النص المفهرس

صفحات 141-160

١٢٢٧ - سي: الحَس (١) بن خُمَيرِ الحَرَازِيُّ، أبو عليّ
الحِمْصِيُّ وَحَراز : من حِمْيَر .
روى عن: إسماعيل بن عَيّاش، والجَرَّاح بن مَلِيح البَهْرانِّ
( سي ) .
روى عنه : عِمران بن بَكّار البَرَّاد (سي )، ومحمد بن عَوْف
ابن سُفيان الطائيُّ .
ذكره أبو حاتم بن حِبَّن في ((الثقات))، وقال(٢): ربما
أخطأ .
روى له النَّسائِيُّ في (( اليوم والليلة)) حديثاً واحداً ، وقد وقع
لنا بعلو من روايته .
أخبرنا به أبو الحسن ابن البُخارِيّ ، وأبو إسحاق ابن
الواسطيِّ ، وأبو العباس أحمد بن إبراهيم بن عُمر ابن الفاروثيّ،
قالوا : أخبرنا أبو حفص عُمر بن كَرَم الدِّيْنورِيُّ ببغداد ، قال :
ترى، وهو يفيد أنه واحد من غير شك، وقد قال ابن حجر في زياداته على ((التهذيب)»:
(((والظاهر أن شاذان لقب أبيه خلف))، وابن حجر خبير بصحيح البخاري ، ولكن العجيب أنّه لم
يذكره في مقدمة ((فتح الباري))، وقد قال في ((التقريب)): ((صدوق له أوهام)). ومع أن
الخطيب ومسلمة بن قاسم الأندلسي ، وبقي بن مخلد ، وابن حبان قد وثقوه ، لكننا رأينا قول
البخاري وأبي حاتم فيه، وقال اسحاق القراب في تاريخه: ((يتكلمون فيه)).
(١) الكنى للدولابي : ٢ / ٣٤، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٣٦، وثقات ابن حبان ،
الورقة ٨٨ ، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١٣٦، وتاريخ الإِسلام، الورقة ١٠٣ ( آيا صوفيا
٣٠٠٧)، وبغية الأريب، الورقة: ٨٨، ونهاية السول، الورقة ٦٤، وتهذيب ابن حجر: ٢/
٢٧٤، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١٣٣٩. وخُمير: بالمعجمة مصغر .
(٢) الورقة ٨٨ .
١٤١

أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى ، قال : أخبرنا أبو منصور عبد
الرحمن بن محمد بن عَفِيف البُوشَنْجِيُّ ومحمد بن أبي مسعود
الفارسِيُّ ، قالا: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمان بن أحمد بن أبي
شُرَيْح الأنصاري ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال :
حدثنا عِمران بن بَكّار الكَلَاعِيُّ بحمص ، قال : حدثنا الحسن بن
خُمَيْرِ الحَرازِيُّ ، قال: حدثنا الجراح بن مَلِيحِ البَهْرانِي ، عن
شُعبة بن الحَجّاج ، عن محمد بن قيس ، عن حُمَيد الطّويل ، عن
أَنَس بن مالك أنه قال: كانَ رسولُ الله وَ لِّ قد خالطنا أهل البيت
حتى إن كان ليقول لأخ لي صغير: يا أبا عُمَير ما فَعَل الثُّغَيْرِ(١).
رواه (٢) عن عمران بن بَكَّار ، عنه ، فوقع لنا موافقة بعلوٍ .
وقد وقع لنا هذا الحديث أعلى من هذه الرواية بدرجات عديدة
من طُرق كثيرة ؛ من أحسنها وأصحها ما أخبرنا به الإِمام أبو الفرج
عبد الرحمان بن أبي عُمر بن قُدامة في جماعةٍ ، قالوا : أخبرنا أبو
حفص بن طَبَرْزَد قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحُصَيْن ، قال : أخبرنا
أبو طالب بن غَيْلان ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن
إبراهيم الشافعيّ ، قال : حدثنا القاضي إسماعيل بن إسحاق بن
إسماعيل بن حَمّاد بن زيد، قال : حدثنا محمد بن عبد الله
الأنصاريُّ ، قال : حدثنا حُمَيد الطّويل ، عن أَنَس بن مالك ،
قال: كان ابنّ لُأَم سُلَيْم، يقال له: أبو عُمير، كان النبيُّ له
(١) النغير: تصغير النُّغَر، وهو طائر يُشبه العصفور، أحمر المنقار، ويجمع على نِغران.
(٢) عمل اليوم والليلة : (٣٣٢) و (٣٣٣).
١٤٢

يمازحُه إذا دخلَ على أم سُلَيْم ، فدخلَ يوماً فوجده حزيناً ، فقال :
ما لأبي عُمَير حزيناً؟ قالوا : يا رسول الله ، مات نُغْرِه الذي كانَ
يَلْعَب به، فجعلَ يقول: ((أبا عُمير ما فَعَل النُّغَير))(١)؟. وباعتبار
العَدَد إلى حُمَيد الطويل ، كأنَّ مشايخنا سمعوه من النَّسائيِّ ،
وصافحوه ، ولله الحمد .
١٢٢٨ - س ق: الحسن (٢) بن داود بن محمد بن المُتْكَدِر بن
عبد الله بن الهُدَيْرِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ المُنْكَدِرِيُّ، أبو محمد المَدَنِيُّ.
روى عن : أبي ضَمْرَة أنس بن عياض اللَّيْثِيِّ ، وبكر بن
صَدَقة الجُدِّيِّ ، والحسن بن حبيب بن نَدَبَة ، وسالم بن أبي اليَسَع
المَدَني ، وسُفيان بن عُيَيْنَة ، وعبد الرزاق بن هَمَّام ، وعُمر بن عليّ
المُقَدَّمِيِّ ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك (س ق ) ومُعْتَمِر بن
سُلَيْمان .
روى عنه : النَّسائيُّ ، وابنُ ماجةَ ، وإبراهيم بن عبد الله بن
الجُنَيد الخُتَّليُّ ، وإبراهيم بن محمد بن الحسن بن مَتويه
(١) أخرجه من طريق حُميد أيضاً أحمد ٣/ ١١٤ و١٨٨ و٢٠١، وعبد بن حُميد في مسنده
(١٤١٠)، (١٤١١). ورواه غير حُميد عن أنس، منهم: أبو التياح عند البخاري ٨/ ٣٧ و ٥٥،
وثابت: عند أحمد ٣ / ٢٨٨ وغيره، وقتادة: عن أحمد ٣ / ٢٧٨ .
(٢) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٣٩، وثقات ابن حبان، الورقة ٨٨، والكامل: ١/
الورقة ٢٦٠، والمعجم المشتمل لابن عساكر، الترجمة ٢٤٥، والضعفاء لابن الجوزي ، الورقة
٣٥، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١٣٦ - ١٣٧، والكاشف: ١ / ٢٢١، وميزان الاعتدال: ١/
٤٨٦ - ٤٨٧ (رقم ١٨٤١)، والمغني: ١ / الترجمة ١٣٩٧، وديوان الضعفاء ، الترجمة ٨٩٧ ،
وتاريخ الإِسلام ، الورقة ١٤٧ ( أحمد الثالث ٢٩١٧ / ٧) ، والمجرد في رجال ابن ماجة ، الورقة
١٦، وبغية الأريب، الورقة ٨٨، والعقد الثمين للفاسي: ٤ / ٨٠، ونهاية السول، الورق ٦٤ ،
وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٢٧٤ - ٢٧٥، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٤٤٠ .
١٤٣

الأصبهانيُّ، وإبراهيم بن محمد بن الهيثم ، وأحمد بن الحسين بن
إسحاق الصُّوفي الصَّغير ، وأبو بكر أحمد بن القاسم بن عَطِيَّة ،
وإسماعيل بن أحمد بن اليمان ، وأبو عَرُوبة الحُسين بن محمد
الحرانيُّ، وزكريا بن يحيى السَّاجِيُّ، وأبو بكر عبد الله بن محمد
ابن أبي الدُّنيا ، وعَبْدان بن أحمد الأهوازيُّ ، وعليّ بن سعيد بن
بشير الرازي ، ومحمد بن إسحاق الثقفيُّ ، وأبو حامد محمد بن
هارون الحضرمي ، ويحيى بن الحسن بن جعفر العلوي النّسّابة ،
ويحيى بن محمد بن صاعِد .
قال محمد بن عبد الرَّحيم البَزَّار : جلسَ إلينا المُنْكَدِرِيّ
فسألته ؛ في أي سنة كتبت عن المُعْتَمِر ؟ ، فقال : في سنة كذا .
فنظرنا ، فإذا هو قد كتبَ عن المعتمر ابن خمسين سنة .
وقال البُخَاريُّ(١) : يتكلمون فيه .
وقال أبو أحمد بن عَدِيّ (٢): أرجو أنّه لا بأسَ به .
وذكرهُ أبو حاتِم بن حِبّان في ((الثقات))(٣).
قال البُخاريُّ (٤): مات بعد المَوْسم بقليل ، سنة سبع
(١) الكامل لابن عدي: ١ / الورقة ٢٦٠.
(٢) الكامل: ١/ الورقة ٢٦٠ وقد أورد له بعض الأحاديث المنكرة ، وقال في آخرها :
((وللحسن بن داود أحاديث غير ما ذكرته ولم أجد له أنكر من الذي ذكرتها له ، والذي ذكرت كله
يحتمل ، وأرجو أنه لا بأس به )).
(٣) الثقات، الورقة ٨٨. وقال النسائي في أسماء شيوخه: ((لا بأس به))، وقال أبو أحمد
الحاكم في كتاب ((الكنى)): ((ليس بالقوي عندهم))، وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي :
مجهول، وقال الذهبي في ((الديوان)): ((مُتكلّم فيه)). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ((لا
بأس به تكلّموا في سماعه من المعتمر )).
(٤) نقله ابن عدي ، وكذا قال ابن حبان ، وابن عساكر ، والذهبي وغيرهم .
١٤٤

وأربعين ومئتين(١) .
١٢٢٩ - خ د ت ق: الحسن (٢) بن ذَكْوان، أبو سَلَمَة
(١) في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه: ((الحسن بن دينار كان له ترجمة في الأصل
( يعني : الكمال) ولم يرو له أحد منهم فلم أكتبها )) .
قال بشار : اسمه الحسن بن واصل التميمي ، ودينار اسم زوج أمه ، ترجمه الحافظ
عبد الغني المقدسي في ((الكمال)) فذكر أنه مولى بني سليط ، وأنه روى عن الحسن البصري
وحميد بن هلال ومحمد بن سيرين وعلي بن زيد بن جدعان ويزيد الرقاشي وعبد الله بن دينار
ومحمد بن جحادة ومعاوية بن قرة وغيرهم ، وروى عنه سفيان الثوري وأبو يوسف القاضي وشيبان
النحوي وحماد بن زيد وغيرهم . وقد تركه النسائي ، وقال ابن عدي - بعد أن طوّل ترجمته - :
((اجمع من تكلّم في الرجال على ضعفه، وهو إلى الضعف أقرب)) . قلت : قد تركه وكذبه أبو
حاتم وأبو خيثمة وغيرهما ، وله ترجمة وأخبار في: تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٥١٣ ،
والصغير: ٢ / ١٤٦، والضعفاء الصغير، الترجمة ٦٤، والكنى لمسلم، الورقة ٤٢، والضعفاء
لأبي زرعة: ٦٢، وسؤالات الآجري لأبي داود، الورقة ٢٩، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي:
٦٨١، ٦٨٢، وضعفاء النسائي، الترجمة ١٥٣، والكنى للدولابي: ١/ ١٩٠، وضعفاء
العقيلي، الورقة ٤٢، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٣٧، والمجروحين لابن حبان: ١ / ٢٣١ -
٢٣٣، والكامل لابن عدي: ١ / الورقة ٢٤٧، والضعفاء للدارقطني، الترجمة : ١٨٥، وسنن
الدارقطني: ١ / ١٦٢، ١٦٤، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ٣٥، وميزان الاعتدال: ١/ ٤٨٧ -
٤٨٩ (رقم ١٨٤٣) والمغني: ١ / الترجمة ١٣٩٩، والديوان ، الترجمة ٨٩٩، وتهذيب ابن
حجر: ٢ / ٢٧٥ - ٢٧٦، ولسان الميزان: ٢ / ٢٠٣ - ٢٠٥.
(٢) تاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ١١٤، ورواية ابن طهمان، رقم ٢٣١، وتاريخ
البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٥١٤، والكنى لمسلم ، الورقة ٤٦، وسؤالات الآجري لأبي
داود، الورقة ١٨، وضعفاء النسائي، الترجمة : ١٥٢، وضعفاء العقيلي، الورقة ٤٢، وثقات
ابن شاهين ، الورقة ١٢ ، والجرح والتعديل : ٣/ الترجمة ٤٣، والمراسيل لابن أبي حاتم:
٤٦، وثقات ابن حبان، الورقة ٨٨، والكامل: ١/ الورقة ٢٥٤، وسنن الدارقطني: ١/ ٥٨،
وعلل الدارقطني: ١ / الورقة ٧٩، وأسماء التابعين ومن بعدهم ، له أيضاً، الترجمة ١٩٣،
والجمع لابن القيسراني: ١/ الترجمة ٣١٥، والضعفاء لابن الجوزي، الورقة ٣٥، ومعجم
البلدان : ٤ / ٧٥٨، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١٣٧، والكاشف: ١ / ٢٢١، الميزان: ١/
٤٨٩ - ٤٩٠ (رقم ١٨٤٤)، والمغني: ١ / الترجمة ١٤٠٠، وديوان الضعفاء، الترجمة ٩٠٠،
وتاريخ الإسلام : ٦ / ٥٤، وبغية الأريب ، الورقة ٨٩ ، ونهاية السول ، الورقة ٦٤، وتهذيب ابن
حجر: ٢ / ٢٧٦ - ٢٧٧ ومقدمة فتح الباري: ٣٩٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٣٤١ .
١٤٥

البَصْرِيُّ ، وليس بأخي الحُسين بن ذكوان .
روى عن : الحسن البَصْريّ ، وسليمان الأحول ،
وطاووس بن كيسان ، وعُبَادة بن نُسَيّ (ق) ، وعبد الواحد بن
قيس ، وعطاء بن أبي رباح ( ق) ، وأبي خالد عَمرو بن خالد
الواسطِيِّ ، وأبي إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبِيعِيِّ، وفَرْقَد
السَّبَخِيّ ، ومحمد بن سيرين ( صد)، ومروان الأصفر (د)،
ويحيى بن الحارث الذُّماريِّ ، ويحيى بن أبي كثير ، وأبي رجاء
العُطاردِيِّ (خ د ت ق ) ، وأبي زيد .
روى عنه : سعيد بن راشد ، والسَّكَن بن إسماعيل البُرْجُمِيُّ
(صد)، وصفوان بن عيسى (د)، وعامر بن عبد الله شيخ
لروّاد بن الجَرَّاحِ (ق)، وعَبّاد بن كثير الثَّقَفِيُّ، وعبد الله بن
المبارك ، وعبد الله بن المطلب ، وعبد الوَهَّاب بن عطاء، وعُبيد الله
ابن تَمّام ، والعلاء بن الحَجّاج ، ومجالد بن عبيد اللّه البَصْرِيّ،
ومحمد بن راشد المِنْقَرِيُّ (ق) ، وميمون بن يزيد أبو إبراهيم
السَّقّاء ، وميمون أبو عبد الله العابد ساكن مكة ، ويحيى بن سعيد
القَطَّان (خ دت ق )، وأبو عبد الله النَّجْرَانِيُّ.
قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن مَعِين(١) : ضَعِيفٌ .
وقال عَمرو بن عليّ (٢): كان يحيى يحدِّث عنه ، وما رأيت عبد
الرحمان ذكره في حديثٍ قط .
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٣/ الترجمة ٤٣.
(٢) كذلك .
١٤٦

وقال أبو حاتم (١) : ضعيفٌ(٢) ، ليسَ بالقويّ.
وقال النَّسائيُّ (٣) : ليسَ بالقويّ .
وقال أبو أحمد بن عَدِيّ (٤) : يروي أحاديث لا يرويها غيرُه ،
على أن يحيى القَطّان وابن المبارك قد روى عنه ، وناهيك به جلالة
أن يرويا عنه ، وأرجو أنه لا بأسَ به .
وذكره أبو حاتم بن حِبّان في ((الثُّقات)) (٥).
روى له البخاريُّ، وأبو داودَ ، والتِّرمذيُّ، وابنُ ماجةَ .
١٢٣٠ - ع: الحسن(٦) بن الرَّبيع بن سُلَيْمان البَجَلِيُّ ثم
(١) كذلك .
(٢) في الجرح والتعديل: ((ضعيف الحديث)).
(٣) الضعفاء ، الترجمة ١٥٢ .
(٤) الكامل : ١ / الورقة : ٢٥٤ .
(٥) الورقة ٨٨. وقال ابن طهمان: (( سمعت يحيى يقول : الحسن بن ذكوان روى عن
عمرو بن خالد، وعمرو بن خالد كذاب)). وقال عباس الدوري عن يحيى: ((كان قدرياً)). وقال
ابن أبي الدنيا: ((كان يحيى يحدث عنه وليس عندي بالقوي)). وقال عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه: ((أحاديثه أباطيل))، وقال أبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبد الله : ما تقول في
الحسن بن ذكوان؟ فقال : أحاديثه أباطيل ، يروي عن حبيب بن أبي ثابت ولم يسمع من حبيب
إنما هذه أحاديث عمرو بن خالد الواسطي. ((وقال الآجري عن أبي داود: ((كان قدرياً)). قلت:
زعم قومٌ أنه كان فاضلاً، قال: ما بلغني عنه فضل)) وقال الدارقطني في كتاب ((العلل)):
((ضعيف))، لكنه قال في ((السنن)) عقب إسناد رواه عن أبي بكر النيسابوري ، عن محمد بن
يحيى ، عن صفوان بن عيسى ، عن الحسن بن ذكوان، عن مروان الأصفر: ((كلهم ثقات))
(١/ ٥٨). وذكره الساجي والعقيلي وابن الجوزي في الضعفاء، لكن قال الساجي: ((إنما ضُعْف
لمذهبه وفي حديثه بعض المناكير)). وذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة ((الفتح)) أن أحمد وابن
معين وأبا حاتم والنسائي وابن المديني ضعفوه ، وعزا سبب تضعيفه لكونه رمي بالقدر ، ولتدليسه ،
وقال : ((روى له البخاري حديثاً واحداً في كتاب الرقاق من رواية يحيى بن سعيد القطان ، عنه ،
عن أبي رجاء العطاردي ، عن عمران بن حصين : يخرج قوم من النار بشفاعة محمد ه ....
الحديث ، مختصر، ولهذا الحديث شواهد كثيرة)). وذكره الذهبي فيمن توفي بين ١٤١ - ١٥٠ .
(٦) طبقات ابن سعد: ٦ / ٤٠٩، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٥١٦، وتاريخه =
١٤٧

القَسْرِيُّ، أبو عليّ الكُوفيُّ الْبُورانِيُّ (١) الحَصَّار، ويقال :
الخَشَّاب .
روى عن : أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفَزاريِّ ( مد )،
وجعفر بن سُلَيْمان الضَّبَيعِيِّ، وأبي قُدامة الحارث بن عُبيد ،
وحَجّاج بن محمد الأعور ( فق ) ، والحسن بن عَيّاش، وحَمّاد بن
زيد (م)، وخازم بن الحُسين أبي إسحاق الخَمِيسِيّ (ر)، وخالد
= الصغير: ٢ / ٣٤٠، والكنى لمسلم، الورقة ٧٣، وثقات العجلي، الورقة ١٠، والمعرفة
ليعقوب (روى عنه كثيراً انظر فهرس كتابه)، وأخبار القضاة لوكيع: ٢ / ٢٤٩، ٣٨٣، ٣٩٨،
٣/ ٢١٠، والكنى للدولابي: ٢ / ٣٤، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٤٤، والولاة والقضاة
للكندي : ٢١٠، وثقات ابن حبان، الورقة ٨٨ ، وشيوخ البخاري لابن عدي ، الورقة ٩٩،
وسنن الدارقطني: ١ / ١٢٣، وأسماء الدارقطني، الترجمة ١٩٤، وثقات ابن شاهين ، الورقة
١٣، وتسمية من أخرجهُم الإِمامان للحاكم ، الورقة ١٥ ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه،
الورقة ٢٩، ورجال البخاري للباجي، الورقة ٤١، وتاريخ بغداد: ٧ / ٣٠٧ ، ورجال أبي داود
للجياني ، الورقة ٧٩، والجمع لابن القيسراني: ١ / الترجمة ٣٠٥، وأنساب السمعاني في
( البوراني ) ٢ / ٣٢٤ - ٣٢٥، والمعجم المشتمل لابن عساكر، الترجمة ٢٤٦، واللباب لابن
الأثير: ١١/ ١٨٤، والمعلم لابن خلفون، الورقة ٥٨، وتاريخ الإِسلام للذهبي، الورقة ١٩٢ ( آيا
صوفيا ٣٠٠٧)، والمشتبه: ٩٩، وسير أعلام النبلاء: ١٠/ ٣٩٩، والمجرد في رجال ابن
ماجة ، الورقة ١٧، وتذكرة الحفاظ: ٢ / ٤٥٨، والعبر: ١ / ٣٨١، وتذهيب التهذيب: ١/
الورقة ١٣٧، والكاشف: ١/ ٢٢١، والوافي بالوفيات: ١٢ / ٩، وبغية الأريب، الورقة ٨٩،
ونهاية السول ، الورقة : ٦٤، وتوضيح ابن ناصر الدين : ١ / الورقة ٨٢ ، وتهذيب ابن حجر :
٢ / ٢٧٧ - ٢٧٨، وطبقات الحفاظ للسيوطي: ٢٠٠ ، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة
١٣٤٢، وشذرات الذهب: ٢ / ٤٨.
(١) ويقال فيه : البورائي أيضاً بضم الباء الموحدة وراء بعد الواو ثم بعدها ألف ثم همزة
مكسورة تليها ياء النسب ، من غير نون قبلها . وقال الحافظ ابن ناصر الدين في معرض رده على
الذهبي: ((وقال بزيادة نون بعد الألف الحافظ أبو الحجاج المزي في استدراكه على ابن عساكر في
((معجم النبل)) وقبله ابن نقطة)) ( توضيح: ١ / الورقة ٨٢ من مجلد الظاهرية ) . أما الذهبي فقيده
في المشتبه ( البواري ) وخطأه ابن ناصر الدين ، وقد تابع الصفدي شيخه الذهبي فقيده ( البواري )
أيضاً تقييد الحروف ، لكنه قال : والبورائي أيضاً .
١٤٨

ابن عبد الله الواسطِيّ ، وداود بن عبد الرحمان العَطّار، وأبي
الأحوص سَلََّّم بن سُلَيم الحَنَفِيِّ (خ م ت س )، وأبي زُبَيْد عَبْثَر بن
القاسم ، وعبد الله بن إدريس (م دق )، وعبد الله بن المُبارك ( م
د)، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السَّامِيّ، وعبد الجبار بن الوَرْد
المَكِيّ، وأبي بَحْر عبد الرحمان بن عُثمان البَكْراوِيِّ ، وعبد
الواحد بن زياد (م)، وُبيد الله بن إياد بن لَقِيط، وعَثّام بن عليّ
العامريِّ، وعليّ بن مُسْهر، وعَمّار بن سَيْف ، والفضل بن مُهَلْهَل
أخي المُفَضَّل بن مهلهل، وفُضَيْل بن عياض ( مق ) ، وقيس بن
الرَّبيع ، ومحمد بن زياد اليَشْكُرِيّ، ومحمد بن عبد الوَهَّاب القَنَّاد
السُّكَّريّ ، ومَخْلَد بن الحُسين (مق ) ، ومهدي بن ميمون ( م ) ،
وأبي عوانة الوضاح بن عبد الله ، ويحيى بن عبد الملك بن أبي
غَنِيَّة .
روى عنه : الْبُخَارِيُّ (ت)، ومُسلم، وأبو داود ،
وإبراهيم بن نصر الرَّازيُّ ، وأبو عَمرو أحمد بن خازم بن أبي غَرَزَة ،
وأحمد بن سَعْد بن الحَكَم بن أبي مريم المِصْرِيُّ ، وأحمد بن عُبيد
الله بن إدريس النَّرسِيُّ، وأحمد بن عَلَيّ بن خسرو العُكْبَرِيُّ ،
وأحمد بن منصور الرَّماديُّ ، وأحمد بن موسى الحَمَّار الكُوفيُّ ،
وأحمد بن يوسُف التَّجِيبِيُّ الجُرْجانِيُّ ، وإسحاق بن باجويه ،
وإسحاق بن الجَرّاحِ الْأَذَنِيُّ ، وإسحاق بن الحسن الحَرْبِيُّ ،
وإسحاق بن داود الصَّوَّاف التَّسْتَرِيُّ، وإسماعيل بن عبد الله
سمويه ، وجعفر بن محمد بن شاكر الصَّائغ ، وحاتم بن الليث
الجَوْهَرِيُّ، وحنبل بن إسحاق بن حنبل، وخَلَف بن عَمرو
العُكْبريُّ ، وزكريا بن يحيى بن عاصِم ، وعَبّاس بن محمد
١٤٩

الدُّوريُّ ، وأبو أسامة عبد الله بن أسامة الكَلْبِيُّ ، وعبد الله بن
الحُسين البَزَّاز، وأبو زُرْعَةِ عُبيد الله بن عبد الكريم الرَّازيُّ ( فق )،
وعُثمان بن سعيد الدَّارِيُّ ، وعليّ بن الحسن بن بشر والد الحكيم
التِّرْمذيّ ، وعلي بن عبد العزيز البَغَويُّ ، وعليّ بن محمد بن عليّ
ابن أبي المَضاء (عس )، وعُمر بن أبي عُمر البَلْخِيُّ ، وعَمرو بن
منصور النَّسائِيُّ (س) ، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرَّازيُّ ، وأبو
الأحوص محمد بن الهيثم بن حَمّاد قاضي عُكْبَرا ( ق) ، ومحمد بن
يحيى بن عبد الله الذَّهليُّ ، ومحمد بن يحيى بن محمد بن كثير
الحَرّانِيُّ (س) ، ويعقوب بن سُفيان الفارسيُّ ، ويوسف بن مُوسَى
القَطّان .
قال أحمد بن عبد الله العِجْليُّ (١) : حسنُ بنُ الربيع البُورانيُّ
يبيع البواري ، كوفيٌّ ، ثِقة ، رجل صالح مُتَعَبِّد .
وقال أبو حاتم (٢) : كان من أوثق أصحاب ابن إدريس.
وقال عبد الرَّحمان بن يوسُف بن خِراش(٣) : كوفيٌّ، ثقَةٌ ،
يقال : الخَشَّاب ، ويُقال : البُوراني ، يبيع القَصَب .
وقال أبو نُعيم بن عَدِي الجُرْجانيُّ (٤) : حدثنا أحمد بن يوسف
التَّجيبيُّ بِجُرْجان ، قال : سمعتُ الحسنَ بنَ الربيع يقول : قَدِمتُ
(١) الثقات ، الورقة ١٠ .
(٢) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٤٤ وقال أيضاً: ((الحسن بن الربيع ثقة وكنتُ أحسب
أنه مكسور العنق لانحنائه حتى قيل لي : إنه لا ينظر إلى السماء)).
(٣) تاريخ بغداد: ٧ / ٣٠٨.
(٤) تاريخ بغداد: ٧ / ٣٠٧ - ٣٠٨.
١٥٠

بغدادَ ، فلما خرجت شيّعَني أصحاب الحديث ، فلما برزتُ إلى
خارج قال لي أصحاب الحديث : توقف ، فإنَّ أحمد بن حنبل
يجيء، فتوقفتُ ، فجاء أحمد بن حنبل فقعدَ ، فأخرجَ ألواحَهُ ،
فقال : يا أبا عليّ أمل عليَّ وفاة عبد الله بن المبارك في أي سنة
مات ؟ فقلتُ : سنة إحدى وثمانين - يعني ومئة - فقيل له : ما تُريد
بهذا ؟ قال : أريد أريه (١) الكذابين .
أخبرنا بذلك أبو العزابن المُجاور ، قال : أخبرنا أبو اليُمن
الكِنْدِيّ ، قال : أخبرنا أبو منصور القَزَّاز، قال : أخبرنا أبو بكر
الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا
محمد بن نُعَيم الضَّبِّيُّ - يعني الحاكم أبا عبد الله الحافظ - ، قال :
أخبرنا أبو محمد بن زياد ، قال : أخبرنا أبو نُعَيم ، فذكره .
قالَ البُخاريُّ(٢): مات سنة عشرين ومئتين أو نحوها .
وقال محمد بن سَعْد(٣) : مات في رمضان سنة إحدى
وعشرين ومئتين (٤) .
وروی له الباقون .
• ـ ق: الحسن بن أبي الربيع الجُرْجانيُّ، هو : الحسن بن
يحيى بن الجَعْد ، يأتي فيما بعد .
(١) هذه الكلمة ليست في تاريخ الخطيب .
(٢) تاريخه الكبير: ٢ / الترجمة ٢٥١٦.
(٣) الطبقات : ٦ / ٤٠٩.
(٤) ووثقه ابن شاهين، والدارقطني في ((السنن))، والخطيب ، والذهبي ، وابن حجر،
وغيرهم .
:
١٥١

١٢٣١ - س : الحسن(١) بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي
طالب القُرَشِيُّ الهاشميُّ، أبو محمد المَدَنِيُّ ، أمُّهُ أُمُّ وَلَد قَدِمَ
بغدادَ .
روى عن : أبيه زيد بن الحسن ، وعبد الله بن أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن حَزْم ، وابن عَمِّه عبد الله بن حسن بن حسن ،
وعِكْرمة مولى ابن عباس (س )، والمُطَّلب بن عبد الله بن حَنْطب ،
ومعاوية بن عبد الله بن جعفر .
روى عنه : ابنه إسماعيل بن الحسن بن زيد ، وزياد بن
خَيْئِمَة، وزيد بن الحُبَاب ، وأبو أويس عبد الله بن عبد الله المَدَنِيُّ،
وعبد الله بن كثير بن جعفر بن أبي كثير، وعبد الرُّحمان بن أبي
الزِّناد ، ومالك بن أنس ، ومحمد بن إسحاق بن يَسار ، ومحمد بن
عبد الله بن عُلاثة ، ومحمد بن عبد الرحمان بن أبي ذِئْب (س) ،
ووكيع بن الجَرَّاحِ .
وكان من سادات بني هاشم ، وسرواتهم وأجوادهم .
(١) طبقات ابن سعد: ٩/ الورقة ٢٣٦، وطبقات خليفة: ٢٧٢ ، وتاريخ البخاري
الكبير: ٢ / الترجمة ٢٥١٧، والمعرفة ليعقوب: ١/ ١٣٦، ١٣٨ - ١٤٠، والجرح والتعديل:
٣/ الترجمة ٤٨، وثقات ابن حبان، الورقة ٨٨، والكامل لابن عدي: ١/ الورقة : ٢٥٧،
وجمهرة ابن حزم: ٣٩ - ٤١، وتاريخ بغداد: ٧ / ٣٠٩ - ٣١٣، والضعفاء لابن الجوزي ،
الورقة ٣٥، والتبيين في أنساب القرشيين: ١٠٦، ٢٩٧، ٢٩٨، ومعجم البلدان: ١ / ١٤٧،
٣/ ٦٥٩، والكامل لابن الأثير: ٥/ ٥٥٢، ٥٩٣، ٦٠٥، ٦١٠، ٨/٦، ٣٣، ٨٠،
والعبر: ١/ ٢٥٢، وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة ١٣٧، والكاشف: ١/ ٢٢١، وميزان
الاعتدال: ١ / ٤٩٢ (رقم ١٨٥٠)، والمغني: ١/ الترجمة ١٤٠٦، ومرآة الجنان: ١/
٣٥٥، وبغية الأريب، الورقة ٨٩، ونهاية السول، الورقة ٦٤، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٢٧٩،
وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٣٤٤، وشذرات الذهب : ١ / ٢٦٥ .
١٥٢

ذكره أبو حاتم بن حِبّان في ((الثقات))(١).
وقال الحافظ أبو بكر الخطيب(٢) - فيما أخبرنا ابن المجاور،
عن الكِنْدِيّ ، عن القَزَّاز عنه - : وَلَّهُ أبو جعفر المنصور المدينةَ
خمسَ سنين ثم غضب عليه فعزلَهُ ، واستصفى كلَّ شيءٍ له وحبَسَهُ
ببغداد فلم يَزَل محبوساً حتى مات المنصور وولي المهديّ ، فأخرجَهُ
من مَحْبَسِهِ ، ورَدَّ عليه كلَّ شيءٍ ذهبَ له ولم يزل معه .
وبه : أخبرنا(٣) الحسن بن أبي بكرٍ ، قال : أخبرنا الحسن بن
محمد بن يحيى العَلَويُّ ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثنا
عليّ بن إبراهيم بن الحسن ، قال : حدثني عَمِّي عُبيد الله بن
حَسَن ، وعبد الله بن العباس ، قالا : كان أول ما عُرفَ به شرفُ
الحسن بن زيد أنَّ أباهُ توفِّي وهو غلامٌ حَدَثٌ وتركَ ديناً أربعة آلاف
دينار ، فحلفَ الحسنُ بنُ زيد أن لا يُظِلَّ رأسَهُ سقف بيتٍ إلا سَقْف
مَسْجدٍ أو سقف (بيت)(٤) رجل يُكلُّمه في حاجةٍ حتى يقضي دين
أبيه ، فلم يُظِل رأسه سقفُ بيتٍ حتى قضى دين أبيه !
وقال عبد الجبار بن سعيد بن سُلَيمان المُسَاحِقيُّ ، عن أبيه ،
سألني الحسن بن زيد وأنا على شرطته عن شيء ، فأخبرته بغير ما
أرادَ ، فقال : لقد هَمَمتُ أنْ أفارقِكَ مُفَارقةً لا رَجْعَة بعدها !
فقلتُ : إذاً أكون كما قال الشاعر :
(١) الورقة ٨٨ من ترتيب الهيثمي .
(٢) تاريخه: ٧ / ٣٠٩ .
(٣) نفسه .
(٤) من تاريخ الخطيب (٧/ ٣٠٩).
١٥٣

وفارقتُ حتى ما أَحن إلى الهَوى
وإنْ بانَ جِيرانٌ عليَّ كِرامُ
فقد جَعَلَتْ نفسي على النأي تنطوي
وعَيْنِي على فَقْد الصَّديق تنامُ
وقال الزُّبير بن بَكَّار - فيما أخبرنا أبو الحسن بن البخاريّ ،
قال : أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَدَ ، قال : أخبرنا أبو منصور
محمد بن عبد الملك بن خَيْرون ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن
أحمد ابن المُسْلِمَة ، قال : أخبرنا أبو طاهر المُخَلَّص ، قال : أخبرنا
أحمد بن سُلَيْمان الطُّوسِيُّ عنه - ، فولدَ زيدُ بنُ الحسن بن علي بن
أبي طالب : الحسنَ بنَ زيد وَلآه أمير المؤمنين المنصور المدينة ،
وكان فاضلاً شريفاً .
وبه : حدثني نوفل بن مَيْمون ، قال : حدثني أبو مالك
محمد بن مالك بن عليّ بن هَرْمَةَ ، عن عَمِّه إبراهيم بن عليّ بن
هَرَمَةَ أَنَّه قال يمدح الحسن بن زيد بن الحسن ويُعَرِّض بعبد الله بن
حسن بن حسن وبابنيه محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن - :
إني امرؤٌ مَنْ رعَى غيبي رعيتُ لهُ
غيبَ الذِّمامِ ومَن أَنكرتُ أنكرني
أما بنو هاشم حولي فقد رَدَعوا
نَبْلِي الصِّياب وما جَمَّعتُ في قَرَنِي
فما بيثربَ منهم مَنْ أُعاتبُهُ
إِلا عوائدَ أرجوهن من حَسَنِ
١٥٤

وذاكَ من يأته يَعْمَد إلى رجلٍ
من كلِّ صالحةٍ أو صالحٍ قَمِنٍ (١)
لا يُسْلِمُ الحَمْدُ للسُّوامِ إِن شَحَطوا(٢)
بل يأخذ الحَمْد بالغالي من الثَّمَنِ
ما زال ينمي وزالَ الله يَرْفعه
طولاً على بُغْضِهِ الأعداء والإِحَنِ(٣)
أمات في جوفِ ذي الشَّحناء ظِنَّتَهُ (٤)
وكانَ داءً لذي الشَّحناءِ والظَّنَن
إذا بنو هاشمٍ آلت(٥) بأقدُحِها
إلى المَفِيض(٦) وغالت دولةُ الغبن
حازتْ يدا حَسَنٍ قِدْحَينِ من كُرَمٍ
---
لم يُعْملا بشَبَا المِبْراة والسَّفَن(٧)
لا يستريح إلى إِثْمٍ ولا كَذِبِ
عند السؤال ولا يَجْتَنّ بالجُبُنِ
ما قالَ أَفْعَلُ أمضاهُ لِوَجْهَتِهِ
وما أَبَى لَجَّ ما يأبَى فلم يَكُنٍ
(١) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف: ((قمِن: جدير)).
(٢) تعليق للمؤلف: ((شحطوا: بَعُدوا)).
(٣) تعليق للمؤلف: ((الإِحنة : العداوة)).
(٤) تعليق للمؤلف: ((الظّة: التُّهمة)).
(٥) تعليق للمؤلف: ((آلت: رجعت)).
(٦) تعليق للمؤلف: ((المفيض: الضارب بالقداح)).
(٧) تعليق للمؤلف: ((الشَّبا: الحد. والمبراة: الشفرة ونحوها مما يبرى به [والسُّفن]
والمٍسفن: ما يُنحت به الخشب)).
١٥٥

ما أَطْلَعَت بأسها كيما تهدِّدَنِي
حَصّاء(١) تَطرح مَنْ تَغْشَى على شَزَنِ(٢)
إلا تذكرتُ ابنَ زَيْدٍ وهو ذو صلةٍ
،
عِند السِّنِين (٣) وعَوَّادٌ على الزَّمنِ
فاسْلَم ولا زالَ من عاداك مُحْتَمِلاً
غَيْظً ولا زال مَعْفُوراً (٤) على الذَّقَنِ
لن يُعْتِبَ الله أنفاً فيك أرغمَهُ
حتى تزولَ رواسي الصَّخْرِ من حَضَنِ (٥)
إذا خلوت به (٦) ناجيت ذا ◌ُهُر
يأوي إلى عَقْلِ صافي العَقْلِ مؤتمنٍ
طَلْق اليدين إذا أضيافه طَرقوا
يشكون من مُرَّةٍ شَكْوَى ومن وَسَنِ
باتوا يَعُدّون نجمَ الليل بينهُمُ
في مُستحيرٍ (٧) النواحي زاهِق السِّمَنِ
(١) تعليق للمؤلف: ((الحص: تناثر الشعر)).
(٢) تعليق للمؤلف: ((الشزن: شدة الأعياء)).
(٣) السنين : القحط .
(٤) تعليق للمؤلف: ((العَقْرُ: الترابُّ)).
(٥) تعليق للمؤلف: ((حَضَن: جبل)) قلت : قال البكري : جبل في ديار بني عامر ،
يقال في المثل: ((أَنَجَد من رأَى حَضَناً)). فمن أقبل منه فقد أنجد، ومن خَلَّفَه فقد اتهم ( معجم
ما استعجم : ١ / ٤٥٥) .
(٦) سقطت من نسخة ابن المهندس ، وهي من د .
(٧) تعليق للمؤلف: ((استحار بالمكان: أقام به)).
١٥٦
:

ثم اغتَدَوا وهمُ دُسْمٌ شوارِبُهُم
ولم يبيتوا على ضَيْحٍ (١) من اللَّبَنِ
قد جعلَ النَّاسَ خبتاً نحو منزله
شقاً كقِرْن أثِيْث (٢) النبت مُدّهِنٍ
فهم إلى نائلٍ منهم ومَنْفَعةٍ
يعطونها ثُكناً (٣) تهوي إلى تُكّنِ
أوصاكَ زَيْداً بأعلى الأَمْر منزلةً
فما أخذتَ قَبِيحَ الأُمْرِ بالحَسَنِ
خَلّات صِدْقٍ وأخلاقٍ خُصصْتَ بها
فلم يَضِعْنَ ولم يُخْلَطْنَ بالدَّرَنِ
يلقى الأيامِنَ من لاقاكَ سانِحةً
وجهُ طليق وعودٌ غير ذي أُبَنِ (٤)
وأنت من هاشمٍ حقاً إذا نُسِبوا
في المنْكِب الَّيْنِ لاقى المنكب الخَشِنِ
بَنُوكَ خِيرُ بنيها إن حَفَلْتَ بهم
وأنتَ خيرهُمُ في اليُسْرِ واللَّزَنِ(٥)
(١) تعليق للمؤلف: ((الضيح والضياح: اللبن الممزوج بالماء)).
(٢) تعليق للمؤلف: ((الأثيث: الكثير الملتف)).
(٣) تعليق للمؤلف: (( الثكنة : جمعها ثُكن وثكنات ، وهي مراكز الأجناد على راياتهم
ومجتمعُهم على العَلَم ونحوه )».
(٤) تعليق للمؤلف: ((الأبنة : العقدة)).
(٥) تعليق للمؤلف: ((اللزن: اجتماع القوم على البئر ونحوها حتى تضيق بهم وتعجز
عنهم ، وكذلك في كل أمرٍ)) .
١٥٧

والله آتاك فَضْلاً من عَطِيّته
على هَنٍ وَهَنٍ فيما مضى وَهَن
قال : فقال له إبراهيم بن عبد الله بن حسن ، وجاءهم بعد
ذلك : لا نَعَّم الله بكَ عيناً، يا فاسق ، ألستَ الذي يقول الحسن بن
زيد :
الله أعطاك فَضْلاً من عطيّتِهِ
على هَنٍ وهن فيما مضى وَهَن
تريد أبي وأخي وإياي ؟ فقال ابن هَرْمة : لا والله ما أردتكم
بذلك ، قال : فمن أردت ؟ قال : قارونَ وفرعونَ وهامان . قال :
وقال ابنُ هَرْمة يعتذر إليه ، من ذلك :
ياذا المُنَوَّه يدعوني ليُسْمِعَني
مواعظاً من جميل رأيه الحَسَن
أَقْبل عليَّ بوجهٍ منكَ أعرِفُهُ
فقد فَهِمْتُ وَشُدَّ السَّمع للأذنِ
وذكر الشعر إلى آخره .
وبه : حدثنا الزبير ، قال : حدثني محمد بن يحيى ، عن
أيوب بن عُمر ، عن ابن زَبَنَّج (١) راوِيَة ابن هَرْمة، قال : الذي قال
(١) قيّده المؤلف بحروف منفصلة في حاشية النسخة (زَبَ نَّ ج)، وقيده العلامة ابن
ناصر الدين في ((توضيح المشتبه))، قال: ((وبفتح الزاي والموحدة ثم نون مشددة مفتوحة أيضاً
تلیھا جیم هو ما قال الدارقطني في كتابه : حدثنا مُسَلّم الحسيني ، حدثنا الخضر بن داود ، حدثنا
الزبير ، حدثني محمد بن يحيى ، عن أيوب بن عمر ، عن ابن زَبَنْج راوية ابن هَرْمة ، عن ابن
هَرْمة)) (٢ / الورقة ٢٣ من نسخة الظاهرية ).
١٥٨

لابن هَرْمة في قوله للحسن بن زيد واعتذر إليه ابن هَرْمة بهذا
الشعر : محمد بن عبد الله بن حَسَن .
قال الزُّبير : وهو أشبه عندي ، قال : وقال ابن زَبَنَّج : والله
لئن علم بهذا حَسَن بن زيد ليقتلنك .
وبه : حدثنا الزُبير ، قال : وقال رجلٌ للحسن بن زَيْد :
إذا أمسَى ابنُ زيدٍ لي صديقاً
فحسبي من مودته نصِيبي
رأيتُك بالفَعَال أقلَّ مَنّا
وأصبرَ عند نازلة الخُطُوب
قال : وله يقول إبراهيم بن عليّ بن هَرْمَة :
أفي حَسَن أُخَوَّفُ بالدواهي
وتُحْمَلُ في مودَّتِهِ الذُّحُولُ(١)
فلستُ بزائلٍ أُصْفِيه ودّي
ولستُ بنازع عما أَقولُ
ولوحُمِلَت عليَّ هِضاب رَضْوى
وسُلمى (٢) فوقَ عاتِقِها البتيلُ
قعدتُ إذاً فلم أسْطِع (٣) قِياماً
وغالتني إذاً في النَّاسِ غُولُ
(١) جاء في حواشي النسخ من تعليق المؤلف: ((الذّحل: العداوة)).
(٢) تعليق للمؤلف: ((رَضوى: اسم جبل، وكذلك سُلمى)).
(٣) في النسخ: ((استطع)) ولا يستقيم بها الوزن.
١٥٩

أأن سَنَّيتُ(١) ذا حَسَبٍ ومَجْدٍ
له في كل مَكْرُمَةٍ سَبِيلُ
هتكتُّم حُرْمَتي وحَسَدتموهُ
على غرّ بأكرُعِها حُجولُ
كما حسدت بنو سَعْدٍ أخاها
بغيضاً والنُّفوسُ له غلِيلُ
على قولِ الحُطِيئَةِ غير أني
لساني عن إذائِكم كَلِيلُ
قال : وقال أيضاً يمدحه :
قد سَرَّني خبرُ الحُجّاجِ إذْ صَدَرُوا
عن ابن زَيْدٍ جميل صادفَ الرَّشَدا
قالوا حَجَجنا ووافينا مِنِّ معهُ
وكانَ كالبَحْرِ يَكْسو السَّاحِلَ الزَّبَدا
أَقَامَ للناس معروفاً ومأدُبة
آثار صُدَّارِها يَهْدِينِ مَنْ وَرَدَا
له جِفانٌ من الشِّيْزَى مُوَضَّعَةٌ
رواكدٌ قد كساها اللَّحَم والقَحَدا(٢)
وساقيين على حَوْضَين من عَسَلٍ
كأنما قُيِّلا من مُزْنَة بَرَدا
(١) من السناء : الرفعة .
(٢) تعليق للمؤلف: ((قال الخليل: القحد: ما بين المأنتين من شحم السنام)). قلت :
وانظر ((قحد)) في ((لسان العرب)).
١٦٠