النص المفهرس

صفحات 301-320

قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن مَعِين : ليسَ به
بأسٌ(١).
روى له البُخاريُّ في ((الأدب )). والباقون سوى مسلم .
٧٩٠ - دت : بلال(٢) بن يسار بن زيد القُرَشيُّ الهاشميُّ،
مولى النبيّ وَّه . حديثه في أهل البصرة .
روى عن : أبيه (دت ) عن جَدِّه ، في الاستغفار .
روى عنه: عُمر بن مُرّة الشَّنِّيُّ (دت)(٣).
روى له أبو داود ، والتِّرمذيُّ حديثاً واحداً .
أخبرنا به أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل ابن الدَّرْجيّ ، قال :
أنبأنا أبو جعفر الصَّيدلانيُّ في جماعة - إذناً - قالوا : أخبرتنا فاطمةُ
بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن رِيْذَة ، قال : أخبرنا أبو
القاسم الطَّبَرانيُّ ، قال : حدثنا العباس بن الفضل الأَسْفَاطِيُّ ،
قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ( د ) قال : حدثنا حفص بن عمر
الشّنْيُّ ، قال : حدثني عُمر بن مُرَّة ، قال : سمعت بلال بن يسار بن
(١) وقال ابن معين في موضع آخر: (( روايته عن حذيفة مرسلة)) . وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم :
(((يروي بلال بن يحيى عن النبي ◌َلغيره، مرسل، وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ويقول حدثتني
ميمونة مولاة النبي # ، وأخبرني شتير بن شكل ، والذي روى عن حذيفة وجدته يقول: بلغني عن حذيفة. ))
وقال أبو الحسن ابن القطان: ((هو ثقة روى عن حذيفة أحاديث معنعنة ليس في شيء منها ذكر سماع، وقد
صحّح الترمذي حديثه عن حذيفة ، فمعتقده - والله أعلم - أنه سمع منه)).
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٢ /١ /١٠٨، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١ / ١ / ٣٩٧،
وثقات ابن حبان ( في أتباع التابعين): ١ / الورقة : ٥٧ ، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة : ٩٣ ،
والكاشف: ١ / ١٦٦، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ٣٣، وتهذيب ابن حجر: ١ / ٥٠٥.
(٣) وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن حجر: ((مقبول)).
٣٠١

زيد مولى رسول الله وَله، قال: سمعت أبي يُحدِّث عن جدّي: أن
رسول الله وَلي قال: ((من قال: استغفر الله الذي لا إله إلّ هو وأتوب
إليه، غُفِر له وإن كان فرّ من الزَّحف))(١).
رواه أبو داود ، عن موسى بن إسماعيل . ورواه التّرمذيُّ ، عن
البخاريّ ، عن موسى ، وقال : غريبٌ لا نعرفه إلّ من هذا الوجه .
٧٩١ - سي: بلال(٢)، غير منسوب.
عن: زيد بن وَهْب (سي) عن أبي ذَر حديث: (( مَن مات لا
يشرك بالله شيئاً دخل الجنة))(٣).
روى عنه : شُعبة (سي) .
روى له النَّسائيُّ في ((اليوم والليلة)).
(١) قال شعيب : بلال بن يسار لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات ، وهو في سنن أبي داود
(١٥١٧) والترمذي (٣٥٧٢) وله شاهد يتقوى به من حديث ابن مسعود عند الحاكم ١ / ٥١١، وصححه
ووافقه الذهبي .
(٢) تذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ٩٣ - ٩٤، وتهذيب ابن حجر: ١ / ٥٠٥ -٥٠٦، وقال في
((التقريب)): ((مجهول)).
(٣) قال شعيب: وأخرجه من طرق عن زيد بن وهب، عن أبي ذر البخاري (٢٣٨٨) و (٣٢٢٢) و
(٦٢٦٨) و(٦٤٤٣) و (٦٤٤٤) ومسلم (٩٤) في الزكاة : باب الترغيب في الصدقة، والترمذي (٢٦٤٤)،
وأخرجه من طريق واصل الأحدب ، عن المعرور بن سويد ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي الأسود الديلي ،
عن أبي ذر البخاري (٥٨٢٧) ومسلم (٩٤) (١٥٤) وفي الباب عن ابن مسعود عند البخاري ٣ / ٨٩ ، ومسلم
(٩٢)، وعن جابر عند مسلم (٩٣).
٣٠٢

مَن أَسْمُهُ
بَيَانٌ وَبَيْهسٌ
٧٩٢ - ع: بَيَان(١) بن بشر الأَحْمَسِيُّ البَجَليُّ، أبو بشر
الكُوفِيُّ المُعَلِّم .
روى عن: إبراهيم التّيْمِيِّ (م)، وأَنَس بن مالك
(خ ت س)، وحُصَين بن صفوان (عس ) ، وحكيم بن جابر
الأَحْمَسِيِّ ، وحُمران بن أبان ( سي ) ، وأبي عاصم رفاعة بن شَدّاد
الفِتيانيِّ ، وطارِق بن شهاب الأَحْمَسِيِّ ، وطلحة بن مُصَرِّف ، وعامر
ابن شراحيل الشّعبيِّ (خ م دس ق)، وعامر بن عبد الله بن الزُّبیر
الأَسَديِّ ، وعبد الرحمان بن الأسود بن يزيد النَّخَعِيِّ ، وعبد
الرحمان بن أبي الشعثاء المُحاربيِّ (م س)، وعبد الرحمان بن أبي
ليلى(٢)، وعبد الرحمان بن هلال العَبْسيِّ، وعكرمة مولى ابن
عباس ، وقيس بن أبي حازم الأحمسيِّ (خ م ت س ق ) وأبي جعفر
(١) طبقات ابن سعد: ٦/ ٣٣١، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ٦٤، والعلل لأحمد: ١/
١٣٥، ٢٣٠، وتاريخ البخاري الكبير: ١٣٣/١/٢، وثقات العجلي، الورقة: ٧، والكنى
لمسلم، الورقة ١٣، والمعرفة ليعقوب: ٢ / ٨١٤، ٨١٥، ٣/ ١٦، ٩٣، ١٦٢، وتاريخ واسط
لبحشل : ١٤٤، ٢٧٦، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٤٢٤/١/١ - ٤٢٥، وثقات ابن حبان ( في
التابعين): ١/ الورقة: ٥٨، والجمع لابن القيسراني: ١/ ٥٥٩، ومعرفة التابعين للذهبي، الورقة:
٤، والتذهيب: ١/ الورقة: ٩٤، والكاشف: ١/ ١٦٦، وسير أعلام النبلاء: ٦/ ١٢٤، وتاريخ
الإِسلام : ٥/ ٢٣٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ٣٣، وتهذيب ابن حجر: ١ / ٥٠٦.
(٢) انظر روايته عنه في تاريخ واسط لبحشل : ٢٧٦.
٣٠٣

محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، وموسى بن طلحة
ابن عُبيد الله ، ووَبْرة بن عبد الرحمان المُسْلِيِّ (خ م دس ) ، وأبي
صالح الحَنَفِيِّ ، وأبي عَمرو الشّيبانيِّ .
روى عنه : إسرائيل بن يُونُس بن أبي إسحاق ، وإسماعيل بن
أبي خالد الأحْمَسِيُّ (١)، وهو من أقرانه ، وإسماعيل بن مُجالد بن
سعيد (خ ت عس ) ، وأيوب بن جابر الحَنَّفِيُّ ، وجرير بن عبد
الحميد الضّبُِّّ (م س)، وجعفر بن زياد الأحمر ، والحسن بن
صالح بن حَيّ ( عس ) ، والحكم بن عبد الملك ، وخالد بن عبد الله
الواسِطِيُّ (م دس )، وداهر بن يحيى الأحْمَرِيُّ ، والد عبد الله بن
داهر الرَّازيّ ، وزائدة بن قُدامة (خ ت س ) ، وزهير بن معاوية ،
(خ س)، وسفيان الثَّوريُّ (س ق)، وسُفيان بن عُيَيْنَةً (خ )
وسِنان بن هارون البُرْجُميُّ (٢)، وأبو الأحوص سَلَّم بن سُلَيم
(م ت)، وشَرِيك بن عبد الله النَّخَعِيُّ (س ق)، وشُعبة بن
الحجّاج (سي ) ، وأبو الأسود عبد الرحمان بن عامر ، مولى بني
هاشم ، وعَبِيدة بن حُمَيد ، وعليّ بن عاصم الواسطيُّ ، وعَنْبَسة بن
عبد الواحد القُرَشيُّ ( خت ) وفُضَيل بن عياض ، ومحمد بن فُضَيل
ابن غَزْوان (م دق)، ومِسْعَر بن كِدام ، ومُعْتَمِر بن سُلَيمان ،
ومُفَضَّل بن مُهَلْهل (س)، وهاشم بن البَرِيد (س) وهُذْبَة بن
المِنهال، وهُرَيم بن سُفيان (س)، وأبو عَوَانة الوَضّاح بن عبد الله
اليَشْكُريُّ (خ ) ، والوليد بن أبي ثَور، ويحيى بن سَلَمَة بن كُهَيل ،
ويزيد بن عطاء اليَشْكريُّ ، وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي ،
(١) نفسه : ١٤٤ .
(٢) نفسه : ٢٧٦ .
٣٠٤

وأبو معاذ يَعيش بن عبد الرحمان البسطاميُّ ، وأبو يعقوب يوسف بن
يعقوب البَجَليُّ الأسود ، ويُونُس بن أبي إسحاق .
قال البُخاريُّ ، عن عليّ ابن المدينيّ : له نحو سبعين
حديثاً .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ثِقَةٌ من الثُّقات .
وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ، وأبو حاتِم ،
والنَّسائيُّ: ثِقَةٌ.
زادَ أبو حاتم : وهو أحلى(١) من فراس .
وقال أحمد بن عبد الله العِجْليّ : كوفيّ ثِقة ، وليسَ بكثير
الحديث ، روى أقلّ من مئة حديث .
وقال يعقوب بن شَيْبَة : كانَ ثِقَةً ثَبْتاً(٢)
٠
روى له الجماعة .
٧٩٣ - خ: بَيَان(٣) بن عَمرو البخاريُّ (٤)، أبو محمد
(١) وقع في تهذيب التهذيب لابن حجر: ((أغلى))، مصحف وراجع ((الجرح والتعديل)).
(٢) ووثقه يعقوب بن سفيان ، والدارقطني ، وابن حبان ، وغيرهم. وقال الذهبي في (( تاريخ
الإسلام)): ((أحد الأثبات))، وقال في السير: ((وهو حجة بلا تردد)) وقال ابن حجر: ((ثقة ثبت)). وفرق
أبو الفضل الهروي والخطيب في « المتفق » بينه وبين بیان بن بشر المعلم الذي يروي عن هاشم بن البرید ،
وقال الخطيب : ليس لهاشم رواية عن البجلي ، ومما يدل على أنهما اثنان أن المعلم طائي والآخر بجلي .
(٣) تاريخ البخاري الكبير: ٢/ ١ / ١٣٤، وتاريخه الصغير: ٢٢٨، والكنى لمسلم ، الورقة:
٧٥، ٩٨، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١/ ١/ ٤٢٥، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة: ٥٨ ،
والجمع لابن القيسراني: ١ / ٦٠، والمعجم المشتمل لابن عساكر، الورقة: ١٨، وتذهيب الذهبي: ١/
الورقة: ٩٤، والكاشف: ١/ ١٦٦، والميزان: ١/ ٣٥٦ -٣٥٧، وتاريخ الإسلام، الورقة : ١٩٠ (أیا
صوفيا : ٣٠٠٧)، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة : ٣٣، وتهذيب ابن حجر: ١ / ٥٠٦ -٥٠٧، ومقدمة
فتح الباري : ٣٩٣ .
(٤) هكذا في النسخ وتاريخ البخاري وغيره، ووقع في الجرح والتعديل: ((المحاربي)) وما أظنه الا =
٣٠٥

العابد(١)، وكَّاه مُسلم مَرّةً: أبا عَمرو(٢)، وهو وهمٌ.
روى عن: سالم بن نوح ، وعبد الرحمان بن مهدي ، والنُّضْر
ابن شُمَيْل (خ ) ، ويحيى بن سعيد القَطّان (خ ) ، ويزيد بن هارون
(خ ) .
روى عنه : البُخاريُّ، والحُسين بن عَمرو البُخاريُّ ، وأبو
زُرْعَة عُبيد الله بن عبد الكريم الرَّازيُّ ، وعُبيد الله بن واصل
البُخاريُّ ، وأبو نصر ليث بن يحيى الشّيبانيُّ الأَكّاف .
قال أبو أحمد بن عَدِيّ : هو عالمٌ جليل ، واستغرب عليّ ابن
المدينيّ من حديثه غيرَ حديثٍ ، وقال : ليس هذا عندنا بالبصرة .
وقال الحُسين بن عَمرو البُخاريُّ : كان بيان بن عمرو العابد ،
يقرأ القرآن في كلّ يوم وليلة ثلاث مرات ، فقلت له : كيف تقرأ كل
هذه القراءة ؟ فقال : يَسَّرَ اللّهُ عليَّ ذلك. قال الحُسين : كان يأخذ
المصحفَ بعد التّسبيح بالغَدَاة ، فيفرغ قبل أن تزول الشمس ، ثم
يقوم فيتوضأ ثم يفرغ من القرآن قبل أن يصلّيَ العصر، ثم إذا صلّى
المغرب أخذ في القراءة حتى يفرغ منه عند السَّحَر ، ثم يأخذ في
البكاء والتضرّع .
وذكره أبو حاتم بن حِبّان في كتاب ((الثُّقات)) وقال هو
والبُخاريّ : مات سنة اثنتين وعشرين ومئتين (٣).
= من التصحيف ، وقد قال ابن حبان في ثقاته : من أهل بخاري .
(١) في تهذيب ابن حجر: ((العائذ)) مصحف .
(٢) الكنى ، الورقة : ٧٥، لكنه ذكر كنيته الصحيحة في الورقة : ٩٨.
(٣) وقال أبو حاتم: ((مجهول ، والحديث الذي رواه عن سالم بن نوح باطل)) يعني الحديث الذي أخرجه =
٣٠٦

٧٩٤ - س : بَيْهِس(١) بن فَهْدَان الأَزْدِيُّ الهُنَائِيُّ البَصْرِيُّ.
روی عن : أبي شیخ الهُنَائِّ (س) .
روى عنه : شُعبة بن الحَجّاج ، وعليّ بن غُراب (س) ،
والنَّضْر بن شُمَيْل (س) ، ووكيع بن الجَرّاح .
قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن مَعِين : ثِقَةٌ (٢).
روی له النسائِيُّ .
:
= الدارقطني في ((المؤتلف)) وابن عدي في ((الكامل)) من طريق البخاري عنه ، عن سالم بن نوح ، عن سعيد
بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس. رفعه: ((الصابر الصابر عند الصدمة الأولى)). قال الإمام الذهبي:
((الآفة من غيره، وإلا فهو صدوق))، وقال الحافظ ابن حجر: (( وأراد أبو حاتم أن إسناده هذا باطل ، وجهالة
بيان ارتفعت برواية هؤلاء عنه وعدالته ثبتت أيضاً ، والحديث لم ينفرد به ، فقد قال الدارقطني: أنه تابعه عليه
حنش بن حرب الخراساني ، عن سالم بن نوح ، وكذا قال ابن عدي في ترجمة سالم بن نوح)).
وقال مغلطاي: ((وذكر الحاكم أبو عبد الله - فيما وُجد بخطه -: مَن قال بيان - يعني بالياء المثناة - فقد
وهم، وإنما هو بُنان بن عمرو - بالنون)). قال بشار: لم يتابعه كبير أحد في هذا التقييد .
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٢/ ١٤٥/١، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٤٣٠/١/١، وثقات
ابن حبان ( في أتباع التابعين): ١ / الورقة: ٥٨، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ٩٤، والكاشف: ١/
١٦٦، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ٣٣: وتهذيب ابن حجر: ١/ ٥٠٧.
(٢) ووثقه ابن حبان ، والذهبي ، وابن حجر .
٣٠٧

باب النَّاء
مَن آسْمُهُ تُبَيْعٌ وَتِلْبٌ وَتَلِيدٌ
٧٩٥ - دق : (١) تُبَيْع (٢) بن سُلَيمان، أبو العَدَبَّس(٣)، وهو
الأصغر . هكذا سَمّاه أبو حاتِمِ الرَّازِيُّ ، وغيرُه .
وقال في موضع آخر : لا يُسمَّى .
روی عن : أبي مرزوق (د) .
روى عنه : أبو العَنْبَس الأصغر (د).
روى له أبو داود ، وابنُ ماجةً حديثاً واحداً .
أخبرنا به المشايخ الجِلَّة : أبو الفرج عبد الرحمان بن أبي عُمر
(١) جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف: ((ذكره في الكنى مختصراً)) - يعني عبد الغني المقدسي
في كتاب ((الكمال)) -.
(٢) تاريخ البخاري الكبير: والصغير، ١١٢، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ١/ ١/ ٤٤٧،
وإكمال ابن ماكولا : ٤٩٢/١، وتذهيب الذهبي: ١/الورقة: ٩٤، والكاشف: ١٦٧/١، والميزان:
٣٥٨/١، وتهذيب ابن حجر ٥٠٧/١ - ٥٠٨ . وقد سماه البخاري منيعاً، أما أبو حاتم فقد سماه تبيعاً وتابعه
ابن ماكولا والمزي ، وقال يوسف بن خليل الحافظ ، هذا مما وهم فيه أبو حاتم وابنه وتبعه ابن ماكولا ،
والصواب ما قاله البخاري وتبعه ابن حبان في ((الثقات)) والناس .
(٣) قيده الذهبي في ((المشتبه)): ٤٤٨، وابن حجر في ((التقريب)).
٣٠٩

محمد بن أحمد بن محمد بن قُدامة ، وأبو الحسن عليّ بن أحمد بن
عبد الواحد ابن البُخاريّ ، المَقْدِسيّان ، وأبو الغنائم المُسَلِّم بن
محمد بنِ المُسَلَّم بن عَلان القَيْسِيُّ ، وأبو العباس أحمد بن شيبان بن
تَغْلِب الشّيبانيُّ ، قالوا : أخبرنا أبو حفص عُمر بن محمد بن طَبرزَد
المؤدِّبُ ، وأبو اليُمن زيد بن الحسن بن زيد الكِنْدِيُّ .
وأخبرنا أبو الخطّاب عُمر بن محمد ابن الإِمام أبي سعد بن أبي
عَصْرُون التّمِيمِيُّ ، وأبو يحيى إسماعيل بن أبي عبد الله بن حَمّاد ابن
العَسْقلانِيِّ ، وأمُّ أحمد زينب بنت مكّيّ بن عليّ بن كامل الحَرّانيُّ
بدمشق ، وأبو الفضل عبد الرحيم بن يوسُف بن يحيى بن خطيب
المِزَّة بمصر ، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طَبرزَد .
وأخبرنا أبو الفرج عبد الرحمان بن أحمد بن عبد الملك بن
عثمان المقدسيُّ بدمشق ، وأبو بكر محمد بن إسماعيل ابن الأنماطيِّ
بمصْرَ . قالا : أخبرنا أبو اليُمن الكِنْديُّ .
وأخبرنا أبو العز عبد العزيز بن عبد المنعم بن عليّ بن الصّيقل
الحَرَّانِيُّ بمصر ، قال : أخبرنا أبو عليّ بن أبي القاسم بن أبي عليّ
ابن الخريف ببغداد ، قالوا : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن
محمد الأنصاريُّ ، قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن
عيسى المقرىء الباقلانيُ (ج) .
وأخبرنا أبو الفرج بن أبي عمر المقدسيُّ ، وأبو الغنائم بن
عَلان القيسيُّ ، وأحمد بن شيبان الشّيبانيّ ، قالوا : أخبرنا حنبل بن
عبد الله الرُّصافيّ، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحُصَيْن الشّيبانيُّ،
قال : أخبرنا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن المُذْهِب التّمِيميُّ ؛ قالا :
٣١٠

أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حَمْدان بن مالك القَطِيعيُّ ، قال :
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا
ابن نُمَير، قال : حدثنا مِسْعَر، عن أبي العَنْبَسِ ، عن أبي
العَدَبَّس ، عن أبي مَرْزُوق ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال :
((خرج علينا رسول الله وَ الر - زادَ ابنُ المُذْهِب: ((وهو متوكىءٌ على
عصا)) - ثم اتّفقا - فقمنا إليه ، فقال : لا تقوموا كما تقوم الأعاجم،
يعظّم بعضُهم بعضاً ، فكأنا اشتهينا أن يَدْعَوَ اللّهَ لنا، فقال: اللّهم
اغفرلنا، وارحمنا، وارضَ عنّا، وتقبَّل مِنّا، وأدخلنا الجَنَّةَ، ونَجِّنا
من النار ، وأصلح لنا شأننا كلَّهُ ، فكأنّا اشتهينا أن يزيدنا ، فقال : قد
جمعتٌ لكم الأمر))(١) .
وأخبرنا به أبو الحسن ابن البُخاريُّ ، وأبو إسحاق إبراهيم بن
إسماعيل ابن الدَّرْجيّ ، قالا : أنبأنا أبو جعفر الصَّيدلانيُّ كتابةً من
أصبهان قال : أخبرنا أبو عليّ الحدّاد .
وأخبرنا أبو الحسن ابن البُخاريِّ ، قال : وأنبأنا أيضاً أبو
(١) قال شعيب: هو في المسند : ٥/ ٢٥٣ ، وأخرجه أبو داود (٥٢٣٠ ) من طريق ابن أبي شيبة ،
عن عبد الله بن نمير، به، وفي سنده ضعيفٌ ومجهول. وأخرجه ابن ماجة (٣٨٣٦) من طريق علي بن
محمد عن وكيع عن مسعر عن أبي مرزوق عن أبي وائل عن أبي أمامة، وأبو مرزوق ليّن كما في ((التقريب)).
لكن يشهد لصدره حديث جابر عند مسلم (٤١٣) مرفوعاً وفيه: ((إن كدتم آنفاً لتفعلون فعل فارس والروم ،
يقومون على ملوكهم وهم قعود))، وحديث معاوية عند أبي داود (٥٢٢٩) والترمذي (٢٧٥٦ ) مرفوعاً:
((مَنِ أحب أن يَمثُل له الناس قياماً فليتبوأ مقعده من النار))، وإسناده صحيح، وقد فَسَّر ابن الأثير قوله:
يمثل ، فقال: ((مثل الناس للأمير قياماً ، إذا قاموا بين يديه وعن جانبيه وهو جالس ، نُهي لأن الباعث عليه
الكبر وإذلال الناس)). وأخرج أحمد (٣/ ١٣٢) والبخاري في الأدب المفرد (٩٤٦)، والترمذي
( ٢٧٥٥) عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: ((ما كان شخص في الدُّنيا أحب إليهم رؤيةً من رسول
الله *، وكانوا لا يقومون له، لما يعلمون من كراهيته لذلك))، وصححه الترمذي والضياء المقدسي في
(((المختارة))، وهو كما قالا.
٣١١

محمود أسعد بن أبي طاهر بن أبي غانم الثّقفيُّ - كتابةً من
أصبهان - ، قال : أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثَّقفيُّ ،
قالا : أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم ، قال : أخبرنا
أبو بكر بن فُورك القتّاب(١) ، قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي عاصم ،
قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة ، قال : حدثنا ابن نُمَيْر ، قال :
حدثنا مِسْعَر، عن أبي العَنْبَس ، عن أبي العَدَبَّس ، عن أبي
مَرْزُوق ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال: ((خرج علينا رسول
الله وَله، وهو متوكىءٌ على عصا، فقمنا إليه، فقال: لا تقوموا كما
تقوم الأعاجم بعضها لبعض )) .
رواه أبو داود ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، هكذا فوافقناه فيه
بعلوّ .
ورواه ابنُ ماجةً ، عن عليّ بن محمد ، عن وكيع ، عن
مِسْعَر ، عن أبي مرزوق ، عن أبي العَدَبَّس ، عن أبي أمامة هكذا .
قال : وهو خطأ ، والصواب : الأول . ووقع في بعض النسخ
المتأخرة من كتاب ابن ماجة : عن مِسْعَر ، عن أبي مرزوق ، عن أبي
وائل (م) عن أبي أمامة، وهو خطأ أيضاً (٢).
٧٩٦ - س : تُبَيْع(٣) بن عامر الحِميَريُّ، أبو
(١) القتاب : نسبة إلى بيع القتب .
(٢) وذكره الذهبي في ((الميزان)) وقال: ((فيه جهالة))، ووافقه ابن حجر في ((التقريب)) فقال:
(( مجهول)) .
(٣) طبقات ابن سعد: ٧ / ٤٥٢، وطبقات خليفة ( في الطبقة الأولى من أهل الشام ) ، وتاريخ
البخاري الكبير: ١/٢/ ١٥٩، والكنى لمسلم، الورقة: ٧٨، والمعرفة ليعقوب: ٣/ ٣٢٣، ٣٢٤،
والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١/ ١ / ٤٤٧ وثقات ابن حبان: ١ / الورقة، ٥١، وإكمال ابن ماكولا:
١/ ٤٩٢، وتاريخ دمشق لابن عساكر (تهذيبه: ٣٤٢/٣ - ٣٤٣)، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة : ٩٤، =
٣١٢

عُبَيْدة، (١) ، ويقال: أبو عُبيد(٢)، ويقال: أبو عُتْبَة ، ويقال: أبو
أَيْمَن، ويقال : أبو حِمَيَر(٣)، ويقال: أبو غُطَيف(٤)، ويقال: أبو
عامر ، الشامي الحِمْصِيُّ ، ابنُ امرأةٍ كعب الأحبار .
أدرك النبيَّ وََّ، وأسلمَ في زمن أبي بكر الصِّديق، وقرأَ
القرآنَ على مُجاهد بأرواد ، جزيرة من جزائر البحر قريبة من
القُسْطَنطينية ، وكانا غازِيَّيْن بها .
روى عن : كعب الأحبار (س) ، وأبي الدرداء .
روى عنه : إبراهيم بن نَشِيط الوَعلانيُّ ، وأيمن (س) ،
وتَدُوم ، ويقال : يَدُوم بن صَبِيحِ الحِمَيرِيُّ المِيْتميُّ ، وجرير بن
زيد ، عمّ جرير بن حازم ، وحُسين بن شَفَيَ بن ماتِعِ الْأَصْبَحِيُّ ،
وحكيم بن عُمَّيْر والد الأحوص بن حكِيم، وحِبّان أبو النصر
الشَّامِيُّ، وخُثْم بن سَبَنْتَى الزَّباديُّ، وربيعة بن سيف المَعَافِرِيُّ،
ورُشد بن كَيْسان الفَهْمِيُّ، وزُرْعَة بن مَعْشر اليَحْصِبِيُّ (٥)، وسَعْيَة
الشَّعْبانيُّ، وشُفَيّ بن ماتِعِ الأَصْبَحِيُّ ، وعطاء بن أبي رباح ، وعُقبة
ابن مُرَّة الخَوْلانِيُّ ، وقيس بن الحَجَاجِ بن خَلِيّ السُّلَّفِيُّ ، وابنُ عمِّ
أبيه قيس بن خَوْلِيٍّ ، ومُجاهد بن جَبْر ، ومعاذ بن عبد الله بن خُبَيْب
الجُهَنيُّ ، ومُهاجر بن أبي مُسْلم الأنصارِيُّ ، والد عمرو بن مُهاجر ،
= والكاشف: ١/ ١٦٧، وسير أعلام النبلاء: ٤ / ٤١٣ - ٤١٤، وتاريخ الإسلام: ٤ / ٩٥، وإكمال
مغلطاي: ٢ / الورقة: ٣٣ - ٣٤، وتهذيب ابن حجر: ١/ ٥٠٨ - ٥٠٩، والإصابة: ١/ ١٨٧.
(١) هكذا كنّاه أحمد بن محمد البغدادي صاحب ((تاريخ الحمصيين)).
(٢) به جزم البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم والإمام مسلم في ((الكنى)).
(٣) هكذا كنّاه الدارقطني، ورواه عن مفضل بن غَسّان الغلابي ، عن يحيى بن معين .
(٤) هكذا كنّاه ابن يونس .
(٥) وتضم الصاد المهملة أيضاً .
٣١٣

والمُلامِس بن جَذِيمة الحَضْرَمِيُّ المِصْرِيُّ ، والوليد بن عامر
الْيَزَنِيُّ ، ويحيى بن هانىء بن مُروةَ المُرادِيُّ ، وأبو قَبِيل المَعَافِيُّ ،
وأبو هند بن عاقِب المَعَافِرِيُّ .
قال البُخاريُّ : روى عنه عِدّة من أهل الأمصار .
وذكره خليفةُ بنُ خَيّاط في الطبقة الأولى من أهل الشَّامات .
وقال محمد بن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام :
تُبيع ابن امرأة كعب الأحبار ، وكانَ عالماً ، قد قرأ الكتب ، وسمع
ءُ
من كعب علماً كثيراً .
وقال أحمد بن محمد بن عيسى البغداديُّ ، صاحب (( تاريخ
الحِمْصِيّين)) في الطبقة العُليا من أهل حمص ، التي تلي أصحاب
رسول الله وَلُ: أبو عُبيدة تُبَيع بن عامر، كان رجلاً مُرَجَّلاً، كانَ
دليلاً للنبيّ وَّهِ، فعرض عليه الإِسلام ، فلم يُسلِمْ ، حتى توفّي
النبي ێ ، وأسلم مع أبي بكر ، وقد کان یَقُصّ عند أصحاب رسول
الله وعَد .
وقال حماد بن زيد ، عن یزید بن حازم ، عن عِّ جرير بن
زيد : سمعت تُبَيعاً يقول : إنّي لأجد نعت أقوام يتفقّهون لغير الله ،
ويتعلّمون لغير العبادة ، ويلتمسون الدنيا بعمل الآخرة ، يلبسون
جلود الضأن على قلوب الذئاب ، فبي حَلَفْتُ ، لَأتيحَنَّ لهم فتنة
تترك الحليم فيهم حيران .
وقال خُنَيس بن عامر المَعَافِرِيُّ ، عن ربيعة بن سيف ، عن
تُبَيع : إذا فاضَ الظلم فيضاً ، وكان الولدُ لوالدِه غيظاً ، والشتاء قَيْظاً
والحكمُ حَيفاً ، والشرطة سيفاً ، أتاكم الدَّجّال يزيف زيفاً .
٣١٤

وقال عبد الله بن وَهْب : أخبرنا سُلَيمان بن بلال ، عن أسامة
ابن زيد الليثيِّ، عن معاذ بن عبد الله بن خُبَيب الجُهَنِيِّ، قال: رأيتُ
ابنَ عباس مرَّ علىْ بَغْلة ، وأنا في بني سَلِمة ، فمرّ به تُبيع ابن امرأة
كعب ، فسلّم على ابن عباس ، فساءَله ابنُ عباس : هل سمعتَ
كعب الأحبار يقول في السَّحَاب شيئاً؟ قال : نعم . قال : السَّحابُ
غِرِبَال المَطَر ، لولا السحاب حين ينزل من السماء لأفسد ما نَبَعَ من
الأرض .
قال : سمعتَ كعباً يقول في الأرض : تُنبتُ العام نباتاً ،
وتنبتُ عاماً قابلاً غيره ؟ قال : نعم . سمعته يقول : إن البذر ينزل من
السماء .
قال ابن عباس : وقد سمعت ذلك من كعب .
أخبرنا بذلك أبو العباس أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو
القاسم يحيى بن أسعد بن بَوْش في كتابه إلينا من بغداد ، قال :
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطيُّ ، قال : أخبرنا أبو بكر
الخطيب ، قال : أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيرفيُّ ، قال :
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمّ قال : حدثنا الرَّبيع بن
سُلَيمان المُراديُّ المِصْريُّ ، قال: حدثنا عبد الله بن وَهْب ..
فذكره .
وبه : قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب قال : أخبرنا القاضي أبو
العلاء الواسطيُّ ، ويُشرى بن عبد الله الرُّوميُّ ، قالا : أخبرنا أحمد
ابن جعفر بن حمدان بن مالك، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال :
حدثنا أبو عبد الرحمان المُقرىء ، قال : حدثنا سعيد - يعني ابن أبي
٣١٥

أيوب - ، قال : حدثنا النَّعمان بن عمرو بن خالد ، عن حُسين بن
شفَيّ ، قال : كنّا جلوساً عند عبد الله بن عمرو ، فأقبل تُبَيع ، فقال
عبد الله : أتاكم أعرف مَن عليها . فلما جلس قال له عبد الله : أخبرنا
يا أبا عُبيد عن الخيرات الثلاث ، والشَّرَّات الثلاث . قال : نعم .
الخيرات الثلاث : اللِّسانُ الصَّدُوق - وقال الواسطيّ : لسان
صدوقٌ -، وقلبٌ تقيّ ، وامرأة صالحة ، والشّرّات الثلاث : لسان
كَذُوبٌ - وقال الواسطيّ : فاجرُ، وقالا : - وقلبُ فاجِرٌ ، وامرأة
سوء . فقال عبد الله : قد قلت لكم .
وقال حُسين بن عَمرو العَنْقَزِيُّ ، عن أبي بلال الأشعريِّ : قال
تُبَيع ، صاحب كعب الأحبار : مَن أَعْرَقت فيه الفارسيّات لم يخطه
دين أو حِلمُ ، ومَن أعرقَت فيه الرُّومَيّات لم يخطه شِدّةٌ أو ثقافةٌ ، ومَن
أعرقت فيه البربريات لم يخطِه حِدّةٌ او تكلَّفُ ، ومَن أعرقت فيه
الحبشيات لم يخطه سكن أو تأنيث(١) .
وقال عبد الله بن وَهْب : حدثني الليث بن سعد عن رُشَيد بن
كَيْسان الفَهْمِيُّ ، قال : كنا بروذس ، وأميرنا جنادة بن أبي أميّة
الأَزْدِيُّ ، فكتب إلينا معاوية بن أبي سفيان : إنّه الشتاء ثم الشتاء ،
فتأهبوا له ، فقال له تُبَيع ابن امرأة كعب الأحبار : تَقْفُلون إلى كذا
وكذا ؟ فقال الناس : وكيف نَقْفُل وهذا كتاب معاوية : إنّه الشتاء ثم
الشتاء ؟ . فأتاه بعض أهل خاصّيتِه من الجيش ، فقال : ما يسمّيك
(١) وأين مَن أعرقت فيه العربيات ؟! وهذه حكاية شعوبية، وسندها ضعيف لضعف حسين بن عمرو
العنقزي الذي قال فيه أبو زرعة: ((لا يصدق)) ( ميزان: ١ / ٥٤٥). وأبو بلال الأشعري الكوفي ضَعّفه
الدارقطني ( ميزان: ٤ / ٥٠٧)، والحكاية مرسلة، فإن أبا بلال الأشعري لم يدرك تبيعاً، وتوفي سنة
٢٢٢ .
٣١٦

الناس إلّ الكذّابَ ، لِما تذكر لهم من القَفْل الذي لا يرجونه . فقال
تُبيع : فإنّهم يأتيهم إذنهم في يوم كذا وكذا ، من شهر كذا وكذا ،
وآية ذلك ، أن تأتي ريح فتقلع هذه البنية(١) التي في مسجدهم هذا ،
فانتشر قولُهُ فيهم ، فأصبحوا ذلك اليوم في مسجدهم ينتظرون ذلك ،
وكان يوماً لا ريحَ فيه ، فانتظروا حتى احتاجوا إلى المَقِيل والغداء ،
وملّوا ، فانصرفوا إلى مساكنهم وإلى مراكبهم ، حتى إذا انتصفَ
النهار ، وقد بقي في المسجد بقايا من الناس ، فأقبلت ريح عِصَارٌ ،
فأحاطت بالبنْيَة فقلعتها، وتصايح الناس في منازلهم : خرّت البنْيَة ،
خرّت البنْيَة . فأقبلوا من كلّ مكان ، حتى اجتمعوا على الساحل ،
فرأوا شيئاً لاصقاً يتحرك في الماء ، حتى تبيّن لهم أنه قارب ، فأتاهم
بموت معاوية ، وبيعة يزيد ابنه ، وإذنهم بالقَفْل ، فزكّوا تُبَيعاً ، وأثنوا
عليه خيراً ، ثم قالوا : وأخرى قد بقيت ، قد دخل الشتاء ، ونحن
نخاف أن تنكسر مراكبنا ؟ فقال لهم تُبَيع : لا ينكسر لكم عودٌ
يضرّكم ، ولا ينقطع لكم حبل يضرّكم ، حتى تردوا بلادكم ، فساروا
فسلّمهم الله عزّ وجل .
قال أبو سعيد بن يونس : تُبَيع بن عامر الكَلَاعِيُّ ، من ألْهان ،
يُكْنَى أبا غُطَيْف . ناقِلَة من حِمْص . توفِّي بالإِسكندرية سنة إحدى
ومئة(٢)
(١) وقع في بعض الكتب المطبوعة والمخطوطة: ((البنيّة)) بتشديد الياء ، وهووهم ، لأن هذا اللفظ لا
يطلق إلّ على الكعبة المشرفة ، كما في معاجم اللغة .
(٢) قال ابن حجر: ((ويغلب على ظني ان الذي ذكره ابن يونس غير ابن امرأة كعب)). قال بشار:
لیس لدینا ما يمنع أن یکون هو ، وقد نقل العلامة مغلطاي من « تاریخ مصر » لأبي سعید بن يونس حكاية رواها
سعية الشعباني جرت له مع تبيع بالاسكندرية حينما رجعوا من جزيرة رودس ، فهذا يقوي ما ذهب إليه المزي
متابعاً ابن عساكر .
٣١٧

روى له النَّسائيُّ حديثاً واحداً موقوفاً ، عن كعب .
أخبرنا به أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عبد الواحد ابن
البخاريّ المَقْدسيّ ، قال : أنبأنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد
ابن الصفار النّيْسابوريُّ في كتابه إلينا منها ، قال : أخبرنا أبو عبد الله
محمد بن الفضل بن أحمد الفُرَاويُّ ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن
عبد الله بن عمر ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الرحمان بن أبي شُرَيْح
الأنصاريُّ ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرَّيَّانيّ
(خد)، قال : حدثنا حُمَيْد بن زنجُويه قال : حدثنا يَعْلَى بن
عُبَيد ، قال : حدثنا عبد الملك ، عن عطاء ، عن أيمن ، عن تُبَيع ،
عن كعب ، قال : من أُحْسَن الوضوء ثم صلَّى العِشاء الآخرة ، ثم
صلّى بعدها أربع ركعات ، يتمّ الركوع والسجود ، يعلم ما يقرأ
فيهنّ ، كنّ له بمنزلة ليلة القدر(١).
رواه ، عن سَوّار بن عبد الله ، عن خالد بن الحارث ، وعن
عبد الرحمان بن محمد بن سَلّام ، عن إسحاق الأزرق ، كلاهما :
عن عبد الملك ، نحوه .
وتُبيع هذا ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الإمام الذهبي في ((السير)): ((وما علمت به بأساً)).
=
(١) قال شعيب: هو في سنن النسائي (٨/ ٨٤) في السرقة ، وعبد الملك هو ابن جريج مُدَلِّس وقد
عنعن، وأيمن لا يعرف ، ثم هو من قول كعب. وجاء في صحيح البخاري (١٣ / ٢٨١، ٢٨٢) في
الاعتصام: باب قول النبي # ((لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء)) عن حميد بن عبد الرحمان أنه سمع معاوية
یحدث رهطاً من قریش في المدینة لما حج في خلافته ، وذُکِر کعب الأحبار ، فقال : إن كان من أصدق هؤلاء
المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب، وان كنا لنبلو مع ذلك عليه الكذب . قال شعيب: ولم
يسند الشيخان من طريقه شيئاً من الحديث ، وإنما جری ذکره في صحیحیهما عرضاً ، ولیس یؤثر عن أحد
من المتقدمين توثيقه إلا أن بعض الصحابة اثنى عليه بالعلم ، فما يحكيه من الأخبار عن الكتب القديمة فليس
بحجة عند أحد من أهل العلم ، فهذا عمر رضي الله عنه يقول له - فيما أخرجه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه :
١/ ٥٤٤ -: ((لتتركن الأحاديث أو لألحقنك بأرض القردة)). على أنه ليس كل ما نُسب إليه في الكتب بثابت
عنه ، فإن الكذبة من بعده قد نسبوا إليه أشياء كثيرة لم يقلها .
٣١٨

٧٩٧ - دس: التَّلْبُ(١) بن ثَعْلَبة بن ربيعة التَّمِيمِيُّ العَنْبَرِيُّ(٢)
والد مِلْقام بن التَّلْب ، له صحبة .
روى عن: النَّبِيّ ◌ََِّ ( دس) .
روى عنه : ابنه مِلْقَام (٣) بن التُّلْب (د)، وقيل : عن ابن
التِّلْب (س) ، غير مسمّى عن أبيه(٤) .
روى له أبو داود والنَّسائيُّ حديثاً ، أخبرنا به أبو الفرج عبد
الرحمان بن أبي عمر بن قُدامة ، وأبو الحسن عليّ بن أحمد بن عبد
الواحد ابن البُخاريّ المقدسِيّان، وأبو الغنائم المُسَلّم بن محمد بن
علان القَيْسِيُّ، وأبو العباس أحمد بن شيبان بن تَغْلِب الشّيبانيُّ، وأمُّ
(١) التِّلْبِ: بكسر التاء ثالث الحروف وسكون اللام ، هكذا قيّدها ابن المهندس وجوّدها هنا وفي أول
الفصل ، وهي كذلك أيضاً في طبقات ابن سعد ، وفي طبقات خليفة بن خياط فيما نقل العلامة مغلطاي
وجودها بخطه ، وتابعهم على هذا غير واحد كما يظهر من كلام مغلطاي . أما الآخرون ومنهم ابن ماكولا فقد
قيدوها بفتح التاء وكسر اللام، وقال الفيروز آبادي في ((القاموس)): التَّلِب ككتف . وقال الحافظ ابن حجر
في «التقريب)): ((بفتح ثم كسر وتشديد الموحدة، وقيل بتخفيفها » . والمختار عندي تقييد المزي فالظاهر
أنه هو المعروف المشهور عند القدماء نظراً للنصوص الكثيرة التي أوردها العلامة مغلطاي وتقييد الاسم بخطه
هكذا وعدم اعتراضه على المزي ، وهو المولع بالاعتراض حينما يجد أي مسوغ لذلك أو رواية مخالفة وإن
كانت شاذة. وانظر طبقات ابن سعد: ٧/ ٤٢، وطبقات خليفة: ٤٢، ١٧٨ (وفيه ((التَّلِب )» ولكنه من
ضبط المحقق )، وجمهرة ابن حزم: ٢١٣، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٤٤٨/١/١، وثقات ابن
حبان : ٣/ ٤٢ ( من المطبوع) والمعجم الكبير للطبراني: ٢ / ٥٤، والاستيعاب لابن عبد البر: ١/
١٩٧، وإكمال ابن ماكولا: ١/ ٥١٤، وأسد الغابة لابن الأثير: ١/ ٢١٢، وتذهيب الذهبي: ١/
الورقة: ٩٤، والكاشف: ١ / ١٦٧، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ٣٤، وتهذيب ابن حجر : ١/
٥٠٩، والإصابة: ١ / ١٨٣.
(٢) في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ((العنبري، ويقال: تميمي)). وهذا قول لا محصل له لأن
بني العنبر من تميم كما هو معروف مشهور عند أهل العناية بالأنساب .
(٣) ويقال فيه ((هلقام)) بالهاء في أوله، قال مغلطاي: ((وقال ابن أبي خيثمة : له عقب بالبصرة ،
وابنه بعضهم يقول: هِلقام، ومِلقام أصح )).
(٤) وذكر ابن سعد أنه كان في وفد بني تميم الذين نادوا رسول الله # من وراء الحجرات.
٣١٩

أحمد بن زينب بنت مكّيّ بن عليّ الحَرَّانيُّ ، قالوا : أخبرنا حنبل بن
عبد الله الرُّصافيُّ، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحُصَين الشّيبانيُّ،
قال : أخبرنا أبو عليّ بن المُذْهِب التّمِيميُّ ، قال : أخبرنا أبو بكر بن
مالك القَطِيعيُّ ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال :
حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا شعبة ،
عن خالد - يعني الحذّاء - عن أبي بشر العنبريّ، عن ابن الثُّلْب ،
عن أبيه عن النبيّ وَل ◌َه: ((أنّ رجلاً أعتق نصيباً له من مملوك . فلم
يُضَمِّنْه النبيّ ◌ِيرِ))(١) .
قال عبد الله : قال أبي: كذا قال غُنْدَر ، ابن الثُّلْب بالثاء ،
وإنما هو التَّلْب ، وكان شُعبة في لسانه شيء ، يعني لثغة ، ولعلّ
غُنْدَراً لم يفهم عنه .
رواه أبو داود ، عن أحمد بن حنبل ، فوافقناه فيه بعلوّ . ورواه
النَّسائيُّ عن أحمد بن عبد الله بن الحكم ، عن غُنْدَر ، وهو محمد
ابن جعفر ، به .
وروى له أبو داود حديثاً آخر: ((صحبتُ النَّبِيَّ وََّ، فلم
أسمع لحشرةِ الأرض تحريماً)) (٢).
٧٩٨ - ت : تَليد(٣) بن سُليمان المُحارِبِيُّ، أبو سُلَيمان ،
(١) قال شعيب: هو في سنن أبي داود (٣٩٤٨) .
(٢) قال شعيب : هو في سنن أبي داود ( ٣٧٩٨) من طريق موسى بن اسماعيل ، عن غالب بن حجرة -
وهو مجهول - عن ابن التلب ، عن أبيه . ونسبه المزي للنسائي في العتق من سننه الكبرى ( تحفة الأشراف :
٢ / ١١٥ ) .
(٣) تاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ٦٦، وتاريخ البخاري الكبير: ١/٢/ ١٥٨، والكنى
لمسلم ، الورقة: ٧ ، وثقات العجلي، الورقة: ٧، وأحوال الرجال الجوزجاني، الورقة: ١٦، والمعرفة =
٣٢٠