النص المفهرس
صفحات 101-120
مسكين ، وإسحاقُ بن الحسن الحَربِيُّ ، وإسحاق بن الضّيف ، وإسحاق بن عَمرو القُومَسيُّ ، وأبو إبراهيم إسماعيل بن السِّنديّ بن هلال الخَلَّال ، وأيوب العطار، والحسن بن عَمرو المَرْوَزيُّ المعروف بالشِّيعيِّ، وحسن المُسُوحِيُّ، وأبو خَيْئمة زهير بن حربٍ ، وسَرِيّ بن المُغَلِّسِ السَّقطيُّ ، وسُلَيمان بن حرب ، ومات قبله ، وعباس بن عبد العظيم العَنْبَريُّ ( ل) ، وعبد الله بن إبراهيم السوَّاق الكوفيُّ ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وعبد الله بن عُبيد البغداديُّ ، وعبد الصمد بن محمد العَبَّادانيُّ، وابنُ عَمِّه علي بن خَشْرَم ، وعُمر بن موسى الجلاء، وابن أخته أبو حفص عُمر ، والفضل بن العباس الحَلَيُّ ، ومحمد بن جعفر الوَركانيُّ ، ومحمد ابن حاتِم (عس )، ومحمد بن عبد الله بن أيوب المُخَرِّميُّ ، ومحمد ابن عبد الله بن عُلوان الحَنَفيُّ ، ومحمد بن المثنى السِّمْسار ، صاحبُه ، ومحمد بن محمد بن أبي الورد البغداديُّ ، ومحمد بن نُعَيم بن الهَيْصَم (١) الهَرَويُّ، وأبو جعفر محمد بن هارون المعروف بأبي نَشِيط ، ومحمد بن يزيد الهروي المُستمليُّ ، ومحمد بن يوسف الجوهريُّ ، وأبو الفتح نصر بن منصور البَزَّاز ، ونُعيم بن الهيصم الهرويّ ، ويحيى بن أكثم القاضي ، ويحيى الجلّاء، في آخَرين. قال الحافظ أبو بكر الخطيب : سكن بغداد ، وكان ممن فاق أهل عصره في الورع والزهد ، وتفرَّد بوفور العقل ، وأنواع الفضل ، وحسن الطريقة ، واستقامة المذهب ، وعزوف النفس ، وإسقاط الفضول ، وكان كثير الحديث ، إلّا أنّه لم ينصِبْ نفسه للرواية ، (١) بالصاد المهملة ، وفي تاريخ الخطيب بالضاد المعجمة . ١٠١ وكان يكرهها ، ودفن كُتبه لأجل ذلك ، وكلّ ما سُمِع منه ، فإنما هو على طريق (١) المذاكرة . وقال أبو بكر بن أبي داود(٢): قلت لعليٍّ بن خَشْرَم لما أخبرني أن سماعَه وسماع بشر بن الحارث من عيسىٌ واحدٌ ، قلت : فأين حديث أمِّ زرع؟ فقال : سماعي معه ، وكتبتُ إليه أن يوجِّه به إليَّ ، فكتب إليَّ : هل عملتَ بما عندك ، حتى تطلُّبَ ما ليس عندك ؟ قال عليٍّ : وُلِد بشر في هذه القرية ، وهي مرو، وكان بشر يُتَفَتّى في أوّل أمره ، وقد جرح . وقال الحسين بن إسماعيل المحامليّ(٣) ، عن حسن المُسُوحِيّ : سمعت بشر بن الحارث يقول : أتيت باب المعافى بن عمران ، فدفعتُ الباب ، فقيل لي: من ؟ فقلت : بشر الحافي ، فقالت لي بُنّةً من داخل الدار : لو اشتريت نعلا بدانقين ، ذهب عنك اسمُ الحافي . وقال محمد بن سعد في طبقات أهل بغداد(٤) : بشر بن الحارث ، ويُكْنَى أبا نصر ، وكان من أبناء خراسان ، من أهل مرو ، ونزل بغداد ، وطلب الحديث ، وسمع من حمَّاد بن زيد ، وشريك ، وعبد الله بن المبارك ، وهُشَيم وغيرهم سماعاً كثيراً ، ثم أقبل على العبادة ، واعتزل الناس ، فلم يُحدِّث ، ومات ببغداد يوم الأربعاء ، (١) هكذا بخط المؤلف ، وفي نسخة ابن المهندس وتاريخ الخطيب : سبيل . (٢) هذا من الخطيب أيضاً ٧ / ٦٧ (٣) من الخطيب أيضا : ٧ / ٦٩ . (٤) الطبقات : ٧ / ٣٤٢ . ١٠٢ لإحدى عشرة ليلةً خلت من شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومئتين ، وشهده خلق من أهل بغداد وغيرها ، ودُفِنَ بباب حرب ، وهو يومئذٍ ابن ستّ وسبعين سنة . وقال الحسن بن رشيق المصريّ ، عن أبي حفص عمر بن عبد الله الواعظ : كان بشر بن الحارث شاطراً(١) ، يجرح بالحديد ، وكان سبب توبته أنه وجد قرطاساً في أنَّون حمّام فيه : بسم الله الرحمان الرحيم ، فعظم ذلك عليه ، ورفع طرفه إلى السماء وقال : سيّدي ، اسمُك ها هنا ملقىّ فرفعه من الأرض ، وقلع عنه السحاة (٢) التي هو فيها ، وأتى عطاراً ، فاشترى بدرهم غالية(٣) ، لم يكن معه سواه ، ولطخ تلك السحاة بالغالية ، فأدخله شَقَّ حائط ، وانصرف إلى زجَّاج كان يُجالسه ، فقال له الزجَّاج : والله يا أخي لقد رأيتُ لك في هذه الليلة رؤيا ، ما رأيتُ أحسنَ منها ، ولستُ أقولُ لك ، حتى تحدثني ما فعلت في هذه الأيام ، فيما بينَك وبينَ الله تعالى ، فقال : ما فعلتُ شيئاً أعلمه ، غيرَ أنّي اجتزت اليوم بأَتَّون حمّام . فذكره . فقال الزجَّاج : رأيت كأنّ قائلاً يقول لي في المنام : قل لبشر : ترفعُ اسماً لنا من الأرض إجلالاً أنْ يُداسَ لَنُنَوِّهَنَّ باسمك في الدنيا والآخرة . وقال أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق المعروف بابن (١) وجمعها: ((شطار)) وهم فئة اجتماعية ظهرت وانتشرت ببغداد وغيرها من المدن ، وكانت تقوم بأعمال تختلط فيها الشجاعة والنخوة بإيذاء الناس والتعدي عليهم ، وقد استفحل خطرهم في العصور المتأخرة ، وهم الذين يعرفون عند المصريين إلى عهد قريب بالفتوة . (٢) في اللسان : السحا والسحاة والسحاءة والسحاية : ما انقشر من الشيء كسحاءة النواة والقرطاس . وسحا القرطاس : أخذ منه سحاءه أو شده بها ، وسحوت القرطاس وسحيته أسحاه : إذا قشرته . (٣) الغالية : الطيب . ١٠٣ السماك ، عن الحسن بن عمرو الشَّيْعيّ المَروزيّ : سمعت بشراً - وجاؤوا(١) اليه أصحابُ الحديث يوماً - وأنا حاضر، فقال لهم بشر : ما هذا الذي أرى معكم قد أظهرتموه ؟ قالوا : يا أبا نصر ، نطلُب هذه العلوم ، لعلَّ الله ينفع بها يوماً ، قال : علمتُم أنَّه تجب عليكم فيها زكاة ، كما تجب على أحدكم إذا ملك مئتي درهم ، خمسة دراهم ؟ فكذلك يجب على أحدکم اذا سمع مئتي حديث ، أن يعمل منها بخمسة أحاديث ، وإلّ فانظروا أيش يكون عليكم هذا غداً . أخبرنا بذلك أبو العزّ الشّيبانيُّ ، عن أبي اليُمن الكِنديِّ ، عن أبي منصور القزَّاز ، عن أبي بكر بن ثابت الحافظ ، عن أبي الحسين عليّ بن محمد بن عبد الله بن بشران ، عن ابن السمّاك(٢). رواه أبو بكر البيهقيّ عن ابن بشران ، وقال : لعلَّه أراد من الأحاديث التي وردت في الترغيب في النوافل ، وأمّا في الواجبات فيجب العمل بجميعها . وبه : قال أبو بكر بن ثابت (٣): أخبرني أبو القاسم الأزهريّ ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن النّضر الديباجيّ ، قال : حدثنا أبو عبيد الله أحمد بن عمرو بن عثمان المُعدَّل بواسط ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن عُلوان ، قال : قلت لبشر بن الحارث : لِمَ لا تُحدِّث ؟ قال : أنا (١) هذا على لغة ((يتعاقبون فيكم الملائكة))، وهي لغة، والجادة : وجاء. (٢) تاريخ الخطيب : ٧ / ٦٩ . (٣) نفسه : ٧ / ٧٠ . ١٠٤ أشتهي أُحَدِّثُ ، واذا اشتهيتُ شيئاً تركتُه . وبه : قال (١) : أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعيّ ، قال : حدثنا أحمد بن بشر المَرْثِديُّ ، قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم ، قال : دفّا لبشر بن الحارث ، ثمانية عشر، ما بين قِمَطْرٍ وَقَوْصَرةٍ(٢) - يعني حديثاً -. وبه : قال : أخبرنا عليُّ بن محمد المعدّل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا الحسن بن عمرو ، قال : سمعتُ بشراً يقول : ربما وقع في يدي الشيء ، أريد أخرجه فلا يصحّ لي - يعني من الحديث - وقال: ليس ينبغي لأحدٍ ان يحدِّث حتى يَصِحَّ له ، فمن زعم أنه قد صَحَّحَ، قلنا : أنتَ ضعيف ، وقال : لا أعلم شيئاً أفضلَ منه إذا أُرِيدَ به اللّهُ عزَّ وجلّ ، - يعني طلب العلم - . وبه : قال : أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرىء ، قال : حدثنا اسماعيل بن عليّ الخطيّ ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت أبي وذكر بشر بن الحارث ، فقال : إنّي لأذكرُ به عامر بن عبد الله - يعني ابن عبد قيس - . وبه : قال : أخبرنا أبو بكر البَرْقانيُّ ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الرحمان بن محمد الزهريُّ ، قال : حدثنا أبو العباس البَرائيُّ ، قال : أخبرني المُرُّوذيُّ ، قال : لمّا قيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل : مات بشرُ بن الحارث . قال : (١) نفسه: ٧ / ٧١، والأخبار الآتية منه ، كما ذكرنا في أول الترجمة. (٢) القِمطر : ما يصان فيه الكتب ، ويعمل من القصب ، والقوصَرَّة: وعاء من قصب يرفع فيه التمر من البواري ، قال ابن دريد : لا أحسبه عربياً . ١٠٥ مات رحمه الله ، وما له نظيرٌ في هذه الأمَّة إلّ عامر بن عبد قيس ، فإِنَّ عامراً مات ، ولم يترك شيئاً ، ثم قال : لو تزوَّجَ كان قد تمَّ أمرُه . وبه : قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتيّ ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجّاد قال : حدثنا الحسن بن عليّ بن شبيب ، قال : سمعت أحمد بن محمد يقول : سمعت يحيى بن أكثم يقول : ما بَلَغَنا عن عامر بن عبد قيسٍ ، إلّ وفي بشر بن الحارث مثله ، أو أكثر منه ، إلّا أن يكون كان في قلب عامر شيء ، ليس في قلب بشرٍ مثلُه . وبه : قال : أخبرني الأزهريّ ، قال : أخبرنا عمر بن أحمد ابن هارون المقرىء : أنَّ أبا الحسن بن دُلَيْلِ حدَّثه ، قال : سمعت إبراهيم الحَرَبيّ يقول : قد رأيت رجالاتِ الدنيا ، لم أرَ مثلَ ثلاثة : رأيت أحمد بن حنبل وتعجزُ النساء أن تَلِدَ مثله ، ورأيت بشرَ بن الحارث ، من قَرنه إلى قدمه مملوءاً عقلًا، ورأيتُ أبا عُبيد القاسِمَ ابن سلام، كأنَّه جَبَلٌ نُفِخَ فيه علم . قال عمر بن أحمد : ابراهيمُ رأى الثلاثةَ ولم يحدث إلّ عن أحمد . : وبه : قال : أخبرني الأزهريّ ، قال : حدثنا عُبيد الله بن إبراهيم القزّاز، قال : حدثنا جعفر الخُلديّ ، قال : حدثني أبو حامد أحمد بن خالد الحذّاء ، قال : سمعت إبراهيم الحَربيّ يقول : ما أُخرَجَتْ بغداد ، أتمّ عقلاً، ولا أحفظ للسانه من بشر بن الحارث ، كان في كلِّ شعره عقل(١)، ووطىء الناسُ عَقِبَه خمسين (١) هكذا بخط المؤلف ، وقد ضبّب عليها ، فكأنها وقعت في نسخته التي يرويها من تاريخ الخطيب كذلك، وفي المطبوع من التاريخ: ((في كل شعرة منه عقل)) وهو أجود وأظهر للمراد . ١٠٦ ٦ سنة ، ما عُرف له غِيبةٌ لمسلم ، لو قُسِّم عقلُه على أهل بغداد ، صاروا عُقلاء ، وما نَقَص من عقله شيء . وبه : قال : أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطيُّ قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك ، قال : حدثنا العباس بن يوسف الشَّكليُّ قال : حدثني أبو عبد الله الأسديُّ ، قال : قال لي بِشُرُ بن الحارث يوماً : قطعُ الليالي مع الأيام في خَلَقِ والنَّومُ تحت رواق الهَمِّ والقَلَقِ أحرى وأعذَرُ لي من أن يُقال غداً : إنِّي التمستُ الغِنى من كفِّ مختلقٍ قالوا : رضيتَ بذا ، قلتُ القنوعُ غِنى ليس الغِنِى كَثْرَة الأموال والوَرِقِ(١) رضيتُ بالله في عُسري وفي يُسُري فلست أسلُكُ إلَّ أوضحَ الطُرُقِ وبه قال : أخبرني عبد الله بن یحیی السُّگريُّ ، قال : حدثنا أبو عليّ محمد بن أحمد بن الصواف ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمان عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبو حفص عمر ابن أخت بشر بن الحارث ، قال : حدثتني أمّي قالت : جاء رجل إلى الباب فدقّه ، فأجابه بشرٌ : من هذا؟ قال : أريد بشراً ، فخرج إليه ، فقال : حاجتك عافاك الله ؟ فقال له : أنت بشر ؟ قال : نعم ، قال : حاجتك ؟ قال : إنّي رأيت ربَّ العزة في المنام ، وهو يقول لي : (١) الورق : الفضة . ١٠٧ اذهب إلى بشر فقل له : يا بشر لو سجدت لي على الجمر ، ما أدَّيت شكري ، فيما قد بثثتُ لك ، أو نشرتُ لك في الناس ، فقال له : أنت رأيتَ هذا؟ فقال : نعم، رأيتُه ليلتين متوالية (١) ، فقال : لا تخبر به أحداً، ثم دخل وولّى وجهه إلى القبلة ، وجعل يبكي ويضطرب ، ويقول : اللّهم إنْ كنتَ شهرتني في الدنيا ، ونوَّهت باسمي ، ورفعتني فوق قدري ، على أن تفضحني في القيامة ، الآن فعجِّلْ عقوبتي ، وخُذ مني بقدر ما يقوى عليه بدني . وبه : قال : أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرىء ، قال : حدثنا إسماعيل بن عليّ الخطبيّ ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : قلت لأبي يوم مات بشر بن الحارث : مات بشر ! فقال : رحمه الله لقد كان في ذكره أُنْس ، أو فيه أَنس ، ثم لبس رداءه وخرج ، وخرجت معه ، فشهد جنازته . قال عبد الله بن أحمد : مات بشر سنة سبع وعشرين - يعني ومئتين - قبل المعتصم بستة أيام . وبه : قال : أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيُّ ، قال : حدثنا محمد بن يوسف بن يعقوب الرَّقّيُّ ، قال : حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد النَّحويُّ بالرَّملة ، قال : سمعت الحُسين بن أحمد بن صدقة الفرائضِيَّ يقول : سمعت أحمد بن زهير يقول : سمعت يحيى بن عبد الحميد الحِمّانيَّ يقول : رأيت أبا نصر التّمَّار وعليّ بن المدينيّ في جنازة بشر بن الحارث يصيحان في الجنازة : هذا والله شرفُ الدنيا قبل شرف الآخرة ، وذلك أن بشر بن الحارث أُخْرجَت جنازته (١) ضبّب عليها المؤلف، لأن الجادة أن يقال: ((متواليتين)). ١٠٨ ٠ بعد صلاة الصبح ، ولم يحصل في القبر إلّ في الليل ، وكان نهاراً صيفاً ، والنهار فيه طول ، ولم يستقر في القبر إلى العَتّمة . وبه : قال : أخبرني الأزهريُّ ، قال : حدثنا أحمد بن منصور الورَّاق ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثني أبو حفص عمر بن سليمان المؤدّب ، قال : حدثني أبو حفص ابن أخت بشر بن الحارث ، قال : كنت أسمع الجنَّ تنوح على خالي في البيت الذي كان يكون فيه غيرَ مَرَّة ، سمعت الجنّ تنوح عليه . وبه : قال : أخبرني الحسن بن عليّ التميميّ ، قال : حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا أبو شجاع المروزيّ أو غيره - الشك من أبي حفص - قال: حدثنا القاسم بن مُنبِّه قال : رأيت بشر بن الحارث في النوم ، فقلت : ما فعل الله بك يا بشر؟ قال : قد غفر لي . وقال لي : يا بشر قد غفرت لك ، ولكلٍّ من تَبع جنازتك ، فقلت : يا ربّ ولكل من أحبَّني ، قال : ولكل من أحبَّك إلى يوم القيامة . إلى هنا عن أبي بكر بن ثابت عن شيوخه . وقال أبو حسان الزِّياديُّ : مات بشر بن الحارث ، عشيةً الأربعاء لعشر بقين من ربيع الأول سنةً سبع وعشرين ومئتين ، وقد بلغ من السن خمساً وسبعين سنة ، وحَشَدَ الناسُ لجنازته . وقد تقدّم قول محمد بن سعد في تاريخ وفاته ، ومبلغ سنّه . ومناقبُه وفضائله كثيرة جداً ، لو ذهبنا نستقصيها لطال الكتاب ، وفيما ذكرنا كفاية ، وبالله التوفيق(١) . (١) ووثقه أبو حاتم الرازي، والدارقطني، وابن حبان ، ومسلمة بن قاسم الأندلسي ، قال = ١٠٩ روى له أبو داود في كتاب ((المسائل)) والنَّسائيُّ في ((مسند عليّ )). ٦٨٣ - س ق: بشر(١) بن حرب الأزديُّ، أبو عمرو النَّدَبيُّ البصريُّ . والنَّدبُ هو ابن الهُون بن الهُن(٢) بن الأزد. روى عن : جرير بن عبد الله البُجَليِّ ، ورافع بن خديج ، وسَمُرَه بن جُنْدُب ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ( ق ) ، وأبي سعيد الخُدَرِيِّ (س)، وأبي هُريرة . روى عنه : حرب بن سُريج المِنْقَريُّ ، والحُسين بن واقد ، وحمَّاد بن زيد (ق)، وحَمّاد بن سَلَمة (س)، وخالد بن يزيد الهَدَاديُّ ، وداود بن يزيد الثَّقفيُّ البَصْرِيُّ، وسعيد بن زيد، وسلَّام ابن مِسكين ، وشعبةُ بن الحجّاجِ ، وَالفضلُ بن معروف القُطَعِيُّ البَصْرِيُّ، ومَرْثَد بن عامر الهُنَائِيُّ، ومَعْمَرُ بنُ راشد، وأبو عَوَانةَ . قال البُخاريُّ : رأيت عليّ ابن المدينيِّ يضعِّفه . = الدارقطني : ثقة ، زاهد ، جبل ، ليس يروي إلا حديثاً صحيحاً ، وربما تكون البلية ممن يروي عنه . وذكر ابن حبان أنه كان على مذهب سفيان الثوري في الفقه والورع جميعاً . (١) طبقات ابن سعد: ٧ / ٢٣٣، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ٥٨ ، وبرواية ابن طهمان، رقم : ١٤٥، وتاريخ خليفة: ٣٨٩، وطبقاته: ٢١٥، والعلل لأحمد: ٥٨، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ /١ / ٧١، وتاريخه الصغير: ١٣٣، ١٤٠، ١٣٣، والضعفاء له: ٢٥٤، والكنى للامام مسلم، الورقة : ٧٤، والمعرفة ليعقوب: ٢ / ١٧٤، وضعفاء النسائي: ٢٨٦، وضعفاء العقيلي، الورقة : ٥٢ والجرح والتعديل لأبن أبي حاتم: ١ / ١ / ٣٥٣، والمجروحين لابن حبان: ١ / ١٨٦، والكامل لابن عدي ، الورقة: ٤، وموضح أوهام الجمع للخطيب : ٥٢/٢ والسمعاني في (النّدبي) من الانساب ، وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة: ٨٤، والكاشف: ١٥٤/١، والميزان: ٣١٤/١، وتاريخ الإسلام: ٤٧/٥، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ١٢، وتهذيب ابن حجر: ٤٤٦/١ - ٤٤٧. (٢) في تاريخ خليفة: ((الھَنْو» وهي كذلك في غير مصدر . ١١٠ وقال : کان یحیی - يعني ابن سعید- لا يروي عنه . وقال عباس الدُّوريُّ عن يحيى بن مَعِين : قال عارِم ، عن حماد بن زيد : ذكرت لأيوب حديث بشر بن حرب قال : كأنّما تسمع حديث نافع . كأنَّه مَدَحَهُ . وقال عباس أيضاً : سمعتُ يحيى ، وقيل له : أيُّما أحبُّ إليك : بشرُ بن حرب ، أو يحيى البكّاء ؟ فقال : بشر بن حرب ، أحبُّ إليَّ من مئة مثل يحيى البكّاء . وقال : سألت يحيى - يعني القطّان - عن بشر بن حرب ، وأبي هارون العهديِّ ، فقال : أعلاهما بشر بن حرب ، وبشر بن حرب کنیته أبو عمرو النّدميُّ ، وقد روى عنه شعبة ، كان يكنيه أبو(١) عمرو النَدبِيّ . وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن عليٍّ ابن المدينيِّ : قيل ليحيى القطّان، وأنا أسمع : أيُّما أحبُّ إليك ، بشر بن حرب أو أبو هارون العبديِّ؟، قال يحيى : بشر بن حرب . وقال أبو طالب ، عن أحمد بن حنبل : ليس بقويٍّ في الحدیث . وقال أبو بكر بن أبي خَيْئَمة عن يحيى بن مَعِين ، وأبو زُرْعَة ، والنَّسائيُّ : ضعيف . وقال أبو حاتم : شيخ ضعيف ، هو وأبو هارون العبديّ (١) كذا في الأصل، وقد ضبّبَ عليها المؤلف لأن الجادة : أبا . ١١١ متقاربان ، وبشرٌ أحبُّ إليّ منه ، وأنس بن سيرين أحبُّ إليَّ من بشر . وقال أبو أحمد بن عَدِيّ : له غيرُ ما ذكرتُ من الرِّوايات ، ولا أعرف في رواياته حديثاً منكراً ، هو عندي لا بأس به . وقال محمد بن سعد : كان ضعيفاً في الحديث ، وتوفي في ولاية يوسف بن عمر على العراق . وقال البخاريُّ : يقال : مات في ولاية يوسف بن عمر على العراق ، وكانت ولاية يوسف على العراق من سنة إحدى وعشرين ومئة إلى سنة أربع وعشرين ومئة(١) . (١) جاء بحاشية نسخة المؤلف تعليق. وليس بخطه -: ((بل كانت الى سنة ست وعشرين)). وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب ((العلل)): ((سألت أبي عن بشر بن حرب فقلت: يعتمد على حديثه؟ فقال: ليس هو ممن يترك حديثه)). ونقل مغطاي من ((التاريخ الأوسط)) للبخاري قوله : ((رأيت علياً وسليمان بن حرب يضعفانه)). وقال العجلي: ((ضعيف الحديث وهو صدوق)). وقال أبو جعفر العقيلي: ((يتكلمون فيه)). وقال الآجري، عن أبي داود: ((ليس بشيء)). وقال أبو أحمد الحاكم : (((ليس بالقوي عندهم)). وقال عبد الرحمان بن يوسف بن خراش: ((متروك ، وكان حماد بن زيد يمدحه)) . وقال ابن حبان في كتاب ((المجروحين)): « روى عنه الحمادان وتركه يحيى القطان ، وكان ابن مهدي لا يرضاه لانفراده عن الثقات بما ليس من أحاديثهم. وقال ابن حجر في ((التقريب)): ((صدوق فيه لين)). وذكر ابن حبان في كتاب المجروحين شيخاً آخر يقال له بشر بن حرب البزار ، قال: « شيخ يروي عن أبي رجاء العطاردي ، وليس بالندبي . روى عنه عبد الرحمان بن عمرو بن جَبّلة ، منكر الحديث جداً ، لا يحتج بما روى من الأخبار ولا يعتبر بما حَدِّث من الآثار. روى عن أبي رجاء العطاردي ، قال: سمعت الزبير بن العوام يقول: سمعت رسول الله# يقول: ((الخليفة بعدي أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب ، ثم يقع الاختلاف . قال: فقمنا الى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأخبرناه بما قال الزبير ، فقال : صدق الزبير ، سمعت رسول الله # يقول ذلك)). حدثنا القطان بالرقة ، حدثنا جعفر بن عبد الله العسكري ، حدثنا عبد الرحمان بن عمرو بن جبلة، حدثنا بشر بن حرب البزار، قال: سمعت أبا رجاء.)) (١ / ١٩٢)، وذكره الإمام الذهبي في ((الميزان: ١ / ٣١٥))، وقال: ((هذا باطل، والآفة من عبد الرحمان؛ فإنه كذاب.)). وقد نقل مغلطاي وابن حجر عن الدارقطني بأنه تعقب ابن حبان في (( بشر بن حرب البزار)) هذا فذكر بأن بشر ابن حرب فرد لا يعرف في رواة الحديث غير الندبي ، والله أعلم ، لكن الذي في الضعفاء : بشير بن حرب - بزيادة ياء - فالله أعلم. قلت: قد ذكره الذهبي أيضاً في ((بشير بن حرب)) من الميزان (١ / ٣٣٢٨). ١١٢ روى له النَّسائيُّ ، وابنُ ماجةَ . ٦٨٤ - س: بِشْر(١) بن الحسن البَصْرِيُّ. أبو مالك ، يقال له : الصَّفِّيُّ ، وهو أخو حُسين بن حسن صاحب ابن عَوْن . روى عن : أشعث بن سَوَّار، وعبد الله بن عَوْن ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيج (س)، وهشام بن حَسّان . روى عنه : أحمد بن ثابت الجدريُّ ، وسعیدُ بن عامر الضُّبَعِيُّ ، وعُمر بن شَبَّة النُّمَيريُّ ، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرِّميُّ ، ومحمد بن عثمان بن أبي صَفوان الثّقَفيِّ ، وهارون بن عبد الله الحَمَّال (س ) وقال : ثِقَّةٌ، ثِقَةٌ. وذكره أبو حاتم بن حِبَّن في كتاب ((الثُّقات)). وقال أبو بكر أحمد بن محمد بن صدقة البغداديُّ الحافظُ : وإنّما سُمِّيَ الصَّفِّيَ ، للزومه الصفَّ الأولَ في مسجد البصرة خمسين سنة(٢) . روى له النّسائيُّ حديثاً واحداً عن ابن جُريج ، عن عطاء ، عن (١) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / ١ / ٧٢، والكنى لمسلم ، الورقة: ٩٩، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١ / ١ / ٣٥٥، وثقات ابن حبان ( في أتباع أتباع التابعين): ١ / الورقة: ٥٠، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ٨٤، والكاشف: ١ / ١٥٥، وتاريخ الاسلام، الورقة: ١٩٦ ( أيا صوفيا ٣٠٠٦)، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ١٢، وتهذيب ابن حجر: ١ / ٤٤٧، وقال في ((التقريب)): (( ثقة فاضل)). (٢) ونسبه الخطيب في ((التلخيص)): بشر بن الحسن بن بشر بن مالك بن بشار . وقال البزار : حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري، حدثنا بشر بن الحسن وكان من أفاضل الناس . وقد ذكره الذهبي في أهل الطبقة العشرين (١٩١ - ٢٠٠ ) من تاريخه . ١١٣ ابن عباس: أن النبيّ ◌َّ احتجم بِلَخْي جمل(١)، وهو صائم مُخْرِم. وقال: لعله أراد: ان النبيَّ وََّ تزوَّج وهو محرم (٢). ٦٨٥ - خ م س: بِشْر(٣) بن الحكم بن حبيب بن مهران العَبديُّ أبو عبد الرحمان النَّيسابوريُّ الفقيه الزاهد ، والد عبد الرحمان بن بشر بن الحكم ، وابن عمَّ محمد بن عبد الوهّاب بن حبيب الفرّاء . روى عن : أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العَبْسيِّ، وبشر بن المُفَضَّل ، وحاتم بن إسماعيل ، والحكم بن بشير بن سَلْمان ، والحكم بن سنان الباهليِّ ، وخالد بن الحارث ، وخالد بن یزید الهَدَاديِّ، ودُرست بن زياد ، وزكريا بن منظور ، وسعيد بن سالم القَدّاح ، وسفيان بن عيينة (خ م) ، وسَهْل بن سُلَيمان الأسود القُرَشيِّ ، وسهل بن يوسف ، وشَريك بن عبد الله النّخَعيِّ ، وصالح ابن قدامة الجُمَحِيِّ ، وعَبَّاد بن العوّام ، وعبد الله بن خِراش بن حَوْشَب الحَوْشَبِيّ ، وعبد الله بن رجاء المكّيِّ ، وعبدٍ ربِّه بن بارق الحَنَفيِّ ، وعبدِ الرحمان بن أبي الرجال ، وعبدِ الرَّزاق بن همَّام، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وعبد العزيز بن عبد الصمد (١) لَخْي جمل : موضع بين مكة والمدينة ذكره ياقوت وغيره . (٢) قال شعيب: هو في سنن النسائي الكبرى كما في تحفة الأشراف ٧ / ٩١ . ورجاله ثقات إلا أنَّ فيه تدليس ابن جريج، وفي الباب عن عبد الله بن بُحَيْنَة عند أحمد ٥ / ٣٤٥، ولفظه: احتجم رسول الله تَّ بلَحْي جمل من طريق مكة على وسط رأسه وهو محرم . وإسناده صحيح . (٣) تاريخ البخاري الصغير : ٢٣٣، والكنى المسلم ، الورقة : ٦٩ ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١ / ١ / ٣٥٥، وثقات ابن حبان ( في أتباع أتباع التابعين ): ١ / الورقة: ٥٠ ، الجمع لابن القيسراني: ١ / ٥٢، والمعجم المشتمل لابن عساكر، الورقة: ١٧، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة : ٨٤، والكاشف: ١ / ١٥٥، وتاريخ الاسلام، الورقة: ٢٧ ( أحمد الثالث ٢٩١٧ / ٧) وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ١٢ - ١٣، وتهذيب ابن حجر: ١ / ٤٤٧ - ٤٤٨. ١١٤ العَمِّيِّ (س)، وعبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِيِّ (م)، وعبد الملك بن هارون بن عَنْتَرَة الشَّيبانيِّ ، وعبد الوهّاب بن عبد المجيد الثّقَفيِّ، وعثمان بن عبد الرحمان الجُمَحِيِّ (١) ، وعُمر بن شبيب المُسْلِيِّ، وعمر بن عليِّ المُقَدَّميِّ، وعيسى بن يُونُس ، والفضل بن موسى السِّينانيِّ، وفُضَيل بن عياض ، وفُضَيل بن منبوذ(٢) ، ومالكِ ابن أنس ، ومحبوب بن مُحرز ( بخ ) ، وأبي معاوية محمد بن خازمٍ الضّرير، ومحمد بن ربيعة الكِلابيِّ (بخ) ، ومُسلم بن خالد الزّنْجِيِّ، ومُعْتَمِر بن سُلَيمان ، وأبي شُعيب موسى بن عبد العزيز القِنْباريٌّ (٣) (د)، والنَّضْرِ بن شُمَيل المازنيِّ، ونوح بن قيس الحُدانيِّ، وهُشَيم بن بَشير (س)، والهَّاج بن بَسّام الخراسانيِّ (بخ ) ، وله رؤية من أنس بن مالك ، ووكيع بن / الجرَّاحِ ، والوليد بن مُسلم ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، ويحيى ابن سعيد القطّان ( مق ) . روى عنه : البُخاريُّ، ومُسلمٌ ، والنَّسائيُّ ، وإبراهيم بن أبي طالب ، وإبراهيمُ بن محمد الصَّيْدلانيُّ ، وإسحاق بن راهويه ، وهو من أقرانه ، وجعفر بن محمد بن سوَّار ، والحسن بن سفيان (٤) ، والحُسينُ بن محمد بن زياد القَبَّانِيُّ، والحُسين بن منصور بن جعفر السُّلميُّ ، وأبو صالح حمدون بن أحمد بن عمارة بن رُسْتُم القَصَّار الزاهد ، وأبو الهيثم خالد بن أحمد البُخاريُّ ، وزكريا بن يحيى (١) جاء في حاشية نسخة المؤلف تعليق له نصر: ((ذكر في شيوخه عليّ بن عليّ الرفاعيّ ، وذلك وهم ، فإنه لم يدركه )) . (٢) جاء في حاشية نسخة المؤلف بخطه: (كان فيه فُضيل بن مسور، وهو وهم)). (٣) قيده في ((التقريب)) وهو من القنب الحبل . (٤) قال ابن حبان في ثقاته : حدثنا عنه الحسن بن سفيان . ١١٥ السِّجْزيُّ (س) ، وعبدُ الله بن عبد الرحمان الدَّارميُّ ، وابنُه عبد الرحمان بن بشر بن الحكم ، ومحمد بن شاذان الأصمُّ ، وابنُ عمِّه أبو أحمد محمد بن عبد الوهّاب بن حبيب الفرَّاء ، ومحمد بن عَقِيل الخُزَاعِيُّ ، ومحمد بن نُعَيم بن عبد الله النَّيسابوريُّ ، ومحمد بن يحيى الذّهليُّ، ومُسدَّد بن قَطَن بن إبراهيم القُشَيريُّ. قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : قرأتُ بخط أبي عَمرو المستمليِّ : سمعتُ محمد بن عبد الوهّاب الفرَّاء يقول : بشر بن الحكم عندي ، ثِقَةٌ صَدُوقٌ ، ضَيِّع نفسَهُ . وذكره أبو حاتم بن حِبّان في كتاب ((الثقات )). وقال إبراهيم بن أبي طالب ، عن بشر بن الحكم : إنّي لأرى أن الله - عزّ وجلّ - عاقب ابن المدينيّ بكلامه في أبيه(١). وقال محمد بن عبد الوهّاب : أخبرني بشر بن الحكم عن ابن عُيينة قال : الحَزَوَّر ، الذي قد أدرك، والأيفع : قبل أن يُدرك . قال أبو يحيى زكريا بن دُّويه الواعظ الزاهد : تُوفي سنة سبع وثلاثین ومئتين . وقال الحُسين بن محمد القبّانيُّ، وأبو حاتم بن حِبَّان: مات في رجب سنة ثمانٍ وثلاثين ومئتين(٢) . (١) قال بشار: بل هذا في غاية الورع والعدل، وكيف لا يتكلم فيه وهو يروي حديث رسول الله وَإفر، وهو المبين لكتاب الله تعالى فيخطىء فيه، وهو ليس من باب عقوق الوالدين. (٢) قال العلامة مغلطاي: ((قال مسلمة بن قاسم : ثقة. وذكر أبو عبد الله الحاكم في ((تاريخ نيسابور)) أن جعفر بن أحمد بن نصر روى عنه ، وكذا اسحاق بن العباس ، ومحمد بن جابر ، وأبو عمر وأحمد ابن المبارك ، وأبو جعفر أحمد بن علي الخزاز . روى عن إسحاق بن إبراهيم أحاديث عبد الملك بن هارون = ١١٦ وروى له النَّسائيُّ . ٦٨٦ - خ م دس: بِشْر(١) بن خالد العَسْكرِيُّ، أبو محمد الفَرَائضيُّ ، نزيل البصرة . روى عن : حُسين بن عليَّ الجُعْفيِّ، وأبي أُسامة حماد بن أسامة (دس)، وسعيد بن مَسلَمة الأُمويِّ، وشَبابة بن سَوَّار (دس ) ، ومحمد بن جعفرٍ غُندر (خ م س ) ، ومعاوية بن هشام ( سي ) ، والوليد بن عُقبة الشّيبانيِّ ، ويحيى بن آدم (س) ، ويزيد بن هارون ، ويَعلى بن عُبيد . روى عنه : البخاريُّ، ومسلم ، وأبو داود(٢) ، والنّسائيُّ، وإبراهيم بن فهد بن حكيم السَّاجيُّ ، وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الكِنديُّ الصَّيرفيُّ ، وإبراهيم بن محمد بن عبَّد الغزال ، وأحمد بن محمد بن عُمر التاجر ، وأحمد بن يحيى بن زهير التُّسْتَرِيُّ ، وأبو عَرُوبة الحُسين بن محمد الحَرّانيُّ ، وأبوبكر عبد الله ابن أبي داود، وعَبْدَان الأهوازيُّ ، والقاسم بن زكريا المُطرِّز، وأبو العباس محمد بن أحمد بن سُلَیمان الھَرَويُّ ، ومحمد بن إسحاق بن = بن عنترة في دار سليمان بن مطر، وجرير بن عبد الحميد ، وامرأة الفضيل بن عياض ، وابنها عليّ بن الفضيل ، ويوسف بن عطية ، وعلي بن الحسين بن واقد ، ومحرز بن هارون بن عبد الله بن محرز التيمي ، وعبد المؤمن بن عبد الله . وقال أحمد بن سیّار في ذكر مشايخ نيسابور : وبشر بن الحكم أبو عبد الله ، أبيض طوال ، كثير الحديث ، روى عن ابن عيينة فأكثر وعمن كان في عصره ورحل في الحديث وجالس الناس )). وقال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)). ((ثقة زاهد فقيه)). (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١ / ١ / ٣٥٦، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة: ٥٠، والجمع . لابن القيسراني: ١ / ٥٢، والمعجم المشتمل لابن عساكر، الورقة ١٧، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ٨٤، والكاشف: ١ / ١٥٥، وتاريخ الإسلام، الورقة: ٢٢٩ (أحمد الثالث ٢٩١٧ / ٧)، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة : ١٣، وتهذيب ابن حجر : ١ / ٤٤٨ . (٢) لم يذكر الحافظ ابن عساكر في ((المعجم المشتمل)) رواية أبي داود عنه، وهو وهم . ١١٧ خُزَيمة ، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَةَ الأصبهانيُّ حافظ حديث سفيان الثوريّ ، ویحیی بن محمد بن صاعد . قال أبو حاتم : شيخٌ . وقال النّسائيُّ : ثِقَّةً . وذكره أبو حاتم بن حِبَّان في كتاب ((الثُّقات))، وقال: مات سنة خمس وخمسين ومئتين(١) . وقال إبراهيم بن محمد الكنديُّ : مات سنة ثلاث وخمسين ومثتين(٢) . ٦٨٧ - بخ دت ق: بِشْر(٣) بن رافع الحارثيُّ، أبو الأسباط النّجرانيّ ، إمامُ أهل نجران(٤) ومفتيهم . روى عن : إسماعيل بن أبي سعيد الصنعانيِّ ، ودِرْع بن عبد (١) لم يجزم ابن حبان بوفاته في هذه السنة، بل قال: «مات سنة خمس وخمسين ومئتين أو قبلها أو بعدها بقليل » . (٢) وبهذا التاريخ أخذ ابن عساكر في ((المعجم المشتمل))، والذهبي في كتبه . وقال ابن حبان في ثقاته: ((حدثنا عنه إبراهيم بن محمد بن عباد العراك وشيوخنا . مستقيم الحديث ، يغرب عن شعبة عن الأعمش بأشياء)) . وخرّج حديثه في صحيحه ، كما خرّجه ابن خزيمة في صحيحه أيضاً ، ووثقه أبو جعفر النحاس، وأبو علي الجياني، وقال الذهبي في ((تاريخ الاسلام)): ((وكان ثقة مأموناً))، وقال ابن حجر : (( ثقة يغرب )» . (٣) تاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ٥٩، والعلل لأحمد: ١ / ١٩٧، وتاريخ البخاري الكبير : ٢٠ / ١ / ٧٤، والكنى لمسلم ، الورقة: ٩، والمعرفة ليعقوب: ٣ / ١٣٨، وضعفاء العقيلي ، الورقة: ٥٣، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١ / ١ / ٣٥٦ - ٣٥٧، والمجروحين لابن حبان: ١ / ١٨٨ - ١٨٩، والكامل لابن عدي، الورقة: ٦، والضعفاء للدارقطني، الورقة: ٩، وموضح الخطيب: ٢ /٣، وإكمال ابن ماكولا: ١ / ٤٢٣، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ٨٤، والكاشف: ١ / ١٥٥، والميزان: ١ / ٣١٧، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ١٣، وتهذيب ابن حجر: ١ / ٤٤٩ - ٤٥٠. (٤) وقع في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ((يمامي))، ولعله مصحف عن ((يماني)) ١١٨ الله الخَوْلانِيِّ، وعبد الله بن سُلَيمان بن جُنادة بن أبي أُمية (دت ق)(١)، ومحمد بن عجلان ، ویحیی بن أبي کثیر ( بخ د ت )، وأبي عبد الله الدَّوسيِّ (دق)، ابنِ عَمِّ أبي هريرة . روی عنه : حاتم بن إسماعيل ( بخ د ) ، وصفوان بن عیسی (دق)، وعبد الرَّزاق بن هَمَّام ( دت ) ، وأخوه عبد الوهّاب بن هَمّام ، ويحيى بن أبي كثير ، وهو من شيوخه . قال عباس الدُّوريُّ ، عن یحیی بن مَعِین : حاتم بن إسماعيل يروي عن أبي أسباط الحارثيِّ : شيخٍ كوفي وهو ثِقَةٌ . قلت له : هو ثقةٌ ؟ قال يحيى : يُحدِّث بمناكير(٢). وقال في موضع آخر : سمعتُ يحيى يقول : قد روى عبدُ الرزاق عن شيخٍ يقال له : بشر بن رافع ، ليس به بأس . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألتُ أبي عن بشر بن رافع ، فقال : ليس بشيء ، ضعيف الحديث . وقال البُخاريُّ : بشر بن رافع لا يُتَابَع في حديثه . وقال التِّرمذيُّ : بشر بن رافع يُضَعَّفُ في الحديث . وقال النَّسائيُّ : بشر بن رافع ضعيفٌ . وقال أبو حاتم : أبو الأسباط بشر بن رافع الحارثيُّ ضعيف (١) وذكر ابن أبي حاتم ممن روى عنهم: ((محمد بن عبد الله البكاء))، ولم يذكره المزي. (٢) الذي وقع في الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم: ((قرىء على العباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول : أبو الأسباط الحارثي شيخ كوفي يحدّث بمناكير)). ١١٩ الحديث ، مُنْكَر الحديث ، لا نرى(١) له حديثاً قائماً. وقال الحاكم أبو أحمد الحافظ : أبو الأسباط بشر بن رافع الحارثيُّ الْيَمَانيُّ ، ليس بالقويّ عندهم . وقال أبو أحمد بن عديٍّ : وبشر بن رافع ، هو أبو الأسباط الحارثيُّ ، ولبشر بن رافع غيرُ هذا من الأحاديث ، مما يرويه صفوان ابن عیسی وعبد الرزاق وغيرهما ، وهو مقارب الحديث ، لا بأس بأخباره ، ولم أجد له حديثاً منكراً . قال : وعند البخاريِّ : أن بشر بن رافع هذا أبو الأسباط الحارثيّ ، وعند يحيى بن مَعِين : أن أبا الأسباطِ ، شيخ كوفيَّ ، ولكن قد ذكر يوسف بن سَلْمان عن حاتم ، عن أبي أسباط الحارثيّ اليمانيِّ، وعند النّسائيّ : أن بشر بن رافعٍ ، غيرُ أبي الأسباط . وما قاله البخاري مُحتَمَلٌ ، وما قاله يحيى والنّسائي ، فمحتملٌ أيضاً ، والله أعلم ، أنّهما واحدٌ ، أو اثنان . وبشر بن رافع وأبو الأسباط إن کانا اثنین ، فلهما أحاديث غير ما ذكرته ، وكأنّ أحاديث بشر بن رافع أنكرُ من أحاديث أبي الأسباط(٢). (١) في ((الجرح والتعديل)) لولده : ترى. (٢) وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: ((ليّن الحديث)). وقال أبو عبد الله الحاكم لمّا خرّج حديثه في الشواهد من مستدركه: ((ليس بالمتروك وإن لم يخرجاه)). وقال البزار: ((ليّن الحديث وقد احتمل حديثه)). وقال أبو جعفر العقيلي في كتاب ((الضعفاء)): ((له مناكير)). وقال الدارقطني في ((الضعفاء والمتروكين)): ((منكر الحديث)). وقال أبو الحسن ابن القطان في كتابه ((بيان الوهم والايهام)): ((هو عندهم ضعيف الحديث منكره)). وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب ((الاستغنا في معرفة الكنى)): ((هو ضعيف عندهم منكر الحديث))، وقال في كتاب ((الإنصاف)): ((قد اتفقوا على إنكار حديثه وطرح ما رواه وترك الاحتجاج به ، ولا يختلف علماء الحديث في ذلك»، ذكر أكثر ذلك العلامة مغلطاي في إكماله وأخذه الحافظ ابن حجر في زيادته على ((التهذيب)). وقال الحافظ ابن حبان البُستي في كتاب ((المجروحين)»: ((كان مفتي أهل نجران، يروي عن يحيى بن أبي كثير، وابن عجلان ، روى عنه صفوان بن عيسى وعبد = ١٢٠