النص المفهرس

صفحات 521-540

عن سَلَمة بن عَلْقمة(١) قال: جالستُ يونُس بنَ عُبيد فما استطعتُ
أن آخذ عليه كلمة.
وقال محمد بن سعد(٢): قال يونس بن عُبيد: ما كتبتُ شيئاً
قَطُ.
وقال محمد بن الفَضْل عارم، عن حماد بن زيد(٣): كان
يونس بن عُبيد يحدِّث ثم يقول: استغفر الله استغفر الله ثلاثاً.
وقال الأصمعيُّ(٤)، عن مُؤَمَّل بن إسماعيل: جاءَ رجلٌ من
أهل الشَّام إلى سوق الخَزَّازِينَ، فقال: عندكَ مُطْرف باربع مئة؟
فقال يونس بن عُبيد: عندنا بمئتين، فنادى المنادي بالصلاة،
فانطلقَ يونُس إلى بني قُشَيْر ليصلي بهم، فجاءَ وقد باع ابنُ أخته
المُطْرف من الشامي بأربع مئة. فقال يونُس: ما هذه الدَّراهم؟
قال: ذاكَ المُطْرف بعناه من ذَا الرجل. قال يونس: يا عبدالله هذا
المُظْرف الذي عَرضتُ عليك بمئتي درهم، فإن شئتَ فَخُذه وخُذ
مئتين، وإن شئت فَدَعهُ. قال: من أنت؟ قال: رجل من
المُسلمين. قالَ: أسألكَ بالله من أنت وما اسمكَ؟ قال: يونُس
ابن عُبيد. قال: فوالله إنا لَنَكُون في نَحر العدو، فإذا اشتدَّ الأَمرُ
علينا قلنا: اللهم رب يُونس فَرِّج عنا أو شبيه هذا. فقال يونس:
نفسه .
(١)
طبقاته: ٢٦٠/٧ .
(٢)
(٣)
نفسه .
هذه الأخبار والتي تليها غالبا في ((حلية الأولياء))، واقتبسها الذهبي في تاريخ الإِسلام
(٤)
وسير أعلام النبلاء، فدققتها وضبطتها بمقابلتها بتلك الأصول .
٥٢١

سبحان الله، سبحان الله.
أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخَيْرِ، قال: أنبأنا القاضي أبو
المكارم اللَّان، قال: أخبرنا أبو عليّ الحَدّاد، قال: أخبرنا أبو نعيم
الحافظ، قال: حدثنا أبو محمد بن حَيّان، قال: حدثنا محمد بن
أحمد بن مَعْدان، قال: حدثنا ابن وارةَ، قال: حدثنا الأصمعي،
فذكرهُ.
وبه، قال الحافظ أبو نعيم: حدثنا عبدالله بن محمد، قال:
حدثنا أحمد بن عليّ بن المثنَّى، قال: حدثنا هُدْبَة بن خالد،
قال: حدثنا أمية بن بِسْطام(١)، قال: جاءت امرأة يُونُس بن عُبيد
بجُبّة خَزِّ فقالت له: اشترها. فقال: بكم تبيعينها؟ قالت: بخمس
مئة. قال: هي خيرٌ من ذاكَ. قالت: بست مئة. قال: هي خَيرٌ
من ذاك. فلم يزل يقول: هي خير من ذاك. حتى بلغت ألفاً،
وقد بذلتها له بخمس مئة.
وبه، قال: حدثنا عبدالله بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن
عليّ، قال: حدثنا هُدْبَةٍ، قال: حدثنا أُمَيّة، قال: كان يونُس بن
عُبيد يشتري الإِبريسم من البَصْرة فيبعثُ به إلى وكيله بالسُّوس وكان
وكيله يبعث إليه بالخَزّ، فإن كَتَبَ وكيلُهُ إليه أنَّ المَتَاع عندهم زائد
لم يشتر منهم أبداً حتى يخبرهم أنَّ وكيلَهُ كتبَ إليه أنّ المتاع
عندهم زائد.
وبه، قال: حدثنا أبو محمد بن عبدالله بن محمد بن حَيَّان،
قال: حدثنا أحمد بن الحُسين بن نصر الحَذَّاء، قال: حدثنا أحمد
(١) ضبب عليها المؤلف .
٥٢٢

ابن إبراهيم الدَّورقيُّ، قال: حدثني غَسّان بن المُفَضَّل، قال:
حدثنا بِشْر بن المُفَضَّل، قال: جاءت امرأةٌ بِمُطْرِف خَزِّ إلى يونُس
ابن عُبيد، فألقته إليه تعرضه عليه في السُّوق، فَنَظَر إليه، فقال
لها: بكم؟ قالت: بستين دِرْهما. فألقاه إلى جار له، فقال: كيف
تَرَاهُ؟ قال بعشرين ومئة. قال: أرى ذاك ثمنهُ أو نحواً من ثمنِهِ.
قال: فقالَ لها: اذهبي فاستأمري أهلكِ في بيعه بخمس وعشرين
ومئة. قالت: قد أمروني أن أبيعه بستين. قال: ارجعي إليهم
فاستأمريهم.
وبهذا الإِسناد إلى الدورقي، قال: حدثنا سعيد بن عامر،
قال: حدثنا أسماءُ بنُ عُبيد، قال: سمعتُ يونُس بن عُبيد يقول:
ليسَ شيءٌ أعزَّ من شيئين: دِرْهِمٌ طَيِّبٌ، ورجل يعمل على سُنّة.
قال: وسمعتُ يونُس يقول: إنما هما دِرْهمان، درهم
أمسكتَ عنه حتى طابَ لك فأخذته، ودِرْهمٌ وجبَ لله تعالى عليكَ
فیه حقٌّ فأدیته.
قال: وقال لي يونُس: يا أبا المُفَضَّل بئس المالُ مالُ
المضاربةِ، وهو خَيْرِ من الدَّين، ما خَط على سَوْداء في بَيْضاء
قَط، ولا أستطيع أن أقول لمئةِ دِرْهم أصبتها أنّه طابَ لي منها
عَشرة، وأَيْمُ الله، لو قلت: خمسة لبررت. قالَها غير مرة.
قال: وسمعتُ يونُس بن عُييد يقول: ما سارق يسرق النَّاسَ
بأسوأ عندي منزلةً من رجلٍ أتى مُسلماً فاشترى منه مَتَاعاً إلى أجلٍ
مُسَمَّى فحلّ الأجلُ، فانطلقَ في الأرض فضربَ يميناً وشمالاً يطلب
فيه من فضل الله، والله لايصيب منه دِرْهما إلّ كانَ حَراماً.
وبه، قال الدَّورقيُّ: حدثني عبدالملك بن قُريب، يعني
٥٢٣

الأصمعيَّ، قال: حدثنا سكن صاحب الغَنَّم، قال: جاءني يونُس
ابن عُبيد بشاة، فقال: بعها وابرأ من أنها تَقْلِب العَلَفَ وَتَنْزِع
الوَتَّد، ولاتَبْرَأ بعدما تَبيع، ولكن ابرأ وبَيِّن قبل أن يَقَعِ البَيْعِ.
وبه، قال: حدثنا أبو عبدالرحمان المقرىء، قال: نَشَر يُونُس
ابن عُبيد ثَوْباً على رجل فَسَبِّحَ رجلٌ من جُلسائه، فقال: ارفع،
أحسبُه قال: ما وجدتَ موضعَ التَّسْبيح إلا هاهنا؟
وبه، قال: حدثنا أبو أحمد المَرُّوذِيُّ، قال: حدثني أحمد
ابن حجاج، قال: حدثنا عَطاء الخَفَّاف، قال: حدثني جعفر بن
بُرْقان، قال: بلغني عن يونُس بن عُبيد فَضلٌ وصَلَاحٌ، فكتبتُ إليه:
يا أخي بلغني عنك فَضْلٌ وصَلَاحٌ، فأحببتُ أن أكتبَ إليكَ، فاكتب
إليَّ بما أنتَ عليه فكتبَ إليه: أتاني كتابُكَ تسألني أن أكتبَ إليكَ
بما أنا عليه، فأخبركَ أني عرضتُ على نَفْسي أن تُحبَّ للناس ما
تحب لها، وتكره لهم ما تكره لها، فإذا هي من ذاك بَعِيدة، ثم
عرضتُ عليها مَرّةً أُخرى ترك ذِكْرهم إلا من خَيْرِ، فوجدتُ الصَّومَ
في اليوم الحار الشّديد الحر بالهواء، حر بالبصرة، أيْسر عليها من
تَرْك ◌ِذِكْرهم. هذا أمري يا أخي والسَّلام.
وبه، قال: حدثني سعيد بن عامر، قال: بلغني أنَّ يُونُس
ابن عُبيد، قال: إني لأَعدُّ مئة خَصْلة من خصال البر ما فِيَّ منها
خَصْلة واحدة.
وبه، قال: حدثني سعيد بن عامر، عن جَسْر أبي جعفر،
قال: دخلتُ على يونُس بن عُبيد أيام الأضْحَى، فقال: يا أبا
جعفر، خُذلنا كذا وكذا من شاةٍ، قال: ثم قال: والله ما أُراه يَتَقَبَّلُ
مني شيءٌ، أو قال: خشيتُ أن لايكون يقبل مني شيئاً، ثم حلف
٥٢٤

على أشد منها ما أراه، أو قال: قد خشيتُ أن أكون من أهل
(١)
النار(١).
وبه، قال: حدثني محمد بن منصور أبو عبدالله، قال:
حدثنا سعيد بن عامر عن سَلَّام بن أبي مُطيع أبو غيره، قال: ما
كانَ يونُس بأكثرهم صَلاةً ولا صَوْماً، ولكن لا والله ما حَضَر حَقُّ
من حقوق الله إلّ وهو مُتَهَيءٌ له.
وبه، قال: حدثني غَسَّان بن المُفَضَّل، قال: حدثنا سعيد
ابن عامر، قال: قال يُونُس بن عُبيد: هانَ علي أن آخذ سوذج
- يعني ناقصاً-، وغَلبني أن أعطي راجحاً.
وبه، قال: حدثني غَسَّان بن المُفَضَّل، قال: حدثنا إسحاق
ابن إبراهيم، قال: نَظَرَ يونُس إلى قَدَميه عند موتِهِ فبكى، فقيل
له: ما يُبكيك أبا عبدالله؟ قال: قَدَماي لم يَغْبَرًّا في سبيلِ الله
عز وجل.
وبه، قال: حدثني سعيد بن سُلَيْمان، قال: حدثنا مُبارك بن
فَضَالة، عن يونُس بن عُبيد، قال: لاتَجِد من البِرِّ شيئاً واحداً يَتْبعه
البُّ كُلُّه غيرَ اللسان، فإِنَّك تجد الرجلَ يُكثُرِ الصِّيامَ، ويفطر على
الحَرَامِ، ويقومُ الليلَ، ويشهد بالزُّور بالنَّهار، وذكر أشياء نحو هذا،
ولكن لاتجده لايتكَلَّم إلّ بحقٍ، فيخالف ذلك عمله أبداً.
وبه، قال: حدثني غَسّان بن المُفَضَّل، قال: حدثني
عبدالملك بن موسى جارٌ كان ليونس، قال: ما رأيتُ رَجُلاً قَط
(١) قال الإِمام الذهبي في ((السير): قلت: كل من لم يخش أن يكون في النار فهو
مغرور قد أمن مكر الله به (٢٩١/٦) .
٥٢٥

أكثر استغفاراً من يونُس، كان يرفع طَرفه إلى السَّمَاءِ ويَسْتَغْفِرِ،
ويرفع طَرفه إلى السَّماءِ ويَسْتغفر، مَرّتين.
وبه، قال: حدثني غَسَّان بن المُفَضَّل، قال: حدثنا سعيد
ابن عامر، عن يونس بن عُبيد، قال: إنَّكَ تَكَادُ أن تعرفَ وَرِعَ
الرَّجل في كلامه إذا تَكَلَّم.
وبه، قال: حدثنا وَهْب بن جرير بن حازم، قال: حدثنا
حماد بن زيد، قال: سمعتُ يونُس بن عُبيد قال يوماً: تُوشِكُ
عينُك أن ترى ما لم تَر، وتوشك أذنُكَ أن تَسْمَعَ ما لم تَسْمَعْ،
ثم لا تخرجُ من طبقةٍ إلّ دخلتَ فيما هو أشَدُّ منها حتى يكونَ آخرَ
ذلك الجوازُ على الصِّراط.
وبه، قال: حدثني سلمة بن عبدالرحمان بن مهدي، عن
حَمّاد بن زيد، قال: شَكَا رجلٌ إلى يُونُس بن عُبيد وجعاً يجده
في بَطْنِهِ، فقال له يونُس: يا عبدالله إنَّ هذه دارٌ لاتُوافقك، فالتمس
داراً تُوافقك.
وبه، قال: حدثنا غَسَّان بن المُفَضَّل، قال: حدثني بعضُ
أصحابنا البَصْريين، قال: جاءَ رجلٌ إلى يونُس بن عُبيد فَشَكا إليه
ضِيقاً من حاله ومَعَاشِهِ واغتماماً منه بذلك، فقال له يونُس: أَيَسُرك
ببصَرِك هذا الذي تُبصر به مئة ألف؟ قال: لا. قال: فَسَمعك
الذي تَسْمع به يَسُّرك به مئة ألف؟ قال: لا. قال: فَلِسانك الذي
تنطق به مئة ألف؟ قال: لا. ففؤادك الذي تَعْقل به مئة ألف؟
قال: لا. قال: فرجلاك؟ قال، فَذَكَّرَهُ نعمَ الله عليه، فأقبل عليه
يونس، قال: أرى لك مئين ألوفاً وأنت تَشْكو الحاجة؟!
وبه، قال: حدثني خالد بن خِداش، قال: سمعتُ حَمَّاد
٥٢٦

ابن زيد يقول: سمعتُ يونس بن عُبيد يقول: عَمدنا إلى ما يُصْلِحُ
النَّاسِ فَكَتبناه وعَمدنا إلى ما يُصْلِحِنا، فَتَركناه. قال خالد: يعني:
التَّسبيح والتَّهْليل، وذِكْر الخَيْر.
وبه، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا أسماء
بن عُبيد، عن يونس بن عُبيد، قال: يرجى للرَّهِق بالبر الجنة،
ويُخافُ على المُتِلَّ بالعقوق النَّار.
وبه، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا حَزْم بن أبي
حَزْم، قال: مَرَّ بنا يونُس على حِمارٍ ونحن قُعودٌ على باب ابن
لاحِقٍ، فوقفَ فقال: أصبح مَن إذا عُرِّفَ السُّنَّةَ عَرَفَها، غَريباً،
وأغرب منه الذي يُعَرِّفها!
وبه، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا جَسْر أبو
جعفر، قال: قلتُ ليونس: مررتُ بقومٍ يَخْتَصِمُون في القَدَر،
فقال: لو هَمَّتهم ذُنُوبُهم ما اختصموا في القَدَر.
وبه، قال: حدثني غَسَّان بن المُفَضَّل، قال: حدثني رجلٌ
من قريش، عن يونس بن عُبيد، قال: سألَ ابنُ زياد رَجُلاً من
أبناء الدَّهاقين: ما المروءَة فيكم؟ قال: أربع خصال: أن يعتزل
الرّيبة فلا يكون في شيء منها، فإذا كان مُرَيباً كان ذَلِيلاً، وأن
يصلحَ مالَهُ فلا يُفسده، فإنَّهُ من أَفسَدَ مالَهُ لم يكن له مُروءة، وأن
يقومَ لُأهلِهِ بما يحتاجون إليه حتى يستغنوا به عن غيره، فإنَّ مَن
احتاجَ أهلُهُ إلى النَّاس لم تكن له مُروءة، وأن يَنْظَرِ مَا يوافقهُ من
الطَّعامِ والشَّراب فيلزمه، فإنَّ ذلك من المُروءة، وأن لايخلط على
نفسه في مَطْعمه ومَشْرَبه.
وبه، قال: حدثنا خالد بن خداش، قال: حدثنا خُوَيْل بن
٥٢٧

واقد الصَّفّار، قال: سمعتُ رجلًا يسألُ يونس بنَ مُبيد، فقال: جارٌ
لي مُعتزليٍّ مَرض أعودُهُ؟ فقال: أما الحِسْبة فلا. قال: ماتَ أُصلي
على جَنازتِهِ؟ قال: أما الحِسْبة فلا.
إلى هنا عن أحمد بن إبراهيم الدَّورقيِّ عن شيوخه.
وبه، قال الحافظ أبو نعيم: حدثنا أبو حامد بن جَبَلة، قال:
حدثنا محمد بن إسحاق، قال: سمعتُ عباس بن أبي طالب
يقول: حدثني غَسَّان بن المُفَضَّلِ الغَلَاَبِيُّ، قال: حدثنا بشر بن
المُفَضَّل ومُعاذ عن مُسلم بن أبي مُضَر، قال: كانت ليونُسَ مَعَنا
بضاعةٌ، فجلسنا يوماً ننظر في حسابنا ويونُس جالسٌ، فلما فرغنا
من حسابنا، قال يونس كلمة تَكَلَّم بها فُلان داخلة في حِسابنا؟
قال: قُلنا: نعم. قال: لاحاجةَ لي في الرِّبْح، رُدُّوا عليَّ رأسَ
مالي. فأخذَ راسَ مالِهِ وتركَ ربحَهُ أربعة آلاف.
وبه، قال: حدثنا أبو حامد بن جَبَلة، قال: حدثنا محمد
ابن إسحاق، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدَّارميُّ، قال: سمعتُ
النَّضْر بن شُمَيْل وسعيد بن عامر يقولان: غَلا الحريرُ. وقال
أحدُهما: الخَزُّ في موضعٍ كانَ إذا غَلَا هُناك غَلا بالبصرة، وكان
يونس بن عُبيد خَزَّزاً، فَعَلِم بذلك، فاشترى من رَجُلٍ مَتَاعاً
بثلاثين ألفاً، فلما كان بعد ذلك قال لصاحبه: هل كُنتَ عَلِمت
أنَّ المَتَاع قد غَلا بأرض كذا وكذا؟ قال: لا، ولو علمتُ لم أَبع.
قال: هلم إليَّ مالي وخُذ مالك، فرد عليه الثَّلاثين الألف.
وبه، قال: حدثنا أبو محمد بن حَيّان، قال: حدثنا محمد
ابن أحمد بن عَمرو، قال: حدثنا رُسْتة، قال: سمعتُ زُهيراً
يقول: كان يونُس بن عُبيد خَزَّازاً، فجاءَ رجلٌ يطلبُ ثَوْباً، فقال
٥٢٨

لِغُلامه: انشر الرِّزْمة، فَتَشَر الغُلامِ الرِّزْمة وضربَ بيده على الرِّزْمة،
فقال: صَلّى الله على محمد. فقال: ارفع. وأَبَّى أن يبيعَهُ مخافةً
أن تكون مِدْحَةً.
وبه، قال: حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: حدثنا عبدالله بن
أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا حَجّاج، قال:
حدثنا سُليمان بن المُغيرة، قال: سمعتُ يونُس بن عُبيد يقول:
ما أعلم شيئاً أقل من دِرْهم طَيِّب يَضَعه صاحبُهُ في حَقٍ، أو أَخ
يسكن إليه في الإِسلام وما يَزْداد إلّ قلة.
وبه، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن سالم، قال: حدثنا
أحمد بن عليّ الأَبّار، قال: حدثنا ابنُ عائشة، قال: حدثنا حَمَّاد
ابن سَلَمة، قال: سمعتُ يونُس بن عُبيد يقول: ما هَمَّ رجلًا كَسْبُهُ
إِلَّ هَمَّهُ أين يضعهُ.
وبه، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني
هارون بن عبدالله، قال: حدثنا أبو أسامة عن مَخْلَد بن حُسين
عن هِشام بن حَسَّان، قال: ما رأيتُ أحداً يَطْلب بالعلم وجهَ الله
إلا يونس بن عُبيد وابن عَوْن اجتمعا فَتَذَاكَرا الحلالَ والحرامَ،
فكلاهما قال: ما أعلم في مالي دِرْهماً حَلالاً(١)!
وبه، قال: حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: حدثنا عبدالله بن
أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا ابن أبي عَدِي سَمِعه من
يونس بن عُبيد، عن الحَسن، قال: صَوَامع المؤمنين بيوتَهم
(١) قال الإِمام الذهبي: ((والظن بهما أنهما لايعرفان في مالهما أيضاً درهماً حراماً)) (سير:
٢٩٣/٦) .
٥٢٩

وبه، قال: حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: حدثنا عبدالله بن
أحمد بن حنبل، قال: حدثني الحسن بن عبدالعزيز الجَرْويُّ، عن
ضَمْرة، عن ابن شَوْذَب، قال: سمعتُ يونُس بن عُبيد يقول:
خصلتان إذا صَلحتا من العبد صَلُحَ ما سواهما من أمره: صَلاَتُه
ولسانُهُ .
إلى هنا عن أبي نعيم الحافظ عن شيوخه.
وأخبرنا أبو الحسن ابن البُخاريِّ، وزَيْنب بنت مكي، قالا:
أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا الحافظ أبو البركات
الأنماطيّ، قال: أخبرنا أبو محمد الصَّريفينيُّ، قال: أخبرنا أبو
القاسم بن حَبَابة، قال: حدثنا أبو القاسم البَغَوي، قال: حدثنا
زياد بن أيوب، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن سَلَّام بن أبي
مُطيع، عن يونس، قال: رَحمَ الله الحسنَ إني لأَحْسِبُ الحسنَ
تَكَلِّم حِسْبةً، رَحِمَ الله مُحمداً إني لأحسب محمداً سَكتَ حِسْبةً.
وبهذا الإِسناد إلى أبي القاسم البَغَويّ، قال: حدثنا زياد بنُ
أيوب، قال: حدثنا سعيد بنُ عامر، قال: حدثنا فُلان بن الأَعلم
- سَمَّاهُ سعيد - قال: رآني يونُس بنُ عُبيد وأنا في حلقة المعتزلة،
فقال: إِن كُنتَ لابُد فعليكَ بِحَلقِ القُصَّاص.
وبه، قال: حدثني زياد بن أيوب، قال: حدثنا سعيد بنُ
عامر، قال: حدثنا حَرْب بن ميمون الصَّدُوق المُسلم، عن خُوَيْل
- يعني خَتَنْ شُعبة - قال: كنتُ عند يونس بن عُبيد، فجاءَهُ رَجُلٌ
فقالَ: يا أبا عبدالله تَنْهانا عن مُجالسة عَمرو - يعني ابن عُبيد -
وقد دخلَ عليه ابنكَ؟ قال: ابني؟ قال: نعم. قالَ: فَتَغَيَّظَ الشَّيْخُ.
قال: فلم أبرح حتى جاءَ ابنه، فقال: يا بُنَيَّ قد عرفتَ رأيي في
٥٣٠

عَمرو ثم تدخُلُ عليه؟ قال: كان معي فُلان. قال: فَجَعل يَعْتَذر.
قال يونس: أنهاك عن الزّنَى والسَّرقة، وشُرب الخَمْرِ، ولأن تَلْقَى
الله بهنَّ أَحبُّ إليَّ من أن تَلْقاه برأي عَمرو وأصحاب عمرو.
وبه، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا سعيد بن
عامر، قال: قال يونس بن عُبيد. إني لُأَعُدّها من نِعمة الله عَزّ
وجل أني لم أنشأ بالكُوفة. قال زياد: فقيل لسعيد: سمعته من
يونس؟ قال: لا، ولكن أخبرني عنه رَجُلٌ.
وبه، قال: حدثني ابن زَنْجويه، قال: حدثنا ابن عائشة،
قال: حدثنا شيخ لنا يُكْنَى أبا زكريا، قال: التَّقَى يونُس وأيوب،
فلما وَلَّى، يعني يونس، قال أيوب: قَبّح الله العَيْش بعدك.
وبه، قال: حدثني ابن زَنْجوبه، قال: وحَدَّثنا ابنُ عائشة عن
سعيد بن عامر، قال: أحسبه عن أسماء بن عُبيد، قال: قلتُ
ليونس: ما الذي أرى بجسمك؟ قال: ما أرى في النَّاس.
وبه، قال: حدثني ابن زَنْجويه، قال: سمعتُ الأصمعيَّ
يقول: كان يونُس يقطع كُل سنة ستة أَقْمصة.
وبه، قال: حدثني ابن زَنْجويه، قال: حدثنا فُضَيْل بن
عبدالوَهَّاب، قال: سمعت خالد بن عبدالله، قال: أرادَ يونس بن
عُبيد أن يلجم حماراً فلم يحسن، فقال لصاحبٍ له: ترى الله عز
وجل كتبَ الجِهاد على رَجلٍ لايلجم حِماراً.
وبه، قال: حَدَّثنا ابن زَنْجويه، قال: حدثنا أبو عبدالله
البَيْنُونِيُّ(١)، قال: حدثنا حجاج بن محمد عن ابن المبارك، قال:
(١) منسوب إلى بينون من قرى البصرة، وهو أبو عبدالله محمد بن عبدالله البصري،
سکن بغداد .
٥٣١

كَتَب ميمون بن مِهْران إلى يونس بن عُبيد: إني أحب أن تكتبَ
إليَّ بما أنتَ عليه لأكون عليه، فكتب إليه يونس: إني قد جهدتُ
نَفْسي أن تحبَّ للناس ما تحب لها وتكره لهم، فإذا هي من ذلك
بَعيدة، وإذا الصَّوم في اليوم الشديد حَرّه أَيْسَر عليها من تَرْكِ ذِكْر
الناس(١).
وبه، قال: حدثنا عليّ بن مُسلم، قال: حدثنا سعيد بن
عامر، عن أسماء بن عُبيد، عن يونس بن عُبيد، قال: ليسَ شيء
أعز من شيئين: دِرْهم طيّب ورجلٌ يعمل على سنَّةً(٢).
قال: وسمعت يونُس يقول: إنما هُما دِرْهمان، دِرْهم
أمسكتَ عنه حتى طابَ لكَ فأخذته، ودِرْهم وَجَبَ لله عليكَ فيه
حَقٌّ فَأَدِيته(٣) .
قال: وسمعته يقول: ما أستطيع أن أقول لمئةِ دِرْهم أصبتها
أَنَّهُ طابَ لي منها عَشْرةِ دَراهم، وأَيُ الله لو قلتُ خمسة لبررتُ.
يحلفُ عليها غير مرة.
إلى هنا عن أبي القاسم البَغَوي عن شيوخه.
وأخبرنا أحمد بن أبي الخَيْرِ، قال: أنبأنا القاضي أبو المكارم
اللبان، قال: أخبرنا أبو عليّ الحدّاد، قال: أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال:
حدثنا سُلَيْمان بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله البَزَّاز
التَّسْتَرِيُّ، قال: حدثنا محمد بن صُدْران، قال: حدثنا عامر بن
(١) هذا خبر تقدم في أوّل الترجمة .
تقدم مثل هذا في أول الترجمة .
(٢)
تقدّم مثله أيضاً
(٣)
.
٥٣٢

أبي عامر الخَرَّاز، قال: سمعتُ يونُس بن عُبيد وهو يَرثي بهذه
الأبيات :
وَلَاَ لِجَزُوعٍ كَارِهِالمَوْتِ مَجْزَعُ
مِنَ الموتِ لَاذُو الصَّبْرِيُنْجیهِ صَبْرُهُ
أَرَى كُلَّ ذِي نَفْس وإِن طَالَ عُمْرُها
فَكُلُّ امرىءٍ لَقٍ من المَوْتِ سَكرةً
وإِنَّكَ مَن يُعْجِبْكَ لاتَكُ مِثْلُهُ
قال: وزَادني فيه غيرُه:
وَعَاشت لهاًسُمِّ مِنَ المَوْتِ مُفْقَعُ
له ساعةٌ فيها يَذلُّ ويَضْرَعُ
إذا أنتَّ لم تَصْنَحْ كما كانَيَصْنَعُ
مَتَّى ماتُخادِعْهُ فنفسَكَ تَخْدَعُ
فلله. فَانصح يا ابنَ آدم إِنَّهُ
ولا تَكُ ما لا خَيْرَ فيه تَتَبَّعُ
وأقبلْ على الباقِي من الخَيْر وارجُهُ
قال عليّ بن مُسلم، عن سعيد بن عامر: وُلِدَ بالكُوفة.
وقال حماد بن زيد(١): ولد قبل الجَارف.
وقال أبو الأسود حُمَيْد بن الأسود: كان أسن من ابن عَوْن
بسنة .
وقال فهد بن حَيّان(٢): مات سنة تسع وثلاثين ومئة.
وقال محمد بن سعد: مات سنة أربعين ومئة (٣).
وقال محمد بن عبدالله الأنصاريُّ(٤): رأيت سُلَيْمان وعبدالله
ابني عليّ بن عبدالله بن عباس وجعفراً ومحمداً ابني سُلَيْمان بن
(١)
تاريخ البخاري الكبير: ٨ / الترجمة ٣٤٨٨ .
طبقات ابن سعد: ٢٦٠/٧، وكذلك قال محمد بن المثنى العنزي (تاريخ البخاري
(٢)
الكبير: ٨/ الترجمة ٣٤٨٨، وخليفة بن خياط (طبقاته: ٢١٨) .
(٣) لم أقف عليه في المطبوع من طبقاته الكبرى .
(٤) طبقات ابن سعد: ٢٦٠/٧.
٥٣٣

عليّ يَحْملون سرير يونس بن عُبيد على أَعْناقهم، فقال عبدالله بن
عَلَيّ: هذا والله الشَّرَف.
روى له الجماعة.
٧١٨١ - دت س: يونس (١) بن عُبيد، مولى محمد بن
القاسم الثَّقَفِيِّ .
روى عن: البراء بن عازب (د ت س).
روى عنه: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الثّقَفيِّ (دت س).
ذكره ابنُ حِبّان في كتاب ((الثِّقات))(٢).
روى له أبو داود، والترمذيُّ، والنَّسائيُّ، وقد وقع لنا حديثه
بعلو.
أخبرنا به أبو الفرج بن قُدامة، وأبو الحسن ابن البُخاريّ،
وأبو الغنائم بن عَلّان، وأحمد بن شيبان، قالوا: أخبرنا حنبل،
قال: أخبرنا ابن الحُصَيْن، قال: أخبرنا ابن المُذْهِب، قال: أخبرنا
أبو بكر بن مالك، قال(٣): حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثني
أبي .
(١) تاريخ الدوري: ٦٨٩/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٣٤٨٩، والجرح
والتعديل: ٩/ الترجمة ١٠١٩، وثقات ابن حبان: ٥٥٤/٥، والكاشف: ٣/ الترجمة
٦٥٨٤، والمغني: ٢ / الترجمة ٧٢٦٩، وتذهيب التهذيب: ٤/ الورقة ١٩٤،
ومعرفة التابعين، الورقة ٤٧، وميزان الاعتدال: ٤ / الترجمة ٩٩١٢، ونهاية السول،
الورقة ٤٤٨، وتهذيب التهذيب: ٤٤٥/١١، والتقريب، الترجمة ٧٩١٠.
(٢)
في التابعين منهم: ٥٥٤/٥، وقال ابن القطان: مجهول. وقال ابن حجر: مقبول.
وقال الذهبي عن حديثه المذكور: حسن (ميزان).
(٣) مسند أحمد: ٢٩٧/٤.
٥٣٤

(ح): وأخبرنا أبو الحسن ابن البُخاريّ، قال: أنبأنا محمد
ابن أبي زيد الكَرَّانِيُّ، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل الصَّيْرفيُّ،
قال: أخبرنا أبو بكر بن شاذان الأعرج، قال: أخبرنا أبو بكر بن
فُورك القَبَّاب، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا
أحمد بن منيع.
قالا: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثنا أبو
يعقوب الثُّقَفِيُّ، قال: حدثنا يونس بن عُبيد مولى محمد بن
القاسم، قال: بعثني محمد بن القاسم إلى البَرَاء بن عازب أسأله
عن راية رسول الله وَلَ﴿ ما كانت؟ قال: كانت سوداء مُرَبَّعة من
نَمِرة.
رواه أبو داود(» عن إبراهیم بن موسی، عن یحیی بن زکریا
ابن أبي زائدة، فوقع لنا بدلاً عالياً. ورواه التِّرمذيُّ(١)، والنَّسائيُّ()
عن أحمد بن مَنيع البَغَويِّ، فوافقناهما فيه بعلوٍ. وقال التُّرمذيُّ:
حَسَنٌ غريبٌ لانعرفه إلّ من حديث ابن أبي زَائدة.
٧١٨٢ - خ ت س ق: يُونُس(٩) بن أبي الفُرات القُرَشِيُّ،
(١)
أبو داود (٢٥٩١).
(٢)
الترمذي (١٦٨٠).
في سننه الكبرى، كما في تحفة الأشراف (١٩٢٢).
(٣)
(٤)
سؤالات ابن الجنيد، الورقة ٤٠، وعلل أحمد: ٥٠/٢، ١٧٠، وتاريخ البخاري
الكبير: ٨/ الترجمة ٣٤٩٧، وسؤالات الآجري: ٣/ الترجمة ٣٣٧، والجرح
والتعديل: ٩/ الترجمة ١٠٢٩، والمجروحين لابن حبان: ١٣٩/٣، وثقات ابن
شاهين، الترجمة ١٦٢٤، والتعديل والتجريح: ١٢٤٥/٣، والجمع لابن القيسراني:
٢٨٥/٢، وضعفاء ابن الجوزي، الترجمة ٣٨٧١، والكاشف: ٣ / الترجمة ٦٥٨٥،
وديوان الضعفاء، الترجمة ٤٨٣٩، والمغني: ٢ / الترجمة ٧٢٧٣، وتذهيب =
٥٣٥

مولاهم، ويقال: المَعْوَلِيُّ، أبو الفُرات البَصْريُّ الإِسكاف.
روى عن: الحَسن البصري، وعُمر بن عبدالعزيز، وقَتادة بن
دعامة (خ ت س ق)، وأبي حمزة جار شُعبة.
روى عنه: محمد بن بكر البُرْسانيُّ، ومحمد بن مَرْوان
العقيليُّ، وهشام الدَّسْتوائيُّ (خت س ق).
قال عبدالله بن أحمد بن حنبل(١)، عن أبيه: أرجو أن يكون
ثقةً، صالحَ الحديث.
وقال إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد(٢)، عن يحيى بن مَعِين:
ليسَ به بأس، وهو مَعْوَلِيٌّ .
قال أبو عُبيد الآجُريُّ(٣)، عن أبي داود: ثقةٌ.
وقال النَّسائيُّ: أبو الفرات يونُس بن أبي الفُرات ثقةٌ(٤).
روى له البُخاريُّ، والتّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجة حديثاً
التهذيب: ٤ / الورقة ١٩٥، ومن تكلّم فيه وهو موثق، الورقة ٣٤، وتاريخ الإِسلام:
=
١٥٣/٦، وميزان الاعتدال: ٩٩١٦/٤، ونهاية السول، الورقة ٤٤٨، وتهذيب
التهذيب: ٤٤٦/١١، والتقريب، الترجمة ٧٩١٢. والمعولي، بفتح الميم وكسرها
أيضاً.
(١) العلل: ٥٠/٢ .
(٢) سؤالاته، الورقة ٤٠.
(٣) سؤالاته: ٣ / الترجمة ٣٣٧.
(٤). وذكره ابن حبان في ((المجروحين))، فقال: ((منكر الحديث على قلة روايته، لا يجوز
الاحتجاج به لغلبة المناكير في حديثه)) (١٣٩/٣). وتعقبه الحافظ الذهبي في
((الميزان)) فقال: ((بل الاحتجاج به واجب لثقته)) (٤ / الترجمة ٩٩١٦). وقال ابن
حجر: ثقة، ولم يصب ابن حبان في تلیينه.
٥٣٦
١

واحداً، وقد وقع لنا بعلو عنه.
أخبرنا به أبو الحسن ابن البُخاريّ، وأحمد بن شيبان، قالا:
أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزد، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر
الأنصاريُّ، قال: حدثنا القاضي الشريف أبو الحُسين محمد بن
عليّ ابن المهدي بالله، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عمر
السُّكّريُّ، قال: حدثنا عليّ بن إسحاق بن زاطيا، قال: حدثنا
عُبيدالله بن عُمر القواريريُّ، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال:
حدثني أبي، عن يونس يعني الإِسكاف، عن قتادة، عن أنس،
قال: ما أُكّل رسولُ اللهِ وََّ على خِوَان ولا في سُكْرُجة ولا خُبزَ
له مُرَقَّق. قلتُ لقتادة: فَعَلَى ما كانوا يأكلونَ؟ قال: على السُّفَر.
أخرجوه (١) من حديث معاذ بن هشام، فوقع لنا بدلاً عالياً،
وقال التِّرمذيُّ: غريبٌ. وقد روى عبدالوارث عن سعيد بن أبي
عَرُوبة، عن قتادة، عن أنس نحوه (٣).
٧١٨٣ - خ: يونس (٣) بن القاسم الحَنَفِيُّ، أبو عُمر الْيَمَامِيُّ،
(١) البخاري: ٩١/٧، ٩٧، والترمذي (١٧٨٨)، والنسائي في الرقاق والوليمة من سننه
الكبرى، كما في التحفة (١٤٤٤)، وابن ماجة (٣٢٩٢).
البخاري: ١١٩/٨، والترمذي (٢٣٦٣)، وابن ماجة (٣٢٩٣)، والنسائي في الوليمة
(٢)
من سننه الكبرى كما في التحفة (١١٧٤).
(٣) تاريخ الدارمي، الترجمة ٨٩٥، وتاريخ البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٣٥١٩،
والصغير: ٢٠٧/٢، وألكنى لمسلم، الورقة ٧٠، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة
١٠٣٠، وثقات ابن حبان: ٦٥١/٧، والتعديل والتجريح: ١٢٤٣/٣، والجمع لابن
القيسراني: ٥٨٥/٢، والكاشف: ٣/ الترجمة ٦٥٨٦، وتذهيب التهذيب: ٤/
الورقة ١٩٥، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٢٧ (أيا صوفيا ٣٠٠٦)، ونهاية السول، الورقة
٤٤٨، وتهذيب التهذيب: ٤٤٦/١١، والتقريب، الترجمة ٧٩١٣ .
٥٣٧

والد عُمر بن یونس.
روى عن: إسحاق بن عبدالله بن أبي طَلْحة (خ)، وحُسين
ابن عبدالله بن عُبيدالله بن عباس، وعطاء بن أبي رَبَاحِ، وعِكْرمة
ابن خالد المَخْزوميِّ (بخ).
روى عنه: إسحاق بن أبي إسرائيل، وابنه عمر بن يونس
الْيَمَامِيُّ (خ)، ومُسَدَّد بن مُسَرْهَد (بخ)، ويحيى بن إسحاق
السَّيْلَحِينيُّ.
قال عثمان بن سعيد الدَّارميُّ(١)، عن يحيى بن مَعِين: ثقةٌ.
وذكره ابنُ حِبّان في كتاب ((الثِّقات))(٢).
سمع منه مُسَدَّد بمكة سنة أربع وسبعين ومئة (".
روى له البُخاريُّ في ((الصحيح)) حديثاً، وفي ((الأدب)) آخر،
وقد وقع لنا كُلَّ واحدٍ منهما بعلو.
أخبرنا أحمد بن شيبان، ومحمد بن عبدالمؤمن، قالا : أخبرنا
أبو البركات بن مُلاعِب، قال: أخبرنا القاضي أبو الفضل الأرْمَويُّ.
(ح): وأخبرنا أحمد بن شيبان، قال: أخبرنا أبو حفص بن
طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن عبدالملك بن خَيْرون.
قالا: أخبرنا أبو القاسم يوسف بن محمد بن أحمد
المِهْروانيُّ .
(١) تاريخه، الترجمة ٨٩٥ .
(٢)
الثقات: ٦٥١/٧ .
(٣) وقال ابن حجر: ((وقال الدارقطني: ثقة. وقال البردعي: هو عندي منكر الحديث))
(تهذيب: ٤٤٦/١١)، ووثقه هو والذهبي في ((الكاشف)).
٥٣٨

(ح): وأخبرنا أبو العز ابن الصَّيْقلِ الحَرَّانيُّ، قال: أخبرنا
أبو عليّ بن الخُرَيْف، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن
عبدالباقي الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أبو القاسم عبدالرحمان بن
أحمد بن عليّ بن منصور الزَّجَّاجيُّ الطَبَريُّ.
قالا: أخبرنا أبو أحمد عُبيدالله بن محمد بن أبي مُسلم
الفَرَضيُّ، قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا زيد بن
أُخْزَم، قال: حدثنا عمر بن يونس اليَمَامِيُّ، قال أبي: أخبرنا عن
إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس رضي الله عنه أنَّ النَّبِي
﴿﴿ نَهَى عن المُحَاقَلَة والمُزَابَنة والمُخَابَرة.
رواه في ((الصحيح))(١) عن إسحاق بن وَهْب العَلّف، عن
عُمر بن يونس، فوقع لنا بدلاً عالياً.
قال الحافظ أبو بكر الخطيب: رواهُ النَّاسُ أنَّ النَّبِي وَِّ نَهَى
عن المُخَاضَرَةِ مكان المُخَابَرة.
وأخبرنا أبو الحسن ابن البُخاريِّ، وأحمد بن شيبان، وزينب
بنت مكي، قالوا: أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو
محمد ابن الطَّراح، قال: أخبرنا أبو الحُسين بن النَّقُور، قال:
أخبرنا أبو طاهر المُخَلَّص، قال: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون
الحَضْرَمِيُّ، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا
يونس بن القاسم الحَنَفِيُّ، قال: حدثنا عِكْرمة بن خالد
المَخْزوميُّ، قال: أتيتُ ابنَ عُمر، فقلتُ: يا أبا عبدالرحمان إِنَّ
بَنِي المُغيرة قَومُ فيهم تلك النّخْوة، فسمعتَ رسولَ اللهِ وَ يقولُ
(١) البخاري: ١٠٣/٣.
٥٣٩

فيها شيئاً؟ قال: فَضَحِكَ، فقال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلّ يقول:
((ما من رَجُل يَتَعَظّمُ فِي نَفسه ويَخْتَالُ في مشيتِه إلّ لَقِيَ الله عز
وجل وهو عليه غَضْبان)».
رواه في ((الأدب)) عن مُسَدَّد، عنه دون القصّة، فوقعَ لنا بدلاً
عالياً. وقد وقع لنا حديث مُسَدَّد بعلوِ أيضاً إلا أن في طريقه
إجازة .
أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدَّرَجيّ، قال: أنبأنا أبو جعفر
الصَّيْدلانيُّ، ومحمد بن مَعْمَر بن الفاخر في جماعةٍ، قالوا: أخبرتنا
فاطمة بنت عبدالله، قالت: أخبرنا أبو بكر بن رِيذة، قال: أخبرنا
أبو القاسم الطَّبَرانيُّ، قال: حدثنا مُعاذ بن المثنى، قال: حدثنا
مُسَدَّد، قال: حدثنا يونس بن القاسم أبو عُمر اليَمَامِيُّ لقيتُهُ بمكةً،
قال: حدثنا عِكْرمة بن خالد، قال: سمعت ابنَ عُمر يقول:
سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقول: ((مَن تَعَظّمَ في نفسه، واختال في
مشيتِهِ لقيَ الله وهو عليه غَضْبان)).
٧١٨٤ - ع: يونس(١) بنُ محمد بن مُسلم البَغْداديُّ، أبو
الأدب المفرد (٥٤٩).
(١)
طبقات ابن سعد: ٣٣٧/٧، وتاريخ الدارمي، الترجمة ٨٧٦، وتاريخ خليفة: ٤٧٣،
(٢)
وطبقاته: ٣٢٩، وعلل أحمد: ٢٨/١ و٢١٢/٢، ٢٣٠، وتاريخ البخاري الكبير:
٨/ الترجمة ٣٥١٧، والصغير: ٣١٣/٢، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ١٠٣٣،
وثقات ابن حبان: ٢٨٩/٩، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٢٠١،
والإِرشاد للخليلي: ٢٥٣، والتعديل والتجريح للباجي: ١٢٤٢/٣، وتاريخ بغداد:
٣٥٠/١٤، والسابق واللاحق: ٨٩، والجمع لابن القيسراني: ٥٨٤/٢، والكامل
في التاريخ: ٣٨٧/٦، وسير أعلام النبلاء: ٤٧٣/٩، والكاشف: ٣/ الترجمة
٥٤٠