النص المفهرس

صفحات 21-40

فشرُّكما لخيركما الفداءُ
أتهجوه ولستَ له بكف؛ٍ
لِعِرضِ محمدٍ منكم وِقاء(١)
فإنَّ أبي ووالدَه وعِرضي
وبه : حدثنا لُوَين ، قال : حدثنا حُدَيج بن مُعاوية ، عن أبي
إسحاق ، عن سعيد بن جُبَير ، قال : قيل لابن عباس : قَدِمَ حسّان
اللّعِين! قال : فقالَ ابنُ عباس : ما هو بلِعَين، قد جاهَدَ مع
رسولِ الله وَ﴿ه بنفسه ولسانِهِ(٢).
وقال مروان بن معاوية الفَزَارِيُّ ، عن إياس بن عبد الله
السُّلَمِيِّ المَرْوَزِيّ، عن عبد الله بن بُرَيْدة ، عن أبيه ، أَعَانَ جبريلُ
حسانَ بنَ ثابت عند مدحه النبيّ وَّهُ بسبعين بيتاً(٣).
وقال عبد الله بن عُمر بن أبان : حدثنا عَبْدَة عن أبي حَيّان
التَّيْمِيّ، عن حبيب بن أبي ثابت: أنشد حسان بن ثابت النبيِّ وَّ
أبياتاً ، فقال :
شَهدتُ بإذن اللَّه أَنَّ محمداً رسولُ الذي فوق السموات من علُّ
له عمل في دينه مُتَقَبِّلُ
وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما
يقول بذات الله فيهم ويعدلُ
وأن أخا الأحقاف إذْ قام فيهم
(١) الأغاني: ٤ / ١٦٣ وهذه الأبيات قالها في أبي سفيان بن الحارث ، وهو ابن عم النبي
* وأخوه من الرضاعة، وكان يألف النبي ### في الجاهلية فلما بُعث عاداه وهجاه، ثم أسلم عام
الفتح .
(٢) الأغاني: ٤ / ١٤٥ - ١٤٦، وقال الذهبي معلقاً على هذا الخبر في ((السير: ٢٪
٥١٨)): ((وهذا دال على أنه غزا)).
(٣) الأغاني : ٤ / ١٤٢، ولكن رواه موقوفاً على ابن بريدة .
٢١

فقال النبيّ وَّ: ((وأنا))(١).
أخبرنا بذلك أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد بن عساكر
قال : أنبأنا أبو رَوْح عبد المُعزّ بن محمد الهَرَويُّ كتابةً منها ، قال :
أخبرنا أبو القاسم تَمِيم بن أبي سَعِيد بن أبي العباس الجُرْجانِيُّ ،
قال : أخبرنا أبو سَعْد محمد بن عبد الرحمان الكَنْجَرُوذيُّ ، قال :
أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حَمْدان ، قال : أخبرنا أبو يَعْلَى
المَوْصِلِيُّ، قال : حدثنا عبد الله بن عُمَر، فذكره .
وقال أبو العباس أحمد بن يحيى بن ثَعْلَب : حدثني
عبد الله بن شبيب بن سعيد، عن الزُّبير - وهو ابن بَكّار - ، قال :
حدثني أبو غَزِيّة وعبد الجبار بن سعيد ، عن عبد الرحمان بن أبي
الزِّناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه : أنّ
حسان بن ثابت قال في مقتل المنذر بن عَمرو يرثيه :
صَدَقَ الإِله وصِدقُ ذلك أوفَقُ
صلَّى الإِلهُ على ابن عَمروٍ إنه
فاختار في الرأي الذي هو أرفق(٢)
قالوا له أمرين فاختر منهما
قال الزبير : وقال أبو غَزِيَّة : لحسان بن ثابت مواضعُ : هو
شاعر الأنصار ، وشاعر اليمن ، وشاعر أهل القُرى ، وأفضلُ ذلك
كله، هو شاعر رسول الله وَ ل﴿، غير مُدَافَع .
(١) الأغاني: ٤ / ١٥١ - ١٥٢ وأبو يحيى: هو زكرياعليه السلام، وأخو الأحقاف : هو هود
عليه السلام ، وهو المشار إليه في قوله تعالى: ﴿واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف ﴾ ، وقال
الذهبي في ((السير)): هذا مرسل. وقوله : ((وأنا)) يعني: وأنا أشهد كذلك.
(٢) تاريخ ابن عساكر: ٤ / ١٣٤ وانظر البيتين في الديوان: ٣٩٢ وفيه : قالوا له :
أمران ... وما هنا موافق لما أورده ابن عساكر .
٢٢

أخبرنا بذلك أبو العز عبد العزيز بن الصَّيْقَل ، قال : أنبأنا أبو
الفرج عبد المنعم بن عبد الوَهَّاب بن كُلَيْب الحَرَّانِيُّ إذناً، قال :
أخبرنا أبو عليّ بن نَبْهان ، قال : أخبرنا أبو عليّ بن شاذان ، قال :
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مِقْسَم المُقرىء ، قال : حدثنا
أحمد بن يحيى ، فذكره .
٠
وقال الزبير بن بكّار(١) : حدثني عليّ بن صالح ، عن جدي
عبد الله بن مُصْعَب ، عن أبيه قال : كان ابن الزُّبير يحدِّث أَنَّه كان
في فارع - أطُم حَسّان بن ثابت(٢) - مع النِّساء يوم الخندق ، ومعهم
عُمَر بن أبي سَلَمةِ . قال ابن الزُّبير : ومعنا حسان بن ثابت ضارباً
وتداً في ناحية الأطُم. فإذا حمل أصحابُ رسول الله وَّر على
المشركين ، حمل على الوَتَد فضربه بالسيف ، وإذا أُقبل
المشركون ، انحاز عن الوتد ، حتى كأنه يقاتل قِرِناً(٣) ، يتشبّه
بهم ، كأنه يرى أنّه يجاهد حينَ جَبُنَ ، قال : وإني لأظلِمُ ابن أبي
سلمة يومئذ ، وهو أكبر مني بسنتين ، فأقوله له : تحملني على
عنقك حتى أنظر ، فإني أحملُكَ إذا نزلتُ ، فإذا حَمَلني ، ثم سألَني
أن يركَبَ ، قلتُ : هذه المَرَّة ، قال: وإني لأنظر إلى أبي مُعَلَّماً
بصُفْرَة ، فأخبرتها أبي بَعْدُ ، فقال : وأين أنت حينئذ ؟ فقلت : على
عُنُق ابن أبي سلمة يحملني ، فقال : أما والذي نفسي بيده ، إنّ
رسول اللّه وَّ حينئذٍ ليجمع لي أبويه (٤) .
(١) الأغاني: ١٦٥/٤ - ١٦٦.
(٢) أي : فارع، وهو اسم أُُم حسان بن ثابت ، والأُم: الحصن .
(٣) القِرْن: بكسر القاف : الكفؤ في الشجاعة .
(٤) أي يقول له : فداك أبي وأمي ، أو : بأبي وأمي .
٢٣

قال ابن الزبير: وجاءَ يهوديِّ يرتقي إلى الحِصْن ، فقالت
صَفِيَّةُ لحسان(١) : عندك يا حَسّان، قال: لو كنتُ مقاتلاً كنتُ مع
رسول الله وَ﴿، فقالت صَفِيّة له : أعطني السَّيفَ، فأعطاها ، فلما
ارتقى اليهُوديّ ضربته حتى قتلتهُ، ثم احتزَّتْ رأسَهُ ، فأعطته
حَسّان ، وقالت : طَوِّح به ، فإِنَّ الرجل أشدُّ رَميةٌ من المرأة ، تريد
أن تُرعِبَ أصحابَهُ .
أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاريّ . قال : أخبرنا أبو
حفص بن طَبَرْزَد ، قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن
خَيْرون ، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد ابن المُسْلِمَة ،
قال : أخبرنا أبو طاهر المُخَلَّص ، قال : أخبرنا أحمد بن سُلَيْمَان
الطُّوسِيُّ ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، فذكره .
وقال ابن البَرْقيّ عن ابن الكَلْبِيّ (٢): أن حَسّان بن ثابت كان
لَسِناً شجاعاً، فأصابته عِلَّة أحدثت فيه الجُبْنَ ، وكان بعد ذلك لا
يقدر أن ينظر إلى قتالٍ ، ولا يَشْهَده .
قال أبو عبيد القاسم بن سَلّم(٣): سنة أربع وخمسين فيها
توفي حكيم بن حزام ، أبو يزيد ، وحُوَيطب بن عبد العُزّى ،
وسعيد بن يربوع المَخْزُوميّ ، وحسان بن ثابت الأنصاريّ ، ويقال :
(١) من هنا إلى قوله: ((فقالت صفية له)) كأنها سقطت من كتاب الأغاني.
(٢) من تاريخ ابن عساكر .
(٣) من ابن عساكر أيضاً، وبه قال ابن اسحاق ، وهو المشهور، وشذّ الهيثم بن عدي
والمدائني فقالا : توفي سنة أربعين .
٢٤

إِنّ هؤلاء الأربعة ماتوا ، وقد بلغَ كلّ واحد منهم عشرين ومئة
سنة(١) .
روى له الجماعة ، سوى التِّرمذيّ .
• - حَسَّان بن حُريث ، أبو السَّوَّار العَدَويّ ، يأتي في
الگنی .
١١٨٩ - خ: حَسَّان (٢) بن حَسّان البَصْرِيُّ، أبو عليّ بن أبي
عَبّاد ، نزيل مكة .
روى عن: أبي عَمرو إبراهيم بن بِشْر، وشُعبة بن الحجّاج ،
وعبد الله بن بكر بن عبد الله المُزَنِيِّ ، وعبد العزيز بن عبد الله بن
أبي سَلمة الماجشون ، والعلاء بن هارون ، وقيس بن الرَّبيع ،
ومحمد بن طَلْحَة بن مُصَرِّف (خ)، وموسى بن مُطير، وهَمّام بن
(١) أخبار حسان كثيرة استوعبها الحافظ ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))، وديوانه مطبوع
مشهور وخير من درسه من المعاصرين الأستاذ الدكتور وليد عرفات الفلسطيني الأصل نزيل المملكة
المتحدة ، وحَقّقَ ديوانه تحقيقاً جيداً أيضاً .
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٤٢، وتاريخه الصغير: ٣٢٦/٢، والكنى
لمسلم ، الورقة ٧٣، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ١٠٥٧، وثقات ابن حبان ، الورقة : ٨٦،
وشيوخ البخاري لابن عدي ، الورقة ٩٩، وتسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم ، الورقة ١٧ ،
ورجال البخاري للباجي ، الورقة ٤٥، وموضح أوهام الجمع: ٢ / ٧٢، والجمع لابن
القيسراني : ١ / الترجمة ٣٦٣، والمعجم المشتمل لابن عساكر، الترجمة ٢٣٥، والضعفاء لابن
الجوزي ، الورقة ٣٨، والمعلم لابن خلفون ، الورقة ٦٦ ، وتذهيب الذهبي : ١ / الورقة
١٣٠، والكاشف: ١ / ٢١٦، وميزان الاعتدال: ١ / ٤٧٨، والمغني: ١ / الترجمة ١٣٦٩،
وديوان الضعفاء ، الترجمة ٨٧٩، وتاريخ الإسلام، الورقة ١٠٣ (أيا صوفيا ٣٠٠٧)، وإكمال
مغلطاي: ٢ / الورقة ١٥٣، وبغية الأريب، الورقة ٨٦، والعقد الثمين: ٤ / ٦٥، ونهاية
السول ، الورقة ٦٢، وتهذيب ابن حجر: ٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة
١٣٠٢ .
٢٥

يحيى (خ)، وأبي عَوَانة الوَضَّاحِ بن عبد الله اليَشْكُرِيِّ،
وَيَعْلَى بن الحارث المُحارِبيِّ .
روى عنه : البُخاريُّ، وأبو محمد عبد الله بن محمد الفَرَّاء
النَّيْسابورِيُّ، وأبو زُرْعَةَ عُبَيْد الله بن عبدِ الكريمِ الرَّازيُّ، وعليُّ بنُ
الحسن بن أبي عيسى الهلالِيُّ ، وعليّ بن الحسن الهِسِنْجانِيُّ ،
ومحمد بن أحمد بن الجُنَيد الدَّقاق ، ومحمد بن أحمد بن الحسن
القَطَوانِيُّ ، والنَّضْر بن سَلَمة ، ويحيى بن عبد الأعظم القزويني
المعروف بابن عَبْدَك .
قال أبو حاتم(١) : منكرُ الحديث .
وقال البُخاريُّ (٢) : كان المقرىء يُثني عليه ، توفي سنة ثلاث
عشرة ومئتين(٣) .
١١٩٠ - خت: حَسَّان (٤). بن أبي سِنان البَصْرِيُّ، أحد العبّاد
الوَرعين .
(١) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ١٠٥٧ .
(٢) تاريخه الكبير: ٣ / الترجمة ١٤٢ والصغير: ٢ / ٣٢٦.
(٣) وقد فَرّق ابن عدي في (( شيوخ البخاري )) بين حسان بن حسان وبين حسان بن أبي عباد
الذي يروي عنه البخاري . وقال أبو عبد الله الحاكم في سؤالاته للدارقطني : كان حسان بن حسان
الواسطي يخالف الثقات وينفرد عنهم بما لا يتابع عليه ، وليس هذا بحسان الذي روى عنه
البخاري ، ذاك حسان بن حسان بن أبي عباد ، يروي عن همام ، وما أعرف له عن شعبة شيئاً .
وممن عدهما واحداً أبو عبد الله ابن مندة ، وأبو اسحاق الحبال ، والكلاباذي ، وابن عساكر ،
والصريفيني، وأبو الوليد الباجي ، بل خلط بعضهم أيضاً ترجمته بترجمة حسان بن عبد الله
الواسطي الذي سكن مصر والآتية ترجمته بعد قليل ، والصواب : التفرقة بينهم . وابن أبي عباد
ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))، وقال الذهبي في ((المغني)): ((ثقة، قال أبو حاتم: منكر
الحدیث » . قال بشار : القول قول أبي حاتم ، فلعلہ تبين له ما لم یتبین لغيره ، ولا أدري کیف قال
ابن حجر في ((التقريب)): ((صدوق يخطىء)) ولا أعلم على أي شيء بناه ؟!
(٤) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٤٩، والمعارف لابن قتيبة : ٤٢٠، والمعرفة =
٢٦

روى عن : الحسن البصريّ .
روى عنه: جعفر بن سُلَيْمان الضُّبَعِيُّ، وعبد الله بن
شوذب .
قال البخاريّ : كان من عُبّاد أهل البصرة(١).
وقال عبد الله بن شوذب(٢): كتب أيوب إلى حَسّان بن أبي
سنان ، فأتيته والتجار حوله يعاملهم .
وقال أبو داود الطيالسيُّ (٣): حدثنا عُمارة بن زاذان ، قال :
كان حسان بن أبي سِنان يفتح باب حانوته فيضع الدَّواة ، وينشر
حسابه ، ويُرخِي سِتْرَهُ ، ثم يصلّي ، فإذا أحسَّ بإنسان قد جاءً ،
يقبل على الحساب يريه أنه كان في الحِساب .
أخبرنا بذلك أبو العباس أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا
القاضي أبو المكارم اللّان ، قال : أخبرنا أبو عليّ الحَدَّاد ، قال:
أخبرنا أبو نعيم ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغِطريفيُّ ،
قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن شُعَيب الغازي (٤)، قال : حدثنا
= ليعقوب: ٢ / ٦٨ - ٦٩، وتاريخ واسط: ٢٢٥، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ١٠٤٦،
وثقات ابن حبان ، الورقة ٨٦، ومشاهير علماء الأمصار ، الترجمة ١١٩٨، وحلية الأولياء : ٣/
١١٤، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١٣٠، وتاريخ الإسلام: ٦٠/٥، وإكمال مغلطاي: ٢ /
الورقة ١٥٣، وبغية الأريب، الورقة ٨٦، ونهاية السول ، الورقة ٦٢، وتهذيب ابن حجر: ٢/
٢٤٩ - ٢٥٠، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٣٠٣.
(١) لم أجد ذلك في تاريخه الكبير، ولكن فيه عن ابن شوذب: ((وكان من تجار أهل
البصرة)) (٣ / الترجمة ١٤٩ ).
(٢) تاريخ البخاري الكبير : ٣/ الترجمة ١٤٩.
(٣) حلية الأولياء : ٣ / ١١٥.
(٤) في الحلية: ((القاري)) مصحف .
٢٧

عبد الرحمان بن عُمر رُسْتَة ، قال : حدثنا أبو داود ، فذكره .
وبه : قال أبو داود(١): حدثنا سَلّم بن أبي مُطيع ، قال : قال
حَسّان بن أبي سنان : لولا المساكين ما اتَّجَرت .
وبه : قال أبو نعيم (٢): حدثنا أبو محمد(٣) عبد الله بن
محمد بن جعفر ، قال : حدثنا إبراهيم بن نائلة ، قال : حدثنا
سُلَيْمان بن داود الشَّاذَكُونيُّ . قال : حدثنا جعفر بن سُلَيْمان ، قال :
سمعتُ جَلِيساً لوَهْب بن مُنَّبِّه يقول: رأيتُ النبيَّ مَّ فيما يرى
النائم . فقلت : يا رسول الله : أين الأبدال من أُمَّتِك ؟ فأومأ بيده
قِبَلَ الشام ، فقلت : يا رسول الله : أما بالعراق منهم أحدٌ ؟ قال :
بَلى ، محمد بن واسع ، وحسّان بن أبي سِنان ، ومالك بن دينار .
وبه : حدثنا(٤) عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا
أحمد بن أبي الحُسين(٥) بن مُضَر الحَذَّاء ، قال : حدثنا أحمد بن
إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ ، قال : حدثني عبد الله بن يزيد المُقرىء . قال :
حدثني رجلٌ عن جعفر بن سُلَيْمان: أن رجلاً رأى النبي وَّ في
المنام، فقال : لو أن حسان بن أبي سنان ، دعا أن يُحَوَّلَ جَبَلٌ
لَحُوِّلَ .
" وبه : حدثنا(٦) عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا
٦٠٠٠
(١) الحلية : ٣ / ١١٥ - ١١٦.
(٢) الحلية : ٣ / ١١٤ .
(٣) سقطت كنيته في المطبوع من ((الحلية)).
(٤) الحلية : ٣ / ١١٤ - ١١٥.
(٥) تحرف في الحلية إلى ((أحمد بن الحسين)).
(٦) الحلية : ٣ / ١١٥.
٢٨

أحمد بن نصر، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثني
غَسّان بن المُفَضَّل ، قال : حدثنا شيخٌ لنا يقال له: أبو حكيم، قال :
خَرَجَ حَسّان يوم العيد ، فلما رَجَعَ قالت له امرأته : كم من امرأة
حَسَنة قد نظرتَ إليها اليوم ورأيتَها ؟ فلما أكثرت ، قال : ويحك ما
نظرت إِلَّ في إبهامي منذ خرجتُ من عندكِ حتى رَجَعْت إليكِ .
وبه : حدثنا(١) عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن
نصر ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثني أبو جعفر
محمد بن عيسى ، قال : سمعتُ حمّاد بن زَيْد ، يقول : كنت إذا
رأيتُ حَسّان بن أبي سنان كأنه أبداً مريضٌ . قال أبو جعفر : فذكرتُ
ذلكَ لمَخْلَد بن حُسين ، فقال : هكذا كان إذا رأيته ، قد رأيته كأنه
أبداً ناقِهٌ .
وبه : حدثنا(٢) عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا أبو يَعْلَى
المَوْصِلِيُّ ، قال : حدثني محمد بن الحُسين البُرْجُلانِيُّ ، عن عبد
الجبار بن النَّضْرِ السُّلَمِيِّ ، قال : مرَّ حسان بن أبي سنان بغُرفة ،
فقال : مذ كم بُنِيَت هذه ؟ قال : ثم رَجَعَ إلى نفسه ، فقال : وما
عليكِ مذ كم بُنِيَت ، تسألين عمّا لا يَعنيكِ ؟ ، فعاقبها بصوم سنة .
ذكرهُ البخاريّ في البيوع، قال(٣): وقال حَسّان بن أبي
(١) نفسه .
(٢) نفسه .
(٣) الصحيح: ٣/ ٧٠ و((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) وصله الإِمام أحمد في المسند من
حديث أنس رضي الله عنه (٣ / ١٥٣)، وأخرجه الترمذي في صفة القيامة ؛ حدثنا أبو موسى
الأنصاري ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، حدثنا شعبة ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي الجوزاء
السعدي، قال: قلت للحسن بن علي: ما حفظت من رسول الله ﴿﴿؟ قال: حفظتُ من رسول =
٢٩

سنان : ما رأيتُ شيئاً أهونَ من الوَرَعِ ، دَْ ما يريبُكَ إلى ما لا
یریبُكَ .
١١٩١ - س: حَسَّان (١) بن الضَّمْريّ، وهو حسان بن
عبد الله الشَّامِيّ .
روى عن : عبد الله ابن السُّعْدِيّ ( س) حدیث وفادته على
رسول الله النار .
روى عنه : أبو إدريس الخَوْلانيُّ (س).
روى له النِّسائيُّ، وقال: ليس بالمَشْهُور(٢).
وقد وقع لنا حديثه عالياً .
= الله *: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق ◌ُمأنينة، وإن الكذب ريبة)) وفي الحديث
قصة . وقال : حديث حسن صحيح . وأخرجه أيضاً عن محمد بن بشار بندار ، عن محمد بن
جعفر المخرمي ، عن شعبة ، عن بريد ( ٢٥١٨ ) .
وحسان بن أبي سنان هذا ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))، وقال : يروي عن أهل
البصرة الحكايات، لا أحفظ له مسنداً)). وقال أبو نعيم في ((الحلية: ٣/ ١١٩)): ((أسند حسان
ابن أبي سنان عن أنس فيما قيل ، وكان من أروى الناس عن الحسن ، وعن ثابت . وشغلته العبادة
عن الرواية . حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني
أبي ، قال حدثنا موسى بن هلال ، قال : قال هارون الأعور : ما كان بالبصرة رجل أروى لحديث
الحسن من حَسّان ما يجيء عنه خمسة أحاديث، ولكنه كان رجلاً عابداً صاحب صلاة )). وذكره
الذهبي في وفيات الطبقة الثالثة عشر (١٢١ - ١٣٠) من ((تاريخ الاسلام)).
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٢٧، وثقات العجلي، الورقة ١٠، والجرح
والتعديل : ٣ / الترجمة ١٠٣٤، وثقات ابن حبان، الورقة ٨٦، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة
١٣٠، والكاشف: ١/ ٢١٦، وميزان الاعتدال: ١ / ٤٧٩، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة
١٥٣، وبغية الأريب، الورقة ٨٦، ونهاية السول، الورقة ٦٢، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٢٥٠،
وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٣٠٤.
(٢) ووثقه العجلي، وابن حبّان، وابن حجر. ومع قول النسائي ((ليس بالمشهور)) فقد
خرّج له .
٣٠

أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاريّ ، وأبو إسحاق ابن
الدَّرَجيّ ، قالا : أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدلاني إذناً، قال : أخبرنا أبو
عليّ الحَدَّاد .
قال ابن البخاريّ : وأنبأنا أَسْعَد بن أبي طاهر الثَّقَفِيُّ أيضاً
إذناً، قال : أخبرنا جعفر بن عبد الواحد الثقفي .
قالا : أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم ،
قال : أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن فُورك القَبّاب ، قال :
أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمروبن أبي عاصم ، قال : حدثنا
محمود بن خالد ، قال : حدثنا مروان بن محمد ، عن عبد الله بن
العلاء ، عن بُسربن عُبَيد الله ، عن أبي إدريس الخَوْلانيّ، عن
حَسّان بن عبد الله الضَّمْرِيِّ ، عن عبد الله ابن السَّعْدِيّ ، قال :
وَفَدنا على رسول اللهِوَّ سبعة أو ثمانية ، فدخلَ عليه أصحابي ،
فقضى حوائجهُم ، ثم كنتُ آخِرَهُم دخولاً عليه ، فقال : ما
حاجَتُك ؟ فقلت : يا رسول الله ، متى تنقطعُ الهجرة ؟ فقال
رسولُ اللهِ وَِّ: ((حاجَتُك مِن خَيرهم حاجة، أو أنت خَيْرُهم
حاجةٌ ، لا تَنْقَطِع الهجرة ما قُوِلَ الكُفّار)). رواه(١) عن محمود بن
خالد السُّلَمِيّ ، فوافقناه فيه بعلوٍ .
١١٩٢ - خ س ق: حَسَّان(٢) بن عبد الله بن سَهْل الكنديّ ،
(١) في سننه الكبرى .
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٤١، والمعرفة ليعقوب: ١ / ٥١٧، ٣/
٢٥٦، ٢٥٧، ٢٩٦، وتاريخ واسط: ٢٠٧، والكنى للدولابي: ٢ / ٣٥، والجرح والتعديل:
٣/ الترجمة ١٠٥٨، وثقات ابن حبان، الورقة ٨٦، وتسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم ، =
٣١

أبو علي الواسطيّ ، سكنَ مِصْرَ .
روى عن: خَلَّد بن سُلَيْمان الحَضْرَمِيّ (س)، والسَّريّ بن
يحيى ، وعبد الله بن لَهِيعَة (ق) ، وعبد الرحمان بن زيد بن أُسْلَم ،
واللَّيث بن سَعْد، والمُفَضَّل بن فَضَالة (خ س ) ، ويعقوب بن عبد
الرحمان الإِسكندرانيِّ ، وأبي حَرِيزِ المِصْرِيّ ، كاتب الزّهريّ .
روى عنه : البخاريُّ ، وإبراهيم بن محمد بن يُوسُف الفِرْيابِيُّ
(ق) ، وإسحاق بن سَيّارِ النَّصِيْيِيّ، والرَّبيع بن سُلَيْمان الجِيزيّ،
وسعيد بن أسد بن موسى ، وعبد الرحمان بن خالد بن نُجِيح ،
وعليّ بن إبراهيم المعروف بعزون ، وعَمروبن منصور النَّسائي
(س)، وفَهْد بن سُلَيْمان ، وأبو عبيد القاسم بن سَلَّم ، وأبو حاتم
محمد بن إدريس الرَّازيُّ ، ومحمد بن إسحاق الصَّاغانيُّ (س)،
ومحمد بن أسد الخُشَنيُّ ، ومحمد بن أبي خالد الصَّوْمَعِيُّ ،
ويحيى بن عُثمان بن صالح السَّهْمِيُّ، وهو آخر مَن حدَّثَ عنه
بِمِصْرَ، ويحيى بن معين ، ويعقوب بن سُفيان الفارسي ،
ويُونُس بن عبد الرحيم العَسْقلانيُّ .
قال أبو حاتم(١): ثِقَةٌ(٢).
الورقة ١٧ ، ورجال البخاري للباجي ، الورقة ٤٥، والجمع لابن القيسراني: ١ / الترجمة ٣٦٤،
والمعجم المشتمل ، الترجمة : ٢٣٦ ، والمعلم لابن خلفون ، الورقة ٦٦، وتذهيب الذهبي:
١/ الورقة ١٣٠، والكاشف: ١ / ٢١٦، وتاريخ الإسلام، الورقة ١٩١ (أيا صوفيا ٣٠٠٧)،
والوافي بالوفيات : ١١ / ٣٦٣، وبغية الأريب ، الورقة ٨٦، ونهاية السول، الورقة ٦٢، وتهذيب
ابن حجر: ٢ / ٢٥٠، وحسن المحاضرة: ٢ / ٢٨٨، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة
١٣٠٦ .
(١) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٠٥٨.
(٢) هكذا في جميع النسخ، والذي في المطبوع من كتاب ولده: ((صدوق)).
٣١

وذكره أبو حاتم بن حِبّان في كتاب ((الثقات))، وقال(١): كان
يخطىء .
وقال أبو سعيد بن يُونُس : صَدُوقٌ ، حَسَنُ الحديثِ ، كان
أبوه واسطياً ، ووُلِدَ حسان بمصرَ ، وتوفّي بها سنة اثنتين وعشرين
ومئتين .
روى له النَّسائيُّ ، وابنُ ماجةَ .
١١٩٣ - س: حَسَّان(٢) بن عبد الله الأمويُّ، أبو أُمَيَّة
المِصْرِيُّ ، مولى محمد بن سَهْل بن عبد العزيز بن مروان بن
الحكم .
روى عن : سعيد بن أبي هلال (س) .
روى عنه: حَيوة بن شُرَيح (س)، وضِمام بن إسماعيل ،
وعبد الله بن لَهيعة .
ذكره أبو حاتم بن حِبّان في كتاب ((الثِّقات)) (٣).
روى له النَّسائيّ حديثاً واحداً .
أخبرنا به أبو الفرج عبد الرحمان بن أبي عُمر بن قُدامة ، وأبو
(١) الورقة ٨٦ من ترتيب الهيثمي .
(٢) ثقات ابن حبان، الورقة ٨٧، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١٣٠، والكاشف: ١/
٢١٧، وبغية الأريب، الورقة ٨٦، ونهاية السول، الورقة ٦٢، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٢٥٠ -
٢٥١، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٣٠٧ .
(٣) الورقة ٨٧ ولم ينسبه، فقال: ((حسان مولى محمد بن سهل من أهل مصر)). وقال ابن
حجر : مقبول .
٣٣

الغنائم المُسَلَّم بن محمد بن عَلّان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا :
أخبرنا حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحُصَيْن ،
قال : أخبرنا أبو علي بن المُذْهِب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك
القَطِيعيُّ ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ،
قال : حدثنا عبد الله بن يزيد ، قال : حدثنا حَيْوَة ، وابن لَهيعة ،
قالا : حدثنا حسّان مولى محمد بن سَهْل ، عن سعيد بن أبي
هلال ، عن عبد الله بن عليّ، عن هَرمي بن عَمرو الخُطَمِيّ ، عن
خُزيمة بن ثابت صاحب رسول اللهِ وَال#1: أنّ رسول اللهِ وَّ قال:
((إِنَّ اللَّه لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النِّساء في أدبارهن)).
رواه (١) عن محمد بن عبد الله بن يزيد المُقرىء، عن أبيه ،
عن حَيْوَة ، وذكر آخر عن حسان ، به(٢) .
١١٩٤ - ع: حَسَّان(٣) بن عَطيَّة المُحاربيّ، مولاهم ، أبو
بكر الشَّاميُّ ، الدِّمشقيُّ .
(١) في عشرة النساء من سننه الكبرى ، وأخرجه من طرق أخرى ، وكذلك ابن ماجة في
سننه. ( انظر تحفة الأشراف: ٣/ ١٢٦ - ١٢٧ حديث ٣٥٣٠).
(٢) هذا هو آخر الجزء الثاني والثلاثين من الأصل وكتب ابن المهندس في حاشية نسخته :
(((بلغ مقابلة بأصله بخط مصنّفه، أبقاه الله )).
(٣) تاريخ الدارمي عن يحيى، رقم ٢٢٥، والعلل لأحمد: ١/ ٣٨٨، وتاريخ البخاري
الكبير : ٣ / الترجمة ١٣٤، وأحوال الرجال الجوزجاني ، الورقة : ١٨، وثقات العجلي ، الورقة
١٠، والمعرفة ليعقوب: ١/ ٢٣٤، ٢/ ٣٨٩، ٣٩٣، ٤٦٥، ٥٢٢، ٨٠٠، ٣٨٦/٣،
وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٧١٢، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة: ١٠٤٤، وثقات ابن
حبان ، الورقة ٨٦ ، ومشاهير علماء الأمصار، الترجمة ١٤٢٣، وأسماء الدارقطني ، الترجمة
٢١٥، والعلل، له: ١ / الورقة ١٤، وتسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم ، الورقة : ١٧ ،
وحلية الأولياء : ٦ / ٧٠، ورجال البخاري للباجي، الورقة ٤٥، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة
١٣٠ - ١٣١، الكاشف: ١ / ٢١٧، وميزان الاعتدال: ١ / ٤٧٨ (رقم ١٨٠٩)، والمغني : =
٣٤

روى عن : خالد بن مَعْدان (دق)، وسعيد بن المُسَيِّب (ت
ق)، وأبي أمامة صُدَيّ بن عَجْلان الباهليِّ (ت)، وأبي قِلابة
عبد الله بن زيد الجَرْميِّ، وعبد الرحمان بن سابط الجُمَحِيِّ (د)،
وعَمرو بن شُعَيب (د)، وعَنْبَسَة بن أبي سُفيان (س)،
والقاسم بن مُخَيْمِرَة (ي ) ، ومحمد بن أبي عائشة (م د س ق)،
ومحمد بن المُنْكَدِر (دس )، وأبي عُبيد الله مُسْلِم بن مِشْكَم ،
ومُسْلِم بن يزيد، ونافع مولى ابن عُمر (ق)، وأبي الأشعث
الصَّنْعانيِّ (دق)، وأبي الدَّرداء، ولم يدركه، وأبي صالح
الأَشْعَرِيِّ، وأبي كَبْشَة السَّلُولِيِّ (خ دت)، وأبي مُنِيب الجُرَشِيِّ
(د) ، وأبي واقد اللَّيثيِّ، ولم يسمع منه ، بينهما مُسْلِم بن يزيد .
روى عنه: أبو مُعَيْد حَفْص بن غَيْلان ، والرَّبيع بن حَظْيان ،
وعبد الرحمان بن ثابت بن ثَوْبان (د ت) ، وعبد الرحمان بن عَمرو
الأوزاعيُّ (ع)، وأبو وَهْب عُبَيْد الله بن عُبَيْدِ الكَلَاعِيُّ، وأبو غَسَان
محمد بن مُطَرِّف المَدَنيّ (ت) ، والوليد بن مُسلم(١) (د) ، ويزيد بن
يُوسُف الصَّنعانيُّ .
= ١ / الورقة: ١٣٧٢، وتاريخ الإسلام : ٥ / ٦٠ - ٦١، وسير أعلام النبلاء: ٥ / ٤٦٦ - ٤٦٨،
وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٥٤، والوافي بالوفيات : ١١ /٣٦٣، وبغية الأديب، الورقة ٨٦ ،
ونهاية السول ، الورقة ٦٢، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٢٥١، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة
١٣٠٨، وتهذيب ابن عساكر : ٤ / ١٤٤.
(١) قال الإمام الذهبي في ((سير أعلام النبلاء: ٤٦٧/٥)): ((وقد أخطأ من زعم أن الوليد
ابن مسلم روى عنه ، أنّى يكون ذلك؟!)) . قال العبد المسكين أبو محمد بشاربن عواد: قد وقعت
رواية الوليد عنه في سنن أبي داود ، وسن الوليد تحتمل السَّمَاع، فقد ذكر دحيم أنّه ولد سنة
١١٩، ولعل حسان بن عطيّة بقي إلى حدود سنة ١٣٠ أو ربما بعدها، إذ لم ينص أحد على
وفاته ، ومثل هذا لا يقال فيه ((أنّ يكون ذلك)»!
٣٥

ذكره أبو الحسن بن سُمَيْع في الطبقة الرابعة(١).
وقال الحسن بن محمد بن بكّار بن بلال : قال أبو مُسْهر (٢):
حسان بن عَطِيّة من أهل السَّاحل ، من أهل بَيْروت ، من الفُرس
مولى المُحارب .
وقال حنبل بن إسحاق(٣) : عن أحمد بن حنبل : ثِقَّةٌ .
وكذلك قال عثمان بن سعيد الدَّارميُّ (٤) ، عن يحيى بن
مَعِين .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة (٥) ، عن يحيى بن مَعِين : كان
قَدَرِياً .
وقال أحمد بن عبد الله العِجْلِيُّ (٦) : شاميِّ ثِقَةٌ.
وقال إبراهيم بن يعقوب الجُوْزجاني(٧): كان ممن يُتَوَهَّمُ عليه
القَدَر .
وقال أحمد بن سَعْد بن أبي مريم (٨)، عن خالد بن نِزار :
قلت للأوزاعيّ : حسان بن عَطِيَّةٍ عَن مَن ؟ قال : فقال لي : مثل
حسان كنّا نقول له عَن مَن !.
(١) أخذه من ابن عساكر .
(٢) كذلك .
(٣) كذلك.
(٤) تاريخه ٢٢٥، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٠٤٤، وهو عند ابن عساكر أيضاً.
(٥) من ابن عساكر .
(٦) الثقات ، الورقة : ١٠ .
(٧) أحوال الرجال ، الورقة : ١٨ .
(٨) من ابن عساكر .
٣٦

وقال عيسى بن يُونُس، عن الأوزاعيّ (١) ، قال حسان بن
عطية : ما عادىْ عَبدٌ رَبَّه بشيءٍ أشدَّ عليه من أن يكره ذِكْرَه، أو مَنْ
یذكره .
وقال محمد بن كَثِير المِصِّيصِيُّ، عن الأوزاعيّ(٢)؛ عن
حسان بن عطية : مَن أطالَ قيام الليل ، هَوَّن اللَّهُ عليه قيامَ يوم
القيامة .
وقال(٣): ما ابتدعَ قومٌ في دينِهِم بِدْعةٌ ، إِلَّ نَزَعَ الله منهم
مثلَها من السُّنَّة ، ثم لا يردّها عليهم إلى يوم القيامة .
وقال عيسى بن يُونُس (٤)، عن الأوزاعيّ ، عن حسان بن
عَطِيّة : امش ميلاً، وعُد مَرِيضاً ، امش ميلين وأصلح بين أثنين ،
امشِ ثلاثةً وَزُرْ في الله .
وقال يعقوب بن سُفيان(٥) ، عن العباس بن الوليد بن صُبْح
السُّلَمِيّ : قلت لمروان بن محمد (٦) : لا أرى سعيد بن عبد العزيز
(١) حلية الأولياء : ٦ / ٧٢ أخرجه من طريق يحيى بن عبد الله عن الأوزاعي.
(٢) من ابن عساكر ، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦ / ٧٠) من طريق يحيى بن عبد الله عن
الأوزاعي .
(٣) الحلية: ٦ / ٧٣ .
(٤) من ابن عساكر .
(٥) المعرفة: ٢ / ٣٩٣ والظاهر أن قسماً سقط من النص لم يوفق المحقق من تداركه ،
وأخذه المؤلف من ابن عساكر .
(٦) من هنا إلى قوله ((وأما حسان بن عطية)) سقط من المطبوع من ((المعرفة)) بسبب خرم
في النسخة ، وقد انتبه المحقق إلى السقط فحاول تداركه ، لكنه لم يورده ، والعمريّ عالم
فاضل .
٣٧

روى عن عُمَير بن هانىء شيئاً ، ولا عن حَسّان بن عطية ، فقال :
كان عُمَير بن هانىء، وحسان بن عطية أبغض إلى سعيد من النَّار ،
قلت : ولِمَ ؟ قال : أوَليسَ هو القائل على المِنْبَر حين بُويغ ليزيد -
يعني ابن الوليد - : سارعوا إلى هذه البَيْعَة ، إنما هي هجرتان ،
هجرةٌ إلى الله وإلى رسوله ، وهجرةٌ إلى يزيد ، قال : وأمّا حسان بن
عطية فكان سعيد يقول : هو قَدَريٌّ ، قال مروان : فبلغَ الأوزاعيَّ
كلامُ سعيد في حَسّان ، فقالَ الأوزاعيُّ: ما أَغَرَّ سعيداً بالله ، ما
أدركتُ أحداً أشدَّ أجتهاداً ، ولا أعملَ منه ، يقال : مولد حسان بن
عطية بالبصرة ، ومنشؤُه ها هنا .
وقال ضَمْرَة بن ربيعة (١) ، عن رجاء بن أبي سَلَمة : سمعتُ
يُونُس بنَ سيف يقول: ما بقي من القَدَرية إِلَّ كَبْشان ، أحدهما
حسان بن عطية .
وقال الحافظ أبو نُعَيم (٢) فيما أخبرنا أحمد بن أبي الخير ، عن
القاضي أبي المكارم اللّان إذناً ، عن أبي عليّ الحداد ، عنه :
حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : حدثنا عبد الله بن سُلَيْمان بن
الأشعث ، قال : حدثنا يزيد بن عبد الصَّمد ، قال : حدثنا أبو
مُسْهِر، قال : حدثنا عُقْبَة، عن الأوزاعيّ ، قال : ما رأيتُ أحداً
أكثرَ عملاً منه في الخير - يعني حسان بن عطيّة.
وبه : قال(٣) : وحدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : حدثنا
(١) أخرجه يعقوب في المعرفة: ٢ / ٣٨٩.
(٢) حلية الأولياء : ٦ / ٧٠ .
(٣) الحلية: ٦ / ٧١ .
٣٨

عبد الله بن سُلَيْمان ، قال : حدثنا عباس بن الوليد ، قال أخبرني
أبي ، قال : سمعت الأوزاعيَّ يقول : كانت لحسان بن عطية غَنَمٌ ،
فلما سَمِعَ في المنائِح (١) ، الذي سمع، تركها ، قلتُ للأوزاعيّ:
كيف الذي سَمِعَ ؟ قال : يومٌ له ويومٌ لجاره .
وبه : قال(٢) : وحدثنا سُلَيْمان بن أحمد ، قال : حدثنا
إبراهيم بن محمد بن عِرْق الحِمْصِيُّ ، قال : حدثنا عمرو بن
عُثمان ، قال : حدثنا عبد الملك بن محمد الصُّنْعانِيُّ ، عن
الأوزاعيِّ، قال : كان حسان بن عطية يتنحّى إذا صلَّى العَصْرَ، في
ناحيةِ المَسْجِدِ ، فيذكر الله حتى تغيبَ الشَّمس .
وبه : قال(٣): وحدثنا سُلَيْمان بن أحمد ، قال : حدثنا
أحمد بن المُعَلَّی (ح)، قال: وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا
عبد الله بن سليمان ، قالا : حدثنا محمود بن خالد، قال: حدثنا
عُمر بن عبد الواحد ، عن الأوزاعيِّ ، عن حَسّان بن عطية ، أنه كان
يقول : اللَّهم إني أعوذُ بِكَ من شَرِّ الشيطان، ومن شَرِّ ما تجري به
الأقلام ، وأَعوذُ بك أنْ تَجعلني عِبرةً لغيري ، وأَعوذُ بك أنْ تجعلَ
غيري أُسْعَدَ بما آتيتني مني، وأَعوذُ بِك أن أتعزّز(٤) بشيءٍ من
مَعْصِيَتِكَ عند شيء ينزل بي ، وأَعُوذُ بِك أن أتَزيّن للناس بشيء
(١) المنائح : جمع منيحة: العطية ، قال أبو عبيد: المنيحة عند العرب على وجهين
أحدهما : أن يعطي الرجل صاحبه صلة ، فتكون له ، والآخر أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بحلبها
ووبرها زمناً ثم يردها .
(٢) الحلية: ٦ / ٧٠ .
(٣) الحلية : ٦ / ٧٣ .
(٤) في الحلية: ((أتقوت)).
٣٩

يشينني عندك ، وأعوذُ بك أنْ أقول قولاً أبتغي به غير وجهكَ ، اللَّهم
اغفر لي فإِنَّكَ بي عالِمٌ ، ولا تُعَذَّبني فإِنَّك عليَّ قادرٌ . لفظهما
سواء(١) .
روى له الجماعةُ (٢).
١١٩٥ - بخ: حَسَّان(٣) بِن كُرَيْب الحِمْيَرِيُّ الرُّعَينِيُّ، أبو كُرَيْب
المصريُّ .
روى عن: حَوْشَب صاحب النبيّ وَّه، وأبي مسعود عُقبة بن
عَمرو الأنصاريِّ ، وعليٍّ بن أبي طالب (بخ) ، وعُمر بن الخطاب ،
وأبي جَبيرة بن الضَّحّاك الأنصاريِّ ، وأبي ذَرِّ الغِفاريّ ، وقيل : عن
أبي النَّجْم ، عن أبي ذَرٍّ .
(١) أخباره كثيرة ، وقد طوّل أبو نعيم وابن عساكر ترجمته وأوردا كثيراً من أخباره وأقواله.
وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات))، ووثقه يعقوب بن سفيان (٢ / ٤٦٥). وقال الذهبي في
(((الميزان)): ((من ثقات التابعين ومشاهيرهم قد اتهم بالقدر فيما قيل))، وقال في ((المغني)):
((تابعي ثقة لكنه اتهم بالقدر))، وقال ابن حجر: ((ثقة فقيه عابد)). وقال الذهبي في
((التذهيب)): ((بقي إلى قريب الثلاثين ومئة)).
(٢) ذكر ابن حجر في تهذيبه بعد هذه الترجمة ، ترجمة حسان بن فائد العبسي الكوفي ورقم
عليه برقم البخاري في الصحيح ، وذكر أنّه روى عن عمر بن الخطاب ، روى عنه أبو اسحاق
السبيعي ، وذكره بسبب قول أورده البخاري جاء موصولاً في غيره ، وقد ذكرنا غير مرة إن هذا ليس
من شرط المؤلف . وحسان هذا له ذكر وترجمة في طبقات ابن سعد ( ٦ / ١٥٤)، وطبقات خليفة
١٤٣، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٢٢، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٠٢٨،
وثقات ابن حبان، الورقة ٨٦، والكامل لابن الأثير: ٤ / ٢٢٢، ٢٣٤، ومعرفة التابعين
للذهبي ، الورقة ٨ .
(٣) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٢٦، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٠٣٢،
وثقات ابن حبان ، الورقة ٨٦، ومشاهير علماء الأمصار، الترجمة : ٩٣٢ ، ومعرفة التابعين ،
الورقة ٨، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١٣١، وتاريخ الإسلام : ٣/ ١٥٠، وإكمال مغلطاي:
٢ / الورقة ١٥٤، وبغية الأريب، الورقة ٨٦، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٢٥٢، وخلاصة
الخزرجي: ١ / الترجمة ١٣٠٩، وتهذيب ابن عساكر : ٤ / ١٤٧ .
٤٠