النص المفهرس

صفحات 361-380

ابن أبي رَبَاح ( س ق ) ، وهو من شيوخه ، وعَمرو بن خالد
الواسطيُّ (ق)، وأبو إسحاق عَمرو بن عبد الله السَّبْعِيُّ، وهو
من أقرانه ، والعَوّام بن حَوْشَب (د) ، وقَيْس بن الربيع ، وكامل
أبو العلاء ( د ت ق)، وأبو الزُّبير محمد بن مُسلم المَكّيُّ ، وهو
من أقرانه ، ومِسْعَر بن كِدَام (خ م ) ، ومُطَرِّف بن طَرِيف (س) ،
ومنصور بن المُعْتَمِر ، ويزيد بن زيادٍ بن أبي الجَعْد ( س ) ، وأبو
بكر بن عَيّاش المُقرىء ، وأبو بكر النَّهْشَلِيُّ (س) ، وأبو هاشم
الرُّمّانِيُّ (ق) ، وأبو يحيى القَتَّات .
قال البُخاري ، عن علي ابن المديني : له نحو مئتي
حديث .
وقال أحمد بن عبد الله بن يُونُس ، عن أبي بكر بن عَيّاش :
كان بالكوفة ثلاثة ليس لهم رابع : حبيب بن أبي ثابت ، والحكم ،
وحماد ، وكان هؤلاء الثلاثة أصحاب الفُتيا ، ولم يكن بالكوفة أحد
إلا يذل لحبيب .
وقال أحمد بن عبد الله العِجْليُّ : كوفي ، تابعي ، ثقة ،
وكان مفتي الكُوفة قبل حَمّاد بن أبي سَلَمة .
وقال ابن المبارك ، عن سُفيان : حدثنا حبيب بن أبي
ثابت ، وكان دعامة ، أو كلمة تشبهها(١) .
وقال أبو بكر بن عياش ، عن أبي يحيى القَتّات : قدمت
الطائف مع حبيب بن أبي ثابت ، وكأنّما قَدِمَ عليهم نبيٌّ .
(١) الذي في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ((أو كلمة شبهها تشبهها)).
٣٦١

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن مَعِين ،
والنَّسائي : ثقة .
وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين :
ثقة ، حُجّة ، قيل ليحيى : حبيب ثّبْت ؟ قال : نعم ، إنما روى
حديثين ، قال: أظن يحيى يُريد: مُنكرين؛ حديث: (( تصلي
المستحاضة وإن قطر الدم على الحصير))، وحديث ((القُبْلَة
للصائم )) .
وقال ابن أبي حاتم : سئل أبو زرعة عنه : سمع من أم
سلمة ؟ فقال : لا . وقال : سمعت أبي يقول : حبيب بن أبي
ثابت : صدوق، ثقة؛ وروى عن عروة حديث ((المستحاضة))،
وحديث ((القُبلة للصائم))، ولم يسمع ذلك من عروة(١).
وقال الترمذي ، عن البخاري : لم يسمع من عروة بن الزبير
شيئاً(٢)
وقال أبو داود : رُوِيَ عن الثوري ، أنه قال : ما حدثنا حبيب
إلا عن عروة المُزَني (٣).
(١) انظر عن هذين الحديثين التعليق على سير أعلام النبلاء: ٥/ ٢٩٠.
(٢) كرر ذلك في ثلاثة مواضع من كتابه : ١ / ١٣٥ حديث ٨٦، ٣ / ٢٦٦ حديث ٩٣٦، ٥/
٥١٨، حديث ٣٤٨٠. وقال ابن أبي حاتم في كتاب ((المراسيل))، عن أبيه : أهل الحديث اتفقوا على
ذلك - يعني على عدم سماعه من عروة - .
(٣) وقال ابن عدي: (( وحبيب بن أبي ثابت هو أشهر وأكثر حديثاً من أن أحتاج أن أذكر من حديثه
شيئاً ، وإنما ذكرت هذا المقدار من رواية الثوري وشعبة عنه ، وهو بشهرته مستغنٍ عن أن أذكر من أخباره
أكثر من هذا ، وقد حدث عنه الأئمة مثل الأعمش والثوري وشعبة وغيرهم ، وهو ثقة حجة كما قاله ابن
معين ، ولعل ليس في الكوفيين كبير أحد مثله لشهرته وصحة حديثه وهو في أئمتهم يجمع حديثه)) (١ / =
٣٦٢
٠

قال أبو بكر بن عَيّاش ، ومحمد بن عبد الله بن نُمَير ،
والبخاري (١) : مات سنة تسع عشرة ومئة.
وقال محمد بن سَعْد ، عن الهيثم بن عَدِي ، عن يحيى بن
سلمة بن كُهَيل (٢) : مات في ولاية يوسف بن عمر سنة اثنتين
وعشرين ومئة .
روى له الجماعة .
١٠٨٠ - ت : حبيب(٣) بن أبي حبيب البَجَلِيُّ ، أبو عمرو ،
ويقال : أبو عَميرة ، ويقال : أبو كَشُوثا البصري نزيل الكُوفَة .
= الورقة ٢٨٥) . وقال العجلي : كان ثقة ثبتاً في الحديث ، سمع من ابن عمر غير شيء ومن ابن عباس ،
وكان فقيه البدن ، وكان مفتي الكوفة قبل الحكم وحماد . وقال الأزدي : ثقة صدوق . وقال ابن خزيمة
وابن حبان : كان مدلساً. وقال العقيلي: وله عن عطاء أحاديث لا يتابع عليها . وقال الذهبي في ( سير
أعلام النبلاء)): ((وهو ثقة بلا تردد ، وقد تناكد الدولابي بذكره في الضعفاء له لمجرد قول ابن عون فيه :
كان أعور ، وإِنما هذا نعت لبصره لا جرح له))، وهو كما قال الذهبي .
(١) وهكذا نقل الذهبي أيضاً متابعاً شيخه المزي وكأن البخاري قد انفرد بذكر هذه الوفاة عن ابن
عياش وابن نمير ، بينما الصحيح أن البخاري نقله عن أبي بكر بن عياش تصريحاً فقال في تاريخه الكبير :
وحدثني أحمد بن سليمان ، قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : مات - يعني حبيباً - في رمضان سنة
تسع عشرة ومئة )) وقال مثل ذلك في تاريخه الصغير .
(٢) هذه الرواية نقلها المؤلف من غير كتاب الطبقات ، فالذي في كتاب الطبقات غير هذا ، قال :
((أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عمر ، قالا: مات حبيب بن أبي ثابت سنة تسع عشرة ومئة)) (٦/
٣٢٠). على أن الهيثم بن عدي قال بوفاته سنة ١٢٢، قال مغلطاي: ((كذا رأيته في تاريخيه : الكبير
والصغير، وكذا هو أيضاً في كتاب الطبقات تأليفه)). قال بشار: والصحيح في وفاته سنة ١١٩ في رمضان،
وهو الذي قرره أبو بكر بن عياش ، وابن نمير ، وأبو نُعيم الفضل بن دُكين ، والواقدي .
(٣) تاريخ البخاري الكبير : ٢ / الترجمة ٢٥٩٦، وتاريخ واسط : ٦٩، ٧٣، والجرح والتعديل:
٣ / الترجمة ٤٦٣، وثقات ابن حبان، الورقة ٧٨، ومعرفة التابعين للذهبي، الورقة ٧ ، وتذهيب : ١/
الورقة ١١٩، والكاشف: ١ / ٢٠٢، وميزان الاعتدال: ١ / ٤٥٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة
١٢٠، وبغية الأريب، الورقة ٧٨، ونهاية السول، الورقة ٥٦، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٨٠،
وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١١٩٨ .
٣٦٣

روى عن : أنس بن مالك (ت)، في فضل مَن صَلّى
أربعين يوماً في جماعة (١) .
روى عنه : خالد بن طَهْمان أبو العلاء الخَفّاف (ت) ،
وطُعمة بن عَمرو الجَعْفَرِيُّ، وعَمرو بن محمد العَنْقَزِيُّ (٢).
روى له التُّرمذي هذا الحديث الواحد .
١٠٨١ - عخ م س ق : حبيب(٣) بن أبي حبيب ، واسمه
يزيد الجَرْميُّ البَصْرِيُّ الأنماطيُّ ، جد عبد الرحمان بن محمد بن
حبيب .
روى عن : الحسن البَصْرِيّ ، وخالد بن عبد الله القَسْرِيّ
(عخ ) ، وزياد النِّمَيريّ ، وعمرو بن هرم (م س ق ) ، وقتادة .
روى عنه: حَبّان بن هِلال (س ) ، وداود بن شبيب
(ق) ، وسُلَيمان بن حرب ، وأبو داود سُلَيمان بن داود الطيالسيّ
(م س)، وسَهْل بن بَكّار، وعبد الرحمان بن مَهْدي ، وعبد
الصمد بن عبد الوارث ، وابنه محمد بن حبيب بن أبي حبيب .
(١) موقوفاً عليه ، فهو قوله .
(٢) وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))، وقال ابن حجر : مقبول .
(٣) العلل لأحمد: ١ / ١٣٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٥٩٧، وضعفاء العقيلي ،
الورقة ٤٩، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٤٦٤، وثقات ابن حبان، الورقة ٧٨ ، والكامل لابن
عدي : ١ / الورقة ٢٨٢، وثقات ابن شاهين، الورقة ١٤، وتسمية من أخرجهم الإِمامان للحاكم ،
الورقة: ١٦، وموضح أوهام الجمع : ٢ / ٤٣، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١١٩، والكاشف: ١/
٢٠٢، وميزان الاعتدال: ١/ ٤٥٣، والمغني: ١/ الترجمة ١٢٨٦، وديوان الضعفاء ، الترجمة:
٨٢٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٢١، وبغية الأريب، الورقة ٧٨، ونهاية السول، الورقة ٥٦،
وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٨٠، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١١٩٩.
٣٦٤

(عخ ) ، وأبو سَلَمة موسى بن إسماعيل ، ويزيد بن هارون ، وأبو
سعيد مولى بني هاشم ، وأبو عامر العَقَدِيُّ ، وسمع منه يحيى بن
سعيد القطان ، ولم يحدث عنه .
قال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن عليّ ابن المديني :
سألت يحيى بن سعيد ، عن حبيب بن أبي حبيب صاحب عَمرو بن
هرم ، قلت : كتبتَ عنه شيئاً ؟ قال : نعم أتيته بكتابه فقرأه عليَّ ،
فرميت به ، ثم قال : كان رجلاً من التجار ، ولم يكن في الحديث
بذاك .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عنه ، فقال :
هو كذا وكذا ، وكان ابن مهدي يحدث عنه ، وذكر أبو بكر الأثرم
أن أحمد بن حنبل سُئل عنه ، فقال : ما أعلم بحبيب بن أبي
ثابت (١) بأساً .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : كان معنا كتاب حبيب بن أبي
حبيب ، عن داود بن شبيب ، فنهانا يحيى بن مَعِين أن نسمعه من داود
ابن شبيب .
وقال أبو جعفر العُقيليُّ ، عن محمد بن إسماعيل بن سالم
الصائغ، عن الحسن بن علي الحُلْواني : سألت عبد الصمد بن عبد
الوارث ، عن أمر حبيب بن أبي حبيب ، قال : وقع إلي كتاب ،
وكتبته ، وإنما كان في كتابه : وسئل ، وسئل ، فحدَّثني ، وقال
(١) هكذا في النسخ، ووضع ابن المهندس، وغيره ، كلمة ((صح)) فوقها نقلاً من نسخة المؤلف
دلالة على صحتها ، وإنما أكدوا ذلك لعدم مناسبتها الترجمة .
٣٦٥

حبيب - يعني جابر بن زيد - ثم بلغني بعد أنه كتبه نسخة أخرى
سُئل جابر بن زيد سئل جابر بن زيد ، فأتيته فسألته عن ذلك ،
فقال : التّنّوريّ أمرني بهذا فكتبتُ أيضاً مرةً أخرى على هذه
النسخة : سُئِلَ جابر بن زيد ، فسمعت أنا وداود بن شبيب .
وقال عبد الصمد : كل شيء من الفرائض والمناسك فهو عن
عَمرو بن هَرِم ، ليس عن جابر بن زيد ، قال عبد الصمد ، قلت
الحبيب : عمرو بن هرم لم يرو عنه أحد غير أبي بشر ، فكيف
رويت أنت عنه كل هذا؟ فقال : كنت جاراً له ، وكان رجلاً
شريفاً ، وكان له عطاء ، وكنت موسراً ، فكنت أسلفه إلى أن يتيسَّر
عطاؤه ، فقال لي مرة : والله ما أدري ما أكافئك إلا أن عندي كتاباً
أمله عليك ، فأخرج إليَّ هذا الكتاب فأمله عليَّ .
وقال أبو أحمد بن عَدِي : أرجو أنه لا بأس به(١) .
روى له البخاري في أفعال العباد ، ومُسلم ، والنّسائيُّ ،
وابنُ ماجة .
١٠٨٢ - ق: حبيب(٢) بن أبي حبيب ، واسمه إبراهيم ،
(١) وذكر البخاري في تاريخه الكبير أنّه سمع ابن سيرين وقتادة . وقال حَبّان بن هلال: حدثنا حبيب
ابن أبي حبيب الجرمي: ثقة. وقال ابن شاهين في كتاب ((الثقات)): صالح، وقال الذهبي: ((فيه لين))،
وقال ابن حجر: ((صدوق يخطىء)). وقال الذهبي في زياداته في التذهيب: ((قلت : قال خليفة: توفي
سنة اثنتين وستين ومئة)). وقال مغلطاي: ((مات سنة اثنتين وستين ومئة، قاله ابن قانع وخليفة بن
خياط)). قال بشار: لم أجد وفاته في سنة ١٦٢ عند خليفة وما أظن خليفة ذكر وفاته ، والظاهر أن الذهبي
توهم في النقل، وتابعه مغلطاي بدلالة إضافته لعبارة ((وخليفة بن خياط )) على نسخته بأخرة .
(٢) تاريخ يحيى برواية الدوري : ٢ / ٩٧، والجرح والتعديل، ٣ / الترجمة ٤٦٦، والمجروحين
لابن حبان: ١ / ٢٦٥، والكامل لابن عدي: ١ / الورقة ٢٨٦ - ٢٨٧، وتذهيب الذهبي : ١ / الورقة =
٣٦٦

ويقال رزيق ، ويقال : مرزوق الحَنَفِيُّ أبو محمد المِصْرِيُّ ، كاتب
مالك بن أنس .
روى عن: إبراهيم بن الحُصَين الأشهليِّ، وأبي الغُصْن
ثابت بن قيس المَدَنيِّ ، وجعفر بن إبراهيم بن محمد بن عليّ بن
عبد الله بن جعفر الجَعْفَرِيّ ، والزُّبير بن سعيد الهاشميِّ ، وشِبْل
ابن عَبّاد المكيّ ، وعبد الله بن عامر الأسْلَمِيّ (ق)، ومالك بن
أنس ، ومحمد بن صدقة الفَذَكيِّ ، ومحمد بن عبد الله بن مُسلم
ابن أخي الزُّهْرِيِّ ، ومحمد بن عبد الرحمان بن أبي ذِئْب ، ومحمد
ابن مُسلم الطائفيِّ ، وهِشام بن سَعْد .
روى عنه : إبراهيم بن أبي داود البُرُسِيُّ، وأحمد بن الأزْهر
النَّيْسابورِيُّ، وأحمد بن سَعْد بن الحكم بن أبي مَرْيم المِصْريُّ ،
وأحمد بن الفضل بن عُبيد الله العَسْقَلَانِيُّ ، وأبو هارون إسماعيل
ابن محمد بن يوسف الجِبْرینِيُّ ، وحام بن نوح البَلْخِيُّ ، والربيع بن
سُلَيْمَانَ الجِيْزِيُّ ، وزاهر بن خَلَف صاحب العَرَبية ، وسعيد بن
أسد بن موسى ، وعبد الله بن محمد بن عَمرو الغَزِّي ، وعبد الله
ابن الوليد بن هشام الحَرّانِيُّ ، وعُبيد الله بن محمد بن سُلَيْمان بن
إبراهيم بن موسى الأزْديُّ المِصْرِيُّ المعروف بابن أبي المُدَوّر ،
والفضل بن يعقوب الرُّخامِيُّ (ق) ، ومالك بن عبد الله بن سيف
= ١١٩، والكاشف: ١ / ٢٠٢، وميزان الاعتدال: ١/ ٤٥٢، والمغني: ١ / الترجمة ١٢٨٧، وديوان
الضعفاء ، الترجمة ٨٢٣، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٢٠٢ (أيا صوفيا ٣٠٠٧)، والمجرد في رجال ابن
ماجة ، الورقة ١٤، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٢١، والوافي بالوفيات: ١١ / ٢٩٢، وبغية
الأريب ، الورقة ٧٨، ونهاية السول، الورقة ٥٦، وتهذيب: ٢ / ١٨١ - ١٨٢، وحسن المحاضرة : ١/
٢٨٤، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١٢٠٠ .
٣٦٧

التُّجِيبِيُّ المِصْرِيُّ ، ومحمد بن رزق الله الكِلوذانيُّ، وأبو شريح
محمد بن زكريا الحَوْتَكيُّ ، ومحمد بن مسعود ابن العَجَمِي ،
ومحمد بن يوسف بن أبي مَعْمَر ، والمِقْدَام بن داود الرُّعَيْنِيَّ ،
وَهَمَّام بن داود المِصْرِيُّ .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعتُ أبي ، وذكر حبيباً
الذي كان يقرأ على مالك بن أنس ، فقال : ليس بثقة ، قَدِمَ علينا
رجل أحسبه ، قال : من خُراسان ، كتب عن حبيب كتاباً عن ابن
أخِي ابن شهاب ، عن عَمِّه ، عن سالم ، والقاسم فإذا هي
أحاديث ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران ، عن القاسم ،
وسالم ، قال أبي : أحالها على ابن أخي ابن شهاب ، قال أبي :
حبيب كان يحيل الحديث ، ويكذب ، ولم يكن أبي يوثقه ولا
يرضاه ، وأثنى عليه شرّاً وسوءاً .
وقال عَبّاس الدوري ، عن يحيى بن مَعِين : كان حبيب
بمصر ، كان يقرأ على مالك بن أنس، وكان يخطرف(١) بالناس
يصفح ورقتين ثلاثة ، قال يحيى : سألوني عنه بمصر ، فقلت :
ليس بشيء . قال يحيى : وكان ابن بُكَير قد سَمع من مالك
بعَرْض حبيب وهو شر العَرْض .
وقال عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدَّورقِيُّ : قال يحيى بن
مَعِين ، أو أبي : أشر السماع من مالك عرض حبيب ، كان يقرأ
على مالك ، وإذا انتهى إلى آخر القراءة صفح أوراقاً ، وكتب
(١) أي يسرع ويقفز في القراءة.
٣٦٨

((بلغ)) وعامّة سماع المصريين عَرْض حبيب !
وقال أبو داود : كان من أكذب الناس .
وقال أبو حاتم الرازي : مَتْرُوك الحديث ، روى عن ابن أخي
الزهري أحاديث موضوعة .
وقال النَّسائي ، وأبو الفتح الأزْدِيُّ : متروك الحديث .
وقال أبو حاتم بن حِبّان(١) : كان يدخل على الشيوخ الثَّقات
ما ليس من حديثهم ، ويقرأ بعض الجزء ويترك البعض ، ويقول قد
قرأت الكل .
وقال أبو أحمد بن عدي(٢): أحاديثه كلها موضوعة ، عن
مالك وغيره ، وذكر له عدة أحاديث ثم قال : وهذه الأحاديث مع
غيرها مما روى حبيب ، عن هشام بن سَعْد كلها موضوعة، وعامة
حديث حبيب موضوع المتن مقلوب الإِسناد، ولا يحتشم حبيب في
وضع الحديث على الثّقات ، وأمره بيّن في الكذب ، وإنما ذكرت
طرفاً منه ليستدل به على ما سواه(٣).
روى له ابن ماجة حديثاً واحداً(٤)، عن عبد الله بن عامر
(١) بتصرف من كتاب المجروحين: ١ / ٢٦٥.
(٢) الكامل : ١ / الورقة ٢٨٧ .
(٣) وأمر حبيب هذا لا يحتاج إلى إغراق ، فهو كما قال ابن عدي وغيره ، وأيدهم الحفاظ : الذهبي
ومغلطاي وابن حجر، وقال الذهبي في زياداته في التذهيب : توفي سنة ٢١٨، وكذا قال في ((تاريخ
الإِسلام )) وغيره .
(٤) أخرجه ابن ماجة (٢١٩٣) في التجارات ، وسنده ضعيف بسبب حبيب هذا . وانظر تحفة
الأشراف للمزي : ٦/ ٣٢٠ حديث ٨٧٢٧ .
٣٦٩

الأسلمي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده نهى
رسول الله ◌َي عن بيع العربان(١).
١٠٨٣ - مدت: حبيب(٢) بن الزبير بن مُشْكان الهلاليُّ،
(١) ومما يستدرك للتمييز :
٧١ - حبيب بن أبي حبيب الدمشقي ، ويقال : البصري.
ذكره الدارقطني ونسبه بصرياً وقال : شيخ بصري لا يعتبر به ، هكذا نقل مغلطاي ، وأخذه ابن
حجر. وقال ابن عدي في (( الكامل: ١ / الورقة ٢٨٥ - ٢٨٦: ((حبيب بن أبي حبيب الدمشقي : حدثنا
عبدان الأهوازي وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز قالا : حدثنا شيبان ، حدثنا محمد بن راشد ، حدثنا
حبيب بن أبي حبيب الدمشقي ، عن عبد الرحمان بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت)) (وذكر حديثاً)
ثم قال: (( وحبيب بن أبي حبيب الدمشقي هذا هو قليل الحديث جداً، وهذا الحديث لا يرويه عن عبد
الرحمان بن القاسم غيره ، وعن حبيب : محمد بن راشد الدمشقي ، ولم أر لأحدٍ من المتقدمين فيه كلاماً
وهو على قلة حديثه أرجو أنه لا بأس به)). وذكر الذهبي في الميزان ملخص ما ذكره ابن عدي في كامله
(١/ ٤٥٣ - ٤٥٤) الترجمة ١٦٩٨ وذكره في الطبقة الرابعة عشرة من تاريخ الإِسلام (٥ / ٢٣٥) وهي
التي توفي أصحابها بين ١٣١ - ١٤٠ هـ . قال بشار: فهل هذا الذي ذكره الدارقطني هو هو الذي ذكره ابن
عدي ؟! إني أشك في ذلك ، وما أظن الأمر إلا اختلط على مغلطاي وتابعه ابن حجر، والله أعلم ، فذاك
بصري وهذا شامي دمشقي .
ومما يستدرك للتمييز أيضاً.
٧٢ - حبيب بن أبي حبيب الخَرْطَطِيُّ المروزي .
روى عن : إبراهيم بن ميمون الصائغ ، وعبد الله بن المبارك ، وأبي حمزة محمد بن ميمون
السكري ، وغيرهم . روى عنه محمد بن قهزاد وأهل مرو .
ذكره ابن حبان في كتاب ((المجروحين: ١ / ٢٦٥ - ٢٦٦)) وقال: ((كان يضع الحديث على
الثقات ، لا تحل كتابة حديثه ، ولا الرواية عنه إلا على سبيل القدح فيه . وساق له ابن حبان من مناكيره ،
وقال : وهذا كله باطل لا أصل له .
وقد رماه بالوضع كل من الحاكم والنقاش وأبو سعد السمعاني، والذهبي وغيرهم . وهو منسوب إلى
خرطط من قرى مرو ، وانظر :
المجروحين لابن حبان: ١ / ٣٦٥ - ٣٦٦، والضعفاء لابن الجوزي، الورقة ٣٢، وأنساب
السمعاني: ٥/ ٩٠، ومعجم البلدان: ٢/ ٣٢٣، وميزان الاعتدال: ١ /٤٥١ - ٤٥٢ (رقم ١٦٩٣)،
والمغني: ١ / الترجمة ١٢٨٥، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٣١، وتهذيب التهذيب: ٢ / ١٨٢،
ولسان الميزان : ٢ / ١٦٩ .
(٢) العلل لأحمد: ١/ ١٦٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٦٠٤، وسؤالات الآجري
لأبي داود، الورقة ٢٨، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٤٦٧، وثقات ابن حبان، الورقة ٧٩، وثقات
ابن شاهين، الورقة ١٤، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١١٩، والكاشف: ١/ ٢٠٢، وميزان =
٣٧٠

ويقال : الحنفي ، الأصبهانيُّ من ناقلة البَصْرَة .
روى عن عبد الله بن أبي الهُذَيل (ت)، وعبد الرحمان بن
الشرود ، وعطاء بن أبي رَبَاحِ ، وعِكْرِمَة مولى ابن عباس ( مد ) ،
وابن أبي بشير .
روى عنه : شُعبة ، وعمرو بن فَرّوخِ العَبْديُّ ( مد) بياع
الأقتاب .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سُئِل أبي عن حبيب بن
الزُّبير ، فقال: ما أعلم إلّا خيراً .
وقال أبو حاتم : صدوق(١)، صالح الحديث ، لا أعلم
أحداً حدث عنه غير شعبة ، وحديثه مستقيم .
وقال النسائي : ثقة .
وقال أبو الشّيخ : حَدّث من أولاده عدة بأصبهان ، منهم :
حبيب بن هوذة بن حبيب ، ومحمد بن أحمد بن حَبيب ، ودرهم
ابن مظاهر ، وعامر بن ناجية ، وإبراهيم بن عبد العزيز ، ويُونُس بن
حبيب ، وذكر أبو نعيم نحو ذلك ، وقال : كل هؤلاء من ولده ،
ويونس بن حبيب ، وإبراهيم بن عبد العزيز سبطاه من ابنته .
= الاعتدال: ١ / ٤٥٤ - ٤٥٥، وتاريخ الإسلام: ٥٩/٥، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٢١، والوافي
بالوفيات : ١١ / ٢٩١، وبغية الأريب، الورقة ٧٨، ونهاية السول، الورقة ٥٧، وتهذيب ابن حجر:
٢/ ١٨٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٢٠٢ . وله ترجمة جيدة في تاريخ أصبهان لأبي نعيم.
(١) شطح قلم ابن المهندس فكتب ((صدوقاً)).
٣٧١

قال أبو نعيم : وذكر بعض أولاده أن مُشكان كان من أهل
أصبهان ، ولما أن وقع السبي أُخذت أمُّ مُشْكان ابنَها وكان في أذنيه
قرطان ، فأدخلته دار حائك لكي لا يعرف ، فيقال : ابن مالك ،
فسبي من دار ذاك الحائك ، فقيل بعد ذلك: إنه ولده(١).
روى له أبو داود في ((المراسيل)) حديثاً، والتَّرمذيُّ
حديثاً . أما حديث أبي داود فهو في ترجمة عُمر بن فروخ ، وأما
حديث التِّرمذي، فأخبرنا به أبو الفرج عبد الرحمان بن أبي عُمر بن
قُدامة ، وأبو الحسن ابن البُخاري المقدسيان ، وأبو الغنائم بن
عَلّن ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ، قال:
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو علي بن
المُذْهِب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله
ابن أحمد ، قال(٢): حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن جعفر،
قال : حدثنا شعبة ، عن حبيب بن الزبير ، قال : سمعت عبد الله
ابن أبي الهذيل ، قال : كان عمرو بن العاص يتخوّلنا ، فقال رجل
من بكر بن وائل : لئن لم تنته قريش لنضعن هذا الأمر في جُمهور
من جماهير العرب سواهم ، فقال عمرو بن العاص : كذبت ،
(١) وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) وخرج حديثه في صحيحه ، وقال الآجري عن أبي داود:
ثقة أصله مدني كان بالبصرة ، ووثقه ابن شاهين، والذهبي، وابن حجر، وقال مغلطاي: ((وذكره بعض
المتأخرين في جملة الضعفاء والمتروكين تخرصاً)) . قال بشار : أراد به الذهبي على عادته في عدم ذكر
اسمه وتكنيته دائماً بقوله: ((بعض المتأخرين))، ولكن المسكين ما تدبر قول الذهبي في («الميزان)) جيداً،
قال الذهبي: (( قال أبو حاتم : صدوق صالح الحديث ، لا أعلم من روى عنه غير شعبة ، كذا قال ؛ وقد
وثَقه النسائي ، وَصَحّحَ له الترمذي)» ، فهذا القول يظهر منه لكل ذي بصيرة أن الذهبي إنما أورده للدفاع
عنه بسبب قول أبي حاتم ((لا أعلم مَن روى عنه غير شعبة)). وقد أدرجه الذهبي في الطبقة الثالثة عشرة من
((تاريخ الإِسلام)) وهي التي توفي أصحابها بين ١٢١ - ١٣٠هـ.
(٢) مسند أحمد : ٢٠٣/٤.
٣٧٢

سمعت رسول الله و الله يقول: ((قريش ولاة الناس في الخير والشر
إلى يوم القيامة)).
رواه عن الحسين بن محمد البصري الذراع، عن خالد بن
الحارث ، عن شعبة نحوه ، وقال : حسن صحيح غريب(١) .
١٠٨٤ - ٤ : حبيب(٢) بن زيد بن خَلّد الأنْصَارِيُّ المَدَنِيُّ.
روى عن : عَبّاد بن تَمِيْم (دس ق) ، وأُنَيْسَة بنت زيد بن
أَرْقَم ، وليلى مولاة جدته أم عمارة (ت س ) .
روى عنه : شَرِيك بن عبد اللَّه النَّخَعِيُّ (ت س)، وشُعبة
ابن الحجاج (٤ )، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، ونسبه إلى
خَلّاد .
وقال شُعَيب بن حَرْب ، عن شُعبة : جده الذي آري
ءُ
الأذان .
وقال أبو حاتم : صالح .
(١) أخرجه الترمذي (٢٢٢٧) في الفتن : باب ما جاء أن الخلفاء من قريش إلى أن تقوم الساعة .
(٢) تاريخ الدارمي عن يحيى، رقم ٢٥٥، والعلل لأحمد: ١ / ١٦٢، وتاريخ البخاري الكبير :
٢ / الترجمة ٢٦٠٥، واخبار القضاة لوكيع: ١ / ٩٧، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٤٦٨، وثقات ابن
حبان ، الورقة ٧٩، وحلية الأولياء: ١ / ٣٥٥، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١١٩، والكاشف : ١/
٢٠٢ (وتحرف فيه رقم الأربعة إلى رقم الستة)، وتاريخ الإِسلام: ٥/ ٥٩، والمجرد في رجال ابن ماجة ،
الورقة ٩ ، وإكمال مغلطاي : ٢ / الورقة ١٢٢، وبغية الأريب ، الورقة ٧٨، ونهاية السول ، الورقة ٥٧،
وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٨٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٢٠٣. والعجيب أنني وجدته مذكوراً
في كتاب (( رجال صحيح مسلم)» للذهبي ، الورقة ٦٣ فلعله ذهول منه ، أو خطأ من الناسخ ، وإلّ فما
علمنا أن مسلماً خرّج له .
٣٧٣

وقال النَّسائي : ثِقَةُ(١)
روى له الأربعة .
١٠٨٥ - م ٤ : حبيب(٢) بن سالم الأنصاريُّ، مولى
النُّعمان بن بشير وكاتبه .
روى عن : النّعمان بن بَشِير (م ٤ ) ، وعن حبيب بن يَساف
(س ) ، عن النّعمان بن بشير على خلافٍ في ذلك ، وقيل : عن
أبيه(٣)، عن النعمان بن بشير ، وعن أبي هريرة .
روى عنه : إبراهيم بن مُهَاجر ، وبشير بن ثابت ( د ت س )
وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية (ت س )، وخالد بن عرفطة ( د
س ) ، وداود بن إبراهيم الواسطِيُّ، وقَتَادة فيما كَتَبَ إليه (٤)،
ومحمد بن سَعْد الأنصاري الشّاميُّ ، ومحمد بن المُنْتَشِرِ الهَمْداني
( م ٤ ) .
(١) وقال الدارمي عن ابن معين : ثقة . ووثقه ابن حبان ، والذهبى ، وابن حجر، وذكره الذهبي في
وفيات الطبقة الثالثة عشرة من تاريخ الإِسلام (١٢١ - ١٣٠هـ) .
(٢) تاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ٩٨، والعمل لأحمد: ١ / ٣٨، ١٦٢، وتاريخ البخاري
الكبير: ٢ / الترجمة ٢٦٠٦، وسؤالات الآجري لأبي داود، الورقة ٢، وجامع الترمذي : ٢ /٤١٤،
والمعرفة ليعقوب : ٣/ ١٠، وضعفاء العقيلي، الورقة ٤٩، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٤٧١،
وثقات ابن حبان ، الورقة ٧٩، والكامل لابن عدي: ١ / الورقة ٢٨٤، وتسمية من أخرجهم الإِمامان
للحاكم ، الورقة ١٦ ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة ٣٥، والجمع لابن القيسراني : ١/
الترجمة ٣٨٣، ومعرفة التابعين للذهبي، الورقة ٧ ، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة : ١٢٠،
والكاشف: ١ / ٢٠٢، وميزان الاعتدال: ١/ ٤٥٥، والمغني: ١ / الترجمة ١٢٩٥، وديوان
الضعفاء ، الترجمة ٨٢٧ ، وتاريخ الإِسلام : ٤ / ٩٨، ورجال صحيح مسلم ، الورقة ٦٣ ، وإكمال
مغلطاي : ٢ / الورقة ١٢٢، والوافي بالوفيات: ١١ / ٢٩١، وبغية الأريب، الورقة ٧٨، ونهاية
السول ، الورقة ٥٧، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٨٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة: ١٢٠٤.
(٣) قال الترمذي عقب حديث أورده من هذا الطريق: ((ولا نعرف لحبيب بن سالم رواية عن أبيه))
الجامع : ٢ / ٤١٤ حديث رقم ٥٣٣ .
٣٧٤

قال أبو حاتِم : ثِقَةٌ .
وقال البخاري : فيه نظر .
وقال أبو أحمد بن عَدِي : ليسَ في متون أحاديثه حديثٌ
مُنكرٌ، بل قد اضطرب في أسانيد ما يُرْوَى عنه(١).
روى له الجماعة سوى البخاري .
١٠٨٦ - سي: حبيب(٢) بن أبي سُبَيْعَة الضّبعِيُّ ، وقيل:
حبيب بن سُبَيْعةَ. وقيل : سُبَيْعَةُ بنُ حبيب(٣) ، عن الحارث
(سي): أن رجلاً كان عند النبي ◌َّ فمر به رجل فقال: يا
رسول الله إني أحبه في الله ... الحديثَ، وقيل : عن
الحارث ، عن رجل ، حدثه بهذا الحديث .
روى عنه : ثابت البُنَانِيُّ (سي)(٤).
(١) وقال أبو داود - فيما نقل الآجري -: ثقة. وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) وقال يعقوب بن
سفيان في المعرفة ٣/ ١٠ - ١١: ((حدثنا سلمة عن أحمد، قال يحيى بن سعيد : قال شعبة: لم
يسمع أبو بشر من حبيب بن سالم ، وكان شعبة يضعف حديث أبي بشر، عن مجاهد ))، وقال ابن حجر في
((التقريب)): ((لا بأس به)). وذكره الذهبي في وفيات الطبقة الحادية عشرة من ((تاريخ الإِسلام)).
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٦٠٧، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٤٧٢،
والمراسيل : ٢٧، وثقات ابن حبان ، الورقة ٧٩، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة : ٧ ، وتذهيب
التهذيب: ١ / الورقة ١٢٠، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٢٢، وبغية الأريب، الورقة ٧٨، ونهاية
السول ، الورقة ٥٧، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٨٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٢٠٥. وحديثه
المذكور قد مرت الإشارة إلى موضعه في ترجمة ((الحارث))، غير منسوب، رقم ١٠٥٥ من هذا المجلد.
(٣) قال ابن حبان في كتاب ((الثقات)): ((ومنهم من زعم أنّه سبيعة بن حبيب الضبعي ، وقد وهم
من قاله )) .
(٤) وثقه ابن حبان وابن حجر، وقال: ((أخطأ من زعم أن له صحبة))، وتوثيق ابن حجر له مطلقاً
فيه نظر .
٣٧٥
ے

روى له النّسائي في ((اليوم والليلة)) هذا الحديث
الواحد(١) .
١٠٨٧ - ت ق : حبيب (٢) بن سُلَيْم العَبْسِيُّ الكُوفِيُّ.
روى عن : بِلال بن يحيى العَبْسِيِّ (ت ق)، وعامر
الشّعْبِيِّ .
روى عنه : عبدُ الله بنُ المبارك (ق ) ، وعبد القُدُّوس بن
بكر بن خُنَيْس (ت)، وعيسى بن يُونُس ، وأبو نُعَيْم الفضل بن
دُكَيْن، ووكيع بن الجَرَّاح، ويحيى بن آدم(٣).
روى له الترمذي ، وابنُ ماجةً حديثاً واحداً .
أخبرنا به أبو الفرج بن أبي عُمر بن قُدامة ، وأبو الغنائم ابن
عَلَّان ، وأحمد بن شَيْبان ، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ،
قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحُصَيْن ، قال : أخبرنا أبو عليّ بن
المُذْهِب قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن
أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال (٤): حدثني يحيى بن آدم،
(١) آخر الجزء التاسع والعشرين من الأصل ، وكتب ابن المهندس في هذا الموضع في حاشية
نسخته: (( بلغ مقابلة بأصله بخط مصنفه أبقاه الله تعالى)).
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٦٠٩، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٤٧٦، وثقات
ابن حبان ، الورقة ٧٩، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١٢٠، والكاشف: ١ / ٢٠٢، والمجرد في رجال
ابن ماجة، الورقة ٧ ، وإكمال مغلطاي : ٢ / الورقة ١٢٢، وبغية الأريب ، الورقة ٧٨، ونهاية السول،
الورقة ٥٧ ، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٨٥، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٢٠٦. ووقع فيه اسم
أبيه ((سليمان)) خطأ .
(٣) ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))، وقال الذهبي في ((الكاشف)): ((صالح الحديث))،
وقال ابن حجر: (( مقبول)).
(٤) المسند ٥ / ٤٠٦ ورواه في المسند أيضاً عن وكيع، عن حبيب بن سليم، به (٥ / ٣٨٥).
٣٧٦

قال: حدثنا حبيب بن سُلَيْمِ العَبْسِيُّ ، عن بلال العَبْسِيِّ ، عن
حُذَيْفَة أنه كان إذا مات له ميت قال : لا تُؤَذَّنوا به أحداً ، إني
أخاف أن يكون نعياً، إني سمعت رسولَ اللَّه ◌ِ لّهينهى عن النَّعي.
رواه التِّرمذيُّ (١) عن أحمد بن مَنِيع ، عن عبد القدوس بن
بكر بن خُنَيْس ، ورواه ابن ماجةً(٢)، عن عمرو بن رافع ، عن
عبد الله بن المُبارك ، كلاهما ، عنه ، به .
وقال التِّرمذي : حسن (٣) ، فوقع لنا عالياً .
ولهم شيخ آخر يقال له :
١٠٨٨ - [ تمييز] - حبيب (٤) بن سُلَيْم، كُوفي، كانَ يُقَدِّم
الناس إلى شُرَيْح، يروي عنه سُلَيْمان الأعمش ، وسُلَيمان
الشَّيْبَانِيُّ (٥).
وشيخ آخر يقال له :
١٠٨٩ - [تمييز]: حبيب(٦) بن سُلَيْم الباهليُّ، أبو محمد
(١) أخرجه الترمذي ((٩٨٦) في الجنائز : باب ما جاء في كراهية النعي .
(٢) أخرجه ابن ماجة (١٤٧٦) في الجنائز : باب ما جاء في النهي عن النعي .
(٣) الذي في المطبوع من جامع الترمذي: ((حسن صحيح)).
(٤) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٦٠٨، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٤٧٥، وثقات
ابن حبان ، الورقة ٧٩ ، وتذهيب الذهبي : ١ / الورقة ١٢٠، وبغية الأريب ، الورقة ٧٨ ، ونهاية
السول ، الورقة ٥٧، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٨٥، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٢٠٧ ووقع فيه
اسم أبيه ((سليمان)) خطأ .
(٥) ذكره ابن حبان في ((الثقات)).
(٦) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٦١٠، والكنى لمسلم ، الورقة ٩٥ ، ٩٦ ، والجرح
والتعديل : ٣ / الترجمة ٤٧٤، وثقات ابن حبان، الورقة ٧٩، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١٢٠، =
٣٧٧

البَصْرِيُّ، أراه أخا عَمرو بن سُلَيم الباهلي .
يروي عن : بكر بن عبد اللَّه المُزَنيّ ، ويروي عنه مُعْتمر بن
سليمان(١) .
ذكرناهما للتمييز بينهم .
١٠٩٠ - ع: حبيب(٢) بن الشَّهيد الأَزْدِيُّ أبو محمد ،
ويقال : أبو شَهِيد ، البَصْرِيُّ ، مولى قُرَيْبَة ، تابعيّ أدرك أبا
الطُّفيل .
وروى عن : أنس بن سيرين ، وأنس بن مالك مرسلاً ،
= وبغية الأريب، الورقة ٧٨، ونهاية السول، الورقة : ٥٧ ، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٨٥، وخلاصة
الخزرجي: ١ / الترجمة ١٢٠٨ ووقع فيه اسم أبيه ((سليمان)) أيضاً، وهو خطأ.
(١) ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)).
(٢) طبقات ابن سعد: ٧ / ٢٧١ وتحرف فيه إلى ((حسين الشهيد))، تاريخ الدارمي عن يحيى،
رقم : ٢٨٤، والعلل لابن المديني: ٥٢، وتاريخ خليفة: ١٢١، وطبقاته: ٢٢٠، والعلل لأحمد: ١/
٩٢، ١٣٧، ١٦٢، ١٩٠، ٢١٨، ٢٢٥، ٣٦٩، ٣٩٥، ٣٩٧، ٤١١، وتاريخ البخاري الكبير: ٢/
الترجمة ٢٦١٥، وتاريخ البخاري الصغير: ٢ / ٨٤، والكنى لمسلم، الورقة ٩٦، وسؤالات الآجري
لأبي داود، الورقة ١٦، والمعرفة ليعقوب: ٢ / ١٥، ٣٩، ٦٠، ٣/ ٧، وأخبار القضاة لوكيع: ١/
٦٥، ٨٨، ٢٧٠، ٣٣٥، ٣٣٩، ٣٤١، ٣٤٥، ٣٤٨، ٣٤٩، ٢/ ١٧، ٤٤، ٣٢٧، ٣٣٧،
والكنى للدولابي: ٢ / ٩٥، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٤٧٨، وثقات ابن حبان، الورقة : ٧٩،
ومشاهير علماء الأمصار ، الترجمة ١١٩٧ ، وثقات ابن شاهين ، الورقة ١٤ وأسماء الدارقطني ، الترجمة
٢٤٢، وتسمية من أخرجهم الإِمامان للحاكم ، الورقة ١٦، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة
٣٥، ورجال البخاري للباجي، الورقة ٤٧، والجمع لابن القيسراني: ١ / الترجمة ٣٨٠، وموضح
أوهام الجمع: ١ / ٢،٨٥ / ٤٠، والكامل لابن الأثير: ٥/ ٥٧٢، وتاريخ الإِسلام للذهبي: ٦/ ٥٠،
وسير أعلام النبلاء : ٧ / ٥٦، وتذكرة الحفاظ: ١ / ١٦٤، والعبر: ١ / ٢٠٤، وتذهيب التهذيب: ١/
الورقة ١٢٠، والكاشف: ١/ ٢٠٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٢٢، والوافي بالوفيات: ١١/
٢٩١ - ٢٩٢، وبغية الأريب، الورقة ٧٩، ونهاية السول، الورقة ٥٧، وتهذيب ابن حجر: ١ / ١٨٥ -
١٨٦، والنجوم الزاهرة: ٢ / ٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٢٠٩، وشذرات الذهب : ١/
١٥٦، وتهذيب ابن عساكر: ٤ / ٢٧ .
٣٧٨

وإياس بن عبد اللَّه، وبكر بن عبد اللَّه المُزَنِي (م)، وثابت
البُنَانيّ ( م ق ) والحسن البَصْرِيّ (خ ت س) ، وحُمید بن هلال
(سي)، والزُّبير بن العَوّام مرسلاً، وزيد بن أُسْلَم ، وسعيد بن
المُسَيّب مرسلاً، وعبد الله بن بُرَيدة، وعبد الله بن عُبيد الله بن
أبي مُلَيكة (خ م س ) ، وعُبيد بن عُمير مرسلاً، وعطاء بن أبي
رباح (م ) ، وعِكرمة مولى ابن عباس ، وعمرو بن دينار ، وعَمرو
ابن شعيب ، وعَمرو بن عامر ، ومحمد بن سيرين ( د سي ) ،
ومحمد بن المنكدر ( د ت ق ) ، ومنصور بن زاذان ( قد ) وميمون
ابن مِهْران (د ت س )، ونافع مولى ابن عمر ، وهشام بن عُروة ،
وأبي إسحاق السَّبِيْعِيّ (سي)، وأبي عثمان النَّهدي، وأبي مِجْلَز
( بخ د ت ) .
روى عنه : ابنه إبراهيم بن حبيب بن الشّهيد ( س ) ،
وإسماعيل بن عُلَيّة (م)، وبِشر بن المُفَضَّل، وأبو يُونُس بكّار بن
الخَصِيب ، وأبو أسامة حَمّاد بن أسامة (م ت)، وحَمّاد بن سَلَمة
(خت د تم سي )، وأبو الأسود حُمَيد بن الأسود (خ) ، وخالد
ابن الحارث ، وخالد بن ذكوان ، ورَوْح بن عُبَادة (ت) ، وسعيد
ابن عامر الضُّبَعِيُّ ، وسُفيان بن حبيب (س ) ، وسُفيان الثَّورِيُّ
(ت)، وشُعبة بن الحَجّاج ( بخ م ت )، وعبد الخالق بن أبي
المُخارق الأنصاريُّ ، وعليّ بن عاصم، وقُريش بن أنَس (خ ت
س ) ، ومحمد بن عبد الله الأنصاريُّ (ت س ) ، ومحمد بن أبي
عَدِي (سي )، ومُعاذ بن مُعاذ، والمُفَضَّل بن فَضَالة البَصْرِيُّ (د
ت ق ) ، أخو المبارك بن فضالة ، وأبو المقدام هِشام بن زياد ،
٣٧٩

ويحيى بن سعيد القطان ، ويزيد بن زُرَيْع (خ م س ) .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ثِقّةٌ ، مأمون ،
وهو أثبت من حُمَيد الطويل .
وقال محمد بن علي الوَرَّاق : سمعت أحمد بن حبيب ،
وذكر حبيب بن الشهيد قال : كان ثَبْتاً ، ثقةً، وهو عندي يقوم مقام
يُونُس ، وابن عون ، وكان قليل الحديث .
وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن مَعِين ، وأبو
حاتم ، والنَّسائي : ثقة .
وقال أبو أسامة : كان من رُفعاء الناس ، وإِنما روى مئة
حديث(١) .
ءُ
وقال أبو مُسلم المُستمليُّ ، عن سعيد بن عامر : مات سنة
خمس وأربعين ومئة .
وكذلك قال ابنه إبراهيم بن حبيب بن الشّهيد فيما حكاه أبو
داود ، وزاد: وهو ابن ست وستين حجة(٢) .
(١) وقال ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل البصرة: ((مولى مزينة))، وكان ثقة إن شاء الله . ووثقه
ابن المديني ، والعجلي ، والدارقطني وابن شاهين ، وابن حبان ، وابن عساكر، والذهبي ، وابن حجر ،
وقال الآجري : قيل لأبي داود : أيما أحب إليك : هشام بن حسان أو حبيب بن الشهيد ، فقال : حبيب .
وحكى ابن شاهين في كتاب ((الثقات)) أن شعبة بن الحجاج قال لإبراهيم بن حبيب بن الشهيد : لم يكن
أبوك أقلهم حديثاً ولكنه كان شديد الاتقاء .
(٢) هكذا نقل المؤلف وفاته من غير تفصيل ، وقد ذكر علي ابن المديني - فيما نقل مغلطاي - :
قال: ((سمعت إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ، قال: مات أبي سنة خمس وأربعين ومئة لليلتين أو لثلاث
مضين من ذي الحجة يوم هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن ، قيل له : من صَلَّى عليه ؟ قال :
أنا، وحضر سَوّار فحرصت أن يُصلي عليه فأبى)).
٣٨٠