النص المفهرس

صفحات 81-100

وميمون بن أبي شَبِيب ، ونافع مولى ابن عُمَر (س) ، وهِشام بن
عُروة ، ويعقوب بن عُتْبَة الأخْنَسِيِّ ، وأبي فاطمة ، صاحبٍ لابنِ
عُمر .
روى عنه : ابنُ أخته حُسين بن عليّ الجُعْفِيُّ ، وحمزة بن
المغيرة الكوفيّ ، عمّ عبد الله بن محمد بن المُغيرة ، مولى جَعْدَة بن
هُبيرة المَخْزُومِيّ، وحُمَيد بن عبد الرحمان الرُّؤاسِيُّ، وأبو خَيْئَمَة
زُهير بن مُعاوية الجُعْفِيُّ (دسي)، وعبد الله بن عبد الله الأمويُّ ،
وعبد الرحمان بن ثابت بن ثَوْبان (سي) ، وعبد الرحمان بن عمرو
الأوزاعيُّ، وعَمرو بن شِمْر الجُعْفِيُّ ، ومحمد بن أبان الجُعْفيُّ ،
ومحمد بن عَجْلان ، وهو من أقرانه .
قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن مَعِين(١): ثِقَةٌ .
وكذلك قال النَّسائيُّ ، ويعقوب بن شَيْبَة ، وعبد الرحمان بن
يُوسُف بن خِراش(٢) .
وذكره محمد بن سَعْد في الطبقة الخامسة من أهل الكُوفة (٣) .
وقال أحمد بن عبد الله بن صالح العِجْلِيُّ ، عن أبيه(٤):
هاجَت فتنةٌ بالكُوفة ، فَعَمِل الحسنُ بن الحُرّ طعاماً كثيراً، ودَعَا قُرَّاءَ
أهل الكُوفة ، فكتبوا كتاباً يأمرون فيه بالكَفّ ، ويَنْهَون عن الفتْنة ،
(١) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٢٦.
(٢) من تاريخ ابن عساكر .
(٣) الطبقات: ٦/ ٣٥٣.
(٤) من ابن عساكر أيضاً ، وكذلك معظم الأخبار التي يوردها عنه بعد .
٨١

٠
فَدَعَوهُ ، فَتَكَلَّم بثلاث كلمات ، فاستغنوا بهنّ عن قِراءة ذلك
الكِتاب ، فقال : رَحِمَ الله امرأً ملكَ لِسانه ، وَكَفَّ يَدَه ، وعالجَ ما
في صَدْرِهِ، تَفَرَّقُوا، فإنه كان يُكْرَهُ طولُ المَجْلِس(١) .
وقال سُفيان بن عُيَيْنة ، عن أبي خَيْئَمة زُهير بن مُعاوية :
استقرضَ أبي من الحسن بن الحرّ ألفَ دِرْهَم ، فلما جاءَ يردُّها
عليه ، قال له الحسن بن الحر: اذهب فاشتر بها لزُهير سُكّراً .
وقال يعقوب بن شَيْبَة ، عن الحسن بن عليّ الخَلّال : سمعتُ
أبا أسامة يقول : أوصى عَبْدَةُ بن أبي لبابة للحسن بن الحُرّ بجاريةٍ
كانت له ، عند موته ، قال : فمكثَتْ عند الحسن دَهْراً لا يطؤُها .
فقيل له في ذلك . فقال : إنّ كنت أَنْزِلُ عَبْدَةً مني بمنزلة الوالد ،
فأنا أكره أن أُطْلَعَ مَطَّلَعاً اطَّلَعَه(٢).
وقال أيضاً : حدثني محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا
عبد الله بن عُمَر ، قال : سمعتُ حُسين بن عليّ الجُعْفِيَّ ، يقول :
كانَ الحسن بن الحُرّ يجلسُ على بابه فإذا مَرّ به البائعُ يبيع المِلْحَ أو
الشيء اليَسِير، لعلّ الرجل يكون رأسُ ماله درهماً أو دِرْهَمين ،
فيدعوه فيقول : كم رأسُ مالك ؟ وكم عيالُك ؟ فيخبره ، فيقول :
دِرْهَم أو دِرْهَمين(٣) أو ثلاثة ، فيقول : إنْ أعطاك إنسان خمسة
دراهم تأكلها ؟ فيقول : لا ، فيعطيه خمسة دراهم ، فيقول : هذه
(١) وقال العجلي في كتاب ((الثقات)): ((ثقة، متعبد، سخي، في عداد الشيوخ))
( الورقة ١٠ ).
(٢) من ابن عساكر، كما ذكرنا .
(٣) ضَبّب عليها ابن المهندس - نقلاً عن المؤلف - اذ الصحيح : درهمان.
٨٢

اجعلها رأسَ مالك ، واشتر بها وَبع ، ويعطيه خمسة أُخرى فيقول :
اشتر بهذه لأهلك دقيقاً ولَحْماً وَتَمْراً ، وأَوْسِع عليهم حتى يأكلوا
وَيَشْبعوا ، ويعطيه خمسةً أخرى فيقول : هذه اشتر بها قُطْناً لأهلك
ومُرهم فليغزلوا ، وبع بعضه واحبِس بعضَهُ ، حتى يكون لهم به
مِرْفَقٌ أيضاً . أو كما قال :
وإذا مرَّ به إنسان مُخَرَّق الجَيْب قال له : يا هذا ها هنا ، ثم دعا
له إبرة وخيطاً فخيَّط به جَيبَهُ، وإن كان مقطوع الشِّراكِ(١) ، دعا له
باشفاً فأَصْلَحَهُ .
وقال عبد الله بن عُمر الجُعْفِيُّ ، عن أبي أسامة : قال لنا
الأوزاعيُّ : ما قَدِمَ علينا من العِراق أحدٌ أفضلَ من الحسن بن
الحُر، وَعَبْدَة بن أبي لُبابة (٢).
وقال عبد العزيز بن داود : حَدَّثنا زُهير ، عن الحسن بن
الحُرّ ، قال زهير : الصَّدُوقُ المُسْلمُ العاقِلُ .
وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : الحسن بن الحُر بن
الحكم ، وقد يُنْسَبُ إلى جَدِّه، ثقةٌ، مأمونٌ ، مشهورٌ .
قال الهيثم بن عَدِيّ : ماتَ أوّل خلافة أبي العباس .
(١) الشَّرال : سير النعل على ظهر القدم .
(٢) قال أبو زرعة الدمشقي: ((والطبقة التي قدمت في الزمان الأول في إمرة عبد الملك بن
مروان إلى ما دون ، منهم : القاسم بن مخيمرة ، ومسلم بن يسار ، وأبو قلابة ، وعقبة بن وساج ،
وعبدة بن أبي لبابة ، وخالد بن دُريك ، والحسن بن الحربآخرة ؛ وكان شريكاً لعبدة بن أبي لبابة ،
وكان عبدة يبيع البز بدمشق على باب مسجد الجامع ، مما يلي باب البريد في المقاصير التي تلي
دار مسلمة بن هشام)) ( ٥٠١ - ٥٠٢ ) ونقله ابن عساكر في تاريخه .
٨٣
1

وقال محمد بن سَعْد ، ومحمد بن عبد الله الحَضْرَمِيُّ : مات
بمكة سنة ثلاث وثلاثين ومئة ، زادَ ابنُ سَعْدٍ : وكان ثِقَةً قليلَ
الحديث(١) . .
روى له أبو داود ، والنَّسائِيُّ .
١٢١٤ - ق: الحَسَنُ (٢) بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن
أبي طالب ، القُرَشِيُّ الهاشِمِيُّ، المَدَنِيُّ ، أخو عبد الله بن الحسن
ابن الحسن ، وإبراهيم بن الحسن بن الحسن ، أمُّهم فاطمة بنت
الحُسين بن عليّ بن أبي طالب .
روى عن: أبيه حَسن بن حَسن، وأُمِّهِ فاطمة بنت الحُسين
ابن عليّ بن أبي طالب ( ق ) .
روى عنه: عُبَيد بن الوَسِيم الجَمّال (ق)، وعُمر بن شَبيب
المُسْلِيُّ ، وفُضَيل بن مَرْزُوق .
قال الحافظ أبو بكر الخطيب(٣) - فيما أخبرنا ابن المجاور ،
(١) ووثقه العجلي، وابن شاهين، وابن حبان، والدارقطني في ((السنن))، والذهبي ،
وابن حجر .
(٢) طبقات ابن سعد: ٩/ الورقة ١٩٩، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ١١٣،
وطبقات خليفة: ٢٥٨، والبرصان والعرجان للجاحظ: ١٩٩، والمعارف: ١١٢، ٢١٢،
٢١٣، ٢٤٦، ٥٩٠، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٨، وثقات ابن حبان، الورقة ٨٧ ،
ومشاهير علماء الأمصار ، الترجمة ٤٢٢، ومقاتل الطالبيين: ١٨٥، وجمهرة ابن حزم ٤٢ - ٤٣،
ومعجم البلدان: ٣ / ٨٥٦، وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة ١٣٣، والكاشف: ١ / ٢١٩،
وتاريخ الإِسلام: ٦/ ٥٤، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة ١٩، وإكمال مغلطاي: ٢ /
١٥٧، والوافي بالوفيات: ١١ / ٤١٨ - ٤١٩، وبغية الأريب، الورقة ٨٧، ونهاية السول،
الورقة ٦٣، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٢٦٢ - ٢٦٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٣٢٩.
(٣) تاريخ بغداد: ٧ / ٢٩٣ .
٨٤

عن الكِنْدِيّ ، عن القزّاز، عنه - : قَدِمَ الأنبارَ على السفّاح أمير
المؤمنين مع أعيه عبد الله بن الحَسن وجماعة من الطالبيّين ،
فأكرمهم السَّفّاحُ وأجازَهُم ، ورجعوا إلى المدينة ، فلما وَلِيَ
المنصور حَبَسَ الحسن بن الحسن ، وأخاه عبد الله ، لأجل محمد
وإبراهيم ابني عبد الله ، فلم يزالا في حَبْسِهِ حتى ماتا .
وبه ، قال(١) : أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : حدثنا
الحسن بن محمد بن يحيىُ العَلَويُّ ، قال : حدثنا جَدّي ، قال :
حدثنا غَسّان اللَّيْئِيُّ، عن أبيه ، قال : كانَ أبو العباس قد خَصَّ
عبدَ الله بن الحسن بن الحسن حتى كان يتفضَّلُ بين يديه في قَمِيصٍ
بلا سَرَاوِيل ، فقال له يوماً : ما رأى أميرَ المؤمنين على هذه الحال
غيرُكَ، ولا أعُدُّكَ إلّ والداً(٢)، ثم سأله عن ابنيه ، فقال له : ما
خَلَّفهما عنّي ، فلم يَفِدَا عليَّ مع من وَفَدَ عليَّ من أهلِهِما ؟ ثم أعادَ
عليه المسألة عنهما مرّةً أُخْرَى ، فشكى ذلك عبدُ الله بنُ الحسن إلى
أخيه الحسن بن الحسن ، فقال له : إنْ أَعَادَ عليكَ المسألة عنهما ،
فقل له : عِلْمُهما عند عمِّهما ، فقال له عبد الله : وهل أنتَ مُحْتَمِلٌ
ذلكَ لي ؟ قال : نعم ، قال : فأعاد أبو العباس على عبد الله المسألةَ
عنهما ، فقال له : عِلْمُهُما يا أمير المؤمنين عند عَمِّهما ، فبعثَ أبو
العباس إلى الحسن فسأله عنهما ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أُكَلِّمُكَ
على هَيْبَة الخلافة ، أو كما يكلِّمُ الرجُلُ ابنَ عمِّه ؟ فقال له أبو
العباس : بل كما يكلِّمُ الرجلُ ابنَ عمِّهِ، فقال له الحسن : أنشُدُكَ
(١) نفسه .
(٢) في تاريخ بغداد: ((ولداً)) خطأ .
٨٥

الله يا أمير المؤمنين ، إن الله قَدَّر لمحمد وإبراهيم أن يَلِيَا من هذا
الأمر شيئاً ، فجَهِدْتَ وَجَهدَ أهلُ الأرض معك أن تردّوا ما قُدِّر لهما ،
أيردُّونه ؟ قال : لا . قال : فما تنغيصُكَ على هذا الشيخ النعمةَ التي
أَنْعَمَت بها عليه؟ . فقال أبو العباس: لا أذكرهُما بعدَ اليوم ، فما
ذكرهما حتّى فَرَّقَ الموتُ بينهما .
قال العَلَويُّ : قال جَدّي : وتُوفِّي الحسن بن الحسن سنة
خمس وأربعين ومئة ، في ذي القعدة بالهاشمية ، في حَبْس أبي
جعفر ، وهو ابن ثمان وستين سنة .
وقال شَبَابة بن سَوَّار(١) : حدثنا الفُضَيل بن مَرْزُوق ، قال :
سمعتُ الحسنَ بن الحسن أخا عبد الله بن الحسن وهو يقول لرجلٍ
ممّن يغلو فيهم : ويْحَكم أحِبّونا لله، فإن أطَعْنَا الله فأحِبّونا ، وإنْ
عَصَيْنَا الله فأبغِضُونا . قال: فقال له الرجل : إنكم ذو(٢) قرابة
رسول الله وَّر، وأهل بيته، فقال: ويحكم لو كان الله نافعاً بقرابةٍ
من رسولِ اللهِ وَّه، بغير عَمَلِ بطاعته لنفعَ بذلك من هو أقرب إليه
مِنَّا، أباه وأُمَّه(٣) ، والله إنّي لأخاف أنْ يُضَاعَفَ للعاصي مِنّا العذابُ
ضِعْفَين . والله إني لأرجو أنْ يؤتَى المُحْسِنُ منا أجرَهُ مَرَّتَيْن . قال :
ثم قال: لقد أساءَ بنا آباؤنا وأمّهاتنا إنْ كانَ ما يقولُونَ من دينِ اللّه ثم
لم يخبرونا به . ولم يُطلِعُونا عليه، ولم يُرَغِّبونا فيه، فنحنُ والله كُنّا
(١) طبقات ابن سعد: ٥ / ٣١٩ - ٣٢٠ في ترجمة أبيه الحسن بن الحسن بن علي بن أبي
طالب ، وسيأتي أن الزبير بن بكار نسب الحكاية إلى والده أيضاً .
(٢) كذا في النسخ وقد ضَبّب عليها ابن المهندس نقلاً عن المؤلف - كما يظهر - وفي طبقات
ابن سعد: ((إنكم قرابة ... )) .
(٣) في طبقات ابن سعد: (( أباً وأُماً)).
٨٦

٠٠
أقربَ منهم قرابةً منكم ، وأوجبَ عليهم حقّاً ، وأحَقَّ بأن يُرَغِّبونا فيه
منكم ، ولو كانَ الأمرُ كما تقولون: إِنَّ الله ورسولَهُ اختار علياً لهذا
الأمر ، وللقيام على الناس بعده ، إنْ كان عليٍّ لأعظم الناس في
ذلك خطيئةً وجُرماً إِذْ تركَ أمَرَ رسول الله ◌َ، أَنْ يقومَ فيه كما أمَرَهُ ،
أو تَعَذَّرَ فيه إلى الناس، قال : فقال له الرَّافِضِيُّ : ألم يقل
رسول الله وَ﴿ لعليّ: ((مَن كنتُ مولاه فعلِيِّ مولاه))؟ قال: أما
والله، ان لو يعني رسول الله وَّهَ بذلك الإِمْرَةَ والسُّلطانَ والقيامَ على
النّاسِ لأفصَحَ لهم بذلك، كما أفصحَ لهم بالصَّلاةِ والزَّكاةِ وصيامٍ
رمضان وحجّ البيت ، ولقال لهم : أيها الناس إنّ هذا وليُّ أمرِكم من
بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا ، فما كان من وراء هذا شيء ، فإنّ
أنصَحَ الناسِ كان للمسلمينَ رسولُ اللهَِةٍ .
أخبرنا بذلك أبو العباس أحمد بن أبي الخير سلامة بن
إبراهيم بن سلامة ابن الحَدَّاد ، وأبو الحسن عليّ بن أحمد بن عبد
الواحد ابن البُخاريّ ، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم
ابن الدَّرَجيّ ، وأبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني .
قال ابن أبي الخير وابن البخاريّ : أنبأنا القاضي أبو المكارم
أحمد بن محمد بن محمد اللّبّان إذْناً .
قال ابن أبي الخير : وأنبأنا أيضاً أبو سعيد خليل بن أبي الرَّجاء
الرَّارانيّ إذْناً .
وقال ابن البخاريّ أيضاً ، وابن الدَّرَجيّ ، وابن شيبان : أنبأنا
أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصَّيْدَلانيّ إِذْناً .
٨٧

قالوا : أخبرنا أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن الحَدّاد ،
قراءةً عليه ، قال : أخبرنا أبو نُعَيْم أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال :
حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، قال : حدثنا أبو جعفر
محمد بن عاصم الثّقَفِيّ ، قال : حدثنا شَبَابَة ، فذكره . وهذا من
أصحّ الأسانيد وأعلاها .
وروى الزُّبير بن بكّار هذه الحكاية في ترجمة الحسن بن
الحسن بن عليّ بن أبي طالب، والد الحسن هذا ، رواها عن عمِّه
مُصعَب بن عبد الله، قال(١) : كان الفُضَيل بن مَرْزُوق ، يقول :
سمعتُ الحسن بن الحسن يقول لرجلٍ يغلو فيهم : وَيْحَكم أحِبُّونا
لله، فإنْ أَطَعْنَا الله فأحبُّونَا، وإنْ عَصَيْنَا فأبغضونا ، فلو كان الله نافعاً
أحداً بقرابته من رسول الله وَّر، لغير طاعةِ الله، لنفعَ بذلك أباه
وأُمَّه ، قولوا فينا الحقَّ ، فإنَّه أبلغُ فيما تريدون ، ونحن نرضى به
منكم .
أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو
حفص بن طَبَرْزَدْ، قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك
ابن الحسن بن خَيْرون، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد ابن
المُسْلِمَة ، قال : أخبرنا أبو طاهر محمد المُخَلَّص ، قال : حدثنا
أحمد بن سُلَيمان الطُّوسِيُّ، قال : حدثنا الزُّبير بن بكّار ، قال :
حدثني عمّي مُصعَب بن عبد الله ، فذكره .
قال الزبير : وَوَلَدَ حَسَنُ بن حسن بن حسن بن علي بن أبي
(١) انظر نسب قريش لمصعب : ٤٩ .
٨٨

طالب : عبدَ الله ، وهو أبو جعفر ، وَعَلِيّاً كان امرأ صِدْقٍ ، ماتَ في
حَبْس أمير المؤمنين المنصور مع أبيه(١)، وَحَسَناً(٢) دَرَج، وأُمُّهم
أمُّ عبد الله (٣) بنت عامر بن عبد الله بن بشر بن عامر(٤) بن مالك بن
جعفر بن كلاب(٥) ، والعباسَ بن الحسن(٦)، وَطَلْحَة بن الحسن،
انقرضا وأمُّهما عائشة بنت طَلْحَة بن عمر بن عبيد الله بن مَعْمَر
التَّيْمِيّ (٧) ، وتوفِّي حسن بن حسن بن حسن بالهاشمية ، سنة خمس
وأربعين ومئة ، في حَبْس أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور(٨).
روى له ابنُ ماجَةَ حديثاً واحداً ، عن أُمّه فاطمة بنت
الحُسين ، عن أبيها الحُسين بن عليّ ، عن فاطمة الكُبرى ، فيمن
باتَ وفي يده ريحُ غَمَرٍ(٩) .
١٢١٥ - س: الحَسَنُ (١٠) بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب
(١) هو المعروف بالسجاد ، وقيل له: السجاد لعبادته.
(٢) في نسخة ابن سعد الخطية: ((حُسيناً))، وما هنا يوافق ما ذكره ابن حزم في
((الجمهرة )) .
(٣) سماها ابن سعد : فاطمة أم حَبّان .
(٤) هو المعروف بملاعب الأسنة .
(٥) من بني عامر بن صَعْصَعَة .
(٦) قال ابن سعد : مات في السجن .
(٧) أضاف ابن سعد: (( وعلياً الأصغر بن حسن وفاطمة وأمهما أم حبيب بنت عمر بن علي
ابن أبي طالب ، وأم سلمة، وأم كلثوم ابنتي حسن وهما لأم ولد)) (٩/ الورقة ١٩٩ ).
(٨) وقال ابن سعد: ((كان قليل الحديث))، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الذهبي
في ((المجرد)): ((مستور))، وقال ابن حجر: ((مقبول)).
(٩) في الأطعمة من سننه (٣٢٩٦)، والغَمَر : الدسم والزهومة من اللحم .
(١٠) طبقات ابن سعد: ٥ / ٣١٩، وطبقات خليفة: ٢٤٠، ونسب قريش لمصعب:
٤٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٥٠٢، وتاريخه الصغير: ١ / ١٩٠، وتاريخ
الطبري: ٢ / ٣٨٨، ٣/ ٢١٣، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٧ ، وثقات ابن حبان، =
٨٩

القُرَشِيُّ الهاشِمِيُّ ، أبو محمد المَدَنِيّ ، والدُ الذي قبله ، وهو أخو
إبراهيم بن محمد بن طَلْحَة بن عُبيد اللّه لَأَمِّه، وأمُّهما خَوْلَة بنت
مَنْظُور بن زَبّان بن سيّارِ الفَزاريّ .
روى عن : أبيه الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، وابن عَمِّه
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (س)، وبنت عَمِّه فاطمة بنت
الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، وكانت زوجته .
روى عنه : ابنه إبراهيم بن الحسن بن الحسن ، وإسحاق بن
يسار المَدَنِيُّ ، والد محمد بن إسحاق ، وابنُه الحسن بن الحسن بن
الحسن ، وابن عمِّه الحسن بن محمد بن عليّ بن أبي طالب ،
وحُمَيد بن أبي زَيْنَب ، وحَنان بن سُدَيْر بن حَكِيمٌ بن صُهَيْب الكُوفيُّ
الصَّيْرَفِيُّ، وسعيد بن أبي سعيد مولى المَهْرِيِّ، وسُهَيْل بن أبي
سُهَيْل ، ويقال : سُهَيْل بن أبي صالح ، وابنه عبد الله بن الحسن بن
الحسن ، وأبو بكر عبد الله بن حفص بن عُمَر بن سَعْد بن أبي وقاص
(س ) ، والوليد بن كَثِير المَدَنِيُّ .
ذكره محمد بن سَعْد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة .
وقال الزُّبير بن بَكَّار : فَوَلَدَ الحسنُ بن عليّ بن أبي طالب :
= الورقة: ٨٧، وجمهرة ابن حزم: ٤١ - ٤٢، وتاريخ بغداد: ٧/ ٢٩٣، والتبيين في أنساب
القرشيين: ١٠٦، ١٩٦، ٢٨٩، ومعرفة التابعين للذهبي، الورقة ٦، وتذهيب التهذيب: ١/
الورقة ١٣٣، والكاشف: ١ / ٢١٩، وتاريخ الإسلام: ٣/ ٣٥٦ - ٣٥٧، وسير أعلام النبلاء:
٤ / ٤٨٣ - ٤٨٧، وإكمال مغلطاي: ٢ / ١٥٧، والوافي بالوفيات: ١١ / ٤١٦ - ٤١٨، والبداية
والنهاية : ٩ / ١٧٠ ، وبغية الأريب ، الورقة ٨٧ ، ونهاية السول ، الورقة ٦٣، وتهذيب ابن
حجر: ٢ / ٢٦٣، وتهذيب ابن عساكر: ٤ / ١٦٥.
٩٠

الحَسَنَ بن الحسن ، وأمُّه خَوْلَة بنت منظور بن زَبّان بن سَيَّار بن
عَمرو بن جابر بن عَقِيل بِن هِلال بن سُمَيّ بن مازن بن فَزَارَة ، بن
ذُبيان بن بَغِيض بن ريث بن غَطَفَان ، وأمُّها مُلَيْكَة بنت خارجة بن
سِنان بن أبي حارثة بن نُشْبَة بن غيظ بن مُرَّة بن عَوف بن سَعْد بن
ذُبيان، وأمُّها تُماضِر بنت قَيْس بن زُهير بن جُذَيمة بن رَوَاحة بن
رَبِيعة بن مازِن بن الحارث بن قَطِيعَة بن عَبْس بن بَغِيض . وإخوتُه
لُأَمِّه : إبراهيم، وداود ، والقاسم ، بنو محمد بن طَلْحَة بن
عُبيد الله ، وكان الحسن بن عليّ ، خَلَفَ على خولة بنت منظور ،
حين قُتِلَ محمد بن طَلْحَة .
قال الزُّبير : حدثني محمد بن الضَّحَّاك بن عثمان الحِزَاميُّ ،
عن أبيه ، قال : زَوَّجه إياها عبد الله بن الزُّبير ، وكانت عنده أختُها
لأبيها ، وأمُّها تُماضِر بنت مَنْظُور بن زَبَّن، وهي أمُّ بنيهِ :
خُبَيْب(١)، وَحَمْزَة، وَعَبّاد، وثابت، بني عبد الله بن الزُّبير ، فبلغَ
ذلك منظور بن زبّان ، فقال : مثلي يقتات عليه ببيته ، فقَدِمَ المدينةَ
فَرَكَز رايةً سوداء في مَسْجِدِ رسولِ اللهِ وََّ، فلم يبق قيسيٍّ في
المدينة إلّ دخلَ تحتَها ، فقيل لمنظور : أين نذهب بكَ ؟ تزوّجها
الحَسَنُ بن عليّ، وزوَّجَها عبد الله بن الزبير، وَمَلَّكَهُ الحسنُ
أمرها، فأمض ذلك التزويج ، وفي ذلك يقول حُفَين (٢) العَبْسِيّ:
1
(١) بالخاء المعجمة مصغراً، وانظر جمهرة نسب قريش للزبير: ١ / ٣٦.
(٢) بالحاء المهملة وآخره نون مصغراً. وقرأه العلامة محمود شاكر في مخطوطة ((جمهرة
نسب قريش)) للزبير بن بكار: ((حُفَيز)) وما أظنه أصاب. وتصحف في كتاب الأغاني ( ١٢ /
١٩٦) إلى: ((جفير)) بالجيم والراء المهملة. وهذه الأبيات قال الزبير بن بكار: ((ورواها بعض
الناس لجرير، وليست له)) (١ / ٢٥) وهي في ديوان جرير: ٢١٤ .
٩١

والجودَ في آل منظورِ بنِ سَيّارِ
إِنَّ النَّدى من بني ذُبيانَ قد عَلِموا
وكلَّ غَيْثٍ من الوسمِيّ مِدْرَارٍ
الماطرينَ بأيديهم نَدَىِّ دِيَماً
وما فتاهم لها وَهْناً بزُوّار
تزورُ جارَتَهم وَهْناً هَدِيَّتُهم
وهم رضىَّ لبني أختٍ وأصْهارِ
ترضىْ قريشٌ بهم صِهْراً لأَنْفُسِهِم
قال(١) : وكان الحسن بن الحسن وصيَّ أبيه ، وَوَلِيَ صدقةً
عليّ بن أبي طالب في عَصْرِه ، قال : وكان حجّاج بن يوسُف قال له
يوماً ، وهو يسايره في موكبه بالمدينة ، وحجّاج يومئذ أمير المدينة :
أدخِل عمَّكَ عُمَر بن عليّ معك في صَدَقَةٍ عليّ ، فإنّه عمُّك ، وبقيّة
أهلك ، قال : لا أُغَيّر شَرْط عَلِيّ، ولا أُدخِل فيها مَنْ لم يُدْخِل .
قال : إذاً أدخِله مَعَك ، فنكص عنه الحسن بن عليّ حين غفل
الحَجّاج ، ثم كانَ وجَّهه إلى عبد الملك حتىْ قَدِمَ عليه ، فوقفَ ببابه
يَطْلُبُ الإِذنَ ، فمرّ به يحيى بن الحكم ، فلما رآه يحيىْ عَدَلَ إليه
فَسَلَّم عليه ، وسألَهُ عن مَقْدَمِهِ وَخَبَرِهِ وتحفّى به ، ثم قال له : إني
سأتبعك عند أمير المؤمنين - يعني عبد الملك - فدخل الحسنُ على
عبد الملك ، فرحَّبَ وأحسنَ مساءَلَته ، وكان الحسن بن الحسن قد
أسرع إليه الشَّيْبُ فَقَالَ له عبد الملك : لقد أسرعَ إليكَ الشيب - ،
ويحيى بن الحكم في المجلس - فقال له يحيى : وما يمنعه، شيَّتَه
أمانيّ أهل العراق ، كلَّ عامٍ يَقْدِمُ عليه منهم ركبٌ يُمنّونَهُ الخلافةَ ،
فأقبلَ عليه الحسن ، فقال : بئسَ والله الرِّفْدُ رَفَدْتَ، وليسَ كما
قلتَ ، ولكنا أهل بيتٍ يُسرِعُ إلينا الشّيْبُ ، وعبد الملك يسمع، فأقبل
عليه عبد الملك ، فقال له : هَلُمَّ ما قَدِمْتَ له ، فأخبره بقول
(١) وانظر تاريخ ابن عساكر .
٩٢

الحَجَّاج ، فقال : ليس ذلك له ، اكتبوا إليه كتاباً لا يجاوزه .
وَوَصَله وكَتَبَ له ، فلما خَرَجَ من عنده ، لَقِيَه يحيى بن الحكم ،
فعاتبه الحسن بن الحسن على سُوء مَحضَرِه ، وقال : ما هذا الذي
وعَدْتَني ، فقال له يحيى : أيهاً عنك ، والله لا يزال يَهابُك ، ولولا
هيبته إيّاك ما قضى لك حاجةً ، وما أَلَوْتُك رِفْداً .
وقال زائدة ، عن عبد الملك بن عُمَير (١): حدثني أبو مُصْعَب
أَنَّ عبد الملك بن مروان كتبَ إلى عامله بالمدينة هِشام بن
إسماعيل : إنّه بلغني أنَّ الحسن بن الحسن يُكاتب أهلَ العِراق ،
فإذا جاءك كتابي هذا فابعث إليه فليُّؤْتَ به ، قال : فجيءَ به إليه ،
وَشَغَلَهُ شيءٌ ، قال : فقامَ إليه عليّ بن حُسَيْن ، فقال : يا ابن عَمّ ،
قل كلمات الفَرَج: (( لا إله إلّ الله الحليم الكريم ، لا إله إلّ الله
العليّ العظيم ، سبحان ربّ السموات السَّبْع ورب العرش العظيم ،
الحمدُ لله رب العالمين)» قال : فجلا للآخر وجهه ، فنظرَ إليه ،
فقال : أرى وجهاً قد قُشِبَ بِكِذْبَةٍ ، خَلُّوا سبيلَهُ ، ولنراجع فيه أمير
المؤمنين . قاله الحسن بن عليّ بن عفّان ، عن حُسين بن عليّ
الجُعفيّ ، عن زائدة.
وقال محمد بن الحُسين البُرجُلانيُّ ، عن محمد بن سعيد ابن
الأصبهانيّ ، عن شَريك ، عن عبد الملك بن عُمَير : كتبَ الوليدُ بنُ
عبد الملك إلى عُثمان بن حيّان المُرّيّ : انظر الحسنَ بنَ الحسن
فاجلده مئة ضَرْبَةٍ ، وَقِفْهُ للناس يوماً ، ولا أراني إلّ قَاتِلَه ، قال :
- - (١) هذا والأخبار الأخرى من تاريخ ابن عساكر .
٩٣

فبعث إليه ، فجيء به ، والخصومُ بين يديه ، قال : فقام إليه عليّ
ابن حُسَين ، فقال : يا أخي تكلّم بكلمات الفرج ، يُفَرِّج الله عنك :
(( لا إلَه إلّ الله الحليم الكريم ، سبحان الله رب السموات السَّبْعِ
وربّ العَرْش العظيم ، الحمد لله رب العالمين)). قال : فقالها ،
قال : فانفرجت فرجةٌ من الخُصُوم فرآهُ ، فقال : أرىْ وَجْهَ رجلٍ قد
قُرِفَتْ عليه كِذْبَةٌ ، خَلُّوا سبيلَهُ ، أنا كاتب إلى أمير المؤمنين بِعُذْرِهِ ،
فإنَّ الشاهدَ يرى ما لا يرى الغائب . والرواية الأولى أشبهُ بالصواب ،
والله أعلم .
وقال بشر بن موسى ، عن عبد الله بن صالح العِجْليِّ : حدثنا
فُضَيل - يعني ابن مَرْزوق - عن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي
طالب ، قال : سمعته يقول لرجلٍ من الرَّافضة : والله لئن أمكننا الله
منكم لنُقَطَّعنّ أيدِيَكم وأرجُلَكم ، ثم لا نقبلُ منكم تَوْبَةً ، فقال له
رجلٌ : لِمَ لا تَقْبَل منه توبةً ؟ قال : نحنُ أعلمُ بهؤلاء منكم ، إنَّ
هؤلاء إنْ شاؤوا صدَّقوكم وإنْ شاؤوا كَذَّبوكم ، وزعموا أنّ ذلك
يستقيم لهم في التَّقِيَّةِ ، وَيْلَك إنَّ التّقيّة إنما هي باب رخصةٍ
للمُسْلِم ، إذا اضطُرَّ إليها، وخافَ من ذي سُلطان ، أعطاه غَيرَ ما
في نفسه ، يدرأ عن ذمّة الله عزّ وجل، وليسَ ببابٍ فَضْل، إنّما
الفَضْلُ في القيام بأمرِ الله ، وقَوْلِ الحَقِّ ، وايمُ الله ما بلغَ من أمر
التَّقيّة ، أن يجعل بها لعَبْدٍ من عباد الله ، أنْ يُضِلَّ عبادَ الله .
هكذا قال ، والأشبه أن هذا القول عن الحسن بن الحسن بن
الحسن ، فإنّ الفُضَيل بن مرزوق قد روى عنه شَبيهاً بذلك ، كما
تقدّم في ترجمته ، والله أعلم .
٩٤

وقال الزبير بن بكّار ، عن عمّه مُصعَب بن عبد الله : توفّي
الحسن بن الحسن فأوصى إلى إبراهيم بن محمد بن طَلْحَة ، وهو
أخوه لأُمِّه .
وقال البخاريّ في الجنائز من ((الجامع))(١): ولما مات
الحسن بن الحسن بن عليّ ضَرَبتْ امرأتُه القُبَّةَ على قبره سنةً ثم
رُفِعتْ ، فسمعوا صائحاً يقول : ألا هل وَجَدوا ما فقدوا ؟ ، فأجابه
آخر : بل يَئسوا فانقبلوا(٢) .
روى له النَّسائيُّ حديثاً واحداً ، عن عبد الله بن جعفر ، عن
عليّ في كلمات الفَرَج ، وفي إسناده اختلاف(٣).
١٢١٦ - ع: الحَسَنُ (٤) بن أبي الحسن ، واسمه يسار،
(١) الجامع: ٢ / ١١١ باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور .
(٢) ذكر الذهبي في تاريخ الاسلام وغيره أنّه توفي سنة ١٩٧ . وحسن هذا ذكره ابن حبان في
كتاب (( الثقات))، وقال ابن حجر : صدوق . وقد طول ابن عساكر ترجمته .
(٣) في النعوت من سننه الكبرى، وأخرجه من طرق في (( اليوم والليلة))، وبين المؤلف
الاختلاف في اسناده في تحفة الأشراف (٧ / ٣٩٥ - ٣٩٦ حديث ١٠١٦٢).
(٤) طبقات ابن سعد: ٧ / ١٥٦، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ١٠٨، وبرواية
الدارمي، رقم ٢٧٥ - ٢٧٨، ٢٨٣، ٣٣٤، ٣٥٥، ٩٠٦، وابن طهمان، رقم ٣٩٠، ٣٩١،
٤٠٦، وعلل ابن المديني: ٥١، ٥٣ - ٥٩، ٦٣، ٨٩، ٩١ - ٩٢، وتاريخ خليفة : ٥٤ ،
٦٥، ٩٥، ٩٦، ١٠٨، ١١٦، ١٢٨، ١٤٦، ١٦١، ١٧٠، ١٧١، ١٧٤، ١٧٦،
١٩٦، ١٩٩، ٢٣٥، ٢٣٩، وطبقاته: ٢١٠، والزهد لأحمد: ٢٥٨، والعلل، له (انظر
الفهرس )، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / ٢٥٠٣، وتاريخه الصغير: ١ / ٢٠٤، ٢٤٤، ٢٤٧،
٢٤٨، ٢٥٦، ٢٥٩، ٢٦٠ - ٢٧٠، وأحوال الرجال الجوزجاني، الورقة ١٩، والكنى
لمسلم ، الورقة ٤٢، وثقات العجلي، الورقة ١٠، وسؤالات الآجري لأبي داود، الورقة ١٩،
٢٠، وجامع الترمذي: ٣ / ٥٨٢، ٤/ ٥٥١، ٧٠٢، ٥/ ٦٢، والمعرفة ليعقوب: ٢ / ٣٢ -
٥٤ (وراجع الفهرس أيضاً)، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ١٥١، ٣١٥، ٦٣٢، ٦٣٦،
٦٦٩، ٦٨٥، ٧٢٢، وتاريخ واسط: ١٠٧، ١٢٩، ١٦٠، وأخبار القضاة لوكيع (انظر =
٩٥

البصريُّ ، أبو سعيد ، مولى زيد بن ثابت ، ويقال : مولى جابر بن
عبد الله ، ويقال : مولى جميل بن قُطْبَة بن عامر بن حَدِيدة ،
ويقال : مولى أبي اليَسر(١)، وأمُّه خَيْرَة مولاة أمِّ سَلَمة، زوج النبيّ
. 4
قال محمد بن سَعْد(٢): واسم أبي الحسن يَسار ، يقال : إنّه
من سَبْي مَيْسان ، وقع إلى المدينة ، فاشترته الرُّبَيِّع بنت النَّضْر ،
عمَّة أنس بن مالك، فأعتقتهُ ، وَذُكِرَ عن الحسن أنّه قال : كان
أبوايَ لرجلٍ من بني النجّار ، فتزوَّج امرأةً من بني سَلِمة ، فساقَهُما
= الفهرس )، والمعارف لابن قتيبة: ١٨، ١٣٦، ٢٦٤، ٤٤٠، ٤٤١، ٤٤٩، ٥٨٥، والكنى
للدولابي: ١ / ١٨٧ - ١٨٩، والمراسيل لابن أبي حاتم: ٤٦ - ٤٧، والجرح والتعديل: ٣/
الترجمة ١٧٧، وثقات ابن حبان ، الورقة ٨٧ ، ومشاهير علماء الأمصار ، الترجمة : ٦٤٢ ،
واسماء الدارقطني ، الترجمة ١٨٨، وعلل الدارقطني: ٢ / الورقة ٨٦، ٩٣، ٣/ الورقة ٧٣ ،
٤ / الورقة ٧٤، وفهرست ابن النديم : ٢٠٣، ٢٣٥، ورجال البخاري للباجي ، الورقة ٤٢،
ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة ٢٩ ، وحلية الأولياء : ٢ / ١٣١، وأخبار أصبهان :
١ / ٢٥٤، وتسمية من أخرجهم الإِمامان للحاكم، الورقة ١٥، وجمهرة ابن حزم : ٣٦٠،
والجمع لابن القيسراني: ١ / الترجمة ٣٠٤، وتلقيح ابن الجوزي : ٤٤٧، ومعجم البلدان :
١ / ٢٩٥، ٩٣/٢، ١١٠، ٤١٥، ٦١٩، ٥٨٩/٣، ٤/ ٣٣٣، ٤٨٤، ١٠٣٤، والكامل
لابن الأثير ( انظر الفهرس)، وتهذيب الأسماء واللغات: ١/ ١٦١ -١٦٢، ووفيات الأعيان: ٢/
٦٩ - ٧٣، ومعرفة التابعين للذهبي، الورقة ٦، وتاريخ الإسلام: ٤ / ٩٨ - ١٠٦، وسير أعلام
النبلاء: ٤ / ٥٦٣ - ٥٨٨، وتذكرة الحفاظ: ١ / ٧١، والعبر: ١/ ١٣٥، وتذهيب التهذيب:
١/ الورقة ١٣٣ - ١٣٦، والكاشف: ١/ ٢٢٠، وميزان الاعتدال: ١ / ٥٢٧، ومعرفة القراء:
١ / ٢١، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٥٨، والوافي بالوفيات: ١٢ / ٣٠٦ - ٣٠٨، وبنية
الأريب، الورقة ٨٧ - ٨٨، ونهاية السول، الورقة ٦٣، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٢٦٣ - ٢٧٠،
وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١٣٣٠، وروضات الجنات : ٢٠٧ ، وغيرها من كتب التاريخ
والأدب .
(١) اسمه : كعب بن عمرو السَّلَمِي .
(٢) الطبقات: ٧ / ١٥٦ - ١٥٧ .
٩٦

إليها من صَداقَها فأعتقتهما ، ووُلِدَ الحسن لسنتين بقيتا من خلافة
عُمر بن الخطاب ، فيذكرون أَنَّ أَمَّه كانت ربما غابت فيبكي ،
فتعطيه أمُّ سَلَمَةٍ ثَدْيَها ، تعلّله به إلى أن تجيء أمُّه ، فدَرَّ عليه(١)
ثديها فشربه ، فيَرون أنّ تلك الحِكْمة والفصاحة من بركة ذلك .
ونشأ الحسن بوادي القرى ، وكان فصيحاً .
(
رأى عليَّ بن أبي طالب ، وطَلْحة بن عبيد الله ، وعائشة ،
ولم يصحّ له سماعٌ من أحدٍ منهم ، وحضرَ يومَ الدَّار، وله أربع
عشرة سنة ، وكان كاتباً للربيع بن زياد الحارثيّ ، والي خراسان من
جهة عبد الله بن عامر ، في عهد معاوية بن أبي سفيان ، وكان له من
الإِخوة : سعيد بن أبي الحسن ، وعَمْار بن أبي الحسن ، وكان عمّار
من البَكّائين ، حتى صار في وجهه جُحْران من البُكاء فيما ذكر عَمرو
ابن عليّ .
روى عن : أبيّ بن كَعْب (ع) ولم يُدركه ، وأحمر بن جَزْء
السُّدُوسيِّ (دق)، والأحْنَف بن قَيْس (خ م ق) ، وأُسامة بن زَيْد
الكَلْبِيِّ (س)، على خلافٍ فيه، والأسود بن سريع (س).
وأَسِيد بن المُشَمِّس (ق)، وأَنس بن حكيم الضّبِِّّ (دق)،
وأَنَس بن مالك (ع)، وثَوْبان (س) ، ولم يَلْقَهُ. وجابر بن عبد
الله الأنصاريّ (ع)، وجارية بن قُدامة التَّمِيميِّ ( عس)، وجُندُب
ابن عبد الله البجليّ (خ م ت س ق )، وجُنْذُب الخَيْر الأزديّ قاتل
السَّاحر (ت)، وحُريث بن قَبِيصة (ت س ) ، ويقال : قَبِيصة بن
(١) في المطبوع من طبقات ابن سعد: ((عليها)) خطأ .
٩٧

حُرَيْث (د س ق)، وأبي ساسان حُطَيْن بن المنذر الرَّقاشِيِّ (دس
ق) ، وحطّان بن عبد الله الرَّقاشِيِّ (م دت س) ، وحمران بن أَبان
مولى عُثمان بن عَفّان (ت)، ودَغْفَل بن حَنْظَة النَّسّابة (تم ) ،
والزُّبير بن العَوّام (س) ، وزياد بن رياح ( م) ، وسعد بن عُبادة ،
مرسل ( د س ) ، وسَعْد بن هشام بن عامر الأنصاريّ ( م د س ) ،
وسَعْد مولى أبي بكر الصِّديق (ق)، وسَلَمة بن المُحَبِّق ( دس
ق)، وسُمَرَة بن جُنْذُب الفَزاريّ (خ ع)، وصَعْصَعَة بن مُعاوية
التَّمِيمِيِّ ( بخ س ق )، عمّ الأحنف بن قيس ، وضَبَّة بن مِحْصَن
العَنَزِيِّ (م ( ت)، وعائذ بن عَمرو المُزَنيّ (م)، وعبد الله بن
عَبّاس ( دت س ) ، وعبد الله بن عُثمان الثَّقَفِيّ ( دس ) ، وعبد الله
ابن عُمر بن الخطاب (س ق)، وعبد الله بن عمروبن العاص
(س)، وأبي موسى عبد الله بن قيس الأشعريّ (س ق)،
وعبد الله بن مُغَفَّل المُزَنيّ (ع)، وعبد الرحمان بن سَمُرَة القُرَشِيِّ
(ع)، وعُتبة بن غَزْوان (ت)، وعُتَّيّ بن ضَمْرَة السَّعْدِيِّ (بخ ت
س ق)، وعُثمان بن أبي العاص الثّقَفِيِّ (دت ق)، وقيل : لم
يسمع منه ، وعُثمان بن عَفّان ( بخ ق )، وعُقْبَة بن عامر الجُهَنيِّ (د
س ق )، وعَقِيل بن أبي طالب (س ق)، وأخيه عليّ بن أبي
طالب (ت س)، وعَمّار بن ياسر (د)، ولم يسمع منه، وعُمَر بن
الخطاب (د) ، ولم يُدركه ، وعمرو بن تَغْلِب (خ س ق ) ، وعَمرو
ابن العاص. (س) ، وعِمران بن الحُصَيْن (د ت س ) ، وقَيْس بن
عاصم المِنْقَرِيّ ( بخ )، وقيس بن عُبَاد(١) ( دس)، ومُطرِّف بن
(١) بضم العين المهملة والباء المخففة .
٩٨

عبد الله بن الشِّخَيْر (س ق ) ، ومعاوية بن أبي سفيان (س) ،
ومَعْقِل بن سِنان الأشْجَعِيِّ (س)، وقيل: لم يسمع منه،
ومَعْقِل بن يسار المُزَنِيِّ (ع)، والمُغيرة بن شعبة (د)، وأبي بَرْزَة
نَضْلَة بن عُبيد الأُسْلَمِيِّ . والنُّعمان بن بَشِير (س) ، وأبي بكرة
نُفَيع بن الحارث الثّقَفِيّ (خ ع)، ونُفَیع أبي رافع الصَّائغ (خ م د
س ق)، والهَيّاج بن عِمران البُرُجُميّ (د)، وأبي هُرَيرة (خ ع)
وقيل : لم يسمع منه، وابن المغيرة بن شُعبة (م)، وأمِّه أمِّ الحسن
خَيْرَة (م .ع) .
روى عنه : أبان بن صالح ( ق) ، وأبان بن أبي عَيّاش ،
وأبان بن يزيد العَطّار، وإسحاق بن الرَّبيع (ق) أخو حمزة العَطّار ،
وأبو موسى إسرائيل بن موسى (خ س )، وإسماعيل بن مُسْلم
العَبْدِيُّ ، وإسماعيل بن مُسلم المكيُّ (ت ق)، وأَشْعَث بن براز
الهُجَيْمِيُّ البَصْرِيُّ، وأشعث بن سَوَّار المكيُّ (ت ق)، وأَشْعَث بن
عبد الله بن جابر الحُداني الأعمى (ع)، وأشعث بن عبد الملك
الحُمرانيُّ (خت ع) ، وإياس بن دَغْفَل الحارثيُّ (د)، وأيوب
السَّخْتِيانيُّ (خ م س )، وبُرَيد بن أبي مريم السَّلَوليُّ (سي)،
وبِسطام بن مُسلم العَوْذِيُّ ( ل)، وبشير بن المهاجر (س) ،
وبكر بن عبد الله المُزَنيُّ (م «ت س)، وتَمّام بن نَجِيحِ الأسَدِيُّ
(ت) ، وثور بن زيد المَدَنيُّ (د) ، وجرير بن حازم (خ م ) ، وأبو
الأشهب جعفر بن حَيّان العُطارديُّ (خ م مد فق ) ، وحَبيب بن
الشّهيد (خ ت س )، وحبيب المُعَلِّم (مد)، وحُرَيث بن السَّائب
( بخ مد ت )، وحَزْم بن أبي حَزْم القُطَعيُّ (خ)، والحسن بن
٩٩

دينار ، والحسن بن ذكوان ، وحُصَيْن بن نافع (س) ، وحَفْص بن
سُلَيمان المِنْقَرِيُّ (بخ)، وحَكِيم الأَثْرَم (س)، وأبو غَسْان
حُكَيم(١) بن عبد الرحمان البَصْرِيُّ ، وحمزة بن دينار ( قد ) ، وأبو
عُمارة حمزة بن نَجِيح (بخ)، وحُمَيد الطويل (م د)،
وحَوْشَب بن عَقِيل ، وحَوْشب بن مُسلم ، وأبو خلدة خالد بن دِینار
( قد )، وخالد بن عبد الرحمان بن بُكَير، وخالد بن مِهْران الحَذّاء
(م)، والخَصِيب بن زيد ( مد ) ، والخليل بن عبد الله (ت) ،
وخَيْئَمة بن أبي خَيْئَمة البَصْرِيُّ (ت)، وداود بن أبي هند ( م) ،
والرَّبيع بن صَبِيح (خت ت)، والرَّبيع بن عبد الله بن خَطّف
( بخ ) ، ورَبيعة بن كُلُّثوم ، وزياد بن أبي زياد الجَصّاص (ت) ،
وزِياد الأعْلَم (خ دس)، وزَيْد بن دِرْهَم (قد) والد حَمّاد بن
زيد، وزيد التّمِيْمِيُّ (عخ )، وسالم الخيّاط المكيُّ (ت ق)،
والسريّ بن يحيى الشّيبانِيُّ ( بخ س ) ، وسعد بن إبراهيم بن عبد
الرحمان بن عَوْف الزُّهرِيُّ المَدَنيُّ (ق)، وسعيد بن إياس
الجَريريُّ (ق ) وسعيد بن أبي خَيْرَة (د س ق)، وسالم بن أبي
الذّيال (بخ)، وسليمان التَّيْمِيُّ (م)، وسِمَاك بن حَرْب
(خت)، وسِماك بن عَطِيّة (خت م)، وسَهْل بن أبي الصَّلْتَ
السَّرّاج (قد )، وأبو قَزَعة سُوَيد بن حُجَير (س)، وسَلّم بن
مِسْكين (مد)، وشَبيب بن شَيْبَة المِنْقَرِيُّ (ت) وشُعيب بن
الحَبْحَاب ، وشُمَيْط بن عَجْلان ، وشَيْبان بن عبد الرحمان النَّحْويُّ
(م)، وصالح بن رُسْتُم أبو عامر الخَزَّاز (ق)، والصَّعْقَ بن حَزْن
(١) بضم الحاء المهملة وفتح الكاف .
١٠٠