتُ له : مالكم حديثكم عن الأعمش إنَّما هو عن فلان عن فلان ليس فيه ((حدَّثْنا)) ولا ((سَمِعتُ))؟ قال: فقال: حدَّثنا الأعمش قال : سَمِعت أبا عَمَّار عن حُذيفة يقول : ليأتينَّ أقوامٌ يقرءون القرآنَ يُقيمونَهُ إقامةَ القِدْحِ لا يَدَعونَ منه أَلِفاً ولا واواً لا يجاوز ايمانهم حَنَاجِرَهم . قال : وذكر حَديثاً آخر مثلَهُ . قال : وكان عامَّة حدیث الأعمش عِنْد حَفْص بن غياث على الخَبَرِ والسَّماع . قال ابنُ عَمَّار: وكان بِشْرِ الحَافيُّ إذا جاء إلى حَفْص بن غِياث وإلى أبي معاوية اعتزل ناحيةً ولا يَسْمع منهما ، فقلتُ له ، فقال : حَفْص هو قاض ، وأبو مُعاوية مُرجىءٌ يدعو إليه وليس بيني وبينهم عَمَلٌ : وقال إسحاق بن سَيَّارِ النَّصِيبِيُّ (٣) ، عن إبراهيم بن مَهْديّ .. سَمِعتُ حَفْص بن غياث وهو قاضٍ بالشّرقية يقول لرجل يسأل عن (١) تاريخ الخطيب: ٨ / ١٩٨ - ١٩٩. (٢) تحرفت في تاريخ الخطيب إلى: ((أبي))، ولا معنى لها . (٣) تاريخ الخطيب: ٨/ ١٩٠. ٦٣ ١ مَسَائِلَ القَضَاءِ : لعلَّك تُرِيدُ أَنْ تكونَ قاضياً؟ لَأَن يُدْخِلَ الرَّجلُ أُصبُعَهُ في عَينه فيقتلِعَها فيرمي بها خيرٌ له مِن أَنْ يكونَ قاضياً . وقال الحَسَن بن سُفيان ، عن أبي بَكْر بن أبي شيبة(١): سمِعتُ حَفْصَ بن غياث يقول : واللهِ ما وليت القَضَاء حتى حلَّت لي الميتة . قال ابن أبي شَيبة : وولي الكوفةَ ثلاثَ عَشْرة سنة وبغداد سنتين . وقال أبو عليّ بن عَلّان، عن الحَسَن بن حمّاد سَجَّادة (٢)، قال حَفْص بن غياث : والله ما وليتُ القَضَاء حتّى حَلَّت لي الميتة ، وماتَ يومَ ماتَ ولم يُخَلِّف دِرْهماً، وخَلَّف تسع مئة دِرْهم دَيْناً . قال سَجَّادة : وكان يقال : خُتِمَ القضاءُ بحَفْص بن غِيات . وقال أبو عُثمان سَعيد بن سِعيد بن بِشْر الحارثي ، عن طَلْق بن غَنَّام (٣) : خرج حَفْص بن غِياث يريدُ الصَّلاةَ وأنا خلفه في الزّقاق ، فقامت امرأةٌ حَسناء فقالت : أصلح الله القاضي ، زوِّجني ، فإنَّ إخوتي يَضُرُّون بي . قال : فالتفتّ إليَّ، فقال: يا طَلْق اذْهَب فزوِّجها إنْ كان الذي يَخْطُبُها كفؤاً، فإن كان يَشْرِبُ النَّبِيذَ حتّى يَسْكَرَ، فلا تُزوّجه ، وإن كان رافِضِيّاً فلا تزوّجه . فقلتُ : أصلح الله القاضي لِمَ قلتَ هذا؟ قال : إنَّه إن كان رافضياً فإن الثَّلاث عنده واحدة ، وإن كان يشرب النَّبيذ حتى يَسْكَرَ فهو يُطَلَّق ولا يَدْري. (١) تاريخ الخطيب: ٨/ ١٩٣. (٢) نفسه (٣) اخبار القضاة: ٣/ ١٨٨، وتاريخ الخطيب: ٨/ ١٩٣ - ١٩٤. ٦٤ وقال سُلَيْمان بن أبي شَيْخ: قال وكيع بن الجرّاح(١): أهل الكوفة الیوم بخير ؛ أمیرُهم داود بن عیسی ، وقاضیھم حَفْص بن غياث ، ومحتسبُهم حَفْص الدَّوْرقي . وقال محمد بن أبي صَفْوان الثَّقَفيُّ (٢): سَمِعتُ مُعاذ بن مُعاذ يقول : ما كانَ أحدٌ مِن القَضَاة يأتيني كتابُهُ أحبَّ إليّ مِن كتابٍ حَفْص بن غياث، كان إذا كَتَبَ إليَّ كتاباً كان في كتابه : (( أمَّا بعد ، أصلحنا الله وإيَّاك بما أصلح به عباده الصَّالحين فإنه هو الذي أصلحهم )) . وكان ذلك يُعْجِبُني من كتابِهِ . وقال محمد بن عبد الرَّحمان الدَّغوليُّ، عن يحيى بن زكريا بن حيويه النَّيْسابوريِّ (٣): قَدَّمَ إلينا محمد بن طَريف البَجَليُّ رُطَبَاً، فسألَنا أَنْ نَأكُلَ ، فَأَبَيتُ عليه ، فقال : سَمِعتُ حَفْصَ بنَ غياث يقول : مَن لم يأكل طعامَنا لم تُحدِّثه . وقال محمد بن غالب بن حَرْب ، عن عُمر بن حَفْص بن غِياث : سَمِعتُ أبي يقول : مررتُ بطاق اللَّحّامين فإذا بِعُلَيّان جالِسٌ ، فلما دنوتُ منه سمعتُه يقول : من أرادَ سرورَ الدُّنيا وحُزنَ الآخرةِ ، فليتَمنَّ ما هذا فيه ، فوالله لقد تمنّيتُ أَنِّي كنتُ متَّ قبل أن ألِيَ القضاء . وقال الحَسَن بن عمرو الشِّيعيُّ(٤)، عن بِشْر بن الحارث : (١) أخبار القضاة : ٣ / ١٨٤، وتاريخ الخطيب: ٨/ ١٩٤. (٢) تاريخ الخطيب : ٨ / ١٩٤. (٣) تاريخ الخطيب : ٨ / ١٩٤. (٤) تاريخ الخطيب : ٨ / ١٩٠ . ٦٥ قال حَفْص بن غياث : لو رأيت أني أُسَرُّ بما أنا فيه لَهَلَكْتُ . وقال المُعَافى بن زكريا الجَريريُّ - فيما أخبرنا أبو العِز الشَّيبانيُّ ، عن أبي اليُمن الكِنْديِّ ، عن أبي مَنْصور القَزَّاز، عن أبي بكر بن ثابت الخطيب(١) ، عن القاضِي أبي الطَّيِّب طاهِر بن عبد الله الطَّبَرِيِّ، وأبي الحُسَين أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرَوانِيِّ - عنه : حدثنا محمد بن مَخْلَد بن حَفْص العطَّار ، قال : حَدَّثني أبو عليّ بن عَلّان إملاءً مِن حِفظِه سنة ستُّ وستين ومئتين ، قال : حدَّثني يحيى بن اللَّيث، قال: باعَ رجلٌ مِن أهلِ خراسانَ جِمالاً بثلاثين ألف دِرْهم مِن مَرْزُبان المجوسيٍّ وكيلِ أمِّ جَعْفر فَمَطَلَّهُ بِثَمَنِها وحَبَسه ، فطال ذلك على الرّجل ، فأتى بعضَ أصحابٍ حَفْص بن غِياث ، فَشَاوَره ، فقال: اذْهَب إليه فقل له : أعطِني ألف درهم وأحيل عَليك بالمال الباقي ، وأخرُج إلى خُراسان ، فإذا فعلَ هذا ، فالقَني حتّى أَشيرَ عَلَيك . فَفَعَلَ الرَّجلُ، وأتى مَرْزُبان فأعطاه ألفَ دِرْهم ، فَرَجَعَ إلى الرَّجل، فأُخْبره ، فقال له : عُدْ إليه ، فقل له : إذا ركبتَ غَداً، فَطَرِيقُك على القاضي، تحضُرُ ، وأُوكِلُ رجلاً يقبضُ المالَ واخرُج ، فإِذا جَلَس إلى القاضي فادَّعِ عليه ما بقي لك مِن المالِ، فإذا أقرَّ، حَبَسَهُ حَفْص وأخذتَ مالك. فَرَجَع إلى مَرْزُبان ، فَسَأله ، فقال : انتظرني ببابِ القاضي . فلما ركبَ مِن الغَد وثبَ إليه الرَّجلُ، فقال : إن رأيتَ أن تنزِلَ إلى القاضي حتى أوكِلَ بقبضِ المال وأُخْرُج ، فنزلَ مَرْزُبان، فتقدَّما إلى حَفْص بن غِياث، فقال الرَّجلُ: أَصْلح اللّه القاضي، لي على هذا الرَّجلِ (١) تاريخه: ٨ / ١٩١ - ١٩٣. ؛ ٦٦ تسعة وعشرون ألفَ دِرْهم . فقال حَفْص : على هذا الرَّجلِ تسعة وعشرون ألفَ دِرْهم . فقال حَفْص : ما تقول يا مجوسيُّ ؟ قال : صَدَق ، أصلح الله القاضي . قال : ما تقولُ يا رجل فَقَد أَقَرَّ لك ؟ قال : يُعطيني مالي أصلح الله القاضي . فأقبل حَفْص على المجوسيِّ ، فقال : ما تقول ؟ قال : هذا المال على السَّيِّدة . قال : أنت أحْمَقُ تُقِرُّ ثم تقول على السيّدة ! ما تقول يا رجل ؟ قال : أصلح الله القاضي إن أعطاني مالي وإلا حَبَسْتُهُ . قال حَفْص : ما تقول يا مجوسيُّ ؟ قال : المال على السَّيِّدة . قال حَفْص : خذوا بيده إلى الحَبْس. فلما حُبِسَ بَلَغَ الخَبَرُ أَمَّ جَعْفر، فَغَضِبتْ ، وبَعَثَت إلى السِّندِيِّ: وَجِّه إليَّ مَرْزُبان - وكانت القُضاة تحبِسُ الغُرماء في الحَبْس - فَعَجَّل السِّنْدِيُّ وأُخْرَجَهُ، وبَلغَ حَفْصاً الخَبَرُ فقال : أَحْبِسُ أنا ويُخرجُ السِّندُّ !! لا جلستُ مجلسي هذا أو يُرَدُّ مَرْزُبان إلى الحَبْس . فجاءَ السِّنديُّ إلى أمِّ جعفر، فقال : الله الله فيَّ ، إنه حَفْص بن غياث ، وأخاف من أمير المؤمنين أن يقول لي : بأمر مَن أخرجته؟ رُدّيه إلى الحَبْس وأنا أُكلّم حَفْصاً في أمره . فأجابته ، فَرَجَع مَرْزُبان إلى الحَبْس ، فقالت أم جَعْفر لهارون : قاضيك هذا أحمقُ ، حَبَسَ وكيلي واستخفَّ به ، فَمُرْهُ لا ينظر في الحُكْم ، وتُوَلِّي أمرَهُ إلى أبيٍ يوسُف . فأمرَ لها بالكتاب ، وبلغَ حَفْصاً الخَبرُ ، فقال للرَّجل: أَحْضِرْنِي شُهُوداً حتى أسجِّلَ لكَ على المجوسيِّ بالمال ، فَجَلَسَ حَقْص ، فسَجَّلَ على المجوسيِّ ، وورد كتاب هارون مع خادم له ، فقالَ : هذا كتابُ أمير المؤمنين . قال : مكانك ، نحنُ في شيء حتى نفرُغَ منه . فقال : كتاب أمير المؤمنين! فقال : انظُرْ ما يُقالُ لك. فلما فرغَ حَقْصٌ مِن السِّجِلِّ ٦٧ أخذَ الكتابَ من الخادِم ، فقرأه ، فقال : اقرأ على أميرٍ المؤمنين السَّلام، وأخبره أَنَّ كتابه وَرَدَ وقد انفذتُ الحُكمَ . فقال الخادم : قد والله عرفتُ ما صَنَعْتَ ، أبيتَ أَنْ تأخُذَ كتابَ أميرِ المؤمنينَ حتى تفرُغَ مِمّا تُريد ، والله لأخبِرَنَّ أميرَ المؤمنين بما فعلتَ . فقال له حَفْص : قل له ما أحببت . فجاءَ الخَادِمُ فأخبرَ هارونَ ، فضحِكَ وقال للحاجبِ: مُرْ لحفص بن غياث بثلاثين ألفَ دِرْهم . فركبَ يَحْيِى بنُ خالد، فاسْتَقبَل حَفْصاً مُنْصرِفاً مِن مجلسِ القَضاء ، فقال : أيُّها القاضي قد سَرَرْتَ أميرَ المؤمنين اليومَ ، وأمرَ لك بثلاثين ألف دِرْهم ، فما كان السَّبب في هذا؟ قال: تَمَّمَ الله سُرَورَ أمير المؤمنين وأحْسَنَ حِفْظَه وكلاءتَهُ ما زدتُ على ما أفعل كل يوم . قال : على ذاك ؟ قال : ما أعلم إلا أن يكون سجَّلتُ على مَرْزُبان المجوسيّ بما وَجَبَ عليه . فقال يَحْيِى بن خالِد: فمن هذا سُرَّ أَميرُ المؤمنين . فقال حَفْص : الحمدُ لله كثيراً. فقالت أم جَعْفر الهارون : لا أنا ولا أنت إلا أن تَعْزِلَ حَفْصاً. فأبى عليها، ثم ألَّحَّت عليه ، فعزَلَهُ عن الشَّرقية ، وولّه القضاء على الكُوفة ، فمكث عليها ثلاث عشرة سنة . قال : وكان أبو يوسُف لما وُلِّيَ حَفْص ، قال لأصحابه : تعالَوا نكتبُ نوادرَ حَفْص ، فلما وردت أحكامُهُ وقضاياه على أبي يوسُف ، قال له أصحابه : أين النَّوادر التي زَعَمْتَ تَكْتُبُها؟ قال : ويحكم إنَّ حَفْصاً أُرَادَ اللَّه فوفَّقَهُ . قال عبد الله بن أحمد بن حَنْبل(١) : قال أبي : رأيت مُقَدَّم فم (١) تاريخ الخطيب : ١٩٩/٨. ٦٨ حَفْص بن غِياث مُضَبَّبَة أسنانهُ بالذَّهب . وقال عُبيد بن الصَّبَّاحِ(١): وُلِدَ حَفْصُ بن غياث سنة سَبْع عشرة ومئة ، ومات سنة أربع وتسعين ومئة ، وولي القضاءَ سنة سبع وسبعين وله ستون سنة . وقال هارون بن حاتِم (٢): سُئل حَفْص بن غياث - وأنا أُسْمع - عن مولدِه ، فقال : ولدت سنة سبع عشرة ومئة . قال هارون : وفُلِجَ حَفْص بن غياث حين مات ابن إدريس ، فَمكثَ في الْبَيْت إلى سنة أربع وتسعين ومئة ، ثم مات سنة أربع وتسعين ومئة في العَشْر ، وصلّى عليه الفَضْلِ بن العَبَّاس ، وكان أميرَ الكُوفة يومَئذ . وكذلك قال محمد بن عبد الله بن نُمير، وأبو سَعيد الأَشَجّ ، وخَلِيفة بن خَيَّاط، وأحمد بن عبد الجَبَّار العُطارديُّ: إنه مات سنة أربع وتسعين ومئة . وقال أبو السَّائب سَلْم بن جُنادة : مات سنة خمسٍ وتسعين ومئة . وقال عمروبن عليّ ، ومحمد بن المثنى : مات سنة ستُّ وتسعين ومئة . والأول أصحّ والله أعلم (٣) . (١) تاريخ الخطيب: ٨/ ٢٠٠. (٢) نفسه . (٣) اخبار حفص كثيرة وقد وثقه ابن سعد ، والعجلي ، ولكن ذُكِرَ عنه شيء من التدليس ، وتغيّر قليل في حفظه بأخرة كما ذكره الآجري عن أبي داود ، وهو بكل حال من الثقات الأثبات . ٦٩ روی له الجماعة (١) . ١٤١٦ - س ق: حفص (٢) بن غَيْلان الهَمْدانيُّ وقيل : الرُّعينيُّ الحِمْيرِيُّ ، أبو مُعَيْد الدِّمشقيُّ. روى عن: بلال بن سَعْد، وحسَّان بن عَطِيَّة ، والحكم بن عبد الله بن سَعْد الأَيْلِيِّ، وحَيَّان بن حُجْر، وزَيْد بن أُسْلَم ، وسُلَيْمان بن مُوسى (س ق)، وطاوس بن كَيْسَان اليَمَانيِّ، وعبد الرَّحمان بن ثابت بن ثَوْبان - إن كان محفوظاً -، وعَطَاء بن أبي رَبَاح، والقاسِم أبي عبد الرَّحمان الشَّاميِّ، ومحمد بن مُسْلم بن شِهاب الزُّهريِّ (س)، ومَكْحُول الشَّاميِّ (ق)، ونَصْر بن عَلْقمة ، وأبي مَذْكور الخَوْلانيِّ. (١) ومما يستدرك للتمييز : ٧٧ - حفص بن غياث البصري . روى عن ميمون بن مهران ، روى عنه الوليد بن محمد بن النعمان البصري الذي قدم الري . قال أبو حاتم الرازي : مجهول لا أعرفه . ( الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٨٠٤، وضعفاء ابن الجوزي ، الورقة ٣٩، وميزان الاعتدال: ١ / الترجمة ٢١٦١، والمغني: ١ / الترجمة ١٦٤٠، وشرح علل الترمذي ٤١٧ ، وتهذيب ابن حجر : ٢ / ٤١٨ ) . (٢) تاريخ يحيى برواية الدوري: ١٢٢/٢، وتاريخ الدارمي: ٢٤٠، وسؤالات ابن طالوت لابن معين: الورقة ٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٢٧٦٩، والمعرفة ليعقوب: ٢ /٣٩٤ - ٣٩٥، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٢٣٩، ٣٢٧، ٣٩٤، والكنى للدولابي: ٢ / ١٢٠، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٨٠٥، وثقات ابن حبان، الورقة ٩٨، والكامل لابن عدي: ٢/ الورقة ٢٨٠، وتاريخ دمشق لابن عساكر (تهذيبه: ٤ / ٣٨٧). وتذهيب الذهبي : ١/ الورقة ١٦٥، وميزان الاعتدال: ١ / الترجمة ٢١٦٢، والمغني: ١ / الترجمة ١٦٤١، وديوان الضعفاء ، الترجمة ١٠٦٧، والكاشف: ١ / ٢٤٣، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة ٢٧٦، وشرح علل الترمذي: ٢٢، ٣٨٩، ونهاية السول، الورقة ٧٣، وتهذيب التهذيب: ٢ / ٤١٨، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٥٣٠. ٧٠ روى عنه : زَيْد بن يَحْيِى بن عُبَيْد، وصَدَقة بن عبد الله السَّمين، وعبد الله بن يوسُف التّنَّيسيُّ(١) ، وعمرو بن أبي سَلمة التّنْيسيُّ (ق)، ومحمَّد بن سُلْيمَان بن أبي داود الحَرَّانيُّ ولقبه بُومَة، وهِشام بن الغاز - وهو مِن أقرانه -، والهَيْئم بن حُمَيدٍ (س ق)، والوَضِين بن عَطَاء، والوليد بن مُسلم (س)، ويحيى بن حَمْزة الحَضْرَميُّ . قال عُثْمان بن سَعيد الدَّارميُّ (٢) ، عن يحيى بن معين : ثِقَةٌ. وكذلك قال عبد الرَّحمان بن إبراهيم دُحيم وغيرُ واحدٍ . وقال هاشِم بن مَرْتَد الطَّبرانيُّ، عن يَحْيِى بن مَعِين : ليس به بأسٌ(٣). وكذلك قالَ النَّسائيُّ (٤). وقال اللَّيثُ بن عَبْدة ، عن يحيى بن معين : إذا روى عن ثقةٍ فهو ثقةٌ . وقال محمد بن المُبَارك الصُّوريُّ : حدَّثنا الهَيْئم بن حُميد ، عن حَفْص بن غَيْلان وكانَ ثِقَةً . وقال ابنُ وارة : حَدَّثنا أبو حَفْص التّنْيسيُّ ، قال : حَدَّثنا أبو (١) جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف: ((ذكر في الرواة عنه عبد الرحمان بن . ابراهيم ، وهو وهم فإنه لم يدركه)). (٢) تاريخه : ٢٤٠ . (٣) من تاريخ دمشق. وكذلك قال ابن الجنيد عن يحيى ( الورقة ٢ من سؤالاته ) ، وابن طالوت عن يحيى ( سؤالاته ، الورقة ٢ ). (٤) من ابن عساكر ، وكذلك المقتبسات التي بعدها . ٧١ 1 مُعَيْد حَفْص بن غَيْلان وكان من العُبّاد . وقال أبو زُرْعة(١) : صَدُوقٌ . وقال أبو حاتِم (٢) : يكتب حديثُه ولا يحتجُّ به . وقال ابن حِبَّان(٣): أبو مُعَيْد مِن ثِقات أهل الشَّام وفقهائهم . وقال يَعْقوب بن سُفْيان(٤): سألتُ عبد الرَّحمان بن إبراهيم: أيّ أصحاب مَكحول أَعْلى؟ قال : سُلَيْمان بن مُوسى ، ويَزيد بن يَزيد بن جابر ، والعَلاء بن الحارث . قلتُ له : الأوزاعيُّ كان قليل المجالسة لمكحول ؟ قال : أَجَلْ . قلتُ : فَسَعيد بن عبد العزيز ؟ قال : نَعَم . قلتُ له : أبو مُعَيْد؟ قال : دونَ هؤلاء . وقال أبو القاسِم(٥) : بلغني عن إسحاق بن سَيَّر النَّصِيبِيِّ أنه قال : أبو مُعَيْد ضَعيفُ الحديثِ . وقال أبو أحمد بن عَدِيّ (٦): سمعتُ عبد الله بن سُلَيْمان بن الأَشْعَث يقول : حَفْص بن غَيْلان ضَعِيفٌ . قال أبو أحمد : ولأبي مُعَيْد حديثٌ كثيرٌ وحديثُهُ يشبه المُصَنَّف يروي كلَّ واحدٍ نسخةً ، فعند الوَليد عن أبي مُعَيْد نُسخةٌ ، وعند (١) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٨٠٥ . (٢) نفسه . (٣) الثقات ، الورقة ٩٨ . (٤) المعرفة والتاريخ: ٢ / ٣٩٤ - ٣٩٥، وتصحف فيه - من الطبع لا من المحقق إن شاء الله - إلى ((معبد)) بالباء الموحدة ، لذا لم يظهر في الفهرس ، ومحققه عالم فاضل جليل . (٥) تهذيب تاريخ دمشق: ٤ / ٣٨٧. (٦) الكامل: ٢ / الورقة ٢٨٠. ٧١ صَدَقة السَّمين عنه نُسخةٌ ، وعند الهَيْثم بن حُمَيْد عنه نسخةٌ ، وحديثه يشبه الفوائد ، وهو عندي لا بأس به صَدُوق ، وعمرو بن أبي سلمة یحدِّث عنه بأحاديث(١) . روى له النَّسائيُّ، وابنُ ماجة . ١٤١٧ - خ م مد س ق : حَفْص (٢) بن مَيْسَرَة العُقَيليُّ، أبو عُمر الصَّنْعانِيُّ ، سَكَن عَسْقلانِ . قال أحمد ، والبُخاريُّ ، وأبو عَبد الرَّحمان : إنَّه مِن صَنْعاء الشَّام . وقال أبو حاتم : إنّه من صَنْعَاء الْيَمَن . قال أبو القاسِم : وهو أشبه بالصَّواب(٣). (١) وقال الآجري عن أبي داود: ((كان يرى القدر ليس بذاك))، وقال ابن حجر: ((صدوق فقيه رمي بالقدر )) ، وقد مشى ابن عدي حاله وصَدّقه كما رأينا . (٢) تاريخ يحيى برواية الدوري : ٢ / ١٢٢، وتاريخ الدارمي: ٢٦٧، وسؤالات ابن الجنيد ليحيى، الورقة ٢٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٨٠٠، والكنى لمسلم، الورقة ٧٠، والمعرفة ليعقوب: ١ / ١٧٢، ٢ / ٢٩٩، ٣/ ٣٧٦، وتاريخ واسط لبحشل: ١٤٠، ١٩٤، ٢١٢، والكنى للدولابي: ٢ / ٤٠، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٨٠٩، وثقات ابن حبان ، الورقة ٩٨ ، ومشاهير علماء الأمصار، الترجمة ١٤٧٥، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة : ٣٦، وموضح أوهام الجمع : ٢ / ٤٨، ورجال البخاري للباجي ، الورقة ٤٦، والجمع لابن القيسراني: ٩٢/١، وتاريخ دمشق لابن عساكر (تهذيبه: ٤ / ٣٨٨)، وضعفاء ابن الجوزي ، الورقة ٣٩، ومعجم البلدان: ٢/ ٢٢٣، ٣/ ٤٢٦، ٤٣٣، والكامل لابن الأثير: ٦ / ١٦٠، وتاريخ الاسلام، الورقة ٦٧ (أيا صوفيا ٣٠٠٦)، والعبر: ١ / ٢٧٩، وسير أعلام النبلاء: ٨/ ٢٠٥، وميزان الاعتدال: ١ / الترجمة ٢١٦٤ ، وتذهيب التهذيب : ١ / الورقة ١٦٦، والكاشف: ١/ ٢٤٣، ومن تكلم فيه وهو موثق، الورقة ١٠، والمغني: ١ / الترجمة ١٦٤٣، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة ٢٧٦، ونهاية السول ، الورقة ٧٣ ، وتهذيب التهذيب: ٢ / ٤١٩، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٥٣١، وشذرات الذهب: ١ / ٢٩٥. (٣) انظر تفاصيل هذه الروايات في تاريخ دمشق لابن عساكر، ومنه نقل المؤلف . ٧٣ روى عن : إبراهيم بن إسْماعيل بن أبي حَبيبة ، وإبراهيم بن محمد بن فِراس ابن بنت وَهْب بن مُنَبِّه ، وإسماعيل بن رافع ، وزَيْد بن أُسْلم (خ م مد س ق ) ، وسُهَيْل بن أبي صالح ، وصُدَيق بن مُوسى الزُّبَيرِيِّ - وقيل: بينهما إسماعيل بن رافع - وعن عامِرِ بن يَحْبِىِ المَعَافِرِيِّ، وعَبد الله بن دِيْنار، والعَلاء بن عبد الرّحمان ( م) ، ومُقاتِل بن حَيَّن، ومُوسى بن عُقْبة (خ م س ) ، وهِشام بن عُروة (خ ق )، وأبي عَمرو المَدِينِيِّ، وأبي الفَضْل الكُوفيِّ ، وأبي هارون المَدَنِّ. روى عنه : إبراهيم بن حَرْب العَسْقلانيُّ خَتّن آدم بن أبي إياس ، وآدم بن أبي إياس (خ)، وداود بن الرَّبيع بن مُصَحَّح العَسْقلانيُّ ، وزُهير بن عَبَّاد الرُّؤاسيُّ، وسَعيد بن مَنْصور، وسُفْيان الثَّوريُّ وهو أكبر منه ، وسُويد بن سَعيد (م ق ) ، وعبد الله بن داود الخُرَيْبِيُّ، وعبد الله بن وَهْب (م مد س )، وأبو طالِب عبد الجَبَّار بن عاصِم النِّسائيُّ، وعَمرو بن أبي سَلمة التّنْيَسِيُّ ، ومحمد بن أبي السَّريّ العَسْقلانيُّ ، ومحمد بن عبد العَزيز الرَّملِيُّ (خ)، ومَخْلَد بن مالِك الحَرَّانِيُّ السَّلَمْسِينِيُّ (١)، ومعاذ بن فَضَالة الزَّهْرانيُّ (خ)، ومُعَلَّى بن منصور الرَّزيُّ، والهَيْثم بن خارِجة (خ ) . قال عبد الله بن أحمد بن حَنْبل(٢): قال أبي : حَفْص بنُ (١) منسوب إلى سَلَمْسين قرية بالقرب من حران . (٢) الجرح والتعديل : ٣ / الترجمة ٨٠٩ . ٧٤ مَيْسَرة ليس به بأسٌ . قلتُ : إِنَّهم يقولون : عَرَض على زَيْد بن أُسْلم . فقال : ثقةٌ وقال المُفَضَّل بن غسَّان الغَلّبِيُّ، عن يَحْيِى بن مَعِين(١): أبو حَفْص الصَّنْعانِيُّ ثقة، وإنما يُطْعَنُ عليه أنّه عَرَضَ . وقال في موضع آخر (٢) : قد روى سفيان الثّوريُّ عن أبي عُمر الصَّنْعانيِّ حديث الرَّاهب، وهو حَفْص بن مَيْسرة كان ينزل عَسْقلان . وقال عَبَّاس الدُّوريُّ (٣)، عن يَحْيِى بن مَعين: خَفْص بن مَيْسرة ثقةٌ . وقال في موضع آخر (٤) : ليسَ به بأسٌ ، ويقولون إنه عَرَض على زَيْد بن أَسْلم . وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَّيْد(٥) ، عن يحيى بن معين : لا بأس به ، سماعه مِن زَيْد بن أُسْلم عَرْض ، أخبرني مَن سَمِع حَفْص بن مَيْسرة يقول : كان عَبَّاد بن مَنْصور يَعْرض على زَيْد بن أُسْلم ونحن نَسْمع معه . قال يَحْيِى: وما أُحسَنَ حالهُ إن كان سماعه كلُّه عَرْض ، كأنه يقول : مناولة (٦) . (١) من تاريخ دمشق (تهذيبه: ٤ / ٣٨٩). (٢) نفسه . ٠ (٣) تاريخه ٢ / ١٢٢ (رقم ٥٠٣٨ ) . (٤) تاريخه : ٢/ ١٢٢ (رقم ٥١٩٩) . (٥) سؤالات ابن الجنيد ، الورقة ٢٢. (٦) وقال الدارمي عن يحيى: ثقة (رقم ٢٦٧). ٧٥ وقال أبو زُرْعَة(١) : لا بأسَ به . وقال أبو حاتم(٢) : صالحُ الحديث . وقال في موضع آخر(٣): يُكْتَبُ حديثُهُ، ومحلُّه الصِّدْق ، وفي حديثهِ بعض الأوْهام . وقال يَعْقوب بن سُفْيان (٤) : ثقةٌ لا بأس به . وقال أبو بَكْر بن أبي الدُّنيا(٥): حدَّثني محمَّد بن داود ، قال : حَدَّثني ابن أخي حَفْص بن مَيْسرة ، قال : قَدِمَ بِشْر بن رَوْح المُهَلَّبِيُّ أميراً على عَسْقلان ، فقال : مَن ها هنا ؟ قيل : أبو عُمر الصَّنْعَانِيُّ ، فأتاه ، فَخَرج إليه ، فقال: عِظْني . فقال : أَصْلِح فيما بقي من عُمرِك يُغْفَرُ لك ما قد مَضَى منه ، ولا تُفْسِد فيما بقي فتؤخذ بما قد مَضَى . قال أحمد بن حَنْبل ، وأبو الحَسَن المدائنيُّ ، وأبو سَعِيد بن يونُس، وغيرُ واحدٍ (٦): مات سنة إحدى وثمانين ومئة (٧). (١) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٨٠٩. (٢) نفسه . (٣) تاريخ دمشق ( تهذيبه: ٤ / ٣٨٩). (٤) من تاريخ دمشق ، وهو ليس في النسخة التي وصلت إلينا ، واستدركه محققه الفاضل (٣ / ٣٧٦) . (٥) تهذيب تاريخ دمشق : ٤ / ٣٨٩. (٦) منهم يعقوب بن سفيان ( المعرفة: ١ / ١٧٢ ). (٧) وقال الآجري عن أبي داود : يضعف في السماع ، وقال الساجي : في حديثه ضعف ، وقال الأزدي : روى عن العلاء مناكير، يتكلمون فيه ، وقد رد الذهبي قول الأزدي ، وذكر أنّه لا يلتفت إليه، وقد وثقه غير واحد، لذلك ذكره الذهبي في كتابه النافع (( من تكلّم فيه وهو موثق ))، ، وقال ابن حجر : ثقة ربما وهم . ٧٦ روى له أبو داود في « المَرَاسيل )»، والباقون سوى التُّرمذيّ . ١٤١٨ - د: حَفْص(١) بن هاشِم بن عُتْبة بن أبي وقّاص القُرشيُّ الزّهريُّ ، أخو هاشِم بن هاشِم . روى عن: السَّائب بن يَزيد (د) عن أبيِه أنّ النّبيِّ وَ﴿كان إذا دَعَا فَرفَعِ يدِيهِ مَسَحَ وجهَهُ بيديه(٢) . روى عنه : عبد الله بن لَهِيعة ( د) . روى له أبو داود هذا الحديث الواحد ، عن قتيبة ، عن ابن لَهِيعة . وهو شيخٌ مجهولٌ لم یذكره البخاريُّ في (( تارِیخه)» ولا ابن أبي حاتم في كتابِه . ورواه عبد الله بن أحمد بن حَنْبل ، عن أبيه ، عن قتيبة وقال : أحسب قتيبة وَهِم فيه يقولون عن خلَّاد بن السَّائب عن أبيه . وروى في ترجمة السَّائب بن خلاد ، عن أبيه ، عن يحيى بن إسحاق ، عن ابن لَهِيعة ، عن حَبَّان بن واسِع ، عن خَلَّد بن السَّائب الأنصاريِّ أنَّ رسولَ الله وَ لَ كان إذا دعا جَعَلَ باطنَ كفِّيه إلى وَجْهِهِ(٣). (١) القضاة لوكيع: ١ / ١٠٦، وميزان الاعتدال: ١ / الترجمة ٢١٦٦، وتذهيب التهذيب : ١ / الورقة ١٦٦، والكاشف: ١ / ٢٤٤، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة ٢٧٧، ونهاية السول ، الورقة ٧٣، وتهذيب التهذيب: ٢ / ٤٢٠، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٥٣٢. (٢) أخرجه أبو داود (١٤٩٢) في الصلاة ، باب الدعاء . (٣) وقال الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف على الأطراف)) (٩/ ١٠٦ - ١٠٧): ((أخرجه جعفر الفريابي في كتاب ((الذكر)) عن قتيبة بالسند الذي أخرجه أبو داود ، لكن قال : ((عن خلاد بن السائب، عن أبيه)) بدل: ((السائب بن يزيد، عن أبيه)). وقال في التهذيب : ((اظن الغلط فيه من ابن لهيعة ، لأن يحيى بن اسحاق السيلحيني من قدماء أصحابه ، وقد حفظ عنه حبان بن واسع ، وأما حفص بن هاشم فليس له ذكر في شيء من كتب التواريخ ، ولا ذكر أحد أن لابن عتبة ابناً يسمى حفصاً)) (٢/ ٤٢٠ - ٤٢١). ٧٧ ١٤١٩ - س: حَفْص(١) بن الوليد بن سَيْف بن عَبد الله بن الحارِث الحَضْرميُّ، أبو بكر المصْريُّ ، أمير مِصْرَ مِن قِبَلِ هِشام بن عبد الملك . روى عن : محمد بن مُسْلم بن شِهاب الزُّهْريِّ (س) ، وهِلال بن عبد الرَّحمان القُرشيِّ . روى عنه : أَسْلم بن سالِمِ الصَّدَفيُّ ، وعبد الله بن لَهِيعة ، وعَمرو بن الحارِث ، والليث بن سَعْد ، ويزيد بن أبي حَبيب ( س ) . ذكره أبو حاتم بن حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٢). وقال أبو سَعيد بن يونس : كان مِن أُشْرف حضرميّ بمصر في أَيَّامه ، ولم يكن خليفةٌ مِن بَعْدِ الوليد إلَّ وقد استعمله ، وكان هِشام بن عبد الملك قد شَرَّفَهُ ونَوَّهَ بذكره وولَّهُ بمصر بعد الحُر بن يوسُف بن يَحْيِى بن الحكم نحواً من شَهْر، ثم عَزَله . وَوفد على هِشام فألفاهُ في التَّجهِيز إلى التُّرك، فوَلّاه الصَّائفةَ، فغزا، ثم رَجَع فوُلِّي بَحْرَ مِصْرَ سنة تسع عشرة ومئة ، وسنة عشرين ومئة ، وسنة إحدى وعشرين ومئة ، وسنة اثنتين وعشرين ومئة . فلما قُتِلَ (١) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٧٩٨، والولاة والقضاة: ٧٣، ٧٥، ٨١، : ٨٩، ٩١، ٩٢، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٨١٤، وثقات ابن حبان، الورقة ٩٨، وتاريخ دمشق ( تهذيبه: ٤ / ٣٨٩)، ومعجم البلدان: ٢ / ٣٢٢، وتاريخ الإِسلام: ٦٢/٥، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١٦٦، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة ٢٧٦، ونهاية السول، الورقة ٧٣، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٤٢١، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١٥٣٣. (٢) الورقة ٩٨ . ٧٨ = كُلثوم بن عياض القُشَيْرِيُّ عاملُ هِشام على أفريقية ، وكان قَتْله في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ومئة ، كتبَ هِشام إلى حَنْظلة بن صَفْوان الكَلْبيِّ ، وكان عامله على جُنْد مِصْر بولاية أفريقية ، فَشَخَص إليها وكتب إلى حَفْص بن الوليد بولاية جُنْد مصرَ وأرضِها ، فولي حَفْص عليها بقية خِلافة هِشام ، وخلافة الوليد بن يزيد بن الوَليد ، وإبراهيم بن الوَليد، ومَرْوان بن محمد إلى سنة ثَمَانٍ وعشرين ومئة . وكان مِمَّن خَلعَ مَرْوانَ بنَ محمَّد مع رجاء بن الأشْيَم الحِمْيريِّ، وثابت بن نُعيم بن يَزيد بن رَوْحِ بن سَلامة الجُذَاميّ ، وزامِل بن عَمرو الجُذاميّ في عددٍ من أهلِ مصرَ والشَّامِ . قَتْلَهُ حَوْثرة بن سُهيل الباهليُّ بمصر في شَوَّال سنةَ ثمانٍ وعشرين ومئة وخبر مقتله يَطولُ . وقال المِسْوَرُ(١) الخَوْلانِيُّ يُحذِّر ابنَ عَمّ له مَرْوان ويذكر قتل مَرْوان حَفْصَ بنَ الوَليد ، ورجاء بن الأشْيم ، ومَنْ قتل معهما من أُشْراف أهل مِصْر وحِمْص . فإِنَّ أميرَ المؤمنين مسلَّط على قتلِ أَشْرافِ البلادَين فاعْلمِ ٥٤ فتودي کحفْص أو رجاء بن اشیم فإيّاك لا تجني مِن الشَّر غِلْظَة فلا خيرَ في الدُّنيا ولا العَيْشِ بَعْدَهم فكيف وقد أضحوا بِسَفْحِ الْمُقَطَّم؟ وذكر أبو عُمر محمَّد بن يوسُفَ الكِنْديُّ (٢): أن الحوثرة بن سُهيل قتلَ حَفْص بن الوليد يوم الثلاثاء لليلتين خَلَتَا مِن شَوَّال . (١) تحرف في الولاة للكندي إلى: ((مسرور)) (٩١). (٢) الولاة والقضاة : ٩١ . ٧٩ روى له النَّسائيُّ حديثاً واحداً عن الزُّهريِّ، عن عُبَيْد الله بن عَبد الله، عن ابن عَبَّاس: أَبْصَر رسولُ اللهِ وَلفر شاةً لميمونة ... الحديث(١) . قال ابن أبي حاتم ، عن أبيه(٢): حديثه عن ابن شهاب مُرْسَل . وقال أبو سَعيد بن يونس : لم يسند حَفْص بن الوليد غير هذا الحديث . ١٤٢٠ - بخ دس: حَفْص(٣) ابن أخي أنَس بن مالِك الأنصاريُّ ، أبو عُمر المَدَنيُّ . قيل : إنه حَفْص بن عبد الله بن أبي طلحة ، وقيل : حَفْص بن عُبيد الله بن أبي طَلْحة ، وقيل : حَفْص بن عُمر بن عُبيد الله بن أبي طَلْحة، وقيل: حَفْص بن محمد بن عبد الله بن أبي طلحة . روى عن : عَمِّه أنس بن مالك ( بخ دس ) . روى عنه : خَلَف بن خليفة ( بخ دس ) ، وعامِر بن يَسَاف ، (١) في الفرع والعتيرة من المجتبى : ٧ / ١٧٢. (٢) الجرح والتعديل : ٣ / الترجمة ٨١٤. (٣) تاريخ يحيى برواية الدوري : ٢/ ١٢٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٧٥١، والجرح والتعديل : ٣ / الترجمة ٧٥٩، وموضح أوهام الجمع: ٢ / ٤٦، وتاريخ دمشق ( تهذيبه: ٤ / ٣٨٦)، وتاريخ الاسلام : ٤ / ٢٤٢، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١٦٦، والكاشف : ١ / ٢٤٤، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة ٢٧٦، ونهاية السول، الورقة ٧٣ ، وتهذيب ابن حجر : ٢ / ٤٢١، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١٥٣٤. ٨٠