النص المفهرس
صفحات 241-260
وذكر محمد بن سَعْد في الطبقة الأولى ممن روى عن عمر من أهل مكة ، وقال في موضع آخر (١) : أمه أم وَلَد ، وكان قليل الحديث . وقال الهيثم بن عَدِي : قال ابن عَيّاش : الأشراف من أبناء النصرانيات : الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي. وقال الزُّبير بن بكّار : حدثني يحيى بن محمد قال : حدثني المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عَيّاش بن أبي ربيعة قال : سَبَا عبد الله بن أبي ربيعة سبحا(٢) الحَبَشية، وكانت نصرانية ، وسبا معها ست مئة من الحَبَش وهو عامل على اليمن لعثمان بن عَفّان ، فقالت: لي إليك ثلاث حوائج ، قال : ما هي ؟ قالت : تعتق هؤلاء الضّعفاء الذين معك ، قال : ذلك لك ، فأعتق لها ست مئة من الحَبَش ، فقالت : ولا تمسني حتى تصير إلى بلدك ودارك ففعل ، وقالت : ولا تحملني على أن أغير ديني ، قال : وذلك لك ، فَقَدِمَ بها فولدت الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ، فلما ماتت حضر القُرَشيون وغيرُهُم من الناس لشهودها فقال : أدى الله الحق عنكم إن لها أهل مِلَّة هم أولى بها منكم ، فانصرفوا عنها . وقال أيضاً : حدثني عمِّي مُصعب بن عبد الله قال : لم يكن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة يدري أن أمه على النصرانية حتى (١) هكذا قال المزي، وهو وهم منه - رحمه الله - فهو إنما قال ذلك في الترجمة نفسها وليس في موضع آخر (٤٦٤/٥)، أما الترجمة الأخرى ففيها تفاصيل أخرى (٢٨/٥ - ٢٩). (٢) هكذا هي في النسخ مجودة، وفي العقد الثمين: ((شِيحًا)). ٢٤١ ماتت ، وحضر لها الناس ، فخرجت إليه مولاة له فسارّته ، وقالت : اعلم أنا وجدنا الصليب في عنق أمك حين جردناها لغُسْلها ، فقال للناس : انصرفوا أدَّى اللهُ الحق عنكم ، فإن لها أهل مِلَّة هم أولى بها منكم ، فانصرف الناس ، وَكُبُر الحارث بما فعل من ذلك عند الناس . أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البُخاري ، قال : أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَد ، قال : أخبرنا الوزير أبو القاسم علي بن طِرَاد بن محمد الزَّيْنَيُّ ، قال : أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد ابن المُسْلِمة ، قال : أخبرنا أبو طاهر المُخَلُّص ، قال : أخبرنا أحمد ابن سُلَيْمَان الطّوسي ، قال : حدثنا الزُّبير بن بَكّار ، فذكره . وقال البُخاري : أخبرنا محمد بن كَثِير ، قال : أخبرنا سُفيان قال : حدثنا حَمّاد، عن الشّعْبي : أن الحارث بن أبي ربيعة ماتت أمه نصرانية فشيعها أصحاب النبي ◌َ لّر، قال : وزاد عبدان ، عن ابن المبارك ، قال : قال سفيان : خرج عليهم ، فقال : إن لها أهل دين غيركم ، فقال معاوية : لقد سادَ هذا . أخبرنا بذلك أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي ، قال : أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد ابن أبي الفضل ابن الحَرَستاني ، قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب ، قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسن ، قال : أخبرنا أحمد بن الحسين ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد ابن عبد الرحمان ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري فذكره . ٢٤٢ وقال محمد بن سعد أيضاً(١) : استعمل عبد الله بن الزُّبير الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة على البصرة ، وكان رجلاً سَهّاكاً(٢)، فمر بمكيال بالبصرة ، فقال: إن هذا لقُبَاع صالح، فلقبوه القُبَاع ، وكان خطيباً عَفِيفاً، وكان فيه سواد ، لأنَّ أمَّهُ كانت حَبَشِيَّة نصرانية فماتت ، فشهدها الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ، وشهدها معه الناس ، فكانوا ناحية ، وجاء أهل دينها ، فولوها ، وشهدها منهم جماعة كثيرة وكانوا على حده ، وفيه يقول أبو الأسود الدِّيلي لعبد الله بن الزّبير : أرحنا من قُبَاعٍ بني المغيره أميرَ المؤمنينَ أبا بُكَيْرٍ علينا ما تمرُّ له مَرِيْرَهُ حَمِدْنَاهُ وَلُمْنَاهُ فَأُعْيا وَسَهَّاك مخاطبه كثيره (٤) سوى أن الفتى بَلْحٌ (٣) أكولٌ بضِبْعان(٥) تَوَرّط في حظيره كأنا حين جئناه أطَفّنا قال : فعزَلَهُ عبد الله بن الزبير عن البصرة ، وكانت ولايته عليها سنة ، واستعمل مكانه مُصْعَب بن الزُّبير ، فَقَدِمَ البصرة ثم تهيأ للخروج إلى المختار بن أبي عبيد . وقال الحُمَيدي ، عن سفيان بن عيينة : سمعت أبي يقول : (١) الطبقات: ٢٩/٥. (٢) جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف: ((السَّهَك: الريح التي توجد من الإِنسان إذا عرق)). (٣) في طبقات ابن سعد : ((نِكْحٌ))، وقال المؤلف معلقاً في حواشي النسخ: ((بَلَّح الرجل إذا أعيى)) وانظر لسان العرب: ٢ / ٤١٥. (٤) ورواية البيت في البيان والتبيين : ويسْهَاب مذاهبه كثيره على أن الفتى نِكْحْ أكول (٥) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه: ((الضَّبعان: ذكر الضباع)). ٢٤٣ أول من وضع وزن سبعة الحارث بن أبي ربيعة يعني العشرة عدد سبعة وزناً . روى له مُسلم وأبو داود في المَرَاسيل ، والنَّسائي ولم يُسَمِّه . ١٠٢٥ - ٤: الحارث(١) بن عبد الله الأعْوَر الهَمْدَانيُّ الخَارِفِيُّ أبو زُهير الكُوفي . قال البُخَاريُّ : وقال بعضهم : الحارث بن عُبَيد . (١) طبقات ابن سعد: ١٦٨/٦، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٩٣/٢،" وتاريخ الدارمي عن يحيى، الترجمة ٢٣٣، والعلل لابن المديني: ٤٣، وطبقات خليفة ١٤٩، والعلل لأحمد: ٣٦/١، ٨٤، ١٤٧، والمحبر ٣٠٣، وتاريخ البخاري الكبير: ٢/ الترجمة ٢٤٣٧، وتاريخه الصغير: ١٤٩/١، ١٥٥، ١٥٦، ٢٠٤، والضعفاء الصغير: ٦٠، والبرصان والعرجان للجاحظ : ٣٦٣، وأحوال الرجال الجوزجاني، الترجمة: ١٤، والكنى لمسلم ، الورقة ٣٩، وثقات العجلي ، الورقة ٨، والمعارف لابن قتيبة ٢١٠، ٥٨٧، ٦٢٤، والضعفاء لأبي زرعة ٥٧ ، وسؤالات الآجري لأبي داود ، الورقة ٣، وجامع الترمذي: ٧٣/١، ١٦٨، ٤١٦/٤، ٨٠/٥، والمعرفة ليعقوب ٢١٦/١، ٢١٧، ٥٣٤/٢، ٥٥٧، ٦١٧، ٦٢٤، ١١٧/٣، وضعفاء النسائي، الترجمة ١١٤، وأخبار القضاة لوكيع: ٢٢٨/٢، والكنى للدولابي: ١٨٣/١، وضعفاء العقيلي، الورقة ٣٨، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٣٦٣، والمجروحين لابن حبان: ٢٢٢/١، والكامل لابن عدي: ١ / الورقة ٢٢٧، والضعفاء للدارقطني، الترجمة ١٥٣، وعلل الدارقطني: ١ / الورقة ١٢٠، وثقات ابن شاهين، الورقة ١٧ ، وتاريخ جرجان : ٥١٤ والسابق واللاحق للخطيب : ١٦٧، وأنساب السمعاني: ٩/٥ - ١٠، والضعفاء لابن الجوزي ، الورقة ٣١، واللباب لابن الأثير: ٤١٠/١، وتاريخ الإِسلام للذهبي: ٤/٣، وسير أعلام النبلاء : ١٥٢/٤ - ١٥٥، والعبر: ٧٣/١، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١١٤، والكاشف : ١٩٥/١، وميزان الاعتدال: ٤٣٥/١ - ٤٣٧، والمغني: ١ / الترجمة: ١٢٣٦، وديوان الضعفاء، الورقة ٢٧ ( وهو ساقط من المطبوع)، والمجرد في رجال ابن ماجة ، الورقة ١٣، ورجال مشكاة المصابيح للعمري ، الورقة ١٥، وإكمال مغلطاي : ٢ / الورقة ١٠٣ - ١٠٤، والوافي بالوفيات : ٢٥٣/١١ - ٢٥٤، ومرآة الجنان: ١٤١/١، وبغية الأريب، الورقة ٧٥، وغاية النهاية: ٢٠١/١، وتهذيب ابن حجر: ١٤٥/٢ - ١٤٧، والنجوم الزاهرة: ١٨٥/١، وخلاصة الخزرجي ، الترجمة ١١٤٢، وشذرات الذهب: ٧٣/١، وله تراجم في كتب الشيعة ورواية كثيرة في كتبهم ، انظر معجم رجال الحديث للخوئي: ١٩٠/٤ - ١٩١، ٢٠٠ - ٢٠١، ٢١٥. وهو منسوب إلى خَارِف - بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء المهملة - بطن من هَمْدان . ٢٤٤ وقال فيه أبو بكر بن أبي داود: الحُوتِي (١) ، وحُوت بطن من هَمْدان . وقال عَبّاس الدُّوريُّ، عن يحيى بن معين : يزعمون أنه ليس بهَمْداني ، يقولون : إنّه من الأبناء - يعني من أبناء فارس . روى عن : زيد بن ثابت ، وعبد الله بن مسعود ( س ) ، وعلي بن أبي طالب ( ٤)، وبُقَيْرة(٢) امرأة سَلْمان الفارسي. روى عنه : أبو السَّفَر سعيد بن يُحْمِد الهَمْدانيُّ ، والضحاك ابن مُزَاحم، وعامر الشّعْبِيُّ (٤)، وعبد الله بن مُرَّة (س)، وعبد الكريم أبو أمية البَصْرِيُّ ، وعطاء بن أبي رباح ( عس ) ، وعمرو بن مرة ، وأبو إسحاق الهَمْدانيّ ، وأبو البحتري الطائي (عس ) ، وابن أخيه (ت عس )، ولم يُسَم . قال البُخَاريُّ : قال شعبة : لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة أحاديث . وقال أحمد بن عبد الله العِجْلِيّ : لم يسمع أبو إسحاق من (١) زعم مغلطاي أنّه وجده الحوثي وقال: (( كذا ضبطه ابن المهندس عن المزي بثاء مثلثة وصحح عليه ، والذي في كتاب ابن السمعاني بالتاء ثالث الحروف)). قال بشار : هذا زعم باطل ونسخة ابن المهندس أمامي وقد جَوّد الضبط بالتاء ثالث الحروف في ((الحوتي)) وفي ((حوت)) ولم يصحح عليه! فلا أدري من أين جاء بهذا . (٢) بُقَيرة امرأة سلمان لم أجد لها ذكراً في كتب الصحابة ، ولا في معجمات اللغة ، ولكن لها ذكر في ترجمته من طبقات ابن سعد ٤ /٩٢، قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى ، قال : حدثنا شيبان ، عن فراس ، عن الشعبي ، قال: حدثني الجزل ، عن امرأة سلمان بُقيرة )) وفي الخبر ما يشير الى انها بقيت بعد وفاته . وفي الصحابيات : بقيرة امرأة القعقاع بن أبي حدرد الأسلمي ، ذكرتها كتب الصحابة ( انظر الإصابة : ٤ /٢٥٣) . ٢٤٥ ٠ الحارث إلا أربعة أحاديث ، وسائر ذلك إنما هو كتاب أخذه . وقال مُسْلم بن الحَجّاج : حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا جرير عن مُغيرة ، عن الشّعْبي قال : حدثني الحارث الأعور الهمْداني وكان كَذّاباً . أخبرنا بذلك أبو محمد القاسم بن أبي بكر بن غَنِيمة الإِربلي ، قال : أخبرنا المُؤَيَّد بن محمد بن علي الطَّوسيُّ بَنَّيْسَابور قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراويُّ ( ح ) ، وأخبرنا الحافظ أبو حامد محمد بن عليّ بن أحمد ابن الصَّابونيّ ، وأبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن محمد بن سُلَيْمَان العامري ، وأبو بكر بن عمر بن يونس الِّي ، قالوا: أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد ابن الحَرَستاني ، قال : أنبأنا أبو عبد الله الفَرَاوي النَّيْسَابوريُّ كتابةً من نَيْسَابُور، قال : أخبرنا أبو الحُسين عبد الغافر بن محمد الفارسي ، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن عيسى الجُلُوديُّ ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سُفيان ، قال : حدثنا مُسْلم بن الحجاج ، فذكره . وبه ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا جرير ، عن حمزة الزَّيات، قال: سمع مُرَّة الهمْدانيُّ من الحارث شيئاً، زاد غيره: فأنكره ، فقال له : اقعد بالباب ، قال : فدخل مُرَّة وأخذ سيفه ، قال : وأحس الحارث بالشر فذهب . وبه ، قال : حدثني حَجّاج بن الشاعر ، قال : حدثني أحمد وهو ابن يُونُس ، قال : حدثنا زائدة ، عن منصور والمغيرة ، عن إبراهيم : أن الحارث اتّهم . ٢٤٦ وبه قال : حدثني حجاج بن الشاعر ، قال : حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم أنّ(١) الحارث قال : تعلمت القرآن في ثلاث سنين ، والوحي في سنتين ، أو قال : الوحي في ثلاث سنين والقرآن في سنتين . وبه ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : قال : علقمة : قرأت القرآن في سنتين ، فقال الحارث : القرآن هَيّن ، الوحي أشد . إلى هنا عن مُسلم . وقال أبو مُعاوية الضرير ، عن محمد بن شيبة الضُّبِّي ، عن أبي إسحاق : زعم الحارث الأعور وكان كَذّاباً . وقال أبو بكر بن أبي خَيْثَمة : قال أبو بكر بن عَيّاش : لم يكن الحارث بأرضاهم ، كان غيره أرضى منه ، وكانوا يقولون : إنه صاحب كُتب كَذّاب . وقال يُوسُف بن موسى ، عن جرير : كان الحارث الأعور زَيْفاً . وقال يحيى بن سَعِيد ، عن سُفيان : كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضَمْرة على حديث الحارث . (١) شطح قلم ابن المهندس فكتب ((بن)). ومثل هذه الرواية أوردها ابن عدي باسناد آخر ، ساقه إلى مرة، قال : قال الحارث: تعلمت القرآن في سنة وتعلمت الوحي في ثلاث سنين (١ / الورقة ٢٢٧) وقال الجوزجاني بعد أن أورد الرواية: (( وابن عباس يقول : لا وحي إلا ما بين اللوحين ، وأجمع على ذلك المسلمون ، وقد قال رسول الله وَلَر: ((ستة لعنهم الله وكل نبي مجاب، منهم: الزائد في كتاب الله)) ( الترجمة ١٤ ) . ٢٤٧ وقال عمرو بن عليّ : كان يحيى وعبد الرحمان لا يحدثان عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن عليّ ، غير أن يحيى حدثنا يوماً عن شعبة، عن أبي إسحاق ، عن الحارث، قال: ((لا يجد عبد طعم الإِيمان حتى يؤمن بالقدر خيره وشره )). فقال : هذا خطأ من حديث شعبة . حدثنا سُفيان ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن عبد الله وهو الصواب، قال : وكان يحيى يُحَدِّث عن الحارث من حديث أبي إسحاق ، عن عبد الله بن مُرّة ، عن الحارث ، ومن حديث الشعبي . وقال أبو بكر بن أبي خَيْثَمة : سمعت أبي يقول : كان يحيى ابن سعيد يحدث من حديث الحارث ما قال فيه أبو إسحاق : (( سمعت الحارث)) . وكان ابن مهدي قد ترك حديث الحارث. وقال بُنْدَار(١): أخذ يحيى، وعبد الرحمان العِلْمَ(٢) من يدي فضَرَبا على نحو أربعين حديثاً من حديث الحارث عن عليّ . وقال إبراهيم بن يعقوب الجُوْزْجاني(٣): سألت عليّ بن المديني عن عاصم والحارث ، فقال : يا أبا إسحاق ، مثلك يسأل عن ذا ! الحارث كَذّاب . وقال أبو بكر بن أبي خَيْثَمة : سمعت أبي يقول : الحارث الأعور كَذّاب . (١) هو شيخ الستة محمد بن بَشّار، وباسمه سمّيت ولدي محمداً وبلقبه لقبته ، جعله الله خلفاً له في إحياء السنة المحمديّة . (٢) يعني: الحديث، ونعم العلم حديث رسول الله لَّه . . (٣) قال ذلك عند كلامه على عاصم بن ضمرة (الترجمة ١٥). وقال الجوزجاني أيضاً: (( وأمر الحارث في حديثه بَيّن عند من لم يَعْم الله قلبه )» (الترجمة: ١٤). ٢٤٨ وقال أيضاً : قيل ليحيى بن مَعِين : الحارث صاحب عليّ ؟ فقال : ضعيف(١) . وقال عباس الدُّوري ، عن يحيى بن مَعِين : قد سمع من ابن مسعود وليس به بأس . وقال عثمان بن سعيد الدارمي : سألت يحيى بن معين ، قلت : أي شيء حال الحارث في عليّ ؟ قال : ثقة ، قال عثمان : ليس يتابع عليه . وقال أبو زُرْعَة : لا يُحتج بحديثه . وقال أبو حاتم : ليس بقوي ، ولا ممن يحتج بحديثه . وقال النّسائي : ليس بالقوي ، وقال في موضع آخر : ليس به بأس . وقال شريك ، عن جابر الجُعْفِي ، عن عامر الشّعْبِيّ : لقد رأيت الحسن والحُسين يسألان الحارث الأعور عن حديث عليّ . وقال إسماعيل بن مُجالد ، عن أبيه ، عن الشّعبي ، قال : قيل له : كنت تختلف إلى الحارث ؟ قال : نعم ، كنتُ أختلف إليه أتعلم الحساب ، كان أحسب الناس . وقال حفص بن غياث ، عن أشعث بن سَوَّار ، عن ابن سيرين : أدركت الكوفة وهم يقدمون خمسة مَنْ بدأ بالحارث (١) وقال ابن أبي خيثمة : قيل ليحيى : يحتج بالحارث؟ فقال: ما زال المحدثون يقبلون حديثه ( تهذيب : ٢ /١٤٧ ) . ٢٤٩ الأعور ثَنَّى بِعَبِيْدَة ، ومن بدأ بعَبِيْدة ثَنَّى بالحارث ، ثم عَلْقَمة الثالث لا شك فيه ، ثم مسروق ، ثم شُرَيح ، قال : وإن قوماً آخرهم (١) شُرَيح لقوم لهم شأن . وقال بَكْر بن خُنَيْس ، عن محمد بن سَلَمة بن كُهَيْل ، عن أبيه ، عن بُكَير الطائيّ : لما أُصِيب علي رضي الله عنه ، فشت أحاديث، ففزع لها مَن شاءَ الله من الناس، فقالوا : مَنْ أعلم الناس بحديث عليٍّ ؟ فقالوا : الحارث الأعور ، فوجدوا الحارث قد مات ، فقالوا : من أعلم الناس بحديث الحارث ؟ قالوا : ابن أخيه ، فأتوه ، فقالوا : هل سمعتَ الحارث يذكر في هذا شيئاً ، وأخبروه بما سمعوا ، فقال : نعم سمعت الحارث يقول : فَشَت أحاديث في زمن عليّ رضي الله عنه فزعت فأتيت علياً، فقال : ما جاء بك يا أعور؟ فقلت : فشت أحاديث ، فجئت لها أنا من بعضها على يقين ، ومن بعضها في شك ، فقال : أما ما كنت (٢) منه على يقين فدعه ، وأما ما كنت منه في شك فهات ، فأخبرته بما يقولون من الإفراط ، فقال عليّ: إن جبريل أتى النبي وَلّ، فأخبره أن أمته ستفتّتَن من بعده ، فقال له : فما المخرج لهم ؟ - يعني من ذلك - فقال : في كتاب الله المُبِين الصراط المستقيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، الذي سمعته الجن فلم تتناهى أن قالوا : إنا سَمِعنا قرآناً (١) جاء في حواشي النسخ من تعليق المؤلف: ((خ: أخسهم)) قلت : يريد أنه وقع في نسخة أخرى: ((من أخسهم)). (٢) في نسخة ابن المهندس ((آما كنت))، سقطت منها (( ما)). ٢٥٠ عَجَباً يهدي إلى الرّشد ، الفصل وليس بالهزل ، الذي لا يخلق على كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبهُ ، فيه نبأ من قبلكم ، وخبر معادكم ، وفصل ما بينكم ، من قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن يأتيه من جبار فيحكم بغيره يقصمه الله ، ومن يطلب العلم في غيره يضله الله ، خذها مني يا أعور . اخبرنا بذلك : أبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب ، قال : أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد ابن الحَرَستاني ، قال : أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد المِصِّيصيّ ، قال : أخبرنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المَقْدسي ، قال : أخبرنا أبو القاسم عمر بن أحمد بن محمد الواسطي ، قال : أخبرنا أبو الحُسين نسيم بن عبد الله قراءة عليه سنة سبع وستين وثلاث مئة، قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : حدثنا يوسُف بن موسى قال : حدثنا عبد الرحمان بن محمد المحاربي ، عن بكر بن خُنَيس فذكره . وقال عليّ بن مجاهد ، عن أبي جَناب الكَلْبِيّ ، عن الشّعْبي : شهد عندي ثمانية من التابعين الخير، والخير منهم : سويد بن غفلة، والحارث الهَمْداني ، حتى عَدَّ ثمانية أنهم سمعوا عليّ بن أبي طالب يقول : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر . أخبرنا بذلك : أبو الفداء إسماعيل بن إسحاق بن الحُسين ابن هبة الله بن صَصْرَى ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد ٢٥١ ابن يوسف الإِوَقيُّ(١) ببيت المَقْدس، قال : أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني بالإِسكندرية ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الغفار بن أُشْتَة الكاتب بأصبهان ، قال : أخبرنا علي بن أبي حامد الخَرْجَاني ، قال : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حَمْزة الحافظ ، قال : حدثنا يوسف بن الحكم الخَيَّاط ، قال : حدثنا محمد بن بشير الكِندي ، قال : حدثنا علي بن مُجاهد ، فذكره . وقال أبو بكر بن أبي داود : الحارث كان أفقه الناس ، وأفرض الناس ، وأحسب الناس ، تعلم الفرائض من عليّ . قال البخاري : حدثنا مسلم قال : حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق : أن الحارث أوصى أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد ، يعني الخُطَمي(٢). (١) الإِوَقي في نسبة هذا الشيخ : بكسر الهمزة وفتح الواو وبعدها قاف وياء النسبة ، قيدها الزكي المنذري في ترجمته في وفيات سنة ٦٣٠ من ((التكملة: ٣/ الترجمة ٢٤٤٧)) وقال: (( وكان شيخنا أبو الحسن علي بن المفضّل المقدسي يذكر عن الحافظ أبي محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي أن الإِوَقي منسوب إلى: أوَه )). وقال ياقوت في ( أوه ) من معجم البلدان : قرية من زنجان وهمذان منها الشيخ الصالح الزاهد أبو علي الحسن بن أحمد بن يوسف الإِوقي لقيته بالبيت المقدس ، وسمعت عليه جزءاً ، وكتبت عنه، وسألته عن نسبته فقال: أنا من بلد يقال له: (أُوَه) فقال لي السلفي الحافظ: ينبغي أن تزيد فيه قافاً للنسبة، فلذلك قيل لي: الإوقي)). وذكره ابن العديم في بغية الطلب (٤ / الورقة ١٥٧ - ١٥٩) وقال : اجتمعت به في البيت المقدس )). (٢) وقال ابن سعد: ((وكان له قول سَوْء، وهو ضعيف في روايته)) (١٨٦/٦) وقال ابن حبان في كتاب المجروحين (٢٢٢/١): ((كان غالياً في التشيع واهياً في الحديث)) وقال ابن عدي في (( الكامل)) (١/ الورقة ٢٢٨): ((عامة ما يرويه غير محفوظ))، لكن ابن شاهين قال في ((الثقات)) (الورقة ١٧ ): (( قال أحمد بن صالح المصري : الحارث الأعور ثقة ما أحفظه وما أحسن ما روى عن علي ، وأثنى عليه ، قيل له : فقد قال الشعبي كان يكذب ، قال : لم يكن يكذب في الحديث إنما كان كذبه في رأيه)). وقال الدارقطني: ضعيف. وقال الذهبي في ((الميزان)): ((وحديث الحارث في السنن الأربعة ، والنسائي = ٢٥٢ روى له الأربعة . ١٠٢٦ - عخ م مد ت س ق : الحارث(١) بن عبد الرحمان ابن عبد الله بن سعد، ويقال : المغيرة بن أبي ذُبَاب الدَّوْسِيُّ المَدَنِيُّ . = مع تعنته في الرجال ، فقد احتج به ، وقوّى أمره ، والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب ، فهذا الشعبي يكذبه ، ثم يروي عنه . والظاهر أنّه كان يكذب في لهجته وحكاياته ، وأما في الحديث النبوي فلا، وكان من أوعية العلم)). وقد رد عليه الحافظ ابن حجر في زياداته على ((التهذيب )) بقوله: ((لم يحتج به النسائي وإنما أخرج له في السنن حديثاً واحداً مقروناً بابن ميسرة، وآخر في (( اليوم والليلة)) متابعة، هذا جميع ما له عنده)). وقال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) وقد ألّفه بعد ((الميزان)): ((العلامة الإِمام ... كان فقيهاً كثير العلم على لين في حديثه)) وقال: ((كان الحارث من أوعية العلم ، ومن الشيعة الأول ... فأما قول الشعبي : الحارث كذاب ، فمحمول على أنّه عنى بالكذب الخطأ ، لا التعمد ، وإلا ، فلماذا يروي عنه ويعتقده بتعمد الكذب في الدين ... وهو ممن عندي وقفة في الاحتجاج به ... وأنا متحيّر فيه)) . قال بشار : من يكذب في حكاياته يكذب في الحديث، فالكذب واحد ، وأما تحميل الذهبي كذبه على أنه من باب الخطأ فمردود ، فالكذب شيء والخطأ شيء آخر ، وعندي أنه ضعيف لتضعيف أبي زرعة وأبي حاتم له ، ولأن ابن عدي خبر حديثه وقال : عامة ما يرويه غير محفوظ ، وابن حبان على تساهله لم يوثقه، فضلاً عن تضعيف آخرين له ، وقد ضعّفه الترمذي في جامعه غير مرة عند إيراد حديثه فقال: (( وقد ضَعّف بعض أهل العلم الحارث الأعور)) (٧٣/١ حديث رقم ٢٨٢)، وقال في موضع آخر: (( الحارث يُضَعَّف في الحديث)) (١٦٨/٣ حديث رقم ٨١٢)، وقال أيضاً: ((وقد تكلّم بعض أهل العلم في الحارث)) (٤ /٤١٦ حديث ٢٠٩٥، ٨٠/٥ حديث ٢٧٣٦). وروى ابن سعد عن الواقدي وغيره : كانت وفاة الحارث الأعور بالكوفة أيام عبد الله بن الزبير ، وكان عبد الله بن يزيد الأنصاري الخطمي عاملاً يومئذٍ لعبد الله بن الزبير على الكوفة (١٦٩/٦)، وذكر ابن حبان والذهبي أنّه توفي سنة ٦٥ . (١) طبقات ابن سعد ٩ / الورقة ٢٢٧ (من مجلد أحمد الثالث )، وتاريخ البخاري الكبير: ٢/ الترجمة ٢٤٣٢، ٢٤٣٣، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٣٦٥، وثقات ابن حبان، الورقة : ٧٥، ومشاهير علماء الأمصار، الترجمة ١٠١٤ ، وتسمية من أخرجهم الإِمامان للحاكم ، الورقة ١٦ ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة ٤٠ ، والمجروحين لابن حبان : ١٨٩/٢، وموضح أوهام الجمع للخطيب: ٨١/١، والجمع لابن القيسراني: ١/ الترجمة ٣٧١، ورجال صحيح مسلم للذهبي، الورقة ٦٣، ومعرفة التابعين، الورقة ٦، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١١٤ - ١١٥، والكاشف: ١٩٥/١، وميزان الاعتدال: ٤٣٧/١، والمغني ١ / الترجمة ١٢٣٧، وتاريخ الإِسلام: ٤٩/٦، وإكمال مغلطاي : ٢ / الورقة ١٠٤، وبغية الأريب، الورقة ٧٥، ونهاية السول، الورقة ٥٤، وتهذيب ابن حجر: ١٤٧/٢ - ١٤٨، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١١٤٣. ٢٥٣ روى عن: إبراهيم بن عبد الله بن حُنَيْن، والأعلم المؤذِّن ، ويُسر بن سعيد (ت ق) ، وسعيد بن أبي سعيد المَقْبُريِّ (ت سي )، وسعيد بن المُسَيّب ( مدعس )، وسُلَيمان بن يَسَار (ت ق)، وطَلْحة بن عُبيد الله (ت) مرسلاً، وأبيه عبد الرحمان بن عبد الله بن أبي ذُبَاب، وعبد الرحمان بن عَمرو بن سَهْل ، وعبد الرحمان بن مِهْران (م)، وعبد الرحمان بن هُرْمُز الْأَعْرَج (م)، وعطاء بن مِيْنَاء (م)، وعطاء بن يسار ، وعمرو بن شُعَيب ، وعِياض بن عبد الله بن سَعْد بن أبي سَرْح (م س ) ، ومُجاهد بن جَبْر ، ويزيد بن هُرْمُز (م سي)، وعَمّه (ق )، يقال : اسمه الحارث أيضاً(١). روى عنه : إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأَسْلَمِيُّ ، وإسماعيل بن أمية (س)، وأبو ضَمْرة أَنَس بن عِياض ( عِخ م مد )، وحاتِم بن إسماعيل، وأبو خالد سُلَيْمان بن حَيَّان الأحْمَر (سي ) ، وصفوان بن عيسى (ت سي ) ، وعاصم بن عبد العزيز الأشْجعِيُّ (ت ق)، وعبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِيُّ (ق)، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج (م) ، وعثمان بن الحكم الجُذَامِيُّ ، وعثمان بن مكتل ، ومحمد بن فُلَيح بن سُليمان . قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : مشهور . (١) ذكره ابن مندة في الصحابة وسماه عياضاً، وأخرج من طريق الجعيد بن عبد الرحمان عن الحارث بن عبد الرحمان بن أبي ذباب ، عن عمه عياض بن عبد الله بن أبي ذباب ( انظر الإصابة ، الترجمة ٦١٣٧ ) . ٢٥٤ وقال أبو حاتم : يروي عنه الدَّرَاوردي أحاديث منكرة ، ليس بالقوي . وقال أبو زُرْعَة : ليس به بأس(١) . روى له البخاري في (( أفعال العباد))، وأبو داود في ((المراسيل))، والباقون . ١٠٢٧ - ٤: الحارث(٢) بن عبد الرحمان القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ ، أبو عبد الرحمان المَدَنِيُّ خال ابن أبي ذِئْب . روى عن: جُبير بن أبي سُلَيْمان بن جُبير بن مُطْعِم ، وحمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (٤)، وسالم بن عبد الله بن عُمر ابن الخطاب ، وكُريب مولى ابن عَبّاس ، ومحمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم ، ومحمد بن عبد الرحمان بن ثوبان (مد س)، ومحمد بن (١) وقال ابن سعد: ((كان ينزل الأعوص على أحد عشر ميلاً من المدينة طريق العراق . قال محمد ابن عمر : قد ادركته ورأيته ولم أسمع منه شيئاً ، وتوفي بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بسنة ، وكان قليل الحديث)) (٩ / الورقة ٢٢٧ ) قال بشار: وكان خروج محمد النفس الزكية سنة ١٤٥ ، فتكون وفاته سنة ١٤٦، وهو التاريخ الذي قال به ابن حبان في ((الثقات))، وابن قانع، والذهبي. وقد وثقه الذهبي في ((المغني)) مطلقاً، وقال ابن حجر: ((صدوق يهم))، وتوثيق الذهبي له مطلقاً فيه نظر لما قاله أبو حاتم فيه ولقوله في الميزان: ((صدوق)) وقد جعله البخاري ترجمتين . (٢) طبقات ابن سعد: ٩ / الورقة ٢٠٣ (من المخطوط)، وتاريخ الدارمي عن يحيى، رقم ٢٢٤، وطبقات خليفة ٢٦٣، والعلل لأحمد: ٢٦٤/١، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٤٣٤، والمعرفة ليعقوب: ٢٥٥/١، ٤٧٥/٢، وأخبار القضاة لوكيع: ٤٦/١، ١٢٧، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٣٦٧، وثقات ابن حبان، الورقة ٧٥، وتهذيب الأسماء واللغات : ١٥١/١، وتذهيب الذهبي : ١ / الورقة ١١٥، والكاشف: ١٩٥/١، وميزان الاعتدال: ٤٣٧/١ - ٤٣٨، وتاريخ الإسلام ٥٨/٥، والمجرد في رجال ابن ماجة ، الورقة ٧ ، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٠٤ ، وبغية الأريب ، الورقة ٧٥، ونهاية السول، الورقة ٥٤، وتهذيب ابن حجر: ١٤٨/٢ - ١٤٩، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ١١٤٤ . ٣٦٦ ٢٥٥ مُسلم بن شهاب الزُّهريّ ، وأبي سَلَمة بن عبد الرحمان بن عوف (٤ ) . روى عنه : ابن أخته محمد بن عبد الرحمان بن أبي ذِئب ( ٤ ) . قال الحاكم أبو أحمد : ولا يُعلم له راوٍ غيره ، وكذا قال غير واحد(١) . وقد روى محمد بن إسحاق ، عن الحارث بن عبد الرحمان ، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي ◌َّةٍ: ((أكملكم إيماناً أحسنكم خُلُقاً)) . والظاهر أنه خال ابن أبي ذئب هذا (٢) . وروى الفُضَيْل بن عياض عن الحارث بن عبد الرحمان حديثاً مُنقطعاً، وقال : ولا يخيَّل إليَّ أني رأيت قُرَشياً أفضل منه ، والظاهر أنه هذا أيضاً . قال النَّسائِيُّ : ليسَ به بأس . وذكره أبو حاتم ابن حِبَّان في كتاب ((الثَّقات))، قال: أمه أم وَلَد ، وهو من قُرَيش ، مات سنة تسع وعشرين ومئة (٣). (١) منهم ابن سعد في ((الطبقات)) فكان الَّولَى أن يقدمه على الحاكم. (٢) هكذا قال المزي مع ان البخاري ذكره في ترجمة ابن أبي ذباب الذي تقدمت ترجمته قبل قليل ، فقال في تاريخه الكبير (٢ / الترجمة ٢٤٣٣): وقال أبو الأصبغ : حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق ، عن الحارث بن عبد الرحمان بن مغيرة بن أبي ذباب ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، عن النبي وَلِّ ، فذكره . (٣) وبقية كلام ابن حبان: (( وله ثلاث وسبعون سنة وغزا مع جماعة من الصحابة)). وقال ابن = ٢٥٦ روى له الأربعة . • ـ عس : الحارث بن عبد الرَّحمان أبو هند الهَمْدَانيُّ الكُوفيُّ يأتي في الكُنَّى . ١٠٢٨ - بخ: الحارث (١) بن عُبيد اللَّه الأنْصاريُّ، ويقال : الأَزْدِيُّ ، الشَّامِيُّ . روى عن: واثِلَة بن الأسْقَع أنه رآه مخضوب اللّحية بالحِنّاء ، وعن أم الدَّرداء ( بخ ) ، أنه رآها على رِحالة أعواد ليس عليها غشاء عائدة لرجل من أهل المسجد من الأنصار(٢). روى عنه : صدقة بن عبد الله السّمين ، والوليد بن مُسْلم . قال أبو بشر الدُّولابيُّ ، عن معاوية بن صالح في تسمية تابعي أهل الشام : الحارث بن عُبيد الله الأزْدِيُّ . وقال أبو زُرْعَة الدِّمشقي في تسمية الأصاغر من أصحاب = سعد: (( توفي بالمدينة سنة سبع وعشرين ولا نعلم أحداً روى عنه غير ابن أخته ، وكان قليل الحديث)). ونقل مغلطاي من كتاب الساجي عن أحمد بن حميد ، قال : قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل : فالحارث ابن عبد الرحمان الذي يروي عنه ابن أبي ذئب ، قال ، لا أرى به بأساً . وقال الدارمي عن يحيى بن معين: يُروى عنه وهو مشهور. وانفرد علي ابن المديني - فيما روى ابن حجر - بتجهيله بسبب انفراد ابن أبي ذئب بالرواية عنه ، وما تابعه على ذلك كبير أحد ، فقد قال الحافظان الذهبي وابن حجر : صدوق ، وهو كما قالا . (١) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٤٤٣، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٣٦٤، وثقات ابن حبان ، الورقة ٧٥، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١١٥، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٠٤، وبغية الأريب ، الورقة: ٧٥، وتهذيب ابن حجر: ١٤٩/٢، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١١٤٥، وتهذيب تاريخ دمشق : ٤٥٣/٣. (٢) ورواه البخاري في تاريخه الكبير أيضاً . ٢٥٧ واثلة وغيره : الحارث بن مُبيد الله الأنصاريُّ(١). روى له البخاري في الأدب . • د - الحارث بن ◌ُبيد بن كعب أبو العنبس الكوفي ، يأتي في الكنى . ١٠٢٩ - خت م دت : الحارث(٢) بن عُبيد، أبو قُدامة الإِياديُّ البَصْرِيُّ مؤذن مسجد البِرْتي . روى عن : أَسماء بن عُبَيد الضُّبَعِيِّ، وأبي العلاء بُرْد بن سنان الشاميِّ ، وثابت البُنانيّ ، والحجاج بن فُرافِصة وسعيد الجُريري ، وعامر الأحول ، وعبد العزيز بن صُهَيب ، وعبد الملك ابن حَبيب ابن عِمران الجَوْنيّ (خت م د)، وعُبيد الله بن الأخْنَس (د)، ومالك بن دِينار ، ومحمد بن عبد الملك بن أبي مَحْذُورة (د)، ومُسلم بن شُقَيْر اليَشْكُرِيِّ، ومَطَر الوَرَّاق (د)، وهُود بن شِهاب بن عَبّاد العَصَرِيّ ، ويزيد الرِّشْك . (١) وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن حجر: ((مقبول)). (٢) تاريخ يحيى برواية الدوري: ٩٣/٢، ورواية ابن طهمان، رقم ١٧٥، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٤٤١، والكنى لمسلم ، الورقة ٩١، والضعفاء لأبي زرعة، ٥٨، والمعرفة ليعقوب: ١١٩/٢، وضعفاء النسائي، الترجمة ١١٩، والكنى للدولابي: ٨٨/٢، وضعفاء العقيلي ، الورقة ٣٩، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٣٧١، والمجروحين لابن حبان: ٢٢٤/١، والكامل لابن عدي: ١ / الورقة ٢٢٨، وأسماء الدارقطني، الترجمة ٢٣٦، وثقات ابن شاهين، الورقة ١٧ ، وتسمية من أخرجهم الإِمامان للحاكم ، الورقة ١٦، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة ٤٠، والجمع لابن القيسراني: ١ / الترجمة ٣٧٦ ، والضعفاء لابن الجوزي ، الورقة ٣١، وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة ١١٥، والكاشف: ١٩٥/١، وميزان الاعتدال: ٤٣٨/١ - ٤٣٩، والمغني: ١ / الترجمة ١٢٣٩، وديوان الضعفاء، الورقة ٢٧ ( وهو ساقط من المطبوع)، وإكمال مغلطاي، ٢ / الورقة ١٠٤ - ١٠٥، وبغية الأريب، الورقة ٧٥، ونهاية السول، الورقة ٥٤، وتهذيب ابن حجر: ١٤٩/٢ - ١٥٠، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١١٤٦ . ٢٥٨ 1 روى عنه: إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مَسْلَمة الأنصاريُّ ، وأَزهر بن القاسم ، والحسن بن الرَّبيع البُوراني ، وداود بن المُحَبَّر ، وزيد بن الحُبّاب ، وسعيد بن أبي الرَّبيع السَّمّان ، وسعيد بن منصور، وأبو داود سُلَيمان بن داود الطَّيالسيُّ، وأبو الرَّبيع سُلَيمان بن داود الزَّهْرانيُّ ، وطالوت بن عبد الله الصَّيْرَفِيُّ، وعبد الله بن المُبارك، وعبد الرحمن بن مَهْدي ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، وأبو عُبَيْدة عبد الواحد بن واصل الحَدَّاد ، وعُبَيْد الله بن موسى، وأبو نُعَيْم الفضل بن دُكَيْن وأبو غَسّان مالك بن إسماعيل النَّهدِيّ ، ومحمد بن الحسن بن الزُّبِيرِ الأسَدِيُّ، ومُسَدَّد بن مُسَرْهَد (د)، ومُسلمَ بن إبراهيم (ت)، ومُعَلَّى بن أسد ، وأبو سَلَمَة موسى بن إسماعيل ( بخ ) ويحيى بن إسحاق السَّيْلَحِينيُّ ، وأبو غسان يحيى بن كثير العَنْبَرِيُّ ، ويحيى بن يحيى النَّيْسابورُّ (م ) . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه: مُضْطَرب الحديث . وقال أبو طالب أحمد بن حُميد : سألت أحمد بن حنبل عنه ، فقال : لا أعرفه ، قلت : يروي عن هود بن شهاب ، قال : لا أعرفه ، قلت : روى هود بن شهاب بن عباد عن أبيه عن جدّه : مَرَّ عُمر على أبيات بعرفات ، قال : نعم هذا يُروى عن عَبّاد من غير هذا الوجه . وقال عمرو بن عليّ : سمعتُ عبد الرّحمان بن مهدي يحدث عن أبي قُدامة،وقال : كان من شيوخنا وما رأيت إلّ خيراً . ٢٥٩ وقال عباس الدُّورِيُّ وعبدُ الله بن أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن مَعِين، ضعيفُ الحديثِ(١). وقال أبو حاتم : ليس بالقوي ، يُكتب حديثه ولا يُحتج به . وقال النَّسائِيُّ : ليسَ بذاك القوي(٢). استشهد به البخاريُّ مُتابعةً في موضعین من کتابه وروی له في ((الأدب)) . وروى له مسلم ، وأبو داود ، والتِّرمذِيُّ . ولهم شیخ آخر یقال له : ١٠٣٠ - [تمييز]: الحارث(٣) بن عُبَيد بن الطَّفَيل بن عامر التّمِيْمِيُّ ، بصريٌّ . يروي عن : يزيد الرَّقاشيِّ. ويروي عنه : الوليد بن صالح النَّخَّاس (٤). ٠ (١) قد رواه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) أيضاً. وقال ابن حبان: (( سمعت أحمد بن زهير يقول: سُئل يحيى بن معين عن أبي قدامة الإِيادي، فقال: ضعيف)) ( المجروحين: ٢٢٤/١). (٢) ونقل مغلطاي - وتابعه ابن حجر - من كتاب ((الجرح والتعديل)) للنسائي أنّه قال فيه : ((صالح)). وقال ابن حبان في كتاب ((المجروحين)): ((كان شيخاً صالحاً ممن كثر وهمه ، حتى خرج عن جملة من يُحتجُّ بهم إذا انفردوا)). وقال الساجي - فيما نقل مغلطاي - : صدوق عنده مناكير . وذكره أبو العرب وأبو القاسم البلخي في جملة الضعفاء. وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب ((الاستغناء)»: ليس بالقوي عندهم. وذكره أبو حفص ابن شاهين في جملة ((الثقات))، وقال الذهبي: ((ليس بالقوي)) ، وقال ابن حجر : صدوق يخطىء . قال بشار : أخرج له مسلم في العلم وصفة الجنة ، وأتعجب كيف أخرج له . (٣) تذهيب الذهبي: ١/ الورقة ١١٥، وبغية الأريب ، الورقة ٧٥ ، وتهذيب ابن حجر : ٠١٥٠/٢ (٤) قال ابن حجر : مجهول . ٢٦٠