النص المفهرس
صفحات 461-480
وقال في موضع آخر : نوح بن جابر ، لم يكن بثقة ، كان ضعيفاً ، وكان أبوه ثقة . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن مَعِين : لم يكن بثقة . وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَّيد : سُئل يحيى بن مَعِين ، وأنا أسمع، عن جابر بن نوح ، فَضَعَّفَهُ ، وقال : رأيت حفص بن غياث يهزأ به ، ثم قال يحيى : ليس بشيءٍ . وقال في موضع آخر : سألت يحيى بن مَعِين ، عن جابر بن نوح الحِمّانيّ ، فقال : قد كان ها هنا ، قلتُ : كتبتَ عنه شيئاً ؟ قال : لا . وقال أبو عُبيد الآجريُّ ، عن أبي داود : ما أنكرَ حديثه ! وقال النّسائيّ : ليس بالقويّ . وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث . وروى له أبو أحمد بن عَدِيّ ، حديثَه عن محمد بن عَمرو ، عن أبي سلمة، عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنّ تمام الحجّ أنّ تُحرِم من دُويرة أهلك))(١) . وقال : ليس له روايات كثيرة ، وهذا الحديث الذي ذكرته ، لا يُعرف إلّ بهذا الإسناد ، ولم أر له أنكَرَ من هذا(٢) (١) قال شعيب: وأخرجه البيهقي في سننه ٥ / ٣١ وإسناده ضعيف لضعف جابر هذا . (٢) وقال الساجي: ((ليس بثقة))، وقال العقيلي: ((حديثه وهم)). وقال ابن الجارود: ((لم يكن بثقة))، وذكره أبو العرب القيرواني وابن الجوزي في جملة الضعفاء . وقال ابن حبان في كتاب . ٤٦١ قال محمد بن عبد الله الحَضْرَمِيُّ : مات سنة ثلاث وثمانين ، يعني ومئة(١) . روى له التِّرمذيُّ حديثاً واحداً (٢). أخبرنا به أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاريّ ، وأبو محمد عبد الرحيم بن عبد الملك بن عبد الملك ، = ((المجروحين)): ((يروي عن الأعمش وابن أبي خالد المناكير الكثيرة كأنه كان يخطىء حتى صار في جملة من سقط الاحتجاج بهم إذا انفردوا)). وقال الذهبي: ((ليس بالقوي))، وقال ابن حجر: ((ضعيف)). (١) علق المؤلف في حاشية النسخة فقال: ((كان فيه سنة ثلاث ومئتين، وهو خطأ)) ( يعني في كتاب ((الكمال)) لعبد الغني ). قلت: بل هو الصحيح، وكأن المزي - رحمه الله - قد وقع على نسخة غير جيدة من تاريخ مُطَيّن فرآه هكذا فيها فتعجل وَوَهّم صاحب ((الكمال)) كما أشار إلى ذلك مغلطاي والذهبي ، مع أن الخطيب نقل في تاريخه لبغداد - وهو من مصادر المزي الرئيسة - قول مُطَيّن وأنه توفي سنة ٢٠٣. وانتبه الذهبي لهذا الخطأ وهو يختصر ((التهذيب)) فقال في زياداته في ((التذهيب)): ((هذا وهم فإن من الرواة عنه محمد بن طريف وأحمد بن بديل وإنما سمع بعد التسعين ، والصحيح كما في بعض النسخ سنة ثلاث ومئتين )) ولذلك أيضاً جزم بوفاته سنة (٢٠٣) في ((الكاشف)). وقال العلامة مغلطاي: ((يُوَهِّم عالماً من العلماء الثقات بوجدانه نقلاً عن نسخة سقيمة؟ وهَبْهَا سقيمة ، أما ينظر الى مَن ذَكَرَ معه فإن كان ممن مات في السنة التي توهمها حكم به أو في غيرها، والصواب الذي ذكره عبد الغني رحمه الله تعالى عن المُطَيَّن؛ وذلك أني نظرت في ((تاريخ)) المُلَيَّن - وهي نسخة جيدة في غاية الجودة ، وهبها سقيمة لم نحتج الى النظر في أمرها لذكر صاحب الترجمة في المجاورين قوله في الذين لا خُلف في وفاتهم سنة ثلاث وثلاثين - ونص ما عنده : ((وفي جمادى الأولى سنة ثلاث ومئتين: يحيى بن آدم في فم الصلح ، والوليد بن القاسم الهَمْداني ، وأبو بدر شجاع بن الوليد ، ومحمد بن بكر البرساني . وفيها مات أبو داود الحَفَري في جمادى الآخرة ، وفيها مات أبو أحمد الزبيري في جمادى الأولى بالأهواز، وزيد بن الحُباب أبو الحسين العكلي ، ومصعب بن المقدام الخثعمي ، وأبو حَيْوة شريح بن يزيد الحمصي ، وجابر بن نوج الحِمّاني أبو بُشَيْر » فهذا كما ترى ذكره في هذا العقد ولم أر أحداً ذكر منهم واحداً في سنة ثلاث وثمانين ومئة ، إنما هم مذكورون ، أو غالبهم في سنة ثلاث ومئتين ، والله تعالى أعلم)) . وقد أخذ الحافظ ابن حجر زبدة هذا الكلام ونسبه الى نفسه في زياداته على ((التهذيب)) في تهذيبه ولم يشْر الى مغلطاي، وقال: (( وهذا الموضع من أعجب ما وقع للمزي في هذا الكتاب من الوهم فجل مَن لا يسهو)) . قال بشار: القول بأنه وقف على نسخة سقيمة مردود لأن تاريخ مُطَيّن مرتب على السنين فكيف يقع السهو؟ لكن الصحيح أنه قد يكون وقف على نسخة من كتاب نقل عن مطيّن فتصحف فيه فنقل التصحيف من غير تدقيق ، أو أنه ذهل حالة النقل من تاريخ مطين فسبقه قلمه فنقل هذا ، والله أعلم . (٢) قال الحافظ ابن حجر في تهذيبه: ((ولم يرقم المزي عليه رقم النسائي ، وقد أخرج له حديثاً وهو في ترجمة الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة)) . ٤٦٢ وأمّ محمد صَفِيَّة بنت مسعود بن أبي بكر بن شكر المقدسيّون ، وأبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلِب الشّيبانيُّ ، وأبو يحيى إسماعيل بن أبي عبد الله بن حَمّاد ابن العَسْقَلانيّ، وأمّ أحمد زينب بن مكّيّ بن عليّ الحَرّانيِّ ، قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طَبرزَد ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاريّ قال(١) : أخبرنا أبو محمد الحسن بن عليّ الجَوْهريُّ ، قال : أخبرنا أبو عليّ محمد بن أحمد بن يحيى العَطَشِيُّ ، قال : حدثنا محمد بن صالح ابن ذَرِيح ، قال : حدثنا محمد بن طَريف ، قال : حدثنا جابر ابن نوح ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله وَ﴿ه: ((تُضَامُون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قال : قلنا : لا . قال : فتُضَامُون في رؤية الشمس إذا لم يكن عليها سحاب ؟ قال : قلنا : لا ، قال : فإنّكم سَتَرَوْن ربّكم عزّ وجلّ ، كما ترون القمر ليلة البدر، لا تُضَامُون في رؤيته)) (٢) . رواه عن محمد بن طريف ، وقال : حسن غريب . فوافقناه فيه بعلو . ومن الأوهام : ٨٧٧ - س : جَابر بن وَهْب الخَيْوانيَّ . (١) سبق قلم ابن المهندس فكتب ((قالوا)). (٢) قال شعيب: هو في سنن الترمذي (٢٥٥٤) في صفة الجنة : باب ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى ، وإسناده ضعيف لضعف جابر بن نوح هذا ، ولكن رواه أبو داود (٤٧٣٠) من طريق إسحاق بن إسماعيل : حدثنا سفيان ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . وهذا سند قوي فتتقوى به الطريق السابقة فيصح الحديث . وفي الباب عن جرير بن عبد الله عند البخاري ٢ / ٢٧، ٤٣ و٨ / ٤٥٨ و ١٣ / ٣٥٦، ومسلم (٦٣٣) وأبو داود (٤٧٢٩) والترمذي (٢٥٥١). ٤٦٣ عن: عبد الله بن عمرو بن العاص (س) عن النبيّ ◌ِكلير: ((كفى بالمرء إثماً أنْ يضيع مَن يَقوتُ)). قاله الفُضَيْلِ بن مَيْسَرة (س ) ، عن أبي حَرِيز ، عن أبي إسحاق السَّبيعيِّ ، عنه(١) . وقال سفيان الثَّوريُّ (د س)(٢)، وأبو بكر بن عياش (س)(٣)، وغير واحد عن أبي اسحاق (٤)، عن وهب بن جابر ، وهو المحفوظ (٥) . وسيأتي في موضعه على الصواب ، إن شاء الله (٦). روى له النَّسائيُّ . (١) ذكر مغلطاي أن المزي إنما تابع في ذلك ابن عساكر في ((الأطراف)) وذكر أن في ذلك نظراً، وقال: ((إذ لم يبينا من هو الواهم ، وفي أي موضع وقع ، وذلك أن حديثه لم يقع الا في كتاب النسائي ، والذي في كتاب النسائي الكبير والمجتنى على الصواب : وهب بن جابر، والله تعالى أعلم فينظر)). قال بشار: بل بيّن المزي ذلك في كتاب ((تحفة الأشراف)) ووضحه هنا، والحديث بهذا الإسناد واسم وهب بن جابر المقلوب إنما ورد عند النسائي في عشرة النساء من سنته الكبرى برواية ابن حيويه ، ووضحه هنا حينما قال: ((قاله الفضيل بن ميسرة ، عن أبي حريز، عن أبي إسحاق السبيعي عنه ( انظر تحفة الأشراف : ٦ / ٣٨٧ حديث رقم: ٨٩٤٣) وربما يكون الذي أخطأ فيه هو أبو حريز عبد الله بن الحسين الأزدي وهو صدوق يخطىء كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى . (٢) قال شعيب : عند أبي داود (١٦٩٢) وعند النسائي في عشرة النساء من الكبرى . وأخرجه أحمد ٢ / ١٦٠، ١٩٤ من طريقين عن سفيان ، عن أبي إسحاق . (٣) في الكبرى : عشرة النساء . (٤) قال شعيب : منهم عند أحمد ٢ / ١٩٣ الأعمش و ١٩٥ شعبة . (٥) قال شعيب : وأخرجه مسلم (٩٩٦) من طريق سعيد بن محمد الجرمي عن عبد الرحمان بن عبد الملك بن أبجر الكناني ، عن أبيه ، عن طلحة بن مصرِّف عن خيثمة بن عبد الرحمان عن عبد الله بن عمرو ابن العاص مرفوعاً بلفظ ((كفى بالمرء إثماً أن يحبس عمن يملك قوته )). (٦) يعني في : وهب بن جرير . ٤٦٤ ٨٧٨ - دت س : جَابر(١) بن يزيد بن الأسود السُّوائيُّ ،ويقال: الخُزَاعِيُّ(٢). عن : أبيه ( د ت س ) وله صحبة . روى عنه : يَعْلَى بن عطاء ( د ت س ) . قال عليّ ابن المدينيّ : لم يرو عنه غيره . وقال النّسائيُّ : ثِقَةٌ (٣). روى له أبو داودَ ، والتِّرمِذِيُّ، والنَّسائيُّ . ٨٧٩۔دت ق : جابر (٤) بن یزید بن الحارث بن عبد يغوث بن كعب بن الحارث بن معاوية بن وائل بن مَرَئِّيّ بن جُعْفَى الجُعْفِيُّ ، (١) العلل لأحمد: ١ / ٣٢٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / ١ /٢١٠، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١ / ١ / ٤٩٧، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة : ٦٤، ومعرفة التابعين للذهبي، الورقة : ٥، والتذهيب: ١ / الورقة : ١٠٠، والكاشف: ١ / ١٧٧، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ٥٦، وتهذيب ابن حجر : ٢ / ٤٦ . (٢) في الجرح والتعديل: ((السوائي الخزاعي))، وهو غير جيد، لأن السوائي والخزاعي لا يجتمعان . (٣) ووثقه ابن حبان وخرج حديثه في صحيحه، وقال ابن حجر: ((صدوق)). (٤) طبقات ابن سعد: ٦ / ٣٤٥، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ٧٦، وتاريخ الدارمي : ٢١٨، وتاريخ خليفة: ٣٧٨، وطبقات خليفة: ١٦٣، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / ١ /٢١٠، وضعفاء البخاري : ٢٥٥، وأحوال الرجال الجوزجاني، الورقة: ١١، والعلل لأحمد: ١ / ٨، ٩، ٦١، ١٠٨، ١٧٥، ٣١٤، ٣١٧، ٣٥٥، ٣٩٢، ٣٩٣، والمعرفة ليعقوب: ١ / ٢٩٧، ٥٣٩ و٢ / ١٥٦، ١٦٤، ٧١٥ - ٧١٨ و٣ / ١٣، ١٧، ٣٦، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٢٩٦، وضعفاء النسائي: ٢٨٧، وضعفاء العقيلي ، الورقة: ٧٠ - ٧٢، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١ / ١ / ٤٩٧ - ٤٩٨، والمجروحين لابن حبان: ١ / الورقة: ٢٠٨ - ٢٠٩، والكامل لابن عدي، الورقة: ٨٤ - ٩١، والضعفاء للدارقطني: الورقة: ١٠، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ١٠٠، والكاشف: ١ / ١٧٧ - ١٧٨، والميزان : ١ / ٣٧٩ - ٣٨٤، وتاريخ الاسلام: ٥ - ٥٢ - ٥٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة : ٥٦ - ٥٩، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٤٦ - ٥١، وذكرته كتب الشيعة . ٤٦٥ أبو عبد الله ، ويقال: أبو يزيد(١)، ويقال: أبو محمد(٢) الكُوفيُّ. روى عن : الحارث بن مسلم ، وخيثمة بن أبي خيثمة البَصْريّ (ت ) ، وزيد العَمِّيِّ (ق) ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وطاووس بن كَيْسان ، وعامر بن شراحيل الشّعْبِيّ (ق) ، وأبي الطفيل عامر بن واثلة اللَّيْئِيِّ الصحابيّ ، وأبي حَرِيز عبد الله بن الحُسين قاضي سِجِسْتَان (ق ) ، وعبد الله بن نُجَيّ ( فق ) ، وعبد الله بن عبد الرحمان بن الأسود بن يزيد (ت).، وعطاء بن أبي رباح ، وعِكرمة مولى ابن عباس (ق)، وعمّار الدُّهْنِيِّ (ق) ، والقاسم بن عبد الرحمان بن عبد الله بن مسعود (ق ) ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصدّيق ، ومُجاهد بن جبر (ت ) ، ومحمد بن قُرظة الأنصاريِّ (ق ) ، وأبي الزبير محمد بن مسلم المكّيّ (ق)، وأبي الضَّحِى مُسلم بن صُبَيح (ق) ، وأبي عازب مسلم بن عَمرو (ق ) ، والمغيرة بن شُبْل ( دِق ) . روى عنه : إسرائيل بن يُونُس (ق) ، وحسان بن إبراهيم الكرمانيُّ ، والحسن بن صالح بن حيّ (ق )، وحفص بن عمر الْبُرْجُمِيُّ الأزرق (ق)، وزهير بن معاوية ، وسُفيان الثّوريُّ (د ق) ، وسفيان بن عُيَيْنَة ، وسلام بن أبي مطيع ، وشَرِيك بن عبد الله (ق) ، وشعبة بن الحجاج (ت) ، وشيبان بن عبد الرحمان ، وعبد الرحمان بن عبد الله المَسْعُوديّ (ق) ، وقيس بن الربيع ، وأبو حمزة محمد بن ميمون السُّكّريُّ (ت ق) ، ومِسْعَر بن كِدام ، (١) هكذا كناه علي ابن المديني ، كما نص البخاري في تاريخه الكبير . (٢) به جزم ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)). ٤٦٦ وَمَعْمَر بن راشد (ق)، والمُفَضَّل بن عبد الله الكُوفيُّ (ق) ، وأبو عَوَانة ( ق ) . قال أبو نُعَيم ، عن سُفيان الثوريّ : إذا قال جابر : حدثنا ، وأخبرنا . فذاك . وقال عبد الرحمان بن مهديّ ، عن سفيان : كان جابر ورعاً في الحديث ، ما رأيت أورع في الحديث منه(١). وقال إسماعيل بن عُلَيّة، عن شُعبة : جابرٌ صدوقٌ في الحديث . وقال يحيى بن أبي بكير ، عن شعبة : كان جابر إذا قال : ((حدثنا))، و((سمعت))، فهو من أوثق الناس. وقال يحيى بن أبي بكير(٢) أيضاً ، عن زهير بن معاوية : كان إذا قال: ((سمعت))، أو ((سألت))، فهو من أصدق الناس . وقال عليّ بن محمد الطّنافِسِيُّ ، عن وكيع : مهما شككتم في شيءٍ ، فلا تشكّوا في أنّ جابراً ثِقة ، حدثنا عنه مِسْعَر ، وسُفيان ، وشعبة ، وحسن بن صالح . وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : سمعتُ الشافعيَّ يقول : قال سفيان الثَّريُّ لشُعبة : لئن تكلّمتَ في جابر الجُعْفِيّ ، لأَتَكَلَّمَنَّ فیك ! (١) ورواه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، عن أبيه ، عن أبي غسان التستري ، عن أبي داود ، عن ابن مهدي . (٢) في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ((كثير)) مصحف. ٤٦٧ وقال نُعَيم بن حَمّاد ، عن وكيع : قيل لشعبة : لم طرحتَ فلاناً وفلاناً. ورَويتَ عن جابر ؟ قال : لأنّه جاء بأحاديث لم يُصْبَر عنها . وقال مُعَلَّى بن منصور الرَّازيُّ : قال لي أبو معاوية : كان . سفيان وشعبة ينهياني عن جابر الجُعْفِيّ ، وكنت أدخل عليه ، فأقول : من كان عندك ؟ فيقول : شعبة وسفيان ! وقال عباس الدُّوريُّ، عن يحيى بن مَعِين: لم يَدَْ جابراً ممن رآه إلّ زائدة ، وكان جابر كذاباً . وقال في موضع آخر : لا يُكتَبُ حديثه ، ولا كرامة (١). وقال بيان بن عمرو البُخاريُّ ، عن يحيى بن سعيد : تركنا حديث جابر ، قبل أن يَقْدَمَ علينا الثُّوريّ . وقال يحيى بن سعيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد : قال الشّعبيُّ: يا جابر، لا تموت، حتى تكذب على رسول الله والتر ، قال إسماعيل : فما مضت الأيّام والليالي ، حتى أَتَّهِمَ بالكذب . وقال عباس الدُّوريُّ ، عن يحيى بن يَعْلَى المُحَاربيُّ : قيل لزائدة : ثلاثة لا تروي عنھم ، لم لا تروي عنهم ؟ ابن أبي ليلى ، وجابر الجعفيّ ، والكلبيّ ؟ قال : أما جابر الجعفيّ فكان والله كذاباً يؤمن بالرَّجعة . ١ وقال أبو يحيى الحِمّانيُّ ، عن أبي حنيفة : ما لقيتُ فيمن لقيتُ أكذبَ من جابر الجُعفيّ ، ما أتيته بشيء من رأيي إلا جاءني فيه (١) وقال في موضع آخر: ((ضعيف)) كما في (( الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم . ٤٦٨ بأثر، وزعم أن عنده ثلاثين ألف حديث ، عن رسول الله وَّه ، لم يُظْهِرْها .. وقال عَمرو بن عليّ : كان يحيى وعبد الرحمان لا يحدّثان عنه ، كان عبد الرحمان يحدثنا عنه ، قبل ذلك ، ثم تركه . وقال أبو حاتم الرَّازيُّ ، عن أحمد بن حنبل : تركه یحیى وعبد الرحمان(١). وقال التِّرمذيُّ ، عن محمد بن بَشّار : سمعت عبد الرحمان بن مهدي يقول : ألا تعجبون من سفيان بن عيينة ؟ لقد تركت جابراً الجُعفيَّ لقوله لما حكى عنه أكثر من ألف حديث ، ثم هو يحدث عنه . وقال النَّسائيُّ : متروك الحديث . وقال في موضع آخر : ليس بثقة ، ولا يُكتب حديثه . وقال الحاكم أبو أحمد : ذاهب الحديث . وقال أبو أحمد بن عديّ : له حدیث صالح ، وقد روى عنه الثَّورِيُّ الكثيرَ مقدار خمسين حديثاً ، وشُعبة أقلّ رواية عنه من الثَّوريّ ، وقد احتملَهُ النّاسُ ، وَرَوَوا عنه ، وعامّة ما قذفوه به : أنه كان يؤمن بالرجعة ، ولم يختلف أحد في الرواية عنه ، وهو مع هذا كله ، أقرب إلى الضَّعف منه إلى الصدق(٢). (١) وقال أبو حاتم - كما روى ابنه -: ((يكتب حديثه على الاعتبار ولا يحتج به)). وقال أبو زرعة الرازي: ((ليّن)). (٢) وقال ابن سعد: ((كان يدلس وكان ضعيفاً جداً في رأيه وروايته))، وقال ابن الجارود: ((ليس= ٤٦٩ قال أبو موسى محمد بن المثنى : مات سنة ثمان وعشرين ومئة(١) . = بشيء، كذاب لا يكتب حديثه))، وقال الجَوْرقاني: ((منكر الحديث))، وقال أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد في تاريخه المسمى بـ ((التعريف بصحيح التاريخ)): ((كان ضعيفاً من الشيعة الغالية في الدين)). وفي كتاب ((الضعفاء)) لأبي القاسم البَّلْخي، عن شعبة: «ما رأيتُ أحداً أصدق من جابر إذا قال : سمعتُ ، وكان لا يكذب . قال أبو القاسم: وهو عندي ليس بشيء)). وقال الميموني: (( قلت لخلف : قعد أحد عن جابر؟ فقال: لا أعلمه ، كان ابن عيينة من أشدهم قولاً فيه وقد حَدّث عنه وإنما كانت عنده ثلاثة أحاديث . قلت : صحّ عنه بشيء أنه كان يؤمن بالرجعة ؟ قال : لا ، ولكنه من شيعة عليّ، وشعبة والثوري والناسُ يحدثون عنه ، إلا أن هؤلاء ليسوا ممن يحدث عنه بتلك الأشياء التي يجمع فيها قاسماً وسالماً وجماعة . قال: وسألت أحمد بن خداش عنه، فقلت : كان يرى التشيع ؟ قال : نعم . قلت : يُتهم في حديثه بالكذب ؟ فقال لي : مَن طعن فيه فإنما يطعن لما يخاف من الكذب . قلت : أكان يكذب ؟ قال : اي والله ، وذلك في حديثه بَيّن إذا نظرت إليه)). وقال الجوزجاني السعدي: ((كَذّاب ، وسألت أحمد بن حنبل عنه ، فقال: تركه ابن مهدي فاستراح!)). وقال العقيلي في ((الضعفاء)): ((كذّبه سعيد بن جبير، وقال زائدة : كان يشتم أصحاب النبي 18 . وقال أبو الحسن الكوفي : كان ضعيفاً يغلو في التشيع وكان يدلس في الحديث)). وقال ابن قتيبة في كتاب ((مشكل الحديث)): ((كان يؤمن بالرجعة، وكان صاحب شبه ونير نجات)). وقال سَلّم بن أبي مطيع : ((حدثني جابر، قال : عندي خمسون ألفاً حدثني بها محمد بن علي (الباقر) وصي الأوصياء)). وذكره البرقي في باب من ينسب إلى الضعف من كتابه، وقال: (( كان رافضياً))، وقال: (( قال لي سعيد بن منصور: قال لي ابن عيينة : سمعت من جابر ستين حديثاً ما استحل أن أروي عنه شيئاً، يقول: حدثني وصي الأوصياء)) . وذكره أبو حفص بن شاهين في جملة الضعفاء ، ثم أعاد ذكره في المختلف فيهم ، وقال : (( أقل ما في أمره أن يكون حديثه لا يحتج به إلا أن يروي حديثاً يشاركه فيه الثقات)) . وذكره يعقوب بن سفيان الفسوي في باب (( من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم)) من كتابه ((المعرفة)). وقال الحافظ ابن حبان في كتاب ((المجروحين)): ((وكان سبئياً من أصحاب عبد الله بن سبأ، وكان يقول: إن علياً عليه السلام يرجع إلى الدنيا)). وقال أيضاً: ((فإن احتج محتج بأن شعبة والثوري رويا عنه ، فإن الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء ، بل كان يؤدي الحديث على ما سمع لأن يَرْغب الناس في كتابة الأخبار ويطلبونها في المدن والأمصار ، وأما شعبة وغيره من شيوخنا - رحمهم الله تعالى - فإنهم رأوا عنده أشياء لم يصبروا عنها وكتبوها ليعرفوها ، فربما ذكر أحدهم عنه الشيء بعد الشيء على جهة التعجب فتداوله الناس بينهم)) . ثم روى ابن حبان بسنده إلى شعبة أنه قال (((روى اشياء لم نصبر عنها)) وأورد قول أحمد من أنه إنما يكتب حديثه ليعرفه. قال بشار : قد تبيّن مما تقدم أن معظم ما اتهم به إنما جاء من جهة غلوه في عقيدته ، ولا يُشك أنه کان عالماً كبيراً، وشعبة قد وثقه في الجملة، وقد قال الإمام الذهبي في ((الكاشف)): ((من أكبر علماء الشيعة ، وثّقه شعبة فشذ، وتركه الحفاظ)) وقال في ((تاريخ الإِسلام)): أحد أوعية العلم على ضعفه ورفضه))، وقال الحافظ ابن حجر: ((ضعيف رافضي ». (١) وذكر خليفة في رواية أنه توفي سنة ١٢٧، وهو الذي ذكره مطيّن في تاريخه عن مفضل بن صالح . = ٤ ٤٧٠ روى له أبو داود ، حديثاً واحداً ، والتِّرمذيُّ، وابنُ ماجَةً . قال أبو سعيد الأعرابيُّ عن أبي داود عقيب حديث جابر ، عن المغيرة بن شُبَيل ، عن قيس بن أبي حازم ، عن المغيرة بن شعبة : ((إذا قام الإِمام في الركعتين ، فإن ذكر قبل أن يستوي قائماً فليجلس .. الحديث)). ليس في كتابي عن جابر الجعفيّ إلّ هذا الحديث . وقد وقع لنا هذا الحديث عالياً جداً . أخبرنا به أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل ابن الدَّرجيّ ، قال : أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصَّيدلانيُّ كتابةً من أصبهان، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل الصَّيرفيُّ ، قال: أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن فاذشاه ، قال : أخبرنا أبو القاسم سُليمان بن أحمد الطَّبَرانيُّ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، قال : حدثنا محمد بن يوسف الفِرْيابيُّ ، قال : حدثنا سفيان ، عن جابر ، عن المغيرة بن شُبيل ، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله وَالله: ((إذا سها الإِمام ، فاستتمّ قائماً ، فعليه سجدتا السهو ، وإذا لم يستتم قائماً فلا سهو عليه))(١) . = وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين : مات سنة (١٣٢ ) ولم يُتابع . (١) قال شعیب : هو في سنن أبي داود برقم ( ١٠٣٦ ) وسنن ابن ماجة ( ١٢٠٨ ) . وأخرجه أحمد ٤/ ٢٥٣، ٢٥٤، والدارقطني ١٤٥، والبيهقي: ٢/ ٣٢٣. وجابر ضعيف، لكنه لم ينفرد به ، فقد أخرجه الترمذي (٣٦٤) وأحمد ٤ / ٢٤٨ والبيهقي ٢ / ٣٤٤ من طريق ابن أبي ليلى - وهو سيء الحفظ - عن الشعبي ، عن المغيرة . وأخرجه أبو داود (١٠٣٧) وأحمد ٤ / ٢٤٧، ٢٥٣ والطيالسي ( ٦٩٥) والطحاوي في شرح معاني الآثار ١ / ٤٣٩ - ٤٤٠ من طرق عن المسعودي - وقد اختُلِط - عن زياد بن علاقة ، عن المغيرة . وأخرجه الطحاوي ١ / ٤٤٠ من طريق ابراهيم بن طهمانَ عن المغيرة بن شبيل الأحمسي ، عن قيس = ٤٧١ رواه أبو داود ، عن الحسن بن عَمرو، عن عبد الله بن الوليد ، عن سُفيان . ورواه ابنُ ماجة عن محمد بن يحيىُ الذُّهْلِيِّ ، عن الفِرْيَابِيِّ، فوقعَ لنا بدلاً بعلوّ دَرَجتين . ٨٨٠ (١) - س : جابر(٢) بن يزيد بن رِفاعة العِجْليُّ ، ويقال : الأزْدِيُّ، المَوْصِلِيُّ . أصلُه من الكوفة . روى عن : حَمّاد بن أبي سُلَیمان الكُوفيّ ، وضِرار بن عمرو المَلَطِيِّ، وعامر الشَّعْبِيِّ، وَمُجَاهد، ومُحارب بن دثار، وأبي جعفر محمد بن عليّ بن الحُسين ، ونُعَيْم بن أبي هِند ، ويزيد بن أبي سُلَيمان (س)(٣). روى عنه: أحمد بن عبد الله بن يونُسُ ، وأبو داود سُليمان بن داود الطَّيَالِسِيُّ، وأبو عاصم الضُّحاك بن مَخْلَد ، وعبد الرحمان بن مهدي (٤)، وعَفّان بن مُسلم، وعمر بن أيوب المَوْصِلِيُّ، والمُعَافَى ابن سُلَيمان، والمُعَافى بن عمران ، ويحيى بن يمان . = ابن أبي حازم ، عن المغيرة ، وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات . (١) أخل ابن المهندس بهذه الترجمة جملة، وكأن المؤلف - والله أعلم - قد أضافها لنسخته بأخرة عند وقوفه على رواية النسائي لجابر هذا حديثاً واحداً في سننه الكبرى من رواية ابن الأحمر التي لم يطلع عليها أولاً . وهي في نسخة دار الكتب التي بخط ابن قتلغ البغدادي المنتسخة في آخر حياة المؤلف . (٢) تاريخ يحيى برواية عباس الدوري: ٢/ ٧٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٢١٠/١/٢، والمعرفة ليعقوب، ٢ / ٤٦٣، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٤٩٨/١/١، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة: ٦٤، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ١٠٠ - ١٠١، والكاشف: ١ / ١٧٨، والميزان: ١ / ٣٨٤، وإكمال مغلطاي : ٢ / الورقة: ٦٠، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٥١. (٣) إضافة مني لما سيجيء في آخر الترجمة . (٤) عبد الرحمان بن مهدي هو الذي حَدَّثَ يعقوب بن سفيان الفسوي عنه ، كما نص على ذلك يعقوب في ((المعرفة)): ٢ / ٤٦٣. ٤٧٢ قال عباس الدُّوريُّ ، عن يحيى بن مَعِين : جابر بن يزيد بن رفاعة ، مَوْصليٍّ ، يروي عن مُجاهد . وقال محمد بن عبد الله بن عَمّار : رأيتُ على جابر عمامة سوداء ، وكان له باب من داره مفتوح إلى المسجد - يعني مسجد الموالي ، يعني يدخل منه ويخرج . وذكره أبو زكريا الأزْدِيُّ في الطبقة الثانية من طبقات أهل المَوْصل (وقال )(١): وكان ينزل بحضرة مسجد الموالي ، عزيز الحديث(٢) . روى له النَّسائيُّ حديثاً واحداً عن يزيد بن أبي سليمان عن زِر ءِ ابن حُبّيش عن أبيّ بن كعب في ذكر ليلة القدر(٣). (١) إضافة مني يقتضيها السياق . (٢) وقال مغلطاي: ((روى عنه القاسم بن يزيد الجَرْميُّ. وقال ابن عمار: هو كوفي نزل الموصل .... وقال الآجري : سألت أبا داود عن جابر بن يزيد بن رفاعة فقال : روى عنه ابن مهدي . قلت : مَوْصليَّ ؟ قال: ما علمت . قلت : قال يحيى بن مَعِين حدث عنه ابن يونس ؟ فسكت . توفي في حدود السبعين ومئة فيما رأيته في كتاب الصريفيني. وفي كتاب ((الثقات)) لابن خلفون : روى عن أبي العوام حَسّان بن مُخارق الشيباني الكوفي ، وأبي محمد القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم ؛ روى عنه يحيى بن سعيد العطار الحمصي . وقال أبو عُمر الصدفي الحافظ : حدثنا طاهر ، حدثنا محمد بن جعفر ابن الإمام ، قال : حدثنا أبو هشام الرفاعي ، حدثنا عبد الرحمان بن مهدي ، حدثنا جابر بن يزيد بن رفاعة، قال أبو هشام: هذا شيخ لناثقة)). وقال الذهبي في ((التذهيب)). ((قلت : توفي في حدود السبعين ومئة ، ولم يضعفه أحد، له حديث واحد في السنن)). وذكره في ((الميزان)) تمييزاً له عن جابر بن يزيد الجعفي، وقال هو وابن حجر: ((صدوق)). (٣) ومما يستدرك للتمييز : ٦٤ - جابر بن يزيد ، أبو الجهم ، شيخ لعله من خراسان : قال عبد الرحمان بن أبي حاتم الرازي: ((جابر بن يزيد ، أبو الجھم : روى عن ربيع بن أنس ، وربما أدخل بينهما سفيان الزيات ، روى عنه أبو سلمة عثمان صاحب الطعام - وليس بالبري ولا البتي - وسليمان بن سليمان الرفاعي الذي يروي عنه نصر بن علي ... سئل أبو زرعة عنه، فقال: لا أعرفه)). وقد أخرج الإمام أحمد حديثه في ((المسند)) عن محمد بن يزيد عن أبي سلمة ، قال : أخبرني جابر بن يزيد وليس بالجعفي = ٤٧٣ . ٨٨١ - بخ: جابر(١) ، أو جُوَيْبر ، العبديُّ. روى عن : أُبَيّ بن كعب (بخ ) . روى عنه: أبو نَضْرَة العَبْدِيُّ (بخ)(٢). روى له البخاريُّ في ((الأدب )) حديثاً واحداً ، قد ذكرناه في ترجمة أبي بن كَعْب(٣) . =عن الربيع بن أنس وهو البلوي عن أنس بن مالك ، قال : بعثني رسول الله وَّير الى حليف النصراني يبعث إليه بأثواب إلى الميسرة - فذكر الحديث في كراهة الاستدانة. وقد ذكره الخطيب في ((المتفق والمفترق)) وساقه في المسند. وذكره الذهبي في ((الميزان)). ٦٥ - جابر بن يزيد : روى عن مسروق بن الأجدع، روى عنه فرقد السبخي. قال ابن أبي حاتم: ((سُئِل أبو زُرْعة عنه ، فقال: ليس هو جابر الجعفي، ولا يعرف)). وذكر الذهبي في ((الميزان)) أيضاً. (١) طبقات ابن سعد: ٧/ ١٢٩، وتاريخ الدارمي: ٢١٥، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : ١/ ١/ ٤٩٦، وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة: ١٠١، والميزان: ١/ ٣٨٤، وتهذيب ابن حجر: ٥٢/٢، والإصابة : ١ / ٢٥٨ . (٢) وقال ابن سعد: ((كان قليل الحديث))، وقال الدارمي عن يحيى: ((قلت : فجويبر كيف حديثه؟ فقال: ((ضعيف))، وقال الذهبي: ((لا يعرف)) وقال ابن حجر: ((مقبول)). وقال ابن حجر في القسم الثالث من ((الإصابة)): ((جابر أو جويبر العبدي: كان في عهد عمر بن الخطاب رجلاً فعلى هذا له إدراك، روى البخاري في «الأدب المفرد)) من طريق أبي نضرة ، قال : قال رجل منا يقال له جابر أو جويبر: طلبت حاجة إلى عمر في خلافته، قال: فانتهيت إلى المدينة ليلاً فغدوت عليه وقد اعطيت فطنة ولساناً فأخذت في الدنيا فصغرتها ... فذكر القصة . (٣) راجع: ٢ / ٢٦٩ من هذا الكتاب . ٤٧٤ مَنْ آَسْمُهُ جَارُودٌ وَجَارِيَةٌوَجَامِعٌ ٨٨٢ - رد: الجَارُود(١) بن أبي سَبْرة، واسمه سالم بن سَلَمَة الهُذَلِيُّ ، أبو نَوْفَل البَصْرِيُّ . ويقال فيه : الجارود بن سَبْرة ، وهو جدّ رِبْعيّ بن عبد الله بن الجارود . روى عن : أُبَّ بن كعب (ر)، وأنس بن مالك (د)، وطلحة بن عُبيد الله ، ومعاوية بن أبي سفيان . روى عنه : ثابت البُنانِيُّ (ر) ، وابنُ ابنِهِ رِبعيُّ بن عبد الله ابن الجارود، وعمرو بن أبي الحجاج ( د) ، وقَتَادَة . قال أبو حاتم : صالح الحديث . وذكره خليفة بن خَيّاط في الطبقة الثانية من قراء اهل البصرة(٢). (١) تاريخ خليفة: ٣٥٠، وطبقاته: ٢١٢، وتاريخ البخاري الكبير: ١/٢/ ٢٣٧، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١/١/ ٥٢٥، وثقات ابن حبان ( في التابعين): ١ / الورقة : ٦٤، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة ٥، والتذهيب: ١ / الورقة: ١٠١، والكاشف: ١ / ١٧٨، وتاريخ الإسلام: ٤ / ٢٣٧، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ٦٠، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٥٢ -٥٣. (٢) وقال خليفة في تاريخه: توفي بالبصرة سنة (١٢٠)، وقال في ((الطبقات)): ((مات سنة عشرين = ٤٧٥ روى له البُخاريُّ في ((القراءة خلف الإِمام )) حديثاً قد ذكرناه في ترجمة أبيّ بن كعب (١)، وأبو داود حديثاً واحداً . أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدَّرجيّ، قال : أخبرنا أبو جعفر . الصيدلانيّ كتابةً من أصبهان ، قال : أخبرنا أبو عليّ الحسن بن أحمد الحداد ، قال : أخبرنا أبو نُعيم الحافظ ، قال : حدثنا سُلَيمان ابن أحمد، قال : حدثنا معاذ بن المثنّى ، قال : حدثنا مسدّد ، قال : حدثنا رِبْعيّ بن عبد الله بن الجارود ، قال : حدثنا عمرو بن أبي الحجاج ، عن الجارود بن أبي سَبْرة ، عن أنس بن مالك ، قال: كان رسول الله وَليل، إذا سافر، فأراد أن يتطوّع بالصلاة على راحلته ، استقبل بناقته القِبلة ، فكبّر ، ثم صلّى حيث وجّهت به القبلة (٢). رواه عن مسدّد ، فوافقناه فيه بعلوّ . ٨٨٣ - ت س: الجَارُودِ (٣) بن مُعاذ السُّلَميُّ ، أبو داود ، =ومئة أو إحدى وعشرين ومئة)) وإنما نقل المزي هنا من ((طبقات القراء)) لخليفة . وأخذ ابن حبان والذهبي بوفاته سنة (١٢٠). والجارود هذا وثقه الدارقطني وابن حبان ، وقال الحافظان الذهبي وابن حجر : (( صدوق » . (١) راجع : ٢ / ٢٦٧ من هذا الكتاب ، ولكن قال ابن أبي خيثمة - فيما نقل مغلطاي وابن حجر - (( سئل يحيى بن معين عن حديث حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن الجارود بن أبي سبرة قال : قال أبي بن كعب، فقال: مرسل)). وقال ابن خلفون في كتاب ((الثقات)): ((روى عن أبي بن كعب وطلحة ولم يسمع منهما )) . (٢) قال شعيب: إسناده قوي، وأخرجه أبو داود (١٢٢٥) بهذا الإسناد ، وحَسّنه المنذري ، وصححه غير واحد . (٣) ثقات ابن حبان: ١/ الورقة: ٦٤، والمعجم المشتمل لابن عساكر، الورقة: ١٨، وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة: ١٠١، والكاشف: ١/ ١٧٨، وتاريخ الإسلام، الورقة: ١٣٩ ( أحمد الثالث ٢٩١٧ / ٧)، وتهذيب ابن حجر : ٢ / ٥٣. ٤٧٦ ويقال : أبو مُعاذ ، التِّرمذيُّ . روى عن : إبراهيم بن رُسْتُم النِّيْسابورِيّ ، والأسود بن عامر شاذان ، وأبي ضَمْرة أنس بن عياض اللَّيثيِّ (ت)، وجرير بن عبد الحميد ، وأبي أسامة حمّاد بن أسامة ، وسُفيان بن عُيَيْنَة ، وسَلْم أبي مُقاتل المَرْوَزِيّ ، وأبي خالد سُلَيْمَان بن حَيّان الأحمر (س) ، وسُلَيْمَان بن عَمرو النَّخَعِيِّ ، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوّاد، وعَبْدَة بن سُلَيْمانَ الكِلابِيِّ، وعمر بن هارون البَلْخِيِّ ، والفضل بن موسى السِّيْنانيّ (ت ) ، ومحمد بن بشر بن مروان ، وأبي سفيان محمد بن حُميد المَعْمَريِّ (س ) ، وأبي معاوية محمد ابن خازم الضرير، وَمُعلَّى بن منصور الرَّازيِّ ، وَمَعْن بن عيسى القزاز، والنّضر بن شُمَيْل ، ووكيع بن الجَرّاح (ت ) ، والوليد بن مُسلم (سي ) ، ووَهْب بن جرير بن حازم ، ويحيى بن عبد الحميد الحِمّانِيِّ، ويزيد بن هارون ، ويَعْلَى بن عُبيد الطَّنَافِسِيِّ، ويُونُس ابن المُؤَدِّب . روى عنه : التِّرمِذيُّ، والنَّسائيُّ ، وإبراهيم بن المختار البَلْخِيُّ الفقيه، وأحمد بن عليّ الأبّار، وأحمد بن يُوسف الفارسيُّ ، وأبو محمد حامد بن شادي الكِسِّيُّ ، وأبو صالح خلف بن رجاء بن إسماعيل الأنصاريّ البُخاريّ ، ثم النّسَفِيُّ ، وأبو مسعود الرَّبيع بن حَسّان الكِسِّيُّ ، وأبو علي عبد الله بن محمد بن عليّ البَلْخِيُّ الحافِظُ ، وأبو محمد عبد الله بن محمد السِّجْزِيُّ، وأبو نصر الفتح بِن شخرف الصُّوفيُّ ، وابنه أبو عمرو محمد بن الجارود بن مُعاذ التّرمذيُّ ، وأبو سعيد محمد بن جعفر النّسَفِيُّ المعروف بشاه ، نزيل كِس ، ومحمد بن صالح التّميمِيُّ ، وأبو عبد الله محمد بن ٤٧٧ عليّ بن الحسن المعروف بالحكيم التّرمذِيِّ ، ومحمد بن الليث المَرْوَزِيُّ ، ومحمود بن محمد المَرْوَزِيُّ ، وأبو الحَسَن مضاء بن حاتِم بن عُبيد الله النّسَفِيُّ . قال النَّسائيُّ: ثِقَةٌ (١). وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب ((الثّقات ))، وقال : مستقيم الحديث(٢) . قال أبو القاسم(٣): مات سنة أربع وأربعين ومئتين. ٨٨٤ - ت س : الجَارُود(٤) العَبدِيّ ، سيد عبد القيس ، له صحبة ، كنيته أبو عتّاب ، ويقال : أبو غِياث ، ويقال : اسمه بشربن المعلى بن حنش ، ويقال : ابن العلاء ، ويقال : بشربن عمروبن حنش ابن المُعَلَّى ، ويقال : ابن حَنَّش بن النعمان . وفد على النبيّ وَّر، وروى عنه أحاديث (ت س). روى عنه : أبو القَمُوص زيد بن عليّ ، ومحمد بن (١) وقال النسائي في أسامي شيوخه : ثقة إلا أنه كان يميل إلى الإرجاء . (٢) وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب ((الصلة)): كان يميل إلى الإرجاء وليس بذاك . ووثقه الذهبي وابن حجر وقال ((رمي بالإِرجاء)). (٣) يعني ابن عساكر، وقوله في كتابه ((المعجم المشتمل)). (٤) تاريخ البخاري الكبير: ١/٢/ ٢٣٦، والصغير: ٢٨، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١/١/ ٥٢٥، وثقات ابن حبان: ٣/ ٥٩ (من المطبوع)، والمشاهير: ٤٠، والمعجم الكبير للطبراني: ٢ / ٢٩٥، والاستيعاب لابن عبد البر: ٢٦٢/١ - ٢٦٤، وأسد الغابة لابن الأثير: ١/ ٢٦٠ -٢٦١، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ١٠١، والكاشف: ١ / ١٧٨، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة : ٦٠ -٦١، وتهذيب ابن حجر: ٥٣/٢ - ٥٤، والإصابة: ٢١٦/١ وإنما سمي الجارود لأنه أغار في الجاهلية على بكر بن وائل فأصابهم وجردهم، قال الشاعر : كما جرد الجارود بكر بن وائل فدسناهم بالخيل من كل جانب ٤٧٨ سيرين(١) ، وأبو مسلم الجَذميّ (ت س) . قال البخاريّ : قدم على عمر من البحرين ، فشهد على قدامة ابن مظعون . قال : وقال لي عبد الله بن أبي الأسود : حدثني رجلٌ من ولد الجارود بن المعلّى ، قال : قتل الجارود في خلافة عمر بأرض فارس . وقال الحاكم أبو أحمد : قتل بعقبة الطين (٢) من ناحية فارس ، سنة احدى وعشرين ، في خلافة عمر (٣) ، وأمُّه درمكة بنت رُویم من بني شيبان بن ثعلبة بن عُكابة . روى له التِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ. ٨٨٥ - ق : جَارِيَة (٤) بن ظَفَرِ الحَنَفِيُّ (٥) الكُوفِيُّ ، والد نِمْران ابن جارية . روى عن: النبيّ ◌َّ، (ق) . (١) قد جعل البخاري الجارود الذي يروي عن ابن سيرين غير هذا الجارود العبدي ، وأما الحسن بن سفيان والطبراني وغيرهما فأخرجوا حديث ابن سيرين في الجارود العبدي ، هذا ، قال الحافظ ابن حجر : ((( والصواب انهما اثنان لأن الجارود بن المنذر قد بقي حتى أخذ عنه الحسن وابن سيرين ، وأما ابن المعلى فمات قبل ذلك » . (٢) لذلك صارت تسمى ((عقبة الجارود)). (٣) وقيل قتل بنهاوند مع النعمان بن مقرّن، وقيل : بقي إلى خلافة عثمان . (٤) طبقات خليفة: ٢٨٩، وتاريخ البخاري الكبير: ٢/ ١/ ٢٣٧، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١/ ١/ ٥٢٠، وثقات ابن حبان: ٣/ ٦٠ (من المطبوع)، والمعجم الكبير للطبراني : ٢ / ٢٩٠، والاستيعاب لابن عبد البر: ١/ ٢٢٧ - ٢٢٨، وإكمال ابن ماكولا: ١/٢، وأسد الغابة لابن الأثير: ٢٦٢/١، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ١٠١، والكاشف: ١/ ١٧٨، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ٦١، وتهذيب ابن حجر: ٢/ ٥٤، والإصابة: ٢ / ٢١٨. (٥) ذكره خليفة في طبقة الصحابة من أهل اليمامة وأصعد نسبه فقال: جارية بن ظفر من بني غنمة بن عبد الله بن عبيد الله بن الدؤل بن حنيفة)). ٤٧٩ روى عنه : مولاه عقيل بن دينار ، وابنُهُ نِمْران بن جارية ( ق ) . روى له ابنُ ماجةً حديثين(١). ٨٨٦ - عس : جَارِيَةٍ(٢) بن قُدامة بن زُهير، ويقال : ابن مالك بن زهير بن الحُصَين بن رِذاح بن أبي سعد ، واسمه أسعد بن بُجير بن ربيعة بن كَعْب بن سَعْد بن زيد مناة بن تميم ، التَّمِيمِيُّ ، السَّعْدِيُّ ، أبو أيوب ، وقيل : أبو قُدامة ، وقيل : أبو يزيد البَصْرِيُّ. مُختلف في صحبته(٣) ، قيل: إنّه عمّ الأحنف بن قيس (٤) . روى عن: النبيّ ◌َ ﴿ حديث: ((لا تَغْضَبْ))(٥) . وقيل : عن عمّ له عن النبيّ وَّهَ، وعن: عليّ بن أبي طالب (عس) ، (١) من طريق دهثم بن قران فقط ، وهو ضعيف جداً . (٢) طبقات ابن سعد: ٧/ ٥٦، وتاريخ خليفة: ١٩٥، ١٩٧، ١٩٨، ٢٠٠، وطبقاته: ٤٤، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / ١/ ٢٣٧، وثقات العجلي، الورقة: ٧ ، والمعرفة ليعقوب: ٢ / ٧٦١ ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١/ ١/ ٥٢٠، وثقات ابن حبان: ٣/ ٦٠ (من المطبوع)، والمشاهير: ٤١، والمعجم الكبير للطبراني: ٢ / ٢٩٢، والاستيعاب لابن عبد البر: ١/ ٢٢٦ - ٢٢٧، وإكمال ابن ماكولا: ٢/ ١ -٢، وأسد الغابة لابن الأثير: ١/ ٢٦٣، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ١٠١، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ٦١ - ٦٢، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٥٤ - ٥٥، والإصابة ١ / ٢١٨. (٣) أخرجه أبو نعيم وابن عبد البر وابن مندة في الصحابة ، واثبت الحافظ ابن حجر صحة صحبته ، في ((الإصابة )). (٤) قال أبو نعيم: (( وقيل ليس بعمه ولا ابن عمه أخي أبيه، وإنما سماه عمه توقيراً)) وقال مثل هذا الطبراني ، وقال ابن الأثير في (( أسد الغابة »: « وهذا أصح ، فإنهما لا يجتمعان إلا في کعب بن سعد بن زيد مناة ... ، فإن أراد بقوله: ابن عمه، أنهما من قبيلة واحدة ، فربما يصح له ذلك)). (٥) قال شعيب: وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٣/ ٤٨٤ و٥ / ٣٤ من طريقين عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الأحنف بن قيس ، عن عم له يقال له جارية بن قدامة أنه سأل رسول الله وهل#: يا رسول الله قل لي قولاً ينفعني وأقلل علَّ لَعلي أعيه، فقال رسول الله وَ له: «لا تغضب»، فأعادها علیه حتى أعادها عليه مراراً ، كل ذلك يقول: ((لا تغضب)). ٤٨٠